<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>Covid_19 Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/covid_19/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/covid_19/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sun, 22 Oct 2023 16:50:04 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>Covid_19 Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/covid_19/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;لا أعلم أين سأضع مولودي&#8221;&#8230; تحقيق يوثّق قصص سوريات محاصرات مع حملهن بسبب كورونا</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Jun 2020 12:41:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[Covid_19]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[القامشلي]]></category>
		<category><![CDATA[النساء السوريات]]></category>
		<category><![CDATA[اليونيسيف]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[مخيم الركبان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مصعب الأشقر &#8211; روشين حبو &#8211; أحمد حاج حمدو عندما انتقل فيروس كورونا من مدينة ووهان الصينية إلى أنحاء العالم، كانت كلًّا من فاطمة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/">&#8220;لا أعلم أين سأضع مولودي&#8221;&#8230; تحقيق يوثّق قصص سوريات محاصرات مع حملهن بسبب كورونا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: <a href="https://twitter.com/mosabashkar88">مصعب الأشقر</a> &#8211; روشين حبو &#8211; <a href="https://twitter.com/Ahmedhajhamdo">أحمد حاج حمدو</a></span></strong></p>
<p><strong>عندما انتقل فيروس كورونا من مدينة ووهان الصينية إلى أنحاء العالم، كانت كلًّا من فاطمة (36 عاماً) في مخيّم الركبان في البادية السورية، ورؤى في ريف إدلب في منتصف فترة حملهما.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدتان السوريتان لم تكونا على علم بأن هذا الفيروس سوف يضعهما مع جنينيهما في دائرة الخطر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعيش فاطمة مع أسرتها في مخيّم الركبان للنازحين السوريين، الواقع أقصى جنوب شرق سوريا، في منطقةٍ معزولةٍ عن العالم منذ تأسيس المخيم قبل ست سنوات، محاصرين بين الحدود الأردنية وقاعدة عسكرية أمريكية ومعابر &#8220;إنسانية&#8221; روسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تعرف فاطمة أين تضع مولودها، بعد إغلاق السلطات الأردنية النقطة الطبّية الوحيدة الموجودة في الداخل الأردني، والتي تسمّى &#8220;نقطة يونيسيف&#8221; ضمن إجراءات التصدّي للفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بموازاة ذلك، تتخوّف رؤى من حاجة مولودها إلى حاضنة أو جهاز تنفّس غير موجودين في إدلب، في وقتٍ علقّت السلطات التركية استقبال &#8220;الحالات الإسعافية&#8221; من سوريا، ضمن إجراءات التصدّي للفيروس كذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي ذلك بينما زادت إجراءات الإغلاق من الوضع المأساوي للحوامل السوريات داخل المخيّمات، في ظل نقص الرعاية الصحّية وغياب العناية بالصحّة الإنجابية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ألقى كورونا بثقله على الحوامل في عموم المناطق السورية، خاصةً تلك الأكثر هشاشة في إتاحة الرعاية الطبّية والأغذية، في مخيمات النزوح داخل سوريا، ومن هنا بدأت فكرة الانطلاق بالتحقيق لإلقاء الضوء على هذا الواقع.</span></p>
<figure id="attachment_5554" aria-describedby="caption-attachment-5554" style="width: 1280px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-5554" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١.jpg" alt="" width="1280" height="753" /><figcaption id="caption-attachment-5554" class="wp-caption-text">مخيم الركبان</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب طبيب في مدينة الحسكة فإن أكبر تأثير للفيروس على الحامل أنها تعاني أصلًا من ضيق في التنفس خلال فترة الحمل، لذلك تكون الخطورة على جسمها أكبر في حال إصابتها بالفيروس، وتصبح مقاومتها أقل من النساء غير الحوامل، وازدادت هذه المشكلة مع صعوبة الوصول للمستشفيات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار السنوات الماضية، كان دور النقطة الطبية في الأردن هو نقل الحالات الحرجة من مخيّم الركبان، بما في ذلك الحوامل اللواتي يحتجنَ ولادات قيصرية أو رعاية صحّية، إلى المستشفيات الأردنية، وكذلك الحال بالنسبة للأطفال حديثي الولادة الذين يحتاجون لحاضنات أو غواصات أو أجهزة تنفّس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الضفاف الأخرى، يستمر خوف الحوامل في الشمال السوري على مواليدهنَّ في حال احتياجهن ومواليدهن لرعاية طبية في وقتٍ يصعب نقل هذه الحالات إلى تركيا في زمن الفيروس.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>&#8220;أين سألد؟&#8221;</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">السؤال المتكرّر الذي تسأله فاطمة، الحامل في شهرها السابع في مخيّم الركبان، هو &#8220;أين سألد؟&#8221;، وتقول: &#8220;متابعة معاناة النساء خلال الولادة أصعب من الخطر ذاته فأنا أشاهد قدري في النساء اللواتي يحتجنَ عمليات قيصرية ولا يجدنَ مكاناً للولادة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف: &#8220;أخاف من حدوث أي سيناريو يؤدّي إلى حاجتي للولادة القيصرية أو حاجة المولود إلى رعاية صحّية أو إلى الحاضنة، وحينها سوف أموت أنا أو يموت طفلي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشكو فاطمة، المنحدرة من ريف حمص، كامرأة حامل من غياب الأغذية الأساسية، فهي لا تأكل الفواكه ولا تحصل على أدوية أو فيتامينات أو مكمّلات غذائية، في حين يتم مراقبة حملها داخل &#8220;نقطة تدمر الطبّية&#8221; داخل المخيّم الذي يفتقر إلى مقوّمات الرعاية الطبّية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصلنا على صورٍ لنقطة تدمر، وهي عبارة عن بناء طيني فيه بضعة غرف، تضم مفروشات مهترئة موضوعة على الأرض وبعض الإسعافات الأولية، ويظهر أنّها غير صالحة لأي إجراء طبّي، كما أن الأدوية الموجود شحيحة وتصل عن طريق التهريب بينما لا تلبّي حاجة النساء الحوامل.</span></p>
