“كورونا” يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية

تحقيق: مالك الحافظ – تحقيق مشترك بالتعاون بين وحدة سراج وراديو روزنة 

في التاسع من تموز/ يوليو الماضي، أعلنت “مديرية صحّة إدلب” عن تسجيل أوّل إصابة بفيروس كورونا في المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا. فمع هذا الإعلان، أصبح نحو أربع ملايين مدني في إدلب وريفي حلب الشمالي والغربي في حالة خوف غير مسبوقة، هذا الجيب الجغرافي على الحدود التركية يحتوي على نحو مليوني نازح في المخيّمات، إضافةً إلى مئات الآلاف من المدنيين المكتظّين في المدن والبلدات الشمالية.

يفاقم الخطورة، ضعف البُنى التحتية والتجهيزات الطبّية التي تجعل انتشار الفيروس في تلك المنطقة، لا يشبه انتشاره في أي بقعة أخرى في العالم.

في المنطقة ألف مخيم، وتحوي المراكز الطبية 1.689 سرير، بما يعادل سرير واحد لكل 2.378 شخص. كذلك يوجد 243 سرير عناية مركزة، أي لكل 16.534 شخص سريراً واحداً، و 107 جهاز تنفس اصطناعي، أي لكل 3.7549 شخص جهازاً واحداُ، بالإضافة إلى 32 وحدة عزل طبي، أي كل 125.554 شخص وحدة عزل فقط.

كانت أوّل حالة مُعلنة تعود إلى طبيبٍ سوري يتنقّل بين سوريا وتركيا بحكم عمله، وحتّى الآن ما تزال الصورة غير واضحة، لمعرفة ما إذا كانت هذه الحالة الأولى بالفعل، أم سجّل الشمال السوري إصاباتٍ قبلها، وكذلك الحال، لم يُعرف ما إذا كانت هذه الإصابة الأولى قد حملت الفيروس من تركيا أو من داخل سوريا. 

يرصد هذا التحقيق، مسار تسلل فيروس “كورونا” إلى الشمال السوري، ومسار الإصابات الأخرى التي تبعت تسجيل الإصابة الأولى، ولا يقف عند رصد دخول الأشخاص من المعابر الحدودية مع تركيا، و إنما يتعداه ليسلط الضوء على حالات الدخول المتكرر لموظفين من تركيا صوب مناطق الشمال بالاتجاهين وبشكل يومي، إضافة إلى أشخاص قد يكونوا حاملين للفيروس من مناطق سورية أخرى. كما يكشف التحقيق، أن الإجراءات المتّبعة على معبري باب الهوى (إدلب) وباب السلامة (حلب) بين سوريا وتركيا، لم تكن مجدية بما فيه الكفاية لضمان عدم انتقال الفيروس عبر الحدود، وفق شهادات طبية وسكان محليين خضعوا لتجربة الكشف والفحص في احتمالات حملهم للفيروس.

رغم أن الإصابة الأولى المُعلن عنها قدمت من تركيا، ولكن تبقى مناطق الشمال السوري، لديها حدود مباشرة مع المناطق الخاضعة لسلطة النظام السوري، والمناطق الخاضعة لـسلطة “قوات سوريا الديمقراطية” اللتين سبق أن سجّلتا إصابات مؤكّدة قبل وصول الفيروس إلى الشمال السوري.

خلال انتشار جائحة “كورونا” طبّقت معظم دول العالم قيودًا صارمةً على الدخول والخروج من حدودها البرية والبحرية والجوّية، وتمثّلت هذه القيود، إمّا بالإغلاق التام للمعابر والمطارات، أو وضع شروط على العابرين تتمثّل في الحصول على فحص PCR وهو (Polymerase Chain Reaction) الذي يُثبت عدم إصابتهم بالفيروس. 

