<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>معرة النعمان Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sun, 22 Oct 2023 16:50:52 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/SIRAJ-150x150.jpg</url>
	<title>معرة النعمان Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 26 Aug 2020 12:17:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[أطباء بلا حدود]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[القامشلي]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[ريف حلب]]></category>
		<category><![CDATA[كبار السن]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[معرة النعمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: عمار عز لا تتوقف مخاوف بدرية الجاسم (55 سنة)، نازحة سورية من ريف مدينة معرة النعمان، عند تأمين متطلبات الحياة، فـ”كوفيد- 19″، زاد همومها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/">سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/ammarezz84">عمار عز</a></strong></span></p>
<p><strong>لا تتوقف مخاوف بدرية الجاسم (55 سنة)، نازحة سورية من ريف مدينة معرة النعمان، عند تأمين متطلبات الحياة، فـ”كوفيد- 19″، زاد همومها وقلقها مع غياب الرعاية الطبية في المخيم الذي تقطنه مع أطفالها بعد وفاة زوجها، فهي تعاني من أمراض عدة، كالضغط والسكر، وهي أمراض تصنفها ضمن الفئة الأكثر تأثراً بـ”كوفيد- 19″.</strong></p>
<p><iframe title="تحقيق: &quot;كوفيد 19″ يترصد كبار السن" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/zdWO-wjuJ8U?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كبار السن من قاطني المخيمات العشوائية في ريف إدلب، محرومون من  وجود نقاط طبية للرعاية الأساسية، أو مراكز للحجر الصحي، وسط تخوف من انتشار المرض بعد الإعلان عن أولى الإصابات في 10 تموز/ يوليو 2020، إذ بدأت ترتفع الإصابات ووصلت إلى 13 حالة إيجابية، وفق <a href="https://twitter.com/DrMaramAlsheikh">وزير الصحة</a> في الحكومة السورية الموقتة الذي ينشر باستمرار تحديثات للإصابات. ووصلت أعداد الإصابات في مناطق سيطرة النظام السوري إلى 417 إصابة، بحسب <a href="http://www.moh.gov.sy/Default.aspx?tabid=56&amp;language=ar-YE">وزارة الصحة</a>، بينما تنشر منظمة الصحة العالمية <a href="https://app.powerbi.com/view?r=eyJrIjoiN2ExNWI3ZGQtZDk3My00YzE2LWFjYmQtNGMwZjk0OWQ1MjFhIiwidCI6ImY2MTBjMGI3LWJkMjQtNGIzOS04MTBiLTNkYzI4MGFmYjU5MCIsImMiOjh9">تحديثات دائمة</a> عن أعداد الإصابات في سوريا عموماً.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5656" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١١.jpg" alt="" width="1280" height="720" /> </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><a href="https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-385-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-/1833103">الأمم المتحدة</a>، حذرت من وقوع كارثة طبية في حال انتشار الوباء بشكل كبير في الشمال السوري، بسبب القصور الطبي الحاد وغياب أجهزة الإنعاش ومستلزمات مواجهة “كوفيد- 19″، وحددت المنظمة الأممية 385 مليون دولار من المتطلبات الإضافية للعام لحالي، لمواجهة جائحة “كورونا” في جميع أنحاء البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن لا يبدو أن التحذيرات الأممية أخذت طريقها إلى التنفيذ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدرية تعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وتخشى من إصابتها بـ”كورونا”، وتقول إنّ حرارتها ترتفع بشكل مستمر بسبب الحر الشديد، ما يشكل هاجساً دائماً لها مع تزايد أعداد المصابين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشكو كمعظم كبار السن القاطنين في المخيمات العشوائية، من عدم وجود نقاط طبية في المخيم إضافة إلى بعد مراكز الفحص من المخيمات عشرات الكيلومترات، وما يزيد الأمر تعقيداً، الفقر المدقع وعدم القدرة على الذهاب إلى تلك المراكز لإجراء الفحوص اللازمة أو شراء الاحتياجات الوقائية.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>المخيمات خارج إطار الوقاية </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ثلث إجمالي سكان إدلب يعيشون في خيم، ما دفع المنسق الميداني لأنشطة <a href="https://www.msf.org/ar/%D9%83%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF-19-%D9%8A%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7">أطباء بلا حدود</a> شمال غربي سوريا، كريستيان ريندرز، للقول إن، معظم التوصيات المُقدَّمة لضمان حماية السكان من الفايروس وإبطاء وتيرة انتشاره هي غير قابلة للتطبيق في إدلب. ويطرح المنسق الميداني سؤالاً أخلاقياً كبيراً ربما لا إجابة له، “نطلب من الناس اتباع ممارسات النظافة الصحية السليمة، والمداومة على غسل اليدَين، كيف يحصل ذلك وهم يعيشون بين الوحل والفقر؟”.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5657" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٢٢.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتفق الدكتور أحمد الدبيس مدير برامج سوريا في اتحاد “أوسوم” الطبي في مقابلة مع معد التحقيق، مع رأي ريندرز، ويقول، “لا يمكن تطبيق أي إجراءات وقائية في المخيمات، بسبب الاكتظاظ الشديد وعدم توفر إجراءات الوقاية التي تتعلق بالنظافة بسبب شح المياه، والصرف الصحي والحمامات المشتركة التي لا تراعي المعايير المطلوبة، وهذا الأمر ينطبق أيضاً حتى ضمن القرى والمدن فهناك سكن جماعي لا يمكن ضبطه، وتضطر آلاف العائلات إلى العيش في غرفة أو غرفتين مع عائلة أخرى أو أكثر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“أوسوم” UOSSM، هو اتحاد غير حكومي لمنظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو مرخص في تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وسويسرا.   </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبو أحمد، نازح من ريف إدلب الجنوبي (64 سنة) يقطن في مخيم عشوائي قرب الحدود التركية، لا يبدو مهتماً بأسئلتنا عن “كوفيد- 19″، بعد الإعلان عن أول إصابة شمال سوريا، فهو منشغل باحتساب المبلغ الذي جناه اليوم من عمله في إحدى المزارع القريبة. يقول لمعد التحقيق، “لم يعد يهمنا كورونا أو غيره فنحن أساساً لا نملك طعاماً يشبعنا، وفي كل الأحوال نحن شبه ميتين، كيف نقوم بالوقاية، بأسعار الكمامات الخيالية أم المعقمات ومواد والتنظيف أم الحمامات المتسخة والمشتركة أم بالمياه النظيفة غير الموجودة أصلاً؟”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعقوب مراد، طبيب سوري مقيم في مدينة الريحانية التركية قرب الحدود، يوضح لمعد التحقيق، أن تقوية الجهاز المناعي لكبار السن تتطلب تناول أغذية صحية متنوعة وراحة نفسية وابتعاد عن الإجهاد والقلق بالدرجة الأولى، والأمر نفسه بعد الإصابة، لكن أياً من ذلك لا يمكن توفيره في ظل واقع المعيشة في المخيمات أو القرى من ارتفاع جنوني للأسعار وغياب الاستقرار النفسي بسبب العمليات العسكرية والنزوح المستمر. </span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخوف يحاصر دور العجزة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الستيني مصطفى الناصر (63 سنة) يقيم في دار السلامة للمسنين في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي منذ 3 سنوات، وهو من سكان دمشق، ذهبت عائلته، زوجته وأولاده الثلاثة ضحية الأعمال العسكرية عام 2012، يقول: “أنا خائف كثيراً من انتشار المرض هنا لم أعد أخرج من الدار إطلاقاً ولم أعد أصافح الناس والتزم غسيل اليدين بشكل دائم. لا أدري متى ننتهي من هذا المرض، لكن دائماً ما أسال نفسي إذا أصبت ماذا سيحل بي إذا احتجت إلى عناية طبية؟”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الدار تأسست بداية عام 2013 وكانت عبارة عن خيمة تتسع لأشخاص عدة، وفي بداية عام 2018 نقلت إلى مبنى يضم 4 غرف ومرافقه، ويتسع لما بين 18 و25 شخصاً، وفيها 6 عاملين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مدير الدار، زياد النجار، يؤكد أن الإدارة عملت على إجراءات وقائية بسبب “كورونا”، منها تعقيم الدار وتوزيع كمامات ومنع الاختلاط مع الغرباء وغسل الملابس بشكل دائم. ويؤكد أن هناك نزلاء “مختلين عقلياً” لا يمكن ضبطهم لجهة النظافة وعدم الاختلاط بالناس، ويعانون من ضيق المكان. ويشير إلى أن الدار لا تتلقى دعماً دائماً من أي جهة بل تعتمد على التبرعات الفردية، وهي الآن واقعة تحت عجز ودين. وعند سؤالنا عن احتمال إصابة أحد النزلاء قال: “قربنا هناك مستشفى الهلال الأزرق ننقل إليه من نشتبه بإصابتهم فوراً، لكن لا ندري إذا زادت الإصابات كيف ستسير الأمور”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الشمال السوري، لا توجد دور نموذجية لرعاية المسنين، بل هناك دور بسيطة عبارة عن بيوت كبيرة تضم مسنين وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعتمد على تبرعات فردية، إذ تتوزع في مدن سلقين وإعزاز والدانا وغيرها. لكن المنطقة الممتدة بين ريف حلب وادلب والتي تضم حوالى 4 ملايين نسمة تفتقد إلى مراكز الحجر الصحي المجهزة لرعاية كبار السن في حال أصيبوا بمرض كـ”كورونا”. </span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>الخوف والقلق يوحدان الدور</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يختلف الحال كثيراً بالنسبة إلى المسنين ودور العجزة في شمال سوريا عن شمال شرقي البلاد وبالتحديد الحسكة والرقة، حيث تتولى هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية هناك مسؤولية الإشراف على دور الرعاية للمسنين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في منطقة الرميلان، أقصى الشرق السوري، يعاني المسؤولون في دار فيان (أمارة) لرعاية المسنات، من تبعات “كوفيد-19” وتهديده المتصاعد وسط نقص الإمدادات والمساعدات. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5658" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٣٣.jpg" alt="" width="768" height="512" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">افتتحت الدار في آذار/ مارس 2016، وتعمل فيها 4 سيدات، يتناوبن خلال 24 ساعة عمل، وتبلغ قدرة الدار الاستيعابية 10 نساء فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نجاح، إحدى المشرفات على الدار، تقول “حتى بالنسبة إلى العاملات، هناك شروط لدخولهن اليومي، لا بد من تغيير ملابسهن مع الوصول إلى الدار، وأيضاً تعقيم اليدين ووضع كمامات، وتم التركيز على الجانب الغذائي لديهنّ أيضاً والإكثار من السوائل والفواكه لزيادة مناعتهن في حال انتشار الوباء”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وضعت الدار أيضاً مجموعة تدابير لحماية المسنات خلال الزيارات التي يجريها ذويهن، مثل فرض التباعد الجسماني، وارتداء الكمامات، وتعقيم الأيدي، والحفاظ على المسافة الآمنة كأساس لمنع انتقال الفايروس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نجاح: “أهم الصعوبات التي نواجهها أنّ المسنات دائماً يتذكرن عائلاتهن، فمثلاً إحداهن دائماً تريد ابنها، والأخرى تريد ابنتها، وإحداهن تريد إخوتها، ونطلب منهم زيارتهن بناءً على رغبة المسنات… عندما ترى المسنة عائلتها لا يمكن وصف هذه العاطفة”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>نقص التوعية والوقاية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الدكتور أحمد الدبيس، يشير إلى حملات توعية أطلقها اتحاد “أوسوم” بين السكان المحليين في أرياف حلب وادلب، وتوزيع كميات من الكمامات والمطهرات والمعقمات والقفازات في المخيمات، واستهدفت الحملات الحالات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة كالسكري والسرطان والربو أو مرضى الكبد، لكن بسبب العدد الهائل والاحتياجات الكبيرة جداً، لا يسد ما يقوم به الاتحاد سوى جزء بسيط من احتياجات 4 ملايين مدني. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5659" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤٤.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ظل هذه الحال في المخيمات، آثر مئات آلاف النازحين مغادرتها أخيراً والعودة إلى قراهم المهدمة والقريبة من خط الاشتباك العسكري والمعارك، كما هو حال أبو محمد، ستيني عاد إلى منزله في مدينة تفتناز في ريف إدلب. يقول لمعد التحقيق، إنه بعد عودته لا يخشى المرض لأنه يقوم بالغسيل بشكل مستمر لأداء الصلاة وفي الوقت نفسه يؤكد غياب حملات التوعية للوقاية من هذا المرض أو اي منشورات وزعت عليهم، ويضيف أنا أذهب للصلاة الجماعية يومياً لأن المرض غير منتشر، ويؤكد أن البقاء في مدينته على رغم الخطر والقصف أفضل من النزوح إلى المخيمات، التي تفتقد الوقاية أو الرعاية الصحية، لأنه اضطر خلال فترة معينة أثناء النزوح من العيش مع 13 شخصاً في غرفة واحدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بشير الخطيب سبعيني، التقينا معه في مدينة تفتناز أيضاً، يقول إنه يحاول الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالانفلونزا وعن المجالس العامة والأماكن الضيقة التي يكون فيها اجتماعات، ويؤكد أن لا حملات توعية بخصوص الوقاية من هذا المرض، خصوصاً مع الاكتظاظ السكاني الكبير ولا توزيع للمعدات الوقائية كالكمامات أو المعقمات.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في معظم مدن الشمال السوري، لا تزال حتى ساعة إعداد هذا التقرير تقام البازارات، “سوق شعبي يقام في يوم محدد من كل أسبوع” ولم تتخذ بعد أي قرارات لإلغاء مظاهر التجمع بشكل جدي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحدة الإنذار المبكر وهي مجموعة طبية محلية تعمل شمال سوريا، نشرت نصائح وإرشادات لكبار السن لتجنب الإصابة بـ كوفيد- 19 تتلخص بغسل اليدين، وتجنب التجمعات الكبيرة، والبقاء بعيداً من أي شخص مريض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكدت ضرورة تناول الأدوية باستمرار في حال كان الشخص مصاباً بالسكري ومراقبة نسبة السكر في الدم عن كثب وطلب المساعدة الطبية إذا كنت مصاباً بالحمى أو السعال أو ضيق التنفس، والاستمرار باستخدام أجهزة الاستنشاق لمرضى الربو. أما مرضى السرطان، فنصحتهم الوحدة بأن يطلبوا المساعدة الطبية في حال أصيبوا بالحمى، أو السعال أو ضيق في التنفس، وختمت أن الاعتماد على تلك الإجراءات ضروري جداً، بسبب عدم وجود لقاح أو علاج للفايروس التاجي حالياً. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5660" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٥٥.jpg" alt="" width="768" height="512" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">منشآت طبية خارج الخدمة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">التجهيزات الطبية شمال غربي سوريا (إدلب، ريف حلب) قليلة جداً، وذلك بسبب الاستهداف الممنهج للقطاعات الصحية، بعد الحملات العسكرية الروسية والنظام السوري بداية السنة الحالية، والتي تسببت بخروج نحو 70 في المئة من المنشآت الصحية عن الخدمة، ويقدر عددهم بـ75 نقطة طبية (مركز صحي أو مستشفى) خرجت عن الخدمة كلياً أو جزئياً أو بعد سيطرة النظام عليها عسكرياً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب منظمة “أوسوم” الطبية، فإن هذا الأمر أدى إلى انهيار النظام الصحي المتهالك أصلاً، هناك 200 سرير عناية مشددة، إنعاش، و100 منفسة فقط لأكثر من 4 ملايين إنسان، وهذا العدد غير كافٍ إطلاقاً لاستقبال مرضى كوفيد- 19، لأن هذه الأعداد المتواضعة للأسرة والمنافس ليست متاحة بل تستخدم لمرضى الإصابات القلبية والكبد والسرطان والإصابات الرضية والحربية…</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة”، أوضحت أنها منذ بدء اختبارات كوفيد- 19 في آذار/ مارس الماضي، أجرت نحو 3 آلاف اختبار لأشخاص يُشتبه بإصابتهم بالفايروس، من خلال مركز واحد فقط بسبب عدم وجود سوى جهاز واحد، تأكد حتى ساعة كتابة هذا التحقيق 12 إصابة في 18 تموز/ يوليو.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>سيناريوهات مرعبة! </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهر <a href="https://drive.google.com/drive/folders/11XeJxudITEQnGaBVTalIuyXiqiFxpUPg">تقرير</a> تنبؤي حصل عليه معد التحقيق، أعدته <a href="https://hisunit.yolasite.com/?fbclid=IwAR0CbXqVfhQwNUofdh_TxiXqhDYuC4yRw4PNQANO-ZCVozcmF33BFeoImLk">وحدة المعلومات الصحية</a> التابعة لمديريات الصحة في منطقة شمال غربي سوريا، بالتعاون مع عدد من الخبراء السوريين والدوليين، في 7 أيار/ مايو 2020، أن المنطقة أمام 3 سيناريوهات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيناريو الأول يتوقع وصول عدد الإصابات في الأسبوع الثامن من الانتشار إلى 16384 حالة، فيما ستكون 2458 حالة بحاجة إلى عناية طبية في المستشفيات، وعدد الحالات الحرجة، التي تحتاج إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي 819 في الأسبوع الثامن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيناريو الثاني يتوقع ارتفاع عدد الحالات في الأسبوع الثامن إلى 185364 حالة، من بينها 9268 حالة بحاجة إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما السيناريو الثالث فيركز على أوضاع السكان الأكثر حاجة، وهم النازحون الجدد وكبار السن، الذين يبلغ عددهم 1.2 مليون نسمة، ويتوقع هذا السيناريو أن يصل عدد الحالات في الأسبوع السادس، إلى 240000 حالة في المخيمات لوحدها، ستحتاج 12000 حالة منها إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمام هذه التنبؤات “المخيفة” ومحدودية إمكانات القطاع الطبي، سيكون كبار السن في مواجهة هذا الوباء من دون أي حماية أو رعاية، خصوصاً في المخيمات.  </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5661" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٦٦.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الحملة العسكرية الأخيرة للنظام السوري والقوات الروسية (بداية 2020) نزح إلى مناطق متفرقة من شمال غربي سوريا حوالى مليون سوري من أرياف حماة وادلب وحلب، ليصل عدد النازحين الكلي بحسب <a href="https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/202005_cccm_cluster_isimm_may_for_share.pdf">إحصاءات</a> مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى 1.4 مليون نازح، صدرت في أيار/ مايو 2020. وهؤلاء النازحون يقيمون إما في بيوت غير صالحة للسكن أو في مخيمات منتظمة أو عشوائية تفتقر معظمها لكل أساسيات الحياة، وهذه الفئة هي الأكثر ضعفاً تجاه كوفيد- 19، لأن البيئة العشوائية وغياب النظافة ومياه الشرب والغسيل والمطهرات تجعل منها بيئة مثالية لانتشار الفايروس، بحسب وحدة المعلومات التابعة لمديريات صحة ادلب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كارثة صحية، حذر من ضعف الاستجابة لها، نائب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي في الأمم المتحدة، مارك كتس، عبر <a href="https://twitter.com/MarkCutts/status/1283321933480841221/photo/1">تغريدة</a> له على “تويتر”، بسبب تقليل عدد المعابر الدولية على حدود سوريا الشمالية لمرور المساعدات إلى هذه المناطق، على خلفية اجتماعات مجلس الأمن الأخيرة بخصوص سبل إدخال المساعدات إلى الشمال السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحذير يردده أيضاً الدكتور محمد العيسى، مسؤول الصحة في مكتب “سامز” في تركيا (الجمعية الطبية السورية الأميركية) بالقول إن الوضع الصحي قبل “كوفيد- 19” كان حرجاً وأصحاب الأمراض المزمنة لم يحظوا بتغطية كاملة لاحتياجاتهم الطبية، ويمكن في حال انتشار الوباء خروج بعض المنشآت الطبية عن الخدمات الصحية الأساسية لمواجهة انتشار الوباء، وهنا يكون الشمال السوري أمام معضلة طبية جديدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن إجراءات “سامز” الاحترازية، أضاف العيسى أنها أجرت تدريباً (أونلاين) للكثير من العاملين في المجال الطبي للتعامل مع “كوفيد- 19” وجهّزت 3 مستشفيات للعزل (الحَجر)، ودعمت المنشآت الطبية بشكل لوجستي للتعامل مع الحالات المختلفة لانتشار المرض، كاشفاً، أن سوريا القطاع الطبي في سوريا يصنّف في الدرجة الثانية بين 5 درجات، ما يبعد البلاد من التصنيفات العالمية الجيدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ومع هذه الحال، وعجز المنظمات الأممية وغير الحكومية عن استيعاب هذه الاحتياجات، ستبقى بدرية أسيرة خوفها، وسيبقى مئات آلاف المسنين في مواجهة غير عادلة مع وباء خطير قد يفتك بهم. </span></p>
<p><em><strong><span style="color: #ff0000;">أنجز التحقيق بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية “سراج” بالتعاون مع موقع <a href="https://daraj.com/51018/">درج ميديا</a>، شاركت في جمع المعلومات من المنطقة الشمالية الشرقية الزميلة روشين حبو- القامشلي. </span></strong></em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/">سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;أمر إخلاء&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 14 May 2018 04:29:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[أريحا]]></category>
		<category><![CDATA[أمر إخلاء]]></category>
		<category><![CDATA[إدلب]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي الانساني العرفي]]></category>
		<category><![CDATA[المحاكم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق استقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[جبهة النصرة]]></category>
		<category><![CDATA[جيش الفتح]]></category>
		<category><![CDATA[حركة أحرار الشام]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة الإنقاذ السورية]]></category>
		<category><![CDATA[خان شيخون]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريون من أجل الحقيقة والعدالة]]></category>
		<category><![CDATA[كفرنبل]]></category>
		<category><![CDATA[مصادرة المنازل]]></category>
		<category><![CDATA[معرة النعمان]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة تحرير الشام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>منازل لسكّان من إدلب.. سيف &#8220;تحرير الشام&#8221; لمعاقبة خصومها تحقيق: سها العلي &#8211; سراج/ نشر على درج ميديا إدلب &#8211; كان تطليق زوجها غيابياً أو التنازل [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/">&#8220;أمر إخلاء&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3></h3>
<h3 style="text-align: center;"><strong>منازل لسكّان من إدلب.. سيف &#8220;تحرير الشام&#8221; لمعاقبة خصومها</strong></h3>
<p><strong>تحقيق: <span style="color: #ff0000;">سها العلي &#8211; سراج/ نشر على <a href="http://daraj.com/%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D9%81/">درج ميديا</a></span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">إدلب</span> &#8211; </strong>كان تطليق زوجها غيابياً أو التنازل عن بيتها، حلّين لا ثالث لهما، للخروج من المتاهة التي دخلت بها تلك السيدة السورية.</p>
<p>“مريم ع” ٣٩ عاماً، كانت تعيش في مدينة أريحا بريف محافظة إدلب، مع زوجها المجنّد في القوات النظامية السورية، وفي عام ٢٠١٥ سيطر فصيل “جيش الفتح” على مدينتها ما اضطر بزوج مريم للفرار نحو العاصمة دمشق كونه خصماً عسكرياً.</p>
<p>بعد السيطرة شهدت أريحا قصفاً جوياً عنيفاً نزح على إثره عدد كبير من سكّان المدينة بينهم السيدة التي فرّت نحو مدينة “كفر نبل” القريبة، وبعد هدوء القصف عادت بأولادها إلى المنزل المكوّن من غرفتين لتجد عائلة تتبع لأحد مقاتلي “جبهة النصرة” وقتها وأبلغوها أنه “تم مصادرة المنزل لأن مالك المنزل، (زوجها)، شبيح لدى النظام”.</p>
<p>مضى نحو ثلاث أعوام على الحادثة، حُلَّ خلالها جيش الفتح، وانفصلت “جبهة النصرة” عنه، ثمَّ تغيّر اسمها إلى “جبهة فتح الشام” عقب انفصالها عن “تنظيم القاعدة” ثم أصبح اسمها “هيئة تحرير الشام”، لكن مالم يتغيّر هو أنّ مريم خسرت بيتها وزوجها.</p>
<h2><strong>متاهة استرجاع المنزل</strong></h2>
<p>مريم، لم تكن الوحيدة التي صُودر منزلها، بل أحصت معدّة التحقيق وضع يد “تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، وقبلها “جيش الفتح”، على ٤٦ منزلاً في عموم محافظة إدلب، في الفترة الواقعة بين عام مطلع ٢٠١٣ ومطلع العام الحالي ٢٠١٨، وذلك بعد مقابلات مع مدنيين صُودرت منازلهم، وزيارات ميدانية شملت إجراء مسح مباشر في عدد من قرى وبلدات محافظة إدلب.</p>
<p>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي استغرق العمل عليه ستة أشهر، أن “تحرير الشام” استخدمت ذريعتين لمصادرة المنازل وهما “شبيح للنظام السوري أو مرتد”، دون الاستناد إلى تشريع قانوني، فيكفي توجّه عناصر من المحاكم الشرعية والقضاء التابع لـ “تحرير الشام” وخط عبارة “مُصادر” أو “تحت تصرّف المحكمة الشرعية” حتى تتم عملية المُصادرة ووضع اليد، لتعقبها رحلة شاقة لصاحب المنزل في المحاكم لاسترجاع منزله، حيث فشل معظم المدنيين الذين قابلتهم معدّة التحقيق باستعادة منازلهم، بسبب عدم حيادية المحاكم، كون الجهة التي تُصادر المنزل هي ذاتها من تحكم، فضلاً عن عدم كفاءة القُضاة في محاكم “تحرير الشام” وفق شهادات أصحاب المنازل وشهود عيان من المنطقة نفسها.</p>
<p>ويشكّل هذا الاجراء مخالفة للقاعدة رقم 50 من “القانون الدولي الإنساني العرفي” الذي “يحظر تدمير ممتلكات الخصم، أو الاستيلاء عليها إلّا في الحالات التي تستلزمها الضرورة العسكرية القهرية”، حيث تنطبق هذه المادة القانونية على النزاعات غير الدولية كالنزاع السوري، وعلى أفراد وجماعات غير تابعة للدولة مثل “هيئة تحرير الشام” وفقاً لرد مكتوب حصلت عليه معدة التحقيق من منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” وهي منظمة حقوقية سورية مستقلّة تعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، موضحةً أن ما قام به عناصر “تحرير الشام” من استيلاء على منازل وممتلكات سكّان إدلب يُعتبر مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، وإخلالاً لالتزاماتها بوصفها أحد أطراف النزاع.</p>
<p>بعد مُصادرة منزلها، لم تيأس مريم مما جرى، وبدأت تطرق أبواب المحاكم الشرعية التابعة لـ “جيش الفتح” في محاولةٍ لاسترجاع منزلها، الذي يُعتبر المأوى الوحيد لها ولأطفالها.</p>
<p>توجّهت إلى محكمة “جيش الفتح” وأبلغتهم أنها تملك نصف المنزل وفق وثيقة بيع وشراء بينها وبين زوجها، ومع ذلك رفضوا إعادة المنزل لها، وبعد إلحاحها على طلب منزلها توصّل معها القُضاة الشرعيين هناك إلى حل، هو أن تُطلِّق زوجها “الشبيح” غيابياً مقابل التراجع عن مصادرة المنزل، فرفضت في البداية لكنها ما لبثت أن اضطرت للموافقة لسببين، “الأول هو رغبتها باسترجاع المنزل، والثاني فقدانها الأمل باجتماعها مع زوجها الموجود في دمشق” حسبما قالت لمعدّة التحقيق.</p>
<p>أواخر عام ٢٠١٥، أي بعد أشهر من مصادرة المنزل، تقف مريم داخل محكمة “جيش الفتح، وتطلّق زوجها غيابياً بموجب وثيقة وقّعها عليها القاضي، الذي سارع إلى كتابة مذكّرة لقاطني المنزل بضرورة إخلائه بشكلٍ فوري وإعادته لأصحابه.</p>
<div id="attachment_4380" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4380" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png" sizes="auto, (max-width: 862px) 100vw, 862px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png 862w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png 236w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png 806w" alt="" width="862" height="1095" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>طلب إخلاء المنزل لصالح السيدة مريم بعد أن طلّقت زوجها وتبرّأت منه / خاص</strong></p>
</div>
<p>كما سطّر القاضي مذكرة ممهورة بختم “حركة أحرار الشام” التي كانت تترأس اللجنة الأمنية في إدلب ضمن فصيل “جيش الفتح”، ونصت المذكّرة على “عدم التعرض لمنزل مريم كونها تملك نصفه وهي مطلقة من زوجها شرعاً”.</p>
<p>كانت الصدمة، أن عائلة مقاتل “النصرة” المقيمة في المنزل لم تُعر مذكرة القاضي أي اهتمام ورفضت الخروج من المنزل، في حين لم تتّخذ المحكمة ضدّها أي إجراء لإجبارها على الخروج، فخسرت مريم زوجها أولاً، ثم مأواها الوحيد ثانياً.</p>
<p>وفي اللقاء الأخير لمعدّة التحقيق معها قالت “إنّها لن تعود مطلقاً إلى هذه المنطقة لأنها كُسرت فيها”، ثم اختفت ولم نتمكّن من معرفة الوجهة التي غادرت إليها.</p>
<div id="attachment_4381" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4381" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture2.png" sizes="auto, (max-width: 712px) 100vw, 712px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture2.png 712w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture2.png 225w" alt="" width="712" height="948" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>ورقة عدم التعرض للسيدة مريم / خاص</strong></p>
</div>
<p><span style="color: #333333;">وجيش الفتح هو اتحاد لسبع فصائل تأسس في آذار ٢٠١٥ وهي “جبهة النصرة، أحرار الشام، جند الأقصى، جيش السنة، فيلق الشام، جند الحق، أجناد الشام”، لكنه حُلَّ لاحقاً وأعقبه انفصال “جبهة النصرة” التي كانت أحد أبرز مكوّناته عن تنظيم القاعدة</span></p>
<h2><strong>تحت تصرّف المحكمة</strong></h2>
<p>نزح عبد الكريم بربور من مدينة سراقب في ريف إدلب نحو قرية آمنة غرب حلب، مطلع عام ٢٠١٣ جراء تصاعد وتيرة القصف هناك، ولم يتجرّأ على العودة إلى منزله حتّى هذا اليوم.</p>
<p>بعد نزوحه بنحو ثلاثة أشهر، تحديداً في نيسان ٢٠١٣، وجد عن طريق الصدفة، صورةً على مواقع التواصل الاجتماعي لجدار منزله مكتوب عليها “تحت تصرف المحكمة”.</p>
<p>وقال بربور: إنه علم من خلال أصدقائه داخل الحي، أن “جبهة النصرة” تقوم بتأجير المنزل لعناصرها، حيث “تناوب على استئجاره عناصر سوريين ومهاجرين داخل جسم النصرة”.</p>
<p>لم يتجرّأ الرجل على تقديم شكوى ضدهم، خوفاً من محاولة انتقام منه، كما أن الخوف منعه من العودة إلى المنطقة أصلاً، فترك منزله رهناً للقدر.</p>
<div id="attachment_4382" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4382" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture3.png" sizes="auto, (max-width: 976px) 100vw, 976px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture3.png 976w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture3.png 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture3.png 768w" alt="" width="976" height="731" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>جدار منزل عبد الكريم / خاص</strong></p>
</div>
<h2><strong>تهمة “الردّة”</strong></h2>
<p>من أصل 46 منزلاً وُضعت عليهم اليد، ووثّقهم التحقيق، ثمّة 7 منازل صُودرت بتهمة “الردّة”، والردة “هي الكفر بعد الإسلام طوعاً، إما باعتقاد، أو بفعل، أو بقول، أو شك” وفقاً لما تتطابق عليه المراجع العلمية الإسلامية.</p>
<p>ومن بين السوريين الذين صُودرت منازلهم بسبب “الردّة” هو الكاتب السوري علي أمين السويد “49عاماً” وينحدر من مدينة كفرنبل ويقيم في الكويت منذ أكثر من عشرين عاماً.</p>
<p>السويد هو كاتب اللافتات الشهيرة التي كان يحملها المتظاهرون في مدينة “كفرنبل”، نشر مقالاً بتاريخ 28 نيسان من عام 2015 سخر فيه من “أبو محمد الجولاني” زعيم “هيئة تحرير الشام”، فاتهمته بـ “الردة”، وصادرت منزليه في كفرنبل، علماً أن والدَي السويد المسنّين يعيشان في أحد هذه المنازل بينما يقطن ابن أخيه في الآخر.</p>
<p>يقول السويد: “اتهمتني النصرة بالردّة، وأنّني أقوم بنشر منشورات كفرية”، مُعبّراً عن رفضه لهذه الاتهامات وأنه من المعتزين بدينهم الإسلامي” حسب قوله.</p>
<p>واجه السويد “مزاعم ردّته” بحملة إعلامية واسعة، شارك بالحملة عدداً من ناشطين إدلب الذين رفضوا التهمة، كونها لم ترتكز على أدلّة واضحة، الأمر الذي دفع “النصرة” للتراجع عن مصادرة منزليه لكبح الغضب ضدها.</p>
<p>لكن السويد يُضيف أنه بعد إعادة المنزلين، عادت “النصرة” لاعتقال ابن أخيه بشار السويد “23عاماً” الذي يقيم بمنزله الثاني، منذ أكثر من ١٠ أشهر بتهمة التواصل مع عمه وللضغط عليه.</p>
<p>ويسيطر على مدينة “كفرنبل” اليوم، فصيل مُعارض يُدعى “جيش إدلب الحر”، غير أنه لايزال لهيئة تحرير الشام نفوذ واسع على المدينة، وفي عموم محافظة إدلب.</p>
<div id="attachment_4383" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4383" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png" sizes="auto, (max-width: 976px) 100vw, 976px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png 976w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png 769w" alt="" width="976" height="1300" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>جدار لمنزل وضع تحت تصرف هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب / خاص</strong></p>
</div>
<h2><strong>بيوت الشبيحة من حق المجاهدين</strong></h2>
<p>نجت أم محمد وعائلتها من سلب منزلها في اللحظات الأخيرة، بعد أن تلقّت تبليغاً من “تحرير الشام” بوجوب إخلاءه.</p>
<p>الأربعاء ١٨ كانون الأول ٢٠١٧، يطرق شخصاً منزل أم محمد في مدينة معرّة النعمان جنوب إدلب، تبيّن أنّه من دار القضاء التابعة لـ “تحرير الشام” أبلغها بأمر إخلاء المنزل ووجوب مراجعة دار القضاء في اليوم التالي.</p>
<p>تقول أم محمد: “لدى دخول القاضي الذي كان شيخاً، باشر بسؤالي عن أولادي وعن مكان وجودهم، فأجبت بأنهما في مدينة حماة وبأنّ أحدهما يعمل موظّفاً في التفتيش المركزي هناك، بينما يعمل الآخر كسائق سيارة أجرة”.</p>
<p>صُدمت المرأة عندما أبلغها القاضي بأنّ المحكمة قررت وضع يدها على منزلها، بحجة أنّ ابنها يعمل مع النظام السوري، وأبلغها “بوجوب إخلاء المنزل خلال شهر كحد أقصى”، وعلى الرغم من جميع محاولاتها لإقناعه بأنّها لا تملك مكاناً آخراً يؤيها، وبأنّ لديها ثلاث أولاد قُتلوا خلال قصفٍ سابق على المنطقة، إلّا أن القاضي لم يعدل عن قراره.</p>
<p>وتابعت: “عندما سألت القاضي عن سبب اتخاذه هذا القرار، أجابني بأنّ “بيوت الشبيحة من حق المجاهدين”.</p>
<p>قبل انتهاء المدة المحددة للإخلاء، تواصلت أم محمد مع أحد الأشخاص المقرّبين من “هيئة تحرير الشام”، للتوسّط لها بهدف التراجع عن قرارهم، وقام الشخص الذي لم تكشف أم محمد عن هويته، بالحديث مع شرعي في دار القضاء، من أجل غض النظر ولو بشكل مؤقت عن مصادرة منزل العائلة.</p>
<p>وبينما كانت الوساطة جارية، اندمج فصيلا “حركة نور الدين الزنكي” مع “حركة أحرار الشام” المُعارضين تحت مُسمّى “جبهة تحرير سوريا”، بهدف قتال “هيئة تحرير الشام”، حيث بدأت المعارك عنيفة في مدينة معرّة النعمان، وأدّت في مطلع شهر شباط الفائت لانسحاب “تحرير الشام” من المدينة، وإنقاذ منزل أم محمد الذي كان على وشك المصادرة، لكن “تحرير الشام” عادت للسيطرة على المنطقة مرّة أخرى في منتصف شهر نيسان الجاري، ما أعاد المخاوف لأم محمد على منزلها.</p>
<p>لم تكن أم محمد الوحيدة في معرّة النعمان التي حاولت “تحرير الشام” مصادرة منزلها، ففي ١٢ حزيران الفائت، تسلّمت أم رامي (اسم مستعار)، برقية بوجوب مراجعة دار القضاء التابعة للهيئة، وبعد توجّهها إلى هناك، أخبروها بأنّ عليها إخلاء المنزل الذي تعيش فيه، المُسجل باسم ابنها، الذي يخدم مُجنّداً في القوات النظامية السورية.</p>
<p>المنزل عبارة عن طابقين تعيش المرأة مع أولادها في الطابق الأول بينما تقوم بتأجير الثاني لتحصيل كسب معيشي منه، حيث أبلغها القاضي بضرورة أن تخلي الطابق الأول الذي تعيش فيه، وأن تُخبر المستأجر في الطابق الثاني بأن يدفع الآجار الشهري للهيئة بدلاً منها.</p>
<p>تضيف أم رامي، أنّها حاولت الادعاء أن المنزل مسجّلاً باسمها ولكنها لا تملك الوثائق اللازمة، كما حاولت التملّص من ابنها وإخبارهم أنّها غير مسؤولة عن أفعاله لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.</p>
<p>تطوّرت محاولات المرأة إلى مشادات كلامية مع القاضي، وانتهت بتراجع “تحرير الشام” عن مصادرة المنزل، مقابل دفعها أجرة شهرية تبلغ ١٠ آلاف ليرة سورية عن المنزل الذي يُقي به المستأجر للهيئة، لتفقد المرأة مصدر دخلها الوحيد، في ظل عدم وجود أي معيلٍ لها.</p>
<div id="attachment_4384" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4384" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture5.png" sizes="auto, (max-width: 976px) 100vw, 976px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture5.png 976w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture5.png 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture5.png 768w" alt="" width="976" height="538" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>البلاغ الذي تلقته المرأة من قبل مكتب إدلب الأمني/دار القضاء التابع لهيئة تحرير الشام بتاريخ 12 حزيران 2017 / خاص</strong></p>
</div>
<h2><strong>محاكم غير حيادية</strong></h2>
<p>المحامي غزوان قرنفل رئيس “تجمّع المحاميين السوريين الأحرار” وهي منظمة حقوقية سورية في تركيا، وصف عملية التحكيم القانوني للبت بالمنازل في محاكم “تحرير الشام” بأنّها “خيمة سيرك قضائية”.</p>
<p>وقال: “من الطبيعي ألّا يتم استرجاع العقارات، كون الجهة التي صادرت المنزل هي ذاتها الجهة التي أنشأت المحكمة”، موضحاً أن “جميع قُضاتها مأمورين من الهيئة ولا يملكون كفاءة، وعليه فإن تشكيل هذه المحاكم غير صحيح والمنهجية التي تعمل بها غير صحيحة بسبب عدم امتلاكها أي قانون”.</p>
<p>واعتبر قرنفل أن “إنشاء تلك المحاكم هو جريمة أخرى لأن الفصائل المسلّحة عندما تنشئ محاكم بديلة عن محاكم الدولة ترتكب جرم غصب السلطة القضائية لأن القاضي يمارس سلطة لا يحق لغيره ممارستها”.</p>
<p>وأضاف قرنفل، أن “ما يجري قانونياً هو جريمة غصب عقار، وحرمان الشخص من حقّه من الاستفادة من ملكيته المشروعة في القانون”، لافتاً إلى أن عقوباتها “جنحوية” بسبب عدم وجود نقل للملكية، وإنما استيلاء مؤقّت.</p>
<p>ويرى القاضي السوري، حسين حمادة الذي شغل عدّة مناصب قضائية في الحكومة السورية سابقاً، أن “عملية وضع اليد على العقارات لاسند قانوني لها وتمثل اعتداءً على الملكية ولا يُبنى عليها آثار قانونية” داعياً إلى “مقاضاة من يقوم بوضع اليد على المنازل”.</p>
<p>وأوضح حمادة، أن “التشبيح يجب ألا يُربط بمصاردة الملكية لأن الملكية مصانة بالدستور السوري، ولايجوز المصادرة إلا للنفع العام مقابل تعويض عادل”.</p>
<p>تستند “تحرير الشام” في حكمها على مجموعة شرعيين، غير معروفة كفاءاتهم العلمية، وفي بعض الأحيان غير معروف هويتهم الحقيقة، وإنّما توضع كُناهم مثل “أبو محمد، أبو هاجر الخ”، كما أن القُضاة الشرعيين في محاكمها تركّزت معرفتهم بالعمل القضائي على دورة “إعداد قاضي شرعي” مدتها ١٥ يوماً، على ما يشير المحامي السوري أحمد بكور الذي كان يعيش في إدلب.</p>
<p>هذا الإجراء في التعيين والحكم يخالف المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربعة، التي “تحظر على كل أطراف النزاع، إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أما محكمة مشكّلة تكشيلاً قانونياً تكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة”.</p>
<p>أما ضمانات المحاكمة العادلة، فتحددها المادة ١٤/٣ من القانون الدولي لحقوق الإنسان، التي تستلزم أن يتمتّع المُتّهم بالمحكمة بعدّة نقاط، كإعلامه بالتهمة الموجهة له، وإعطائه الوقت والتسهيلات للدفاع عن نفسه أو الاتصال بمحامي، إضافةً لعدم تأخير الحكم دون مبرّر، وضرورة محاكمة المُتهم حضورياً أو بواسطة محامي من اختياره، وألّا يُكره على الاعتراف بذنبه، ووفقاً لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” فإن محاكم “تحرير الشام” تُعتبر باطلة أنّها لاتطبّق معايير وضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان.</p>
<p>من الجانب الشرعي الديني، يُشير الشيخ أيمن محمد (اسم مستعار)، وهو خطيب وإمام أحد مساجد إدلب، إلى أن “مصادرة الملكية الخاصة يجب أن تكون من عمل الحاكم الذي يُعتبر ولي الأمر وليس من عمل الفصيل” لافتاً إلى أنه لو جاز ذلك لفصيلٍ ما فسوف يجوز لغيره من الفصائل لأنها متساوية وهو ما يؤدّي إلى فوضى عارمة”.</p>
<h2><strong>“انتفاع” وليس استيلاء</strong></h2>
<p>عرضنا ما توصّلنا إليه من حقائق على وزارة العدل في “حكومة الإنقاذ السورية”، كونها الجهة المدنية الحقوقية الوحيدة الموجودة في محافظة إدلب.</p>
<p>وتأسست &#8220;حكومة الإنقاذ في إدلب في تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠١٧، برئاسة محمد الشيخ، وتسلّمت الإدارات المدنية من &#8220;تحرير الشام&#8221; بعد تأسيسها بأيام.</p>
<p>وقال وزير العدل في الحكومة، الدكتور ابراهيم شاشو: “منذ تأسيس حكومة الإنقاذ وحتّى الآن لا يوجد أي قرار بمصادرة أي منزل بإدلب”.</p>
<p>وأضاف: “لا يوجد استيلاء ولكن من يثبت عليه تهمة التشبيح يتم وضع اليد على منزله مؤقّتاً بغرض الانتفاع لصالح المهجّرين والنازحين”، وقال: نحن ننظر إلى أنفسنا نظرة “قضاء ضرورة” وليس “قضاء مستقر” لذلك نتعرّض لحق الانتفاع من المنازل ولا نتعرّض للملكية”.</p>
<p>ونفى شاشو، أن يتم وضع اليد على المنزل دون محكمة، قائلاً: “قرار الإخلاء لا يتم إلّا بحكم من القضاء العسكري وسماع إفادة قاطني منزل الشبيح، وإذا كان هو من ينفق على العائلة لا يتم حكم إخلاء المنزل، وكذلك الحال عندما يكون لديهم منزلاً واحداً يُعتبر مأواهم الوحيد، أما إذا كان لديهم منزلين فيتم حكم إخلاء أحدهما للانتفاع لصالح عائلة نازحة”.</p>
<h5><span style="color: #ff0000;"><strong>* تم إنجاز التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، وبالتعاون مع منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”. إشراف الزميل، أحمد حاج حمدو.</strong></span></h5>
<h5></h5>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/">&#8220;أمر إخلاء&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