<figure id="attachment_5555" aria-describedby="caption-attachment-5555" style="width: 1200px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="size-full wp-image-5555" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٢-1.jpg" alt="" width="1200" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-5555" class="wp-caption-text">غرفة مراقبة الحمل</figcaption></figure>
<figure id="attachment_5556" aria-describedby="caption-attachment-5556" style="width: 1200px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="size-full wp-image-5556" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٣.jpg" alt="" width="1200" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-5556" class="wp-caption-text">غرفة المخاص</figcaption></figure>
<figure id="attachment_5557" aria-describedby="caption-attachment-5557" style="width: 1200px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5557" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤.jpg" alt="" width="1200" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-5557" class="wp-caption-text">غرفة مراقبة الحمل</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في الحادي عشر من شهر نيسان/أبريل الماضي، وجّهت &#8220;هيئة العلاقات العامة والسياسية في البادية السورية&#8221; نداء مساعدة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، الموجودة في قاعدة التنف بعد اشتداد الحصار على المخيّم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتحدّثت الهيئة، في</span><a href="https://www.facebook.com/744950572526947/photos/a.744959029192768/1080672328954768/?type=3&amp;theater"><span style="font-weight: 400;"> بيان</span></a><span style="font-weight: 400;"> لها، عن أزمة الحصار الغذائية والصحّية بعد إغلاق &#8220;نقطة يونيسيف&#8221; الطبّية وحصار المخيّم من قبل النظام السوري، قائلةً فيما يخص الحوامل: &#8220;تواجه أهالي المخيم أزمة صحية إنسانية، وهي حاجة عدد من السيدات الحوامل إلى ولادة قيصرية ولا سبيل لذلك بسبب إغلاق الحدود وعدم إمكانية ذهاب السيدات لمناطق قوات النظام لأسباب أمنية، خشية الاعتقال لهن أو لأفراد عائلاتهم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وناشدت الهيئة الولايات المتحدة بتقديم المساعدة الفورية والإسعافية عن طريق قوات التحالف الدولي في منطقة 55 وإنقاذ حياة الأمهات والأطفال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الولادة داخل القاعدة العسكرية</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في شهر نيسان الماضي، اضطرت سيدتان سوريتان إلى التوجّه لقاعدة التنف العسكرية الأمريكية من أجل إجراء عملية ولادة قيصرية، بعد انسداد كل الطرق في وجهيهما.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب ما ذكرت صحيفة</span><a href="https://www.thetimes.co.uk/article/special-forces-deliver-babies-for-refugees-jc9wbv60c"><span style="font-weight: 400;"> &#8220;التايمز</span></a><span style="font-weight: 400;">&#8221; البريطانية، فإن الضابط الطبيب الموجود داخل القاعدة ليس متخصّصاً بالتوليد، ولا يعرف الكثير عن الأمر، لكنه قام بإجراء عمليات الولادة القيصرية بعد مناشدات من ناشطين هناك، حيث أجرى العملية الأولى بمساعدة زميل له كان يراقب العملية الجراحية من خلال الفيديو من الولايات المتحدة الأمريكية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهته، يشير شكري شهاب، مدير &#8220;نقطة تدمر&#8221; الطبية التابعة لمجلس عشائر تدمر والبادية السورية، إلى وجود قابلتين متمرّستين في المخيم، رافقتا السيدتين إلى القاعدة العسكرية خلال عمليتي الولادة القيصرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال شهاب: &#8220;يوجد في المخيّم بين 30 إلى 40 ولادة شهرياً، بينها 4 ولادات قيصرية بشكلٍ وسطي، وكنا سابقاً نحوّلها إلى نقطة يونيسيف التي بدورها تنقل النساء إلى المستشفيات الأردنية&#8221;.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">لا تعرف فاطمة أين تضع مولودها، بعد إغلاق السلطات الأردنية النقطة الطبّية الوحيدة الموجودة في الداخل الأردني، وتتخوّف رؤى من حاجة مولودها لحاضنة غير موجودة في إدلب، في وقتٍ علقّت تركيا استقبال &#8220;الحالات الإسعافية&#8221; من سوريا، ضمن إجراءات التصدّي للفيروس</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت &#8220;نقطة يونيسيف&#8221; تقوم بمراقبة الحمل، وتقدم الأدوية والمتمّمات الغذائية للحوامل، إضافةً إلى نقلها المواليد المحتاجين للحاضنات والغواصات إلى المستشفيات لوضعهم هناك، بينما كانت الولادات الطبيعية ورعاية الحوامل تجري في نقطة تدمر داخل المخيّم بإشراف القابلتين الوحيدتين في المخيّم.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="&quot;لا أعلم أين سأضع مولودي&quot;... معاناة حوامل سوريات في زمن كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/vg47zjr8Sio?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، يشدد شهاب على أن &#8220;نقطة تدمر&#8221; غير مثالية صحياً لكنها الوحيدة المتوفرة بسبب الظروف الحالية، لافتاً إلى مدى الضرر الذي تعرضت له الحوامل بعد إغلاق &#8220;نقطة يونيسيف&#8221;، لا سيما بسبب عدم وجود أي طبيب في المخيم الذي يحتوي على 11 ألف مدني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويُكمل: &#8220;حتى لو أعادت نقطة يونيسيف افتتاحها فإن دوامها اليومي كان من التاسعة صباحاً حتّى الثالثة ظهراً ولا يتم إدخال أي حالات إسعافية خارج هذا الوقت&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن احتياجات المخيّم بالنسبة للحوامل والمواليد، يُبيّن شهاب وجود حاجة مُلحّة لأجهزة توليد الأوكسجين على أقل تقدير، من أجل إنعاش المواليد الذين يعانون صعوبة تنفّس وعدم الاستسلام أمام موتهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5558" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٦.