عقب تحرّر سوريا من حكم نظام الأسد، نهاية العام 2024، صار موعد تجديد التسجيل في جامعة دمشق سبباً لتوتّر الطالبة في كليّة الإعلام لمى (اسم مستعار)، ذلك أنها مضطرّة لإبراز بطاقتها الشخصية الإيرانية، ولا تعرف أيّ مزاج يعيشه الموظّف الذي سيمسك بهويّتها، وأيّ استفسارات أو أسئلة ستوجّه إليها.
ذلك التوتّر هو جانب فقط ممّا تعيشه لمى وأمّها السورية، من مخاوف واحتمالات قاسية منذ فرار بشّار الأسد والميليشيات الإيرانية من البلاد. لكنّها رغم ذلك قرّرت البقاء في منزل عائلتها في السيّدة زينب في ريف دمشق، لأنها تعتبر نفسها سورية الأصل، وجذور عائلتها ضاربة في هذه البقعة الجغرافية، كما تقول.
ولدت لمى في دمشق، وهي إيرانية على الورق فقط، كونها لم تزر إيران في حياتها، وهو ما ينطبق أيضاً على شقيقيها، وحتى والدها المتوفى، الذي حصل على الجنسية الإيرانية عبر جده زمن السلطنة العثمانية.
غير أن شقيقيها اللذين لا يزالان في المرحلة الثانوية قرّرا المغادرة إلى إيران “خوفاً من التهديدات”، لا سيّما وأنهما “لا يملكان أيّ جنسية غير الإيرانية، وفرصهما في قبول لجوئهما في دولة أوروبية ضئيلة”.
ورغم توفير الحكومة الإيرانية سكناً فندقياً للجالية الهاربة من سوريا وبعض المساعدات، يعاني الأخوَان، بحسب لمى، “ظروفاً صعبة الآن”. إذ “عليهما البدء من الصفر في مكان لا يعرفان فيه أحداً، ولا يتقنان لغته”، ناهيك بالحرب الدائرة حالياً وانعكاساتها.
الجالية الإيرانية ما قبل الثورة السورية: تفسيران
برز الحضور الإيراني في سوريا بشكل خاصّ غداة اندلاع ثورة آذار/ مارس 2011، ومسارعة طهران إلى مساندة نظام بشّار الأسد في قمع المحتجّين على امتداد السنوات اللاحقة. وبحسب بعض المصادر، بلغت ذروة ذلك الحضور عسكرياً، بوصول نحو 10 آلاف من مقاتلي “الحرس الثوري الإيراني”، إضافة إلى 5 آلاف من الجيش الإيراني، وآلاف أخرى من الميليشيات الشيعية.
لكنّ حضور الإيرانيين في سوريا لم يكن نتيجة الثورة السورية وحدها، بل سابق على ذلك بكثير، كما يبدو من قصّة لمى، مع عدم وجود تقديرات موثوقة بشأن حجم هذه الجالية.
إذ حصلت عائلة الشابّة العشرينية وعائلات أخرى، على الجنسية الإيرانية إبّان “العهد العثماني لتفادي الخدمة العسكرية في الجيش التركي”. ومن هؤلاء من تمكّن لاحقاً، كما تروي، من استعادة جنسيته السورية، ومنهم من لم يستعدها، هرباً أيضاً من خدمة العلم السوري بعد استقلال البلاد.
كانت سوريا جزءاً من الدولة العثمانية وتخضع لقوانينها، ومنها قانون الجنسية العثماني الصادر في عام 1869. وبالتزامن مع نشأة مفهوم الجنسية عالمياً كوسيلة لتنظيم انتماء الأشخاص داخل الدولة، ومع بدء تطبيق هذا القانون، أصبح سائر المقيمين على أراضي الإمبراطورية العثمانية رعايا لها.