اتخذت المعابر بين سوريا وتركيا، إجراءاتٍ مماثلة، حيث أعلنت عن إغلاقها بشكل كامل أمام العابرين ذهابًا وإيابًا منذ منتصف آذار/مارس الماضي، بُعيد أيام من تفشّي فيروس “كورونا” في تركيا، وذلك بحسب بيانين منفصلين لمعبري “باب الهوى” و “باب السلامة”. لكن هذا الإغلاق لم يكن شاملًا، بل استثنى بعض الفئات وسمح لهم بالعبور ذهابًا وإيابًا دون أن يتم إجراء المسحات التي تثبت عدم إصابتهم بالفيروس، ما يعني أن هذه الفئات العابرة، فيما لو كانت تحمل الفيروس من إحدى الدولتين ولا تظهر عليها الأعراض فإنّ هناك احتمالية لنقله إلى الدولة الثانية.

وبحسب موظف في منظمة إغاثية سورية تعمل في غازي عنتاب رفض الكشف عن هويته فإن العابرين استثنائيًا من كوادر المنظّمات الإغاثية انخفض عددهم إلى الربع خلال الجائحة، ولكن حركة عبورهم استمرّت طيلة فترة الجائحة عن طريق معبري باب الهوى وباب السلامة. ووفق الموظف ذاته بحكم تكرار تنقله بين سوريا وتركيا خلال فترة تفشي كورونا، فإن المعابر الحدودية بين البلدين كانت تطبق إجراءات “شكلية” مع “الحالات الاستثنائية”، على الجانب السوري كانت الإجراءات لا تتعدى قياس درجة الحرارة وبعض الأسئلة الروتينية عما إذا كان العابر يعاني من أعراض الإصابة بالفيروس. 

وبالمقابل، يسمح الجانب التركي بدخول الأطباء السوريين بشكل مستمر من الداخل السوري إلى تركيا عن طريق معبري “باب الهوى” شمالي إدلب، و “باب السلامة” شمالي حلب، “حالات استثنائية”، مقابل قياس درجة حرارة الطبيب القادم من كلا الجانبين السوري والتركي، فيما كانت تجيز المعابر أيضاً تنقل التجار الذين يحملون بطاقة تاجر صادرة عن الدولة التركية، شريطة خضوعهم لعزل لمدة 48 ساعة قبل دخولهم وخروجهم، وإجراء مسحات الكشف عن الفيروس، بحسب المصدر ذاته.

هذا الحال ينطبق أيضًا على الموظفين الأتراك الذين يعملون في مناطق غصن الزيتون و درع الفرات وتقضي طبيعة عملهم باستمرار عملية دخولهم من وإلى سوريا بشكل دائم، وفق ما أفاد به ضابط في الشرطة المدنية السورية في منطقة درع الفرات.

يصل الموظفون الأتراك من المناطق الحدودية (منها هاتاي) إلى مناطق عملهم في الداخل السوري الذي تملك تركيا نفوذًا فيه، يتوزعون على فروع مؤسسة البريد التركي وأقسام الشرطة والمحاكم في تلك المناطق، ورغم أن هؤلاء لا يخالطون المدنيين السوريين على نطاق واسع، إلّا أنّهم يخالطون أولئك السوريين العاملين معهم، بحسب ضابط الشرطة المدنية. ما يفتح أبرز التساؤلات حول التاريخ الحقيقي لدخول الفيروس إلى تلك المناطق، وعن إجراءات السلامة والبروتوكولات الصحية المتبعة المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، ومسافة الأمان متر واحد على الأقل، وكذلك ارتداء الكمامات والقفازات واستخدام المعقمات في أماكن العمل. 

منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، أعلن معبرا “باب الهوى” و “باب السلامة” عودة حركة العبور “بشكل رسمي” من و إلى سوريا مع التقيد “بإجراءات الوقاية”، بعد إغلاق رسمي أمام حركة المدنيين منذ منتصف آذار الماضي. لكن إجراءات الوقاية التي أعلن عنها المعبران، يصفها موظف في منظمة إغاثية (مقرها في الجنوب التركي) بأنها “غير  مسؤولة ومتهاونة” طيلة فترة إغلاق المعبر. شارحا لنا ماحصل معه خلال فترة الإغلاق حيث عبر الحدود أكثر من مرة وخاض تجارب الفحص والكشف، وكان بمثابة مثال على التجارب الأخرى. وقال الموظف: “إن المنظمات الإنسانية تأخذ استثناءً من الجانب التركي للتنقّل بين سوريا وتركيا مرة واحدة في الشهر”.

