<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>إيران Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Thu, 04 Dec 2025 10:41:11 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>إيران Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;ملفات دمشق&#8221;.. كيف درّبت الصين وإيران استخبارات الأسد للتجسّس على السوريين؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2025 10:20:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[IMSI catcher]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتقال التعسفي]]></category>
		<category><![CDATA[التجسس الرقمي]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[الراشدة 4G]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[المخابرات السورية]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة الاتصالات]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات دمشق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=12945</guid>

					<description><![CDATA[<p>طوّع نظام الأسد قبل سقوطه تقنياتٍ مختلفة، للتجسّس على السوريين ثم الإيقاع بهم، سواء أولئك المطلوبين أمنيًا أو حتّى في مرحلةٍ لاحقة من يمتلكون الأموال، وذلك بعد أن حصل النظام على تدريبات من جمهورية الصين الشعبية وإيران.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/">&#8220;ملفات دمشق&#8221;.. كيف درّبت الصين وإيران استخبارات الأسد للتجسّس على السوريين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في 23 حزيران/ يونيو 2024، كان يومًا اعتياديًا للصحافية حنين عمران (26 عامًا) عندما كانت تتنقّل ضمن العاصمة السورية دمشق، لقضاء حاجياتها اليومية، ولكنّها لم تكن تعلم أن أجهزة الأمن السورية كانت تلاحق تحرّكاتها، لتقبض عليها في منتصف ذلك اليوم، بعد بضعة دقائق من استقرارها بمكانٍ محدّد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في ذلك اليوم، تنقّلت عمران، التي كانت تعمل من دمشق مع وسائل إعلام تُعارض نظام الأسد بأسماء مستعارة، في أحياء عدة داخل دمشق، وفي منتصف يومها دخلت إلى أحد المراكز التعليمية في دمشق، لاستخدام الإنترنت والشحن الكهربائي الذي يوفّره المركز، ولكن فجأةً دخل شخص غريب الأطوار، أخذ نظرة سريعة على الجالسين في أحد القاعات، وخرج ليعود بعد دقائق ويطلب من الجميع إبراز هويتهم الشخصية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأ هذا الشخص بالصحافية حنين، التي كانت قريبة من باب القاعة حينها، وعندما عرّف عن نفسه أنه من السياسية (فرع الأمن السياسي) حصل على هوّيتها ولم يعاين هويات بقية الموجودين لأن المستهدفة كانت حنين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اعتُقلت حنين في فرع المخابرات الجوية في مطار المزّة العسكري، وتعرّضت خلال الاعتقال لأنواعٍ شتّى من التعذيب خلال التحقيق وخارجه، وذلك عقب استرجاع كامل بيانات أجهزة الاتصال الخاصة بها، لينتهي بها الأمر في المستشفى&#8221; كما تقول لفريق التحقيق، موضحةً أنّه تم القبض عليها بجهاز التجسّس على اتصالاتها، وتعتقد الشابّة أن تتبّعها تم بواسطة الجهاز المعروف باسم &#8220;الراشدة&#8221; واسمه التقني IMSI catcher.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول حنين: &#8220;قبل الاعتقال بفترة قصيرة، كانت تصلني رسائل نصية لاستعادة كلمات المرور على الهاتف، وعندما تم اعتقالي وجدت ثلاث سيارات تقف في الخارج، كما أن اعتقالي جاء بعد دقائق من وصولي إلى ذلك المركز وجلوسي هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حنين لم تكن الوحيدة التي اعتُقلت بعد تتبّعها بواسطة تقنيات للتجسّس في عهد نظام الأسد المخلوع، إذ أظهرت وثائق اعتقال عشرات &#8220;الأهداف&#8221; بعدما تم تتبّعها والتجسس عليها رقميًا من القوى الأمنية في عهد نظام بشار الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقنيات التي استخدمها نظام الأسد للتجسّس على السوريين، واعتقالهم، تستخدمها الدول عادةً لحماية أمنها ومكافحة الجريمة المنظّمة، ولكنَّ الأسد طوّع هذه المقدرات لملاحقة معارضين، وفي وقتٍ لاحق، لمن يمتلكون </span><span style="font-weight: 400;">الاعمال التجارية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاء ذلك فيما كان النظام السوري وحلفاؤه على الأرض السورية (حزب الله وإيران) تحت الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي.</span></p>
<p><b>كشفت نسخ رقمية من وثائق شاركها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، ضمن مشروع &#8220;ملفات دمشق&#8221;، مع &#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج&#8221;، أن نظام الأسد المخلوع قبل سقوطه حصل على تدريبات من عناصر تقنية واستخباراتية من جمهورية الصين الشعبية وإيران، لاستخدام أجهزة هذه &#8220;الراشدات&#8221;، وهي من طراز 4G هدفها &#8220;تتبع المطلوبين&#8221; والإيقاع بهم.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومشروع &#8220;ملفات دمشق&#8221; هو مشروع تحقيقات استقصائي تشاركي يديره &#8220;الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين </span><a href="https://www.icij.org/"><span style="font-weight: 400;">ICIJ</span></a><span style="font-weight: 400;">&#8221; بالتعاون هيئة البث العامة الألمانية </span><a href="https://www.ndr.de/"><span style="font-weight: 400;">NDR</span></a><span style="font-weight: 400;">، ويضم  صحافيين من مختلف أنحاء العالم لكشف تفاصيل جديدة مروّعة حول أحد أكثر أنظمة القتل التي تديرها دولة وحشيةً في القرن الحادي والعشرين: نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمضى الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين و NDR والوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، </span><span style="font-weight: 400;">و126 صحافياً من 24 منصّة إعلامية شريكة في 20 دولة، أكثر من ثمانية أشهر في تنظيم هذه الوثائق وتحليلها، واستشارة الخبراء، وإجراء مقابلات مع عائلات سورية ما زالت تبحث عن أحبائها الذين اختفوا خلال حكم الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف تحقيق &#8220;ملفات دمشق&#8221; عن البنية الداخلية لجهاز أمن الأسد وصلاته بحكومات أجنبية ومنظمات دولية، ويتكوّن التسريب من أكثر من 134 ألف ملف/ وثيقة مكتوبة في الغالب باللغة العربية — ما يعادل نحو 243 غيغابايت من البيانات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تغطي هذه الوثائق مدة زمنية لأكثر من ثلاثة عقود، من عام 1994 حتى كانون الأول/ ديسمبر 2024، وتعود أصولها إلى مخابرات سلاح الجو، وإدارة المخابرات العامة في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد فُرضت على هاتين الجهتين الاستخباراتيتين عقوبات واسعة من الولايات المتحدة وأوروبا بسبب ممارساتهما الوحشية، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشمل المواد مذكرات داخلية وتقارير ومراسلات تكشف آليات العمل اليومية لشبكة الأسد في المراقبة والاعتقال، إضافة إلى تنسيقها مع حلفاء أجانب مثل روسيا وإيران، واتصالاتها مع وكالات تابعة للأمم المتحدة تعمل داخل سوريا.  كما تتضمّن قاعدة البيانات شديدة الحساسية أسماء عدد من عناصر المخابرات السورية السابقين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واستمرّ نظام الأسد بتدريب كوادر على استخدام &#8220;الراشدة 4G&#8221; حتّى نهاية عام 2024، إذ تكشف صور رقمية للوثائق التي اطلع عليها فريق التحقيق والصادرة عام 2023، عن حصول عناصر عدة من المخابرات على تدريبات متقدّمة على الراشدة 4G من &#8220;الأصدقاء الصينيين&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي عام 2024 واصلت المخابرات خطة التدريب هذه، وتم تكثيفها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إضافةً الى ذلك، طوّع الأسد منظومات التعقّب الأخرى كافة لضمان استمرار حكمه، بما في ذلك ملاحقة المعارضين، أو من يمتلكون العملة الأجنبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الراشدة، أو كما تُعرف باسمها العالمي IMSI catcher (اختصارًا لـ International Mobile Subscriber Identity catcher)، هي جهاز يُستخدم لاعتراض إشارات الهواتف المحمولة والتقاط هوية المشترك الدولي (IMSI) الخاصة بها.</span></p>