ولعبت هذه الجنسية دوراً كبيراً بعد انهيار الإمبراطورية في مسألة الإدراج ضمن مجموعة المواطنين الأصليين لبعض البلدان، ومنها سوريا التي أصدرت أوّل قانون للجنسية وضعه السوريون بأنفسهم بتاريخ 1951/5/21، بعد قوانين سابقة وضعها الفرنسيون خلال الانتداب. واليوم، تخضع الجنسية السورية للقانون الصادر بموجب المرسوم التشريعي رقم 276 للعام 1969.
التفسير المقدّم في حالة لمى يبدو الأكثر انطباقاً أيضاً، بشكل منطقي، على حالة عائلة ياسين جوبي (29 سنة) التي تتكوّن من والده الكيميائي وشقيقه الطالب الجامعي.
إذ بحسب رواية أولى عن أصول العائلة، هرب جدّ والد ياسين من حلب إلى دمشق كي لا يخدم في الجيش العثماني، وهناك عمل في السفارة الإيرانية ثم تجنّس. وبعد خروج العثمانيين بقيت معه أوراقه الإيرانية، ولم تُثبت أصوله السورية. لكنّ الأجيال التي جاءت بعده كانت تعمد بعد تجاوز أبنائها سنّ التجنيد إلى تقديم أوراقها لاسترجاع الجنسية السورية، وهو الأمر الذي نجح به جزء من العائلة.
في مقابل تلك الرواية، ثمّة أخرى، بحسب ياسين، تتحدّث عن مجيء الأسرة من إيران منذ فترة طويلة من الزمن، واحتفاظها بهويّتها الأصلية. ويتمّ الاستدلال على ذلك بأن اسم العائلة فارسي بالفعل ومشتقّ من كلمة الخشب (چوب).
لكنّ الشابّ يشكّك في هذه الرواية، بسبب وجود عائلة تحمل الاسم نفسه مقيمة في حلب، وهي عائلة سورية صرفة.
وقد فشلت مساعي والد ياسين المتعدّدة “استعادة” جنسيته السورية في عهد بشّار الأسد المخلوع.
السفارة الإيرانية ليست لكلّ الجالية
عشية انهيار نظام الأسد، صرح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني يعقوب رضا زادة، بوجود “أكثر من 10 آلاف إيراني في سوريا ما يجعل مصير هذا البلد مهمّاً بالنسبة إلى إيران”.
لكنّ هذا الاهتمام المزعوم، لم يلمسه بشكل فعلي كثير من أبناء الجالية المقيمين في سوريا منذ عقود، حتى خلال “شهر العسل” بين الأسد وطهران.
لمى، على سبيل المثال، وبحكم وجودها ضمن حاضنة إيرانية في السيّدة زينب، كما تقول، اعتادت حضور الاجتماعات المتعلّقة بالجالية في السفارة الإيرانية، بالإضافة إلى الأنشطة التي كانت تنظّمها. مع ذلك، فقد لمست تخلّي السفارة عن رعاياها بشكل لافت خلال معركة “ردع العدوان”، بين قوّات المعارضة وقوّات نظام الأسد، التي أفضت إلى انهيار النظام وفرار الأسد إلى موسكو.
فحينما بدأت سردية انتصار الأسد تتقهقر، وفق ما تضيف، كانت السفارة تنكر ذلك وتطمئن الجالية بأن الأمور ذاهبة إلى الأفضل، ولا داعي للقلق. ليتبيّن لاحقاً أن جميع القائمين على السفارة هربوا وتخلّوا حتى عمّن أضمر لهم الولاء، أو حمل الانتماء إلى الطائفة الشيعية.
ياسين بدوره، استفاد من برنامج التبادل الثقافي الذي مكّنه من الدراسة في جامعة دمشق بالمجّان، مقابل دراسة طلبة سوريين في إيران بالمجّان أيضاً.
رغم ذلك، فإن السفارة الإيرانية بالمحصّلة “لم تكن تنظر إلينا”، برأيه. “فنحن رعايا درجة عاشرة، خاصّة أننا لا نتحدّث الفارسية”، مستشهداً بقصّة حصلت معه في اجتماع للطلبة الإيرانيين في السفارة في دمشق.
