<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>وزارة الصحة - سورية Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sun, 22 Oct 2023 16:49:34 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/SIRAJ-150x150.jpg</url>
	<title>وزارة الصحة - سورية Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 May 2020 13:08:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[Covid_19]]></category>
		<category><![CDATA[البطاقة الذكية]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا في سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الصحة - سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: حبيب شحادة – دمشق في طابور عشوائي حيث يقف مواطنون بانتظار الحصول على المواد المدعومة حكومياً من فرع “المؤسسة السورية للتجارة” في حي المزة غرب دمشق، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/">سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a style="color: #ff0000;" href="https://twitter.com/habib_shehada">حبيب شحادة</a> – دمشق</strong></span></p>
<p><strong>في طابور عشوائي حيث يقف مواطنون بانتظار الحصول على المواد المدعومة حكومياً من فرع “المؤسسة السورية للتجارة” في حي المزة غرب دمشق، تتكئ أم أحمد (40 سنة) مع طفليها منذ نحو الساعتين لتأخذ مخصصاتها الشهرية من سكر (4 كلغ) وأرز (3 كلغ) وزيت.<br />
</strong><br />
حجزت دورها في طابور طويل، وتنتظر أن يحين، ليُنهي مسلسل انتظارها المرهق، وسط قلق واضح وتخوف من التجمعات التي تنشّط فايروس “كورونا”.</p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5440" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.30.28-PM.png" alt="" width="1658" height="1056" /></p>
<p>تحاول السيدة توفير ما تستطيعه في نفقاتها الشهرية، عبر شراء المواد التي تدعمها الدولة (أسعارها أقل من السوق) عبر ما يُعرف بالبطاقة الذكية، التي منحتها إياها الحكومة، فالمواد الغذائية نفسها تُباع خارج صالات البيع التابعة لمؤسسة “السورية للتجارة” بضعفي سعرها وأكثر. هذه البطاقة أصبحت ملاذ السوريين محدودي ومنخفضي الدخل، خصوصاً بعد موجة الارتفاع الأخير الذي شهدته معظم السلع الاستهلاكية في الأسواق، والتي تُشكل سلة الغذاء الرئيسية.</p>
<p>يحق لكل عائلة الحصول على “بطاقة ذكية”، وهي مشروع “أتمتة” توزيع المشتقات النفطية وغيرها من المواد والخدمات على العائلات والآليات في سوريا، كانت تقوده “وزارة النفط والثروة المعدنية” وتنفّذه شركة “تكامل” المحلية.</p>
<p>سابقاً، المواد الغذائية كانت تُباع في مؤسسات السورية للتجارة (المؤسسة الاستهلاكية سابقاً) من دون بطاقة ذكية، وعلى مدار الشهر، عبر بطاقات ورقية (بونات) بسعر مدعوم، توقفت مع بداية عام 2011، وعادت المواد لتُباع عبر البطاقة الذكية بموجب قرار صدر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في 2 شباط/ فبراير 2020.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">طوابير في زمن “كورونا”</span></strong></h3>
<p>الطوابير التي تتشكل بالتزامن مع انتشار الجائحة في سوريا، يبدو أنها ستصبح أطول مع قرار صدر في منتصف نيسان/ أبريل يقضي بحصول السوريين على الخبز من الأفران الحكومية عبر البطاقة أيضاً.</p>
<p>“الطوابير بيئة خصبة لانتشار كورونا”، يقول طبيب متخصص مقيم في دمشق.</p>
<p><img decoding="async" class="wp-image-5441 alignright" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.26.12-PM-768x500-1.png" alt="" width="447" height="291" /></p>
<p>وكانت الحكومة فرضت “الحجر الصحّي” الكامل مطلع نيسان على بلدة منين شمال دمشق، بعد وفاة امرأة بفيروس “كورونا”، كانت تعمل في بقالة داخل المدينة، ثم رُفع الحظر عن المدينة في 27 الشهر ذاته.</p>
<p>كما عزلت مدينة السيدة زينب في ريف دمشق، نتيجة الاشتباه بوجود شخص مصاب في أحد الأحياء، وما زالت المدينة التي تحتوي على مزارات دينية شيعية، تحت الحجر حتّى الآن.</p>
<p>يوثّق هذا التحقيق، أنّه بينما قامت الحكومة باتخاذ إجراءات احترازية للوقاية من “كورونا”، على الصعيد الطبي والإداري، إلا أنها بالمقابل اتخذت إجراءات اقتصادية وقرارات “غير صائبة” وفق خبراء، أدت إلى زيادة التجمعات والطوابير بين الناس سواء للحصول على الخبز أو المواد المقننة (المدعومة)، ما رفع احتمال العدوى وانتشار الفيروس في أوساط السكان مع تخوف من تفاقم الخطر.</p>
<p>وفق وزارة الصحة لغاية 27 نيسان، بلغ عدد المصابين بفيروس “كورونا” 43 حالة، منها 3 وفيات، و19 حالة شفاء. فيما لم يبلغ عن إصابات شمال سوريا أو في المنطقة الشرقية.</p>
<p>يقول الدكتور حسن حزوري، محاضر في كلية الاقتصاد في جامعة حلب: “إنّ معظم قرارات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فاشلة بامتياز، وتأتي بنتائج معاكسة للأهداف المعلنة أو المصرح بها”.</p>
<p>كما وضعت “وزارة الصحة” مجموعة توصيات للوقاية من الفيروس، منها، عدم تشارك أطباق الطعام وأكواب الشراب والمناشف والمناديل والأدوات الشخصية مع الآخرين، إضافةً إلى تجنب الاجتماعات المكتظة والأماكن العامة المزدحمة، وتجنب مخالطة من تبدو عليهم أعراض مرضية تنفسية.</p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5442" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Corona-Syria2-1024x829-1.jpg" alt="" width="1024" height="829" /></p>
<p>ومن ضمن نصائح الوقاية، الاهتمام بالنظام الغذائي الصحي الغني بالخضروات والفيتامينات وشرب الماء بشكل كافٍ، وتقليل السكريات الزائدة والأطعمة غير الصحية قدر الإمكان والمشروبات التي تحتوي على كافيين مثل القهوة.</p>
<p>وفقاً لمعاينة معد التحقيق، فإنه في الطوابير لا تتم مراعاة أي من إجراءات السلامة الوقائية، كما أنّ هذه الطوابير تطيح بقاعدة “التباعد الجسماني” التي تدعو إليها “منظمة الصحة العالمية” وحكومات العالم كافة لوقف انتشار الفايروس التاجي.</p>
<p>يقترب المواطنون من بعضهم بعضاً من دون مسافة أمان وبلا كمّامات طبّية أو قفازات.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">هاجس تأمين الغذاء</span></strong></h3>
<p>تتنوّع أسباب الوقوف في هذه الطوابير، إمّا للحصول على الخبز اليومي، أو عبوة الغاز أو بعض المواد الغذائية، كذلك الأمر فإن الحصول على المعاش الشهري بالنسبة إلى الموظفين يتطلّب الوقوف في طوابير، ولكن هذه المرّة داخل مؤسّسات مغلقة.</p>
<p>تخاف أم أحمد على أطفالها من “كورونا”، إلا أن وضعها المعيشي المتدني وعجزها عن الإنفاق على أسرتها، يخيفانها أكثر.</p>
<p>كما تكفل أم أحمد، إخوتها من مصروف عائلتها، إضافة إلى خسارتها 100 دولار أميركي كانت تصلها شهرياً من شقيقتها في ألمانيا، إذ توقّفت شركات الصيرفة ضمن إجراءات الإغلاق لمواجهة “كورونا”.</p>
<p>“كورونا” ليس هاجس السوريين الأول، فهاجسهم الأكثر إلحاحاً هو الحصول على لقمة العيش التي تتطلب الانتظار لساعات في طوابير طويلة، من دون إجراءات وقائية لمواجهة الوباء.</p>
<p>مشهد اصطفاف الناس بالمئات أمام الأفران ومؤسسات السورية للتجارة لساعات للحصول على الخبز والمواد المقننة، لا يزال يتكرر يومياً، على رغم خطورة التجمعات التي تظهر عليها حالات من التعب والإرهاق، وهي تضمّ كبار سن ونساء وأطفالاً، من دون أن يدري أحد منهم إن كان مصاباً أم لا.</p>
<p>معد التحقيق، وخلال جولته في عدد من أحياء العاصمة دمشق، رصد طوابير الناس المتجمعة عشوائياً، للحصول على الخبز عبر الأفران والمعتمدين، وذلك في منطقة باب سريجة، وأمام مؤسسات “السورية للتجارة” في المزة، الشيخ سعد، باب سريجة في دمشق، فالطابور الواحد يتجمع فيه أكثر من 50 شخصاً بلا إجراءات وقائية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5444" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Corona-Syria4-1024x829-1.jpg" alt="" width="1024" height="829" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خطر على المنظومة الصحية</span></strong></h3>
<p>يقول الطبيب لؤي موسى، وهو اختصاصي أمراض صدرية وتنفسية إنّ “السوريين تعاملوا مع الفايروس وكأنه يأتي في الليل فقط، فعلى رغم الإجراءات الاحترازية، إلا أن الناس كانوا يفترشون الطرق والشوارع في النهار للحصول على إعانة شهرية وكأن شيئاً لم يكن”.</p>
<p>ويتحدّث موسى، عن نوع من التراخي في الوقاية من الفايروس، خصوصاً في تلك التجمعات والطوابير أمام الأفران والسورية للتجارة وغيرها من الأسواق المكتظة في النهار والفارغة مساءً.</p>
<p>كما أنّ المنظومة الصحية عاجزة عن احتواء الوباء في حال انتشاره السريع كما حدث في بعض الدول، فالنظام الصحي في سوريا متهالك بعد 10 سنوات من الحرب، وقد خرجت بموجب ذلك مستشفيات كثيرة عن الخدمة، وفقاً لموسى.</p>
<p>بحسب وزارة الصحة، بلغت الخسائر في القطاع الصحي نحو 7 مليارات ليرة، إضافة إلى تضرر 43 مستشفى و21 منها خرجت من الخدمة، كما تضرر 197 مركزاً طبياً، وتعطل 75 في المئة من الصناعات الدوائية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5445" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/crop.jpg" alt="" width="1399" height="648" /></p>
<p>في 16 نيسان، وصلت إلى مطار دمشق الدولي، دفعة مساعدات طبية مقدمة من الصين، خاصة بالكشف عن الإصابة بفايروس “كورونا” متضمنة 2000 جهاز فحص (كيت).</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">قرارات فاشلة!</span></strong></h3>
<p>يقول الدكتور حسن حزوري، إن إصرار “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” على تطبيق بيع الخبز عبر البطاقة الذكية (الغبية) بالتزامن مع وباء كورونا، إضافة إلى بيع المواد المقننة، لن ينتج عنه سوى مزيد من معاناة المواطنين واحتمال انتشار كورونا في تلك التجمعات العشوائية”.</p>
<p>الدكتور جمال شاهين اختصاصي علم أمراض ومناعة، قال إن “الطوابير بيئة خصبة لانتشار الفايروس، ويجب تطبيق التباعد الفيزيائي عبر تخفيف الاكتظاظ، وأخذ مسافات آمنة في تلك الطوابير، خصوصاً التي تحتوي كباراً في السن”.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الفيروس أم الجوع؟ </span></strong></h3>
<p>لا يختلف وضع عصام (45 سنة) القاطن في غرفة مستأجرة في حي باب سريجة وسط دمشق عن أم أحمد، ويقول: “إذا أردت أن أحمي نفسي وعائلتي من الفايروس، فلن أستطيع تحصيل مخصصاتي عبر البطاقة الذكية، لذلك أضطر للوقوف في الطابور من أجل الأغذية المدعومة والذهاب للتسوق أيضاً”.</p>
<p>عصام الموظف الحكومي يتكرر مشهد انتظاره في الطوابير شهرياً، وقد يتراوح ذاك الانتظار بين الساعة والثلاث ساعات ليصل دوره، هذا إن تمكن من الوصول قبل نفاد الكمية.</p>
<blockquote><p><strong>لا مسافة أمان في هذه الطوابير، والسبب هو الازدحام</strong></p></blockquote>
<p>ويضيف: “اضطر للوقوف في الطابور بسبب فرق الأسعار بين السورية للتجارة وغيرها من الأسواق، وعلي توفير ما لدي من مال لإطعام أولادي”.</p>
<p>وما زاد مشكلة عصام أن انتظاره الطويل ينحصر بالحصول على مخصصاته وزوجته من دون أولاده الخمسة، والبالغة 2 كلغ سكر و2 كلغ أرز، ذلك أن تسجيل أولاده على البطاقة يحتاج إلى أوراق رسمية أخرى لا يمكنه الحصول عليها بفعل الإجراءات الاحترازية، ما حرمه من مخصصات أولاده لهذا الشهر.</p>
<p>وبالمقابل، لا يتجاوز دخل عصام 50 ألف ليرة شهرياً (50 دولاراً)، وهو متوسط الرواتب في سوريا.</p>
<p>تحتل سوريا المرتبة الأخيرة عالمياً وفقاً لدخل/ حصة الفرد السنوية من الناتج المحلي الإجمالي بحسب تقرير منتدى الاقتصاد والمال والأعمال التابع للأمم المتحدة، والمقدر بـ479 دولاراً سنوياً.</p>
<p>ومع انخفاض الدخل وتدهور قيمة العملة المحلّية، (1 دولار يساوي 1300 ليرة سورية) شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً حادّاً في الأسعار، خلال فترة “كورونا”.</p>
<p>تضمنت دراسة جديدة لموقع World By Map، صدرت في شباط الماضي، بيانات وإحصاءات للسكان الواقعين تحت خط الفقر في كل دولة من دول العالم، وتصدرت سوريا المرتبة الأولى عالمياً من حيث الفقر. وتتوافق أرقام الموقع مع أرقام الأمم المتحدة، إذ قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ83 في المئة، بحسب تقريرها السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5446" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.32.47-PM-1024x561-1.png" alt="" width="1024" height="561" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">التباعد الجسماني غير ممكن</span></strong></h3>
<p>يُرجع الدكتور حزوري الازدحام أمام السورية للتجارة إلى البطء في عملية التوزيع عبر البطاقة الذكية، إذ تحتاج كل عملية تعبئة دقيقتين على الأقل، وفي حال انقطعت شبكة الإنترنت ستتوقف العملية، ما يسبب الطوابير الطويلة، ويرفع احتمال الإصابة بالفايروس.</p>
<p>نمر من محافظة السويداء (38 سنة) يتحدّث عن العجز في تحقيق التباعد الجسماني، على أفران الخبز، يقول: “لا نستطيع أخذ مسافة أمان، وإلا نحن بحاجة إلى شارعين أطول بمرات عدة من الشارع الذي نقف فيه حتى يكفي الطابور المكون من 70 شخصاً على الأقل”.</p>
<p>من جهة أخرى، يرى الدكتور أسامة محمد، خبير اجتماعي، أن فكرة التباعد الجسماني تتطلب البقاء على بعد متر أو اثنين على الأقل من الآخرين. وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل الطوابير التي نراها يومياً سواء على الصرافات أو مؤسسات السورية للتجارة، أو الأفران، والتي لها الكثير من المخاطر في زمن تفشي “كورونا”، وأبرزها انتشار الفايروس بسرعة وبشكل متوالية هندسية بين الشعب.</p>
<p>وزارة الصحة السورية، وضعت مجموعة أرقام ساخنة، ليتصل بها الذين  يعانون من أعراض الفايروس كارتفاع الحرارة، والسعال الجاف، وضيق التنفس وطلبت منهم التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخبز… معاناة متجددة</span></strong></h3>
<p>ليست معاناة السوريين مع الخبز ونوعيته وتوفره جديدة، ومنذ بدء العمل بنظام البطاقة الذكية في سوريا، بدأت الشائعات تدور حول إدراج الخبز وبيعه عبرها ولحاملها فقط، إلى أن أصبح ذلك حقيقة مع إعلان “وزارة التجارة الداخلية” عن بيعه عبرها في نيسان 2020.</p>
<p>وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أوقفت بتاريخ 21 آذار/ مارس الماضي بيع الخبز عبر كوات الأفران منعاً للازدحام الحاصل ولجأت إلى البيع عبر السيارات الجوالة والمعتمدين من قبلها في إطار إجراءات التصدي للفايروس. لكن تلك الإجراءات لم تفِ بالغرض، إذ غصت <a href="https://youtu.be/zqiW7yi21u0">وسائل التواصل الاجتماعي</a> بالصور التي تظهر تجمهر الناس أمام سيارات الخبز ومحلات المعتمدين، مشكلين طوابير وتجمعات.</p>
<p>صفوان في محافظة اللاذقية، يشرح لعبة الخبز والمعتمد قائلاً:</p>
<p>“يومياً نذهب إلى الفرن نجد المختار الذي يقول إن الخبز عند المعتمد وفي اليوم التالي نذهب إلى المعتمد ليقول إن الخبز من الفرن، وفي الأخير لا خبز بلا بطاقة ذكية”.</p>
<p>ويضيف: “نقف ساعة في الطابور، ثم نأخذ خبزاً قديماً وسيء الجودة، ثم تريدون منّا أن نكترث لكورونا”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5447" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG-20200409-WA0011.jpg" alt="" width="1032" height="581" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تفاصيل الاشتراك غير معروفة</span></strong></h3>
<p>شهدت عملية بيع الخبز عبر البطاقة الذكية في مناطق في ريف دمشق، فشلاً تقنياً تمثل في توقف القارئ الإلكتروني عن معرفة تفاصيل البطاقة الذكية، إذ ظهر على شاشة القارئ “تفاصيل الاشتراك غير معروفة”، ما دفع المعتمدين إلى العودة للبيع بلا بطاقة ذكية، وخلق طوابير من الناس المنتظرين دورهم.</p>
<p>ويعكس هذا الأمر، إقحام طرائق تقنيّة للحصول على الخبز في ظل عدم دراسة جدوى الأجهزة وجاهزيتها لتقديم خدمة بيع الخبز.</p>
<p>وخلال جولته على الأفران، لاحظ معد التحقيق قيام أصحاب الأفران وبالتعاون مع المعتمدين ببيع الخبز المخصص عبر البطاقة الذكية في أكشاك المعتمدين، وليس في كوات الأفران، ما خلق طوابير تمتد لمسافات طويلة، وذلك من أجل اقتسام الأرباح بين صاحب الفرن والمعتمد على حساب زيادة الطوابير وزيادة خطر تفشّي الفايروس.</p>
<p>التلفزيون السوري الرسمي، <a href="https://www.facebook.com/ORTAS.Online/posts/1071974236492943">بثَّ تقريراً</a> يوضح فيه آلية استخدام البطاقة الذكية لتوزيع الخبز، وشرحها في عملية معقّدة يصعب تفكيكها وفهمها، ما دفع البعض إلى اعتبار أن العجن والخبز داخل المنزل أسهل من تفكيك الثغرات التقنية الخاصة بهذه البطاقة للوقوف على الطابور بشكلٍ يعرّض الناس لخطر الإصابة بالفايروس، من أجل الحصول على ربطة خبز.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">كلام حكومي مخالف للواقع</span></strong></h3>
<p>معاون وزير التجارة الداخلية رفعت سليمان، كان كشف في تصريحات صحافية عن وصول نسبة الهدر في الخبز إلى 30 في المئة، لذلك جاء قرار استخدام البطاقة الذكية، بعد تحديد ألفي منفذ بيع في دمشق.</p>
<p>ولكن يبدو أن كلام مسؤولي ملف الخبز والتجارة الداخلية منفصل عن الواقع المعاش، والذي عبر عنه عدد من المواطنين.</p>
<p>ربيع (مواطن يقف في طابور طويل) في دمشق يقول: “إنّ توزيع الخبز على البطاقة الذكية لا يحترم كرامة المواطن، بل يذلّها”.</p>
<p>ورأت أم أحمد أن “البطاقة الذكية لن تسهل شيئاً، لا الخبز ولا غيره، خصوصاً في ظل انتشار الوباء الذي لم يكن ينقص السوريين غيره”.</p>
<p>تدرك أم أحمد، خطورة انتظارها مع طفليها للحصول على إعانة شهرية تؤمّن لقمة عيشها وأولادها في ظل جنون الأسعار وانتشار وباء “كورونا”. وتقول “هاد وضع البلد، وهيك عايشين”.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">البطاقة الذكية</span></strong></h3>
<p>بدأ العمل بمشروع “البطاقة الذكية” الذي تنفذه شركة “تكامل الخاصة” بالتعاون مع وزارة النفط عام 2014، وكانت الخطوة الأولى مقتصرة على توزيع الوقود على السيارات الحكومية، والثانية عام 2016 للآليات في محافظة السويداء، والثالثة عام 2017 التي وصلت عبرها البطاقة الذكية إلى عامة الناس للحصول على مازوت التدفئة، ومن ثم اتسع دورها لتشمل مادة الغاز المنزلي مطلع عام 2019، والآن توزع عبرها مواد غذائية أساسية.</p>
<p>يحذر الدكتور سالم الرجوب، اختصاصي أمراض صدرية، من استمرار تشكّل الطوابير بالتزامن مع “كورونا”، ويقول: “إن تأثير هذه الطوابير يتجلى في نقل الفايروس من مصابين قد يقفون فيها، ما يؤدّي إلى استنزاف المستشفيات، إذا نقلت العدوى في هذه الطوابير”.</p>
<p>“يجب تحديد عدد الأشخاص في كل طابور، مع التشديد على مسافة أمان بين شخص وآخر لا تقل عن 6 أقدام”. وهو ما لا يراعى تنفيذه.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>*أنجز التقرير بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، بالتعاون مع <a href="https://daraj.com/45749/">درج ميديا</a></em></strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/">سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;موت بمخلّفات الحياة&#8221;&#8230; كيف تفتك النفايات الطبية بحياة عاملين في مستشفيات سوريّة؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%91%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%91%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 26 Aug 2019 18:32:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أطباء سورية]]></category>
		<category><![CDATA[التهاب الكبد]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[الدليل الوطني للإدارة الآمنة لنفايات الرعاية الصحية في سورية]]></category>
		<category><![CDATA[القامشلي]]></category>
		<category><![CDATA[المستشفى الوطني في القامشلي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السوري]]></category>
		<category><![CDATA[النفايات الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[الوكالة الأمريكية لحماية البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[محافظة الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الصحة العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة كسكايي لحماية البيئة - سورية]]></category>
		<category><![CDATA[نفايات الرعاية الصحية]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة الصحة - الإدارة الذاتية]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الصحة - سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%91%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: عباس علي موسى &#8211; القامشلي لم تكد تكمل جيهان ثلاثة أيام في مستشفى &#8220;الحكمة&#8221; في مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%91%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a7/">&#8220;موت بمخلّفات الحياة&#8221;&#8230; كيف تفتك النفايات الطبية بحياة عاملين في مستشفيات سوريّة؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000;"><strong>تحقيق: <a style="color: #000000;" href="https://twitter.com/1EbasMusa">عباس علي موسى</a> &#8211; القامشلي</strong></span></p>
<p style="font-weight: 400;">لم تكد تكمل جيهان ثلاثة أيام في مستشفى &#8220;الحكمة&#8221; في مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة بشكلٍ مفاجئ، وسط ذهول أفراد أسرتها.</p>
<p>&#8220;مرضت فأدخلتها إلى المستشفى، وفي اليوم التالي بتر الأطباء قدمها اليمنى بعدما أُصيبت بالغرغرينا ثم ماتت&#8221;، يشرح زوجها الأربعيني ياسر مصطفى، الذي لم يكن يصدق تسارع الأحداث.</p>
<p>حاول زوجها إنقاذها بنقلها إلى العاصمة دمشق، ولكن الأطباء أخبروه أن &#8220;الأوان فات… ولا أمل بإنقاذ حياتها&#8221;.</p>
<p>جيهان ملا علي، 33 عاماً، كانت قد حصلت على وظيفة عاملة نظافة في غرف العمليات في &#8220;المستشفى الوطني&#8221; في الحسكة (مستشفى حكومية) لمساعدة زوجها في إعالة أولادهما الستة، وبقيت على مدار عامين تعقم وتنظف غرف العمليات ومباضع الأطباء وتجمع نفايات العمليات الجراحية في أكياس، حسب ما يقول زوجها.</p>
<p><iframe loading="lazy" title="&quot;موت بمخلفات الحياة&quot; تحقيق استقصائي لسراج" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/5zuOnsffhOo?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>يقول الطبيب عادل شريف: &#8220;كانت جيهان مصابة بمرض ذئبة حمامية وهو مرض التهابي يهاجم الجهاز المناعي في الجسم، وهو كان سبب إصابتها بالغرغرينا&#8221; (موت أنسجة في الجسم إما لنقص تدفق الدم إليها وإما لإصابتها بعدوى بكتيرية خطيرة)&#8221;، موضحاً أن لطبيعة عملها واحتكاكها بالنفايات الطبية ومخلفات غرف العمليات أثراً في إصابتها.</p>
<p>ما جاء في التقرير الطبي، المؤرخ في 29 أيلول/سبتمبر 2018، يشرح بعض تفاصيل الحالة: &#8220;أُجري للسيدة جيهان ملا علي عمل جراحي إسعافي تحت التخدير العام بسبب غرغرينا في الطرف السفلي الأيمن نتيجة نقص مناعي ذاتي (الذئبة الحمامية)، وقد أُجري لها تنظير واسع للأنسجة المتخثرة في الساق والفخذ اليمنى وذلك في مستشفى الحكمة في الحسكة بتاريخ 29/10/2018 وتوفيت بعده بساعات بسبب الصدمة الإنتانية&#8221;.</p>
<figure id="attachment_4532" aria-describedby="caption-attachment-4532" style="width: 506px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4532" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image2_650265.jpg" alt="" width="506" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-4532" class="wp-caption-text">التقرير الطبي لجيهان</figcaption></figure>
<p>ثمّة سببان لمرض &#8220;الذئبة الحمامية&#8221;، الأول وراثي، والثاني بيئي إذ تحفزه بعض أنواع الفيروسات والأدوية، حسب ما يؤكد الطبيب المتخصص في الأمراض الداخلية محمد الدرويش، وهو ما يرفع احتمال أن يكون احتكاك جيهان بالنفايات الطبية سبباً بإصابتها ومن ثم وفاتها، حسب قوله.</p>
<figure id="attachment_4534" aria-describedby="caption-attachment-4534" style="width: 950px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4534" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image1_299141.jpg" alt="" width="950" height="602" /><figcaption id="caption-attachment-4534" class="wp-caption-text">بطاقة عمل جيهان</figcaption></figure>
<p>إضافةً لحالة جيهان، يوثق هذا التحقيق خمس قصص لنساء ورجال، يعملون في مستشفيات ومراكز طبية في شمال شرقي سوريا، أصيبوا بأمراض مزمنة وقاتلة بسبب الاحتكاك غير الآمن بالنفايات الطبية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-4536" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/InGr_1_632064.jpg" alt="" width="517" height="658" /></p>
<p>يحدث ذلك في ظل عدم اتباع عمال النظافة في المستشفيات إجراءات الوقاية في التعامل مع النفايات الطبية، وفي ظل غياب الرقابة.</p>
<p>ويفاقم المشكلة عدم تطبيق المستشفيات التي عاينها معد التحقيق في محافظة الحسكة للخطوات الآمنة التي نص عليها &#8220;الدليل الوطني للإدارة الآمنة لنفايات الرعاية الصحية في سوريا&#8221; في التعامل مع النفايات الطبية من حيث جمعها ونقلها وتخزينها وتصريفها، وهذا ما يدفع الممرضين وعمال النظافة للتعامل معها كما يتعاملون مع النفايات العامة (القمامة).</p>
<p>وتتبّع هذا التحقيق مسار النفايات الطبية منذ خروجها من غرف العمليات، انطلاقاً من وضعها في أكياس بلاستيكية عادية مروراً برميها في سيارات القمامة التابعة للبلديات ثم ترحيلها إلى أطراف المدن وحرقها بشكلٍ بدائي في حفر عشوائية.</p>
<p>كما أن المعايير التفصيلية الواردة في &#8220;دليل عمل دائرة المشافي&#8221; الصادر عن&#8221;دائرة المشافي&#8221; التابعة لوزارة الصحة السورية، لبنية المستشفى قبل تأسيسه، لا تحتوي على ضرورة وجود حراقة طبية.</p>
<figure id="attachment_4537" aria-describedby="caption-attachment-4537" style="width: 883px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-4537" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image4_280003.jpg" alt="" width="883" height="497" /><figcaption id="caption-attachment-4537" class="wp-caption-text">عامل نظافة يخلط النفايات الطبية بالنفايات العامة</figcaption></figure>
<p>يقول المخبري في مدينة القامشلي يونس أبو زيد: &#8220;لا يوجد في المستشفيات العامة والخاصة تحذير من انتشار بعض الأمراض&#8221;، موضحاً أن &#8220;عمال النظافة في المستشفيات هم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض كونهم أقل وعياً بشأن شروط الوقاية من الأطباء&#8221;.</p>
<p>من جهته، يوضح الاختصاصي في الجراحة العامة في القامشلي شيرزاد يوسف أن العدوى تنتقل لدى تعرض جرح للتلوث من المادة الحاملة والناقلة للفيروس من النفايات العائدة للمريض، لافتاً إلى أن نسبة الإصابة هنا مرتفعة.</p>
<h2>احتكاك غير آمن بالنفايات الطبية</h2>
<p>تُعرّف &#8220;منظّمة الصحة العالمية&#8221; النفايات الطبية بأنّها &#8220;نواتج ثانوية للرعاية الصحية تضم أدوات حادة وغير حادة ملوثة بالدم وأجزاء من الجسم وأنسجته ومواد كيميائية ومستحضرات صيدلانية وموادّ مشعة&#8221;.</p>
<p>وتؤكّد &#8220;الصحة العالمية&#8221; أنّ رداءة إدارة نفايات الرعاية الصحية تؤدي لتعريض عمال الرعاية والمرضى وأسرهم والمجتمع لحالات عدوى وآثار سامة وإصابات يمكن تلافيها.</p>
<p>خلال بضع زيارات ميدانية لمستشفيات عامة وخاصة في محافظة الحسكة، التقى معد التحقيق مع عاملين وأطباء، أكدوا كلهم عدم وجود حراقات طبية داخل تلك المستشفيات أو خارجها، كما عاين معد التحقيق خلط جميع النفايات بعضها ببعض داخل المستشفيات بما في ذلك النفايات الحادة التي تسبب الجروح ونقل الفيروسات.</p>
<figure id="attachment_4538" aria-describedby="caption-attachment-4538" style="width: 896px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-4538" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image5_642703.jpg" alt="" width="896" height="504" /><figcaption id="caption-attachment-4538" class="wp-caption-text">عامل نظافة يخلط النفايات الطبية بالنفايات العامة</figcaption></figure>
<p>يقول أبو زيد إن &#8220;رمي الأدوات الطبية الحادة كالإبر والمشارط والقساطر الوريدية وزجاجيات المخبر في السلال بدون التزام شروط السلامة يمكن أن يتسبب بجروح ونقل للأمراض&#8221;، مشدداً على ضرورة وجود حراقة لكل مستشفى.</p>
<p>وتنقسم إدارة الملف الطبي في منطقة الجزيرة السورية، التي تضم محافظات الرقة والحسكة وديرالزور شرق نهر الفرات، بين الحكومة السورية &#8211; ممثلة في وزارة الصحة &#8211; و&#8221;الإدارة الذاتية&#8221;، في امتداد لتقاسم معظم السلطات هناك.</p>
<p>تعترف الرئيسة المشتركة لـ &#8220;هيئة الصحة&#8221; في الإدارة الذاتية في مدينة القامشلي الدكتورة عبير حصاف بوجود مشكلة كبيرة بسبب غياب الحراقات الطبية، وتقول: &#8220;الحراقة الوحيدة الموجودة هي في مدينة ديرك/ المالكية، وقد جرى وضعها عام 2018 بمساعدة إحدى المنظمات الدولية، وهي تكفي لمستشفى تلك المنطقة والمراكز الطبية في محيطها&#8221;، موضحةً أن سعرها 23 ألف دولار أمريكي أي نحو 14 مليون ليرة سورية.</p>
<p>وتبرّر حصاف عدم وجود هذه الحراقات بأن المستشفيات تأسست قبل تأسيس الإدارة الذاتية، وبالتالي ليس لهيئة الصحة ذنب في عدم احتوائها على محارق طبية، إلا أن زيارة ميدانية أجراها معد التحقيق أظهرت أن مستشفى العين والقلب التابع لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية، والذي تم افتتاحه مطلع العام الحالي في مدينة القامشلي، لا يحتوي هو الآخر على حراقة للنفايات الطبية.</p>
<p>في شباط/ فبراير 2019، تعقب معد التحقيق سيارة جمع ونقل قمامة تابعة لبلدية غربي، منذ انطلاقها لجمع النفايات في القامشلي، بعد معلومات وصلته عن تفريغ النفايات الطبية مع النفايات العامة داخلها.</p>
<p>تُخبرنا عاملة نظافة في &#8220;المستشفى الوطني&#8221; في الحسكة أن النفايات الطبية، بما فيها أكياس الدم وفوارغ الحقن والأشلاء والشاش الطبي الملوث والمشارط المستعملة في الجراحة، تُجمع في سلات خاصة توضع في ممرات المستشفى، ثم يجري جمع محتويات السلات داخل حاوية قمامة ويُرمى بها في سيارات قمامة البلدية من دون ارتداء أي قفازات، ثم يخلطها عمال النظافة بالنفايات العامة داخل سيارات القمامة. ولاحقاً يتم ترحيلها ثم حرقها.</p>
<p><iframe loading="lazy" title="النفايات الطبية في القامشلي، الموت المتنقل" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/oK3XiesN8fs?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p style="font-weight: 400;">انتهى مطاف السيارة في مكب &#8220;نافكري&#8221; بالقرب من مدينة القامشلي، بعد مرورها ببضعة مستشفيات ومراكز صحية لجمع النفايات الطبية منها، حيث تُكوّم وتُكدّس في المكب ويجري حرقها بين فترة وأخرى، حتى لا تنقطع النيران عنها. ورصد معد التحقيق بقايا نفايات طبية مختلفة في المكب حتى بعد الحرق، كالقساطر والسيرومات (الأمصال) وقوارير الأدوية وغيرها.</p>
<h2>من تنظيف قسم الكلى إلى الفشل الكلوي</h2>
<p>عمل وائل السالم (42 عاماً) بين عامي 2015 و2017 في مجال التنظيفات، تحديداً في قسم الكلى في المستشفى الوطني في مدينة الحسكة مقابل 70 ألف ليرة سورية (120 دولاراً أمريكياً) شهرياً من أجل إعالة أسرته، البالغ عدد أفرادها ثمانية، لينتهي به المطاف مريضاً بالفشل الكلوي، ومُسرّحاً من عمله.</p>
<p>يقول وائل: &#8220;كنت أنظف أرضيات قسم الكلى في المستشفى، وأجمع النفايات من دون ارتداء قفازات طبية في كثير من الأحيان، وفي بعض الأحيان كنت أرتدي الكمّامات&#8221;.</p>
<p>بعد فترة، شعر وائل بإرهاق ولم يقوَ على التوجه إلى العمل، فعاد لزيارة المستشفى نفسه الذي يعمل فيه لإجراء كشف طبي، ليتبيّن أنه مُصاب بالفشل الكلوي وارتفاع في ضغط الدم ونقص الكلسيوم، حسب ما أظهر التقرير الطبي الذي اطلع معد التحقيق عليه.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-4543" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/853628.jpg" alt="" width="896" height="504" /></p>
<p>خلال لقاء معد التحقيق مع وائل، لاحظ آثار وهن شديد عليه وطفحاً جلدياً، وهو ما يدعوه إلى الخضوع لعلاجات متعددة في قسم غسيل الكلى.</p>
<p>يوضح وائل أن النفايات التي كان يجمعها خلال تنظيف قسم الكلى، كانت غالباً تحتوي على أكياس سيروم وحقن وشاش وقطن مبلّل بالدم ذات رائحة نتنة أحياناً.</p>
<p>ويوضح الطبيب فيصل عسكر، وهو اختصاصي طب داخلي، أن الظروف التي أعقبت عام 2011 أدت إلى تدني المستوى الصحي والثقافي، وتالياً إلى ظهور بعض الأمراض الإنتانية مثل الحمى المالطية والتيفية والتهابات الكبد الفيروسية A،B،C، وهذا ما تسبّب بجفاف لدى المرضى، وبفشل كلوي حاد سواء لعامة الناس أو للعاملين في الشأن الطبي.</p>
<p>ودعا عسكر إلى &#8220;ضرورة إعادة النظر في تدريب الكوادر الطبية لتفادي أي خلل طبي&#8221;.</p>
<h2>الوقاية غائبة</h2>
<p>منذ ثلاثة سنوات، تعمل عائشة هلال، 39 عاماً، في التنظيفات في قسم الإسعاف في المستشفى الوطني في الحسكة، وتتقاضى 80 ألف ليرة (150 دولاراً أمريكياً) شهرياً لإعالة زوجها الذي هو من ذوي الاحتياجات الخاصة وأولادها الأربعة، لكنها خلال عملها بدأت تعاني ضيق تنفس شديداً وتسارعاً في ضربات القلب، وتقول إنها أنفقت أكثر من 200 ألف ليرة على العلاج.</p>
<p>وتضيف: &#8220;أحمل يومياً الحاويات الملأى بالنفايات الطبية من قسم الإسعاف إلى الحاويات الرئيسية في المستشفى وأنظف الأرضيات من مخلفات العلاج والدماء والحقن وغيرها&#8221;، لكنها تؤكد أنها لم تكن ترتدي خلال عملها قفازات أو كمامات طبية، موضحة أنها لا تشعر بالراحة عند ارتدائها كما أنها لم تجربها أصلاً برغم توفرها داخل المستشفى.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-4545" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/InGr_2_516689.jpg" alt="" width="561" height="713" /></p>
<p>ويقول عبد الرحمن أمين، طبيب عائشة، إن لدى المريضة &#8220;تحسساً قصبياً مزمناً يزداد لدى التعرّض للغبار ومواد التنظيف ومخلّفات العمليات الجراحية&#8221;.</p>
<p>على غرار عائشة، لا يستخدم معظم عمال النظافة داخل المستشفيات والمراكز الطبية قفازات وكمامات الوقاية، وكذلك الحال بالنسبة إلى نحو 2000 عامل نظافة يتبعون للبلديات خارج المستشفيات، بحسب طارق محمد من مكتب البيئة في لجنة البلديات في بلدية القامشلي.</p>
<p>ويحتك هؤلاء بالنفايات الطبية من دون وقاية، كما لاحظ معد التحقيق أن معظم العمال لا يستخدمون القفازات الطبية الخاصة لمنع انتقال الفيروسات على الرغم من توفرها داخل المستشفيات، في ظل غياب أي رقابة تلزمهم بارتدائها.</p>
<p>عرضنا هذه المعلومات على حصاف، فكان ردها أن &#8220;القفازات موجودة في المستشفيات وإذا لم يرتدِها عمال النظافة، فإنهم لا يلتزمون معايير النظافة&#8221;، وفي ما يتعلق بعمال النظافة في البلديات، فقد ألقت مديرة هيئة الصحة باللوم على قسم الصحة في البلديات لعدم إجرائه الرقابة على العمال.</p>
<h2>لا لقاحات ولا تحاليل</h2>
<p>يشدد الطبيب سليمان أحمد، العامل في محافظة الحسكة، على ضرورة خضوع العمال لفحوص ما قبل القبول في العمل للتأكد من خلوهم من أمراض معينة كالسل أو التهاب الكبد، لافتاً إلى أنها فحوص ضرورية كون هذه الأمراض معدية عن طريق الدم أو التنفس.</p>
<p>أما في مرحلة ما بعد التوظيف والتعامل مع النفايات الطبّية خلال العمل، فيلفت أحمد إلى أن العمال ملزمون بإجراء فحص دوري للأمراض السارية، لأن النفايات الطبية ملوثة بالأمراض، وهناك أمراض مختلفة تنتقل عن طريق الحقن والمشارط (النفايات الحادة) من خلال الوخز أو الجرح.</p>
<p>ويشدد أحمد على أن لقاحات التهاب الكبد يجب أن تكون على ثلاث دفعات، وذلك في حال خلو الشخص من التهاب الكبد B. يأخذ الشخص الجرعة الأولى من اللقاح وبعد شهر يأخذ الجرعة الثانية وبعد ستة أشهر يأخذ الجرعة الثالثة، وبعد أربع سنوات يأخذ جرعة رابعة، وبعدها من الممكن أن يأخذ جرعة داعمة.</p>
<p>وتعترف &#8220;هيئة الصحة&#8221; على لسان رئيستها أنّها لم تجرِ تحاليل &#8220;التهاب الكبد&#8221; للعمال داخل المستشفيات، مرجعةً السبب إلى أن اللقاحات غير متوفرة، وأن &#8220;منظمة الصحة العالمية&#8221; لا تمد &#8220;الإدارة الذاتية&#8221; باللقاحات، كونها تتعامل مع الحكومة السورية كجهة رسمية فحسب.</p>
<p>وبيّنت حصاف أن هناك صيغة تفاهم تم التوصل إليها مع الصحة العالمية تقتضي بتقديم اللقاح، إلا أن اللقاحات تستدعي إجراء فحوص للعمال، وهذا لم يحصل حتى اللحظة، في إشارة إلى تقصير من البلديات التي يتبعون لها.</p>
<p>وحاول معد التحقيق التواصل مع &#8220;منظمة الصحة العالمية&#8221; في 16 و 28 من آذار/مارس 2019 عبر البريد الإلكتروني، للوقوف على الأمر والاستفسار عن حيثياته، ولم يلق استجابة من المنظمة حتى نشر هذا التحقيق.</p>
<h2>قوانين غير مطبّقة</h2>
<p>من أبرز الأسباب التي جعلت المستشفيات تتأسس من دون وجود حراقات طبية، هو عدم تطبيق قانون النظافة السوري الذي يلزمها باقتناء هذه الحراقات، وهذا ما جعل غالبية مستشفيات الجزيرة السورية تتخلص من النفايات الطبية بشكلٍ غير آمن.</p>
<p>وكان الفصل الخامس من قانون النظافة السوري، رقم 49 لعام 2004، قد حدد آلية التعامل مع النفايات الطبية، غير أن هذه الآلية لم تكن مطبّقة في شمال شرقي البلاد.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4546" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/68641200_407173589928112_7691684874016522240_n.jpg" alt="" width="1024" height="491" /></p>
<p>وتنص المادة 23 من القانون على أن مالكي المنشآت الطبية يجب أن يلتزموا فصل النفايات الطبية غير الخطرة عن الخطرة والجارحة، على أن تُكتب عبارات توصيفية عليها، ووضع كل منها في حاويات خاصة.</p>
<p>أما المادة 24 من القانون ذاته، فألزمت القائمين على ترحيل النفايات الطبية وعدم خلطها مع أي نفايات أخرى، ومعالجتها بشكلٍ صحي وآمن، في حين تشير المادة 25 إلى ضرورة تأمين وحدات تبريد لهذه النفايات في حال تخزينها نحو 48 ساعة، وهو ما لا يتم التقيد به حسب ما أثبت هذا التحقيق.</p>
<p>أما عن طرائق التخلّص من هذه النفايات، فهنالك ست، أبرزها &#8220;الترميد&#8221; أي حرقها بأفران طبية خاصة بدرجة حرارة عالية، وفقًا لوزارة الصحة السورية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-4549" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/InGr_3_276362.jpg" alt="" width="512" height="651" /></p>
<p>وتضم مدينة القامشلي عشرة مستشفيات خاصة وواحداً عاماً (حكومي)، وعشرات المراكز الصحية، بحسب جدول نشرته مديرية الصحة التابعة لوزارة الصحة السورية.</p>
<p>وتُخلّف هذه المستشفيات نحو طُنّين أسبوعياً، بحسب تقرير نشرته منظمة &#8220;روج&#8221; للبيئة للعام 2015، لافتةً إلى أن مستشفى صغيراً من 25 سريراً ينتج يومياً ما يُقارب عشرة كيلوغرامات من هذه النفايات.</p>
<h2>أضرار على البيئة</h2>
<p>لا يتوقّف الأثر السلبي على حرق النفايات الطبية في مكبات القمامة على إصابة العاملين بالأمراض، بل يمتد إلى إحداث تأثير على البيئة من خلال الانبعاثات التي تولدها عملية الاحتراق غير الآمنة.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">حرق النفايات الطبية بشكل بدائي يُطلق مجموعة هائلة من الملوثات، منها المعادن الثقيلة مثل الزرنيخ والكروم والنحاس والزئبق والرصاص التي تتراكم في مياه الشرب والتربة والنباتات وأجسام الحيوانات</span></p>
<p>ويقول عضو مجلس أمناء منظمة &#8220;كسكايي لحماية البيئة&#8221; المحلية دلبرين محمد: &#8220;إلقاء النفايات الطبية مع النفايات العامة يؤدي إلى تغيير تركيبة هذه النفايات، بتغيّر الوسط الذي كانت فيه، وتحولها من مواد عادية إلى مواد سامة وخطرة على صحة الإنسان والبيئة&#8221;.</p>
<p>ويشرح محمد أن حرق النفايات الطبية بشكل بدائي يُطلق مجموعة هائلة من الملوثات، منها المعادن الثقيلة مثل الزرنيخ والكروم والنحاس والزئبق والرصاص التي تتراكم في مياه الشرب والتربة والنباتات وأجسام الحيوانات، موضحاً أن وصول هذه المعادن بتركيز عال إلى جسم الإنسان له آثار سامة، وخاصة الرصاص والزرنيخ.</p>
<p>وتشير دراسة صادرة عن &#8220;منظمة الصحة العالمية&#8221; بعنوان &#8220;مخلفات الرعاية الصحية&#8221; لعام 2018 إلى أن حرق النفايات الطبية على نحو غير ملائم أو حرق المواد غير الملائمة يتسبب بإطلاق الملوثات في الهواء وإطلاق بقايا الرماد، موضحةً أن المواد المحروقة التي تحتوي على كلور الديوكسينات وفيورانات هي مواد مسرطنة للإنسان ووُجدت صلة بينها وبين مجموعة من الآثار الضارة للصحة.</p>
<p>وأوضحت الدراسة أن مكبات النفايات الطبية من الممكن أن تلوث مياه الشرب إذا لم تكن مبنية على نحو سليم، مشددة على ضرورة استخدام المحارق الحديثة التي تعمل بدرجات حرارة تراوح بين 850 و1100 درجة سلسيوس والمزودة بمعدات خاصة للتخلص من الغازات، وهي فقط التي يمكن أن تمتثل للمعايير الدولية الخاصة بانبعاثات الديوكسينات والفيورانات، حيث يشكل حرق النفايات الطبية، وفقاً لـ &#8220;الوكالة الأمريكية لحماية البيئة&#8221;، أحد أهم مصادر الديوكسين.</p>
<p>والديوكسين هو الاسم الشائع لمجموعة من 75 مادة كيميائية سامة بحتة تتكون عند حرق النفايات التي تحتوي على الكلور أو أثناء تصنيع المنتجات التي تحتوي على الكلور.</p>
<p>على الرغم من مرور عام على وفاة جيهان ملا علي، لم يزل زوجها ينبش صورهما القديمة، ويستذكر فترة خطبتهما التي استمرت تسعة أشهر، والأيام الجميلة التي عاشاها معاً. يقلق زوج جيهان على مستقبل أطفاله الستة الذين حُرموا باكراً من حنان أمهم التي تحولت من عاملة تساعد الناس على النجاة بأنفسهم إلى ضحية تفقد حياتها جراء مخلفاتهم الطبية.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><em> *أُنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف من الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، وبإشراف الزميل أحمد حاج حمدو، نشر على موقع <a href="https://raseef22.com/article/1074888-%D9%85%D9%88%D8%AA-%D8%A8%D9%85%D8%AE%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9">رصيف 22</a>.</em></strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%91%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a7/">&#8220;موت بمخلّفات الحياة&#8221;&#8230; كيف تفتك النفايات الطبية بحياة عاملين في مستشفيات سوريّة؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d9%85%d8%ae%d9%84%d9%91%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