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى غرار الحصار الطبي، يواجه المخيم حصاراً شاملاً حيث يُمنع دخول المساعدات الإغاثية، الأمر الذي حرم المدنيين هناك من الخضار والفواكه والأساسيات الغذائية إضافةً للقمح والطحين الذي يأتي خلسةً عن طريق المهرّبين، وبالتالي لا تحصل النساء على كمية كافية من الغذاء، الأمر الذي يزيد احتمالية أن يكون المولود بحاجة إلى حاضنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان الرد الأردني واضحاً لناحية إعادة افتتاح &#8220;نقطة يونيسيف&#8221; الحدودية، وبحسب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، فإن بلاده لن تسمح بدخول أية مساعدات إلى المخيم من أراضيها، كما لن تسمح بدخول أي شخص من المخيم إلى الأراضي الأردنية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال الصفدي، في اتصالٍ مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون: &#8220;حماية المواطنين من جائحة كورونا تشكل أولوية قصوى بالنسبة إلى الأردن&#8221;، موضحاً أن مسؤولية الركبان، أممية – سورية، كونه يضم مواطنين سوريين على أرض سورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أن أية مساعدات إنسانية أو طبية يحتاجها المخيم يجب أن تأتي من الداخل السوري، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتحقيق الحل السياسي في سوريا.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">المواليد الجدد في خطر</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في شمالي سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة السورية، ثمة مخاوف من نوعٍ آخر، صحيح أن هناك مستشفيات وأطباء قادرين على إجراء الولادات القيصرية والطبيعية، لكن في حال وقوع أي طارئ لصحة الوالدة أو المولود، أو حاجة الأخير للحاضنة، فإن الجميع يقف مكتوف الأيدي بانتظار المصير المحتوم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في السابق كان المواليد الذين يحتاجون للحاضنات أو الغواصات أو أي نوع من أنواع الرعاية الطبية غير المتوفّرة شمال سوريا، يُنقلون إلى تركيا عن طريق المعابر الحدودية البرية وهي (جرابلس، باب الهوى وباب السلامة).</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5559" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٧.jpg" alt="" width="800" height="620" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سجّلت تركيا أول إصابة بفيروس كورونا، في الحادي عشر من شهر آذار/ مارس الماضي، وبعد يومين فقط، أغلقت السلطات التركية معبر &#8220;باب الهوى&#8221; الحدودي أمام المدنيين، حاصرة عبوره بالشاحنات التجارية والإغاثية، إضافةً إلى الحالات الطبية الإسعافية المستعجلة، وفق</span><a href="https://www.babalhawa.net/n1303/"><span style="font-weight: 400;"> بيان</span></a><span style="font-weight: 400;"> نشره &#8220;معبر باب الهوى&#8221;.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;أخاف من حدوث أي سيناريو يؤدي إلى حاجتي للولادة القيصرية أو حاجة المولود إلى رعاية صحية أو إلى الحاضنة، حينها سوف أموت أنا أو يموت طفلي&#8221;&#8230; حوامل سوريات في مناطق النزوح زادت أزمة كورونا من معاناتهن، مع إقفال النقاط الطبية والمعابر حدودية وغياب الأدوية والمتممات الغذائية  </span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ستة أيام، أغلقت السلطات التركية معبري &#8220;باب السلامة&#8221; و&#8221;الراعي&#8221; بشكلٍ كامل، مع السماح بدخول الحالات الطبية المستعجلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن ذلك لم يدم، ففي 26 آذار /مارس الماضي، أوقفت تركيا دخول &#8220;الحالات الإسعافية&#8221; أيضاً، بما في ذلك المواليد الذين يحتاجون المكوث في الحاضنات أو تحت أجهزة التنفس الاصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مسؤول العلاقات العامة في معبر باب الهوى الحدودي مازن علوش: &#8220;أوقف الجانب التركي استقبال الحالات الإسعافية، وأصبح هناك مشكلة طبّية شمال سوريا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب البيانات الموجودة على موقع المعبر، فقد دخل إلى تركيا عام 2019 أكثر من 10 آلاف مريض عن طريق معبر باب الهوى وحده، قادمين من الشمال السوري، بينهم 3942 حالة إسعاف، من ضمنهم مواليد جدد وأمهاتهم.</span></p>
<figure id="attachment_5560" aria-describedby="caption-attachment-5560" style="width: 1000px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٩.jpg" alt="" width="1000" height="698" /><figcaption id="caption-attachment-5560" class="wp-caption-text">المعبر التركي</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، دخلت إلى تركيا نحو 900 حالة إسعاف من المعبر ذاته، عدا عن المعابر الإضافية التي تُدخل المرضى أيضاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب علوش، فإن تركيا تسمح بإدخال حالات إسعافية محدّدة جداً وذلك بعد مناشدات من منظمات مدنية ومن إدارة المعبر أو بعد انتشار قصّة هذه الحالات بشكلٍ واسع عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن الدخول غير متاح لجميع المحتاجين حتى لو احتاجوا لعناية طبية مستعجلة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ضعف البُنى التحتية الطبية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يشير الطبيب نزيه الغاوي إلى غياب الإحصاءات لعدد الحاضنات أو أجهزة التنفس الاصطناعي داخل سوريا، موضحاً وجود &#8220;نقص حاد ورهيب&#8221; في عدد هذه الأجهزة، وذلك من خلال متابعته قضية الحاضنات عبر &#8220;غرف تنسيق تجمع أطباء الشمال السوري&#8221;، بينما يزداد الطلب عليها بسبب كثرة حاجة المواليد لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف الغاوي أن المولود ما بين 28 و38 أسبوعاً يُعتبر طفلًا خديجاً، علماً أن الأطفال الخدج يحتاجون إلى الحواضن، وإلى جهاز مراقبة للنبض والأكسجة، إضافةً إلى أجهزة التنفس الاصطناعي ومراقبة انقطاع التنفس أثناء النوم والحاضنة لمنح المولود الحرارة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أن المواليد الذين يحتاجون للحاضنة هم الذين تكون حالتهم الصحية غير جيدة ولديهم زرقة وأنين خدجي أو صعوبة تنفّس أو سحب ضلعي، أو نقص نمو داخل الرحم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الغواصة، فيحتاج إليها المولود في حال كان لديه فرط في مرض البيليروبين (أبو صفار) حيث من الممكن أن يؤدي عدم وضع الطفل المصاب بهذا المرض إلى شلل دماغي أو ضمور في الدماغ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح الطبيب ذاته أن إغلاق المعابر كان له &#8220;تأثير كارثي&#8221; على الحوامل وحديثي الولادة شمال سوريا، لافتاً إلى أن الإغلاق كان شاملاً ولم يستثنِ الحالات الإسعافية، في ظل ارتفاع عدد المواليد الذين يحتاجون إلى نقل فوري إلى تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تحدث الطبيب عن الوضع الطبي لحديثي الولادة في شمال سوريا خلال كورونا، قائلًا: &#8220;بدأت الأدوية تقلّ في المنطقة، ما حرم المرضى من الحصول عليها مجاناً، كما أننا بحاجة إلى أسرّة وغرف عمليات ووحدات عناية مشددة لحديثي الولادة أو الكبار على حدٍّ سواء&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من بين المشاكل التي أفرزتها أزمة كورونا كذلك، سوء التغذية للنساء الحوامل وقلة المتمّمات الغذائية ما ينعكس على صحة المولود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهتها، حذرت الدكتورة نجوان، رئيسة قسم الأطفال في &#8220;مستشفى الأمومة&#8221; التابع لـ &#8220;الجمعية الطبّية السورية الأمريكي &#8211; سامز&#8221;، من أن &#8220;الاستمرار في إغلاق المعابر سيرفع نسبة الوفيات التي من الممكن إنقاذ حياتها في تركيا، وسيزيد نقص المعدات في المستشفيات السورية&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">حوامل المخيمات: كورونا زاد مأساتنا</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ربى العلي، سيدة سورية تعيش في مخيم تل أعور للنازحين في ريف إدلب، وتتحدّث عن معاناتها كحامل داخل المخيّم في زمن كورونا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول: &#8220;هناك الكثير من المخاوف لدي، لا يوجد أماكن جلوس أو نوم مريحة داخل الخيمة ولا أستطيع الحصول على الراحلة الجسدية خلال الحمل، كما لا أملك كامرأة حامل مساحة خاصة أو دورات مياه نظيفة وآمنة&#8221;، موضحةً أنه في حال انتشار الفيروس على هذا الحال فستكون كارثة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تحدثت ربى عن عدم توفّر مستشفيات داخل المخيم، ما يضطر أكثر الحالات إلى الانتقال لخارجه، شاكيةً من أن الحامل وطفلها لديهما مناعة ضعيفة، وحوامل المخيّمات تقل المناعة عندهنَّ بسبب عدم توفّر الأغذية المناسبة والظروف الوقائية الصحيّة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5561" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/MAIN_Syrian-refugees_306068.jpg" alt="" width="1280" height="614" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما سارة الأحمد التي تعيش في مخيم فريكة في إدلب أيضاً، فتقول: &#8220;نعيش في المخيم ظروفاً قاسية، إذ لم أحصل خلال الحمل على الأغذية المناسبة التي تتناولها الحوامل في الوضع الطبيعي، وذلك بسبب توقف أعمال زوجي بعد تفشي فيروس كورونا وانقطاع دخله المادي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتحدث سارة عن المخاوف من الفيروس في كل مرة ترتفع فيها حرارتها أو يضيق تنفسها وتخاف على جنينها من احتمالية الإصابة، بينما تؤثّر هذه المخاوف على صحة الحامل وجنينها، وفقاً لما تشير الطبيب المتخصصة بأمراض النسائية رؤى عباس.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;الأمر الأكثر صعوبة عدم وجود مراكز عزل وحجر صحي داخل المخيم، كما أن عدد السكان كبير، ما يجعل الخيمة غير آمنة خلال الفيروس وهو ما يقلقني باستمرار&#8221;.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وبسبب توقف عمل زوجها على إثر الفيروس، لن تتمكن سارة من الولادة في مستشفى يقدم لها الخدمات المناسبة حيث ستلد في المستشفيات العامة حسبما ذكرت، علماً أن هذه المستشفيات بعيدة عن المخيمات ما يعرّضها للمخاطر الجسدية خلال التنقل داخل وخارج المخيم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت: &#8220;أنا لم ألد بعد ولكنني شاهدت النساء اللواتي ولدنَ داخل المخيّم، ومعاناتهن من أمراض بسبب الوضع المعيشي غير المناسب للوالدة والمولود داخل المخيم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عن فيروس كورونا وحملها تقول سارة: &#8220;الأمر الأكثر صعوبة عدم وجود مراكز عزل وحجر صحي داخل المخيّم، كما أن عدد السكان كبير، ما يجعل الخيمة غير آمنة خلال الفيروس وهو ما يقلقني باستمرار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهتها، تقول القابلة القانونية شذى المصطفى: &#8220;منذ بدء المخاوف من تفشي فيروس كورونا أُغلقت مراكز صحية عدة، ما انعكس سلباً على الحوامل، ولكن منذ أسبوعين وحتى الآن، أعادت بعض المراكز فتح أبوابها وعادت النساء الحوامل للتوافد عليها للحصول على الرعاية الصحية&#8221;، موضحةً أنها لا تعرف تماماً سبب تبدّد المخاوف لدى المدنيين رغم أن خطر الفيروس لا يزال قائماً حتى الآن.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5562" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_M8944_214784.jpg" alt="" width="1000" height="683" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشير المصطفى إلى أن المولود يحتاج أيضاً إلى لقاحات، لكنها توقفت لفترة خلال فترة كورونا في شمال سوريا ثم عادت بشكلٍ تدريجي، موضحةً أنه في ذروة فترة المخاوف، لم تكن الحوامل قادرات على دخول المستشفيات والمراكز الطبية إلا تحت الضرورة القصوى وضمن إجراءات التعقيم، كما أن الكثير من النساء الحوامل والمرضعات اللواتي كُنَّ يذهبن إلى المستشفيات بشكلٍ دوري للحصول على الرعاية والأدوية المجانية حُرمن من ذلك بسبب إغلاق معظم المراكز.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخوف ثم الخوف</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في شمالي شرق سوريا حيث &#8220;الإدارة الذاتية&#8221;، لم تشهد المنطقة حصاراً من أي جهة تُذكر، لكن ذلك لم ينعكس إيجاباً على النساء الحوامل.</span></p>
