<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>تدمر Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%aa%d8%af%d9%85%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%aa%d8%af%d9%85%d8%b1/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Thu, 09 May 2024 18:53:31 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>تدمر Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%aa%d8%af%d9%85%d8%b1/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تجارة “ملطخة بالدم”: السلسلة الغامضة لتوريد الفوسفات السوري إلى أوروبا </title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 30 Jun 2022 16:11:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[أوكرانيا]]></category>
		<category><![CDATA[الفوسفات السوري]]></category>
		<category><![CDATA[تدمر]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<category><![CDATA[رومانيا]]></category>
		<category><![CDATA[ستروي ترانس غاز]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[صربيا]]></category>
		<category><![CDATA[فوسفات]]></category>
		<category><![CDATA[مرفأ طرطوس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%85%d8%b6%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم: محمد بسيكي (SIRAJ)، أوليغ أوغانوف (مركز ميكولاييف للصحافة الاستقصائية)، شارلوت ألفريد وبشار ديب (لايتهاوس ريبورتس)، لارا دعمس (OCCRP)، جوفانا توميتش (CINS)، نيكولاي مارشينكو (Bivol)، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85/">تجارة “ملطخة بالدم”: السلسلة الغامضة لتوريد الفوسفات السوري إلى أوروبا </a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>بقلم: <a href="https://twitter.com/MoBassiki">محمد بسيكي</a> <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">(SIRAJ)</a>، أوليغ أوغانوف (مركز ميكولاييف للصحافة الاستقصائية)، شارلوت ألفريد وبشار ديب (<a href="https://www.lighthousereports.nl/investigation/europe-buys-bloody-syrian-phosphates/">لايتهاوس ريبورتس</a>)،<a href="https://twitter.com/laradihmis"> لارا دعمس</a> (<a href="https://www.occrp.org/en/investigations/a-bloody-trade-inside-the-murky-supply-chain-bringing-syrian-phosphates-into-europe">OCCRP</a>)، <a href="https://twitter.com/Jovana_Tomi">جوفانا توميتش</a> (CINS)، <a href="https://twitter.com/Niki_Marchenko">نيكولاي مارشينكو</a> (<a href="https://bivol.bg/en/a-bloody-trade-inside-the-murky-supply-chain-of-syrian-phosphates-into-europe.html">Bivol</a>)، <a href="https://twitter.com/Lorenzo_Bagnoli">لورينزو بانيولي</a> (<a href="https://irpimedia.irpi.eu/paradossi-delle-sanzioni-dentro-la-filiera-del-fosfato-dalla-siria-alleuropa/">IRPI</a>)،<a href="https://twitter.com/AnaPoenariu"> آنا بويناريو</a> (RISE).</em></strong></span></p>
<p><strong>استأنفت الدول الأوروبية في الفترة الأخيرة وارداتها المثيرة للجدل من الفوسفات السوري وهو مكون رئيسي في صناعة الأسمدة. وتثري هذه التجارة، التي تستمر بسبب ثغرات في تطبيق العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، الأوليغارشيين الخاضعين للعقوبات والمنتفعين من الحرب والكيانات الحكومية السورية.</strong></p>
<p><iframe title="تجارة “ملطخة بالدم”: السلسلة الغامضة لتوريد الفوسفات السوري إلى أوروبا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/Y0FZsT8Ejls?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أمسية دافئة في شهر أيار/ مايو من العام الماضي، اختفت سفينة شحن ترفع علم جزر القمر تدعى قبرصلي-واي Kubrosli-y من أنظمة التتبع الالكتروني للسفن قبالة سواحل تركيا. بعد أسبوع ظهرت بالقرب من قبرص قبل أن تواصل طريقها لترسو في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تقدم بيانات التتبع أي علامة على مكان وجود “قبرصلي-واي” Kubrosli-y خلال ذلك الأسبوع. لكن الصور التي نشرتها شركة سوريّة حكوميّة على صفحتها في فيسبوك قبل يومين من ظهورها مرة أخرى، كشفت عن غير قصد الأسباب التي جعلت طاقمها حريصا على إخفاء موقعهم. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><iframe src="https://cdn.occrp.org/projects/syriaphosphates/index.html" width="100%" height="737px" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen"><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتظهر إحدى الصور، التي نشرت على “فيسبوك”، وزير النفط والمعادن السوري بسام طعمة واقفاً داخل ميناء طرطوس المطل على البحر المتوسط. وتظهر صورة أخرى سفينة “قبرصلي -واي” Kubrosli-y  راسية على رصيف مزدوج في الميناء الذي تم بناؤه خصيصا لتحميل الفوسفات، وهو معدن ثمين شكل شريان حياة اقتصادي رئيسي لنظام الرئيس بشار الأسد الخاضع لعقوبات اقتصادية منذ بدء الحرب عام 2011.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter wp-image-8660 " src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/191600168_336012767874301_2743806628429254269_n-1-300x225.jpg" alt="" width="779" height="584" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمتلك سوريا بعضا من أكبر الاحتياطات المعروفة من مكون الأسمدة الذي يتم البحث عنه بشكل متزايد، وانهارت صناعة الفوسفات عندما استولى متشددو الدولة الإسلامية على أكبر مناجم البلاد في 2015 لكن الإنتاج انتعش منذ أن استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في العام التالي، ما جذب مشترين حتى من الدول المعارضة لنظام الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">توفر رحلة Kubrosli-y، والتقنيات التي استخدمتها، لمحة عن سلسلة التوريد الغامضة للفوسفات السوري   وهي  تشق طريقها من المناطق التي مزقتها الحرب الأهلية إلى المزارعين في جميع أنحاء أوروبا. في كل خطوة على الطريق، تثري هذه لتجارة الدولة السورية، والمستفيدين من الحرب، والأشخاص الذين تربطهم علاقات عميقة بالنخبة الروسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على رغم مخاطر انتهاكات العقوبات، استوردت صربيا وأوكرانيا  وخمسة من دول الاتحاد الأوروبي أكثر من 80 مليون دولار من الفوسفات السوري منذ عام 2019، وفقاً لتحقيق استقصائي لـ”مشروع تتبع الجريمة المنظمة والفساد العابر للحدود” OCCRP ومراكز صحافية شريكة في سبعة بلدان، بالشراكة مع “لايتهاوس ريبورتس” Lighthouse Reports و”الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” (SIRAJ). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في طريقها إلى أوروبا، تمر الفوسفات عبر سلسلة من السماسرة والوسطاء باستخدام شركات بالوكالة proxy في مواقع بعيدة. </span><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6294 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-44.jpg" alt="تجارة ملطخة بالدم" width="1080" height="540" /><span style="font-weight: 400;">فرضت الولايات المتحدة الحظر على الحكومة السورية وعلى الشركة الروسية ستروي ترانس غاز Stroytransgaz التي بدت أنها تسيطر على غالبية صادرات سورية من الفوسفات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قام الاتحاد الأوروبي أيضاً بفرض العقوبات على لاعبين أساسيين: الوزير السوري بسام طعمة ومالك شركة “ستروي ترانس غاز”، القطب الملياردير جينادي تيموشينكو، وحليف رئيسي للكرملين. لكن العقوبات الاميركية والأوروبية  لا تمنع شراء الفوسفات السوري بصورة محددة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن خبراء يقولون إن الشركات تواجه خطر خرق العقوبات حتى ولو كانت هذه التجارة مشروعة من الناحية التقنية. وجد تحقيق في عام 2018 لمنظمة politico الإعلامية أن اليونان تشتري الفوسفات السوري ما أثار غضب أعضاء في البرلمان الأوروبي. وتوقفت الشحنات بعد ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“ستروي ترانس غاز” حاولت النأي بنفسها عن هذه التجارة من خلال إصرارها على أن لا صلة بينها وبين شركتين تحملان الاسم ذاته تسيطران على هذه التجارة اليوم. لكن occrp وشركاؤه وجدوا أدلة لم تكشف سابقاً حول العلاقات بين ستروي ترانس غاز وهذه الشركات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أدى الاجتياح الروسي لأوكرانيا في شباط/ فبراير إلى تنامي الضغوط على الشركات الاوروبية لقطع علاقاتها بشخصيات روسية معاقبة مثل تيموشينكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال غلين كوروكاوا، محلل  متخصص في تجارة  الفوسفات في مركز أبحاث دولي يركز على سوق السلع CRU، “الفوسفات السوري دموي ليس بسبب الصراع وحسب، ولكن أيضاً بسبب ما يحدث في أوكرانيا”. وتابع: “على سوريا أن تبيع (الفوسفات) من خلال خصم سياسي لأن بضائعها شديدة السمية في التعامل معها”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي معرض السؤال عن الواردات، قالت المفوضية الأوروبية  إن الأمر متروك لكل دولة على حدة لتقرر إذا ما كانت وارداتها من الفوسفات السوري تخرق العقوبات. وأكدت السلطات الاوكرانية والبلغارية والصربية انها تنظر إلى الأمر على أنه تجارة مشروعة. وقد رفضت السلطات الايطالية أن ترد على طلب الصحافيين الحصول على تعليق…</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال خبير الاقتصاد السوري  كرم الشعار إن التجارة هذه تظهر سهولة الاستدارة على العقوبات الاقتصادية من خلال سلاسل توريد مبهمة أو من خلال تمرير الأموال والبضائع عبر الفروع المجهولة للشركات المستهدفة بالعقوبات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: ” بالطبع تعتبر صادرات الفوسفات السوري الى أوروبا مخالفة للعقوبات”. وتابع، “ولكن معظم الدول لا تفهم تركيبة المؤسسات التي تعاقبها”.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الاسترجاع الاقتصادي</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">جينادي تيموشينكو هو واحد من</span><a href="https://www.forbes.com/sites/chasewithorn/2021/04/06/the-10-richest-russian-billionaires-2021/?sh=457437426e84"><span style="font-weight: 400;"> أغنى وأقوى الرجال في روسيا</span></a><span style="font-weight: 400;">. تعود صداقته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أوائل التسعينات، عندما كان تاجراً للنفط في سان بطرسبرغ. </span><a href="https://www.nytimes.com/2012/03/02/world/europe/ties-to-vladimir-putin-generate-fabulous-wealth-for-a-select-few-in-russia.html"><span style="font-weight: 400;">واتهم</span></a><span style="font-weight: 400;"> تيموشينكو</span> <span style="font-weight: 400;">بأنه واجهة لثروة   بوتين الشخصية، على رغم أنه يقول إنهم مجرد شركاء في لعبة الجودو. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحول تيموشينكو إلى ملياردير من خلال عمله بشكل وثيق مع الشركات المملوكة للدولة في قطاع النفط والغاز المربح في روسيا. قامت شركته الهندسية والإنشائية، “ستروي ترانس غاز” Stroytransgaz، ببناء معظم خطوط الأنابيب التي تنقل صادرات روسيا من النفط والغاز، بما</span><a href="http://www.stg.ru/en/press-center/documents-photos-and-videos/photo/nord-stream.html"><span style="font-weight: 400;"> في </span></a><span style="font-weight: 400;"> ذلك </span><a href="http://www.stg.ru/en/press-center/documents-photos-and-videos/photo/nord-stream.html"><span style="font-weight: 400;">خط أنابيب نورد ستريم عبر أوروبا</span></a><span style="font-weight: 400;">. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للحصول على قائمة بأصول تيمشينكو Timchenko في قاعدة بيانات OCCR الروسية المعني بتتبع الأصول ، انظر </span><a href="https://cdn.occrp.org/projects/russian-asset-tracker/en/person/6/gennady-timchenko"><span style="font-weight: 400;">هنا</span></a><span style="font-weight: 400;">.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تيموشينكو أيضاً أحد أكبر المستفيدين من علاقات موسكو الاقتصادية الطويلة الأمد مع سوريا، إذ فاز بعقود لبناء جزء من خط أنابيب من مصر، في محطتين رئيسيتين لمعالجة الغاز. بعدما ساعد التدخل العسكري الروسي في قلب مجرى الحرب الأهلية السورية لمصلحة نظام الأسد، حصلت شركتان أخريان مرتبطتان بـ”ستروي ترانس غاز” Stroytransgaz، على موطئ قدم في قطاع الفوسفات-  وتعتبر أحد أكثر الأصول ربحية التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واحدة من الشركات، Stroytransgaz Engineering كانت شركة فرعية تابعة لشركة Stroytransgaz  لغاية عام 2018، عندما يبدو أن تيموشينكو قام بخطوات للنأي بنفسه عن تجارة الفوسفات السوري. يقول الخبراء إن ذلك ربما جزء من جهد للتحايل على العقوبات الاميركية والاوروبية على سوريا، وأيضا العقوبات التي فرضت عليه وعلى “ستروي ترانس غاز” بعد قيام روسيا بضم جزيرة القرم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عام 2018، باع تيموشينكو Stroytransgaz Engineering  إلى Photon Express وEneriya Antaresa وهما شركتان وهميتان، أصحابها غير واضحين ومقرها في العاصمة موسكو. في العام التالي، فازت Stroytransgaz Engineering، بعطاءات لتشغيل ثلاثة مصانع للفوسفات مملوكة للدولة السورية خارج مدينتي حمص وطرطوس التي تعتبر  نقطة مغادرة معظم صادرات الفوسفات السوري</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">برغم ابتعاد أسم تيموشينكو من الأوراق الموقعة لهذه العطاءات، ينظر إلى الاتفاق على نطاق واسع على أنه رد على المساعدة العسكرية الروسية التي ساعدت النظام السوري في الحرب الأهلية. وفي</span><a href="https://russiancouncil.ru/en/analytics-and-comments/analytics/the-caesar-act-a-new-challenge-for-syria/"><span style="font-weight: 400;"> تحليل</span></a><span style="font-weight: 400;"> لمجلس الشؤون الدولية الروسي، كتب إيغور ماتفييف، وهو ديبلوماسي روسي سابق في دمشق، أن الصفقة “يمكن أن تساعد في استرداد الأموال التي أنفقت على العملية العسكرية في سوريا من خلال تعدين المعادن الثمينة بشروط حصرية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتصر Stroytransgaz أن لا علاقة بينها وبين Stroytransgaz Engineering.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول الناطقة الرسمية باسم “ستروي ترانس غاز” نتاليا كالينيشيفا للصحافيين العاملين على هذا التحقيق العابر للحدود أن “STG Engineering كيان قانوني مستقل وليس جزءاً من الشركات التابعة للمجموعة. مجرد اختصار مماثل لاسم الشركة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عام 2018، منحت سوريا شركة تحمل اسماً مماثلاً Stroytransgaz Logistic، عقداً مدته 50 عاماً، يمنح الشركة الروسية حقوقاً في 70 في المئة من إيرادات المبيعات من أكبر مناجم الفوسفات في البلاد، بالقرب من مدينة تدمر. ويذهب ما تبقى إلى الشركة العامة للفوسفات والمناجم (GECOPHAM)، وهي شركة تابعة لوزارة النفط السورية الخاضعة للعقوبات الأميركية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الورق لا صلات لـStroytransgaz Logistic  باسمها. فهي مملوكة لشركة مقرها موسكو واسمها  UK Investfinance، التي يبدو أنها تدير الشركات لعملائها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن كثراً من كبار العاملين فيها (التنفيذيين) لهم ارتباطات مع Stroytransgaz، ما يعني أنهم يتشاركون بأكثر من مجرد اسم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الشخصية الرئيسية هي مواطن روسي يدعى إيغور كازاك، الذي شغل منصب مدير في “ستروي ترانس غاز”  Stroytransgaz التابعة لتيموشينكو منذ عام 2015. في ذلك العام، قال لوسائل الإعلام السورية إن “ستروي ترانس غاز” Stroytransgaz “تريد المشاركة في إعادة إعمار سوريا”، وإنه “واثق من أنه ستكون هناك فرص متنوعة للتعاون”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أصبح كازاك رئيساً لشركة “ستروي ترانس غاز لوجيستيكس” Stroytransgaz Logistic  عام 2016، حتى منتصف 2017. عمل أيضاً مديراً عاماً  لشركة Stroytransgaz Engineering بين عامي 2015 و2020- بعد فترة طويلة من تحولها إلى شركة جديدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مواطن روسي آخر، هو زاكيد شكسوفاروف، كان المدير الإقليمي لشركة “ستروي ترانس غاز اللوجستية” Stroytransgaz Logistic في سوريا عام  2018، واسمه مدرج حالياً كمدير لشركة تيموشينكو الرسمية “ستروي ترانس غاز” Stroytransgaz، شركة فرعية في سوريا، بحسب دليل وزارة الاقتصاد للشركات الأجنبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إضافة الى الموظفين المشتركين، تتشارك Stroytransgaz Logistic وStroytransgaz Engineering، العنوان ذاته مع Stroytransgaz في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يرد أحد على الهاتف عندما حاول الصحافيون التواصل مع الارقام المدرجة لـStroytransgaz Logistic وStroytransgaz Engineering، للحصول على تعليق ولم يكن هناك أي أثر لهما أو لـStroytransgaz في عنوان الموقع الذي تتشاركه الشركات.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6295 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-61.jpg" alt="تجارة ملطخة بالدم" width="1080" height="540" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>المرتزقة والمنتفعون</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يزال عدد قليل من السوريين يعيشون في القرى المتناثرة في الصحراء المحيطة بمدينة تدمر القديمة، وهي منطقة كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي لسنوات. وتعني الهجمات المستمرة للخلايا النائمة أنه يجب نقل العمال بالحافلات من المدن القريبة للمناجم المحلية لحفر صخور الفوسفات وشقها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الطريق إلى المناجم يقع المقر الرئيسي للشركة العامة للفوسفات والمناجم GECOPHAM، وهي الشركة السورية التي تديرها الدولة والتي تمتلك وتدير مناجم الفوسفات في البلاد. وبحسب أحد الموظفين  في  منجم الشرقية، حيث تعمل شركة “ستروي ترانس غاز لوجيستيكس”، فإن الشركة الروسية تسيطر على الصادرات، في حين أن العمليات اليومية لا تزال في أيدي المقاولين والعمال السوريين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تنتج المناجم التابعة للشركة الروسية نحو 650 ألف طن من الفوسفات سنوياً، على رغم أن العقد يسمح بحفر واستخراج  2.2 مليون طن سنوياً بحسب مسؤولين سوريين. وبمجرد استخراجها، يتم شحن الفوسفات في قوافل برية وسكك حديدية إلى مصانع الأسمدة بالقرب من حمص أو إلى ميناء طرطوس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على طول الطريق، تتم حمايتهم من قبل مقاولين من القطاع الخاص. ومن بين العاملين في المنطقة مجموعة “فاغنر” Wagner Group سيئة السمعة، المرتبطة بالنخبة الموالية للكرملين، والتي ارتبطت بمذبحة</span><a href="https://www.theguardian.com/world/2022/may/04/russian-mercenaries-wagner-group-linked-to-civilian-massacres-in-mali"><span style="font-weight: 400;"> المدنيين في مالي</span></a><span style="font-weight: 400;">، ويعتقد الآن أنها تقاتل في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أظهرت الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي حللها OCCRP، وجود شركة سورية تدعى “سند للحماية والأمن”، يملكها رجل أعمال مرتبط بالأسد يدعى أحمد خليل، ومسؤول أمني يدعى ناصر ديب. بدأت المجموعة حياتها كميليشيا تقاتل إلى جانب القوات السورية والروسية، وفازت بعقدها الحالي لحماية المناجم بعد طرد مقاتلي الدولة الإسلامية من المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أدت هذه التجارة إلى إثراء الطبقة الصاعدة من منتفعي الحرب. ووفقاً لسجل الشركات السورية، يشارك ديب في ملكية الشركة السورية للمعادن والاستثمارات إلى جانب حليف بارز للنظام يدعى خضر علي طاهر.</span></p>
<p>اقترب طاهر من الفرقة الرابعة في الجيش السوري بقيادة شقيق الأسد ماهر، بينما كان يدير ميليشيا في بلدته بالقرب من طرطوس. فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في عام 2020، واتهمته بتوليد &#8220;إيرادات للنظام وداعميه&#8221; بما في ذلك عن طريق غسيل الأموال &#8220;التي تم جمعها بشكل غير قانوني عند معابر النظام ومن خلال النهب&#8221;.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يشارك طاهر بعمق في صناعة الفوسفات، وفقاً للباحث السوري عزام العلاف، الذي نشر</span><a href="https://medirections.com/index.php/2019-05-07-15-50-27/wartime/2020-11-17-12-38-22#_ftn28"><span style="font-weight: 400;"> دراسة مفصلة عن</span></a><span style="font-weight: 400;"> هذه التجارة لمعهد الجامعة الأوروبية عام 2019. استناداً إلى مقابلات مستفيضة مع موظفين ومسؤولين وعسكريين، ربط علاف في دراسته بين طاهر وشركة” سند” وشركة إدارة تدعى “صدى” لخدمات الطاقة، التي تشرف على العمال في ميناء طرطوس ومصنع حمص للأسمدة لمصلحة Stroytransgaz Logistic.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال علاف لـ OCCRP: “علي طاهر وماهر الأسد يجنيان ثروات من صناعة الفوسفات وتمتد أدوارهما من لحظة مغادرة الشحنات المنجم ونقلها عبر الصحراء، وصولاً إلى محطة التصدير في طرطوس”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يرد الوزير طعمة ومسؤولو “الشركة العامة للفوسفات والمعادن” التابعة للحكومة على طلب الصحافيين التعليق. ولم يتمكن الصحافيون من الوصول إلى طاهر.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6296" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA3-32.