<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مصر Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%b5%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%b5%d8%b1/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 24 May 2024 21:04:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>مصر Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%b5%d8%b1/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>رحلة العلاج المؤجّل… صراع من نوعٍ آخر يواجه السوريين في مصر!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 06 Nov 2020 15:20:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة العامة للجالية السورية في مصر]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق استقصائي]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية كاريتاس]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[علاج السوريين في مصر]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[مفوضية شؤون اللاجئين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%ac%d9%91%d9%84-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%b9%d9%8d-%d8%a2%d8%ae%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: شحاته السيد وسحر الحمداني في أيار/ مايو عام 2016 وصل إخطارٌ إلى السلطات المصرية يفيد بمحاولة 300 شخص التسلل إلى قارب صيد قاصدين الهجرة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1/">رحلة العلاج المؤجّل… صراع من نوعٍ آخر يواجه السوريين في مصر!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: <a style="color: #ff0000;" href="https://twitter.com/egy_shehata">شحاته السيد</a> و<a style="color: #ff0000;" href="https://twitter.com/AlhamadanySahar?s=09&amp;fbclid=IwAR21ERAAhKctBlcidhhKpSVzq8k4mc3NWG-7O4jsEuM9s4aMSo1B-Q2p1ug">سحر الحمداني</a></span></strong></p>
<p><strong>في أيار/ مايو عام 2016 وصل إخطارٌ إلى السلطات المصرية يفيد بمحاولة 300 شخص التسلل إلى قارب صيد قاصدين الهجرة غير الشرعية من الإسكندرية إلى أوروبا، تحركت القوات إلى الموقع وألقت القبض على الجميع من بينهم عائلة جمال تيسير، سوري الجنسية.</strong></p>
<p><iframe title="&quot;بالفيديو: تحقيق &quot;رحلة العلاج المؤجّل… صراع من نوعٍ آخر يواجه السوريين في مصر!" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/8wCUL4XPNek?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان سبب هجرة تيسير وعائلته، الرغبة في الحصول على علاج لعينيه، بعدما فقد النظر بشكلٍ شبه كامل في عينه اليسرى بسبب عجزه عن إجراء جراحة في مصر، فيما لم تتجاوب “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” مع نداءاته، كما يقول لفريق التحقيق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عانى تيسير من هبوط (المياه البيضاء) على عينيه، حُزناً على نجله عمرو الذي قُتل في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعيداً من عين تيسير اليُسرى، التي فقدت قدرتها على البصر بشكلٍ شبه كامل، قابل معدّا التحقيق 12 لاجئاً سورياً في مصر، عانوا من مشكلات صحّية مستعصية، لكنّهم فشلوا في الحصول على العلاج، بعد اتصالات مع المفوضية، في حين اقتصرت خدمات وزارة الصحة المصرية على تقديم الاستشارات الأولية فقط، طبقاً <a href="https://www.unhcr.org/eg/ar/12111-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86.html">لبروتوكول</a> التعاون مع مفوضية اللاجئين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف هذا التحقيق على مدار سبعة أشهر، أن ضعف الرعاية الصحّية المقدّمة للاجئين السوريين في مصر، من “مفوضية اللاجئين” وشركائها، أدّى إلى تفاقم المشكلات الصحّية لديهم وإصابتهم بعاهات دائمة، فضلاً عن محاولة البعض المغامرة بحياته وركوب “قوارب الموت” بحثاً عن العلاج في دولٍ أوروبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويفاقم المشكلة، أن المفوضية تبرعت بمبلغ 4.5 مليون دولار، أي ما يعادل 68 مليون جنيه مصري خلال الفترة ما بين 2014 – 2018، إلى وزارة الصحة المصرية في صورة دعم طبي لـ19 مستشفى ومركزاً طبياً، لتحسين الخدمة الصحية المقدمة للسوريين، ولكن خلال بحث معدي التحقيق، تبيّن أن 12 من هذه المراكز تقع بعيداً من أماكن تجمع اللاجئين ويصعب الوصول إليها.</span></p>
<figure id="attachment_5635" aria-describedby="caption-attachment-5635" style="width: 2048px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-5635 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_1S674G-2048x1366-1.jpg" alt="رحلة-السوريين-في-مصر" width="2048" height="1366" /><figcaption id="caption-attachment-5635" class="wp-caption-text">رحلة-السوريين-في-مصر</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يكشف هذا التحقيق في جانب آخر، عن ضعف التنسيق بين المفوضية وإدارة المستشفيات المتعاقدة معها في علاج الحالات الإسعافية والحرجة من اللاجئين السوريين، ويتم طرد المريض بعد 48 ساعة في حالة عدم تواصل المفوضية للتنسيق في دفع تكاليف العلاج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“أكثر من 80 في المئة من اللاجئين في مصر يعيشون حياة بائسة”، هكذا قالت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في مصر في <a href="https://news.un.org/ar/story/2019/02/1028002">تقريرها</a> الصادر في شباط/ فبراير 2019.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويلزم دستور “منظمة الصحة العالمية” الحكومات بأن تهيئ الظروف التي يمكن فيها لكل فرد أن يكون موفور الصحة قدر الإمكان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتنص الفقرة الأولى من المادة 25 من <a href="http://hrlibrary.umn.edu/arab/b001.html">الإعلان العالمي لحقوق الإنسان</a> على أن “لكل شخص الحق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتجرم <a href="https://dostour.eg/2013/topics/basic-components/state-32-5/">المادة 18</a> من الدستور المصري الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول تيسير النجار، رئيس “الهيئة العامة للجالية السورية في مصر”: “إن اللاجئين في مصر عموماً يواجهون صعوبات في الحصول على الخدمات الصحية والغذائية والدعم المادي، حتى أنه ذهب إلى المفوضية أكثر من مرة لعرض المساعدة والتعاون، إلا أن مسؤولي المفوضية رفضوا مقابلته”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يبلغ عدد اللاجئين السوريين في مصر حوالى 500 ألف لاجئ، بينهم 130 ألفاً مسجّلون في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، و<a href="https://www.unhcr.org/ar/5ae5be924.html">تقول</a> المفوضية إنها قدمت 175 ألف استشارة طبية عام 2018، وانخفض العدد في 2019 إلى 150 ألف استشارة في مجال الرعاية الصحية الأولية.  </span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>رحلة غير موفقة</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">كان جمال تيسير (60 سنة) يعمل في بيع التحف الفنية، ويحقّق دخلاً جيداً، ولكن بعد اندلاع المعارك وحصار بلدته في ريف دمشق انتقل إلى مصر في أواخر عام 2011، هناك سجّل تيسير نفسه في المفوضية، حيث كانت زوجته تحصل على مساعدة مالية بقيمة 455 جنيه مصري (40 دولاراً) شهرياً ولكن هذه المساعدة توقّفت بعد ستة أشهر بلا أسباب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عام 2015، هبطت مياه بيضاء (الساد وهي عتامة تصيب عدسة العين) على عيني جمال نتيجة الحزن على وفاة ابنه، حاول الاتصال بالمفوضية لتوجيهه إلى مستشفى تابع لها، إلا أنها لم تتجاوب مع اتصاله كما لم تسمح له بدخول مقرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فحص نفسه في مستشفى حكومي وسط القاهرة، وبعد الفحوص الأولية أخبره الطبيب أنه يحتاج إلى عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء المتراكمة في عينيه بشكل سريع حتى لا تسبب له مضاعفات أخرى تصل إلى فقدان النظر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول تيسير: “وافقت على العملية، وحددوا موعد إجرائها، كل أسبوع يتم إجراء عملية لإحدى العينين، وعندما ذهبت إلى الموعد قالوا لي “أنت سوري مش هينفع نعمل العملية”، على رغم أن المستشفى الحكومي يجري هذا النوع من العمليات للسوريين واللاجئين على ما تنص <a href="https://dostour.eg/2013/topics/basic-components/state-32-5/">المادة 18</a> من الدستور المصري التي تجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة”.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">أكثر من 80 في المئة من اللاجئين في مصر يعيشون حياة بائسة.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">“لكل مواطن الحق فى الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل. وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3 في المئة من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجاً حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطي الأمراض، وينظم القانون مساهمة المواطنين أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم. ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة. وتلتزم الدولة تحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي. وتخضع جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولة، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلي في خدمات الرعاية الصحية” وفقاً للقانون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفر تيسير من قوت يومه جزءاً من تكاليف العملية الأولى التي بلغت 4800 جنيه ما يعادل 600 دولار آنذاك، واقترض الجزء المتبقي، ليجريها لدى طبيب خاص بالقرب من سكنه في الحي السادس في مدينة أكتوبر. وأجرى العملية الأولى في عينه اليمنى التي عادت إلى طبيعتها، أما عينه اليسرى فتفاقمت حالتها وفقدت البصر فيها بشكل شبه كامل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يستطع جمال إجراء العملية لعينه الثانية، فقرّر الفرار بعائلته عبر البحر إلى أوروبا بشكل غير شرعي، تعرّف إلى مهرّبين (نزار وأسامة) اتفق معهما على آلية التهريب ولكن كان الأمن المصري ينتظرهم واحتجزهم لمدّة 20 يوماً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عاودت أسرة جمال محاولة الهجرة مرّة أخرى في تموز/ يوليو 2016، لكن القارب غرق وأُعيدوا إلى مصر.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">استغاثة بلا إجابة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار 4 أشهر حاول أبو شريف النجار مراراً التواصل مع مفوضية اللاجئين، لتحديد موعد مقابلة معهم، للمطالبة بإجراء عمليتين جراحيتين لنجل شقيقه شريف (22 سنة)، من دون أي رد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أصيبت يد شريف النجار في ضواحي مدينة دمشق في أيار/ مايو 2013، إثر سقوط قذيفة صاروخية، نُقل على إثرها إلى مستشفى ميداني قرب دمشق، الأطباء حاولوا إنقاذ يد شريف من البتر، لكن الشظية تسببت في قطع الأوتار والأعصاب ما اضطر الأطباء لبتر يده، التي التهبت لاحقاً وتسببت في تشوه الجلد، فتوجه به الأهل إلى طبيبٍ، أشرف على علاجه حتّى أصبح شكل يده يشبه المثلّث.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على رغم بتر يده، طُلب شريف إلى الخدمة العسكرية في سوريا وبات مطارداً ففرَّ إلى مصر، مع أسرته في تشرين الأول/ أكتوبر2013 ليبدأ رحلة معاناة أخرى مع مفوضية اللاجئين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حاولت عائلة شريف الاتصال بالمفوضية لتركيب طرف اصطناعي لابنها مرّاتٍ عدة عبر الهاتف من دون تجاوب، فيما لم يُسمح لهم بالدخول إلى مقر المفوضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الطبيب علاء موسى الموظّف في وزارة الصحة المصرية والذي عرضنا عليه الحالة: “إن شريف يعاني من تشوه في اليد ويحتاج إلى عملية تركيب طرف صناعي متحرك، إضافة إلى تدخل جراحي آخر لمعالجة التشوهات وتجميل مكان الإصابة، حتى لا يتسبب له ذلك في هيجان عصبي أو أذى نفسي”.</span></p>
