في ساعات الفجر الأولى من الثالث من أيار/مايو الحالي، كانت ناقلة النفط “جين هوي” (JIN HUI) تشق طريقها ببطء عبر مياه بحر البلطيق تحت علم سوريا الجديد، قبل أن تعترضها السلطات السويدية قبالة ميناء تريلبورغ.
بالنسبة لخفر السواحل السويدي، لم تكن الناقلة تقوم بمجرد رحلة عابرة. فخلف العلم السوري، ظهرت مؤشرات على شبكة أكثر تعقيداً: تسجيل يُشتبه بأنه مزيف، وملكية غامضة.
الناقلة المدرجة على قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وأوكرانيا، ضمن ما يُعرف بـ“أسطول الظل” الروسي، كانت تبحر فارغة من الشحن (ballast).بحسب قوائم العقوبات الاوروبية على الناقلة بتاريخ 19 كانون الأول/ ديسمبر 2025، فإنها تبحر “لنقل النفط الخام أو المنتجات البترولية المدرجة في الملحق الخامس والعشرين أو المنتجات المعدنية التي تنشأ في روسيا أو يتم تصديرها من روسيا وممارسة ممارسات الشحن غير النظامية، وعالية المخاطر على النحو المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للمنظمة البحرية الدولية (A.1192 (33).

وثيقة رسمية من قاعدة بيانات التشريعات الأوروبية (EUR-Lex) تُظهر إدراج الناقلة “JIN HUI” (IMO 9430272) بتاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر 2025 ضمن حزمة العقوبات الأوروبية المتعلقة بنقل النفط الروسي والأنشطة المرتبطة بـ“أسطول الظل”
تم سحب الناقلة إلى منطقة انتظار قبالة ميناء تريليبورغ، حيث بدأت السلطات تحقيقاً يتجاوز المخالفات الإدارية، إلى احتمال ارتباطها بما يُعرف بـ”أسطول الظل الروسي”.
تشير تقديرات حديثة إلى الأسطول يضم أكثر من ألف سفينة، وبما يجعله أحد أكبر الشبكات البحرية غير الشفافة العاملة حالياً على مستوى العالم، والمستخدمة للالتفاف على العقوبات الدولية.

سجل تغيّر أسماء وأعلام وملكية ناقلة “جين هوي” خلال السنوات الأخيرة، وفق بيانات المنظمة البحرية الدولية ومنصات تتبع السفن
تحقيق رسمي… ونمط يتكرر
عملية اعتراض الناقلة وسحبها أُعلن عنها على لسان وزير الدفاع المدني السويدي، كارل أوسكار بوهلين وسط مؤشرات على أن الحادثة ليست معزولة، بل جزء من سلسلة اعتراضات لسفن تحمل خصائص متشابهة خلال الفترة الأخيرة.
وقال دانيال ستينلينغ، نائب المدير العملياتي في خفر السواحل السويدي، إن “السفن التي يُشتبه بعدم امتلاكها الصلاحية البحرية الكافية، ولا تلتزم بالمعايير المعتمدة، تواصل الإبحار في مياهنا. هذا أمر غير مقبول”.
وأضاف: “لقد تدخلنا سابقاً، ونتدخل مجدداً”.
ويُعد هذا التدخل من قبل السلطات السويدية الخامس من نوعه، والثالث الذي يركّز على مسألة الصلاحية البحرية، في مؤشر على تصاعد القلق الرسمي حيال هذه الظاهرة.

مسار ناقلة “جين هوي” في بحر البلطيق قبل اعتراضها من قبل السلطات السويدية، وفق بيانات تتبع الملاحة البحرية
علم مزيف…وانتقال حديث يثير الشبهات
وتكشف بيانات الناقلة “جين هوي” التي أطلعت عليها الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، عن نمط متكرر من تغيّير الهوية، يُعد من أبرز مؤشرات ما يُعرف بـ“أساطيل الظل”.