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">سفن الأشباح</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد مغادرة المناجم، يشق معظم الفوسفات السوري طريقه إلى ميناء طرطوس على البحر الأبيض المتوسط، موطن القاعدة البحرية الروسية الرئيسية في البلاد. ولكن، مثل السفينة “قبرصلي -واي”، لا تظهر رحلات كثيرة من هذا النوع في بيانات التتبع الالكتروني للسفن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تابع OCCRP وشركاؤه السفن التي قامت بتحميل عشرات شحنات الفوسفات من سوريا إلى موانئ في أوروبا  والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين عامي 2019 و2022. باستخدام سجلات الموانئ وصور الأقمار الصناعية و بيانات المصادر المفتوحة، قام الصحافيون برسم خرائط سير لـ15 رحلة بدأت من الأرصفة المخصصة لتحميل الفوسفات في ميناء طرطوس قبل التوجه إلى أوروبا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر بيانات الموقع التفصيلية المتاحة لسبع من هذه الرحلات أن السفن وعند اقترابها من طرطوس تغلق أنظمة تحديد الهوية التلقائية الخاصة بها، وهي خدمة تتبع إلكتروني تعرف بـAIS . قبل القيام بذلك، قامت السفن بإرسال إشعار بأن وجهتها كانت موانئ في لبنان أو تركيا أو مصر. ثم عادت كلها إلى الظهور على AIS بعد نحو أسبوع بالقرب من جزيرة قبرص. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><iframe loading="lazy" src="https://cdn.occrp.org/projects/maymona-tracking/index.html" width="100%" height="515px" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen"><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال قبطان سفينة سوري من طرطوس تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، “لا يريد مالكو السفينة أن يعرف أحد أن سفينته آتية من بلد خاضع لعقوبات اقتصادية مثل سوريا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اختفت سفينة دايتونا برايم التي ترفع علم سيراليون من أنظمة AIS جنوب قبرص، أثناء توجهها إلى سوريا في 20 كانون الثاني/ يناير 2019.  وتظهر صور الأقمار الصناعية السفينة راسية في طرطوس بعد أسبوعين، حيث تكشف وثائق الميناء أنها زارت أرصفة تحميل الفوسفات في اليوم التالي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وظهرت السفينة مرة أخرى على نظام التتبع AIS، جنوب قبرص قبل أن تصل إلى ميناء كونستانزا الروماني على البحر الأسود في 16 شباط، وهو اليوم الذي تظهر فيه السجلات الجمركية الرومانية استيراد شحنة من الفوسفات السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أوقف ميناء طرطوس خدمة إظهار السجلات الخاصة بالسفن التي تزور الميناء أو تخرج في حزيران/ يونيو 2020، ولكن باستخدام صور مفتوحة المصدر والأقمار الصناعية، يمكن تحديد شحنات الفوسفات السوري الأحدث .</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اختفت سفينة شحن ترفع علم هندوراس تسمى Sea Navigator من أنظمة التتبع AIS، قبالة ساحل قبرص في 4 كانون الثاني، ثم عادت متجهة شمالاً قبل الوصول إلى ميناء كونستانزا الروماني في 21 من الشهر ذاته. خلال هذا الوقت، ظهرت السفينة في خلفية صورة شخصية التقطها عامل في رصيف فوسفات طرطوس والتي تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.<img loading="lazy" decoding="async" class="alignleft wp-image-6325 size-medium" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Tartous-Social-Blurred-270x300.jpg" alt="" width="270" height="300" /></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تطلب المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة الأمم المتحدة التي تنظم الشحن العالمي، من السفن بث مواقع AIS في جميع الأوقات، لذا فإن السفن التي تعاني من الاختفاء مثل هذه السفينة تمثل مشكلة. إلى جانب التهديد بالتعويض والسمعة السيئة، يسمح اختفاء كهذا لمستوردي الفوسفات السوري من الأوروبيين الذين يتعاملون مع مالكي السفن بأن يعملوا على الهامش القانوني لهذه الصناعة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إحدى هذه الشركات Aminos Maritime Ltd، مالكة سفينة Kubrosli-y، التي رصدها الصحافيون أثناء إيقاف خدمة التتبع الالكتروني في أيار/ مايو من العام الماضي، قبل أن تنزل حمولتها من الفوسفات في أوكرانيا. السفينة ذاتها أوصلت حمولات مشابهة الى رومانيا واليونان. وقد رفضت الشركة المالكة والمشغلة للسفينة التعليق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال إبراهيم العلبي الخبير القانوني السوري الذي يتابع التهرب من العقوبات إن الأساليب المستخدمة للالتفاف على العقوبات في سوريا ستساعد على الأرجح الشركات الروسية على تجنب العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب الحرب الأوكرانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: “تظهر تجارة الفوسفات السوري أسباب عدم ملاءمة نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي مع الغرض” الذي فرضت من أجله، حيث يمكن التهرب من العقوبات  والأمر ليس بهذه الصعوبة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أدت الشرعية المشكوك فيها لهذه الصناعة إلى ظهور شبكة معقدة من الوكلاء والوسطاء.  </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6297" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-19.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;أموال دية الدم&#8221;</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في أحد شوارع التسوق المزدحمة في حي كنسينغتون الراقي في لندن، تم إدراج مكتب صغير فوق متجر للملابس المستعملة كعنوان لشركة بريطانية تسمى “ريسالبر تريدنيغ” Resalper Trading.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">باعت الشركة ما قيمته 450 ألف دولار من الفوسفات السوري إلى شركة “برايم أورغانيكس” Prime Organics الأوكرانية في آب/ أغسطس 2020، وهي أكبر مستورد للفوسفات السوري في البلاد على مدى العامين الماضيين وفقاً لسجلات الجمارك الأوكرانية. لكن “ريسالبر تريدنيغ” Resalper Trading، لم يكن لديها أي أنشطة مالية في نهاية عام 2020، وأصول شهرية في الشهر ذاته بقيمة 650 ألف دولار بحسب آخر إيداع رسمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينتمي المكتب في كنسينغتون إلى وكلاء تكوين شركات Company Wizard وQuick File. وعندما اتصل OCCRP بالأوكراني رسلان توركوفسكي (29 سنة)، والذي أسس Resalper Trading عام 2019، رفض التعليق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تضخمت واردات أوكرانيا من الفوسفات السوري من 3 ملايين دولار عام 2018 إلى 15 مليون دولار في العام الماضي، على رغم العقوبات الأوكرانية المفروضة على Stroytransgaz وتيموشينكو، بسبب ضم شبه جزيرة القرم عام 2014. وتدخل معظم الشحنات التي تصل عن طريق البحر عبر ميناء نيكا تيرا، الذي يملكه ديميترو فيرتاش الأوليغارشي الموالي لموسكو والخاضع للعقوبات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قالت خبيرة العقوبات إيرين كينيون، مديرة استخبارات المخاطر في شركة  “فايف باي سوليوشنز FiveBy Solutions” الاستشارية، إن استخدام الشركات الوهمية هو استراتيجية شائعة لإخفاء حقيقة أن الكيانات أو الأفراد الخاضعين للعقوبات، يستفيدون من التجارة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت: “على رغم أنك قد تكون على حق من الناحية القانونية، إلا أنك تعطي أيضاً أموال الدية لنظام ينتهك حقوق الإنسان وأوليغارشية روسية خاضعة للعقوبات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتوقفت واردات أوكرانيا بعد الغزو الروسي في شباط، لكن البلاد ليست المشتري الوحيد للفوسفات السوري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في صربيا، أكبر مشترٍ في أوروبا في السنوات الأخيرة، جاءت الواردات عبر شركة كانت تعمل في مجال صناعة التجميل سابقاً Yufofarm. وتظهر سجلات الشركات الصربية أن الشركة استوردت ما قيمته 29.9 مليون دولار أميركي من سوريا عام 2021، لكن السجلات لا تحدد المستوردات. كما رفضت شركة Yufofarm  التعليق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعود ملكية Yufofarm إلى الشريك التجاري لشركة تابعة لستانكو بوبوفيتش Stanko Popovic، الذي اشترت شركته “الإكسير غروب” Elixir Group، المتخصصة في الأعلاف، الفوسفات السوري الذي استوردته Yufofarm. الشركة الصربية Elixir هي المورد الحصري لحمض الفوسفوريك- الذي يستخدم في صنع الأسمدة والأعلاف الحيوانية- للعمليات المحلية لمجموعة فرنسية اسمها “رولييه” Groupe Roullier.</span></p>
<p>وقال متحدث باسم الشركة الفرنسية إنها &#8220;لم تستخدم الفوسفات السوري&#8221; وامتثلت بدقة لجميع العقوبات.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">أقر بوبوفيتش بشراء الفوسفات السوري منذ عام 1970، لكنه قال للصحافيين إن جميع معاملاته التجارية كانت “متوافقة تماماً مع القانون”. وتابع: “لا نتعامل مع أي شركة في سوريا على أساس استيراد الفوسفات أو على أي أساس أخر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال محام بحري لـOCCRP دون الكشف عن هويته لأنه لم يكن مخولا بالتواصل الصحافة.: “إذا لم يكن الشخص الذي تشتري منه البضائع خاضعاً للعقوبات، فسيتم استبعادك ولن تخرق بالضرورة العقوبات بنفسك”. وأضاف: “هذه هي النسخة التجارية لعمليات  غسل الأموال الدولية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاءت واردات أخرى من خلال شركة تجميل سابقة تدعى يوفوفارم Yufofarm، ارتفعت إيراداتها من 10 آلاف دولار عام 2019 إلى 12 مليون دولار في العام التالي. ويظهر سجل تجاري صربي يستند إلى بيانات الجمارك أن الشركة استوردت نحو 24 مليون دولار من المنتجات من سوريا عام 2021، ولكن ليس ما كانت عليه. وامتنعت يوفوفارم Yufofarm عن التعليق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إضافة إلى اليونان، استأنفت أربع دول أعضاء على الأقل في الاتحاد الأوروبي، إيطاليا وبلغاريا وإسبانيا وبولندا، في الفترة الأخيرة وارداتها من الفوسفات السوري، وفقاً لما أظهره OCCRP وشركاؤه. وتؤكد البيانات التجارية للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن إيطاليا بدأت الاستيراد عام 2020، وبلغاريا عام 2021، وإسبانيا وبولندا في وقت سابق من هذا العام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">دخلت معظم الواردات الاوروبية من الفوسفات السوري القارة العجوز من خلال رومانيا. معظم الشحنات تمت عبر شركتين في الشرق الأوسط: “بلو غلف تريدينغ” Blue Gulf Trading المسجلة في الإمارات العربية المتحدة و”ميد سي تريدينج” Medsea Trading المسجلة في لبنان، وتعود ملكية كليهما إلى رجل الأعمال اللبناني عفيف نزيه عوف، الذي لم يرد على طلبات للتعليق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في إيطاليا، يتم استيراد الفوسفات السوري من قبل Puccioni Spa، وهي شركة أسمدة إيطالية عريقة. وأكدت الشركة عمليات الشراء، لكنها قالت إنها تعاملت مع السلطات السورية من خلال وسيط ولم تعمل مع “ستروي ترانس غاز” Stroytransgaz. وامتنعت عن ذكر اسم الوسيط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في بلغاريا ، يتم استيراد الفوسفات السوري من قبل شركة بلغارية صغيرة تسمى Fertix EOOD تأسست عام 2017. يتمتع مديرها التنفيذي رادوستين راديف بعلاقات عميقة في قطاع الزراعة في بلغاريا، بعدما بدأ كان حياته المهنية في Agropolychim، أكبر منتج للأسمدة في البلقان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال راديف إنه باع بعض الفوسفات السوري إلى  “يوروكيم أغرو بلغاريا” EuroChem Agro Bulgaria التابعة لمجموعة “يوروكيم إيه جي” Eurochem Group AG، والمرتبطة بالملياردير الروسي أندريه إيغورفيتش ميلنيشينكو. وضعت بريطانيا والاتحاد الأوروبي ميلنيشينكو على لائحة عقوباتها  لدعمه حرب روسيا على أوكرانيا، وانسحب ميلينشينكو أخيراً ًمن مجلس إدارة الشركة وكمستفيد “رئيسي” منها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتنامى تجارة الفوسفات السوري هذه الأيام برغم التعقيدات السياسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال سيرجيو موسكالينكو، مدير مصنع  Dnipro Mineral Fertilizer Plant، وهي شركة أوكرانية تستخدم الفوسفات السوري إن طريقة استيراد مواد عملية. وقال :”انظر، نحتاج أن نأكل”. “ولكي نأكل علينا تزويد التربة بالأسمدة، ولكي نفعل ذلك علينا شراء المواد الخام. لشراء المواد الخام علينا للأسف الالتفات الى……”. وتوقف موسكالينكو عن الحديث قليلاً ثم استطرد: “نأخذ أي فوسفات يعرض علينا”.</span></p>
