<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Tue, 14 May 2024 11:49:51 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الانتحار… جائحة السوريين الصامتة</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Nov 2020 12:52:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الانتحار]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[انتحار السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الصحة العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[نساء سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: أيمن مكية في حي الميدان الشهير حلب، استيقظت والدة دانية (20 عاماً)، لتجد ابنتها معلقة بحبل في سقف غرفتها. فما القصة؟ يوم الخميس 10 [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9/">الانتحار… جائحة السوريين الصامتة</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق:<a href="https://twitter.com/AymanMakieh1"> أيمن مكية</a></strong></span></p>
<p><strong>في حي الميدان الشهير حلب، استيقظت والدة دانية (20 عاماً)، لتجد ابنتها معلقة بحبل في سقف غرفتها. فما القصة؟</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوم الخميس 10 شباط/ فبراير الماضي، عند الساعة 10.30 صباحاً، دخلت أمها إلى غرفتها لإيقاظها، ولم تعتقد أنها في هذا اليوم لن تتمكن من إيقاظها إلى الأبد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة دانية، التي لم يفارق صوتها الرعشة والبكاء وهي تتحدث لمعد التحقيق، “لا، لن أنسى هذه اللحظة ما  حييت، تحديداً منذ بداية العام، تبدل حال دانية، وأصبحت تميل إلى الإنعزال والبقاء في غرفتها لساعات وغالباً تكون نائمة، إلى أن اكتشفت لجوئها إلى الحبوب المنومة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفق الوالدة “دائماً، كانت تهرب أثناء نقاشنا أنا ووالدها وأخوها الأكبر عن المصروف والسبب ضيق الحال الذي نعيشه، وعدم استطاعتنا تأمين كل ما يلزم لها من ملابس، ومصاريف .. زوجي يعمل في أحد أفران الحي، ومدخوله بالكاد يكفينا، مع عمل ابني في مهنة الحدادة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد انتحار الشابة، أخبرت إحدى صديقاتها المقربين والدتها أنها كانت  تقول لصديقاتها أنها كانت تفكر بالانتحار والتخلص من الفقر  وعدم امتلاك مصروف كاف أو شراء ثياب جديدة كباقي الفتيات في الجامعة، لكن صديقاتها اعتقدن  انها تمزح.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مصير دانية، لم يختلف عن مصير المدرسة الثلاثينية (ميساء د) التي ضجّت وسائل الإعلام المحلية شمال سوريا، بداية شهر أيلول / سبتمبر الماضي، بحادثة انتحارها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقدت السيدة حياتها في أحد مخيمات أطمة في محافظة إدلب، بتنشق الغاز، والسبب خلاف أسري مع زوجها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومآسي دانية وميسا ليستا مآسي معزولة، إذ تتردد حكايات انتحار كثيرة في مناطق سورية مختلفة، لكن الحرب والأزمة وضعف المتابعات تجعل من تقصي حقائق وأرقام عن الظاهرة بشكل دقيق أمراً مستحيلاً.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>ماذا حصل بعد الثورة؟</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد عام 2011، وبعد انطلاق الاحتجاجات السورية وما راقبها وأعقبها من قبضة أمنية قاسية وعنيفة، حصلت تغييرات هائلة في التركيبة الاجتماعية السورية تمثلت عبر نزوح وهجرة ولجوء داخل وخارج سوريا، وتحطّم لشبكة العلاقات الاجتماعية وخاصة تلك المرتبطة بشبكات العمل. ترافقت تلك المعطيات مع ارتفاع في معدلات الانتحار، علماً أن سوريا لم تكن في مراتب متقدمة عالمياً في أعداد المنتحرين. ومع صعوبة رصد الظاهرة بشكل دقيق بسبب تعقيدات الوضع السوري، رصد معد التحقيق معطيات في دمشق وادلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك اعتقاد ان الارقام المعلنة لاتعكس حقيقة وحجم الظاهرة، كما أشار مثلاً مسؤول توثيق حالات الانتحار في دائرة الضبوط العادية في محكمة ريف دمشق (كاتب ضبط جنائي)، لمعد التحقيق، إذ أكد أن الأرقام التي يتم التصريح عنها بأنها حالات انتحار هي أقل بكثير من الموجود. ونسب الانتحار والتخلص من الحياة سجلت ارتفاعاً غير مسبوق، وفق المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا زاهر حجو، في تصريح لصحيفة الوطن في أيلول/ سبتمبر الماضي، تم تسجيل 116 حالة انتحار منذ بداية العام الجاري، بينهم 18 قاصراً.</span></p>
<p>ووفقاً لـ حجو، فإن نسب المنتحرين الذكور تفوق نسب الإناث، حيث بلغ عددهم 86، في حين بلغ عدد الإناث 30، مؤكداً أن محافظة حلب تصدرت المشهد في عدد حالات الانتحار بـ 23 حالة، تلتها محافظتا ريف دمشق واللاذقية؛ إذ سجّلت كل منهما 18 حالة.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">على أنّ معظم من يقومون بفعل الانتحار على امتداد سوري، تكون أعمارهم في مرحلة الشباب بين 18 – 35 عاماً، تتوزع أماكن إقامتهم بين شمال غربي البلاد والعاصمة دمشق، ودول الجوار السوري (تركيا ولبنان)، وتنوعت طرق إقدامهم على الانتحار، وفي مقدمتها استخدام الأدوية عبر الجرعات الزائدة، والبعض لجأ إلى قطع شرايين اليد، أو استخدام جرعة زائدة من المخدرات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى نهاية 2010، كانت سوريا تصنف بحسب منظمة الصحة العالمية، بأنها من الدول التي تشهد أقل معدلات الانتحار، مقارنة بغيرها من الدول حيث كانت في المرتبة 172 من أصل 176 دولة على مؤشر الانتحار وفق موقع  <a href="https://worldpopulationreview.com/country-rankings/suicide-rate-by-country">world population review</a> المتخصص بإحصاء البيانات الديموغرافية.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5844" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/p4-12.jpg" alt="" width="1080" height="1080" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">موت من دون وعي!</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">على مستوى العالم، يخسر 800 ألف شخص حياتهم بسبب الانتحار سنويا، وفق <a href="https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/suicide">منظمة الصحة العالمية</a>، ومقابل كل حالة انتحار هناك الكثير من الناس يتعرضون للعنف وسوء المعاملة.و”يعد الانتحار ثالث سبب للوفاة عند الأشخاص  الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الحصول على إحصائيّات دقيقة على مدار السنوات العشر الماضية، لتعداد المنتحرات والمنتحرين في عموم سوريا يعوقه تشتت مراكز السيطرة بين قوى مختلفة، مناطق المعارضة شمال البلاد والنظام والإدارة الذاتية (شمال وشرق سورية)، غير أن بعض التقارير المنشورة تعطي مؤشرات واضحة عن ازدياد حجم الظاهرة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رصد تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان الصادر في 4 تشرين الثاني / أكتوبر حول “<a href="https://sn4hr.org/public_html/wp-content/pdf/arabic/The_Most_Notable_Human_Rights_Violations_in_Syria_in_October_2020.pdf">أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في تشرين الأول 2020</a>“، ارتفاعاً في معدل حوادث الانتحار في مناطق سيطرة النظام السوري، مرجعاً السبب الرئيس وراء ذلك الى تردي الأوضاع المعيشية. وحالات الإبلاغ عن منتحرين <a href="https://www.facebook.com/alhadath.agency/posts/2018779438256254">عبر وسائل التواصل الاجتماعي</a> ، تبيّن أن حالات انتحار كانت تتمّ من قبل فتيات قاصرات وشابات تتراوح أعمارهن ما بين 15-21 سنة، ومعظمهم قد تزوّجنَ حديثاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت نفسه، يتم الإبلاغ في مناطق مختلفة من البلاد عن إقدام أشخاص على الانتحار، لكن يتم إنقاذهم في اللحظة المناسبة وقبل فوات الأوان، من قبل ذويهم. هذا ما أكده المدير العام للهيئة العامة في مستشفى ابن خلدون للأمراض النفسية والعقلية في حلب، بسام حايك حيث قال انه في عام 2019 “تم إنقاذ 99 حالة انتحار من أصل 100 حالة أسبوعياً، مع وجود أطفال لا تتجاوز أعمارهم 7 سنوات يتحدثون عن الموت بشكل روتيني، ما قد يؤدي إلى الانتحار من دون وعي.”</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، <a href="http://hawarnews.com/ar/haber/ihsaeyat-halat-alanf-alasry-fy-shmal-wshrq-swrya-khlal-ftrh-alhzr-h35853.html">مجلس عدالة المرأة</a> وقوى الأمن الداخلي العامل في المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا، كشف في تقرير له، توثيق 24 حالة انتحار في المنطقة خلال آذار/ مارس، ونيسان/ أبريل، وأيار/ مايو الماضي، وهي الفترة التي أعلن فيها الحظر المنزلي بسبب جائحة كورونا، والذي كان بيئة خصبة للعنف المنزلي، والدفع باتجاه الانتحار، حسب بيان المجلس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما وثقت <a href="https://www.facebook.com/168175563815500/posts/641204473179271/?extid=0&amp;d=n">منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة</a> في القامشلي 16 حالة انتحار حتى بداية أيلول/ سبتمبر الماضي، لفتيات تراوحت أعمارهم بين 18 و35 سنة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ضجّت وسائل الإعلام المحلية، بداية شهر أيلول / سبتمبر الماضي، بحادثة انتحار المدرسة الثلاثينية (ميساء د) في أحد مخيمات أطمة في محافظة إدلب، باستخدام “حبة الغاز”، والسبب خلاف أسري مع زوجها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تفاصيل الحالة، كما روت من المقربين من المعلمة، تعود إلى مدة طويلة، والسبب معاملة زوجها السيئة، حيث طردها من المنزل ومنعها من رؤية أطفالها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لتنتحر من خلال تناول “حبوب غاز الفوسفين” قبل ذهابها إلى منزل عائلتها الذي توفيت فيه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان لميساء “المحبوبة” من قبل محيطها كما يقول المقربون منها، وجه آخر  لحياتها، فهي أسيرة عنف زوجها، وهو ابن عمها في الوقت نفسه، والذي يأست من قدرتها على مواجهة ظلمه لها بطلب السند والدعم من أسرتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب احصائيات <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/nw_syria_sitrep19_21aug2020.pdf">مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية</a> التابع للأمم المتحدة، والصادر في آب/ أغسطس الماضي، ارتفعت حالات الانتحار في شمال غربي سوريا منذ بداية العام الحالي بنسبة 38%، ما بين الربعين الأول والثاني من 2020.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه النسب المرتفعة في الحالات دقّت ناقوس الخطر عند أكثر من 20 منظمة صحية في مناطق شمال غربي سوريا، حيث عكفت جميعها ومن خلال 157 مركزاً صحياً، على الشروع بتنفيذ برامج دعم نفسي اجتماعي بمشاركة 163 طبيب، بينهم 4 مختصين بالطب النفسي.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5845" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/p2-15.jpg" alt="" width="1080" height="1080" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>انتحار في الملجأ!</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">فاطمة محمد (اسم مستعار)، (25 عاماً)، هاربة من جحيم الحرب في منطقتها في ريف حماة إلى أحد مخيمات عرسال الواقعة أقصى الشمال الشرقي من محافظة البقاع اللبنانية، أقدمت على 3 محاولات انتحار بداية  عبر تناول جرعة زائدة من الأدوية لكن تم إنقاذها، ثم حاولت قطع شرايين اليد، الذي لم يكن كفيلاً بإنهاء حياتها، وأخرها أيضاً عن طريق تناول جرعات زائدة من الأدوية أيضاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفق الطبيب أحمد دعبول (جراحة عام)، لا يسبب قطع شرايين اليد الموت، ولكن نزيف الدم الشديد دون انقطاع يؤدي إلى عدم انضباط ضربات القلب، وبالتالي انهيار الدورة الدموية والسكتة القلبية، ما يؤدي إلى الوفاة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب دعبول، إجراء الاسعافات الأولية لمن يقدم على هذا الفعل، يسهم في بقائه على قيد الحياة وهذا أنقذ فاطمة.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فاطمة التي عاشت  تقلبات هائلة في مسار  حياتها  بسبب الحرب ولاحقاً بسبب ضغوط اجتماعية فضلت عدم الخوض فيها تمكنت حالياً من استعادة بعضاً من استقرارها النفسي كما تقول، “لم يكن يسأل أحد في المستشفى عما يحصل معي، وكل ما في الأمر أنني خضعت لعلاج نفسي، والذي كان كفيلاً بإعادة التوازن لحياتي مرة أخرى”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب الاختصاصي النفسي، صلاح الدين لكه، فإن أقوى مؤشر على التعرض لخطر الانتحار في المستقبل، هو محاولة انتحار سابقة واحدة أو أكثر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لبنان يستضيف بحسب الأمم المتحدة حوالي مليون لاجئ سوري، نصفهم من النساء. وبحسب دراسة لصندوق الأمم المتحدة للسكان بعنوان “<a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/SYRIA%20CRISIS%20_%20MORE%20THAN%20NUMBER%2C%20GBV%2C%20AR.pdf">تركيز على الشباب المتأثر بالأزمة السورية في لبنان في السياق الإنساني</a>“، فكّر 41 في المئة من اللاجئين السوريّين إلى لبنان في الانتحار، وذلك من خلال دراسة أجرتها في 2013، مرجعة السبب إلى الحالة النفسيّة السيئة للاجئين، الناتجة عن عدم الشعور بالأمان.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5846" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/p-15.jpg" alt="" width="1080" height="1080" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">انتحار الشباب! </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نائب رئيس الأبحاث بالمؤسسة الأميركية لمكافحة الانتحار هاروكا في فريدمان في تصريح نقله موقع <a href="https://www.bbc.com/arabic/vert-fut-47616540">BBC</a> باللغة العربية في 21 آذار /مارس 2019، إنّ مسألة التفاوت بين الجنسين في معدلات الانتحار لا تزال تشغل اهتمام الباحثين، إذ يسجّل الرجال النصيب الأكبر من حالات الانتحار، رغم أنّ مرض الاكتئاب أكثر شيوعاً بين النساء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب فريدمان، “اللافت أن النساء أكثر ميلاً للتفكير في الانتحار، ومحاولات الانتحار بينهن أعلى منها بين الرجال بمرة وربع تقريباً، وربما يرجع هذا إلى أن الرجال يستخدمون وسائل انتحار أكثر فتكا قد تزيد احتمالات موتهم قبل وصول المنقذين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فؤاد السيد، (40 عاما) اسم مستعار، سوري يعيش في دمشق طوال السنوات الماضية بكل تقلباتها ومخاطرها، وهذه الضغوط دفعته إلى إدمان المخدرات منذ 10 أشهر. يقول الشاب لمعد التحقيق، “حاولت التوقف عن الموضوع لكن لم أستطع، وفي كل مرة  كنت أعود مجدداً للتعاطي”. يتابع “عندما ضاقت بي السبل لإيقاف الأمر، قررت إنهاء حياتي باستخدام المخدرات عن طريق جرعة زائد، والقرار حين اتخذته لم أكن تحت تأثير أي شيء، وكل ذلك سببه اليأس”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول فؤاد، “الجرعة لم تكن كفيلة بإنهاء حياتي، والسبب هو دخول أختي إلى غرفتي وكنت غائباً عن الوعي، ليتم نقلي إلى العناية المشددة التي بقيت فيها مدة شهر كامل، واستطعت بفضل الرشوة إنهاء الموضوع دون ضبط شرطة، وبعد خروجي من المستشفى أصبح استخدامي للهاتف للضرورة كون من أدخلني في هذا الأمر يحاولون إلى الآن الاتصال بي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في آذار/ مارس 2018 نقل عن قاضي محكمة الجنايات ماجد الأيوبي لـ <a href="https://alwatan.sy/archives/144904">الوطن</a> قوله أن نسبة بلوغ تعاطي المخدرات بين الشباب وصلت إلى 60% من الدعاوى المنظورة أمام القضاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقى معد التحقيق بالمسؤول عن توثيق حالات الانتحار في دائرة الضبوط العادية في محكمة ريف دمشق (كاتب ضبط جنائي)، والذي اشترط عدم الكشف عن اسمه. يقول لقد تغيرت أسباب الاقدام على الانتحار  بحسب ما يدون في السجلات لديه خصوصاً بعد عام 2013، فقبل هذا العام كان الانتحار في الغالب يعزى لأسباب اجتماعية لكن بعد الثورة والحرب باتت ظاهرة الانتحار مقترنة بالاكتئاب والفقر والوضع الأمني والسياسي والاقتصادي السيء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن إحدى الحالات، يقول، “في العام 2015 وعند حصار الغوطة الشرقية، تم توثيق انتحار رب أسرة ولديه 3 أطفال يعمل في مجال الخياطة، ولم يكن المنتحر مسلحاً، وبسبب الخوف بقي في الغوطة”، مضيفاً أنه عند خروج العائلة في 2018 تحدثوا عن أسباب انتحاره بالقول:”عندما اشتد الحصار والجوع والفقر وعدم الحصول على عمل، والخوف من الخروج إلى مناطق سيطرة الحكومة، والحصار بين دائرة الخوف والجبن، قرر الانتحار عن طريق حزام الخصر الناسف ضمن منزله”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يسود الشارع السوري حديث عن زيادة عدد حالات الانتحار ، وأسباب هذه الزيادة، وفق ما يراه المختص بالشأن الاجتماعي، صفوان موشلي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سبب ارتفاع الحالات هو أن هناك حالات من عدم التأقلم الحاد التي ترفع نسب الانتحار، حيث ارتفعت من (0.6 بالمئة ألف) قبل 2011 إلى (3.08 بالمئة ألف) حسب الاحصائيات التي رصدت حالات الانتحار من منتصف 2019 وحتى حزيران/ يونيو 2020 في مناطق سيطرة النظام بزيادة  تصل إلى خمس أضعاف مما كانت عليه قبل 2011.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في مناطق شمالي غربي وشمال وشرقي سوريا الخاضعة لسيطرة القوات الكردية والمعارضة السورية، لم تتجاوز النسبة معدل (1.4  بالمئة ألف) وذلك استنادا الى احصائيات  غير رسمية تم جمعها من دراسات غير منشورة، لكن الرقم قد يكون أكبر من ذلك، إذ لا تعكس هذه النسبة المتدنية ظروف العوز الشديد وتهالك الخدمات في المخيمات وما تفرزه من فقدان للأمل وشعوراً عميقا بانسداد الأفق وانعدام الجدوى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما للسوريين في دول اللجوء، النسبة تقل رغم الظروف السيئة إذ لاتتجاوز الأعداد المطلقة للمنتحرين في كل من لبنان والأردن الخمس عشرة خلال 2020، وفي تركيا حيث عدد اللاجئين الرسميين يقارب 3.6 مليون، إلا أن عدد حالات الانتحار أقل من عشر حالات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك فرق توصيفي بين الانتحار وبين الأفكار الانتحارية، على ما يوضح الاختصاصي النفسي صلاح الدين لكه، المقيم في غازي عنتاب جنوب تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالأول هو القتل العمد للنفس، سواء كان متعمّداً أم نتيجة اندفاع، ويستخدم تعبير محاولة الانتحار، يعني أي سلوك انتحاري غير قاتل، أو لم يؤدي إلى الموت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحول تنامي هذه الظاهرة في المجتمع السوري يقول لكه، “في مسح عن الانتحار نفذ عام 2019 من قبل <a href="https://app.powerbi.com/view?r=eyJrIjoiMjg1MzdiZjktZWZkZS00ZTM0LWFkZDQtZDk3YjM3ODdmYTdiIiwidCI6ImY2MTBjMGI3LWJkMjQtNGIzOS04MTBiLTNkYzI4MGFmYjU5MCIsImMiOjh9">مجموعة عمل الصحة النفسية التقنية</a> في شمال غربي سورية، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، سجل 47 حالة انتحار، و 751 محاولة انتحار”. فيما أورد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية تقديرات الانتحار في 2016 ، أن عدد حالات الموت نتيجة الانتحار في سوريا هو 357.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب <a href="https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/250540/EMROPUB_2014_AR_1731.pdf?sequence=1&amp;isAllowed=y">منظمة الصحة العالمية</a>، هناك ضعف في إتاحة البيانات الخاصة بالانتحار والإقدام عليه ونوعية هذه البيانات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهذا ينعكس على الأرقام حيث تكون عادة أقل من الواقع ، ويساهم العاملون في القطاع الصحي في إظهار أو إخفاء الأرقام المتعلقة بالانتحار، من خلال تسجيل الوفيات الناجمة عن الانتحار على أنها حوادث، ويعود ذلك إلى الوصمة المجتمعية المتعلقة بالانتحار وسعيهم لعدم تعريض سمعة المتوفى وذويه لإساءة ووصمة مجتمعية ،كما يعبر العاملون الصحيون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع استمرار تدهور الأوضاع في سوريا وغياب أفق واضح لحلول أمنية واجتماعية واقتصادية، تبدو ظاهرة الانتحار حاضرة وتثير القلق رغم وجود محاولات من بعض منظمات المجتمع الأهلي والمدني، للاستجابة للاحتياجات الصحية ومنها النفسية، لكن لا تزال الفجوة كبيرة، من حيث إعداد الكوادر الصحية النفسية المتخصصة لتقديم الخدمات، إضافة إلى الحاجة الكبيرة إلى تحسين وتضافر الجهود المجتمعية المؤسساتية لتقليل وصمة العار المرتبطة بالانتحار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انتهت حياة ميساء كما العشرات من أقرانها، فيما تنتظر فاطمة الخروج من خيمتها في لبنان سعياً نحو حياة أفضل توقفُ تفكيرها في هذه الحالة، وكلها تفاؤل بتحسن وضعها قريباً.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أنجز هذا التحقيق بدعم من <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج</a>، إشراف الزميل محمد بسيكي ونشر في موقع &#8220;<a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/60235/">درج ميديا</a>&#8220;</strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9/">الانتحار… جائحة السوريين الصامتة</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 20 Aug 2020 04:31:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الدفاع المدني السوري]]></category>
		<category><![CDATA[النازحون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<category><![CDATA[مخيمات الشمال السوري]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[منسقو استجابة سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مصعب الأشقر وجيهان الحاج بكري تلقي راما (13 سنة) نظرة فاحصة على وجه أمها، وهي تشعر بحرارة وجهها يتصبب عرقاً، وتكرر طلبها المتواصل منذ [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/">“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: مصعب الأشقر وجيهان الحاج بكري</strong></span></p>
<p><strong>تلقي راما (13 سنة) نظرة فاحصة على وجه أمها، وهي تشعر بحرارة وجهها يتصبب عرقاً، وتكرر طلبها المتواصل منذ ساعات “أمي ألم نكتفِ اليوم، متى نذهب إلى خيمتنا؟”.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في محاولة لتأمين قوت يومها، تعمل راما إلى جانب أختها الصغيرة مع أمها يومياً في الحقول الزراعية القريبة من مدينة سلقين، غرب إدلب. الأجور اليومية هنا لا تتجاوز 1500 ليرة سورية (أقل من دولار) للعائلة كاملة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الأم المنهكة بعد يوم شاق وطويل من العمل في الحقل: “نفضل الموت بالفيروس، إذا وصل إلى المخيمات، على الموت جوعاً خصوصاً في ظل صعوبة تأمين المنظفات داخل المخيم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف أنه من خلال عملها وبناتها تشتري ما أمكنها من المنتجات الزراعية الطازجة وتعمل على صنع مونة الشتاء.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="نازحو شمال سوريا يخافون من الجوع أكثر من كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/QH1UNmEjE9w?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نزحت العائلة من منطقة سهل الغاب وتقيم الآن في مخيم الصفصافة بالقرب من مدينة سلقين، وبسبب “كوفيد-19” خسر أخوة راما الذكور أعمالهم في البناء كحال بقية العمال وأصبحوا عاطلين من العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم، يُواجه سكان المخيمات مع انتشار الوباء تحديات كبرى، أهمها تضرر المهن التي يعملون بها، إضافة إلى صعوبة تأمين سبل عيشهم مع طول أمد وجودهم في هذه المخيمات، وغياب فرص العمل وغياب الدعم الذي اقتصر سابقاً على تقديم بعض السلال الغذائية والصحية من المنظمات والجمعيات الأهلية، كما يقول السكان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصف عدد من النازحين في مخيمات الشمال السوري ممن التقينا بهم بحرقة الوضع الذي يعيشونه داخل المخيم، مؤكدين أنه خطير ومخيف. وشرح هند ملكي (33 سنة) وهي مهجرة من منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب، مع عائلتها المكونة من ثلاثة أشخاص، وضعهم الحالي: “ليس لدينا ما نسد به رمقنا، وما يصلنا في بعض الأيام المتفرقة من مساعدات لا يكفي أبداً، حتى الماء لا نحصل على حاجتنا منه للشرب والغسيل”. وتضيف: “كان زوجي يعمل بشكل يومي ونحاول تأمين الخبز، إلا أن وضعنا في المخيم بات أكثر سوءاً”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">معظم القاطنين في المخيمات نزحوا من مناطق حماة وحلب وإدلب بسبب العمليات العسكرية لقوات النظام وروسيا إلى الأماكن الأكثر أمناً، يقطنها أكثر من مليون مدني، و يتوزعون على 1277 مخيماً، بينها 366 مخيماً عشوائياً، بحسب فريق منسقو استجابة سوريا.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5687" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-2-4-1.jpg" alt="" width="1233" height="1110" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعتبر الدفاع المدني السوري (وهي منظمة دفاع مدنية تطوعية تهدف إلى إغاثة المتضررين جراء الحرب السورية) في تصريح له، انتشار جائحة فيروس كورونا هاجساً يؤرق نحو أربعة ملايين لاجئ سوري في محافظة إدلب وريف حلب الغربي، والمخيمات المنتشرة على الشريط الحدودي مع تركيا، خصوصاً فئة العمال المياومين منهم، فهم يعيشون حالة من الترقب والتفكير اليومي في الجائحة والمرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتضاعف المشقة بشكل أكبر على سكان المخيمات حيث يُقيم أكثر من مليون شخص وفق إحصاءات “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول ديما الحق، عضو بلدية محافظة إدلب: “يواجه سكان المخيمات صعوبة في توفير قوت يوم واحد، بخاصة مع انتشار الفيروس، ما أدى إلى خسارة شريحة واسعة منهم مصدر رزقها”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على رغم أن تفشي “كورونا” في مخيمات النازحين السورية في ريفي إدلب وحلب سيكون “كارثة”، لأن التباعد الاجتماعي داخل الخيم ليس ممكناً، لكن الكثير من السوريين قلقون على وجودهم وحيواتهم أكثر من خوفهم من الوباء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع توقف أغلب الأسواق وارتفاع الأسعار، إثر انخفاض الليرة السورية أمام الدولار الذي وصل إلى حدود 2500 ليرة سورية للدولار الواحد، بحسب موقع صرف الليرة في تموز/ يوليو 2020، تصاعدت شكاوى العمال في المخيمات والشمال السوري، التي تضررت بشكل كبير بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة راما وهي سيدة أربعينية: “نضطر اليوم للعمل في الحقول الزراعية انا وابنتاي مقابل 500 ليرة سورية لكل منا، وذلك في محاولة لتأمين رغيف الخبز بعد توقف زوجي وابني عن العمل في معامل الزيتون بسبب انتشار كورونا، الذي قضى على حياتنا بشكل كامل، فزوجي وابني كانا يعملان وكانت أوضاعنا مقبولة، إنما بعد توقفهما عن العمل بسبب الفايروس اضطررنا للعمل بأجر متدنٍ لا يتعدى 500 ليرة ومن يدري ربما نضطر للعمل بـ100 ليرة يومياً، إذا واصل كورونا فتكه بنا”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5688" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-woman-refugee-in-lebanon.jpg" alt="" width="1920" height="960" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_SYR_Factsheet_HSOS_Regional-Factsheet-Northwest_September-2019.pdf">دراسة</a> للحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا، أجرتها مبادرة Reach في أيلول/ سبتمبر 2019، مسحت خلالها 1051 من المجتمعات المحلية (قرى وبلدات) ضمن الشمال السوري، فإن معظم العائلات لا يتعدى دخلها الشهري 50 ألف ليرة سورية (نحو 25 دولاراً )، و941 من المجتمعات لا يكفيها مدخولها لتأمين احتياجاتها الغذائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واعتمدت 80 في المئة من الأسر على الاستدانة لتأمين احتياجاتها، و56 في المئى على إرسال أطفالها للعمل، و22 في المئى على تقليل حجم وجباتها، و11 في المئة على تقليل عدد الوجبات، و10 في المئة على بيع ممتلكاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتقاطع يوسف عثمان وهو شاب سوري يعمل يومياً على بسطة خضار وسط مدينة إدلب مع مطالب زملائه ويقول: “نطالب بأن تكون هناك جهة تقف إلى جانبنا وتساعدنا في هذه الظروف المرهقة نتيجة انتشار الوباء والموت”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/nw_syria_sitrep17_20200713.pdf">تقرير</a> لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة OCHA، في 13 تموز، فإن “كورونا” اجتمع مع آثار النزوح المتكرر، والمخاطر الأمنية المستمرة، وانعدام الاستقرار الذي يمثله انخفاض قيمة العملة المحلية، لتزيد من معاناة سكان المنطقة البالغ عددهم 4.1 مليون شخص، 2.8 مليون منهم يعتمدون على المساعدات الإغاثية في معيشتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسببت العوامل السابقة، وفق التقرير، ارتفاع تكلفة السلة الغذائية بنسبة 68 في المئة خلال شهر واحد، ما يهدد بقية سكان المنطقة بالوقوع تحت خط الفقر، والعجز عن تأمين احتياجاتهم من دون مساعدة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">قلق وتحديات </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش الطفل محمد دعبول (12 سنة) مع عائلته في مخيم عشوائي بمنطقة أطمة بريف إدلب، شمال سوريا في حالة قلق شديد، على خلفية الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات المحلية في محافظة إدلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">محمد كان يجني نحو ألف ليرة سورية يومياً، يتدبر بها أمر معيشته وعائلته المكونة من خمسة أفراد، يقول والحيرة بادية وجهه “صباح كل يوم أعمل على تنظيف الذرة وسلقها ومن ثم بيعها في المخيم، اليوم وبعد انتشار فايروس كورونا لم يعد احد يشتري مني فقد خف عدد زبائني بشكل كبير جداً وذلك بسبب خوف الناس من العدوى عبر الباعة الجوالين”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأمم المتحدة قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ83 في المئة، بحسب <a href="https://hno-syria.org/#key-figures">تقريرها</a> السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعد محمد واحداً من آلاف النازحين السوريين الذين باتوا بحاجة إلى المساعدة العاجلة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار السلع في الأسواق السورية، مع اشتداد أزمة “كورونا” في البلاد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدورها أصدرت المجالس المحلية في محافظة إدلب، بعد أيام من الإعلان عن حالة الإصابة الأولى بالفيروس في 9 من تموز 2020، بيانات تقضي بإغلاق البازارات الأسبوعية في مناطق منها الدانا وبنش والفوعة و أطمة، لمنع تجمعات المدنيين في الأسواق “حتى إشعار آخر”، ولكن المنطقة، التي يعتمد ثلاثة أرباع سكانها على المساعدات الإغاثية، أصبحت أمام واقع لا تقل خطورته عن الفيروس نفسه.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5689" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-1-4.jpg" alt="" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">غياب الدعم لعمال المياومة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ خمسة أشهر كانت السيدة فاطمة محمد، تعمل ساعات طويلة على آلة خياطة في خيمتها في ريف إدلب. تعمل هناك منذ ثلاث سنوات تقريباً وتقول إنها كانت سعيدة تماماً بهذا العمل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدة تعتاش من مهنة الخياطة، إلا أنها اليوم تعاني من عجزها عن تأمين عيشتها لعدم قدرتها على متابعة عملها. تقول: “اعمل في الخياطة وكنت أتدبر نفسي وعائلتي، وكنا نعيش من دون الحاجة إلى أحد، حالياً الناس لا يأتون كما في السابق بسبب انتشار كورونا ولم أعد قادرة أيضاً على تأمين حاجات العمل ومستلزماتي من أبر وخيطان، أعاني من أمراض عدة، قلب وضغط… الأطباء حذروني من الخروج للبحث عن عمل آخر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتراوح مصادر دخل العائلات وفق <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_SYR_Factsheet_HSOS_Regional-Factsheet-Northwest_September-2019.pdf">دراسة الحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا</a> ما بين اعتماد 85 في المئة على العمل اليومي غير المستقر، و84 في المئة على ما يملكونه من أراضٍ زراعية، و60 في المئة على التجارة أو الصناعة، و14 في المئة على التحويلات من خارج البلاد، و13 في المئة فقط على الرواتب الثابتة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرى المحامي يوسف قدور، والعامل مع فريق محلي على رصد الانتهاكات بحق العمال في الشمال السوري “أن العمال النازحين في المخيمات، والذين يعملون بنظام اليومي يواجهون كارثة معيشية في الوقت الحالي، أما الذين يعملون في الورش فيتضررون بشكل كبير بعد شهرين إذا استمرت الأزمة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، مدير فريق الاستجابة الطارئة العامل شمال غربي سوريا، الطبيب دلامة أبرز المهن التي يعملون بها في مخيمات الشمال السوري، “معظم المهن تتركز على ما يعرف بعمال اليومية أو الفعالة إضافة إلى أعمال البيع والشراء والخياطة والحلاقة”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصنف موقع <a href="https://www.numbeo.com/quality-of-life/country_result.jsp?country=Syria">Numbeo</a> العالمي مؤشر القوة الشرائية في سوريا بالمنخفض جداً، إذ وصل فيه مؤشر الشراء إلى 9.30 نقطة من أصل مئة نقطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقى فريق التحقيق عدداً من العمال اليومين النازحين الذين خسروا أعمالهم جراء انتشار كوفيد-19، وما تبعه من إجراءات وتبعات تسببت بازدياد نسبة البطالة والفقر بين النازحين الذين يعانون من ظروف انسانية صعبة قبل انتشار الفايروس وتبعاته التي ألقت بظلالها المباشرة على المخيمات خصوصاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعاني قاطنو مخيمات النزوح في الشمال السوري من ظروف معيشية صعبة، وسط غياب أدنى الخدمات ومقومات العيش من ماء وكهرباء وصرف صحي ومسكن بحسب فريق منسقو الاستجابة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول 8 عائلات اختيرت عشوائياً من سكان المخيمات في لقاء مع فريق التحقيق إنه وبعد خسارة العمال النازحين أعمالهم اليومية، يعانون من غياب كامل للمنظمات في تغطية احتياجاتهم المختلفة لا سيما الاغاثية والصحية.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">أبرز المهن التي يمارسها سكان المخيمات: زراعة، خياطة، دكان سمانة، حلاق، مصففة شعر، بائع جوال، عمال بناء، بائع بسطات، توصيل ناس.</span></p></blockquote>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5690" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_1NB9RN-1.jpg" alt="" width="1024" height="682" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خوف كبير من الجوع!</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مدير “فريق منسقو الاستجابة” إن أوضاع النازحين في ظل كوفيد- 19 تسببت بعجز كبير في الاستجابة الإنسانية ضمن المخيّمات متمثّلة بـ49 في المئة في قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش، و66 في المئة في قطاع المياه والإصحاح، و79 في المئة في قطاع الصحة والتغذية، و54 في المئة في قطاع المواد الغير غذائية، و54 في المئة في قطاع المأوى (تأمين الخيم للمخيّمات العشوائية)، وقطاع التعليم 74 في المئة، وقطاع الحماية 70 في المئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مخيم الصفصافة، في ريف إدلب، شمال سوريا، يعيش أكثر من 5000 نسمة جلهم من منطقة سهل الغاب قدموا إلى المخيم منذ عام 2013 على دفعات، لا يتقنون سوى الأعمال الزراعية، نسبة إلى المنطقة التي نزحوا منها قسرا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف وائل الجاسم مدير المخيم المخيم معاناة العمال، “قبل انتشار كورونا كان أكثر من 40 في المئة من النازحين في المخيم يمارسون أعمالاً يومية في معامل الزيتون والمخللات. ولم تكن الأجور اليومية تتعدّى  الـ1000 ليرة الا أنها كانت مقبولة وتعين العائلة التي تخرج برمتها للعمل في تلك المعامل، إلا أنه بعد انتشار كورونا أغلقت المعامل وتم تسريح العمال لتزداد نسبة البطالة والفقر في المخيم الذي يفتقر إلى المساعدات الغذائية والصحية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بين الحقول والتلال تبرز مخيمات عشوائية مغطاة غالباً بأغطية بلاستيكية ذات لون أزرق، كما هو الحال في ريف إدلب الغربي قرب الحدود السورية- التركية في منطقة جسر الشغور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذه المخيمات الموجودة منذ 2014 تعيش عائلات من الهاربين من قراهم في وقت سابق من منطقتي ريف اللاذقية وريف إدلب الغربي، جميعهم يقطنون مساكن غير صحية تتحول إلى مستنقع في الشتاء، وفي الصيف لا يمكن تحمل الجلوس فيها بسبب الحر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“نعيش هنا 8 أفراد داخل خيمتنا”، يقول أحمد البرهو، وهو رجل ثلاثيني يعيش مع عائلته ويعتني أيضاً بأخته وأطفالها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصمت قليلاً، ثم يكمل: “أختي فقدت زوجها في الغارات الجوية للنظام السوري على بلدتنا في جبل التركمان في ريف اللاذقية وكنت أعيل عائلتي وشقيقتي مع أطفالها من خلال بيع الخضار على بسطة صغيرة، اليوم توقف هذا العمل بسبب انتشار كورونا وعدم قدرة الناس على الشراء نتيجة تدهور الليرة السورية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب دراسات اقتصادية تتجاوز تكلفة معيشة الأسرة المكونة من خمسة أشخاص 300 ألف ليرة سورية، ما يعني 200 إلى 250 دولاراً، أي أقل بثماني إلى عشر مرات من التكلفة الحقيقية.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ديلفري </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل انتشار “كورونا”، كان سكان المخيمات يعانون من البطالة طويلة الأمد، نتيجة انعدام فرص العمل وعدم امتلاكهم المال. ومع هذا، كان كثيرون منهم يحاولون إيجاد فرصة وكسب ما يعينهم على توفير ظروف نزوح أفضل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على دراجته النارية كان غدير الحموي، (29 سنة) ينقل يومياً الركاب أو البضائع في مخيّم أطمة للنازحين على الحدود السورية- التركية، إلا أن دراجته في هذه الأيام توقفت بشكل كامل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقف غدير بجانب دراجته ويقول: “كنت أقوم بإيصال الزبائن بين المخيمات ونحو أماكن التسوق مقابل مبالغ مالية بسيطة معتمداً على دراجتي النارية التي لا تستهلك إلا القليل من المحروقات ولا يقارن أجر النقل عليها مع أجور السيارات لذلك كنت أحظى بالكثير من الزبائن قبل كورونا، لكن فرض القيود والوقاية والتباعد والمخاوف التي ترافق الفايروس دفعت الناس للتوقف عن ذلك، لذا توقفت عن العمل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مديرية صحة إدلب في 28 تموز، أعلنت تسجيل إصابات جديدة، ليرتفع عدد الإصابات في المنطقة إلى 29. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضحت أن الإصابة الجديدة سجّلت في مدينة إدلب، بينما كانت أكثر الإصابات في مدينتي سرمدا وسرمين بريف إدلب، وأعزاز في ريف حلب قرب المخيمات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، في الأسبوع الأول من آذار/ مارس الماضي: “هناك أكثر من 11 مليون شخص داخل سوريا بحاجة للمساعدات الإنسانية، منهم أكثر من أربعة ملايين طفل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم ينتظر الثلاثيني غدير وعمال المياومة في الشمال السوري، انتهاء أزمة كورونا ليتمكنوا من العودة إلى عملهم بعد تعطل دام نحو الشهرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد غدير وهو يفترش الأرض بجانب دراجته النارية داخل المخيم، أن وضع أسرته المكونة من 4 أطفال بات مأساوياً، وهو غير قادر على تأمين مستلزماتهم، ناهيك بعدم قدرته على تأمين قوت يومه. يقول: “توقف عملنا، وللأسف لا مساعدات أو دعم غذائي، نحن مقبلون على كارثة أخطر من الفايروس، إنه الجوع”.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>‎أُنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية ”سراج“ بالتعاون مع<a href="https://daraj.com/52698/"> درج ميديا</a>، وبإشراف الزميل <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الإبراهيم</a>.</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/">“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