<figure id="attachment_5636" aria-describedby="caption-attachment-5636" style="width: 768px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-5636 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-4-768x432-1.jpg" alt="رحلة-السوريين-في-مصر" width="768" height="432" /><figcaption id="caption-attachment-5636" class="wp-caption-text">رحلة-السوريين-في-مصر</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">ذهب أبو شريف إلى مفوضية اللاجئين في حي الزمالك وسط القاهرة، صباح 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، لمراجعة حالة ابن شقيقه شريف، إضافة إلى تقديم طلب لتجديد الإقامة، دخل بعد عمل استمرّ لأربعة أشهر للحصول على موعد مقابلة اتصل خلالها مراراً  بالمفوضية عبر الخط الساخن الذي يكلّف كل اتصال منه 1.5 جنيه مصري، استغرقت المقابلة أكثر من ساعتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول: “لم يهتم الموظفون بالمفوضية لمشكلتي ولم يسمعوا شكواي، إضافة إلى أنّهم قاموا بتجديد إقامتي لستة أشهر انتهى منها أربعة أشهر مسبقاً خلال محاولة تنسيق المقابلة”، أمّا بالنسبة إلى مطلب علاج ابن شقيقه فكانت الإجابة “ليس لدينا علاج من هذا النوع”.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;"> ضعف التنسيق بين المفوضية والمستشفيات</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">“من المفترض أن يكون لدى السوريين مستشفى خاص بهم، حتى لا يحدث مثلما حدث مع والدتي حين تعرضت لجلطة طارئة” يروي محمود ادريس معاناة والدته في رحلة البحث عن علاج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رفض المستشفى الحكومي استقبال والدة محمود لأنّها سورية الجنسية، وأخبره أن لا علاقة له بالمفوضية علماً أن وزارة الصحة ومفوضية اللاجئين <a href="https://dostour.eg/2013/topics/basic-components/state-32-5/">اتفقتا</a> على أن حالات الطوارئ تقدم لها الإسعافات والعلاج لمدة 48 ساعة مجاناً، ولكنه لم يجد ذلك في المستشفى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أصيبت أمينة بشرخ في الحوض قبل 6 سنوات في سوريا أثناء ركضها مع عائلتها هرباً من القصف على منطقة صلاح الدين في محافظة حلب، طلب أولادها العلاج من المفوضية خلال استخراج أوراق اللجوء، فأحالتهم إلى مستشفى محمود الذي لم يكن يقدّم هذا النوع من العلاج، وعندما طلبوا من المفوضية إحالتهم إلى مستشفى متخصّص، رفضت على ما يقول أولادها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 2015 تعرضت لجلطة حادة في البطين الأيمن للقلب، نُقلت على إثرها إلى مستشفى تخصصي مرّة أخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حاول أولادها التواصل مع المفوضية لعلاج الأم لكنها رفضت بحجة عدم اختصاصها في علاج مثل هذه الأمراض، ما أجبرهم على إسعافها على نفقتهم بتكلفة 5 آلاف جنيه (340 دولاراً) لليلة الواحدة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5637" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-3-768x432-1.jpg" alt="" width="768" height="432" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في شهر تموز/ يوليو 2019 تعرضت أمينة لجلطة مضاعفة بالقلب نُقلت على إثرها لوحدة رعاية القلب في مستشفى جامعي، لأن المستشفيات التي تتعاقد معها المفوضية لا تدعم عمليات جراحة القلب، وذلك وفقاً <a href="https://www.unhcr.org/eg/wp-content/uploads/sites/36/2020/01/Merged-Brochure-AR-December-2019.pdf">للدليل</a> الصادر عن مفوضية اللاجئين في كانون الأول/ ديسمبر 2019، الذي حصر الرعاية الصحّية المقدّمة برعاية الأمومة وصحة الطفل، إضافةً إلى الرعاية الصحية الأولية (فحوص)، واستشارات الأمراض الحادة والمزمنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بلغت تكلفة العملية نحو 9200 جنيه مصري (600 دولار) وعانت أمينة بعدها من “سرعة نبضات قلب”، توجه ابنها إلى مستشفى غير متعاقد مع المفوضية، ولكن في حال وصول مرضى من اللاجئين إليه فإنه يقوم بإخطار المفوضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اقترح طبيب المستشفى على أولاد أمينة علاجها (منزلياً) عبر شراء اسطوانة أوكسجين وبعض المعدات الطبية لمراقبة الحالة بصفة مستمرة، من المنزل وذلك بعد إخضاعهم لتدريبات تمريضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوضح تيسير النجار أن المعايير التي تتخذها المفوضية لاختيار اللاجئين الذين تقدم لهم الخدمة الطبية، قد تكون نظرياً صحيحة لكن على أرض الواقع هي خاطئة، موضحاً أنّه في حالات نادرة تدفع المفوضية جزءاً من تكاليف الكشف في المستشفى، أي ما يعادل 50 إلى 70 في المئة، فيما الـ30 في المئة الباقية يدفعها المريض وهي توازي الكشف لدى أي طبيب خاص بعيداً من المفوضية، بهذا الشكل يكون اللاجئ غير مستفيد من الخدمة.</span></p>
<figure id="attachment_5638" aria-describedby="caption-attachment-5638" style="width: 1233px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5638 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-2-1.jpg" alt="رحلة-السوريين-في-مصر" width="1233" height="1110" /><figcaption id="caption-attachment-5638" class="wp-caption-text">رحلة-السوريين-في-مصر</figcaption></figure>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>المعاناة الطبية!</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">“المفوضية أرسلت موظفيها أربع مرات لتقييم حالتي، وكل مرة يقولون لي أنت تستحق المساعدة، لكن كله كلام فارغ… فين حقي؟” يسأل أبو هيثم اللاجئ في مصر، والذي أُصيب بربو حاد، وتآكل في مفاصل قدميه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">دخل أبو هيثم مركزاً صحّياً في القاهرة في الثلاثاء 26 مايو/ آيار 2015 لإجراء فحوص طبية بعد شعوره بألم في مفاصل ركبتيه وربو حاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المركز الصحّي من المراكز التي خصصتها وزارة الصحة لاستقبال اللاجئين ولا تحتاج إلى إحالة من المفوضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أجرى الطبيب معاينة أولية لأبي هيثم وأظهرت تعرّضه لخشونة مفرطة بقدميه، وربو حاد في صدره تطور إلى مشكلة في الرئتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصف له الطبيب الدواء وحصل عليه من صيدلية المركز بالمجان، وبعد تناوله بدأت قدماه تتورمان، ما نتج عنه تآكل في العظام، وبات يحتاج إلى إجراء عملية جراحية لتركيب مفاصل صناعية حتى يتمكن من الحركة بشكل طبيعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعاني أبو هيثم من خمسة أمراض (الربو، خشونة العظام، البروستات، ضغط، سكّري)، ويقول إنّه لم يتلقَّ أي مساعدات من مفوضية اللاجئين، على رغم أن موظفيها فحصوا حالته أربع مرات في منزله، وأقرت المعاينات بأحقيته في صرف المساعدات إلا أن واقعه لم يتغير.