وأضاف: “نتجاوز المعابر بعد الكشف عن الحرارة فقط، دون أي إجراء آخر، وعندما نعود لتركيا تتم الإجراءات ذاتها لكن الغريب أنه وقبل وصولنا المعبر التركي يتم إدخالنا من الطرف السوري إلى غرفة مبردَّة حتى تنخفض درجة حرارة جسمنا قبل عبورنا إلى تركيا، بحكم أننا نمشي على الأقدام لوقت يصل إلى حوالي 15 دقيقة في معبر باب الهوى”، موضحًا أنّه إذا أصيب أي أحد بالفيروس من أصحاب الاستثناءات فإنه لن يعرف مصدر الإصابة إذا كانت من سوريا أو تركيا. 

يرد مازن علوش، مدير العلاقات العامة في معبر “باب الهوى”بالقول: “إن فرق مختصة كانت تقوم بتعقيم جميع مرافق المعبر والحافلات التي تنقل المسافرين من وإلى تركيا، إضافة الى تعقيم مراكز الانطلاق فضلا عن تطبيق قاعدة التباعد الاجتماعي بين المُسافرين في الحافلات المجانية و إلزامهم ارتداء قفازات اليدين وكِمامة الوجه”.

كما أنهم أنشئوا وفق قوله خلال الفترة الماضية؛ نقطتين طبيتين بالتعاون مع منظمة سوريا للإغاثة والتنمية “SRD” عند مركز إنطلاق المسافرين وأخرى عند جهة الدخول الى تركيا، وهما تحتويان أطباء وممرضين، حيث يقتصر عملهم باستقبال المسافرين من و إلى تركيا، واتخاذ الإجراءات بحقهم من خلال قياس درجة حرارة الجسم “فقط” مع طرح أسئلة طبية “روتينية”. أما إذا ظهرت على بعضهم أعراض كوفيد 19، يتم الحجر عليها ثم نقلها إلى الحجر الصحي في خارج المعبر.

دخول من مناطق النظام

لم تكن المعابر الحدودية، البوابة الوحيدة لدخول فيروس “كورونا” إلى الشمال السوري، فالحال كان مشابهًا في المعابر داخل الأراضي السورية والفاصلة بين مناطق السيطرة التابعة لسلطات الأمر الواقع هناك.

في 25 تموز/يوليو الماضي، أعلن مختبر الترصد الوبائي عن تسجيل إصابة بفيروس كورونا في مدينة سرمين شرق إدلب، وذكر مصدر مقرب من الحالة، أن الإصابة لسيدة تبلغ 60 عاماً، من المدينة، كانت موجودة في مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري، ومع إغلاق المعابر بسبب فيروس كورونا، لم تستطع الدخول إلى الشمال السوري إلا عبر طرق التهريب غير الشرعية. كذلك كانت أعلنت “شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة” في العاشر من شهر آب/اغسطس الماضي، تسجيل أول إصابة جديدة بفيروس كورونا في مدينة دارة عزة غربي حلب، كانت قد أتت أيضاً من مناطق سيطرة النظام السوري. وهو ما يترك دليلًا على أن الحالات الوافدة من مناطق النظام السوري إلى مناطق سيطرة المعارضة منها حاملة للفيروس رغم إغلاق المعابر بين الطرفين. 

يروي محمد عطا الله، قصة عبوره كما يقول تهريبا من مناطق سيطرة النظام إلى الشمال السوري، قائلاً؛ “كنت في لبنان لأكثر من سبعة سنوات وبعد فقداني للعمل اضطررت للعودة الى سوريا، حاولت مراراً الدخول عبر تركيا لكنها تحتاج الى فيزا لتقبل دخولي إليها، فما كان علي إلا سلوك طريق مناطق سيطرة النظام السوري للوصول الى محافظة إدلب التي انحدر منها”.

ويضيف “بعد وصولي مدينة حلب بقيت فيها لأكثر من أسبوعين ولا يوجد حل في الوصول الى مدينة إدلب، على اعتبار أن المعابر قد أغلقت من قبل قوات المعارضة بوجه المسافرين تخوفاً من كورونا؛ ما كان علي إلا التوجه للمهربين، حين سؤالي عن كيفية التواصل معهم، قال لي أقربائي هناك اذهب الى الكراجات و تراهم ينادون (إدلب.. إدلب)، حين وصولي للكراجات التقيت بأحد المهربين والذي يبدو انه مقاتل بسبب ارتداءه اللباس العسكري، قام بتعداد الطرق غير الشرعية مسعراً كل طريق بسعر، بحيث يزداد السعر بحسب راحة المسافر، “إن كنت لا تريد المشي ويقتضي بك الأمر بركوب السيارة لبضعة ساعات فقط، فهذا الطريق يكلف أكثر من 700 دولار (نحو مليون ونصف مليون ليرة)، أما إن كنت تريد طريق “جبل الأحلام” فهو سيراً على الأقدام لمدة تزيد عن ساعتين بمبلغ 200 دولار أمريكي (٤٢٠ ألف ليرة) وهو غير مخصص للعائلات”.

ويسرد في حديثه “بعد الاتفاق على سلك طريق جبل الأحلام صعدنا في حافلة، وكان عددنا 10 أشخاص، لنصل الى مدينة نبل بريف حلب الشمالي مساءً، ليتم نقلنا الى حافلة أخرى وتنقلنا الى قرية بريف حلب تدعى (برج القاص) ومن ثم قرية (براد)، الى أن سلكنا طريق جبل الأحلام مشياً على القدمين لنصل الى مدينة عفرين بريف حلب، ساعات قليلة حتى تمكنت من الوصول إلى مدينة إدلب، وعقب خوفي على عائلتي من نقل عدوى كورونا في حال كنت مصاباً، قمت بحجر نفسي بمنزلي لمدة أسبوع حتى تأكدت من عدم وجود أي أعراض لـ كورونا ظهرت عليّ”.

الإصابة الأولى – تتبع مسار

في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي دخل طبيب سوري إلى شمال البلاد عبر معبر “باب السلامة”، وخلال أقل من عشرة أيام – وبالتحديد في الرابع من تموز/ يوليو الماضي بدأ يشعر بأعراض الإصابة بـ “كورونا”، ذلك وفق مصدر طبي مقرب من الطبيب، و في التاسع من الشهر نفسه ظهرت نتيجة التحليل الذي أجري للطبيب، والتي أكدت إصابته بالفيروس. لم يتم تحديد ما إذا كان الطبيب قد حمل الفيروس معه من مقر إقامته في غازي عنتاب التركية، أو من الداخل السوري بعد عودته إلى سوريا، وذلك لأن فترة حضانة الفيروس قد تستغرق ما بين يومين و14 يومًا، وذلك وفقًا لما يكشف الطبيب ياسر فروح العامل ضمن “وحدة تنسيق الدعم” (ACU)، ويقيم في مدينة غازي عنتاب، موضحًا أنّه “في كلا الاحتمالين تتوجه أصابع المسؤولية صوب “الإجراءات الشكلية” التي اتخذتها المعابر أمام فوضى إزدحام ملف استثناءات الدخول”. 

الطبيب السوري المصاب، عزل نفسه في مكان إقامته بالسكن الطبي التابع لمشفى “باب الهوى” في الخامس من تموز/يوليو، وقام بإجراء اختبار للفيروس (مسحة بلعومية أنفية)  “PCR” بعد يومين لتظهر نتيجة الإصابة في التاسع من ذات الشهر، الأمر الذي دفع مديرية الصحة في محافظة إدلب تطبيق حجر كامل على مشفى “باب الهوى” بمن فيه من كوادر طبية لمرضى ومراجعين، لمدة  خمسة أيام، مع التأكيد لاحقاً أن نتائج جميع نتائج الفحص سلبية. 

وجاء ذلك رغم أن الطبيب المصاب كان قد توجه إلى مدينة الباب  في الفترة الممتدة بين الـ ثلاثين من حزيران/ يونيو وحتى الأول من تموز/ يوليو، لإجراء زيارة لأحد أقربائه العاملين في مشفى الباب، وقد يكون تلقى العدوى من أحد المرضى أو زملائه المتواجدين في الداخل السوري بالأخص في مدينة الباب، وفق ما أفاد به طبيب يعمل في مديرية صحة إدلب ورفض الكشف عن هويته.