<p><strong><em>شارك في إعداد هذا التحقيق الاستقصائي كل من:  إيفا كونستانتاراس (لايتهاوس ريبورتس)، هلا ناصر الدين، (موقع “درج” اللبناني) و آدم شمس الدين (تلفزيون “الجديد” في لبنان)، وهيرفي شامبونيير (لو تيليغرام)، أيمن مكية، أحمد عبيد، أحمد حاج حمدو (وحدة سراج). ونُشرت النسخة العربي على موقع<a href="https://daraj.com/92423/"> Daraj Media</a></em></strong></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85/">تجارة “ملطخة بالدم”: السلسلة الغامضة لتوريد الفوسفات السوري إلى أوروبا </a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%b7%d8%ae%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سورية: &#8220;تهريب الحجر&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1-2/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 28 May 2019 06:48:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات فيديو]]></category>
		<category><![CDATA[الآثار السورية]]></category>
		<category><![CDATA[تدمر]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1-2/</guid>

					<description><![CDATA[<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1-2/">سورية: &#8220;تهريب الحجر&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1-2/">سورية: &#8220;تهريب الحجر&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سورية: &#8220;تهريب الحجر&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 May 2019 15:52:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[آثار سورية]]></category>
		<category><![CDATA[أفاميا]]></category>
		<category><![CDATA[أنطاكيا]]></category>
		<category><![CDATA[أوغاريت]]></category>
		<category><![CDATA[إدلب]]></category>
		<category><![CDATA[الباب]]></category>
		<category><![CDATA[اليونسكو]]></category>
		<category><![CDATA[تحف فنية]]></category>
		<category><![CDATA[تدمر]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب الآثار]]></category>
		<category><![CDATA[حارم]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة ماري]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الجمارك العالمية (WCO)]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: دحّام الأسعد &#8211; اسطنبول على مسافة كيلومترين اثنين من الحدود التركية – السورية، داخل بيت قديم يقع في ضواحي مدينة الريحانية جنوب تركيا، فتح [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1/">سورية: &#8220;تهريب الحجر&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><iframe loading="lazy" title="من يسرق آثار سوريا ويتاجر بها أون لاين؟" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/IJFZVFwW10Q?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><strong>تحقيق: <a href="http://dahamalasaad">دحّام الأسعد</a> &#8211; اسطنبول</strong></p>
<p>على مسافة كيلومترين اثنين من الحدود التركية – السورية، داخل بيت قديم يقع في ضواحي مدينة الريحانية جنوب تركيا، فتح يوسف بحذر كيس خيش بنيّ اللون، كبير الحجم، وبدأ إخراج حجر ثقيل من داخله، لكن ببطء، خوفاً عليه من الكسر.</p>
<p>حين رفع الحجر من الكيس، رأيت وجه إنسان منحوت على حجر أبيض، تتوسطه عينان كبيرتان ولحية، حفرت على ذاك الوجه بعناية فائقة، ويغطي الرأس شعر أجعد.</p>
<p>ما أن أزاح الرجل الكيس بالكامل، حتى ظهر جسم عار، رياضيّ، من الرخام  الخالص، يقف متكئاً على عمود مغطى بجلد أسد مقتول.</p>
<p>“شوف ما أحلاه” قال يوسف مبتسماً، وهو يحدق في ما بين يديه. إنه تمثال من سوريا، يبلغ طوله نصف متر، ومصنوع من الحجر المائل للون الأخضر. “رح يغير حياتي ويغنيني”، يقول لمعد التحقيق.</p>
<p>ما أدخله يوسف من سوريا لتوه، أملاً بأن يصبح غنياً، هو ما دفعنا للبحث أكثر في خلفيات نقل وتهريب الآثار والمقتنيات السورية ثم بيعها، بخاصة بعد رواج أعمال التنقيب والاتجار غير المشروع داخل البلاد، وتجاوزه الحدود إلى دول الجوار، والتي رافقت سنوات الصراع منذ 8 أعوام، إذ لم يقتصر النزيف السوري على هجرة الملايين من البلاد، بل تعداه إلى تهريب الحجر (الآثار).</p>
<div id="attachment_17859" class="wp-caption alignleft">
<p class="wp-caption-text">
</div>
<p>تستفيد الشبكات التي تتاجر بالآثار بيعاً وشراءً وتهريبها إلى دول الجوار، والتي تضم حلقات متعددة بين مواطنين عاديين، وسماسرة، ووسطاء، وتجار، من بيئة افتراضية ترسخها <a href="https://www.facebook.com/%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B9-790361031008792/?tn-str=k*F">مواقع</a> التواصل الاجتماعي لتصريف هذه البضاعة، عبر الإعلان عنها، وبيعها.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-4410 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screenshot-2019-05-06-at-16.20.34-768x394-1.png" alt="" width="768" height="394" /></p>
<p>في هذا التحقيق وعلى مدار 4 أشهر من التعقب، كشف فريق من الصحافيين عن الطريقة التي يروج بها للاتجار بالآثار السورية المهربة من سوريا بعد اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي من أجل خلق الطلب كما فعل يوسف، وتعزيز عمليات البيع، حيث تجد من يعرض القطع الأثرية، وتجد المهتمين بالشراء، وكذلك تفاصيل ما يتم عرضه، مع لائحة الأسعار، وطرق التوصيل وغيرها، وهو ما قادنا إلى إنجاز هذا التحقيق لنفهم كيف يتم الاتجار بالآثار، ولمن تباع؟ وأين تجد مقرها الأخير؟</p>
<div id="attachment_17860" class="wp-caption aligncenter">
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-17860" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/لقطة-الشاشة-٢٠١٩-٠٥-٠٢-في-٢١.٣٤.٣٠.jpeg" alt="حسابات على مواقع التواصل تروّج لبيع الآثار" width="635" height="404" /></p>
</div>
<p>لا تقديرات رسمية لحجم الآثار التي تم تهريبها ونهبها من سوريا على مدار السنوات الأخيرة، أو تلك التي عبر بها مهربون ووسطاء وتجار الحدود، لكن تقديرات منظمة “يونيسكو” العالمية ترجح أن <a href="http://www.unesco.org/culture/pdf/iraq-syria/IraqSyriaReport.ar.pdf">الإتجار</a> غير المشروع بالممتلكات الثقافية من سوريا والعراق، بمثابة منظومة من مصادر الدخل الرئيسية للإجرام المنظّم (دخلها يقدر بين 7 و15 مليار دولار سنوياً).</p>
<p>في 13 شباط/ فبراير 2019، أعلنت الشرطة التركية عن <a href="https://www.dailysabah.com/arabic/istanbul/2016/04/17/turkey-arrests-gang-smuggling-antiquities-from-syrian-museums">مصادرة</a> أربعة كتب قديمة “لا تقدر بثمن” مكتوبة باللغة السريانية والآرامية، بينها كتاب يصوّر حياة يسوع المسيح، وتعتقد الشرطة أنه ربما تم تهريب الكتب من متاحف سوريا، سرعان ما تبين من خلال عمليات الفحص التي أجريت على الكتب أنه لا يوجد عليها أختام تدل على تسجيلها، وأن بعض أجزاء الكتب تم قطعها، ما قد يعني أنها كانت تحوي أرقام محفوظات المتحف الذي سرقت منه.</p>
<p>وقبل ذلك، ضبطت السلطات 168 قطعة أثرية سورية مهرّبة، تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية والعثمانية، في ولاية غازي عنتاب.</p>
<p>وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، أصدر عام 2015 تحذيراً، على خلفية انتعاش الإتجار بالآثار السورية على خلفية الصراع، أشار فيه إلى أن الآثار التي نهبت في سوريا تباع في الأسواق السوداء الأوروبية.</p>
<p>لذلك تم إيجاد بدائل، حيث تتم معظم المعاملات الخاصة ببيع التحف والآثار حالياً عبر شبكات ضيقة أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي بما في ذلك Facebook والتراسل الفوري عبر WhatsApp، وتيليغرام. ويعرض موقع eBay صوراً لتحف من أصل سوري بأسعار مختلفة، وبفضل التكنولوجيا تصل شبكة الإنترنت إلى المشترين المحتملين بتدقيق أقل ومجهولية أكبر، على ما يثبته هذا التحقيق.</p>
<div id="attachment_17861" class="wp-caption alignnone">
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-17861" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screenshot-2019-05-06-at-16.17.21.png" sizes="auto, (max-width: 1920px) 100vw, 1920px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screenshot-2019-05-06-at-16.17.21.png 1920w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screenshot-2019-05-06-at-16.17.21-300x156.png 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screenshot-2019-05-06-at-16.17.21.png 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screenshot-2019-05-06-at-16.17.21-1024x532.png 1024w" alt="" width="1920" height="997" /></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>رقيم طيني معروض للبيع من حضارة ما بين النهرين على موقع آي باي</strong></p>
</div>
<p>بحسب مدير الآثار والمتاحف في مدينة الرقة السابق، الدكتور أنس الخابور، والذي عمل في مدينة الرقة بين الأعوام 2003 إلى 2008، ويقيم حالياً في السويد، وهو بروفيسور في جامعة غوتنبرغ، متخصص بالإرث الثقافي المهدد بالخطر في مناطق النزاع مثل سوريا والعراق، فإن <strong>أشهر المناطق التي تخرج منها الآثار المهربة إلى دول الجوار والعالم هي المناطق الأثرية الكبيرة، مثل مدينة تدمر (2100 قبل الميلاد)، ومدينة أفاميا في ريف حماة (300 ق.م)، والمدن المنسية في إدلب مثل سرجيلا والبارة وقلعة سمعان التي تعود حقبتها إلى العصر البيزنطي (330م).</strong></p>