الناقلة، التي بُنيت عام 2009 ويبلغ طولها نحو 182 متراً، روسية، ولم تحمل اسمها الحالي دائماً. إذ تنقلت بين عدة أسماء وأعلام، من بينها ALPINE ETERNITY تحت العلم السنغافوري، وCELSIUS ROSKILDE تحت علم جزر مارشال، وYI BAO تحت العلم الليبيري، قبل أن تظهر باسمها الحالي، رافعة العلم السوري.
لكن المعطيات الرسمية لا تدعم ادعاء تسجيل السفينة تحت العلم السوري.
بحسب بيانات منصات تتبع وإدارة السفن البحرية Marine Vessel Traffic، كانت الناقلة “جين هوي” حتى 28 حزيران/يونيو 2024 مملوكة ومدارة تجارياً من قبل شركة Jinhui Shipping Ltd المسجلة في جزر مارشال، قبل أن تصبح بيانات إدارة السلامة البحرية الخاصة بها مصنفة لاحقاً كـ“غير معروفة” منذ كانون الأول/ديسمبر 2025. ويُعد اختفاء بيانات الإدارة الفنية أو التشغيلية للسفن من المؤشرات التي تُثير انتباه الجهات الرقابية، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالسفن الخاضعة للعقوبات أو المرتبطة بما يُعرف بـ“أساطيل الظل”، حيث تُستخدم هياكل ملكية وإدارة معقدة لإخفاء المسؤولية القانونية والمالك الفعلي للسفينة.
وتشير بيانات العقوبات الأوكرانية إلى أن الشركة ظهرت ضمن كيانات خاضعة للعقوبات، على خلفية اتهامات تتعلق بالمشاركة في شبكات نقل مرتبطة بالالتفاف على العقوبات الروسية، بما في ذلك شبهات تتعلق بنقل بضائع ومنتجات من مناطق أوكرانية خاضعة للاحتلال.
لم يعثر فريق التحقيق على أي قنوات تواصل رسمية فعالة مرتبطة بشركة Jinhui Shipping Ltd المسجلة في جزر مارشال، ما حال دون الحصول على رد بشأن علاقتها بالناقلة “جين هوي” وتسجيلها تحت العلم السوري.
وتشير بيانات المنظمة البحرية الدولية، وبيانات GISIS للملكيات إلى أن “جين هوي” التي تحمل رقم IMO – 9430272 قامت بتغيير علمها إلى العلم السوري في آذار/مارس 2026، أي قبل أسابيع قليلة فقط من توقيفها قبالة السواحل السويدية.
ويُعد رقم IMO لكل سفينة بمثابة البصمة الثابتة، ما يتيح تتبع تاريخها رغم تغيّر أسمائها وأعلامها.
وأكد مصدر في المديرية العامة للموانئ بسوريا، والذي تحفظ على ذكر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث للإعلام، أنه لا تظهر أي سجلات لدى غرفة الملاحة البحرية السورية أو المديرية العامة للموانئ، تؤكد أن “جين هوي” مسجلة ضمن الأسطول التجاري السوري.
ويرى الخبير في الأمن البحري والقانون الدولي، إيان رالبي، أن استخدام أعلام مزيفة لم يعد ظاهرة نادرة، بل أصبح جزءاً من أنماط التهرب من العقوبات.
ويقول لفريق التحقيق: “إذا كان العلم مزيفاً، بمعنى أنه غير معتمد بشكل شرعي من الدولة التي يُفترض أن السفينة ترفع علمها، فإن السفينة تُعتبر بلا جنسية، ويمكن التعامل معها كسفينة عديمة الجنسية”.
وبحسب المنظمة البحرية الدولية، يترتب على تصنيف سفينة ما باعتبارها “عديمة الجنسية” تداعيات قانونية وأمنية كبيرة، إذ تفقد في هذه الحالة الحماية القانونية التي يوفرها علم الدولة التي ترفعها السفينة عادة، كما تصبح أكثر عرضة للتفتيش أو الاعتراض أو الاحتجاز من قبل الدول الساحلية.