كان هدف الاجتماع، كما يستذكر، حلّ مشاكل الطلبة الذين جاء معظمهم من إيران، فاعتمد اللغة الفارسية، ما جعل فهم ما يقال على ياسين أمراً عسيراً. وحينما وصل الدور إليه، تحدّث بالعربية، فرفض القنصل سماع شكواه مشترطاً عليه تعلّم اللغة الفارسية.
وقبيل سقوط الأسد، كان التواصل مقطوعاً بين ياسين والسفارة، وحين احتاج استخراج أوراق منها فوجئ بإغلاقها من دون سابق إنذار.
يؤكّد عمّار محمّد خريساني (34 سنة) العلاقة الضعيفة مع السفارة الإيرانية “لأنهم كانوا يدعمون فئات معيّنة أكثر من غيرهم”، كما يذكر. و”في مرّات قليلة كنّا نتلقّى مساعدات غذائية أو مازوت، فبُعدنا عن الجالية الإيرانية جعلنا لا نعلم بكلّ ما يتعلّق بشؤونهم”.
علاوة على ذلك، لم يتجرّأ عمّار على التواصل مع السفارة، لأنه كان، ببساطة، منخرطاً في الثورة السورية ومعتقلاً سابقاً.
من أبناء الثورة 2011
بالنسبة إلى عمّار المولود في سوريا لعائلة تضمّ ثلاث شقيقات، ووالده الذي يعمل في مجال النجارة وأمّاً سورية، فإنه لا يعرف بالضبط أيّ الروايتين أو التفسيرين ينطبق على وجود أسرته في سوريا. لكنّ والده وجدّه ووالد جدّه جميعهم تزوّجوا، كما يقول، من سوريات. وقد تقدّموا بطلبات عدّة للحصول على الجنسية من دون نيلها. في حين أنه من غير الممكن نيله وشقيقاته الجنسية السورية عن طريق والدته، لأن القانون السوري لا يتيح للمرأة منح الجنسية لعائلتها.
نشأ عمّار في حيّ الميدان الدمشقي، وشعر دائماً بأنه ابن المدينة. هكذا، حينما اندلعت الثورة السورية غلب انتماؤه السوري على جنسيته الإيرانية، فكان ممّن خرجوا للكتابة على الجدران ليلاً وتوزيع المنشورات الورقية بين المنازل والمشاركة في التظاهرات، التي امتدّت في أحياء دمشق والمنطقة الجنوبية، تنادي بإسقاط النظام، كما يقول.
بسبب ذلك أُلقي القبض عليه، ويصف نجاته من الاعتقال بـ”المعجزة”، إذ لم يعفه أنه إيراني الجنسية من التعذيب في أكثر الفروع الأمنية وحشيةً آنذاك “فرع فلسطين”. بل كما يقول: “كانت جنسيتي الإيرانية عبئاً عليّ في عدّة مواقف خاصّة في المعتقل. فجرمي أكبر من جرم غيري، لأني من المفترض أن أكون داعماً للأسد لا معارضاً له”.
لاحقاً، سافر إلى ألمانيا هرباً من الملاحقات، لكن هناك “لم يقبلوا بتوصيفي لاجئاً لأنني غير سوري. وحينما تعقّدت أموري في الغربة عدت إلى سوريا في عام 2023، لأعمل مدرّساً للغة الألمانية بعد أن تيقّنت أن لا ملاحقات أمنية أو إذاعات بحث بحقّي”.
ياسين بدوره لم يكتفِ بعدم الانخراط في “المجموعات الإيرانية”، ما أفقده ميّزات ومكتسبات حصّلها آخرون، بل شارك في الثورة، كما يروي صديقه عصام دمشقي: “كان ضدّ كلّ سلاح يوجّه إلى السوريين، وهو ما دفعه إلى المشاركة في مظاهرات قدسيا، ولا سيّما بعد سقوط ضحايا بنيران الأسد. ياسين سوري أصيل كما يعرفه جميع أصدقائنا، وعلى الصعيد الشخصي لطالما كان صديقاً جيّداً وصادقاً”.
ما بعد التحرير
بالإضافة إلى الوجود العسكري، عمدت إيران خلال حكم الأسد إلى تكريس حضورها الديني في سوريا. وبحسب الباحث المتخصّص بالفرق الإسلامية هاشم عثمان، تضمّ سوريا 49 مقاماً ومزاراً شيعياً تتوزّع على دمشق (20)، وحلب (7)، واللاذقية (4)، وحماة (4)، وحمص (3)، و مدن الجزيرة السورية (11).
ومن أجل إحياء هذا الوجود الديني، تدفّق الحجّاج الإيرانيون واستقرّ بعضهم في مناطق قريبة من هذه الأماكن، لا سيّما السيّدة زينب وشارع الأمين والعمارة وباب السلام وغيرها في دمشق، لخلق حاضنة شعبية لهم.
وفيما شهدت هذه المناطق تغييرات ديموغرافية، بتملّك إيرانيين عقارات هناك عبر وسطاء سوريين، أو بمصادرة منازل مهجّرين ملاحقين أمنياً، فقد كانت هي نفسها أيضاً الأماكن التي شهدت طرد إيرانيين وتهجيرهم عقب سقوط الأسد.
هكذا شهدت لمى، كما تقول، اعتداءات تعرّض لها سكّان السيّدة زينب، ممّن يُعرفون بأنهم إيرانيون أو لهم صلات بالإيرانيين، وأُخليَ عدد من المنازل التي يقيمون فيها. فيما تعرّضت عائلة لمى لعدّة استفسارات عن ملكية منزلها وإثبات الملكية، ونجحت في حماية عقارها المتواضع، لكون الوالدة سورية والمنزل مسجّل باسمها، بخلاف آخرين. مؤكّدة أن الكثيرين خسروا عقارات وسيّارات لعدم قدرتهم على إثبات ملكيتها؛ فالإيراني لا يمكنه التملّك في سوريا، من دون الخوض في الطريقة التي حُصِّلت بها هذه الملكيات، ولا سيّما مع فوضى عمليّات السلب والاستيلاء والتملّك غير الشرعي في عهد الأسد.
مع ذلك، تعتقد لمى أن ما يحدث ليس توجّهاً حكومياً، إنما مزاج شعبي. إذ “جدّدت إقامتي بعد التحرير وكان التعامل جيّداً، ولم أتعرّض لأيّ مشكلة”، فيما “المشاكل نسبية ومتعلّقة بالأفراد. فأحياناً أتعرّض لردود أفعال عنيفة أشعر معها بأن المتحدّث سيقتلني”.
يؤكّد ياسين الرأي الأخير، معتبراً أن “التهديدات إذا حدثت فهي مفهومة بحكم أن بعض ردّات الفعل الانتقامية قد لا تميّز بين أتباع المشروع الإيراني، الذين قاتلوا السوريين على أرضهم والإيرانيين الموجودين في سوريا منذ عشرات السنوات”، مؤكّداً أن أهله لم يتعرّضوا لمضايقات بحكم سكنهم في مشروع دمّر، أيّ في مناطق لم تُوصم خلال فترة حكم الأسد بأنها مرتبطة بالمجموعات الإيرانية المقاتلة، ويقول: “لم نحتج حتى إلى إبراز هويّاتنا منذ التحرير”، بينما تعرّض أحد أقاربه لمعاملة فظّة في قسم الشرطة عندما أضاع أوراق إقامته وتقدّم ببلاغ عن ذلك؛ إذ طلبوا منه العودة إلى بلده.
أيّ مستقبل يلوح في الأفق؟
تؤكّد لمى أن الوضع مستقرّ حالياً، ولا توجد تشريعات أو قرارات جديدة تُقيّد وجودهم بوصفهم “جالية”. فهي ما زالت تعمل في القطاع الخاصّ، وما زالت تتابع دراستها، لكنّ الخوف يبقى موجوداً: “فالوضع عامّةً غير مطمئن وغير مريح”.
