<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>covid19 Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/covid19-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/covid19-ar/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 24 May 2024 21:30:32 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>covid19 Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/covid19-ar/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 11 Sep 2020 14:58:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الشمال السوري]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[معبر باب السلامة]]></category>
		<category><![CDATA[معبر باب الهوى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مالك الحافظ &#8211; تحقيق مشترك بالتعاون بين “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” وراديو روزنة  في التاسع من تموز/ يوليو الماضي، أعلنت &#8220;مديرية صحّة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: مالك الحافظ &#8211; تحقيق مشترك بالتعاون بين <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">“الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”</a> و<em><a style="color: #ff0000;" href="https://www.rozana.fm/ar/reports/2020/09/05/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9?fbclid=IwAR3BcAu_iIPNKheDFJhfRP5mFNcXZWhsZmrGbcVC67vWqpBXq0ldXC29yio">راديو روزنة </a></em></strong></span></p>
<p><strong>في التاسع من تموز/ يوليو الماضي، أعلنت &#8220;مديرية صحّة إدلب&#8221; عن تسجيل أوّل إصابة بفيروس كورونا في المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا. فمع هذا الإعلان، أصبح نحو أربع ملايين مدني في إدلب وريفي حلب الشمالي والغربي في حالة خوف غير مسبوقة، هذا الجيب الجغرافي على الحدود التركية يحتوي على نحو مليوني نازح في المخيّمات، إضافةً إلى مئات الآلاف من المدنيين المكتظّين في المدن والبلدات الشمالية.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يفاقم الخطورة، ضعف البُنى التحتية والتجهيزات الطبّية التي تجعل انتشار الفيروس في تلك المنطقة، لا يشبه انتشاره في أي بقعة أخرى في العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المنطقة ألف مخيم، وتحوي المراكز الطبية 1.689 سرير، بما يعادل سرير واحد لكل 2.378 شخص. كذلك يوجد 243 سرير عناية مركزة، أي لكل 16.534 شخص سريراً واحداً، و 107 جهاز تنفس اصطناعي، أي لكل 3.7549 شخص جهازاً واحداُ، بالإضافة إلى 32 وحدة عزل طبي، أي كل 125.554 شخص وحدة عزل فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت أوّل حالة مُعلنة تعود إلى طبيبٍ سوري يتنقّل بين سوريا وتركيا بحكم عمله، وحتّى الآن ما تزال الصورة غير واضحة، لمعرفة ما إذا كانت هذه الحالة الأولى بالفعل، أم سجّل الشمال السوري إصاباتٍ قبلها، وكذلك الحال، لم يُعرف ما إذا كانت هذه الإصابة الأولى قد حملت الفيروس من تركيا أو من داخل سوريا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرصد هذا التحقيق، مسار تسلل فيروس &#8220;كورونا&#8221; إلى الشمال السوري، ومسار الإصابات الأخرى التي تبعت تسجيل الإصابة الأولى، ولا يقف عند رصد دخول الأشخاص من المعابر الحدودية مع تركيا، و إنما يتعداه ليسلط الضوء على حالات الدخول المتكرر لموظفين من تركيا صوب مناطق الشمال بالاتجاهين وبشكل يومي، إضافة إلى أشخاص قد يكونوا حاملين للفيروس من مناطق سورية أخرى. كما يكشف التحقيق، أن الإجراءات المتّبعة على معبري باب الهوى (إدلب) وباب السلامة (حلب) بين سوريا وتركيا، لم تكن مجدية بما فيه الكفاية لضمان عدم انتقال الفيروس عبر الحدود، وفق شهادات طبية وسكان محليين خضعوا لتجربة الكشف والفحص في احتمالات حملهم للفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم أن الإصابة الأولى المُعلن عنها قدمت من تركيا، ولكن تبقى مناطق الشمال السوري، لديها حدود مباشرة مع المناطق الخاضعة لسلطة النظام السوري، والمناطق الخاضعة لـسلطة &#8220;قوات سوريا الديمقراطية&#8221; اللتين سبق أن سجّلتا إصابات مؤكّدة قبل وصول الفيروس إلى الشمال السوري.</span></p>
<p><iframe title="آراء سكّان محافظة إدلب بعد ظهور أول إصابة بفيروس كورونا في الشمال السوري" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/4jGaNkQOqts?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال انتشار جائحة &#8220;كورونا&#8221; طبّقت معظم دول العالم قيودًا صارمةً على الدخول والخروج من حدودها البرية والبحرية والجوّية، وتمثّلت هذه القيود، إمّا بالإغلاق التام للمعابر والمطارات، أو وضع شروط على العابرين تتمثّل في الحصول على فحص PCR وهو (Polymerase Chain Reaction) الذي يُثبت عدم إصابتهم بالفيروس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتخذت المعابر بين سوريا وتركيا، إجراءاتٍ مماثلة، حيث أعلنت عن إغلاقها بشكل كامل أمام العابرين ذهابًا وإيابًا منذ منتصف آذار/مارس الماضي، بُعيد أيام من تفشّي فيروس &#8220;كورونا&#8221; في تركيا، وذلك بحسب بيانين منفصلين لمعبري &#8220;باب الهوى&#8221; و &#8220;باب السلامة&#8221;. لكن هذا الإغلاق لم يكن شاملًا، بل استثنى بعض الفئات وسمح لهم بالعبور ذهابًا وإيابًا دون أن يتم إجراء المسحات التي تثبت عدم إصابتهم بالفيروس، ما يعني أن هذه الفئات العابرة، فيما لو كانت تحمل الفيروس من إحدى الدولتين ولا تظهر عليها الأعراض فإنّ هناك احتمالية لنقله إلى الدولة الثانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب موظف في منظمة إغاثية سورية تعمل في غازي عنتاب رفض الكشف عن هويته فإن العابرين استثنائيًا من كوادر المنظّمات الإغاثية انخفض عددهم إلى الربع خلال الجائحة، ولكن حركة عبورهم استمرّت طيلة فترة الجائحة عن طريق معبري باب الهوى وباب السلامة. ووفق الموظف ذاته بحكم تكرار تنقله بين سوريا وتركيا خلال فترة تفشي كورونا، فإن المعابر الحدودية بين البلدين كانت تطبق إجراءات &#8220;شكلية&#8221; مع &#8220;الحالات الاستثنائية&#8221;، على الجانب السوري كانت الإجراءات لا تتعدى قياس درجة الحرارة وبعض الأسئلة الروتينية عما إذا كان العابر يعاني من أعراض الإصابة بالفيروس. </span></p>
<figure id="attachment_5724" aria-describedby="caption-attachment-5724" style="width: 2048px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-5724 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/111222.jpg" alt="كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا" width="2048" height="1152" /><figcaption id="caption-attachment-5724" class="wp-caption-text">كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالمقابل، يسمح الجانب التركي بدخول الأطباء السوريين بشكل مستمر من الداخل السوري إلى تركيا عن طريق معبري &#8220;باب الهوى&#8221; شمالي إدلب، و &#8220;باب السلامة&#8221; شمالي حلب، &#8220;حالات استثنائية&#8221;، مقابل قياس درجة حرارة الطبيب القادم من كلا الجانبين السوري والتركي، فيما كانت تجيز المعابر أيضاً تنقل التجار الذين يحملون بطاقة تاجر صادرة عن الدولة التركية، شريطة خضوعهم لعزل لمدة 48 ساعة قبل دخولهم وخروجهم، وإجراء مسحات الكشف عن الفيروس، بحسب المصدر ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الحال ينطبق أيضًا على الموظفين الأتراك الذين يعملون في مناطق غصن الزيتون و درع الفرات وتقضي طبيعة عملهم باستمرار عملية دخولهم من وإلى سوريا بشكل دائم، وفق ما أفاد به ضابط في الشرطة المدنية السورية في منطقة درع الفرات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصل الموظفون الأتراك من المناطق الحدودية (منها هاتاي) إلى مناطق عملهم في الداخل السوري الذي تملك تركيا نفوذًا فيه، يتوزعون على فروع مؤسسة البريد التركي وأقسام الشرطة والمحاكم في تلك المناطق، ورغم أن هؤلاء لا يخالطون المدنيين السوريين على نطاق واسع، إلّا أنّهم يخالطون أولئك السوريين العاملين معهم، بحسب ضابط الشرطة المدنية. ما يفتح أبرز التساؤلات حول التاريخ الحقيقي لدخول الفيروس إلى تلك المناطق، وعن إجراءات السلامة والبروتوكولات الصحية المتبعة المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، ومسافة الأمان متر واحد على الأقل، وكذلك ارتداء الكمامات والقفازات واستخدام المعقمات في أماكن العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، أعلن معبرا &#8220;باب الهوى&#8221; و &#8220;باب السلامة&#8221; عودة حركة العبور &#8220;بشكل رسمي&#8221; من و إلى سوريا مع التقيد &#8220;بإجراءات الوقاية&#8221;، بعد إغلاق رسمي أمام حركة المدنيين منذ منتصف آذار الماضي. لكن إجراءات الوقاية التي أعلن عنها المعبران، يصفها موظف في منظمة إغاثية (مقرها في الجنوب التركي) بأنها &#8220;غير  مسؤولة ومتهاونة&#8221; طيلة فترة إغلاق المعبر. شارحا لنا ماحصل معه خلال فترة الإغلاق حيث عبر الحدود أكثر من مرة وخاض تجارب الفحص والكشف، وكان بمثابة مثال على التجارب الأخرى. وقال الموظف: &#8220;إن المنظمات الإنسانية تأخذ استثناءً من الجانب التركي للتنقّل بين سوريا وتركيا مرة واحدة في الشهر&#8221;.</span></p>
<p><iframe title="الحياة في إدلب بعد تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/6vXob-5tlb4?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: &#8220;نتجاوز المعابر بعد الكشف عن الحرارة فقط، دون أي إجراء آخر، وعندما نعود لتركيا تتم الإجراءات ذاتها لكن الغريب أنه وقبل وصولنا المعبر التركي يتم إدخالنا من الطرف السوري إلى غرفة مبردَّة حتى تنخفض درجة حرارة جسمنا قبل عبورنا إلى تركيا، بحكم أننا نمشي على الأقدام لوقت يصل إلى حوالي 15 دقيقة في معبر باب الهوى&#8221;، موضحًا أنّه إذا أصيب أي أحد بالفيروس من أصحاب الاستثناءات فإنه لن يعرف مصدر الإصابة إذا كانت من سوريا أو تركيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرد مازن علوش، مدير العلاقات العامة في معبر &#8220;باب الهوى&#8221;بالقول: &#8220;إن فرق مختصة كانت تقوم بتعقيم جميع مرافق المعبر والحافلات التي تنقل المسافرين من وإلى تركيا، إضافة الى تعقيم مراكز الانطلاق فضلا عن تطبيق قاعدة التباعد الاجتماعي بين المُسافرين في الحافلات المجانية و إلزامهم ارتداء قفازات اليدين وكِمامة الوجه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أنهم أنشئوا وفق قوله خلال الفترة الماضية؛ نقطتين طبيتين بالتعاون مع منظمة سوريا للإغاثة والتنمية &#8220;SRD&#8221; عند مركز إنطلاق المسافرين وأخرى عند جهة الدخول الى تركيا، وهما تحتويان أطباء وممرضين، حيث يقتصر عملهم باستقبال المسافرين من و إلى تركيا، واتخاذ الإجراءات بحقهم من خلال قياس درجة حرارة الجسم &#8220;فقط&#8221; مع طرح أسئلة طبية &#8220;روتينية&#8221;. أما إذا ظهرت على بعضهم أعراض كوفيد 19، يتم الحجر عليها ثم نقلها إلى الحجر الصحي في خارج المعبر.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">دخول من مناطق النظام</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن المعابر الحدودية، البوابة الوحيدة لدخول فيروس &#8220;كورونا&#8221; إلى الشمال السوري، فالحال كان مشابهًا في المعابر داخل الأراضي السورية والفاصلة بين مناطق السيطرة التابعة لسلطات الأمر الواقع هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 25 تموز/يوليو الماضي، أعلن مختبر الترصد الوبائي عن تسجيل إصابة بفيروس كورونا في مدينة سرمين شرق إدلب، وذكر مصدر مقرب من الحالة، أن الإصابة لسيدة تبلغ 60 عاماً، من المدينة، كانت موجودة في مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري، ومع إغلاق المعابر بسبب فيروس كورونا، لم تستطع الدخول إلى الشمال السوري إلا عبر طرق التهريب غير الشرعية. كذلك كانت أعلنت &#8220;شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة&#8221; في العاشر من شهر آب/اغسطس الماضي، تسجيل أول إصابة جديدة بفيروس كورونا في مدينة دارة عزة غربي حلب، كانت قد أتت أيضاً من مناطق سيطرة النظام السوري. وهو ما يترك دليلًا على أن الحالات الوافدة من مناطق النظام السوري إلى مناطق سيطرة المعارضة منها حاملة للفيروس رغم إغلاق المعابر بين الطرفين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يروي محمد عطا الله، قصة عبوره كما يقول تهريبا من مناطق سيطرة النظام إلى الشمال السوري، قائلاً؛ &#8220;كنت في لبنان لأكثر من سبعة سنوات وبعد فقداني للعمل اضطررت للعودة الى سوريا، حاولت مراراً الدخول عبر تركيا لكنها تحتاج الى فيزا لتقبل دخولي إليها، فما كان علي إلا سلوك طريق مناطق سيطرة النظام السوري للوصول الى محافظة إدلب التي انحدر منها&#8221;.