<h2><strong>من أين تأتي الآثار؟</strong></h2>
<p>يوسف، وهو في منتصف العقد الثالث من العمر، بجسم ضخم ولحية خفيفة تغطي وجهه الحنطي، كان يعرض بعض القطع الأثرية، كالعملات الذهبية والقوارير الزجاجية الرومانية، على صفحته في “فيسبوك”، باسم وهمي.</p>
<p>تواصل معه معد التحقيق وطلب مقابلته، للوهلة الأولى فاعتقد أننا تجار ونريد شراء ما لديه. عرّفناه بأننا صحافيون، فأخذ وقتاً حتى وافق على مقابلتنا في مقهى في مدينة أنطاكيا الحدودية مع سوريا.</p>
<p>الشاب الذي يتاجر ببيع القطع الصغيرة الأثرية، مثل العملات المعدنية الرومانية أو الحلي الذهبية، إضافة إلى القارورات المصنوعة من الزجاج، كان يخبئ في شقة قريبة تمثالاً لـ”هرقل” أو “هيركلوس”، أخرجه من مدينة تدمر، بعدما عثر عليه هو وابن عمه، في أحد البساتين في المنطقة الأثرية.</p>
<p>ويعرف “<a href="https://www.livius.org/articles/mythology/heracles/"><strong>هرقل</strong></a>” بأنه البطل الذي يشتهر بقوته الخارقة، وهو ابن الآلهة اليونانية المشهورة “زيوس”، ويمثل هرقل عند كل من الرومان واليونانيين أيقونة في الأدب والفن الغربي والثقافة الشعبية. ووجوده في مدينة تدمر ليس مصادفة، على اعتبار أن المدينة تعود إلى الحقبة اليونانية والرومانية وهي امتداد لها في عام 282م.</p>
<p>يقول يوسف: “عندما حدقت في التمثال للمرة الأولى وكان مغطى بالطين، اعتقدت أنني سأصبح غنياً، سرعان ما عرضته على تجار، لكنني صدمت لأنهم لم يدفعوا لي المبلغ المطلوب”.</p>
<p>يريد يوسف مقابل بيع التمثال مبلغ 100 ألف دولار (55 مليون ليرة سورية)، يشرح لنا بصوت خافت وهو يشعل سيجارة ويقول “في سوريا التجار يستغلوننا”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-17862" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-separations-antiques.jpg" sizes="auto, (max-width: 1500px) 100vw, 1500px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-separations-antiques.jpg 1500w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-separations-antiques-300x100.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-separations-antiques.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-separations-antiques-1024x341.jpg 1024w" alt="" width="1500" height="500" /></p>
<h2><strong>أكبر الأعمال</strong> المربحة</h2>
<p>تشكل المنحوتات، والتماثيل، والمنمنمات، والرقيمات والألواح الطينية والفخارية، والعملات، وألواح الفسيفساء القديمة التي تعود إلى حضارات سابقة سكنت الأراضي السورية منذ آلاف السنين، أهم ما يتم الإتجار به، وهو ما تكشفه صور صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وما باح به سماسرة ووسطاء وتجار التقاهم معد التحقيق.</p>
<p>يتكفل أفراد وشبكات بنقل المقتنيات إلى دول الجوار تهريباً ومن ثم بيعها إلى أطراف أخرى، أو الاحتفاظ بها بانتظار الحصول على السعر المطلوب والذي يقدر بآلاف الدولارات.</p>
<p>في منطقة الحدود، تعرض للبيع قطع من سوريا، تعود إلى حضارات وممالك قديمة على طول نهر الفرات، وهي مِن أقدم الحضارات في العالم، مثل: مدينة ماري الأثرية والتي ازدهرت في الألف الثالث قبل الميلاد، ودورا أوروبوس (300 ق.م)، ومناطق الساحل السوري، مثل أوغاريت (6000 ق.م).</p>
<p>وفق مطالعة الخابور، فإن “معظم الآثار التي تهرّب، هي من المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام السوري، حيث جرت المناطق عمليات تنقيب، وعمليات نهب المواقع الأثرية”. ويوضح أن “عمليات التنقيب تتم في مواقع معروفة مسبقاً، كالمواقع التي عملت فيها البعثات الأثرية، إضافة إلى المواقع غير المكتشفة بعد، كالتلال الأثرية، وهناك الكثير من الأسواق العلنية للأثار المسروقة داخل سوريا أيضاً”.</p>
<p>يقول مدير تنفيذ وتسهيل، في منظمة الجمارك العالمية (WCO) غاوزانغ شو، في مؤتمر دولي في باريس خصص للنقاش حول ”<a href="http://www.unesco.org/culture/pdf/iraq-syria/IraqSyriaReport.ar.pdf">التراث والتنوع الثقافي</a> معرضان للخطر في العراق وسوريا” عام 2014، “إنّ نهب الممتلكات الثقافية هو واحد من أقدم أشكال الجريمة المنظمة عبر الحدود وأصبح اليوم ظاهرة منتشرة في العالم أجمع. تهريب التراث الثقافي لا يزال يشكل كارثة تضرب بتراث الدول في شتى أنحاء العالم. فكل عام، تختفي آلاف القطع الأثرية من المتاحف والكنائس والمجموعات الخاصة أو المؤسسات العامة. ابتداء من الأسلحة القديمة إلى اللوحات، وقطع العملات والساعات، والتحف الدينية والقطع الأثرية والتراث الثقافي، كلها تتعرض للسرقة”.</p>
<blockquote><p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>“معظم الآثار التي تهرّب، هي من المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام السوري، حيث جرت المناطق عمليات تنقيب، وعمليات نهب المواقع الأثرية”</strong></em></span></p></blockquote>
<p>وبحسب شو، “ثبتت العلاقة الواضحة بين هذا النوع من الجريمة والتهرب الضريبي وغسيل الأموال. ولا يمكن تقدير الربح العائد من الأعمال الفنية المنهوبة أو المسروقة أو المهربة بشكل موثوق، ولكن الخبراء يتفقون على أنه يمثل واحداً من أكبر شركات العالم اللا مشروعة، والتي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وهو ما يغري الجريمة المنظمة”.</p>
<h2><strong>تسويق القطع المنهوبة</strong></h2>
<p>لكي تصبح غنياً، وهو ما يريد أن يحققه كل من يعمل في هذه التجارة، لا يكفي العثور على قطع أثرية بعد التنقيب غير المشروع عنها، بل يجب أن يتعداه إلى بيعها أو نقلها خارج الحدود السورية، وهو بالضبط ما فعله يوسف حين عثر على تمثال هرقل.</p>
<p>شرح لنا الرجل العملية “تواصلنا مع مهرب في إدلب وبعدها أدخلنا التمثال على ظهر الحمار، لأنه ثقيل الوزن ولا يمكن أن أركض وأنا أحمله”.</p>
<p>وصف لنا يوسف في غرفة المنزل الذي قابلنا به هذه العملية، مشيراً من نافذة هذه الغرفة المطلة على الجبل إلى طريق جبلية تمكن رؤيتها بالعين المجردة من خلال النافذة، “من هناك دخلت، دفعت ألف دولار (550 ألف ليرة سورية) للمهرب”.</p>
<h2><strong>رحلة التمثال</strong></h2>
<p>نقل يوسف التمثال من مدينة تدمر إلى الرقة في سيارة، وذلك في بداية عام 2017، وكانت المدينة وقتها تحت سيطرة تنظيم “داعش”.</p>
<p>ثم نقله إلى مدينة الباب في ريف حلب الشمالي، التي كانت تحت سيطرة التنظيم، لينقله بعدها إلى إدلب التي كانت تحت سيطرة فصائل من الجيش الحر، ليستقر به المطاف في مدينة حارم على الحدود السورية – التركية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-17864 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/map-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 643px) 100vw, 643px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/map-1.jpg 1920w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/map-1-300x169.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/map-1.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/map-1-1024x576.jpg 1024w" alt="" width="643" height="362" /></p>
<p>تؤشر عملية النقل هذه إلى أن سيطرة التنظيم على المدن السورية، سهلت عمليات التنقيب والاتجار غير المشروع في الآثار لجهة نقلها والقدرة على عرضها وبيعها.</p>
<p>يقول يوسف: “كان تنظيم داعش يعطي من خلال ديوان الركاز وهو المسؤول عما يوجد تحت الأرض من نفط أو آثار، تصاريح للتنقيب عن الآثار، مقابل حصوله على 20 في المئة من ثمن القطع التي يتم العثور عليها”.</p>
<p>بحسب الخابور، ويوسف وآخرين، قابلناهم في هذا التحقيق، فإن أسواق الآثار خارج حدود سوريا هي البلدان المجاورة مثل تركيا ولبنان والعراق والأردن.</p>
<h2><strong>تجار الخليج الكبار</strong></h2>
<p>في جنوب تركيا، تجار الآثار عادة على ارتباط ببعضهم بعضاً، عبر برامج الاتصال والمحادثات السريعة عبر الانترنت، فيتابعون عمليات تهريب الآثار الذي يشمل القطع الاثرية الحجرية، والذهب، والقطع المعدنية.</p>
<p>اسحاق وجمعة، تاجران سوريان “صغيران” (حجم نشاطهما صغير) كما يقولان، لأنهما يعتقدان أن “التجارة لها مراتب، تبدأ من صاحب القطعة الأثرية، ثم يأتي دور السماسرة، وتنتهي العملية بـ”الحوت” أي الرجل الذي يشتري كل شيء”.</p>
<p>حفز الوضع في سوريا على تجارة الآثار غير المشروعة، وبات السكان المحليون ينقبون عن اللقى والتحف، بسبب الفقر وقلة الموارد كما حدث مع جمعة، الذي يستفيد وإسحاق من وسائل التواصل الاجتماعي ومن تطور التكنولوجيا في عمليات البيع والشراء والعرض والطلب.</p>
<p>يؤكد إسحاق أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت العمل كثيراً، فلم يعد يحتاج إلى السفر من مدينة غازي عنتاب إلى مدينة اورفا الحدوديتين مع سوريا مثلاً، لرؤية قطع أثرية دخلت من سوريا، بل يكفي أن يطلب من مالك القطعة تصويرها وأن يكتب اسمه وتاريخ اليوم إلى جانب القطعة الاثرية، ليتأكد بدوره من وجودها وصحة ما لديه، ومن ثم ليخبر من يحتاجها، وبعدها يفحصها خبراء، وأخيراً تتم عملية الشراء.</p>
<p>يقول إسحاق: “تباع القطع الأثرية بشكل كبير إلى تجار من الخليج العربي يشترون الآثار والذهب، ويدفعون مبالغ كبيرة جداً، أحياناً تتجاوز المليون دولار، ويستخدمون الحوالات المالية في السوق السوداء لمنع اكتشاف الأموال الكبيرة التي يحولونها”.</p>
<p>سمح لنا أسحاق بالذهاب معه لمعرفة طريقة تعامله مع التجار الآخرين، انطلقنا باتجاه منزل صديقه جمعة، الذي يقع بالقرب من مدينة غازي عنتاب التركية.</p>
<p>فضّل جمعة أن نأتي في المساء، لأن “المسا أستر يا أخي”، وأوضح لإسحاق في مكالمة هاتفية ذلك، “مشان ما يجينا وجع راس”.</p>
<p>فتح جمعة الباب بعدما ناداه إسحاق بصوت عالي.</p>
<p>جمعة في العقد الثالث من العمر، بوجه أسمر شاحب وجسد نحيل، أبدى خوفاً كبيراً من العمل في هذا المجال، وعلى حد قوله فإنه لو اكتشف أمره فإنه سيمضي بقية عمره في السجون.</p>
<p>في منزله الذي تبدو عليه ملامح الشح والفقر، يحدثنا قائلاً “نتحدث معكم لان هناك مافيات كبيرة تسرق المنحوتات والآثار الضخمة، لكن نحن عملنا عمل دراويش مقتصر على أمور بسيطة جداً، فقط لنعيش في هذا البلد الذي قل علينا كل شيء فيه”.</p>
<div id="attachment_17865" class="wp-caption alignleft">
<p><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-17865" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/لقطة-الشاشة-٢٠١٩-٠٥-٠٢-في-٢١.٣١.٤٥.jpeg" sizes="auto, (max-width: 608px) 100vw, 608px" srcset="https://daraj.com/wp-content/uploads/2019/05/لقطة-الشاشة-٢٠١٩-٠٥-٠٢-في-٢١.٣١.٤٥.jpeg 1727w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2019/05/لقطة-الشاشة-٢٠١٩-٠٥-٠٢-في-٢١.٣١.٤٥-300x193.jpeg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2019/05/لقطة-الشاشة-٢٠١٩-٠٥-٠٢-في-٢١.٣١.٤٥-768x494.jpeg 768w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2019/05/لقطة-الشاشة-٢٠١٩-٠٥-٠٢-في-٢١.٣١.٤٥-1024x658.jpeg 1024w" alt="" width="608" height="391" /></p>