وقال إياد خليل، وهو صحافي سوري ومتخصص بالنقل البحري من اللاذقية في حديثه لـ”سراج”: “لا توجد أي سفينة بهذا الاسم مسجلة في السجلات البحرية السورية. في الواقع، لا يوجد حالياً أي سفينة ترفع العلم السوري بشكل قانوني”.
ويضيف أن السلطات البحرية السورية، لا تزال في طور إعادة تفعيل نظام تسجيل السفن، ما يعني أن رفع هذا العلم في الوقت الحالي يثير تساؤلات جدية حول قانونيته.
تسجيل لتتبّع حركة الناقلة “جين هوي” بين موانئ روسيا والهند وليبيا والجزائر، خلال أشهر سبقت اعتراضها من قبل السلطات السويدية. ويُظهر مسار السفينة نمط تنقّل معقداً ومتكرراً بين عدة موانئ ومناطق بحرية، وسط شبهات بارتباطها بما يُعرف بـ“أسطول الظل” الروسي المستخدم للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادرات النفط الروسي
هذا النمط من التغييرات لا يُعتبر إجراءً تجارياً عادياً، بل يرتبط غالباً بشبكات التحايل على العقوبات، حيث تُستخدم لإعادة تشكيل الهوية القانونية للسفن بشكل مستمر.
وتكشف بيانات تتبّع الملكية البحرية عبر منصات متخصصة مثل Equasis، عن تحوّل لافت في هيكل ملكية الناقلة “جين هوي” خلال الأشهر الأخيرة.
فمنذ كانون الأول/ديسمبر 2025، أصبحت الناقلة مسجّلة باسم كيان يحمل تسمية “Rptd Sold Undisclosed Interest”، وهو توصيف يُستخدم عادة للإشارة إلى نقل ملكية إلى طرف غير مُعلن، من دون الكشف عن المستفيد الحقيقي (Beneficial Owner) مع ظهور اسم شركة واجهة في بعض السجلات، من دون وضوح حول المالك الفعلي. وهو ما يعزز فرضية اعتماد نموذج الشركات الواجهة لإخفاء الملكية وتفادي القيود القانونية.
وتشير بيانات المنظمة البحرية الدولية وبيانات GISIS، إلى أن الناقلة “جين هوي” قامت بتغيير علمها إلى العلم السوري في آذار/مارس 2026، أي قبل أسابيع قليلة فقط من توقيفها قبالة السواحل السويدية.
ويُعد رقم IMO – 9430272 بمثابة البصمة الثابتة للسفينة، ما يتيح تتبع تاريخها رغم تغيّر أسمائها وأعلامها.
وأكد مصدر في المديرية العامة للموانئ بسوريا، والذي تحفظ على ذكر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث للإعلام، أنه لا تظهر أي سجلات لدى غرفة الملاحة البحرية السورية أو المديرية العامة للموانئ تؤكد أن “جين هوي”مسجلة ضمن الأسطول التجاري السوري.
هذا النوع من التسجيل لا يُعد تفصيلاً إدارياً عابراً، بل يُصنَّف ضمن أبرز مؤشرات استخدام الشركات الواجهة في قطاع الشحن البحري، خاصة في الحالات المرتبطة بمحاولات إخفاء الملكية الفعلية وتفادي التدقيق الدولي.
ويقول رالبي إن استخدام هياكل ملكية غير معلنة لا يُعد مخالفاً بحد ذاته، لكنه يجعل تحديد المالك الحقيقي للسفينة ومحاسبته أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالعقوبات أو الانتهاكات البحرية.
ويضيف: “المشكلة الأساسية تظهر عندما يكون هناك سلوك غير قانوني في المياه الوطنية أو الدولية، إذ يصبح تحديد المالك الحقيقي للسفينة ومحاسبته أمراً بالغ الصعوبة.”