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="هكذا يتنقّل المدنيون بين مناطق الصراع في سوريا خلال انتشار جائحة كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/Atfqu7BPh70?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف &#8220;بعد وصولي مدينة حلب بقيت فيها لأكثر من أسبوعين ولا يوجد حل في الوصول الى مدينة إدلب، على اعتبار أن المعابر قد أغلقت من قبل قوات المعارضة بوجه المسافرين تخوفاً من كورونا؛ ما كان علي إلا التوجه للمهربين، حين سؤالي عن كيفية التواصل معهم، قال لي أقربائي هناك اذهب الى الكراجات و تراهم ينادون (إدلب.. إدلب)، حين وصولي للكراجات التقيت بأحد المهربين والذي يبدو انه مقاتل بسبب ارتداءه اللباس العسكري، قام بتعداد الطرق غير الشرعية مسعراً كل طريق بسعر، بحيث يزداد السعر بحسب راحة المسافر، &#8220;إن كنت لا تريد المشي ويقتضي بك الأمر بركوب السيارة لبضعة ساعات فقط، فهذا الطريق يكلف أكثر من 700 دولار (نحو مليون ونصف مليون ليرة)، أما إن كنت تريد طريق &#8220;جبل الأحلام&#8221; فهو سيراً على الأقدام لمدة تزيد عن ساعتين بمبلغ 200 دولار أمريكي (٤٢٠ ألف ليرة) وهو غير مخصص للعائلات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويسرد في حديثه &#8220;بعد الاتفاق على سلك طريق جبل الأحلام صعدنا في حافلة، وكان عددنا 10 أشخاص، لنصل الى مدينة نبل بريف حلب الشمالي مساءً، ليتم نقلنا الى حافلة أخرى وتنقلنا الى قرية بريف حلب تدعى (برج القاص) ومن ثم قرية (براد)، الى أن سلكنا طريق جبل الأحلام مشياً على القدمين لنصل الى مدينة عفرين بريف حلب، ساعات قليلة حتى تمكنت من الوصول إلى مدينة إدلب، وعقب خوفي على عائلتي من نقل عدوى كورونا في حال كنت مصاباً، قمت بحجر نفسي بمنزلي لمدة أسبوع حتى تأكدت من عدم وجود أي أعراض لـ كورونا ظهرت عليّ&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الإصابة الأولى &#8211; تتبع مسار</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي دخل طبيب سوري إلى شمال البلاد عبر معبر &#8220;باب السلامة&#8221;، وخلال أقل من عشرة أيام &#8211; وبالتحديد في الرابع من تموز/ يوليو الماضي بدأ يشعر بأعراض الإصابة بـ &#8220;كورونا&#8221;، ذلك وفق مصدر طبي مقرب من الطبيب، و في التاسع من الشهر نفسه ظهرت نتيجة التحليل الذي أجري للطبيب، والتي أكدت إصابته بالفيروس. لم يتم تحديد ما إذا كان الطبيب قد حمل الفيروس معه من مقر إقامته في غازي عنتاب التركية، أو من الداخل السوري بعد عودته إلى سوريا، وذلك لأن فترة حضانة الفيروس قد تستغرق ما بين يومين و14 يومًا، وذلك وفقًا لما يكشف الطبيب ياسر فروح العامل ضمن &#8220;وحدة تنسيق الدعم&#8221; (ACU)، ويقيم في مدينة غازي عنتاب، موضحًا أنّه &#8220;في كلا الاحتمالين تتوجه أصابع المسؤولية صوب &#8220;الإجراءات الشكلية&#8221; التي اتخذتها المعابر أمام فوضى إزدحام ملف استثناءات الدخول&#8221;. </span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="تتبع مسار أول حالة إصابة معلنة بفيروس كورونا في محافظة إدلب شمال سوريا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/EJKteqyEez8?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الطبيب السوري المصاب، عزل نفسه في مكان إقامته بالسكن الطبي التابع لمشفى &#8220;باب الهوى&#8221; في الخامس من تموز/يوليو، وقام بإجراء اختبار للفيروس (مسحة بلعومية أنفية)  &#8220;PCR&#8221; بعد يومين لتظهر نتيجة الإصابة في التاسع من ذات الشهر، الأمر الذي دفع مديرية الصحة في محافظة إدلب تطبيق حجر كامل على مشفى &#8220;باب الهوى&#8221; بمن فيه من كوادر طبية لمرضى ومراجعين، لمدة  خمسة أيام، مع التأكيد لاحقاً أن نتائج جميع نتائج الفحص سلبية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء ذلك رغم أن الطبيب المصاب كان قد توجه إلى مدينة الباب  في الفترة الممتدة بين الـ ثلاثين من حزيران/ يونيو وحتى الأول من تموز/ يوليو، لإجراء زيارة لأحد أقربائه العاملين في مشفى الباب، وقد يكون تلقى العدوى من أحد المرضى أو زملائه المتواجدين في الداخل السوري بالأخص في مدينة الباب، وفق ما أفاد به طبيب يعمل في مديرية صحة إدلب ورفض الكشف عن هويته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في جانب آخر، وفي السابع عشر من تموز/يوليو، نقل مصدر طبي من داخل مشفى الباب أنه تم تسجيل إصابة بـ&#8221;كورونا&#8221; جديدة لطبيب تركي &#8220;غير مقيم&#8221; في المشفى، دون صدور إعلان رسمي من قبل وزارة الصحة في &#8220;الحكومة السورية المؤقتة&#8221; أو الحكومة التركية. وبحسب المصدر فإن الطبيب مسؤول عن الإسعاف والإحالة إلى الداخل التركي، و يأتي إلى المستشفى ضمن مناوبات أسبوعية فقط، ويتنقل بين منطقتي &#8220;درع الفرات&#8221; و &#8220;غصن الزيتون&#8221;. وهو الأمر الذي يرفع من مستوى احتمالية وجود إصابات في مناطق أخرى من قطاعات الشمال السوري بحكم تنقل الطبيب التركي بين &#8220;درع الفرات&#8221; و &#8220;غصن الزيتون&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5725 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/118869710_1002435086896033_6649172762793032684_n.jpg" alt="كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا" width="2048" height="1152" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تبعاً لحركة أول شخص مصاب فقد سُجلت عدة إصابات بفيروس كورونا لاحقة لإصابته في الشمال السوري جميعها لكوادر طبية، قد تكون خالطت أطباء أتراك أو مرضى سوريين في مكان عملها، ففي العاشر من آب/ أغسطس الحالي تم تسجيل إصابة طبيب سوري ثاني أخصائي جراحة  أطفال، وكان يعمل في مستشفى &#8220;الهاند&#8221; ببلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، الأمر الذي دفع مديرية صحة إدلب إلى عزل المستشفى بمن فيه، و في نفس اليوم أعلنت إصابة طبيب آخر أخصائي جراحة فكية، يعمل في مشفى &#8220;باب الهوى&#8221;، و تم حجره في مساكن الأطباء بالمشفى، بحسب ما تحدث به موظف إداري داخل المشفى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبلها في الحادي عشر من تموز/ يوليو تم  تسجيل إصابة شخص في قسم الإسعاف بمشفى &#8220;باب الهوى&#8221; ومشفى &#8220;الشفاء&#8221; في مدينة إدلب، الأمر الذي دفع مديرية الصحة هناك لحجر كوادر المستشفى الأخير دون القدرة على تحديد الدائرة المستهدفة للمصابين، الأمر الذي يرجح تفشي الفيروس في إدلب، بحسب ما أشار إليه مصدر في مديرية صحة إدلب رفض الكشف عن هويته.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مخاطر ارتفاع حالات الإصابة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">مع اتساع رقعة الإصابة بـ&#8221;كورونا&#8221; تزداد المخاطر المتعلقة بتواضع إمكانات القطاع الطبي في الشمال السوري، حيث يشير الطبيب محمد السالم، إلى أن الاستعدادات ضعيفة لمواجهة الجائحة في حال شهدت المنطقة ازديادًا في أعداد المصابين، لأنها مرتبطة بتجهيزات المستشفيات وإعداد الكوادر&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الطبيب محمد الأبرش فقد أشار إلى أنه ورغم تأمين عينات تحليل للفيروس عن طريق مديرية الصحة غير أن العدد غير كاف لجميع قاطني الشمال السوري. وقال:&#8221;هناك عدد من أجهزة التنفس الاصطناعي تم تأمينها، وإنشاء ثلاث مستشفيات للعزل والاستشفاء، ولكن يبقى العدد قليل، حيث يوجد ما يقارب المئة جهاز تنفس فقط في الشمال&#8221; موضحًا أن المستشفيات حاليًا تلزم الكوادر بالإجراءات الوقائية ولكن هذا العمل غير مطبق بشكل جيد إلى الآن&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم ازدياد عدد الحالات التي وصلت حتى ساعة نشر هذه المادة (5 أيلول/سبتمبر) إلى 98 حالة إصابة، مقابل ارتفاع عدد المتعافين إلى 66؛ وفق &#8220;وحدة تنسيق الدعم&#8221;، فإن مديريات الصحة الموجودة بالمنطقة تعمل على رصد الأشخاص المخالطين للمصابين وإجراء  فحوصات لهم، رغم عدم فرض أي قيود وعدم التزام الناس بإجراءات السلامة والوقاية من فيروس &#8220;كورونا&#8221; وبالأخص تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.</span></p>
<p>للاستماع إلى نسخة البودكاست:</p>
<p><iframe loading="lazy" title="بودكاست: استمع كاملًا إلى تحقيق &quot;كورونا&quot; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/0QzgXLSsI-0?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<div class="full-text col-md-12 col-xs-12 col-sm-12 margin-bottom-30 all_text cktext video-iframe wow fadeIn"></div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Sep 2020 16:55:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UNHCR]]></category>
		<category><![CDATA[البقاع]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون في لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a3%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>مزنة الزهوري &#8211; البقاع، لبنان في هذا التحقيق، سوريون يسردون قصّة هربهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من بطش نظام الأسد، بعد تدمير البلدات [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/">لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;"><a href="https://www.facebook.com/muzna.alzohori">مزنة الزهوري</a> &#8211; البقاع، لبنان</span></strong></p>
<p><strong>في هذا التحقيق، سوريون يسردون قصّة هربهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من بطش نظام الأسد، بعد تدمير البلدات فوقهم، واعتقالهم. وقصّة طردهم من المخيم، ويخشون ذكر اسم صاحب أرضه، خوفاً من أي أذى يلاحقهم وهم لا يزالون في البلدة ذاتها.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="لبنان  لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/FY5OoPAp69w?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صباح الثالث عشر من تموز/يوليو الماضي، وقفت الشابة داليا (46 عاماً) وهي لاجئة سوريّة تعيش في لبنان مع طفليها على الطريق الرئيسي بانتظار من يقلهم إلى العاصمة بيروت، بعدما طردت من مسكنها في بلدة تعلبايا بمنطقة البقاع. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">داليا، أرملة فقدت زوجها إثر قصف بالبراميل المتفجرة لقوات النظام السوري على منزلها في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مريضة بالربو والسكري وضغط الدم وكلها أمراض مزمنة. ما يضاعف معاناتها أنها ومنذ ستة أشهر لم تتمكن من شراء ادويتها كما تقول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السيدة تعمل في الأراضي الزراعية بدخل لا يتعدى 10 آلاف ليرة لبنانية يومياً (٢ دولار أمريكي)، ولكن عند بدء انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19” في لبنان، وإعلان حالة الطوارئ العامة في البلاد، توقفت عن عملها. ولم تعد تستطيع دفع إيجار المكان الذي تقطنه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تجلس السيدة بعد ساعة من الانتظار على حقيبة سوداء وضعت فيها ما تملكه من أمتعة، وتقول أنّها استأجرت “هنغار” كان مجهزا لتربية الدجاج، وعملت على تنظيفه و تمديد الكهرباء وصنابير المياه إليه، وأصبح جاهزا للسكن مقابل 150 ألف ليرة لبنانية شهرياً (حوالي 25 دولاراً أمريكياً). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يغلب التعب على طفليها، تضمهما وتقول:” تأخرت عن تسديد الإيجار لشهرين، فقامت مالكة الهنغار بطردنا رغم هذه الظروف الصعبة، هل يعقل في الوقت الذي يطلب من جميع الناس البقاء في المنازل أن يتم طردنا”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقف سيارة نقل عامة للسيدة وأطفالها وتحمل ما تملك وتتجه الحافلة نحو بيروت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدة ليست الوحيدة التي تعرضت للطرد من مكان سكنها رغم انه غير مخصص للبشر، حيث عاش معاناتها نفسها ثلاثون عائلة سورية لجأت إلى لبنان من ويلات الحرب السورية منذ اندلاع الاحتجاجات في آذار/مارس 2011.</span></p>
<figure id="attachment_5709" aria-describedby="caption-attachment-5709" style="width: 1080px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5709" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1.jpeg" alt="" width="1080" height="569" /><figcaption id="caption-attachment-5709" class="wp-caption-text">الحظيرة التي باتت مسكنًا</figcaption></figure>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">عائلات تحت التهديد </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت عشرات العائلات السورية، تعيش في مخيم المصري في منطقة سهل سعدنايل، قبل أن يطلب منهم صاحب الأرض إخلاء المخيم،  ومنحهم مهلة حتى نهاية حزيران/يوليو الماضي للإخلاء النهائي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعليه، توجه أهالي المخيم  لتبليغ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدة مرات، ولكنّ  الأخيرة لم تستجب أبداً وتم طردهم حسب قولهم.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتكرر على لسان اللاجئين الذين التقيناهم شكوى انعدام الاستقرار خصوصاً في زمن الوباء، إذ بينما يسعى الناس حول العالم، للاستقرار في منازلهم، والالتزام بالحجر الصحي خوفاً من الإصابة بجائحة الفيروس كوفيد 19 يطرد اللاجئون السوريون من خيامهم ومنازلهم، حيث يواجه  كثيرون صعوبة كبيرة في تسديد إيجار منازلهم أو أراضي خيمهم، وخصوصاً بعدما رفع بعض المالكين بدلات الإيجار إلى أضعاف مضاعفة حيث يريدونها بالدولار حصراً في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان مع تدهور سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.</span></p>