<p style="font-weight: 400;">في 23 آذار/ مارس الماضي، فرضت &#8220;الإدارة الذاتية&#8221; حظر التجوال في مناطقها، لمنع تفشّي الفيروس.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">على إثر المخاوف المستمرة من الإصابة، اضطرت منى إلى إجراء عملية قيصرية للولادة خلال الجائحة، حيث بقيت تحت العلاج لنحو شهرٍ كامل بعد الولادة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول منى: &#8220;خلال حملي لم أكن أعلم ما إذا كانت المستشفيات ستستقبلني أم لا، كنت أطلب من طبيبتي القدوم إلى المستشفى لمراقبة حملي لكنها كانت ترفض القدوم إذا لم يكن هناك حالة ولادة طارئة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما بدأت تشعر باقتراب الولادة، في الساعة الرابعة صباحاً، كانت تحاول تأجيل ذهابها إلى المستشفى خوفاً من الفيروس، ما أجبرها في نهاية المطاف على إجراء عملية قيصرية، حيث أخبرتها الطبيبة أن الولادة الطبيعية ستؤدي إلى ضررٍ في الجنين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد مضي أسبوع على الولادة، لم تكن حالة منى بخير، حيث استمرت آلام العملية الجراحية واضطرابات ما بعد الولادة، وبعد أسبوع اتصلت بطبيبتها، فكان رقمها خارج التغطية، وعيادتها مغلقة بطبيعة الحال بسبب حظر التجوال، وعندما ساءت حالتها، تم إسعافها إلى مستشفى فرمان في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المستشفى، أجرت طبيبة أخرى الفحص عليها ليتبيّن أنها بحاجة إلى تنظيف الرحم، حيث كان الجرح ملتهباً، وحصلت على عدة أدوية، لكن بعد ثلاثة أيام لم تتحسّن حالتها، فاتصلت بالطبيبة مرة أخرى، وطلبت منها العودة إلى المستشفى رغم مخاطر الفيروس، ليتضح أن التهابات الجرح ازدادت، ولا تزال تخضع للعلاج حتى الآن بعد 16 يوماً من الولادة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">توضح منى أنه لولا الإغلاق لكان بإمكانها مراقبة الحمل وعدم الوقوع في كل هذه المشاكل.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ضعف تغذية الحوامل</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت آخر ولادة لوئام (اسم مستعار) التي تعيش في رأس العين قبل عشر سنوات، لديها ثلاثة أولاد جميعهم وضعتهم خلال ولادات قيصرية، لكنها لم تكن تعلم أنها عندما ستحمل مرة أخرى ستمر في كل هذه الظروف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال حملها، اضطرت وئام إلى النزوح من مدينة رأس العين، وفقد زوجها عمله كسائق أجرة مع بدء أزمة كورونا، بالتزامن مع انخفاض قيمة الليرة السورية وغلاء كافة السلع والبضائع في سوريا، الأمر الذي حرمها من أبسط المستلزمات الغذائية، ما أدّى في نهاية المطاف إلى ولادة ابنها مع نقص في الأوكسجين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول وئام: &#8220;كنت خائفة في المستشفى، لم أستطع لمس أي شيء، ولم يأتِ أحد لزيارتي في المستشفى بسبب إجراءات الإغلاق والخوف من الفيروس&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف أنها اضطرت إلى شرب كميات كبيرة من الشاي وتناول الخبز بعد الولادة بسبب إغلاق كافة المحال التجارية، رغم حاجة جسمها إلى الغذاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما زاد تعقيد الأمر أنه بعد ولادة وئام بدقائق هزَّ انفجار عبوة ناسفة قرب المستشفى، وتقول: &#8220;بدأت بالبكاء وحاولت الركض نحو الحاضنة لآخذ طفلي وأهرب به خارج المستشفى&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع اقتراب ولادتها، تتخوّف نيرمين (اسم مستعار) بدورها من مصاريف ما بعد الولادة، بسبب فقدان زوجها عمله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نيرمين: &#8220;أفكر بحليب الأطفال والحفاضات التي ارتفع سعرها بشدة، وذلك بسبب معاناتي من فقر دم يمنعني من إرضاع طفلي رضاعة طبيعية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكملت: &#8220;زوجي فقد عمله وهذا أثّر على حالتي كحامل، فلم أتناول الفاكهة منذ مدة طويلة، ولا أحصل على الرعاية الأساسية للحوامل بسبب غلاء الأسعار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في آخر زيارة لطبيبها قبل تطبيق حظر التجوال، أخبرها أن لديها فقر دم وأن جنينها لديه نقص في الكلس بسبب قلّة التغذية، ووصف لها بعض الأدوية، لكنها وجدت صعوبةً في تأمين ثمنها، ما زاد من معاناتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُطمئن الدكتور منال محمد، الرئيس المشارك لهيئة الصحة في إقليم الجزيرة السورية، إلى أن &#8220;الفيروس لا يستطيع اختراق المشيمة، وبالتالي لا يستطيع التأثير على الجنين في أحشاء والدته&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح أنه في مستشفيات مناطق &#8220;الإدارة الذاتية&#8221; تم تخصيص غرف للولادة الطبيعية والقيصرية خلال جائحة كورونا، لكن هذا الأمر لا ينسحب على كافة المناطق، فهناك بعض القرى لا توجد فيها مراكز اختصاصية بالولادة ومتابعة الحامل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهتها، تكشف طبيبة التوليد والأمراض النسائية مروة عباس أن العيادات أُغلقت خلال فترة الحظر، وأصبحت تتابع الحمل عن طريق الهاتف وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وهو ما يحرم الحامل من مراقبة الحمل عبر جهاز الإيكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتوضح أن الجنين يأخذ من جسم الأم بعد زرعه في الرحم، لذلك فهي محتاجة إلى تركيز وتنظيم الغذاء، وهذا الأمر حُرمت منه غالبية الحوامل خلال فترة كورونا، كما أن وصولهنَّ للمستشفيات أصبح أكثر صعوبة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت بأن الفيروس أخطر على الحامل من غيرها لأن الحمل يُضعف مناعتها، وهو ما يتم ملاحظته عند الإقياء والغثيان الذي تعاني منه النساء الحوامل بسبب نقص المناعة.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>*أُنجز التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، ونشر بالتعاون مع <a href="https://raseef22.com/article/1078526-%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D8%A3%D8%B6%D8%B9-%D9%85%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%8A%D9%88%D8%AB%D9%82-%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%AD%D9%85%D9%84%D9%87%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7">رصيف 22</a></strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/">&#8220;لا أعلم أين سأضع مولودي&#8221;&#8230; تحقيق يوثّق قصص سوريات محاصرات مع حملهن بسبب كورونا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 May 2020 13:08:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[Covid_19]]></category>
		<category><![CDATA[البطاقة الذكية]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا في سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الصحة - سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: حبيب شحادة – دمشق في طابور عشوائي حيث يقف مواطنون بانتظار الحصول على المواد المدعومة حكومياً من فرع “المؤسسة السورية للتجارة” في حي المزة غرب دمشق، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/">سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a style="color: #ff0000;" href="https://twitter.com/habib_shehada">حبيب شحادة</a> – دمشق</strong></span></p>
<p><strong>في طابور عشوائي حيث يقف مواطنون بانتظار الحصول على المواد المدعومة حكومياً من فرع “المؤسسة السورية للتجارة” في حي المزة غرب دمشق، تتكئ أم أحمد (40 سنة) مع طفليها منذ نحو الساعتين لتأخذ مخصصاتها الشهرية من سكر (4 كلغ) وأرز (3 كلغ) وزيت.<br />
</strong><br />
حجزت دورها في طابور طويل، وتنتظر أن يحين، ليُنهي مسلسل انتظارها المرهق، وسط قلق واضح وتخوف من التجمعات التي تنشّط فايروس “كورونا”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5440" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.30.28-PM.png" alt="" width="1658" height="1056" /></p>
<p>تحاول السيدة توفير ما تستطيعه في نفقاتها الشهرية، عبر شراء المواد التي تدعمها الدولة (أسعارها أقل من السوق) عبر ما يُعرف بالبطاقة الذكية، التي منحتها إياها الحكومة، فالمواد الغذائية نفسها تُباع خارج صالات البيع التابعة لمؤسسة “السورية للتجارة” بضعفي سعرها وأكثر. هذه البطاقة أصبحت ملاذ السوريين محدودي ومنخفضي الدخل، خصوصاً بعد موجة الارتفاع الأخير الذي شهدته معظم السلع الاستهلاكية في الأسواق، والتي تُشكل سلة الغذاء الرئيسية.</p>
<p>يحق لكل عائلة الحصول على “بطاقة ذكية”، وهي مشروع “أتمتة” توزيع المشتقات النفطية وغيرها من المواد والخدمات على العائلات والآليات في سوريا، كانت تقوده “وزارة النفط والثروة المعدنية” وتنفّذه شركة “تكامل” المحلية.</p>
<p>سابقاً، المواد الغذائية كانت تُباع في مؤسسات السورية للتجارة (المؤسسة الاستهلاكية سابقاً) من دون بطاقة ذكية، وعلى مدار الشهر، عبر بطاقات ورقية (بونات) بسعر مدعوم، توقفت مع بداية عام 2011، وعادت المواد لتُباع عبر البطاقة الذكية بموجب قرار صدر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في 2 شباط/ فبراير 2020.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">طوابير في زمن “كورونا”</span></strong></h3>
<p>الطوابير التي تتشكل بالتزامن مع انتشار الجائحة في سوريا، يبدو أنها ستصبح أطول مع قرار صدر في منتصف نيسان/ أبريل يقضي بحصول السوريين على الخبز من الأفران الحكومية عبر البطاقة أيضاً.</p>
<p>“الطوابير بيئة خصبة لانتشار كورونا”، يقول طبيب متخصص مقيم في دمشق.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5441 alignright" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.26.12-PM-768x500-1.png" alt="" width="447" height="291" /></p>
<p>وكانت الحكومة فرضت “الحجر الصحّي” الكامل مطلع نيسان على بلدة منين شمال دمشق، بعد وفاة امرأة بفيروس “كورونا”، كانت تعمل في بقالة داخل المدينة، ثم رُفع الحظر عن المدينة في 27 الشهر ذاته.</p>
<p>كما عزلت مدينة السيدة زينب في ريف دمشق، نتيجة الاشتباه بوجود شخص مصاب في أحد الأحياء، وما زالت المدينة التي تحتوي على مزارات دينية شيعية، تحت الحجر حتّى الآن.</p>
<p>يوثّق هذا التحقيق، أنّه بينما قامت الحكومة باتخاذ إجراءات احترازية للوقاية من “كورونا”، على الصعيد الطبي والإداري، إلا أنها بالمقابل اتخذت إجراءات اقتصادية وقرارات “غير صائبة” وفق خبراء، أدت إلى زيادة التجمعات والطوابير بين الناس سواء للحصول على الخبز أو المواد المقننة (المدعومة)، ما رفع احتمال العدوى وانتشار الفيروس في أوساط السكان مع تخوف من تفاقم الخطر.</p>
<p>وفق وزارة الصحة لغاية 27 نيسان، بلغ عدد المصابين بفيروس “كورونا” 43 حالة، منها 3 وفيات، و19 حالة شفاء. فيما لم يبلغ عن إصابات شمال سوريا أو في المنطقة الشرقية.</p>
<p>يقول الدكتور حسن حزوري، محاضر في كلية الاقتصاد في جامعة حلب: “إنّ معظم قرارات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فاشلة بامتياز، وتأتي بنتائج معاكسة للأهداف المعلنة أو المصرح بها”.</p>
<p>كما وضعت “وزارة الصحة” مجموعة توصيات للوقاية من الفيروس، منها، عدم تشارك أطباق الطعام وأكواب الشراب والمناشف والمناديل والأدوات الشخصية مع الآخرين، إضافةً إلى تجنب الاجتماعات المكتظة والأماكن العامة المزدحمة، وتجنب مخالطة من تبدو عليهم أعراض مرضية تنفسية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5442" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Corona-Syria2-1024x829-1.jpg" alt="" width="1024" height="829" /></p>
<p>ومن ضمن نصائح الوقاية، الاهتمام بالنظام الغذائي الصحي الغني بالخضروات والفيتامينات وشرب الماء بشكل كافٍ، وتقليل السكريات الزائدة والأطعمة غير الصحية قدر الإمكان والمشروبات التي تحتوي على كافيين مثل القهوة.</p>
<p>وفقاً لمعاينة معد التحقيق، فإنه في الطوابير لا تتم مراعاة أي من إجراءات السلامة الوقائية، كما أنّ هذه الطوابير تطيح بقاعدة “التباعد الجسماني” التي تدعو إليها “منظمة الصحة العالمية” وحكومات العالم كافة لوقف انتشار الفايروس التاجي.</p>
<p>يقترب المواطنون من بعضهم بعضاً من دون مسافة أمان وبلا كمّامات طبّية أو قفازات.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">هاجس تأمين الغذاء</span></strong></h3>
<p>تتنوّع أسباب الوقوف في هذه الطوابير، إمّا للحصول على الخبز اليومي، أو عبوة الغاز أو بعض المواد الغذائية، كذلك الأمر فإن الحصول على المعاش الشهري بالنسبة إلى الموظفين يتطلّب الوقوف في طوابير، ولكن هذه المرّة داخل مؤسّسات مغلقة.</p>
<p>تخاف أم أحمد على أطفالها من “كورونا”، إلا أن وضعها المعيشي المتدني وعجزها عن الإنفاق على أسرتها، يخيفانها أكثر.</p>
<p>كما تكفل أم أحمد، إخوتها من مصروف عائلتها، إضافة إلى خسارتها 100 دولار أميركي كانت تصلها شهرياً من شقيقتها في ألمانيا، إذ توقّفت شركات الصيرفة ضمن إجراءات الإغلاق لمواجهة “كورونا”.</p>
<p>“كورونا” ليس هاجس السوريين الأول، فهاجسهم الأكثر إلحاحاً هو الحصول على لقمة العيش التي تتطلب الانتظار لساعات في طوابير طويلة، من دون إجراءات وقائية لمواجهة الوباء.</p>
<p>مشهد اصطفاف الناس بالمئات أمام الأفران ومؤسسات السورية للتجارة لساعات للحصول على الخبز والمواد المقننة، لا يزال يتكرر يومياً، على رغم خطورة التجمعات التي تظهر عليها حالات من التعب والإرهاق، وهي تضمّ كبار سن ونساء وأطفالاً، من دون أن يدري أحد منهم إن كان مصاباً أم لا.</p>
<p>معد التحقيق، وخلال جولته في عدد من أحياء العاصمة دمشق، رصد طوابير الناس المتجمعة عشوائياً، للحصول على الخبز عبر الأفران والمعتمدين، وذلك في منطقة باب سريجة، وأمام مؤسسات “السورية للتجارة” في المزة، الشيخ سعد، باب سريجة في دمشق، فالطابور الواحد يتجمع فيه أكثر من 50 شخصاً بلا إجراءات وقائية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5444" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Corona-Syria4-1024x829-1.jpg" alt="" width="1024" height="829" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خطر على المنظومة الصحية</span></strong></h3>
<p>يقول الطبيب لؤي موسى، وهو اختصاصي أمراض صدرية وتنفسية إنّ “السوريين تعاملوا مع الفايروس وكأنه يأتي في الليل فقط، فعلى رغم الإجراءات الاحترازية، إلا أن الناس كانوا يفترشون الطرق والشوارع في النهار للحصول على إعانة شهرية وكأن شيئاً لم يكن”.</p>
<p>ويتحدّث موسى، عن نوع من التراخي في الوقاية من الفايروس، خصوصاً في تلك التجمعات والطوابير أمام الأفران والسورية للتجارة وغيرها من الأسواق المكتظة في النهار والفارغة مساءً.</p>
<p>كما أنّ المنظومة الصحية عاجزة عن احتواء الوباء في حال انتشاره السريع كما حدث في بعض الدول، فالنظام الصحي في سوريا متهالك بعد 10 سنوات من الحرب، وقد خرجت بموجب ذلك مستشفيات كثيرة عن الخدمة، وفقاً لموسى.</p>
<p>بحسب وزارة الصحة، بلغت الخسائر في القطاع الصحي نحو 7 مليارات ليرة، إضافة إلى تضرر 43 مستشفى و21 منها خرجت من الخدمة، كما تضرر 197 مركزاً طبياً، وتعطل 75 في المئة من الصناعات الدوائية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5445" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/crop.jpg" alt="" width="1399" height="648" /></p>
<p>في 16 نيسان، وصلت إلى مطار دمشق الدولي، دفعة مساعدات طبية مقدمة من الصين، خاصة بالكشف عن الإصابة بفايروس “كورونا” متضمنة 2000 جهاز فحص (كيت).</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">قرارات فاشلة!</span></strong></h3>
<p>يقول الدكتور حسن حزوري، إن إصرار “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” على تطبيق بيع الخبز عبر البطاقة الذكية (الغبية) بالتزامن مع وباء كورونا، إضافة إلى بيع المواد المقننة، لن ينتج عنه سوى مزيد من معاناة المواطنين واحتمال انتشار كورونا في تلك التجمعات العشوائية”.</p>
<p>الدكتور جمال شاهين اختصاصي علم أمراض ومناعة، قال إن “الطوابير بيئة خصبة لانتشار الفايروس، ويجب تطبيق التباعد الفيزيائي عبر تخفيف الاكتظاظ، وأخذ مسافات آمنة في تلك الطوابير، خصوصاً التي تحتوي كباراً في السن”.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الفيروس أم الجوع؟ </span></strong></h3>
<p>لا يختلف وضع عصام (45 سنة) القاطن في غرفة مستأجرة في حي باب سريجة وسط دمشق عن أم أحمد، ويقول: “إذا أردت أن أحمي نفسي وعائلتي من الفايروس، فلن أستطيع تحصيل مخصصاتي عبر البطاقة الذكية، لذلك أضطر للوقوف في الطابور من أجل الأغذية المدعومة والذهاب للتسوق أيضاً”.</p>
<p>عصام الموظف الحكومي يتكرر مشهد انتظاره في الطوابير شهرياً، وقد يتراوح ذاك الانتظار بين الساعة والثلاث ساعات ليصل دوره، هذا إن تمكن من الوصول قبل نفاد الكمية.</p>
<blockquote><p><strong>لا مسافة أمان في هذه الطوابير، والسبب هو الازدحام</strong></p></blockquote>
<p>ويضيف: “اضطر للوقوف في الطابور بسبب فرق الأسعار بين السورية للتجارة وغيرها من الأسواق، وعلي توفير ما لدي من مال لإطعام أولادي”.</p>
<p>وما زاد مشكلة عصام أن انتظاره الطويل ينحصر بالحصول على مخصصاته وزوجته من دون أولاده الخمسة، والبالغة 2 كلغ سكر و2 كلغ أرز، ذلك أن تسجيل أولاده على البطاقة يحتاج إلى أوراق رسمية أخرى لا يمكنه الحصول عليها بفعل الإجراءات الاحترازية، ما حرمه من مخصصات أولاده لهذا الشهر.</p>
<p>وبالمقابل، لا يتجاوز دخل عصام 50 ألف ليرة شهرياً (50 دولاراً)، وهو متوسط الرواتب في سوريا.</p>
<p>تحتل سوريا المرتبة الأخيرة عالمياً وفقاً لدخل/ حصة الفرد السنوية من الناتج المحلي الإجمالي بحسب تقرير منتدى الاقتصاد والمال والأعمال التابع للأمم المتحدة، والمقدر بـ479 دولاراً سنوياً.</p>
<p>ومع انخفاض الدخل وتدهور قيمة العملة المحلّية، (1 دولار يساوي 1300 ليرة سورية) شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً حادّاً في الأسعار، خلال فترة “كورونا”.</p>
<p>تضمنت دراسة جديدة لموقع World By Map، صدرت في شباط الماضي، بيانات وإحصاءات للسكان الواقعين تحت خط الفقر في كل دولة من دول العالم، وتصدرت سوريا المرتبة الأولى عالمياً من حيث الفقر. وتتوافق أرقام الموقع مع أرقام الأمم المتحدة، إذ قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ83 في المئة، بحسب تقريرها السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5446" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.32.47-PM-1024x561-1.png" alt="" width="1024" height="561" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">التباعد الجسماني غير ممكن</span></strong></h3>
<p>يُرجع الدكتور حزوري الازدحام أمام السورية للتجارة إلى البطء في عملية التوزيع عبر البطاقة الذكية، إذ تحتاج كل عملية تعبئة دقيقتين على الأقل، وفي حال انقطعت شبكة الإنترنت ستتوقف العملية، ما يسبب الطوابير الطويلة، ويرفع احتمال الإصابة بالفايروس.</p>
<p>نمر من محافظة السويداء (38 سنة) يتحدّث عن العجز في تحقيق التباعد الجسماني، على أفران الخبز، يقول: “لا نستطيع أخذ مسافة أمان، وإلا نحن بحاجة إلى شارعين أطول بمرات عدة من الشارع الذي نقف فيه حتى يكفي الطابور المكون من 70 شخصاً على الأقل”.</p>
<p>من جهة أخرى، يرى الدكتور أسامة محمد، خبير اجتماعي، أن فكرة التباعد الجسماني تتطلب البقاء على بعد متر أو اثنين على الأقل من الآخرين. وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل الطوابير التي نراها يومياً سواء على الصرافات أو مؤسسات السورية للتجارة، أو الأفران، والتي لها الكثير من المخاطر في زمن تفشي “كورونا”، وأبرزها انتشار الفايروس بسرعة وبشكل متوالية هندسية بين الشعب.</p>
<p>وزارة الصحة السورية، وضعت مجموعة أرقام ساخنة، ليتصل بها الذين  يعانون من أعراض الفايروس كارتفاع الحرارة، والسعال الجاف، وضيق التنفس وطلبت منهم التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخبز… معاناة متجددة</span></strong></h3>
<p>ليست معاناة السوريين مع الخبز ونوعيته وتوفره جديدة، ومنذ بدء العمل بنظام البطاقة الذكية في سوريا، بدأت الشائعات تدور حول إدراج الخبز وبيعه عبرها ولحاملها فقط، إلى أن أصبح ذلك حقيقة مع إعلان “وزارة التجارة الداخلية” عن بيعه عبرها في نيسان 2020.</p>
<p>وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أوقفت بتاريخ 21 آذار/ مارس الماضي بيع الخبز عبر كوات الأفران منعاً للازدحام الحاصل ولجأت إلى البيع عبر السيارات الجوالة والمعتمدين من قبلها في إطار إجراءات التصدي للفايروس. لكن تلك الإجراءات لم تفِ بالغرض، إذ غصت <a href="https://youtu.be/zqiW7yi21u0">وسائل التواصل الاجتماعي</a> بالصور التي تظهر تجمهر الناس أمام سيارات الخبز ومحلات المعتمدين، مشكلين طوابير وتجمعات.</p>
<p>صفوان في محافظة اللاذقية، يشرح لعبة الخبز والمعتمد قائلاً:</p>
<p>“يومياً نذهب إلى الفرن نجد المختار الذي يقول إن الخبز عند المعتمد وفي اليوم التالي نذهب إلى المعتمد ليقول إن الخبز من الفرن، وفي الأخير لا خبز بلا بطاقة ذكية”.</p>
<p>ويضيف: “نقف ساعة في الطابور، ثم نأخذ خبزاً قديماً وسيء الجودة، ثم تريدون منّا أن نكترث لكورونا”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5447" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG-20200409-WA0011.jpg" alt="" width="1032" height="581" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تفاصيل الاشتراك غير معروفة</span></strong></h3>
<p>شهدت عملية بيع الخبز عبر البطاقة الذكية في مناطق في ريف دمشق، فشلاً تقنياً تمثل في توقف القارئ الإلكتروني عن معرفة تفاصيل البطاقة الذكية، إذ ظهر على شاشة القارئ “تفاصيل الاشتراك غير معروفة”، ما دفع المعتمدين إلى العودة للبيع بلا بطاقة ذكية، وخلق طوابير من الناس المنتظرين دورهم.</p>
<p>ويعكس هذا الأمر، إقحام طرائق تقنيّة للحصول على الخبز في ظل عدم دراسة جدوى الأجهزة وجاهزيتها لتقديم خدمة بيع الخبز.</p>
<p>وخلال جولته على الأفران، لاحظ معد التحقيق قيام أصحاب الأفران وبالتعاون مع المعتمدين ببيع الخبز المخصص عبر البطاقة الذكية في أكشاك المعتمدين، وليس في كوات الأفران، ما خلق طوابير تمتد لمسافات طويلة، وذلك من أجل اقتسام الأرباح بين صاحب الفرن والمعتمد على حساب زيادة الطوابير وزيادة خطر تفشّي الفايروس.</p>
<p>التلفزيون السوري الرسمي، <a href="https://www.facebook.com/ORTAS.Online/posts/1071974236492943">بثَّ تقريراً</a> يوضح فيه آلية استخدام البطاقة الذكية لتوزيع الخبز، وشرحها في عملية معقّدة يصعب تفكيكها وفهمها، ما دفع البعض إلى اعتبار أن العجن والخبز داخل المنزل أسهل من تفكيك الثغرات التقنية الخاصة بهذه البطاقة للوقوف على الطابور بشكلٍ يعرّض الناس لخطر الإصابة بالفايروس، من أجل الحصول على ربطة خبز.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">كلام حكومي مخالف للواقع</span></strong></h3>
<p>معاون وزير التجارة الداخلية رفعت سليمان، كان كشف في تصريحات صحافية عن وصول نسبة الهدر في الخبز إلى 30 في المئة، لذلك جاء قرار استخدام البطاقة الذكية، بعد تحديد ألفي منفذ بيع في دمشق.</p>
<p>ولكن يبدو أن كلام مسؤولي ملف الخبز والتجارة الداخلية منفصل عن الواقع المعاش، والذي عبر عنه عدد من المواطنين.</p>
<p>ربيع (مواطن يقف في طابور طويل) في دمشق يقول: “إنّ توزيع الخبز على البطاقة الذكية لا يحترم كرامة المواطن، بل يذلّها”.</p>
<p>ورأت أم أحمد أن “البطاقة الذكية لن تسهل شيئاً، لا الخبز ولا غيره، خصوصاً في ظل انتشار الوباء الذي لم يكن ينقص السوريين غيره”.</p>
<p>تدرك أم أحمد، خطورة انتظارها مع طفليها للحصول على إعانة شهرية تؤمّن لقمة عيشها وأولادها في ظل جنون الأسعار وانتشار وباء “كورونا”. وتقول “هاد وضع البلد، وهيك عايشين”.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">البطاقة الذكية</span></strong></h3>
<p>بدأ العمل بمشروع “البطاقة الذكية” الذي تنفذه شركة “تكامل الخاصة” بالتعاون مع وزارة النفط عام 2014، وكانت الخطوة الأولى مقتصرة على توزيع الوقود على السيارات الحكومية، والثانية عام 2016 للآليات في محافظة السويداء، والثالثة عام 2017 التي وصلت عبرها البطاقة الذكية إلى عامة الناس للحصول على مازوت التدفئة، ومن ثم اتسع دورها لتشمل مادة الغاز المنزلي مطلع عام 2019، والآن توزع عبرها مواد غذائية أساسية.</p>
<p>يحذر الدكتور سالم الرجوب، اختصاصي أمراض صدرية، من استمرار تشكّل الطوابير بالتزامن مع “كورونا”، ويقول: “إن تأثير هذه الطوابير يتجلى في نقل الفايروس من مصابين قد يقفون فيها، ما يؤدّي إلى استنزاف المستشفيات، إذا نقلت العدوى في هذه الطوابير”.</p>
<p>“يجب تحديد عدد الأشخاص في كل طابور، مع التشديد على مسافة أمان بين شخص وآخر لا تقل عن 6 أقدام”. وهو ما لا يراعى تنفيذه.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>*أنجز التقرير بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، بالتعاون مع <a href="https://daraj.com/45749/">درج ميديا</a></em></strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/">سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