ورغم أنّ شركة باسم Jinhui Shipping Ltd، والتي تظهر في بعض سجلات السفينة لا تظهر بشكل مباشر على قوائم العقوبات، إلا أن بيانات مفتوحة المصدر تُظهر ارتباطها بسفن أخرى خاضعة لعقوبات دولية، بينها سفن أدرجتها أوكرانيا وجهات رقابية أخرى ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الروسي.

سجل تغيّر ملكية وإدارة ناقلة النفط “جين هوي” منذ عام 2009. قبل أن تُسجَّل منذ كانون الأول/ديسمبرالماضي باسم جهة غير معلنة، وفق بيانات تتبع الملاحة البحرية
ولا يتوقف الغموض عند مسألة العلم. إذ يشير خليل إلى أنه لا توجد أي شركة مسجلة في سوريا تحت اسم Jinhui Shipping Ltd، رغم ظهورها في بعض السجلات المرتبطة بالسفينة.
وفي هذا السياق، قال دانيال ستينلينغ، نائب المدير العملياتي في خفر السواحل السويدي:”هناك عدة عوامل تجعل هذه السفينة محل اهتمام، من بينها إدراجها على قوائم العقوبات، إضافة إلى الغموض المحيط بتسجيلها ورفعها للعلم، ما يثير تساؤلات حول مدى امتثالها لمتطلبات الصلاحية البحرية”.
ويتكوّن ما يُعرف بـ“أسطول الظل” الروسي من ناقلات غالباً ما تكون قديمة، تعتمد على تغيير الأعلام والمسارات والملكية الشكلية، بما يتيح لها مواصلة تصدير النفط رغم العقوبات.
وتُعد دول مثل بنما، التي تستحوذ على نحو 16% من تسجيلات السفن عالمياً، ملاذاً شائعاً لإعادة تسجيل السفن وتغيير هويتها، وفق بيانات منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD).
خطر يتجاوز السياسة إلى البيئة
وحذر الباحث والمهتم بالملاحة البحرية تتبع حركة السفن وصاحب حساب X المعروف باسم RMA&T من أن ما يجري في المياه الأوروبية لم يعد حوادث فردية، بل نمطاً متكرراً. ويقول:”ما نراه ليس مجرد عبور سفن معاقَبة، بل شبكة كاملة تستفيد من ثغرات قانونية ورقابية. هذه السفن لا تغيّر أعلامها فقط، بل تعيد تشكيل هويتها، وتختفي من أنظمة التتبع حين تشاء”.
ويضيف أنّ الخطر لا يقتصر على خرق العقوبات، بل يمتد إلى تهديد بيئي مباشر، إذ إن
“الحديث عن ناقلات بلا تأمين وملكية واضحة يعني أننا أمام قنبلة بيئية عائمة. في حال وقوع تسرب نفطي، لن تكون هناك جهة تتحمل المسؤولية أو تدفع التعويضات”.
ومنذ فرض العقوبات على روسيا عام 2022، على خلفية الحرب على أوكرانيا توسّع ما يُعرف بـ“أسطول الظل” ليضم أكثر من ألف سفينة، أي ما يعادل نحو 17% من أسطول ناقلات النفط العالمي.
ويُحذر رالبي من المخاطر التي تمثلها السفن التي تعمل من دون تأمين أو رقابة فعلية من دولة العلم.
ويقول: “قد يؤدي تسرب نفطي كارثي من ناقلة نفط إلى أضرار تمتد لأجيال، ليس فقط على البيئة البحرية، بل أيضاً على المناطق الساحلية المحيطة بها وعلى حركة الملاحة والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها”.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذا الأسطول يتمثل في دعم صادرات النفط الروسية، باتت بعض سفنه محل اشتباه متزايد في ارتباطها بأنشطة تمس البنية التحتية تحت البحر.

السفينة “جين هوي” التي رفعت العلم السوري رغم غياب أي تسجيل رسمي لها ضمن السجلات البحرية السورية. وكالة الأنباء السويدية
وفي هذا السياق، أعلن أدريان كومبييه هوج، كبير ممثلي الادعاء العام في السويد، توقيف قبطان صيني كان يقود الناقلة “جين هوي”.