<figure id="attachment_5710" aria-describedby="caption-attachment-5710" style="width: 1233px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5710 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-2-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1233" height="1110" /><figcaption id="caption-attachment-5710" class="wp-caption-text">لبنان لاجئون سوريون</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في 19 حزيران/ يونيو الماضي، بثّ أحد سكان مخيم المصري فيديو مباشر يوثق عملية إخلاء سكان المخيم الأرض بالقوة وهدم خيمهم دون اكتراث ايّة جهة لأمرهم، حيث  منع صاحب الأرض الجهات الإعلامية وحتى المنظمات من الدخول لاستكشاف الوضع واجراء مفاوضات معه لإبقاء أهالي المخيم في مكان سكنهم في أصعب فترة تمرّ بوجود وباء عالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول هيومن رايتس ووتش في <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2020/04/02/340118">تقرير</a> لها في نيسان/ أبريل الماضي، إنه وبسبب القيود الناتجة عن سياسات الإقامة في لبنان، 22% فقط من نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان لهم الحق القانوني في العيش في البلاد، بينما تعيش الغالبية العظمى في الخفاء وتعتبر عرضة للاعتقال التعسفي والاحتجاز والمضايقة. افتقار اللاجئين إلى الوضع القانوني يعني أنهم <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2018/07/04/319849">غير قادرين على العبور بحرية عند نقاط التفتيش</a> الموجودة في كل مكان حتى قبل انتشار فيروس كورونا المستجد، ويجدون صعوبة في الحصول على الخدمات مثل الرعاية الصحية أو التعليم وفي في تسجيل الولادات والوفيات والزواج.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5711 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-2-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="2048" height="1536" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">رحلة ما بعد الطرد </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد تشرّد أهالي مخيم المصري، منهم من استطاع أن يستأجر كراجاً أو غرفة صغيرة في مكان قريب، ومنهم من انتقل إلى العيش عند أقاربه في مخيم أو منزل مجاور حتى يجد مكانا يأويه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رصدنا توجه سبع عوائل لإيجاد “هنغارين” هما حظيرتا ماشيّة لا تبعد عن مخيم المصري، سوى عشر دقائق مشياً على الأقدام. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أحد اللاجئين وهو يقف أمام هذا المسكن الجديد:” كانت الحظيرتان لا تزالان ممتلئتان بـ النفايات ومخلفات تربية الحيوانات فيها، لقد استأجرناها بـ 600 ألف ليرة لبنانية (100 دولار أمريكي) واتفقنا على تقسيم المبلغ علينا، كما تشاهدون نحن ننظف المكان من النفايات والأوساخ لكنّه مكان غير قابل للحياة فيه رغم كلّ ذلك”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش الآن 29 شخصاً في ” الهنغارين”، بينهم 13 طفلا تحت سقف الحظيرة المصنوعة من التوتياء المتصدعة والقديمة جداً، والكثير من الفتحات فيها، بينما الحيطان شبه مهدومة أو قابلة للسقوط على الأفراد داخلها. ما يجعل المكان عرضة لدخول الجراذين والأفاعي إضافة لقلة التهوية وعدم توافر النظافة اللازمة ما يجعل المكان عرضة لانتشار مرض كوفيد 19.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أبو باسل، وهو لاجئ سوري تم طرده من مخيم سعد نايل “يلي جبرنا ننقل لهون، هو عدم قدرتنا على استئجار بيت رخيص. و بنفس الوقت ما فينا نبني خيمة جديدة بسبب قرارات الدولة. فقررنا انه ممكن نستفيد من شادر الخيمة وخشبها، و نرمم فيه الهنغار. حتى البلوكات الي كنا معمرين فيهن حمام الخيمة، جرفناهن متل ما هنن و ارجعنا بنيناهن هون ورممنا الفتحات بالهنغار.”</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عائلة “أبو باسل” مكونة من ثمانية اشخاص، بينهم ابنته مريضة التي تعيش صدمة نفسية بعد وفاة أخيها بحادث سير عند لجوئهم إلى لبنان قبل سبع سنوات.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حفيدته طفلة رضيعة اكتشفوا مؤخراً أنّها تعاني من ضمور في الدماغ (مرض مزمن) وبحاجة إلى متابعة طبية وأدوية، ولكنّ الحال في الحضيض، كما يقول وهو بحاجة لمساعدة ودعم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تنظر العائلة إلى قفص يضم عصفورين نقلوهما معهم إلى مسكنهم الجديد، و يقولون “مربينهن، لأننا محبوسين متلهن”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5712" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-2-1.jpg" alt="" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">العيش في مكان غير قابل للحياة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الهنغار، بقايا مكان في العراء، مفتوح في كل فجوة على السماء مباشرة، وهذا سيجعلهم عرضة لأمطار الشتاء و شمس الصيف، والحشرات والكائنات المؤذية في كلّ لحظة، مساحته واسعة جداً و سقفه عالي. عمدوا الى تقسيمه الى مساحات صغيرة بأخشاب الخيمة لإيجاد بعض التنظيم والخصوصية، لكن يستحيل إمضاء الشتوية في هذا المكان، ولا يمكن تدفئته بأيّ وسيلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تسرد العائلات قصّة هروبهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من النظام السوري بعد تدمير منازلهم بغارات جوية وتعرضهم للاعتقال. كما يسردون قصّة طردهم من المخيم، ويخشون ذكر اسم صاحب أرضه، خوفاً من أي اذى يلاحقهم وهم لايزالون في ذات البلدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عملياً، هم يخشون العودة الى سوريا ولا يستطيعون العيش بأمان هنا في لبنان.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب أبو باسل، تم طرده وعائلته بسبب قرار هدم المخيم وجرفه. ومسألة جرف بعض الخيم والتجمعات تتكرر في أكثر من منطقة بهدف منع عائلات اللاجئين من الاستقرار فيها. ومن اسباب الهدم أيضاً، تأخر عدّة عوائل عن دفع إيجار خيمهم لشهرين بسبب الحجر الصحي، وعدم  قدرتهم على العمل نتيجة القرارات الحكومية في مواجهة كوفيد 19. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعض أهالي المخيم أكدوا انّ هذه الأسباب ظاهريّة وأن مالك الأرض قرر تحويل المساحة المبني عليها المخيم، إلى حظيرة لتربية الخيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومهما كانت حقيقة الأسباب، فواقع الحال هو أن حياة هذه العائلة ومثيلاتها باتت شاقة على نحو لا يطاق، فهم يسكنون الآن مكاناً غير قابل للحياة، حتى بعد تحويله وتنظيفه على أيديهم بأموال استئجارهم من حظيرة إلى مكان معيشتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أحد السكان أكدّ لنا أنّ مفوضية اللاجئين والمنظمات الدولية الشريكة لها، زارت الحظيرة وتفقدت اللاجئين في مكان سكنهم الجديد (الهنغار)، و قاموا بتصوير الوضع والتأسف فقط. فيما اعتذروا عن تقديم أيّ مساعدة، “إحدى المنظمات لا تساعد إلاَ القاطنين بالمخيمات. والثانية تساعد في ترميم بيوت لا مزارع.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5713 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5.jpeg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1080" height="607" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينظر الأفراد في ” الهنغار” إلى مستقبلهم القريب، فالصيف سينتهي وسيحلّ الشتاء قريباً، وهذا المكان غير قابل للسكن أبداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف احدهم وضعهم كمجموعة “أنّه أصعب من فيروس كورونا الذي يصيب الناس في كلّ مكان. لأنّ الفيروس لا بدّ من إجراء الوقاية للإصابة به، أو الحصول على أدوية مضادة تساعد في تقوية المناعة والشفاء منه، بينما لا حول ولا قوّة لنا تحول في حصولنا على مأوى”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مخيم الهندي، منطقة برالياس، يتشارك سوريون أخرون نفس المعاناة، حيث طلب منهم الإخلاء وتم إعطائهم مهلة زمنية للتنفيذ، دون أن يكون لديهم أدنى علم بأي مكان يمكن أن يتوجهوا إليه في ظل فرض الحجر الصحي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عائلة عبد الكريم مؤلفة من تسعة أشخاص. لا يستطيع  الأب إرسال أولاده الى العمل، لعدم امتلاكهم أوراق ثبوتية. يحاول العمل في مهن حُرّة  مثل العناية بالأشجار و قطاف المواسم الزراعية وغيرها، لتأمين قوت يوم أسرته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول عبد الكريم وهو لاجئ سوري “كنا قاعدين وصابرين هلق معنا لأول أيلول لحتى نفرّغ الخيمة. مبارحة شافني على باب المخيم  و هددني إنّه اذا ما لقيتك راحل من هلق لأسبوع ، بدي ارمي اغراضك بالشارع.” يروي الرجل قصته عن الظروف التي تضغط عليه لإخلاء مخيم الهندي بشكل قسري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تضاعفت المعاناة بعد أن قرر مالك أرض المخيم الذي يعيشون عليها، رفع أجرة أرض الخيمة لبعض قاطني المخيم، و ليس للجميع. و كان عبد الكريم من ذويي الحظ السيء الذين تمّ تبليغهم بهذا الأمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ويؤكد  الأخير أن هذا القرار صدر بشكل مزاجي من صاحب الأرض، فعبدالكريم لا أقارب له في المخيم ولا في المنطقة، بينما يوجد عدة عوائل من الأقارب لم يستطع صاحب الأرض الضغط عليهم و رفع الايجار لهم، بل أبقاه على حاله. بينما طلب من عبدالكريم والكثير من العوائل دفع 300 الف ليرة لبنانية ( 50 دولار امريكي)،أو الرحيل. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5714 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/6-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">التأثر بوضع الليرة اللبنانية </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">التقينا أكثر من عشرين عائلة في مناطق البقاع المختلفة، جميع من التقينا بهم من السوريين اللاجئين إلى لبنان، كان لديهم معاناة مشتركة بسبب تردي الأوضاع المعيشية في لبنان منذ أشهر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعانون بشكل أساسي من غلاء الأسعار، و ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، إذ يتراوح سعر صرف الدولار ما بين ستة آلاف وثمانية آلاف ليرة لبنانية، بينما السعر الرسمي في المصارف اللبنانية 1500 ليرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الواقع زاد من عدم قدرتهم على سداد إيجار منازلهم بسبب توقف أعمالهم، وجراء تفشي فيروس كورونا في لبنان، بينما يعتمد بعض السوريين على الاستدانة لسداد إيجار منازلهم. والقليل من الطعام لسد رمق العيش.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السيدة السورية انتصار (41 عاماَ) تعيش مع 11 شخصاً من عائلتها في نفس المنزل، بينهم والدها مريض بالتهاب رئوي، ووالدتها تعاني من أمراض مزمنة، بالإضافة لأختها الأرملة و اطفالها، و اخيها وزوجته واطفاله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استأجرت عائلة انتصار المنزل قبل 7 أشهر من تاريخ طردهم منه، و عند بدء أزمة كوفيد 19 في لبنان، في شهر آذار/مارس، توقفت انتصار عن عملها التطوعي في منظمة تعليمية، وتوقفت معه مكافئتها الشهرية  300 ألف ليرة لبنانية (أقل من 50 دولار) كما أن اخوها توقف عن عمله في حفر آبار المياه بسبب قرارات  منع التجوال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول انتصار:” تراكم إيجار المنزل علينا منذ ثلاثة شهور،  وهذا ما دفع بصاحبة المنزل الى طردنا في شهر حزيران، وتشردنا في أصعب الأوقات حرجاً، وقبل خروجنا بأيام من المنزل اقترضنا مبلغ مالي وسددنا لها جميع المستحقات، إلاّ أنّها عمدت إلى فكّ صنابير المياه و تخريب المنزل وتصويره، والذهاب الى مخفر الدرك وقدمت الشكوى ضد والدي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بنبرة عالية تصرخ أنتصار:” فوق الموت عصة قبر، طردتنا بوقت كورونا ولسه بدها  تعويض ب 100$ .على الضرر يلي هية عملته؟”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5715 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/000_14607O.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="512" height="361" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">دور مفوضية اللاجئين </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يلقي سوريون باللوم على مفوضية الأمم المتحدة، لما آلت إليه الأمور من تدني في المعيشة، ولا سيما حينما فصلت عدداً كبيراً من اللاجئين من المساعدات المقدمة إليهم، وبالتالي لم يعد بالإمكان تأمين الطعام والشراب، وبدل إيجار المنزل بالنسبة لعشرات السوريين بعد توقف أعمالهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب تقارير حقوقية فقد خسر الكثير من اللاجئين السوريين أعمالهم، وتدهورت ظروفهم المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية. لأنّ معظم اللاجئين السوريين في لبنان يعتمدون على الأعمال الموسمية أو اليومية التي توقفت بشكل كامل، أو تدنت بسبب انتشار الوباء بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية للبلد، ولذلك لا يمكن النظر إلى أوضاعهم في ظل كوفيد 19 بمعزل عن الوضع الاقتصادي القائم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سجّل مركز وصول لحقوق الإنسان وهو جهة حقوقية سورية تعمل على رصد وتوثيق أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان في <a href="https://www.achrights.org/2020/07/16/11340/">تقرير</a> له  ما يزيد عن 23 حالة، بين منتصف أيار/مايو حتى منتصف تموز/ يوليو 2020، وجميعها ناتجة عن عدم قدرة اللاجئين على دفع بدل إيجار المنازل أو الأرضي (لمن يعيشون في المخيمات).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حالات الإخلاء و/أو التهديد بالإخلاء لم تقتصر على الحالات الفردية، فالعديد من مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان تعرّضت لتهديد بالإخلاء أو قد تم طرد بعض العائلات منها، وقد سجل المركز حالتي إخلاء لمخيمين وثلاث حالات تهديد بإخلاء المخيمات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي <a href="https://reporting.unhcr.org/sites/default/files/UNHCR%20Lebanon%20COVID-19%20Update%2020200605%20FINAL.pdf">تقرير</a> لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان تبيّن أنّ 61% من النساء اللاجئات السوريات و46% من الرجال اللاجئين السوريين خسروا أعمالهم منذ نصف آذار/مارس الماضي و7% من العائلات السورية ترسل أطفالها للعمل، نتيجة لفقدان عمل ذويهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم من عدم قدرتهم على تأمين الاحتياجات الأساسية نظرًا لغياب القدرة المالية وارتفاع أسعار السلع الغذائية، فحتى 18 أيار/مايو، ما يقارب 75% من اللاجئين السوريين في لبنان يقترضون من أقاربهم من أجل تأمين احتياجاتهم، فيما أن 78% من العائلات السورية تواجه صعوبة في شراء الطعام، بحسب تقرير المفوضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتصف ناشطة حقوقية سورية تعيش في البقاع اللبناني، حالة اللاجئين السوريين اليوم بالقول:” بعد فقدان العمل وزيادة أسعار السلع بشكل باهظ أضحى اللاجئون في حالة شبه انعدام الدخل اليومي، ما يعني عدم قدرتهم على سداد إيجار المنزل أو أرض الخيمة، وهو ما يزيد من حالات الإخلاء الفردية والجماعية للاجئين أو التهديد بالإخلاء من المساكن الخاصة بهم، إن كان في المخيمات أو المنازل الإسمنتية رغم كل المطالبات بالتزام الحجر الصحي و كوفيد 19″. </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>أنجز هذا التحقيق بإشراف <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; &#8220;سراج&#8221;</a> بالتعاون مع موقع &#8220;<a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/54249/">درج ميديا</a>&#8220;</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/">لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 26 Aug 2020 12:17:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[أطباء بلا حدود]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[القامشلي]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[ريف حلب]]></category>
		<category><![CDATA[كبار السن]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[معرة النعمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: عمار عز لا تتوقف مخاوف بدرية الجاسم (55 سنة)، نازحة سورية من ريف مدينة معرة النعمان، عند تأمين متطلبات الحياة، فـ”كوفيد- 19″، زاد همومها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/">سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/ammarezz84">عمار عز</a></strong></span></p>
<p><strong>لا تتوقف مخاوف بدرية الجاسم (55 سنة)، نازحة سورية من ريف مدينة معرة النعمان، عند تأمين متطلبات الحياة، فـ”كوفيد- 19″، زاد همومها وقلقها مع غياب الرعاية الطبية في المخيم الذي تقطنه مع أطفالها بعد وفاة زوجها، فهي تعاني من أمراض عدة، كالضغط والسكر، وهي أمراض تصنفها ضمن الفئة الأكثر تأثراً بـ”كوفيد- 19″.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="تحقيق: &quot;كوفيد 19″ يترصد كبار السن" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/zdWO-wjuJ8U?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كبار السن من قاطني المخيمات العشوائية في ريف إدلب، محرومون من  وجود نقاط طبية للرعاية الأساسية، أو مراكز للحجر الصحي، وسط تخوف من انتشار المرض بعد الإعلان عن أولى الإصابات في 10 تموز/ يوليو 2020، إذ بدأت ترتفع الإصابات ووصلت إلى 13 حالة إيجابية، وفق <a href="https://twitter.com/DrMaramAlsheikh">وزير الصحة</a> في الحكومة السورية الموقتة الذي ينشر باستمرار تحديثات للإصابات. ووصلت أعداد الإصابات في مناطق سيطرة النظام السوري إلى 417 إصابة، بحسب <a href="http://www.moh.gov.sy/Default.aspx?tabid=56&amp;language=ar-YE">وزارة الصحة</a>، بينما تنشر منظمة الصحة العالمية <a href="https://app.powerbi.com/view?r=eyJrIjoiN2ExNWI3ZGQtZDk3My00YzE2LWFjYmQtNGMwZjk0OWQ1MjFhIiwidCI6ImY2MTBjMGI3LWJkMjQtNGIzOS04MTBiLTNkYzI4MGFmYjU5MCIsImMiOjh9">تحديثات دائمة</a> عن أعداد الإصابات في سوريا عموماً.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5656" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١١.jpg" alt="" width="1280" height="720" /> </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><a href="https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-385-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-/1833103">الأمم المتحدة</a>، حذرت من وقوع كارثة طبية في حال انتشار الوباء بشكل كبير في الشمال السوري، بسبب القصور الطبي الحاد وغياب أجهزة الإنعاش ومستلزمات مواجهة “كوفيد- 19″، وحددت المنظمة الأممية 385 مليون دولار من المتطلبات الإضافية للعام لحالي، لمواجهة جائحة “كورونا” في جميع أنحاء البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن لا يبدو أن التحذيرات الأممية أخذت طريقها إلى التنفيذ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدرية تعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وتخشى من إصابتها بـ”كورونا”، وتقول إنّ حرارتها ترتفع بشكل مستمر بسبب الحر الشديد، ما يشكل هاجساً دائماً لها مع تزايد أعداد المصابين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشكو كمعظم كبار السن القاطنين في المخيمات العشوائية، من عدم وجود نقاط طبية في المخيم إضافة إلى بعد مراكز الفحص من المخيمات عشرات الكيلومترات، وما يزيد الأمر تعقيداً، الفقر المدقع وعدم القدرة على الذهاب إلى تلك المراكز لإجراء الفحوص اللازمة أو شراء الاحتياجات الوقائية.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>المخيمات خارج إطار الوقاية </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ثلث إجمالي سكان إدلب يعيشون في خيم، ما دفع المنسق الميداني لأنشطة <a href="https://www.msf.org/ar/%D9%83%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF-19-%D9%8A%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7">أطباء بلا حدود</a> شمال غربي سوريا، كريستيان ريندرز، للقول إن، معظم التوصيات المُقدَّمة لضمان حماية السكان من الفايروس وإبطاء وتيرة انتشاره هي غير قابلة للتطبيق في إدلب. ويطرح المنسق الميداني سؤالاً أخلاقياً كبيراً ربما لا إجابة له، “نطلب من الناس اتباع ممارسات النظافة الصحية السليمة، والمداومة على غسل اليدَين، كيف يحصل ذلك وهم يعيشون بين الوحل والفقر؟”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5657" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٢٢.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتفق الدكتور أحمد الدبيس مدير برامج سوريا في اتحاد “أوسوم” الطبي في مقابلة مع معد التحقيق، مع رأي ريندرز، ويقول، “لا يمكن تطبيق أي إجراءات وقائية في المخيمات، بسبب الاكتظاظ الشديد وعدم توفر إجراءات الوقاية التي تتعلق بالنظافة بسبب شح المياه، والصرف الصحي والحمامات المشتركة التي لا تراعي المعايير المطلوبة، وهذا الأمر ينطبق أيضاً حتى ضمن القرى والمدن فهناك سكن جماعي لا يمكن ضبطه، وتضطر آلاف العائلات إلى العيش في غرفة أو غرفتين مع عائلة أخرى أو أكثر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“أوسوم” UOSSM، هو اتحاد غير حكومي لمنظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو مرخص في تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وسويسرا.   </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبو أحمد، نازح من ريف إدلب الجنوبي (64 سنة) يقطن في مخيم عشوائي قرب الحدود التركية، لا يبدو مهتماً بأسئلتنا عن “كوفيد- 19″، بعد الإعلان عن أول إصابة شمال سوريا، فهو منشغل باحتساب المبلغ الذي جناه اليوم من عمله في إحدى المزارع القريبة. يقول لمعد التحقيق، “لم يعد يهمنا كورونا أو غيره فنحن أساساً لا نملك طعاماً يشبعنا، وفي كل الأحوال نحن شبه ميتين، كيف نقوم بالوقاية، بأسعار الكمامات الخيالية أم المعقمات ومواد والتنظيف أم الحمامات المتسخة والمشتركة أم بالمياه النظيفة غير الموجودة أصلاً؟”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعقوب مراد، طبيب سوري مقيم في مدينة الريحانية التركية قرب الحدود، يوضح لمعد التحقيق، أن تقوية الجهاز المناعي لكبار السن تتطلب تناول أغذية صحية متنوعة وراحة نفسية وابتعاد عن الإجهاد والقلق بالدرجة الأولى، والأمر نفسه بعد الإصابة، لكن أياً من ذلك لا يمكن توفيره في ظل واقع المعيشة في المخيمات أو القرى من ارتفاع جنوني للأسعار وغياب الاستقرار النفسي بسبب العمليات العسكرية والنزوح المستمر. </span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخوف يحاصر دور العجزة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الستيني مصطفى الناصر (63 سنة) يقيم في دار السلامة للمسنين في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي منذ 3 سنوات، وهو من سكان دمشق، ذهبت عائلته، زوجته وأولاده الثلاثة ضحية الأعمال العسكرية عام 2012، يقول: “أنا خائف كثيراً من انتشار المرض هنا لم أعد أخرج من الدار إطلاقاً ولم أعد أصافح الناس والتزم غسيل اليدين بشكل دائم. لا أدري متى ننتهي من هذا المرض، لكن دائماً ما أسال نفسي إذا أصبت ماذا سيحل بي إذا احتجت إلى عناية طبية؟”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الدار تأسست بداية عام 2013 وكانت عبارة عن خيمة تتسع لأشخاص عدة، وفي بداية عام 2018 نقلت إلى مبنى يضم 4 غرف ومرافقه، ويتسع لما بين 18 و25 شخصاً، وفيها 6 عاملين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مدير الدار، زياد النجار، يؤكد أن الإدارة عملت على إجراءات وقائية بسبب “كورونا”، منها تعقيم الدار وتوزيع كمامات ومنع الاختلاط مع الغرباء وغسل الملابس بشكل دائم. ويؤكد أن هناك نزلاء “مختلين عقلياً” لا يمكن ضبطهم لجهة النظافة وعدم الاختلاط بالناس، ويعانون من ضيق المكان. ويشير إلى أن الدار لا تتلقى دعماً دائماً من أي جهة بل تعتمد على التبرعات الفردية، وهي الآن واقعة تحت عجز ودين. وعند سؤالنا عن احتمال إصابة أحد النزلاء قال: “قربنا هناك مستشفى الهلال الأزرق ننقل إليه من نشتبه بإصابتهم فوراً، لكن لا ندري إذا زادت الإصابات كيف ستسير الأمور”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الشمال السوري، لا توجد دور نموذجية لرعاية المسنين، بل هناك دور بسيطة عبارة عن بيوت كبيرة تضم مسنين وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعتمد على تبرعات فردية، إذ تتوزع في مدن سلقين وإعزاز والدانا وغيرها. لكن المنطقة الممتدة بين ريف حلب وادلب والتي تضم حوالى 4 ملايين نسمة تفتقد إلى مراكز الحجر الصحي المجهزة لرعاية كبار السن في حال أصيبوا بمرض كـ”كورونا”. </span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>الخوف والقلق يوحدان الدور</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يختلف الحال كثيراً بالنسبة إلى المسنين ودور العجزة في شمال سوريا عن شمال شرقي البلاد وبالتحديد الحسكة والرقة، حيث تتولى هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية هناك مسؤولية الإشراف على دور الرعاية للمسنين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في منطقة الرميلان، أقصى الشرق السوري، يعاني المسؤولون في دار فيان (أمارة) لرعاية المسنات، من تبعات “كوفيد-19” وتهديده المتصاعد وسط نقص الإمدادات والمساعدات. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5658" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٣٣.jpg" alt="" width="768" height="512" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">افتتحت الدار في آذار/ مارس 2016، وتعمل فيها 4 سيدات، يتناوبن خلال 24 ساعة عمل، وتبلغ قدرة الدار الاستيعابية 10 نساء فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نجاح، إحدى المشرفات على الدار، تقول “حتى بالنسبة إلى العاملات، هناك شروط لدخولهن اليومي، لا بد من تغيير ملابسهن مع الوصول إلى الدار، وأيضاً تعقيم اليدين ووضع كمامات، وتم التركيز على الجانب الغذائي لديهنّ أيضاً والإكثار من السوائل والفواكه لزيادة مناعتهن في حال انتشار الوباء”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وضعت الدار أيضاً مجموعة تدابير لحماية المسنات خلال الزيارات التي يجريها ذويهن، مثل فرض التباعد الجسماني، وارتداء الكمامات، وتعقيم الأيدي، والحفاظ على المسافة الآمنة كأساس لمنع انتقال الفايروس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نجاح: “أهم الصعوبات التي نواجهها أنّ المسنات دائماً يتذكرن عائلاتهن، فمثلاً إحداهن دائماً تريد ابنها، والأخرى تريد ابنتها، وإحداهن تريد إخوتها، ونطلب منهم زيارتهن بناءً على رغبة المسنات… عندما ترى المسنة عائلتها لا يمكن وصف هذه العاطفة”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>نقص التوعية والوقاية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الدكتور أحمد الدبيس، يشير إلى حملات توعية أطلقها اتحاد “أوسوم” بين السكان المحليين في أرياف حلب وادلب، وتوزيع كميات من الكمامات والمطهرات والمعقمات والقفازات في المخيمات، واستهدفت الحملات الحالات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة كالسكري والسرطان والربو أو مرضى الكبد، لكن بسبب العدد الهائل والاحتياجات الكبيرة جداً، لا يسد ما يقوم به الاتحاد سوى جزء بسيط من احتياجات 4 ملايين مدني. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5659" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤٤.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ظل هذه الحال في المخيمات، آثر مئات آلاف النازحين مغادرتها أخيراً والعودة إلى قراهم المهدمة والقريبة من خط الاشتباك العسكري والمعارك، كما هو حال أبو محمد، ستيني عاد إلى منزله في مدينة تفتناز في ريف إدلب. يقول لمعد التحقيق، إنه بعد عودته لا يخشى المرض لأنه يقوم بالغسيل بشكل مستمر لأداء الصلاة وفي الوقت نفسه يؤكد غياب حملات التوعية للوقاية من هذا المرض أو اي منشورات وزعت عليهم، ويضيف أنا أذهب للصلاة الجماعية يومياً لأن المرض غير منتشر، ويؤكد أن البقاء في مدينته على رغم الخطر والقصف أفضل من النزوح إلى المخيمات، التي تفتقد الوقاية أو الرعاية الصحية، لأنه اضطر خلال فترة معينة أثناء النزوح من العيش مع 13 شخصاً في غرفة واحدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بشير الخطيب سبعيني، التقينا معه في مدينة تفتناز أيضاً، يقول إنه يحاول الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالانفلونزا وعن المجالس العامة والأماكن الضيقة التي يكون فيها اجتماعات، ويؤكد أن لا حملات توعية بخصوص الوقاية من هذا المرض، خصوصاً مع الاكتظاظ السكاني الكبير ولا توزيع للمعدات الوقائية كالكمامات أو المعقمات.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في معظم مدن الشمال السوري، لا تزال حتى ساعة إعداد هذا التقرير تقام البازارات، “سوق شعبي يقام في يوم محدد من كل أسبوع” ولم تتخذ بعد أي قرارات لإلغاء مظاهر التجمع بشكل جدي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحدة الإنذار المبكر وهي مجموعة طبية محلية تعمل شمال سوريا، نشرت نصائح وإرشادات لكبار السن لتجنب الإصابة بـ كوفيد- 19 تتلخص بغسل اليدين، وتجنب التجمعات الكبيرة، والبقاء بعيداً من أي شخص مريض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكدت ضرورة تناول الأدوية باستمرار في حال كان الشخص مصاباً بالسكري ومراقبة نسبة السكر في الدم عن كثب وطلب المساعدة الطبية إذا كنت مصاباً بالحمى أو السعال أو ضيق التنفس، والاستمرار باستخدام أجهزة الاستنشاق لمرضى الربو. أما مرضى السرطان، فنصحتهم الوحدة بأن يطلبوا المساعدة الطبية في حال أصيبوا بالحمى، أو السعال أو ضيق في التنفس، وختمت أن الاعتماد على تلك الإجراءات ضروري جداً، بسبب عدم وجود لقاح أو علاج للفايروس التاجي حالياً. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5660" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٥٥.jpg" alt="" width="768" height="512" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">منشآت طبية خارج الخدمة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">التجهيزات الطبية شمال غربي سوريا (إدلب، ريف حلب) قليلة جداً، وذلك بسبب الاستهداف الممنهج للقطاعات الصحية، بعد الحملات العسكرية الروسية والنظام السوري بداية السنة الحالية، والتي تسببت بخروج نحو 70 في المئة من المنشآت الصحية عن الخدمة، ويقدر عددهم بـ75 نقطة طبية (مركز صحي أو مستشفى) خرجت عن الخدمة كلياً أو جزئياً أو بعد سيطرة النظام عليها عسكرياً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب منظمة “أوسوم” الطبية، فإن هذا الأمر أدى إلى انهيار النظام الصحي المتهالك أصلاً، هناك 200 سرير عناية مشددة، إنعاش، و100 منفسة فقط لأكثر من 4 ملايين إنسان، وهذا العدد غير كافٍ إطلاقاً لاستقبال مرضى كوفيد- 19، لأن هذه الأعداد المتواضعة للأسرة والمنافس ليست متاحة بل تستخدم لمرضى الإصابات القلبية والكبد والسرطان والإصابات الرضية والحربية…</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة”، أوضحت أنها منذ بدء اختبارات كوفيد- 19 في آذار/ مارس الماضي، أجرت نحو 3 آلاف اختبار لأشخاص يُشتبه بإصابتهم بالفايروس، من خلال مركز واحد فقط بسبب عدم وجود سوى جهاز واحد، تأكد حتى ساعة كتابة هذا التحقيق 12 إصابة في 18 تموز/ يوليو.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>سيناريوهات مرعبة! </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهر <a href="https://drive.google.com/drive/folders/11XeJxudITEQnGaBVTalIuyXiqiFxpUPg">تقرير</a> تنبؤي حصل عليه معد التحقيق، أعدته <a href="https://hisunit.yolasite.com/?fbclid=IwAR0CbXqVfhQwNUofdh_TxiXqhDYuC4yRw4PNQANO-ZCVozcmF33BFeoImLk">وحدة المعلومات الصحية</a> التابعة لمديريات الصحة في منطقة شمال غربي سوريا، بالتعاون مع عدد من الخبراء السوريين والدوليين، في 7 أيار/ مايو 2020، أن المنطقة أمام 3 سيناريوهات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيناريو الأول يتوقع وصول عدد الإصابات في الأسبوع الثامن من الانتشار إلى 16384 حالة، فيما ستكون 2458 حالة بحاجة إلى عناية طبية في المستشفيات، وعدد الحالات الحرجة، التي تحتاج إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي 819 في الأسبوع الثامن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيناريو الثاني يتوقع ارتفاع عدد الحالات في الأسبوع الثامن إلى 185364 حالة، من بينها 9268 حالة بحاجة إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما السيناريو الثالث فيركز على أوضاع السكان الأكثر حاجة، وهم النازحون الجدد وكبار السن، الذين يبلغ عددهم 1.2 مليون نسمة، ويتوقع هذا السيناريو أن يصل عدد الحالات في الأسبوع السادس، إلى 240000 حالة في المخيمات لوحدها، ستحتاج 12000 حالة منها إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمام هذه التنبؤات “المخيفة” ومحدودية إمكانات القطاع الطبي، سيكون كبار السن في مواجهة هذا الوباء من دون أي حماية أو رعاية، خصوصاً في المخيمات.  </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5661" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٦٦.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الحملة العسكرية الأخيرة للنظام السوري والقوات الروسية (بداية 2020) نزح إلى مناطق متفرقة من شمال غربي سوريا حوالى مليون سوري من أرياف حماة وادلب وحلب، ليصل عدد النازحين الكلي بحسب <a href="https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/202005_cccm_cluster_isimm_may_for_share.pdf">إحصاءات</a> مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى 1.4 مليون نازح، صدرت في أيار/ مايو 2020. وهؤلاء النازحون يقيمون إما في بيوت غير صالحة للسكن أو في مخيمات منتظمة أو عشوائية تفتقر معظمها لكل أساسيات الحياة، وهذه الفئة هي الأكثر ضعفاً تجاه كوفيد- 19، لأن البيئة العشوائية وغياب النظافة ومياه الشرب والغسيل والمطهرات تجعل منها بيئة مثالية لانتشار الفايروس، بحسب وحدة المعلومات التابعة لمديريات صحة ادلب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كارثة صحية، حذر من ضعف الاستجابة لها، نائب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي في الأمم المتحدة، مارك كتس، عبر <a href="https://twitter.com/MarkCutts/status/1283321933480841221/photo/1">تغريدة</a> له على “تويتر”، بسبب تقليل عدد المعابر الدولية على حدود سوريا الشمالية لمرور المساعدات إلى هذه المناطق، على خلفية اجتماعات مجلس الأمن الأخيرة بخصوص سبل إدخال المساعدات إلى الشمال السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحذير يردده أيضاً الدكتور محمد العيسى، مسؤول الصحة في مكتب “سامز” في تركيا (الجمعية الطبية السورية الأميركية) بالقول إن الوضع الصحي قبل “كوفيد- 19” كان حرجاً وأصحاب الأمراض المزمنة لم يحظوا بتغطية كاملة لاحتياجاتهم الطبية، ويمكن في حال انتشار الوباء خروج بعض المنشآت الطبية عن الخدمات الصحية الأساسية لمواجهة انتشار الوباء، وهنا يكون الشمال السوري أمام معضلة طبية جديدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن إجراءات “سامز” الاحترازية، أضاف العيسى أنها أجرت تدريباً (أونلاين) للكثير من العاملين في المجال الطبي للتعامل مع “كوفيد- 19” وجهّزت 3 مستشفيات للعزل (الحَجر)، ودعمت المنشآت الطبية بشكل لوجستي للتعامل مع الحالات المختلفة لانتشار المرض، كاشفاً، أن سوريا القطاع الطبي في سوريا يصنّف في الدرجة الثانية بين 5 درجات، ما يبعد البلاد من التصنيفات العالمية الجيدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ومع هذه الحال، وعجز المنظمات الأممية وغير الحكومية عن استيعاب هذه الاحتياجات، ستبقى بدرية أسيرة خوفها، وسيبقى مئات آلاف المسنين في مواجهة غير عادلة مع وباء خطير قد يفتك بهم. </span></p>
<p><em><strong><span style="color: #ff0000;">أنجز التحقيق بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية “سراج” بالتعاون مع موقع <a href="https://daraj.com/51018/">درج ميديا</a>، شاركت في جمع المعلومات من المنطقة الشمالية الشرقية الزميلة روشين حبو- القامشلي. </span></strong></em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/">سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 20 Aug 2020 04:31:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الدفاع المدني السوري]]></category>
		<category><![CDATA[النازحون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<category><![CDATA[مخيمات الشمال السوري]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[منسقو استجابة سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مصعب الأشقر وجيهان الحاج بكري تلقي راما (13 سنة) نظرة فاحصة على وجه أمها، وهي تشعر بحرارة وجهها يتصبب عرقاً، وتكرر طلبها المتواصل منذ [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/">“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: مصعب الأشقر وجيهان الحاج بكري</strong></span></p>