في جانب آخر، وفي السابع عشر من تموز/يوليو، نقل مصدر طبي من داخل مشفى الباب أنه تم تسجيل إصابة بـ”كورونا” جديدة لطبيب تركي “غير مقيم” في المشفى، دون صدور إعلان رسمي من قبل وزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة” أو الحكومة التركية. وبحسب المصدر فإن الطبيب مسؤول عن الإسعاف والإحالة إلى الداخل التركي، و يأتي إلى المستشفى ضمن مناوبات أسبوعية فقط، ويتنقل بين منطقتي “درع الفرات” و “غصن الزيتون”. وهو الأمر الذي يرفع من مستوى احتمالية وجود إصابات في مناطق أخرى من قطاعات الشمال السوري بحكم تنقل الطبيب التركي بين “درع الفرات” و “غصن الزيتون”.

تبعاً لحركة أول شخص مصاب فقد سُجلت عدة إصابات بفيروس كورونا لاحقة لإصابته في الشمال السوري جميعها لكوادر طبية، قد تكون خالطت أطباء أتراك أو مرضى سوريين في مكان عملها، ففي العاشر من آب/ أغسطس الحالي تم تسجيل إصابة طبيب سوري ثاني أخصائي جراحة  أطفال، وكان يعمل في مستشفى “الهاند” ببلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، الأمر الذي دفع مديرية صحة إدلب إلى عزل المستشفى بمن فيه، و في نفس اليوم أعلنت إصابة طبيب آخر أخصائي جراحة فكية، يعمل في مشفى “باب الهوى”، و تم حجره في مساكن الأطباء بالمشفى، بحسب ما تحدث به موظف إداري داخل المشفى. 

وقبلها في الحادي عشر من تموز/ يوليو تم  تسجيل إصابة شخص في قسم الإسعاف بمشفى “باب الهوى” ومشفى “الشفاء” في مدينة إدلب، الأمر الذي دفع مديرية الصحة هناك لحجر كوادر المستشفى الأخير دون القدرة على تحديد الدائرة المستهدفة للمصابين، الأمر الذي يرجح تفشي الفيروس في إدلب، بحسب ما أشار إليه مصدر في مديرية صحة إدلب رفض الكشف عن هويته.

مخاطر ارتفاع حالات الإصابة

مع اتساع رقعة الإصابة بـ”كورونا” تزداد المخاطر المتعلقة بتواضع إمكانات القطاع الطبي في الشمال السوري، حيث يشير الطبيب محمد السالم، إلى أن الاستعدادات ضعيفة لمواجهة الجائحة في حال شهدت المنطقة ازديادًا في أعداد المصابين، لأنها مرتبطة بتجهيزات المستشفيات وإعداد الكوادر”. 

أما الطبيب محمد الأبرش فقد أشار إلى أنه ورغم تأمين عينات تحليل للفيروس عن طريق مديرية الصحة غير أن العدد غير كاف لجميع قاطني الشمال السوري. وقال:”هناك عدد من أجهزة التنفس الاصطناعي تم تأمينها، وإنشاء ثلاث مستشفيات للعزل والاستشفاء، ولكن يبقى العدد قليل، حيث يوجد ما يقارب المئة جهاز تنفس فقط في الشمال” موضحًا أن المستشفيات حاليًا تلزم الكوادر بالإجراءات الوقائية ولكن هذا العمل غير مطبق بشكل جيد إلى الآن”.

رغم ازدياد عدد الحالات التي وصلت حتى ساعة نشر هذه المادة (5 أيلول/سبتمبر) إلى 98 حالة إصابة، مقابل ارتفاع عدد المتعافين إلى 66؛ وفق “وحدة تنسيق الدعم”، فإن مديريات الصحة الموجودة بالمنطقة تعمل على رصد الأشخاص المخالطين للمصابين وإجراء  فحوصات لهم، رغم عدم فرض أي قيود وعدم التزام الناس بإجراءات السلامة والوقاية من فيروس “كورونا” وبالأخص تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.

للاستماع إلى نسخة البودكاست:

قد يعجبك ايضا