<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ماهر الأسد Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Mon, 29 Jun 2026 10:28:42 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>ماهر الأسد Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;حرب الخردة&#8221;.. السلسلة السريّة لتجارة &#8220;فقراء سوريا&#8221; عبر لبنان وتركيا</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 30 Oct 2025 15:45:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة الرابعة]]></category>
		<category><![CDATA[القصر الرئاسي]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة الحديد]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة الخردة]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب إلى لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[دمار دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ماهر الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[معمل حمشو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=12441</guid>

					<description><![CDATA[<p>في هذا التحقيق الاستقصائي المشترك بين "سراج" وصحيفة "The New Arab"، وجريدة "El Pais - إيل باييس" الإسبانية، نوثق رحلة الخردة السورية المتجهة من سوريا ودول الجوار إلى مصانع الصلب التركية.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;حرب الخردة&#8221;.. السلسلة السريّة لتجارة &#8220;فقراء سوريا&#8221; عبر لبنان وتركيا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3><b>وثائق حصرية تثبت تورُط القصر الرئاسي لبشار الأسد في تجارة &#8220;الخُردة&#8221; </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في يوم صيفي تقترب الحرارة فيه من 35 درجة مئوية، يعد ارتفاع أذان صلاة العصر الذي نسمع صوته من بعيد، إشعاراً للطفلين أحمد (11 عاماً) وباسل (13عاماً) باقتراب موعد التسليم. إذ قريباً ستصل سيارة لأخذ ما جناه الطفلان من قِطع الحديد والخردة التي جمعوها بأيديهم الصغيرة، وجَسديهما النحيلين خلال يوم عمل شاق بدأ الساعة السادسة صباحاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;جَهز الألبسة (الهدوم) لنتحرك باتجاه مكان التجميع&#8221;، يقول باسل لابن عمّه أحمد الذي يغطي الغبار وجهه، فيما تتشح يداه بالسواد بسبب ملامسة قضبان الحديد البارزة من الأعمدة والأسقف المتدلية، ليقصها بمنشاره اليدوي صغير.<br />
</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">نمشي معهما فتأخذنا أقدامنا إلى مكان تجميع قضبان الحديد والخردة المعدنية عبر فناء يؤدي إلى قبو تحت الأرض ضمن بناية مدمّرة بالكامل، قد أتى برميل متفجر على طبقاتها الثلاث فسواها بالأرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كل يوم يأتي الطفلان إلى هذه المنطقة، بعد أن يسلكا طريقهما من أحد أحياء العاصمة دمشق. يمشطان هذه الكتل من الركام والأنقاض، يدخلان في أنفاق الأقبية المفجرة، ويمُران عبر فوهات الجدران المثقوبة، ويعتليان أسقف الاسطح المنهارة بالكامل بحثاً عما قد يكون بمثابة &#8220;الكنز&#8221; بالنسبة لهما. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هنا كانت بيوت وحواضر بشرية ومساكن حولها قصف النظام السوري السابق، على مدار 14 عاماً من الثورة السورية، إلى جزر وكتل ركام من الخرسانة. تحيط بنا بقايا المنازل والمحال التجارية، وما تبقى من مظاهر تدل بالكاد على الطرق والشوارع التي كان يسلكها السكان الداخلون إلى الحي والخارجين منه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مثل هذين الطفلين المهجرّين من دير الزور، شرق سوريا، شقّ الكثير من العاملين في مجال جمع الخردة والحديد ومعظمهم من الأطفال، طرقاً خاصة بهم عبر ممرات ضيقة تُمكنك من السير وسط الركام إلى عمق ما تبقى من الأحياء المدمرة بحثاً عن الخردة المعدنية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى سقوط نظام الأسد، كان ممنوعاً الدخول إلى المناطق المدمرة في أحياء مثل جوبر والقابون باعتبارها مناطق عسكرية، لا يحق سوى لعناصر الجيش السوري السابق، وقوات الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، الذي فر لروسيا ومن تسمح لهم من جامعي الخردة المختارين والتجار، بالدخول إليها. </span><span style="font-weight: 400;">&#8220;كانت منطقة محظورة.. كانت الفرقة الرابعة تمنحك الإذن بالدخول إلى هنا للعمل والبيع لهم&#8221;، يقول أحد الرجال ضمن حلقة تحاصرنا خلال استراحة من البحث بين الأنقاض، ووجهه مخفي بقطعة قماش رمادية. &#8220;لا يمكنك البيع لأي شخص آخر&#8221;. يضيف الرجل.</span></p>
<blockquote><p><strong>&#8220;نُريد الحديد من أجل بيعه، وأن نأتي بثمن رغيف الخبز لإطعام أختي وأخي&#8221;، يقول أحمد لابن عمّه، وهو يقصُ قضيب حديد سميك ويلويه للأعلى والأسفل، لكي يستخرجه من الخرسانة البيتونية. ويردُ عليه باسل بالقول: &#8220;أريدُ مالاً لكي أداوي جدتي (حبّابتي). قدمُها (ساقها) مكسورة وتحتاج للعلاج&#8221;. </strong></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">تبلغُ حصيلةُ مبيعات اليوم وسطياً لكليهما بين 15 و20 ألف ليرة سورية، أيّ ما يعادل دولارين أمريكيين بمعدل سعر 500 ليرة سورية (أربعة سنتات أمريكية) للكيلو غرام الواحد في مهنة محفوفة بالمخاطر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الليرات السورية التي يجنيها الطفلان، قد تسدُ رمق عائلاتهم ليوم واحد في ظل غلاء الاسعار الفاحش في سوريا، وارتفاع مستويات الفقر، لكنها بالنسبة لتجار الحديد والخردة المحليّين تعني مدخولاً إضافياً  وتراكم ثروات لرجالِ أعمال شكلوا عصب النظام المالي لنظام الأسد السابق، وكانوا ضمن سلسلة طويلة وسوق كبيرة لجمع وتصدير وإعادة تدوير الخردة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنها سوقٌ دولية لصناعة &#8220;الحديد والصلب&#8221; قيمتها حوالي 46 مليار دولار على مستوى العالم.   </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">باسل وأحمد وغيرهما كثير من الأطفال يقعون في أسفل سلسلةٍ منسوجة بترابط عبر دولٍ وشركاتٍ وأمراء حرب، ويشكلون جزءًا من تجارةٍ لا غنى عنها لتنشيط إحدى أقذَر الصناعات في العالم، &#8220;صناعة الفولاذ&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُحرّك الفولاذ العالم. العديد من الأدوات التي نستخدمها يوميًا مصنوعة من الفولاذ. أدوات المطبخ، والأدوات المنزلية، والسيارات والمركبات، والسكك الحديدية والقِطارات، والآلات الصناعية، والسفن التي تنقلها &#8211; كل هذه مصنوعة من الفولاذ. كما البنية التحتية التي نستخدمها، وحديد التسليح الذي يُقوّي الخرسانة، والعوارض التي تدعم مبانينا، ومعظم الأسلحة التي يُمكن أن تُدمّرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت ذاته، يُعدّ الفولاذ من أكثر الصناعات تلويثًا للبيئة في العالم. إذ تعتبر هذه الصناعة مسؤولة  عن 11% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. مع ذلك، ونظرًا لكون الفولاذ مادة قابلة لإعادة التدوير بالكامل، فقد شرعت العديد من الدول في دخول هذا المجال خلال العقود الأخيرة، مع التوسع في استخدام أفران الكهرباء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبدلًا من استخدام خام الحديد وفحم الكوك &#8211; وهما المادتان الخام المستخدمتان في أفران الصهر التقليدية &#8211; تَستخدم هذه الدول خردة الحديد والصلب في تصنيع الفولاذ. فهي تستهلك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 70%، كما أنها أرخص بكثير. لذا رأت العديد من الدول التي تشهد مرحلة التصنيع المتأخر، مثل تركيا، في ذلك فرصة سانحة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن المشكلة أن موارد الخردة لجعل هذه الصناعة في أوجها نادرة، وسلاسل التوريد غير مستدامة ولا تلبي حجم الطلب العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول السيدة إيمان، والدة الطفل أحمد، بأسف: &#8220;أودّ أن يذهبوا إلى المدرسة. لكن إن لم يساعدوني، فلن نكسب ما يكفي لسد رمقنا&#8221;.<br />