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5639" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-2-1-768x691-1.jpg" alt="" width="768" height="691" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 2015 اعتقلت قوات النظام أبي هيثم ونجله، واقتادتهما إلى “فرع فلسطين” في دمشق، حيث ظلا معتقلين 20 يوماً، بعدها أفرج عن الأب وبقي الابن 11 شهراً، تعرض خلالها للتعذيب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن حزن أبي هيثم على نجله هذا فقط، بل على ابنته أماني والتي تعاني من ضمور في المخ، ومشكلة في الغدة الدرقية وقصور في أطراف اليدين والقدمين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> أصيبت أماني بإعاقة كاملة وباتت غير قادرة على الحركة، إضافة إلى إصابتها باكتئاب نفسي حاد، نتيجة تأخر علاجها الذي رفضت المفوضية تحمل تكاليفه، لأنها لا تجري مثل هذه العمليات للاجئين بحسب <a href="https://www.unhcr.org/eg/wp-content/uploads/sites/36/2020/01/Merged-Brochure-AR-December-2019.pdf">دليل</a> الخدمات الصحية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المفوضية أحالتها إلى جمعية “كاريتاس” لتعالجها “نفسياً” فقط، وتقدم لها علاجاً شهرياً بقيمة 450 جنيهاً ما يعادل 30 دولاراً، لكنها لم تتحسن بسبب ارتباط مرضها النفسي بحالتها الصحية، بحسب الدكتور شهير المتخصص بالصحة النفسية في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية الحكومي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحتاج أماني إلى تدخلات جراحية لعلاج ضمور المخ، إضافة إلى استئصال جزء من الغدة الدرقية، وعملية لتصحيح اليدين والقدمين، حتى تعود إلى حالتها الطبيعية وتتمكن بعدها من استكمال حياتها مثل شقيقاتها، بحسب الطبيب علاء موسى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول “رئيس الهيئة العامة للجالية السورية في مصر”: “لا تجري المفوضية بحثاً اجتماعياً تتعرف من خلاله إلى مقر المعيشة ومحتوياته ودخل مقدم الطلب، وهل يحصل على مساعدات منتظمة أو غير منتظمة وهل عليه دين، أو ربما تقوم ببحث ناقص”، معتبراً أن من يستطيع تقديم نفسه جيداً هو من يحصل على خدمات المفوضية.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">علاج وهمي</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;"> عندما أحالت جمعية “كاريتاس” وهي الشريك الطبي لمفوضية اللاجئين، اللاجئ السوري محمود القاضي وابنه عمر إلى مستشفى متعاقد معها في الاسكندرية، فرح الأب ظنّاً منه أن ابنه سيحصل على العلاج وذلك بعدما زار مقر الجمعية مرات عدة، ولكن عندما وصل إلى المستشفى، وجد طوابير من المرضى من دون أدنى درجات الرعاية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لجأ محمود من ريف دمشق مع عائلته إلى مصر من طريق السودان، ويقيم في حي المندرة في محافظة الإسكندرية، تطورت معاناة ابنه عمر مع مرض “الدوشين” (هو مرض وراثي يصيب جميع أنواع العضلات في الجسم) بعدما فقد والده الأمل بعلاجه على نفقة مفوضية شؤون اللاجئين التي لجأ إليها عشرات المرات منذ وصوله إلى مصر في آذار/ مارس 2016 من دون استجابة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول محمود والد عمر: “خلال رحلة اللجوء، فقد عمر الحذاء الحديدي الذي كان يعينه على الحركة بعدما هاجمهم قطاع طرق خلال طريقهم إلى مصر عبر الصحراء، واستولوا على أموالهم وأمتعتهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المستشفى الذي توجّهوا إليه وصف لعمر بعض المقويات وطلب إجراء علاج فيزيائي (طبيعي) له، فيما أخبر الموظفون في جمعية “كاريتاس” الوالد، أن العلاج الفيزيائي غير متوفر، بسبب عدم التعاقد مع مستشفيات متخصّصة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">راجع معدا التحقيق لأطباء تابعوا الحالة، وقالوا إن “المقويات لم تُفد بشيء لأنه كان بحاجة إلى علاج فيزيائي قبل تطور حالته الصحية إلى هذا الحد الذي قد يودي بحياته في حال عدم إجراء عملية جراحية عاجلة في الأطراف لتخفيف الحثل العضلي (ضمور العضلات)، يليها علاج فيزيائي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حاول والد الطفل مع مفوضية اللاجئين والمنظمات الأخرى السفر إلى أميركا لعلاج نجله لكنه ما زال ينتظر منذ 3 سنوات”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5640" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-2-1-768x691-1.jpg" alt="" width="768" height="691" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاء في المادة 24 من <a href="https://www.unicef.org/arabic/crc/files/crc_arabic.pdf">اتفاقية</a> حقوق الطفل: “تلتزم الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تواصل معدا التحقيق مع “هيئة إنقاذ الطفولة” باعتبارها مسؤولة عن توفير المناخ الآمن للأطفال، إضافة إلى أنها ضمن شركاء المفوضية في مصر، لسؤالهم عن حالة عمر الصحية وسبب عدم حصوله على العلاج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء ردهم: “بالرجوع إلى برامج الصحة في الهيئة نود تأكيد أن والد عمر لم يتواصل معنا لطلب أي خدمات صحية من قبل، وقد تم التواصل مع والد الطفل وتعريفه بالخدمات الصحية المقدمة من قبل الهيئة”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>دعم اللاجئين خارج مناطق إقامتهم</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">حددت وزارة الصحة بالتفاهم مع المفوضية، 19 مستشفى ومركزاً طبّياً حكومياً، لتقديم الخدمات للاجئين، 8 منها تقدّم الخدمات الأولية، والـ11 الأخرى تقع في مناطق بعيدة من أماكن تجمّع اللاجئين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعمل هذه المستشفيات على تقديم الرعاية الأولية للاجئين بعدما حصلوا على دعم بقيمة 4.5 مليون دولار على هيئة أجهزة ومعدّات طبّية، على دفعات، طبقاً لما <a href="https://www.unhcr.org/eg/ar/12111-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86.html">ذكرت</a> مفوّضية اللاجئين في 12 أيلول/ سبتمبر 2018.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهناك مجموعة مستشفيات ومراكز طبّية تستقبل حالات اللاجئين بالتنسيق مع المفوضية والجمعيات الطبّية الشريكة لها، طبقاً <a href="https://drive.google.com/file/d/1qrdYs0gSWkrqWY1ALxVlgT8eQR8EpsQN/view">لفيديو</a> نشرته المفوضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تجاهلت مذكرة التفاهم التي وقعتها المفوضية مع وزارة الصحة المصرية، حالات الطوارئ والعمليات الجراحية وركزت على الرعاية الصحية الأولية فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اللافت في عملية اختيار المستشفيات والمراكز الطبّية الـ19 أن 11 منها تقع خارج أماكن تجمّع اللاجئين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتوضح <a href="http://www.weladelbalad.com/wp/%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%82-%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%AA-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9/?fbclid=IwAR30SMrSQmO4HkwMUgSmM2_Sat37dB4ibJKoUDiczgTHCbHuosiiJqED0f8">تصريحات</a> المتحدث الرسمي للمفوضية في مصر و<a href="https://www.arab-reform.net/wp-content/uploads/pdf/Arab_Reform_Initiative_ar_1532.pdf?ver=b8acebe0d2cf8273ef0f0b79d931ae11&amp;fbclid=IwAR1AKgJ3U44KeXj5SsosLRs13hHxE31FlCVWQwPeoOfQM6RUwipTflE4HCg">تقرير</a> صادر عن مبادرة الإصلاح العربي، أماكن توزّع اللاجئين السوريين وغيرهم، وبالمطابقة بين أماكن توزّع اللاجئين التي ذكرها المتحدث والتقرير، وأماكن المستشفيات المدعومة من المفوضّية، اتضح لدى معدي التحقيق أن كثافة اللاجئين موزّعة في مدينة 6 أكتوبر، والعاشر من رمضان والعبور ودمياط والمنصورة والغردقة والسويس، والإسماعيلية، والإسكندرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي المقابل، توزّعت المستشفيات المدعومة في القاهرة الجديدة، على مركز طبي في التجمع الأول، مدينة نصر، حي شرق، مركز طبي في الحي السابع، العمرانية، مركز طبي في الطالبية، مركز طبي في كفر نصار، إضافة إلى مستشفيات الأمانة العامة للصحة النفسية، ومستشفى العباسية للصحة النفسية في القاهرة، مستشفى حلوان للصحة النفسية في القاهرة، مستشفى المعمورة للصحة النفسية في الإسكندرية.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خارطة علاج اللاجئين في مصر</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أبو شريف إن “المفوضية لا تجيب على المكالمات بشكل سريع لا في حالة الطوارئ ولا في الحالات العادية، وبالتالي فإن المريض في حال عدم توفّر أموال معه قد يفقد حياته بسبب الروتين الإداري”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في كانون الأول 2019 تواصل معدا التحقيق مع مفوضية اللاجئين عبر البريد الإلكتروني، وطرحا عليها أسئلة حول آلية مساعدة اللاجئين وسبب ضعف التنسيق مع المستشفيات، إضافةً إلى طريقة اختيار المراكز الطبية التي تم دعمها، إلا أنهما لم يلقيا أي ردّ.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أُنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف “<a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية</a>” بالتعاون مع “<a href="https://daraj.com/50873/">درج ميديا</a>”، وبإشراف الزميل أحمد حاج حمدو</strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1/">رحلة العلاج المؤجّل… صراع من نوعٍ آخر يواجه السوريين في مصر!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;زوجة مؤقتة&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 07 Feb 2019 16:16:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[UNHCR]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[التجمع الحقوقي السوري في مصر]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج العرفي]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة العامة للاجئين السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة سوريات المعادي وحلوان]]></category>
		<category><![CDATA[زواج السوريات في مصر]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; تحقيق: إيهاب زيدان &#8211; القاهرة فجأةً، وجدت السورية ريم (36 سنة) نفسها وحيدة في شوارع محافظة أسوان المصرية، من دون أي مأوى أو معيل، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/">&#8220;زوجة مؤقتة&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: center;"><iframe loading="lazy" src="https://www.youtube.com/embed/DlndZ8nAhTY" width="560" height="315" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen"></iframe></p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/ehab_zidan14">إيهاب زيدان</a> &#8211; القاهرة</strong></span></p>
<p>فجأةً، وجدت السورية ريم (36 سنة) نفسها وحيدة في شوارع محافظة أسوان المصرية، من دون أي مأوى أو معيل، بعدما تخلّى عنها زوجها المصري محمد وتنصّل من حقوقها عقب زواجهما “العرفي” غير الموثّق في المحاكم المصرية.</p>
<p>لم تتمكّن ريم من توثيق عقد زواجها من محمد لأنّها لم تتمكّن من تثبيت طلاقها من زوجها السابق السوري في الدوائر الرسمية السورية، فيما يشترط “مكتب زواج الأجانب” في مصر، على الأجنبية الراغبة بالزواج من مصري أن تمتلك قيد نفوس، يوضح حالتها الاجتماعية، ولأن ريم ما زالت متزوّجة في وثائقها السورية، لم تتمكّن من توثيق زواجها من المصري محمد.</p>
<p>دخلت ريم إلى مصر في نيسان/ أبريل 2012، بعد أن انفصلت عن زوجها السوري، وفي الشهر ذاته من عام 2014 تزوّجت محمد وأقامت معه في مدينة نصر وبعدها في محافظة الشرقية، عاماً و8 أشهر.</p>
<p>تقول ريم إنّها عادت إلى سوريا لرؤية أولادها، ثم عادت إلى مصر لتجد زوجها قد تنصّل منها باتصال هاتفي أخبرها فيه أنّه تزوج من امرأة مصرية وبدأ معها حياة جديدة ولا يريد أي مشكلات.</p>
<blockquote><p><strong><em>لم تتمكّن ريم من توثيق عقد زواجها من محمد لأنّها لم تتمكّن من تثبيت طلاقها من زوجها السابق السوري في الدوائر الرسمية السورية</em></strong></p></blockquote>
<p>وثّق هذا التحقيق على مدار 6 أشهر، قصص 6 نساء سوريات لاجئات بينهنَّ ريم، تزوجنَ من مصريين بعقود عرفية غير موثقة، ثم قام أزواجهنَّ بتطليقهنَّ بعد مرور أشهر على الزواج، وتنصّلوا من جميع الحقوق، بما في ذلك النفقة والمسكن والمتعة (مبلغ من المال) وإثبات الزواج ونسب الأولاد.</p>
<p>لا يتطلّب الزواج العرفي سوى ورقة يوقع عليها كلا الطرفين عند أحد المحامين فيُصبحان زوجين.</p>
<p>ويرصد التحقيق، استغلال رجال مصريين، الظروف الاقتصادية لنساء سوريات لاجئات في مصر، وعدم امتلاكهنَّ وثائق، ليتزوجوهنَّ بعقد “براني”، ثم ما يلبث هذا الزواج أن ينتهي من طرف الزوج، وتفاقم المشكلة، الكلفة العالية التي تفرضها السفارة السورية لاستخراج الوثائق، أو تعديل البيانات واستحالة استخراج بعضها.</p>
<p>يحدث ذلك في ظل تقاعس مفوّضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن دورها في تقديم العون للنساء السوريات، إضافةً إلى عجز منظمات المجتمع المدني السورية والمصرية المهتمة بالمرأة عن تقديم مساعدة فعلية لتلك النساء، والنظرة الاجتماعية التي تلازم تلك النساء بعد الطلاق.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-14461 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3.jpg" sizes="auto, (max-width: 646px) 100vw, 646px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3.jpg 925w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3-250x300.jpg 250w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3-853x1024.jpg 853w" alt="" width="646" height="775"/></p>
<h2><b>تأشيرة عبور</b></h2>
<p>في الثامن من شهر تموز/يوليو 2013، أعادت سلطات مطار القاهرة طائرة تابعة للخطوط السورية من حيث أتت إلى محافظة اللاذقية السورية، بموجب بدء تطبيق إجراءات الدخول الجديدة على السوريين، وكان ذلك تاريخ فرض تأشيرة وموافقة أمنية مسبقة على دخول السوريين إلى مصر.</p>
<p>بعد هذا التاريخ بأكثر من عامين، شعرت ريم بالاشتياق لأولادها في سوريا، فغادرت إلى هناك لرؤيتهم، ثم حاولت العودة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 ولكن الدخول هذه المرّة لم يكن سهلاً إذ فوجئت ريم بفرض تأشيرة “صعبة المنال” ما دفعها للسفر إلى السودان، ومنها إلى مصر من طريق التهريب عبر الحدود الجنوبية.</p>
<p>توضح ريم أنّها بعد وصولها إلى مصر اتصلت بزوجها الذي بدوره تنصّل منها وارتبط بأخرى مصرية من دون أن يعطيها أياً من حقوقها، ما اضطرها لاحقاً إلى الإقامة في حديقة “مدكور” في محافظة أسوان جنوب مصر، فقدت هناك وثائقها بما في ذلك عقد الزواج، إلى أن تكفّلت “الهيئة السورية لشؤون اللاجئين في مصر” برعايتها ولا تزال ترعاها حتى الآن.</p>
<p>يقول رئيس الهيئة تيسير النجار: “عرضنا ريم على طبيب نفسي لتأهيلها جراء الصدمة التي تعرضت لها”.</p>
<p>تتشابه قصّة ريم مع الشابّة السورية كندة (33 سنة- اسم مستعار) لجهة أنّها اضطرت للزواج من مصري بعقد عرفي، لأنّها لا تملك أوراقاً رسمية لتثبيت زواجها بشكل نظامي كونها دخلت للمرّة الأولى إلى مصر عبر الحدود السودانية بشكلٍ غير شرعي، لكن وجه المأساة في حكاية كندة أنّها أنجبت من علاقة الزواج هذه، وتقول إن زوجها تركها مع رضيعها وتنصّل من جميع مسؤولياته تحت ضغط زوجته الأولى وباتت الشابّة مع رضيعها من دون أي مأوى أو إعالة.</p>
<p>قدمت كندة إلى مصر في آذار/ مارس 2014، وأقامت عند أحد أقاربها، ثم تزوجت في تموز 2017، من أيمن (اسم مستعار) الذي يعمل أستاذاً في معهد أزهري، وتطلقت في حزيران/ يونيو 2018 بعد أن أنجبت طفلاً من زوجها المصري الذي كان بدأ استخراج أوراق جديدة لها ولابنها قبل أن تتدخّل زوجته الأولى وتبدأ بتهديد المحامي لوقف استخراج الأوراق ومنع قوننة وضع كندة على الأراضي المصرية.</p>
<p>تقول كندة “إنَّ زوجة زوجها هي من خطبتها له بإرادتها من أجل الإنجاب، كونها لم تنجب له أطفالاً، ولكنّها هي ذاتها انقلبت عليها” موضحةً أن هذه الضغوطات انتهت بعدما قام الزوج بتطليق كندة.</p>
<p>وتشير إلى أنّها قبلت بالزواج العرفي لأنها تريد تأسيس حياة جديدة وأن يكون لديها منزل وحياة سوية، وأن تتخلّص من الضغوطات المادية وعبء الإقامة عند أقاربها.</p>
<p>يشير المحامي يوسف المطعني، عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، إلى أن “أبرز الأسباب التي تحول دون قدرة السوريين على تثبيت الزواج في مصر، هو دخول بعضهم من السودان من طريق التهريب بسبب عدم قدرتهم على الحصول على تأشيرة دخول رسمية، ما يجعلهم مخالفين على الأراضي المصرية”.</p>
<h2><b>عجز المنظمات</b></h2>
<p>طرقت كندة باب منظمات معنية بالمرأة بينها “الهيئة العامة للاجئين السوريين في مصر، رابطة سوريات، لجنة الإغاثة السورية وسوريانا”، لكن الإجابة كانت “لا يمكننا فعل أي شيء”.</p>
<p>تقول لطيفة دغمان رئيسة رابطة سوريات المعادي وحلوان، وهي رابطة تهتم بشؤون المرأة ودمج اللاجئات: “لا يمكننا فعل أي شيء تجاه تلك الحالات، لأنَّ زواجهنَّ غير موثق، وبالتالي لا تعترف به الجهات الرسمية على الإطلاق”.</p>
<p>وأضافت: “نحاول ودياً التواصل مع الزوج من أجل استعادة حقوق امرأته، عبر تنشيط الوازع الديني لديه، إذ إننا لا نملك غير ذلك”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-14459 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1.jpg" sizes="auto, (max-width: 653px) 100vw, 653px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1.jpg 925w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1-250x300.jpg 250w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1-853x1024.jpg 853w" alt="" width="653" height="784"/></p>
<p>يقول تيسير النجار، رئيس الهيئة السورية لشؤون اللاجئين في مصر: “لا نتدخل في مثل تلك الأمور، فقط نقدّم المساعدات المادية والطبية والنفسية وفي حال تلقّينا شكاوى نحاول حلها بالأساليب الودية، فإذا ما فشلت لا سبيل لغيرها”.</p>
<p>عن حالة كندة، يؤكّد المحامي عصام حامد المهتم بشؤون السوريين في مصر، أن عملية إثبات نسب رضيعها تتطلّب، توكيل محام ورفع دعوى لتثبيت الزواج يليها دعوى إثبات نسب الطفل، وهو ما عجزت عنه بسبب عدم قانونية وضعها على الأراضي المصرية.</p>
<p>وتشير كندة إلى أنّ عدم امتلاكها الأموال الكافية لتوكيل محامي لقوننة وضعها في مصر، ثم رفع دعوى قضائية لتثبيت الزواج، ثم دعوى لإثبات نسب الطفل، إضافةً إلى خوفها من التهديد الذي تواجهه من زوجة زوجها بسبب نفوذ عائلتها الكبير، حال دون قدرتها على إثبات نسب ابنها.</p>
<h2><b>نصف مليون لاجئ سوري</b></h2>
<p>وفقًا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حواره مع مجلة “لوفيغارو” الفرنسية في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، فإن عدد السوريين في مصر بلغ 500 ألف، بينهم 127 ألفاً مسجّلون لدى “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” في مصر وفقاً لما جاء على موقعها الإلكتروني، هذا الوجود السوري في مصر، أفرز 10 آلاف حالة زواج بين مصري وسورية عام 2012، وفقاً لإحصاء المركز القومي للمرأة، انخفض الرقم خلال 2017 حيث سجّل مكتب زواج الأجانب التابع لوزارة العدل المصرية 472 حالة زواج موثّق في الدوائر الحكومية بين مصري وسورية.</p>
<p>وفي ظل غياب الإحصاءات عن الزواج العرفي، حاول معد التحقيق الوصول إحصاء حالات الزواج “البراني” المرفوعة لدى ثلاثة محامين مصريين في محافظة القاهرة، تم اختيارهم لتخصّصهم في هذه القضايا، حيث عمل المحامي المصري رابح الدسوقي على 200 دعوى تثبيت زواج بين سوريات ومصريين بين عامي 2016 – 2018 نجحت نصفها حتّى الآن، في حين عمل المحامي يوسف المطعني على 110 دعاوى تثبيت زواج خلال عامي 2017 – 2018، في حين عمل المحامي عصام حامد على 900 دعوى تثبيت زواج بين سوريات ومصريين ما بين عامي 2013 – 2018.</p>
<p>يقول المحامي السوري فراس الحاج يحيى مدير “التجمع الحقوقي السوري” “إنه يتلقى اتصالات يومية للاستفسار عن إجراءات الزواج” موضحاً أن 10 في المئة من هذه الحالات يكون الزوج فيها مصري، وما بين 60 – 70 في المئة من هذه الحالات يكون الزواج غير موثّق”.</p>
<p>ويقول المحامي عصام حامد: “إن 70 في المئة من حالات الزواج غير الموثق تضيع فيها حقوق المرأة بسبب تنصّل الزوج”، لافتاً إلى أنه قابل أكثر من 100 لاجئة سورية زوجها تركها وحيدة واختفى، تنوعت بين من طُلقت ولم تستطع الحصول على حقوقها، وأُخريات لم يحصلنَ على الطلاق، ومنهنَّ من أنجبنَ اطفالاً بالفعل وبقوا من دون تسجيل.</p>
<h2><b>متاهة الزواج السابق</b></h2>
<p>“خليكي عند رفيقتك أنتي طالق” مكالمة قصيرة مقتضبة، تلقّتها نادين- اسم مستعار- (39 سنة) من زوجها المصري عامر، لينهي بها حياة زوجية استمرت 14 شهراً، كانت &nbsp;نادين تعيش معه في شقة في القاهرة.</p>
<p>غادرت نادين منزلها لزيارة صديقتها في مدينة العبور المصرية، وخلال وجودها هناك طلّقها زوجها عبر الهاتف بضغطٍ من عائلته التي كانت رافضة للزواج لأن نادين، مطلّقة وهو بكر، كما أنّها تكبره بـ6 سنوات ولديها أولاد.</p>
<p>تقول نادين: “جئتُ إلى مصر، ومن طريق إحدى صديقاتي تعرفتُ إلى عامر (اسم مستعار) الذي كان يعمل معها في معمل للألبان والأجبان، وبعد لقائنا بأسبوعين فقط طلب مني الزواج وأقنعني بالقبول لأن كلينا يعيش وحيداً، وافقت على الفور لأنني كنت أقيم عند أحد معارفي في منطقة الشرابية الشعبية في القاهرة وكنت أشكل عبئاً عليهم أنا وابنتي”.</p>
<p>أقنع عامر نادين بالزواج بموجب عقد عرفي فوافقت لأنها لم توثق طلاقها بعد من زوجها السوري السابق.</p>
<p>وتوضح نادين أنّ ليس لديها أي معارف في سوريا ليقوم برفع دعوى التفريق مع زوجها السابق نيابةً عنها، كما أنّها لا تملك المال الكافي لذلك.</p>
<p>خلال فترة زواج نادين من عامر كانت تواجه معارضة عنيفة من عائلته، وتقول إنّها حاولت استمالة هذه العائلة من دون أي جدوى لينتهي الأمر برضوخ عامر لمطالب عائلته وتطليقها عبر الهاتف.</p>
<p>بعد الطلاق حاولت نادين البحث عن عامر بشتّى الوسائل لتحصيل حقوقها، لكنّه غير مكان سكنه وعمله ورقم هاتفه وتقول: “لا أحد يعرف مكانه، كأنه فصّ ملح وداب”.</p>
<p>نادين واحدة من 3 فتيات قابلهنَّ معد التحقيق وقبلن بالزواج العرفي بسبب عدم توثيق طلاقهنَّ القديم من أزواجهنَّ، واحدة منهنَّ يعيش زوجها معها في مصر ويرفض تطليقها في المحكمة قبل أن تتنازل له عن عقار تملكه في سوريا.</p>
<p>تعلّق المحامية السورية رهادة عبدوش على هذه الحالة، بأن “الطلاق الشفهي لا يُعتبر طلاقاً إلا إذا تم إثباته بالمحكمة”.</p>
<p>وأضافت عبدوش: “على المرأة السورية المقيمة خارج سوريا الراغبة بتثبيت طلاقها أن توكّل أحد معارفها في سوريا ليرفع دعوى تفريق نيابةً عنها”، موضحةً أن هذه الدعوى مشكلتها الرئيسية تكمن بالوقت الطويل، فقد تستغرق ثلاث سنوات وخصوصاً في حال تعنّت الزوج ورفض الطلاق، كما أنّها تكلّف نحو 300 دولار داخل سوريا، ونحو 100 دولار خارجها، ليكون المبلغ الإجمالي نحو 400 دولار.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-14460 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2.jpg" sizes="auto, (max-width: 648px) 100vw, 648px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2.jpg 925w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2-250x300.jpg 250w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2-853x1024.jpg 853w" alt="" width="648" height="777"/></p>
<h2><b>خلط القوانين المصرية بالسورية</b></h2>
<p>يشكّل الخلط بين القانونين المصري والسوري من أكبر المشكلات التي تواجهها النساء السوريات خلال الزواج، وفق ما يوضح المحامي المصري المهتم بقضايا السوريين يوسف المطعني قائلاً: “إن السوريين يتزوّجون في بلدهم عند المأذون (الشيخ) ثم يثبّتون الزواج في المحكمة الشرعية، إنما في مصر الأمر يختلف حيث يُبرَم عقد الزواج بمكتب زواج الأجانب التابع لوزارة العدل المصرية في حال كان أحد الزوجين أجنبياً، أو يتم إبرام عقد زواج لدى محامٍ، ثم توكيل محامٍ لرفع دعوى تثبيت الزواج” وهو الأمر الذي يجهله كثيرون من السوريين في مصر، لأن هذه الطريقة تتطلّب أوراقاً معقّدة وهي: “قيد نفوس حديث لم يمر على صدوره ثلاثة أشهر يوضح الحالة الاجتماعية وموثّق من الخارجية السورية، إضافةً إلى موافقة ولي أمر الزوجة بعدم الممانعة من الزواج موثق من السفارة السورية، وإقامة سارية، وجواز سفر، إلى جانب شهادتين صحيتين بعدم وجود مانع للزواج”.</p>
<p>وأشار المطعني، إلى أن كثيرين من السوريين لا يمكنهم استخراج قيد من الأراضي السورية لعدم وجود أقارب لهم في سوريا أو أن الحرب الدائرة في سوريا تعيق حركتهم لاستخراجها، ولا يكون أمامهم سوى السفارة لاستخراجها.</p>
<p>ولكن الوثائق في السفارة السورية تُعتبر باهظة الثمن مقارنة بالحالة الاقتصادية لمعظم السوريات في مصر، إذ بلغت تكلفة استخراج جواز السفر البطيء 300 دولار، والمستعجل 800 دولار، في حين تكلّف الوكالة العامة 100 دولار، وسند الإقامة 50 دولاراً، وذلك وفقاً لما ورد على موقع <a href="http://www.syrianembassyeg.com/Consular%20fees.html">السفارة السورية في القاهرة</a>.</p>
<p>هذه الأسعار كانت العائق الرئيسي أمام كندة التي تزوّجت بعقد عرفي لأنّها لم تتمكّن من دفع أموال طائلة لسفارة بلادها، ما جعلها لا تستطيع رفع دعوى لتثبيت زواجها، وكذلك لإثبات نسب رضيعها.</p>
<p>في هذا الإطار، تؤكّد دغمان أن “ارتفاع تكاليف استخراج أوراق من السفارة يمثل دافعاً لدى كثيرين من اللاجئين السوريين في مصر لعدم استخراج أي أوراق من السفارة، ولا يلجأون إلى تسجيل أي تغيير في أحوالهنَّ الاجتماعية، إذ إنهم مطالبين بالدفع مقابل أي قصاصة يحصلون عليها، في ظل ظروف صعبة يعيشونها هنا”.</p>
<p>كما أن معظم السوريين المُعارضين للنظام السوري، يعكفون على عدم التوجّه إلى السفارات والقنصليات السورية لاستخراج الأوراق.</p>
<p>ولكن المحامي عصام حامد، يؤكّد أنّه في حال حدث الزواج فعلاً بعقد عرفي ورغبت الزوجة بتثبيت الزواج، فإن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” في مصر تتحمّل التكلفة، كما أن المحاكم المصرية تستثني شرط وجود إقامة سارية، موضحاً أنّه بعد أن شرح هذه النقطة في ندوة توعوية أمام النساء السوريات، وجد أن 400 امرأة طالبنَ برفع دعاوى تثبيت زواج، مضيفاً: “كُنَّ يجهلن تلك المعلومة”.</p>
<p>وتؤكّد المحامية السورية رهادة عبدوش أنَّ السورية في مصر في حال تزوّجت مصري بإمكانها أن تلاحقه وترفع دعوى قضائية من أجل تثبيت زواجها.</p>
<h2><b>140 دولاراً: مهر غير مقبوض!</b></h2>
<p>تعيش السورية أحلام مع أولادها الثلاثة في محافظة الجيزة، في ظروف اقتصادية سيئة، ما منعها من تجديد إقامتها وإقامات أولادها، حتّى جاءها خبر وفاة زوج ابنتها في سوريا، وباتت مضطرة للذهاب إلى هناك لتعزيتها والوقوف إلى جانبها، وبسبب عدم امتلاكها إقامةً داخل مصر فإنّها في حال غادرت إلى سوريا لن تتمكّن من العودة.</p>
<p>تقول أحلام: “كنت أعمل في بوفيه في إحدى المؤسّسات لأوفر المال لعائلتي، حتى بتنا نتخلّى عن بعض أنواع الأطعمة واللحوم ليكفينا الراتب”.</p>
<p>تكلّف معاملة تجديد الإقامة نحو 550 جنيهاً، تضاف إليها غرامات تأخير تبلغ 1053 جنيهاً عن التأخّر للأشهر الثلاثة الأولى، و550 جنيهاً عن كل ثلاثة أشهر تتبعها، ما راكم الغرامات على أحلام التي باتت عاجزة عن استخراج هذه الإقامة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote><p><strong><em>70 في المئة من حالات الزواج غير الموثق تضيع فيها حقوق المرأة بسبب تنصّل الزوج</em></strong></p></blockquote>
<p>&nbsp;</p>
<p>لجأت أحلام إلى محام مصري يُدعى محمود لمساعدتها فاستغلَّ أزمتها ليفرض عليها الزواج منه بعقد عرفي مقابل مساعدتها على استخراج إقامات لها ولأولادها، وذلك بعد أن أقنعها أنَّ هذا الزواج هو الطريقة الوحيدة لاستخراج الإقامة، ووعدها بمساعدتها على استخراج الإقامات من خلال معارفه وتحمّل تكاليفها.</p>
<p>وافقت أحلام على الزواج منه بعد انسداد كل الطرق بوجهها، وتخلّت له عن جميع مصاريف الزواج، حتّى أنّه أقام في منزلها في منطقة أكتوبر في الجيزة.</p>
<p>تقول أحلام: “أخذني إلى مكتب أحد المحامين من معارفه وكتب عقد الزواج هناك وحدّد المهر بـ1000 جنيه مقدّم و1000 جنيه مؤخّر (140 دولاراً)، فوافقتُ ووقعت على العقد بعد أن أقنعني بأنه سيوّفر الأموال لمصاريف الزواج واستخراج الإقامات”.</p>
<h2><b>عقد زواج أحلام العرفي</b></h2>
<p>بعد الزواج، استحصل لها على إقامة مدّتها ستة أشهر تمكّنت على إثرها من السفر إلى سوريا والعودة إلى مصر، ورفض استخراج أي إقامات لأولادها كما وعدها بحجّة أنّهم راشدون ويستطيعون كسب المال.</p>
<p>تقول أحلام: “تنصّل ممّا وعدني به، وكان يأتي إليَّ يوماً واحداً في كل أسبوع ويعطيني مصروفاً للمنزل ما بين 100 – 200 جنيه (7 – 14دولاراً) كما أنّه لا يدفع إيجار الشقّة”.</p>
<p>كل ذلك دفع أحلام إلى طلب الطلاق فطلّقها من دون أن يعطيها أياً من حقوقها، بما في ذلك الـ 2000 جنيه المقدّم والمؤخّر، ثم بدأ يهدّدها بأنّه سوف يرحّلها مع أبنائها إلى سوريا، إذا لم ترسل له عقد الزواج العرفي لمنعها من الحصول على حقوقها.</p>
<p>عرضنا جميع عقود الزواج التي حصلنا عليها من النساء السوريات، على المحامي المصري محمد عاطف، المتخصّص في القانون المدني، فأكّد صحّة هذه العقود، طالما أنّها احتوت على جميع البيانات، بما في ذلك أسماء طرفي عقد الزواج وقيمة المهر والشهود.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-14466 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_11E76P.jpg" sizes="auto, (max-width: 512px) 100vw, 512px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_11E76P.jpg 512w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_11E76P-300x200.jpg 300w" alt="" width="512" height="341"/></p>
<h2><b>مفوضية اللاجئين والمحسوبيات </b></h2>
<p>وأمام هذه المصاعب الكبيرة التي تواجهها النساء السوريات، فإن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” تتدخّل بعد وقوع الزواج العرفي، حيث توكّل محامياً لإقامة دعوى في المحكمة لتثبيت الزواج وتتحمّل تكاليف الدعوى.</p>
<p>لكن هذه العملية “تتدخّل فيها المحسوبيات، حيث يتم إسناد القضايا لدى بعض المحامين قليلي الخبرة الذين لا يشغلهم سوى رفع دعوى قضائية للمتضررة أمام المحكمة وتحصيل أجرهم من المفوضية، من دون الاهتمام الفعلي بتفاصيل القضية أو متابعتها في المحاكم، ما يترتب عليه عدم حصول السيدة على حقها”، كما يشير المحامي السوري فراس حاج يحيى.</p>
<p>وأضاف حاج يحيى: “إذا كان المحامي غير متخصص أو قليل الخبرة، تخسر المرأة الدعوى، ويضيع حقها القانوني والمادي والأدبي”، لافتاً إلى أنّه قابل الكثير من السوريات اللواتي عانينَ من قلة خبرة المحامين.</p>
<p>ويقول المحامي يوسف المطعني: “إن قضايا إثبات زواج الأجانب لها آلية يفتقدها كثر من المحامين، إذ ينبغي على المحامي أن يقدم نسخة من قانون الأحوال المدنية السوري موثقة من الخارجية السورية، للقاضي، كي يصدر حكمه بناء على بنوده”.</p>
<p>ويؤكّد المحامي عصام حامد إن أكثر من 70 في المئة من قضايا تثبيت زواج لنساء سوريات التي عمل عليها، كان هو المحامي الثاني فيها بعد فشل المحامين السابقين.</p>
<p>طرحنا مجموعة أسئلة على المفوضية، حول الإجراءات التي تتّخذها في حال تلقّت شكوى من امرأة متزوّجة بعقد عرفي، والمساعدة التي تقدّمها لها وفي ما إذا كانت تساعد بتأمين الوثائق، لكنّنا لم نتلقَّ أي رد حتى لحظة نشر التحقيق.</p>
<p>ومنذ دخولها إلى مصر بشكل غير شرعي في أواخر عام 2016 وحتّى الآن، ما زالت ريم لا تعرف أي طريق تسلك، بسبب الصدمة النفسية والجسدية التي تعرّضت لها، وتراودها الحيرة بالعودة إلى العيش في بلدها التي تطحنها رُحى الحرب، أو البقاء في بلدٍ غريب تخلّى فيه زوجها عنها، بعدما عبرت مسافات طويل في الصحراء بين مصر والسودان للوصول إليه.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>&nbsp;تم إنجاز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، بإشراف الزميل أحمد حاج حمدو.</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>بدعم من منظمة Open Society Foundation، ونُشر في موقع&nbsp;</strong></em></span><a href="https://daraj.com/%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%AA%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%86%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6/"><span style="font-weight: 400;">درج</span></a><span style="color: #ff0000;"><em><strong><br />
</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/">&#8220;زوجة مؤقتة&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