<p class="wp-caption-text">
</div>
<p>ومن دون مقدمات، بدأ الحديث بين إسحاق وجمعة عن القطع الأثرية التي بحوزة الأخير وعن سعرها وكميتها وأين بقية القطع ومن أين تم جلبها ولم يخفِ معه أي تفاصيل.</p>
<p>يملك جمعة عملات معدنية رومانية، ويبلغ سعر القطعة الواحدة بين 300 إلى 500 دولار (165 ألف ليرة – 275 ألف ليرة)، وجل ما يملكه نحو 150 قطعة معدنية لا تزال في سوريا، “وتم العثور عليها أثناء عمليات حفر في منطقة شمال مدينة منبج، وعملية جلبها إلى تركيا أمر سهل جداً في حال تم دفع مبلغ جيد” كما يقول.</p>
<h2><strong>تجارة رائجة</strong></h2>
<p>وكان وزير الثقافة والسياحة التركي، عمر جليك، قال في وقت سابق إن وزارته تواصل سياستها في منع دخول التراث الثقافي السوري إلى تركيا.</p>
<p>وأضاف أن تهريب الأشياء الثقافية السورية عبر الحدود التركية نما بشكل كبير منذ بداية الحرب السورية في 2011، لكن الحكومة تبذل الجهود اللازمة لوضع حد لعمليات التهريب عبر حدودها وداخل أراضيها.</p>
<p>وبحسب القانون التركي رقم <strong>2863</strong> الذي وضع عام 1973، فإن نقل الآثار أو تهيبها، يودي بصاحبها إلى السجن وبأحكام شاقة ومصادرة القطع، وكان تم إلقاء القبض على مهربين وتجار آثار سوريين في الآونة الأخيرة، بحسب وكالات أنباء ووسائل إعلام تركية.</p>
<div id="attachment_17866" class="wp-caption alignleft">
<p><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-17866" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/صورة-٦_-٥_-٢٠١٩-في-الساعة-١٥.٠٤.jpeg" sizes="auto, (max-width: 610px) 100vw, 610px" srcset="https://daraj.com/wp-content/uploads/2019/05/صورة-٦_-٥_-٢٠١٩-في-الساعة-١٥.٠٤.jpeg 991w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2019/05/صورة-٦_-٥_-٢٠١٩-في-الساعة-١٥.٠٤-300x198.jpeg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2019/05/صورة-٦_-٥_-٢٠١٩-في-الساعة-١٥.٠٤-768x508.jpeg 768w" alt="" width="610" height="403" /></p>
<p class="wp-caption-text">
</div>
<h2><strong>هل هذه الآثار حقيقية؟</strong></h2>
<p>حاولنا التأكد من حقيقة التمثال الذي يملكه يوسف، ومن حقيقة صور لتحف أثرية أخرى، فأرسلنا صورة التمثال بعدما سمح لنا بتصويره، إلى عالم الآثار السويدي، ستيفان لوند، وهو دكتور مختص في آثار الشرق الأوسط، في جامعة غوتنبرغ العريقة، ومركز الأبحاث العالمية في السويد.</p>
<p>أكد البروفسور أنّ هذا التمثال حقيقي، وإن وصل إلى أوروبا فهو سيساوي الكثير من المال، يقول “هو تمثال هرقل، وجلد الأسد الذي في حوزته يميزه، وهو من الحقبة الهلنستية – الإغريقية”.</p>
<p>التأكيدات التي ساقها البروفسور لوند حول حقيقة التمثال وأهميته، أكدها بدوره عالم آثار آخر، كان يعمل رئيساً سابقاً لبعثة أثرية في سوريا قبيل عام 2011 ويعمل الآن بروفسوراً في قسم آثار الشرق الأوسط في إحدى الجامعات الأوروبية، رفض ذكر اسمه لأسباب قانونية تتعلق بعمله ومنعه من تقييم آثار في السوق السوداء.</p>
<div id="attachment_17867" class="wp-caption aligncenter">
<p><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-17867" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG-20190226-WA0043.jpeg" sizes="auto, (max-width: 567px) 100vw, 567px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG-20190226-WA0043.jpeg 774w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG-20190226-WA0043-225x300.jpeg 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG-20190226-WA0043-768x1024.jpeg 768w" alt="" width="567" height="756" /></p>
</div>
<p>عرضنا على الرجل صور التمثال مع صور أخرى لقطع أثرية من مواقع التواصل الاجتماعي والسوق السوداء في تركيا، وهي (رأس صبي، تمثال رخامي يُظهر هرقل، وتمثالان صغيران من التماثيل الرخامية، وكلها من الحقبة الهلنستية/ الإغريقية)، فقال في رده عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 19 آذار/مارس الماضي، لمعد التحقيق: <strong>“من الواضح أن بعض القطع هي من مدينة تدمر، سواء من الطراز الفني وبعضها يحتوي على نقوش آرامية، وهذا يمكن التعرف إليه بسهولة شديدة، لذلك لا يمكن أن يكون هناك أي شك في أنها جاءت من تدمر، ومن الحقبة الرومانية”.</strong></p>
<p>بحسب البروفسور، فإن هذه القطع الأثرية “شائعة إلى حد ما في مناطق شرق البحر المتوسط، بما في ذلك سوريا، وأن لوحات الفسيفساء وهي من الحقبة الهلنستية/ الإغريقية، شائعة إلى حد ما في المنازل الخاصة الغنية المحفورة في شرق المتوسط، والقطع بالتأكيد أصلية”.</p>
<h2><strong>دول ترانزيت وعبور</strong></h2>
<p>بحسب الخابور، الذي يملك معرفة عميقة بتراث سوريا الأثري، وتعاون مع منظمة “يونيسكو” في مسألة حماية الآثار السورية، فإن تركيا وجيران سوريا بمثابة دول عبور “ترانزيت”، لأن السوق الأخير لهذه الآثار هو أوروبا، حيث تباع بالمزادات أو في محلات التحف الفنية القديمة.</p>
<p>يقول: “سوق لندن جذابة لهذه القطع الأثرية، وأشهرها الآثار المهربة”، مضيفاً: “في السوق الأوروبية هناك طلب كبير على الآثار، وهذه السوق هي المكان الأفضل لبيع هذه القطع بمبالغ كبيرة”.</p>
<blockquote><p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>هذه القطع الأثرية “شائعة إلى حد ما في مناطق شرق البحر المتوسط، بما في ذلك سوريا، وأن لوحات الفسيفساء وهي من الحقبة الهلنستية/ الإغريقية، شائعة إلى حد ما في المنازل الخاصة الغنية المحفورة في شرق المتوسط، والقطع بالتأكيد أصلية”.</strong></em></span></p></blockquote>
<h2><strong>تزوير شهادات المنشأ</strong></h2>
<p>حاولنا البحث أكثر في خلفيات كلام الخابور والتأكد مما إذا كانت هذه الأسواق حقيقة جاذبة للقطع الأثرية المهربة والمنهوبة من سوريا، وإن كانت الآثار تجد في هذه الأسواق مستقراً نهائياً.</p>
<p>يعد التواصل مع المهربين أو السماسرة أو حتى العاملين في هذا المجال أمراً بغاية الصعوبة، بسبب خطورته. حيث باءت محاولتان لنا مع تجار اثنين بالفشل بعدما حصلنا على تواصلنا معهما عن طريق “السوشيل ميديا”، لكننا حاولنا مرة أخرى التواصل مع أحد التجار والسماسرة في أوروبا، لكن أغلبهم رفض التكلم.</p>
<p>جورجين في الخمسين من العمر تقريباً، وهو يتاجر بالقطع الأثرية الصينية والمصرية على حد سواء ويعيش بين ألمانيا وفرنسا، وينحدر من الدنمارك.</p>
<p>تكلمنا معه، وقلنا له إننا نريد أن نبيع قطعاً أثرية، فسألنا إن كان هناك صور. فأجبناه بنعم، وبعدها وافق على مقابلتنا بصفتنا مالكين للقطعة الأثرية، وليس بصفتنا صحافيين.</p>
<p>قابلنا بسيارته في إحدى العواصم الأوروبية، “ما هي القطعة التي تريد أن تبيعها؟” سأل مباشرة حال وصولنا، فأعطيته صورة تمثال هرقل.</p>
<p>وضع نظارته الطبية، وهو يحدق في صورة التمثال، سأل بتعجب “هل لديه (التمثال) أوراق؟” اجبناه “كلا”. فسأل “هل هو موجود في أوروبا؟”.</p>
<p>أجبت “كلا موجود في تركيا”، فقال “إن وصل إلى أوروبا سوف نتكلم”.</p>
<p>الأوراق التي قصدها جورجين في سؤاله، هي ما يشبه جواز السفر ويعرف بأنه “شهادة منشأ”، يجب أن تتوافر مع كل قطعة مراد بيعها أو الاتجار بها بشكل قانوني، أي أن التمثال ربما كان في أحد مزادات القطع الفنية، وأن هناك وثائق ورقية عن عمليات بيع وشراء التمثال من قبل، أو كان مملوكاً من قبل عائلة معروفة في العالم ولديهم صور قديمة للتمثال في منازلهم.</p>
<p>شرح لنا أوراق القطع الأثرية المهربة ضرورية للمتاجرة بها بشكل قانوني، عن طريق تزوير شهادات المنشأ الخاصة بها، فتصبح جاهزة للإتجار المشروع، وبالتالي عرضها في دور المزادات العالمية وبيعها بأسعار خيالية.</p>
<p>هذه إحدى الطرائق التي من خلالها تجد التحف واللقى الأثرية المنهوبة من سوريا طريقها إلى الأسواق العالمية والمزادات ودور العرض حول العالم، وبالتالي تتجنب الرقابة الحكومية والمصادرة.</p>
<p>يعلق الخابور، على ما ذكره التاجر حول عمليات بيع الآثار من قبل تجار وسماسرة وعن المستقر النهائي لها، بالقول “هي شبكات منظمة وليست جديدة إذ ازدهر هذا الموضوع في العراق عام 2003، إبان الغزو الأميركي، وبعدها ازدهر سوريا بعد المشكلات التي حصلت”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-17868" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/statue-with-price-tag.jpg" sizes="auto, (max-width: 1920px) 100vw, 1920px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/statue-with-price-tag.jpg 1920w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/statue-with-price-tag-300x169.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/statue-with-price-tag.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/statue-with-price-tag-1024x576.jpg 1024w" alt="" width="1920" height="1080" /></p>
<h2><strong>سوق إمداد إلى أوروبا</strong></h2>
<p>تشير “مذكرة معلومات أساسية – صون التراث والتنوع الثقافي: ضرورة إنسانية وأمنية في نزاعات القرن الحادي والعشرين”، ملحق رقم 1 صادرة عن “يونيسكو” في 2014، إلى أن “التهريب يغذي منظومة اتجار غير مشروع بالممتلكات الثقافية، منظومة هي من مصادر الدخل الرئيسية للإجرام المنظّم (دخلها يقدر بين 7 و15 مليار دولار سنوياً)، وطرق هذا الإتجار تجتاز البلدان المجاورة مثل لبنان، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، لإمداد أسواق القطع الفنية في المملكة المتحدة، وسويسرا، والولايات المتحدة، من بين أسواق أخرى. إنها آفة عالمية، ولا تمكن مكافحتها إلا على المستوى الدولي، بمشاركة الوكالات الحكومية مثل دوائر وأجهزة الشرطة والجمارك، وبمشاركة أصحاب المصلحة في سوق الفن، بمن فيهم دور المزاد، والمتاحف، وهواة جمع الأثريات”.</p>
<h2><strong>اللائحة الحمراء.. والانتربول</strong></h2>
<p>بعض الدول الأوربية تحاول سن قوانين جديدة للحد من الإتجار بالآثار المنهوبة من الدول التي تشهد صراعات في الشرق الأوسط مثل سوريا، بسبب ارتباط هذا الملف بتمويل الإرهاب وتمويل الجماعات المتشددة مثل تنظيم “داعش” على سبيل المثال.</p>
<p>وتأتي هذه الجهود الآن بعدما كان مسموحاً في السابق بيع القطع الأثرية التي تصل إلى أوروبا، وفق الخابور.</p>
<p>استمر الوضع على هذه الحال حتى عام 2016 حين بادرت الحكومة الألمانية لوضع حد لهذه التجارة، باشتراط أن يكون لكل قطعة ورقة تعريف أو إثبات على أنها كانت عند أشخاص مهمين، حتى يُسمح بعرضها أو بيعها.</p>
<p>يشير الخابور إلى أن كل قطعة لا تحقق هذه الشروط تعتبر آتية بطريقة غير مشروعة ومهربة.</p>
<p>هناك جهود أخرى تقودها منظمات مثل المجلس الدولي للمتاحف “<a href="https://icom.museum/en/resources/red-lists/">الآيكوم</a>” وهو المسؤول عن متاحف العالم. وتواصل معد التحقيق مع إدارة المتحف للإفادة بأشكال وصور الأثار السورية المهربة.</p>