</span></p>
<blockquote><p>على مدار تسعة أشهر من العمل على هذا التحقيق الاستقصائي الدولي، تتبعنا أبرز مسارات الخردة  من سوريا من خلال صور الأقمار الصناعية، و بالاعتماد على مواقع تتبع السفن والبيانات المفتوحة المصدر التي تتيحها خدمات النقل البحري، ومنافذ البيانات التجارية العالمية. واطلعنا على وثائق حصرية، وأجرينا مقابلات مع خبراء وتجار وسماسرة ومسؤولين حكوميين.</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">انطلاقًا من سوريا، رسمنا بعض الطرق الرئيسية لتدفق الخردة إلى تركيا، والتي تتخذ في الغالب طريقاً غير مباشرة. إذ تصل إلى لبنان عبر طريق بيروت &#8211; دمشق، في شاحنات محملة للتصدير، لتصل الخردة في النهاية إلى ساحات الشركات التركية الخاصة، حيث يتم خلطها مع مثيلاتها من مصادر مختلفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان من الصعب تتبع قيمة هذه التجارة بالأرقام داخل سوريا. فهي تجارة غير رسمية وغير موثقة بفواتير، فتقع بالكامل خارج الدفاتر المحاسبية لمن هم في أدنى سلاسل الإنتاج من جامعي خردة وسماسرة مياومين، ما يعني أنها اقتصاد </span><span style="font-weight: 400;">أ</span><span style="font-weight: 400;">سود يغذّي ماكينة حرب.</span></p>
<p><b>علماً أن حجم تجارة الخردة المعدنية الدولية يبلغ 40 مليار يورو سنويًا، أي ما يزيد عن ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي السنوي (GDP) لسوريا قبل العام 2011 (16 مليار دولار سنوياً). </b><span style="font-weight: 400;">وعلى اعتبار أنّ إنتاج الفولاذ المعاد تدويره خامس أكبر مساهم في الاقتصاد التركي. وتُندرج البلاد ضمن أكبر منتجي الفولاذ في العالم، بقيمة صادرات للفولاذ تُقدر بنحو 16.1 مليار دولار أمريكي، كان &#8220;في السنوات الأخيرة، واعتبارًا من عام 2022، ما بين 6 إلى 10% من مصدر الخردة إلى تركيا يأتي من دول تشهد صراعات مثل: سوريا، ولبنان وليبيا وأوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12474" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-2-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></span><img decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12467" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-1.png" alt="" width="1" height="1" /></p>
<h3><b>سوريا بلد الخردة !</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن سوريا يومًا لاعبًا رئيسيًا في تجارة أو إنتاج الحديد والصلب. في عام 2010، بلغت صادراتها من هذا القطاع أقل من 0.02% (بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، أي ما يعادل حوالي 60 &#8211; 70 مليون دولار أمريكي. مع ذلك، توقفت هذه الصادرات مع بدء الحرب. والآن، وبشكل أساسي، لا تُصدر سوريا سوى خردة الحديد من دون أن يكون لصناعة الفولاذ حضور في البلد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد عام 2015، لم تُقدم المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري أية معلومات إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة لتجارة السلع الأساسية حول تصدير الحديد أو الخردة، فيما كانت البيانات الوحيدة المتوفرة لدينا للاطلاع هي من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة سابقاً- من خلال إحصاءات الحكومة التركية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصلت كمية الحديد المستورد لسوريا في عام 2010 حوالي مليوني طن، في حين تراجعت مع اندلاع الثورة في 2011 إلى 500 طن/سنة. وفي 2023 تراجعت كمية الحديد المستورد إلى 345 طناً/ سنة، وفق </span><a href="https://sp-today.com/news/23707"><span style="font-weight: 400;">تصريح</span></a><span style="font-weight: 400;"> مدير عام المؤسسة العامة للجيولوجيا آنذاك، سمير أسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن عالمياً، ومع توسع استخدام الأفران الكهربائية المنزلية، وهي أرخص وأنظف من أفران الصهر القديمة، أدركت العديد من الحكومات أهمية الخردة كمواد خام ثانوية استراتيجية لصناعة الصلب لتعزيز انتاجها المحلي وتعزيز صادراتها أيضا، في حين فرضت حكومات قيودًا أو حظرت تصديرها تمامًا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت الصين السبّاقة في هذا المجال، لكن معظم الدول الآسيوية، بما فيها الهند وروسيا، ونصف الدول الأفريقية حذت حذوها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفقًا لتقرير صادر عن مركز GMK للاستشارات، &#8220;من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على الخردة بنسبة 50% بحلول عام 2050&#8243;، مع التحذير في الوقت نفسه من أن &#8220;الخردة ستفقد مكانتها كمنتج تصديري على المدى الطويل&#8221; بسبب &#8220;الحواجز التجارية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبدو أن الحكومة السورية الجديدة قد استشعرت خطورة الموقف وقررت التحرك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 13 أيار/مايو 2025، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة القرار 354 المتضمن منع تصدير خردة وسبائك المعادن بكل أنواعها، وذلك نظرًا لأهميته البالغة لإعادة إعمار البلاد. وفي تشرين الأول/أكتوبر الجاري، </span><a href="https://www.alarabiya.net/aswaq/economy/2025/10/12/%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B4%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9"><span style="font-weight: 400;">أصدرت</span></a><span style="font-weight: 400;"> الوزارة قراراً جديدًا يقضي بمنع حيازة وتداول الخردة (السكراب) التي تعود ملكيتها إلى الجهات الحكومية، سواءً كانت مدنية أو عسكرية، وكذلك جميع مؤسسات الدولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول المحلل الاقتصادي، جوزيف ضاهر: &#8220;إنها شبكة معقدة تتدفق فيها الخردة عبر قنوات قانونية وغير رسمية. عندما يُغلق أحد الصمامات، تُوجد سبل أخرى للحفاظ على استمرار التدفق&#8221;.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12455" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3.png" alt="" width="1" height="1" /></p>
<div style="width: 1920px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-12441-1" width="1920" height="1080" preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Turkey-Map.mp4?_=1" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Turkey-Map.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Turkey-Map.mp4</a></video></div>
<h3><b>مغناطيس لجذب أمراء الحرب </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عرف النظام السوري السابق أهمية تجارة الخردة المعدنية للاستفادة من الحرب السورية ومن مستويات الدمار الكبيرة التي خلفها القصف والمعارك. إذ أينما كان يسير جنود الجيش السابق كانوا يفتحون آفاقاً لتجار الخردة، بسبب تدميرهم كل شي، مع ما تدره من أرباح ضمن السوق المحلية لتمويل القدرات العسكرية والميليشيات. فجذب ذاك النظام، منذ البداية، أمراء الحرب ورجال الأعمال ووضعهم في الواجهة للعمل مع جامعي الخردة الصغار والمقاولين لخلق سلسلة إنتاج تسلمتها وهندستها الفرقة الرابعة، سيئة الصيت التي كان يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، وكانت أكبر المستفيدين منها.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الحرب السورية، تحولت أحياء  بكاملها حول العاصمة السورية دمشق، وخاصة في الغوطة إلى كتل من الركام. ما فتح المجال أمام تسابق محموم لجمع الحديد والخردة أطلقت شرارته الفرقة الرابعة عبر وكلاء ومقاولين محليين سمحت لهم بالعمل، وخاصة في مدينة داريا، الضاحية الدمشقية التي شهدت دماراً كبيراً. </span></p>
<h3><b>سرقة الخط الحديدي الحجازي! </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في شارع مستقيم يُمثل الحد الإداري بين ضاحيتي المعضمية وداريا، لا تزال الحفر التي سببها قصف الطيران وقذائف الهاون ظاهرة للعيان. مشينا مع أبو راشد الذي عاد من رحلة لجوء في غازي عنتاب التركية بعد سقوط النظام السوري، إلى حيث يقع أحد المقرات العسكرية لجيش النظام السابق الرابعة الملاصق لمطار المزة العسكري خلف الموقع المباشر. وُصفت المنطقة بأنها خط جبهة رئيسي، تحيط بنا الأبنية المدمرة وهياكل بيتونية سويت بالارض، ويميز المنطقة هنا سكة قطار تشكل جزءاً من &#8220;الخط الحديدي الحجازي&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12528" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-3-copy-3-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12483" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-14-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></p>
<figure id="attachment_12477" aria-describedby="caption-attachment-12477" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12477" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-copy-3-1-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12477" class="wp-caption-text">سكة قطار الخط الحديدي الحجازي في مدينة داريا، ريف دمشق، أيلول/ سبتمبر 2025، سراج.</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">جرت عمليات نهب الحديد ومحاولات سرقة حديد السكّة، وربما حاولوا نزعه للاتجار به وبيعه، يقول أبو راشد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: &#8220;بعد رحيل السكان وتهجيرهم الى إدلب في آب/أغسطس 2016، تولت الفرقة الرابعة المسؤولية الكاملة عن المنطقة، وسيطرت على جميع الجوانب الأمنية والعسكرية وتم التعاون مع النباشين.. نعم، تعاونت الفرقة الرابعة مع النباشين المحليين، ووفرت لهم أجورًا يومية في المقابل، وفرت لهم الحماية وحصلت على حصة من الأرباح&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشير أبو راشد إلى عمليات سرقة ممنهجة لممتلكات المدنيين مع التركيز بشكل كبير على الخردة المعدنية (الحديد). وشمل ذلك قضبان التسليح التي أُزيلت بقطع أسطح المباني. حتى البنية التحتية الحيوية للمدينة استُهدفت، مثل المحولات الكهربائية التي تُغذي المدينة وكابلات الكهرباء الرئيسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس فقط في داريا تم نزع الحديد وجمعت الخردة، بل في جوبر أيضاً التي تعد مدينة مدمرة بالكامل، وهي فعلاً التشبيه الأوضح لما يمكن أنْ يكون &#8220;مدينة أشباح&#8221; ولا يمكن اعادة اصلاح أي بيت فيها كما يقول أبو شادي، الرجل الخمسيني من سكان المدنية، والذي عاد من لبنان بعد سقوط النظام السوري منهياً رحلة لجوء استمرت 12 عاماً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجد بيته &#8220;على الأرض&#8221;، كما يقول، بعد أن سحبت الفرقة الرابعة والعساكر الحديد من سقفه وأبقته ركاماً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: &#8220;كان هناك عساكر ومكنات متخصصة. يأخذون الحديد من الأسقف&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الحال نفسه ينطبق على أبو محمد، الستيني من حَي جوبر، الذي أجبره القصف العنيف على الحي على النزوح والسكن في منطقة ضاحية قدسيا قرب دمشق والعودة لبيته في جوبر بعد سقوط النظام فوجد بيته المكون من ثلاث غرف ومعهم متجره الذي ورثه عن أبيه قد أصبحوا أثرا بعد عين. تم تفجيرها وسحب الحديد والمعادن من الشقوق والأعمدة باستخدام ماكينات متخصصة بإشراف جنود الفرقة الرابعة كما يقول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صادفناه بجانب رماد وبقايا متجره في جوبر، &#8220;كل يوم آتي إلى هُنا .. أتذكر أبي (توفي عام 2013) وأتذكر الجيران. كان هذا الشارع يعجّ بالسكان والسيارات تسير في اتجاهين.. لقد دمّروا كلَ شيء. كل يوم أتذكر تلك الأيام وابكي&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد أن انتزعت المعادن وبالاخص الحديد من البيوت المدمرة، ونقلت إلى معامل التدوير بإشراف الفرقة الرابعة، كما يقول من التقيناهم من السكان ومن جامعي الخردة في دمشق وريفها وادلب وأرياف حلب ما هي الخطوة التالية؟ وماذا يحل بالإنتاج بعد تدوير الخردة وصَهرها. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12530" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-13-copy-2-1024x792.png" alt="" width="1024" height="792" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى مدار سنوات الثورة السورية شكلت هذه القوة العسكرية اقتصادها الخاص، المبني على الجريمة المنظمة. وتأتي تجارة الخردة والكبتاغون في رأس هرم أعمالها، </span><span style="font-weight: 400;">وصدرت واجهات مالية لها من رجال أعمال ومقاولين فتح الباب أمامهم لممارسة الأعمال بالاستفادة من حالة الدمار والانهيار وتردي الوضع المعيشي للسوريين. حيث شكلت اقتصاداً منظماً بأسلوب مافيوي يتم فيه حصر العمل في قطاعات محددة المحسوبين على الفرقة وازلامها وتكون قواتها ونقاط التفتيش &#8220;الحواجز&#8221; العسكرية المنتشرة في مناطق سيطرة النظام السابق بمثابة اجهزة تدقيق وتفتيش على نقل البضائع والأموال، وكان حديد الخردة أحد هذه البضائع التي تدر على الفرقة ملايين الدولارات. </span></p>
<h3><b>بأمر الفرقة الرابعة!</b><b><br />
</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في مجمّعه المخصص لاستقبال الخردة من الباعة المتعاملين معه في منطقة الزبلطاني بدمشق، يستقبل أبو محمد يومياً الخردة التي أمكن جمعها من الأحياء المجاورة. وينتشر في بهو المجمع الذي استقبلنا فيه داخل خيمة، أنابيب معدنية وقضبان ومعدات مستهلكة. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12489" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-17-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></p>
<figure id="attachment_12487" aria-describedby="caption-attachment-12487" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12487" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-16-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12487" class="wp-caption-text">داخل مركز تجميع الخردة المعدنية في دمشق، أيلول/ سبتمبر 2025، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول: &#8220;كانت الفرقة الرابعة تتقاضى رواتب شهرية من مراكز تجميع الحديد والخردة في المنطقة، وممنوع العمل دون أن تدفع لهم&#8221;.