<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>نقل السجناء عبر الحدود Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Tue, 25 Aug 2026 12:03:23 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/cropped-56856Artboard-1-32x32.png</url>
	<title>نقل السجناء عبر الحدود Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;التهمة الأخيرة&#8221;: من سجون بتمويل أميركي إلى محاكم الإرهاب العراقية.. سوريون يواجهون أحكامًا قد تصل إلى الإعدام</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 25 Aug 2026 12:03:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[سجن الحسكة المركزي]]></category>
		<category><![CDATA[قسد]]></category>
		<category><![CDATA[محاكم الإرهاب العراقية]]></category>
		<category><![CDATA[محكمة الكرخ]]></category>
		<category><![CDATA[نقل السجناء عبر الحدود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=15283</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكشف تحقيق "سراج" أن عملية نقل آلاف المحتجزين من سجون "قسد" إلى العراق شملت سوريين بملفات وأسباب احتجاز متباينة، بينهم أشخاص لا تربط وثائق احتجازهم الأصلية بتنظيم داعش. وجرت عمليات النقل، التي أشرفت عليها الولايات المتحدة بعد سنوات من تمويلها منظومة الاحتجاز، من دون مراجعة قضائية فردية مستقلة للملفات، لينتهي المرحّلون أمام القضاء العراقي في قضايا إرهاب قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a/">&#8220;التهمة الأخيرة&#8221;: من سجون بتمويل أميركي إلى محاكم الإرهاب العراقية.. سوريون يواجهون أحكامًا قد تصل إلى الإعدام</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">حتى وقت قريب، كان علي الحميد يعرف أين يوجد ابنه. يعرف السجن الذي يُحتجز فيه، والمحامي الذي يتابع قضيته، والتهمة التي يحاول الدفاع عنه في مواجهتها. منذ اعتقال حسين، ابنه الوحيد بين ست بنات، جمع الأب الوثائق، واستعان بمحامٍ، وانتظر أن يصل الملف إلى المحكمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم، من دون سابق إنذار، اختفى حسين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يُفرج عنه، ولم يُنقل إلى سجن آخر تعرفه العائلة. انقطعت أخباره من المكان الذي أمضى فيه نحو تسعة أشهر محتجزًا لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ولم يتلقَّ والده قرارًا قضائيًا أو إخطارًا يوضح أين أصبح أو لماذا نُقل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد أسابيع، رن هاتف العائلة. كان الاتصال من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والخبر مقتضبًا: حسين في العراق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بالنسبة إلى علي، لم يكن السؤال فقط كيف عبر ابنه الحدود، بل كيف وصل ملفه إلى هذه النقطة أصلًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حسين من مواليد عام 2008. كان يعمل مع والده في الزراعة بمدينة دير الزور، شرق سوريا. ويقول الأب إنه لم يحمل السلاح ولم ينتسب إلى أي فصيل عسكري. وبحسب روايته، بدأت القضية بخلاف عائلي مع أحد الأقارب، انتهى ببلاغ يتهم الفتى بالانتماء إلى تنظيم &#8220;داعش&#8221;. منذ ذلك الحين، حاول الأب أن يثبت روايته بالطريقة التي اعتقد أنها متاحة له: محامٍ، وشهود، وشكاوى، ووثائق يترقب أن تنظر فيها المحكمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكان في اتهام ابنه مفارقة يصعب على الرجل تجاوزها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل نحو عقد، كان علي نفسه محتجزًا لدى تنظيم &#8220;داعش&#8221;. يقول إن التنظيم اعتقله عام 2016 بتهمة تهريب مواد غذائية إلى مناطق خارجة عن سيطرته، وصادر أموالًا له، وأصدر بحقه حكمًا بالقصاص، قبل أن يُفرج عنه بعد دفع مبلغ مالي. وقتها كان حسين آنذاك طفلًا في السادسة تقريبًا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقلب الأب اليوم الأوراق التي جمعها لقضية ابنه، ويقول: &#8220;أنا كنت من أوائل المتضررين من &#8220;داعش&#8221;. اعتقلوني وصادروا مالي، وكان ابني يومها لا يتجاوز الثامنة من عمره. فكيف يُعقل أن يصبح اليوم متهمًا بالانتماء إلى التنظيم نفسه؟ ابني كان يعمل إلى جانبي ولم يحمل السلاح. ما حدث أن خلافًا عائليًا انتهى ببلاغ ضده، وبعد أيام اعتقلته &#8220;قسد&#8221; بتهمة الانتماء إلى &#8220;داعش&#8221;&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه رواية الأب، وكان يفترض أن تكون المحكمة المكان الذي تُختبر فيه، إلى جانب الأدلة التي تملكها الجهة التي اعتقلت حسين. لكن حسين لم يصل إلى تلك المحكمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في كانون الثاني/يناير 2026، كانت خريطة شمال شرقي سوريا تتغير بسرعة. مع تقدم الجيش السوري لاستعادة السيطرة على مناطق كانت خاضعة لـ&#8221;قسد&#8221;، أصبح مصير السجون التي تضم آلاف المحتجزين المشتبه بارتباطهم بتنظيم &#8220;داعش&#8221; جزءًا من أزمة أمنية أوسع. وفي 21 كانون الثاني/يناير، بدأت الولايات المتحدة عملية لنقل محتجزين من تلك السجون إلى العراق، ضمن عملية &#8220;العزم الصلب&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كان حسين واحدًا منهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خلال أيام، تحول ملف كان محاميه يتابعه داخل سوريا إلى قضية في دولة أخرى. لم تعرف العائلة من راجع الملف قبل نقله، أو المعلومات التي أُرسلت معه، أو أين أودع بعد وصوله. والأهم، لم تعرف ما إذا كان الاتهام الذي كان الأب يستعد للطعن فيه داخل سوريا قد خضع لأي مراجعة قبل أن يصبح ابنه في عهدة السلطات العراقية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهناك، لم تعد المسألة تتعلق بمكان الاحتجاز فقط.</p>



<figure class="wp-block-embed is-type-rich is-provider-spotify wp-block-embed-spotify wp-embed-aspect-21-9 wp-has-aspect-ratio"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<iframe title="Spotify Embed: من سوريا إلى العراق.. أب يبحث عن مصير ابنه" style="border-radius: 12px" width="100%" height="152" frameborder="0" allowfullscreen allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; fullscreen; picture-in-picture" loading="lazy" src="https://open.spotify.com/embed/episode/67c1jm5IexMeLQCu40jCFT?si=dSZSJsd6RwuovGiTg50FbQ&amp;utm_source=oembed"></iframe>
</div></figure>



<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">علي الحميد، والد حسين، يروي كيف انقطعت أخبار ابنه بعد احتجازه لدى «قسد»، قبل أن تعلم العائلة لاحقًا أنه نُقل إلى العراق</h6>



<p class="wp-block-paragraph">فالعراق أعلن أن الأشخاص المنقولين سيخضعون للتحقيق والمحاكمة بموجب القانون العراقي. وبالنسبة إلى من تثبت إدانتهم في بعض جرائم الإرهاب، يمكن أن يصل الحكم إلى الإعدام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن حسين لم يكن سوى اسم واحد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالطائرات التي أقلّته إلى العراق كانت تحمل جزءًا من عملية شملت آلاف المحتجزين. وبالنسبة إلى عائلات كثيرة، كانت الرحلة هي اللحظة التي فقدت فيها القدرة على متابعة ملفات أبنائها.&nbsp;</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="759" height="1024" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/56856Artboard-34-759x1024.png" alt="" class="wp-image-15296"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">صورة عن دفتر العائلة تظهر تاريخ ميلاد حسين علي الحميد، حصلنا عليها لتتبّع قضيّته منذ اعتقاله حتى نقله إلى العراق (سراج)</h6>



<p class="has-white-color has-text-color has-background has-link-color wp-elements-1 wp-block-paragraph" style="background-color:#963d54">على مدى أشهر، تتبّع معدّ التحقيق أسماء المرحّلين من شمال شرق سوريا إلى العراق في 22 كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد حصوله على القائمة الكاملة للمعتقلين الذين شملتهم عمليّات النقل. وقارن أسماءها بمئات الوثائق الرسمية، شملت محاضر التسليم، وسجلات الاحتجاز والتحقيق داخل سجون &#8220;قسد&#8221;، ووثائق مدنية وعسكرية، وقرارات قضائية عراقية، وإيصالات زيارات وأمانات، إضافة إلى ملفّات عُثر عليها داخل مراكز الاحتجاز بعد إخلائها، ووثائق قدّمتها عائلات المعتقلين ومحاموهم. كما أجرى مقابلات مع 52 شخصاً من ذوي المحتجزين، ومحامين، ومصادر مطّلعة على عدد من القضايا، لإعادة بناء المسار الذي سلكه كل اسم، من لحظة الاعتقال في شمال شرق سوريا حتى نقلهم إلى السجون العراقية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أثارت عمليّات نقل آلاف السوريين إلى العراق أسئلة قانونية، ليس فقط بشأن ظروف احتجازهم ومحاكمتهم، بل أيضاً بشأن الأساس الذي استندت إليه عمليّة تسليمهم. فالإعلان الدستوري السوري الصادر في 13 آذار/ مارس 2025، بعد سقوط نظام الأسد، لم يتضمّن نصاً ينظّم أو يحظر تسليم المواطنين السوريين إلى جهات أجنبية، ما ترك هذا الملفّ من دون إطار دستوري واضح، في وقت نُقل فيه آلاف السوريين إلى ولاية قضائية أخرى لمحاكمتهم خارج بلادهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويرى المحامي السوري أنور البنّي مدير &#8220;المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية&#8221;، أن الإشكالية لا تتعلّق بعمليّة النقل وحدها، بل بالولاية القضائية نفسها. ويقول: &#8220;هؤلاء متّهمون بارتكاب جرائم يُفترض أنها وقعت في سوريا، فكيف سيتمكّن القضاء العراقي من جمع الأدلّة وسماع الشهود الموجودين في سوريا؟&#8221;، ويضيف أن ما جرى &#8220;ليس مجرّد</p>



<figure class="wp-block-video aligncenter"><video height="1080" style="aspect-ratio: 1920 / 1080;" width="1920" controls src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/فيديو-الاهالي.mp4"></video></figure>



<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">عائلات معتقلين تطالب بمحاسبة من نقل معتقلين سوريين إلى العراق</h6>



<p class="wp-block-paragraph">ومع مطابقة الأسماء بالوثائق، لم تعد القضيّة مجرّد عمليّة نقل جماعية لمشتبه بانتمائهم إلى تنظيم &#8220;داعش&#8221;. فقد أظهرت الملفّات وجود قاصرين عند لحظة اعتقالهم، وأشخاص عادوا من تركيا بعد سنوات من الإقامة فيها، وآخرين اختلفت التوصيفات المسجّلة بحقّهم داخل منظومة الاحتجاز عن التهم التي أصبحوا يواجهونها بعد نقلهم إلى العراق.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا تعني هذه الاختلافات، بحدّ ذاتها، أن أصحاب هذه الملفّات أبرياء من أي جرائم محتملة، لكنّها تطرح سؤالاً أكثر تحديداً: ما الذي كان يكفي لإعادة تصنيف محتجز وإدراج اسمه ضمن قوائم المنقولين إلى العراق؟ و يرى المحامي المختصّ في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني، أن خطورة هذا السؤال تتضاعف عندما يقود التصنيف الأمني إلى نقل الشخص إلى نظام قضائي يمكن أن تصل فيه العقوبة إلى الإعدام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويقول: &#8220;كلما كانت نتيجة التصنيف هي نقل الشخص إلى ولاية قضائية قد تحكم عليه بالإعدام، ارتفع مستوى التدقيق المطلوب. لا تكفي خانة في قاعدة بيانات لتبرير هذا الأثر&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبحسب الكيلاني، فإن إدراج شخص كان احتجازه مرتبطاً بتشكيل آخر أو بسياق مختلف ضمن قائمة &#8220;معتقلي داعش&#8221;، من دون دليل فردي، قد يُثير مشكلات تتعلّق بصحّة التصنيف نفسه، والأساس القانوني لاستمرار احتجازه ونقله، فضلاً عن أثر ذلك على قرينة البراءة، ويرى أن المراجعة كان ينبغي أن تجري أوّلاً لدى الجهة الحاجزة قبل التسليم، ثم لدى السلطات العراقية عند قبول الشخص أو فور وصوله.&nbsp;</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>الطريق إلى العراق</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">لم تستغرق عمليّة النقل وقتاً طويلاً، لكنّ آثارها غيّرت المسار القانوني لآلاف المحتجزين. ففي خضم الهجوم الذي شنّته الحكومة السورية لاستعادة شمال شرق البلاد، بدأت الولايات المتّحدة في 21 كانون الثاني/ يناير 2026، تنفيذ عمليّات نقل جوّية وبرّية إلى العراق ضمن عمليّة &#8220;العزم الصلب&#8221;.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وخلال أيّام، انتقل آلاف المحتجزين من سجون شمال شرق سوريا وملفّاتهم إلى ولاية القضاء العراقي. وقد برّرت واشنطن هذه الخطوة باعتبارات أمنية مرتبطة بمنع هروب المعتقلين مع اتّساع نطاق القتال، بينما أعلن مسؤولون عراقيون أن الولايات المتّحدة ستتحمّل تكاليف احتجازهم ومحاكمتهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">و قالت منظّمة &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221; إن <a href="https://www.hrw.org/ar/alwlayat-almthdt-alamrykyt">الولايات المتّحدة</a> نقلت 5,700 معتقلاً بتهمة الانتماء المزعوم إلى &#8220;داعش&#8221; من شمال شرق <a href="https://www.hrw.org/ar/alshrq-alawst-wshmal-afryqya/swrya">سوريا</a> إلى <a href="https://www.hrw.org/ar/alshrq-alawst-wshmal-afryqya/alraq">العراق</a>، حيث يواجهون خطر الإخفاء القسري، والمحاكمات الجائرة، والتعذيب، وسوء المعاملة، وانتهاكات الحقّ في الحياة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في المقابل، <a href="https://snhr.org/arabic/2026/06/18/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8E%D9%91%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5-3/">وثّقت</a> &#8220;الشبكة السورية لحقوق الإنسان&#8221; نقل ما لا يقلّ عن 4743 مواطناً سورياً إلى العراق منذ العام 2019، وحتى آخر فترة كانت فيها مراكز الاحتجاز المعنيّة خاضعة لسيطرة &#8220;قسد&#8221;، مؤكّدة أن هذا الرقم يمثّل الحدّ الأدنى للحالات التي تمكّنت من التحقّق منها. واعتبرت الشبكة أن غياب سجل رسمي يحدّد هويّة المرحّلين، وأماكن احتجازهم، ووضعهم القانوني، يشكّل إحدى أبرز العقبات أمام كشف مصيرهم ومتابعة قضاياهم.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">كانت آخر مرّة أجرى فيها العراق محاكمات إرهاب واسعة في 2018-2019، بعد أن استعادت القوّات الحكومية العراقية الأراضي التي كان يسيطر عليها &#8220;داعش&#8221;.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">برّرت بغداد عمليّة النقل باعتبارات أمنية. ففي 29 كانون الثاني/ يناير 2026، قال المتحدّث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي إن نقل معتقلي تنظيم &#8220;داعش&#8221; من سوريا إلى العراق يمثّل &#8220;خطوة استباقية&#8221; لحماية الأمن القومي العراقي، في ظلّ مخاوف من احتمال فرار المحتجزين نتيجة القتال والاضطرابات الأمنية في سوريا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبعد اكتمال عمليّات النقل، <a href="https://www.centcom.mil/MEDIA/PRESS-RELEASES/Press-Release-View/Article/4406293/us-forces-complete-mission-in-syria-to-transfer-isis-detainees-to-iraq/">قال</a> قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر في 13 شباط/ فبراير، إن الولايات المتّحدة &#8220;تقدّر قيادة العراق وإدراكه أن نقل المعتقلين أمر ضروري للأمن الإقليمي&#8221;، في إشارة إلى الدور العراقي في استقبال المحتجزين المنقولين من سوريا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يميّز الكيلاني وهو محامٍ متخصّص كذلك في حقوق الإنسان، بين قرار النقل والحكم على قانونية العمليّة برمّتها، محذّراً من اعتبار غياب قرار قضائي فردي دليلاً تلقائياً على عدم قانونية كل حالة، ويقول: &#8220;غياب القرار القضائي الفردي لا يجعل كل نقل غير قانوني تلقائياً، لكنّه يمنع وصف العمليّة بثقة بأنها تسليم قضائي مكتمل. نقل آلاف الأشخاص استناداً إلى تصنيف جماعي، من دون فحص شخصي لقانونية النقل ومخاطره، يُثير شبهة قويّة بوقوع نقل جماعي تعسّفي&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في تقرير مشترك لبعثة الأمم المتّحدة لمساعدة العراق (UNAMI) ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR) حول <strong></strong>المحاكمات بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في أعقاب هزيمة &#8220;داعش&#8221;، والصادر في كانون الثاني/ يناير 2020، قالت البعثة: &#8220;اعتقلت السلطات العراقية عشرات آلاف الرجال <a href="https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Countries/IQ/UNAMI_Report_HRAdministrationJustice_Iraq_28January2020.pdf">لمقاضاتهم</a> في محاكمات انتهكت <a href="https://www.hrw.org/sites/default/files/report_pdf/iraq0319_web_1.pdf">حقوقهم</a> بشكل جسيم، حيث حُكم على العديد منهم بالإعدام بعد محاكمة استغرقت 10 دقائق، من دون حضور محامٍ، وبناء على شهادات مخبرين مجهولين أو اعترافات منتزعة تحت التعذيب&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>كيف بُنيت قوائم المرحّلين؟</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">عندما أقلعت الطائرات العسكرية من شمال شرق سوريا في كانون الثاني/ يناير 2026، كان على متنها 3543 سورياً، وفق الأرقام التي أعلنتها السلطات العراقية ضمن إجمالي 5704 معتقلين نُقلوا إلى العراق. غير أن رحلة هؤلاء لم تبدأ عند مدرج الطائرات، بل قبل سنوات، داخل منظومة احتجاز توسّعت تدريجياً بعد سقوط آخر معاقل &#8220;داعش&#8221; في الباغوز في عام 2019، حيث تشكّلت الملفّات، وسُجلّت التهم، وأُعدّت القوائم التي ستحدّد لاحقاً من سيُرحّل إلى العراق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">مع نهاية المعارك، وجدت &#8220;قسد&#8221; نفسها تدير واحدة من أكبر منظومات الاحتجاز في المنطقة. آلاف السوريين والعراقيين والأجانب أُودعوا في سجون مثل سجن الصناعة (غويران) في الحسكة، وسجن علايا، والكامب الصيني، ومراكز أخرى موزّعة في شمال شرق سوريا.&nbsp;</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" width="1024" height="697" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/56856Artboard-33-copy-15-1024x697.png" alt="" class="wp-image-15294"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">محضر تسلّم رسمي من &#8221; قسد&#8221; لأحد المحتجزين، يُظهر أن التهمة المسجّلة بحقّه هي الانتماء إلى تنظيم &#8220;داعش&#8221; (سراج)</h6>



<p class="wp-block-paragraph">وقال فضل عبد الغني مدير &#8220;الشبكة السورية لحقوق الإنسان&#8221;: &#8220;ما وثّقناه يُظهر أن عمليّة الفرز استندت، في حالات موثّقة، إلى وشايات من أفراد في المجتمع المحلّي، وإلى مجرّد الوجود في مناطق كانت خاضعة لسيطرة تنظيم &#8220;داعش&#8221;، وهو ما قد يؤدّي إلى تصنيف أشخاص، بينهم أطفال ومدنيون، باعتبارهم منتمين إلى التنظيم من دون أدلّة كافية&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبينما كانت &#8220;قسد&#8221; تتولّى الإدارة المباشرة لهذه السجون، كانت الولايات المتّحدة والتحالف الدولي الذي تقوده لمحاربة &#8220;داعش&#8221;، يقدّمان التمويل والدعم اللوجستي ضمن برنامج معلن يهدف إلى منع عودة التنظيم والحفاظ على احتجاز المشتبه بانتمائهم إليه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تكشف وثائق موازنة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الدعم المقدّم لـ&#8221;قسد&#8221; لم يقتصر على تمويل العمليّات العسكرية ضد &#8220;داعش&#8221;، بل امتدّ إلى تمويل مكوّنات رئيسية في منظومة الاحتجاز التي كانت تديرها &#8220;قسد&#8221; في شمال شرق سوريا. فقد خصّص صندوق &#8220;تدريب وتجهيز مكافحة داعش&#8221; (CTEF) اعتمادات لزيادة أعداد حرّاس السجون، وتدريبهم وتجهيزهم، إلى جانب تمويل خدمات الدعم اللوجستي داخل مراكز الاحتجاز، بما يشمل الغذاء والرعاية الطبّية، وخدمات البصمة الحيوية، وأنظمة الاتّصالات، والنقل الجوّي والبرّي، فضلاً عن إصلاح مرافق الاحتجاز وتعزيز إجراءاتها الأمنية للحدّ من محاولات الهروب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ففي ميزانية العام 2026، كانت وزارة الدفاع الأميركية خصّصت <strong>130 مليون دولار</strong> لدعم &#8220;قسد&#8221; والقوّات المرتبطة بها، وتوزّعت المخصّصات على بنود متعدّدة، بينها <strong>65 مليون دولار</strong> لدفع رواتب ما يصل إلى <strong>19 ألف عنصر</strong> من &#8220;القوّات الشريكة&#8221;، و<strong>32.4 مليون دولار</strong> للدعم اللوجستي، شملت الغذاء والرعاية الطبّية والنقل الجوّي والبرّي وخدمات الاتّصالات، إضافة إلى <strong>1.55 مليون دولار</strong> لإصلاح وتطوير مرافق احتجاز عناصر تنظيم &#8220;داعش&#8221;، وتحسين الإجراءات الأمنية داخلها، والاستجابة لمحاولات الهروب والكوارث الطبيعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><div class="_3d-flip-book  fb3d-fullscreen-mode full-size" data-id="15270" data-mode="fullscreen" data-title="false" data-template="short-white-book-view" data-lightbox="dark-shadow" data-urlparam="fb3d-page" data-page-n="0" data-pdf="" data-tax="null" data-thumbnail="" data-cols="3" data-book-template="default" data-trigger=""></div><script type="text/javascript">window.FB3D_CLIENT_DATA = window.FB3D_CLIENT_DATA || [];FB3D_CLIENT_DATA.push('eyJwb3N0cyI6eyIxNTI3MCI6eyJJRCI6MTUyNzAsInRpdGxlIjoiXHUwNjQ4XHUwNjJiXHUwNjI3XHUwNjI2XHUwNjQyIFx1MDY0NVx1MDY0OFx1MDYyN1x1MDYzMlx1MDY0Nlx1MDYyOSBcdTA2NDhcdTA2MzJcdTA2MjdcdTA2MzFcdTA2MjkgXHUwNjI3XHUwNjQ0XHUwNjJmXHUwNjQxXHUwNjI3XHUwNjM5IFx1MDYyN1x1MDY0NFx1MDYyM1x1MDY0NVx1MDYzMVx1MDY0YVx1MDY0M1x1MDY0YVx1MDYyOSIsInR5cGUiOiJwZGYiLCJyZWFkeV9mdW5jdGlvbiI6IiIsImJvb2tfc3R5bGUiOiJ2b2x1bWUtdW5yb2xsaW5nIiwiYm9va190ZW1wbGF0ZSI6Im5vbmUiLCJvdXRsaW5lIjpbXSwiZGF0YSI6eyJwb3N0X0lEIjoiMTUyNzEiLCJndWlkIjoiaHR0cHM6XC9cL3NpcmFqc3kubmV0XC93cC1jb250ZW50XC91cGxvYWRzXC8yMDI2XC8wOFwvU0lSQUpfNDU0NjkucGRmIiwicGRmX3BhZ2VzIjoiMzEiLCJwYWdlc19jdXN0b21pemF0aW9uIjoibm9uZSJ9LCJ0aHVtYm5haWwiOnsiZGF0YSI6eyJwb3N0X0lEIjoiMCJ9LCJ0eXBlIjoiYXV0byJ9LCJwcm9wcyI6eyJiYWNrZ3JvdW5kQ29sb3IiOiJhdXRvIiwiYmFja2dyb3VuZEltYWdlIjoiYXV0byIsImJhY2tncm91bmRTdHlsZSI6ImF1dG8iLCJoaWdobGlnaHRMaW5rcyI6ImF1dG8iLCJsaWdodGluZyI6ImF1dG8iLCJzaW5nbGVQYWdlTW9kZSI6ImF1dG8iLCJjYWNoZWRQYWdlcyI6ImF1dG8iLCJyZW5kZXJJbmFjdGl2ZVBhZ2VzIjoiYXV0byIsInJlbmRlckluYWN0aXZlUGFnZXNPbk1vYmlsZSI6ImF1dG8iLCJyZW5kZXJXaGlsZUZsaXBwaW5nIjoiYXV0byIsInByZWxvYWRQYWdlcyI6ImF1dG8iLCJhdXRvUGxheUR1cmF0aW9uIjoiYXV0byIsInJ0bCI6ImF1dG8iLCJpbnRlcmFjdGl2ZUNvcm5lcnMiOiJhdXRvIiwibWF4RGVwdGgiOiJhdXRvIiwic2hlZXQiOnsic3RhcnRWZWxvY2l0eSI6ImF1dG8iLCJ3YXZlIjoiYXV0byIsInNoYXBlIjoiYXV0byIsIndpZHRoVGV4ZWxzIjoiYXV0byIsImNvbG9yIjoiYXV0byIsInNpZGUiOiJhdXRvIiwic3RyZXRjaEltYWdlcyI6ImF1dG8iLCJjb3JuZXJEZXZpYXRpb24iOiJhdXRvIiwiZmxleGliaWxpdHkiOiJhdXRvIiwiZmxleGlibGVDb3JuZXIiOiJhdXRvIiwiYmVuZGluZyI6ImF1dG8iLCJoZWlnaHRUZXhlbHMiOiJhdXRvIn0sImNvdmVyIjp7IndhdmUiOiJhdXRvIiwiY29sb3IiOiJhdXRvIiwic2lkZSI6ImF1dG8iLCJzdHJldGNoSW1hZ2VzIjoiYXV0byIsImJpbmRlclRleHR1cmUiOiJhdXRvIiwiZGVwdGgiOiJhdXRvIiwicGFkZGluZyI6ImF1dG8iLCJzdGFydFZlbG9jaXR5IjoiYXV0byIsImZsZXhpYmlsaXR5IjoiYXV0byIsImZsZXhpYmxlQ29ybmVyIjoiYXV0byIsImJlbmRpbmciOiJhdXRvIiwid2lkdGhUZXhlbHMiOiJhdXRvIiwiaGVpZ2h0VGV4ZWxzIjoiYXV0byIsIm1hc3MiOiJhdXRvIiwic2hhcGUiOiJhdXRvIn0sInBhZ2UiOnsid2F2ZSI6ImF1dG8iLCJjb2xvciI6ImF1dG8iLCJzaWRlIjoiYXV0byIsInN0cmV0Y2hJbWFnZXMiOiJhdXRvIiwiZGVwdGgiOiJhdXRvIiwic3RhcnRWZWxvY2l0eSI6ImF1dG8iLCJmbGV4aWJpbGl0eSI6ImF1dG8iLCJmbGV4aWJsZUNvcm5lciI6ImF1dG8iLCJiZW5kaW5nIjoiYXV0byIsIndpZHRoVGV4ZWxzIjoiYXV0byIsImhlaWdodFRleGVscyI6ImF1dG8iLCJtYXNzIjoiYXV0byIsInNoYXBlIjoiYXV0byJ9LCJoZWlnaHQiOiJhdXRvIiwid2lkdGgiOiJhdXRvIiwiZ3Jhdml0eSI6ImF1dG8iLCJwYWdlc0ZvclByZWRpY3RpbmciOiJhdXRvIn0sImNvbnRyb2xQcm9wcyI6eyJhY3Rpb25zIjp7ImNtZFRvYyI6eyJlbmFibGVkIjoiYXV0byIsImVuYWJsZWRJbk5hcnJvdyI6ImF1dG8iLCJhY3RpdmUiOiJhdXRvIiwiZGVmYXVsdFRhYiI6ImF1dG8ifSwiY21kQXV0b1BsYXkiOnsiZW5hYmxlZCI6ImF1dG8iLCJlbmFibGVkSW5OYXJyb3ciOiJhdXRvIiwiYWN0aXZlIjoiYXV0byJ9LCJjbWRTYXZlIjp7ImVuYWJsZWQiOiJhdXRvIiwiZW5hYmxlZEluTmFycm93IjoiYXV0byJ9LCJjbWRQcmludCI6eyJlbmFibGVkIjoiYXV0byIsImVuYWJsZWRJbk5hcnJvdyI6ImF1dG8ifSwiY21kU2luZ2xlUGFnZSI6eyJlbmFibGVkIjoiYXV0byIsImVuYWJsZWRJbk5hcnJvdyI6ImF1dG8iLCJhY3RpdmUiOiJhdXRvIiwiYWN0aXZlRm9yTW9iaWxlIjoiYXV0byJ9LCJ3aWRUb29sYmFyIjp7ImVuYWJsZWQiOiJhdXRvIiwiZW5hYmxlZEluTmFycm93IjoiYXV0byJ9fX0sImF1dG9UaHVtYm5haWwiOiJodHRwczpcL1wvc2lyYWpzeS5uZXRcL3dwLWNvbnRlbnRcL3VwbG9hZHNcLzNkLWZsaXAtYm9va1wvYXV0by10aHVtYm5haWxzXC8xNTI3MC5wbmciLCJwb3N0X25hbWUiOiIlZDklODglZDglYWIlZDglYTclZDglYTYlZDklODItJWQ5JTg1JWQ5JTg4JWQ4JWE3JWQ4JWIyJWQ5JTg2JWQ4JWE5LSVkOSU4OCVkOCViMiVkOCVhNyVkOCViMSVkOCVhOS0lZDglYTclZDklODQlZDglYWYlZDklODElZDglYTclZDglYjktJWQ4JWE3JWQ5JTg0JWQ4JWEzJWQ5JTg1JWQ4JWIxJWQ5JThhJWQ5JTgzJWQ5JThhJWQ4JWE5IiwicG9zdF90eXBlIjoiM2QtZmxpcC1ib29rIn19LCJwYWdlcyI6W10sImZpcnN0UGFnZXMiOltdfQ==');window.FB3D_CLIENT_LOCALE && FB3D_CLIENT_LOCALE.render && FB3D_CLIENT_LOCALE.render();</script></p>



<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">وثائق موازنة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والدعم المقدّم لـ&#8221;قسد&#8221;</h6>



<p class="wp-block-paragraph">ويشير عبد الغني إلى إنه &#8220;لا يمكن اختزال الدور الأميركي في كونه دوراً لوجستياً. فالولايات المتّحدة أعلنت بدء العمليّة، وموّلت احتجاز المرحّلين ومحاكماتهم، ورفضت الإفصاح عمّا إذا كان المنقولون حصلوا على مراجعة قضائية أو حقّ الوصول إلى محامين&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بحسب الوثائق الخاصّة بالمحتجزين التي راجعتها &#8220;سراج&#8221;، كانت داخل هذه السجون ملفّات تعود إلى أشخاص اعتُقلوا خلال الحملات الأمنية ضد &#8220;داعش&#8221;، وأخرى لأشخاص أُوقفوا بعد بلاغات محلّية، أو بسبب الاشتباه بالتعامل مع جهات مسلّحة، أو خلال المواجهات التي شهدتها مناطق دير الزور والحسكة بعد انتهاء الحرب مع التنظيم. كما ضمّت المنظومة قاصرين، وعائدين من خارج سوريا، ومعتقلين كانت لديهم ملفّات قضائية قائمة أمام محاكم &#8220;قسد&#8221;، حيث وُجهت لهم جميعاً تهمة الانتماء إلى تنظيم &#8220;داعش&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتقول “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير لها في 17 شباط/ فبراير 2026، إن جزءاً من المشكلة يعود إلى طبيعة الاعتقالات نفسها. وقالت سارة صنبر الباحثة المعنيّة بالعراق في المنظّمة، إن آلاف الأشخاص ظلّوا محتجزين سنوات طويلة من دون مراجعة قضائية كافية، قبل أن يُنقلوا إلى العراق، مضيفة: &#8220;بغضّ النظر عن انتماءاتهم أو أفعالهم المزعومة، احتُجز هؤلاء المعتقلون لسنوات من دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، وهم الآن محتجزون في بلد آخر من دون ضمانات كافية&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتتطابق هذه المخاوف مع ما توصّل إليه التحقيق بعد مراجعة أكثر من 50 ملفّاً وشهادة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ففي عدد من القضايا، لم تبدأ الحكاية باتّهام يتعلّق بتنظيم &#8220;داعش&#8221; أصلاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويطرح الكيلاني، أسئلة حول طبيعة الدور الذي أدّته الولايات المتّحدة في عمليّة النقل نفسها: من اختار الأسماء؟ ومن أصدر الأوامر؟ ومن امتلك السيطرة الفعلية على المحتجزين والقدرة على وقف نقلهم؟، ويقول: &#8220;الدولة التي تضع المعتقل في المركبة أو الطائرة لا تستطيع الاكتفاء بالقول إنها اعتمدت قائمة طرف آخر. السيطرة الفعلية تولّد واجباً فعلياً في التحقّق&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في إحدى قرى ريف دير الزور، اعتُقل فتى لم يكن قد تجاوز الرابعة عشرة من عمره خلال المواجهات التي اندلعت بين &#8220;قسد&#8221; ومجموعات عشائرية في صيف العام 2023. تقول عائلته إنها تمكّنت لاحقاً من معرفة مكان احتجازه، ووكّلت محامياً لمتابعة قضيّته، وإن الحكم الذي صدر بحقّه كان مرتبطاً، وفق روايتها والوثائق التي اطّلعت عليها &#8220;سراج&#8221;، بالمشاركة في أحداث &#8220;جيش العشائر&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;في بداية العام 2026 انقطعت أخباره، ثم أبلغت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأسرة بأنه أصبح في العراق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي ملفّ آخر، حصل معدّ التحقيق على وثائق تخصّ أحد المعتقلين الذي كان منتسباً إلى الشرطة العسكرية في &#8220;الجيش الوطني السوري&#8221;. تقول عائلته إن محاميه اطّلع على ملفّه داخل سجن علايا، وإن التهمة المسجّلة لم تكن تتعلّق بتنظيم &#8220;داعش&#8221;، بل بانتمائه إلى تشكيل عسكري معارض. اعتُقل الشابّ في 20 آذار/ مارس 2025، وبعد أشهر من احتجازه، اختفى من السجن، لتبدأ العائلة بسماع روايات متضاربة عن نقله إلى العراق.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" width="1024" height="631" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/56856Artboard-35-1024x631.png" alt="" class="wp-image-15298"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">وثيقة انتساب إلى الشرطة العسكرية في &#8220;الجيش الوطني السوري&#8221; الذي حارب تنظيم &#8220;داعش&#8221;، تعود لأحد المعتقلين الذين نُقلوا لاحقاً إلى العراق &#8221; <strong><em>(سراج)</em></strong></h6>



<p class="wp-block-paragraph">وفي شمال الحسكة، تتكرّر الصورة بطريقة مختلفة. يحمل أحد المعتقلين بطاقة حماية مؤقّتة صادرة عن السلطات التركية، ووثائق تثبت إقامته في تركيا سنوات طويلة قبل أن يعود إلى سوريا&nbsp; نهاية العام 2025. تحتفظ عائلته بوثائق عبوره وشهاداته الدراسية، وتقول إنه اعتُقل بعد دخوله مناطق سيطرة &#8220;قسد&#8221;، قبل أن يظهر اسمه لاحقاً ضمن المرحّلين إلى العراق.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="697" height="1024" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/56856Artboard-36-697x1024.png" alt="" class="wp-image-15300"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">&nbsp;بطاقة حماية مؤقّتة صادرة عن السلطات التركية، ضمن الوثائق التي تثبت إقامة أحد المرحّلين في تركيا لسنوات قبل عودته إلى سوريا في عام 2025 (سراج)</h6>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تعني هذه الحالات أن جميع المرحّلين مدنيون أو أن الاتّهامات بحقّهم باطلة. كما لا تنفي وجود قيادات وعناصر حقيقية من تنظيم &#8220;داعش&#8221; بين آلاف المنقولين، وهو ما تؤكّد&nbsp; السلطات العراقية التي أعلنت أن بعض المرحّلين متّهمون بارتكاب جرائم جسيمة داخل العراق، تشمل الإبادة الجماعية واستخدام الأسلحة الكيميائية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكنّ مراجعة هذه الملفّات تطرح سؤالاً مختلفاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذا كانت خلفيّات بعض المعتقلين تختلف إلى هذا الحدّ، فمن الذي أعاد تصنيفهم قبل إدراجهم ضمن قوائم النقل؟ وهل خضعت ملفّاتهم جميعاً للمراجعة الفردية، أم أن عمليّة النقل اعتمدت على قوائم أوسع لم تُفحص تفاصيلها إلا بعد وصول أصحابها إلى العراق؟&nbsp;</p>



<figure class="wp-block-video aligncenter"><video height="1080" style="aspect-ratio: 1920 / 1080;" width="1920" controls src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/معتقل.mp4"></video></figure>



<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">شهادة يقول فيها إن مدنيين تعرّضوا لاتّهامات بالانتماء إلى &#8220;داعش&#8221; استناداً إلى ادّعاءات ملفّقة</h6>



<p class="wp-block-paragraph">وقال الصحافي السوري إبراهيم حجّي الحلبي المتحدّث باسم عائلات المعتقلين والمتابع لملفّهم: &#8220;القضيّة لا تتعلّق بإثبات براءة أحد أو إدانته، بل بضمان أن تُبنى أي محاكمة على إجراءات قانونية عادلة وشفّافة. ما يطالب به الأهالي هو معرفة مصير أبنائهم، وتمكينهم من حقوقهم القانونية الأساسية، لأن العدالة الحقيقية لا تقوم على الغموض، بل على احترام الحقّ في الدفاع، وضمانات المحاكمة العادلة&#8221;.</p>



<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="697" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/56856Artboard-39-1024x697.png" alt="" class="wp-image-15306"/></figure>



<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">صورة للوفد بعد لقاء ذوي المعتقلين السوريين ممثّلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق، لمتابعة أوضاع المرحّلين إلى العراق (سراج)</h6>



<p class="wp-block-paragraph">نظراً لوجود خطر جسيم يتمثّل في التعذيب في العراق، يُفترض أن عمليّات النقل هذه تنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي: أي عدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرّض فيه لسوء المعاملة. في ضوء الانتهاكات العراقية الموثّقة جيّداً للإجراءات القانونية الواجبة في عمليّات مكافحة الإرهاب، فإن الدور الأميركي في احتجاز هؤلاء الأشخاص وتنفيذ عمليّات النقل عبر الحدود قد يجعلها شريكة في أي انتهاكات ناتجة عن ذلك، <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2026/02/17/iraq-alleged-isis-detainees-transferred-from-syria-at-risk-of-abuse">بحسب</a> &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221;.<br></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>الوثائق تروي قصّة مختلفة</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">بعد إعلان نقل أكثر من خمسة آلاف معتقل من شمال شرق سوريا إلى العراق، بدت الرواية الرسمية واضحة ومتماسكة. تحدّثت البيانات الصادرة عن بغداد وواشنطن عن عمليّة تستهدف عناصر تنظيم &#8220;داعش&#8221; المحتجزين منذ سنوات في السجون التي تديرها &#8220;قسد&#8221;، وقدّمتها باعتبارها خطوة أمنية ضرورية لمنع فرارهم مع تغيّر المشهد العسكري في شمال شرق سوريا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكنّ هذه الرواية بدأت تتغيّر كلما أُضيفت وثيقة جديدة إلى طاولة التحقيق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في البداية، لم يكن الاختلاف واضحاً. كانت الأوراق تبدو منفصلة عن بعضها: إيصالات صادرة عن سجون، بطاقات هويّة، دفاتر عائلة، وثائق خدمة عسكرية، بطاقات حماية مؤقّتة تركية، قرارات قضائية، ومحاضر تسليم. كل ملفّ يحكي قصّة شخص مختلف، وفي مدينة مختلفة، وفي ظروف اعتقال مختلفة. لكن بعد أشهر من جمع الوثائق ومقارنتها زمنياً، ظهر ما هو أبعد من مجرّد قصص فردية؛ نمط يتكرّر بصمت داخل عدد من الملفّات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا تقدّم أي من الوثائق التي دقّقتها &#8220;سراج&#8221; ما يشير إلى وجود مراجعة قضائية مستقلّة سبقت عمليّة النقل. وهو ما يتقاطع مع ما خلصت إليه &#8220;الشبكة السورية لحقوق الإنسان&#8221;، التي قالت إنها لم تتمكّن من التحقّق من وجود تقييمات فردية أو قرارات قضائية مستقلّة سبقت عمليّات التسليم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كانت أولى المفارقات في وثائق لا تتحدّث عن الإرهاب أصلاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ظهرت أولى التناقضات عند مقارنة أماكن الاحتجاز وطريقة التعامل مع المعتقلين داخل منظومة &#8220;قسد&#8221;. فبحسب ما وثّقناه، كان المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم &#8220;داعش&#8221; وقضايا الإرهاب يُحتجزون في سجن الصناعة بمدينة الحسكة، ضمن قيود مشدّدة على الزيارات ومنع التواصل مع العائلات. لكنّ أسماء ظهرت لاحقاً على قوائم النقل إلى العراق كانت محتجزة في سجن علايا، حيث تكشف إيصالات رسمية حصل عليها التحقيق أن عائلاتهم كانت تُودع الأموال في حساباتهم، فيما تُظهر وثائق أخرى زيارات عائلية وتوكيل محامين ومراجعات دورية.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويشير عبد الغني إلى أن &#8220;المنقولين يواجهون مخاطر حقيقية، تشمل التعذيب أثناء التحقيق، والإخفاء القسري، والمحاكمة بموجب <a href="https://www.vertic.org/media/National%20Legislation/Iraq/IQ_Anti-Terrorism_Law.pdf">قانون مكافحة الإرهاب</a> العراقي الذي يكتفي بإثبات الانتماء التنظيمي، إضافة إلى احتمال صدور أحكام بالإعدام&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم ظهرت الوثيقة التي دفعت التحقيق إلى إعادة النظر في كل ما سبق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليست شهادة لعائلة، وليست رواية لمحامٍ؛ بل قرار قضائي عراقي صادر عن محكمة الجنايات المركزية في بغداد بتاريخ 28 نيسان/ أبريل 2026.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يحمل القرار اسم المعتقل السوري ياسر علي محمّد، أحد الأشخاص الذين نُقلوا من شمال شرق سوريا إلى العراق ضمن الدفعات نفسها. وبعد التحقيق، انتهت المحكمة إلى نتيجة واحدة: عدم كفاية الأدلّة، وأمرت بإخلاء سبيله فوراً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا تقدّم المحكمة تفسيراً لكيفية وصول السجين إلى العراق، ولا تراجع ظروف اعتقاله في سوريا، لكنّها تكشف شيئاً بالغ الأهمّية؛ أن أحد الملفّات التي وصلت إلى القضاء العراقي لم تتمكّن النيابة من إثبات التهم الموجّهة إليه أمام المحكمة.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="710" height="1024" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/56856Artboard-37-710x1024.png" alt="" class="wp-image-15302"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">&nbsp;وثيقة قضائية عراقية حصل عليها فريق التحقيق، تتضمّن قراراً ببراءة ياسر علي المحمّد، وهو أحد المرحّلين، بعد أن خلصت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلّة لإدانته (سراج)</h6>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>محاكمات قد تنتهي بالإعدام</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">بعد عبور الحدود، لم تعد ملفّات آلاف المعتقلين تخضع لمنظومة الاحتجاز التي أدارتها &#8220;قسد&#8221;، بل أصبحت جزءاً من نظام العدالة الجنائية العراقي. وفي 8 شباط/ فبراير 2026، <a href="https://www.kurdistan24.net/en/story/892785">أعلن</a> مجلس القضاء الأعلى العراقي أن المشتبه بهم – الذين يحملون جنسيات <a href="https://www.thenationalnews.com/news/mena/2026/02/12/dozens-of-europeans-among-isis-prisoners-transferred-from-syria-to-iraq/?utm_source=The+National+newsletters&amp;utm_campaign=8495356712-EMAIL_CAMPAIGN_2025_08_26_06_11_COPY_07&amp;utm_medium=email&amp;utm_term=0_-a5beae3609-%5bLIST_EMAIL_ID">42 دولة</a> – سيُحاكمون بموجب القانون العراقي، ولن يُسلَّم أي منهم حتى الانتهاء من التحقيقات في الجرائم المزعومة المنسوبة إليهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن هذا الإعلان مجرّد إجراء إداري. فبالنسبة إلى آلاف السوريين الذين نُقلوا من شمال شرق سوريا، كان يعني انتقالهم إلى منظومة قانونية مختلفة بالكامل، تُحاكم بموجب قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم 13 لسنة 2005، لا بموجب أي إجراءات كانت قائمة داخل سوريا.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع مراجعة ما لا يقلّ عن 50 ملفّاً حصل عليها التحقيق، تُظهر أن الأشخاص الذين أصبحوا اليوم أمام القضاء العراقي لا ينتمون إلى مسار واحد. ففي أحد الملفّات، يحتفظ والد حسين، الذي كان في السادسة عشرة من عمره عند اعتقاله، بوثائق وشكاوى يقول إنها تثبت أن القضيّة بدأت إثر خلاف عائلي. وفي ملفّ آخر، تحتفظ عائلة شابّ بوثائق رسمية تثبت أنه أمضى أكثر من عقد في تركيا قبل أن يعود إلى سوريا أواخر العام 2025، حيث اعتُقل بعد وقت قصير من دخوله مناطق سيطرة &#8220;قسد&#8221;، وعلى الرغم من اختلاف الوقائع، انتهى الملفّان إلى الوجهة القضائية نفسها في العراق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكان تقرير مشترك لبعثة الأمم المتّحدة لمساعدة العراق (UNAMI) ومفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان قد ذكر في عام 2020، أن محاكمات قضايا الإرهاب في العراق شهدت إشكاليات تتعلّق بسرعة الإجراءات، وصعوبة الوصول إلى محامين، والاعتماد في بعض القضايا على الاعترافات بوصفها دليلاً رئيسياً للإدانة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع وصول الملفّات إلى القضاء العراقي، ظهرت مشكلة أخرى لا تتعلّق فقط بالأدلّة الموجودة فيها، إنما بمكان وقوع الجرائم المفترضة. ففي الحالات التي تتعلّق بأفعال يُزعم أنها وقعت بالكامل داخل سوريا، يصبح على القضاء العراقي التعامل مع وقائع قد يكون شهودها وضحاياها وأدلّتها ومسرح الجريمة نفسه في دولة أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويرى الكيلاني أن وجود أساس نظري للاختصاص، متى توفّرت شروطه، لا يحسم وحده مسألة عدالة المحاكمة. فالدفاع يحتاج إلى القدرة على فحص الأدلّة الأصلية، ومناقشة الشهود واستدعاء شهود النفي والتحقّق من الوقائع التي حدثت في سوريا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويقول: &#8220;الاختصاص النظري لا يكفي؛ يجب أن تكون المحكمة قادرة فعلياً على الوصول إلى الحقيقة. محاكمة بلا شهود متاحين، وبلا مسرح جريمة، وبملفّات أمنية لا يستطيع الدفاع اختبارها، قد تتحوّل إلى محاكمة للتصنيف بدلاً من محاكمة للفعل&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي وقت بدأت فيه هذه الملفّات تسلك طريقها أمام القضاء العراقي، وصل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان إلى دمشق على رأس وفد قضائي، في زيارة رسمية في منتصف آب/ أغسطس الحالي لبحث ملفّات قضائية وأمنية مشتركة، والتقى خلالها مسؤولين سوريين. وجاءت الزيارة فيما يطرح ملفّ السوريين المنقولين إلى العراق إشكالية تتجاوز مكان احتجازهم: من يملك الاختصاص بمحاكمتهم؟ وكيف يمكن التحقيق في جرائم يُشتبه بأنها وقعت في سوريا بينما المتّهمون أصبحوا أمام القضاء العراقي؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">حتى شباط/ فبراير 2026، كان في العراق 30 سجناً تضم نحو <a href="https://www.rudaw.net/english/middleeast/iraq/030220261">67 ألف سجين</a>، بينهم نحو 1,600 أجنبي، وفقاً لوزارة العدل العراقية. إلا أن هذه الأرقام لا تشمل السجون في إقليم كردستان العراق، أو المعتقلين الذين تحتجزهم قوّات الأمن ومختلف الجماعات المسلّحة في أماكن أخرى من العراق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يعتمد العراق بشكل كبير على استخدام <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2024/11/19/iraq-surging-unlawful-executions">عقوبة الإعدام</a>، لا سيّما في قضايا مكافحة الإرهاب. ويقدّر عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بنحو 8 آلاف شخص. وفي 10 شباط/ فبراير الماضي، أعدم العراق ستّة أشخاص، في أوّل إعدام جماعي منذ وقف تنفيذ عقوبة الإعدام عقب إقرار قانون العفو العامّ في كانون الثاني/ يناير 2025.</p>



<p class="has-white-color has-text-color has-background has-link-color wp-elements-2 wp-block-paragraph" style="background-color:#963d54">تواصلت &#8220;سراج&#8221; مع ثلاثة مسؤولين سابقين كانوا خلال فترة سيطرة &#8220;قسد&#8221; على شمال شرق سوريا وإدارتها لمراكز الاحتجاز، يتولّون مهام مرتبطة بملفّ السجون والمحتجزين، ومتابعة الملفّات الأمنية، والتنسيق مع التحالف الدولي بشأن مراكز الاحتجاز قبل تفكّك البنية السابقة لـ &#8220;قسد&#8221; وانتقال السيطرة على المنطقة. ووجّهت إليهم &#8220;سراج&#8221; أسئلة حول آلية تصنيف المحتجزين، وإعداد ومراجعة قوائم المنقولين إلى العراق، والجهات التي شاركت في عمليّة النقل. ولم يردّ أي منهم على الأسئلة حتى موعد نشر التحقيق.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>نقطة اللاعودة</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">مع الساعات الأولى لوصول الدفعات الأولى من المعتقلين من شمال شرق سوريا، أعلنت السلطات العراقية إحالتهم إلى <strong>محكمة تحقيق الكرخ الأولى</strong> المختصّة بقضايا الإرهاب، وبدأت إجراءات التحقيق معهم باعتبارهم مشتبهاً بانتمائهم إلى تنظيم &#8220;داعش&#8221;. وبالنسبة إلى كثير من العائلات، لم يكن هذا التحوّل مجرّد انتقال جغرافي، بل انتقال إلى منظومة قانونية تختلف جذرياً عن تلك التي كانوا يتابعون فيها قضايا أبنائهم داخل سوريا. فالقانون العراقي لم يعد ينظر إلى هؤلاء بوصفهم محتجزين في انتظار مراجعة ملفّاتهم، إنما بوصفهم متّهمين يخضعون لتحقيقات بموجب قانون مكافحة الإرهاب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويرى مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، أن &#8220;الاشتباه بالانتماء إلى تنظيم داعش، مهما بلغت خطورته، لا يكفي قانوناً لإدانة أي شخص أو نقله إلى اختصاص قضائي آخر من دون مراجعة فردية وضمانات إجرائية كاملة&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويضيف: &#8220;بعض دفعات المرحّلين ضمّت عشرات الأطفال واليافعين. هذه الحالات تستوجب تطبيق اتّفاقية حقوق الطفل، وعدم التعامل مع الأطفال على أساس الاشتباه الجماعي أو الانتماء العائلي، مع مراعاة احتمال تعرّضهم للتجنيد أو الإكراه&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويُعدّ العراق من أكثر الدول استخداماً لعقوبة الإعدام في قضايا الإرهاب. ويُجيز قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم (13) لسنة 2005، الحكم بالإعدام في عدد من الجرائم المرتبطة بالانتماء إلى تنظيم إرهابي أو المشاركة في نشاطه. وخلال السنوات الماضية، <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2024/11/19/iraq-surging-unlawful-executions">وثّقت</a> منظّمات حقوقية وأممية صدور مئات أحكام الإعدام في قضايا الإرهاب.</p>



<p class="has-white-color has-text-color has-background has-link-color wp-elements-3 wp-block-paragraph" style="background-color:#963d54">أرسلت &#8220;سراج&#8221; أسئلة إلى مجلس القضاء الأعلى العراقي، ووزارة العدل العراقية، وجهاز الأمن الوطني العراقي، للاستفسار عن الأساس القانوني لعمليّات النقل، وآليّة التعامل مع ملفّات المرحّلين، والإجراءات المتّبعة في مراجعة أوضاعهم القانونية بعد وصولهم إلى العراق. ورفضت الجهات الثلاثة التعليق على الأسئلة حتى موعد نشر التحقيق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">و في 23 آب/ أغسطس 2026، أعلنت وزارة العدل العراقية بدء إجراءات دبلوماسية وقانونية لإعادة نحو ستّة آلاف سجين أجنبي إلى بلدانهم لاستكمال مدد أحكامهم هناك. وقال مدير إعلام الوزارة مراد الساعدي في تصريحات صحافية، إن بغداد تنسّق مع بعثات 61 دولة لتفعيل اتّفاقيات وتوقيع مذكّرات تفاهم تُتيح نقل السجناء، موضحاً أن السوريين يتصدّرون الجنسيات المشمولة بهذه الإجراءات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكنّ هذا المسار لا يشمل الجميع. فبحسب الوزارة، لن يشمل القرار من صدرت بحقّهم أحكام بالإعدام، فيما خُصّص سجن الكرخ المركزي في بغداد لتجميع السجناء المشمولين قبل استكمال إجراءات نقلهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويكتسب الإعلان أهمّية خاصّة بالنسبة إلى آلاف السوريين الذين نُقلوا من سجون &#8220;قوّات سوريا الديمقراطية&#8221; إلى العراق خلال العام 2026. فبعد نقلهم عبر الحدود للتحقيق معهم ومحاكمتهم أمام القضاء العراقي، تفتح بغداد الآن الباب أمام احتمال إعادة بعض المحكومين منهم إلى سوريا لاستكمال عقوباتهم، بينما يبقى من يواجهون أحكاماً بالإعدام خارج هذا المسار.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>داخل محكمة الكرخ</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">يروي أحد المرحّلين الذي حضر أولى جلسات التحقيق في العراق، في اتّصال هاتفي مع عائلته أن أسماء المعتقلين كانت تُنادى واحداً تلو الآخر، قبل أن يُنقل كل منهم إلى غرفة التحقيق حيث يمثل للمرّة الأولى أمام قاضي التحقيق في محكمة الكرخ الأولى، وهي المحكمة التي أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي تكليفها بالنظر في ملفّات المرحّلين القادمين من شمال شرق سوريا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يعرف معظم المعتقلين، وفق ما أكّدته عائلات تواصل معها معدّ التحقيق، ما هي التهم التي أُدرجت في ملفّاتهم بعد وصولهم إلى العراق، ولا ما إذا كانت هي نفسها التي كانت مسجّلة بحقّهم داخل السجون التي كانت تديرها &#8220;قسد&#8221;. كما تؤكّد العائلات أنها لم تُبلَّغ بموعد جلسات التحقيق، ولم تحصل على محاضر الاستجواب أو تفاصيل الإجراءات التي اتُّخذت بحقّ أبنائها بعد نقلهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتقول 13 عائلة إنها لم تعلم بوصول أبنائها إلى العراق إلا بعد اتّصال مقتضب أو عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بينما بقيت تفاصيل ما جرى داخل قاعات التحقيق غائبة بالكامل. ففي معظم الحالات التي وثّقها التحقيق، لم تكن الأسر تعرف سوى أن أبناءها أصبحوا في سجن الكرخ، من دون معلومات عن المحامين الذين يمثّلونهم، أو الأدلّة التي تستند إليها النيابة، أو طبيعة الملفّات التي ينظر فيها القضاة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غياب للمعلومات هذا، لا يقتصر على العائلات. فحتى اليوم، لم تنشر السلطات العراقية أي بيانات توضح كيفية تصنيف الملفّات التي تسلّمتها من شمال شرق سوريا، أو ما إذا كانت التحقيقات بدأت من الصفر استناداً إلى أدلّة مستقلّة، أم اعتمدت، كلياً أو جزئياً، على الملفّات التي رافقت المعتقلين عند نقلهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يزال العراق يفتقر إلى قانون يُجرّم الجرائم الدولية الأساسية، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. بدلاً من ذلك، يُحاكَم مقاتلو &#8220;داعش&#8221; بموجب قانون مكافحة الإرهاب العراقي لسنة 2005، الذي يقضي بإعدام المتّهمين الذين ينتمون إلى جماعة إرهابية.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>من سجون شمال شرق سوريا إلى محاكم الإرهاب في العراق</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">لم تنته رحلة المرحّلين عند أبواب محكمة الكرخ، كما لم تتوقّف عند أسوار السجون التي خرجوا منها في شمال شرق سوريا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في القرى الممتدّة بين دير الزور والحسكة والرقّة، ما تزال عشرات العائلات تعيش المرحلة نفسها التي بدأت منذ اختفاء أبنائها.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تتغيّر تفاصيل الحياة اليومية كثيراً؛ الأمّهات ما زلن يحتفظن بصور أبنائهن، والآباء ما زالوا يجمعون الوثائق في ملفّات بلاستيكية، فيما يتنقل الإخوة بين المحامين والجهات الرسمية والمنظّمات الإنسانية بحثاً عن معلومة قد تفسّر ما جرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خلال إعداد هذا التحقيق، قابلت &#8220;سراج&#8221; أكثر من <strong>23 عائلة</strong> لمعتقلين نُقلوا من شمال شرق سوريا إلى العراق. اختلفت رواياتهم حول أسباب الاعتقال، وتباينت ظروف أبنائهم وخلفياتهم، لكنّهم جميعاً اشتركوا في شيء واحد: لم يكن أي منهم يعرف كيف اتُّخذ القرار الذي نقل أبناءهم إلى العراق، ولا الأدلّة التي استند إليها هذا القرار.</p>



<figure class="wp-block-video aligncenter"><video height="1080" style="aspect-ratio: 1920 / 1080;" width="1920" controls src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/المحررين.mp4"></video></figure>



<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">شهادات مصوّرة لمحتجزين سابقين في سجون &#8220;قسد&#8221; أُطلق سراحهم، يتحدّثون فيها عن عمليّات نقل محتجزين إلى العراق</h6>



<p class="has-white-color has-text-color has-background has-link-color wp-elements-4 wp-block-paragraph" style="background-color:#963d54">تواصلت &#8220;سراج&#8221; مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، للسؤال عمّا إذا كان المعتقلون قد مُنحوا حق الوصول إلى محامين، أو خضعت ملفّاتهم لمراجعة قضائية قبل نقلهم، وما إذا أُتيحت لهم فرصة الاعتراض على قرار النقل إلى العراق. رفضت سنتكوم التعليق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في دمشق، لم يعد هذا الملفّ حبيس البيوت. ففي نيسان/ أبريل الماضي، تجمّع عشرات من ذوي المعتقلين أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين، مطالبين الحكومة السورية بالتدخّل لدى العراق، والكشف عن مصير المرحّلين، والعمل على إعادتهم إلى سوريا. حمل المحتجّون صور أبنائهم، وردّدوا مطالب تركّزت على معرفة أماكن الاحتجاز، وتمكين المعتقلين من التواصل مع أسرهم، وضمان محاكمات عادلة لمن تثبت بحقّه اتّهامات، وإعادة من لا توجد أدلّة كافية ضده.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="697" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/56856Artboard-38-1024x697.png" alt="" class="wp-image-15304"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">تجمّع ذوي المعتقلين أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين، مطالبين الحكومة السورية بالتدخّل لدى العراق، والكشف عن مصير المرحّلين. سراج</h6>



<p class="wp-block-paragraph">بعد أيّام، التقى وفد يمثّل عائلات المرحّلين بمسؤولين في وزارة الخارجية السورية، ضمّ عدداً من ذوي المعتقلين، بينما حضر اللقاء ممثّلون عن الوزارة، إضافة إلى عدد من المهتّمين بالملفّ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خرجت العائلات من الاجتماع من دون جدول زمني، لكنّها خرجت بقناعة أن الملفّ أصبح مطروحاً على طاولة الحكومة السورية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال ممثّل وزارة الخارجية، بحسب نتائج الاجتماع فإن الحكومة تتابع القضيّة بالتنسيق مع وزارات العدل والداخلية، وإنها تجري اتّصالات مع الجانب العراقي، لكنّه أشار في الوقت نفسه إلى أن الملفّ &#8220;معقّد&#8221; ويحتاج إلى مزيد من الوقت، رافضاً تحديد موعد لإنهائه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بالنسبة إلى العائلات، لم يكن هذا كافياً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقول حسين الرارات، أحد ممثّلي الأهالي، إن مطلبهم لا يتمثّل في الإفراج الجماعي عن جميع المعتقلين، بل في إعادتهم إلى سوريا وتمكينهم من المثول أمام قضاء يستطيع ذووهم الوصول إليه ومتابعة إجراءاته.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="wp-block-paragraph"><strong>&#8220;نحن لا نطلب إسقاط التهم عن أحد. إذا كان هناك من ارتكب جريمة، فليُحاسب. لكنّنا نطالب بمحاكمة عادلة، وبأن يكون لأهل المعتقل حقّ معرفة ما يجري&#8221;.</strong></p>
</blockquote>



<p class="wp-block-paragraph">وتتكرّر الرسالة نفسها في شهادات أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">شيماء المحمّد زوجة أحد المرحّلين، تقول إنها كانت تنتظر انتهاء مدّة احتجاز زوجها في سجون &#8220;قسد&#8221;، قبل أن تتفاجأ بخبر نقله إلى العراق.</p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p class="wp-block-paragraph"><strong>وتضيف: &#8220;كنّا ننتظر خروجه&#8230; وفجأة عرفنا أنه صار في العراق. من يومها لا نعرف ماذا ينتظرنا&#8221;.</strong></p>
</blockquote>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<ul class="wp-block-list">
<li style="font-size:22px"><strong>التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: </strong><a href="https://sirajsy.net/ar/team/%d8%b1%d8%b6%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%af/"><strong>رضوان عواد</strong></a><strong>.</strong></li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a/">&#8220;التهمة الأخيرة&#8221;: من سجون بتمويل أميركي إلى محاكم الإرهاب العراقية.. سوريون يواجهون أحكامًا قد تصل إلى الإعدام</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%ac%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d8%b1%d9%83%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