<blockquote><p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>بعض الدول الأوربية تحاول سن قوانين جديدة للحد من الإتجار بالآثار المنهوبة من الدول التي تشهد صراعات في الشرق الأوسط مثل سوريا، بسبب ارتباط هذا الملف بتمويل الإرهاب وتمويل الجماعات </strong></em><em><strong>المتشددة مثل تنظيم “داعش”</strong></em></span></p></blockquote>
<p>أكدت الإدارة أنه صدر دليل بعنوان “<strong>لائحة الطوارئ الحمراء للممتلكات الثقافية السورية المعرضة للخطر”</strong>، طبع عام 2013 ووزع على الشرطة الدولية “الإنتربول للتعرف إلى القطع الأثرية السورية، ولمساعدة محترفي الفن، ومختصي التراث، والمسؤولين عن تطبيق القانون في تحديد هوية القطع الأثرية السورية المنهوبة التي يتم الاتجار بها في سوق الفنون الدولية”.</p>
<p>يحتوي الدليل على صور وأشكال للقطع الأثرية، مع تسلسل زمني، للتعرف إليها واعتراضها ومصادرتها على أن تسلم للبلد الأصلي، وتكون هذه القطع مسجلة ومرقمة في دول المنشأ وتتم مقاطعة المعلومات عنها مع الشرطة الدولية، ما يسهل عملية اعتراضها والسيطرة عليها والحد من الاتجار بها.</p>
<p>وبالنسبة إلى دور “يونيسكو”، وهي منظمة عالمية لتوثيق وحفظ التراث الثقافي والمادي للشعوب، وقد امتنعت عن التواصل معنا، على رغم إرسالنا أسئلة إلى مكتبها عبر البريد الإلكتروني <strong>بتاريخ</strong> 25 آذار الماضي، ولم نلقَ رداً، فيقتصر دور “يونيسكو” كما يوصفه الخابور بعمل أنشطة تركز على انسجام بين المبادرات والبحوث المتعددة حول تجارة الآثار.</p>
<p>وهذا الدعم يكون مادياً لكتابة بحوث عن تجارة الآثار، وكذلك في المساعدة على سن قوانين دولية لمحاربة الإتجار بها.</p>
<p>أما بالنسبة إلى يوسف الذي ينتظر بفارغ الصبر من يشتري تمثال هرقل، ولا يهمه بعدها أن يحصل التمثال على شهادة منشأ مزورة أو حقيقية، لكون كل ما يهمه هو تصريفه بالسعر الذي يطلبه، فيشير إلى أن من يشتري التمثال هو من يتكفل بنقله حيث يريد بالطريقة التي يريدها، موضحاً أنه “دفع لي بالتمثال 55 ألف دولار، ولم أبعه”. عرض هذا المبلغ رجل ألماني، على حد قوله.</p>
<p>يضيف “رح خليه عندي حتى يجي السعر اللي بدي إياه”.</p>
<p>أعاد يوسف تمثال هرقل الحجري إلى كيس الخيش، ربطه بإحكام بشريط معدني، حمله بين ذراعيه كطفل صغير، وغادر الغرفة، قائلاً مع ابتسامة خفيفة ناظراً إلى الكيس “ما رح تشوف الشمس يا هرقل حتى يجي الزبون الثقيل اللي يقدّرك”.</p>
<blockquote><p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>*أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، وبإشراف الزميل محمد بسيكي. بدعم من منظمة </em><em>Open Society Foundation</em><em>. وشارك في إنجازه عدنان الحسين – علي الابراهيم، ونُشر في موقع </em><em><span style="color: #ff0000;"><a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7/?fbclid=IwAR2PbctWOksk7zTmaNpJXVJR460fdSTr3gh45gLdBTdTDFKjzr2nflFwSzQ">درج</a></span></em></strong></span></p></blockquote>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1/">سورية: &#8220;تهريب الحجر&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رمز الجمهورية السورية مهدّد بالانقراض: بورصة عالمية للطير الحر في سورية وتهريب نحو ثلاثة آلاف طير لدول الخليج العربي</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%91%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%91%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Sep 2016 07:22:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الرحيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الصقور]]></category>
		<category><![CDATA[تدمر]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج العربي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%91%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>الرحيبة، سورية &#8211;  محمد بسيكي: يرنُ هاتف صائد الصقور أحمد ويطلب منه المتصل التوجه فوراً إلى قرية مجاورة لقريته (الرحيبة)، لمعرفة مواصفات صقر وقع للتو [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%91%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7/">رمز الجمهورية السورية مهدّد بالانقراض: بورصة عالمية للطير الحر في سورية وتهريب نحو ثلاثة آلاف طير لدول الخليج العربي</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="single_content">
<p><strong>الرحيبة، سورية &#8211;  محمد بسيكي:</strong> يرنُ هاتف صائد الصقور أحمد ويطلب منه المتصل التوجه فوراً إلى قرية مجاورة لقريته (الرحيبة)، لمعرفة مواصفات صقر وقع للتو في شبكة أحد الصيادين في منطقة تعرف بأنها بورصة دولية لتسعير الطيور الحرة والصقور النادرة التي يجري تهريبها من سورية بعد صيدها بطريقة غير قانونية، حيث تعرض المواصفات عبر الانترنت أمام “زبائن” في دول الخليج، علّه يبيعهم الطير المأسور عبر “صفقة العمر”.</p>
<p>يسارع أحمد برفقة زميله إلى الجهة المقصودة على متن دراجته النارية لكنهما لا يصلان، ذلك أنهما فارقا الحياة في حادث سير حال دون معرفة مواصفات (طير حر) ربما لو بيع لزبون في الخليج العربي لغيّر ثمنه حياتهما.</p>
<p>يتحول بعض الصيادين إلى جثث هامدة وهم يلاحقون هذه الطيور الجارحة في الصحراء السورية في مهنة مخالفة للقانون لكنها تبدو مجدية وتجذب عشرات الداخلين إليها سنوياً، لأنّ القبض على طير واحد يمكنه أن يحولّك إلى مليونير، كما يقول الصياد عماد الخطيب من تدمر.</p>
<p>ويضيف الخطيب: “بصراحة كثير من الصيادين لا يهمهم إن كانت هذه المهنة ستؤدي إلى انقراض هذه الطيور من البلد، لأنّها بالنسبة لنا غنائم موسمية يشترك في اقتناص الربح منها كثيرون، بمن فيهم موظفون حكوميون لا يحولون دون تهريبها لجهلهم بمواصفاتها وعدم تدقيقهم بها عند الشروع بإخراجها من البلد”.</p>
<p>الحكومة السورية، والتي اعتبرت العام 2012 عام النسر من أجل حماية التنوع البيئي، تحظر تصدير هذه الطيور النادرة وتسمح فقط بالاستيراد لغرض إعادة التصدير (إدخال مؤقت بهدف إعادة التصدير).</p>
<p><strong>تحايل وتهرب</strong></p>
<p>لكن هذا التحقيق الذي استند إلى مسح ميداني على مدى عام كامل أظهر أن عملية “التحايل والتهريب” تتم عبر استبدال صقور عجوزة مستوردة من دول شرق أوروبا وروسيا إلى سورية، بأخرى فتية أسرت حديثاً من الأجواء السورية.</p>
<p>ثم يتم إخراجها فيما يعرف بـ (التهريب بالتبديل)، على ضوء ضعف الرقابة والتدقيق على المنافذ الحدودية بمواصفات الصقور المعدّة للتصدير نتيجة لافتقار وزارة البيئة للتقنيات الحديثة، واقتصار ذلك على منح الصقر الداخل حلقة توضع بقدمه يتفقدها عنصر المراقبة عند إعادة تصديره.</p>
<p>في حين يرى رئيس جمعية حماية الحياة البرية د. دارم طباع أنه رغم أن سورية موقعة على اتفاقية (سايتس) الخاصة بمنع تجارة الحيوانات والطيور البرية، إلا أنه لا توجد أي شبكة ربط بين الجهات الثلاثة المسؤولة عن ضبط وتنظيم تجارة الصقور وهي: إدارة التنوع الحيوي، ومديرية الصحة الحيوانية، ومديريات الجمارك.</p>
<p>وهذا الخلل يحرم الخزينة الكثير من الرسوم الجمركية، حيث تصدر سورية رسمياً 300 طير حر سنوياً وبمعدل وسطي إلى دول الخليج تحت بند “إعادة التصدير”، بحسب البيانات التي وردتنا من مديرية الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة، ما يعني أن سورية خسرت خلال السنوات العشر الماضي ما يعادل 3000 طير.</p>
<p>وتشير تقديرات جمعية حماية الحياة البرية إلى أنّ نسبة التهريب مقارنة بالتجارة الرسمية تبلغ الضعف بحسب رئيس الجمعية دارم طباع، أي قرابة 300 طير جارح سنوياً ما يحرم الخزينة نحو 30 ألف دولار سنوياً – حيث إن الجمارك تتقاضي على كل طير معد للتصدير 100 دولار أميركي. ويبلغ وسطي سعر الصقر 3 ملايين ليرة، وبذلك يكون حجم التجارة غير الرسمية 900 مليون ليرة (18 مليون دولار)، ويكون حجم التجارة الرسمية وغير الرسمية 1.8 مليار ليرة (36 مليون دولار.)</p>
<p><strong>مهنة العاطلين</strong></p>
<p>يوجد في سورية نحو نصف مليون صياد، منهم 300 ألف مرخصين رسمياً، بحسب عضو المجلس الأعلى للصيد البري وليد العطار. ولا ننس أن هؤلاء الصيادين الذين يأسرون الصقور إنما  يتاجرون برمز الجمهورية (العقاب، نوع من أنواع الصقور) ويعرضونه للانقراض كما ذكرت جريدة الثورة الرسمية بتاريخ 6/12/2012، بل وبلغت خطورة التجاوزات حداً دفع الحكومة هذا العام لإطلاق حملة على مستوى سورية واعتبار العام 2012 عام النسر من أجل حماية التنوع البيئي.</p>
<p><strong>أرقام رسمية</strong></p>
<p>توضح الأرقام الرسمية التي حصلنا عليها من قسم الاستيراد والتصدير في مطار دمشق الدولي بأن سورية صدرت عام 2010 نحو 415 صقراً (رسومها 41 ألف دولار) فيما صدرت العام الماضي 270 صقراً (رسومها 27 ألف دولار) بحسب بيانات جمركية، وأفاد رئيس القسم فراس الأخرس بأن وجهات التصدير كانت إلى دول الخليج العربي، وقامت مديرية الصحة الحيوانية بتزويدنا بعدد الشهادات الصحية الممنوحة لصقور معدّة للتصدير لعامي 2010 و2011 والتي تتوافق مع أرقام الجمارك تقريباً.</p>
<p>ويقول مدير الصحة الحيوانية حسين سليمان: “إن عملية التصدير تقتضي فحص الصقر ومنحه شهادة صحية تستغرق مدة الحصول عليها 21 يوماً، والشهادة يطلبها قسم الحجر الصحي في الوزارة ومنحها (الشهادة) جزء من التزام سورية باتفاقيات دولية، وكذلك يحتاج الصقر ليتم تصديره أو استيراده إلى موافقة وزارة البيئة أيضاً، كما أن كل طير يراد إدخاله إلى سورية يجب أن تكون معه هذه الشهادة من بلد المنشأ”.</p>
<p>ويشير أحد التجار رفض الكشف عن اسمه “أن الأسعار التي تسجل عند التصدير رسمياً هي أسعار غير حقيقية لكي تبدو بقيمة الصقور المستوردة بغرض التصدير”.</p>
<p><strong>بورصة عالمية</strong></p>
<p>هنا قرية الرحيبة (شمال العاصمة دمشق 60 كم). يصنف د. طباع هذه البلدة على أنها (بورصة عالمية) لتسعير الطيور الحرة والصقور النادرة، فمنها تخرج الأسعار إلى العالم. لأهل القرية شغف لا محدود بهذه المهنة، وعندما يأسر أحدهم طيراً يتناقل الصيادون الخبر ويسري بين الناس كالنار في الهشيم، فهناك إقبال كبير على أسر الصقور نظراً لتطابق مواصفاتها مع مواصفات العيش في الخليج، كما يقول مراقب الطيور أحمد خالد العبد الله العامل مع الهيئة العامة لتنمية البادية.</p>
<p>يشير العبد الله إلى أن معظم السكان يعملون بمهنة الأسر خلال موسم هجرة الصقور من غابات روسيا وكازاخستان وتركيا إلى المناطق (الاستوائية) سنوياً بين شهري أيلول (سبتمبر) وكانون الأول (ديسمبر)، فسعر الطير الواحد يمكن أن يكفي عائلة لمدة عام كامل.</p>
<p><strong>أسعار فلكية</strong></p>
<p>يؤكد بعض من التقيناهم من المهتمين بالحياة البرية، حرص الصقّارون على معاملة تلك الطيور بأفضل الأساليب، حتى أنهم يحرصون على عدم الإضرار بريشها خلال عملية الأسر، فالريشة الواحدة قد يصل سعرها إلى 150 ألف ليرة (3 آلاف دولار)، لكي لايؤثر ذلك على سعرها أو يتردد الزبون في شرائها.</p>
<p><strong>سمسرة إلكترونية وعمولات</strong></p>
<p>من خلال جولة قمنا بها في الرحيبة تبين انتشار مكاتب الوسطاء والتجار تحت مسميات مختلفة (مكاتب بيع الطيور الأليفة، مكاتب عقارية، تعهدات، تجارة عامة..) يمتهنون السمسرة بين الصيادين من أهل المنطقة، وإذا تمت الصفقة يحصل المكتب أو السمسار على عمولة تحدد حسب سعر الصقر الواحد، لكنها في المجمل لا تقل عن 100 ألف ليرة سورية ويتراوح سعر الصقر بين 3 إلى 12 مليون ليرة (240 ألف دولار) كما أخبرنا أكثر من خبير التقيناه بالبلدة.</p>
<p>ويذكر الخبير والمهتم بالصقور في سورية وليد شاكر: أن أغلى طير بيع عام 1992 بمبلغ 11 مليون ليرة (220 ألف دولار)، وهو من نوع الجرناس الأبيض وتم طرحه (أسره) في بادية البوكمال شرق سورية، على الحدود مع العراق.</p>
<p>ويعتقد عضو المجلس الأعلى للصيد البري وليد العطار، أن أسعار الصقور رخيصة مقارنة بالدول المجاورة، أمّا الكميات فهي كبيرة جداً بسبب تضخم الأسواق وإقبال الخليجيين. ووفقاً لتقرير صادر عن مراقبي اتفاقية CITES الدولية عام 2001 نشر على الإنترنت، يذهب كل عام 4 آلاف طير حر إلى السعودية وألف طير إلى قطر، في حين أن طلب الإمارات العربية المتحدة والكويت يتراوح بين 500-1000، وهذه الطيور تباع من قبل سورية، إيران، باكستان، والصين، منغوليا، وأفغانستان.</p>
<p><strong>شلل حكومي وترهل قانوني</strong></p>
<p>الحكومة السورية تمنع الصيد وتعاقب من يصطاد أو يأسر بغرامات مالية تتراوح بين 50 إلى 250 ليرة (5 دولار) وإضافة للحبس (من 10 أيام إلى شهرين) بحسب “قانون منع الصيد” رقم 152  لعام  1970. رغم ذلك من غير الممكن تطبيق قانون منع الصيد على ما يرى المراقب البيئي عبد الهادي النجار: “قلة الأشخاص الذين يهتمون بمراقبة الصقور والطيور المهاجرة والحؤول دون أسرها؛ هما اثنان فقط على امتداد سورية، يعملون مع وزارة البيئة على رصد حركة الصقور ومراقبتها خلال مرورها فوق البلاد” بحسب النجار.</p>
<p>الوزارة التي يشارك خبراؤها مع كوادر الجمارك في الرقابة على تصدير الصقور المستوردة وتعقب (التهريب بالتبديل) تؤكد عدم توفر التقنيات اللازمة، فهي تزمع علىتطبيقتقنيةجديدةهي “استخدامالمحاقنالخاصةالمزودةبشرائحالكترونية”،إذتحقنالجوارحبشرائحإلكترونيةتتضمنمعلوماتومواصفاتعنالكائنالقادمأوالمغادرعبرالحدود،تتمقراءتهاعنطريقماسحضوئي (سكنر) خاص،وفقاًلمديرالتنوعالحيويوالأراضيوالمحمياتفيالوزارةالمهندسبلالالحايك.</p>
<p>وبحسب مصدر في الوزارة فإنه يأمل أن هذه التقنية ستدخل حيز التنفيذ خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن الوزارة ورغم تأخرها باعتماد هذه التقنيات إلا أنها قطعت خطوات مهمة لتطوير أداء العاملين على مراقبة التجارة غير الرسمية، فمنذ العام 2003 تم تدريب نحو 300 موظف بالتعاون مع الجمارك لمراقبة المنافذ الحدودية ولتطبيق هذه التقنية، وأشار المصدر إلى أنّ الوزارة لم تعطي أبداً موافقات لتصدير صقور أسرت من الأجواء السورية بل أعطت موافقات لصقور استوردت بقصد إعادة التصدير. وأقر المصدر أن الوزارة عاجزة عن منع الناس عن ممارسة مهنة أسر الصقور وهي تعمل على تنظيم ذلك عبر إقامة المزارع وزيادة التكاثر بإشراف منها.</p>
<p>من جانبه يقر مدير جمارك دمشق السابقرضوان يحيى بإمكانية حصول التهريب عبر التبديل، إذ يقول: “إن مهمة الجمارك تدقيق الأوراق المرفقة مع الطير (الصقر) المراد تصديره كالشهادة الصحية وشهادة الحجر وغيرها، وما يحصل عادة هو إدخال مؤقت لسورية ثم إعادة التصدير”.</p>
<p>هذا يعني أن مهمة الجمارك تدقيق الأوراق المرفقة مع الطير فقط (جواز سفر عليه صورة الطير ونوعه + شهادة صحية من بلد المنشأ تثبت أنه ليس مريضاً) دون التركيز على المواصفات، ما يتيح الفرصة للزوار القادمين إلى سورية باستبدال الصقور المريضة أو العجوزة بأحسن منها وإخراجها، وذلك وفقاً لجمعية حماية الحياة البرية.</p>
<p>ويؤكد مدير التنوع الحيوي في الوزارة أكرم درويش “السعي لتدريب كوادر وطنية متخصصة تعمل في النقاط الحدودية والمطارات من أجل مراقبة استيراد وتصدير الكائنات البرية المهددة بالانقراض”.</p>
<p><strong>أضرار على البيئة</strong></p>
<p>ويرى رئيس جمعية حماية الحياة البرية د. طباع أن انتشار الصيادين ساهم في تحريف مسار هجرة الطيور الموسمية، بحيث أصبحت تتجنب المرور بالأراضي السورية وأصبحت تختار منحىً آخر. وهذا ما أدى إلى تغييرات بيئية كبيرة، وخصوصاً في مجال التنوع الحيوي وتوازنه، وبالتالي ازدياد بعض الأنواع على حساب الأنواع الأخرى، وانتشار العديد من الأوبئة والمشاكل الزراعية المرتبطة بهذا الخلل البيئي، مثل انقراض الحيوانات التي يتغذى عليها الصقر.</p>
<p>وقد صنّفت الجمعية الدولية لحياة الطيور (لندن) صقر (الطير الحر) على أنه مهدد بالانقراض خاصة في أرض تكاثره بآسيا الوسطى، وفي عام 2007 نفّذت جامعة Waterloo الكندية بالتعاون مع المجلس العالمي لحماية الطيور البريةBirdlife international  والهيئة العامة لشؤون البيئة في سورية مسحاً ميدانياً للطيور في مناطق سبخة الجبول في حلب وبحيرات حمص- البعث – تشرين، وتمت مراقبة الطيور ومنها الصقور مع إجراء عد وحصر لها، وتبيّن – بحسب الدراسة – أن الصيد الجائر واسع النطاق يشكّل أكبر تهديد مباشر للطيور وعلى رأسها الصقور، أما الخطر الكبير على المدى الطويل فهو الضغط الكبير والانتشار الواسع للزراعة، لأن “انتشار المساحات الخضراء والأشجار تحجب على الصقر رؤية فريسته، لذلك يتجنب عادة المرور فوقها خلال موسم الهجرة ويفضل المرور فوق الصحارى الجرداء حيث المساحات المكشوفة التي تسهّل عليه رؤية فريسته”.</p>
<p><strong>إجراءات التصدير والاستيراد</strong></p>
<p>تسمح الحكومة السورية وبناءً على كتاب وزارة الزراعة رقم 2941ص ح –  تاريخ 1472002 بتصدير الصقور بالكمية المستوردة عدداً ونوعاً فقط، باعتبار أن هذه الصقور لا تدخل في النظام البيئي لسورية ولا تؤثر فيه كونها (تستورد أصلاً من دول الخليج وتركيا وروسيا وغيرها بهدف تصديرها) بغرض التجارة، وتضع لحالة الاستيراد شروطاً هي:</p>
<p>إعفاء الصقور المستوردة من إجازة الاستيراد وكتاب دفع القيمة، وإخضاع استيرادها لموافقة وزارة الزراعة، عدم اخضاع استيراد الصقور لعدد محدد، واستفياء مبلغ 100 دولار عن كل صقر، وعلى أن يكون بلد المنشأ خال من إنفلونزا الطيور، وأن ترفق الصقور المستوردة بشهادة صحية دولية تثبت أنها خالية من الأمراض.</p>
<p><strong>تجار فوق القانون</strong></p>
<p>من يشتري الصقور في سورية ليسوا أشخاصاً عاديين بل تجار مرتبطون بعلاقات مع زبائن في الخليج العربي وأوروبا، ومنهم من يسافر إلى بلاد أوروبية وروسيا لشراء الصقور وتهريبها إلى سورية، ومن ثم تصديرها إلى الخليج بعد استبدالها في سورية بصقور سورية نظراً للإقبال اللامحدود على الصقر المأسور في سورية لميزاته العديدة مثل شراسته، رخص ثمنه، سمعته وقدرته الكبيرة على القنص، وهذا يؤكدهتقريرصحفينشرته رويترز في 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2007، حيث اكتشف مسؤولو الادعاء أقفاصاً خشبية تحتوي على127صقراً نادراً على مدرج في قاعدة كانط في قيرغيزستان كانت على وشك أن يتم تحميلها على متن طائرة متوجهة إلى سورية سعرها مليون دولار.</p>
<p>وحول ذلك يؤكد د. دارم طباع بأن الطمع ووجود الحافز الاقتصادي الكبير وراء مهنة أسر الصقور أدى إلى سلوك العديد من الصيادين طرقاً غير مشروعة في السفر إلى مناطق تفريخ في كازخستان وأوزبكستان، لشراء الطيور من هناك بالسوق السوداء، وتهريبها عبر سورية إلى دول الخليج العربي.</p>
<p><strong>اتفاقية سايتس</strong></p>
<p>اتفاقية دولية تتبناها الدول طواعية، وتلزم الدول الموقعة عليها بتطبيقها،إ لا أنها لا تحل محلّ القوانين الوطنية المحلية المتعلقة بموضوع الإتجار بالحيوانات البرية، وتنص الاتفاقية على تنظيم الإتجار بالكائنات المهددة بالانقراض بين الدول من أجل الحفاظ على التنوع البيئي الحيوي، وذلك عبر قوانين وتعليمات خاصة تتضمنها بنود هذه الاتفاقية. انضمت لها سورية بالمرسوم التشريعي رقم  64 تاريخ 22/12/2002 وأصبحت كاملة العضوية في 29/7/2003.</p>
<p><strong>قرية الرحيبة</strong></p>
<p>تقع الرحيبة علىبعد 60 كمشمال شرق دمشق العاصمة في منطقة القلمون، عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة تقريباً (2010)، ونسبة التعليم تتجاوز 90% من عددالسكان، تشتهر بتجارة الطيرالحر (الصقر)، فهي ممر رئيسي له بسببب طبيعتها الجبلية “سلسلة جبال القلمون” ومحاذاتها البادية.</p>
<p>وهي مفترق طرق، وأرض لتكاثر الطيور الجارحة، منناحية أخر ى هي نقطة اتصال معا لعملاء المحتملين، (البدو) والذين يمارسون الصيد بالصقور. توارث بعض سكانها صيد وتجارة الصقور حتى غدت السوق الرئيس لهذه التجارة يؤمها المتعاملون بهذه المهنة من جميع أنحاء سورية ومن أقطار الخليج العربي وغيرها.</p>
<p>يذكر أن سبب تسميتها بالرحيبة نسبة لأرضها الرحباء أي الواسعة الشاسعة، والرواية الأكثر شيوعاً السبب في تسميها لكرم ضيافة أهلها.</p>
<p><strong>طائر الجرناس الأبيض أغلى الصقور</strong></p>
<p>نوع من أنواع الصقور الحرة المهددة بالانقراض يبلغ طوله القياسي 16.5  سم وعرضه نفس الشيء، يمر فوق سورية قادماً من غابات روسيا وكازاخستان وتركيا عبر سورية إلى المناطق الاستوائية الدافئة بين شهري أيلول (سبتمبر) وكانون الأول(ديسمبر) ثم يعود إلى مناطقه الأصلية بين أذار (مارس) وأيار (مايو) من كل عام.</p>
<p>وهو صغير الصقر، يدعى”الفرخ” وهو ضعيفاً وعندما يكبر يستطيع الصيد، وينقسم طير الجرناس الى قسمين:</p>
<p>جرناس بيتي: وهو الذي يترعرع في البيت وينشأ على يد الصقار ويصيد بالتعلم، وجرناس الهوا: هوالصقر الذي يترعرع في البراري، ويكبر ويصيد دون تعليم وليس له صقار، أي يعلم نفسه بنفسه.</p>
<p><strong>التنوع البيئي في سورية</strong></p>
<p>إن موقع سورية الجغرافي وتباين مناخها جعلها تمتاز بالتنوع الحيوي النباتي والحيواني حيث يعيش فيها أجناسحيواناتمختلفة منها الصقور والنسور. وتجمع سورية بين بيئات جغرافية متمايزة وتتأثر بنظم بيئية ومناخية متنوعة تمزج مابين البيئة الصحراوية وجفاف البادية وبين البيئة الرطبة الخضراء التي شكلها مرور نهر الفرات فيها ما جعلها موئلاً للتنوع الحيوي.</p>
<p>وبلغ عدد الطيور المقيمة والعابرة والزائرة نحو 411 نوعاً منها 185 متوالدة و27 مهدداً بالخطر، ويوجد أنواع عديدة للصقور في سورية أهمها: الصقر الحر، والشاهين والوكري وصقر الجير، ويعد الصقر الحر من جوارح المراعي المفتوحة، ويتغذى أساساً على القوارض والطيور.</p>
<p>* شارك بجمع المعلومات الصحفية مي عبيدو بإشراف الأستاذ ابراهيم ياخور</p>
<p>تم إعداد هذا التحقيق بدعم من شبكة أريج (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية)</p>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%91%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7/">رمز الجمهورية السورية مهدّد بالانقراض: بورصة عالمية للطير الحر في سورية وتهريب نحو ثلاثة آلاف طير لدول الخليج العربي</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%87%d8%af%d9%91%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