<p><strong>تلقي راما (13 سنة) نظرة فاحصة على وجه أمها، وهي تشعر بحرارة وجهها يتصبب عرقاً، وتكرر طلبها المتواصل منذ ساعات “أمي ألم نكتفِ اليوم، متى نذهب إلى خيمتنا؟”.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في محاولة لتأمين قوت يومها، تعمل راما إلى جانب أختها الصغيرة مع أمها يومياً في الحقول الزراعية القريبة من مدينة سلقين، غرب إدلب. الأجور اليومية هنا لا تتجاوز 1500 ليرة سورية (أقل من دولار) للعائلة كاملة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الأم المنهكة بعد يوم شاق وطويل من العمل في الحقل: “نفضل الموت بالفيروس، إذا وصل إلى المخيمات، على الموت جوعاً خصوصاً في ظل صعوبة تأمين المنظفات داخل المخيم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف أنه من خلال عملها وبناتها تشتري ما أمكنها من المنتجات الزراعية الطازجة وتعمل على صنع مونة الشتاء.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="نازحو شمال سوريا يخافون من الجوع أكثر من كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/QH1UNmEjE9w?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نزحت العائلة من منطقة سهل الغاب وتقيم الآن في مخيم الصفصافة بالقرب من مدينة سلقين، وبسبب “كوفيد-19” خسر أخوة راما الذكور أعمالهم في البناء كحال بقية العمال وأصبحوا عاطلين من العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم، يُواجه سكان المخيمات مع انتشار الوباء تحديات كبرى، أهمها تضرر المهن التي يعملون بها، إضافة إلى صعوبة تأمين سبل عيشهم مع طول أمد وجودهم في هذه المخيمات، وغياب فرص العمل وغياب الدعم الذي اقتصر سابقاً على تقديم بعض السلال الغذائية والصحية من المنظمات والجمعيات الأهلية، كما يقول السكان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصف عدد من النازحين في مخيمات الشمال السوري ممن التقينا بهم بحرقة الوضع الذي يعيشونه داخل المخيم، مؤكدين أنه خطير ومخيف. وشرح هند ملكي (33 سنة) وهي مهجرة من منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب، مع عائلتها المكونة من ثلاثة أشخاص، وضعهم الحالي: “ليس لدينا ما نسد به رمقنا، وما يصلنا في بعض الأيام المتفرقة من مساعدات لا يكفي أبداً، حتى الماء لا نحصل على حاجتنا منه للشرب والغسيل”. وتضيف: “كان زوجي يعمل بشكل يومي ونحاول تأمين الخبز، إلا أن وضعنا في المخيم بات أكثر سوءاً”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">معظم القاطنين في المخيمات نزحوا من مناطق حماة وحلب وإدلب بسبب العمليات العسكرية لقوات النظام وروسيا إلى الأماكن الأكثر أمناً، يقطنها أكثر من مليون مدني، و يتوزعون على 1277 مخيماً، بينها 366 مخيماً عشوائياً، بحسب فريق منسقو استجابة سوريا.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5687" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-2-4-1.jpg" alt="" width="1233" height="1110" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعتبر الدفاع المدني السوري (وهي منظمة دفاع مدنية تطوعية تهدف إلى إغاثة المتضررين جراء الحرب السورية) في تصريح له، انتشار جائحة فيروس كورونا هاجساً يؤرق نحو أربعة ملايين لاجئ سوري في محافظة إدلب وريف حلب الغربي، والمخيمات المنتشرة على الشريط الحدودي مع تركيا، خصوصاً فئة العمال المياومين منهم، فهم يعيشون حالة من الترقب والتفكير اليومي في الجائحة والمرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتضاعف المشقة بشكل أكبر على سكان المخيمات حيث يُقيم أكثر من مليون شخص وفق إحصاءات “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول ديما الحق، عضو بلدية محافظة إدلب: “يواجه سكان المخيمات صعوبة في توفير قوت يوم واحد، بخاصة مع انتشار الفيروس، ما أدى إلى خسارة شريحة واسعة منهم مصدر رزقها”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على رغم أن تفشي “كورونا” في مخيمات النازحين السورية في ريفي إدلب وحلب سيكون “كارثة”، لأن التباعد الاجتماعي داخل الخيم ليس ممكناً، لكن الكثير من السوريين قلقون على وجودهم وحيواتهم أكثر من خوفهم من الوباء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع توقف أغلب الأسواق وارتفاع الأسعار، إثر انخفاض الليرة السورية أمام الدولار الذي وصل إلى حدود 2500 ليرة سورية للدولار الواحد، بحسب موقع صرف الليرة في تموز/ يوليو 2020، تصاعدت شكاوى العمال في المخيمات والشمال السوري، التي تضررت بشكل كبير بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة راما وهي سيدة أربعينية: “نضطر اليوم للعمل في الحقول الزراعية انا وابنتاي مقابل 500 ليرة سورية لكل منا، وذلك في محاولة لتأمين رغيف الخبز بعد توقف زوجي وابني عن العمل في معامل الزيتون بسبب انتشار كورونا، الذي قضى على حياتنا بشكل كامل، فزوجي وابني كانا يعملان وكانت أوضاعنا مقبولة، إنما بعد توقفهما عن العمل بسبب الفايروس اضطررنا للعمل بأجر متدنٍ لا يتعدى 500 ليرة ومن يدري ربما نضطر للعمل بـ100 ليرة يومياً، إذا واصل كورونا فتكه بنا”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5688" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-woman-refugee-in-lebanon.jpg" alt="" width="1920" height="960" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_SYR_Factsheet_HSOS_Regional-Factsheet-Northwest_September-2019.pdf">دراسة</a> للحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا، أجرتها مبادرة Reach في أيلول/ سبتمبر 2019، مسحت خلالها 1051 من المجتمعات المحلية (قرى وبلدات) ضمن الشمال السوري، فإن معظم العائلات لا يتعدى دخلها الشهري 50 ألف ليرة سورية (نحو 25 دولاراً )، و941 من المجتمعات لا يكفيها مدخولها لتأمين احتياجاتها الغذائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واعتمدت 80 في المئة من الأسر على الاستدانة لتأمين احتياجاتها، و56 في المئى على إرسال أطفالها للعمل، و22 في المئى على تقليل حجم وجباتها، و11 في المئة على تقليل عدد الوجبات، و10 في المئة على بيع ممتلكاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتقاطع يوسف عثمان وهو شاب سوري يعمل يومياً على بسطة خضار وسط مدينة إدلب مع مطالب زملائه ويقول: “نطالب بأن تكون هناك جهة تقف إلى جانبنا وتساعدنا في هذه الظروف المرهقة نتيجة انتشار الوباء والموت”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/nw_syria_sitrep17_20200713.pdf">تقرير</a> لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة OCHA، في 13 تموز، فإن “كورونا” اجتمع مع آثار النزوح المتكرر، والمخاطر الأمنية المستمرة، وانعدام الاستقرار الذي يمثله انخفاض قيمة العملة المحلية، لتزيد من معاناة سكان المنطقة البالغ عددهم 4.1 مليون شخص، 2.8 مليون منهم يعتمدون على المساعدات الإغاثية في معيشتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسببت العوامل السابقة، وفق التقرير، ارتفاع تكلفة السلة الغذائية بنسبة 68 في المئة خلال شهر واحد، ما يهدد بقية سكان المنطقة بالوقوع تحت خط الفقر، والعجز عن تأمين احتياجاتهم من دون مساعدة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">قلق وتحديات </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش الطفل محمد دعبول (12 سنة) مع عائلته في مخيم عشوائي بمنطقة أطمة بريف إدلب، شمال سوريا في حالة قلق شديد، على خلفية الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات المحلية في محافظة إدلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">محمد كان يجني نحو ألف ليرة سورية يومياً، يتدبر بها أمر معيشته وعائلته المكونة من خمسة أفراد، يقول والحيرة بادية وجهه “صباح كل يوم أعمل على تنظيف الذرة وسلقها ومن ثم بيعها في المخيم، اليوم وبعد انتشار فايروس كورونا لم يعد احد يشتري مني فقد خف عدد زبائني بشكل كبير جداً وذلك بسبب خوف الناس من العدوى عبر الباعة الجوالين”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأمم المتحدة قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ83 في المئة، بحسب <a href="https://hno-syria.org/#key-figures">تقريرها</a> السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعد محمد واحداً من آلاف النازحين السوريين الذين باتوا بحاجة إلى المساعدة العاجلة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار السلع في الأسواق السورية، مع اشتداد أزمة “كورونا” في البلاد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدورها أصدرت المجالس المحلية في محافظة إدلب، بعد أيام من الإعلان عن حالة الإصابة الأولى بالفيروس في 9 من تموز 2020، بيانات تقضي بإغلاق البازارات الأسبوعية في مناطق منها الدانا وبنش والفوعة و أطمة، لمنع تجمعات المدنيين في الأسواق “حتى إشعار آخر”، ولكن المنطقة، التي يعتمد ثلاثة أرباع سكانها على المساعدات الإغاثية، أصبحت أمام واقع لا تقل خطورته عن الفيروس نفسه.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5689" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-1-4.jpg" alt="" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">غياب الدعم لعمال المياومة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ خمسة أشهر كانت السيدة فاطمة محمد، تعمل ساعات طويلة على آلة خياطة في خيمتها في ريف إدلب. تعمل هناك منذ ثلاث سنوات تقريباً وتقول إنها كانت سعيدة تماماً بهذا العمل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدة تعتاش من مهنة الخياطة، إلا أنها اليوم تعاني من عجزها عن تأمين عيشتها لعدم قدرتها على متابعة عملها. تقول: “اعمل في الخياطة وكنت أتدبر نفسي وعائلتي، وكنا نعيش من دون الحاجة إلى أحد، حالياً الناس لا يأتون كما في السابق بسبب انتشار كورونا ولم أعد قادرة أيضاً على تأمين حاجات العمل ومستلزماتي من أبر وخيطان، أعاني من أمراض عدة، قلب وضغط… الأطباء حذروني من الخروج للبحث عن عمل آخر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتراوح مصادر دخل العائلات وفق <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_SYR_Factsheet_HSOS_Regional-Factsheet-Northwest_September-2019.pdf">دراسة الحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا</a> ما بين اعتماد 85 في المئة على العمل اليومي غير المستقر، و84 في المئة على ما يملكونه من أراضٍ زراعية، و60 في المئة على التجارة أو الصناعة، و14 في المئة على التحويلات من خارج البلاد، و13 في المئة فقط على الرواتب الثابتة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرى المحامي يوسف قدور، والعامل مع فريق محلي على رصد الانتهاكات بحق العمال في الشمال السوري “أن العمال النازحين في المخيمات، والذين يعملون بنظام اليومي يواجهون كارثة معيشية في الوقت الحالي، أما الذين يعملون في الورش فيتضررون بشكل كبير بعد شهرين إذا استمرت الأزمة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، مدير فريق الاستجابة الطارئة العامل شمال غربي سوريا، الطبيب دلامة أبرز المهن التي يعملون بها في مخيمات الشمال السوري، “معظم المهن تتركز على ما يعرف بعمال اليومية أو الفعالة إضافة إلى أعمال البيع والشراء والخياطة والحلاقة”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصنف موقع <a href="https://www.numbeo.com/quality-of-life/country_result.jsp?country=Syria">Numbeo</a> العالمي مؤشر القوة الشرائية في سوريا بالمنخفض جداً، إذ وصل فيه مؤشر الشراء إلى 9.30 نقطة من أصل مئة نقطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقى فريق التحقيق عدداً من العمال اليومين النازحين الذين خسروا أعمالهم جراء انتشار كوفيد-19، وما تبعه من إجراءات وتبعات تسببت بازدياد نسبة البطالة والفقر بين النازحين الذين يعانون من ظروف انسانية صعبة قبل انتشار الفايروس وتبعاته التي ألقت بظلالها المباشرة على المخيمات خصوصاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعاني قاطنو مخيمات النزوح في الشمال السوري من ظروف معيشية صعبة، وسط غياب أدنى الخدمات ومقومات العيش من ماء وكهرباء وصرف صحي ومسكن بحسب فريق منسقو الاستجابة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول 8 عائلات اختيرت عشوائياً من سكان المخيمات في لقاء مع فريق التحقيق إنه وبعد خسارة العمال النازحين أعمالهم اليومية، يعانون من غياب كامل للمنظمات في تغطية احتياجاتهم المختلفة لا سيما الاغاثية والصحية.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">أبرز المهن التي يمارسها سكان المخيمات: زراعة، خياطة، دكان سمانة، حلاق، مصففة شعر، بائع جوال، عمال بناء، بائع بسطات، توصيل ناس.</span></p></blockquote>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5690" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_1NB9RN-1.jpg" alt="" width="1024" height="682" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خوف كبير من الجوع!</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مدير “فريق منسقو الاستجابة” إن أوضاع النازحين في ظل كوفيد- 19 تسببت بعجز كبير في الاستجابة الإنسانية ضمن المخيّمات متمثّلة بـ49 في المئة في قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش، و66 في المئة في قطاع المياه والإصحاح، و79 في المئة في قطاع الصحة والتغذية، و54 في المئة في قطاع المواد الغير غذائية، و54 في المئة في قطاع المأوى (تأمين الخيم للمخيّمات العشوائية)، وقطاع التعليم 74 في المئة، وقطاع الحماية 70 في المئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مخيم الصفصافة، في ريف إدلب، شمال سوريا، يعيش أكثر من 5000 نسمة جلهم من منطقة سهل الغاب قدموا إلى المخيم منذ عام 2013 على دفعات، لا يتقنون سوى الأعمال الزراعية، نسبة إلى المنطقة التي نزحوا منها قسرا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف وائل الجاسم مدير المخيم المخيم معاناة العمال، “قبل انتشار كورونا كان أكثر من 40 في المئة من النازحين في المخيم يمارسون أعمالاً يومية في معامل الزيتون والمخللات. ولم تكن الأجور اليومية تتعدّى  الـ1000 ليرة الا أنها كانت مقبولة وتعين العائلة التي تخرج برمتها للعمل في تلك المعامل، إلا أنه بعد انتشار كورونا أغلقت المعامل وتم تسريح العمال لتزداد نسبة البطالة والفقر في المخيم الذي يفتقر إلى المساعدات الغذائية والصحية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بين الحقول والتلال تبرز مخيمات عشوائية مغطاة غالباً بأغطية بلاستيكية ذات لون أزرق، كما هو الحال في ريف إدلب الغربي قرب الحدود السورية- التركية في منطقة جسر الشغور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذه المخيمات الموجودة منذ 2014 تعيش عائلات من الهاربين من قراهم في وقت سابق من منطقتي ريف اللاذقية وريف إدلب الغربي، جميعهم يقطنون مساكن غير صحية تتحول إلى مستنقع في الشتاء، وفي الصيف لا يمكن تحمل الجلوس فيها بسبب الحر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“نعيش هنا 8 أفراد داخل خيمتنا”، يقول أحمد البرهو، وهو رجل ثلاثيني يعيش مع عائلته ويعتني أيضاً بأخته وأطفالها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصمت قليلاً، ثم يكمل: “أختي فقدت زوجها في الغارات الجوية للنظام السوري على بلدتنا في جبل التركمان في ريف اللاذقية وكنت أعيل عائلتي وشقيقتي مع أطفالها من خلال بيع الخضار على بسطة صغيرة، اليوم توقف هذا العمل بسبب انتشار كورونا وعدم قدرة الناس على الشراء نتيجة تدهور الليرة السورية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب دراسات اقتصادية تتجاوز تكلفة معيشة الأسرة المكونة من خمسة أشخاص 300 ألف ليرة سورية، ما يعني 200 إلى 250 دولاراً، أي أقل بثماني إلى عشر مرات من التكلفة الحقيقية.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ديلفري </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل انتشار “كورونا”، كان سكان المخيمات يعانون من البطالة طويلة الأمد، نتيجة انعدام فرص العمل وعدم امتلاكهم المال. ومع هذا، كان كثيرون منهم يحاولون إيجاد فرصة وكسب ما يعينهم على توفير ظروف نزوح أفضل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على دراجته النارية كان غدير الحموي، (29 سنة) ينقل يومياً الركاب أو البضائع في مخيّم أطمة للنازحين على الحدود السورية- التركية، إلا أن دراجته في هذه الأيام توقفت بشكل كامل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقف غدير بجانب دراجته ويقول: “كنت أقوم بإيصال الزبائن بين المخيمات ونحو أماكن التسوق مقابل مبالغ مالية بسيطة معتمداً على دراجتي النارية التي لا تستهلك إلا القليل من المحروقات ولا يقارن أجر النقل عليها مع أجور السيارات لذلك كنت أحظى بالكثير من الزبائن قبل كورونا، لكن فرض القيود والوقاية والتباعد والمخاوف التي ترافق الفايروس دفعت الناس للتوقف عن ذلك، لذا توقفت عن العمل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مديرية صحة إدلب في 28 تموز، أعلنت تسجيل إصابات جديدة، ليرتفع عدد الإصابات في المنطقة إلى 29. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضحت أن الإصابة الجديدة سجّلت في مدينة إدلب، بينما كانت أكثر الإصابات في مدينتي سرمدا وسرمين بريف إدلب، وأعزاز في ريف حلب قرب المخيمات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، في الأسبوع الأول من آذار/ مارس الماضي: “هناك أكثر من 11 مليون شخص داخل سوريا بحاجة للمساعدات الإنسانية، منهم أكثر من أربعة ملايين طفل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم ينتظر الثلاثيني غدير وعمال المياومة في الشمال السوري، انتهاء أزمة كورونا ليتمكنوا من العودة إلى عملهم بعد تعطل دام نحو الشهرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد غدير وهو يفترش الأرض بجانب دراجته النارية داخل المخيم، أن وضع أسرته المكونة من 4 أطفال بات مأساوياً، وهو غير قادر على تأمين مستلزماتهم، ناهيك بعدم قدرته على تأمين قوت يومه. يقول: “توقف عملنا، وللأسف لا مساعدات أو دعم غذائي، نحن مقبلون على كارثة أخطر من الفايروس، إنه الجوع”.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>‎أُنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية ”سراج“ بالتعاون مع<a href="https://daraj.com/52698/"> درج ميديا</a>، وبإشراف الزميل <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الإبراهيم</a>.</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/">“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محاصرون بالرعب.. “كورونا” يزيد خسائر الأطفال السوريين</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Aug 2020 14:39:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[Corona]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعية الطبية السورية الأمريكية سامز]]></category>
		<category><![CDATA[السويداء]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا والأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>منار أبو حسون &#8211; أحمد منينة &#8211; عبدو فياض “كورونا هو رجل شرير يريد أن يقتلنا، ولكنّه يخاف من الكمامة ويهرب عندما نرتديها ونغسل أيدينا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/">محاصرون بالرعب.. “كورونا” يزيد خسائر الأطفال السوريين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>منار أبو حسون &#8211; أحمد منينة &#8211; عبدو فياض</strong></span></p>
<p><strong>“كورونا هو رجل شرير يريد أن يقتلنا، ولكنّه يخاف من الكمامة ويهرب عندما نرتديها ونغسل أيدينا باستمرار ولا نلمس عيوننا وأنفنا وفمنا”، بهذه الحيلة تمكّنت عائشة، وهي ربّة منزل في ريف دمشق، من إقناع طفلها حسين بضرورة اتباع الإجراءات الوقائية الخاصة بفايروس “كورونا”.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="“كورونا” يزيد خسائر الأطفال السوريين" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/v-yJfVWdO1E?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد هذه الحيلة بات الطفل يقف على باب المنزل ويطلب ممن يدخل إليه ضرورة غسل يديه بالماء والصابون جيداً، ويوبّخ كل من لا يرتدي الكمامة حتّى لو كان والده.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بينما نجحت حيلة عائشة في إقناع طفلها (5 سنوات) باتباع الإجراءات الوقائية، إلا أنها فشلت في تخفيف الآثار السلبية التي خلّفتها إجراءات الفايروس وما تبعها من إغلاق وحظر تجول على حياته. تغيّرت شخصية حسين كثيراً وتأثّرت حالته النفسية، بات سريع الغضب، شديد التطلّب ومضطرب النوم، خفَّ نشاطه داخل المنزل وانطوى على نفسه في الشهر الثاني من الإغلاق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن حيلة عائشة، وإن نجحت داخل منزلها، فإنّها غير مجدية مع أبي رضا، الذي يعيش مع أولاده الستّة في خيمةٍ مساحتها ثلاثة أمتار مربّعة، وتحيط بها خيم متلاصقة من كل مكان. سمع الأربعيني بوصول الفايروس إلى الشمال السوري، ولكنّه لم يتمكّن من فعل شيء لحماية أسرته.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5667" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١٢.jpg" alt="" width="1024" height="922" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت أرقام الاصابات بكورونا في سوريا ترتفع بشكل كبير وسط تعتيم على حقيقة الحالات ووسط ضعف كبير في اجراءات الحماية والوقاية والمعالجة . هذا الحال يهدد بسيناريو سيئ ينتظر السوريين قد يشابه ما تعرضت له ايطاليا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلق “كورونا” وما خلقه من حالات وفيات وأعراض صحية وما تبعه من إغلاق للمدارس وحظر التجوال ومنع من مغادرة المنزل، آثاراً لا تُحمد عقباها على الأطفال السوريين، ويحذّر خبير نفسي من أن هذه الآثار قد تكون بعيدة المدى .</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">طبياً، قد تظهر أعراض عدوى الإصابة بـ”كوفيد 19″ على الأطفال، وقد يعانون من الحمى وارتفاع درجات الحرارة وفق ما خلصت إليه <a href="https://www.bbc.com/arabic/science-and-tech-53191908">دراسات</a> عالمية، وعلى اعتبار أن الأطفال أقل عرضة للإصابة، إلا أن سوريا تشهد حالياً انتشاراً هائلاً للوباء لا تقديرات واضحة لمداه لكنها لم تشهد تبليغاً عن أي حالات لإصابة أطفال بالفايروس في مختلف المناطق. قد يكون ذلك لهشاشة الوضع الطبي، وعدم توفر أجهزة الفحص والتشخيص دور كبير في عدم تشخيص حالات مصابين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهةٍ أخرى، توضّح مقابلات أجريناها مع عائلات على الجغرافيا السورية، الهوّة الواسعة في نمط حياة الأطفال بين مناطق سوريا المختلفة، فالأطفال في العاصمة دمشق، لا يعيشون نمط الحياة الذي يعيشه أقرانهم في مخيمات الشمال السوري، حيث تختلف الظروف الاقتصادية والاجتماعية، ويختلف شكل المسكن ونمط الحياة والبيئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الواقع، يدفع اختصاصي نفسي للانطلاق نحو فكرة هدوء الآباء والأمّهات خلال تعاملهم مع الفايروس وعدم توتّرهم لأن أطفالهم بطبيعة الحال يتقمّصون تصرفاتهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5668" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١٣.jpg" alt="" width="1024" height="922" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الرئيسة التنفيذيّة لـ”أنفذوا الأطفال” إنغر آشينغ: “نحن نعرف أن الأطفال الأكثر فقراً وتهميشاً عانوا الخسارة الأكبر، بسبب عدم توافر فرصة التعليم من بُعد لديهم أو أيّ نوع من التعليم على مدى نصف عام دراسي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن في أي حال من الأحوال، فإن ذلك ينطبق على الأطفال في شتّى أنحاء العالم”، إلّا أنّه لا ينطبق على أطفال سوريا خصوصاً، فهؤلاء يعيشون ظروفاً لا تشبه ظروف الأطفال في أي بلدٍ آخر، كونهم مُنيوا بخسائر جمّة خلال النزاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لتقرير صادر عن “يونيسيف” فإن ثلث الأطفال السوريين حرموا التعليم جراء الحرب، فيما حرم قسم كبير منهم الخدمات الصحية الضرورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 29 ألفاً و296 طفلاً على يد الأطراف الرئيسية الفاعلة في سوريا، منذ آذار/ مارس 2011 حتى حزيران/ يونيو الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب <a href="https://news.un.org/ar/story/2020/01/1047282">تقرير</a> صادر عن “لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا” بعنوان  “لقد محوا أحلام أطفالي” فإن سنوات الحرب خلّفت من انتهاكات صارخة لحقوق الأطفال الأساسية، من بينها القتل والتشويه والجروح والتيتم والحرمان من التعليم وتحمّل وطأة العنف الذي ترتكبه الأطراف المتنازعة، إضافة إلى تشريد أكثر من 5 ملايين طفل داخل سوريا وخارجها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقرير أجرى مقابلات مع 5 آلاف طفل وشهود وأقارب ناجين وعاملين بالشأن الطبي بين 2011 وأكتوبر 2019 ووجد أن “قوات موالية للحكومة استخدمت الذخائر العنقودية والقنابل الحرارية والأسلحة الكيماوية التي تسببت بسقوط عشرات الضحايا من الأطفال”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما استُخدم الاغتصاب والعنف الجنسي مراراً وتكراراً ضد الرجال والنساء والأولاد والفتيات كوسيلة للعقاب والإذلال وبث الخوف بين المجتمعات، وفوق هذا الواقع المرير الذي يعيشه الأطفال السوريون، جاء الفايروس ليعمّق جراحهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5669" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-2-1024x922-1.jpg" alt="" width="1024" height="922" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>“كورونا” فوق النزوح</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ابراهيم (13 سنة)، نزح قبل أشهر من مدينة سراقب في ريف إدلب هرباً من القصف والمعارك، واستقرَّ في قرية صغيرة شرق إدلب. فقد منزله ومدرسته وأصدقائه، ولكن مع ظهور حالات لفايروس “كورونا” في محافظة إدلب، زادت خسائر الطفل، الذي حُرم مرّة أخرى الذهاب إلى المدرسة، كما حُرم لعب كرة القدم وأشياء أخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول والده جهاد الابراهيم: “بعد وصول فايروس كورونا إلى إدلب، تغيرت حياة طفلي كثيراً، إذ مُنِع من الذهاب إلى المدرسة، والتحرّك خارج المنزل أو الذهاب إلى الحدائق واللعب مع رفاقه”، موضحاً أن النزوح في بداية الأمر ثم كوفيد 19 غيّرا الكثير في حياة الطفل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل “كوفيد 19″، كان ابنه يذهب إلى المدرسة ويخرج للعب مع رفاقه ويتحرك بمنتهى حرّيته ولكن ذلك توقّف فجأة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من أبرز الانعكاسات النفسية التي ظهرت على ابراهيم، العصبية الزائدة، والجلوس لساعات طويلة على الانترنت وألعاب الفيديو بحسب والده الذي قال: “أصبح يسهر حتى الخامسة فجراً على ألعاب الفيديو والانترنت، وينام طيلة النهار، كما طلب منّي شراء هاتف حديث له ليتمكّن من استخدام لعبة بابجي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول ابراهيم إنّه كان يلتقي مع أصدقائه يومياً بعد المدرسة في مكان معين ويذهبون للعب كرة القدم، لكنّه حُرم ذلك حالياً، كما حُرم الذهاب للاصطياف في بلدة دركوش في ريف إدلب الغربي، موضحاً أنّه يريد أن يمارس هذه النشاطات بعد زوال خطر كوفيد 19.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2020/03/13/339441">تقرير</a>  صادر عن “هيومن رايتس ووتش” في 13 آذار/ مارس 2020، فإن 2.6 مليون طفل تعرّض للتهجير القسري، وهناك حوالى مليونَي طفل خارج المدارس. كل ثلاث من أصل 10 مدارس في سوريا إما مدمّرة أو غير صالحة للاستخدام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أشار التقرير إلى أن 4 من كل 5 أشخاص في سوريا يعيشون تحت خطّ الفقر، ما يتسبب في تجنيدهم في القتال، وعمالة الأطفال، وزواجهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5670" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/children-1-1-1024x512-1.gif" alt="" width="1024" height="512" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>خوف الأطفال</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما ظهرت جائحة “كورونا” عالمياً لم تكن الطفلة جنى (11 سنة) من محافظة السويداء خائفة ولكن ازدادت مخاوفها عندما ظهرت الحالة الأولى في دمشق، لا سيما أن والدها يعمل في متجر لبيع الأحذية ويخالط الكثير من الناس، في حين أن جدّها وجدّتها مسنّين وبالتالي فإن خطر الفايروس يكون عليهما مضاعفاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كل ما تعرفه جنى عن المرض أنّ أعراضه مثل الأنفلونزا ويُفقد الشخص حاسة الشم، وأصبحت منذ بداية الحجر تمارس الرياضة وتأكل أطعمة صحية وتقوّي المناعة، وتغسل يديها بشكل مستمر لتقي نفسها من المرض، هذه المعلومات حصلت عليها جنى من التلفزيون، إذ كانت تجلس أمامه دائماً وتشاهد الأخبار مع والدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول جنى: “مع ظهور أول حالة خفت كثيراً على والدي ولكن عندما جلس معنا في المنزل بسبب إغلاق المحلات التجارية لم أعد خائفة كالسابق ولكن مع عودة أبي إلى العمل عاد الخوف إليّ، لأن أبي يخالط الكثير من الناس”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حُرمت جنى الخروج من المنزل ورؤية من تحب من أصدقائها، كما أنّها عبّرت عن حزنها عندما أغلقت المدارس لأنها اشتاقت إلى أصدقائها الذين التزموا جميعاً منازلهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة جنى: “الخوف والقلق والتوتر مشاعر سيطرت في بداية الأمر على ابنتي وأصبح الفايروس حديثها الأساسي”، مشيرة إلى آثار الحجر السلبية على نفسيتها، ولكن الأم تعاونت معها لتكون الأمور أفضل عبر ممارسة الرياضة في المنزل وغير ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتلخّص والدة الفتاة، أبرز الاضطرابات السلوكية والنفسية عند الفتاة، الخوف وكثرة التوتّر والقلق، إضافةً إلى كثرة الحديث عن “كورونا”، والاهتمام الشديد بنوعية الأطعمة، كما زاد ألم رأسها لأنّ جنى لديها شحنات كهربائية زائدة في رأسها، كما لوحظ على الفتاة، الغضب السريع، والضجر الدائم والسهر ليلاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ختمت أم جنى أن القلق والتوتر يؤثران جداً في مرض الفتاة (زيادة الشحنات الكهربائية في الرأس) و”أعتقد أن خوفها وآثار الحجر سبب رئيسي في زيادة نوبات ألم رأسها”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5671" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-1-1.jpg" alt="" width="1024" height="922" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الطبيب النفسي محمد أبو هلال، رأى أن الحجر المنزلي زاد من السلوكيات “غير المقبولة اجتماعياً” للأطفال، بنسب متفاوتة مثل التنمر على من يقوم بالسعال، والعدوانية والصراخ وفرط النشاط وتخريب أثاث المنزل، إضافةً إلى التذمر المستمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: “بسبب عدم وجود مساحات صديقة بما يكفي للأطفال في سوريا، جاء كورونا فزاد المشكلة على الأطفال، فتراجعت حركتهم وزاد انعزالهم عن أقرانهم في المنازل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أسفرت الجائحة عن ظهور علامات التوتر والخوف من المرض الذي تحوّل إلى “وسواس” وارتباك في التصرف بالشكل المناسب وفقدان الثقة بالآخرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف الطبيب: “عموماً تغيّرت مصطلحات الأطفال من اللعب والدراسة إلى مصطلحات الفيروس والكمامة والحجر المنزلي، وهو ما خلق سلوكاً جديداً لديهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهذا السلوك، تمثّل بحسب الطبيب في الانعزال وقلة المخالطة الاجتماعية، خسارة الطفل فرص التعلم من الأقران واللعب معهم، فرط بالحركة، العنف تجاه الآخرين في بعض الأحيان، البكاء بلا مبرر، المزاج المتقلب، رفض الانصياع للأهل والمشاعر السلبية تجاههم، إضافةً إلى النوم غير المنتظم بسبب تغير العادات اليومية والإكثار من استخدام الهاتف المحمول والألعاب الإلكترونية.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مسار إصابات تصاعدي</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي هذا التخوّف في وقتٍ تسجّل إصابات الفايروس التاجي مساراً تصاعدياً غير مسبوق في عموم مناطق البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 10 آذار 2020، أعلنت وزارة الصحّة السورية تسجيل أول إصابة بالفايروس في البلاد، لحالة أتت من خارج سوريا. تبع ذلك انتقال العدوى وتصاعد عدد الحالات سواء داخل مناطق سيطرة النظام أو خارجها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لدى أبي فراس الذي يعيش في العاصمة دمشق 4 أولاد، أكبرهم 13 سنة وأصغرهم خمسة أشهر، جميعهم زادت أعباؤهم خلال فترة تفشّي فايروس “كورونا”، فبات الرجل وزوجته عاجزين عن متابعة حالة أطفالهم النفسية والاجتماعية بعد هذه الفترة الطويلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أم فراس كانت تعمل ممرّضة ولكنّها تركت عملها منذ 5 سنوات، ويعمل  زوجها في مجال التجارة الطبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت حياة الأسرة منظّمة، لكنها فقدت جزءاً من هذا التنظيم بسبب توقف الأطفال عن المدارس وعدم وجود التزامات أو انشغالات واضحة لهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول أم فراس: “أولادي كانوا يستيقظون في الثامنة صباحاً يذهبون إلى المدرسة ثم يعودون ويقومون بواجباتهم المنزلية وبعد ذلك يلعبون مع أصدقائهم ويناموا في الثامنة مساءً، مع تحديد أوقات للعب واستخدام الحاسوب ومشاهدة التلفزيون، ولكن اليوم بسبب غياب هذه الواجبات لم تعد حياتهم منظمة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول زوجها: “كنا نحاول تعبئة فراغهم بنشاطات داخل المنزل ولكن فترة إجراءات كورونا مستمرة منذ أشهر وليس من أسبوع أو اثنين، لذلك أصابنا نوع من التململ في متابعة يومياتهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان الابن الأكبر فراس متلوّعاً بكرة القدم، وينتظر يوم الجمعة بفارغ الصبر حتّى يذهب مع أصدقائه إلى الملعب من طريق المدرسة الشرعية التي كان يدرس فيها قبل تفشي الوباء، لذلك كان يومه شبه ممتلئ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحاول الأسرة إيجاد متنفّس واحد للأولاد، وهو أخذهم كل يوم جمعة إلى منزل جدّهم في ريف دمشق، هناك لا ازدحام، ويحصلون على فرصة آمنة للاحتكاك بناس ورؤية أقاربهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سارة (11 سنة) هي أخت فراس الصغرى، كانت مهووسة بالأعمال الورقية اليدوية، وتمضي بين ساعة وساعتين يومياً في إنجاز أشكال ورقية، ولكن الفتاة تقول إنّها خلال الحجر المنزلي أُصيبت بالملل من هذه الهواية ولم تعد قادرة على ملء فراغها بها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعرّفت الأسرة إلى مدرّس متطوّع كان يرسل الدروس عبر فيديوهات على “”تلغرام، في حين انشغل البعض في العائلة بعرض مسلسلات تاريخية داخل المنزل من أجل تمرير الوقت، “وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها أتغاضى عن عدم تنظيم يومهم، وفي بعض المراحل كنت عصبياً نوعاً ما لأنّني أكون عائداً من العمل وبحاجة إلى الراحة بعد ضغوط العمل والخوف من انتقال الفايروس لأنني أحتك بمرضى غسيل الكلى، في حين يكون لدى أولادي طاقة كبيرة لتفريغها داخل المنزل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جراء كل ذلك، زادت عصبية الأطفال، وكثرت الشجارات والمشادات الكلامية بينهم. كما أن الأسرة تتخوّف من سيناريو أسوأ وهو تفشّي الوباء بشكلٍ أكبر في سوريا مع الزيادة اليومية في الإصابات، ولكن على رغم هذه الزيادة، بدأت الأسرة بالسماح للأطفال بالخروج ولكن مع تشديد الإجراءات الوقائية، فإبقاؤهم في المنزل طوال الوقت، بات مستحيلاً.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">التعامل بحسب الفئات العمرية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الاختصاصيّ النفسيّ طاهر ليلى، وهو قائد فريق الدعم النفسي والاجتماعي في “جمعية سامز الطبية”، إن “الأطفال يختلفون بحسب المراحل العمرية”، موضحاً أن “من هم دون الست سنوات، يمكن أن يفهموا القلق المحيط بهم، ولكن من الصعب أن يعرفوا معنى الحجر المنزلي والفايروس وعواقبه”. ويلفت إلى أن مهمة الأهل في هذا السياق هي نصحهم وإيجاد طرائق بسيطة لإيصال الأفكار لهم وشرح أهمية التباعد الاجتماعي، والسبب الكامن خلف جلوسهم في المنزل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: في هذا المرحلة العمرية، الطفل يشعر بالذنب عندما لا يخرج للعب أو لا يعانقه والده عند العودة من العمل، ولذلك يلقي اللوم على نفسه، من هنا ضرورة شرح هذه الأفكار له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شدّد على ضرورة إبعاد الطفل من حقل الشائعات وتعريضه للمعلومات الحقيقية فقط عبر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لإبعاد التوتّر منه، لا سيما مع وجود انتقادات للحكومات عندما تعلن عن عدد الإصابات اليومي ما يساهم في زيادة القلق والتوتر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرى ليلى، أن التعامل مع الأطفال في هذه الفترة، يتطلّب ألّا يكون الأهل قلقين، لأن الطفل يتقمّص شخصية والديه وبالتالي سيقلق مثلهم، لذلك عليهم التحلّي بالهدوء والتعامل مع الجائحة بالطرائق العلمية الوقائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح ليلى أن أكثر ما عقّد المشهد على الأطفال، أنّهم بحاجة إلى مساحة آمنة حرّة للتحرك فيها، وبسبب وجود الكثير من العائلات في المخيمات، وأخرى فقيرة تعيش في منزل صغير بسبب النزوح في سوريا، إضافة إلى عدم وجود كهرباء وانترنت ووسائل ترفيه قُيّدت مساحة الطفل وباتت لديه طاقة زائدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكمل الاختصاصيّ النفسي، أن عدم استهلاك الطاقة الموجودة داخل الطفل، يؤدّي إلى حزن واكتئاب وانعزال إضافة إلى أعراض القلق مثل الغضب المستمر والعناد أحياناً وزيادة التطلّب. هذا الضغط سيؤثر على مهارات الطفل الاجتماعية، والتي يحصل عليها من الاندماج في المجتمع والتواصل مع محيطه، ما يؤثّر في ذكائه الاجتماعي ويصبح خجولاً أو غير مبادر أو انطوائياً، أما إذا كان الطفل في المرحلة الدراسية الأولى وطالت فترة الجلوس في المنزل، فقد تتأثّر مهاراته اللغوية بحسب ليلى.</span></p>
<p><em><span style="color: #ff0000;"><strong>أُنجز هذا التقرير بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج بالتعاون مع موقع <a href="https://daraj.com/51488/?fbclid=IwAR3DK-aUpScWkpjwAtbgA1-4v-5J-o23O-Z0sTJ-7IP4UDdQOye3r9sQn4Q">درج ميديا</a></strong></span></em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/">محاصرون بالرعب.. “كورونا” يزيد خسائر الأطفال السوريين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