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أنّ البيوت المهدّمة والمناطق المغلقة والمدمرة ممنوع الدخول لها من قبل السكان العاديين. فقط كان العساكر (قوات الفرقة الرابعة) يدخلون لأخذ الحديد وبيعه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشاركُه الرأي </span><span style="font-weight: 400;">أ</span><span style="font-weight: 400;">بو اسماعيل، ابن منطقته وهو جامع خردة، عمل لسنوات في دمشق في ظل قوانين و</span><span style="font-weight: 400;"> إ</span><span style="font-weight: 400;">رشادات الفرقة وضباطها، قبل انهيار النظام السوري، وحل الجيش السابق ومعه الفرقة الرابعة. يقول</span><span style="font-weight: 400;">: &#8220;كنا ننقل الخردة من مراكز التجميع في دمشق إلى معامل الصَهر في مدينة عدرا الصناعية (معمل حمشو) والي مدينة حسياء الصناعية، بعد أن نتواصل مع الفرقة الرابعة (مكتب الأمن) نطلب منهم مرافقة الشحنة التي ننقلها، عندها نعطيهم اسم السائق، لون السيارة، ورقم اللوحة حتى تتمكن من عبور حواجز الفرقة على الطرقات، وكان من غير المسموح التنقل دون مرافقة&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد يوم أو يومين، نذهب إلى مكتب الفرقة، فنجد أسماءنا مسجّلة (مدونة). مثلاً: &#8220;السيارة رقم كذا باسم فلان، وتحمل عشرة أطنان يسمح لها بالذهاب إلي المعمل (عدرا)&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يتغير سعر كيلو حديد الخردة بعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وبقي 500 ليرة (o,o4 دولار أمريكي)، لكنه قبل ذلك شهد تقلبات باتجاه تصاعدي في مجملها، حيث ارتفع إلى ألف ليرة للكيلو، ثم إلى 1200 ليرة، وذلك من عام 2016 حتى 2024، وفق أبو إسماعيل. وهذا مرده إلى الطلب العالي على الخردة والمعادن لما تدره من أرباح. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال سنوات الثورة، وزيادة التركيز على مفرزات الحديد والخردة من قبل الفرقة الرابعة، احتاج النظام السوري إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتنظيم هذه المهنة التي تكبر وتنمو، مع زيادة مستويات الدمار والهدم في سوريا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">برز اسم الشركة السورية للمعادن &#8221; Syrian Company for Metals and Investments LLC&#8221; التي تأسست العام 2018. وسرعان ما فرض الاتحاد الأوروبي و</span><a href="https://sanctionssearch.ofac.treas.gov/Details.aspx?id=29863"><span style="font-weight: 400;">وزارة الخزانة</span></a><span style="font-weight: 400;"> الأمريكية عقوبات عليها لارتباطها برجل أعمال يعد أحد واجهات نظام الاسد السابق الاقتصادي، خضر علي طاهر، الشريك المؤسس في الشركة، بامتلاكه 500 حصة تعادل 50% من رأس المال. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12481" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-13-1024x984.png" alt="" width="1024" height="984" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد سقوط النظام السوري لم يعد يعرف مكانه وبقي مجهولاً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت الشركة السورية للمعادن، الجهة المخوّلة والمسؤولة عن منح تراخيص العمل في جمع الخردة في مناطق سيطرة النظام السوري السابق، للمقاولين والمياومين ومن يودُّ العمل في هذا المجال. وتم حصر السوق بها كجهة تنظيمية، فيما تشرف الفرقة الرابعة وقواتها على عمليات الترفيق على الأرض بأوامر من القصر الجمهوري، على ما تكشف وثائق حصرية اطلعنا عليها. </span></p>
<p><b>بعد سقوط النظام أتيحت لفريق التحقيق فرصة لزيارة مقر الشركة بدمشق. لكن أحد المسؤولين الإداريين ابلغنا </b><span style="font-weight: 400;">أ</span><b>نه تم إتلاف كمية كبيرة من الأوراق والمستندات من قبل الموظفين السابقين قبل فرارهم خارج البلاد، ما ألقى مزيداً من الغموض على حجم عمل وإيرادات هذه الشركة وحجم تجارة الخردة بالعموم لغاية سقوط النظام السوري. </b></p>
<p><b>يقول أبو إسماعيل: </b><span style="font-weight: 400;">عندما تمتلئ سيارتي بالخردة، أطلب المرافقة من الفرقة الرابعة ويكون عندي أذن بالنقل من الشركة، ولا يوجد مكان آخر يستقبل الخردة سوى معامل الصَهر التي تحددها لنا الشركة، بعدها أدفع 1200 ليرة للكيلو في ذلك الوقت لأن سعر الصرف يتغير (بالسعر الحالي العام 2025، دولار أمريكي و20 سنتاً) للفرقة الرابعة، وكانوا يأخذون أيضاً مبلغاً كقيمة للترفيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب التاجر، كانت الفرقة الرابعة هيَ من يحدّد وجهات شحن ونقل الحديد للسائقين، وأين يجب أن يتم إرسال الشُحنات، وكانت تصل إلى معملين أساسيين سيطرا على هذه التجارة في مناطق النظام السوري السابق وهما:</span><span style="font-weight: 400;"> معمل عدرا لصالح رجل الأعمال محمد حمشو، ومعمل آخر في مدينة حسياء الصناعية. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12479" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-13-copy-1024x619.png" alt="" width="1024" height="619" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف التاجر: &#8220;المرافقة كانت شكلية، تتم عبر الهاتف فقط. كانوا يتقاضون المال وهم جالسون في مكاتبهم.. كانوا يفرضون على الناس أن يأتوا إليهم لتقديم طلب والحصول على تصريح يسمح بجمع الخردة، لكن العمل كان بأكمله تحت سيطرتهم، وليس لصالحك&#8221;.</span></p>
<figure id="attachment_12491" aria-describedby="caption-attachment-12491" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12491" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-18-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12491" class="wp-caption-text">أطفال في المنطقة الصناعية بحي القابون (دمشق)، يجمعون الحديد والخردة المعدنية، شباط/فبراير 2025، سراج</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">كل من يريد العمل في نقل الخردة أو الاتجار بها ونقلها يحتاج إلى ترخيص شهري. وقد شارك معنا أحد التجار ترخيصاً حصل عليه من الشركة السورية للمعادن، يظهر بوضوح اسم الجهة المستقبلة للخردة &#8220;معمل حمشو &#8211; عدرا&#8221;. </span></p>
<figure id="attachment_12755" aria-describedby="caption-attachment-12755" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12755" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-3-1024x723.png" alt="" width="650" height="459" /><figcaption id="caption-attachment-12755" class="wp-caption-text">صورة إيصال لنقل شحنة خردة إلى معمل صَهر الحديد (حمشو) في عدرا، حصري، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">اطلعنا على تصريح آخر لمقاول عمل بجمع الخردة سابقاً ولا يزال، ويظهر فيه اسم رئيس لجنة المعادن، أحمد علي طاهر، وهو شقيق علي طاهر والاثنان على قائمة العقوبات الأوروبية.</span></p>
<p>وقد تعذّر الوصول إلى محمد حمشو وخضر علي طاهر للتعليق.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد سقوط النظام السوري بقيَ عمل الشركة السورية للمعادن كما هو عليه، وبقيت لوائح وإرشادات تنظيم مهنة جمع الخردة ونقلها الي معمل الصهر كما هي، وفق ما أخبرنا به العديد من العاملين في هذا المجال حيث لا يزالون يجمعون ويحصلون على أذونات النقل من الشركة نفسها التي آلت ادارتها الى الحكومة السورية الجديدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تردّ الشركة على طلبات فريق التحقيق والتعليق بموجبها حول الإجراءات الجديدة التي يعملون عليها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وردّت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، علي فريق التحقيق &#8220;بأننا معنيين فقط بما يخص عمالة الأطفال أما باقي النقاط .. تنظيم قطاع تجارة الخردة، الملاحقات القضائية بحق متهمين بتهريب الخردة ( فهي تقع في مجال وزارات وجهات مختصة أخرى معنية بهذا الشأن&#8221;.</span></p>
<div id="metaslider-id-12609" style="width: 100%;" class="ml-slider-3-110-0 metaslider metaslider-flex metaslider-12609 ml-slider has-dots-nav ms-theme-architekt" role="region" aria-label="أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق." data-height="1200" data-width="2000">
    <div id="metaslider_container_12609">
        <div id="metaslider_12609">
            <ul aria-live='off' class='slides'>
                <li style="display: block; width: 100%;" class="slide-12641 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:34" data-filename="77ATS2025012H_6202-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6202-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12641 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6202" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12642 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:34" data-filename="77ATS2025012H_6241-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6241-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12642 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6241" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12643 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6264-1335x800.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6264-1335x800.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12643 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6264" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12644 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6285-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6285-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12644 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6285" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12645 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6306-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6306-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12645 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6306" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12646 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6352-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6352-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12646 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6352" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12647 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6360-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6360-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12647 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6360" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12648 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6386-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6386-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12648 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6386" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12649 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="78ATS2025012H_6423-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/78ATS2025012H_6423-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12649 msDefaultImage" title="(78)ATS2025012H_6423" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12650 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="78ATS2025012H_6441-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/78ATS2025012H_6441-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12650 msDefaultImage" title="(78)ATS2025012H_6441" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12651 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:36" data-filename="78ATS2025012H_6479-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/78ATS2025012H_6479-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12651 msDefaultImage" title="(78)ATS2025012H_6479" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12652 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:36" data-filename="78ATS2025012H_6511-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/78ATS2025012H_6511-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12652 msDefaultImage" title="(78)ATS2025012H_6511" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
            </ul>
        </div>
        
    </div>
</div>
<h3><b>مكب المطلة والتهريب إلى لبنان </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يُوجد في محيط العاصمة دمشق العديد من مراكز تجميع حديد الخردة، منها ثلاثة مراكز كبيرة تمكنّا من إحصائها بعد الحديث مع عشرة مصادر من داخل هذه التجارة، يتوزعون بين تجار كبار وأصحاب مراكز تجميع صغيرة و عمال مياومين ومتعاونين. وهي مكب</span><i><span style="font-weight: 400;">ّ</span></i><span style="font-weight: 400;"> &#8220;المطلّة&#8221; باتجاه طريق السويداء جنوب دمشق، ومركزي تجميع في مدينتي حسياء وعدرا الصناعيتين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان للفرقة الرابعة مفارز أمنية عند بوابات هذه المراكز، بحسب وثيقة حصرية اطلع عليها فريق التحقيق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن ومع حلول العام 2020 حصل تطور غير متوقع في هذه المهنة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;بدأت تدخل سوريا شاحنات لبنانية .. تدخل إلى مراكز التجميع هذه وتحمل الخردة وتنقلها إلى لبنان بعد أن تدفع بين 100 &#8211; 130 دولار امريكي للطن الواحد، وهناك يتم بيع الطن ب 300 دولار&#8221;، يقول أحد تجار الخردة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأرباح المضاعفة التي يمكن أن يتم جنيها بهذه الطريقة حفز الأسواق أكثر وجعل تجارة الخردة أكثر ربحيّة مما كانت عليه من قبل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أشار تجار آخرون إلى أن طريق بيروت &#8211; دمشق كانت المسار الأساسي لنقل الخردة من سوريا إلى لبنان عبر شاحنات تمرُ عبر حواجز الأمن السوري والفرقة الرابعة المنتشرة على طول الطريق وخاصة في منطقتي الديماس والصبورة غرب دمشق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول التاجر أبو إسماعيل: &#8220;كانت الشاحنات اللبنانية في الغالب تذهب لتحميل الخردة من مركز تجميع المطلة، ويخرجون الخردة والحديد من سوريا إلى لبنان، إمّا من معبر جديدة يابوس، أو من بوابة حمص– القصير الحدودية. كانوا يأخذونها إلى لبنان، ومن هناك تُشحن عبر البواخر إلى تركيا&#8221;. وأضاف أن جزءاً كبيراً من الخردة &#8220;كانوا يستخرجون منه قضباناً مبرومة أو صفائح وغير ذلك.. المعمل (المطلّة) كان نشطاً، لم يكنْ مجرّد مركزاً لتجميع الخردة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الاوتستراد الدولي المعروف اختصاراً &#8220;M1&#8243;، والمؤدي إلى معبر جديدة يابوس- المصنع مع لبنان، تنتشر صور بشار الأسد ووالده، وتعلو جوانب الطريق على المرتفعات الصخرية وكأنها تقول أنا أراكم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أُزيل معظم هذه الصور وتم تمزيق صور الديكتاتور الهارب، بعد أن كتب عليها عبارات بيد القوات المنتصرة التي قدمت من الشمال بعد أن وصلوا للمنطقة، عقب سقوط النظام السوري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما كان يوجد على الطريق حواجز لقوات أمن النظام السوري باتجاه الذهاب والإياب، لكن وعلى بعد نحو 30 كم من الحدود اللبنانية، لا تزال تتواجد بقايا أحد أكبر حواجز الفرقة الرابعة باتجاه بلدة الصبورة &#8211; ويعفور (حاجز يعفور) وهو حاجز تفتيش من جهة واحدة للعربات والشاحنات المتجهة الى لبنان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرتبط ذكر هذا الحاجز بذكريات سيئة عند السوريين، لحجم الانتهاكات التي كان يمارسها عناصر الحاجز بحق من يعبر من خلاله، من اعتقالات وتفتيش وطلب الرشاوي، حيث تتألف نقطة التفتيش من غُرف إسمنتية مسبقة الصنع، عددها أربعة وضعت بجانب بعضها البعض، على طرف الطريق من الجهة اليسرى تحت جسر أسمنتي يؤدي إلى قرية الصبورة المجاورة. </span></p>
<figure id="attachment_12534" aria-describedby="caption-attachment-12534" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12534" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-36-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12534" class="wp-caption-text">حاجز جسر يعفور Geolocation: Jonathan Cole</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12532" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-35-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على أحد جدران الغرف الإسمنتية، رُسم بشار الأسد داخل أضلاع درع مزيّن بحواف ذهبية اللون وحوله العلم السوري السابق. وتنتشر على طرفي الطريق الفلل الفاخرة والمنتجعات التي كان يقطنها ضباط الفرقة الرابعة والقيادات الأمنية والعسكرية العليا في جيش النظام السوري السابق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال شهري أيار/مايو، وأيلول/سبتمبر الماضيين، عاين فريق التحقيق هذا الحاجز الذي تم تكسير وحرق محتوياته بالكامل. </span></p>
<figure id="attachment_12493" aria-describedby="caption-attachment-12493" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12493" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-19-1024x582.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12493" class="wp-caption-text">حاجز جسر يعفور بعد حرقه وفرار عناصر الفرقة الرابعة، ريف دمشق، أيلول/ سبتمبر 2025، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">داخل الغُرف الخرسانية تتبعثر بقايا الأضابير والصور والوثائق ومخلفات الجنود. هناك بعض الوثائق نجت من عمليات حرق تمّت على عجل على ما يبدو من أجل إخفاء أية أدلة عن الأنشطة التي تتم عبر نقطة التفتيش هذه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قُصاصات الأوراق القليلة التي تمكنا من تصويرها، والتي نجت من الحريق، تكفي لرسم صورة واضحة عن تجارة الخردة غير الرسمية، التي لا تظهر في الإحصاءات الرسمية: فهي تُقدم رؤىً حول كيفية نقل آلة الأسد الاقتصادية الخردة المعدنية وغيرها من السلع المهربة عبر البلاد. كما تُقدم صور القصاصات لمحةً نادرةً عن مئات الآلاف من الدولارات من الإيرادات التي حققها الحاجز. ويعود تاريخ بعض أحدث السجلات إلى أيلول/سبتمبر 2024.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أيضاً، تظهر الوثائق ما كان يتم عبر هذا الحاجز من مصادرة ممتلكات أو مراسلات أمنية بين قادة الحاجز والسلطات المركزية في الفرقة الرابعة، وأمانة القصر الرئاسي.<br />
</span></p>
<figure id="attachment_12749" aria-describedby="caption-attachment-12749" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12749" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ-Artboard-10-725x1024.png" alt="" width="650" height="919" /><figcaption id="caption-attachment-12749" class="wp-caption-text">صورة مذكرة تبليغ بمصادرة بضائع من قِبل عناصر الحاجز للواء غسان بلال، حصري، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال، تظهر إحدى الوثائق، ما يبدو أنّه نمط متكرر في الحصول على الأموال من سائقي الشاحنات مقابل السماح لهم بالمرور عبر نقطة التفتيش هذه.</span></p>
<figure id="attachment_12761" aria-describedby="caption-attachment-12761" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12761" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-6-724x1024.png" alt="" width="650" height="920" /><figcaption id="caption-attachment-12761" class="wp-caption-text">صورة وثيقة قرار بالسماح بمرور شاحنات الخردة والبضائع عند حاجز للفرقة الرابعة، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يظهر جدول تفصيلي في وثيقة أخرى، وهو بمثابة &#8220;دراسة مبدئية&#8221; بالدخل المتوقع من تجارة الخردة شهرياً، أنه سيتم تقاضي مبلغ 1,250 مليون ليرة سورية ( حوالي 100 دولار أمريكي </span><a href="https://www.cb.gov.sy/index.php?page=list&amp;ex=2&amp;dir=exchangerate&amp;lang=1&amp;service=2&amp;act=1206"><span style="font-weight: 400;">بالسعر الحالي</span></a><span style="font-weight: 400;">) على شكل رشى عن كل شاحنة تمر عبر حاجز التفتيش، فيما سيبلغ عدد الشاحنات التي تمر شهرياً بحسب الوثيقة 100 شاحنة محملة بالخردة ومتجهة إلى لبنان، ما يعني دخل إجمالي من شاحنات الخردة فقط 125 مليون ليرة سورية، ودخل إجمالي لنقطة التفتيش هذه من إتاوات مرور شاحنات البضائع في شهر واحد نحو 725 مليون ليرة سورية (9,615 دولار أمريكي بالسعر الحالي). </span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<figure id="attachment_12759" aria-describedby="caption-attachment-12759" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12759" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-5-724x1024.png" alt="" width="650" height="920" /><figcaption id="caption-attachment-12759" class="wp-caption-text">صورة دراسة عن مدخول الحاجز بالليرات السورية شهرياً من الشاحنات والصهاريج، حصري، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول تاجر سكراب من دمشق، في منطقة ابن عساكر: &#8220;عندما بدأت تجارة الخردة، كان عناصر الفرقة الرابعة هم من يدير التجارة، ثم لاحقاً تاسست الشركة السورية للمعادن الملونة. كان عناصر الرابعة يرتدون لباساً مدنياً وهم من يحدد سعر الطن والكيلو للمبيع.. كان الحصول على إذن ترفيق للحمولة من قبلهم أمر إجباري، وعدم القيام بذلك يعني مصادرة الحمولة والسجن او الاحالة الي فرع المخابرات 248 (أمن الدولة).. كنا نقبض ثمن بيع الخردة من الشركة في منطقة المزة بدمشق، نقداً باليد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في العام 2022، كان يبلغ سعر ترفيق طن الحديد المبروم 1300 ليرة سورية ( 13 سنتاً/ دولار امريكي تقريباً) والنحاس 5 آلاف ليرة (نصف دولار)، بشرط إحضار مهمة عمل أيضاً وتدفع للفرقة الرابعة التي بدورها كانت تبيع الخردة التي يتم تجميعها في مركز &#8220;المطلّة&#8221; إلى تجار من لبنان ويتم شحنها لتباع هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت الشاحنات والسيارات التي تنقل البضائع على اختلاف أنواعها يجب أن تخضع لاحكام بروتوكولية وإجراءات تنفيذية تضعها قيادة الفرقة الرابعة، بحسب الوثائق التي اطلعنا عليها. </span></p>
<h3><b>القصر الرئاسي يتاجر بالخردة </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير إحدى الوثائق المؤرخة بتاريخ 25 آذار/مارس 2024، والتي نجت من حريق &#8220;حاجز يعفور&#8221; بإعجوبة، وتمكنا من الاطلاع عليها وفحصها إلى &#8220;الإجراءات العامة التنفيذية&#8221; الواردة من &#8220;الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية&#8221;، والموجهة إلى الفرقة الرابعة، للسماح للشاحنات العبور والمرور عبر الطرقات العامة، ومن أجل تجاوز نقاط التفتيش التابعة للفرقة وهي محملة بالبضائع، والتي يجب على السائقين اتباعها عند المرور عبر نقاط التفتيش لتفادي العقوبات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان لافتاً ورود بند واضح، يشير إلى قواعد نقل الخردة بالشاحنات والتي تمر عبر هذا الحاجز. وقد وافقت عليها أمانة الرئاسة، وهي:</span><b></b></p>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الموافقة علي الترفيق للخردة من المعابر وحتى المعامل او مراكز النقل (حسياء وغيرها) واجراء التفتيش في هذه المراكز. </b></li>
</ul>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الموافقة علي الترفيق للسيارات المتجهة من المراكز (مركز حسياء وغيرها) إلى لبنان. </b></li>
</ul>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الموافقة على وضع مفرزة أمنية للفرقة الرابعة في مراكز تسليم الخردة مثل: حسياء والمطلة وعدرا. </b></li>
</ul>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الطلب من المعنيين في الفرقة الرابعة بيان مقترح لآلية الترفيق الداخلي الجديدة بموجب هذه اللائحة.</b></li>
</ul>
<p><span style="font-weight: 400;">تم نشر &#8220;مفارز أمنية للفرقة الرابعة&#8221; (البند الثالث) في مراكز جمع وتخزين وتوزيع الخردة المعدنية، مثل حسياء وعدرا، وهما موقعان أشارت إليهما عدة مصادر ممن أجريت معهم مقابلات خلال التحقيق، إلى أنهما أساسيان لتجارة الخردة المعدنية التي تسيطر عليها الفرقة الرابعة. حيث أُرسل جزء منها إلى مصانع رجال أعمال مرتبطين بالنظام، وفُصل جزء آخر للتصدير الى لبنان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتم تذييل الوثيقة بملاحظة أنْ تأخذ الفرقة وعناصرها حسبانها أن الموافقات التي تصدر عن &#8220;الأمانة العامة&#8221; سوف تتم عبر الفاكس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشير مصطلح &#8220;الأمانة العامة&#8221; في الوثيقة إلى &#8220;أمانة رئاسة الجمهورية، بقيادة الوزير، منصور عزام مستشار الأسد المباشر والمشرف على أعمال الفرقة الرابعة. بحسب أيمن الدسوقي، الباحث في مركز عمران للدراسات من دمشق.  يضيف الدسوقي: &#8220;المقصود هنا هو الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، أي منصور عزام&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان منصور فضل الله عزام، يشغل منصب وزير لشؤون رئاسة الجمهورية، وهو من مواليد السويداء 1960. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع سقوط النظام فرّ عزام وأصبح مكانهُ مجهولاً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُشير وثيقة أُخرى إلى موافقة جاءت من القصر (الأمانة العامة) إلى الفرقة الرابعة يوم الإثنين بتاريخ 23 آذار/ مارس 2024، تسمح بموجبه بانتقال الشاحنات المحمّلة بالخُردة بموجب مقترح مقدّم من الفرقة.<br />
</span></p>
<figure id="attachment_12757" aria-describedby="caption-attachment-12757" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12757" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-4-725x1024.png" alt="" width="650" height="919" /><figcaption id="caption-attachment-12757" class="wp-caption-text">صورة وثيقة &#8220;بالإجراءات العامة التنفيذية&#8221; من أمانة القصر الرئاسي للفرقة الرابعة لاتباعها. سراج، حصري.</figcaption></figure>
<h3><b>لجنة الأربعة</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الإتجار بالخردة من قبل الفرقة الرابعة ورجال الأعمال الواجهات والأرباح التي تدرُها ونسب كل طرف وعلاقتهم بالقصر الجمهوري حيث يجلس هناك رجال يراقبون ويديرون المشهد عن بعد، لم تكن على أحسن حالها منذ العام 2022 لغاية سقوط النظام السوري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;إذ ظهرت إشكالية تتعلق بالآلية التي تم العمل من خلالها، وكان هناك فريق داخلي (للإشراف علي تجارة الخردة) تبيّن أن بعض أفراده متورطون في قضايا فساد&#8221; يقول الدسوقي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف &#8220;كانت هناك لجنة مكوّنة من أربعة رجال أعمال مدعومين من الفرقة الرابعة. وعندما رفع أبو علي خضر تقارير تُفيد بأن هؤلاء يسرقون الأموال ولا يسلمون المبالغ الكاملة المعلَن عنها، تمّت إزاحة اللجنة واستبدالها بأخرى جديدة يرأسها خضر نفسه&#8221;. </span><span style="font-weight: 400;">وكان النظام السوري يحتاج لاعادة تنظيم عمل هذه الواجهات وتقييم أدائها كل فترة، وذلك لضمان انسيابية العمل واستمرارية تدفق الخردة، حيث تُظهر أحد الوثائق أهمية تجارة الخردة المعدنية بالنسبة لنظام الأسد. </span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<figure id="attachment_12495" aria-describedby="caption-attachment-12495" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12495" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-20-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12495" class="wp-caption-text">مجمع خردة ونفايات معدنية (سكراب) بدمشق، شباط/ فبراير 2025. سراج: أحمد حاج بكري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن حتى هذه اللجنة تورطت لاحقًا في استغلال نفوذها أكثر مما ينبغي، بدلاً من رفع العائدات إلى القصر، ما أدى إلى إعادة النظر في عملها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب الباحث الدسوقي: &#8220;إذا كان ذِكر الأمانة العامة موجودًا في هذه الوثيقة تحديدًا وليس في غيرها، فهذا دليل على أن بشار الأسد لم يعد يثق إلا بمنصور عزام بشكل مباشر، وأنه هو من أصبح المشرف على أعمال الفرقة الرابعة، فيما يتعلق بمنح الموافقات وغيرها من الملفات، وهذا ينسجم مع سياسة النظام في فترته الأخيرة، حيث بدأ بمركزة الأمور كافة في القصر الجمهوري وإبعاد الوسطاء. فإذا عدنا بالذاكرة، نجد أن بشار الأسد بدأ بإحداث شركات واجهة تابعة له بشكل مباشر، دون الاعتماد على وسطاء، لاعتقاده أن هؤلاء كانوا يسرقون الأموال أو يفتقرون إلى الأمانة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بتاريخ 19 آذار/ مارس 2024، عقد اجتماع عالي المستوى بين الفرقة الرابعة وما بات يعرف بـ&#8221;لجنة القصر&#8221;، اطلع فريق التحقيق على محضر الاجتماع من خلال وثيقة حصريّة، تثبت أن هناك مناقشات بين الطرفين قائمة لتيسير عمل نقل الخردة والاتجار بها في الداخل والخارج سوريا وبالتحديد الى لبنان.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-12551" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/11.gif" alt="" width="872" height="491" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الوثيقة التي تم كتابة إضافات وتفسيرات عليها بخط اليد، ووضع سطور أسفل المقترحات التي تم تداولها والتركيز على عمليات الترفيق، تشير إلى أن الفرقة الرابعة قد اقترحت على لجنة القصر الجمهوري إنشاء مراكز تبادلية (تسليم واستلام الخردة) وهو ما رفضته اللجنة، واقترحت بديلاً أن يتم تفتيش الشاحنات في مراكز التجميع التابعة للشركة السورية للمعادن: وعليه: </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اقترحت الفرقة الرابعة في تفسيرها للجنة القصر الجمهوري، الإصرار على &#8220;الترفيق الكامل&#8221; للخردة من المعابر إلى المعامل مباشرة، أو إلى مراكز اللجنة (الفرقة الرابعة) في مدينة حسياء الصناعية وتفتيشها في المراكز، بدلاً عن المعابر، بسبب صعوبات تنفيذ ذلك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأصرّت الفرقة الرابعة على لجنة القصر الموافقة على &#8220;الترفيق الكامل لسيارات الخردة المتجهة الى لبنان، وذلك من مركز اللجنة (الفرقة الرابعة) في حسياء وغيرها، ووضع مفارز للفرقة في مراكز التصدير المعتمدة للخردة&#8221;.</span></p>
