<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>محافظة دمشق Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Mon, 06 Jul 2026 13:33:34 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>محافظة دمشق Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d8%a9-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;كواليس&#8221; الرخصة 39: كيف هُدمت بيوت السكان&#8230; وسُمح بتشييد 4 طوابق إضافية في حي العدوي الدمشقي؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-39-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%87%d9%8f%d8%af%d9%85%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-39-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%87%d9%8f%d8%af%d9%85%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 02 Jul 2026 11:22:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الرخصة 39]]></category>
		<category><![CDATA[حي العدوي]]></category>
		<category><![CDATA[محافظة دمشق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=14891</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد أكثر من عامين على هدم عشرات المنازل في حي الديوانية الجوانية بدمشق، لا يزال سكان الحي السابقون يلاحقون وعود التعويضات التي يقولون إنها لم تنصفهم. وبينما يعيش بعضهم اليوم في منازل مستأجرة بعد فقدان مساكنهم، عادت القضية إلى الواجهة مع منح رخصة جديدة تسمح بإضافة أربعة طوابق إلى المشروع القائم على المقسم التنظيمي رقم 36، ما يثير تساؤلات حول الأسس القانونية والإدارية التي استند إليها القرار، في ظل استمرار الاعتراضات المرتبطة بعمليات الإخلاء والهدم والتعويض، واعتبار مالك العقار أن الرخصة قانونية وأنه تم منح التعويضات.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-39-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%87%d9%8f%d8%af%d9%85%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86/">&#8220;كواليس&#8221; الرخصة 39: كيف هُدمت بيوت السكان&#8230; وسُمح بتشييد 4 طوابق إضافية في حي العدوي الدمشقي؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">في صباح يوم بارد من ربيع عام 2023، وقف الدمشقي جهاد بركات أمام منزله في حي الديوانية الجوانية بدمشق، يراقب عمّال البلدية يهدمون الجدران فوق الأثاث والأغراض التي لم يتمكن حتى من إخراجها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل ذلك بأسابيع، تلقى بركات إنذاراً بالإخلاء، بعدما تعهّد التاجر محمد خير الحلبي، مالك المقسم التنظيمي رقم 36 الذي كان يوجد فيه المنزل، بمنحه شقة سكن بديل داخل مدينة دمشق، استناداً إلى القرار رقم 695 م. ت، وهو القرار الذي ينظم منح شقق الهبة للشاغلين عن طريق محافظة دمشق وضمن شروط محددة قبل إخلاء الشاغلين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقول بركات لسراج: &#8220;رفضت التعويض المالي. قالوا لي خذ 25 مليون ليرة، لكنني طلبت بيتاً داخل دمشق مثلما ينص القرار&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لاحقاً، خُصصت له شقة في منطقة طبالة -عين ترما. لكنه فوجئ عند معاينتها بأن واجهتها كانت مهدمة بالكامل وغير صالحة للسكن، مستذكراً ما قاله له الحلبي حينها: &#8220;صلّحها على حسابك… كلهم كم حجر&#8221;.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="696" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-33-copy-1024x696.png" alt="" class="wp-image-14894" style="width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">صورة عن&nbsp; إنذار بإخلاء وهدم منزل جهاد بركات، صادر ضمن إجراءات تنفيذ مشروع المقسم 36 في الديوانية الجوانية بمدينة دمشق في 19 آذار/ مارس 2023 &#8211; سراج</h6>



<p class="wp-block-paragraph">بعد هدم المنزل، وإزاء مطالبة بركات بالشقة البديلة، طُلب منه تقديم بيان عائلي. لكنه أُبلغ، كما يقول، بأن اثنين من أبنائه مطلوبان للنظام السوري المخلوع آنذاك بسبب &#8220;الفرار من الخدمة الإلزامية&#8221;، وأن الموافقة الأمنية الخاصة بالشقة &#8220;لا يمكن أن تصدر&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8220;قال لي [الحلبي] بالحرف: راحت عليك يا أبو جهاد. بعدين أنت مستنكف&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هكذا، أُلغي تخصيص الشقة البديلة، وصُنّف بركات ضمن قائمة &#8220;المستنكفين&#8221;. وهو الوصف الذي تستخدمه محافظة دمشق للإشارة إلى أشخاص لم يستكملوا إجراءات استلام التعويض أو السكن البديل، أو رفضوا الخيارات المطروحة عليهم ضمن المهلة المحددة قانوناً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكنّ عدداً من المتضررين يرفضون هذا التوصيف، ويؤكدون أنهم لم يرفضوا السكن البديل من حيث المبدأ، وإنما اعترضوا على شروط التسليم أو مواقع الشقق أو أوضاعها القانونية ومواصفاتها الفنية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويرى بعضهم، أن هذا التصنيف حوّل نزاعاً يتعلق بالحقوق السكنية والتعويضات إلى ملف إداري أغلق الباب أمام متابعة مطالباتهم لاحقاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">اليوم، يعيش بركات في منزل مستأجر داخل دمشق، ويدفع نحو مليوني ليرة سورية (قديمة) شهرياً بدل إيجار أو ما يعادل 150 دولاراً أميركياً. وهو مبلغ يقول إنه يفوق قدرته المعيشية كعامل بناء يعتمد على دخل يومي محدود.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>رخصة أعادت إشعال النزاع</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">يعود أصل مشكلة الديوانية الجوانية الحالية إلى منتصف 2022، مع بدء تلقي سكان المنطقة إنذارات إخلاء وهدم، عقب تعديل<a href="https://hlp.syria-report.com/%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%AA%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84/"> القانون</a> المالي للوحدات الإدارية رقم 37 لعام 2021، والذي وضع مهلة محددة لأصحاب رخص البناء الذين لم يباشروا بالإعمار للقيام بذلك تحت طائلة سحب الرخصة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفيما يُظهر بعض الوثائق 32 إشغالاً، تشير وثائق أخرى إلى 41 إشغالاً أو 47 وحدة سكنية، ما يعني عملياً تأثر عشرات العائلات التي غادرت منازلها أو دخلت في نزاعات مرتبطة بالإخلاء والتعويض.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبحسب مدير التخطيط والتنظيم العمراني، في محافظة دمشق، محمود هلال، فإن المالك &#8220;قام بإرضاء 42 أسرة وإخلائها&#8221;، إلا أنّ المحافظة احتسبت 32 إشغالاً فقط، باعتبار أنها حالات ينطبق عليها البلاغ التنظيمي المعتمد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتعتبر 14 عائلة التقتها معدة التحقيق، أنّ التعويضات التي عُرضت عليها لم تكن متناسبة مع القيمة السوقية لعقاراتها أو أوضاعها المعيشية، وهو ما حصل مع بلقيس السمكري التي عُوِّضت آنذاك بمبلغ 9 ملايين ليرة سورية (قديمة) مقابل إخلاء منزلها، واصفة المبلغ بـ&#8221;الصدقة&#8221;.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">أيضاً، تقول شهيرة خضر غبن، إنّ منزلها أُخلي بالكامل (إبان حكم نظام الأسد) على الرغم من أن جزءاً محدوداً منه فقط يقع ضمن المقسم التنظيمي محل النزاع. وتضيف: &#8220;الحلبي رفض الاكتفاء بالجزء الداخل ضمن المقسم، وهُدم المنزل بالكامل&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والمفارقة أن عودة القضية إلى الواجهة بعد سقوط نظام الأسد لم تأتِ في سياق معالجة المخالفات والإشكالات القانونية العالقة في المقسم 36، بل في اتجاه معاكس، إذ منحت الحكومة الجديدة وتحديداً محافظة دمشق، رخصة إضافية أتاحت زيادة عدد الطوابق في البناء، على الرغم من استمرار اعتراض الأهالي ومطالبتهم بالتعويضات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تُظهر الوثائق التي اطلعت عليها &#8220;سراج&#8221; أنه بعد عامين تقريباً من هدم منزل بركات، وأشهر قليلة على سقوط نظام الأسد، وتحديداً بتاريخ 16 تموز/ يوليو 2025، منحت محافظة دمشق، محمد خير الحلبي، مالك المقسم التنظيمي رقم 36 في منطقة &#8220;العدوي إنشاءات&#8221;، الرخصة رقم 39 لإتمام البناء، مع السماح له أيضاً بإضافة أربعة طوابق جديدة إلى المشروع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهو ما يطرح السؤال: وفقاً لأي أساس قانوني مُنحت الرخصة رقم 39؟ وهل استندت فعلاً إلى الأطر التنظيمية النافذة، أم أنها صدرت استناداً إلى تفسيرات وإجراءات تنطوي على تجاوزات قانونية وإدارية؟</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img decoding="async" width="1743" height="2560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-34-scaled.png" alt="" class="wp-image-14896" style="width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">صورة عن رخصة إتمام بناء رقم 39 الصادرة عن محافظة دمشق 2025، والتي أتاحت إضافة أربعة طوابق ضمن المقسم رقم 36 في حي الديوانية الجوانية – سراج</h6>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>طوابق اضافية فوق المسموح!&nbsp;</strong><br></h2>



<p class="wp-block-paragraph">يحدد المخطط التنظيمي المصدق للمنطقة، بحسب الوثائق التي اطلعت عليها &#8220;سراج&#8221;، الارتفاع المسموح به ضمن المقسم على أساس: قبو وطابق أرضي وثلاثة طوابق أخرى فقط.<br></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img decoding="async" width="1024" height="696" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-33-copy-3-1024x696.png" alt="" class="wp-image-14900" style="width:700px"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لكن المذكرة رقم 2800/ولعام 2025، والمتي أعدها المشرف القانوني في محافظة دمشق، ضياء خليفة، أوصت بالموافقة على منح الطوابق الأربعة الإضافية استناداً إلى القرار رقم &#8220;7 م. د&#8221; لعام 2020.<br></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="765" height="1024" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-45-765x1024.png" alt="" class="wp-image-14916" style="width:700px"/></figure>
</div>

<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1024" height="982" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-46-1024x982.png" alt="" class="wp-image-14918" style="aspect-ratio:1.0427900841835744;object-fit:cover;width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center"><strong><em>&nbsp;الموافقة على إضافة أربعة طوابق إلى المشروع استناداً إلى القرار رقم &#8220;7 م.د&#8221; لعام 2020</em></strong></h6>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>كما انتهت المذكرة رقم 20653/و بتاريخ 18 آذار/ مارس 2025، والصادرة عن لجنة الشكاوى والتظلمات، برئاسة فادي الرزوق، والمشكلة من محافظة دمشق في 8 كانون الثاني/ يناير 2025، إلى التوصية بالموافقة على منح الطوابق الإضافية أيضاً، مستندة إلى قيام مالك المقسم بتأمين سكن بديل للشاغلين، وإلى ما وصفته بتخفيف الأعباء المالية والإدارية عن محافظة دمشق، المرتبطة بالإخلاء والتعويض.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن القرار &#8220;7 م. د&#8221;، الذي تحول إلى الركيزة القانونية الأساسية للرخصة، أصبح في الوقت نفسه محوراً لتفنيدات قانونية متعددة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذ صدر القرار عام 2020 بهدف معالجة أوضاع بعض المقاسم ضمن المناطق التنظيمية، وتسهيل تنفيذ المخططات العمرانية التي تعيقها إشغالات قائمة. وهو يسمح، ضمن شروط محددة، بمنح ميزات تنظيمية إضافية لبعض المشاريع العقارية، بما في ذلك زيادة الارتفاعات أو إضافة طوابق جديدة، مقابل تعويض الشاغلين في مكان الإشغالات وتنفيذ المشروع وفق المخطط التنظيمي المعتمد.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1743" height="2560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-34-copy-scaled.png" alt="" class="wp-image-14902" style="aspect-ratio:0.6808683097342891;object-fit:cover;width:700px"/></figure>
</div>

<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1743" height="2560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-35-scaled.png" alt="" class="wp-image-14904" style="width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">القرار 7 م.د لتعديل المخططات التنظيمية والتفصيلية للمقاسم السكنية &#8220;غير المبنية&#8221; و&#8221;غير المرخصة&#8221;، والذي لا ينطبق في حالة الرخصة 39</h6>



<p class="wp-block-paragraph">لكن الوصف الذي حدده القرار &#8220;7 م. د&#8221; لا ينطبق على المقسم رقم 36، كونه مرخصاً منذ عام 1989، وتم تجديد ذلك لاحقاً بالرخصة رقم 225/1 عام 2024.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما تظهر الوثائق والأشرطة المصورة التي وثقها المتضررون أنّ العقار لم يكن أرضاً فارغة أو مشروعاً غير منفذ، بل بناءً قائماً.</p>



<figure class="wp-block-video"><video height="1080" style="aspect-ratio: 1920 / 1080;" width="1920" controls src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/156155549494.mp4"></video></figure>



<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">مقطع فيديو يوثق البدء بتنفيذ البناء في المقسم 36 صوره المتضرر، هادي الحامدي</h6>



<p class="wp-block-paragraph">أيضاً، يمتد الاعتراض هنا إلى علاقة القرار بالمرسوم التشريعي رقم 5 لعام 1982، والذي ينظم في المادة 5 منه آليات تعديل المخططات التنظيمية ومناهج الوجائب وضوابط الارتفاعات والطوابق.</p>



<p class="has-text-align-right has-white-color has-text-color has-background has-link-color wp-elements-7abb56b5c51db669855fdf715c18c614 wp-block-paragraph" style="background:linear-gradient(135deg,rgb(143,64,88) 43%,rgb(61,42,105) 100%)"><strong>بحسب المادة 5 من المرسوم رقم 5 لعام 1982، يكون منح أي رخصة بعد:&nbsp;</strong><br><br>1- إعلان تعديلات المخطط التنظيمي العام والتفصيلي<br>2- عرض هذه التعديلات بمخطط جديد في بهو الجهة الإدارية، أي المحافظة<br>3- استقبال الاعتراضات عليها لمدة 30 يوماً من تاريخ الاعتراض<br>4 تشكيل اللجنة الفنية الإقليمية<br>5- البت في الاعتراضات من هذه اللجنة<br><br>بعد تنفيذ الإجراءات السابقة يمكن تطبيق القرار &#8220;7 م. د&#8221; بمنح طوابق إضافية، أي قبول تعديل الرخص بإضافة طوابق<br><br><strong>إضافة طوابق وتغيير مواصفات البناء يعني في التنظيم العمراني: تعديل منهاج الوجائب</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وبحسب المحامي نبيل حسين، فإن القرار &#8220;7 م. د&#8221;، بشكل عام، &#8220;يخالف المرسوم 5 لعام 1982 وتعديلاته ما لم يطبق الإجراءات المنصوص عليها في المرسوم والمتعلقة بالتعديلات وإعلانها في بهو الجهة الإدارية وفتح باب الاعتراض عليها&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتكشف وثيقة حصل عليها فريق &#8220;سراج&#8221; بشكل حصري، وهي كتاب موجّه من مديرية التخطيط والتنظيم العمراني في محافظة دمشق إلى لجنة الشكاوى والتظلمات بتاريخ 9 آذار/ مارس 2025، أن المديرية شددت على ضرورة تطبيق أحكام المرسوم رقم 5 قبل الموافقة على أي زيادة طابقية، ما يثير تساؤلات حول الأسس التي استند إليها منح الترخيص لاحقاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">على الرغم من ذلك، أصدرت اللجنة بعد أيام فقط المذكرة رقم 20653/و، والتي أوصت بالموافقة على منح الطوابق الإضافية وألزمت مديرية التخطيط والتنظيم العمراني باستكمال إجراءات الرخصة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أيضاً، هناك بُعد قانوني آخر تجاوزته لجنة الشكاوى والتظلمات يتعلق بالبلاغ رقم &#8220;17/15 ب&#8221; الصادر عام 2023 عن رئاسة مجلس الوزراء، والذي نص على وقف التعديلات المتعلقة بزيادة عدد الطوابق، والذي لم يُلغَ إلا لشهر حزيران/ يونيو 2026 بقرار من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>لكن بحسب الوثائق، تم تبرير منح الرخصة بالاستناد إلى اعتبار القرار &#8220;7 م. د&#8221; كونه &#8220;أشمل من البلاغ&#8221;.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">في ردّه على أسئلة &#8220;سراج&#8221;، أشار مدير التخطيط والتنظيم العمراني، في محافظة دمشق، محمود هلال، إلى أن تطبيق البلاغ بشكل حرفي &#8220;سيؤدي إلى تعطيل إعادة الإعمار&#8221;، مضيفاً أن &#8220;معظم الرخص ستتوقف&#8221; في هذه الحالة، مبرراً عدم الأخذ بالبلاغ باعتباره صدر أساساً في سياق معالجة مخالفات عمرانية، وأن المحافظة حاولت التوفيق بين القيود التنظيمية ومتطلبات إعادة الإعمار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن متخصصين قانونيين، يؤكدون أن البلاغ الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء يتمتع بأولوية تطبيقية، كونه أعلى من القرار الإداري المحلي، مع الإشارة إلى أن البلاغ يُلغى ببلاغ آخر.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>تعديل لاحق</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">تكشف الوثائق أن اللجنة الفنية التي استندت إليها محافظة دمشق لاحقاً في تعديل منهاج الوجائب للمقسم 36، شُكّلت أصلاً بموجب القرار رقم 2768 بتاريخ 2 حزيران/ يونيو 2025، أي قبل أكثر من شهر على منح الرخصة رقم 39 الصادرة في 16 تموز/ يوليو 2025.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبحسب هذه الوثائق، عقدت اللجنة اجتماعات وناقشت تعديلات على المخطط قبل صدور القرار رقم &#8220;61 م.ت&#8221; بتاريخ 1 شباط/ فبراير 2026، والذي أقرّ رسمياً تعديل منهاج الوجائب استناداً إلى أحكام المرسوم رقم 5 وتعديلاته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تعرف &#8220;الوجائب&#8221; هندسياً بأنها المساحات الإلزامية المتروكة داخل العقار التي لا يُسمح بالبناء عليها، بينما تمثل &#8220;مناهج الوجائب&#8221;، الوثيقة التنظيمية التي تحدد مواصفات البناء المسموح بها، بما في ذلك الكتلة البنائية، ومساحات البناء، والارتفاعات، وعدد الطوابق المسموح بتنفيذها.<br></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1743" height="2560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-36-scaled.png" alt="" class="wp-image-14906" style="width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">القرار رقم 61 م.ت الصادر بتاريخ 1 شباط/ فبراير 2026، والمتضمن تعديل منهاج الوجائب للمقسم 36 استناداً إلى أحكام المرسوم رقم 5.</h6>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن هذه الإجراءات تثير تساؤلات قانونية. فالمرسوم رقم 5 لعام 1982 وتعديلاته ينص على تشكيل &#8220;لجنة فنية إقليمية&#8221; مؤلفة من سبعة أعضاء برئاسة المحافظ، للنظر في الاعتراضات التي تلي تعديل المخطط التنظيمي.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">بينما تظهر الوثائق التي حصلت عليها &#8220;سراج&#8221;، أن اللجنة التي تولّت دراسة الملف كانت لجنة مختلفة، مؤلفة من 12 عضواً ويرأسها المحافظ أيضاً، وشُكّلت قبل تعديل المخطط التنظيمي، وقبل صدور القرار الذي استند إلى المرسوم نفسه.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1743" height="2560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-38-scaled.png" alt="" class="wp-image-14908" style="width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center"><strong><em>القرار رقم 2768 لعام 2025 القاضي بتشكيل اللجنة الفنية برئاسة محافظ دمشق</em></strong></h6>



<p class="wp-block-paragraph">ويطرح ذلك سؤالاً محورياً: إذا كانت اللجنة المشكلة بموجب القرار 2768 ليست هي اللجنة الفنية الإقليمية المنصوص عليها في المرسوم رقم 5، فعلى أي أساس قانوني تم تعديل منهاج الوجائب؟ وكيف استند القرار رقم &#8220;61 م.ت&#8221; إلى أحكام المرسوم قبل استكمال الآليات التي نص عليها؟<br></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1743" height="2560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-40-scaled.png" alt="" class="wp-image-14910" style="width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">محضر اجتماع اللجنة الفنية الذي ناقش تعديلات المخطط قبل صدور القرار التنظيمي</h6>



<p class="wp-block-paragraph">يوضح المحامي علي الجندي، أنه &#8220;يحق للجهة الإدارية تعديل ما تشاء على المخطط، وينفَّذ التعديل بعد تبليغه لوزارة الإسكان وفق الأصول المحددة في المرسوم رقم 5 وتعديلاته، لكن لا يجوز أن يكون التعديل لتسويغ مخالفة سابقة&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبحسب المحامي نبيل حسين، فإنه &#8220;في القانون وبحسب الاجتهاد المستقر بمجلس الدولة، أي قرار يصدر من دون مستند قانوني هو [قرار] معدوم، ولا يمكن إحياؤه بأي تصرف لاحق&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كذلك، أظهرت الوثائق، وجود اختلاف بين اللجنة التي درست الملف، واللجنة المنصوص عليها في المرسوم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فبينما يشير القرار رقم 2768 إلى تشكيل لجنة فنية مؤلفة من 12 عضواً، بينهم محافظ دمشق، ينص المرسوم على أن الجهة المختصة بالمصادقة على تعديلات المخططات التنظيمية هي اللجنة الفنية الإقليمية <a href="https://www.mohamah.net/law/%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5-%D9%88-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D8%B1%D9%82%D9%85-5-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-1982/">المؤلفة</a> من سبعة أعضاء يرأسهم المحافظ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن محمود هلال أقرّ، في تسجيل صوتي اطّلع عليه فريق &#8220;سراج&#8221; وفي اجتماع حضره مدير مديرية إعلام محافظة دمشق، إبراهيم كوكي، بأن الإجراءات والقرارات التي صدرت لاحقاً كانت تهدف إلى تدارك خطأ سابق في الملف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويبدو هذا الإقرار متعارضاً مع الرواية الرسمية التي تصف تلك الإجراءات بأنها جزء من مسار تنظيمي اعتيادي، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كانت التعديلات اللاحقة جاءت استجابة لمتطلبات قانونية قائمة منذ البداية، أم لمعالجة خلل رافق منح الرخصة الأصلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن من ناحية أخرى، لا تبدو مسألة تعويض الشاغلين تفصيلاً إدارياً ثانوياً، بل شكّلت أحد الأسس التي استند إليها قرار منح أربعة طوابق إضافية للمشروع. إذ تنص الفقرة (د) من القرار رقم &#8220;7 م. د&#8221; على إمكانية منح طابق إضافي مقابل تعويض ثمانية شاغلين.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>وبحسب الوثائق وشهادات الأهالي، فإن حالات الشاغلين لم تكن واحدة؛ إذ حصل بعضهم على تعويضات مالية، بينما حصل آخرون على مساكن بديلة، في حين يؤكد عدد من المتضررين أنهم لم يحصلوا على أي تعويض أو أن التعويضات المعروضة لم تكن منصفة أو لم تُستكمل إجراءاتها.</strong></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>لجنة الحي: سبب خلاف جديد</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">بالتوازي مع الجدل القانوني والتنظيمي الذي أحاط بالرخصة رقم 39، شكلت محافظة دمشق لجنة محلية هدفها، وفق ما هو معلن، تنظيم التواصل بين الأهالي والجهات الإدارية والمستثمر، والمساهمة في إيجاد حلول مرتبطة بالسكن البديل والتعويضات والحالات العالقة.<br></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1744" height="2560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-43-scaled.png" alt="" class="wp-image-14914" style="width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">محافظة دمشق تسمح باستكمال تنفيذ الرخصة رقم 39، وتطالب الأهالي باللجوء إلى القضاء الإداري، على الرغم من استمرار اعتراضاتهم وتأكيدهم أنهم لم يحصلوا على التعويضات المستحقة</h6>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن عدداً من الأهالي الذين تحدثوا إلى &#8220;سراج&#8221; يقدمون رواية مختلفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ففي مذكرة إحاطة وُجهت إلى محافظ دمشق في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، قال عدد من السكان إن اللجنة لم تستمع إلى جميع المتضررين، واكتفت بدراسة عدد محدود من الحالات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما يرى بعض الأهالي أن اللجنة تحولت عملياً إلى جهة لإدارة النزاع أكثر من كونها جهة مستقلة لتسويته.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1744" height="2560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/07/1Artboard-41-scaled.png" alt="" class="wp-image-14912" style="width:700px"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">مخرجات اللقاء مع محافظ دمشق</h6>



<p class="wp-block-paragraph">يقول جهاد بركات، إن لجنة الحي عرضت على بعض المتضررين مساكن بديلة في منطقة مساكن برزة، قبل أن يُلغى المقترح لاحقاً بعد اعتراض أحد المتضررين على الوضع القانوني للعقارات المعروضة، باعتبار أن ملكيتها تستند إلى حكم قضائي وليس إلى سند ملكية نهائي؛ أي إنها &#8220;حكم محكمة وليست طابو أخضر&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبحسب بركات، أدى ذلك إلى تجميد الملف بالنسبة الى بقية الحالات أيضاً من دون الرجوع إليهم أو تقديم بدائل أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأشار عدد من السكان كذلك إلى أن اللجنة اعتمدت بصورة أساسية على مختار الحي في تقييم بعض الحالات، من دون إشراك خبراء قانونيين أو فنيين مستقلين، وهو ما اعتبره بعضهم مؤشراً إلى غياب التمثيل المتوازن لجميع الأطراف المتأثرة بالمشروع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في ردها على أسئلة &#8220;سراج&#8221;، أكدت محافظة دمشق، أن الحالات المتبقية تُصنف قانونياً ضمن فئة المستنكفين بسبب عدم مراجعتهم خلال المهلة القانونية المحددة، مشيرة إلى استعدادها لتنفيذ أي أحكام قضائية قد تصدر مستقبلاً بشأنهم.</p>



<p class="has-text-align-right has-white-color has-text-color has-background has-link-color wp-elements-e4214770802ed4f9ccc4a4d2708e92e7 wp-block-paragraph" style="background:linear-gradient(135deg,rgb(143,64,88) 43%,rgb(61,42,105) 100%)"><strong>تواصل فريق &#8220;سراج&#8221; مع أنس الحلبي، نجل التاجر محمد خير الحلبي (مالك المقسم 36 عدوي)، هاتفياً وعبر تطبيق &#8220;واتسآب&#8221;، كما التقاه لاحقاً بشكل مباشر بدمشق.<br><br>وخلال اللقاء، رفض تسجيل المقابلة أو تقديم رد مكتوب، لكنه أكد أنه ووالده التزما بتعويض قرابة 50 عائلة.<br><br>واعتبر أنّ إجراءات الإخلاء والتعويض تمت وفق الأصول وبتوثيق سندات كاتب العدل، وعرض نسخة من &#8220;صك إبراء ذمة&#8221; واحد فقط، والذي يعود الى فيصل محمد سويد الذي قابلته معدة التحقيق.<br><br>وبالتواصل هاتفياً مع سويد، أوضح لنا أنه خرج بإرادته في عام 2023 ووقع على &#8220;صك الإبراء&#8221; من دون إجبار، كما أن الحلبي خيّره بين شقة سكنية في عين ترما أو مبلغ مالي (رفض الإفصاح عن قيمته)، واختار المبلغ المالي حتى يستطيع استئجار منزل ضمن مدينة دمشق.<br>وفي إجابته عن تأكيد بعض الأهالي عدم تحصيلهم تعويضاً، قال الحلبي إنهم يفعلون ذلك بغية تحصيل مكاسب مادية إضافية، وهو ليس من حقهم. وأكد أنه أبرأ ذمته &#8220;تجاه الله وتجاه الشاغلين&#8221;، مشيراً إلى أن مسؤولية إخلاء الشاغلين تقع على عاتق المحافظة، مستنداً إلى المادة 46 من قانون التنظيم العمراني رقم 9 لعام 1974.<br><br>وأوضح أنس الحلبي، أنّ تعهد والده بالإخلاء وفق القرار 695 م.ت، كان بما ينص عليه القرار بأنه &#8220;في حال الاستنكاف تعمل المحافظة على تخصيصه بشقة من المساكن المخصصة للمنذرين بالهدم مقابل استيفاء قيمتها أصولاً&#8221;.<br><br>وفي ما يتعلق بكون الشقق التي وهبها غير صالحة للسكن، نفى الحلبي ذلك قائلاً: &#8220;محافظة دمشق لا تقبل شقة هِبة من دون الكشف عليها ومطابقتها للشروط الفنية والقانونية&#8221;.<br><br>وعن استغلال الوضع الأمني لمن أسمتهم المحافظة &#8220;مستنكفين&#8221; وكون الملاحقة الأمنية كانت سبباً في عدم تسلمهم الشقة وتحديداً في حالة جهاد بركات، رد الحلبي &#8220;إطلاقاً، ولا علاقة لولديه بمنح موافقة أمنية، وأصلاً لا يتطلب استلام الشقة الموافقة قبل الفراغ&#8221;، مستنداً بذلك إلى المادة 2 من القرار 492 م.ت لعام 2022، &#8220;وفي حال وجود عائق يمنع استكمال إجراءات الفراغ حالياً يُستعاض عنه بتقديم تصريح موثق لدى الكاتب بالعدل يفيد بأن الشاغل وافق على استلام الشقق الهبة وتسليم الإشغال الى حين استكمال إجراءات نقل الملكية.<br><br>وبسؤاله عن كون والده تعهد بالإخلاء وفق القرار 695 م.ت لعام 2018، وليس وفق القرار 492 م.ت لعام 2022، أجاب أنه بعد صدور القرار 492 م.ت ألغى السابق عليه وأصبح نافذاً بدلاً منه.<br><br>وعن معرفته بوجود خلل إداري وقانوني في خطوات منح الرخصة، ومنها وجوب تطبيق المرسوم 5 وتعديلاته، امتنع عن الإجابة قائلاً: &#8220;أنا لست أهل اختصاص بها، ويعود تقديرها والسير بإجراءاتها الى الجهة الإدارية&#8221;. وأكد أنس أن والده تعهد لدى كاتب بالعدل بإخلاء الإشغالات استناداً الى القرار 695 م.ت والقرار 7 م.د الذي ينص على منحهم طوابق إضافية وفق القوانين النافذة قبل البدء بعملية الإخلاء.<br><br>وفي ما يتعلق بالدعوى القضائية أمام محكمة الجرائم الإلكترونية، قال الحلبي: &#8220;وجدت أن الحل في اللجوء إلى الجهة القانونية المنصفة&#8221;.<br><br>وعن محاولة حل النزاع قبل اللجوء إلى القضاء، قال: &#8220;امتثلنا لمن فوضته المحافظة بعد التحرير لحل هذا الخلاف&#8221;، قاصداً لجنة الحي (حي العدوي).<br><br>أمّا عن كونه مستعداً لتسوية ملف التعويضات مع الأهالي، فأشار إلى أنه وفي حال صدور قرار قضائي لاحقاً فهو سيكون مُلزماً للجميع.</strong></p>



<h2 class="wp-block-heading has-text-align-right"><strong>سلاح &#8220;الجرائم الالكترونية&#8221; بدل الحل؟</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">مع تصاعد احتجاجات الأهالي وبدء بعضهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لعرض رواياتهم حول الإخلاء والتعويضات، انتقل النزاع إلى مرحلة جديدة اتخذت طابعاً قضائياً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وشكّل عدد من المتضررين صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي، حملت اسم &#8220;<a href="https://www.facebook.com/profile.php?id=61582617634204">مهجري الديوانية</a>&#8220;، استخدموها لنشر وثائق وشهادات ومطالبات مرتبطة بالمشروع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن هذه النشاطات قادت لاحقاً إلى سلسلة من الدعاوى القضائية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذ رفع محمد خير الحلبي، دعوى أمام محكمة الجرائم الإلكترونية استناداً إلى ضبط فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم 842 بتاريخ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، تحت عنوان &#8220;التهديد عبر الشبكة&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وشملت الدعوى التي لا تزال منظورة أمام القضاء حتى تاريخ نشر هذا التحقيق، عدداً من الأهالي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأظهرت أوراق الدعوى التي اطلع عليها فريق &#8220;سراج&#8221; خلال مرافقته بعض الأهالي إبان مراجعتهم المحكمة في أيار/ مايو 2026، أن الاتهامات تضمنت &#8220;التهديد والقدح والذم الإلكتروني&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويقول عدد من المتضررين إن هذه الإجراءات زادت من شعورهم بالضغط، خصوصاً أنهم &#8220;أصحاب مطالب&#8221; مرتبطة بالتعويض أو السكن البديل أو الاعتراض على الرخصة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كذلك، تكشف وثائق أخرى أن لجنة حي العدوي، رفعت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 مقترحاً إلى محافظة دمشق لمخاطبة إدارة قضايا الدولة ومديرية القضايا والشؤون القانونية بهدف إقامة دعاوى &#8220;ذم وقدح عبر الشبكة&#8221; بحق أشخاص يثبت تورطهم بالإساءة إلى المحافظة أو المحافظ أو لجنة الحي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في المُحصلة، بينما تؤكد محافظة دمشق أنّ الرخصة &#8220;رقم 39&#8221; جاءت ضمن إجراءات تهدف إلى استكمال مشروع متعثر منذ سنوات، يرى مواطنون متضررون من منح الرخصة، أن جوهر القضية لا يتعلق فقط بإضافة أربعة طوابق جديدة، بل بالطريقة التي اتُّخذت بها القرارات المرتبطة بالإخلاء والتعويض ومنح الامتيازات التنظيمية من دون إعادة النظر في حقوقهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويختصر جهاد بركات قصته بجملة واحدة تعبّر عن تقلّص آماله: &#8220;أنا لا أريد شيئاً أكثر من البيت الذي وُعدت به&#8221;.</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph" style="font-size:22px"><strong>هذا التحقيق جزء من برنامج الزمالات الصحافية الموجّه الى الصحافيين السوريين في وحدة &#8220;سراج&#8221; لعام 2026، وبدعم من وكالة التعاون الدولي الفرنسية CFI.</strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li style="font-size:22px"><strong>تم نشر نسخة من هذا التحقيق على موقع <a href="https://daraj.media/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-39-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%87%d9%8f%d8%af%d9%85%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86/?fbclid=IwY2xjawSzSKhleHRuA2FlbQIxMABicmlkETF6NzVUMDVXT0ZyQXJMbXVmc3J0YwZhcHBfaWQQMjIyMDM5MTc4ODIwMDg5MgABHiVej7rPP8DZYXEYzGWOi-dlO7dCXC8rFcGKZ4IsvKGcCkUxxeQFi7OxVj9k_aem_XeRXSrcc2aFZlOcYIdSYoQ" type="link" id="https://daraj.media/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-39-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%87%d9%8f%d8%af%d9%85%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86/?fbclid=IwY2xjawSzSKhleHRuA2FlbQIxMABicmlkETF6NzVUMDVXT0ZyQXJMbXVmc3J0YwZhcHBfaWQQMjIyMDM5MTc4ODIwMDg5MgABHiVej7rPP8DZYXEYzGWOi-dlO7dCXC8rFcGKZ4IsvKGcCkUxxeQFi7OxVj9k_aem_XeRXSrcc2aFZlOcYIdSYoQ">درج</a>.</strong></li>



<li style="font-size:22px"><strong>التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: </strong><a href="https://sirajsy.net/ar/team/%d8%b1%d8%b6%d9%88%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%af/"><strong>رضوان عواد</strong></a><strong>.</strong></li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-39-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%87%d9%8f%d8%af%d9%85%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86/">&#8220;كواليس&#8221; الرخصة 39: كيف هُدمت بيوت السكان&#8230; وسُمح بتشييد 4 طوابق إضافية في حي العدوي الدمشقي؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ae%d8%b5%d8%a9-39-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%87%d9%8f%d8%af%d9%85%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وجه آخر لاستغلال السوريين داخل بلدهم: الاستثمار في الأطفال لنبش القمامة وخسارة الدولة ملياري ليرة سورية سنوياً</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Sep 2016 07:30:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[القمامة]]></category>
		<category><![CDATA[بردى]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[محافظة دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[موفق الشيخ علي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>الاقتصادي سورية – يدخل إلى محطة القمامة عبر باب شرقي بدمشق حوالي 2000 طن نفايات يومياً من مناطق دمشقية مختلفة. ولكن قبل أن تنهي الشاحنات [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/">وجه آخر لاستغلال السوريين داخل بلدهم: الاستثمار في الأطفال لنبش القمامة وخسارة الدولة ملياري ليرة سورية سنوياً</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="single_content">
<p><strong>الاقتصادي سورية – </strong>يدخل إلى محطة القمامة عبر باب شرقي بدمشق حوالي 2000 طن نفايات يومياً من مناطق دمشقية مختلفة. ولكن قبل أن تنهي الشاحنات تفريغ حمولتها، يهرع إليها أكثر من 30 “نباشا” من مختلف الأعمار مسلحين بأكياس بحثا عن مواد بلاستيكية، كرتون أو حديد قبل أن تنقل هذه الشحنات إلى مكب في منطقة دير الحجر. يتسابق “المستثمرون الصغار” لجمع “غلالهم”، المتبقية بعد عمليات النبش الأولية في الحاويات.  يتدافعون بين الشاحنات غير مبالين بالخطر أو الروائح الكريهة.</p>
<p>يجول هؤلاء النباشون ويصولون في مكبات النفايات تحت رعاية جهات مسؤولة في الدولة، وفق شهادات متطابقة ودعوى قضائية لشركة وقعّت عقداً لمعالجة النفايات في ريف دمشق، تتهم فيها محافظة دمشق بإفشال الاستثمار وتعريض حياة فقراء يعملون بدون ضوابط صحية للخطر، وفي الوقت ذاته تفويت جني ملايين الدولارات على خزينة الدولة.</p>
<p>بدأت هذه القصة قبل أكثر من ست سنوات، ومازالت حتى اليوم قصة العالم السري لمافيات تستغل العائلات الفقيرة وأطفالهم لتسويق النفايات، وإبعاد الاستثمارات النظامية، لتكشف وجهاً آخر غير معلن من معاناة السوريين الذين دخل نصفهم تحت خط الفقر (10) ملايين مواطن بحسب تقرير  الربع الأول من العام الحالي لـ “المركز السوري لبحوث السياسات”.</p>
<p>لدى وضع الجدوى الاقتصادية من قبل شركة إيفركلين للاستثمار في النفايات الصلبة عام 2006 قدّر مسح ميداني عدد النباشين في محافظة دمشق بـ80 شخصاً. وبعد عامين من العمل في المحطة تضاعف عدد النباشين مرات عدة إلى 4000، بحسب مسح ميداني ثان لاحظ أيضا تحوّل عمال نظافة إلى نباشين.</p>
<p>وتوصل هذا التحقيق – على مدى عام- إلى أن عشوائية التخطيط وتنفّع مسؤولين في محافظة دمشق من إدامة ظاهرة النباشين يفقد خزينة الدولة ملياري ليرة سنويا (29 مليون دولار) منذ تسع سنوات ويعرض للخطر حياة وصحّة مئات العائلات التي ترتزق من هذه الظاهرة. كل من محافظة دمشق والجهة التي خسرت عقدها لتطوير هذا القطاع يتبادلان الاتهامات حول الطرف المسؤول عن تفاقم المشكلة إلى هذا الحد.</p>
<p>يشتكي يحيى عويضة مدير شركة الاستشاريون للتنمية المستدامة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة “إيفيركلين” – التي استثمرت في مجال النفايات الصلبة بالشراكة مع الحكومة- من أن ظاهرة النبش تشكّل أكبر مشكلة أمام المستثمرين. فهي تحول دون إعادة تدوير النفايات وتوفير عائد لخزينة الدولة.</p>
<p>وتفقد دمشق من هذه الظاهرة نحو ملياري ليرة سنوياً _بحسب عويضة_ الذي يقول إن العاصمة “تخسر يومياً نحو 7 مليون ل.س (100 ألف دولار) نتيجة عدم معالجة النفايات الصلبة- باعتبار سعر الكيلو الواحد بـ10 ل.س تقريباً (0.14 دولار)- رغم قانون 49 الذي يكافح ظاهرة النبش، لكنه بقي حبرا على ورق – منذ اعتماده عام 2004- بسبب استفادة مسؤولين عن محطات القمامة والمكبات وكذلك من داخل محافظة دمشق”. ويرى عويضة أن من أعطى العقد هو المستفيد من إيقاف المشروع، في إشارة إلى “تواطوء” مسؤولين في المحافظة ووقوفهم في وجه انجاح مشروع النفايات الصلبة.</p>
<p>في هذه الأثناء عهدت محافظة دمشق المكب للمستثمر زياد خلو منذ عامين لإدخال النباشين في محاولة لشرعنة دخولهم إلى المكب دون اتخاذ إجراءات صحية لضمان سلامتهم. ولاحقا اتهمت المحافظة المستثمر بارتكاب هذه المخالفة فيما نفى المستثمر ذلك، إذ لاحظ كاتب التحقيق أنهم لا يضعون قفازات أو كمامات أثناء النبش، وبالتالي لا فرق بينهم وبين النباشين المخالفين سوى أنهم أدخلو بعلم المسؤولين عن المكب واستخراج ما هو مفيد مقابل 7 مليون و200 ألف ل.س (103 ألف دولار) سنوياً، حجم العقد من المستثمر.</p>
<p>بدأ التفكير في معالجة النفايات الصلبة والتي كانت عشوائية، حين سن قانون النظافة الذي يعالج ظاهرة النباشين ويمهد للبدء بالتخطيط الشامل لإدارة النفايات الصلبة في سوريا.</p>
<p>2004- في العام ذاته أوكلت وزارة الإدارة المحلية لشركة  تريفالور الفرنسية بوضع المخطط التوجيهي لإدارة النفايات الصلبة في سورية بموجب عقد مدته ثمانية أشهر. وقدرت الشركة كلفة بـ21 مليار يورو لإنجاز المحطات كافة وتجهيزها ووضع المخططات اللازمة لذلك.</p>
<p>2004- تنظيم شركة تريفالور لمكب الغزلانية العشوائي ليتم إحالته في ذات العام لشركة إيفركلين. استمرت الشركة في إدارة المكب حتى 30/3/2009 ليتم بعدها وقف العمل فيه وإلحاق المكب بمحافظة دمشق بعد أن كان تحت إشراف محافظة ريف دمشق، نتيجة فشل الشركة في إدارة المكب _على حد قول محافظة دمشق. وبحسب المخطط الذي وضعته الشركة الفرنسية فإنه مع نهاية 2014 يكون تم الانتهاء من مقالب النفايات ومراكز جمعها المقترح.</p>
<p>إضافة إلى النباشين، يحمّل عويضة محافظة دمشق مسؤولية فشل الاستثمار في تدوير النفايات.”عندما بدأنا الاستثمار في النفايات الصلبة (عام 2006) كان هناك مسؤولون في المحافظة يرسلون نباشين لإشعال النار في المكب لأجل إفشال المشروع كونها مستفيدة من توقفه، وتعزز ظاهرة النباشين التي تكسب من ورائها أموالا كبيرة”.</p>
<p>هذا ما يؤكده أيضا عدّد من النباشين. يقول النباش أبو سعيد إن مسؤولين في المحافظة “طلبوا منا إشعال إطارات داخل مكب يستثمره عويضة”، الواقع في منطقة الغزلانية بمحافظة ريف دمشق.</p>
<p>وكانت محافظة ريف دمشق عهدت منتصف عام 2006 إلى شركة  Ever Clean بإدارة مكبها في الغزلانية  بموجب عقد استثمار لخمس سنوات، يلتزم المتعهد بموجبه بإدارة المكب وفق أسس صحية وبيئية سليمة مقابل حصوله على 49 مليون ليرة، إضافة إلى ما يوجد من مواد قابلة لإعادة التدوير من بلاستيك وكرتون وحديد. كان ذلك الاستثمار الوحيد الذي دخلت فيه الدولة مع القطاع الخاص.</p>
<p>لكن بعد خمسة أشهر على بدء العمل ظهرت الآثار السلبية الخطيرة للمكب حيث امتلأ المكب بالنفايات وبدأ بالاحتراق الأمر الذي يؤثر على الهواء وكذلك على التربة نتيجة طمر القمامة مما يؤدي لتسرب النفايات للمياه الجوفية. وإلى الآن تتبادل كل من الشركة المتعهدة والجهات الحكومية الاتهامات حول المسؤولية عن كل ذلك.</p>
<p>الستيني أبو سالم يروي رحلته مع النبش منذ ربع قرن ويزيد. اعتاد الدخول في السادسة صباحاً مع خمسة من أبنائه الـ 21 إلى محطة تجميع النفايات في باب شرقي – الوحيدة داخل دمشق – بحثا عن رزقهم في نبش الكرتون والبلاستيك بأيديهم العارية. أما سائر الأبناء فيتوزعون على شوارع العاصمة لـ”تمشيط” حاوياتها بمعدل ثلاث مرّات يوميا. أبو سالم وأولاده يبيعون اللقائط لمصانع تعيد تدويرها. ويخصّص خمسة آلاف ل.س (70 دولار)- أي نصف ما يجنيه فقط من داخل المكب للمسؤول عن المحطة حتى يسمح له بـ”التنبيش”.</p>
<p>يجمع كل شخص من عائلة أبو سالم يوميا نحو 20 كيلو بلاستيك ويبيع الكيلو بـ 15 ل.س ( 0.2 دولار)، لمعمل في حمورية. أما الكرتون، فيجمع كل فرد نحو 250 كيلو ويبيع الكيلو بـ5 ل.س (0.07 دولار) لمعمل في بيت سوى.</p>
<p>دخل ابو سالم وأسرته اليومي يكاد يعادل دخل طبيب اختصاصي وأحياناً راتب وزير شهرياً أو أكثر بكثير. يقول أبو سالم: “رغم المخاطر إلا أن عملنا مربح. فكل ولد من أولادي يجني وسطياً 2000 ليرة (28.5 دولار) يومياً، ليصل دخل الأسرة قرابة 40 ألف ليرة (570 دولار) يومياً.</p>
<p>هذا ما يؤكده صاحب معمل البلاستيك في بيت سوى. “يأتي لمعملي حوالي 400 نباش يوميا ويبيعوني كل واحد على أقل تقدير حوالي 15 كيلو من البلاستيك”. ويوجد في منطقة بيت سوى اربعة معامل للبلاستيك وهي عبارة عن ورش صغيرة.</p>
<p>الاضطرابات المتسارعة في سورية منذ عامين ونصف حملت سلبيات وإيجابيات في آن على عائلة ابو سالم. “من جهة لم يعد بامكاننا الوصول إلى كل المناطق، ولم نعد نعمل ليلاً”. أما الجانب الإيجابي فيكمن في “غض الطرف عنا من مديرية النظافة والبلديات وانحسار حملات النباشين”، على ما يضيف.</p>
<p>على شاكلة أبو سالم وعائلته، ينغمس مئات الرجال والنساء والأطفال في القمامة لملء أكياسهم من البلاستيك أو الحديد. عملهم يتواصل ليلاً نهاراً وقد ينامون هناك، ويشكّلون قاعدة الهرم الدنيا في سلسلة (بزنس) تعلوها شخصيات مستفيدة من وجودهم.</p>
<p>القائمون على هذه المهنة يتشاركون في قنص الغنائم مع عدّة جهات، بمن فيهم موظفون حكوميون يشجّعون هذه الظاهرة، بحسب نباشين ومدير شركة إيفيركلين يحيى عويضة، الذي يقر بما يسميه “فساد إفشال المشاريع الحكومية لتحقيق مصالح شخصية”.</p>
<div class="kuplix_quote">النفايات الصلبة بالتعريف هي مخلفات الأنشطة الإنسانية المنزلية والزراعية والاستخراجية والتحويلية والإنتاجية؛ أي هي كل المنقولات المتروكة أو المتخلى عنها في مكان ما.</div>
<p>هذه العوامل أدت لتراجع جاذبية الاستثمار ووضعت تحدّيات في وجه الدراسة التقديرية لتدوير النفايات في سورية التي وضعتها الشركة الفرنسية تريفالور عام 2004، من ضمنها مخطط لإدارة النفايات الصلبة بكلفة 22 مليار ليرة (290 مليون دولار)، تنفقها وزارة الإدارة المحلية، بمعدل ملياري ليرة (29 مليون دولار) سنوياً على مدى عشر سنوات. ولم تحدد الدراسة العوائد من هذا المشروع على خزينة الدولة.</p>
<p>لكن ما تم تنفيذه إلى الآن عبارة عن أبنية لم توضع بالاستثمار، وفق مدير إدارة النفايات الصلبة في محافظة.</p>
<p>ولم يكن دخول إيفيركلين سوى لاستثمار المكب في منطقة الغزلانية، وليس بجزء من مشروع إدارة النفايات الصلبة.</p>
<p>يقول نائب رئيس مجلس إدارة شركة إيفيركلين يحيى عويضة إن شركته التزمت بشروط عقد استثمار المكب كافة.</p>
<p>ويتهم عويضة الحكومة بـعدم دعم تطبيق القانون 49 الخاص بالنظافة والذي ينص أحد بنوده على منع النباشين من استخلاص المواد ذات القيمة من القمامة. ويقول “أيضا حرمنا من وصول أي مادة تأتي إلى الفرز في المحطة التي كلفتنا نحو 65 مليون ل.س (930 ألف دولار)، ما دفعنا إلى إيقاف العمل فيها”.</p>
<p>المحافظة – بحسب عويضة- هي من عرقلت نجاح مشروع النفايات الصلبة. ويؤكد أن تزايد كميات النفايات المرسلة من محافظة ريف دمشق إلى المكب من 530 طناً إلى 1600 طن يومياً، كان أحد أسباب فشل المشروع. كون العقد ينص على ذلك، على إرسال 530 طن فقط وكذلك المكب لا يتسع لأكثر  من 600 طن يومياً. مما أدى إلى امتلاء المكب بأقل من سنتين واشتعال النيران به عدة مرات. ثم أن هذه النفايات لم تكن منزلية فقط، “بل تحوي نفايات صناعية وطبية بها أعضاء بشرية صغيرة”.رغم نفي مدير مدير إدارة النفايات الصلبة موريس حدادل ذلك مؤكداً “أنه وبعد استلام محافظة دمشق للمكب تبين أن كمية القمامة الواردة إليه يوميا لا تتجاوز 600 طن”.موضحاً أنه تم وزن شحنات القمامة القادمة للمكب.</p>
<p>” رغم العائد المغري (قرابة 60 ألف ليرة شهريا=860 دولار)، يتعرض النباشون لأمراض معدية نتيجة احتكاكهم اليومي مع أطنان من النفايات. وأظهر مسح ميداني على 50 نباشا أن 30 منهم مصابون بأمراض الجهاز التنفسي والجهاز المناعي والكبد. وزارة الصحة أكدت أن مهنة النبش تعرض العاملين بها لهذه الأمراض الناتجة من روائح التخمر عن الحاويات. وقد تتحول جراح النباشين إلى إصابات قاتلة نتيجة الالتهابات التي تسببها قطع الحديد والزجاج الملوثة، بخاصة أن الحاويات تضم أحياناً نفايات طبية وكيمياوية.</p>
<div id="attachment_2196" class="wp-caption aligncenter">
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/جدول.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-2196 " src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/جدول.jpg" sizes="auto, (max-width: 591px) 100vw, 591px" srcset="http://arij.net/wp-content/uploads/2015/01/جدول.jpg 611w, http://arij.net/wp-content/uploads/2015/01/جدول-300x136.jpg 300w" alt="جدول" width="591" height="267" /></a></p>
<p class="wp-caption-text">جدول يوضح الأمراض التي تم رصدها من محرر التحقيق في عينة من 100 نباش في دمشق وريفها:</p>
</div>
<p>يلاحظ من الجدول السابق أن النسبة الأكبر أفراد العينة تتراوح أعمارهم من 40 عاماً فما فوق حيث أن 14% منهم يعانون من نقص المناعة و12% لديهم أمراض في الكبد، و20% وزعت مناصفة بين أمراض التنفس والالتهابات.</p>
<p>وطالب في كتب رفعها إلى محافظ ريف دمشق، ورئيس بلدية الغزلانية، بتعويض شركته ماديا لقاء ذلك، دون أي جدوى، ناهيك عن إرسال النباشين لإحراق إطارات داخل المكب وإشعاله.</p>
<p>ما تبقى من آليات الشركة ما يزال في المكب بعد تلف معظمها، بحسب عويضة الذي رفع دعوى قضائية عام 2010 ضد المحافظة للمطالبة بتعويض خسارته. ولم يصدر حكم في هذه القضية إلى الآن.</p>
<p>مصادر في مديرية النظافة التابعة لمحافظة دمشق تؤكد أنها لن تتمكن من ضبط النباشين لوجود جهات مستفيدة منهم. فالمسؤول عن محطات نقل النفايات التابعة لمديرية النظافة وللمحافظة يغض الطرف عن دخولهم الممنوع قانوناً. ذلك أن حصول المسؤول عن المكب وموظفين داخله على جزء من عائدات النباشين يعزز هذه الظاهرة، ناهيك عن تواطؤ البعض من داخل المديرية مع النباشين وقيامهم بتحذيرهم في حال وجود حملة ضدهم مقابل بعض المال.</p>
<p><strong>قانون غير فعال</strong></p>
<p>يرد معاون مدير نظافة دمشق باسل علون على كلام عويضة قائلاً: “نعمل على ضبط النباشين وإصدار مخالفات بحقهم وحجز سياراتهم التي يجمعون من خلالها النفايات، أو الشاحنات ذات الثلاث عجلات والدراجات الهوائية”.</p>
<p>الحجز على الآلية يكون بوتيرة تصاعدية. ففي المرة الأولى تحجز لمدة 15 يوما وللمرة الثانية 30 يوما وفي المرة الثالثة ثلاثة أشهر. ولا يتم إعادة الآلية إلا بعد كتابة تعهد بعدم العودة للنبش وتغريم صاحبها 1000 إلى 3000  ليرة سورية (14 دولارا إلى 42 دولار) ومضاعفة الغرامة عند التكرار، إضافةً لإغلاق المحلات التي تشتري منهم ما يجمعونه، على ما يشرح علون.</p>
<p><strong>تراجع إجراءات الضبط</strong></p>
<p>فخلال عام 2011 تم تنظيم 1704 ضبطاً في دمشق لأسباب عدة منها 23 ضبطاً بحق نباشين. هذا الرقم انخفض خمس مرات عام 2010 من 9882 ضبط بالنسبة للضبوط بشكل عام، لكن ضبوط النبش فيها ازدادت لـ 36 لنباشين. والضبوط المحررة لم تحدد، إذ تكتفي المديرية بالقول أنها كانت متنوعة بين الحجز والغرامة. هذا ولا تتوافر لدى المديرية احصائيات عن العام 2012. كما لا يتوافر لدى المديرية أي ضبوطات ضد محال لبيع الخردة، التي تشتري ما يستخرجه النباشون من النفايات.</p>
<p><strong>النبش مهنة قائمة</strong></p>
<p>وبحسب الدراسة عام 2011 التي أجراها رئيس قسم الطاقات المتجددة في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة دمشق سميح الجابي، فإن نفايات دمشق تنقسم لنوعين: مواد عضوية بنسبة 78 % مصدرها الطعام، ومواد غير عضوية “الورق والكرتون وأكياس النايلون وعبوات بلاستيكية ومعدنيـة وزجاجية” بنسبة 22 % من النفايات، وهي القابلة لإعادة التدوير. هذه النسبة (أي قرابة 660 طنا يوميا) تكون من نصيب النباشين ومن يجندهم من أصحاب الورش الصغيرة والمعامل التي تشتري ما يستخرجه النباشون، والتي تزرعهم في المكبات وعلى الحاويات لإخراج مايمكن إعادة تدويره، بحسب عويضة.</p>
<p>إحصائيات وزارة الدولة لشؤون البيئة قدرت كمية النفايات البلاستيكية ب 637272 طناً عام 2010، وهي تمثل 11.71 % وزناً و47 % حجماً من مجمل النفايات الصلبةـ، صعودا من 244.985 طناً عام 2004. وتشمل المخلفات البلدية 70 % مخلفات منزلية و20 % مخلفات تجارية و10 % مخلفات صناعية وحرفية غير خطرة.</p>
<p>ويبقى مخطط إدارة النفايات المحدد  بدراسة وتشخيص الوضع الراهن لإدارة النفايات الصلبة في سورية. واقتراح الحلول لإدارة النفايات الصلبة. ووضع الحلول والتوصيات النهائية لإدارة النفايات الصلبة. ووضع الوثائق من أجل تقديم العروض. دون تنفيذ رغم مرور تسع سنوات على إطلاقه. فهو عبارة عن أبنية وهياكل لم توضع في الاستثمار حتى الآن، وفقاً لمدير إدارة النفايات الصلبة موريس حداد.</p>
<p>يقدر إفراز سورية من النفايات الصلبة بـ 6.5 مليون طن يوميا، منها 2150 طن في دمشق، وفق بيانات وزارة الإدارة المحلية لعام 2011. يعالج منها يومياً في العاصمة 200 إلى 250 طن يومياً، أي خمس الكميات الواردة. ونسبة المواد القابلة لإعادة التدوير من هذه الكميات لا تتجاوز 5 %، بحسب حدّاد. ليتم نبش البقية من قبل المستثمر الذي عهدته المحافظة المكب. تزداد هذه الكمية في كل عام بمعدل 4% سنوياً.</p>
<p>في حين قدر صاحب معمل لتدوير النفايات، فضّل عدم الكشف عن اسمه، عدد النباشين في دمشق وريفها حالياً بنحو 30 ألف نباش، بمعدل دخل شهري لا يقل عن 60 ألف ليرة (860 دولار) لكل نباش.</p>
<p>ويرجع صاحب المعمل صمت المعنيين لسببين: أولهما أنها أصبحت مهنة لعدد لا يستهان به من الباحثين عن عمل، وثانيهما أنهم يخففون عبئاً عن البلدية كونهم يأخذون أكثر من نصف الحاوية.</p>
<p><strong>تكتل</strong></p>
<p>يشكّل النباشون – بحسب مديرية  النظافة بدمشق- تكتلاً مترابطاً  يسيطرون به على مكبات النفايات، إضافةً لاستئجارهم أطفالا لهذه الغاية ينتشرون في أحياء دمشق. ورغم تعليمات وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومحافظة دمشق وريفها لمكافحة الظاهرة إلا أنها تتسع ويتم تنظيمها نظراً لمردودها الكبير على المافيا المسيطرة.</p>
<p>هذه المافيا – بحسب المديرية – تضم القائمين على المكبات ومن يقف وراءهم وأصحاب الورش الصغيرة ومعامل تزّور منتجات تشتريها من النباشين (علب شامبو – زجاجات عطر – زجاجات كحول)، عبر إعادة تعبئتها وبيعها على بسطات منتشرة في شوارع دمشق. يضاف إلى ذلك محال منتشرة لشراء المواد التي يخرجها النباشين.</p>
<p>النباش زهير (28) عاماً يعمل في هذا الكار بعد ثلاث سنوات على نيله شهادة في علم الاجتماع دون أن يجد عملا. يقول زهير: “تعلمت النبش من شاب يقطن بجوارنا أطلعني على المرابح التي يحققها فانضممت إليه”.</p>
<p>يمتلك زهير وشريكه الآن سيارة شحن صغيرة ولديهم سبعة عمال غالبيتهم صغار السن موزعون على عدة مناطق. هذا يتنافى مع البرتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع واستغلال الأطفال والذي وقعت عليه سوريا. مهمتهم استخراج الأشياء من الحاويات وبيعها لمحلات منتشرة في منطقة دف الشوك ومساكن برزة.</p>
<p><strong>تضارب في التصريحات</strong></p>
<p>مديرة النفايات الصلبة في وزارة الإدارة المحلية أهداب المبيض تؤكد أن هذه الدائرة قررت إنجاز أربعة مطامر، إحداها منفذّ وغير مستثمر واثنان منفذان ومستثمران والرابع قيد الإنجاز. تم ذلك وفق توصيات تضمنتها دراسات الجدوى الاقتصادية.</p>
<p>أما معامل الفرز والسماد الأربعة فلم ينفذ أي منها حتى الآن لعدم اعتماد الميزانية اللازمة لها. وبالنسبة لمحطتي معالجة النفايات الطبية، تم تنفيذ واحدة منها وهي قيد الاستثمار.</p>
<p>وعن مراكز التخزين المؤقتة للنفايات الخطرة والبالغ عددها اثنان، نفذ واستثمر منها واحد فقط. ومحطات النقل والبالغ عددها 15 محطة نفذ واستثمر منها 8 محطات و3 أخرى قيد الانجاز أما البقية، فلم يتم إلى الآن تنفيذ منهةا أي شيء.</p>
<p>لكن كلام المبيض يتعارض مع طرح مدير إدارة النفايات الصلبة موريس حداد، الذي يؤكد أن هذه المشاريع خارج الاستثمار وعبارة عن أبنية فقط، لافتاً إلى أن ما أنفق إلى الآن لم يحقق أي عوائد استثمارية، كونه صرف على تجهيز الأبنية فقط دون مراعاة وجود الآلات والكادر الفني لتشغيل هذه المحطات.</p>
<p><strong>تجربة حكومية خجولة</strong></p>
<p>“لا يوجد استثمار للنفايات بدمشق إلا معمل وحيد حكومي قديم في منطقة دير الحجر، يعالج يومياً من 200 إلى 250 طن من النفايات من أصل 3000 طن تصل إلى المعمل من دمشق وريفها”، على ما يؤكد حداد.</p>
<p>ويرى أن عدم معالجة كل النفايات الواردة يعود لقدم المعمل ولا يستطيع معالجة جميع النفايات لقدمه وعمره الافتراضي 15 عاماً والآن مره عليه 10 سنوات فعمر المعمل الآن 25 عاماً، وطاقته الانتاجية 200 – 250 طن من الأسمدة العضوية -بحسب مدير النفايات الصلبة في محافظة دمشق موريس حداد-.</p>
<p>وأوضح حداد أن المعالجة تقتصر على تحويل السماد بواقع 250 طن، والكمية المتبقية يتم طمرها كونها غير صالحة للمعالجة.</p>
<p>يؤكد حداد أن المعمل يتكبد خسائر ولا يغطي تكاليف إنتاجه. وتم إبرام عقد مع متعهد لإدخال عمال إلى المقلب والتنبيش عن مواد يمكن تدويرها مقابل سبعة ملايين و200 ألف ليرة سنوياً (103 ألاف دولار) تدفع للمحافظة سنوياً، كون المعمل لايمكنه معالجتها.</p>
<p><strong>قطاع خدمي وليس ربحي</strong></p>
<p>مدير إدارة النفايات بريف دمشق نضال عوابدة يؤكد أنّ قطاع النفايات لا يمكن أن يكون ربحياً بوجود النباشين. فالنفايات التي يمكن الاستفادة منها تذهب بدءً من النباش ذاته ثم إلى عامل القمامة ونهايةً بالسيارة التي تقوم بترحيل القمامة إلى المكبات. جميع هذه العناصر تأخذ المفيد من النفايات وتبيعه للقطاع الخاص، الذي يجند أتباعا في كل منطقة مرتبطة بشخص معين يتم بيعه هذه المواد لتتم معالجتها في معمله.</p>
<p>بحسب عوابدة، لا يوجد معالجة للنفايات في ريف دمشق. فجميع ما ينتج من نفايات هناك يطمر، وأحياناً يحترق لوحده بسبب غاز الميثان القابل للاشتعال داخله.</p>
<p><strong>معامل بعيدة عن الرقابة</strong></p>
<p>في جولة ميدانية مع أحد المستثمرين، يتبين وجود عدة معامل تتمثل في ورشات صغير غير منظمة يقدر عددها بـ30 ورشة في دمشق لتدوير النفايات، بخاصةً البلاستيك والكرتون. بعض هذه المعامل بدائية لكنها مربحة 100% وتعتمد على النباشين في تأمين مادتها الأولية. لا يحتاج ترخيصها سوى لموافقة من البلدية كما أنها خارج نطاق المراقبة. والخطير في هذه المعامل-بحسب عويضة- أن بعض المواد المدوّرة تستخدم في تصنيع مواد غذائية، في مخالفة للقانون. مادة الكرتون مثلا، تستخدم بعد تدويرها في تصنيع علب للحلويات.</p>
<p><strong>خطر بيئي</strong></p>
<p>يقول الخبير البيئي موفق الشيخ علي إن عمليات نقل النفايات عبر شوارع دمشق إلى الريف، وعدم الفرز من المصدر ووسائل النقل التي يتم استعمالها توزع التلوث على شوارع المدينة وصولاً إلى الريف.</p>
<p>يتم اختيار أماكن الطمر في وديان أو مقالع تم هجرها وبالتالي لا يتم تقييم الواقع الجيولوجي والهيدروجيولوجيلتلك لهذه المناطق، بحسب الشيخ علي.  وهناك خطر تغلغل هذه المواد إلى المياه الجوفية.</p>
<p>يرى الشيخ علي أن النبش العشوائي يسمح بوجود نقاط “ساخنة” من التلوث الأفقي على سطح التربة أو الشاقولي وصولاً للمياه الجوفية ومجاري الأنهار والوديان. وغالباً يؤدي تلوث المياه الجوفية بالرشاحة الناتجة عن الطمر العشوائي لإحداث تراكم في العناصر الثقيلة في المزروعات التي يتم سقايتها بهذه المياه في القرى المجاورة.</p>
<p><strong>لإحياء بالمشروع</strong></p>
<p>تبلغ تكلفة معالجة النفايات 80-100 ليرة (1.42 دولار) لكل طن، مقابل مردود يقدر بـ3000 ليرة (42 دولار)، وهو مقتصر على السماد، بحسب مدير إدارة النفايات الصلبة في محافظة دمشق، الذي يوضح أن المردود غير مهم حالياً كون يتم بيع الكمية المعالجة بسعر تشجيعي للفلاحين. بينما تبلغ ميزانية معالجة النفايات الصلبة في ألمانيا في ألمانيا  بين ـ100- 200 يورو للطن يخصص 5% منها لحملات التوعية، وفقاً لدراسة قدمها الدكتور عبدالله نصور لوزارة الدولة لشؤون البيئة السورية بالاستناد إلى جراسة لجامعة روستوك بألمانيا. أما الدول العربية فتكلف معالجة الطن الواحد 30 يورو في دول الخليج، و10-15 يورو في باقي الدول العربية.</p>
<p>علق الناقد نبيل سليمان في مقالة بصحيفة “الحياة” على رواية “النباشون” الصادرة عام 2012 للكاتبة السورية سوسن جميل حسن، بكلمات ختم فيها قائلاً أن رواية “النباشون” إذا أضفت إليها: “أن في جديدة عرطوز بريف دمشق فندقاً للكلاب (خمس نجوم)، يضم خمسين غرفة، فهل يصير كل ذلك كافياً للزلزلة السورية؟”.</p>
<p>تم إعداد هذا التحقيق بدعم من شبكة أريج إعلاميون عرب من أجل صحافة استقصائية</p>
</div>
<div class="gallery-img"></div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/">وجه آخر لاستغلال السوريين داخل بلدهم: الاستثمار في الأطفال لنبش القمامة وخسارة الدولة ملياري ليرة سورية سنوياً</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%87%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