<h3><b>تدريب تحت إشراف &#8220;الأصدقاء الصينيين&#8221;</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في شهر أيلول/ سبتمبر 2024 وبينما كان النظام السوري المخلوع يكافح للبقاء في ظل تزايد العزلة الدولية وتعاظم مفاعيل العقوبات بفعل قانون قيصر، كانت أجهزة الاستخبارات تحرص على تطوير قدراتها لمواجهة التجسس وتقيم دورات تدريبية لأجل ذلك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تورد برقية تحت عنوان &#8220;تقرير باطلاع السيد العميد الركن المهندس رئيس الفرع&#8221; 280 تحت بند سري للغاية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مفاد الوثيقة، طلب</span><b><i> &#8220;</i></b><span style="font-weight: 400;">ترشيح موظف لاتباع دورة تدريبية في مجال مكافحة التجسس&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تطلب البرقية من العميد ترشيح موظفين اثنين لحضور تدريب عملي للمرة الثانية حول &#8220;إدارة المصادر والمعالجة الفنية&#8221;. وعلى الفور، تم تكليف المساعد1 حسين، باتباع الدورة المذكورة. </span></p>
<figure id="attachment_12910" aria-describedby="caption-attachment-12910" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-12910" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-5-2-1024x690.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12910" class="wp-caption-text">وثيقة صادرة عن إدارة المخابرات العامة لترشيح موظفين لاتباع دورة تدريبية في مكافحة التجسس &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في السياق نفسه، تم تركيب منظومة التعقب بالتغطية وتدريب عناصر على استثمارها وأصول التعامل مع إدارة الاتصالات لتأمين متطلبات تعقب الأهداف، وتدريب عشرة عناصر من القسم (جهاز المخابرات) على استثمار الراشدة، للتعقب بالتغطية وتنفيذ مهمات تدريبية لرفع قدرتهم وجاهزيتهم لتعقّب الأهداف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاءت هذه الإنجازات كجزء من خطة عمل شاملة، تفصح عنها وثيقة بعنوان &#8220;الأعمال التي أٌنجزت في عام 2023&#8243;، ومنها أيضاً &#8220;إجراء دورة تدريبية للعناصر بإشراف الأصدقاء الصينيين على استخدام الراشدة (4G)&#8221;.</span></p>
<h3><b>أعمال التعقب التي أنجزتها استخبارات الأسد للعام 2023</b></h3>
<p><img decoding="async" class="aligncenter wp-image-12912" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-13-copy-2-scaled.png" alt="" width="650" height="526" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الريم كمال، وهي</span> <span style="font-weight: 400;">مسؤولة قانونية في وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية في &#8220;البرنامج السوري للتطوير القانوني SLDP&#8221;: &#8220;إن الانتهاك بالتجسس هو انتهاك الخصوصية، ولكن ما يتبعه يمكن أن يرقى الى جرائم ضد الإنسانية مثل التعذيب والإخفاء القسري، وبالتالي يمكن أن تكون هذه الشركات قد ساعدت في جرائم  دولية، لافتةً إلى أن هناك دولاً سنّت قوانين لتنظيم أعمال الشركات والحدّ من المخاطر المرتبطة بأنشطتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما اعتمد الاتحاد الأوروبي أخيرًا توجيه العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية (CSDDD)، الذي يفرض على الشركات الكبيرة &#8211; بما فيها بعض الشركات غير الأوروبية التي تنشط داخل السوق الأوروبية &#8211; واجبًا قانونيًا بتحديد مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان والبيئة، ومنعها، ومعالجة آثارها السلبية في سلاسل الإمداد وسلاسل القيمة.</span></p>
<h3><b>أهداف تحت المراقبة </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير وثيقة حصرية أخرى إلى أنه تم معالجة مجموعة الأهداف (التي تم تعقبها) المحالة من السيد اللواء مدير إدارة المخابرات العامة، وتم توقيفها واعتقالها، إضافةً إلى معالجة مجموعة من المواضيع الواردة إلى القسم عن طريق عناصر الفرع (280) ومجموعة من مصادر الفرع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان يرأس جهاز المخابرات السورية في ذلك العام، حسام لوقا (مواليد 1964)، وهو ضابط مخابرات سوري، يُعتقد أنه في روسيا حالياً، وكان قد شغل منصب مدير إدارة المخابرات العامة السورية خلال فترة حكم حزب البعث منذ العام 2019 لغاية سقوط النظام السوري في كانون الأول/ ديسمبر 2024.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بخبرته الطويلة في أجهزة الأمن السورية، لعب لوقا دورًا محوريًا في تقوية مجتمع المخابرات السوري، ويُعرف بمشاركته في عمليات أمنية واستخباراتية متنوعة داخل سوريا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بإشراف ومتابعة من لوقا، تم تتبّع 233 هدفاً (الرسم التوضيحي أدناه) لأشخاص عاديين بهدف إلقاء القبض عليهم، من بينها 178 بتهم (مواضيع مختلفة) من دون تحديد تفاصيلها، وموضوعين يتضمّنان فسادًا في مؤسسات الدولة، وخمس مواضيع استخراج جوازات سفر، و11 موضوع مخدرات، و17 موضوع تعامل بغير الليرة السورية، و20 موضوع مطلوبين لصالح إدارة المخابرات.</span></p>
<figure id="attachment_12915" aria-describedby="caption-attachment-12915" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-12915" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-6-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12915" class="wp-caption-text">رسم توضيحي أصلي أعدته المخابرات السورية عن أبرز المواضيع المتابَعة التي تم تعقبها بالراشدة &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن بين الأهداف الـ 233 التي تم تعقبها، رُفعت مذكرات تعقّب ومتابعة بخمس أهداف (مطلوبين)، وبقي 12 هدفاً آخر قيد المعالجة، في حين أحيلت ستة أهداف إلى الفرع 300، و7 أهداف إلى الفرع 285، في حين ذهبت بقية الأهداف إلى الفرعين 235 و315.</span></p>
<figure id="attachment_12918" aria-describedby="caption-attachment-12918" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12918" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-7-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12918" class="wp-caption-text">رسم توضيحي أعدته المخابرات السورية عن الإجراءات المتخذة حول الأشخاص الذين تم تعقبهم بالراشدة &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء في وثيقة الأعمال التي أُنجزت عام 2023، أنه تم التعاون مع بعض الفروع لتوقيف الأهداف المحالة إليها عن طريق (الراشدة)، وفي الربع الأخير من هذا العام تمت متابعة (30) هدفاً وتوقيف (7) أهداف، كان من بينها 11 هدفًا للفرع 322، وتم التمكن من القبض على أربعة أهداف منها، وخمسة أهداف للفرع 345، وأربعة أهداف للفرع 320، وعشرة أهداف تدريبية.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<figure id="attachment_12921" aria-describedby="caption-attachment-12921" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12921" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-8-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12921" class="wp-caption-text">رسم توضيحي حول الأهداف المطلوب متابعتها بالراشدة من المخابرات في المدن السورية &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وتلخّص أفرع المخابرات خلاصة عملها في التجسّس على المواطنين سنويًا، ضمن ملف يُسمّى &#8220;أهداف المنظومة&#8221;، واطلع فريق التحقيق على وثيقة عن أهداف منظومة التتبّع بين عامي 2019 &#8211; 2024.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي كل هدف من أهداف هذه المنظومة حُدِّد عدد من الأرقام التي تم تعقبها، وتشمل قوائم لعدد أرقام هذه الهواتف وأسماء أصحابها والتهمة التي يتم التعقب على أساسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر &#8220;أهداف المنظومة&#8221; مئات الأرقام الخليوية، المرفقة بأسماء مالكيها، وأماكن وجودهم، والتهم الموجّهة إليهم، والتي تتراوح بين تهم سياسية واقتصادية، مثل &#8220;التواصل مع إرهابي&#8221; أو &#8220;هدف خاص&#8221; أو تهريب المواشي، أو التحدث عن الأسلحة، وفي بعض التهم يظهر أن &#8220;الهدف&#8221; تتم ملاحقته لأنه تواصل مع رقم لبناني وشتم حزب الله، وظهر أن &#8220;أهدافًا&#8221; أخرى تعاملت بغير الليرة السورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي نهاية الملف، يظهر مصير &#8220;الهدف&#8221; والذي غالباً يتم توقيفه والقبض عليه، أو الاستمرار في ملاحقته، أو حتّى فشل ملاحقته بسبب إيقافه الخط الخليوي، حتّى أن أهدافًا تم الوصول إليها ولكن تبيّن أن الأشخاص الذين تم تسجيل أرقام الهواتف باسمهم هم أصلاً معتقلون، ويُستخدم رقم الهاتف من شخص آخر قام بشرائه بعد توقّفه من الشركة، والبعض منهم قُبض عليهم بعد تتبعّهم عبر IMEI.</span><span style="font-weight: 400;">وفي وثيقة غير محدّدة التاريخ، اطلعنا على نسخة منها (مرفقة ادناه)، تعود الى العام 2024، أبدى الفرع 280 التابع للمخابرات العامة، المساعدة في تعقّب 19 هدفًا / شخصًا في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر أي قبل سقوط الأسد بفترة قصيرة، بواسطة الراشدات 4G، وبلغ عدد المطلوبين لصالح أربعة أفرع أمنية مشهود لها بالقمع وتعذيب المعتقلين، 19 مطلوباً، وهي الأفرع (322 &#8211; 318 &#8211; 325  وفرع مكافحة التجسس 300)، وطلبت هذه الأفرع دفعة واحدة </span><b>إلقاء القبض على 19 شخصًا،</b><span style="font-weight: 400;"> وتم القبض على أربعة منهم بواسطة الراشدات.</span></p>
<figure id="attachment_12924" aria-describedby="caption-attachment-12924" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12924" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-9-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12924" class="wp-caption-text">نموذج مذكرة عمال تفصيلية بعدد الأشخاص (الأهداف) المطلوب تتبّعهم بالراشدة لصالح فروع الأمن &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<h3><b>استخدام تعسّفي للتكنولوجيا</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ اندلاع الثورة، عمل النظام السوري على توظيف التكنولوجيا للإيقاع بالمعارضين، وقُطعت الإنترنت عن حواضن كبيرة كانت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للإبلاغ عن انتهاكات تطال المدنيين خلال التظاهرات ضد الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مهران عيون، مدير فريق &#8220;سلامتك&#8221; المتخصص بالأمن الرقمي والمواطنة الرقمية: &#8220;في بدايات الثورة السورية، كانت الاتصالات مقطوعة بشكلٍ كامل عن مدينة دوما ومحيطها، ولكن في الوقت نفسه كانت الهواتف داخل المدينة تلتقط إشارة اتصال، ما يؤكّد وجود راشدات تنتحل صفة برج الاتصال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف عيون، أن النظام انتقل باستخدام الراشدات في المرحلة الأخيرة قبل سقوطه، لتعقّب التجّار أو من يقومون بأي أنشطة مالية، بغرض جمع أكبر قدر ممكن من الأموال، وليس لأغراض جنائية أو لمصلحة عامة، وذلك لأن الفترة الأخيرة قبل سقوط الأسد لم تشهد أي عمل ثوري أو عسكري في المدن الكبرى ولا سيما دمشق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما لفت إلى أن الدول تمتلك &#8220;الراشدة&#8221; ولكن استخدامها يحتاج إلى أمر قضائي ومصلحة عامة، وفي حال اختراق البيانات من دون أمر قضائي يؤدّي ذلك الى محاكمات وغرامات مالية، وهذا ما لم يحدث في زمن النظام المخلوع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان المهندس وسيم حسن تقني اتصالات، ويعمل سابقًا في بناء &#8220;مقسم النصر&#8221; بدمشق في غرفة المراقبة المركزية الخاصة بالاتصالات الأرضية Operations and Maintenance Center OMC، وكان وما زال الجزء الخلفي من مبنى مقسم النصر مسؤولاً عن مراقبة  كل الاتصالات في سوريا والتحكم بها، وفي المبنى نفسه كانت تقع غرف مراقبة الاتصالات من قبل الفرع 225.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انشقَّ حسن وغادر سوريا، لأن الفرع 225 كلّفه بعمل خوارزمية للكشف عن العلاقة بين المتّصلين، ففي حال كانت هناك مجموعة يتصل أعضاؤها ببعضهم بشكل متكرر فهذا يشير إلى أنّهم تنسيقية، ويقول: &#8220;حينها أخبرني رئيس الفرع 225 العميد بأن لدي كل الصلاحيات لتشكيل فريق من المهندسين والمبرمجين  لعمل هذه الخوارزمية، لأن طلبها من الخارج يحتاج إلى مناقصة والكثير من الوقت&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل انشقاقه في بدايات الثورة السورية، رافق حسن أحد زملائه في العمل بجولة مع معدّات تقنية على مدار أيام عدة، ليكتشف لاحقًا أن الجهاز كان يستخدم </span><a href="https://www.eff.org/wp/gotta-catch-em-all-understanding-how-imsi-catchers-exploit-cell-networks?utm_source.com"><span style="font-weight: 400;">الراشدة</span></a><span style="font-weight: 400;"> من دون معرفة نوع المعلومات التي كانت تُجمع حينها، وقبل بدء المهمّة، تم تركيب هوائي اتصال على السيارة وربطها بالجهاز.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-12927" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/7845Artboard-15-1024x465.png" alt="" width="650" height="295" /></p>
<h3><b>تدريب الاستخبارات في الصين </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يُعتبر امتلاك أجهزة IMSI catcher انتهاكًا في حدِّ ذاته، إذ تمتلك غالبية الدول حول العالم الأجهزة ذاتها، ولكنّها تستخدمها لأغراض أمنية وعسكرية بحتة، وفي الحروب، ولضبط الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة. غير أنّه وبعد انطلاق الثورة السورية، طوّر نظام بشار الأسد أدواته عبر استقدام راشدات جديدة 4G والحصول على تدريبات تقنية بمساعدة مباشرة من دولة الصين حليفة الأسد حينها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت العلاقات السورية &#8211; الصينية في عام 1956 بعد استقلال سوريا، وكانت العلاقات حينها محدودة في فترة الحرب الباردة في التسعينات حتى مطلع الألفية، عندما شهدت هذه العلاقات تحسّنًا ملحوظًا بزيادة التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في عام 2004، ارتقى التعاون الاقتصادي بشكل كبير حين أصبحت الصين من أكبر موردي السلع إلى سوريا. تشير وثائق جهاز المخابرات الجوية السورية إلى أنه بين عامي 2012 و2024، تلقى ضباط مخابرات وعسكريون سوريون تدريبات على تقنيات مختلفة من عسكريين ومخابرات صينيين. وقد زارت وفود سورية الصين مرارًا وتكرارًا لهذا الغرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالعودة إلى وثائق عام 2012، تبيّن أن قيادة جهاز المخابرات الجوية السورية أرسلت عددًا من العسكريين إلى الصين لحضور ورشة عمل لمدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر على أنظمة الرادار العسكرية YLG-6M. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر وثيقة اطلعنا عليها، أسماء ضباط سوريين تم إيفادهم الى الصين لحضور دورات تدريبية في تخصصات مختلفة في مجال الاتصالات السلكية والدفاع، وتم ترشيح أسمائهم من المخابرات الجوية السورية التي كان يقودها جميل الحسن، وهو موضوع على لوائح العقوبات الأوروبية والأميركية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت الصين من ضمن الدول التي دعمت نظام الأسد سياسيًا خلال سنوات الثورة، واستخدمت حق النقض (الفيتو) لمرات عدة ضد مشاريع قوانين قُدِّمت في مجلس الأمن الدولي لإدانة الأسد.</span></p>
<p><b>لم تردّ السفارة الصينية في برلين، ولا الخارجية الصينية على طلبات فريق التحقيق والزملاء في هيئة الاذاعة والتلفزيون الألمانية NDR للتعليق. </b></p>
<h3><b>استرجاع المعلومات وفتح الأقفال</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">امتدّ عمل أجهزة الأمن في عهد الأسد، إلى إجراء دورات تدريبية بإشراف الإيرانيين أيضًا، تضمنت تزويد &#8220;شعبة الأقفال&#8221; التابعة لأحد أفرع المخابرات السورية بأجهزة خاصة لفتح مختلف أنواع الأقفال واستلام عدة خاصة يدوية لفتح السيارات ونسخ مفاتيحها، وكشف ترددات فتحها وإغلاقها ونسخها على مفاتيح جديدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتم اتباع دورة تدريبة لـ &#8220;تأهيل عناصر الاستخبارات السورية على فتح أقفال المنازل والمكاتب&#8221;، وذلك بحسب وثيقة توضح ما أُنجز على هذا الصعيد عام 2023.</span><span style="font-weight: 400;">كذلك، تم تجهيز &#8220;شعبة كشف الجرائم الرقمية&#8221; بمهارات عدة، من بينها إجراء دورات تدريبية متقدّمة في مجال استرجاع المعلومات من وسائط التخزين المختلفة ( هارد – فلاشة – كرت ذاكرة ..) وبخاصة التالفة منها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسعت المخابرات السورية الى تطوير قدراتها تقنيًا بدعم من الإيرانيين، من خلال مواكبة التطبيقات الحديثة، ومتابعة ورصد مواقع التواصل الاجتماعي والهندسة الاجتماعية، إضافةً إلى اتباع دورات في مجال فتح الأقفال الميكانيكية الحديثة والخزنات الميكانيكية والإلكترونية بمختلف أنواعها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل عناصر الاستخبارات أيضًا على دورات في مجالات فتح &#8220;السيارات الحديثة التي تعمل على البصمة وكيفية نسخ ترددات أجهزة تحكم السيارات الحديثة، بالإضافة الى السعي للتزود بالتجهيزات والأدوات اللازمة للعمل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير وثائق من جهاز المخابرات السورية، يعود تاريخها إلى الفترة 2012-2014، إلى أن إيران دربت أفرادًا عسكريين سوريين، بما في ذلك كيفية الرد على هجمات الصواريخ غير الموجهة على الطائرات. علاوة على ذلك، يُزعم أن إيران ساعدت في صيانة طائرات الحكومة السورية في حالات عدة، وأنها باعت طائرات لسوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما تشير وثيقة تعود لعام 2018، إلى مصنع للأسلحة الكيميائية في الغوطة، قرب دمشق (حران العواميد)، يُديره بشكل أساسي عمال إيرانيون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اطلعنا أيضا على وثيقة أخرى، يعود تاريخها إلى عام 2023، تشير إلى أن &#8220;زملاء إيرانيين&#8221; دربوا ضباط مخابرات سوريين على فتح أقفال السيارات والمكاتب وأبواب المنازل ونسخ المفاتيح. ويبدو أن التدريب كان يهدف إلى تحسين قدرتهم على مواجهة أهداف استخباراتية. </span></p>
<p><b>أيضاً، لم ترد وزارة العدل الإيرانية ولا مكتب المرشد الأعلى على طلبات فريق التحقيق، والزملاء في هيئة الاذاعة والتلفزيون الألمانية NDR للتعليق. </b></p>
<h2><b>تكنولوجيا التعقب قبل الثورة السورية </b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لنظام الأسد إرث سابق في استيراد أجهزة وتقنيات التجسس ومعدات إلكترونية لتعقّب الاتصالات والإنترنت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأفضى البحث مفتوح المصدر، الى الكشف عن شركات عدة حول العالم، زوّدت النظام السوري قبل اندلاع الثورة بأجهزة تكنولوجية للتعقب، ويوضح كيف اشترى النظام معدات اتصالات استُخدمت في التعقب ومكّنته من توقيف معارضين واعتقالهم وتعذيبهم على خلفية التجسّس على مكالماتهم واتصالاتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل شهر من اندلاع الثورة السورية، وتحديدًا في شباط/ فبراير 2011، حصل النظام السوري على نظام المراقبة المركزي (CMS) أميركي الصنع، تم توريده إلى المؤسسة السورية للاتصالات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على إثر ذلك، دفعت الشركة الموردة </span><a href="https://www.bis.doc.gov/index.php/all-articles/107-about-bis/newsroom/press-releases/press-release-2014/755-italian-company-agrees-to-100-000-penalty-for-unlawful-technology-export-to-syria-2"><span style="font-weight: 400;">غرامة</span></a><span style="font-weight: 400;"> قدرها 100 ألف دولار أميركي لمكتب الصناعة والأمن التابع للخارجية الأميركية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويستطيع هذا النظام جمع بيانات عن تصفّح الإنترنت والبريد الإلكتروني والدردشة عبر الإنترنت والمكالمات الصوتية عبر الإنترنت (VOIP). واعتبرت الخارجية الأميركية أن بإمكان الحكومة السورية استخدام هذا النظام لتعزيز قمع الشعب السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إضافةً الى ذلك، حصل النظام السوري على تقنيات Deep Packet Inspection (DPI) لتحليل حركة الإنترنت، وقد مكنت المخابرات السورية من مراقبة نشاطات الإنترنت (تصفح، بريد إلكتروني، إلخ)، كما </span><a href="https://web.archive.org/web/20201108140828/https://www.vice.com/en/article/nz75wd/european-surveillance-companies-agt-rcs-sell-syria-tools-of-oppression"><span style="font-weight: 400;">باعت</span></a><span style="font-weight: 400;"> إحدى الشركات، أنظمة &#8220;فحص عميق للحزم&#8221; والتي يُمكن استخدامها في عمليات التجسس للنظام السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مرحلة ما بعد اندلاع الثورة، والعقوبات الدولية على نظام الأسد، يبدو أن الأخير اتّجه إلى الصين لاستيراد أنظمة تكنولوجية، وقد </span><a href="https://www.cnbc.com/2019/01/08/new-documents-link-huawei-to-suspected-front-companies-in-iran-syria.html"><span style="font-weight: 400;">واجهت</span></a><span style="font-weight: 400;"> شركات صينية كثيرة تهماً عدة ببيع معدات اتصالات لأنظمة سلطوية مثل إيران وسوريا، مثلاً يكشف تقرير لشبكة رويترز أن شركة “هواوي” الصينية العملاقة استعملت شركات واجهة تحت أسماء سكاي كون وكانيكولا.</span></p>
<h3><b>اهتمام الأسد بالمنتج الصيني </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل سقوط النظام السوري بأشهر، أعدّ &#8220;الفرع 280&#8221; دراسةً مفصّلة عن شركة صينية اطلع عليها فريق التحقيق، وتضمّنت الدراسة معلومات تفصيلية عن الشركة التي تولّد حلولاً ذكية، والأنظمة ذات الصلة، وتقدم بطاقات تشمل تحديد الهوية والتوثيق وتخزين البيانات ووسائل النقل.غير أنّه لم يتم التحقق ممّا إذا كانت الشركة قد ورّدت أي معدّات لنظام الأسد، أو بُنيت أية علاقة تجارية بين الطرفين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول المهندس وسيم حسن: &#8220;خلال عملي، كانت المعدات في غالبيتها تأتي من شركة هواوي الصينية، وكانت تزوّدهم بالتقنيات والمعدّات كافة، حتى أن الموظفين كانوا يدخلون في منافسة للحصول على بعثات تدريبية إلى الصين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أنه في عام 2011 وبعد العقوبات وانسحاب غالبية الشركات من سوريا، دخلت هواوي بقوة مع الحكومة السورية، فكانت تزوّد مؤسساتها بالتكنولوجيا المطلوبة، &#8220;حتى أنني عملت سابقًا مع صينيين وكانوا يأتون لتركيب سيرفرات ومعدات أخرى، وكان هناك خبراء صينيون يعملون باستمرار في مركز السورية للاتصالات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب تقرير لشبكة </span><a href="https://www.scworld.com/brief/unregulated-chinese-firms-sell-imsi-catchers-on-black-market"><span style="font-weight: 400;">SC Media</span></a><span style="font-weight: 400;"> للأمن الرقمي، كانت شركات كثيرة في هونغ كونغ والصين تبيع جهاز “الراشدة” في السوق السوداء مقابل مبالغ وصلت الى 15 ألف دولار أميركي شرط &#8220;الوعود باستخدامه قانونياً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الريم كمال، وهي</span> <span style="font-weight: 400;">مسؤولة قانونية في وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية في &#8220;البرنامج السوري للتطوير القانوني SLDP&#8221;: &#8220;هناك عواقب قانونية في هذه الحالة. وبموجب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ثمة طرق عدة لانخراط الشركات في هذا النوع من الانتهاكات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت كمال، أنه حتى لو لم تتسبّب هذه الشركات مباشرةً بأضرار، إلا أنها متواطئة عبر شركة وسيطة، فهي لا تعرف الوسيط إلى أين سينقل هذه التكنولوجيا، ولكن من مسؤولية الشركة البائعة، معرفة الطرف الذي سيستفيد من هذه التكنولوجيا قبل عملية البيع.</span></p>
<p><b>الوصول إلى بيانات حسّاسة من دون أمر قضائي</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهرت النسخ الرقمية من الوثائق التي اطّلعنا عليها، أن أجهزة الأمن كان لديها وصول إلى معلومات حسّاسة عن جميع مستخدمي الهواتف المحمولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت أفرع الأمن كافة ترفع أسماء محددة أو أرقام هواتف أو أرقاماً وطنية لأشخاص، وتخاطب الفرع 300 ليتواصل مع &#8220;إدارة الاتصالات&#8221; لجلب البيانات المطلوبة، بما في ذلك الأرقام الصادرة والواردة، واسم صاحب الرقم، وآخر ظهور جغرافي له، وفي بعض الأحيان محتوى مسجّل للمكالمات والرسائل، وهو ما يتقاطع مع كلام الخبير غزال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي سؤال حول ما إذا كان يمكن لأجهزة الأمن الوصول الى منظومة العائدية وباقي المنظومات من دون تسهيل أو موافقة من شركات الاتصالات، أجاب علاء غزال، تقني متخصص بالسلامة الرقمية وأمن المعلومات: &#8220;معظم المنظومات، وبشكل أساسي منظومات العائدية والتغطية وIMEI وIMSI، تحتاج الى قيام شركة الاتصالات بإعطاء وصول لها لتتمكن من الحصول على المعلومات والبيانات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف أن شركات الاتصالات لديها منظومتَي العائدية والتغطية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتُعرّف منظومة العائدية، على أنّها تقدّم بيانات رقم الهاتف بما في ذلك بيانات صاحب الرقم، مكان الشراء وتاريخه وبيانات نقطة البيع، أمّا منظومة التغطية، فتقدّم معلومات عن أبراج الاتصالات التي اتصل بها أي جهاز أو رقم  هاتف، والتي تمكّن من تحديد موقع الأشخاص من خلال تتبع الرقم أو الجهاز.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12929" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-13-copy-1024x458.png" alt="" width="1024" height="458" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول مهران عيون، مدير فريق &#8220;سلامتك&#8221; المتخصص بالأمن الرقمي والمواطنة الرقمية: &#8220;هذا يعني أن الأفرع الأمنية لديها وصول إلى البنية التحتية لشركات الاتصال، ويظهر ذلك من خلال معرفتها باستخدام الشخص رقم هاتف جديد، أو معرفة ما يملكه أي شخص من أرقام هواتف عن طريق الرقم الوطني&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12931" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-15-copy-1024x465.png" alt="" width="1024" height="465" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم ترد شركتا الاتصال سيريتل وإم تي إن على أسئلة فريق التحقيق، حول ما ورد من اطلاع المخابرات السورية على بيانات المستخدمين الحسّاسة وشمول الذين تم توقيفهم بالاستفادة من خدمات أبراج الاتصالات وتحديد نطاق تغطيتها الجغرافي.</span></p>
<hr />
<ul>
<li aria-level="1">
<h3><b>التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد.</b></h3>
</li>
<li aria-level="1">
<h3><b>شارك في جمع المعلومات الزميل وائل قرصيفي.</b></h3>
</li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/">&#8220;ملفات دمشق&#8221;.. كيف درّبت الصين وإيران استخبارات الأسد للتجسّس على السوريين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تكتيكات إيران و”حزب الله” لاستعادة رفات مقاتليهما في سوريا تكشفها “المصادر المفتوحة” </title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Apr 2022 21:04:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القتلى الإيرانيين في سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[الميليشيات الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[مصادر مفتوحة]]></category>
		<category><![CDATA[نبش القبور]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: عمر الخطيب في هذا التحقيق الاستقصائي الذي يعتمد على المصادر المفتوحة والشهادات الحيّة وصور الأقمار الصناعية لمقابر تظهر فيها آثار التخريب والحفر والنبش، نكشف [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/">تكتيكات إيران و”حزب الله” لاستعادة رفات مقاتليهما في سوريا تكشفها “المصادر المفتوحة” </a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تحقيق: عمر الخطيب</strong></p>
<p>في هذا التحقيق الاستقصائي الذي يعتمد على المصادر المفتوحة والشهادات الحيّة وصور الأقمار الصناعية لمقابر تظهر فيها آثار التخريب والحفر والنبش، نكشف الأسلوب الذي اتبعته إيران و&#8221;حزب الله&#8221; في عمليات البحث التي مُنع فيها حضور الجهات الطبية السورية والأهالي مع ما يعنيه ذلك من خرق للاتفاقيات الدولية حول استخراج رفات قتلى الحرب مثل اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وما نتج من تخريب القبور والجثامين لسوريين مدفونين فيها.</p>
<p><em><strong>ينشر هذا التحقيق بإشراف <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة الاستقصائية السورية – سراج</a>، على موقع <a href="https://daraj.com/90016/">درج</a></strong></em></p>
<p>شاهد ملخّص التحقيق بالفيديو:</p>
<p><iframe loading="lazy" title="تكتيكات إيران و حزب الله  لاستعادة رفات مقاتليهما في سوريا تكشفها  المصادر المفتوحة" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/WokcQVIQuxk?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قدّم لي سعيد (38 سنة، اسم مستعار)، المعتقل السابق في سوريا بين أيار/ مايو وحزيران/ يونيو 2018، كأس الشاي بينما كان راديو صغير بجواره يذيع أغاني محلية، كان الشاي شديد الحلاوة وغامق اللون كما يحبه أهل غوطة دمشق، وحين أشعل سيجارته، بادرت إلى سؤاله “حدثني عن حزب الله… ماذا أرادوا منك؟” ابتسم بحزن قائلاً بلهجته الغوطانية “سألوني عن شيء واحد… أين تُدفن جثث المقاتلين (مقاتلي الحزب)؟”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعرض الشاب الثلاثيني للاعتقال من قبل فرع المخابرات الجوية السورية عقب تهجيره مع عائلته إلى ما سُمي حينها “مراكز الإيواء”، التي خصصها النظام السوري لاحتجاز أهالي الغوطة بعد سيطرته عليها بدعم روسي في نيسان/ أبريل 2018.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> “لم أغادر إلى مناطق المعارضة (شمال سوريا) لأنني لم أكن مع المقاتلين وغير مطلوب للجيش السوري كما أنني مصاب، ولكنهم برغم ذلك اعتقلوني”، يقول سعيد، الذي استطاع بعد خروجه من المعتقل، آب/ أغسطس 2018، الوصول إلى الشمال السوري أخيراً، تموز/يوليو 2019، الواقع تحت سيطرة فصائل المعارضة، ولكن الغوطة لم تغادره يوماً كما يقول، وآثار الاعتقال ما زالت واضحة على جسمه النحيل، وصمته الطويل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما حصل مع سعيد تعرض له آخرون من أهالي المناطق السورية التي استعاد النظام السوري السيطرة عليها بدعم روسي وإيراني، وعدا الاعتقال والتعذيب تم اللجوء إلى الإغراءات المالية وابتزاز الأهالي بأفراد أسرهم المعتقلين لدى النظام، لجمع معلومات حول الأماكن التي كان يتم فيها دفن قتلى المعارك من اللبنانيين والإيرانيين الذين قاتلوا في صفوف النظام السوري خلال سنوات الحرب السورية، إذ أطلقت إيران و”حزب الله” حملات بحث عن رفات مقاتليهما مع غياب التصريحات والبيانات الرسمية سواء الإيرانية أو السورية عن عمليات البحث التي تم فيها نبش المقابر والحفر في أراضي المعارك، في مختلف المناطق السورية.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-9657 " src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2022/04/تكتيكات-إيران-وحزب-الله-2-300x150.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="664" height="332" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا التحقيق الاستقصائي الذي يعتمد على المصادر المفتوحة والشهادات الحيّة وصور الأقمار الصناعية لمقابر تظهر فيها آثار التخريب والحفر والنبش، نكشف الأسلوب الذي اتبعته إيران و”حزب الله” في عمليات البحث التي مُنع فيها حضور الجهات الطبية السورية والأهالي مع ما يعنيه ذلك من خرق للاتفاقيات الدولية حول استخراج رفات قتلى الحرب مثل اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وما نتج من تخريب القبور والجثامين لسوريين مدفونين فيها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مُعد التحقيق وعلى مدار عام كامل رصد أسماء وصوراً لعناصر إيرانيين ولبنانيين وأفغان عبر معرفات رسمية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي تم العثور على جثثهم في سوريا خلال العامين الماضيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جهود قديمة سلوك إيران في البحث عن جثث قتلاها في سوريا اختلف عن سلوكها في العراق، إذ تقوم إيران منذ سنوات بحملة متواصلة للبحث عن رفات مقاتليها الذين سقطوا في حربها مع العراق في ثمانينات القرن الماضي، 1980 – 1988، وتلتزم بالقانون الدولي والأصول المرعية في العراق حيث تجرى عمليات البحث تحت إشراف الجيش العراقي، وتتم عملية التحقق من الحمض النووي وفق آلية ثلاثية بين إيران والعراق واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك بحسب “</span><a href="https://www.tasnimnews.com/fa/news/1397/07/17/1848778/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D9%87%DB%8C%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%81%D8%AD%D8%B5-%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7-%D8%A7%D8%B2-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%B1%DB%8C%D9%86-%D8%A8%D9%87-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%DB%8C%D9%87-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%81%DB%8C%D9%84%D9%85"><span style="font-weight: 400;">وكالة تسنيم للأنباء</span></a><span style="font-weight: 400;">” الإيرانية.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6245" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-4.jpg" alt="" width="948" height="550" /></p>
<h3><strong>المحققون من “حزب الله”!</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عقب وصول سعيد مطلع أيار/ مايو 2018 إلى مركز إيواء في إحدى المدارس في مدينة عدرا شمال شرقي دمشق، داهمت المخابرات الجوية المكان واعتقلته مع آخرين، ولكن سعيد تم فصله مع اثنين عن المجموعة ليتم نقلهم إلى مكان لم يتمكن من معرفته حيث تم تغطية عيونه، ليُفاجأ عند وصولهم إلى مكان الاعتقال بسماع أحدهم يتحدث بلهجة لبنانية قبل أن يرفعوا الغطاء عن عينيه ليجد نفسه قبالة محققين استنتج أنهم من حزب الله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُكمل سعيد روايته لما جرى بأن التحقيق كان في غاية الغرابة، وحين حاول المبادرة بالكلام، الذي ظل يردده بينه وبين نفسه طوال الطريق دفاعاً عن نفسه، قاطعه المحقق فوراً “غير مهم.. لا يهمني أين كنت وماذا فعلت لكن ما يهمني هو ما رأيت وسمعت عن أماكن دفن عناصرنا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذكر المحقق أمام سعيد تاريخاً محدداً قُتل فيه عنصر من حزب الله في إحدى المعارك وتم نقله مع آخرين إلى إحدى المشافي الميدانية القريب من متجره لبيع المواد الغذائية، وسأله المحقق إن كان يعرف أين تم دفنه أو إن سمع أي شيء عن ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التحقيق مع سعيد امتد لنحو شهر من التعذيب والتهديد، كما يقول، لكنه كان يسمع كلاماً ووعوداً من نوع آخر من محققي الحزب، أنه “اذا أخبرتنا أين الجثث أو أسماء الأشخاص الذين يعرفون ستخرج من هنا مع من تريد من أهلك بسياراتنا إلى بيروت مهما كانت التهم الأخرى… لن يستطيع أحد إيقافك”، ولكن سعيد حاول مراراً شرح عدم معرفته أي شيء عن ذلك وأنه كان يهتم بأبويه ودكانه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تم إخراج سعيد من معتقله المجهول منتصف حزيران/ يونيو 2018، ولكن ليتم نقله إلى معتقل آخر تابع للمخابرات الجوية حيث مكث قرابة شهرين، ليتمكن بعد مرور نحو عام من إطلاق سراحه من الوصول إلى ريف إدلب شمال سوريا الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة السورية.</span></p>
<h3><strong>“مفقودو الأثر”</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">اعتمد “حزب الله” في عملية بحثه عن رفات قتلاه على نبش المقابر المحلية في الغوطة الشرقية وبعض المناطق التي يشك بأن عناصره دُفنوا فيها، وقام بمساعدة المخابرات الجوية السورية والفرقة الرابعة بإغلاق محيط عمليات البحث ونبش القبور. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يروي أحد الأهالي من مدينة حمورية في الغوطة الشرقية، شرقي العاصمة دمشق، لمعد التحقيق أن مقبرتي المدينة تم إغلاقها، كما تم إغلاق الطرق المؤدية لهما عقب سيطرة النظام على حمورية منتصف آذار/ مارس 2018، ويتم السماح حالياً بالوصول إلى إحدى المقبرتين “المقبرة القديمة”، وسط حمورية، بينما تبقى مقبرة الشهداء، جنوب شرق، مغلقة حيث أنها تضم ضحايا الهجمات الكيماوي الذي نفذه النظام السوري باستخدام غاز السارين في آب/ أغسطس 2013.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبمتابعة صور الأقمار الصناعية للمقبرة القديمة لوحظ أن المقبرة تم قصفها في الفترة بعد 1 آذار/مارس 2018، حيث سيطر النظام على حمورية في 14 آذار 2018، ويظهر آثار حفر في المكان ذاته في الأشهر اللاحقة ويتفق ذلك مع رواية الأهالي عن إغلاق المقبرة لشهور، بعد دخول النظام و”حزب الله” البلدة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6246" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-4.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبتتبع وسم “مفقودي الأثر” على مواقع التواصل الاجتماعي الذي أطلقه مؤيدو “حزب الله” لتتبع ونشر الأخبار حول عناصر الحزب القتلى الذين فُقدت جثثهم، تظهر صور لبعض من تمت استعادة رفاتهم خلال العامين الأخيرين، سواء من الغوطة مثل</span><a href="https://twitter.com/ssds221/status/1241836828006768641"><span style="font-weight: 400;"> محمد حسين عاصي</span></a><span style="font-weight: 400;"> الذي قُتل في الغوطة الشرقية في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 وتم الإعلان عن استرجاع رفاته في آذار 2020.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6247" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-1536x865-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أو من ريف حلب الجنوبي مثل “</span><a href="https://twitter.com/isamnasr1/status/1477228547907407872/photo/1"><span style="font-weight: 400;">محمد مصطفى بواب</span></a><span style="font-weight: 400;">” الذي اكتفت مواقع حزب الله بالقول إنه قُتل في 2015 بريف حلب الجنوبي حيث بقي مفقوداً حتى استعادته مطلع 2021 دون ذكر أي تفاصيل عن مكان العثور على الجثة أو كيفية ذلك، وكان موقع</span><a href="https://www.lebanonfiles.com/news/1004822/"><span style="font-weight: 400;"> “ليبانون فايلز”</span></a><span style="font-weight: 400;"> نشر في شباط/ فبراير 2016 قائمة من 32 اسماً لعناصر مفقودين من “حزب الله” في سوريا.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6248" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5-2-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت مؤسسة “</span><a href="https://www.atlanticcouncil.org/blogs/menasource/amidst-the-pandemic-hezbollah-buries-fighters-killed-in-syria/"><span style="font-weight: 400;">المجلس الأطلسي</span></a><span style="font-weight: 400;">” نشرت تقريراً على موقعها للصحافية المستقلة والتي تعيش في بيروت “ليزا بورتر” في تموز/ يوليو 2020، ذكرت فيه أن “حزب الله” استعاد رفات سبعة مقاتلين من غوطة دمشق بعد سبع سنوات على مقتلهم، وذكر التقرير أن عمليات فحص الحمض النووي لتلك الجثث لم تجرى في سوريا بل في بيروت في “الوحدة الصحية الإسلامية” التابعة لـ”حزب الله”.</span></p>
<h3><strong>كيف يتم دفن ضحايا المعارك؟</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن دفن ضحايا المعارك يقول “محمد”، اسم مستعار، بحسب طلبه، 33 عاماً، من أبناء بلدة عربين في الغوطة الشرقية بريف دمشق وهو مقاتل سابق من فصيل “فيلق الرحمن” المعارض غادر إلى ريف إدلب في شمال سورية نهاية آذار 2018 بحسب الاتفاق الذي أبرمه فيلق الرحمن مع النظام السوري وقتها، أن ما سماها بـ”الفصائل الكبيرة” في المعارك التي يشترك فيها أكثر من فصيل معارض كانت “تأخذ جثث عناصر إيران وميليشياتها وتدفنهم في أماكن غير معروفة، لإجراء صفقات تبادل لاحقاً”، ويضيف المقاتل “في بعض المعارك، لاسيما تلك التي تمتد لعدة أيام وتمتاز بقسوتها واستمرار القصف، لم يكن بالإمكان سحب الجثث لذلك كنا في الكثير من الأحيان ندفنهم في أرض المعركة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> وعن دفن عناصر إيران وحزب الله في المقابر أكد المقاتل السابق والذي يتواجد في الشمال السوري حالياً، أنه لا يعلم عن دفن أحد منهم في المقابر، ويقول: “كنا ندفن قتلانا في مقابرنا أما قتلى إيران وحزب الله الذين نتمكن من سحبهم خارج أرض المعركة فكانت الفصائل الكبيرة تأخذهم لمدافن مجهولة لا نعرفها”.</span></p>