مع ذلك، ثمّة شروط صعبة برأيها لعودة أبناء الجالية الإيرانية إلى سوريا، الذين غادروها خلال التحرير أو عقبه، مثل وجود كفيل ودفع 400 دولار أميركي مقابل إقامة لمدّة شهر واحد ودخول مرّة واحدة.
لكن بحسب معاون مدير إدارة الهجرة والجوازات العقيد الوليد عرابي، في حديثه إلى “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”، فإن القرار الصادر في 1 تمّوز/ يوليو الماضي لا يشترط وجود كفيل لدخول الإيرانيين إلى البلاد، إنما يجب أن يكون هناك مبرر، مثل وجود أقارب سوريين، عمل محدّد، إقامة دراسية، أو والدة سورية.
وبشأن مبلغ 400 دولار أميركي، فيلفت عرابي إلى أنه رسم تأشيرة الدخول (الفيزا) الذي حدّدته وزارة الخارجية السورية لمدّة شهر واحد، وعند انتهاء الشهر يتوجّب على الشخص المغادرة أو التقدّم بطلب إقامة إذا كانت لديه مسوّغات قانونية للحصول عليها.
ويشرح عرابي: “الأشخاص الذين لديهم مبرّرات مثل امتلاك عقار، أو الزواج من سوري/ سورية، أو وجود عمل أو عائلة في سوريا، يمكنهم التقدّم للحصول على إقامة قانونية، وإذا استوفوا الشروط تُمنح لهم ويمكنهم البقاء بشكل قانوني”، مؤكّداً أن الإقامات السابقة تُؤخذ بعين الاعتبار عند النظر في وضع الإيرانيين في سوريا، شريطة أن تكون هذه الإقامة قد مُنحت بطريقة صحيحة وقانونية، مثل حالات مواليد سوريا، أو الزواج من سوري/ سورية، أو إقامة العمل، أما “الإقامات الأخرى، خصوصاً التي مُنحت سابقاً لأغراض السياحة الدينية أو بطرق أخرى غير واضحة، فستُراجع وقد لا يُعتدّ بها”.
على الصعيد الاجتماعي، من الواضح أن حياة الجالية الإيرانية المقيمة في سوريا تاريخياً ترتبط بمكان السكن، وتوجّهات الشخص نفسه ومشاركاته السياسية خلال سنوات الثورة السورية. إذ يشدّد عبد الله الفرا، على النظر إلى عمّار باعتباره “سورياً”، قائلاً: “نحن أصدقاء منذ قرابة 23 عاماً، وخرجنا في المظاهرات معاً وتشاركنا مخاوف الملاحقات الأمنية، حتى إن أصدقاء عمّار جميعهم يشهدون بشجاعته واختلافه”، لقد “فضّل عمّار معاناة المعتقل والغربة على تأييد مشروع ولاية الفقيه في سوريا”.
وحتى في حالة لمى، فإن صديقتها شام لم ترَ في أصولها الإيرانية إلا فرصة للتعرّف على ثقافة ذلك البلد، ولطالما شاركت مع صديقتها في حضور الأفلام الإيرانية وقراءة الأدب الإيراني، لافتة إلى تطابق في العادات والتقاليد للشابّتين.
في الوقت ذاته، يصرّ والد ياسين على الاستمرار في محاولاته نيل الجنسية السورية، إذ تقدّم مؤخّراً بأوراقه، ومن بين تلك الأوراق التي تؤكّد أصل العائلة السوري، شهادة ميلاد لجدّ الأب تُثبت ولادته في حلب في عام 1886، وأن أصوله حلبية، وشهادة وفاة تُثبت أنه سوري أيضاً. وهم يأملون في أن يتمكّنوا، في ظلّ الحكم الجديد، من استعادة ما يعتبرونه “جنسيتهم الأمّ”.
- التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد.