<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>siraj Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/siraj-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/siraj-ar/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sat, 11 Apr 2026 11:36:07 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>siraj Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/siraj-ar/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>كيف يعيش الإيرانيون في سوريا بعد سقوط الأسد؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Apr 2026 10:00:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الجالية الإيرانية في سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[الجنسية الإيرانية في سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق صحفي]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريون من أصول إيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[عمّار خريساني]]></category>
		<category><![CDATA[ما بعد سقوط الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[مقابلة صحفية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=13842</guid>

					<description><![CDATA[<p>يقيم اليوم في سوريا جالية إيرانية عمرها ما يقارب المئة عام، بعضهم سوري الأصل نال الجنسية الإيرانية أيام الدولة العثمانية، وبعضهم الآخر هم إيرانيون بالفعل لكنهم هاجروا من بلادهم خلال فترة السلطنة العثمانية أيضاً.<br />
 في هذا التحقيق نتعرف على الوجود الإيراني في سوريا منذ متى بدأ، وما قصتهم، وما هي مواقفهم من الثورة وكيف يعيشون اليوم؟.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">كيف يعيش الإيرانيون في سوريا بعد سقوط الأسد؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">عقب تحرّر سوريا من حكم نظام الأسد، نهاية العام 2024، صار موعد تجديد التسجيل في جامعة دمشق سبباً لتوتّر الطالبة في كليّة الإعلام لمى (اسم مستعار)، ذلك أنها مضطرّة لإبراز بطاقتها الشخصية الإيرانية، ولا تعرف أيّ مزاج يعيشه الموظّف الذي سيمسك بهويّتها، وأيّ استفسارات أو أسئلة ستوجّه إليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذلك التوتّر هو جانب فقط ممّا تعيشه لمى وأمّها السورية، من مخاوف واحتمالات قاسية منذ فرار بشّار الأسد والميليشيات الإيرانية من البلاد. لكنّها رغم ذلك قرّرت البقاء في منزل عائلتها في السيّدة زينب في ريف دمشق، لأنها تعتبر نفسها سورية الأصل، وجذور عائلتها ضاربة في هذه البقعة الجغرافية، كما تقول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولدت لمى في دمشق، وهي إيرانية على الورق فقط، كونها لم تزر إيران في حياتها، وهو ما ينطبق أيضاً على شقيقيها، وحتى والدها المتوفى، الذي حصل على الجنسية الإيرانية عبر جده زمن السلطنة العثمانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن شقيقيها اللذين لا يزالان في المرحلة الثانوية قرّرا المغادرة إلى إيران &#8220;خوفاً من التهديدات&#8221;، لا سيّما وأنهما &#8220;لا يملكان أيّ جنسية غير الإيرانية، وفرصهما في قبول لجوئهما في دولة أوروبية ضئيلة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم توفير الحكومة الإيرانية سكناً فندقياً للجالية الهاربة من سوريا وبعض المساعدات، يعاني الأخوَان، بحسب لمى، &#8220;ظروفاً صعبة الآن&#8221;. إذ &#8220;عليهما البدء من الصفر في مكان لا يعرفان فيه أحداً، ولا يتقنان لغته&#8221;، ناهيك بالحرب الدائرة حالياً وانعكاساتها.</span></p>
<h2><b>الجالية الإيرانية ما قبل الثورة السورية: تفسيران</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">برز الحضور الإيراني في سوريا بشكل خاصّ غداة اندلاع ثورة آذار/ مارس 2011، ومسارعة طهران إلى مساندة نظام بشّار الأسد في قمع المحتجّين على امتداد السنوات اللاحقة. و</span><a href="https://www.iranintl.com/en/202504217305"><span style="font-weight: 400;">بحسب بعض المصادر</span></a><span style="font-weight: 400;">، بلغت ذروة ذلك الحضور عسكرياً، بوصول نحو 10 آلاف من مقاتلي &#8220;الحرس الثوري الإيراني&#8221;، إضافة إلى 5 آلاف من الجيش الإيراني، وآلاف أخرى من الميليشيات الشيعية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكنّ حضور الإيرانيين في سوريا لم يكن نتيجة الثورة السورية وحدها، بل سابق على ذلك بكثير، كما يبدو من قصّة لمى، مع عدم وجود تقديرات موثوقة بشأن حجم هذه الجالية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذ حصلت عائلة الشابّة العشرينية وعائلات أخرى، على الجنسية الإيرانية إبّان &#8220;العهد العثماني لتفادي الخدمة العسكرية في الجيش التركي&#8221;. ومن هؤلاء من تمكّن لاحقاً، كما تروي، من استعادة جنسيته السورية، ومنهم من لم يستعدها، هرباً أيضاً من خدمة العلم السوري بعد استقلال البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت سوريا جزءاً من الدولة العثمانية وتخضع لقوانينها، ومنها قانون الجنسية العثماني الصادر في عام 1869. وبالتزامن مع </span><a href="https://legal-agenda.com/%D9%86%D8%B4%D8%A3%D8%A9-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D8%A4%D8%AB/"><span style="font-weight: 400;">نشأة مفهوم الجنسية</span></a><span style="font-weight: 400;"> عالمياً كوسيلة لتنظيم انتماء الأشخاص داخل الدولة، ومع بدء تطبيق هذا القانون، أصبح سائر المقيمين على أراضي الإمبراطورية العثمانية رعايا لها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولعبت هذه الجنسية دوراً كبيراً بعد انهيار الإمبراطورية في مسألة الإدراج ضمن مجموعة المواطنين الأصليين لبعض البلدان، ومنها سوريا التي أصدرت أوّل قانون للجنسية وضعه السوريون بأنفسهم بتاريخ 1951/5/21، بعد قوانين سابقة وضعها الفرنسيون خلال الانتداب. </span>واليوم، تخضع الجنسية السورية للقانون الصادر بموجب المرسوم التشريعي رقم 276 للعام 1969<span style="font-weight: 400;">.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التفسير المقدّم في حالة لمى يبدو الأكثر انطباقاً أيضاً، بشكل منطقي، على حالة عائلة ياسين جوبي (29 سنة) التي تتكوّن من والده الكيميائي وشقيقه الطالب الجامعي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذ بحسب رواية أولى عن أصول العائلة، هرب جدّ والد ياسين من حلب إلى دمشق كي لا يخدم في الجيش العثماني، وهناك عمل في السفارة الإيرانية ثم تجنّس. وبعد خروج العثمانيين بقيت معه أوراقه الإيرانية، ولم تُثبت أصوله السورية. لكنّ الأجيال التي جاءت بعده كانت تعمد بعد تجاوز أبنائها سنّ التجنيد إلى تقديم أوراقها لاسترجاع الجنسية السورية، وهو الأمر الذي نجح به جزء من العائلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مقابل تلك الرواية، ثمّة أخرى، بحسب ياسين، تتحدّث عن مجيء الأسرة من إيران منذ فترة طويلة من الزمن، واحتفاظها بهويّتها الأصلية. ويتمّ الاستدلال على ذلك بأن اسم العائلة فارسي بالفعل ومشتقّ من كلمة الخشب (چوب). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكنّ الشابّ يشكّك في هذه الرواية، بسبب وجود عائلة تحمل الاسم نفسه مقيمة في حلب، وهي عائلة سورية صرفة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد فشلت مساعي والد ياسين المتعدّدة &#8220;استعادة&#8221; جنسيته السورية في عهد بشّار الأسد المخلوع. </span></p>
<h2><b>السفارة الإيرانية ليست لكلّ الجالية</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">عشية انهيار نظام الأسد، </span><a href="https://mdeast.news/ar/2024/12/07/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%8A-%D8%A8/"><span style="font-weight: 400;">صرح</span></a><span style="font-weight: 400;"> عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني يعقوب رضا زادة، بوجود &#8220;أكثر من 10 آلاف إيراني في سوريا ما يجعل مصير هذا البلد مهمّاً بالنسبة إلى إيران&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكنّ هذا الاهتمام المزعوم، لم يلمسه بشكل فعلي كثير من أبناء الجالية المقيمين في سوريا منذ عقود، حتى خلال &#8220;شهر العسل&#8221; بين الأسد وطهران. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لمى، على سبيل المثال، وبحكم وجودها ضمن حاضنة إيرانية في السيّدة زينب، كما تقول، اعتادت حضور الاجتماعات المتعلّقة بالجالية في السفارة الإيرانية، بالإضافة إلى الأنشطة التي كانت تنظّمها. مع ذلك، فقد لمست تخلّي السفارة عن رعاياها بشكل لافت خلال معركة &#8220;ردع العدوان&#8221;، بين قوّات المعارضة وقوّات نظام الأسد، التي أفضت إلى انهيار النظام وفرار الأسد إلى موسكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فحينما بدأت سردية انتصار الأسد تتقهقر، وفق ما تضيف، كانت السفارة تنكر ذلك وتطمئن الجالية بأن الأمور ذاهبة إلى الأفضل، ولا داعي للقلق. ليتبيّن لاحقاً أن جميع القائمين على السفارة هربوا وتخلّوا حتى عمّن أضمر لهم الولاء، أو حمل الانتماء إلى الطائفة الشيعية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ياسين بدوره، استفاد من برنامج التبادل الثقافي الذي مكّنه من الدراسة في جامعة دمشق بالمجّان، مقابل دراسة طلبة سوريين في إيران بالمجّان أيضاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم ذلك، فإن السفارة الإيرانية بالمحصّلة &#8220;لم تكن تنظر إلينا&#8221;، برأيه. &#8220;فنحن رعايا درجة عاشرة، خاصّة أننا لا نتحدّث الفارسية&#8221;، مستشهداً بقصّة حصلت معه في  اجتماع للطلبة الإيرانيين في السفارة في دمشق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان هدف الاجتماع، كما يستذكر، حلّ مشاكل الطلبة الذين جاء معظمهم من إيران، فاعتمد اللغة الفارسية، ما جعل فهم ما يقال على ياسين أمراً عسيراً. وحينما وصل الدور إليه، تحدّث بالعربية، فرفض القنصل سماع شكواه مشترطاً عليه تعلّم اللغة الفارسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبيل سقوط الأسد، كان التواصل مقطوعاً بين ياسين والسفارة، وحين احتاج استخراج أوراق منها فوجئ بإغلاقها من دون سابق إنذار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يؤكّد عمّار محمّد خريساني (34 سنة) العلاقة الضعيفة مع السفارة الإيرانية &#8220;لأنهم كانوا يدعمون فئات معيّنة أكثر من غيرهم&#8221;، كما يذكر. و&#8221;في مرّات قليلة كنّا نتلقّى مساعدات غذائية أو مازوت، فبُعدنا عن الجالية الإيرانية جعلنا لا نعلم بكلّ ما يتعلّق بشؤونهم&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">علاوة على ذلك، لم يتجرّأ عمّار على التواصل مع السفارة، لأنه كان، ببساطة، منخرطاً في الثورة السورية ومعتقلاً سابقاً.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p style="text-align: center;">
<!-- iframe plugin v.6.0 wordpress.org/plugins/iframe/ -->
<iframe 0="src=&quot;&lt;iframe" width="100%" height="600" src="https://www.youtube.com/embed/NEaxK8unMKk?si=XltqEk8-OVm-iU7p" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" 1="allowfullscreen&gt;&lt;/iframe&gt;&quot;" scrolling="yes" class="iframe-class"></iframe>
</p>
<h2><b>من أبناء الثورة 2011</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنسبة إلى عمّار المولود في سوريا لعائلة تضمّ ثلاث شقيقات، ووالده الذي يعمل في مجال النجارة وأمّاً سورية، فإنه لا يعرف بالضبط أيّ الروايتين أو التفسيرين ينطبق على وجود أسرته في سوريا. لكنّ والده وجدّه ووالد جدّه جميعهم تزوّجوا، كما يقول، من سوريات. وقد تقدّموا بطلبات عدّة للحصول على الجنسية من دون نيلها. في حين أنه من غير الممكن نيله وشقيقاته الجنسية السورية عن طريق والدته، لأن القانون السوري لا يتيح للمرأة منح الجنسية لعائلتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نشأ عمّار في حيّ الميدان الدمشقي، وشعر دائماً بأنه ابن المدينة. هكذا، حينما اندلعت الثورة السورية غلب انتماؤه السوري على جنسيته الإيرانية، فكان ممّن خرجوا للكتابة على الجدران ليلاً وتوزيع المنشورات الورقية بين المنازل والمشاركة في التظاهرات، التي امتدّت في أحياء دمشق والمنطقة الجنوبية، تنادي بإسقاط النظام، كما يقول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بسبب ذلك أُلقي القبض عليه، ويصف نجاته من الاعتقال بـ&#8221;المعجزة&#8221;، إذ لم يعفه أنه إيراني الجنسية من التعذيب في أكثر الفروع الأمنية وحشيةً آنذاك &#8220;فرع فلسطين&#8221;. بل كما يقول: &#8220;كانت جنسيتي الإيرانية عبئاً عليّ في عدّة مواقف خاصّة في المعتقل. فجرمي أكبر من جرم غيري، لأني من المفترض أن أكون داعماً للأسد لا معارضاً له&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لاحقاً، سافر إلى ألمانيا هرباً من الملاحقات، لكن هناك &#8220;لم يقبلوا بتوصيفي لاجئاً لأنني غير سوري. وحينما تعقّدت أموري في الغربة عدت إلى سوريا في عام 2023، لأعمل مدرّساً للغة الألمانية بعد أن تيقّنت أن لا ملاحقات أمنية أو إذاعات بحث بحقّي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ياسين بدوره لم يكتفِ بعدم الانخراط في &#8220;المجموعات الإيرانية&#8221;، ما أفقده ميّزات ومكتسبات حصّلها آخرون، بل شارك في الثورة، كما يروي صديقه عصام دمشقي: &#8220;كان ضدّ كلّ سلاح يوجّه إلى السوريين، وهو ما دفعه إلى المشاركة في مظاهرات قدسيا، ولا سيّما بعد سقوط ضحايا بنيران الأسد. ياسين سوري أصيل كما يعرفه جميع أصدقائنا، وعلى الصعيد الشخصي لطالما كان صديقاً جيّداً وصادقاً&#8221;.</span></p>
<h2><b>ما بعد التحرير</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">بالإضافة إلى الوجود العسكري، عمدت إيران خلال حكم الأسد إلى تكريس </span><a href="https://www.harmoon.org/researches/%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3/"><span style="font-weight: 400;">حضورها الديني في سوريا</span></a><span style="font-weight: 400;">. وبحسب الباحث المتخصّص بالفرق الإسلامية هاشم عثمان، </span><a href="https://www.noor-book.com/en/book/review/568138"><span style="font-weight: 400;">تضمّ سوريا 49 مقاماً ومزاراً شيعياً</span></a><span style="font-weight: 400;"> تتوزّع على دمشق (20)، وحلب (7)، واللاذقية (4)، وحماة (4)، وحمص (3)، و مدن الجزيرة السورية (11).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن أجل إحياء هذا الوجود الديني، تدفّق الحجّاج الإيرانيون واستقرّ بعضهم في مناطق قريبة من هذه الأماكن، لا سيّما السيّدة زينب وشارع الأمين والعمارة وباب السلام وغيرها في دمشق، لخلق حاضنة شعبية لهم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفيما شهدت هذه المناطق تغييرات ديموغرافية، بتملّك إيرانيين عقارات هناك عبر وسطاء سوريين، أو بمصادرة منازل مهجّرين ملاحقين أمنياً، فقد كانت هي نفسها أيضاً الأماكن التي شهدت طرد إيرانيين وتهجيرهم عقب سقوط الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هكذا شهدت لمى، كما تقول، اعتداءات تعرّض لها سكّان السيّدة زينب، ممّن يُعرفون بأنهم إيرانيون أو لهم صلات بالإيرانيين، وأُخليَ عدد من المنازل التي يقيمون فيها. فيما تعرّضت عائلة لمى لعدّة استفسارات عن ملكية منزلها وإثبات الملكية، ونجحت في حماية عقارها المتواضع، لكون الوالدة سورية والمنزل مسجّل باسمها، بخلاف آخرين. مؤكّدة أن الكثيرين خسروا عقارات وسيّارات لعدم قدرتهم على إثبات ملكيتها؛ فالإيراني لا يمكنه التملّك في سوريا، من دون الخوض في الطريقة التي حُصِّلت بها هذه الملكيات، ولا سيّما مع فوضى عمليّات السلب والاستيلاء والتملّك غير الشرعي في عهد الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع ذلك، تعتقد لمى أن ما يحدث ليس توجّهاً حكومياً، إنما مزاج شعبي. إذ &#8220;جدّدت إقامتي بعد التحرير وكان التعامل جيّداً، ولم أتعرّض لأيّ مشكلة&#8221;، فيما &#8220;المشاكل نسبية ومتعلّقة بالأفراد. فأحياناً أتعرّض لردود أفعال عنيفة أشعر معها بأن المتحدّث سيقتلني&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يؤكّد ياسين الرأي الأخير، معتبراً أن &#8220;التهديدات إذا حدثت فهي مفهومة بحكم أن بعض ردّات الفعل الانتقامية قد لا تميّز بين أتباع المشروع الإيراني، الذين قاتلوا السوريين على أرضهم والإيرانيين الموجودين في سوريا منذ عشرات السنوات&#8221;، مؤكّداً أن أهله لم يتعرّضوا لمضايقات بحكم سكنهم في مشروع دمّر، أيّ في مناطق لم تُوصم خلال فترة حكم الأسد بأنها مرتبطة بالمجموعات الإيرانية المقاتلة، ويقول: &#8220;لم نحتج حتى إلى إبراز هويّاتنا منذ التحرير&#8221;، بينما تعرّض أحد أقاربه لمعاملة فظّة في قسم الشرطة عندما أضاع أوراق إقامته وتقدّم ببلاغ عن ذلك؛ إذ طلبوا منه العودة إلى بلده. </span></p>
<h2><b>أيّ مستقبل يلوح في الأفق؟</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تؤكّد لمى أن الوضع مستقرّ حالياً، ولا توجد تشريعات أو قرارات جديدة تُقيّد وجودهم بوصفهم &#8220;جالية&#8221;. فهي ما زالت تعمل في القطاع الخاصّ، وما زالت تتابع دراستها، لكنّ الخوف يبقى موجوداً: &#8220;فالوضع عامّةً غير مطمئن وغير مريح&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع ذلك، ثمّة شروط صعبة برأيها لعودة أبناء الجالية الإيرانية إلى سوريا، الذين غادروها خلال التحرير أو عقبه، مثل وجود كفيل ودفع 400 دولار أميركي مقابل إقامة لمدّة شهر واحد ودخول مرّة واحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن بحسب معاون مدير إدارة الهجرة والجوازات العقيد الوليد عرابي، في حديثه إلى &#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج&#8221;، فإن </span><a href="https://www.mc-doualiya.com/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7/20250711-400-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AF-%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%AA%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8"><span style="font-weight: 400;">القرار</span></a><span style="font-weight: 400;"> الصادر في 1 تمّوز/ يوليو الماضي لا يشترط وجود كفيل لدخول الإيرانيين إلى البلاد، إنما يجب أن يكون هناك مبرر، مثل وجود أقارب سوريين، عمل محدّد، إقامة دراسية، أو والدة سورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبشأن مبلغ 400 دولار أميركي، فيلفت عرابي إلى أنه رسم تأشيرة الدخول (الفيزا) الذي حدّدته وزارة الخارجية السورية لمدّة شهر واحد، وعند انتهاء الشهر يتوجّب على الشخص المغادرة أو التقدّم بطلب إقامة إذا كانت لديه مسوّغات قانونية للحصول عليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشرح عرابي: &#8220;الأشخاص الذين لديهم مبرّرات مثل امتلاك عقار، أو الزواج من سوري/ سورية، أو وجود عمل أو عائلة في سوريا، يمكنهم التقدّم للحصول على إقامة قانونية، وإذا استوفوا الشروط تُمنح لهم ويمكنهم البقاء بشكل قانوني&#8221;، مؤكّداً أن الإقامات السابقة تُؤخذ بعين الاعتبار عند النظر في وضع الإيرانيين في سوريا، شريطة أن تكون هذه الإقامة قد مُنحت بطريقة صحيحة وقانونية، مثل حالات مواليد سوريا، أو الزواج من سوري/ سورية، أو إقامة العمل، أما &#8220;الإقامات الأخرى، خصوصاً التي مُنحت سابقاً لأغراض السياحة الدينية أو بطرق أخرى غير واضحة، فستُراجع وقد لا يُعتدّ بها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الصعيد الاجتماعي، من الواضح أن حياة الجالية الإيرانية المقيمة في سوريا تاريخياً ترتبط بمكان السكن، وتوجّهات الشخص نفسه ومشاركاته السياسية خلال سنوات الثورة السورية. إذ يشدّد عبد الله الفرا، على النظر إلى عمّار باعتباره &#8220;سورياً&#8221;، قائلاً: &#8220;نحن أصدقاء منذ قرابة 23 عاماً، وخرجنا في المظاهرات معاً وتشاركنا مخاوف الملاحقات الأمنية، حتى إن أصدقاء عمّار جميعهم يشهدون بشجاعته واختلافه&#8221;، لقد &#8220;فضّل عمّار معاناة المعتقل والغربة على تأييد مشروع ولاية الفقيه في سوريا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى في حالة لمى، فإن صديقتها شام لم ترَ في أصولها الإيرانية إلا فرصة للتعرّف على ثقافة ذلك البلد، ولطالما شاركت مع صديقتها في حضور الأفلام الإيرانية وقراءة الأدب الإيراني، لافتة إلى تطابق في العادات والتقاليد للشابّتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت ذاته، يصرّ والد ياسين على الاستمرار في محاولاته نيل الجنسية السورية، إذ تقدّم مؤخّراً بأوراقه، ومن بين تلك الأوراق التي تؤكّد أصل العائلة السوري، شهادة ميلاد لجدّ الأب تُثبت ولادته في حلب في عام 1886، وأن أصوله حلبية، وشهادة وفاة تُثبت أنه سوري أيضاً. وهم يأملون في أن يتمكّنوا، في ظلّ الحكم الجديد، من استعادة ما يعتبرونه &#8220;جنسيتهم الأمّ&#8221;.</span></p>
<hr />
<ul>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد.</span></li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">كيف يعيش الإيرانيون في سوريا بعد سقوط الأسد؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ali Ibrahim]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Sep 2025 20:14:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[اعتقالات الصحافيين]]></category>
		<category><![CDATA[التجسس]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة المؤقتة]]></category>
		<category><![CDATA[الشفافية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافيون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة القضائية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المحاسبة]]></category>
		<category><![CDATA[المخابرات العامة]]></category>
		<category><![CDATA[المعارضة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظمات الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات العقوبات]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم النظام]]></category>
		<category><![CDATA[حرية الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإعلاميين]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط نظام الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة تحرير الشام]]></category>
		<category><![CDATA[وثائق أمن الدولة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11758</guid>

					<description><![CDATA[<p>عقب سقوط نظام الأسد وفتح أبواب الفروع الأمنية، عثرنا على ملف في مقر إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة) في دمشق، يكشف عن عملية تتبّع وتجسّس تستهدف “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية- سراج”، المنضوية كشريك محلي مع مشروع OCCRP.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div id="brxe-234dd0" class="brxe-post-excerpt">
<div class="has-excerpt-area" data-url="https://daraj.media/?p=139769" data-title="وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على “سراج” شركاء “درج”" data-hashtags="OCCRP,النظامالسوري,سراج,محمدبسيكي"></div>
</div>
<div id="brxe-0442f9" class="brxe-post-content">
<p>قبل أقل من شهرين من الانهيار المفاجئ لنظام بشار الأسد في سوريا، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي في “إدارة المخابرات العامة” أو أمن الدولة، بما في ذلك التجسّس على الصحافيين.</p>
<p>كشفت الوثائق التي تم العثور عليها عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر، أن فرع أمن الدولة، الواقع في المربع الأمني في منطقة كفرسوسة في دمشق، كان يتحرّى حول “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” ، شريك منصة “درج ميديا” في سوريا منذ عام 2019 .</p>
<p>تتكون “سراج” من مجموعة صحافيين سوريين، نشروا بالتعاون مع منصات صحافية عالمية وعربية منها “درج ميديا” تقارير وتحقيقات استقصائية، تكشف عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في ظل نظام الأسد منذ عام 2019. لكن الوثائق تُظهر أن المخابرات العامة اختلقت نظرية مشبوهة عنهم!.</p>
<p>ورد في إحدى الوثائق: “المنصة المذكورة (سراج) لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية، وربط مصادر وجمع معلومات عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد”.</p>
<p>الاتّهام لا يمت للواقع بصلة، لكنه يعكس النظرة المشبوهة لنظام الأسد تجاه الإعلام المستقل – وهي نظرة غالباً ما كانت تتحول إلى عنف بحق الصحافيين.</p>
<div class="kb-gallery-wrap-id-139769_b440d9-74 alignnone wp-block-kadence-advancedgallery">
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-139773 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-id="139773" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img decoding="async" class="wp-image-139775 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-id="139775" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link kadence-blocks-gallery-item-has-caption">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139776 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-id="139776" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item__caption">وثائق من أمن الدولة الخاصة بـ”سراج”</div>
</figure>
</div>
</div>
<p>خلال الحرب التي شنّها النظام على السوريين، خطفت قوات الأسد مئات الصحافيين، <a href="https://rsf.org/en/syria-rsf-calls-bashar-al-assad-be-prosecuted-murder-181-journalists-2011-revolution" target="_blank" rel="noopener">وذكرت </a>منظمة “مراسلون بلا حدود” أن 23 منهم كانوا لا يزالون في السجن يوم سقوط النظام. وأضافت المنظمة أن سبعة صحافيين آخرين كانوا “ضحايا اختفاء قسري؛ خُطفوا إلى مواقع مجهولة”، ويضيف التقرير أن نظام الأسد وحلفاءه، قتلوا ما لا يقل عن 181 إعلامياً منذ عام 2011.</p>
<p>عام 2011 اندلعت الاحتجاجات  في سوريا  كجزء من “الربيع العربي”، حينها خرج الناس إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح الديمقراطي في منطقة تهيمن عليها أنظمة استبدادية، كما في مصر وتونس، والنتيجة كانت هروب بن علي وتنحّي حسني مبارك، لكن في سوريا، شنّت قوات بشار الأسد حملة قمع دموية، تحولت إلى حرب أهلية أودت بحياة أكثر من 500,000 ألف شخص.</p>
<p>ولكن القتل في سوريا بدأ قبل 2011 بوقت طويل، وربما لن يُعرف أبداً العدد الحقيقي للقتلى من الناشطين والصحافيين وغيرهم من المعارضين، الذين كان يعتبرهم النظام أعداء له.</p>
<p>قال تيبو بروتين المدير العام لـ “مراسلون بلا حدود”، لـ OCCRP:  “على مدى أكثر من خمسة عقود، أصبح نظام الأسد ديكتاتورية متخصصة في إخفاء جثث ضحاياه في مقابر جماعية”.</p>
<p>الكثير من جرائم النظام السوري خرجت إلى العلن منذ أن هرب بشار الأسد إلى موسكو، قبل سيطرة قوات المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، ومع غياب الأسد، هرب العديد من حلفائه ورجال الأمن في الأفرع الأمنية، وتركوا مكاتبهم ومقراتهم فارغة، من ضمنها “إدارة المخابرات العامة”.</p>
<p>سمح تحالف فصائل المعارضة الذي تقوده “هيئة تحرير الشام” للصحافيين والباحثين بفحص أكوام من الوثائق الحكومية، التي يوفّر بعضها سجلاً لجرائم النظام.</p>
<p>وقال فراس دالاتي الصحافي السوري الذي زار مقر إدارة المخابرات العامة في 20 كانون الأول/ ديسمبر، واكتشف الملف المتعلق بـ “سراج”: “كان مسموحاً التقاط الصور، لكن كان محظوراً إخراج الوثائق من المكتب”.</p>
<h2 id="الموافقة-على-التجس-س" class="wp-block-heading"><strong>الموافقة على التجسّس</strong></h2>
<p>كشف الملف أن إدارة المخابرات العامة بدت وكأنها تفسر الممارسات الصحافية العادية، التي يقوم بها صحافيو “سراج”، مثل إجراء المقابلات وفحص الوثائق، على أنها أعمال استخبارات سرية.</p>
<p>وجاء في مذكرة موجهة إلى مدير إدارة المخابرات العامة:<br />
المنصة المذكورة لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية وربط مصادر وجمع معلومات، عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد، وتقديمها إلى شبكة من المنظمات الدولية الغربية المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الأميركية والأوروبية.”</p>
<figure class="wp-block-image"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139771 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 1480px) 100vw, 1480px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" alt="" width="1480" height="1110" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" data-sizes="(max-width: 1480px) 100vw, 1480px" /><figcaption class="wp-element-caption">بناء أمن الدولة في دمشق &#8211; تصوير: علي الابراهيم</figcaption></figure>
<p>هذا الادّعاء غريب، لأن “سراج” تنشر نتائج تحقيقاتها على موقعها الإلكتروني الخاص ومع شركائها الإعلاميين، وبالتالي فإن المعلومات التي يحصل عليها الصحافيون متاحة للجميع.</p>
<blockquote><p><strong>تُشير مذكرة المخابرات العامة إلى “المنظمات  الدولية التي  تتعاون ما تسمى منصة (سراج) المشبوهة، وتتبادل معها المعلومات بذريعة تبادل المعرفة”.</strong></p></blockquote>
<p>من بين هذه المنظمات المذكورة “الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية” (GIJN) وهي جمعية تضم منظمات غير ربحية، وحين عرضت الوثيقة على إميليا دياز- ستراك المديرة التنفيذية للشبكة، قالت: “الوثيقة تُشوّه عمل الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية وعمل الصحافيين الاستقصائيين.”</p>
<p>تركّز مذكرة المخابرات العامة على <a href="https://www.occrp.org/en/investigation/design-test-the-secretive-supply-chain-sending-eu-trucks-to-syria" target="_blank" rel="noopener">قصة </a>نشرتها “سراج” و”OCCRP” في أيلول/ سبتمبر، كشفت عن ثغرات في نظام العقوبات، سمحت للجيش السوري بالحصول على شاحنات سويدية الصنع.</p>
<p>وجاء في مذكرة المخابرات العامة أنه بعد نشر التحقيق “طالب العديد من السياسيين والبرلمانيين السويديين مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بمراجعة سياسته بشأن العقوبات على سوريا”.</p>
<p>في 17 تشرين الأول/ أكتوبر، وافق مدير المخابرات العامة على عملية للتجسّس على “سراج”، وتُظهر المذكرة التي تطلب هذه العملية كيف امتدّت شبكة المخابرات العامة إلى خارج سوريا.</p>
<blockquote><p>وجاء في الطلب: “توجيه محطاتنا في الخارج لمتابعة الموضوع وموافاتنا بالمعلومات المتوفرة، ومفصّل هويات العملاء الذين يديرون المنصة المشبوهة تحت غطاء إعلاميين”.</p></blockquote>
<p>في ذلك الوقت، كان المدير العام للمخابرات العامة هو حسام لوقا، الذي فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات، ويُعرف بلقب “العنكبوت”، موقعه الحالي غير معروف، ولم يرد على أسئلتنا التي أُرسلت له عبر تطبيق “واتساب”.</p>
<p>وافق لوقا على العملية، لكن من غير الواضح من الوثائق ما هي الموارد التي تم استخدامها أو الأنشطة المحددة التي تم تنفيذها، إذ سرعان ما انهار النظام بعد ذلك.</p>
<p>ومع ذلك، بعد فترة وجيزة من كتابة المذكرة، زار عميلان مسلّحان من المخابرات العامة  في دمشق، مكان عمل والد محمد بسيكي، مؤسس منصة “سراج” والمدير التنفيذي، الذي يعيش في الخارج. قام المسلّحان باستجواب والد بسيكي لمدة ثلاث ساعات وفتشوا هاتفه، خوفاً من الاعتقال غادرت عائلة بسيكي منزلها لبضعة أيام بعد الاستجواب.</p>
<h2 id="الطريق-الطويل-نحو-العدالة" class="wp-block-heading"><strong>الطريق الطويل نحو العدالة </strong></h2>
<p>على الرغم من أن ذلك الاستجواب كان مرعباً، لكن العديد من السوريين عانوا من أمور أسوأ بكثير في ظل نظام الأسد.</p>
<p>اشتهرت أجهزة الأمن بممارسة التعذيب لانتزاع المعلومات من المعتقلين، وامتلأت السجون بأشخاص يُشتبه في أنهم يعملون ضد النظام، في حين اختفى آلاف آخرون ببساطة.</p>
<p>مع رحيل الأسد وتشكيل حكومة مؤقتة، يطالب الضحايا وعائلاتهم بالمحاسبة، لكن يبقى السؤال: كيف ستبدو هذه المحاسبة؟.</p>
<blockquote><p><strong>قال تيبو بروتين من منظمة “مراسلون بلا حدود”: “العدالة الدولية تقدم طرقاً مختلفة لمقاضاة بشار الأسد، على جرائم قتل الصحافيين خلال سنوات القمع التي أعقبت الانتفاضة الشعبية عام 2011. ومع ذلك، يمكن للمرء أن يأمل أن يقوم النظام القضائي السوري بالمهمة في المستقبل القريب”.</strong></p></blockquote>
<p>مهما كان المسار القانوني المختار، حذّر بروتين من أن تحقيق العدالة لن يكون قريباً، حيث يتعين على الباحثين تحديد الضحايا وجمع الأدلة ضد المسؤولين عن هذه الجرائم، وأضاف: “طريق طويل ينتظر كل من يريد محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الشنيعة”.</p>
<p>كما دعت لجنة حماية الصحافيين الحكومة السورية الجديدة إلى السعي لتحقيق العدالة للعاملين في مجال الإعلام، الذين قُتلوا وسُجنوا خلال الحرب الأهلية، وقالت اللجنة في <a href="https://cpj.org/2024/12/cpj-calls-on-new-syrian-leaders-to-protect-journalist-safety-hold-assads-media-persecutors-to-account/" target="_blank" rel="noopener">بيان</a>:<br />
“تدعو لجنة حماية الصحافيين السلطات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان سلامة جميع الصحافيين”.</p>
<p>على الرغم من أن نظام الأسد مسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 181 صحافياً، وفقاً لـ “مراسلون بلا حدود”، فإن 102 آخرين قُتلوا على يد أطراف أخرى، يشمل ذلك ستة صحافيين قتلهم تنظيم “هيئة تحرير الشام”، الذي يقود الآن البلاد.</p>
<p>لم ترد “هيئة تحرير الشام” على طلب للتعليق قبل النشر.</p>
<p>استعادة الثقة بالنظام القضائي تمثّل أولوية للحكومة الجديدة، وفقاً لما قاله متحدث باسمها لقناة “الجزيرة”، وأضاف: “يشمل ذلك إنشاء محاكم خاصة لمحاكمة أعضاء نظام الأسد وداعميه، الذين ارتكبوا جرائم ضد السوريين”.</p>
<h3 id="ساهم-في-إعداد-التقرير-ديفيد-كينر-من-الاتحاد-الدولي-للصحافيين-الاستقصائيين-icij-والصحافي-السوري-فراس-دالاتي" class="wp-block-heading">ساهم في إعداد التقرير: <strong>ديفيد كينر من “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” (ICIJ) والصحافي السوري فراس دالاتي.</strong></h3>
<h3><strong>نشرت نسخة من هذا التحقيق بالعربية على موقع <a href="https://daraj.media/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">درج</a>، وبالانكليزية عبر موقع <a href="https://www.icij.org/news/2024/12/syrian-spy-agency-targeted-icijs-syrian-media-partner-documents-show/">ICIJ</a> و <a href="https://www.occrp.org/en/scoop/documents-found-after-the-fall-of-assad-show-syrian-intelligence-spying-on-journalists">OCCRP</a> وبالإسبانية عبر موقع <a href="https://www.infolibre.es/economia/documentos-hallados-caida-asad-revelan-inteligencia-siria-espiaba-periodistas_1_1921096.html">LibreInfo</a>.</strong></h3>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“اختفى أنين هند…”: هكذا عرقلت الحكومة السورية دخول الفرق الدولية إلى مناطق المعارضة بعد الزلزال</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 31 May 2023 15:27:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الزلزال]]></category>
		<category><![CDATA[الزلزال في سوريا وتركيا]]></category>
		<category><![CDATA[الشبكة السورية لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الاستفصائية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فرق الإنقاذ الدولية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%81%d9%89-%d8%a3%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d9%82%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي أعدّه صحافيون من “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” سراج، بالتعاون مع موقع “درج ” وموقع “ميدل إيست آي”، أنّه كان يمكن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/">“اختفى أنين هند…”: هكذا عرقلت الحكومة السورية دخول الفرق الدولية إلى مناطق المعارضة بعد الزلزال</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي أعدّه صحافيون من <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">“الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” سراج،</a> بالتعاون مع موقع “درج ” وموقع “ميدل إيست آي”، أنّه كان يمكن إنقاذ هند وعشرات المدنيين الذين بقوا على قيد الحياة تحت الأنقاض لأيّام لو دخلت فرق الإنقاذ والتنسيق الدولية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا، إلّا أن النظام السوري استغلَّ سلطته لعرقلة دخول هذه الفرق.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a> &#8211; <a href="https://twitter.com/Ahmedhajhamdo">أحمد حاج حمدو</a> &#8211; <a href="https://twitter.com/MoBassiki" target="_blank" rel="noopener">محمد بسيكي</a> &#8211; <a href="https://twitter.com/simonbhooper">سيمون هوبر</a></strong></span></p>
<p><strong>فقدت الطفلة السورية هند (9 سنوات) حياتها في منزلها المدمّر في مدينة جنديرس في ريف حلب، رغم بقائها على قيد الحياة لثلاثة أيام وكان عمها و ذووها يستطيعون سماع صوتها بوضوح إلا أن صراخها توقف بعد نحو ستين ساعة بسبب عدم وجود ما يكفي من معدات وآليات ثقيلة وفرق مختصة بالبحث والإنقاذ للوصول إليها تحت الركام. يقول عمها: “اختفى أنين هند وماتت”.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ اللحظات الأولى على الكارثة، قاد متطوعو “الدفاع المدني السوري” عمليات الإنقاذ في محافظتي إدلب وحلب، وبحثوا عن ناجين تحت أنقاض أبنية انهارت كلياً أو جزئياً بإمكانات ضئيلة عبر إزالة أكوام الحطام باستخدام أدوات بسيطة وبأيديهم.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي أعدّه صحافيون من “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” سراج، بالتعاون مع موقع “درج ” وموقع “ميدل إيست آي”، أنّه كان يمكن إنقاذ هند وعشرات المدنيين الذين بقوا على قيد الحياة تحت الأنقاض لأيّام لو دخلت فرق الإنقاذ والتنسيق الدولية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا، إلّا أن النظام السوري استغلَّ سلطته لعرقلة دخول هذه الفرق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من ضمن الفرق التي عرقل النظام السوري تحرّكها إلى مناطق المعارضة السورية والأكثر تضرّراً بالزلزال، فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق </span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/un-disaster-assessment-and-coordination-undac"><span style="font-weight: 400;">UNDAC</span></a><span style="font-weight: 400;"> بحسب ما توضح ردود حصل عليها فريق التحقيق من مسؤول أممي كبير في العاصمة السورية دمشق، إذ  انتشرت هذه الفرق في حلب واللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، التي تسيطر عليها الحكومة السورية.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6477" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-4.jpg" alt="الزلزال في مناطق العارضة" width="699" height="699" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما توصّلنا إلى معلومات ترجّح إلى حدٍّ بعيد أن النظام السوري عرقل أيضاً دخول فرق “البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية” التي تديرها وتوجّهها المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ (</span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/international-search-and-rescue-advisory-group-insarag#:~:text=The%20International%20Search%20and%20Rescue,USAR"><span style="font-weight: 400;">INSARAG</span></a><span style="font-weight: 400;">) إلى مناطق المعارضة، بينما طلب من كلا المنظّمتين أن ترسل فرقاً إلى مناطق سيطرته .</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قابلنا في هذا التحقيق ستة عائلات من مناطق تعرضت للزلزال شمال غرب سوريا أكّدوا أنّهم استمرّوا بسماع أصوات ذويهم العالقين تحت الأنقاض حتّى اليوم الثالث من وقوع الزلزال، لكنّهم لم يتمكّنوا من إنقاذهم كما حدث مع عبد الرزاق الحسين (42 سنة) الذي حفر بيده واستخرج جثث شقيقته وأطفاله ووالدته وعدداً من جيرانه في مدينة جرابلس بريف حلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أطلعنا على منهجيات الفرق الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة أو التي تعمل تحت إشرافها، وتتحرك في حال الكوارث إضافة إلى إجراء مراجعة دقيقة لاستجابة في المناطق السورية ومراجعة جميع القوانين الدولية المتعلقة بالاستجابة الطارئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشمل شمال غربي سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة، مدينة إدلب وريفها وريف مدينة حلب الشمالي والغربي، وأجزاء من ريف اللاذقية، ويعيش في هذه المناطق 4.6 مليون إنسان، مات منهم 4191 بفعل الزلزال بحسب “</span><a href="https://snhr.org/arabic/wp-content/uploads/sites/2/2023/03/R230313A.pdf"><span style="font-weight: 400;">الشبكة السورية لحقوق الإنسان</span></a><span style="font-weight: 400;">“.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ودمّر الزلزال 1314 منزلاً، في حين ثمّة 14.128 منزلٍ غير صالح للسكن وبحاجة للهدم، فيما ظهرت التصدعات على 10.833 منزلٍ آخر، بحسب منظّمة “</span><a href="https://www.facebook.com/humanitarianresponse1/photos/a.1968631106514934/6483371561707510"><span style="font-weight: 400;">منسّقو استجابة سوريا</span></a><span style="font-weight: 400;">” مع وجود فريق واحد محلي من متطوعي الدفاع المدني لتقديم الإغاثة الطارئة وعمليات الإنقاذ للمناطق المنكوبة في الشمال السوري.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>لا تدخّل لفرق البحث والإنقاذ</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">فور وقوع الزلزال في السادس من شباط/ فبراير، أرسل “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء) نداء استغاثة إلى المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ (</span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/international-search-and-rescue-advisory-group-insarag#:~:text=The%20International%20Search%20and%20Rescue,USAR"><span style="font-weight: 400;">INSARAG</span></a><span style="font-weight: 400;"> ) بحسب رائد الصالح مدير المنظّمة، طالباً إرسال  فرق إنقاذ  بعد أن أعلنت شمال غربي سوريا </span><a href="https://www.syriacivildefence.org/en/latest/media-releases/northwestern-syria-declared-state-emergency-after-catastrophic-earthquake/"><span style="font-weight: 400;">منطقة منكوبة</span></a><span style="font-weight: 400;"> بحسب الأعراف الدولية، كما أعلنت “</span><a href="https://www.facebook.com/photo/?fbid=559773086188051&amp;set=a.248703947294968"><span style="font-weight: 400;">الحكومة</span></a><span style="font-weight: 400;"> الموقتة” و”</span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=DzhKGnmzPl8"><span style="font-weight: 400;">حكومة</span></a><span style="font-weight: 400;"> الإنقاذ” التابعتان للمعارضة المنطقة ذاتها “منكوبة”، لكن من دون جدوى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول أحمد يازجي عضو مجلس إدارة الدفاع المدني في إدلب: “بعد وقوع الزلزال أجليت بناتي الثلاث من المنزل إلى السيارة ثم لم أستطع رؤيتهنَّ إلّا بعد وقوع الزلزال بخمسة أيام، الكثير من المتطوّعين في الدفاع المدني انسحبوا من مواقع الإجلاء لوقتٍ قصير من أجل دفن أقربائهم والعودة إلى الإنقاذ سريعاً. لم يعد أحد من المتطوّعين إلى منزله طيلة فترة الإجلاء بسبب كثرة المواقع التي كانت تحتوي على مدنيين عالقين تحت الأنقاض ومازالوا أحياء”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعتبر International Search and Rescue Advisory Group)  INSARAG) الشبكة الأم التي تنسق عمل فرق الإنقاذ في المناطق الحضرية (USAR) المكوّنة من </span><a href="https://www.insarag.org/wp-content/uploads/2021/10/INSARAG_GDACS_timeline.pdf"><span style="font-weight: 400;">90 دولة ومنظمة دولية</span></a><span style="font-weight: 400;">، والتي يمكنها الوصول إلى المنطقة المتضرّرة في غضون </span><a href="https://www.insarag.org/wp-content/uploads/2021/10/INSARAG_GDACS_timeline.pdf"><span style="font-weight: 400;">ثماني ساعات</span></a><span style="font-weight: 400;">، خصوصاً في الزلازل، وتعمل تحت مظلة الأمم المتحدة ويرأس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمانة هذه المجموعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجّهت INSARAG إلى تركيا 221 فريقاً دولياً للبحث والإنقاذ من 82 دولة حول العالم، </span><a href="https://twitter.com/Insarag/status/1625411431213543424"><span style="font-weight: 400;">بحسب وثائق</span></a><span style="font-weight: 400;"> اطلع عليها معدو التحقيق في حين أكد مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (</span><a href="https://vosocc.unocha.org/Report.aspx?page=UYq7xxxslashDEYt5gyfiXkAtpqwAxxxequalxxxequal"><span style="font-weight: 400;">أوتشا</span></a><span style="font-weight: 400;">) أن INSARAG أرسلت فرقاً إلى محافظات سوريّة يسيطر عليها النظام السوري فقط (اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة وحلب) ووفق ذات المصدر فإن فرق الإنقاذ USAR المنتشرة في المحافظات الأربعة الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية تم إبلاغها في 20 شباط الماضي بأنّه لم تعد حاجة لوجودها في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة وحلب، فيما لم يتم إرسال أي فرق إنقاذ إلى شمال سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اقتصرت الجهود الدولية على فريق إسباني مكوّن من شخصين بجهودٍ محلّية سورية بعد أربعة أيام من وقوع الزلزال، ولم يكن دورهم المشاركة في أعمال الإنقاذ واقتصر على زيارة بعض المواقع المتضررة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الباحث في الكوارث الطبيعية في جامعة “كوليدج أوف لندن” </span><a href="https://www.theguardian.com/world/live/2023/feb/09/earthquake-turkey-syria-in-turkiye-2023-live-updates-latest-news-maps-quake-death-toll-kahramanmaras?filterKeyEvents=false&amp;page=with:block-63e478b58f08f78448b04728"><span style="font-weight: 400;">إيلان كيلمان</span></a><span style="font-weight: 400;"> إن الساعات الـ 72 الأولى حاسمة للعثور على ناجين، “إذ يتم إنقاذ أكثر من تسعين بالمئة منهم في هذه المهلة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاء في </span><a href="https://www.insarag.org/wp-content/uploads/2021/06/INSARAG20Guidelines20Vol20I.pdf"><span style="font-weight: 400;">منهجية INSARAG</span></a><span style="font-weight: 400;"> أن المنظّمة تقوم بتعبئة وإرسال فرق البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية USAR عندما توافق السلطات الوطنية في البلدان المتضرّرة على قبول المساعدة الدولية، ما يعني الحكومة السورية لكونها عضواً في الأمم المتحدة، هي التي تطلب تدخّل هذه الفرق وتحدّد المناطق التي تتحرّك فيها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حاولنا التواصل مع INSARAG ومكتبهم في الشرق الأوسط بعدّة طرق عبر البريد الالكتروني لمعرفة حيثيات إرسالهم لفرق الإنقاذ إلى مناطق النظام، وعدم إرسال فرق مماثلة إلى مناطق المعارضة السورية ولكن لم يتجاوبوا حتّى لحظة نشر هذا التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يتجاوب كلٌّ من مجلس الوزراء السوري ووزارة الداخلية السورية على تساؤلاتنا حول سبب عدم وصول فرق الإنقاذ الدولية إلى مناطق المعارضة السورية، برغم أنها لا تزال أجزاء من سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت سما كيكي، المدير التنفيذي للبرنامج السوري للتطوير القانوني، The Syrian Legal Development Programme SLDP: “تتبنى INSARAG مبادئ العمل الإنساني التي أقرتها الأمم المتحدة (الإنسانية، عدم التحيز، الحياد، والاستقلالية) وفي الوقت نفسه، فالنقاش حول دخول أي من هذه الفرق كما هو واضح يقتصر على موافقة أو طلب الدولة المتضررة، والأمور اللوجستية والإدارية، لذلك في حال رفض السلطات السورية دخول هذه الفرق إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها، فهذا يعتبر رفضاً تعسفياً محظوراً في القانون الدولي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت كيكي: “على الرغم من أن تقديم المساعدة الإنسانية لمن يعيشون تحت سيطرة المجموعات المسلحة دون موافقة السلطات ما زال مثار جدل قانوني، إلا أن المادة الثالثة المشتركة ل</span><a href="https://www.icrc.org/ar/doc/war-and-law/treaties-customary-law/geneva-conventions/overview-geneva-conventions.htm"><span style="font-weight: 400;">اتفاقيات جنيف</span></a><span style="font-weight: 400;"> تنص على أنه يجوز للمنظمات الإنسانية غير المتحيزة – و INSARAG تستوفي هذه الشروط – أن تعرض خدماتها على “أطراف” النزاع، وذلك يشمل المجموعات المسلحة التي لا تتبع للدولة، وعندما صادقت سوريا على اتفاقيات جنيف، تكون قد وافقت على هذا الأمر، وبالتالي لا يمكن اعتبار تيسير المساعدات الإنسانية دون موافقة الدولة تدخلاً غير قانوني في الشؤون السيادية للدولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">النزاع في سوريا يخضع للمادة المشتركة الثالثة لاتفاقيات “</span><a href="https://www.icrc.org/ar/doc/resources/documents/misc/5ntce2.htm"><span style="font-weight: 400;">جنيف</span></a><span style="font-weight: 400;">” لعام 1949، والتي صادقت عليها سوريا، ما يسمح بإجراء مفاوضات للدخول إلى سوريا بين الهيئات الإنسانية المحايدة وجميع الأطراف بما في ذلك غير الحكومية، من دون إذن الحكومة المركزية في حالة النزاعات المسلحة غير الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استناداً إلى ذلك ترى كيكي أنّه على الأرجح كان ينبغي على فرق البحث والإنقاذ الحضري ضمن شبكة INSARAG أن تقدم أولوية الاستجابة لحاجات المدنيين وفق الإطار القانوني الملزم للجميع بدلاً من الركون فقط إلى جدلية شرط قبول السلطات أو عدم قبولها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استجابة INSARAG في مناطق النظام السوري تمت مناقشتها في </span><a href="https://www.insarag.org/wp-content/uploads/2023/03/02_PPT-Day-1_-28-Feb-2023_-Afternoon-FINAL-2.pdf"><span style="font-weight: 400;">اجتماع لقادة فريق INSARAG</span></a><span style="font-weight: 400;"> في سنغافورة في 28 شباط. ونشرت فرق البحث والإنقاذ من روسيا ولبنان والإمارات في اللاذقية، وانتشرت فرق من تونس وأرمينيا والجزائر والصين في حلب ، بحسب عرض تقديمي قدم في الاجتماع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن التحديات التي واجهتها UNDAC وINSARAG تضمنت “نقص وعي الحكومة السورية بآليات الاستجابة الدولية” و”الافتقار إلى هيكل أساسي لتلقي وتنسيق المساعدة الدولية بما في ذلك فرق USAR للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اشتكى قادة الفرق من تعقيد التنسيق بسبب مشاركة كيانات متعددة بما في ذلك الدفاع المدني والهلال الأحمر العربي السوري والأمن القومي، وبسبب “النهج غير المتسق لوكالة إدارة الطوارئ المحلية في تخصيص فرق USAR للقطاعات الجغرافية”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6478" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-5.jpg" alt="الزلزال في مناطق العارضة" width="648" height="648" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>النظام السوري يعرقل</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في اليوم الأوّل بعد وقوع الزلزال، كان رامي العبدالله، 39 سنة، يسمع صوت زوجته وطفلته الكبيرة تحت أنقاض منزله المدمّر في بلدة بسينا بالقرب من منطقة سلقين شمال غربي إدلب، لقد كانتا تصرخان بشدّة واستطاع رامي تمييز الأصوات، ولكن في مساء اليوم الثاني توقّفت الأصوات، ومات جميع أفراد عائلته باستثناء طفله الرضيع البالغ من العمر سنة ونصف السنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول رامي: “القرية كلّها كانت مهدّمة، ولم يستطع الدفاع المدني الوصول إلى الجميع وإنقاذهم بسبب عدم كفاية أعداد فرق الإنقاذ المحلّية، لقد كان السكّان يحاولون المساعدة ولكنهم كانوا يخافون من الهزّات الارتدادية وحدوث انهيارات جديدة في المباني”… في النهاية جميع أفراد عائلة رامي ماتوا باستثناء الرضيع، رغم بقائهم لنحو يومين أحياءً تحت الأنقاض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تملك الأمم المتّحدة فريقاً لتقييم الكوارث والتنسيق </span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/un-disaster-assessment-and-coordination-undac"><span style="font-weight: 400;">UNDAC</span></a><span style="font-weight: 400;">، ومهمّته  مساعدة حكومات البلدان المتضررة من الكوارث، خصوصاً الزلازل، خلال المرحلة الأولى من حالة الطوارئ المفاجئة، وتنتشر فرقه في أي مكان في العالم خلال 12 إلى 48 ساعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الفريق ليس لديه فرق للإنقاذ، ولكنّه ينسّق الأمور اللوجيستية ويوجّه المناشدات للفرق الدولية، وينسّق عمل فرق البحث والإنقاذ إضافةً إلى تبادل التحديثات المنتظمة حول الإصابات والأضرار وطلبات المساعدة المحددة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تنتشر هذه الفرق في مناطق المعارضة، ولكنّهم بالمقابل دخلوا إلى مناطق النظام السوري (مدينة حلب، حمص، حماة، اللاذقية وطرطوس)، وذلك بحسب ما نُشر على الموقع الرسمي لمكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (</span><a href="https://vosocc.unocha.org/Report.aspx?page=UYq7xxxslashDEYt5gyfiXkAtpqwAxxxequalxxxequal"><span style="font-weight: 400;">أوتشا</span></a><span style="font-weight: 400;">)، التي أكّدت وجود فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق (UNDAC) في سوريا لدعم تنسيق الفرق الدولية التي تعمل في الإجلاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي ذلك رغم المبادئ التوجيهية الخاصة بـ UNDAC بشأن الاستجابة “لحالات الطوارئ المعقدة” التي  تؤكّد على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية ، وأنه ينبغي تقديم المساعدة الإنسانية بموافقة الدولة المتضررة، لكنها تخلق استثناء في الظروف التي يكون فيها “نزاع عنيف في كثير من الأحيان شرعية وأراضي الدولة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء في الدليل: “هذا الموقف يجعل الالتزام بالمبادئ المذكورة أعلاه إشكالياً في حالات الطوارئ المعقدة. في هذه الحالات ، قد يحل الالتزام تجاه الضحايا محل الالتزام تجاه الدولة “.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشير الكتيب إلى أن “جهود التنسيق ستحتاج إلى الاعتراف بشرعية السلطات المتنافسة والحفاظ على علاقات فعالة ليس فقط مع الدولة ولكن أيضاً مع الخصوم والمعارضة السياسية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشدد أيضاً على الضرورة الملحة لنشر فرق الطوارئ في أسرع وقت ممكن – لا سيما في أعقاب الزلزال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“في الكوارث الطبيعية ، تكون سرعة الاستجابة أمراً بالغ الأهمية ويتم قياسها بالساعات والأيام. هذا هو الحال بشكل خاص في حالة الزلزال حيث من غير المرجح أن يعيش الأشخاص المحاصرون أكثر من 3-4 أيام ما لم يتم إنقاذهم “.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6479" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-5.jpg" alt="" width="644" height="644" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سألنا المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا (القائم بعمله المصطفى بن المليح) عن سبب انتشار هذه الفرق في مناطق النظام فقط فقال: “تم نشر فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق </span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/un-disaster-assessment-and-coordination-undac"><span style="font-weight: 400;">UNDAC</span></a><span style="font-weight: 400;">،  فور تلقيهم طلب بذلك من القنوات المعتادة (السلطات الرسمية). وتم نشر أفراد فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق في كل من حلب واللاذقية وطرطوس وحمص وحماة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أشار بن المليح إلى عدم حصول الأمم المتّحدة على موافقة من النظام السوري للدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة قائلاً: “السلطات السورية أرسلت طلباً لنشر فرق الأمم المتحدة لدعم سوريا في مواجهة تبعات الكارثة (دون تحديد أو حصر) ولكن حول مسألة الانتشار في ريف حلب وإدلب فإنها مرتبطة بموافقة الجهات المعنية، وبتوفر آليات دعم العمل اللوجستي والحماية. لم تكن هذه الشروط متوفرة حتى بالنسبة للدعم الإنساني الذي حاولنا إيصاله في الساعات الأولى للكارثة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في وقت سابق من هذا الشهر ، عينت الأمم المتحدة آدم عبد المولى منسقاً جديداً لها في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تصريحات بن المليح أكّدتها </span><a href="http://amnesty.org/ar/latest/press-release/2023/03/syria-vital-earthquake-aid-blocked-or-diverted-in-aleppos-desperate-hour-of-need/"><span style="font-weight: 400;">منظّمة العفو الدولية</span></a><span style="font-weight: 400;"> التي أشارت في تقريرٍ لها إلى أن الحكومة السورية أعاقت وصول المساعدات إلى الناجين الذين يُعتبرون معارضين، حيث أعاقت أكثر من 100 شاحنة محمّلة بالوقود والخيام والأغذية إلى الأحياء الكردية في حلب بين التاسع و22 شباط، في حين منعت جماعات المعارضة المسلّحة المتحالفة مع تركيا والمعروفة باسم “الجيش الوطني السوري” ما لا يقل عن 30 شحنة من الدخول إلى عفرين، قادمةً من مناطق “الإدارة الذاتية” بحسب ذات التقرير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و تشير وثيقة حصل عليها فريق التحقيق إلى أنه و بعد 48 ساعة من المحادثات و تأكيدات نظام الأسد بأنه سيبدأ عمليات تسليم عبر الخطوط إلى شمال غرب  سوريا، توقفت القافلة الأولى المخطط لها وتأجلت حتى إشعار آخر بسبب “الظروف اللوجيستية”، بحسب بيان صادر عن محافظ حلب، الذي قال إنّه سوف ينسّق تاريخاً جديداً لإرسال هذه الشحنة، لكنّه لم يفعل، وتمت عرقلة إيصال الشحنة بشكلٍ نهائي.</span></p>
<figure id="attachment_6475" aria-describedby="caption-attachment-6475" style="width: 601px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-6475" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image-137.png" alt="" width="601" height="787" /><figcaption id="caption-attachment-6475" class="wp-caption-text">وثيقة مُرسلة من “مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية” التابع للأمم في حلب إلى محافظ المدينة، حيث تم تأجيل إدخال القافلة إلى مدينة سرمدا بمحافظة إدلب حتى إشعار آخر “بسبب الظروف اللوجستية (لم يُحددها)”.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب سما كيكي، فإنّ رفض السلطات السورية دخول هذه الفرق إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها، يعتبر رفضاً تعسفياً محظوراً في القانون الدولي. ويترتب على ذلك إعطاء الأولوية للاستجابة الإنسانية لحاجات السكان المدنيين عبر تفعيل مسارات قانونية أخرى”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت: “إن فرق UNDAC، باعتبارها كياناً تابعاً للأمم المتحدة ومحكوماً بصلاحياته وقراراتها، فلربما كان من المجدي تكثيف العمل ضمن قرار مجلس الأمن رقم 2672 لعام 2023 الذي يسمح بمرور المساعدات الإنسانية عبر الحدود دون موافقة الدولة، على الرغم من أن الأصل هو إعطاء الأولوية لحاجات السكان المدنيين وتفعيل أحكام القانون الدولي ذات الصلة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">منسّق الشؤون الإنسانية لم يفعّل سلطته</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">انتظر الشاب السوري محمد المصطفى 32 عاماً لأكثر من 50 ساعة بعد الزلزال وهو ينتظر فرق الإنقاذ لإخراج زوجته وابنه الرضيع ووالده ووالدته وإخوته من تحت أنقاض البناء الذي يعيش فيه في مدينة جنديرس، بريف عفرين في شمال سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">توقّف الصراخ من تحت الأنقاض في اليوم التالي لوقوع الزلزال، ولم تستطع فرق الإنقاذ الوصول إلى عائلة محمد وإنقاذهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال محمد: “لم يكن في المنطقة فرق إنقاذ كافية تناسب مع حجم الدمار في جنديرس، كثر ما يؤلمني هو أنني كنت أسمع صوت طفلي  يتوسل إليَّ لاخراجه من تحت الركام وليس لدي القدرة على ذلك، لقد كان الركام كثيفاً ويحتاج إلى آليات ثقيلة لم تكن موجودة بكفاية لمساعدة الجميع”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد وقوع الزلزال ووفاة عائلة محمد بستة أيام، اعتبر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية، </span><a href="https://twitter.com/UNReliefChief/status/1624701773557469184"><span style="font-weight: 400;">مارتن غريفيث</span></a><span style="font-weight: 400;"> أن السكان السوريين في المنطقة يشعرون بأنهم “مهجورون” لأن المساعدة التي كانوا يأملون فيها لم تصل، ولكن بعد ولكن في اليوم التالي توجّه غريفيث، إلى دمشق والتقى بالرئيس السوري بشار الأسد، ووزير خارجيته، فيصل المقداد، دون أن يفعّل سلطته بإرسال عمل فرق تنسيق الأمم المتّحدة UNDAC إلى شمال سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">طرحنا على غريفيث سؤالاً حول عدم تفعيله نظام UNDAC في شمال غرب سوريا، وتلقّينا ردّاً على لسان جينس لارك  المتحدث الرسمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف، الذي قال: “في حالة شمال غربي سوريا في أعقاب الزلازل مباشرة، كان هناك فريق “البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية” USAR واحد في تلك المنطقة، لذلك لا يوجد طلب لفريق UNDAC”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن بالعودة إلى هذا الفريق، تبين أنه دخل في التاسع من فبراير/ شباط أي بعد أربعة أيام من وقوع الزلزال ، وانتهاء عمليات الإنقاذ. و أكّد مدير “معبر باب الهوى” مازن العلوش أن الفريق الإسباني كان عبارة عن شخصان دخلا إلى سوريا بجهود “مكتب تنسيق الدعم الخيري في إدارة الشؤون السياسية بإدلب”، حيث أجرى جولةً لتقييم الاحتياجات لبضعة ساعات ثمَّ غادر، ولم يكن أعضاؤه مزوّدين بأي معدّات أو فرق للإنقاذ.وقال علّوش: “لم تدخل أي فرق إنقاذ أجنبية إلى سوريا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذات الأمر أكّده محمد الصادق، المسؤول الصحفي في إدارة الشؤون السياسية الذي  أشار أنّه في التاسع من فبراير دخل فريق مكون من شخصين من منظمة (open arms) الكتالونية المهتمة بإنقاذ المهاجرين من الغرق في البحر بالإضافة لشخصية من منظمة (دعم الشعب السوري في إسبانيا) واقتصر عمله على توجيه المناشدات والنداءات من الداخل إضافة إلى تدريب فريق من المتطوعين في الداخل على استخدام جهاز المجسات للكشف عن أحياء تحت الأنقاض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال رائد الصالح مدير “الدفاع المدني السوري” قائلاً: “إن هذا الفريق لم يدخل لعمليات الإجلاء أيضاً لأنّه عندما دخل إلى سوريا كانت عمليات الإنقاذ قد انتهت، وتم إنقاذ كل من استطعنا الوصول إليهم وهم أحياء، في حين تم إخراج جثث من ماتوا تحت الأنقاض”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>لا تدخّل من الحدود التركية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أرجع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، سبب عدم تدخّل فرق الإنقاذ عبر الحدود إلى سوريا إلى “إغلاق الطرق المؤدّية إلى معبر باب الهوى بين سوريا وتركيا” قائلاً: “هناك أمران مهمان لتقديم المساعدات لمنكوبي الزلزال، هما توفير إمكانية الوصول لهم والموارد” مضيفاً أن الطرق </span><a href="https://media.un.org/en/asset/k12/k12gx50wtf"><span style="font-weight: 400;">المؤدية إلى </span></a><span style="font-weight: 400;">المعبر تضررت، مما يؤثر مؤقتاً على قدراتنا لاستخدام المعبر كلياً”. ولكن في بعد بضعة ساعات من وقوع الزلزال، وصلت أولى دفعات جثامين تعود سوريين قضوا جراء الزلزال في الولايات التركية المتضرّرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب ما أكد مدير “معبر باب الهوى” مازن العلوش فإنه “في مساء ذات اليوم الذي وقع فيه الزلزال، وصلتنا سيارات تحمل جثامين سوريين قضوا بالزلزال من كل الولايات التركية المنكوبة دون أي مشكلة في الطرقات” لافتاً إلى أن الأمم المتّحدة استأنفت إرسال المساعدات بعد أربع أيام من الزلزال وأرسلت شحنات مساعدات اعتيادية كانت مجدولة قبل وقوع الزلزال”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لمعبر “</span><a href="https://www.facebook.com/BabAlhawaBC/posts/567119902115402"><span style="font-weight: 400;">باب الهوى</span></a><span style="font-weight: 400;">“، كان عدد الدفعة الأولى من الجثامين 85 جثّة، وتلتها بعدها دخولاً يومياً لقوافل الجثامين حتّى زاد عددها الكلي عن 1200 جثمان، وهو حيث وصلت هذه الجثامين من وسط الولايات المتضرّرة، من دون أن يعيقها تضرّر الطرق المؤدّية إلى سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اطلعنا على </span><a href="https://twitter.com/Tessa_Fox/status/1624325240712052737"><span style="font-weight: 400;">صورٍ وأشرطة</span></a><span style="font-weight: 400;"> مصورة لعمليات نقل الجثث، كما التقى فريق التحقيق مع شهود عيان قالوا أنهم شاهدوا جثثاً ضمن عشرات الشاحنات المسطحة لنقل الحقائب قرب معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا وتركيا، على عكس مزاعم الأمين العام للأمم المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتساءل مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني: “لماذا تواجدت هذه الفرق في تركيا ومناطق النظام ولم تدخل إلى شمال سوريا؟ إذا كان النظام قد منعهم يجب أن يقولوا ذلك وإذا كانت تركيا قد منعتهم أيضاً يجب أن يعلنوا ذلك ويزيلون العبئ عنهم لأن الاتهام بالتقصير يقع عليهم كونهم هم المسؤولين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبد الغني قال إنّه طالب الأمم المتّحدة بإجراء تحقيق داخلي ولكن حتّى الآن لا يوجد استجابة، مؤكّداً على ضرورة وجود تقرير يشرح الحقائق وسبب هذا التقصير لكوننا نتحدّث عن عشرات كان يمكن إنقاذ حياتهم وهذا الأمر يقتضي تحقيقاً.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>عدم التدخّل مخالف للقانون </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تكشف </span><a href="https://www.crossborderislegal.org/_files/ugd/166212_a14558496a1242d28fb13a5aea08f26c.pdf?fbclid=IwAR13cWloKWvUCVIqFVs0AgPa_UuVk9ItsFOgzNtzRB8O-8sY75Rzqo9PDxw"><span style="font-weight: 400;">رسالة</span></a><span style="font-weight: 400;"> صادرة عن مجموعة من كبار المحامين الدوليين وخبراء القانون وقضاة سابقين في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، أن أن مرور الفرق الأممية إلى سوريا عبر الحدود قانوني ولا يحتاج إلى تفويض من مجلس الأمن، لكون النزاع في سوريا يخضع للمادة المشتركة الثالثة لاتفاقيات “</span><a href="https://www.icrc.org/ar/doc/resources/documents/misc/5ntce2.htm"><span style="font-weight: 400;">جنيف</span></a><span style="font-weight: 400;">” لعام 1949، والتي صادقت عليها سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشير الرسالة إلى أن انتظار تفويض مجلس الأمن في الحالة السورية “غير قانوني”، إذ أكدت محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القانوني الرئيسي للأمم المتحدة، بشكل رسمي أنه “لا يمكن أن يكون هناك شك بإيصال المساعدة الإنسانية للمحتاجين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو أهدافهم، تدخلاً غير قانوني”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول فضل عبد الغني”: “بغضّ النظر عن جميع الآليات وعملها ومسؤولية كل جهة وتقاطع عملها، فإن هذه الآليات جميعها فشلت في النهاية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: “كل مسؤول في الأمم المتّحدة يشرح لنا آليات ويدخلنا في تفاصيل، والنتيجة أن أول استجابة للزلزال كانت في العاشر من شباط، أي بعد 4 أيام من وقوع الزلزال وكانت فرص العالقين تحت الأنقاض قد انعدمت”، لافتاً إلى أنه حتّى هذا التدخّل المتأخر كان عبارة عن استجابة لمن تشرّدوا ونجوا، ولم يكن هناك عمليات إنقاذ للعالقين وهذه النقطة هي التي تسبّبت بزيادة الوفيات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمّا سما كيكي فترى أنّه من المفهوم حاجة الفرق والكيانات أن تلتزم بأحد أهم مبادئ القانون الدولي وهو احترام سيادة الدولة، ولكن ليس قانونياً التذرّع بهذه الحاجة حصراً حين يتعرض السكان المدنيون لخطر يهدد حياتهم وبقاءهم، فأحكام القانون الدولي الإنساني هي ذات الاختصاص والأولوية في حالة النزاع المسلح غير الدولي في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتّى الآن ما زال محمد يسمع صراخ طفله من تحت الأنقاض: “لقد كان شيئاً يشبه يوم القيامة، أتذكّر جيداً كيف بدأت أصواتهم تختفي في اليوم الثاني لأننا لا نستطيع إخراجهم بمفردنا، نحتاج المعدات المخصصة لإزالة هذا الكم الكبير من الركام كنا بحاجة لفرق مختصة بذلك”.</span></p>
<p><em><strong>تم نشر النسخة الإنكليزية من هذا التحقيق على موقع <span style="color: #ff0000;"><a style="color: #ff0000;" href="https://www.middleeasteye.net/news/syria-government-blocked-un-earthquake-response-opposition-areas" target="_blank" rel="noopener">Middle East Eye</a></span></strong></em></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/">“اختفى أنين هند…”: هكذا عرقلت الحكومة السورية دخول الفرق الدولية إلى مناطق المعارضة بعد الزلزال</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا: وثائق تكشف كيف تذهب مئات ملايين الدولارات من الأمم المتحدة إلى زعماء ميليشيات النظام؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Nov 2022 05:07:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[OCCRP]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السوري]]></category>
		<category><![CDATA[تعقب أموال]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[وثائق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: رنا الصباغ (occrp) وعلي الإبراهيم (سراج) كشفت وثائق جديدة أن الأمم المتحدة قدمت ما يقرب من 137 مليون دولار للشركات السورية المرتبطة بمنتهكي حقوق [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">سوريا: وثائق تكشف كيف تذهب مئات ملايين الدولارات من الأمم المتحدة إلى زعماء ميليشيات النظام؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><b>تحقيق: رنا الصباغ (occrp) وعلي الإبراهيم <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">(سراج)</a></b></p>
<p><b>كشفت وثائق جديدة أن الأمم المتحدة قدمت ما يقرب من 137 مليون دولار للشركات السورية المرتبطة بمنتهكي حقوق الإنسان ومنتفعي الحرب والأشخاص الخاضعين للعقوبات وغيرهم من الشخصيات المرتبطة بنظام بشار الأسد في عامي 2019 و 2020.</b></p>
<p>وأشارت الوثائق إلى أن الشركات التي تلقت أموال مشتريات الأمم المتحدة في سوريا شملت كيانات يملكها زعيم ميليشيا خاضع للعقوبات على صلة بمذبحة خارج دمشق وأفراد عائلة رجل أعمال يُزعم أنه استفاد من المتاجرة بأنقاض المباني التي قصفتها القوات الحكومية.</p>
<p>وذهب ما يقرب من ربع أموال الأمم المتحدة التي تم تحليلها في التقرير المتعمق إلى الشركات المملوكة لأشخاص فرضت عليهم الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا عقوبات بسبب صلاتهم بنظام الأسد أو أي تورط آخر في الصراع، وفقاً <a href="https://sldp.ngo/wp-content/uploads/2022/10/SLDP_OPEN-UN-Procurement-in-Syria-En.pdf">للدراسة </a>التي نشرتها يوم الثلاثاء منظمتان غير ربحيتين.</p>
<p>كتب معدو التقرير: “عندما يتم إساءة استخدام المساعدات الإنسانية وتشويهها بشكل منهجي، تحت ذريعة حماية حياد العمليات الإنسانية، فقد تصبح سلاحاً خطيراً في أيدي الحكومة ضد شعبها”.</p>
<p>ومن المعروف منذ فترة طويلة أن الأمم المتحدة تقدم التمويل للشركات المرتبطة بنظام بشار الأسد، الذي أشرف على حرب أهلية استمرت عقداً من الزمان وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص وأجبرت حوالي سبعة ملايين شخص على الفرار من ديارهم.</p>
<p>على سبيل المثال، أنفق موظفو الأمم المتحدة عشرات الملايين من الدولارات للإقامة في فندق فورسيزونز في دمشق، الذي يمتلك معظمه سامر فوز، وهو رجل أعمال برز خلال الصراع. وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على فوز في عام  2019 ، قائلة إنه “استفاد من فظائع الصراع السوري في مؤسسة مدرة للربح”، وكان “يدعم بشكل مباشر نظام الأسد القاتل”.</p>
<p>وشكلت الدراسة الجديدة – التي نشرها <a href="https://sldp.ngo/ar/">البرنامج السوري للتطوير القانوني</a> (SLDP) ومقره لندن <a href="https://www.opensyr.com/ar">ومرصد الشبكات السياسية</a> <a href="https://www.opensyr.com/ar">والاقتصادية</a> (OPEN) – أول محاولة رئيسية لتحليل مقدار أموال المشتريات التي تذهب من الأمم المتحدة إلى منتهكي حقوق الإنسان أو الشخصيات التي تخضع للعقوبات أو المرتبطة بطريقة ما بنظام الأسد في خضم الصراع.</p>
<p>وقال التقرير إن ما يقرب من نصف إنفاق الأمم المتحدة في عامي 2019 و2020 ذهب إلى ما وصفه بشركات ذات مخاطر “عالية” أو “عالية جدًا”، بما في ذلك تلك الشركات المملوكة للمنتفعين من الحرب والأشخاص الخاضعين للعقوبات وحلفاء النظام البارزين، بعد استبعاد الموردين الذين تم حجب هوياتهم “لأسباب أمنية” أو “لأسباب تتعلق بالخصوصية”.</p>
<p>قام الصحفيون من OCCRP وشريكها الإعلامي، الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)، بالمساعدة في البحث، وسمح لهم الوصول إلى التقرير، وأجروا تحليلاً خاصاً لبيانات مشتريات الأمم المتحدة، والتي غطت أكثر من 7000 عقد تم تنفيذها من عام 2015 إلى عام 2021.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6385" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5ea03220-bedb-42a1-beaf-aefe4f6109bc-300x90.jpg" alt="تكشف وثائق: ملايين للميليشيات" width="803" height="241" /></p>
<p>من خلال فحص أكبر 18 مورداً خلال تلك السنوات الست، حدد فريق OCCRP-SIRAJ ثلاثة عشر شركة مملوكة من قبل أفراد خاضعين للعقوبات أو آخرين لهم صلات بنظام الأسد، مما يؤكد العديد من النتائج الرئيسية في التقرير الذي نشره OPEN و SLDP.</p>
<p>ووجدوا أيضاً أن في عامي 2015 و 2017 ، حوالي 1.4 مليون دولار من تمويلات الأمم المتحدة تم تقديمها إلى الأمانة السورية للتنمية، وهي مؤسسة أنشأتها زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد، <a href="https://fts.unocha.org/data-search/results/incoming?usageYears=0&amp;organizations=6741">وفقا لخدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة</a>.</p>
<p>وأعرب كارستن فيلاند، وهو دبلوماسي ألماني ومؤلف كتاب “سوريا وفخ الحياد: معضلات إيصال المساعدات الإنسانية من خلال الأنظمة العنيفة”، عن قلقه إزاء النتائج التي توصل إليها.</p>
<p>وقال لـ OCCRP “إنه لأمر مروع للغاية أنه لم تبذل العناية الواجبة والكافية من قبل الأمم المتحدة للتحقق من أين جاءت هذه المنظمات، ومعرفة ما إذا كانت ذراعاً خفية لشخص آخر”.</p>
<p>وقال فرانشيسكو جاليتيري، رئيس فريق مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، إن الأمم المتحدة قدمت المساعدة الإنسانية لإدامة الفئات السورية الأكثر حاجة بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية أو من المسؤول عن المنطقة التي يقيمون فيها “مع الالتزام الصارم بمبادئ المنظمة الأممية: الحياد والاستقلال والنزاهة”.</p>
<p>لذلك فإن “الادعاء بأن الأمم المتحدة تعمل في سوريا بالحد الأدنى من معايير الشفافية هي جملة غير مدققة ظرفيا”.</p>
<p>وأوضح غاليتيري قائلاً: “تبذل جميع وكالات الأمم المتحدة جهودًا حثيثة لضمان فهم متعمق لمجموعة العوامل ذات الصلة بحساسية النزاع وممارسات العناية الواجبة في سوريا ، لضمان أن تكون البرامج والإجراءات التشغيلية ذات الصلة على دراية بالمخاطر ولا تسبب بأي أذى”.</p>
<p>وأضاف: “نجري أيضاً بشكل مستمر مراجعتنا الداخلية للادعاءات، وفي حال إشارة الأدلة إلى تورط البائعين والموردين في الممارسات المحظورة، فإن الأمم المتحدة  تفك ارتباطها. وفي عدة مناسبات أنهت كيانات الأمم المتحدة العقود”.</p>
<p>وقال جاليتيري إنه تم تعزيز العناية الداخلية الواجبة في العامين الماضيين بما في ذلك إنشاء وحدة إدارة المخاطر التي تعمل على “تعزيز التنسيق بين الوكالات وتبادل الممارسات بشأن إجراءات العناية الواجبة”.</p>
<p>وأكد أنه بإمكان أي جهة مانحة طلب أي معلومات تتعلق بأي عقد من خلال الطرق الرسمية المتبعة لإجراء عمليات التدقيق.</p>
<p>وقال جاليتيري إن المزيد من المشتريات الاممية باتت تذهب إلى البائعين الإقليميين والدوليين “من أجل تعظيم القيمة او الفائدة مقابل المال، حيث انخفض في العام الماضي معدل المعاملات التي منحت داخل سوريا وباتت تقتصر على السلع الأكثر فعالية من حيث تكلفة  الشراء في سوريا أو ما يمكن أن تكون متوفرة هناك ”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6387" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8360aa97-95da-48ff-b39e-b0da00e57e45-300x90.jpg" alt="تكشف وثائق: ملايين للميليشيات" width="677" height="203" /></p>
<p>حافظت الحكومة السورية على قبضة محكمة على الاقتصاد لعقود من الزمن، حيث يهيمن حلفاء وأقارب عائلة الأسد الحاكمة على القطاعات الرئيسية مثل البترول والاتصالات والبنية التحتية والعقارات.</p>
<p>منذ انتفاضة عام 2011 والحرب الأهلية التي تلت ذلك، أصبح النظام السوري أكثر اعتماداً على فئة جديدة من المستفيدين من الحرب ووكلائها لمساعدته على الالتفاف على العقوبات والحفاظ على السيطرة على المصادر القليلة المتبقية من العملة الأجنبية.</p>
<p>وفي الوقت نفسه، أصبحت سوريا واحدة من أكبر متلقي المساعدات الإنسانية في العالم. ومنذ عام 2011، تدفق أكثر من 40 مليار دولار من أموال المساعدات إلى البلاد، أكثر من نصفها كان من خلال الأمم المتحدة، <a href="https://newlinesinstitute.org/human-security/a-crisis-of-conscience-aid-diversion-in-syria-and-the-impact-on-the-international-aid-system/">وفقا للباحثين</a>.</p>
<p>تُظهر دراسة SLDP و OPEN أن الكثيرين في الدائرة المقربة من النظام قد استفادوا من تدفق من أموال المساعدات.</p>
<p>على سبيل المثال، تلقت شركة تدعى “صقر الصحراء ذ.م.م” Desert Falcon LLC، يديرها فادي أحمد، أكثر من مليون دولار في عامي 2019 و2020  من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ووكالة اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ضمن مجموعة متنوعة من الفئات بما في ذلك “الملابس” و”المعدات المكتبية” و”الإلكترونيات” و”مكونات التصنيع”.</p>
<p>في عام 2012، تولى أحمد، المعروف أيضا باسم “فادي صقر”، قيادة ميليشيا قوات الدفاع الوطني الموالية للحكومة في دمشق. وقالت الدراسة أن الميليشيا شاركت في العام التالي في مذبحة راح ضحيتها عشرات الأشخاص في حي التضامن بالعاصمة السورية.</p>
<p>المالك الشريك لـ Desert Falcon هو بلال النعال ، الذي كان عضواً في البرلمان السوري منذ عام 2020. ووجدت الدراسة أن شركة أخرى مملوكة له ، وهي شركة النعال ذ.م.م Al-Naal LLC ، تلقت كذلك أكثر من 1.2 مليون دولار من أموال المساعدات ، من اليونيسف والأونروا، تحت فئات تشمل تقديم  “الملابس” و”المواد الورقية” و”المعدات الطبية”.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-6388" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/78083422-cf1a-4657-8c93-75e799e331ae-300x243.jpg" alt="" width="241" height="195" /><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-6389" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9434e026-1d2a-453d-86d1-c41df6ed55d8-300x181.jpg" alt="" width="266" height="160" /><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-6390" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/36566e07-e999-4325-bea6-3a5156466559-1-300x189.jpg" alt="" width="259" height="163" /></p>
<p>هناك شركة أخرى، هي جوبيتر للاستثمارات ش.م Jupiter for Investments SA ، حصلت على أكثر من نصف مليون دولار من اليونيسف مقابل “خدمات الإدارة والتنظيم”، مملوكة لعائلة حليف النظام محمد حمشو، بما في ذلك أربعة أقارب يخضعون للعقوبات.  واتهم حمشو الذي تفرض عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بالاتجار في أنقاض المنازل المدمرة والعمل كواجهة لماهر شقيق الأسد الذي يرأس الفرقة الرابعة المدرعة التابعة للجيش.</p>
<p>وقالت الدراسة إن أجنحة الشام، وهي شركة طيران سورية خاصة تخضع لعقوبات فرضت عليها من قبل الولايات المتحدة،  حصلت على عقد من برنامج الغذاء العالمي. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على الشركة ومالكها  بسبب أزمة اللاجئين على الحدود البيلاروسية في عامي 2021 و 2022 لكن تم رفع العقوبات في بداية العام.</p>
<p>ارتبطت مجموعة متنوعة من الشركات الأخرى التي تتلقى أموالاً من الأمم المتحدة بعائلة الأسد، بما في ذلك العديد من أقارب وشركاء ابن عم الأسد، قطب الأعمال الخاضع للعقوبات رامي مخلوف، الذي تم تجريده من العديد من أصوله ووضعه قيد الإقامة الجبرية بسبب نزاع مع السلطات السورية على مدار العامين الماضيين.</p>
<p>في وقت سابق من هذا الشهر، <a href="https://apnews.com/article/WHO-syria-bce4ad6714a8b9e29b15c4db39f66720?utm_source=homepage&amp;utm_medium=TopNews&amp;utm_campaign=position_03">ذكرت وكالة أسوشيتد برس بشكل منفصل</a> أن موظفين في منظمة الصحة العالمية التابع للأمم المتحدة في سوريا اتهموا رئيستهم بسوء إدارة ملايين الدولارات واستخدام أموال الوكالة لشراء هدايا لمسؤولي الحكومة السورية.</p>
<p>يعد تدفق العملات الأجنبية الناجم عن الإنفاق على المساعدات الإنسانية نعمة للحكومة السورية، التي تكافح من أجل تدبير السيولة وسط العقوبات الدولية، وانهيار القطاعات الاقتصادية الأكثر إنتاجية، والأزمة المالية في لبنان المجاور.</p>
<p>وتطلب الحكومة السورية من وكالات الأمم المتحدة تبديل العملات بسعر الصرف الرسمي، وهو أقل بكثير من أسعار السوق السوداء.  وقال كرم شعار، المؤلف المشارك في تقرير OPEN-SLDP، إنه وجد في بحث سابق  أن الأمم المتحدة حولت حوالي 340 مليون دولار بالسعر الرسمي في عام 2020، وهو ما كان في المتوسط أقل بنسبة 50 في المائة من  سعر السوق السوداء في  ذلك العام.</p>
<p>نتج عن الفارق ما يقارب 170  مليون دولار من أموال المانحين “المحولة” إلى سوريا، على الرغم من أنه ليس من الواضح بالضبط كيف حولت الحكومة هذه المبالغ المتحققة، وإلى أين، بحسب ما قال.</p>
<p>إجمالاً ، أنفقت الأمم المتحدة أكثر من 406 ملايين دولار في عمليات شراء في سوريا في عامي 2019 و2020، مع ذهاب حوالي 75 مليون دولار إلى موردين تم حجب هوياتهم.</p>
<p>ومن بين الباقين، حللت دراسة SLDP و OPEN أكبر 100 مورد في العام 2019 وفي العام 2020 من القطاع الخاص و”المختلط”.</p>
<p>وبالاعتماد على سجلات الشركات بحسب  الجريدة الرسمية السورية، فضلا عن مراجعة مصادر المعلومات المفتوحة والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، تم تقسيم الموردين إلى أربعة مستويات من المخاطرة، استناداً إلى <a href="https://sldp.ngo/wp-content/uploads/2022/01/HRW-SLDP-Guide-to-Procurement-and-Risk-Assessment-Tool.pdf">دليل كتبه البرنامج السوري للتطويرالقانوني وهيومن رايتس ووتش</a> ونشر بداية العام الحالي</p>
<p>وشمل تصنيف  الشركات “عالية المخاطر للغاية” تلك التي لها صلات بانتهاكات حقوق الإنسان، والجماعات شبه العسكرية، وقطاع الأمن الخاص، وتدمير الممتلكات المدنية، وتطوير الأراضي التي تم فيها تهجير الناس قسراً، ودعم القوات المسلحة السورية والحكومة السورية منذ عام 2011.</p>
<p>وشملت الشركات “عالية المخاطر” تلك التي حصلت على عقود من الدولة السورية أو احتكرت قطاعات معينة، أو كانت مملوكة لأعضاء البرلمان أو غيرهم من المسؤولين المحليين، أوتبرعات لكيانات سورية، أو شاركت في الحصار الاقتصادي للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.</p>
<p>ووجدت الدراسة أن حوالي 36 في المائة من الأموال التي حللتها ذهبت إلى شركات “عالية المخاطر للغاية”، في حين ذهب 10.3 في المائة أخرى إلى الشركات “عالية المخاطر”، و30.5 في المائة إلى “المتوسطة”، و22.9 في المائة إلى الشركات “منخفضة المخاطر”.</p>
<p>وقال ويلاند، الدبلوماسي الألماني الذي عمل مع الأمم المتحدة، إن الإصلاح الشامل سيكون ضروريًا للخروج من “فخ الحياد” والتأكد من أن أموال الأمم المتحدة لن تذهب إلى موردين مثل أولئك المدرجين في التقرير.</p>
<p>وقال: “إنه شيء صعب للغاية وعلى  صلة كبيرة بالسياسة، لدرجة أنه يجب أن يتخذ  قرار الإصلاح من شخص في أعلى الهرم”.  وختم قائلا: “إن هذا لم يحدث. لم أر أي إرادة حقيقية لمعالجة مثل هذه القضايا”.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">سوريا: وثائق تكشف كيف تذهب مئات ملايين الدولارات من الأمم المتحدة إلى زعماء ميليشيات النظام؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Mar 2022 19:24:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاقية حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال في المخيمات]]></category>
		<category><![CDATA[الزراعة]]></category>
		<category><![CDATA[العنف ضد الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[عمالة الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[مفوضية اللاجئين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً&#8221;. &#160; تحقيق: [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/">أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="elementor-element elementor-element-00b7b28 elementor-widget elementor-widget-theme-post-excerpt" data-id="00b7b28" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-excerpt.default">
<div class="elementor-widget-container">
<p><strong>&#8220;قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً&#8221;.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
<div id="main-content" class="elementor-element elementor-element-47d83e6 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-id="47d83e6" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-content.default">
<div class="elementor-widget-container">
<div class="ghostkit-divider ghostkit-divider-type-solid ghostkit-custom-Z1rzj4r">
<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: بديعة الصوّان</span></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="أطفال سوريون في مزارع أردنية: &lt;BR&gt;لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات" data-url="https://daraj.com/?p=87915" data-title="أطفال سوريون في مزارع أردنية: &lt;BR&gt;لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات" data-hashtags="">
<p>لا تقتصر معاناة الطفلة السورية فاطمة (12 سنة) على إجبارها على العمل الشاق، إذ لا تضطر إلى تحمّل صاحب الأرض الزراعية حيث تعمل بنظام المياومة في محافظة الرمثا الأردنية، الذي يعاملها بعنف، بلا أي رحمة أو رأفة بالطفولة المهجّرة من محافظة حماة، بحثاً عن حياة ممكنة.</p>
<p>تعيش فاطمة في خيمة قرب المزرعة مع عائلتها التي اضطرّت إلى تشغيلها من أجل تأمين الحاجات الأساسية، في ظل أزمة يفاقمها نقص المساعدات الموجّهة للفئات الهشّة من اللاجئين السوريين في الأردن.</p>
<p>في هذا التحقيق، نكشف كيف يستغل أصحاب المزارع أو المسؤولون في العمل الأطفال السوريين في الأردن، الذين يواجهون العنف اللفظي والجسدي ويتم تشغيلهم بمهن زراعية شاقّة، ولساعات طويلة مقابل أجور زهيدة، ما يخالف المادة السادسة من نظام عمال الزراعة التي تمنع تشغيل الأحداث الذين لم يكملوا السادسة عشرة في الأعمال الزراعية.</p>
<p>وثّق هذا التحقيق 12 حالة لأطفال اضطرّ أهلهم لتشغيلهم في هذه المهنة تحت الضغوط الاقتصادية وشح المساعدات، التي زاد من تفاقمها فايروس “كورونا” وما تبعه من إغلاق المدارس إثر انتشار الجائحة.</p>
<p>يبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن نحو 650 ألفاً مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما <a href="https://carnegie-mec.org/2015/09/21/ar-pub-61296">الأرقام الحكومية</a> تشير الى أن عدد الذين لجأوا إلى المملكة منذ اندلاع النزاع في سوريا يقدّر بنحو 1.3 مليون، وفي حين يعيش حوالى 20 في المئة من اللاجئين السوريين في الأردن في مخيمات اللجوء، فقد وجد 80 في المئة منهم مأوى في مدن ومناطق ريفية في شتى أرجاء المملكة بحسب <a href="https://www.unhcr.org/ar/4be7cc278c8.html">مفوضية اللاجئين</a>.</p>
<p>مدير الاتصال والإعلام في المرصد العمالي الأردني نديم عبد الصمد يقول: “قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً”، ويشير إلى أن “الأطفال يضطرون إلى قبول الأجور الزهيدة مقارنة مع ما يتقاضاه العاملون الآخرون من أبناء المنطقة، فالطفل السوري قد يعمل في القطاف 10 ساعات يومياً مقابل 3 أو 4 دنانير (ما يعادل 5 دولارات)”.</p>
</div>
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-7.jpeg"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6204 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-7.jpeg" alt="" width="1080" height="500" /></a></p>
</div>
<h2>عنفٌ لفظي وجسدي</h2>
<p>تقول الطفلة فاطمة: “أعمل 5 ساعات مقابل دينار أردني (نحو دولار ونصف الدولار)، وبرغم مشقّة العمل فإن المسؤول يبدأ بالصراخ بعنف على الأطفال الذين لا يعملون بجودة وسرعة أو يتباطأون.</p>
<p>تضيف الطفلة بلهجتها العامية السورية: “صاحب العمل ما بيعطينا وقت نستريح ونأكل فيه. وبس نتعب او نتراخى بيصرخ علينا بصوت عالي لنخلص الشغل بسرعة”.</p>
<p>وصلت أسرة فاطمة إلى الأردن عام 2013 هرباً من الحرب، تقول الوالدة، وهي أم لستة أطفال: “أكثر فئة تتعرض للتعنيف لفظياً وجسدياً في المزارع هم الأطفال دون الخامسة عشرة، بحكم صغر سنهم وعدم قدرتهم على العمل بسرعة وإنجاز المطلوب، فيقوم صاحب العمل إما بضربهم أو تعنيفهم لفظياً وقد يصل الأمر إلى تسريحهم من العمل”.</p>
<p>ويختلف ردّ فعل العائلات اللاجئة تجاه العنف بحق أطفالهم في المزارع، فالبعض منهم يستمر تحت الضغوط الاقتصادية بإرسال أولاده للعمل، في حين أن هناك من ينتقل بحثاً عن مزرعة يكون المسؤول عنها أقل عنفاً، مع فقدان الأمل بظروف عمل أفضل مثل رواتب أعلى أو عدد ساعات أقل.</p>
<p>كان الأردن من أول الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي وهي <a href="https://www.unicef.org/ar/%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84">اتفاقية حقوق</a> الطفل والبروتوكولان التابعان لها والاتفاقيات التابعة لمنظمة العمل الدولية ( <a href="https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/MinimumAge.aspx">اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138</a>، و<a href="https://www.unhcr.org/ar/543a59376.html">اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال 182</a>). وتنسجم التشريعات الوطنية مع تلك الاتفاقيات فيحظر <a href="http://www.mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_19_%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_2021.pdf">نظام عمال الزراعة 2021</a>، عمل الطفل الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره في الأعمال الزراعية، كما يحظر  تشغيل الحدث الذي لم يكمل الثامنة عشرة من عمره في الأعمال الزراعية الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة وتحدد هذه الأعمال بقرار يصدره وزير الزراعة.</p>
<p>الباحث والمستشار في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة الدكتور أحمد شريدة يقول: “عمالة الأطفال في قطاع الزراعة تشكل خطورة كبيرة، لأنه قطاع مفتوح وغير محدد، وتكمن الخطورة في الابتزاز أو التحرش الجنسي وعدم إعطاء الطفل حقه كاملاً”.</p>
<p>ويُضاف إلى ذلك بحسب شريدة، أن العمل في الزراعة يتطلب خبرةً ومجهوداً كبيراً لأنه عمل ميداني في العراء وتحت أشعة الشمس، كما يتم استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية، تشكل خطراً على صحة الأطفال.</p>
<p>وأوضح شريدة أن بيئة هذا العمل تكون خصبةً للعنف، من صاحب العمل أو وكيله،</p>
<p>إلى الاستغلال وهضم حقوق هؤلاء الصغار الذين يتعرضون أحياناً لمضايقات جسدية أو جنسية.</p>
<p>بحسب “<a href="https://www.ilo.org/beirut/publications/WCMS_510711/lang--ar/index.htm&amp;ved=2ahUKEwjJ-t-1wNn1AhXpAGMBHUZABe8QFnoECAoQAQ&amp;usg=AOvVaw1hvyR3H5dWUyA1Er6BGuK1">المسـح الوطنـي لعمل الأطفال</a>“</p>
<p>أكثر من 60 ألف طفل سوري يعيشون في الأردن.</p>
<p>ينخرط في العمالة في الأردن نحو مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 سنة بينهـم نحو 11 ألف طفل سوري.</p>
<p>يعمل 45000 طفل في أعمال تصنف بـ”أسوأ أشكال عمل الأطفال”.</p>
<p>43.2 % من أطفال اللاجئين السوريين يعملون في الزراعة، و42.6% يعملون في الخدمات، و14.2% يعملون في الصناعة بحسب منظمة العمل الدولية.</p>
<div class="qubely-block-accordion qubely-block-5517f5 qubely-accordion-ready" data-item-toggle="true">
<div class="wp-block-qubely-accordion-item qubely-block-aa58b8">
<div class="qubely-accordion-item qubely-type-fill qubely-accordion-active">
<div class="qubely-accordion-panel qubely-icon-position-right"></div>
<div class="qubely-accordion-body">
<div>
<p>1 -تكون ساعات العمل الزراعي 8 ساعات في اليوم الواحد على ألا تزيد على 48 ساعة في الأسبوع توزع على ستة أيام على الأكثر.</p>
<p>2 -يمنح عامل الزراعة فترة للراحة وتناول الطعام لا تقل عن ساعة واحدة في اليوم بحسب ظروف العمل ولا تحسب من ضمن ساعات العمل الزراعي.</p>
<p>ب. لا يجوز تشغيل عامل الزراعة أكثر من ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية دون موافقته ويشمل ذلك الموسم الزراعي وفترات الإنتاج الزراعي.</p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>مدير الاتصال والإعلام في المرصد العمالي الأردني نديم عبد الصمد يتفق في ذلك، ويقول: “في الأردن لا يحصل اللاجئون السوريون على أجور جيدة، ما يدفع الأطفال إلى الخروج من المخيمات بشكل غير قانوني بقصد الحصول على دخل إضافي لأسرهم”.</p>
<p>وأصدر المرصد العمالي الأردني غير الحكومي، <a href="http://phenixcenter.net/%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-15/">ورقة</a> تقدير موقف بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال في 12 حزيران/ يونيو 2021 حول عمالة الأطفال في الأردن، أشار فيها إلى أن الحكومة الأردنية انشغلت بتداعيات “كورونا”، ما جعلها تُغفل عمالة الأطفال .</p>
<p>وبحسب المرصد، فإن إغلاق المدارس لأكثر من عام إثر انتشار “كورونا”، كان منفذاً لتسرب المزيد من الأطفال من المدارس، بسبب صعوبة إعادة دمجهم في العملية التعليمية بسبب طول فترة الانقطاع عن التعليم.</p>
<p>وفي سياق متصل، أثبت <a href="https://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---arabstates/---ro-beirut/documents/publication/wcms_510711.pdf">إحصا</a>ء منظمة العمل الدولية الذي أعدته بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة ووزارة العمل عام 2016، أن أدنى نسبة الالتحاق بالدراسة هي لدى الأطفال في الفئة العمرية من 15-17 سنة، وهي 84 في المئة، وعزت ذلك إلى أنّ الأحداث (16 و17 سنة) مسموح لهم العمل 36 ساعة في الأسبوع كحد أقصى، وهو دليل واضح على أن نسبةً لا بأس بها من هؤلاء الأطفال يتركون الدراسة ويلتحقون بسوق العمل للحصول على وظيفة بأجر مدفوع.</p>
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-2.jpeg"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6206 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-2.jpeg" alt="" width="1080" height="500" /></a></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"> أخوة المشقّة والعمل المرهق</span></h3>
<p>أجبرت الظروف المعيشية القاسية، الإخوة السوريين شيماء (14 سنة) وعلي (12 سنة) ويوسف (9 سنوات) على العمل في إحدى مزارع محافظة المفرق الأردنية في ظروفٍ غير إنسانية.</p>
<p>والد الأطفال الثلاثة، تدهورت حالته الصحّية، ما جعله غير قادرٍ على العمل، فاضطر أولاده للعمل، لإعالة الوالدين وسجى (4 سنوات) ومريم (6 أشهر) الصغيرتين.</p>
<p>تقول أم علي والدة الأطفال التي قابلتها معدّة التحقيق: “لم يعد زوجي قادراً على العمل، وأنا لا أستطيع العمل لأنّني متفرّغة للعناية بطفلتيّ سجى ومريم، ما أجبرني على تشغيل أولادي الثلاثة في المزارع القريبة من الخيمة التي نعيش فيه”.</p>
<p>تقول: “العمل في المزارع صعب، والحرارة صيفاً تكون مرتفعة، يقفون على أرجلهم طوال اليوم ويعانون من التعب والعطش، برغم أنهم أولاد صغار ولكن نريد أن نعيش ولا حل أمامنا”.</p>
<p>يعمل الإخوة بين 5 و7 ساعات يومياً، مقابل دينار واحد لكل ساعة، باستثناء يوسف الذي يتقاضى أجراً أقل لأنه أصغر سناً.</p>
<p>وتشير أم علي إلى أن العمل بعد جائحة “كورونا” بات أصعب، إذ تحصل الأسرة على 160 ديناراً من الكوبون (قسيمة مساعدات غذائية) و100 دينار من عمل الأولاد وهذا المبلغ لا يكفي، ما يضطر الأسرة للاستدانة من البقالة وفي بعض الأحيان يصعب عليها تأمين خبز يومها.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">ضعف تطبيق القانون</span></h3>
<p>تمثّل عمالة الأطفال السوريين في الزراعة، وما يرافقها من ظروف قاسية وضعف في الأجور وعنف لفظي وجسدي، مخالفات قانونية بالجملة، سواء للقوانين المحلية الأردنية أو الدولية.</p>
<p>الخبير القانوني حمادة ابو نجمة يعزو الخلل إلى أن رقابة مفتشي وزارة العمل ضعيفة، فحالات ضبط تشغيل الأطفال سنوياً لا تزيد على 500 طفل، فيما تزيد أعداد الأطفال في سوق العمل على 70 ألف، ومن المتوقع أن يكون قد زاد عددهم نتيجة الجائحة على 100 ألف طفل عامل.</p>
<p>حتى آذار 2021، كان القطاع الزراعي والعاملون فيه غير مشمولين بقانون العمل، وبالتالي كانت الأحكام المتعلقة بعمل الأطفال في قانون العمل لا تنطبق على الأطفال العاملين في القطاع الزراعي، ولكن بعد صدور نظام عمال الزراعة في آذار 2021 أصبح القطاع الزراعي مشمولاً بقانون العمل وأصبحت الأحكام الخاصة بعمل الأطفال واجبة التطبيق في القطاع.</p>
<p>وقد حظرت المادة 75 من <a href="http://www.mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84_%D8%B1%D9%82%D9%85_8_%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_1996_%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87.pdf">قانون العمل الأردني</a> تشغيل الحدث أكثر من ست ساعات يومياً بشرط أن يعطى فترة للراحة لا تقل عن ساعة واحدة بعد عمل أربع ساعات متصلة، كما منعت تشغيل الحدث بين الساعة الثامنة مساءً والسادسة صباحاً وفي الأعياد الدينية والعطل الرسمية والأسبوعية، وبالنسبة إلى الأجور فتطبق عليهم الأحكام كما غيرهم من العمال، ومن ذلك الحد الأدنى للأجور البالغ حاليا 260 ديناراً.</p>
<p>كما أوجبت المادة (76) من قانون العمل على صاحب العمل عند تشغيل الحدث (ما بين 16 و18 سنة) أن يحتفظ بالمستندات والأوراق الخاصة بالحدث، من أبرزها موافقة ولي أمر الحدث خطياً على العمل  في ملف خاص مع بيانات كافية يوضح فيها محل إقامته وتاريخ استخدامه والعمل الذي استخدم فيه واجره وإجازاته.</p>
<p>وصادق الأردن على اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 التي دخلت حيز التنفيذ عام 1990، إلى جانب بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتمثلة في اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138، واتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال رقم 182، اتفاقية العمل الجبري رقم 29.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">ما العقوبة</span></h3>
<p>المادة 77 من قانون العمل: عاقبت صاحب العمل المخالف للأحكام الخاصة بعمل الأحداث أو أي نظام أو قرار صادر بمقتضاه بغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد على 500 دينار وتضاعف هذه العقوبة في حالة التكرار ولا يجوز تخفيض العقوبة عن حدها الأدنى للأسباب التقديرية المخففة.</p>
<p>إذا كان الاستخدام قد تم بصورة جبرية أو تحت التهديد أو بالاحتيال أو الإكراه، تتراوح الغرامة بين 500 و1000 دينار إضافة إلى أي عقوبات تنص عليها القوانين الأخرى.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">مفوضية اللاجئين: قيود التمويل</span></h2>
<p>عرضت معدّة التحقيق ما توصّلت إليه من حقائق على المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ليلي كارلايل، فكان ردّها أن المفوضية تقدم مساعدة نقدية إلى 33 ألفاً من العائلات اللاجئة الأكثر ضعفاً في الأردن شهرياً، ويتم تحديد أحقية الدعم بناء على زيارة منزلية للعائلات كل عامين، إذ لا تمكن مساعدة جميع الأسر الضعيفة بسبب قيود.</p>
<p>وقالت كارلايل: “حين نكتشف حالة تشغيل أطفال، نحيل الأسرة إلى خدمات إدارة حالة حماية الطفل، حيث يتم تقييم حالتها، إضافة إلى التحقق مما إذا كانت تتلقى بالفعل مساعدة مالية شهرية، وفي حال انتفاء ذلك فيمكن تقديم مساعدة نقدية بحسب الحاجة، بشرط أن يترك الطفل العمل ويعود إلى الدراسة”.</p>
<p>كما أوضحت أن أنشطة المراقبة والتوعية التي تقوم بها المفوضية كشفت أن المزارع الكبيرة المسجلة رسمياً لا تشرك الأطفال العاملين لأن ذلك غير قانوني، مشيرةً إلى أن عمالة الأطفال واحدة من أولويات التدخلات في عام 2021 بالنسبة إلى مفوضية اللاجئين، وقد بدأت منظمات غير حكومية محلية ودولية إدارة حالات لقضايا عمالة الأطفال، يركز بعضها بشكل خاص على عمل الأطفال في القطاعات الزراعية (مثل NHF ورواد الخير على سبيل المثال) في إطار مشاريع مشتركة مع وكالات الأمم المتحدة.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">ماذا ردّت وزارة العمل الأردنية؟</span></h2>
<p>طرحت معدّة التحقيق مجموعة أسئلة على وزارة العمل الأردنية، تتعلّق بموقف الوزارة من الانتهاكات ضد الأطفال في المزارع، وآلية التعامل مع الحالات المضبوطة، إضافةً إلى آلية مراقبة تشغيل الأطفال في المزارع.</p>
<p>جاء رد الوزارة مقتضباً بأن “ما كشف عنه التحقيق من أفعال وانتهاكات يعتبر مخالفة صريحة للمادة 6 من نظام عمال الزراعة لسنة 2021، مطالبةً بالتبليغ عن تلك الحالات ليتسنى لها إجراء الزيارات التفتيشية واتخاذ الإجراء اللازم بحق المخالفين”.</p>
<p>وأضافت الوزارة في الرد، أن “الرقابة على قطاع الزراعة في الأردن تقوم في الفترة الأخيرة على الحملات التفتيشية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بغض النظر عن جنسية الأطفال الذين يتم اكتشافهم فلا تمييز في القانون الأردني”.</p>
<ul>
<li><strong>أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية،” سراج”، بإشراف الزميل أحمد حاج حمدو، نشر على موقع <a href="https://daraj.com/87915/">درج</a>. </strong></li>
</ul>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/">أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا: سوق للجثث وسمسرة “مُربحة” على الرفات</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2021 07:40:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن السوري]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الرقة]]></category>
		<category><![CDATA[المعارضة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[جثث]]></category>
		<category><![CDATA[داعش]]></category>
		<category><![CDATA[دير الزور]]></category>
		<category><![CDATA[رفات]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[هيومان رايتس واتش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>[vc_row][vc_column][vc_row_inner rtl_reverse=&#8221;yes&#8221;][vc_column_inner][vc_column_text] علي الإبراهيم,  الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج) &#8211; خليفة الخضر [/vc_column_text][vc_column_text] &#8220;كانت الجثث التي يضع عليها الضباط علامة نقوم بإخراجها لاحقاً وتسليمها لهم، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/">سوريا: سوق للجثث وسمسرة “مُربحة” على الرفات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>[vc_row][vc_column][vc_row_inner rtl_reverse=&#8221;yes&#8221;][vc_column_inner][vc_column_text]</p>
<h4 style="text-align: right;"><span style="color: #ff0000;">علي الإبراهيم,  <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)</a> &#8211; خليفة الخضر </span></h4>
<p>[/vc_column_text][vc_column_text]</p>
<h6 style="text-align: right;">&#8220;كانت الجثث التي يضع عليها الضباط علامة نقوم بإخراجها لاحقاً وتسليمها لهم، ومن ثم يطلبون مبالغ 1500 إلى 3 آلاف دولار من أهالي المعتقل عن كل جثة&#8221;.</h6>
<p>[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][vc_separator color=&#8221;custom&#8221;][vc_row_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_single_image image=&#8221;5938&#8243; img_size=&#8221;full&#8221; alignment=&#8221;center&#8221; style=&#8221;vc_box_shadow_3d&#8221; css_animation=&#8221;bounceIn&#8221;][/vc_column_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_column_text]</p>
<p style="text-align: right;"><strong>بينما كان أنور المحمد (35 سنة) يحوم حول مكب النفايات باحثاً عن أي شي يمكن الاتجار به أو بيعه، اشتم رائحة غريبة لم يعهدها من قبل، عفن ممزوج برائحة لحم ظنها في البداية رائحة كلب ميت، لكن ظنه لم يكن في مكانه.</strong></p>
<p style="text-align: right;">الشاب في عقده الثالث، دأب على التنقيب في مكبات النفايات، محاولاً العثور على أي شيء لبيعه ابتدء من أحذية مهترئة يقوم بتنظيفها وتصليحها وبيعها، وصولاً إلى قطعة ذهب قد يجدها بين أكوام النفايات.</p>
<p style="text-align: right;">ما عثر عليه الشاب في هذا المكب الذي يزوره يومياً في قرية الحدث، في ريف حلب الشرقي، قلب حياته رأساً على عقب، إذ تحول من جامع نفايات بقصد الحصول على قوت يومه إلى رجل ثري.</p>
<p style="text-align: right;">الرائحة كانت تنبعث من جثة متآكلة لشخص تمت تصفيته على يد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بـ”داعش” وتم رمي جثته في المكب، يشير أنور بيده باتجاه منزله، ويقول:&#8221;لولا أشلاء خلق الله لما استطعت بناء منزلي في الأرض التي ورثتها عن والدي، أنظر، منزلي اليوم ذو باحة، ومسيج بأسوار حجرية، وقد غرست فيه شتولاً من الزيتون&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">لم يتوانَ أنور عن دفن ما تبقى من الجثة بعدما حفر حفرة بعمق متر بجوار المكب، وكله خشية من أن يجذب بقاؤها هكذا في العراء الكلاب الشاردة التي يمكن أن تصبح مسعورة بعد التهامها.</p>
<p>[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][vc_column_text]يغمض أنور عينيه ويستذكر الحادثة التي وقعت في منتصف آب/ أغسطس  2014 وما تلاها: “بعد رمي الجثة الأولى رموا جثثاً أخرى بشكل جماعي. كان القتلى مربوطون بحبال بأقدامهم أو أيديهم أو أعناقهم… نبهوني في البداية إلى أنني في حال تعرفت إلى أحدهم وأخبرت ذويه سيكون مكاني بين الجثث”.</p>
<p>لا يعرف أنور كما بقية السوريين في المنطقة، ما السبب الذي دفع التنظيم إلى قتل هذا الشخص ورمي جثته بهذه الطريقة، لكن جثثاً أخرى عثر عليها أنور لأشخاص كان سبب قتلهم مرتبطاً بأيديولوجية التنظيم أو بسبب تهم لا صحة لها كان التنظيم يسوّقها للتخلص من هؤلاء، إذ كان مقاتلو “داعش” يكتبون على جبين معظم الجثث التي يتم التخلص منها عبارة باللون الأسود أو الأزرق تقول “هذا كافر أو مرتد”.</p>
<p>اعتاد عناصر التنظيم رمي جثث قتلاهم في الآبار أو في مجاري أنهار جفت أو في مكبات النفايات، بحسب تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية.</p>
<p>وبالنسبة إلى أنور أصبح يعرف أن للجثة سعراً وقيمة مادية بعدما سُمح له “ببيع الجثث التي يعثر عليها لأقرباء المقتول، وهنا بدأ “جني أموال لم يكن ليجمعها طيلة عمله في مكب النفايات” كما يقول.[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<blockquote><p>“بعد رمي الجثة الأولى رموا جثثاً أخرى بشكل جماعي. كان القتلى مربوطون بحبال بأقدامهم أو أيديهم أو أعناقهم… نبهوني في البداية إلى أنني في حال تعرفت إلى أحدهم وأخبرت ذويه سيكون مكاني بين الجثث”.</p></blockquote>
<p>[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]تعد “<a href="https://www.youtube.com/watch?v=--JizAI7FJo&amp;feature=emb_title">حفرة الهوتة</a>” في محافظة الرقة، واحدة من أكثر الأماكن شهرة والتي رمى فيها تنظيم “داعش” ضحاياه، وتقع على بعد 85 كيلومتراً شمال مدينة الرقة. ومنذ 2013 إلى 2015 عثِر على أكثر من 20 مقبرة جماعية في أنحاء سوريا فيها آلاف الجثث ويبلغ عمق الحفرة 50 متراً.</p>
<p>تصف سارة كيالي، وهي باحثة سوريا في تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” العام الماضي هذه الحفرة بالقول: “حفرة الهوتة كانت ذات يوم موقعاً طبيعياً جميلاً، أصبحت مكاناً للرعب والاقتصاص”.</p>
<p>خلال عملنا على هذا التحقيق، في سوريا والدول المجاورة، على مدار 18 شهراً، حصلنا على صور ومحادثات تؤكد عملية البيع، من خلال تتبع أربع حالات بيع جثث في مناطق سيطرة جغرافية مختلفة في سوريا، للتأكد من وجود نهج متكرر لهذه التجارة. اعتمدنا منهجية استقصاء من أجل التوثيق، تستند إلى المحادثات عبر وسطاء انخرطوا في هذه التجارة باستخدام برنامج محادثات عبر الإنترنت.</p>
<p>أثبتت الصور التي حصلنا عليها ولن نتمكن من عرض بعضها حفاظاً على سلامة مصادرها أن تجارة الجثث في سوريا درّت أموالاً على أفراد منخرطين في النزاع وحققت لهم ثراءً.</p>
<h2>بداية الحكاية من الفتاوى الدينية</h2>
<p>في محافظتي دير الزور والرقة وأرياف حلب، كان تنظيم “داعش” يستند بعدم تسليم الجثة لذوي المعتقل أو المخطوف، إلى فتوى لابن تيمية، وفق تقارير، يفتي فيها بحرمة دفن “المرتد” في مقابر المسلمين وعدم الصلاة عليه وعدم توريث ماله بل أخذه إلى بيت مال المسلمين، وانطلاقاً من الفتوى عمل التنظيم بحسب مطابقة شهادات لأهالي الضحايا حصلنا عليها، بعدم تسليم جثة كل من تم قتله لذويه، وكان يتعمد رميها في آبار الماء أو مكبات النفايات أو في حفر كبيرة.</p>
<p>أثناء بحث إحدى العائلات المنحدرة من ريف حلب الشمالي منتصف عام 2015، بين أكوام النفايات عن جثة ابنها الذي قتل بتهمة “التعامل مع جهات خارجية”، استطاعت العائلة التفاوض مع أنور وعرضت عليه سبعة آلاف دولار، حين علموا أن جثة ولدهم رميت في مكب نفايات قرية الحدث، بعدما مضت على قتله أسابيع.</p>
<p>قال أهل الفقيد لأنور إنه “في حال تفسّخت الجثة فهم يستطيعون معرفته من أسنانه”.</p>
<p>وعليه، تواصل أنور فوراً مع عناصر التنظيم الذين يأتون دورياً إلى المكب ويرمون الجثث، قال لهم إن العائلة تبحث عن ابنها فطلبوا منه إخبارهم أنهم يريدون 10 الاف دولار لقاء تسليمهم الجثة، وسيحصل أنور على 100 ألف ليرة سورية عمولة.</p>
<p>وافق الطرفان وكسب أنور حصته، وتبعت هذه العملية 9 عمليات بيع أخرى رتبها السمسار أنور والذي يتوارى عناصر التنظيم خلفه ويستخدمونه كواجهة لبيع الجثث.</p>
<p>وثّقت “<a href="https://www.hrw.org/ar/report/2020/02/11/338512">هيومن رايتس ووتش</a>” في 11 شباط/ فبراير من العام الماضي في تقرير لها حمل عنوان “مخطوفي “داعش” التقاعس عن كشف مصير المفقودين في سوريا”، اختطاف التنظيم الآلاف من منازلهم، وسياراتهم، وعند نقاط التفتيش، ليُصبحوا في عداد المفقودين.[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<blockquote><p>“مثل هذه الأفعال من يقوم بها هم فقط أمنيو الدولة (شخص مسؤول عن الأمن)، هؤلاء لم تكن هناك سلطة عليهم عندما كان التنظيم في مساحته، وكانوا يستطيعون إطلاق سراح من حكمه القاضي بالقتل، فلا استبعد عنهم هذه التصرفات”.</p></blockquote>
<p>[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]وعلى رغم عدم معرفة العدد الكلي للمفقودين، أبلغت “<a href="https://sn4hr.org/public_html/wp-content/pdf/arabic/The_eighth_year_of_the_start_of_the_popular_movement_in_Syria_and_the_terrible_violations_continue.pdf">الشبكة السورية لحقوق الإنسان</a>”  في آذار/ مارس 2019، عن أكثر من 8143 حالة لأفراد اعتقلهم “داعش” ولا يزال مصيرهم مجهولاً، غالبيتهم من الرجال، لكن حالات لنساء اختفين أيضاً، منهن ناشطات محليات.</p>
<p>يقول أنور: “كانوا يطلبون مبلغاً مالياً مقابل إخباري ذوي المعتقل أو المرسَل من قبلهم عن مصير ابنهم، كان الناس لا يساومون كثيراً ومن لم يكن يملك المال كان يستدين ويدفع لي، كنت أحياناً أجلس لساعات أعدُّ المبلغ المالي المجموع بالعملة السورية وأفرز الفئات النقدية والورقية”.</p>
<p>أثناء البحث في مكبات النفايات الأخرى في ريف حلب لمقاطعة ما أخبرنا به أنور، قال لنا أحد عمال النظافة في المكبات القريبة من المكب الذي يعمل فيه أنور: “كانوا يرمون الجثث، مرة أو مرتين في اليوم لا أذكر، ورأيتهم يأخذون الجثة من المكب”.</p>
<p>ياسر النجار والذي عمل مسؤول تفاوض بين جهات عسكرية سوريّة في تبادل الأسرى وجثث القتلى في ما بينهم له رأي آخر، يقول: “إن تنظيم داعش كانت له في بعض الأحيان شروط تعجيزية في الطلبات، لكن هذا لا ينفي عدم بيعهم جثة مقابل مبالغ مالية”.</p>
<p>سألنا معتقلاً يقبع حالياً في ريف حلب في سجن يتبع للمعارضة السورية، عمل كأحد شرعيي تنظيم “داعش” (رجل يصدر الفتاوى الدينية)، سألناه عن بيع الجثث ومدى استفادة التنظيم وعناصره منه كمصدر تمويل، اعترف بالقول: “مثل هذه الأفعال من يقوم بها هم فقط أمنيو الدولة (شخص مسؤول عن الأمن)، هؤلاء لم تكن هناك سلطة عليهم عندما كان التنظيم في مساحته، وكانوا يستطيعون إطلاق سراح من حكمه القاضي بالقتل، فلا استبعد عنهم هذه التصرفات”.</p>
<p>ويختم ياسر النجار كلامه عندما التقينا به في مكتبه في مدينة كلس جنوب تركيا: “كل شيء في الخفاء وبعيداً من الكاميرات ووسائل الإعلام ممكن في سوريا”.</p>
<p>مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني يوضح لفريق التحقيق أنهم (فريق عمل الشبكة) شهدوا عملية تبادل جثث بين النظام السوري وفصائل المعارضة حيث تم تسليم جثث مسلحين إيرانيين مقابل إخراج معتقلين في سجون النظام السوري.</p>
<h2>جثث مزُينة</h2>
<p>في العاصمة السويدية ستوكهولم يقيم متطوع سابق كان قد عمل في مكتب الجنائز في دمشق، (مديرية حكومية تتبع للمحافظة) ونقل الجثث بشكل يومي إلى المقابر. رفض الرجل الحديث معنا بيد أنه وبعد اتصالات عدة وافق على تقديم شهادته لنا طالباً إخفاء هويته.</p>
<p>يضرب الشاهد يده على ساعده مرات عدة، ومن ثم يستذكر تفاصيل عمله بدقة: “كنا مكلفين بنقل الجثث من مستشفى تشرين العسكري في حرستا بريف دمشق الشرقي، ومستشفى المزة العسكرية 601 إلى مقبرتين كبيرتين في القطيفة شمال دمشق، وفي نجها جنوب العاصمة بسيارة ذات صندوق مزُينة على جميع جهاتها بصور بشار الأسد كي نتمكن من التنقل من خلال حواجز التفتيش من دون مساءلة”.</p>
<p>ويتابع حديثه: “هناك جثث يضع ضباط عسكريين من قوات الأمن التابع للنظام السوري أو من قوات النظام السوري عليها أرقاماً أو إشارة معينة، ويطلبون منا دفنها بجانب المقبرة الجماعية فيما بقية الجثث يتم رميها فوق بعضها في القبر بواسطة جرافة”.</p>
<p>يشهق الرجل ويطلب كأساً من الماء وبعد الانتهاء من شربه يقول: “كانت الجثث التي يضع عليها الضباط علامة نقوم بإخراجها لاحقاً وتسليمها لهم، ومن ثم يطلبون مبالغ 1500 إلى 3 آلاف دولار من أهالي المعتقل عن كل جثة”.</p>
<p>وعند سؤالنا عن مصير الجثث، أكد الشاهد أن الجثث يبيعها الضباط لأهالي المعتقلين بثلاثة أضعاف المبالغ التي تحصل عليها مدللاً على كلامه بتسجيلات صوتية ورسائل لا تزال في هاتفه اطلعنا من خلالها على محادثات كانت تدور بينه وبين الضباط العسكريين والأمنيين، مقدراً عدد الجثث التي ساهم في بيعها بـ125 جثة.</p>
<p>حتى اليوم، ما زال في مراكز الاعتقال التابعة للنظام السوري نحو 130 ألف معتقل سوري، منذ آذار 2011، حتى آذار 2021، بينهم 7913 سيدة (أنثى بالغة) و3561 طفلاً ، أي ما يعادل 88.53 في المئة من مجمل أعداد المعتقلين في كل المناطق السورية،<a href="http://sn4hr.org/public_html/wp-content/pdf/arabic/The_Syrian_regime_needs_325_years_to_release_its_130000_detainees_in_accordance_with_the_amnesty_decrees.pdf"> وفقاً لقاعدة البيانات</a> الخاصة بـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.</p>
<p>[/vc_column_text][vc_row_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_single_image image=&#8221;5939&#8243; img_size=&#8221;full&#8221; alignment=&#8221;center&#8221; style=&#8221;vc_box_shadow_3d&#8221; css_animation=&#8221;bounceIn&#8221;][/vc_column_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_column_text]</p>
<h2 style="text-align: right;">سوق الجثث</h2>
<p style="text-align: right;">منتصف آب/ أغسطس 2020 عرفت مي، وهي سيدة ثلاثينية بمقتل زوجها زيد جبريل ودفنه في مقبرة القطيفة شمال دمشق، بعد اعتقال دام ثلاث سنوات على يد قوات الأمن التابعة للنظام السوري، بتهمة تنظيم تظاهرات مناهضة للنظام.</p>
<p style="text-align: right;">تقول الزوجة إنها أجبرت على بيع منزلها لكي تدفع 7 آلاف دولار لضابط في سلك الأمن السوري، من طريق سمسار محلي أحضر لها جثة زوجها، لتستطيع دفنها قرب أطفالها.</p>
<p style="text-align: right;">تعيش السيدة اليوم في مخيمات إدلب شمال سوريا بعد بيع منزلها، وتقول خلال اتصال عبر “سكايب”:</p>
<p style="text-align: right;">“أشكر الله لأنني تمكنت من الحصول على جثة زوجي لكي يزوره أولادنا. كما تعلم هنا الكثير من العائلات دفعت مبالغ مالية لضباط وسماسرة في النظام السوري وباعت كل ما تملك لكي تحصل على خبر يخص الأحباء، ولكن للأسف من دون جدوى وتم الاحتيال عليها”.</p>
<p style="text-align: right;">القاضي والخبير القانوني، حسين حمادة في مقابلة رأى أن “المتاجرة بالجثامين أو رهنها لاستبدالها أو بيعها بمثابة جرائم ضد الإنسانية ومنصوص عليها حتى في نظام روما المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية”.</p>
<p>[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][vc_column_text]</p>
<p style="text-align: right;">وأوضح حمادة، أنّ أي اعتداء أو تمثيل بالجثث أو تركها في العراء وعدم السماح بدفنها، أو استخدامها كأدوات ضغط سياسية أو بيعها، والذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي العرفي الإنساني، وبخاصة القاعدة 115، والمتعلقة بالتعامل مع جثث الموتى بطريقة تتسم بالاحترام، وتُحترم قبورهم وتُصان بشكل ملائم.</p>
<p style="text-align: right;">ويؤكد قانون حقوق الإنسان أنه <a href="https://www.ohchr.org/Documents/Issues/Disappearances/GeneralCommentsDisappearances_en.pdf">لا يُسمح للسلطات</a> بحجب المعلومات عمداً عن أقارب المفقودين، بالنظر إلى درجة المعاناة الذهنية والقلق التي تختبرها الأسرة نتيجة عدم اليقين الذي يحيط بمصير أحبائهم، ما قد يرتقي إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية. حتى في حالة وفاة الشخص، على السلطات تزويد الأسرة معلومات تتعلق بمكان دفن الرفات.</p>
<p style="text-align: right;">وفقاً لـ”هيومن رايتس ووتش”، اعتقل النظام السوري وأخفى عشرات آلاف السجناء. وتُعرف المعتقلات الخاضعة لسيطرتها <a href="https://www.hrw.org/ar/report/2015/12/16/284486">بممارسة التعذيب</a> واسع النطاق والمنهجي، والظروف الإنسانية الكارثية المؤدية إلى مقتل الآلاف.</p>
<p>[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<blockquote>
<p style="text-align: center;">“المتاجرة بالجثامين أو رهنها لاستبدالها أو بيعها بمثابة جرائم ضد الإنسانية ومنصوص عليها حتى في نظام روما المنشأ للمحكمة الجنائية الدولية”.</p>
</blockquote>
<p>[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<h2>خمس جثث قرب السور!</h2>
<p>علمت عائلة أحمد السيد، أن أحد أبنائهم قد تم اعتقاله من قبل  قوات سوريا الديمقراطية “قسد” إبان سيطرتها على الرقة في تشرين الأول/ أكتوبر 2017.</p>
<p>اعتقل الشاب عقب إصابته بقصف جوي في منطقة شارع 23 شباط بالقرب من تقاطع أبو الهيس، حيث تم نقله (يبلغ من العمر 34 سنة) إلى أحد المراكز الطبية القريبة.</p>
<p>ويؤكد والد الشباب أنهم سألوا عن ابنهم معظم العاملين في المركز الصحي في الحي لكن لم يجدوه، وبعد أيام علمت العائلة من مصدر عسكري عن مكان الجثة، لكن الحصول عليها سيكلفهم نحو 10 آلاف دولار.</p>
<p>يؤكد شقيق السيد لفريق التحقيق أن العائلة دفعت المبلغ كاملاً لسمسار محلي وقال: “دفعنا المبلغ كاملاً إلى قيادي في قوات سورية الديموقراطية من طريق سمسار ومن ثم بدأنا بالحفر قرب حديقة السور الأثري (في الرقة)، حيث عثرنا على خمس جثث كانت واحدة منها لأخي، وقمنا بردم بقية الجثث في المكان ذاته، وأخذنا جثة أخي لدفنها في مقبرة العائلة في أطراف مدينة الرقة”.</p>
<p>تواصل فريق التحقيق مع ممثلين من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ووزارة الداخلية التابعة للنظام السوري، عبر البريد الالكتروني بداية شهر آذار 2021 للتعليق على النتائج التي توصل إليها الفريق لكننا لم نتلق أي ردود.</p>
<h2>جثث بخيلة</h2>
<p>بعد دفن الجثث ينطلق أبو الورد (لقب) وهو سمسار محلي يعيش في مدينة إدلب شمال سوريا مع ثلاثة شبان في رحلة للبحث عن جثة طلبها أحدهم منه مقابل ثلاثة آلاف دولار.</p>
<p>في وسط مدينة إدلب، تمكنك بوضوح مشاهدة الجثث الداخلة بشكل يومي إلى مركز الطبابة الشرعي.</p>
<p>هذه الجثث عُثر عليها أو لأناس قُتلوا في ظروف غامضة، حيث يصل عدد الجثث التي تصل أسبوعياً إلى المستشفى إلى ما يقارب 75 جثة، بحسب مكتب التوثيق في ديوان الطبابة الشرعية بإدلب.</p>
<p>يقول أبو الورد في اتصال عبر “واتساب”: “هناك جثث ترفض المحاكم والمستشفيات تسليمها لذويها بخاصة أولئك الذين يوصفون بأنهم شبيحة، ونحن بدورنا نتابع مكان دفن هذه الجثث ومن ثم نعمل على نبش القبر ونقل الجثة في شاحنة، ونأخذها إلى النقطة المتفق عليها مع الأهل لتجرى عملية تسليمها واستلام الأموال”.</p>
<p>لكن كيف تنفلت هذه الجثث من المستشفيات وتقع بيد السماسرة؟ سؤال حاولنا الإجابة عليه عبر إجابات الموثّق في الديوان الطبي علي الطقش، يقول: “أن الجثة تبقى في البراد من 15 يوماً إلى شهر، وبعد مضي الفترة الزمنية المحددة، تؤخذ عينات منها وتوثّق، وتصوّر العلامات المميزة لدى الشخص المتوفى، ويحدَّد رقم للجثة، وتؤخذ عينات من أجل فحص الـDNA مستقبلاً، وتدفن في مكان معلوم لتسهيل الوصول إليها في حال التطابق وتمييز الجثة”.</p>
<p>وبمجرد الدفن تبدأ مسيرة أبو الورد ومن يعمل مثله.</p>
<p>يضحك أبو الورد ويضرب كفيه ببعضهما ويقول: “يا ريت كل الجثث هيك، بس أش بدك تعمل في جثث بخيلة وجثث كريمة”. في إشارة إلى سخاء من يطالب باستلامها أو ضيق حاله.[/vc_column_text][vc_row_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_single_image image=&#8221;5940&#8243; img_size=&#8221;full&#8221; alignment=&#8221;center&#8221; style=&#8221;vc_box_shadow_3d&#8221; css_animation=&#8221;bounceIn&#8221;][/vc_column_inner][vc_column_inner width=&#8221;1/2&#8243;][vc_column_text]</p>
<h2 style="text-align: right;">جثة في البئر</h2>
<p style="text-align: right;">في السادس من كانون الثاني/ يناير 2014، تمكنت عائلة محمد العلي (اسم مستعار) من إخراج جثته التي رميت في إحدى الآبار قرب بلدة دير سنبل بريف إدلب شمال سوريا.</p>
<p style="text-align: right;">اختطف الشاب من على حواجز فصيل ما كان يسمى وقتها “جبهة ثوار سوريا” في ريف إدلب، التابع للمعارضة السورية المسلحة، وتمت تصفيته لاحقاً بطلق ناري في الرأس.</p>
<p style="text-align: right;">تقول عائلة الشاب: “بعد مفاوضات استمرت أياماً تمكنا عبر وسيط محلي من دفع 10 آلاف دولار لعناصر ينتمون إلى فصيل جبهة ثوار سوريا مقابل السماح لنا باستخراج الجثة”.</p>
<p style="text-align: right;">عائلة الشاب ليست الوحيدة، إذ أكد نشطاء محليون التقينا بهم شمال سوريا وفي تركيا أنهم شهدوا عمليات بيع من قبل الفصيل لأكثر من 5 جثث بين كانون الثاني 2012 وآذار 2014، وعززت كلام الشهود صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو غير مكتملة لعملية التفاوض والبيع تم عرضها علينا.</p>
<p>[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][vc_column_text]</p>
<h2>مكاسب عسكرية</h2>
<p>على الطريق الواصل بين معبر جنديرس الحدودي مع تركيا وبين قرية قطمة في منطقة عفرين شمال حلب، التقينا أبو جعفر المسؤول عن الطبابة الشرعية في مناطق سيطرة المعارضة حتى أواخر عام 2016 شرق حلب.</p>
<p>الرجل الذي شهد عمليات تبادل جثث بين المعارضة المسلحة والنظام في المدينة، يشير إلى بعد آخر تحققه هذه التجارة بين أطراف النزاع، يتجلى في تحقيق المكاسب العسكرية والنصر في الحرب.</p>
<p>يقول: “قد تبادل جثة المقاتل في صفوف الميليشيات المدعومة من إيران بخمس وست معتقلين أحياء في سجون النظام السوري”.</p>
<p>شهدت سنوات الحرب السورية مفاوضات وتبادل سجناء وجثث قتلى، بين النظام وداعميه والمعارضة، من دون أن يؤدي ذلك الى كشف مصير آلاف المعتقلين والمخفيين قسراً الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.</p>
<p>في آب/ أغسطس 2012، أتمّ لواء البراء في الغوطة الشرقية صفقة مع النظام للإفراج عن ما يزيد على 2000 معتقل من السجون السورية، مقابل إفراج اللواء عن 48 إيرانياً جلهم من العسكريين. معظم من كشف عن مصيرهم هم من كانوا جزءاً من مفاوضات أو تبادل، وهذا لا ينطبق على آلاف من الذين لا يعرف مصيرهم اليوم.</p>
<p>هناك قواعد في القانون الدولي العرفي ملزمة للتعامل مع الجثث، يقول عبد الغني: “أي اعتداء على الجثث يعتبر جريمة وهو محظور في القانون الدولي، على سبيل المثال اتفاقية لاهاي الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية التي تنص في مادتها الثالثة على مسؤولية القيادات عن جميع الأعمال التي يرتكبها أشخاص ينتمون إلى قواتهم المسلحة”.[/vc_column_text][vc_separator][vc_column_text]</p>
<h6><strong><span style="color: #ff0000;">* تم إنجاز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – “سراج”، وشارك في تحرير القصة الزميل محمد بسيكي. <a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/68972/"><em>نشر على موقع درج.</em></a></span></strong></h6>
<p>[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/">سوريا: سوق للجثث وسمسرة “مُربحة” على الرفات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%ac%d8%ab%d8%ab-%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d8%b1%d8%a8%d8%ad%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;المبضع القاتل&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 May 2018 11:13:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[arij]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[أريج]]></category>
		<category><![CDATA[الأخطاء الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[اللاذقية]]></category>
		<category><![CDATA[المبضع القاتل]]></category>
		<category><![CDATA[المشفى الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[تسنيم العرب]]></category>
		<category><![CDATA[حسني الحسين]]></category>
		<category><![CDATA[حيدر العيسى]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد القادر حسن]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد درويش]]></category>
		<category><![CDATA[قانون العقوبات السوري]]></category>
		<category><![CDATA[مستشفى الحفة]]></category>
		<category><![CDATA[مستشفى المجتهد]]></category>
		<category><![CDATA[مستشفى المهايني]]></category>
		<category><![CDATA[نقابة أطباء سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة العدل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;أخطاء طبية تفتك بالمرضى&#8221; تحقيق: مروة جردي وأحمد حاج حمدو دمشق: دخلت تسنيم مستشفى &#8220;دمشق المجتهد&#8221; أواخر أغسطس/ آب الماضي لإجراء مراجعة روتينية بسبب إصابتها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/">&#8220;المبضع القاتل&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class=" col-md-offset-4 col-md-4">
<section id="husni" class="home-section bg-white hide1 ptop0 pbottom">
<div class="container">
<div class="row">
<div class="col-md-offset-4 col-md-4 ">
<h1></h1>
<h1 class="title1 corner1" style="text-align: center;">&#8220;أخطاء طبية تفتك بالمرضى&#8221;</h1>
</div>
</div>
</div>
</section>
</div>
<div class="col-md-offset-2 col-md-8">
<div class="section-heading">
<p class="text selectionShareable"><strong>تحقيق: <span style="color: #ff0000;">مروة جردي وأحمد حاج حمدو </span></strong></p>
<p class="text selectionShareable"><strong><span style="color: #ff0000;">دمشق:</span> </strong>دخلت تسنيم مستشفى &#8220;دمشق المجتهد&#8221; أواخر أغسطس/ آب الماضي لإجراء مراجعة روتينية بسبب إصابتها بالربو. بابتسامة خجولة، جلست الشابّة على السرير، ثم حقنتها الممرضة بـ &#8220;إبرة&#8221;. لكنّها صرخت على الفور انقطع نفسها، ونُقلت إلى العناية المشددة. بعد دقائق خرجت ممرضتان وحاولتا طمأنة والدها الذي كان ينتظر خارجا: &#8220;بسيطة ما في شي&#8221;. لكن طبيب العناية المشددة كان أكثر صراحة: &#8220;حالتها حرجة وهي على جهاز التنفس الصناعي، إذا عاشت قد تصاب بأذية دماغية لانقطاع الأكسجة عن الدماغ&#8221;.</p>
<p>خلال ساعات توقف قلبها عدّة مرات، أنعش مرارا ولم يعد يستجب: &#8220;ماتت وانطفأت الشعلة&#8221;، يشكو والدها محمد العرب بحرقة.</p>
<p>على مقربة من مستشفى &#8220;دمشق المجتهد&#8221; الحكومي يقع مستشفى المهايني الخاص. دخله الفتى حسني منتصف إبريل/ نيسان المنصرم لإجراء عملية &#8220;انحراف وتيرة&#8221; الأنف، لكنّه أخرج منه محمولاً على الأكتاف، كما خرجت تسنيم جثّة هامدة.</p>
<p>عقب العملية، لاحظ والد حسني تشنجّات بجسم ابنه، عدّها الطبيب علامات استيقاظه من التخدير. لكن بعد عشر دقائق انقطع نفسه، انتفخت رقبته، توقف عن الحركة ودخل في غيبوبة استدعت نقله للعناية المشددة. وفي اليوم السادس، توقف قلبه مرتين وفاضت روح.</p>
</div>
</div>
<div class="col-md-offset-2 col-md-8">
<p class="text selectionShareable">تقرير الطب الشرعي الثلاثي الذي حصلنا على نسخة منه، يعزو سبب الوفاة إلى &#8220;إهمال وعدم تحرز الطبيب في تثبيت الدكّات الأنفية &#8211; سدادات قطنية من أجل وقف النزيف الفوري- ، ما أدّى إلى انزلاق إحداهما إلى مجرى التنفس في البلعوم. رغم أن وقوع هذه المشكلة أمر نادر، إلا أن الطبيب قصّر وأهمل بحق الطفل لناحية عدم تثبيت الدكّات من الخارج، وهذه خبرتنا بالإجماع&#8221;.</p>
<p>على غرار تسنيم وحسني، يوثق هذا التحقيق خلال ستة أشهر وفاة خمسة أشخاص، وبتر يد سادس خلال 2017، بعد أن تلقوا علاجات أو خضعوا لعمليات جراحية في مستشفيات سورية حكومية وخاصة، في مناطق تحت سيطرة الحكومة السورية.</p>
<p>جميع الوفيات نجمت عن إهمال طبي وقلّة احتراز. مع ذلك لم تحاسب بسببها أي جهة سواء أكانت طبيبا أو مستشفى، لعدم وجود قانون للمساءلة الطبّية في البلاد، فضلا عن تعدد المرجعيات النقابية، الحكومية والقضائية، في شكاوى الإهمال أو الأخطاء الطبية.</p>
<p>وتحكم مسارات شكاوى الأخطاء الطبية والإهمال القوانين العامة وهي: العقوبات والقانون المدني، وقانون نقابة الأطباء، وقانون مزاولة المهن الطبية، وجميعها لا تُعرّف الخطأ الطبي، ولا تحقق مبدأ المساءلة العادلة للجسم الطبي عن أية أخطاء مرتكبة. ويرى مستشار وزير العدل القاضي فؤاد درويش عدم وجود حاجة لقانون مساءلة طبية، كون &#8220;قانون العقوبات الحالي شامل لكل حالات الأخطاء الطبية، والقضاء هو بيت الحكم&#8221; يأخذ المحامي كمال سلمان على اللجان الطبية المشكلة من المحاكم وفق قانون العقوبات تواطؤها، &#8221; وعدم نزاهتها وتحيزها&#8221;.</p>
<p>فيما خسر متضررون 700 دعوى أمام محاكم سورية، وفقا لقانون العقوبات السوري، كانت تحت بند التسبب بالأذية، من ضمنها دعاوى بحق أطباء ومستشفيات بسبب إهمال أو تقصير طبي بين عامي 2014 و2017. وقرّرت المحاكم إخلاء مسؤولية الأطباء والمستشفيات بحجّة عدم توافر النية والإرادة الحرة لارتكاب الخطأ أو الإهمال الطبي.</p>
<p style="text-align: center;">صور من حياة الفتى حسني الحسين</p>

<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-3.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="300" height="300" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-3-300x300.jpg" class="attachment-medium size-medium" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-2.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="180" height="300" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-2-180x300.jpg" class="attachment-medium size-medium" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-2.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="300" height="300" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-2-300x300.jpg" class="attachment-medium size-medium" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5-2.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="241" height="300" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5-2-241x300.jpg" class="attachment-medium size-medium" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-2.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="225" height="300" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-2-225x300.jpg" class="attachment-medium size-medium" alt="" /></a>

<p>&nbsp;</p>
</div>
<section id="husni" class="home-section bg-white hide1 ptop0 pbottom">
<div class="container">
<div class="row">
<div class="col-md-offset-4 col-md-4 ">
<h1 class="title1 corner1">إهمال وفرار</h1>
</div>
</div>
</div>
</section>
<section class="home-section bg-white ptop0 hide1 pbottom">
<div class="container-fluid"> غداة إدخال حسني للعناية المشدّدة، تفاجأ والده بأن الطبيب (ي.ب) الذي أجرى العملية لم يتابع حال نجله الطبّية. وعلى غير المتوقع حضر والد (ي.ب)- وهو أيضا طبيبٌ متخصصٌ في الأنف والأذن والحنجرة- إلى حيث يرقد حسني. وبعد أن ألقى التحية أبلغهم بأن &#8220;(ي.ب) لن يأتي لمتابعة حسني اعتبارا من اليوم؛ لأنه غادر سوريا تحاشيا للالتحاق بالخدمة العسكرية&#8221;. كان لتلك الكلمات وقع الصاعقة على عائلة حسني.</div>
</section>
<div class="container-fluid">
<div class="row p0">
<div class="col-md-6">
<p>وقبل مغيب شمس اليوم الخامس، كشف طبيب التخدير عماد الخطّاب عن أنف حسني في غرفة العناية فلم يجد &#8220;دكّة&#8221; الفتحة اليسرى، حسب التقارير الطبية التي بحوزتنا، والمتوافقة مع الاستشارة الفنية للدكتور عماد فضة المختص بالجراحة الأنفية.</p>
</div>
</div>
</div>
<div class="container">
<div class="col-md-offset-2 col-md-8">
<p class="text selectionShareable">بعد وفاة حسني في اليوم السادس، اتجه والده للنيابة العامّة وقدّم دعوى ضد المستشفى وكادره. قرّرت النيابة نقل الجثّة لمستشفى دمشق المركزي، وتشريحها هناك. أرجع تقرير الطب الشرعي سبب الوفاة إلى نقص أكسجة دماغية ناجمة عن انسداد الطرق التنفسية العلوية بسبب انزلاق &#8220;الدكّة&#8221; الأنفية بعد عمل جراحي لوتيرة الأنف -الحاجز الأنفي، الذي يقسم الأنف إلى شقين الشق الأيمن والشق الأيسر-.</p>
<p>قرّر القاضي تكليف الشرطة بالبحث عن الطبيب (ي.ب)، وتوديعه النيابة بدمشق حال إلقاء القبض عليه. باشرت المحكمة النظر في القضية. لم يحضر أي طرف من الجهّات المدعى عليها سوى محامي طبيب التخدير عماد خطّاب، المخلى سبيله.</p>
<p>فشلت محاولات معدي التحقيق في التواصل مع الطبيب (ي.ب) كونه خارج البلاد. بعد أيام على وفاة حسني، نشر (ي.ب) تدوينة على موقع فيسبوك ألقى فيها اللوم على طاقم التخدير: &#8220;خرج المريض من غرفة العمليات وحصل لديه نقص أكسجين وتوقف قلبه، بسبب جرعة تخدير زائدة أدّت إلى تشنج الحنجرة وتوقف التنفس. وهذه مسؤولية طاقم التخدير كاملاً&#8221;.</p>
<figure id="attachment_1549" aria-describedby="caption-attachment-1549" style="width: 453px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/فففف.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-1549" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/فففف.jpg" alt="" width="453" height="640" /></a><figcaption id="caption-attachment-1549" class="wp-caption-text">تقرير الطب الشرعي للفتى حسني الحسين</figcaption></figure>
<div class="col-md-offset-4 col-md-4">
<h1 class="title1 corner3">اللجان الطبية &#8220;تضامن سلبي&#8221;</h1>
</div>
<div class="col-md-offset-2 col-md-8">
<p class="text selectionShareable">صلاحية تشكيل اللجان الطبية من ذوي الخبرة والاختصاص منوطة بنقابة الأطباء، كونها صاحبة الشأن والأعلم بالأطباء، حسبما يشرح رئيس شعبة المشافي في مديرية صحّة دمشق والعضو في نقابة الأطباء عماد شعبان.</p>
<p>تتألف اللجان الطبية وفق ثلاثة مستويات: الأول يضم ثلاثة أطباء من اختيار النقابة، والثاني من خمسة أطباء في حال تطلب الأمر خبرة فنية أخرى. وفي حال الطعن في نتائج أي من اللجنتين، تشكّل لجنة من سبعة أطباء، بحسب شعبان: &#8220;قرارات هذه اللجان غير نهائية، فالكلمة الفصل للقاضي في المحكمة أو للمجلس المسلكي في النقابة&#8221;.</p>
<blockquote>
<h3 style="text-align: center;"><strong>يشير مستشار وزير العدل القاضي فؤاد درويش إلى تعاطف سلبي بين الأطباء: &#8220;فنادرا ما تحكم هذه اللجان بأن زميلا لهم ارتكب خطأ. الأطباء ما بيعطوا على بعضون&#8221;. ويرى درويش أن &#8220;اللجان الطبية في مثل هذا النوع من القضايا تسد الطريق أمام استرجاع حقوق المتضرر&#8221;.</strong></h3>
</blockquote>
<p>يرى المحامي كمال سلمان أن لجانا طبّية تتأخر &#8220;عن قصد في كتابة تقاريرها، وتغيب عن المحاكمات، لإطالة أمد التقاضي طمعا في العفو أو صفح المتضرر مع مرور الزمن أو سقوط الحكم بالتقادم&#8221;. ويقول: &#8220;لي دعوى أخطاء طبية منذ 2011 ولغاية اللحظة لم يبت فيها&#8221;. كما أن معظم &#8220;الأطباء في اللجان الطبية لا يقولون الحقيقة عند وجود شكوى أو دعاوى ضد طبيب آخر، لخوفهم من وقوعهم بخطأ مماثل في المستقبل&#8221;، حسبما يضيف سلمان.</p>
<p>يتفق نقيب أطباء اللاذقية غسان فندي مع سليمان، ويقترح &#8220;تشكيل جهة قضائية متخصصة بالدعاوى المتعلقة بالأطباء، إضافة لوضع معايير لاختيار الأطباء الذين يفصلون في هذا النوع من الدعاوى&#8221;.</p>
</div>
<div class="col-md-offset-4 col-md-4">
<h1 class="title1 corner3"><span style="color: #333333;"><strong>كيف </strong></span><strong>تخسر يدك في مستشفى سوري؟ </strong></h1>
</div>
<p class="fontlight text3 selectionShareable">كُسرت يد الطفل حيدر عيسى تسع سنوات بعد وقوعه عن درّاجته الهوائية في السادس من يوليو/ تمّوز 2017، فنُقل إلى مستشفى الحفّة بريف اللاذقية. هناك، قطب الطبيب الجرح في يده ثم ألبسها جبيرة. بيد أن الآلام لم تفارق ذراع الطفل ووصلت إلى الكتف، حتى ظهرَ ورم خفيف في أصابع اليد المكسورة مع تحول لونها إلى الأزرق. وحين رجع والد الطفل إلى الطبيب ذاته، اكتفى بقصّ الجبيرة دون الكشف على الجرح الذي كان مُتفا<span style="font-size: 1em;">قماً.</span></p>
<p>&nbsp;</p>

<a href='https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/kid-3/'><img loading="lazy" decoding="async" width="150" height="150" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/kid-3-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail size-thumbnail" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/kid-4/'><img loading="lazy" decoding="async" width="150" height="150" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/kid-4-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail size-thumbnail" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/kid1/'><img loading="lazy" decoding="async" width="150" height="150" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/kid1-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail size-thumbnail" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/kid2/'><img loading="lazy" decoding="async" width="150" height="150" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/kid2-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail size-thumbnail" alt="" /></a>

</div>
<p>وفي اليوم التالي تحوّل لون أصابع الطفل من الأزرق إلى الأسود فنقله والده إلى المستشفى الوطني في اللاذقية هذه المرّة، حيث قرروا بتروا يده بعد مداخلة جراحية عاجلة &#8220;حفاظاً على حياته&#8221;. لكن الأب نقله إلى مستشفى العثمان على أمل إيجاد علاج غير البتر، لكن الأطباء قرروا الأمر ذاته، هناك أبلغ الأب المصدوم &#8220;بأنّ الطبيب المسؤول عنه قد أخطأ، إذ كان عليه توسيع الجبيرة حوالي 3 سم لتخفيف الضغط عن اليد ونزع الشاش بعد أن قصّ الجبيرة للكشف على الجرح المُتعفن&#8221;.</p>
<p>تقدّم والد حيدر بشكوى إلى فرع نقابة الأطباء باللاذقية، فشكّلت النقابة لجنة طبية ثلاثية خلصت إلى تبرئة الطبيب. ثمَّ شكّلت لجنة خماسية حمّلت &#8220;جميع الأطراف&#8221; من بينهم الأهل مسؤولية ما حصل لذوي الطفل البالغ من العمر تسع سنوات، لتأخرهم في نقل الطفل إلى المستشفى، وفقاً لنقيب أطباء اللاذقية غسان فندي الذي وعد الأهل بالتحصل على تعويض مناسب من الأطباء. إلا أن عائلة حيدر عدّت مبلغ مليوني ليرة (4 آلاف دولار) قليلاً، وقررت رفع دعوى أمام النائب العام في اللاذقية بتاريخ 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، ضد 12 طبيبا تعاملوا مع حال حيدر في مشفيي (الحفّة والوطني). لكن المحكمة لم تحدّد حتى الآن موعداً للجلسة الأولى، التي تأجّلت عدّة مرّات بناء على طلب من الأطباء المُدّعى عليهم، وفي كلِّ مرّة يسأل فيها والد حيدر عن تطورات الدعوى في القصر العدلي يُبلّغ بأنَّ الدعوى قد تطول لسنوات.</p>
<p>يرى نقيب أطباء اللاذقية غسان فندي &#8220;تقصيرا لدى أطباء ويجب تحديده&#8221;. لكنه لم يتبنَّ أي رأي لأن التحقيقات جارية.</p>
<p>واليوم يضطر والد حيدر للتوجه إلى الجمعيات الخيرية بحثاً عمن يساعده في تأمين يد صناعية لطفله، في وقتٍ يُفترض فيه أن تتم محاسبة الطبيب.</p>
<div>
<div class="col-md-offset-4 col-md-4">
<h1 class="title1 corner1">متاهة الشكوى</h1>
</div>
<div class="row container-fluid">
<div class="col-md-6 titleimg">
<p class="fontlight text3 selectionShareable">أما تسنيم التي ماتت بعد سويعات على إدخالها إلى مستشفى دمشق المجتهد لإجراء مراجعة روتينية بسبب الربو، فلا تزال قضيتها عالقة دون أن تنصف. يقول والدها محمد العرب: &#8220;بعد أن حقنت الممرّضة ابنتي بثوانٍ، انهارت على الأرض، وتوقّفت عن الحركة وبدأت تقول: أنا أختنق. ثم وقعت أرضاً وتحوّل لون شفتيها إلى الأزرق&#8221;. تقرير تسنيم الطبي يفيد بأنها &#8220;تعرضت لتغيّم وعي مفاجئ (هجمة فقدان وعي) وزرقة مركزية بعد دخولها بنصف ساعة. ووصلت إلى العناية بتوقّف قلب وتنفّس. تم إنعاش قلبها ثلاث مرات، ولم يستجب في المرة الرابعة وأعلن عن وفاتها&#8221;. لكن التقرير لا يقدّم سببًا لفقدان الوعي وما تلاه من توقف القلب والتنفس.</p>
</div>
</div>
</div>
</div>
<div>
<p class="text selectionShareable" style="text-align: right;">شكوى والد تسنيم إلى &#8220;نقابة أطباء سوريا – فرع دمشق&#8221; تعود إلى 27 أغسطس/ آب 2017. ردّت عليه النقابة بأنها &#8220;لا تستقبل دعاوى ضد جهّات وإنما ضد أشخاص الأطباء&#8221;. ولأن الأب لا يعرف اسم الطبيب المسؤول عن حالتها، لم يستكمل إجراءات الشكوى مع النقابة.</p>
<figure id="attachment_1555" aria-describedby="caption-attachment-1555" style="width: 1080px" class="wp-caption alignright"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/شهادة-وفاة.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1555" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/شهادة-وفاة.jpg" alt="" width="1080" height="765" /></a><figcaption id="caption-attachment-1555" class="wp-caption-text"><strong>شهادة وفاة تسنيم العرب</strong></figcaption></figure>
</div>
<p class="text selectionShareable">في ذات اليوم قدّم شكوى لوزارة الصحة. قابل وزير الصحة الذي وعده شفاهة بإجراء تحقيق. بعد ذلك، اتجه إلى المستشفى ليسأل عن تحقيق وزارة الصحّة فأبلغوه أن شكواه أحيلت إلى &#8220;الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش&#8221;. (هيئة مستقلة تتحقق من تطبيق القوانين، وتقييم أداء العمل والعاملين، وتحديد أوجه القصور، واقتراح الحلول لمعالجتها). حينها ذهب إلى مقر الهيئة للاستفسار عنها، فلم يجد أي شكوى باسمه أو تحت أي اسم آخر. سلّم الهيئة شكوى بتاريخ 7 سبتمبر/ أيلول الماضي. وبعد عشرة أيام عُرضت الشكوى على رئاسة مجلس الوزراء تحت رقم (1 / ع / 2109)، لكنها لا تزال رهن التحقيق. يعلّل رئيس شعبة المشافي في مديرية صحة دمشق عماد شعبان، عدم تشكيل لجنة طبية لمتابعة قضية تسنيم، بتقديم ذويها بشكوى إلى جهة غير قضائية.</p>
<figure id="attachment_1556" aria-describedby="caption-attachment-1556" style="width: 975px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/تصميم.png"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1556" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/تصميم.png" alt="" width="975" height="696" /></a><figcaption id="caption-attachment-1556" class="wp-caption-text"><strong>مسارات الشكاوى أمام النقابة/ القضاء/ الحكومة:</strong></figcaption></figure>
<div></div>
<div class="container">
<div>
<p>أما مدير مستشفى المجتهد الطبيب هيثم الحسيني، فيرفض التعليق على تفاصيل ملف تسنيم لأنه منظور أمام الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.</p>
<p>يفسّر الحسيني رفض نقابة الأطباء استلام الشكوى &#8220;لأنّها ليست ضد طبيب في عيادته وإنما ضد مستشفى حكومي يندرج ضمن مؤسّسات الدولة، فإن وزارة الصحّة تحوّله إلى الرقابة والتفتيش في هذه الحال&#8221;. ويرى أن &#8220;الموضوع متكامل وله علاقة بقسم الإسعاف وشعبة الصدرية والعناية المشدّدة وليس بالطبيب بعينه&#8221;.</p>
<p>يقول نقيب أطباء سوريا عبد القادر حسن إن &#8220;النقابة ليست الجهة الوحيدة التي تقدم إليها الشكوى&#8221;، مشيرا إلى أن المجلس المسلكي تلقى شكويين فقط عام 2017.يفسّر القاضي فؤاد درويش شح الشكاوى أمام النقابة بغياب ثقافة اللجوء للنقابة، إذ يتجّه معظم الناس إلى المحاكم، ما يحصر الدعوى بين حقوقية (تعويض) أو جزائية (عقوبة).</p>
</div>
</div>
<div></div>
<div>
<section class="home-section bg-white ptop0 pbottom mar-top20">
<div class="container-fluid">
<div class="row">
<div class="col-md-offset-4 col-md-4">
<h1 class="title1 corner2">غياب قانون المساءلة الطبية يفاقم المشكلة</h1>
</div>
</div>
</div>
</section>
<section id="bottom-widget" class="home-section hide1 ptop0 pbottom bg-white">
<div class="container">
<div class="col-md-offset-2 col-md-8">
<p class="text selectionShareable">في أغسطس/ آب 2016، دخلت علا (23 عاما) إلى مستشفى اليرموك في درعا لإجراء ولادة قيصرية. أبصرت الوليدة لجين النور فيما دخلت والدتها في غيبوبة استمرت ثمانية أشهر، بعد أن تعرضت خلال الولادة لجلطة دماغية، عطّلت وظائف الجسم، إلى أن توفيت.</p>

<a href='https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7/'><img loading="lazy" decoding="async" width="150" height="150" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/ابنة-علا-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail size-thumbnail" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/%d8%b9%d9%84%d8%a7/'><img loading="lazy" decoding="async" width="150" height="150" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/علا-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail size-thumbnail" alt="" /></a>

</div>
</div>
</section>
</div>
<div class="col-md-offset-2 col-md-8">
<p>رفع زوج علا دعوى قضائية لدى محكمة درعا ضد الكادر الطبي. أوقف ثلاثة أطباء لبضعة أيام ثم أفرج عنهم، لتغادر الطبيبة المتهمة سوريا، بحسب نقيب أطباء درعا ياسر نصير، وتبقى القضية مفتوحة أمام القضاء.</p>
<p>دراسة لوزارة الصحّة وجامعة دمشق بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان تفيد بأن 90 % من وفيات الأمومة تنجم عن أخطاء في التشخيص، نقص التجهيزات أو سوء الرعاية. شملت الدراسة جميع محافظات سوريا عام 2008.</p>
<p>وبالرجوع إلى أرشيف القصر العدلي، وجد معدّا التحقيق 700 دعوى مصنّفة بين عامي 2014-2017 تحت بندي &#8220;التسبب بالإيذاء أو التسبب في الوفاة&#8221;، وذلك بسبب عدم وجود قانون خاص بالأخطاء الطبية، حسبما أبلغنا المسؤول هناك، بشرط عدم الإفصاح عن اسمه.</p>
</div>
<div>
<p>يوضح المحامي كمال سلمان أن &#8220;الدعاوى المرفوعة ضد الأطباء لا تنجح في الأغلب بسبب عدم وجود قانون صارم للمساءلة الطبية يدين الطبيب&#8221;.</p>
<p>ويرى سلمان أن الردع الجزائي والمدني ضعيف الأثر، &#8220;لا يجبر الضرر ولا يحقق غاية المشرع بإنصاف الضحية&#8221;. كما يشدد على أنه &#8220;دون محاسبة الأطباء لا يمكن وقف الأخطاء&#8221;.</p>
<p>ويطالب سلمان بسن قانون للمساءلة الطبية، يراعي تشديد العقوبات الجزائية المسلكية المتدرجة، وزيادة مقدار التعويض، وسرعة إجراءات التقاضي، وجبر الضرر، معتبرا أن قانون العقوبات غير كاف لتحقيق ذلك.</p>
<p>وحتى نشر هذا التحقيق لم تنصف عائلات تسنيم وحسني وعلا وطفلتها التي فقدت حنان الأم ساعة ولادتها. ولم يحاسب أي طبيب أو مستشفى تسبب في مأساة هذه الأسر، في حين ينتظر حيدر من القضاء أن ينصفه في تعويض يوفر له يدا صناعية، ليعلب مع أطفال الحي.</p>
<h3 class="text selectionShareable"><span style="color: #ff0000;"><strong>*أنجز هذا التحقيق بدعم من شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية، وإشراف الزميل مصعب الشوابكة، وبالشراكة مع الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8220;سراج&#8221;.</strong></span></h3>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/">&#8220;المبضع القاتل&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