وأوضح في بيان أن القبطان، الذي لم يُكشف عن هويته، سيخضع للاستجواب، في إطار التحقيقات الجارية.
ولم تصدر روسيا تعليقاً رسمياً على هذه القضية، لكنها سبق أن وصفت اعتراض سفنها بأنه “عمل عدائي”.
“أسطول الظل” للالتفاف على العقوبات
يقول محللون أمنيون إن روسيا تدير “أسطول ظل” يضم مئات السفن، بهدف الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. ولا يقتصر الجدل حول هذا الأسطول على الجانب الاقتصادي، إذ تُتهم بعض سفنه بتهديد البيئة البحرية، نظراً لاعتمادها على ناقلات قديمة تفتقر إلى معايير السلامة الأساسية.
وخلال العام الماضي، تعرّضت كوابل في قاع بحر البلطيق لأضرار، وسط تحليلات تربط بعض هذه الحوادث بما يُوصف بـ“الحرب الهجينة”، من دون وجود أدلة قاطعة على المسؤولية المباشرة.

خريطة توضح مسار ناقلة “جين هوي” في الأسابيع الأخيرة قبل توقيفها والتحقيق بشأن ملكيتها وتسجيلها البحري
وتُدار السفن المرتبطة بهذا الأسطول عبر شبكة معقدة من الشركات الوهمية، تُستخدم لإخفاء الملكية الحقيقية وآليات التشغيل. وغالباً ما تُسجَّل هذه السفن في دول ذات قوانين متساهلة، ما يقلل من فرص خضوعها للتحقيق أو المساءلة.
وخلال عمليات نقل النفط، تُباع الشحنات أكثر من مرة أثناء الرحلة، وغالباً ما تتم عمليات نقل بين السفن في عرض البحر، في محاولة لإخفاء مصدر الشحنات.
كما تعتمد هذه الشبكات على تغيير الأعلام بشكل متكرر عبر ما يُعرف بـ“أعلام الملاءمة”، حيث تُسجَّل السفن في دول لا ترتبط فعلياً بمالكيها، ما يتيح لها الإفلات من الرقابة الصارمة.
وتُظهر بيانات تتبع حركة السفن أن هذا النوع من الناقلات يعتمد على ما يُعرف بـ“الفترات المظلمة”، حيث يتم إيقاف أنظمة التتبع (AIS) أو التلاعب بها أثناء نقل الشحنات أو تغيير المسارات، ما يصعّب مراقبتها.
الغرب والحرب ضد “أسطول الظل”
تكثّف الدول الأوروبية جهودها لتعطيل ما يُعرف بـ“أسطول الظل” الروسي، الذي يُعتقد أنه يُستخدم لتمويل الحرب الروسية في أوكرانيا، فيما تندد موسكو بهذه الإجراءات وتصفها بأنها “عدائية”.
وفي آذار/مارس الماضي، دعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة ضد ناقلات النفط الروسية، مشيدةً بإجراءات دول مثل فرنسا وبلجيكا والسويد في تفتيش واحتجاز سفن ترفع أعلام دول ثالثة.
وقالت كالاس إن “زيادة الضغط على الأسطول الخفي تُعد من أفضل الأدوات المتاحة”.
ويرى رالبي أن المؤشرات المرتبطة بالسفينة “جين هوي” لا تبدو معزولة، بل تتقاطع مع أنماط أوسع تستخدمها شبكات الالتفاف على العقوبات للحفاظ على تدفق التجارة النفطية الروسية.
ويقول: “في هذه الحالة، تبدو السفينة بالفعل جزءاً من هذا الجهد الأوسع لتجنب إنفاذ القانون ومنع تعطيل تدفقات التجارة البحرية الخاضعة للعقوبات، وخصوصاً تجارة النفط”.
التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد