<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دير الزور Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sat, 25 May 2024 19:47:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>دير الزور Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%af%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%b1/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 Apr 2022 14:01:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أوكرانيا]]></category>
		<category><![CDATA[اللاذقية]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[درعا]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[دير الزور]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>مرتزقة سوريون مستعدون للموت. هناك أسباب كامنة وراء اندفاع عشرات الشبان السوريين لترك عائلاتهم والسفر من أجل الوصول إلى جبهات المعارك المفتوحة بين روسيا وأوكرانيا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/">من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>مرتزقة سوريون مستعدون للموت. هناك أسباب كامنة وراء اندفاع عشرات الشبان السوريين لترك عائلاتهم والسفر من أجل الوصول إلى جبهات المعارك المفتوحة بين روسيا وأوكرانيا والقتال كمرتزقة في صفوف جيش بوتين&#8230; هذا التقرير الاستقصائي يكشف المزيد عنهم وبعض من يقف من ورائهم.</strong></p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><b><br />
كتب: <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الإبراهيم</a>، <a href="https://twitter.com/MoBassiki">بشار ديب</a>، <a href="https://twitter.com/MoBassiki">محمد بسيكي</a>، <a href="https://twitter.com/AhmadObid8">أحمد عبيد</a></b></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">صبيحة الثالث من آذار/ مارس 2022، حطّت طائرة شحن روسية من طراز “يوشن” في أحد المطارات الواقعة شمال شرقي العاصمة الروسية موسكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> مصدر عسكري تابع تلك العملية وأفاد بأن الطائرة الروسية وصلت من قاعدة حميميم في الساحل السوري وهي القاعدة الروسية الأكبر في البلاد، وكانت تضم مجموعة مكونة من ثلاثين ضابطاً، جميعهم من مرتبات “الفيلق الخامس اقتحام”، الذي أُعلن عن تشكيله في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 بإشراف روسي مباشر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الفور وبعيداً من الأعين نُقلت المجموعة إلى النقاط المخصّصة لتمركز “مرتزقة” تعمل روسيا على تجنيدهم حالياً، حيث تخضع مجموعة الضباط هذه إلى دورة عسكرية في موسكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المصدر المطلع على سير العملية كاملة، رفض الكشف عن اسمه، وقال لمعدي التحقيق إنّ الدورة المخصصة لهذه المجموعة تتضمن تدريبات خاصة بـ”إدارة المواقع العسكرية”، وتنسيق الاتصال والارتباط، إضافة إلى قواعد خاصّة باستراتيجية القتال في بيئة مختلفة عن بيئة المقاتلين الأصلية، ولاحقاً ستكون هذه المجموعة مسؤولة عن وصول “المرتزقة” من سوريا إلى روسيا عبر قاعدة حميميم وتوزيع المهمات عليهم.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-6218 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/WhatsApp-Image-2022-04-06-at-18.53.36.jpeg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تمضِ أسابيع على الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير الماضي، حتى بدأ سماسرة مقربون من دوائر الأمن العسكري السوري والمخابرات الجوية وعبر شركات “أمنية” بدعوة الشباب لتسجيل أسمائهم للعمل إلى جانب القوات الروسية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الدعوات دفعت أعداداً كبيرة من الشبان في دمشق واللاذقية وحلب وحمص وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري إلى تسجيل أسمائهم في لوائح الراغبين بالسفر والانضمام على أمل الحصول على رواتب مغرية وبالدولار الأميركي، دون زجهم في جبهات القتال إلى جانب القوات الروسية، وفق ما رصد فريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” كان صرح في اجتماع لمجلس الأمن، بأن 16 ألف “متطوعاً” في الشرق الأوسط مستعدون للقتال في إقليم “دونباس” شرق أوكرانيا، فيما لفت الناطق باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” إلى أن معظم الأشخاص الذين يرغبون وطلبوا القتال إلى جانب القوات الروسية، هم مواطنون سوريون وآخرون من دول الشرق الأوسط، معتبراً أن قرار إرسال مقاتلين “متطوعين” إلى أوكرانيا “أمر مقبول”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكشف رئيس لجنة المصالحة الروسية- السورية في دير الزور، شرق سوريا، عبد الله الشلاش، عن تجنيد مئات الشباب للقتال إلى جانب القوات الروسية والذين تم تسجيل أسمائهم ويتحضرون للسفر إلى أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت مصادر محلية إن الإعلان عن ذلك جاء ذلك خلال اجتماعه بعدد من الشبان  في صالة “العمال” في مركز “المصالحة” في دير الزور، أكد فيها أن “التطوع لدعم القوات الروسية في حربها على أوكرانيا، هو نوع من رد الجميل للقوات الصديقة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف أن جميع المتطوعين أبدوا جاهزيتهم للسفر إلى أوكرانيا، بانتظار التعليمات من القيادتين الروسية والسورية للموافقة على إرسالهم.</span></p>
<figure id="attachment_6219" aria-describedby="caption-attachment-6219" style="width: 1500px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-6219 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image1-1.jpg" alt="عمليات “التسوية” التي تجريها قوات النظام في مبنى الصالة الرياضية (فيس بوك/ شعبة حزب البعث في دير الزور)" width="1500" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-6219" class="wp-caption-text">عمليات “التسوية” التي تجريها قوات النظام في مبنى الصالة الرياضية (فيس بوك/ شعبة حزب البعث في دير الزور)</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في الأثناء كشفت مديرية المخابرات الأوكرانية، في </span><a href="https://www.facebook.com/DefenceIntelligenceofUkraine/posts/272485005062927"><span style="font-weight: 400;">بيان</span></a><span style="font-weight: 400;"> لها عن نقل 150 مقاتلاً سورياً من قاعدة حميميم العسكرية إلى أوكرانيا للقتال إلى جانب القوات الروسية، مشيرةً إلى أن القرار الصادر عن “حميميم” يقضي بإرسال 300 مقاتل يومياً.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">حكاية عبد المجيد</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعيداً من موسكو، في العاصمة السورية دمشق، ينتظر عبد المجيد وهو شاب ثلاثيني انتهاء تدريب الضباط لنقلهم إلى أوكرانيا بعدما استكمل جميع الأوراق المطلوبة منه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبدالمجيد كان جُنّد سابقاً لمصلحة القوات الروسية في ليبيا، مقابل التدخل لإطلاق سراح شقيقه المعتقل، لكن انتهاء عقده القتالي تزامن مع بداية الحرب الروسية- الأوكرانية، وتنصّل الروس من وعودهم بذريعة انشغالهم بهذه الحرب، فقرّر الاستعداد للانتقال للقتال إلى جانبهم مجدداً، لكن وجهته هذه المرة هي “أوكرانيا”، آملاً بالوصول إلى غايته بعد انتهاء عقده. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول عبد المجيد: “كان شقيقي على وشك الخروج من المعتقل، لكن الروس انشغلوا في حربهم مع أوكرانيا، ولن استطيع المطالبة لاحقاً ما لم أذهب إلى هذه المهمة الجديدة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبدى عبد المجيد اهتمامه بالوعود الروسية، مبرّراً استعداده للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا بإنقاذ حياته شقيقه، إلا أن معظم من التقينا بهم كان دافعهم الأول للتسجيل والقتال إلى جانب القوات الروسية هو المكسب المادي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويأمل عبد المجيد بنقلهم سريعاً إلى أوكرانيا ويقول: “لن أتردد بفعل أي شيء لإطلاق سراح شقيقي المعتقل لدى استخبارات النظام السوري، لا سبيل لإطلاق سراحه دون تدخل وساطة قوية، ولا أقوى من الوساطة الروسية في هذه البلاد”. </span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">استغلال الوضع المعيشي</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">من المتوقع أن يتولى “الفيلق الخامس” الذي يضم عناصر التسويات والمصالحة مع النظام السوري أيضاً، المهمات القتالية لجميع المرتزقة السوريين في أوكرانيا، على أن تتولى مجموعة الضباط التي تتلقى التدريب حالياً مهمة القيادة التنسيق المباشر لنقلهم وقيادة العمليات، إضافة إلى تعيينهم ضباط ارتباط بين المجموعات المقاتلة والقيادة الروسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب الاتفاقية الدولية لمناهضة </span><a href="https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/international-convention-against-recruitment-use-financing-and"><span style="font-weight: 400;">تجنيد المرتزقة</span></a><span style="font-weight: 400;"> واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، الصادرة عن الأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر 1989، فإن “المرتزق” هو أي شخص يُجنَّد خصيصاً، محلياً أو في الخارج، للقتال في نزاع مسلح، ويكون دافعه الأساسي للاشتراك في الأعمال العدائية هو الرغبة في تحقيق مغنم شخصي عبر مكافآت من أحد أطراف النزاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعددت الإغراءات التي قدمها ضباط سوريون موالون لروسيا في سوريا لتشجيع المقاتلين على الانضمام لغزو الجيش الروسي لأوكرانيا، مثل الوعود التي قدموها سابقاً للقتال في ليبيا مقابل مبالغ مالية لقاء القتال كحالة الشاب السوري حسين (اسم مستعار- 38 سنة) من أبناء ريف دمشق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبِل حسين بإبرام عقد قتالي في ليبيا مدّته 8 أشهر، حيث بدأ في ربيع 2021، وانتهى مع عودته إلى سوريا أواخر كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واجه الشاب إخلال مشغليه في بنود العقد المُبرم، اقتُطع بموجبه قرابة نصف راتبه المتفق عليه، وخُيّر بالذهاب في مهمة جديدة إلى أوكرانيا مقابل دفع ما تبقى له من قيمة العقد السابق، لكنه قبل بالعرض دون أي اكتراث لمصداقية هذه الوعود قائلاً: “إن لم يدفعوا المبلغ المتبقي من العقد السابق، فإن المبلغ الذي سأحصل عليه حالياً أكبر مما سوف أجنيه خلال عملي في سوريا لعشرات السنوات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتركز مهمة الشركات الأمنية والضباط والوكلاء على استقطاب الشبان وتسجيل أسمائهم، وضمهم لصفوف “الفيلق الخامس”، للمشاركة لاحقاً في جبهات القتال المشتعلة في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب المعلومات التي أُبلغ بها المقاتلون المحتملون الذين سجلوا عبر هذه الشركة، فإن العقود التي سيتم توقيعها تبلغ مدتها ستة أشهر فقط، وصولاً إلى سنة.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">استغلال وابتزاز</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">“عملت لأكثر من عشر سنوات في سوريا ، ولم أجمع خلالها ربع المبلغ المعروض علينا مقابل القتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية”، هكذا برّر حسين سعيه للحصول على عقد قتالي يتيح له الذهاب للمشاركة في الحرب الروسية- الأوكرانية، بعد أيام قليلة من انتهاء مهمته القتالية في ليبيا، وعودته إلى مدينته- السواء، بحثاً عن استعادة مبلغ مالي اقتطعته شركة “الصيّاد” التي جنّدته للقتال في ليبيا قبل أشهر، والحصول على مبلغ جديد لقاء مهمته المنتظرة في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل حسين الذي عاد مؤخرا من ليبيا في الأول من آذار/ مارس 2022، على وعد بتنظيم عقد جديد قريباً إلى أوكرانيا لمدة ستة أشهر أخرى، عبر التواصل مع أحد مندوبي التجنيد في مدينة “بصرى الشام” في ريف درعا، بعد بحث عن فرصة لإيجاد مجموعة ستغادر نحو أوكرانيا، لينضم إلى صفوفها ويحصل على عقد سريع، كون التنسيق الروسي مع شركة “الصيّاد” ينص على إرسال المقاتلين من السويداء لاحقاً، وليس لها أولوية في إرسال المجموعات، لافتاً إلى أنه لم يكن يرغب بالعودة إلى سوريا، لكن امتناع قائد العمليات الروسية عن تجديد عقده القتالي أجبره على العودة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب رصد فريق التحقيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات “واتساب” و”تلغرام” المخصصة لاستقطاب الراغبين بالانضمام للقتال في أوكرانيا، كان سوء الأوضاع الاقتصادية في سوريا والحاجة المادية من أبرز مبرّرات الشبان الراغبين بالحصول على عقود قتالية مع القوات الروسية، لا سيما أن الأخيرة عرضت مبلغ ثلاثة آلاف دولار أميركي يُقدم للمقاتل إلى جانب قواتها في أوكرانيا شهرياً، بخاصة أولئك الذين قاتلوا إلى جانبها سابقاً في ليبيا، وحصلوا على خبرة كافية بالقتال والعمل تحت إمرتها، ممارسة أساليب ابتزاز تمثّلت باقتطاع جزء من رواتب المرتزقة العائدين من ليبيا، لحين قبولهم بالمشاركة بالمهمات الجديدة في أوكرانيا.</span></p>
<figure id="attachment_6220" aria-describedby="caption-attachment-6220" style="width: 1412px" class="wp-caption alignnone"><img decoding="async" class="size-full wp-image-6220" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image2-1.png" alt="" width="1412" height="927" /><figcaption id="caption-attachment-6220" class="wp-caption-text">فيسبوك – منشور من احدى مجموعات التجنيد العائدة للروس</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “يفترض أن أحصل على بقية مستحقاتي فور توقيع عقد المهمة الجديدة في أوكرانيا، العقد المبرم مع “الصيّاد” كانت مدته ستة أشهر في ليبيا، مقابل مبلغ 1500 دولار أميركي شهرياً، استلمت منها 4500 دولار فقط وعلى دفعتين، أولهما كانت 1500 دولار فور وصولي ليبيا، وأخرى 3000 دولار عند عودتي إلى سوريا، وبقي مبلغ 4500 دولار رهن تجديد العقود”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليست الأسباب المادية وحدها مبرّر المجندين، فالقوات الروسية قدّمت عرضاً خلال تجنيدهم، تعهدت فيه بإطلاق سراح أقارب لهم من معتقلات النظام السوري، بعد انتهاء المهمات القتالية، بذريعة “إثبات الولاء وحسن النية”، وكان عبد المجيد من ضحايا العرض الروسي، إذ قبل بإبرام عقد قتالي في ليبيا مدّته 8 أشهر، بدأ في 25 نيسان/ أبريل 2021، وانتهى مع عودته إلى سوريا أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل عبد المجيد بالعرض المُقدّم، وانتقل إلى ليبيا لأداء مهمته المتفق عليها بموجب العقد، لكن الروس تنصّلوا من وعودتهم بعد عودته، برغم مطالباته المتكررة بالتدخل، فعاد مندوب التجنيد لإبلاغه بأن الروس مشغولون بالحرب مع أوكرانيا، وأن تركيزهم حالياً يصب في تجنيد مجموعات جديدة لنقلها إلى أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتلقى عبد المجيد من مندوب التجنيد مطلع آذار (مارس) الجاري، عرضاً للانضمام مجدداً إلى مجموعات مقاتلة لصالح القوات الروسية خارج سوريا، مقابل مبلغ 1600 دولار أميركي شهرياً، والتدخل مجدّداً في ملف إطلاق سراح شقيقه، كون الروس سينسون من كان يقاتل معهم في ليبيا، وسوف يعملون على تحسين أوضاع وتلبية متطلبات المقاتلين في أوكرانيا، وفقاً لقوله.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">كيف تسير عملية التجنيد؟</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل فريق التحقيق على تسجيلات صوتية لأحد مندوبي “تجنيد المرتزقة” للقتال في أوكرانيا إلى جانب روسيا، وزعها على شبان يحتمل انضمامهم إلى لوائحه للراغبين بالسفر، أوضح فيها آلية التجنيد التي تبدأ بطلب “التطوّع” وإرسال صورة عن البطاقة الشخصية لاستصدار موافقة أمنية عن شعبة “المخابرات العسكرية”، لافتاً إلى أن إصدار الموافقة يستغرق مدة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً، يتم بعدها إبلاغ الحاصلين على الموافقات للاستعداد لنقلهم إلى أوكرانيا، دون تحديد موعد الانطلاق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابع المندوب: “نخبر المجندين بموعد الانطلاق قبل ساعات قليلة، ونحدّد له نقطة انتظار في مدينتهم لنقلهم إلى معسكر للتدريب في ريف حمص، يخضع فيه “المتطوعون” اختبار لياقة بدنية وفحص طبي، وبعدها يتم تنظيم العقد المدون باللغتين الروسية والعربية، ومنه يتم نقلهم نحو قاعدة حميميم العسكرية للانطلاق إلى أوكرانيا في اليوم ذاته”، مضيفاً: “تستغرق عملية الاختبار والفحص الطبي مدة تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما عن شروط قبول المجندين، فأوضح المندوب أن أي شاب يتراوح عمره بين 23 و43 سنة يمكنه تنظيم عقد قتالي في أوكرانيا، بما فيهم المطلوبون للأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري، والمتخلّفون عن الالتحاق في الخدمة العسكرية، والمطلوبون بقضايا جنائية ودعاوى شخصية، مستثنياً “المنشقين العسكريين” فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكشف المندوب في تسجيلاته عن مضمون العقود القتالية في أوكرانيا، التي تبلغ مدتها خمسة أشهر قابلة للتجديد، مقابل 3 آلاف دولار شهرياً، يتم تسليم “سلفة” تتراوح بين 1000 إلى 1500 دولار لحظة توقيع العقد، والمبلغ المتبقي فور العودة إلى سوريا بعد انتهاء مدة العقد، متابعاً: “الروس يتكفّلون بتأمين الطعام والشراب والسجائر والأدوية لجميع العناصر طيلة فترة المهمات القتالية في أوكرانيا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“الاختبارات عبارة عن جري لمسافة كيلومتر واحد بمدة لا تتجاوز خمس دقائق، وإجراء بعض التمارين الرياضية، فيما يشمل الفحص الطبي التحاليل الخاصة بالكشف عن أمراض الضغط والسكري، إضافة لفحص النظر والأسنان”، يقول أحد الشبان المراجعين لمعسكر شركة “صائدو داعش”، التي أعلنت عن استقطاب الراغبين بـ”التطوع” خلال يومي 17 و18 آذار، في حقل التدريب الواقع في بلدة “الصايد” بريف حمص، لإجراء الاختبارات، موضحة في إعلانها أن استدعاء المقبولين للاختبار سيتم في وقت لاحق “عند الحاجة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سياسة روسيا في تجنيد مرتزقة للقتال إلى جانب قواتها في أوكرانيا، لم تختلف عن سياستها في تجنيد آخرين لحماية منشآتها في ليبيا، والقتال إلى جانب حليفها “خليفة حفتر”، من حيث آلية التجنيد والموافقات الأمنية وتنظيم العقود وشروطها، وفقاً لـ”حسين” الذي قاتل إلى جانب القوات الروسية في مدينة “سرت” الليبية لمدة ستة أشهر، عبر التواصل مع قائد إحدى الميليشيات المحلية التابعة لفرع “الأمن العسكري” في السويداء، العاملين في تجنيد “مرتزقة سوريين” لصالح القوات الروسية، بالتعاون مع “شركة الصياد الأمنية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “توجّهت برفقة عشرين شاباً من أبناء السويداء إلى معسكر الطلائع في ريف المحافظة، الذي حوّلته شركة “الصياد” إلى نقطة تجمع “للعناصر” الذين تحدّد موعد مغادرتهم نحو الأراضي الليبية، بعد حصولنا على الموافقات الأمنية، ونُقلنا منه إلى معسكر تابع للفرقة 18 في ريف حمص، خضعنا فيها لدورة عسكرية مدتها خمسة وعشرون يوماً، تلقينا خلالها تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة الفردية والرشاشات المتوسطة، ومنها إلى قاعدة حميميم العسكرية ثم إلى ليبيا”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6221 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-4-1024x512-1.jpg" alt="" width="1024" height="512" /></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">ما هي مهمة ” المرتزقة”؟</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تواصل فريق التحقيق مع مندوب يعمل على تجنيد الشبان وذلك بصفة “شاب يرغب بالتطوع للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية”، وأكد المندوب في تسجيلات صوتية أن المهمات التي ستوكل للسوريين في أوكرانيا، محدّدة بالتمركز والتثبيت في النقاط التي تتقدم إليها القوات الروسية في أوكرانيا، والحفر والتحصين ورفع السواتر الترابية، إضافة لحماية نقاط التمركز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: “ستضم كل نقطة روسية مجموعات من المجندين السوريين، وسيكون هناك قائد لكل مجموعة صغيرة، وقائد الكتيبة بالكامل، يتولى قيادة كل مجموعة منهم قائد منفصل، ويتبع قادة المجموعات لقائد عام للموقع”، مشدّداً على أن عملية تنسيق المجموعات متعلقة بالمحافظات، بحيث يكون عناصر كل مجموعة من أبناء المحافظة ذاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال المندوب إن المهمات بعد تثبيت النقاط ستقتصر على حماية النقاط وحراستها، بحيث تقسم لكل عنصر نوبتي حرس إحداهما صباحية وأخرى ليلية، ما خالفه “حسين” الذي كانت مهمته محدّدة بحراسة إحدى المنشآت النفطية في مدينة “سرت” الليبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “في أوكرانيا الوضع مختلف تماماً، انتقالنا إلى ليبيا جاء بعد انتهاء العمليات العسكرية في محيط القواعد الروسية، وكانت العملية مجرد حماية للنقاط فقط، أما في أوكرانيا فالحرب لا تزال مشتعلة، ويمكن زجّنا في المعارك هناك، برغم الضمانات الروسية بأن المهمات هي حراسة القواعد فقط”، بينما أكّد عبد المجيد أنه لا يملك معلومات حول المهمات التي ستوكل إليهم في أوكرانيا، موضحاً أن مهمته السابقة كانت مقتصرة على حراسة منشأة نفطية في منطقة “الجفرة” تتمركز فيها القوات الروسية.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">“الصيّاد” في المقدمة!</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">برزت شركة “صائدو داعش” التي عُرفت أيضاً باسم شركة “الصيّاد”، خلال العامين الماضيين، بعد تصدّرها ملف تجنيد “مرتزقة” سوريين للقتال خارج سوريا إلى جانب القوات الروسية وحلفائها.</span></p>
<p><a href="https://medirections.com/index.php/2019-05-07-15-50-27/wartime/2020-07-29-13-23-40"><span style="font-weight: 400;">تأسست</span></a><span style="font-weight: 400;"> شركة “الصيّاد” في السادس عشر من آذار/ مارس، 2017، في بلدة “السقيلبية” في ريف حماة الشمالي، بدعم روسي كامل مالياً وعسكرياً، وحصلت على ترخيص تجاري من مديرية التجارة الداخلية في حماة تحت صفة “شركة خدمات حراسة وحماية محدودة المسؤولية”، ويملكها ثلاثة شركاء هم “أديب أمين توما”، و”يسار حسين إبراهيم”، و”فواز ميخائيل جرجس” الذي عُيّن مديراً لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حسين الذي جُنّد لمصلحة شركة “الصيّاد” قال إن عملية التجنيد حصلت عبر التواصل مع أحد مندوبي الشركة في السويداء، يُدعى “أبو سومر”، وهو قائد إحدى الميليشيات المحلية التابعة للأمن العسكري، فيما قالت وسائل إعلام محلية  في </span><a href="https://suwayda24.com/?p=14322"><span style="font-weight: 400;">تقرير</span></a><span style="font-weight: 400;"> سابق إن الشركة مرتبطة بأكثر من 10 مندوبين في المحافظة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبرز في الفترة الأخيرة اسم القيادي في صفوف ميليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة السقيلبية بريف حماة، “نابل العبد الله”، المقرّب من القوات الروسية، والذي صرّح خلال </span><a href="https://www.reuters.com/world/some-syrian-veterans-ready-ukraine-fight-commanders-say-2022-03-20/?taid=6236d0fa52440400013b6ed3&amp;utm_campaign=trueAnthem:+Trending+Content&amp;utm_medium=trueAnthem&amp;utm_source=twitter"><span style="font-weight: 400;">اتصال هاتفي</span></a><span style="font-weight: 400;"> مع أنه مستعد لاستغلال خبرته في حرب المدن التي اكتسبها خلال الحرب في سوريا لمساندة روسيا، مضيفاً: “عندما تأتي توجيهات من القيادة السورية والروسية سنكون جاهزين لخوض هذه الحرب المحقة، فيما قال قائد الميليشيا في منطقة محردة المجاورة سيمون الوكيل، إن كثيرين من عناصره يريدون إدراج أسمائهم للانضمام لمن وصفهم بـ”أشقائنا وحلفائنا” الروس لكنهم “لم يتلقوا توجيهات من القيادة بعد”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبد المجيد الذي جُنّد سابقاً في ليبيا، ويتجهز حالياً للانطلاق نحو أوكرانيا في مهمة جديدة، قال إن جميع عقود التجنيد في بلدات “يلدا، وببيلا، وبيت سحم” جنوب العاصمة دمشق، تتم عبر المترجم الخاص بالقوات الروسية في المنطقة “</span><a href="https://www.bild.de/politik/ausland/politik-ausland/vom-folterkeller-in-den-libyen-krieg-putin-wirbt-assad-haeftlinge-an-71077980.bild.html"><span style="font-weight: 400;">إسماعيل شموط</span></a><span style="font-weight: 400;">” المعروف باسم “أبو هاني”، وهو قائد فصيل “لواء العهدة العمرية” المعارض سابقاً، وأحد أبرز المساهمين في تجنيد المرتزقة لمصلحة روسيا منذ سنوات، مؤكّداً أنه الضامن لوفاء الروس بوعدهم في التدخل لإطلاق سراح شقيقه المعتقل.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6222 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-11-1-1024x512-1.jpg" alt="" width="1024" height="512" /></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">رشاوى واحتيال</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عشرات المنشورات في مجموعات أنشئت على مواقع التواصل الاجتماعي، متخصصة بتقديم عروض التجنيد وتلقي طلبات الراغبين، حذرت من الوقوع في فخ “الاحتيال” من قبل المُجنّدين، لافتة إلى أن مندوبي التجنيد يطلبون مبالغ مالية مقابل إصدار الموافقات الأمنية الخاصة بالتجنيد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الشباب الباحثون عن “فرصة” لتنظيم عقود مع القوات الروسية، لم ينفوا وجود رشاوى للمندوبين، إنما كانت التحذيرات من دفع مبالغ مالية لأشخاص غير قادرين على إصدار الموافقات الأمنية، مشدّدين على أن يكون الدفع بعد الحصول على الموافقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مندوب التجنيد الذي تواصل معه فريق التحقيق، أفصح في تسجيل صوتي كيف اشترط تقاضي نسبة من “السلفة” التي يتم تسليمها للمجندين أثناء توقيع العقود دون تحديدها، مدعياً أنه سوف يتقاضى النسبة كونه المسؤول عن استصدار الموافقات الأمنية، ونقل العناصر من مدنهم إلى معسكر التدريب، ومنه إلى قاعدة حميميم العسكرية، كما أنه المسؤول عن تأمين الطعام والشراب ومستلزمات المجندين خلال فترة الانتظار في حقل التدريب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكّد حسين أن حصوله على إجراءات توقيع العقد القتالي إلى ليبيا سابقاً، رتّب عليه دفع مبلغ 500 دولار أميركي إلى مندوب التجنيد، مقابل استصدار موافقة أمنية سريعة، حصل عليها بعد عشرة أيام على دفع المبلغ، موضحاً أن المندوب الجديد طالب بمبلغ 700 دولار أميركي أثناء توقيع عقد المهمة الجديدة في أوكرانيا، على أن يتم دفعها قبل مغادرة سوريا.</span></p>
<ul>
<li><span style="color: #ff0000;"><strong>أنجز هذا التقرير المعمّق بالشراكة بين <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج</a> وLighthouse Reports. نشرت النسخة العربية عبر <a href="https://daraj.com/88968/">درج</a> والإنكليزية عبر صحيفة <a style="color: #ff0000;" href="https://www.telegraph.co.uk/world-news/2022/03/29/syrians-sacrifice-ukraine-coercive-offer-money-political-favours/">التلغراف</a> البريطانية. </strong></span></li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/">من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا: سوق للجثث وسمسرة “مُربحة” على الرفات</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2021 07:40:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن السوري]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الرقة]]></category>
		<category><![CDATA[المعارضة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[جثث]]></category>
		<category><![CDATA[داعش]]></category>
		<category><![CDATA[دير الزور]]></category>
		<category><![CDATA[رفات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[هيومان رايتس واتش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>[vc_row][vc_column][vc_row_inner rtl_reverse=&#8221;yes&#8221;][vc_column_inner][vc_column_text] علي الإبراهيم,  الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج) &#8211; خليفة الخضر [/vc_column_text][vc_column_text] &#8220;كانت الجثث التي يضع عليها الضباط علامة نقوم بإخراجها لاحقاً وتسليمها لهم، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/">سوريا: سوق للجثث وسمسرة “مُربحة” على الرفات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>[vc_row][vc_column][vc_row_inner rtl_reverse=&#8221;yes&#8221;][vc_column_inner][vc_column_text]</p>
<h4 style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;">علي الإبراهيم,  <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)</a> &#8211; خليفة الخضر </span></h4>
<p>[/vc_column_text][vc_column_text]</p>
<h6 style="text-align: right;">&#8220;كانت الجثث التي يضع عليها الضباط علامة نقوم بإخراجها لاحقاً وتسليمها لهم، ومن ثم يطلبون مبالغ 1500 إلى 3 آلاف دولار من أهالي المعتقل عن كل جثة&#8221;.</h6>
<p>[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][vc_separator color=&#8221;custom&#8221;][vc_row_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_single_image image=&#8221;5938&#8243; img_size=&#8221;full&#8221; alignment=&#8221;center&#8221; style=&#8221;vc_box_shadow_3d&#8221; css_animation=&#8221;bounceIn&#8221;][/vc_column_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_column_text]</p>
<p style="text-align: right;"><strong>بينما كان أنور المحمد (35 سنة) يحوم حول مكب النفايات باحثاً عن أي شي يمكن الاتجار به أو بيعه، اشتم رائحة غريبة لم يعهدها من قبل، عفن ممزوج برائحة لحم ظنها في البداية رائحة كلب ميت، لكن ظنه لم يكن في مكانه.</strong></p>
<p style="text-align: right;">الشاب في عقده الثالث، دأب على التنقيب في مكبات النفايات، محاولاً العثور على أي شيء لبيعه ابتدء من أحذية مهترئة يقوم بتنظيفها وتصليحها وبيعها، وصولاً إلى قطعة ذهب قد يجدها بين أكوام النفايات.</p>
<p style="text-align: right;">ما عثر عليه الشاب في هذا المكب الذي يزوره يومياً في قرية الحدث، في ريف حلب الشرقي، قلب حياته رأساً على عقب، إذ تحول من جامع نفايات بقصد الحصول على قوت يومه إلى رجل ثري.</p>
<p style="text-align: right;">الرائحة كانت تنبعث من جثة متآكلة لشخص تمت تصفيته على يد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بـ”داعش” وتم رمي جثته في المكب، يشير أنور بيده باتجاه منزله، ويقول:&#8221;لولا أشلاء خلق الله لما استطعت بناء منزلي في الأرض التي ورثتها عن والدي، أنظر، منزلي اليوم ذو باحة، ومسيج بأسوار حجرية، وقد غرست فيه شتولاً من الزيتون&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">لم يتوانَ أنور عن دفن ما تبقى من الجثة بعدما حفر حفرة بعمق متر بجوار المكب، وكله خشية من أن يجذب بقاؤها هكذا في العراء الكلاب الشاردة التي يمكن أن تصبح مسعورة بعد التهامها.</p>
<p>[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][vc_column_text]يغمض أنور عينيه ويستذكر الحادثة التي وقعت في منتصف آب/ أغسطس  2014 وما تلاها: “بعد رمي الجثة الأولى رموا جثثاً أخرى بشكل جماعي. كان القتلى مربوطون بحبال بأقدامهم أو أيديهم أو أعناقهم… نبهوني في البداية إلى أنني في حال تعرفت إلى أحدهم وأخبرت ذويه سيكون مكاني بين الجثث”.</p>
<p>لا يعرف أنور كما بقية السوريين في المنطقة، ما السبب الذي دفع التنظيم إلى قتل هذا الشخص ورمي جثته بهذه الطريقة، لكن جثثاً أخرى عثر عليها أنور لأشخاص كان سبب قتلهم مرتبطاً بأيديولوجية التنظيم أو بسبب تهم لا صحة لها كان التنظيم يسوّقها للتخلص من هؤلاء، إذ كان مقاتلو “داعش” يكتبون على جبين معظم الجثث التي يتم التخلص منها عبارة باللون الأسود أو الأزرق تقول “هذا كافر أو مرتد”.</p>
<p>اعتاد عناصر التنظيم رمي جثث قتلاهم في الآبار أو في مجاري أنهار جفت أو في مكبات النفايات، بحسب تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية.</p>
<p>وبالنسبة إلى أنور أصبح يعرف أن للجثة سعراً وقيمة مادية بعدما سُمح له “ببيع الجثث التي يعثر عليها لأقرباء المقتول، وهنا بدأ “جني أموال لم يكن ليجمعها طيلة عمله في مكب النفايات” كما يقول.[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<blockquote><p>“بعد رمي الجثة الأولى رموا جثثاً أخرى بشكل جماعي. كان القتلى مربوطون بحبال بأقدامهم أو أيديهم أو أعناقهم… نبهوني في البداية إلى أنني في حال تعرفت إلى أحدهم وأخبرت ذويه سيكون مكاني بين الجثث”.</p></blockquote>
<p>[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]تعد “<a href="https://www.youtube.com/watch?v=--JizAI7FJo&amp;feature=emb_title">حفرة الهوتة</a>” في محافظة الرقة، واحدة من أكثر الأماكن شهرة والتي رمى فيها تنظيم “داعش” ضحاياه، وتقع على بعد 85 كيلومتراً شمال مدينة الرقة. ومنذ 2013 إلى 2015 عثِر على أكثر من 20 مقبرة جماعية في أنحاء سوريا فيها آلاف الجثث ويبلغ عمق الحفرة 50 متراً.</p>
<p>تصف سارة كيالي، وهي باحثة سوريا في تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” العام الماضي هذه الحفرة بالقول: “حفرة الهوتة كانت ذات يوم موقعاً طبيعياً جميلاً، أصبحت مكاناً للرعب والاقتصاص”.</p>
<p>خلال عملنا على هذا التحقيق، في سوريا والدول المجاورة، على مدار 18 شهراً، حصلنا على صور ومحادثات تؤكد عملية البيع، من خلال تتبع أربع حالات بيع جثث في مناطق سيطرة جغرافية مختلفة في سوريا، للتأكد من وجود نهج متكرر لهذه التجارة. اعتمدنا منهجية استقصاء من أجل التوثيق، تستند إلى المحادثات عبر وسطاء انخرطوا في هذه التجارة باستخدام برنامج محادثات عبر الإنترنت.</p>
<p>أثبتت الصور التي حصلنا عليها ولن نتمكن من عرض بعضها حفاظاً على سلامة مصادرها أن تجارة الجثث في سوريا درّت أموالاً على أفراد منخرطين في النزاع وحققت لهم ثراءً.</p>
<h2>بداية الحكاية من الفتاوى الدينية</h2>
<p>في محافظتي دير الزور والرقة وأرياف حلب، كان تنظيم “داعش” يستند بعدم تسليم الجثة لذوي المعتقل أو المخطوف، إلى فتوى لابن تيمية، وفق تقارير، يفتي فيها بحرمة دفن “المرتد” في مقابر المسلمين وعدم الصلاة عليه وعدم توريث ماله بل أخذه إلى بيت مال المسلمين، وانطلاقاً من الفتوى عمل التنظيم بحسب مطابقة شهادات لأهالي الضحايا حصلنا عليها، بعدم تسليم جثة كل من تم قتله لذويه، وكان يتعمد رميها في آبار الماء أو مكبات النفايات أو في حفر كبيرة.</p>
<p>أثناء بحث إحدى العائلات المنحدرة من ريف حلب الشمالي منتصف عام 2015، بين أكوام النفايات عن جثة ابنها الذي قتل بتهمة “التعامل مع جهات خارجية”، استطاعت العائلة التفاوض مع أنور وعرضت عليه سبعة آلاف دولار، حين علموا أن جثة ولدهم رميت في مكب نفايات قرية الحدث، بعدما مضت على قتله أسابيع.</p>
<p>قال أهل الفقيد لأنور إنه “في حال تفسّخت الجثة فهم يستطيعون معرفته من أسنانه”.</p>
<p>وعليه، تواصل أنور فوراً مع عناصر التنظيم الذين يأتون دورياً إلى المكب ويرمون الجثث، قال لهم إن العائلة تبحث عن ابنها فطلبوا منه إخبارهم أنهم يريدون 10 الاف دولار لقاء تسليمهم الجثة، وسيحصل أنور على 100 ألف ليرة سورية عمولة.</p>
<p>وافق الطرفان وكسب أنور حصته، وتبعت هذه العملية 9 عمليات بيع أخرى رتبها السمسار أنور والذي يتوارى عناصر التنظيم خلفه ويستخدمونه كواجهة لبيع الجثث.</p>
<p>وثّقت “<a href="https://www.hrw.org/ar/report/2020/02/11/338512">هيومن رايتس ووتش</a>” في 11 شباط/ فبراير من العام الماضي في تقرير لها حمل عنوان “مخطوفي “داعش” التقاعس عن كشف مصير المفقودين في سوريا”، اختطاف التنظيم الآلاف من منازلهم، وسياراتهم، وعند نقاط التفتيش، ليُصبحوا في عداد المفقودين.[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<blockquote><p>“مثل هذه الأفعال من يقوم بها هم فقط أمنيو الدولة (شخص مسؤول عن الأمن)، هؤلاء لم تكن هناك سلطة عليهم عندما كان التنظيم في مساحته، وكانوا يستطيعون إطلاق سراح من حكمه القاضي بالقتل، فلا استبعد عنهم هذه التصرفات”.</p></blockquote>
<p>[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]وعلى رغم عدم معرفة العدد الكلي للمفقودين، أبلغت “<a href="https://sn4hr.org/public_html/wp-content/pdf/arabic/The_eighth_year_of_the_start_of_the_popular_movement_in_Syria_and_the_terrible_violations_continue.pdf">الشبكة السورية لحقوق الإنسان</a>”  في آذار/ مارس 2019، عن أكثر من 8143 حالة لأفراد اعتقلهم “داعش” ولا يزال مصيرهم مجهولاً، غالبيتهم من الرجال، لكن حالات لنساء اختفين أيضاً، منهن ناشطات محليات.</p>
<p>يقول أنور: “كانوا يطلبون مبلغاً مالياً مقابل إخباري ذوي المعتقل أو المرسَل من قبلهم عن مصير ابنهم، كان الناس لا يساومون كثيراً ومن لم يكن يملك المال كان يستدين ويدفع لي، كنت أحياناً أجلس لساعات أعدُّ المبلغ المالي المجموع بالعملة السورية وأفرز الفئات النقدية والورقية”.</p>
<p>أثناء البحث في مكبات النفايات الأخرى في ريف حلب لمقاطعة ما أخبرنا به أنور، قال لنا أحد عمال النظافة في المكبات القريبة من المكب الذي يعمل فيه أنور: “كانوا يرمون الجثث، مرة أو مرتين في اليوم لا أذكر، ورأيتهم يأخذون الجثة من المكب”.</p>
<p>ياسر النجار والذي عمل مسؤول تفاوض بين جهات عسكرية سوريّة في تبادل الأسرى وجثث القتلى في ما بينهم له رأي آخر، يقول: “إن تنظيم داعش كانت له في بعض الأحيان شروط تعجيزية في الطلبات، لكن هذا لا ينفي عدم بيعهم جثة مقابل مبالغ مالية”.</p>
<p>سألنا معتقلاً يقبع حالياً في ريف حلب في سجن يتبع للمعارضة السورية، عمل كأحد شرعيي تنظيم “داعش” (رجل يصدر الفتاوى الدينية)، سألناه عن بيع الجثث ومدى استفادة التنظيم وعناصره منه كمصدر تمويل، اعترف بالقول: “مثل هذه الأفعال من يقوم بها هم فقط أمنيو الدولة (شخص مسؤول عن الأمن)، هؤلاء لم تكن هناك سلطة عليهم عندما كان التنظيم في مساحته، وكانوا يستطيعون إطلاق سراح من حكمه القاضي بالقتل، فلا استبعد عنهم هذه التصرفات”.</p>
<p>ويختم ياسر النجار كلامه عندما التقينا به في مكتبه في مدينة كلس جنوب تركيا: “كل شيء في الخفاء وبعيداً من الكاميرات ووسائل الإعلام ممكن في سوريا”.</p>
<p>مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني يوضح لفريق التحقيق أنهم (فريق عمل الشبكة) شهدوا عملية تبادل جثث بين النظام السوري وفصائل المعارضة حيث تم تسليم جثث مسلحين إيرانيين مقابل إخراج معتقلين في سجون النظام السوري.</p>
<h2>جثث مزُينة</h2>
<p>في العاصمة السويدية ستوكهولم يقيم متطوع سابق كان قد عمل في مكتب الجنائز في دمشق، (مديرية حكومية تتبع للمحافظة) ونقل الجثث بشكل يومي إلى المقابر. رفض الرجل الحديث معنا بيد أنه وبعد اتصالات عدة وافق على تقديم شهادته لنا طالباً إخفاء هويته.</p>
<p>يضرب الشاهد يده على ساعده مرات عدة، ومن ثم يستذكر تفاصيل عمله بدقة: “كنا مكلفين بنقل الجثث من مستشفى تشرين العسكري في حرستا بريف دمشق الشرقي، ومستشفى المزة العسكرية 601 إلى مقبرتين كبيرتين في القطيفة شمال دمشق، وفي نجها جنوب العاصمة بسيارة ذات صندوق مزُينة على جميع جهاتها بصور بشار الأسد كي نتمكن من التنقل من خلال حواجز التفتيش من دون مساءلة”.</p>
<p>ويتابع حديثه: “هناك جثث يضع ضباط عسكريين من قوات الأمن التابع للنظام السوري أو من قوات النظام السوري عليها أرقاماً أو إشارة معينة، ويطلبون منا دفنها بجانب المقبرة الجماعية فيما بقية الجثث يتم رميها فوق بعضها في القبر بواسطة جرافة”.</p>
<p>يشهق الرجل ويطلب كأساً من الماء وبعد الانتهاء من شربه يقول: “كانت الجثث التي يضع عليها الضباط علامة نقوم بإخراجها لاحقاً وتسليمها لهم، ومن ثم يطلبون مبالغ 1500 إلى 3 آلاف دولار من أهالي المعتقل عن كل جثة”.</p>
<p>وعند سؤالنا عن مصير الجثث، أكد الشاهد أن الجثث يبيعها الضباط لأهالي المعتقلين بثلاثة أضعاف المبالغ التي تحصل عليها مدللاً على كلامه بتسجيلات صوتية ورسائل لا تزال في هاتفه اطلعنا من خلالها على محادثات كانت تدور بينه وبين الضباط العسكريين والأمنيين، مقدراً عدد الجثث التي ساهم في بيعها بـ125 جثة.</p>
<p>حتى اليوم، ما زال في مراكز الاعتقال التابعة للنظام السوري نحو 130 ألف معتقل سوري، منذ آذار 2011، حتى آذار 2021، بينهم 7913 سيدة (أنثى بالغة) و3561 طفلاً ، أي ما يعادل 88.53 في المئة من مجمل أعداد المعتقلين في كل المناطق السورية،<a href="http://sn4hr.org/public_html/wp-content/pdf/arabic/The_Syrian_regime_needs_325_years_to_release_its_130000_detainees_in_accordance_with_the_amnesty_decrees.pdf"> وفقاً لقاعدة البيانات</a> الخاصة بـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.</p>
<p>[/vc_column_text][vc_row_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_single_image image=&#8221;5939&#8243; img_size=&#8221;full&#8221; alignment=&#8221;center&#8221; style=&#8221;vc_box_shadow_3d&#8221; css_animation=&#8221;bounceIn&#8221;][/vc_column_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_column_text]</p>
<h2 style="text-align: right;">سوق الجثث</h2>
<p style="text-align: right;">منتصف آب/ أغسطس 2020 عرفت مي، وهي سيدة ثلاثينية بمقتل زوجها زيد جبريل ودفنه في مقبرة القطيفة شمال دمشق، بعد اعتقال دام ثلاث سنوات على يد قوات الأمن التابعة للنظام السوري، بتهمة تنظيم تظاهرات مناهضة للنظام.</p>
<p style="text-align: right;">تقول الزوجة إنها أجبرت على بيع منزلها لكي تدفع 7 آلاف دولار لضابط في سلك الأمن السوري، من طريق سمسار محلي أحضر لها جثة زوجها، لتستطيع دفنها قرب أطفالها.</p>
<p style="text-align: right;">تعيش السيدة اليوم في مخيمات إدلب شمال سوريا بعد بيع منزلها، وتقول خلال اتصال عبر “سكايب”:</p>
<p style="text-align: right;">“أشكر الله لأنني تمكنت من الحصول على جثة زوجي لكي يزوره أولادنا. كما تعلم هنا الكثير من العائلات دفعت مبالغ مالية لضباط وسماسرة في النظام السوري وباعت كل ما تملك لكي تحصل على خبر يخص الأحباء، ولكن للأسف من دون جدوى وتم الاحتيال عليها”.</p>
<p style="text-align: right;">القاضي والخبير القانوني، حسين حمادة في مقابلة رأى أن “المتاجرة بالجثامين أو رهنها لاستبدالها أو بيعها بمثابة جرائم ضد الإنسانية ومنصوص عليها حتى في نظام روما المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية”.</p>
<p>[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][vc_column_text]</p>
<p style="text-align: right;">وأوضح حمادة، أنّ أي اعتداء أو تمثيل بالجثث أو تركها في العراء وعدم السماح بدفنها، أو استخدامها كأدوات ضغط سياسية أو بيعها، والذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي العرفي الإنساني، وبخاصة القاعدة 115، والمتعلقة بالتعامل مع جثث الموتى بطريقة تتسم بالاحترام، وتُحترم قبورهم وتُصان بشكل ملائم.</p>
<p style="text-align: right;">ويؤكد قانون حقوق الإنسان أنه <a href="https://www.ohchr.org/Documents/Issues/Disappearances/GeneralCommentsDisappearances_en.pdf">لا يُسمح للسلطات</a> بحجب المعلومات عمداً عن أقارب المفقودين، بالنظر إلى درجة المعاناة الذهنية والقلق التي تختبرها الأسرة نتيجة عدم اليقين الذي يحيط بمصير أحبائهم، ما قد يرتقي إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية. حتى في حالة وفاة الشخص، على السلطات تزويد الأسرة معلومات تتعلق بمكان دفن الرفات.</p>
<p style="text-align: right;">وفقاً لـ”هيومن رايتس ووتش”، اعتقل النظام السوري وأخفى عشرات آلاف السجناء. وتُعرف المعتقلات الخاضعة لسيطرتها <a href="https://www.hrw.org/ar/report/2015/12/16/284486">بممارسة التعذيب</a> واسع النطاق والمنهجي، والظروف الإنسانية الكارثية المؤدية إلى مقتل الآلاف.</p>
<p>[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<blockquote>
<p style="text-align: center;">“المتاجرة بالجثامين أو رهنها لاستبدالها أو بيعها بمثابة جرائم ضد الإنسانية ومنصوص عليها حتى في نظام روما المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية”.</p>
</blockquote>
<p>[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<h2>خمس جثث قرب السور!</h2>
<p>علمت عائلة أحمد السيد، أن أحد أبنائهم قد تم اعتقاله من قبل  قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إبان سيطرتها على الرقة في تشرين الأول/ أكتوبر 2017.</p>
<p>اعتقل الشاب عقب إصابته بقصف جوي في منطقة شارع 23 شباط بالقرب من تقاطع أبو الهيس، حيث تم نقله (يبلغ من العمر 34 سنة) إلى أحد المراكز الطبية القريبة.</p>
<p>ويؤكد والد الشباب أنهم سألوا عن ابنهم معظم العاملين في المركز الصحي في الحي لكن لم يجدوه، وبعد أيام علمت العائلة من مصدر عسكري عن مكان الجثة، لكن الحصول عليها سيكلفهم نحو 10 آلاف دولار.</p>
<p>يؤكد شقيق السيد لفريق التحقيق أن العائلة دفعت المبلغ كاملاً لسمسار محلي وقال: “دفعنا المبلغ كاملاً إلى قيادي في قوات سورية الديموقراطية من طريق سمسار ومن ثم بدأنا بالحفر قرب حديقة السور الأثري (في الرقة)، حيث عثرنا على خمس جثث كانت واحدة منها لأخي، وقمنا بردم بقية الجثث في المكان ذاته، وأخذنا جثة أخي لدفنها في مقبرة العائلة في أطراف مدينة الرقة”.</p>
<p>تواصل فريق التحقيق مع ممثلين من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ووزارة الداخلية التابعة للنظام السوري، عبر البريد الالكتروني بداية شهر آذار 2021 للتعليق على النتائج التي توصل إليها الفريق لكننا لم نتلق أي ردود.</p>
<h2>جثث بخيلة</h2>
<p>بعد دفن الجثث ينطلق أبو الورد (لقب) وهو سمسار محلي يعيش في مدينة إدلب شمال سوريا مع ثلاثة شبان في رحلة للبحث عن جثة طلبها أحدهم منه مقابل ثلاثة آلاف دولار.</p>
<p>في وسط مدينة إدلب، تمكنك بوضوح مشاهدة الجثث الداخلة بشكل يومي إلى مركز الطبابة الشرعي.</p>
<p>هذه الجثث عُثر عليها أو لأناس قُتلوا في ظروف غامضة، حيث يصل عدد الجثث التي تصل أسبوعياً إلى المستشفى إلى ما يقارب 75 جثة، بحسب مكتب التوثيق في ديوان الطبابة الشرعية بإدلب.</p>
<p>يقول أبو الورد في اتصال عبر “واتساب”: “هناك جثث ترفض المحاكم والمستشفيات تسليمها لذويها بخاصة أولئك الذين يوصفون بأنهم شبيحة، ونحن بدورنا نتابع مكان دفن هذه الجثث ومن ثم نعمل على نبش القبر ونقل الجثة في شاحنة، ونأخذها إلى النقطة المتفق عليها مع الأهل لتجرى عملية تسليمها واستلام الأموال”.</p>
<p>لكن كيف تنفلت هذه الجثث من المستشفيات وتقع بيد السماسرة؟ سؤال حاولنا الإجابة عليه عبر إجابات الموثّق في الديوان الطبي علي الطقش، يقول: “أن الجثة تبقى في البراد من 15 يوماً إلى شهر، وبعد مضي الفترة الزمنية المحددة، تؤخذ عينات منها وتوثّق، وتصوّر العلامات المميزة لدى الشخص المتوفى، ويحدَّد رقم للجثة، وتؤخذ عينات من أجل فحص الـDNA مستقبلاً، وتدفن في مكان معلوم لتسهيل الوصول إليها في حال التطابق وتمييز الجثة”.</p>
<p>وبمجرد الدفن تبدأ مسيرة أبو الورد ومن يعمل مثله.</p>
<p>يضحك أبو الورد ويضرب كفيه ببعضهما ويقول: “يا ريت كل الجثث هيك، بس أش بدك تعمل في جثث بخيلة وجثث كريمة”. في إشارة إلى سخاء من يطالب باستلامها أو ضيق حاله.[/vc_column_text][vc_row_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_single_image image=&#8221;5940&#8243; img_size=&#8221;full&#8221; alignment=&#8221;center&#8221; style=&#8221;vc_box_shadow_3d&#8221; css_animation=&#8221;bounceIn&#8221;][/vc_column_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_column_text]</p>
<h2 style="text-align: right;">جثة في البئر</h2>
<p style="text-align: right;">في السادس من كانون الثاني/ يناير 2014، تمكنت عائلة محمد العلي (اسم مستعار) من إخراج جثته التي رميت في إحدى الآبار قرب بلدة دير سنبل بريف إدلب شمال سوريا.</p>
<p style="text-align: right;">اختطف الشاب من على حواجز فصيل ما كان يسمى وقتها “جبهة ثوار سوريا” في ريف إدلب، التابع للمعارضة السورية المسلحة، وتمت تصفيته لاحقاً بطلق ناري في الرأس.</p>
<p style="text-align: right;">تقول عائلة الشاب: “بعد مفاوضات استمرت أياماً تمكنا عبر وسيط محلي من دفع 10 آلاف دولار لعناصر ينتمون إلى فصيل جبهة ثوار سوريا مقابل السماح لنا باستخراج الجثة”.</p>
<p style="text-align: right;">عائلة الشاب ليست الوحيدة، إذ أكد نشطاء محليون التقينا بهم شمال سوريا وفي تركيا أنهم شهدوا عمليات بيع من قبل الفصيل لأكثر من 5 جثث بين كانون الثاني 2012 وآذار 2014، وعززت كلام الشهود صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو غير مكتملة لعملية التفاوض والبيع تم عرضها علينا.</p>
<p>[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][vc_column_text]</p>
<h2>مكاسب عسكرية</h2>
<p>على الطريق الواصل بين معبر جنديرس الحدودي مع تركيا وبين قرية قطمة في منطقة عفرين شمال حلب، التقينا أبو جعفر المسؤول عن الطبابة الشرعية في مناطق سيطرة المعارضة حتى أواخر عام 2016 شرق حلب.</p>
<p>الرجل الذي شهد عمليات تبادل جثث بين المعارضة المسلحة والنظام في المدينة، يشير إلى بعد آخر تحققه هذه التجارة بين أطراف النزاع، يتجلى في تحقيق المكاسب العسكرية والنصر في الحرب.</p>
<p>يقول: “قد تبادل جثة المقاتل في صفوف الميليشيات المدعومة من إيران بخمس وست معتقلين أحياء في سجون النظام السوري”.</p>
<p>شهدت سنوات الحرب السورية مفاوضات وتبادل سجناء وجثث قتلى، بين النظام وداعميه والمعارضة، من دون أن يؤدي ذلك الى كشف مصير آلاف المعتقلين والمخفيين قسراً الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.</p>
<p>في آب/ أغسطس 2012، أتمّ لواء البراء في الغوطة الشرقية صفقة مع النظام للإفراج عن ما يزيد على 2000 معتقل من السجون السورية، مقابل إفراج اللواء عن 48 إيرانياً جلهم من العسكريين. معظم من كشف عن مصيرهم هم من كانوا جزءاً من مفاوضات أو تبادل، وهذا لا ينطبق على آلاف من الذين لا يعرف مصيرهم اليوم.</p>
<p>هناك قواعد في القانون الدولي العرفي ملزمة للتعامل مع الجثث، يقول عبد الغني: “أي اعتداء على الجثث يعتبر جريمة وهو محظور في القانون الدولي، على سبيل المثال اتفاقية لاهاي الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية التي تنص في مادتها الثالثة على مسؤولية القيادات عن جميع الأعمال التي يرتكبها أشخاص ينتمون إلى قواتهم المسلحة”.[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<h6><strong><span style="color: #ff0000;">* تم إنجاز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – “سراج”، وشارك في تحرير القصة الزميل محمد بسيكي. <a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/68972/"><em>نشر على موقع درج.</em></a></span></strong></h6>
<p>[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/">سوريا: سوق للجثث وسمسرة “مُربحة” على الرفات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 12 Nov 2018 19:40:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبار]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة البرية]]></category>
		<category><![CDATA[الدب البني]]></category>
		<category><![CDATA[الدب البني السوري]]></category>
		<category><![CDATA[الرمادي]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القلمون]]></category>
		<category><![CDATA[الليث العبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الهامستر السوري]]></category>
		<category><![CDATA[درج]]></category>
		<category><![CDATA[دير الزور]]></category>
		<category><![CDATA[سليمان الكبيسي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع حماية الحيوان في سوريا “سبانا”]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; كتب: أحمد حاج حمدو خبرٌ موحّد نشرته مؤخراً معظم وسائل الإعلام السورية والعراقية، مفاده أن “القوات الأمنية العراقية قتلت دباً شارداً في مدينة الرمادي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/">“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>كتب: أحمد حاج حمدو</strong></span></p>
<p>خبرٌ موحّد نشرته مؤخراً معظم وسائل الإعلام السورية والعراقية، مفاده أن “القوات الأمنية العراقية قتلت دباً شارداً في مدينة الرمادي وعلى الحدود السورية- العراقية بعد فراره من سوريا باتجاه العراق، نتيجة المعارك المحتدمة بين قوات سوريا الديموقراطية “قسد” وتنظيم “داعش”.</p>
<p>ترافقت هذه الأخبار مع انتشار صورٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر دبّاً بنياً ملقى على الأرض، مقتولاً والدماء تملأ وجهه وجسده، وتحيط به مجموعة عسكريين مع أسلحتهم، وقيل إن القوات الأمنية العراقية قتلت الدب البني السوري المهدّد بالانقراض.</p>
<p>الرواية الإعلامية العراقية المبكرة التي نُشرت في ليل التاسع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، أوضحت أن “قوات الفوج التاسع التابعة لشرطة الأنبار تمكّنت من قتل الدب”.</p>
<p>بمجرّد مرور ثلاثة أيام على الحادثة، ضجّت معظم وسائل الإعلام العراقية والسورية بخبر مقتل الدب، وذكرت هذه الوسائل أن الصور المنشورة، تعود إلى “الدب البني السوري” النادر شبه المنقرض، فهل كان الدب القتيل من فصيلة “البُني السوري” حقّاً؟</p>
<figure id="attachment_11722" aria-describedby="caption-attachment-11722" style="width: 383px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-11722" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 383px) 100vw, 383px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1.jpg 480w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1-191x300.jpg 191w" alt="الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)" width="383" height="602" /><figcaption id="caption-attachment-11722" class="wp-caption-text">الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)</figcaption></figure>
<p>حقّق موقع “درج”، بالتعاون مع “وحدة سراج السورية للصحافة الاستقصائية”، في رواية ما قيل إنّه “مقتل الدب البني السوري” المهدّد بالانقراض في محافظة الأنبار العراقية قبل أيام، وذلك من خلال تتبّع المسارين الزماني والمكاني للدب الذي يفترض أنه نادر ومهدد بالانقراض، ومقاطعة المعلومات التي نُشرت عبر المصادر المفتوحة على الانترنت، فضلاً عن مقابلة خبراء متخصين في الحياة البرية وعلم الأحياء، وكلهم شكّكوا في رواية أن يكون هذا الدب سورياً، ومهدداً بالإنقراض.</p>
<h2><b>مسار ودورة حياة</b></h2>
<p>شكّل ظهور ما يفترض أنه “الدب البني السوري” في العراق قتيلاً، ما يشبه الصدمة للخبراء والباحثين في الحياة البرية، في حين شكك بعضهم في أن يكون هذا الدب سورياً أصلاً ومن الفصيل النادر.</p>
<blockquote><p>وفقاً لتتبّع مسار الدب السوري المهدد بالانقراض وفق ما تطالعنا عليه الدوريات العلمية والبحثية المختصة، فإن هناك معطيات عدة تدحض رواية أن يكون هذا الدب سورياً، وتأتي على رأسها دورة حياة هذا الدب، إذ إنّه يتكاثر في شهر أيار/ مايو، ويكون خلال هذه الفترة في حالة ثبات في مناطق مغلقة كالكهوف، كما أنه غالباً يرفض العيش أو الاستقرار في المناطق الصحراوية المستوية والتي لا تتوفّر فيها المياه والأعشاب اللازمة لحياته.</p></blockquote>
<p>عرضنا صور الدب القتيل على الحدود السورية- العراقية، على ديف غارشليس، وهو الرئيس المشارك لمجموعة الدببة المتخصّصة IUCN Bear Specialist، من الولايات المتحدة، والمهتم بالحياة البرية في سوريا، وله كتابات منشورة حول ذلك، فشكّك بأن يكون هذا الدب سورياً قائلاً: “أعتقد أن مصدره إقليم كردستان العراق، ولا سيما أنّهم أطلقوا أخيراً بعض الدببة الأسيرة هناك، وقُتل بعضها بسبب اقترابها من الناس”.</p>
<p>وأوضح أنّه إذا كان هذا الدب مصدره الجانب العراقي فإنّه لن يكون دبّاً سورياً.</p>
<p>يتّفق مع غارشيلس، الباحث العراقي في الحياة البرية، الليث العبيدي، المقيم في جنوب العراق والمهتم بالحياة البرية قائلاً: “إن الدب الذي قُتل في الأراضي العراقية لم يكن مصدره سورياً، ولكن ليس كردستان العراق أيضاً، لأنَّ أعداد الدببة محدودة هناك والمسافة من كردستان نحو الأنبار (جنوباً) بعيدة جداً”.</p>
<p>وأوضح العبيدي الذي سبق أن قام بأبحاث عن الدببة، أن الدب القتيل غالباً ما يكون قد هرب من أحد المزارع المحلية أو المنزلية ليتم قتله بعدها.</p>
<p>وأشار العبيدي، إلى أن المناطق الحدودية بين سوريا والعراق من المستحيل أن تكون حاضنة للدببة الطبيعية كونها مناطق صحراوية.</p>
<p>وتمتد الحدود السورية- العراقية على طول 599 كيلومتراً، وتحاذي محافظة الأنبار العراقية من جهة الحدود السورية محافظة دير الزور، وإقليم كردستان العراق شمالاً، محافظة الحسكة السورية.</p>
<figure id="attachment_11723" aria-describedby="caption-attachment-11723" style="width: 480px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-11723 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 480px) 100vw, 480px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1.jpg 480w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1-300x225.jpg 300w" alt="الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)" width="480" height="360" /><figcaption id="caption-attachment-11723" class="wp-caption-text">الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)</figcaption></figure>
<h2><b><br />
عن “الدب البُنّي السوري”</b></h2>
<p>يُعتبر “الدب البني السوري” واحداً من سلالة “الدب البُنّي”، تم اختياره عام 2010، كحيوان العام، وذلك وفقاً لما أعلن مشروع حماية الحيوان في سوريا “سبانا”، بالتعاون مع وزارة الثقافة خلال الاحتفالية الرابعة لليوم العالمي للحيوان، وذلك على اعتبار أن “الدب البني السوري” يعيش في سوريا، ومهدد بالانقراض.</p>
<p>و”الدب السوري” إلى جانب “الهامستر السوري”، هما الحيوانان الوحيدان اللذان يحملان اسم “السوري”، وتُعتبر سوريا الموطن الأصلي لـ “الدب السوري”.</p>
<blockquote><p><em>ويتركز الموطن الأساسي للدب البني السوري في المناطق الجبلية ولا سيما سلسلة جبال القلمون وجبال لبنان الشرقية، إضافة إلى مرتفعات الرمون ومرتفعات الجولان في جنوب سوريا، وتنحدر معظم سلالات الدببة في القوقاز من اختلاط الدب السوري والأوراسي، لكن الدب السوري من سلالة أصيلة.</em></p></blockquote>
<p>عام 1969، أقرّت السلطات السورية منع صيد “الدب السوري” لحمايته من الانقراض، ولا سيما أنَّ هذا الحيوان نادر.</p>
<p>أما عن الصفات الجسدية، فيبلغ حجم رأس الدب البني السوري بين 30 و40 سنتيمتراً، وطوله نحو 150 سنتيمتراً، وغالباً ما يكون لونه بنياً أو رمادياً.</p>
<h2><b>عودة الظهور بعد اليأس</b></h2>
<p>كان معظم خبراء الحياة البيئية يعتبرون أن “الدب البني السوري” انقرض فعلاً من سوريا ولبنان وشمال فلسطين، لا سيما أنَّ آخر ظهورٍ له كان عام 1917، ولم يُشاهد بعدها أي أثر للدب السوري، مع اعتقاد الباحثين أنّه انقرض منذ عام 1950</p>
<p>ووفق <a href="https://www.syr-res.com/article/395.html">موقع “الباحثون السوريون</a>” هناك إجماع على أن الدببة في سورية غائبة منذ خمسين عاماً. ولكن عام 2004 ظهرت آثار له في قرية سنير جنوب سوريا، الأمر الذي أنعش الآمال بأن الدب موجود.</p>
<p>هذه الآمال ما لبثت أن تعزّزت عام 2015، بعد مشاهدة آثار أقدام “الدب السوري” في منطقة <a href="https://www.youtube.com/watch?v=NarPsthjnu8">القلمون</a> خلال عاصفة “زينة” التي ضربت المنطقة حينها.</p>
<p>وسُجّل أول ظهور بالفيديو للدب السوري في أواخر عام 2016، عندما رصد منظار ليلي مقطع فيديو لأنثى “الدب السوري” في منطقة جبلية حدودية بين <a href="https://www.youtube.com/watch?v=G6V0KCMzXPU&amp;pbjreload=10">سوريا ولبنان</a>، وذلك على رغم أن الخبراء كانوا يحسمون انقراضه.</p>
<p>ويمثّل هذا الظهور الجديد لـ “الدب السوري” أنّه تمكّن من العيش طوال فترة الخمسين عاماً الماضية وتغلّب على ظروف الطبيعة، لكنه لم يتغلّب على الحرب.</p>
<p>ويقول ديف غارشليس: “هناك أنواع فرعية للدب البني، تسمى (الدب السوري) تاريخياً في تركيا وسوريا وإيران، إضافة إلى جبال القوقاز في روسيا وجورجيا وأرمينيا وآذربيجان”.</p>
<p>وبحسب اعتقاده فإن الدببة في سوريا تم القضاء عليها في منتصف الخمسينات، إنما شوهدت آثارها في مرات قليلة في أعوام 2004، 2011، 2015، و2016، ويؤكد أن هذه المشاهدات كانت كلها في غرب سوريا في مناطق قريبة من لبنان، وأن هذه الآثار قد تكون كلها لدب واحد.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-11724" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤-1.jpeg" sizes="auto, (max-width: 619px) 100vw, 619px" srcset="https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1.jpeg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1-300x169.jpeg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1-768x433.jpeg 768w" alt="" width="619" height="349" /></p>
<h2><b>الهروب من القفص</b></h2>
<p>بحسب ما رصدنا في تتبع مسارات الدب القتيل والمفترض أنه من سلالة “الدب السوري” النادر والمهدد بالانقراض، وبحسب شهود عيان وسكان محليين في الجانب العراقي من الحدود في محافظة الأنبار ومدينة الرمادي، فإن مدنيين عراقيين شاهدوا دباً هارباً من مدينة الرمادي باتجاه نهر الفرات، وهو ما يتطابق مع روايات المختصّين بأن مصدر الدب ليس سورياً وليس آتياً من الأراضي السورية.</p>
<p>الصحافي العراقي سليمان الكبيسي، مدير وكالة “الأنبار نيوز” المعتمدة لدى نقابة الصحافيين العراقيين، يوضح أنّه تواصل مع الجهات الأمنية العراقية، التي أبلغته بدورها أن الدب كان في إحدى المزارع الكبيرة غرب الرمادي.</p>
<p>وأضاف الكبيسي، أن القوات الأمنية كانت تتوقّع أن يكون الدب حيواناً يهاجم البشر، لا سيما مع وقوع هجمات سابقة لحيوانات مفترسة في الفلوجة والرمادي، ما دفعهم إلى إطلاق النار عليه في منطقة “التأميم” جنوب غربي الرمادي، قبل أن يعرفوا أنّه دبّاً.</p>
<p>ونفى أن يكون الدب القتيل من فصيلة “الدب البني السوري”، وذلك نقلاً عن جهات أمنية عراقية.</p>
<p>وأكّد الكبيسي، أن مديرية بيئة الأنبار، توجّهت في صباح 31 تشرين الأول الماضي إلى “منتزه وحديقة الأرض السعيدة” في مدينة الرمادي، بعد تأكيد هروب الدب من ذلك المنتزه.</p>
<p>وعند استفسار فريق “بيئة الأنبار” عن الحادثة، تبيّن أن الدب فقد أولاده في القفص ما تسبّب بهربه من القفص باتجاه الجانب الآخر من المدينة، والذي تسيطر عليه القوات الأمنية العراقية، وذلك وفقاً لمالك المنتزه.</p>
<p>وبحسب ما نقل الكبيسي عن مديرية بيئة الأنبار، فإن الدب كان متوجّهاً بشكل هجومي نحو إحدى الدوريات الأمنية ما دفع عناصرها إلى قتله، لافتاً إلى أن الدب القتيل هو أنثى وأن صغارها ما زالت موجودة داخل المنتزه.</p>
<p>ومن خلال متابعة البحث حصلنا على صور للمنتزة الذي فرّت منه أنثى الدب، والتي قُتلت في وقتٍ لاحق وكان الظن أنها “دب بني سوري”.</p>
<p>وفي ظل نفي معظم الخبراء بأن يكون الدب سورياً، يُرجّح أن يكون الدب من فصيلة “الدب البني” والتي تحتوي أنواعاً عدة بخلاف “الدب البني السوري”، وخصوصاً أن حجم الدب القتيل كان أصغر من الحجم الاعتيادي للدب البني السوري، كما أنَّ فترة مقتله تزامنت مع فترة سباته الاعتيادية طيلة فترة الشتاء، فضلاً عن تركّز هذا النوع من الدببة عندما كانت موجودة بوضوح في سوريا، في جنوب البلاد وغربها باتجاه الحدود اللبنانية، واستحالة أن يكون قطع الأراضي السورية من أقصى غربها إلى أقصى شرقها.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تم إنجاز التقرير بالشراكة بين &#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج&#8221; وموقع &#8220;<a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8F%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%82%D9%8F%D8%AA%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/?fbclid=IwAR0wUEjORsXK-vkCn8KqUUR0ZbtFAHbsFlHbFg2fd1THE9h77I_EW0njnaA">درج</a>&#8220;</strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/">“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
