<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ريف دمشق Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 May 2024 20:25:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>ريف دمشق Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 Apr 2022 14:01:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أوكرانيا]]></category>
		<category><![CDATA[اللاذقية]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[درعا]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[دير الزور]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>مرتزقة سوريون مستعدون للموت. هناك أسباب كامنة وراء اندفاع عشرات الشبان السوريين لترك عائلاتهم والسفر من أجل الوصول إلى جبهات المعارك المفتوحة بين روسيا وأوكرانيا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/">من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>مرتزقة سوريون مستعدون للموت. هناك أسباب كامنة وراء اندفاع عشرات الشبان السوريين لترك عائلاتهم والسفر من أجل الوصول إلى جبهات المعارك المفتوحة بين روسيا وأوكرانيا والقتال كمرتزقة في صفوف جيش بوتين&#8230; هذا التقرير الاستقصائي يكشف المزيد عنهم وبعض من يقف من ورائهم.</strong></p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><b><br />
كتب: <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الإبراهيم</a>، <a href="https://twitter.com/MoBassiki">بشار ديب</a>، <a href="https://twitter.com/MoBassiki">محمد بسيكي</a>، <a href="https://twitter.com/AhmadObid8">أحمد عبيد</a></b></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">صبيحة الثالث من آذار/ مارس 2022، حطّت طائرة شحن روسية من طراز “يوشن” في أحد المطارات الواقعة شمال شرقي العاصمة الروسية موسكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> مصدر عسكري تابع تلك العملية وأفاد بأن الطائرة الروسية وصلت من قاعدة حميميم في الساحل السوري وهي القاعدة الروسية الأكبر في البلاد، وكانت تضم مجموعة مكونة من ثلاثين ضابطاً، جميعهم من مرتبات “الفيلق الخامس اقتحام”، الذي أُعلن عن تشكيله في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 بإشراف روسي مباشر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الفور وبعيداً من الأعين نُقلت المجموعة إلى النقاط المخصّصة لتمركز “مرتزقة” تعمل روسيا على تجنيدهم حالياً، حيث تخضع مجموعة الضباط هذه إلى دورة عسكرية في موسكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المصدر المطلع على سير العملية كاملة، رفض الكشف عن اسمه، وقال لمعدي التحقيق إنّ الدورة المخصصة لهذه المجموعة تتضمن تدريبات خاصة بـ”إدارة المواقع العسكرية”، وتنسيق الاتصال والارتباط، إضافة إلى قواعد خاصّة باستراتيجية القتال في بيئة مختلفة عن بيئة المقاتلين الأصلية، ولاحقاً ستكون هذه المجموعة مسؤولة عن وصول “المرتزقة” من سوريا إلى روسيا عبر قاعدة حميميم وتوزيع المهمات عليهم.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-6218 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/WhatsApp-Image-2022-04-06-at-18.53.36.jpeg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تمضِ أسابيع على الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير الماضي، حتى بدأ سماسرة مقربون من دوائر الأمن العسكري السوري والمخابرات الجوية وعبر شركات “أمنية” بدعوة الشباب لتسجيل أسمائهم للعمل إلى جانب القوات الروسية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الدعوات دفعت أعداداً كبيرة من الشبان في دمشق واللاذقية وحلب وحمص وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري إلى تسجيل أسمائهم في لوائح الراغبين بالسفر والانضمام على أمل الحصول على رواتب مغرية وبالدولار الأميركي، دون زجهم في جبهات القتال إلى جانب القوات الروسية، وفق ما رصد فريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” كان صرح في اجتماع لمجلس الأمن، بأن 16 ألف “متطوعاً” في الشرق الأوسط مستعدون للقتال في إقليم “دونباس” شرق أوكرانيا، فيما لفت الناطق باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” إلى أن معظم الأشخاص الذين يرغبون وطلبوا القتال إلى جانب القوات الروسية، هم مواطنون سوريون وآخرون من دول الشرق الأوسط، معتبراً أن قرار إرسال مقاتلين “متطوعين” إلى أوكرانيا “أمر مقبول”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكشف رئيس لجنة المصالحة الروسية- السورية في دير الزور، شرق سوريا، عبد الله الشلاش، عن تجنيد مئات الشباب للقتال إلى جانب القوات الروسية والذين تم تسجيل أسمائهم ويتحضرون للسفر إلى أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت مصادر محلية إن الإعلان عن ذلك جاء ذلك خلال اجتماعه بعدد من الشبان  في صالة “العمال” في مركز “المصالحة” في دير الزور، أكد فيها أن “التطوع لدعم القوات الروسية في حربها على أوكرانيا، هو نوع من رد الجميل للقوات الصديقة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف أن جميع المتطوعين أبدوا جاهزيتهم للسفر إلى أوكرانيا، بانتظار التعليمات من القيادتين الروسية والسورية للموافقة على إرسالهم.</span></p>
<figure id="attachment_6219" aria-describedby="caption-attachment-6219" style="width: 1500px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-6219 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image1-1.jpg" alt="عمليات “التسوية” التي تجريها قوات النظام في مبنى الصالة الرياضية (فيس بوك/ شعبة حزب البعث في دير الزور)" width="1500" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-6219" class="wp-caption-text">عمليات “التسوية” التي تجريها قوات النظام في مبنى الصالة الرياضية (فيس بوك/ شعبة حزب البعث في دير الزور)</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في الأثناء كشفت مديرية المخابرات الأوكرانية، في </span><a href="https://www.facebook.com/DefenceIntelligenceofUkraine/posts/272485005062927"><span style="font-weight: 400;">بيان</span></a><span style="font-weight: 400;"> لها عن نقل 150 مقاتلاً سورياً من قاعدة حميميم العسكرية إلى أوكرانيا للقتال إلى جانب القوات الروسية، مشيرةً إلى أن القرار الصادر عن “حميميم” يقضي بإرسال 300 مقاتل يومياً.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">حكاية عبد المجيد</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعيداً من موسكو، في العاصمة السورية دمشق، ينتظر عبد المجيد وهو شاب ثلاثيني انتهاء تدريب الضباط لنقلهم إلى أوكرانيا بعدما استكمل جميع الأوراق المطلوبة منه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبدالمجيد كان جُنّد سابقاً لمصلحة القوات الروسية في ليبيا، مقابل التدخل لإطلاق سراح شقيقه المعتقل، لكن انتهاء عقده القتالي تزامن مع بداية الحرب الروسية- الأوكرانية، وتنصّل الروس من وعودهم بذريعة انشغالهم بهذه الحرب، فقرّر الاستعداد للانتقال للقتال إلى جانبهم مجدداً، لكن وجهته هذه المرة هي “أوكرانيا”، آملاً بالوصول إلى غايته بعد انتهاء عقده. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول عبد المجيد: “كان شقيقي على وشك الخروج من المعتقل، لكن الروس انشغلوا في حربهم مع أوكرانيا، ولن استطيع المطالبة لاحقاً ما لم أذهب إلى هذه المهمة الجديدة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبدى عبد المجيد اهتمامه بالوعود الروسية، مبرّراً استعداده للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا بإنقاذ حياته شقيقه، إلا أن معظم من التقينا بهم كان دافعهم الأول للتسجيل والقتال إلى جانب القوات الروسية هو المكسب المادي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويأمل عبد المجيد بنقلهم سريعاً إلى أوكرانيا ويقول: “لن أتردد بفعل أي شيء لإطلاق سراح شقيقي المعتقل لدى استخبارات النظام السوري، لا سبيل لإطلاق سراحه دون تدخل وساطة قوية، ولا أقوى من الوساطة الروسية في هذه البلاد”. </span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">استغلال الوضع المعيشي</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">من المتوقع أن يتولى “الفيلق الخامس” الذي يضم عناصر التسويات والمصالحة مع النظام السوري أيضاً، المهمات القتالية لجميع المرتزقة السوريين في أوكرانيا، على أن تتولى مجموعة الضباط التي تتلقى التدريب حالياً مهمة القيادة التنسيق المباشر لنقلهم وقيادة العمليات، إضافة إلى تعيينهم ضباط ارتباط بين المجموعات المقاتلة والقيادة الروسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب الاتفاقية الدولية لمناهضة </span><a href="https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/international-convention-against-recruitment-use-financing-and"><span style="font-weight: 400;">تجنيد المرتزقة</span></a><span style="font-weight: 400;"> واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، الصادرة عن الأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر 1989، فإن “المرتزق” هو أي شخص يُجنَّد خصيصاً، محلياً أو في الخارج، للقتال في نزاع مسلح، ويكون دافعه الأساسي للاشتراك في الأعمال العدائية هو الرغبة في تحقيق مغنم شخصي عبر مكافآت من أحد أطراف النزاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعددت الإغراءات التي قدمها ضباط سوريون موالون لروسيا في سوريا لتشجيع المقاتلين على الانضمام لغزو الجيش الروسي لأوكرانيا، مثل الوعود التي قدموها سابقاً للقتال في ليبيا مقابل مبالغ مالية لقاء القتال كحالة الشاب السوري حسين (اسم مستعار- 38 سنة) من أبناء ريف دمشق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبِل حسين بإبرام عقد قتالي في ليبيا مدّته 8 أشهر، حيث بدأ في ربيع 2021، وانتهى مع عودته إلى سوريا أواخر كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واجه الشاب إخلال مشغليه في بنود العقد المُبرم، اقتُطع بموجبه قرابة نصف راتبه المتفق عليه، وخُيّر بالذهاب في مهمة جديدة إلى أوكرانيا مقابل دفع ما تبقى له من قيمة العقد السابق، لكنه قبل بالعرض دون أي اكتراث لمصداقية هذه الوعود قائلاً: “إن لم يدفعوا المبلغ المتبقي من العقد السابق، فإن المبلغ الذي سأحصل عليه حالياً أكبر مما سوف أجنيه خلال عملي في سوريا لعشرات السنوات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتركز مهمة الشركات الأمنية والضباط والوكلاء على استقطاب الشبان وتسجيل أسمائهم، وضمهم لصفوف “الفيلق الخامس”، للمشاركة لاحقاً في جبهات القتال المشتعلة في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب المعلومات التي أُبلغ بها المقاتلون المحتملون الذين سجلوا عبر هذه الشركة، فإن العقود التي سيتم توقيعها تبلغ مدتها ستة أشهر فقط، وصولاً إلى سنة.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">استغلال وابتزاز</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">“عملت لأكثر من عشر سنوات في سوريا ، ولم أجمع خلالها ربع المبلغ المعروض علينا مقابل القتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية”، هكذا برّر حسين سعيه للحصول على عقد قتالي يتيح له الذهاب للمشاركة في الحرب الروسية- الأوكرانية، بعد أيام قليلة من انتهاء مهمته القتالية في ليبيا، وعودته إلى مدينته- السواء، بحثاً عن استعادة مبلغ مالي اقتطعته شركة “الصيّاد” التي جنّدته للقتال في ليبيا قبل أشهر، والحصول على مبلغ جديد لقاء مهمته المنتظرة في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل حسين الذي عاد مؤخرا من ليبيا في الأول من آذار/ مارس 2022، على وعد بتنظيم عقد جديد قريباً إلى أوكرانيا لمدة ستة أشهر أخرى، عبر التواصل مع أحد مندوبي التجنيد في مدينة “بصرى الشام” في ريف درعا، بعد بحث عن فرصة لإيجاد مجموعة ستغادر نحو أوكرانيا، لينضم إلى صفوفها ويحصل على عقد سريع، كون التنسيق الروسي مع شركة “الصيّاد” ينص على إرسال المقاتلين من السويداء لاحقاً، وليس لها أولوية في إرسال المجموعات، لافتاً إلى أنه لم يكن يرغب بالعودة إلى سوريا، لكن امتناع قائد العمليات الروسية عن تجديد عقده القتالي أجبره على العودة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب رصد فريق التحقيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات “واتساب” و”تلغرام” المخصصة لاستقطاب الراغبين بالانضمام للقتال في أوكرانيا، كان سوء الأوضاع الاقتصادية في سوريا والحاجة المادية من أبرز مبرّرات الشبان الراغبين بالحصول على عقود قتالية مع القوات الروسية، لا سيما أن الأخيرة عرضت مبلغ ثلاثة آلاف دولار أميركي يُقدم للمقاتل إلى جانب قواتها في أوكرانيا شهرياً، بخاصة أولئك الذين قاتلوا إلى جانبها سابقاً في ليبيا، وحصلوا على خبرة كافية بالقتال والعمل تحت إمرتها، ممارسة أساليب ابتزاز تمثّلت باقتطاع جزء من رواتب المرتزقة العائدين من ليبيا، لحين قبولهم بالمشاركة بالمهمات الجديدة في أوكرانيا.</span></p>
<figure id="attachment_6220" aria-describedby="caption-attachment-6220" style="width: 1412px" class="wp-caption alignnone"><img decoding="async" class="size-full wp-image-6220" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image2-1.png" alt="" width="1412" height="927" /><figcaption id="caption-attachment-6220" class="wp-caption-text">فيسبوك – منشور من احدى مجموعات التجنيد العائدة للروس</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “يفترض أن أحصل على بقية مستحقاتي فور توقيع عقد المهمة الجديدة في أوكرانيا، العقد المبرم مع “الصيّاد” كانت مدته ستة أشهر في ليبيا، مقابل مبلغ 1500 دولار أميركي شهرياً، استلمت منها 4500 دولار فقط وعلى دفعتين، أولهما كانت 1500 دولار فور وصولي ليبيا، وأخرى 3000 دولار عند عودتي إلى سوريا، وبقي مبلغ 4500 دولار رهن تجديد العقود”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليست الأسباب المادية وحدها مبرّر المجندين، فالقوات الروسية قدّمت عرضاً خلال تجنيدهم، تعهدت فيه بإطلاق سراح أقارب لهم من معتقلات النظام السوري، بعد انتهاء المهمات القتالية، بذريعة “إثبات الولاء وحسن النية”، وكان عبد المجيد من ضحايا العرض الروسي، إذ قبل بإبرام عقد قتالي في ليبيا مدّته 8 أشهر، بدأ في 25 نيسان/ أبريل 2021، وانتهى مع عودته إلى سوريا أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل عبد المجيد بالعرض المُقدّم، وانتقل إلى ليبيا لأداء مهمته المتفق عليها بموجب العقد، لكن الروس تنصّلوا من وعودتهم بعد عودته، برغم مطالباته المتكررة بالتدخل، فعاد مندوب التجنيد لإبلاغه بأن الروس مشغولون بالحرب مع أوكرانيا، وأن تركيزهم حالياً يصب في تجنيد مجموعات جديدة لنقلها إلى أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتلقى عبد المجيد من مندوب التجنيد مطلع آذار (مارس) الجاري، عرضاً للانضمام مجدداً إلى مجموعات مقاتلة لصالح القوات الروسية خارج سوريا، مقابل مبلغ 1600 دولار أميركي شهرياً، والتدخل مجدّداً في ملف إطلاق سراح شقيقه، كون الروس سينسون من كان يقاتل معهم في ليبيا، وسوف يعملون على تحسين أوضاع وتلبية متطلبات المقاتلين في أوكرانيا، وفقاً لقوله.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">كيف تسير عملية التجنيد؟</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل فريق التحقيق على تسجيلات صوتية لأحد مندوبي “تجنيد المرتزقة” للقتال في أوكرانيا إلى جانب روسيا، وزعها على شبان يحتمل انضمامهم إلى لوائحه للراغبين بالسفر، أوضح فيها آلية التجنيد التي تبدأ بطلب “التطوّع” وإرسال صورة عن البطاقة الشخصية لاستصدار موافقة أمنية عن شعبة “المخابرات العسكرية”، لافتاً إلى أن إصدار الموافقة يستغرق مدة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً، يتم بعدها إبلاغ الحاصلين على الموافقات للاستعداد لنقلهم إلى أوكرانيا، دون تحديد موعد الانطلاق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابع المندوب: “نخبر المجندين بموعد الانطلاق قبل ساعات قليلة، ونحدّد له نقطة انتظار في مدينتهم لنقلهم إلى معسكر للتدريب في ريف حمص، يخضع فيه “المتطوعون” اختبار لياقة بدنية وفحص طبي، وبعدها يتم تنظيم العقد المدون باللغتين الروسية والعربية، ومنه يتم نقلهم نحو قاعدة حميميم العسكرية للانطلاق إلى أوكرانيا في اليوم ذاته”، مضيفاً: “تستغرق عملية الاختبار والفحص الطبي مدة تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما عن شروط قبول المجندين، فأوضح المندوب أن أي شاب يتراوح عمره بين 23 و43 سنة يمكنه تنظيم عقد قتالي في أوكرانيا، بما فيهم المطلوبون للأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري، والمتخلّفون عن الالتحاق في الخدمة العسكرية، والمطلوبون بقضايا جنائية ودعاوى شخصية، مستثنياً “المنشقين العسكريين” فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكشف المندوب في تسجيلاته عن مضمون العقود القتالية في أوكرانيا، التي تبلغ مدتها خمسة أشهر قابلة للتجديد، مقابل 3 آلاف دولار شهرياً، يتم تسليم “سلفة” تتراوح بين 1000 إلى 1500 دولار لحظة توقيع العقد، والمبلغ المتبقي فور العودة إلى سوريا بعد انتهاء مدة العقد، متابعاً: “الروس يتكفّلون بتأمين الطعام والشراب والسجائر والأدوية لجميع العناصر طيلة فترة المهمات القتالية في أوكرانيا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“الاختبارات عبارة عن جري لمسافة كيلومتر واحد بمدة لا تتجاوز خمس دقائق، وإجراء بعض التمارين الرياضية، فيما يشمل الفحص الطبي التحاليل الخاصة بالكشف عن أمراض الضغط والسكري، إضافة لفحص النظر والأسنان”، يقول أحد الشبان المراجعين لمعسكر شركة “صائدو داعش”، التي أعلنت عن استقطاب الراغبين بـ”التطوع” خلال يومي 17 و18 آذار، في حقل التدريب الواقع في بلدة “الصايد” بريف حمص، لإجراء الاختبارات، موضحة في إعلانها أن استدعاء المقبولين للاختبار سيتم في وقت لاحق “عند الحاجة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سياسة روسيا في تجنيد مرتزقة للقتال إلى جانب قواتها في أوكرانيا، لم تختلف عن سياستها في تجنيد آخرين لحماية منشآتها في ليبيا، والقتال إلى جانب حليفها “خليفة حفتر”، من حيث آلية التجنيد والموافقات الأمنية وتنظيم العقود وشروطها، وفقاً لـ”حسين” الذي قاتل إلى جانب القوات الروسية في مدينة “سرت” الليبية لمدة ستة أشهر، عبر التواصل مع قائد إحدى الميليشيات المحلية التابعة لفرع “الأمن العسكري” في السويداء، العاملين في تجنيد “مرتزقة سوريين” لصالح القوات الروسية، بالتعاون مع “شركة الصياد الأمنية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “توجّهت برفقة عشرين شاباً من أبناء السويداء إلى معسكر الطلائع في ريف المحافظة، الذي حوّلته شركة “الصياد” إلى نقطة تجمع “للعناصر” الذين تحدّد موعد مغادرتهم نحو الأراضي الليبية، بعد حصولنا على الموافقات الأمنية، ونُقلنا منه إلى معسكر تابع للفرقة 18 في ريف حمص، خضعنا فيها لدورة عسكرية مدتها خمسة وعشرون يوماً، تلقينا خلالها تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة الفردية والرشاشات المتوسطة، ومنها إلى قاعدة حميميم العسكرية ثم إلى ليبيا”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6221 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-4-1024x512-1.jpg" alt="" width="1024" height="512" /></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">ما هي مهمة ” المرتزقة”؟</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تواصل فريق التحقيق مع مندوب يعمل على تجنيد الشبان وذلك بصفة “شاب يرغب بالتطوع للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية”، وأكد المندوب في تسجيلات صوتية أن المهمات التي ستوكل للسوريين في أوكرانيا، محدّدة بالتمركز والتثبيت في النقاط التي تتقدم إليها القوات الروسية في أوكرانيا، والحفر والتحصين ورفع السواتر الترابية، إضافة لحماية نقاط التمركز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: “ستضم كل نقطة روسية مجموعات من المجندين السوريين، وسيكون هناك قائد لكل مجموعة صغيرة، وقائد الكتيبة بالكامل، يتولى قيادة كل مجموعة منهم قائد منفصل، ويتبع قادة المجموعات لقائد عام للموقع”، مشدّداً على أن عملية تنسيق المجموعات متعلقة بالمحافظات، بحيث يكون عناصر كل مجموعة من أبناء المحافظة ذاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال المندوب إن المهمات بعد تثبيت النقاط ستقتصر على حماية النقاط وحراستها، بحيث تقسم لكل عنصر نوبتي حرس إحداهما صباحية وأخرى ليلية، ما خالفه “حسين” الذي كانت مهمته محدّدة بحراسة إحدى المنشآت النفطية في مدينة “سرت” الليبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “في أوكرانيا الوضع مختلف تماماً، انتقالنا إلى ليبيا جاء بعد انتهاء العمليات العسكرية في محيط القواعد الروسية، وكانت العملية مجرد حماية للنقاط فقط، أما في أوكرانيا فالحرب لا تزال مشتعلة، ويمكن زجّنا في المعارك هناك، برغم الضمانات الروسية بأن المهمات هي حراسة القواعد فقط”، بينما أكّد عبد المجيد أنه لا يملك معلومات حول المهمات التي ستوكل إليهم في أوكرانيا، موضحاً أن مهمته السابقة كانت مقتصرة على حراسة منشأة نفطية في منطقة “الجفرة” تتمركز فيها القوات الروسية.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">“الصيّاد” في المقدمة!</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">برزت شركة “صائدو داعش” التي عُرفت أيضاً باسم شركة “الصيّاد”، خلال العامين الماضيين، بعد تصدّرها ملف تجنيد “مرتزقة” سوريين للقتال خارج سوريا إلى جانب القوات الروسية وحلفائها.</span></p>
<p><a href="https://medirections.com/index.php/2019-05-07-15-50-27/wartime/2020-07-29-13-23-40"><span style="font-weight: 400;">تأسست</span></a><span style="font-weight: 400;"> شركة “الصيّاد” في السادس عشر من آذار/ مارس، 2017، في بلدة “السقيلبية” في ريف حماة الشمالي، بدعم روسي كامل مالياً وعسكرياً، وحصلت على ترخيص تجاري من مديرية التجارة الداخلية في حماة تحت صفة “شركة خدمات حراسة وحماية محدودة المسؤولية”، ويملكها ثلاثة شركاء هم “أديب أمين توما”، و”يسار حسين إبراهيم”، و”فواز ميخائيل جرجس” الذي عُيّن مديراً لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حسين الذي جُنّد لمصلحة شركة “الصيّاد” قال إن عملية التجنيد حصلت عبر التواصل مع أحد مندوبي الشركة في السويداء، يُدعى “أبو سومر”، وهو قائد إحدى الميليشيات المحلية التابعة للأمن العسكري، فيما قالت وسائل إعلام محلية  في </span><a href="https://suwayda24.com/?p=14322"><span style="font-weight: 400;">تقرير</span></a><span style="font-weight: 400;"> سابق إن الشركة مرتبطة بأكثر من 10 مندوبين في المحافظة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبرز في الفترة الأخيرة اسم القيادي في صفوف ميليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة السقيلبية بريف حماة، “نابل العبد الله”، المقرّب من القوات الروسية، والذي صرّح خلال </span><a href="https://www.reuters.com/world/some-syrian-veterans-ready-ukraine-fight-commanders-say-2022-03-20/?taid=6236d0fa52440400013b6ed3&amp;utm_campaign=trueAnthem:+Trending+Content&amp;utm_medium=trueAnthem&amp;utm_source=twitter"><span style="font-weight: 400;">اتصال هاتفي</span></a><span style="font-weight: 400;"> مع أنه مستعد لاستغلال خبرته في حرب المدن التي اكتسبها خلال الحرب في سوريا لمساندة روسيا، مضيفاً: “عندما تأتي توجيهات من القيادة السورية والروسية سنكون جاهزين لخوض هذه الحرب المحقة، فيما قال قائد الميليشيا في منطقة محردة المجاورة سيمون الوكيل، إن كثيرين من عناصره يريدون إدراج أسمائهم للانضمام لمن وصفهم بـ”أشقائنا وحلفائنا” الروس لكنهم “لم يتلقوا توجيهات من القيادة بعد”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبد المجيد الذي جُنّد سابقاً في ليبيا، ويتجهز حالياً للانطلاق نحو أوكرانيا في مهمة جديدة، قال إن جميع عقود التجنيد في بلدات “يلدا، وببيلا، وبيت سحم” جنوب العاصمة دمشق، تتم عبر المترجم الخاص بالقوات الروسية في المنطقة “</span><a href="https://www.bild.de/politik/ausland/politik-ausland/vom-folterkeller-in-den-libyen-krieg-putin-wirbt-assad-haeftlinge-an-71077980.bild.html"><span style="font-weight: 400;">إسماعيل شموط</span></a><span style="font-weight: 400;">” المعروف باسم “أبو هاني”، وهو قائد فصيل “لواء العهدة العمرية” المعارض سابقاً، وأحد أبرز المساهمين في تجنيد المرتزقة لمصلحة روسيا منذ سنوات، مؤكّداً أنه الضامن لوفاء الروس بوعدهم في التدخل لإطلاق سراح شقيقه المعتقل.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6222 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-11-1-1024x512-1.jpg" alt="" width="1024" height="512" /></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">رشاوى واحتيال</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عشرات المنشورات في مجموعات أنشئت على مواقع التواصل الاجتماعي، متخصصة بتقديم عروض التجنيد وتلقي طلبات الراغبين، حذرت من الوقوع في فخ “الاحتيال” من قبل المُجنّدين، لافتة إلى أن مندوبي التجنيد يطلبون مبالغ مالية مقابل إصدار الموافقات الأمنية الخاصة بالتجنيد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الشباب الباحثون عن “فرصة” لتنظيم عقود مع القوات الروسية، لم ينفوا وجود رشاوى للمندوبين، إنما كانت التحذيرات من دفع مبالغ مالية لأشخاص غير قادرين على إصدار الموافقات الأمنية، مشدّدين على أن يكون الدفع بعد الحصول على الموافقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مندوب التجنيد الذي تواصل معه فريق التحقيق، أفصح في تسجيل صوتي كيف اشترط تقاضي نسبة من “السلفة” التي يتم تسليمها للمجندين أثناء توقيع العقود دون تحديدها، مدعياً أنه سوف يتقاضى النسبة كونه المسؤول عن استصدار الموافقات الأمنية، ونقل العناصر من مدنهم إلى معسكر التدريب، ومنه إلى قاعدة حميميم العسكرية، كما أنه المسؤول عن تأمين الطعام والشراب ومستلزمات المجندين خلال فترة الانتظار في حقل التدريب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكّد حسين أن حصوله على إجراءات توقيع العقد القتالي إلى ليبيا سابقاً، رتّب عليه دفع مبلغ 500 دولار أميركي إلى مندوب التجنيد، مقابل استصدار موافقة أمنية سريعة، حصل عليها بعد عشرة أيام على دفع المبلغ، موضحاً أن المندوب الجديد طالب بمبلغ 700 دولار أميركي أثناء توقيع عقد المهمة الجديدة في أوكرانيا، على أن يتم دفعها قبل مغادرة سوريا.</span></p>
<ul>
<li><span style="color: #ff0000;"><strong>أنجز هذا التقرير المعمّق بالشراكة بين <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج</a> وLighthouse Reports. نشرت النسخة العربية عبر <a href="https://daraj.com/88968/">درج</a> والإنكليزية عبر صحيفة <a style="color: #ff0000;" href="https://www.telegraph.co.uk/world-news/2022/03/29/syrians-sacrifice-ukraine-coercive-offer-money-political-favours/">التلغراف</a> البريطانية. </strong></span></li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/">من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Dec 2021 10:20:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[البقاع اللبناني]]></category>
		<category><![CDATA[البنزين]]></category>
		<category><![CDATA[التهريب]]></category>
		<category><![CDATA[القابون]]></category>
		<category><![CDATA[المازوت]]></category>
		<category><![CDATA[حدود لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[قارة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: علي الإبراهيم &#8211; محّمد بسيكي &#8211; أحمد عبيد &#8220;التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3 class="elementor-widget-container"><strong style="color: #ff0000; font-size: 17px; text-transform: initial;">تحقيق: علي الإبراهيم &#8211; محّمد بسيكي &#8211; أحمد عبيد</strong></h3>
<div class="elementor-element elementor-element-a9a160d elementor-widget elementor-widget-heading" data-id="a9a160d" data-element_type="widget" data-widget_type="heading.default">
<div class="elementor-widget-container">
<h3 class="elementor-widget-container" style="text-align: center;">&#8220;التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري والمحمّلة ببنزين ومازوت، وقفت على 150 صهريج؟&#8221;.</h3>
</div>
</div>
<div class="elementor-element elementor-element-62b883b elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="62b883b" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
<div id="main-content" class="elementor-element elementor-element-47d83e6 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-id="47d83e6" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-content.default">
<div class="elementor-widget-container">
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-url="https://daraj.com/?p=83305" data-title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-hashtags="">
<p>في ساعة متأخرة من مساء كل يوم، ينطلق كريم (اسم مستعار) وهو شاب لبناني في نهاية عقده الثالث من منطقة البقاع الشمالي في لبنان، بشاحنته مخترقاً الحدود باتجاه سوريا في الجروف الوعرة ضمن أراض ترابية شقّها البشر.</p>
<p>منذ بداية هذا العام، كان ينقل شحنات من الوقود اللبناني مقابل 250 دولاراً لكل شحنة في خزان شاحنته التي يبلغ حجم استيعابها 45 ألف لتر، لينتهي بها المطاف في خزانات فارغة صممت لتستقبل الوقود اللبناني، علماً أن البلدين يعانيان من أزمة نقص محروقات شديدة.</p>
<p>قبل الوصول إلى الحدود، يمرُّ كريم بشاحنته على حواجز القوى الأمنية، كحاجز بلدة البزّالية البقاعية من دون أن يتم إيقافه أو حتى تفتيشه.</p>
<p>يقول الشاب الذي خبر الطريق الجبلية إلى سوريا جيئة وذهاباً أنه نقل أكثر من 150 صهريجاً (سعة الصهريج 45 ألف ليتر) من البنزين والمازوت منذ بداية العام الحالي وحتى حزيران/ يونيو، قبل أن يتوقف عن العمل، وفي الوقت ذاته كانت عشرات صهاريج الوقود تتوجّه يومياً إلى سوريا محمّلة بالوقود المدعوم في تصاعد غير مسبوق لعمليات التهريب من لبنان إلى سوريا.</p>
<figure class="wp-block-image alignwide size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83327 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png" sizes="auto, (max-width: 645px) 100vw, 645px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png 645w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122-300x174.png 300w" alt="" width="645" height="375" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png 645w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122-300x174.png 300w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png" data-sizes="(max-width: 645px) 100vw, 645px" /><figcaption>شاحنات محملة بالمحروقات تسلك طرقات ترابية غير رسمية لتهريبها إلى سوريا _ 27 من تموز ( الجيش اللبناني)</figcaption></figure>
<p>وهو ما دفع عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس، <a href="https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2020/05/20/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D9%87%D9%82-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF">للقول</a> في تصريحات، “أكثر من مليوني ليتر من المازوت تُهرّب يومياً إلى سوريا، من ضمن 5 ملايين ليتر يحتاجها السوق اللبناني يومياً”، مشيراً إلى قرابة المليار ليتر من المازوت يُهرّب سنوياً من لبنان الى سوريا، بحسب تقديراته.</p>
<p>الحكومة اللبنانية <a href="https://www.reuters.com/article/lebanon-crisis-fuel-ia7-idARAKCN2E10QM">بحثت</a> في أيلول/ سبتمبر الماضي، مسودة قانون يسمح للمركزي اللبناني باستخدام الاحتياطيات الإلزامية لمواصلة تمويل واردات الوقود المدعوم.</p>
<p>تموّل الحكومة اللبنانية واردات الوقود بالقطع الأجنبي وتبيع المادة بسعر مدعوم للمواطنين ما يساعدهم على تحمل أعباء ارتفاعات أسعار الوقود.</p>
<p>وكانت السلطات أعلنت في أيلول/ سبتمبر الماضي عن تسوية تقضي باستيراد المحروقات بسعر 8 آلاف ليرة/ للدولار حتى نهاية الشهر ذاته. وكانت هذه المرة الثانية التي تعدل فيها السلطات سعر استيراد المحروقات، إذ بدأت في نهاية حزيران/ يونيو تمويل استيراد المحروقات وفق سعر 3900 ليرة للدولار بدلاً من السعر الرسمي المثبت على 1507.</p>
<p>يضحك الشاب رداً على سؤال عن سبب إدخال هذه الكمية إلى سوريا وبصوت متقطع: “التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري والمحمّلة ببنزين ومازوت، وقفت على 150 صهريج؟”.</p>
<p>لا يُعدّ التهريب على طرفي الحدود بين الدولتين اللتين تنتشر بينهما معابر غير الشرعية كثيرة، أمراً جديداً، غير أن “وجهة” التهريب بين البلدين وسلاسل الإمداد Supply chain، قد تغيّرت في السنوات الأخيرة بسبب الحرب السورية والأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان بعد ثورة 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded aligncenter wp-image-83330" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 250w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<p>يقول كرم شعار، الباحث في “مركز الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن”: “إنّ التهريب بين البلدين تغيّر اتجاهه مرات عدة، خلال السنوات الماضية، وهذا التغيّر كان بحسب تغير مستوى الدعم في كلا البلدين، بمعنى أنه عندما يكون سعر الوقود أرخص في بلد ما، يكون هناك حافز أعلى للتهريب باتجاه البلد الآخر”.</p>
<p>قبل عام 2011 وعلى الجانب السوري، كانت تصل البضائع المهرّبة من لبنان كالتبغ والكحول والجلود والالكترونيات والألبسة والشوكولا الفاخرة إلى بلدات قريبة من الحدود كمضايا وسرغايا، وكانت تصل البضائع في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته إلى وسط دمشق وتباع في أسواقها، كسوق التهريب الشهير في حي القابون الذي شيّد عشوائياً ويقع بالقرب من مقرات القوات الخاصة الحساسة التابعة للجيش السوري.</p>
<p>تغيّر الحال بعد اندلاع الثورة السورية، وفرض الغرب عقوبات صارمة على النظام السوري بسبب القمع، طاولت بنيته المالية الصلبة وأركانه من رجال أعمال ومؤسسات حكومية، وهو ما أصاب بشكل مباشر الخزينة وأدى إلى صعوبات في توفير القطع الأجنبي والمحروقات، بعدما خرجت أهم آبار النفط شرق البلاد عن السيطرة الحكومية، لمصلحة “قوات سوريا الديموقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة.</p>
<p>أصبح الاعتماد على لبنان يتنامى مع مرور الوقت من عمر النزاع السوري، كانت بيروت ومرافئ البلد بمثابة نافذة النظام السوري على العالم، وتم تأسيس شركات واجهة وكذلك شبكات إمداد برية عبر الحدود لتجاوز آثار الحصار والعزلة الدولية على النظام، لكن انفجار مرفأ بيروت في آب/ أغسطس 2020 خرّب هذه الخطط الاستثنائية التي صنعها النظام مع حلفائه هناك، ولضمان استمرار الإمدادات، كان لا بد من الاعتماد على التهريب بعيداً من المعابر الرسمية والعيون.</p>
<p>تنامي عمليات التهريب دفعت <a href="https://twitter.com/ukinlebanon/status/1351215976130469904">السفارة البريطانية</a> في لبنان إلى الإعلان في كانون الثاني/ يناير الماضي، عن تزويد لبنان بمئة مركبة دورية مدرعة من طراز Land Rover RWMIK، لتعزيز دور أفواج الحدود البرية، “والمساهمة في تحقيق الاستقرار على الحدود اللبنانية”.</p>
<p>على رغم ذلك، استمرت عمليات التهريب حتى بات الجيش يعلن دورياً عن إلقاء القبض على مهربين، على سبيل المثال، أوقفت وحدات الجيش اللبنانية المنتشرة في كلٍّ من البقاع والجنوب في <a href="https://www.lebarmy.gov.lb/ar/content/%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%88%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8">تاريخ</a> 8 تموز/ يوليو الماضي، سبعة لبنانيين وفلسطينياً واحداً لمحاولتهم القيام بعمليات تهريب إلى خارج الأراضي اللبنانية، وضبطت 3000 ليترٍ من مادة البنزين وكمية من التبغ  كانت معدة للتهريب ومحملة في سيارة وآلية نوع فان، وخمس آليات نوع “بيك أب” وشاحنة.</p>
<figure class="wp-block-gallery columns-3 is-cropped">
<ul class="blocks-gallery-grid">
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded alignnone wp-image-83306" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 1032w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="768" data-id="83306" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83306" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83307 lazyloaded" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 1032w" alt="" width="1024" height="768" data-id="83307" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83307" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded alignnone wp-image-83308" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 1032w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="768" data-id="83308" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83308" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
</ul><figcaption class="blocks-gallery-caption">                                                                                                طريق الصهاريج</figcaption></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">أزمة معيشية واقتصاد هشّ</span></h2>
<p>تعيش سوريا ولبنان واقعاً اقتصادياً ومعيشياً هشاً يجعل البلدين مهددين بمخاطر انعدام الأمن الغذائي، وفق ما نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (<a href="http://www.fao.org/news/story/en/item/1382490/icode/">فاو</a>)، في آذار/ مارس الماضي.</p>
<p>ويتشارك البلدان بحدود برّية يبلغ طولها 375 كيلومتراً، تخترقها رسمياً خمسة معابر برية هي: معبر العبودية، والعريضة وجسر قمار (قبيعة)، وهي معابر شمالية، إضافة إلى معبري المصنع وجوسيه القاع، وهي معابر شرقية في منطقة البقاع اللبناني، يديرها الجيش والأمن اللبناني، إنما ثمة طرق ومعابر أخرى للمهربين وسلسلة المستفيدين والوسطاء قول آخر فيها على جانبي الحدود، نكشفها في هذا التحقيق، ونحدد عبر مقابلات حصرية مع سكان على الطرف السوري من الحدود وشهود عيان وسائقين حجبنا أسماءهم الوجهات النهائية لما يُهرب من لبنان إلى سوريا.</p>
<p>يُجمع من التقينا بهم، على أنّ المعابر غير الشرعية يستغلّها أشخاص يحظون بالتغطية من أحزاب لبنانية وتحقق هذه التجارة أرباحاً طائلة، وهو ما أشار إليه في نيسان/ أبريل الماضي وزير الطاقة اللبناني السابق، ريمون غجر، عندما قارن بين التفاوت في أسعار البنزين بين لبنان وسوريا، وهو ما يشير إلى إمكانية تحقيق المهربين أرباحاً ضخمة، على حد قوله.</p>
<p style="text-align: center;"><em><strong>لكن كيف يتم نقل السلع الأساسية وبخاصة المحروقات (المازوت والبنزين) وهل من تسهيلات داخل لبنان أو قرارات يستغلها المهربون؟ ولمصلحة من تذهب الشحنات؟</strong></em></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
<p><iframe loading="lazy" title="المهربون من لبنان إلى سوريا    أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/IbBQvsMY8Bo?start=3&#038;feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<div class="elementor-widget-container">
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-url="https://daraj.com/?p=83305" data-title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-hashtags="">
<h2><span style="color: #ff0000;">إيصالات شحن تحت الطلب</span></h2>
<p>في وقت سابق من هذا العام، بدأ سائقون ومهربون يتحركون بشاحنات ويحملون إيصالات تسهيل حركة مرور ممهورة بأختام رسمية، قالوا إنهم حصلوا عليها من جهات رسمية في مرفأ طرابلس، ليملأها المهربون وسائقو الشاحنات بالمعلومات وفق وجهتهم لتسهيل العبور.</p>
<p>الإيصالات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتم تداولها على أنها تسهيلات. وقد عرضها علينا سائقون نقلوا المشتقات النفطية من لبنان إلى سوريا، وتأكد صحافيون من موقع “درج”، شركاء “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية”- سراج، من صحتها.</p>
<p>وأكد من التقينا بهم أن عملية الحصول على هذه الإيصالات تمت مقابل مبالغ مالية.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded aligncenter wp-image-83333" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper-300x183.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 768w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="623" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper-300x183.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 768w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<p>يقول السائق كريم: “حصلنا وقتها على إيصالات فارغة وموقعة، لنكتب عليها معلومات عن جهة وصول نحددها.</p>
<p>في إحدى المرات كتبت أنّ جهة الوصول هي نقطة مقابلة لبلدتي زيتا وبلوزة الحدوديتين مع الأراضي اللبنانية ومن ثم بعد الوصول أدخلت الصهاريج من هناك إلى سوريا عبر الجيش السوري (مفرزة تابعة للفرقة الرابعة)”.</p>
<p>في أحد مقاطع الفيديو، تمكن رؤية صف من الشاحنات التي وضعت لصاقات على الصهاريج على أنها زيت نباتي مع إيصالات تشير إلى أن محتوى الصهريج زيوت نباتية لتلافي تفتيشها على الحواجز في لبنان، بيد أن محتواها الأساسي هو مشتقات نفطية سيتم نقلها إلى سوريا”.</p>
<p>في دراسة أجرتها منتصف العام الحالي، قدّرت مؤسسة “<a href="https://monthlymagazine.com/ar-article-desc_5023_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%88%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D8%9F">الدولية للمعلومات</a>” كلفة تهريب المحروقات التي خرجت من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، وكانت مدعومة على حساب ودائع اللبنانيين، بـ235 مليون دولار سنوياً.<br />
يبلغ <a href="https://www.energyandwater.gov.lb/">سعر</a> صفيحة البنزين 95 أوكتان في لبنان بحسب لائحة أسعار وزارة الطاقة 308 آلاف و600 ليرة لبنانية، وسعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 318 ألفاً و200 ليرة، أي أكثر من عشرة دولارات بحسب سعر الصرف في السوق السوداء، في حين يتراوح سعرها في سوريا 140 ألف ليرة سورية، أي 40 دولاراً. (1 دولار أميركي = 3500 ليرة سورية).</p>
<p>يقول الشاب كريم: “شاهدت مستودعات كتب عليها الفرقة الرابعة في منطقة القلمون وأفرغنا حمولتنا هناك”.</p>
<p>ولم نتمكن من التواصل مع مسؤولين في الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري للتعليق على المعلومات التي لدينا.</p>
<p>يشير كريم إلى أنّ مالكي الوقود هم من يتكفلون بعملية تسهيل نقله وتحديد الطريق التي سيسلكها وصولاً إلى الأراضي السورية.</p>
<p>ويضيف: “الوقود الذي ننقله كان مملوكاً من قبل تجار بينهم مقربون من حزب الله ورجال أعمال سوريين. وهناك أكثر من 50 شاحنة كانت تعمل على هذه الخطوط بشكل يومي”.</p>
<p>عدد الشحنات يعكس حجم الطلب على البنزين داخل السوق السورية وفي الوقت نفسه حجم المعروض داخل السوق اللبنانية، إذ أشارت “الدولية للمعلومات” في دراستها إلى إنّه بين عامي 2018 و2019 ارتفع استيراد لبنان من البنزين بمقدار 89316 طناً بنسبة 4.4 في المئة، وبين العامين 2015 و2016، بلغ 137034 طناً أي بزيادة 2.7 في المئة.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter" src="https://lh5.googleusercontent.com/eFZgqzol6yl9HV17pxVuXQ7XFRlonLh6yyU9NcQaI0o_cUprixlx1j4kTXAgfglN8uKynvqOKEOiVW02Z15Wjzds4u0Dmn7XEyHI4THffzwymJ25WnXF8sWDSztUxbtwfAVwtXra" width="822" height="397" /></p>
<h2><span style="color: #ff0000;">الزبداني… ملتقى خطوط التهريب</span></h2>
<p>طرق تهريب المحروقات من الأراضي اللبنانية إلى سوريا تسلك مسارات عدة، وتتم معظم العمليات ليلاً، أبرزها يمّر بالقرب من مدينة الزبداني وبلدات القلمون الغربي، وأخرى في ريف حمص.</p>
<p>تُقدر نسبة شحنات المحروقات التي تمر بين البلدين، بنحو 80 في المئة من عدد الشحنات الكلي، فيما يعمل المهربون على تهريب نسبة تُقارب 20 في المئة من عدد الشحنات الكلي، لكن في كلا الحالتين، تعتبر الفرقة الرابعة السورية اللاعب الأبرز في جميع عمليات التهريب، والمنسق الرئيسي لإدخال الشحنات إلى سوريا.</p>
<p>حازم (36 سنة) وهو أحد أبناء بلدة “عسال الورد” في القلمون الغربي، قال: “إن جرود عسال الورد تعتبر من أبرز جرود القلمون لتهريب المحروقات بين لبنان وسوريا”.</p>
<p>هذه الجرود، هي جرد شعبة الجوز، وطريق الصهريج، وعقبة صالح، ووادي عربية.</p>
<p>وأشار إلى أن طريق التهريب تبدأ من سهل البقاع اللبناني، ومنه إلى منطقة “رأس الجوزة” الحدودية داخل الأراضي اللبنانية، ثم تدخل الأراضي السورية عبر معبر غير شرعي في منطقة تُعرف محلياً باسم “المبحص”، وصولاً إلى عسال الورد، مؤكّداً أن هذا المعبر عمره عشرات السنوات، و تم تعبيده وإجراء صيانة له عام 2018، لتسهيل عبور الشاحنات بين البلدين.</p>
<p>يعتبر <a href="https://www.google.com/maps/place/33%C2%B049'31.4%22N+36%C2%B023'30.2%22E/@33.8254054,36.3939227,929m/data=!3m2!1e3!4b1!4m5!3m4!1s0x0:0x230953861f57310f!8m2!3d33.825401!4d36.391734?shorturl=1">حاجز</a> رأس العين، المتمركز في أراضي منطقة “رأس العين” التابعة لبلدة عسال الورد، إلى جانب <a href="https://www.google.com/maps/place/33%C2%B050'29.6%22N+36%C2%B024'17.5%22E/@33.8415556,36.4026724,659m/data=!3m2!1e3!4b1!4m5!3m4!1s0x0:0x94eda4085e6a1430!8m2!3d33.841568!4d36.404866">حاجز الكرت</a> التابع للفرقة الرابعة، والذي يقع جنوب المفرزة الحدودية في عسال الورد، من أبرز الحواجز المشتركة على الطرق القريبة من ممرات التهريب، إذ نصب في أرض زراعية تبعد من المفرزة نحو 200 متر فقط، تعود ملكيتها لأحد أبناء المنطقة.</p>
<div class="wp-block-image" style="text-align: center;">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83310 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AA.jpg" sizes="auto, (max-width: 960px) 100vw, 960px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-300x141.jpg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-768x360.jpg 768w" alt="" width="960" height="450" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-300x141.jpg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-768x360.jpg 768w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg" data-sizes="(max-width: 960px) 100vw, 960px" /><figcaption>حاجز الكرت</figcaption></figure>
</div>
<p>وبطبيعة الحال، فإن الشحنات تدخل الأراضي السورية عبر صهاريج لا تحمل لوحات مرورية، وعادة ما تتألف القافلة الواحدة من 4 صهاريج.</p>
<p>وبحسب حازم، فإن الصهاريج تدخل من معبر المبحص بحماية عناصر تابعين لـ”حزب الله”، وعادة ما يكون التسليم في منطقة تعرف باسم “مزرعة الدرة”، وتقع بين بلدة عسال الورد والجرود الحدودية، لتقوم عناصر “أمن الرابعة” التي تتسلم الصهاريج بنقلها إلى ثلاث مزارع على أطراف البلدة كنقطة موقتة قبل نقلها إلى خارج المنطقة باتجاه العاصمة دمشق.</p>
<p>“عملية التسليم تكون منسقة بالوقت بين قوات أمن الرابعة وحزب الله، كون أمن الفرقة الرابعة يستقدم الصهاريج التي عمل على إفراغها إلى منطقة مزرعة الدرة، وبذلك تستلم الفرقة الصهاريج الممتلئة وتُسلم الفارغة في النقطة المذكورة”، وفقاً لحازم.</p>
<p>بحسب مصدر مطلع على عمليات التهريب في المنطقة، فإن الاعتماد الأكبر في عمليات تهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا خلال العام الأخير، أصبح على معبر الزبداني، وهو معبر غير شرعي، كان طريق تهريب بين البلدين منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أنه لم يكن مخصصاً لعبور الشاحنات قبل تعبيده في تموز/ يوليو 2020.</p>
<p>الطريق تمر فيه صهاريج المحروقات بمعدل شحنتين أسبوعياً، ويتراوح عددها بين 4 و10 صهاريج في كل دفعة.</p>
<p>وأكّد أنّ هذه الشحنات عادة لا تكون للتجارة في السوق السوداء، بل تكون لخدمات الجيش السوري، ويتم تخزينها موقتاً في مستودعاً يقع بالقرب من الشريط الحدودي بين مدينة الزبداني وبلدة سرغايا، في منطقة تُعرف محلياً باسم “منطقة الخرابات”.</p>
<p>بعد التخزين، تنقل معظم الشحنات إلى مستودعات إدارة الوقود في بلدة “جديدة عرطوز” في ريف دمشق الغربي، ليتم توزيعها على القطع العسكرية في ما بعد، وهناك شحنات تباع في السوق السوداء لتجار في دمشق وريفها.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83328 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 250w" alt="" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">مهربون من أبناء المنطقة</span></h2>
<p>على طول الحدود السورية- اللبنانية ينشط المهربون لكن هناك طرقات بارزة تشكل مفاصل أساسية وخدمية في العمل على الجانبين، كطرقات مدينة قارة السورية في القلمون الغربي.</p>
<p>تبدأ طريق التهريب إلى قارة، من معبر “الزمراني” الحدودي، وهو معبر رسمي في المنطقة، يقع تحت سيطرة “حزب الله” منذ عام 2015، وبدأ يُستخدم في نقل أسلحة الحزب وذخائره، إضافة إلى المحروقات منذ ذلك الحين.</p>
<p>أبو علي (52 سنة) أحد المزارعين من أبناء البلدة، أكد أنّ الشحنات تدخل بمعدل يقارب شحنة واحدة شهرياً، لكن أصغرها يتكون من 10 صهاريج.</p>
<p>ويضيف: “بعد دخول الشحنات من معبر الزمراني كانت الصهاريج تتوجه إلى مدينة قارة عبر جرودها، وتتم عملية التسليم في مقرات الحزب داخل المدينة، إلا أن الآلية تغيرت بعد انسحاب حزب الله من مقراته في المدينة العام الماضي، فأصبحت عملية التسليم تتم في منطقة ميرا الواقعة بين قارة ومعبر الزمراني”.</p>
<p>أمّا ما يحدث في بلدتي “رنكوس” و”فليطة” الحدوديتين، فهو أنّ عمليات التهريب من جرود البلدتين غالباً ما تكون لمصلحة مهربين من أبناء المنطقة، وفق شهادات من سكان محليين.</p>
<p>وعمليات التهريب من هذه الطرق تكون بكميات قليلة نوعاً ما، أي بمعدل شحنة واحدة أسبوعياً، ولا تتجاوز الشحنة حمولة صهريج واحد.</p>
<p>ويعتبر حاجز قرية الطفيل، وهو <a href="https://goo.gl/maps/schtoxmVJjhiJzd2A">حاجز</a> مشترك بين الأمن العسكري والفرقة الرابعة، ويتمركز فيه أيضاً، عناصر تابعون لـ”حزب الله”، من أهم ممرات تأمين الشحنات بين القلمون والطفيل وبالعكس.</p>
<p>تتم عمليات التهريب من جرود رنكوس و”فليطة” عبر سيارات رباعية الدفع في معظم الأحيان، وفي مرات أخرى تكون بوساطة دراجات نارية تحمل كل منها 4 غالونات بسعة 50 ليتراً لكل منها، أي أن كل دراجة تنقل قرابة 200 ليتر فقط، وذلك يعود إلى التشديد الأمني على الشريط الحدودي، بحسب المصادر.</p>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83309 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%8A%D9%84-768x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 626px) 100vw, 626px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg 768w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الطفيل-225x300.jpg 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل.jpg 774w" alt="" width="626" height="835" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg 768w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الطفيل-225x300.jpg 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل.jpg 774w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 626px) 100vw, 626px" /><figcaption>                     حاجز الطفيل</figcaption></figure>
</div>
<p>إلى الجنوب قليلاً وعلى طول الحدود السورية- اللبنانية، هنا منطقة جديدة يابوس، وفق شهادات من السكان يتم إدخال المحروقات عبر الدراجات النارية أو الحيوانات في بعض الأحيان، من طريق جبل “الصويري” في البقاع اللبناني، وهو جبل مجاور لنقطة المصنع الحدودية (المعبر الشهير بين سوريا ولبنان)، ويتم إفراغها في مستودعات أحد المهربين المقربين من النظام في جديدة يابوس.</p>
<p>ليس هذا فحسب، بل إنّ ما تورده الأجهزة الأمنية من أرقام حول التهريب يوضح أنه يسجّل يومياً ما بين 200 و300 نقلة بخزانات وقود السيارات، من لبنان إلى سوريا.</p>
<p>تتم <a href="https://www.annahar.com/arabic/section/77-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/09042021095144111">تعبئة</a> 60 ألف ليرة لبنانية للتنكة، ويبيعونها بـ40 ألف ليرة سورية أي بحدود 130 ألفاً، بحسب سعر الصرف، وتباع في دمشق بـ70 ألف ليرة سورية، وذلك وسط تواطؤ من بعض محطات الوقود على الطريق الدولية من شتورا الى منطقة المصنع وجوارها.</p>
<p>تمت مقاطعة شهادة السائق كريم مع شهادات أخرى للتعرف إلى حجم اعتماد النظام السوري على البنزين والمحروقات الآتية من لبنان إلى سوريا، وعبر المعابر غير الرسمية لتلبية حاجته وحاجة السوق المحلية حيث تظهر أزمة المحروقات وتتشكل الطوابير أمام مراكز التوزيع العامة والخاصة بين فترة وأخرى في مناطق سيطرة النظام السوري.</p>
<p>وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية، رفعت في تموز/ يوليو الماضي أسعار البنزين “أوكتان 95” (غير المدعوم) بنحو 20 في المئة ليصبح سعر الليتر 3 آلاف ليرة ارتفاعاً من 2500 ليرة، بعدما رُفع سعره سابقاً من 2000 ليرة إلى 2500 ليرة منتصف نيسان/ أبريل الماضي، وهو ما يفسر الحاجة إلى ضرورة خفض الاستهلاك باعتماد سياسة رفع الأسعار، وسط نقص المعروض من المادة.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">المعابر الأكثر استخداماً</span></h2>
<p>المعابر الأكثر استخداماً لتهريب المحروقات تقع في مدينة حمص، في القرى المجاورة لمنطقة “عكار” الحدودية، وتل كلخ والدبوسية وغيرها.</p>
<p>وتضم مدينة القصير في ريف حمص، التي أعاد النظام السوري السيطرة عليها من المعارضة بمساعدة “حزب الله” في حزيران/ يونيو 2013، طرقاً رئيسية لتهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا، تم من خلالها تمرير مئات الشحنات خلال السنوات الماضية.</p>
<p>الطريق بشكل كامل تقع تحت سيطرة “حزب الله” من الجانب اللبناني والجانب السوري، إضافة إلى متعاونين ومسؤولين عن تصريف المحروقات في الجانب السوري.</p>
<p>تضم مدينة القصير منافذ غير شرعية، جميعها تستخدم لتهريب المحروقات، وغالباً ما تكون الشحنات آتية من بلدة “القصر” الواقعة إلى الجهة الشمالية من قضاء الهرمل.</p>
<p>يتم تهريب الشحنات من لبنان إلى سوريا، على صهاريج متوسطة وكبيرة، يتم مبادلتها بصهاريج سورية في مدينة القصير، ضمن مستودعات مخصصة لهذا الشأن.</p>
<p>كان معدل الشحنات المهربة قبل أزمة الوقود في لبنان، يتراوح بين 50 إلى 60 صهريج وقود يومياً، ثم بدأ عددها يتراجع تدريجاً في ظل تفاقم الأزمة في لبنان.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83331 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 250w" alt="" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">التهريب العكسي يعود</span></h2>
<p>خلال الشهرين الماضيين، توقفت شحنات التهريب من لبنان إلى سوريا بشكل شبه كامل، بسبب التشديد على المعابر وإغلاق منافذ وممرات جبلية من قبل دوريات الجيش اللبناني، لكن بات التهريب العكسي هو الظاهر على المشهد، حيث بدأت الصهاريج بنقل المحروقات من بانياس إلى لبنان عبر الطريق ذاتها. وهو ما جعل النظام السوري يرفع الدعم بشكل شبه كامل عن البنزين.</p>
<p>لا يوجد مؤشرات قوية تشير إلى أزمة المحروقات في سورية في طريقها إلى النهاية طالما بقيت العقوبات قائمة وآبار النفط الأساسية خارج سيطرة النظام، ما يعني أن البدائل لتوفير المادة ستكون مجرد تكرار المحاولات السابقة لتأمين المحروقات، وهي التهريب إلى سورية ورفع الأسعار رويداً رويداً لخفض الاستهلاك.</p>
<p>لتبقى الوقائع على جانبي الحدود تشير إلى وجود عمليات تهريب للمشتقات النفطية من لبنان إلى سوريا بعدما كانت في الماضي عملية عكسية عبر الحدود من سورية إلى لبنان، لكن يبقى من الصعب معرفة حجم المشتقات النفطية التي يتم تهريبها سنوياً، وهو ما أشارت إليه “الدولية للمعلومات” في دراستها التي رصدت فيها هذه الظاهرة.</p>
<p>يقول كرم شعار، الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن، إن لاستمرار التهريب بين البلدين أثرين سلبيين:</p>
<p>الأول، يتمثل بتغيّر عملية المستفيد الفعلي من الدعم الحكومي، حالياً التهريب من لبنان إلى سوريا يعني أن الحكومة اللبنانية تدعم المحروقات لمصلحة الشعب السوري، ما يخلق إشكاليات حوكمية ومجتمعية.</p>
<p>الأثر الثاني، مرتبط باستدامة الصراع، عملياً الشبكات المرتبطة بتهريب المحروقات والمواد الأخرى مرتبطة بميليشيات تقاتل في سوريا وهي بالدرجة الأولى “حزب الله”، وهي تستفيد من عمليات التهريب، ما يحقق استدامة الصراع لفترة أطول.</p>
<p>ويقترح الشعار حلاً طالما نادت به المنظمات الدولية والمانحون الدوليون للتقليل من أثر التهريب وتنامي هذه الظاهرة على البلدين، مفاده أن يتم ربط سعر المحروقات محلياً في كلا البلدين بالسعر العالمي، لكن هنا يُفترض دعم السكان ببطاقات دعم لمواجهة أثر الغلاء وفروقات الأسعار، لأن وضع السكان في البلدين لا يحتمل المزيد من التكاليف والأعباء، أو أن يتم توحيد سعر المحروقات في البلدين.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;">أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية،” سراج”، بمشاركة الزميل أحمد حاج حمدو، نشر على موقع <a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/83305/">درج</a>. </span></h4>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“الجنس مقابل الغذاء” في مراكز إيواء دمشق وريفها</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Jun 2019 13:34:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أصوات من سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[استغلال جنسي]]></category>
		<category><![CDATA[التحرش الجنسي]]></category>
		<category><![CDATA[القاصرات]]></category>
		<category><![CDATA[المساعدات الإغاثية]]></category>
		<category><![CDATA[النازحون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كفرسوسة]]></category>
		<category><![CDATA[مراكز الإيواء]]></category>
		<category><![CDATA[مفوضية اللاجئين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: نور ابراهيم &#8211; دمشق إذا كنت سمعتَ سابقاً عن “الابتزاز الجنسي” بحق النازحات السوريات في مخيّمات النزوح داخل البلاد، فإن قريناتهنَّ النازحات في “مراكز الإيواء” [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/">“الجنس مقابل الغذاء” في مراكز إيواء دمشق وريفها</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: نور ابراهيم &#8211; دمشق</strong></span></p>
<p>إذا كنت سمعتَ سابقاً عن “الابتزاز الجنسي” بحق النازحات السوريات في مخيّمات النزوح داخل البلاد، فإن قريناتهنَّ النازحات في “مراكز الإيواء” في العاصمة دمشق وريفها تواجهن المعاناة ذاتها، والاستغلال ذاته، مع اختلاف هوية الجُناة من منطقة إلى أخرى، ضمن قاعدة “الجنس مقابل المساعدات”، سواء كُنَّ في المخيّمات أو في مركز إيواء حكومية.</p>
<p>لثلاثة أشهر متوالية تعرضت ريم (20 سنة) لاعتداء جنسي من المشرف على مركز الإيواء الذي تقيم فيه، مع عائلتها في حي كفرسوسة بدمشق، لكنها لم تجرؤ على البوح لأحد خوفاً من الفضيحة.</p>
<p>التقتها معدة التحقيق خارج مكان إقامتها في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 وكان الخوف مسيطراً عليها وطلبت عدم ذكر هويتها خوفاً على سلامتها وسلامة عائلتها.</p>
<p>بدأت قصتها في آذار/ مارس 2016 حين أرسلتها والدتها لإحضار حصة العائلة من المساعدات الإغاثية التي اعتادوا استلامها منذ نزوحهم إلى المركز، من ريف دمشق عام 2012، ليستغل المشرف المسؤول عن التوزيع صغر سنها لإجبارها على إقامة علاقة جنسية معه مقابل المساعدات.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18695 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution5-5.jpg" alt="" width="550" height="545" /></p>
<p>بعد فترة، أخبرته ريم إنها لم تعد ترغب بالعلاقة معه فهدّدها بالطرد من المركز مع عائلتها، وبأنه سيفضحها أمام الجميع.</p>
<p>تقول: “خفت كثيراً وبدأت أفكر بمصيري ومصير عائلتي، لذلك قررت أن أسكت لحماية نفسي وحماية أهلي وبقيت على هذه الحال حتى أتت فتاة أخرى أصغر مني سناً… حينها تخلى عني”.</p>
<p>قصة ريم، واحدة من مجموعة قصص لسيدات سوريات تعرضنَ للاستغلال الجنسي والتحرش، بما فيه التحرّش اللفظي والجسدي والنظرات المؤذية، في مراكز الإقامة الموقتة (مراكز إيواء النازحين) في العاصمة دمشق وريفها، حيث أجبرنَ على تقديم تنازلات جنسية وإقامة علاقات جنسية مع مسؤولين ومشرفين على هذه المراكز، مقابل الحصول على حصصهنَّ من المساعدات الإغاثية.</p>
<p>وتضطر هؤلاء النساء إلى التزام الصمت، خوفاً من الطرد خارج المركز، أو قطع المساعدات أو التهديد بالفضيحة والاعتقال في بعض الأحيان، إذا اكتشف أمرهن.</p>
<blockquote><p><strong><em>وتزداد معاناة هؤلاء النساء مع التضييق داخل هذه المراكز، وعدم السماح لهنَّ بمغادرة المركز ولو لساعات إلّا بعد تقديم طلب رسمي قد يأتي بالقبول أو الرفض من قبل إدارة المركز، كما تؤكّد 5 نساء التقتهنَّ معدّة التحقيق، ما يمنع النساء من إيجاد فرص عمل تحقّق لهنَّ العيش الكريم والهروب من الابتزاز مقابل المساعدات، ومن جحيم مراكز الإيواء هذه.</em></strong></p></blockquote>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18699 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/prodtitution-info3-2.jpg" alt="" width="550" height="632" /><br />
قابلت معدّة التحقيق 8 نساء، منهن اضطررن لتقديم “تنازلات جنسية” لمديرين ومشرفين في مراكز الإيواء في دمشق وريفها، وذلك خلال زيارات متعاقبة إلى مراكز عدة. والتقت معدّة التحقيق 35 شخصاً من المتطوّعات والمتطوّعين داخل هذه المراكز على امتداد فترة إنجاز التحقيق، وأكّدوا وقوع عمليات ابتزاز جنسي ممنهج، مقابل منح المساعدات الغذائية للسيدات النازحات.</p>
<p>وعلى الضفاف الأخرى، تعذّرت مواجهة المشرفين على هذه المراكز أو الجهة المسؤولة عنهم خوفاً على حياة معدّة التحقيق، وعلى الضحايا في آن معاً.</p>
<p>أكد تقرير “<a href="https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/2017-12_voices_from_syria_2nd_edition.pdf">أصوات من سوريا</a>” عام 2018 الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن المساعدات الإنسانية يتم تقديمها مقابل الجنس في مختلف المناطق السورية.</p>
<p>ويكشف التقرير المطوّل أنّ “النساء والفتيات داخل مراكز الإيواء يتعرضن للاستغلال الجنسي من أولئك الذين يشغلون مناصب في السلطة، مقابل السكن والمساعدات، وتبقى النساء والفتيات اللواتي ليس لهن من يحميهن مثل الأرامل والمطلقات، والنازحات، معرضات بشكل خاص للاستغلال الجنسي”.</p>
<blockquote><p><strong><em>بحسب دراسة أجرتها مفوضية اللاجئين على حال النساء السوريات عام 2014، فإن واحدة من كل ثلاث نساء، لم تغادر البيت أبداً أو غادرته نادراً أو عند الضرورة فقط، وذلك بسبب انعدام الأمن والخوف من التحرش، كما أظهرت دراسة أخرى أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية السورية بعنوان “أوضاع المرأة في بعض مراكز الإقامة الموقّتة في دمشق” عام 2014، أن 3.5 في المئة من النساء تعرضن للعنف الجنسي بعد مجيئهنَّ إلى المركز، وتراوح العنف الجنسي بين التحرّش اللفظي والجسدي والنظرات المؤذية.</em></strong></p></blockquote>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-18696 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/prodtitution-info1-2.jpg" alt="" width="550" height="663" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>ليلة الاغتصاب!</strong></span></h3>
<p>كانت معدة التحقيق في زيارة إلى مراكز إيواء يضم قرابة 500 عائلة نزحت من مناطق مختلفة في ريف دمشق صبيحة 24 كانون الثاني/ يناير 2017، وفي لقاءٍ جمعها مع النساء في المركز، بدأن الحديث أمامها عن تنازلات قدمنَها في المركز للمشرف المسؤول عن توزيع المواد الغذائية للحصول على مستحقاتهنَّ، لكن أياً منهنَّ لم تجرؤ على إعطاء أي تفاصيل، إلا أن جملة واحدة من أم سعد المرأة الأربعينية ذات البنية القوية كانت كافية لإظهار حجم المأساة، حينما كسرت صمت الجميع وقالت فجأة… “من سيحمينا من بطشهم إذا تكلمنا ومن سيعطينا حقنا؟”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-18701" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2.jpg" sizes="auto, (max-width: 550px) 100vw, 550px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2.jpg 1110w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2-1024x1024.jpg 1024w" alt="" width="550" height="550" /><br />
حنان الأرملة الثلاثينية، أم لطفلين تقيم في مركز إيواء الدوير في ريف دمشق منذ نزوحها من منطقة ميدعا ومقتل زوجها في أيلول/ سبتمبر 2014.</p>
<p>قابلت معدّة التحقيق، حنان، في 28 آذار2017، بعد حصولها على ورقة الموافقة (إذن) على الخروج لساعات من المركز بحجة أخذ طفلتها للطبيب في دمشق.</p>
<p>عام 2016، ذهبت حنان لاستلام المساعدات الغذائية المخصصة لعائلتها من المشرف المسؤول الذي أعطاها جزءاً من السلة ليخبرها بأنها ستحصل على الجزء المتبقي مساء، حين عادت في المساء اغتصبها المشرف داخل غرفته.</p>
<p>تقول حنان لمعدة التحقيق، إنه من الصعب جداً وصف ما حدث، ثم تتابع “لم أستطع الصراخ في وجهه، اقترب مني وبدأ بلمسي، شيءٌ ما عقد لساني ومنعني من الكلام حاولت أن أبعده، لكنه أصر على اغتصابي”.</p>
<p>خرجت حنان من غرفتها بعدما اغتصبها، من دون أن تجرؤ على إخبار أحد بما حدث معها، بل إن الحادثة تكررت معها مرات عدة، ولم تستطع الهروب من المكان بسبب عدم وجود مأوى بديل.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>استغلال حاجات النساء</strong></span></h3>
<p>من أكثر الأسباب التي تدفع المشرفين في المراكز لاستغلال حاجة النساء مقابل تقديم تنازلات جنسية، عدم وجود معيل للنساء، وعدم امتلاكهنَّ مهارات تؤهلهنَّ للكسب والعيش، ما يجعل هذه المساعدات طوق النجاة الوحيد، بحسب الشهادات التي جمعتها معدّة التحقيق.</p>
<p>هدى (35 سنة) تعرّضت هي الأخرى لاستغلال جنسي من قبل مدير المركز الذي قطنته ثم غادرته بعدما ضاق بها الأمر.</p>
<p>في 23 تموز/ يوليو 2017، قابلت معدّة التحقيق هدى في منزلها بعد مغادرتها المركز.</p>
<p>نزحت هدى مع طفليها 11 و9 سنوات، من منطقة عين ترما في الغوطة الشرقية عام 2013 إلى مركز إيواء في حي كفرسوسة الراقي بدمشق بعدما  فقدت لزوجها في العام ذاته.</p>
<p>خلال إقامتها في المركز عام 2015، كان المسؤول عن التوزيع يلاطفها ويتقرب منها إلا أنها لم تستجب لمحاولاته، ليخبرها في إحدى المرات بأنه مستعد لإعطائها كل ما تحتاجه هي وأطفالها مقابل ليلة واحدة معها، وحين رفضت منعها من استلام حصتها من السلة الغذائية لأكثر من ثلاثة أشهر.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18709 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution3-2-2.jpg" alt="" width="566" height="594" /></p>
<p>معاناة هدى وجوع أطفالها، على رغم كل محاولاتها لتأمين لقمة عيشهم سواء باستدانة الطعام أو النقود من جيرانها، دفعاها للاستسلام لضغوطه في نهاية المطاف.</p>
<p>في آب/ أغسطس 2016 أصيب ابنها بمرض سكري الأطفال (توقّف الجسم عن إفراز هرمون الأنسولين)، فاعتقدت أن ذلك “عقاب من الله على فعلتها” وتوقفت عن مواعدته ثم قررت الخروج من المركز في تشرين الأول/ أكتوبر، فاستأجرت غرفة لعائلتها وعملت في ورشة خياطة وفي بيع المؤن المنزلية لتوفير متطلبات حياتهم، وتقطن الآن في مدينة جرمانا، ولا تغيب عن ذاكرتها التفاصيل المؤلمة التي عايشتها داخل المركز.</p>
<p>وكان المدير السابق للهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا والمدرس في قسم الطب الشرعي بجامعة دمشق، حسين نوفل أعلن في حزيران/ يونيو 2017 أن عدد حالات العنف بحق النساء والأطفال، ارتفعت بشكل ملحوظ في ظل الأزمة الحالية، وذلك بسبب أسباب كثيرة، أولها النزوح الذي شكل ضغطاً على الكثير من الأسر، التي أجبرتها الظروف على تشارك السكن أو استئجار غرف صغيرة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر.</p>
<p>تشير شهادة أنس الذي عمل متطوّعاً في ثلاثة مراكز للإيواء، بعد نزوحه من مخيّم اليرموك عام 2013، إلى أن التحرش بالنساء داخل مراكز الإيواء على أشده. شاهد أنس مشرفي المخيّمات، وهم يجبرون النازحات على تقديم تنازلات جنسية، وفي إحدى مناوباته لليلية في مركز منطقة جديدة عرطوز قرب العاصمة، فوجئ بامرأة تطرق باب غرفة المدير ليلاً، إذ كانت على موعد معه، وذلك مقابل الحصول على بطانية (غطاء نوم) أو علبة حليب إضافية لتأمين احتياجات طفلها.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>الخوف من الفضيحة!</strong></span></h3>
<p>“لا أريد أن أخرب بيتي بيدي” كانت هذه إجابة امرأة تعرّضت للاستغلال الجنسي في مركز الإيواء في مدينة التل شمال دمشق، عندما حاولت معدّة التحقيق مقابلتها في أواخر أيلول 2017.</p>
<p>الخوف من العار والأذية والطرد أو الاعتقال، صعّب مهمة معدة التحقيق ومنع الضحايا حتى من تقديم شكوى أو التبليغ عن المعتدي، إضافة إلى أن المجتمع المحيط يُلقي اللوم على النساء اللواتي يتعرضنَ للعنف الجنسي وينبذهنَّ. وقد تتبرأ العائلة من الفتاة التي تتعرض للاعتداء الجنسي وفقاً للسيدة ثناء الثلاثينية التي نزحت من منطقة ميدعا في ريف دمشق إلى أحد مراكز الإيواء، والتي قالت: “لم أجرؤ على إخبار أحد بما حدث معي كنت خائفة جداً، استغلني لإقامة علاقة جنسية معي مرات عدة، أخاف على أولادي وأخاف منه فهو المسؤول عن المركز، يستطيع طردي وأطفالي منه ونحن لا نملك مكاناً آخراً يؤوينا عدا عن ذلك فإنّه يستطيع كتابة تقرير كيدي كاذب عني لأحد الأفرع الأمنية، فيتم  اعتقالي”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18706 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution-2-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 550px) 100vw, 550px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution-2-1-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution-2-1-300x300.jpg 300w" alt="" width="550" height="552" /></p>
<p>ومع اختلاف قصص الضحايا وأوجه معاناتهنَّ فإن الخوف كان قاسماً مشتركاً بين اللواتي التقتهنَّ معدّة التحقيق.</p>
<p>وداد (35 سنة) متطوّعة في “الهلال الأحمر السوري” عملت عامي 2015 و2016 في مركز إيواء في ريف دمشق، شاهدت بأم عينها 4 عمليات استغلال جنسي من قبل مشرف المركز، بحق فتيات ونساء تتراوح أعمارهنَّ بين العشرين والأربعين سنة.</p>
<p>المشكلة الأكبر التي تواجه وداد هو صمت الضحايا، تقول “أفهم جيداً تخوفهنَّ من الكلام بسبب شعورهن بالضعف، بخاصة أن معظمهنَّ خسرن أزواجهنَّ بين قتل واعتقال واختفاء، فلا سند لهن، كما أن النفوذ والصلاحيات التي يملكها المعتدي وصلاته مع الأجهزة الأمنية تجبرهنَّ على الصمت”.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>بؤرة للاستغلال!</strong></span></h3>
<p>ترى الباحثة الاجتماعية علياء أحمد، أنَّ مراكز الإيواء “بؤرة لاستغلال النساء جنسياً”، إلا أن المؤلم هو أن الضحية نفسها غالباً ما تسعى للتستر على الجريمة المرتكبة في حقها والصمت عنها، وذلك خوفاً من تحميلها ذنب ما تعرضت له، فهي “لو صانت نفسها لما حدث لها ذلك” وفق المتداول الشعبي.</p>
<blockquote><p><strong><em>وتضيف: “تعيش بعض النساء في مراكز الإيواء وحيدات مع أطفالهن، يجعلهن هذا الأمر فريسة سهلة في نظر المعتدي، بسبب غياب الرجل (الحامي)، وفق اعتقاد شائع يفترض أنّ وجود الرجل كفيل بتأمين الحماية للمرأة، وفي ظل غياب قانون يحمي النساء”.</em></strong></p></blockquote>
<p>وتوضح أنّه “بالنظر إلى صعوبة الإبلاغ ضدّ مرتكبي الانتهاكات وعدم جدواها وانعكاسها سلباً على الضحية في معظم الحالات، لن يتورّع المعتدون عن ممارسة شتى الضغوط، حتى باستخدام العنف في حال رفض النساء الخضوع لرغباتهم الجرمية”، مشيرة إلى أنّها لاحظت أنّ الشريحة الأكثر تعرّضاً لهذا الانتهاك تتمثل في النساء الفقيرات النازحات، بخاصة الآتيات من مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة، ما يجعلهن عرضة لمزيد من الابتزاز لدواعٍ أمنية أو سياسية، فتهمة “الإرهاب” حاضرة دوماً، وهن لا حول لهنّ ولا قوة.</p>
<p>وتفسّر الباحثة أنّه “في هذه الظروف ستجد كثيرات أنفسهنَّ مضطرات إلى الرضوخ للمعتدي والصمت، أو الهروب من مركز الإيواء وبدء رحلة العذاب، حيث ستتعرض المرأة لمخاطر متعددة في البحث عن بدائل لا تقل سوءاً”.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>إسكات الصوت</strong></span></h3>
<p>تواصلت معدّة التحقيق، مع عنصر في قسم شرطة كفر سوسة خدم في مخفر الشرطة عامي 2014 و2015، وذلك للتعرف إلى حجم الشكاوى التي قدمتها نساء، ومن أجل استرداد حقوقهن، فأفاد بأن القسم تلقى في هذه الفترة ما يزيد عن 5 بلاغات من قاطنات في المركز عن حوادث ترتبط بوجود مشكلة مع المشرف.</p>
<p>الشرطي أضاف أنّه عندما يتم الرجوع إلى النساء من قبل الشرطة لفتح محضر وكتابة ضبط شرطة، كان مشرف المركز يتوجه إلى رئيس الدورية على الفور ويتحدث معه على انفراد ليبتعد من المكان متذرعاً بأن ما يحصل لا يعدو عن كونه “مشكلات نسوان”، لينتهي البلاغ بهذا الحديث من دون تسجيل أي ضبط أو حتى فتح تحقيق رسمي أو حتى تسجيل شكوى في ديوان المخفر، وهو ما يبدد حق النساء المُعتدى عليهنَّ في تسجيل شكوى رسمية ورفع مطالبهن إلى القضاء لفتح باب المحاسبة ضد الجناة.</p>
<p>ويوضح الشرطي أنه غالباً ما كان يلاحظ على هؤلاء النساء علامات توحي بتعرضهنَّ لضرب أو اعتداء من خلال ملابسهنَّ الممزفة أو المتّسخة أو الحجاب غير المضبوط بدقة، أو حتى بكائهنَّ المستمر ورفضهنَّ التحدث عما حصل.</p>
<p>وفي أحاديثه اليومية مع زملائه في قسم الشرطة، أكدوا أن رئيس مركز الإيواء في الحي، “مدعوم” ولا يستطيع رئيس الدورية أن يتعرض له، مؤكداً أنّه لطالما ورد إلى مسامعهم أحاديث عن استغلال المدير بعض النساء المقيمات في المركز وإقامته علاقات جنسية معهنَّ، مقابل إعطائهن حصصهن من المساعدات الإغاثية المقدمة للمركز والتي يشرف بنفسه على توزيعها.</p>
<blockquote><p><strong><em>من جانب آخر، تقدمت 4 نسوة من أحد مراكز إيواء منطقة عدرا العمالية في شمال دمشق بشكوى إلى محافظة دمشق في كانون الأول/ ديسمير عام 2017 مفادها أن مدير المركز المدعو “أ .ح”، قام بإجبارهنَّ على إقامة علاقات جنسية معه، مقابل حصولهنَّ على مخصصاتهن من المساعدات، تحت التهديد بطردهنَّ من المركز، وفق ما علمت معدّة التحقيق من متطوّعين شهدوا على الشكوى”.</em></strong></p></blockquote>
<p>وبعد إثارة التحقيق في الموضوع مع الأهالي القاطنين في المركز من قبل محافظة دمشق و”اللجنة العليا للإغاثة”، تم إغلاق التحقيق وكأن شيئاً لم يكن، ليبقى مدير المركز المذكور في منصبه ويتبين لاحقاً أن صاحبات الشكوى تم طردهنَّ من المركز.</p>
<p>لم تتمكّن معدة التحقيق من الوصول إلى أولئك النساء، لعدم معرفة مكان إقامتهنَّ الجديد، وعند البحث في ديوان محافظة دمشق حول الموضوع، رفض الموظف المسؤول التعاون، متذرعاً بأنها ملفات سرية ويصعب عرضها على الإعلام.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18697 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/prodtitution-info4-2.jpg" alt="" width="704" height="759" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>للقاصرات نصيب من التحرش</strong></span></h3>
<p>تمكنت معدة التحقيق من التحدث مع 5 فتيات قاصرات في فترات متقطعة، يقطنّ في مركز إيواء بريف دمشق، أعمارهن بين 13 و15 عاماً، تعرضت إحداهن لتحرش جنسي، من أحد المسؤولين عن المركز، في حين تعرضت الأربع الأخريات للتحرش من قاطنين وعاملين في المركز عام 2016، من دون أن تجرؤ أي منهنَّ على البوح إلا لوالدتها.<br />
أمهات القاصرات الخمس طلبنَ منهنَّ الصمت وإخفاء ما حدث حتى عن أفراد الأسرة، خوفاً على السمعة وخوفاً من الطرد.</p>
<p>إحداهنَّ ولاء (13 سنة)، نزحت من منطقة عدرا العمالية في ريف دمشق عام 2013 مع عائلتها، واستقرت في مركز إيواء قرب دمشق، وتقطن مع أمها وأخواتها في غرفة صغيرة، تغلق والدتها الباب جيداً قبل النوم بسبب خوفها المستمر على بناتها، بخاصة بعد اعتقال زوجها عام 2014 وعدم تمكنها من معرفة أي أخبار عنه حتى اليوم.</p>
<p>لم تجرؤ والدتها على فعل أي شيء حين أتت ولاء إليها باكية قبل أشهر بعد تعرّضها للتحرش الجنسي من المشرف المسؤول عن توزيع المساعدات في المركز، حين ذهبت لاستلام حصة العائلة.</p>
<p>تقول ولاء “لم أكترث حين بدأ بملاطفتي بطريقة غريبة، كنت متعبة جداً من الانتظار لساعات وكنت أفكر في العشاء الذي تعده والدتي، وبأنني أريد أخذ السلة والذهاب إلى غرفتنا بسرعة، وبخاصة أن أمي حذرتنا دوماً من التنقّل في المركز حين يحل الظلام، ولكن حين اقترب مني وبدأ يلمسني، حاولت الصراخ لكنه أغلق فمي بقوة وراح يمرر يديه على أعضائي التناسلية”.</p>
<p>تضيف: “ذهبت إلى أمي وبكينا كثيراً لكننا لم نجرؤ على فعل شيء… أبي مفقود منذ 3 سنوات ولا نعلم شيئاً عنه وليس لدينا أحد يحمينا وهم يمكنهم إيذاؤنا فماذا يمكننا أن نفعل؟”.</p>
<h2><strong>آثار نفسية</strong></h2>
<p>يركّز الطبيب النفسي، محمد المحسن، على التبعات النفسية لإجبار المرأة على تقديم تنازلات جنسية مقابل حصولها على قوتها قائلاً: “إن مشاعر القهر والخذلان تسيطر على الضحية التي تم استغلالها جنسياً، ويرافق ذلك شعور بالكآبة”، موضحاً أن حالتها النفسية قد تصل إلى اكتئاب شديد عندما تتذكّر تفاصيل الاعتداء.</p>
<p>ولفت إلى أن الضحية تتعرّض لقلق وتوتر ونظرة سوداوية إلى الحياة قد تدفعها إلى الانتحار في بعض الحالات، لأن حالة الإكراه على ممارسة سلوك جنسي والتعرض للاغتصاب يفضي إلى إيذاء نفسي، يحتاج إلى رعاية طبية ونفسية لتتمكن الضحية من تخطيه”.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>القانون يجرّم ولكن الشكوى</strong> </span><strong><span style="color: #ff0000;">مستحيلة!</span><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18698 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/prodtitution-info2-2.jpg" alt="" width="548" height="546" /></strong></h3>
<p>يميّز القانون السوري بين مصطلحين تحت باب “الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة”، في فصله الأول، وهما الاعتداء على العرض، والاغتصاب.</p>
<p>في حالة الابتزاز الجنسي الذي تتعرّض له النازحات في مراكز الإيواء، يعرّفه قانون العقوبات السوري بأنّه “جريمة اغتصاب”، بسبب توفّر شرط “الإكراه المعنوي” كون الضحية قد أكرهت بالتهديد على الجماع، فإن المعتدي يُحاكم تبعاً لقانون العقوبات.</p>
<p>المحامية باسمة جبري، عضو مجلس إدارة “شبكة النساء السوريات”، العاملة في الشأن الإنساني التابعة للأمم المتحدة، تقول: “فقدنا الأمل من أن تتم محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع، إذ ليست لدينا آلية واضحة لتقديم الشكاوى”.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>شروط توفر الإكراه أو التهديد في القانون السوري</strong></span></h3>
<p>اللارضا واللاقبول، يحتمان وجود إكراه مادي، أساسه العنف أو التهديد، أو إكراه معنوي أو حالة استغلال السلطة أو حالة القصر، وإذا لم تتوافر في هذه الجرائم إحدى هذه الحالات فلا عقاب على الفاعل، وفق قرار 886 / 1984 – أساس 1194 – محكمة النقض – الدوائر الجزائية – سوريا.</p>
<p>تؤكد جبري أن القانون السوري يقف مع الضحية ويجرّم المُعتدي ويعاقبه لكن على الضحية امتلاك الجرأة للتبليغ، مضيفةً: “نفهم كل التخوّفات والهواجس التي تسيطر على الضحايا من الخوف من الأهل الذين يلعبون دوراً سلبياً، إلى الخوف من تشويه السمعة والخوف من المجتمع، وأخيراً الخوف من الجاني إذا كانت لديه سلطة ما”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18708 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution4-2-2.jpg" alt="" width="902" height="992" /><span style="color: #ff0000;"><strong><br />
</strong><em><strong>* أنجز هذا التحقيق بدعم</strong><strong> من </strong><a style="color: #ff0000;" href="https://openmediahub.com/">Open Media Hub</a><strong> وبتمويل من الاتحاد الأوروبي </strong></em></span><em><strong style="color: #ff0000;">وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، وبإشراف الزميل <a href="https://twitter.com/Ahmedhajhamdo">أحمد حاج حمدو</a>. نُشر في موقع </strong><a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A5%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%85%D8%B4/?fbclid=IwAR1Tlxo_vApBV2uxkDWg9LvsL1yaieZ_aeqC-PzGCZb72VqCiJsmgvVSUsk">درج</a>. </em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/">“الجنس مقابل الغذاء” في مراكز إيواء دمشق وريفها</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;موت مؤجّل&#8221; في غوطة دمشق</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%91%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%91%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Nov 2017 05:21:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أستانة]]></category>
		<category><![CDATA[الحصار]]></category>
		<category><![CDATA[السرطان]]></category>
		<category><![CDATA[الغوطة الشرقية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السوري]]></category>
		<category><![CDATA[برزة]]></category>
		<category><![CDATA[جنيف]]></category>
		<category><![CDATA[داريا]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيلق الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[مضايا]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الصحة العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[وسام الرز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%91%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; كتب: علي الابراهيم نشر على موقع درج  يكفكف الطبيب محمد دموعه حزناً، ويجمع ما تبقى على طاولة مكتبه من عقاقير طبية داخل علبة صغيرة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%91%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/">&#8220;موت مؤجّل&#8221; في غوطة دمشق</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>كتب: علي الابراهيم</strong></span></p>
<p>نشر على موقع <a href="http://daraj.com/Article/1977/%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%AA-%D9%83%D9%84-%D9%A5-%D8%A3%D9%8A%D8%A7%D9%85---%D9%85%D9%88%D8%AA-%D9%85%D8%A4%D8%AC%D9%91%D9%84--%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D9%88%D8%B7%D8%A9-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82">درج </a></p>
<p dir="rtl">يكفكف الطبيب محمد دموعه حزناً، ويجمع ما تبقى على طاولة مكتبه من عقاقير طبية داخل علبة صغيرة في مركز دار الرحمة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ويتحدّث الطبيب الأربعيني عن مئات المصابين بالسرطان الذين كُدّست ملفّاتهم داخل خزانة خشبية في المركز منذ أشهر بانتظار &#8220;الفرج&#8221;.</p>
<p dir="rtl">للتوّ، وصلت سيدة خمسينية إلى المركز الذي يعتبر الوحيد المتخصص بعلاج مرضى السرطان، ويرافقها طفل لم يكمل عامه الخامس بعد، اسمه سامر، وهو من بين 559 مصاباً في الغوطة وفق إحصائيات المركز، وينتظر جرعات العلاج التي نفذت تماماً، جراء الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري.</p>
<p dir="rtl">تقول الجدّة: &#8220;إن والد الطفل مُعتقل منذ نحو ثلاث سنوات، فيما هاجرت والدته إلى مصر، لذلك أبقيته عندي أرعاه&#8221;.</p>
<p dir="rtl">وتضيف إنّ سامر &#8220;كان يشتكي من ألم في المعدة والأقدام، وخلال محاولة العلاج اكتشف الأطباء أنه مصاب بسرطان الدم، ثم بدأنا علاجه في دار الرحمة، ولكنه اليوم بدون علاج بسبب عدم توفّر الجرعات&#8221;.</p>
<figure id="attachment_1365" aria-describedby="caption-attachment-1365" style="width: 1280px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG_6174_preview-1.jpeg"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-1365 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG_6174_preview-1.jpeg" alt="" width="1280" height="853" /></a><figcaption id="caption-attachment-1365" class="wp-caption-text">الطفل سامر يتلقى جرعة علاج في مركز دار الرحمة في الغوطة &#8211; سراج</figcaption></figure>
<p><strong>الموت يهدد الجميع</strong></p>
<p dir="rtl">يفرض الحصار على غوطة دمشق التي تضم عشرات القرى والبلدات والمدن، ويقطنها نحو 400 ألف مدني،  وضعاً حرجاً على مرضى السرطان بسبب غياب الاستطباب بشكل شبه كامل، وتدمير منظومة الاستشفاء كلياً.</p>
<p dir="rtl">المنطقة حوصرت لأول مرة بشكلٍ جزئي في تشرين الأول/أكتوبر 2012، ثم أطبق الحصار وشدد في 2013، أي بعد عام تقريباً، حيث تغيّرت الخريطة الميدانية عسكريا ولصالح قوات النظام السوري التي تقدمت من محاور عديدة، ما جعل حياة المئات من المصابين في خطر بسبب توقف إمدادات الأدوية، وسط مناشدة أذرع الأمم المتحدة الطبية والإغاثية التي تتخذ من دمشق مقرا  لها بضرورة السماح بإدخال القوافل الإغاثية والطبية.</p>
<p dir="rtl">من جديد، وفي شباط/فبراير 2017، شنّت قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها هجوماً على حيّي القابون وتشرين في شمال شرق العاصمة دمشق، وسيطرت على جميع الأنفاق التي تربطهما مع الغوطة الشرقية والتي كانت تستخدم في تهريب الأدوية والحاجات الضرورية من مناطق سيطرة النظام إلى مناطق الحصار، فأضحت الغوطة محاصرة تماماً دون أي منفذ، ومقطوعة عن العالم، وذلك منذ 8 أشهر.</p>
<p dir="rtl">هذا الحال دفعمنظمة الصحة العالمية ، لتعرب عن &#8220;بالغ قلقها إزاء تدهور الوضع الصحي في الغوطة الشرقية بريف دمشق.. ودعت إلى الوصول الفوري لتقديم المساعدات المنقذة للحياة&#8221;.</p>
<p dir="rtl">وأكدت المنظمة أن المستشفيات الحكومية الثلاثة بالإضافة إلى سبعة عشر مركزاً للرعاية الصحية العامة في الغوطة الشرقية لا تعمل ولا يمكن للسكان الوصول إليها. موضحةً أن &#8220;المنظمة وشركائها في مجال الصحة قاموا بتخصيص إمدادات إضافية، وهي جاهزة للتسليم حالما يتم منح الإذن بالوصول&#8221;، غير أنّ المنظّمة لم تُمنح هذا الإذن.</p>
<p dir="rtl">تقول مديرة مركز دار الرحمة، الطبيبة وسام الرز &#8220;في غضون اسبوعين سينفذ كل الدواء، وفي حال استمرَّ الحصار ستكون هناك مجزرة بحق المرضى&#8221;.</p>
<figure id="attachment_1366" aria-describedby="caption-attachment-1366" style="width: 1280px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG_7985_preview.jpeg"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1366" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG_7985_preview.jpeg" alt="" width="1280" height="853" /></a><figcaption id="caption-attachment-1366" class="wp-caption-text">مركز دار الرحمة لعلاج السرطان &#8211; سراج</figcaption></figure>
<p dir="rtl"><strong>العلاج أصبح حلماً</strong></p>
<p dir="rtl">لا يقتصر نقص العلاج والاستطباب الذي أصبح &#8220;حلماً&#8221; وفق توصيف المواطنين على الأطفال فحسب، بل يتعداه إلى السيدات وكبار السنّ والنساء الحوامل، فالشابة العشرينية &#8220;سارة&#8221; من سكان مدينة دوما، تتلقى العلاج منذ سنة تقريباً في نفس المركز الذي يتلقى فيه العلاج الطفل سامر. هي الآن في مرحلة متقدّمة من العلاج وبدأت تتماثل للشفاء، لكنها حالياً محرومة من الجرعات نتيجة نفاذها من المركز، الأمر الذي أدّى لتفاقم حالتها الصحّية بحسب طبيب متخصص في مركز دار الرحمة.</p>
<p dir="rtl">تدرك سارة أن مصير مرضى السرطان هو الموت &#8220;المحتم&#8221; وتتابع حديثها بصوت هادىء &#8220;نحن مرضى سرطان على الرغم من تأكدنا من مصيرنا المحتوم بالموت يبقى لنا الأمل في العيش بضع سنوات، ولكن حتى هذا الأمل حرمنا الحصار منه&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><strong>تضاف حالة سارة إلى 559 حالة لـ مرضى بالسرطان، جميعهم بانتظار الأدوية بعدما كُدّست ملفّاتهم داخل مركز الرحمة، والآن هذه الملفّات بانتظار قرار الكادر الطبي، الذي لا يملك سوى احتياجات 3% من هؤلاء المرضى كما تقول مديرة المركز وسام الرز.</strong></p>
<p dir="rtl">وعليه، اعتبرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن &#8220;حصار الغوطة شكل من أشكال العقوبات الجماعية&#8221;. وأكد مدير الشبكة، فضل عبد الغني، أن معظم الوفيات التي نجمت عن الحصار كانت &#8220;من الفئات الهشة كالأطفال الرضع، وكبار السن، والمرضى، و جرحى أصيبوا في عمليات القصف المتكرر، ولم توجد أدوية كافية لعلاجهم،كما انعكس الحصار على ذوي الأمراض المزمنة، ولاسيما أمراض السرطان&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><strong>الهروب من أجل العلاج</strong></p>
<p dir="rtl">خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تم تسجيل 20 حالة وفاة لمرضى السرطان في مركز &#8220;دار الرحمة&#8221;، بما يعادل شخص واحد كل 5 أيام تقريباً، من الذين كانوا يتلقون العلاج ومن ضمنهم أربعة أطفال دون العشرة أشهر، ولم يعد المركز قادراً على تجديد مخزونه من الأدوية الهامة المضادة للسرطان.</p>
<p dir="rtl"><strong>ووفق مديرة المركز &#8220;مع تناقص الإمدادات، أصبح المركز يقنن رصيده الدوائي المحدود، في حين أنه وفي مرحلة ما قبل الحصار، حقّق المركز نسبة علاج بلغت 37%، وشهد فقط 10% حالات وفاة حتى نهاية 2016&#8221;.</strong></p>
<p dir="rtl">وبسبب الحصار &#8220;اضطر المركز لتغيير مسار العلاج المتّبع، حيث خفّض كميات الجرعات لبعض المرضى، ما أدّى إلى نتيجة عكسية وتراجع الحالة الصحية لبعضهم الذين كان وضعهم آخذاً بالتحسن&#8221;. وفق ممرض متخصص في المركز.</p>
<p dir="rtl">ويقسم علاج السرطان إلى طريقتين، الأولى عبر الجرعات الكيميائية، والثانية عبر العلاج بالإشعاع، ويتم معالجة المريض إما بالعلاج الكيماوي أو بالإشعاع أو بالطريقتين معاً، وذلك حسب نوع المرض وتطوّره، وفقاً لمديرة مركز دار &#8220;الرحمة&#8221;.</p>
<p dir="rtl">ويؤكد الطاقم الطبي في المركز لمعد التحقيق أنّ المرضى الذين يحتاجون للعلاج بالإشعاع كانوا يخرجون إلى دمشق عبر الأنفاق للحصول على العلاج، الذي يُوجد فقط داخل مشفى الطب النووي في العاصمة دمشق، في حين أن المرضى الذين بحاجة للعلاج بالجرعات الكيماوية كُنّا نؤمّن لهم هذه الجرعات من العاصمة بطرقٍ مختلفة&#8221;.</p>
<p dir="rtl">و&#8221;أما اليوم وبعد إغلاق الأنفاق، فلم يعد هناك مجالاً لأي من العلاجَين، والمركز اليوم مهدد بالتوقف والإغلاق لا لأسباب مادية، إنما لعدم وجود أدوية كيماوية فيه لعلاج المرضى&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><strong>الأدوية المفقودة</strong></p>
<p dir="rtl">ما يعيق الحصول على الأدوية المفقودة &#8220;كلياً&#8221; هو &#8220;أن إنتاجها وتوريدها إلى سورية محصور بوزارة الصحة السورية التي منعت إدخالها إلى الغوطة، في حين لم تسمح بإخلاء المرضى لـ مشافي العاصمة دمشق حتى اليوم&#8221;. وفق عدد من المرضى وعمال الإغاثة في منطقة حرستا ودوما بالغوطة.</p>
<p dir="rtl">يقول الطبيب الميداني، بكر عبد السلام، &#8220;منذ إغلاق الأنفاق التي كانت بمثابة شريان إمداد تحت الأرض لنصف مليون إنسان، انقطعت أدوية السرطان واليوم في حال توافرها تكون أسعارها مرتفعة جداً ولا يستطيع المرضى شراؤها على الإطلاق&#8221;.  &#8220;بعض الأدوية يصل ثمنها إلى أكثر من ألف دولار أميركي، وهو مبلغ يُعدّ خيالياً في الوقت الحالي في الغوطة الشرقية، في حين لا يتجاوز سعره الليرات المعدودة في دمشق&#8221;.</p>
<figure id="attachment_1367" aria-describedby="caption-attachment-1367" style="width: 1280px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG_8573_preview.jpeg"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1367" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG_8573_preview.jpeg" alt="" width="1280" height="853" /></a><figcaption id="caption-attachment-1367" class="wp-caption-text">أدوية لعلاج السرطان &#8211; سراج</figcaption></figure>
<p dir="rtl"><strong>علاج في إدلب</strong></p>
<p dir="rtl">في رد وصل إلى معد التحقيق من منظمة الصحة العالمية، لدى سؤالها عن الخطوات التي اتخذتها لإيقاف &#8220;الكارثة&#8221; التي تتهدد مئات المرضى إن &#8220;المنظمة طلبت رسمياً من الحكومة السورية إجلاء المرضى من الغوطة الشرقية، ليتم علاجهم إما في دمشق أو في إدلب اعتمادا على موافقتهم&#8221;.</p>
<p dir="rtl">على أن المنظمة العالمية دأبت على تقديم تقرير شهري إلى مجلس الأمن بشأن القيود والصعوبات التي تواجه جهود تقديم المساعدة الصحية والإنسانية إلى المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها في عموم سوريا.</p>
<p dir="rtl">وكانت المنظمة وفق بياناتها التي اطلع عليها معد التحقيق، أرسلت 7 أطنان من اللوازم الطبية الإمدادات والأدوية والمعدات واللوازم الطبية من خلال القوافل المشتركة مع وكالات إغاثة أخرى إلى المرافق الصحية في المنطقة المحاصرة، وتم تسليم آخر شحنة في 30 تشرين الأول / أكتوبر 2017.</p>
<p dir="rtl">أما يان إيجلاند، مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا فيقول &#8220;إن 400 ألف شخص محاصرون في منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق ويواجهون &#8220;كارثة كاملة&#8221; وأن مئات الأشخاص في حاجة لإجلاء طبي عاجل، لافتاً إلى أن سبعة مرضى توفوا لعدم إجلائهم، وأن 29 آخرين على شفا الموت بينهم 18 طفلاً&#8221;.<br class="kix-line-break" />وبخصوص حالات مرضى السرطان  الذين يعيشون تحت التهديد مع قليل من الأمل، فقد &#8220;تم إدراج المرضى المصابين بالسرطان في القائمة التي تم تقديمها إلى الحكومة الذين سيتم إجلاؤهم لتلقي العلاج المناسب&#8221; وفق منظمة الصحة العالمية.</p>
<p dir="rtl"><strong>كرة الثلج تكبر</strong></p>
<p dir="rtl">آخر ضحايا الحصار مات يوم، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، وهو محمد علي عصيدة،  في بلدة حزة في الغوطة الشرقية، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة إصابته بمرض سرطان الأمعاء، وعدم توفر الأدوية اللازمة.</p>
<p dir="rtl">هذه الحال كان من المفترض ألا يمر بها سكان الغوطة الشرقية وعموم المدن المحاصرة في سورية، فقد مضى نحو ثلاثة أشهر على إبرام اتفاق إقامة مناطق &#8220;خفض التصعيد والتوتر&#8221; في الغوطة الشرقية وثلاث مناطق أخرى بين دول ضامنة هي روسيا وإيران وتركيا، ودخل حيز التنفيذ في 18 آب/آغسطس الماضي، حيث ينصّ البند السابع من الاتفاق على أن &#8220;يتّخذ الطرفان (المعارضة والنظام) جميع التدابير اللازمة لتحسين الحالة الإنسانية في منطقة خفض التصعيد فوراً وتحقيقاً لهذه الغاية يكفل الطرفان ويسهلان الدخول الفوري لقوافل الإغاثة من الأغذية والأدوية فضلًا عن الاحتياجات الإنسانية الأخرى من خلال نقطتي عبور يسيطر عليها الطرف الأول في عين ترما وحرستا، ويرافق ذلك إجلاء المرضى إلى المستشفيات السورية أو الروسية وفقا لرغباتهم&#8221;.</p>
<p dir="rtl">وعليه فإن استمرار إطباق الحصار، يمثّل إخلالاً بأحد البنود الرئيسية في اتفاق &#8220;خفض التصعيد&#8221;، و&#8221;خرقاً&#8221; واضحاً لهذا الاتفاق، الذي كان من المفترض أن يخفّف معاناة المدنيين وعلى رأسهم المرضى.</p>
<p dir="rtl">يقول وائل علوان، الناطق باسم &#8220;فيلق الرحمن&#8221; العامل في الغوطة الشرقية، معلقاً &#8220;لم يلتزم النظام السوري وروسيا بالاتفاق، ولا يوجد جدية من قبلهما بالالتزام بهذه البنود، التي من أهمها فتح المعابر الإنسانية&#8221;.</p>
<p dir="rtl">واعتبر أن &#8220;الاتفاق لا يختلف كثيراً عن الاتفاقات السابقة، التي بشكل كامل لم تُترجم بنودها على الأرض&#8221;.</p>
<p dir="rtl">وقد تعذر التواصل مع جهة رسمية سورية لإبداء رأيها بالموضوع.</p>
<figure id="attachment_1368" aria-describedby="caption-attachment-1368" style="width: 1280px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG_8519_preview.jpeg"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1368" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG_8519_preview.jpeg" alt="" width="1280" height="853" /></a><figcaption id="caption-attachment-1368" class="wp-caption-text">جرعات أدوية &#8211; سراج</figcaption></figure>
<p dir="rtl"><strong>نظام موافقة بيروقراطي</strong></p>
<p dir="rtl">فضلاً عن خرق اتفاق &#8220;خفض التصعيد&#8221; يشكّل حصار المرضى داخل الغوطة، انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 2254، الذي جاء في مادته 12 أنّه &#8220;على الأطراف أن تتيح فوراً للوكالات الإنسانية إمكانية الوصول السريع والمأمون وغير المعرقل إلى جميع أنحاء سورية ومن خلال أقصر الطرق، وأن تسمح فوراً بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من هم في حاجة إليها، لا سيما في جميع المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها&#8230;&#8221;.</p>
<p dir="rtl"><strong>غير أن هذا البند لم يُطبّق، لا من جانب النظام السوري الذي من المفترض أن يفتح الطريق للوكالات الإنسانية، ولا من جانب الفريق الدولي لدعم سوريا الذي من المفترض أن يستخدم نفوذه كونه يمثل دول عظمى بالضغط على الطرف المحاصِر لتحقيق هذه الغاية.</strong></p>
<p dir="rtl">لم تكن حالة الحصار هذه هي الأولى من نوعها في سوريا، حيث سبقها حالات مأساوية أدّت إلى وفاة مدنيين في الزبداني ومضايا وداريا وغيرها،  لاعتبارات عديدة أبرزها تحكم قوات النظام السوري بالقوافل الإنسانية، وهذا ما أكدته منظمة &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221; في تقريرها السنوي الذي صدر نهاية عام 2016 بأن &#8220;الحكومة السورية استمرت في إلزام وكالات الإغاثة بالدخول في نظام موافقة بيروقراطي للحصول على تصاريح قبل الوصول إلى هذه المناطق&#8221;.</p>
<p dir="rtl">واليوم، لا يوجد خيار أمام فرق الأمم المتحدة في دمشق إلا المناشدات بتذليل العقبات، وإصدار تقارير توثق أبشع مشاهد الحصار وحالات الموت اليومي للمرضى والمدنيين، وسط غياب آليات الضغط اللازمة التي نصت عليها القرارات الدولية من قبل الدول المنخرطة في الصراع، في وقت ينتظر فيه 350 ألف شخص مصيرهم المجهول، و 559 مريضاً محاصر ينتظر &#8220;موتاً مُؤجلاً&#8221;.</p>
<ul>
<li dir="rtl">
<h4><strong><span style="color: #ff0000;">أنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف من وحدة التحقيقات الاستقصائية السورية &#8220;سراج&#8221;</span></strong></h4>
</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%91%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/">&#8220;موت مؤجّل&#8221; في غوطة دمشق</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%91%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الخدمات في ريف دمشق «مزرية»&#8230; مراكز صحية دون أطباء والتربية تمارس «الإغراء»!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%b5%d8%ad%d9%8a/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%b5%d8%ad%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Sep 2016 09:41:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[المواطنون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[جرمانا]]></category>
		<category><![CDATA[خالد رحيمة]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا دمشق ريف دمشق أمراض مراكز صحية]]></category>
		<category><![CDATA[يونيسيف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%b5%d8%ad%d9%8a/</guid>

					<description><![CDATA[<p>حازم عوض &#8211; قاسيون  زادت الحرب من معاناة ريف دمشق، بل زادت حتى من تهميشه خدمياً وصحياً وتعليمياً نتيجة بعده ولو نسبياً عن العاصمة دمشق [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%b5%d8%ad%d9%8a/">الخدمات في ريف دمشق «مزرية»&#8230; مراكز صحية دون أطباء والتربية تمارس «الإغراء»!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="itemBody">
<div class="itemIntroText">
<p>حازم عوض &#8211; <a href="http://kassiounpaper.com/syria/item/15671-2016-05-07-09-50-05">قاسيون </a></p>
<p>زادت الحرب من معاناة ريف دمشق، بل زادت حتى من تهميشه خدمياً وصحياً وتعليمياً نتيجة بعده ولو نسبياً عن العاصمة دمشق ومقر الوزارات الحكومية، والجمعيات الخيرية المتعاونة مع المنظمات الدولية، ما فاقم مشاكل عدة كانت موجودة سابقاً للأسباب سالفة الذكر، إضافة إلى الضعف الذي تعاني منه الجهات الحكومية نتيجة الأزمة بجوانبها الأمنية أو الاقتصادية.</p>
</div>
<div class="itemFullText">
<p><strong>أطباء على الورق</strong></p>
<p>صحياً، كان وضع المراكز الصحية في أغلب مناطق ريف دمشق «سيئاً» من نواح عدة، منها وجود أطباء مندوبين إليها كأسماء على الورق فقط، إضافة إلى وجود أجهزة معطلة لافائدة منها، عدا عن اقتصار تلك المراكز على الخدمات الصحية الأولية، وهنا يقول أحد العاملين في المجال التطوعي، إنه رغم وجود عدد كبير من الأطباء النازحين الذين باتوا على ملاك مديرية صحة الريف، إلا أن أغلب المراكز هناك مساحتها واسعة  دون تجهيزات.</p>
<p>ويضيف قائلاً إن عشرات الأطباء في مراكز جرمانا الصحية موجودين كأسماء على الورق فقط، وفي جديدة الشيباني، مساحة المستوصف كبيرة، ويوجد فيه جهاز سنية مفروز إليه 4 أطباء، إلا أن الجهاز معطل ولا يوجد أطباء.</p>
<p>الاقتصار على رعاية الطفل والصحة الإنجابية في مراكز ريف دمشق الصحية، كان له سلبية أخرى وسط قلة عدد المشافي الحكومية أو انعدامها في بعض المناطق، مايجبر المواطنين على التوجه إلى دمشق، ودفع تكاليف كبيرة وسط حال اقتصادي سيء.</p>
<p><strong>أموال مهدورة</strong></p>
<p>وقد هاجم المذكور بدوره بعض الجمعيات الأهلية التي تعمل في المجال الطبي، قائلاً «أغلب الجمعيات التي تعمل بالمشاريع الطبية تتمركز في دمشق أو المدن الكبيرة المخدمة أساساً، أما في الأرياف فهي قليلة أو غير موجودة نهائياً في بعض الأماكن كمخيم الوافدين»، مضيفاً «هناك جمعيات تبحث عن مناطق معروفة للظهور إعلامياً، وتهمل المناطق المهمشة، علماً أن المشاريع الطبية التي تقوم بها هذه الجمعيات تحصل على ميزانيات ضخمة مقدمة من منظمات دولية، لكنها تذهب لتخديم مناطق مخدمة أساساً”.</p>
<p>في المنطقة الممتدة بين ركن الدين والميسات وساحة الشهبندر ومنطقة المزرعة، ضمن مساحة 1 كيلو متر مربع تقريباً وسط دمشق، هناك ما لا يقل عن 3 جمعيات  مشتركة مع منظمات الأمم المتحدة، بينما في بعض مناطق الريف لا يوجد جمعيات تتحمل عناء الأهالي كما يحصل في خربة الورد ونجهة ومخيم الوافدين، على سبيل المثال.</p>
<p>وبحسب الناشط بالحقل التطوعي، هناك مراكز صحية «وجودها كعدمها، لعدم وجود أخصائيين مؤهلين، وأجهزة معطلة»، مشيراً إلى وجود «خطورة في حفظ اللقاحات لعدم وجود التجهيزات ببعض المناطق»، ضارباً مثالاً عن أحد الأشخاص في قدسيا قام بتلقيح الأطفال ليومين متتاليين من الأنبوبة ذاتها علماً أنه لا توجد وسائل لحفظها عدا عن أنه يجب إتلاف الأنبوبة بعد انتهاء يوم التلقيح بساعات.</p>
<p><strong>مكتومون دون لقاح</strong></p>
<p>في بعض مناطق الريف الدمشقي أيضاً، هناك أطفال غير مثبتين في السجلات الرسمية، نتيجة عدم تثبيت زواج الأهل، وهنا لا يحصل الطفل على «دفتر اللقاح» لعدم وجود دفتر عائلة، أو لعدم وجود اسمه على دفتر العائلة، مايعني بالنتيجة عدم حصول الطفل على اللقاحات الدورية، بحسب الناشط أعلاه الذي قّيم الرعاية الصحية في ريف دمشق بـ60 – 70% في أحسن الأحوال، بينما قيم مناطق أخرى بـ50%.</p>
<p>مدير صحة ريف دمشق ياسين نعنوس، يبرر وضع المراكز الصحية في الريف بأنها «وجدت لتقديم اللقاح، ثم تطورت لتقديم الرعاية الصحية الأولية، وهي غير معنية بتقديم أكثر من ذلك»، لكنه اعترف في حديث إذاعي بوجود نقص بالرعاية الصحية في ريف دمشق بطريقة غير مباشرة، حينما قال إن «المركزين الصحيين في جرمانا يقدمان خدمات صحية لها سقف معين، ونأمل أن يقدم مشفى جرمانا المتوقع تشييده بعد 3 سنوات، ما تحتاجه المنطقة من رعاية”.</p>
<p><strong>مستوصفين لتخديم مليون مواطن </strong></p>
<p>لا توجد أية عيادات شاملة، والمراكز الصحية خدماتها بحدود معينة، وما زالت وزارة الصحة تنتظر تشييد مشفى بعد 3 سنوات دون اتخاذ خطوات إسعافيه، علماً أن نعنوس أكد «زيادة عدد الوافدين إلى جرمانا بشكل كبير جداً”.</p>
<p>ويضيف مدير صحة ريف دمشق قائلاً «مركزي جرمانا الشرقي والغربي، يقدمان اللقاح والخدمات الإنجابية، والمستوصفين غير كافيين لتقديم الخدمات والرعاية الصحية لحوالي المليون مواطن هناك، وسط ازدياد عدد السكان بشكل دائم بسبب الوافدين».</p>
<p>ويبلغ عدد المراكز الصحية في ريف دمشق 185 مركزاً، خرج عن الخدمة منها خمسون مركزاً، بينما لا توجد أية عيادات شاملة، في حين يوجد فقط 3 عيادات متنقلة مهمتها الوصول إلى المناطق الريفية البعيدة.</p>
<p>من المفترض أن تقوم تلك المراكز على الأقل بتقديم اللقاحات للأطفال جميعهم في المناطق المتواجدة فيها، إلا أن وجود متسربين عن اللقاح  بشكل جزئي أو كلي، يثبت ضعف تلك المراكز، حيث قال نعنوس «قمنا بحملة في شهر نيسان لمتابعة المتسربين الذين بلغ عددهم 17501 طفلاً، بينما تم منح 58 ألف طفل بطاقات لقاح»، وهذا يعني وجود أعداد كبيرة  من الأطفال لا تحصل على اللقاح، بينما يبين منح دفاتر اللقاح لأول مرة لبعض المتسربين، أن هؤلاء الأطفال لم يحصلوا عليه منذ ولادتهم.</p>
<p><strong>بسكوتة</strong></p>
<p>الوضع التربوي في ريف دمشق، لم يكن بأفضل من الحال الصحي، حيث أكد المتطوع أنه لاحظ خلال جولاته إلى عدة مناطق بريف دمشق، منها خربة الورد، لاحظ وجود أعداد كبيرة من الأطفال تسربوا من مدارسهم رغم وجود المدارس في المنطقة، وقال «قبل الأزمة، كانت أعداد المتسربين تزداد عاماً بعد عام، والحال يزداد سوءاً خلال الأزمة الحالية، مضيفاً «مدارس ريف دمشق ترفع أعداد المتسربين منها شهرياً إلى المديرية، دون أي متابعة”.</p>
<p>مدير التربية في ريف دمشق، خالد رحيمة، يرى رغم تلك المصاعب كلها والحرب الطاحنة وحركة النزوح والهجرة، أن عدد المتسربين من مدارس ريف دمشق «انخفض هذا العام»، لكنه لايملك أية إحصائية أو أرقام تثبت ذلك.</p>
<p>يقول رحيمة «هناك حالات تسرب بحسب الحالة الاجتماعية، والسكن والمعيشة، لكن وزارة التربية بالتعاون مع المنظمات الدولية، قامت بتوزيع حقائب تعليمة ومستلزمات أخرى، إضافة إلى عدة إغراءات أخرى للأطفال للالتحاق بالمدارس ومنها البسكويت!، عدا عن اتباع أسلوب الاقناع مع الأهالي لإرسال أطفالهم إلى المدارس بدلاً من تطبيق العقوبات بحقهم، وقد لمسنا نتائج!» على حد تعبيره.</p>
<p><strong>أين حقائب اليونسيف؟</strong></p>
<p>لكن، حتى توزيع تلك الإغراءات للأطفال لم يخلُ من المشاكل، وهنا قال الناشط المتطوع إن هناك مناطق في ريف دمشق محتاجة ولم تحصل نهائياً على الحقائب التي قدمتها اليونسيف، بينما قال مدير تربية الريف إن المحتاجين جميعهم حصلوا على تلك الحقائب التي وزعت على «الفقراء والنازحين».</p>
<p>لكن الأرقام قد تشير إلى عكس ماتحدث به رحيمة، حيث بلغ عدد طلاب ريف دمشق «المتزايد يومياً بسبب حركة النزوح»، حوالي 450 ألف طالب بينهم 150 ألف مهجر ووافد، بينما عدد الحقائب الموزعة لم يتعد الـ80 ألف حقيبة أي أن هناك حوالي 70 ألف طفل نازح لم يحصل على الحقيبة، وفقاً للإحصائيات الرسمية التي كشف عنها رحيمة نفسه، والتي لم تحص عدد الفقراء الذين لم يحصلوا أيضاً على تلك الحقائب.</p>
<p><strong>خدمياً</strong></p>
<p>خدمياً، يعاني ريف دمشق كما يعاني صحياً وتعليمياً، حتى وصف البعض الحال الخدمي هناك بـ»المزري»، ففي جرمانا، يقول أحمد إن «عدم الرقابة على الأسعار بات لا يطاق، حيث يصل الفرق بسعر السلعة ذاتها بين جرمانا ومنطقة أخرى حوالي الـ50 ليرة وأكثر، لذلك نقصد كل يوم جمعة سوق كشكول لنبتاع ما نحتاجه»، مضيفاً «التجار هناك، يستغلون انعدام الرقابة، ليرفعوا الأسعار بشكل يومي».</p>
<p>واتهم أحمد البلدية «بالتقصير» لإهمالها الصرف الصحي قائلاً «الحارة بعد دوار الباسل عند مفرق بنك الإبداع، طايفة من 15 يوم وما حدا عم يرد علينا».</p>
<p><strong>صحنايا «مشاكل بالجملة»</strong></p>
<p>وفي صحنايا وأشرفيتها، أيضاً كانت المشاكل الخدمية «بالجملة» على حد تعبير منهل، الذي قال: إن «مشكلة انقطاع التيار الكهربائي المختلف عن مناطق ريف دمشق كلها بات مزعجاً، فقد تم تدشين محولتين للكهرباء خلال سنة واحدة ولكن التيار لا يزال على حاله السيء، فالمحولة الكهربائية الأولى أصابها عطل بعد أن دشنها وزير الكهرباء ولم يتم إصلاحها حتى الآن، والمحولة الثانية  توقفت عن العمل بعد تدشينها بساعات  نتيجة عدم توفر الوقود».</p>
<p>وأيضاً يعاني سكان صحنايا وأشرفيتها من «انقطاع المياه»، حيث أكد منهل أن «التقدم العمراني فاقم مشكلة المياه التي لم تعد تكفي الجميع كما السابق» مشيراً إلى أن «المياه لا تتوفر سوى 3 أيام في الأسبوع في فصل الشتاء، وفي الصيف يوم واحد فقط، وبعض المناطق لا تصلها المياه نهائياً، ما يجبر السكان على شراء صهاريج المياه الذي أصبح باباً جديداً للاستغلال من قبل تجار الحرب وخاصة في فصل الصيف».</p>
<p>وتابع «وصل سعر برميل المياه إلى 200 ليرة سورية حالياً، ويختلف سعره حسب ارتفاع البناء وعدد الطوابق».</p>
<p>كل ما سبق نضعه برسم محافظة ريف دمشق والجهات المعنية الأخرى، من تربية وصحة وتموين وبلديات وغيرها، من أجل الحد من التهميش وتداعياته والفساد وملحقاته.</p>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%b5%d8%ad%d9%8a/">الخدمات في ريف دمشق «مزرية»&#8230; مراكز صحية دون أطباء والتربية تمارس «الإغراء»!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%85%d8%b2%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%b5%d8%ad%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رواية «كاذبة» رفعت عنها الغطاء شبكة تسول تديرها امرأة.. وأفرادها أطفال دون العاشرة</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%81%d8%b9%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b3/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%81%d8%b9%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Sep 2016 08:36:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[جرمانا]]></category>
		<category><![CDATA[حالات الخطف]]></category>
		<category><![CDATA[حي الحمصي]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[قصة اختفاء مدارس تسوّل حي الوحدة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%81%d8%b9%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b3/</guid>

					<description><![CDATA[<p>حازم عوض &#8211; قاسيون  اسم الطفل «غيث» شغل حديث كثر من سكان مدينة جرمانا. رغم أنه غير معروف شخصياً للجميع. لكن قصته التي أثارت الرعب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%81%d8%b9%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b3/">رواية «كاذبة» رفعت عنها الغطاء شبكة تسول تديرها امرأة.. وأفرادها أطفال دون العاشرة</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>حازم عوض &#8211; <a href="http://kassiounpaper.com/syria/item/15192-2016-02-21-00-20-05">قاسيون </a></p>
<div class="itemBody">
<div class="itemIntroText">
<p>اسم الطفل «غيث» شغل حديث كثر من سكان مدينة جرمانا. رغم أنه غير معروف شخصياً للجميع. لكن قصته التي أثارت الرعب والتساؤلات في تلك المدينة، ألقت الضوء على «ظاهرة» استفحلت في دمشق وريفها خلال سنوات الحرب.</p>
</div>
<div class="itemFullText">
<p>أطفال لم يبلغوا العاشرة من العمر، انتشروا على أطراف الشارع العام لمدينة جرمانا من مدخلها حتى نهايتها، وتفرعوا في الأحياء، باحثين عن رزق مشغليهم، على حد تعبير أحد السكان.</p>
<p><strong>اختفى من المدرسة بظروف غامضة!</strong></p>
<p>اختفى «غيث» ذو السبع سنوات من «مدرسته»، وبعد التوجه إلى ناحية جرمانا «أُبلغت بأن القانون يحول دون البحث عنه قبل مضي 24 ساعة»، بحسب حديث «حنان» وهي «أم غيث». وفقاً للرواية الأولى التي انتشرت على شبكة أخبار جرمانا.<br />
«حنان» صعّدت موقفها، وشغلت حي الوحدة، في البحث عن «ابنها الضائع»، حتى تم العثور عليه بوضع «مزري»، حيث كان «مرمياً خارج أحد المنازل على أطراف مدينة جرمانا، بلباس رث، ووضع صحي سيء».<br />
في الرواية الأولى، وجد «غيث» في منزل امرأة تدير مع زوجها وبعض أقرباءها شبكة أطفال تحت سن الـ10 سنوات، للتسول لحسابها ضمن جرمانا، وفي الرواية الثانية كانت هناك تفاصل أكثر إيلاماً.</p>
<p><strong>بداية القصة</strong></p>
<p>الصحفي خلدون قسام، مدير شبكة أخبار جرمانا، أول من تلقى شكوى «أم غيث» عن فقدان ابنها «بظروف غامضة»، وبدوره تحرك إلى لجنة حي الوحدة التي يسكن بها «غيث وأمه»، وبدأ «جهد شعبي وإعلامي للبحث عن الطفل، بعد أن ادعت «حنان» أنها توجهت إلى الشرطة ولم يتجاوبوا معها لعدم مضي 24 ساعة عن اختفاء الطفل» على حد تعبير قسام.<br />
في رواية «حنان» الأولى، ذهب الطفل إلى مدرسة «الشهيد نزيه يوسف منذر» في حي الوحدة ولم يعد.<br />
وفي الرواية الأولى أيضاً والتي نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، قيل إن «رحلة البحث عن غيث بدأت بالتسارع بعد معلومات سربها طلاب من المدرسة الابتدائية ذاتها، تتحدث عن طالبة تحاول دائماً تسويق امتهان التسول بين الطلاب».<br />
الصحفي قسام، عاد ليؤكد في الرواية الثانية، أن «السؤال عن غيث تم في حيه وبين رفاقه، وليس في المدرسة، حيث تبين لاحقاً أنه متسرب من التعليم هو والطفلة التي قيل أنها تروج للتسول في المدرسة».</p>
<p><strong>كيف لم يهرب من مروى؟!</strong></p>
<p>بعد رحلة البحث عن الطفل بتضافر جهود «الجيران» ولجنة حي الوحدة، تم العثور عليه في منزل بحي النسيم، تملكه امرأة تدعى «مروى»، ارتمى «غيث» على أريكة خارجه، نائماً من شدة التعب، ويعاني من المرض، وبحسب لجنة الحي «فقد «كان مفروزاً للتسول لحساب «مروى» أمام ملهى ليلي على طريق النسيم».<br />
السؤال الذي يثار هنا، هو كيف لم يهرب غيث من «مروى»، أو من أمام الملهى الليلي ليعود إلى حضن «أمه»؟، وهنا يقول قسام إن «هناك موافقة مسبقة من حنان على ذلك»، وهنا بدأت الأمور تتوضح أكثر، وبدأت تفاصيل الرواية الأولى تتبدل إلى تفاصيل صادمة أكثر.<br />
عضو لجنة حي الوحدة علي عثمان، الذي كان ضمن فريق البحث عن «غيث»، يقول إن «شكوى «حنان» وردت إلى مكتب اللجنة بأن ابنها ذهب إلى المدرسة ولم يعد حتى الساعة الرابعة عصراً، مؤكدةً أنها زوجة شهيد وأن ابنها يدعى «غيث معلا» وهو من جبلة».<br />
وتابع «بدأنا البحث عن غيث من باب إنساني، لذلك لم نتأكد من المعلومات التي قدمتها «حنان»، خاصة وأنها ادعت توجهها للمخفر وأن الأخير رفض البحث عن «غيث» لعدم مضي 24 ساعة على اختفائه».</p>
<p><strong>متسولون صغار «يدلون» على المكان!</strong></p>
<p>وأردف «بعد السؤال في الشارع، تبين أن «غيث» يتردد على شخص يعلمه التسول، وخلال جولة البحث في الأحياء العشوائية، كانت ردود الفعل صادمة، حتى أن أحدهم قال: «لو عثرت على ذلك الطفل لجعلته يعمل في التسول لحسابي»، وهنا يؤكد عثمان «انتشار شبكات التسول  بشكل كبير بظاهرة علنية ودون خوف».<br />
عثمان وفريق البحث عن الطفل، بدؤوا بسؤال المتسولين عن شكل «غيث»، و»هنا بدأ اسم «مروى» بالظهور»، على حد تعبير عثمان الذي تابع: «جميع من سألناهم من متسولين كانوا أطفالاً صغاراً، وجميعهم عرفوا «غيث»، وقد استمر البحث حتى الليل، حينها عدنا لمتابعة البحث في اليوم التالي».<br />
وأضاف «سألنا الأشخاص المتسولين نفسهم وأغريناهم بالمال أحياناً، حتى وصلنا إلى مكان تواجد «غيث» في حي النسيم، ووجدناه مع عشرة أطفال ضمن منزل المدعوة مروى».</p>
<p><strong>الحقائق بدأت تتوضح</strong></p>
<p>يؤكد عثمان أن لجنة الحي لم تحقق بعلاقة «حنان بغيث» قبل البحث عنه، ليتبين لاحقاً أنها ليست أمه، وأن روايتها الأولى محض «افتراء»، وأنها لم تسأل مخفر الشرطة، بل توجهت «إلى أحد الحراس لسؤاله عن آلية البحث عن المفقود بشكل عام»، على حد تعبير عثمان.<br />
بشر أبو الفخر، رئيس لجنة حي الوحدة، يؤكد أن الطفلة «عُلا» التي كانت في الرواية الأولى «طالبة تروج للتسول في المدرسة»، متسربة وليس لها علاقة بالمدرسة المذكورة، لا هي ولا «غيث»، التي أكدت إدارة المدرسة عدم وجود اسمه في السجلات.</p>
<p><strong>تفاصيل صادمة!</strong></p>
<p>مدير ناحية جرمانا المقدم شايش الحمد، كشف عبر إذاعة ميلودي إف إم، تفاصيلاً صادمة، بعد التحقيقات وإلقاء القبض على شبكة التسول التي كانت تُشغل أطفالاً دون سن العاشرة من العمر، مؤكداً أن «حنان» التي ادعت أنها أم «غيث» ليست سوى أخته، وأن «غيث فؤاد معلا» ابن شهيد من جبلة، هو اسم مصطنع ليس له أصل للطفل «محمد نور ابراهيم رحال»، ووالده ابراهيم محمود رحال، موجود في الصنمين بدرعا مع الأم الحقيقية لمحمد أو الذي اشتهر بـ«غيث».<br />
وتابع الحمد «حنان نسجت قصة محبوكة، وانطلت الحيلة على البعض، متهماً الجهات التي بحثت عن الطفل «بالتقصير» لعدم الرجوع إلى ناحية المدينة، قبل حدوث «الجلبة» بالقصة.<br />
لكن تلك «الجلبة» أدت في النهاية للتوصل إلى شبكة تسول كبيرة، تعمل بالعلن في مدينة جرمانا، حيث تم اعتقال «مروى» وزوجها وابنها، وهم مشغلين للأطفال بالتسول، مع مشغل رابع وهو والد الطفلة «عُلا» التي تروج عمل التسول بين الأطفال، وهي متسربة من المدرسة أيضاً»، وفقاً لما أعلنته ناحية جرمانا.<br />
الحمد أكد أن «مروى تُشغل عُلا في التسول مع عدد من الأطفال دون سن العاشرة، ويتم استقطابهم من الشارع وتقديم الطعام لهم بداية، ثم تقدم اللباس الرث للعمل بالتسول لحسابها».<br />
وأضاف «الأطفال المضبوطين، ضمن شبكة التسول، كلهم تحت العشر سنوات ولا توجد عقوبة سجن لهؤلاء، حيث تم استدعاء ذويهم وضبط أقوالهم، وتبين أن الأطفال يعملون بعلم أهلهم»، مشيراً إلى أن «التحقيقات مازالت جارية».</p>
<p><strong>الناحية تنفي تفاصيل رواية لجنة الحي</strong></p>
<p>ناحية جرمانا التي علمت بقصة «غيث» عن طريق الانترنت، تقول إنها استطاعت ضبط شبكة التسول بأقل من 8 ساعات»، ونفت على لسان الحمد أن تكون رحلة البحث استمرت يومين، حيث قال: «فُقد غيث الساعة 12 ظهراً، وعاد إلى أمه في الرابعة عصراً»، رغم أن لجنة الحي وشبكة أخبار جرمانا أكدت أن البحث والوصول إلى منزل «مروى» استمر حتى اليوم التالي لفقدانه.<br />
الحمد نفى أيضاً أن تكون لجنة الحي وفريق البحث قد سألوا المتسولين عن مكان الطفل، مايشير إلى أن شبكات التسول تعمل بشكل علني، قائلاً إن «حنان دلت على مكان «غيث»، وهي التي أحضرته وليس فريق البحث».<br />
وقد أفادت «حنان» بعد توقيفها، أنها فقدت غيث 4 مرات سابقة ووجدته مع مروى أو أم يوسف، التي تعمل أيضاً في التسول مع ابنها يوسف وهو صديق غيث».</p>
<p><strong>3 حالات خطف خلال شهر.. ومشغل جديد لم يضبط بعد</strong></p>
<p>خلدون قسام، مدير شبكة أخبار جرمانا، عاد ليؤكد أنه «لم يتم العثور على غيث حتى اليوم التالي، وأنه مكث ليلة كاملة يتسول أمام ملهى ليلي قبل العثور عليه»، مشيراً إلى أن «اختطاف الأطفال ظاهرة موجودة في جرمانا»، قائلاً «خلال الأزمة وردتنا طلبات كثيرة لنشر إعلانات عن فقدان أطفال، وضمن شهر شباط وحده وردتنا 3 حالات اختطاف موثقة لدى شبكة الأخبار»، وهنا يبدو واضحاً أن ذوي المفقودين يتوجهون إلى وسائل التواصل الاجتماعي، دون<br />
سلك الشرطة، لسبب ما!.</p>
<p>وكشف عن «شكوى جديدة لم يتم التحقيق بها عن «مُشغلة أخرى تملك منزلاً في حي الحمصي»، مشيراً إلى أن «جيرانها اشتكو عليها دون جدوى، وأنه سيتم التواصل مع ناحية جرمانا للتحقيق في الأمر».</p>
<p><strong>ظاهرة خطيرة ووسائل قديمة</strong></p>
<p>حادثة غيث وحنان ومروى وغيرهم، بمدينة جرمانا أو سواها، تؤكد على أن ظاهرة التسول باتت من الخطورة بمكان، حيث وسعت الشبكات العاملة بها من حيز عملها لتصبح مقترنة بالاختطاف، وذلك ما تم الكشف عنه حتى الآن، وبحال استمرار التعامل مع هذه الظاهرة وشبكاتها العاملة على المنوال نفسه والوسائل والآليات القديمة نفسها، فإن أفق عمل هذه الشبكات من الممكن أن يتوسع ليشمل نشاطات وظواهر قد تكون أكثر خطراً وإجراماً، مع كل ما تحمله هذه الظواهر من آفات وأمراض، وخاصة الاجتماعية منها.</p>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%81%d8%b9%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b3/">رواية «كاذبة» رفعت عنها الغطاء شبكة تسول تديرها امرأة.. وأفرادها أطفال دون العاشرة</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d8%b0%d8%a8%d8%a9-%d8%b1%d9%81%d8%b9%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a9-%d8%aa%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وجه آخر لاستغلال السوريين داخل بلدهم: الاستثمار في الأطفال لنبش القمامة وخسارة الدولة ملياري ليرة سورية سنوياً</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Sep 2016 07:30:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[القمامة]]></category>
		<category><![CDATA[بردى]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[محافظة دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[موفق الشيخ علي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>الاقتصادي سورية – يدخل إلى محطة القمامة عبر باب شرقي بدمشق حوالي 2000 طن نفايات يومياً من مناطق دمشقية مختلفة. ولكن قبل أن تنهي الشاحنات [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/">وجه آخر لاستغلال السوريين داخل بلدهم: الاستثمار في الأطفال لنبش القمامة وخسارة الدولة ملياري ليرة سورية سنوياً</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="single_content">
<p><strong>الاقتصادي سورية – </strong>يدخل إلى محطة القمامة عبر باب شرقي بدمشق حوالي 2000 طن نفايات يومياً من مناطق دمشقية مختلفة. ولكن قبل أن تنهي الشاحنات تفريغ حمولتها، يهرع إليها أكثر من 30 “نباشا” من مختلف الأعمار مسلحين بأكياس بحثا عن مواد بلاستيكية، كرتون أو حديد قبل أن تنقل هذه الشحنات إلى مكب في منطقة دير الحجر. يتسابق “المستثمرون الصغار” لجمع “غلالهم”، المتبقية بعد عمليات النبش الأولية في الحاويات.  يتدافعون بين الشاحنات غير مبالين بالخطر أو الروائح الكريهة.</p>
<p>يجول هؤلاء النباشون ويصولون في مكبات النفايات تحت رعاية جهات مسؤولة في الدولة، وفق شهادات متطابقة ودعوى قضائية لشركة وقعّت عقداً لمعالجة النفايات في ريف دمشق، تتهم فيها محافظة دمشق بإفشال الاستثمار وتعريض حياة فقراء يعملون بدون ضوابط صحية للخطر، وفي الوقت ذاته تفويت جني ملايين الدولارات على خزينة الدولة.</p>
<p>بدأت هذه القصة قبل أكثر من ست سنوات، ومازالت حتى اليوم قصة العالم السري لمافيات تستغل العائلات الفقيرة وأطفالهم لتسويق النفايات، وإبعاد الاستثمارات النظامية، لتكشف وجهاً آخر غير معلن من معاناة السوريين الذين دخل نصفهم تحت خط الفقر (10) ملايين مواطن بحسب تقرير  الربع الأول من العام الحالي لـ “المركز السوري لبحوث السياسات”.</p>
<p>لدى وضع الجدوى الاقتصادية من قبل شركة إيفركلين للاستثمار في النفايات الصلبة عام 2006 قدّر مسح ميداني عدد النباشين في محافظة دمشق بـ80 شخصاً. وبعد عامين من العمل في المحطة تضاعف عدد النباشين مرات عدة إلى 4000، بحسب مسح ميداني ثان لاحظ أيضا تحوّل عمال نظافة إلى نباشين.</p>
<p>وتوصل هذا التحقيق – على مدى عام- إلى أن عشوائية التخطيط وتنفّع مسؤولين في محافظة دمشق من إدامة ظاهرة النباشين يفقد خزينة الدولة ملياري ليرة سنويا (29 مليون دولار) منذ تسع سنوات ويعرض للخطر حياة وصحّة مئات العائلات التي ترتزق من هذه الظاهرة. كل من محافظة دمشق والجهة التي خسرت عقدها لتطوير هذا القطاع يتبادلان الاتهامات حول الطرف المسؤول عن تفاقم المشكلة إلى هذا الحد.</p>
<p>يشتكي يحيى عويضة مدير شركة الاستشاريون للتنمية المستدامة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة “إيفيركلين” – التي استثمرت في مجال النفايات الصلبة بالشراكة مع الحكومة- من أن ظاهرة النبش تشكّل أكبر مشكلة أمام المستثمرين. فهي تحول دون إعادة تدوير النفايات وتوفير عائد لخزينة الدولة.</p>
<p>وتفقد دمشق من هذه الظاهرة نحو ملياري ليرة سنوياً _بحسب عويضة_ الذي يقول إن العاصمة “تخسر يومياً نحو 7 مليون ل.س (100 ألف دولار) نتيجة عدم معالجة النفايات الصلبة- باعتبار سعر الكيلو الواحد بـ10 ل.س تقريباً (0.14 دولار)- رغم قانون 49 الذي يكافح ظاهرة النبش، لكنه بقي حبرا على ورق – منذ اعتماده عام 2004- بسبب استفادة مسؤولين عن محطات القمامة والمكبات وكذلك من داخل محافظة دمشق”. ويرى عويضة أن من أعطى العقد هو المستفيد من إيقاف المشروع، في إشارة إلى “تواطوء” مسؤولين في المحافظة ووقوفهم في وجه انجاح مشروع النفايات الصلبة.</p>
<p>في هذه الأثناء عهدت محافظة دمشق المكب للمستثمر زياد خلو منذ عامين لإدخال النباشين في محاولة لشرعنة دخولهم إلى المكب دون اتخاذ إجراءات صحية لضمان سلامتهم. ولاحقا اتهمت المحافظة المستثمر بارتكاب هذه المخالفة فيما نفى المستثمر ذلك، إذ لاحظ كاتب التحقيق أنهم لا يضعون قفازات أو كمامات أثناء النبش، وبالتالي لا فرق بينهم وبين النباشين المخالفين سوى أنهم أدخلو بعلم المسؤولين عن المكب واستخراج ما هو مفيد مقابل 7 مليون و200 ألف ل.س (103 ألف دولار) سنوياً، حجم العقد من المستثمر.</p>
<p>بدأ التفكير في معالجة النفايات الصلبة والتي كانت عشوائية، حين سن قانون النظافة الذي يعالج ظاهرة النباشين ويمهد للبدء بالتخطيط الشامل لإدارة النفايات الصلبة في سوريا.</p>
<p>2004- في العام ذاته أوكلت وزارة الإدارة المحلية لشركة  تريفالور الفرنسية بوضع المخطط التوجيهي لإدارة النفايات الصلبة في سورية بموجب عقد مدته ثمانية أشهر. وقدرت الشركة كلفة بـ21 مليار يورو لإنجاز المحطات كافة وتجهيزها ووضع المخططات اللازمة لذلك.</p>
<p>2004- تنظيم شركة تريفالور لمكب الغزلانية العشوائي ليتم إحالته في ذات العام لشركة إيفركلين. استمرت الشركة في إدارة المكب حتى 30/3/2009 ليتم بعدها وقف العمل فيه وإلحاق المكب بمحافظة دمشق بعد أن كان تحت إشراف محافظة ريف دمشق، نتيجة فشل الشركة في إدارة المكب _على حد قول محافظة دمشق. وبحسب المخطط الذي وضعته الشركة الفرنسية فإنه مع نهاية 2014 يكون تم الانتهاء من مقالب النفايات ومراكز جمعها المقترح.</p>
<p>إضافة إلى النباشين، يحمّل عويضة محافظة دمشق مسؤولية فشل الاستثمار في تدوير النفايات.”عندما بدأنا الاستثمار في النفايات الصلبة (عام 2006) كان هناك مسؤولون في المحافظة يرسلون نباشين لإشعال النار في المكب لأجل إفشال المشروع كونها مستفيدة من توقفه، وتعزز ظاهرة النباشين التي تكسب من ورائها أموالا كبيرة”.</p>
<p>هذا ما يؤكده أيضا عدّد من النباشين. يقول النباش أبو سعيد إن مسؤولين في المحافظة “طلبوا منا إشعال إطارات داخل مكب يستثمره عويضة”، الواقع في منطقة الغزلانية بمحافظة ريف دمشق.</p>
<p>وكانت محافظة ريف دمشق عهدت منتصف عام 2006 إلى شركة  Ever Clean بإدارة مكبها في الغزلانية  بموجب عقد استثمار لخمس سنوات، يلتزم المتعهد بموجبه بإدارة المكب وفق أسس صحية وبيئية سليمة مقابل حصوله على 49 مليون ليرة، إضافة إلى ما يوجد من مواد قابلة لإعادة التدوير من بلاستيك وكرتون وحديد. كان ذلك الاستثمار الوحيد الذي دخلت فيه الدولة مع القطاع الخاص.</p>
<p>لكن بعد خمسة أشهر على بدء العمل ظهرت الآثار السلبية الخطيرة للمكب حيث امتلأ المكب بالنفايات وبدأ بالاحتراق الأمر الذي يؤثر على الهواء وكذلك على التربة نتيجة طمر القمامة مما يؤدي لتسرب النفايات للمياه الجوفية. وإلى الآن تتبادل كل من الشركة المتعهدة والجهات الحكومية الاتهامات حول المسؤولية عن كل ذلك.</p>
<p>الستيني أبو سالم يروي رحلته مع النبش منذ ربع قرن ويزيد. اعتاد الدخول في السادسة صباحاً مع خمسة من أبنائه الـ 21 إلى محطة تجميع النفايات في باب شرقي – الوحيدة داخل دمشق – بحثا عن رزقهم في نبش الكرتون والبلاستيك بأيديهم العارية. أما سائر الأبناء فيتوزعون على شوارع العاصمة لـ”تمشيط” حاوياتها بمعدل ثلاث مرّات يوميا. أبو سالم وأولاده يبيعون اللقائط لمصانع تعيد تدويرها. ويخصّص خمسة آلاف ل.س (70 دولار)- أي نصف ما يجنيه فقط من داخل المكب للمسؤول عن المحطة حتى يسمح له بـ”التنبيش”.</p>
<p>يجمع كل شخص من عائلة أبو سالم يوميا نحو 20 كيلو بلاستيك ويبيع الكيلو بـ 15 ل.س ( 0.2 دولار)، لمعمل في حمورية. أما الكرتون، فيجمع كل فرد نحو 250 كيلو ويبيع الكيلو بـ5 ل.س (0.07 دولار) لمعمل في بيت سوى.</p>
<p>دخل ابو سالم وأسرته اليومي يكاد يعادل دخل طبيب اختصاصي وأحياناً راتب وزير شهرياً أو أكثر بكثير. يقول أبو سالم: “رغم المخاطر إلا أن عملنا مربح. فكل ولد من أولادي يجني وسطياً 2000 ليرة (28.5 دولار) يومياً، ليصل دخل الأسرة قرابة 40 ألف ليرة (570 دولار) يومياً.</p>
<p>هذا ما يؤكده صاحب معمل البلاستيك في بيت سوى. “يأتي لمعملي حوالي 400 نباش يوميا ويبيعوني كل واحد على أقل تقدير حوالي 15 كيلو من البلاستيك”. ويوجد في منطقة بيت سوى اربعة معامل للبلاستيك وهي عبارة عن ورش صغيرة.</p>
<p>الاضطرابات المتسارعة في سورية منذ عامين ونصف حملت سلبيات وإيجابيات في آن على عائلة ابو سالم. “من جهة لم يعد بامكاننا الوصول إلى كل المناطق، ولم نعد نعمل ليلاً”. أما الجانب الإيجابي فيكمن في “غض الطرف عنا من مديرية النظافة والبلديات وانحسار حملات النباشين”، على ما يضيف.</p>
<p>على شاكلة أبو سالم وعائلته، ينغمس مئات الرجال والنساء والأطفال في القمامة لملء أكياسهم من البلاستيك أو الحديد. عملهم يتواصل ليلاً نهاراً وقد ينامون هناك، ويشكّلون قاعدة الهرم الدنيا في سلسلة (بزنس) تعلوها شخصيات مستفيدة من وجودهم.</p>
<p>القائمون على هذه المهنة يتشاركون في قنص الغنائم مع عدّة جهات، بمن فيهم موظفون حكوميون يشجّعون هذه الظاهرة، بحسب نباشين ومدير شركة إيفيركلين يحيى عويضة، الذي يقر بما يسميه “فساد إفشال المشاريع الحكومية لتحقيق مصالح شخصية”.</p>
<div class="kuplix_quote">النفايات الصلبة بالتعريف هي مخلفات الأنشطة الإنسانية المنزلية والزراعية والاستخراجية والتحويلية والإنتاجية؛ أي هي كل المنقولات المتروكة أو المتخلى عنها في مكان ما.</div>
<p>هذه العوامل أدت لتراجع جاذبية الاستثمار ووضعت تحدّيات في وجه الدراسة التقديرية لتدوير النفايات في سورية التي وضعتها الشركة الفرنسية تريفالور عام 2004، من ضمنها مخطط لإدارة النفايات الصلبة بكلفة 22 مليار ليرة (290 مليون دولار)، تنفقها وزارة الإدارة المحلية، بمعدل ملياري ليرة (29 مليون دولار) سنوياً على مدى عشر سنوات. ولم تحدد الدراسة العوائد من هذا المشروع على خزينة الدولة.</p>
<p>لكن ما تم تنفيذه إلى الآن عبارة عن أبنية لم توضع بالاستثمار، وفق مدير إدارة النفايات الصلبة في محافظة.</p>
<p>ولم يكن دخول إيفيركلين سوى لاستثمار المكب في منطقة الغزلانية، وليس بجزء من مشروع إدارة النفايات الصلبة.</p>
<p>يقول نائب رئيس مجلس إدارة شركة إيفيركلين يحيى عويضة إن شركته التزمت بشروط عقد استثمار المكب كافة.</p>
<p>ويتهم عويضة الحكومة بـعدم دعم تطبيق القانون 49 الخاص بالنظافة والذي ينص أحد بنوده على منع النباشين من استخلاص المواد ذات القيمة من القمامة. ويقول “أيضا حرمنا من وصول أي مادة تأتي إلى الفرز في المحطة التي كلفتنا نحو 65 مليون ل.س (930 ألف دولار)، ما دفعنا إلى إيقاف العمل فيها”.</p>
<p>المحافظة – بحسب عويضة- هي من عرقلت نجاح مشروع النفايات الصلبة. ويؤكد أن تزايد كميات النفايات المرسلة من محافظة ريف دمشق إلى المكب من 530 طناً إلى 1600 طن يومياً، كان أحد أسباب فشل المشروع. كون العقد ينص على ذلك، على إرسال 530 طن فقط وكذلك المكب لا يتسع لأكثر  من 600 طن يومياً. مما أدى إلى امتلاء المكب بأقل من سنتين واشتعال النيران به عدة مرات. ثم أن هذه النفايات لم تكن منزلية فقط، “بل تحوي نفايات صناعية وطبية بها أعضاء بشرية صغيرة”.رغم نفي مدير مدير إدارة النفايات الصلبة موريس حدادل ذلك مؤكداً “أنه وبعد استلام محافظة دمشق للمكب تبين أن كمية القمامة الواردة إليه يوميا لا تتجاوز 600 طن”.موضحاً أنه تم وزن شحنات القمامة القادمة للمكب.</p>
<p>” رغم العائد المغري (قرابة 60 ألف ليرة شهريا=860 دولار)، يتعرض النباشون لأمراض معدية نتيجة احتكاكهم اليومي مع أطنان من النفايات. وأظهر مسح ميداني على 50 نباشا أن 30 منهم مصابون بأمراض الجهاز التنفسي والجهاز المناعي والكبد. وزارة الصحة أكدت أن مهنة النبش تعرض العاملين بها لهذه الأمراض الناتجة من روائح التخمر عن الحاويات. وقد تتحول جراح النباشين إلى إصابات قاتلة نتيجة الالتهابات التي تسببها قطع الحديد والزجاج الملوثة، بخاصة أن الحاويات تضم أحياناً نفايات طبية وكيمياوية.</p>
<div id="attachment_2196" class="wp-caption aligncenter">
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/جدول.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-2196 " src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/جدول.jpg" sizes="auto, (max-width: 591px) 100vw, 591px" srcset="http://arij.net/wp-content/uploads/2015/01/جدول.jpg 611w, http://arij.net/wp-content/uploads/2015/01/جدول-300x136.jpg 300w" alt="جدول" width="591" height="267" /></a></p>
<p class="wp-caption-text">جدول يوضح الأمراض التي تم رصدها من محرر التحقيق في عينة من 100 نباش في دمشق وريفها:</p>
</div>
<p>يلاحظ من الجدول السابق أن النسبة الأكبر أفراد العينة تتراوح أعمارهم من 40 عاماً فما فوق حيث أن 14% منهم يعانون من نقص المناعة و12% لديهم أمراض في الكبد، و20% وزعت مناصفة بين أمراض التنفس والالتهابات.</p>
<p>وطالب في كتب رفعها إلى محافظ ريف دمشق، ورئيس بلدية الغزلانية، بتعويض شركته ماديا لقاء ذلك، دون أي جدوى، ناهيك عن إرسال النباشين لإحراق إطارات داخل المكب وإشعاله.</p>
<p>ما تبقى من آليات الشركة ما يزال في المكب بعد تلف معظمها، بحسب عويضة الذي رفع دعوى قضائية عام 2010 ضد المحافظة للمطالبة بتعويض خسارته. ولم يصدر حكم في هذه القضية إلى الآن.</p>
<p>مصادر في مديرية النظافة التابعة لمحافظة دمشق تؤكد أنها لن تتمكن من ضبط النباشين لوجود جهات مستفيدة منهم. فالمسؤول عن محطات نقل النفايات التابعة لمديرية النظافة وللمحافظة يغض الطرف عن دخولهم الممنوع قانوناً. ذلك أن حصول المسؤول عن المكب وموظفين داخله على جزء من عائدات النباشين يعزز هذه الظاهرة، ناهيك عن تواطؤ البعض من داخل المديرية مع النباشين وقيامهم بتحذيرهم في حال وجود حملة ضدهم مقابل بعض المال.</p>
<p><strong>قانون غير فعال</strong></p>
<p>يرد معاون مدير نظافة دمشق باسل علون على كلام عويضة قائلاً: “نعمل على ضبط النباشين وإصدار مخالفات بحقهم وحجز سياراتهم التي يجمعون من خلالها النفايات، أو الشاحنات ذات الثلاث عجلات والدراجات الهوائية”.</p>
<p>الحجز على الآلية يكون بوتيرة تصاعدية. ففي المرة الأولى تحجز لمدة 15 يوما وللمرة الثانية 30 يوما وفي المرة الثالثة ثلاثة أشهر. ولا يتم إعادة الآلية إلا بعد كتابة تعهد بعدم العودة للنبش وتغريم صاحبها 1000 إلى 3000  ليرة سورية (14 دولارا إلى 42 دولار) ومضاعفة الغرامة عند التكرار، إضافةً لإغلاق المحلات التي تشتري منهم ما يجمعونه، على ما يشرح علون.</p>
<p><strong>تراجع إجراءات الضبط</strong></p>
<p>فخلال عام 2011 تم تنظيم 1704 ضبطاً في دمشق لأسباب عدة منها 23 ضبطاً بحق نباشين. هذا الرقم انخفض خمس مرات عام 2010 من 9882 ضبط بالنسبة للضبوط بشكل عام، لكن ضبوط النبش فيها ازدادت لـ 36 لنباشين. والضبوط المحررة لم تحدد، إذ تكتفي المديرية بالقول أنها كانت متنوعة بين الحجز والغرامة. هذا ولا تتوافر لدى المديرية احصائيات عن العام 2012. كما لا يتوافر لدى المديرية أي ضبوطات ضد محال لبيع الخردة، التي تشتري ما يستخرجه النباشون من النفايات.</p>
<p><strong>النبش مهنة قائمة</strong></p>
<p>وبحسب الدراسة عام 2011 التي أجراها رئيس قسم الطاقات المتجددة في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة دمشق سميح الجابي، فإن نفايات دمشق تنقسم لنوعين: مواد عضوية بنسبة 78 % مصدرها الطعام، ومواد غير عضوية “الورق والكرتون وأكياس النايلون وعبوات بلاستيكية ومعدنيـة وزجاجية” بنسبة 22 % من النفايات، وهي القابلة لإعادة التدوير. هذه النسبة (أي قرابة 660 طنا يوميا) تكون من نصيب النباشين ومن يجندهم من أصحاب الورش الصغيرة والمعامل التي تشتري ما يستخرجه النباشون، والتي تزرعهم في المكبات وعلى الحاويات لإخراج مايمكن إعادة تدويره، بحسب عويضة.</p>
<p>إحصائيات وزارة الدولة لشؤون البيئة قدرت كمية النفايات البلاستيكية ب 637272 طناً عام 2010، وهي تمثل 11.71 % وزناً و47 % حجماً من مجمل النفايات الصلبةـ، صعودا من 244.985 طناً عام 2004. وتشمل المخلفات البلدية 70 % مخلفات منزلية و20 % مخلفات تجارية و10 % مخلفات صناعية وحرفية غير خطرة.</p>
<p>ويبقى مخطط إدارة النفايات المحدد  بدراسة وتشخيص الوضع الراهن لإدارة النفايات الصلبة في سورية. واقتراح الحلول لإدارة النفايات الصلبة. ووضع الحلول والتوصيات النهائية لإدارة النفايات الصلبة. ووضع الوثائق من أجل تقديم العروض. دون تنفيذ رغم مرور تسع سنوات على إطلاقه. فهو عبارة عن أبنية وهياكل لم توضع في الاستثمار حتى الآن، وفقاً لمدير إدارة النفايات الصلبة موريس حداد.</p>
<p>يقدر إفراز سورية من النفايات الصلبة بـ 6.5 مليون طن يوميا، منها 2150 طن في دمشق، وفق بيانات وزارة الإدارة المحلية لعام 2011. يعالج منها يومياً في العاصمة 200 إلى 250 طن يومياً، أي خمس الكميات الواردة. ونسبة المواد القابلة لإعادة التدوير من هذه الكميات لا تتجاوز 5 %، بحسب حدّاد. ليتم نبش البقية من قبل المستثمر الذي عهدته المحافظة المكب. تزداد هذه الكمية في كل عام بمعدل 4% سنوياً.</p>
<p>في حين قدر صاحب معمل لتدوير النفايات، فضّل عدم الكشف عن اسمه، عدد النباشين في دمشق وريفها حالياً بنحو 30 ألف نباش، بمعدل دخل شهري لا يقل عن 60 ألف ليرة (860 دولار) لكل نباش.</p>
<p>ويرجع صاحب المعمل صمت المعنيين لسببين: أولهما أنها أصبحت مهنة لعدد لا يستهان به من الباحثين عن عمل، وثانيهما أنهم يخففون عبئاً عن البلدية كونهم يأخذون أكثر من نصف الحاوية.</p>
<p><strong>تكتل</strong></p>
<p>يشكّل النباشون – بحسب مديرية  النظافة بدمشق- تكتلاً مترابطاً  يسيطرون به على مكبات النفايات، إضافةً لاستئجارهم أطفالا لهذه الغاية ينتشرون في أحياء دمشق. ورغم تعليمات وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومحافظة دمشق وريفها لمكافحة الظاهرة إلا أنها تتسع ويتم تنظيمها نظراً لمردودها الكبير على المافيا المسيطرة.</p>
<p>هذه المافيا – بحسب المديرية – تضم القائمين على المكبات ومن يقف وراءهم وأصحاب الورش الصغيرة ومعامل تزّور منتجات تشتريها من النباشين (علب شامبو – زجاجات عطر – زجاجات كحول)، عبر إعادة تعبئتها وبيعها على بسطات منتشرة في شوارع دمشق. يضاف إلى ذلك محال منتشرة لشراء المواد التي يخرجها النباشين.</p>
<p>النباش زهير (28) عاماً يعمل في هذا الكار بعد ثلاث سنوات على نيله شهادة في علم الاجتماع دون أن يجد عملا. يقول زهير: “تعلمت النبش من شاب يقطن بجوارنا أطلعني على المرابح التي يحققها فانضممت إليه”.</p>
<p>يمتلك زهير وشريكه الآن سيارة شحن صغيرة ولديهم سبعة عمال غالبيتهم صغار السن موزعون على عدة مناطق. هذا يتنافى مع البرتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع واستغلال الأطفال والذي وقعت عليه سوريا. مهمتهم استخراج الأشياء من الحاويات وبيعها لمحلات منتشرة في منطقة دف الشوك ومساكن برزة.</p>
<p><strong>تضارب في التصريحات</strong></p>
<p>مديرة النفايات الصلبة في وزارة الإدارة المحلية أهداب المبيض تؤكد أن هذه الدائرة قررت إنجاز أربعة مطامر، إحداها منفذّ وغير مستثمر واثنان منفذان ومستثمران والرابع قيد الإنجاز. تم ذلك وفق توصيات تضمنتها دراسات الجدوى الاقتصادية.</p>
<p>أما معامل الفرز والسماد الأربعة فلم ينفذ أي منها حتى الآن لعدم اعتماد الميزانية اللازمة لها. وبالنسبة لمحطتي معالجة النفايات الطبية، تم تنفيذ واحدة منها وهي قيد الاستثمار.</p>
<p>وعن مراكز التخزين المؤقتة للنفايات الخطرة والبالغ عددها اثنان، نفذ واستثمر منها واحد فقط. ومحطات النقل والبالغ عددها 15 محطة نفذ واستثمر منها 8 محطات و3 أخرى قيد الانجاز أما البقية، فلم يتم إلى الآن تنفيذ منهةا أي شيء.</p>
<p>لكن كلام المبيض يتعارض مع طرح مدير إدارة النفايات الصلبة موريس حداد، الذي يؤكد أن هذه المشاريع خارج الاستثمار وعبارة عن أبنية فقط، لافتاً إلى أن ما أنفق إلى الآن لم يحقق أي عوائد استثمارية، كونه صرف على تجهيز الأبنية فقط دون مراعاة وجود الآلات والكادر الفني لتشغيل هذه المحطات.</p>
<p><strong>تجربة حكومية خجولة</strong></p>
<p>“لا يوجد استثمار للنفايات بدمشق إلا معمل وحيد حكومي قديم في منطقة دير الحجر، يعالج يومياً من 200 إلى 250 طن من النفايات من أصل 3000 طن تصل إلى المعمل من دمشق وريفها”، على ما يؤكد حداد.</p>
<p>ويرى أن عدم معالجة كل النفايات الواردة يعود لقدم المعمل ولا يستطيع معالجة جميع النفايات لقدمه وعمره الافتراضي 15 عاماً والآن مره عليه 10 سنوات فعمر المعمل الآن 25 عاماً، وطاقته الانتاجية 200 – 250 طن من الأسمدة العضوية -بحسب مدير النفايات الصلبة في محافظة دمشق موريس حداد-.</p>
<p>وأوضح حداد أن المعالجة تقتصر على تحويل السماد بواقع 250 طن، والكمية المتبقية يتم طمرها كونها غير صالحة للمعالجة.</p>
<p>يؤكد حداد أن المعمل يتكبد خسائر ولا يغطي تكاليف إنتاجه. وتم إبرام عقد مع متعهد لإدخال عمال إلى المقلب والتنبيش عن مواد يمكن تدويرها مقابل سبعة ملايين و200 ألف ليرة سنوياً (103 ألاف دولار) تدفع للمحافظة سنوياً، كون المعمل لايمكنه معالجتها.</p>
<p><strong>قطاع خدمي وليس ربحي</strong></p>
<p>مدير إدارة النفايات بريف دمشق نضال عوابدة يؤكد أنّ قطاع النفايات لا يمكن أن يكون ربحياً بوجود النباشين. فالنفايات التي يمكن الاستفادة منها تذهب بدءً من النباش ذاته ثم إلى عامل القمامة ونهايةً بالسيارة التي تقوم بترحيل القمامة إلى المكبات. جميع هذه العناصر تأخذ المفيد من النفايات وتبيعه للقطاع الخاص، الذي يجند أتباعا في كل منطقة مرتبطة بشخص معين يتم بيعه هذه المواد لتتم معالجتها في معمله.</p>
<p>بحسب عوابدة، لا يوجد معالجة للنفايات في ريف دمشق. فجميع ما ينتج من نفايات هناك يطمر، وأحياناً يحترق لوحده بسبب غاز الميثان القابل للاشتعال داخله.</p>
<p><strong>معامل بعيدة عن الرقابة</strong></p>
<p>في جولة ميدانية مع أحد المستثمرين، يتبين وجود عدة معامل تتمثل في ورشات صغير غير منظمة يقدر عددها بـ30 ورشة في دمشق لتدوير النفايات، بخاصةً البلاستيك والكرتون. بعض هذه المعامل بدائية لكنها مربحة 100% وتعتمد على النباشين في تأمين مادتها الأولية. لا يحتاج ترخيصها سوى لموافقة من البلدية كما أنها خارج نطاق المراقبة. والخطير في هذه المعامل-بحسب عويضة- أن بعض المواد المدوّرة تستخدم في تصنيع مواد غذائية، في مخالفة للقانون. مادة الكرتون مثلا، تستخدم بعد تدويرها في تصنيع علب للحلويات.</p>
<p><strong>خطر بيئي</strong></p>
<p>يقول الخبير البيئي موفق الشيخ علي إن عمليات نقل النفايات عبر شوارع دمشق إلى الريف، وعدم الفرز من المصدر ووسائل النقل التي يتم استعمالها توزع التلوث على شوارع المدينة وصولاً إلى الريف.</p>
<p>يتم اختيار أماكن الطمر في وديان أو مقالع تم هجرها وبالتالي لا يتم تقييم الواقع الجيولوجي والهيدروجيولوجيلتلك لهذه المناطق، بحسب الشيخ علي.  وهناك خطر تغلغل هذه المواد إلى المياه الجوفية.</p>
<p>يرى الشيخ علي أن النبش العشوائي يسمح بوجود نقاط “ساخنة” من التلوث الأفقي على سطح التربة أو الشاقولي وصولاً للمياه الجوفية ومجاري الأنهار والوديان. وغالباً يؤدي تلوث المياه الجوفية بالرشاحة الناتجة عن الطمر العشوائي لإحداث تراكم في العناصر الثقيلة في المزروعات التي يتم سقايتها بهذه المياه في القرى المجاورة.</p>
<p><strong>لإحياء بالمشروع</strong></p>
<p>تبلغ تكلفة معالجة النفايات 80-100 ليرة (1.42 دولار) لكل طن، مقابل مردود يقدر بـ3000 ليرة (42 دولار)، وهو مقتصر على السماد، بحسب مدير إدارة النفايات الصلبة في محافظة دمشق، الذي يوضح أن المردود غير مهم حالياً كون يتم بيع الكمية المعالجة بسعر تشجيعي للفلاحين. بينما تبلغ ميزانية معالجة النفايات الصلبة في ألمانيا في ألمانيا  بين ـ100- 200 يورو للطن يخصص 5% منها لحملات التوعية، وفقاً لدراسة قدمها الدكتور عبدالله نصور لوزارة الدولة لشؤون البيئة السورية بالاستناد إلى جراسة لجامعة روستوك بألمانيا. أما الدول العربية فتكلف معالجة الطن الواحد 30 يورو في دول الخليج، و10-15 يورو في باقي الدول العربية.</p>
<p>علق الناقد نبيل سليمان في مقالة بصحيفة “الحياة” على رواية “النباشون” الصادرة عام 2012 للكاتبة السورية سوسن جميل حسن، بكلمات ختم فيها قائلاً أن رواية “النباشون” إذا أضفت إليها: “أن في جديدة عرطوز بريف دمشق فندقاً للكلاب (خمس نجوم)، يضم خمسين غرفة، فهل يصير كل ذلك كافياً للزلزلة السورية؟”.</p>
<p>تم إعداد هذا التحقيق بدعم من شبكة أريج إعلاميون عرب من أجل صحافة استقصائية</p>
</div>
<div class="gallery-img"></div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/">وجه آخر لاستغلال السوريين داخل بلدهم: الاستثمار في الأطفال لنبش القمامة وخسارة الدولة ملياري ليرة سورية سنوياً</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