<h3><strong>بانتظار عودة جثث قتلى “الجهاد المقدس”</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">“تم تحرير بلدة العيس وتل العيس من قبل قوات المقاومة، وإن شاء الله نشهد عودة الجثث المقدسة للشهداء المفقودين في هذه المنطقة”، هذه</span><a href="https://twitter.com/yaser__ra_/status/1226236819353808899"><span style="font-weight: 400;"> التغريدة</span></a><span style="font-weight: 400;"> كتبت في 8 شباط/ فبراير 2020 مع تمكن الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له من السيطرة على بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، ودأبت الحسابات المؤيدة للحرس الثوري الإيراني على نشر تغريدات مشابهة عقب سقوط عدة مناطق سورية بيد القوات الإيرانية وميليشياتها تتحدث فيها عن إعادة جثث مقاتلين إيرانيين سقطوا في معارك سابقة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6249" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/6-4.jpg" alt="" width="1600" height="901" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد نحو عشرين شهراً على سقوط بلدة العيس، عادت البلدة للظهور بكثافة في تلك الحسابات، لكن التغريدات هذه المرة تتحدث عن العثور على جثة مقاتل إيراني اسمه “</span><a href="https://twitter.com/Shahab_nj77/status/1443197399393087489"><span style="font-weight: 400;">هادي شريفي</span></a><span style="font-weight: 400;">” في منطقة العيس، بعد نحو خمس سنوات على مقتله.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6250" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/6-1-1536x865-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أعلنت الحسابات عن العثور على جثة مقاتل آخر “</span><a href="https://twitter.com/yazahra133135/status/1465320601468346377"><span style="font-weight: 400;">محمد رضا بيات</span></a><span style="font-weight: 400;">” في العيس “عُثر على جثمان الشهيد الذي دافع عن المرقد محمد رضا بيات بعد 5 سنوات خلال عملية بحث قام بها فريق البحث عن شهداء النخبة والحرس الثوري في سوريا، وتم التعرف إلى هويته من خلال فحص الحمض النووي”.</span><a href="https://twitter.com/Shahab_nj77/status/1443197399393087489"><span style="font-weight: 400;"> </span></a></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6251" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/7-3.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع غياب فيديوهات أو صور للأماكن التي تم فيها النبش والعثور على رفات الجنود الإيرانيين، لجأنا إلى صور الأقمار الصناعية لمنطقة العيس واستطعنا رصد عمليات حفر قرب مقبرة العيس، جنوب البلدة، حيث نرى أدوات حفر بسيطة متقاربة في الطرف العُلوي للمقبرة ظهرت بعد سيطرة النظام والميليشيات الإيرانية على العيس بعدة أشهر، كما نلاحظ أن عمليات الحفر موجودة في أقصى طرف المقبرة، وقد وتُركت مفتوحة ما يعزز الاعتقاد بأنه تم حفرها من قبل الإيرانيين. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6252" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تظهر آثار لعمليات حفر وجرف للأراضي، تمت على ما يبدو باستعمال آليات حفر ثقيلة، في أرض زراعية بشمال بلدة العيس بعيد سيطرة قوات إيرانية على البلدة، ويدلُ على أنها عملية بحث لأنها عمليات تجريف واضحة ومتباعدة لا تملك نسقاً محدداً.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6253" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-1.png" alt="" width="1600" height="901" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتجاهل وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أي خبر عن الجهود الإيرانية للبحث وإعادة الجثث من سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورسمياً لا تعترف إيران والنظام السوري بتواجد قوات عسكرية إيرانية على أرض سوريا، وبالرغم من التجاهل الرسمي تحتفي المواقع الإعلامية الإيرانية المحلية بالإضافة إلى حسابات مؤيدة للحرس الثوري على مواقع التواصل الاجتماعي، بعودة هذه الجثث وصناعة </span><a href="https://twitter.com/nargesi_63/status/1315284031441965056"><span style="font-weight: 400;">أفلام دعائية</span></a><span style="font-weight: 400;"> باللغة الفارسية لتمجيد هؤلاء المقاتلين الذين لقوا حتفهم في سورية.</span><a href="https://twitter.com/nargesi_63/status/1315284031441965056"><span style="font-weight: 400;"> </span></a></p>
<h3><strong>مسار عملية الاستخراج ومصير الجثث المجهولة</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وبرغم المعلومات الشحيحة التي تقدمها المنصات الإيرانية، نستطيع تحديد مسار عملية استخراج هذه الجثث، حيث يقوم بعملية البحث والنبش الحرس الثوري الإيراني بالشراكة مع “قدامى المحاربين” مع تكتم كامل على المواقع التي تم البحث فيها أو كيفيته، أما إجراءات التحقق من هوية الجثث فيتم الفحص والتحليل للرفات المستخرج في إيران وليس في سوريا، حيث كشفت “</span><a href="https://www.tasnimnews.com/fa/news/1400/07/06/2580488/%D9%87%D9%88%DB%8C%D8%AA-%D9%BE%DB%8C%DA%A9%D8%B1-%D9%85%D8%B7%D9%87%D8%B1-%D8%B4%D9%87%DB%8C%D8%AF-%D9%87%D8%A7%D8%AF%DB%8C-%D8%B4%D8%B1%DB%8C%D9%81%DB%8C-%D8%AF%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D8%B1%DB%8C%D9%87-%D8%B4%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A7%DB%8C%DB%8C-%D8%B4%D8%AF"><span style="font-weight: 400;">وكالة تسنيم للأنباء</span></a><span style="font-weight: 400;">” في معرض حديثها عن إعادة جثة هادي الشريفي، أن عملية تحليل الحمض النووي (DNA) من أجل تحديد هوية الجثة تمت “من خلال اختبار الحمض النووي من قبل مركز نور الوراثي التابع للحرس الثوري الإيراني”، حيث يغيب أي وجود للنظام السوري أو للمؤسسات الدولية في هذه العمليات.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6254" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/10-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 22 كانون الأول/ ديسمبر 2021، أعلنت شبكة irib news، الإيرانية على موقعها الالكتروني عن جنازة لأربعة أشخاص تم استعادة رفاتهم، وقال الموقع أن جثتين منهم مجهولتي الهوية ولم يتمكن الإيرانيون من تحديد أصحابها، أما الجثتين الباقيتين فتعودان لجنديين إيرانيين تم التعرف إليهما عبر فحص الحمض النووي وهما: محمد حسن خجسته الذي قُتل في الحرب مع العراق عام 1985، والثاني سيد محمد حسيني والذي كان بحسب الموقع أحد قادة “ميليشيا فاطميون” الأفغانية وقُتل في خان طومان بريف حلب في أيار/ مايو 2016، ولا يتحدث الموقع عن مكان العثور على الجثث المجهولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنّ تعبير جثث مجهولة يدلّ على جثث لغير الإيرانيين، لأن الوحدات الإيرانية والأفغانية التي تقاتل في سوريا هي وحدات نظامية، ولها سجلات لدى السلطات الإيرانية لجهة أسماء المقاتلين وأعمارهم وغيرها من المعلومات الشخصية، ولا يمكن وجود جثث مجهولة تابعة لهم، ومن الواضح أن هناك احتمالاً كبيراً أن الجثث “المجهولة” تعود لسوريين تم تحليل رفاتهم في إيران ولم يتم التعرف إليهم، لذلك أصبحوا مجهولي الهوية ودفنوا في إيران.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6255" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/11.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<h3><strong>اختلاط الجثث</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” فضل عبد الغني، إن الطريقة العشوائية لنبش الجثث تؤدي إلى اختلاطها ببعضها، ما يزيد صعوبة عمليات التحقيق الجنائي والتعرف على هوية الأشخاص لاحقاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكد عبد الغني، أن عمليات النبش لا تهدف إلى البحث عن جثث مقاتلين إيرانيين أو مليشيا “حزب الله”، إنما لإخفاء جرائم قام بها كل الطرفان عبر عمليات القتل الميدانية المنفذة من قبلهم، لافتاً إلى أن هذه العمليات يجب أن تتم بإشراف الصليب الأحمر الدولي التي تملك قسم خاص باسم الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين أو بالتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين.</span></p>
<h3><strong>البحث بين البيوت بالجرافات</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في 11 شباط/ فبراير 2016 تمكنت حركة أحرار الشام الإسلامية مع فصائل أخرى من المعارضة السورية، من السيطرة على بلدة هوبر في جبل الأربعين في ريف حلب الجنوبيّ، وأعلنت وقتها هذه الفصائل مقتل 20 عنصر من قوات النظام والميليشيات التابعة لإيران، وأعلنت إيران لاحقاً عن مقتل أحد ضباطها، </span><a href="https://twitter.com/enik38696223/status/1425847227042443266"><span style="font-weight: 400;">رضا فرزانة</span></a><span style="font-weight: 400;">، في سوريا، ليتبين بعد نحو 5 سنوات على مقتله أن فرزانة قُتل في معركة هوبر وذلك بعد إعلان مواقع إيرانية تابعة للحرس الثوري عن استعادة رفاته من سورية وإعادتها إلى إيران في آب 2021، وكان النظام السوري والقوات الإيرانية سيطروا على البلدة في كانون الثاني/ يناير 2018.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6256" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/12-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبثّ موقع إيراني فيديو نادراً لعملية البحث عن جثة فرزانة حيث تمكنا بالمقارنة مع التضاريس والأبنية التي تظهر بالفيديو من تحديد المكان، وهو في بلدة هوبر، حيث تم فيه استخراج بقايا الجثة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب الفيديو يتبين أن الحفر تم بين بيوت البلدة في مكانين على الأقل، الأول شمال البلدة قبالة المسجد والثاني في الزاوية الجنوبية الشرقية من البلدة، باستخدام جرافة كبيرة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6257 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-1-1536x865-1.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ويظهر الفيديو أن القوات الإيرانية تشرف على العملية بالكامل، ويظهر بالفيديو تمكنهم من العثور على رفات شخص ما في الحفرة الثانية و بحسب الفيديو هو الضابط فرزانة.  </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6258 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/14-1.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 12 كانون الثاني 2022 أعلنت مواقع إيرانية وحسابات على “تويتر” إعادة رفات المقاتل الإيراني </span><a href="https://twitter.com/Mohamad6586/status/1483682941368774661"><span style="font-weight: 400;">مصطفى جكيني</span></a><span style="font-weight: 400;"> لدفنه في طهران بعد 6 سنوات على مقتله في منطقة خان طومان بريف حلب الجنوبي، وشكلت </span><a href="https://aawsat.com/home/article/637116/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%84-%D8%AC%D8%AB%D8%AB-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%AE%D8%A7%D9%86-%D8%B7%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86"><span style="font-weight: 400;">معركة خان طومان</span></a><span style="font-weight: 400;"> نقطة فارقة في التدخل العسكري الإيراني في سوريا، حيث سقط في تلك المعركة، أيار/ مايو 2016، عدد كبير نسبياً من الجنود الإيرانيين، إضافة إلى العشرات من الميليشيات التابعة لإيران.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6259" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/15.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمكنت إيران من السيطرة على خان طومان في 29 كانون الثاني/يناير 2020 حيث بدأت فور ذلك بأعمال التجريف والحفر بحثاً عن جثث مقاتليها، وبدأت حسابات مؤيدة للحرس الثوري الإيراني على تويتر بوضع صور لقتلى إيرانيين تمت استعادة جثثهم من خان طومان بدءاً من تشرين الأول/أكتوبر 2020 لتتوالى الصور والأسماء حتى الآن، حيث كان آخر ما تم الإعلان عنه هو مصطفى جكيني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال “أبو أحمد (اسم مستعار، 62 سنة)، من سكان خان طومان، إنّ آليات حفر وسيارات عسكرية إيرانية بدأت بعد السيطرة على خان طومان بنحو شهرين أعمال حفر في عدة أماكن، وأن الجنود كانت تخرج من بعض الأماكن التي يتم حفرها أكياساً سوداء تضعها في سيارات الإسعاف المرافقة، وتمكنّا عبر مقارنة صور الأقمار الصناعية في الفترة التي تحدث عنها الشاهد من رصد عمليات حفر تمت في خان طومان، وتم رصد بعض الأماكن في البلدة ومحيطها يظهر فيها آثار الحفر بين البيوت والمزارع والتي ظهرت بعد سيطرة النظام على البلدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتظهر في صور الأقمار الصناعية لمقبرة خان طومان، غرب البلدة، عمليات حفر في طرف المقبرة الجنوبي بدأ في أيلول/ سبتمبر 2020 كما في الصورة أدناه.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6260 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/16-1.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتظهر آثار تجريف وحفر في أراض زراعية شمال البلدة بعد السيطرة الإيرانية على البلدة ببضع أسابيع في آذار 2020 وهي لعمليات بحث أجرتها القوات الإيرانية حيث بدأت مباشرة بعد سيطرتها على البلدة التي هُجر معظم سكانها إلى الشمال.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6261 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/17-1.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="1536" height="865" /></p>
<h3><strong>قانون دولي للبحث عن الجثث</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بسبب البعد الإنساني ومعاناة أهالي قتلى وضحايا الحروب، نظم القانون الدولي طرق البحث عن رفات الأشخاص الذين ماتوا أثناء الحروب والنزاعات المسلحة بحيث يتم احترام وصون كرامتهم، ونص بضرورة العمل على تحديد هوية المجهولين منهم، وجاء في القانون الدولي الإنساني العرفي “يتخذ كل طرف في النزاع كل الإجراءات الممكنة لمنع سلب الموتى. ويحظر تشويه جثث الموتى”/ القاعدة 113، وأن “تُعامل جثث الموتى بطريقة تتسم بالاحترام، وتُحترم قبورهم وتُصان بشكل ملائم”/ القاعدة 115.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاءت الأحكام والقوانين المتعلقة بعملية نبش رفات ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة وضرورة احترام جثث الموتى وحمايتها في أحكام خاصة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977، وجاء في البروتوكول الإضافي الأول 1977 لاتفاقيات جنيف 1949 “تجوز لأطراف النزاع مناشدة السكان المدنيين وجمعيات الغوث، المشار إليها في الفقرة الأولى، إيواء ورعاية الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار والبحث عن الموتى والإبلاغ عن أماكنهم، ويجب على أطراف النزاع منح الحماية والتسهيلات اللازمة لأولئك الذين يستجيبون لهذا النداء، كما يجب على الخصم إذا سيطر على المنطقة أو استعاد سيطرته عليها أن يوفر الحماية والتسهيلات ذاتها ما دام أن الحاجة تدعو إليها”/ (المادة 17 من البروتوكول الإضافي الأول).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إيران و”حزب الله” ليسا الوحيدين اللذين يعبثان بالمقابر السورية، إذ قامت روسيا العام الماضي 2021، بنبش مقبرة مخيم اليرموك، جنوب العاصمة دمشق، بحثاً عن رفات جنديين إسرائيليين مفقودين، تسفي فيلدمان ويهودا كاتس، بعدما كانت سلمت تل أبيب رفات الجندي الإسرائيلي زكاري باومل عام 2019، وكانت صحيفة “</span><a href="https://www.timesofisrael.com/russian-forces-search-for-israeli-soldiers-remains-near-damascus-report/"><span style="font-weight: 400;">تايمز أوف إسرائيل</span></a><span style="font-weight: 400;">” قالت إن إسرائيل تسلمت وقتها رفات عشرة أشخاص مع رفات باومل وتبين بتحليل الحمض النووي أنهم ليسوا إسرائيليين وتم تصنيفهم بحسب الصحيفة كمجهولين ودُفنوا في إسرائيل.</span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/">تكتيكات إيران و”حزب الله” لاستعادة رفات مقاتليهما في سوريا تكشفها “المصادر المفتوحة” </a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