<figure id="attachment_12765" aria-describedby="caption-attachment-12765" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12765" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-8-724x1024.png" alt="" width="650" height="920" /><figcaption id="caption-attachment-12765" class="wp-caption-text">صورة وثيقة ملخص محضر اجتماع بين لجنة القصر والفرقة الرابعة حول نقل الخردة، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<h3><b>تجارة النحاس الأحمر</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عن السبب الذي يدفع النظام السوري السابق إلى نقل الخردة من سوريا إلى الخارج والإتجار بها، تذهب مصادر حصرية من داخل هذه التجارة، كما خبراء متابعين لها، إلى أن دافع ذلك هو، أولًا،  أن المستودعات داخل سوريا امتلأت، وهناك اكتفاء في السوق المحلية، إذ لا توجد حالة طلب مرتفعة على الخردة داخليًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثانيًا، هناك اليوم طلب عالمي متزايد، ولا سيّما على خردة النحاس، وإعادة تصديرها تتيح تحقيق أرباح كبيرة نتيجة الفارق بين سعر التحصيل المحلي وسعر التصدير الخارجي، مما يعني عوائد مرتفعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبناءً عليه، كانت تجارة الخردة تُدار في اتجاهين:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتجاه داخلي لتلبية احتياجات السوق المحلية، تحضيرًا لمرحلة إعادة الإعمار التي توقّع النظام أن تتزامن مع رفع العقوبات، وبالتالي تأمين كميات كافية لتغطية السوق. واتجاه خارجي يهدف إلى توسيع الشبكات والاستفادة من الطلب العالمي المتنامي على هذه المواد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2024، بعث المقدّم الركن جعفر كاسر البودي، وهو قائد مركز السالمية في الفرقة الرابعة دبابات، برقية مستعجلة &#8220;مذكرة إعلام&#8221; إلى قيادته، يبلغها فيها أنه تم بيع 235 كيلو غرام من مادة النحاس الأصفر إلى تاجر محلي متعاقد مع الشركة السورية، وأن الفرقة الرابعة، عبر مكتب الأمن، قد وافقت على الصفقة، بسعر 65 ألف ليرة سورية (نحو 6 دولارات  أمريكية) للكيلو الواحد، ولتبلغ قيمة الصفقة 15,275 مليون ليرة سورية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الذي تعذّر علينا فيه معرفة ما حلّ بالصفقة، وإن كانت الشحنة توجهت إلى لبنان أو تم تحويلها إلى معامل الصَهر، يظهر هذا حجم توغل الفرقة الرابعة وسيطرتها على هذه التجارة.</span></p>
<figure id="attachment_12763" aria-describedby="caption-attachment-12763" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12763" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-7-725x1024.png" alt="" width="650" height="919" /><figcaption id="caption-attachment-12763" class="wp-caption-text">صورة وثيقة مذكرة تبليغ عن بيع شحنة نحاس من مصادرات الفرقة الرابعة لتاجر محلي، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الدسوقي، الباحث في مركز عمران: &#8220;تتقاطع هذه المعطيات عن دور الفرقة الرابعة مع ما عملتُ عليه سابقًا حول اقتصاد الفرقة.. نحن نتحدث هنا عن تجارة الخردة التي كانت في الأساس محتكرة من قبل الفرقة الرابعة ورجال الأعمال المرتبطين بها. وكان جزءٌ أساسي من الخردة، ولا سيما مادة النحاس، يُجمع ثم يُنقل إلى الخارج، وتحديدًا إلى لبنان، حيث يُعاد شحنه وتصديره إلى ثلاث وجهات رئيسية: تركيا، والإمارات العربية المتحدة، والهند&#8221;.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس فقط عبر هذه الطريق المؤدية الى لبنان باتجاه بيروت تسيطر الفرقة الرابعة وتفرض قوانينها، بل في كل المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري السابق وخاصة على الطرقات الدولية والسريعة. وهذا ما طالعناه في وثيقة أخرى حصرية كانت عبارة عن إخطار، وصل لحاجز &#8220;جسر يعفور&#8221; للتو عبر الفاكس من قِبل العقيد لؤي أحمد حبيب، قائد معبر في منطقة منبج الذي يفصل بين قوات النظام وقوات سورية الديمقراطية (قسد). وقد تضمن الفاكس بضعة أسطر بالحبر الأسود ومُوقّع مرتين، يُخبر فيه اللواء غسان بلال (رجل الظل لماهر الأسد، والذي كان يشغل منصب مدير مكتب الأمن في الفرقة الرابعة) بأن المعبر بتاريخ 10 نيسان/أبريل 2024 لم يشهد مرور أية قافلةٍ تجاريةٍ، وعليه يرجى أخذ العلم بذلك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر الوثيقة نمطاً متكرراً حول ضرورة أن يعرف اللواء غسان بلال بكل تحرك تجاري عبر نقاط التفتيش التابعة للفرقة الرابعة. ويظهر هنا حجم هذا الرجل وقوته في الفرقة، ويحل في الدرجة الثانية بعد ماهر الأسد.</span></p>
<figure id="attachment_12753" aria-describedby="caption-attachment-12753" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12753" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-2-724x1024.png" alt="" width="650" height="920" /><figcaption id="caption-attachment-12753" class="wp-caption-text">صورة وثيقة مذكرة تبليغ للواء غسان بلال عن نشاط حاجز معبر منبج، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">بلال مدرج أيضًا على قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لانتمائه لنظام الأسد. أمّا بالنسبة للمرسل، العقيد لؤي أحمد حبيب، فلا أحد يعرف مكانه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تؤكد الوثائق التي صوّرناها أنّ شاحنات الخردة، نظرًا لقيمتها العالية، كانت تُرافقها وحدات من الفرقة الرابعة من المراكز الصناعية في حسياء والمطلة وعدرا عبر الحدود إلى لبنان.</span></p>
<figure id="attachment_12497" aria-describedby="caption-attachment-12497" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12497" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-21-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12497" class="wp-caption-text">حاجز جسر يعفور باتجاه الحدود اللبنانية، أيلول/ سبتمبر 2025، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في بلدة </span><a href="https://maps.app.goo.gl/oo6C4n3sHS8YCM4HA"><span style="font-weight: 400;">معرة حرمة،</span></a><span style="font-weight: 400;"> جنوب مدينة  إدلب، تظهر لقطات جوية حصلنا عليها في كانون الثاني/ يناير 2025 بيوتاً وعمارات ومدارس ومسجد بلا أسقف، بعد أن تم  إزالتها بفعل عمليات نزع الحديد منها، عقب سيطرة قوات النظام السوري على المنطقة العام 2019.</span></p>
<div style="width: 1280px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-12441-2" width="1280" height="720" loop autoplay preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/5959652.mp4?_=2" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/5959652.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/5959652.mp4</a></video></div>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب سكان محليين &#8220;كانت الفرقة 25 في جيش النظام السابق بقيادة الضابط سهيل الحسن من قوات النظام هي من يسيطر على البلدة&#8221;، بدلالة الكتابات التي رصدناها في ما تبقى من منزل أحد الصحفيين المحليين بعد ان عاد  إليه بعد سقوط النظام السوري&#8221;.</span></p>
<blockquote class="tiktok-embed" cite="https://www.tiktok.com/@musabyaseen8/video/7443918161612737793" data-video-id="7443918161612737793" data-embed-from="oembed" style="max-width:605px; min-width:325px;">
<section> <a target="_blank" title="@musabyaseen8" href="https://www.tiktok.com/@musabyaseen8?refer=embed">@musabyaseen8</a> </p>
<p>الصحفي @إياد أبوالجود  في منزله </p>
<p> <a target="_blank" title="♬ الصوت الأصلي - مصعب الياسين" href="https://www.tiktok.com/music/الصوت-الأصلي-7443918464819350273?refer=embed">♬ الصوت الأصلي &#8211; مصعب الياسين</a> </section>
</blockquote>
<p> <script async src="https://www.tiktok.com/embed.js"></script></p>
<h3><b>لبنان ممر الخردة السورية .. </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">جعلت العقوبات الدولية استخدام الموانئ السورية (اللاذقية وطرطوس) للتصدير أمراً صعباً، حيث لم يُسمح إلا لعدد قليل من السفن بالرسو في تلك الموانئ. وبالتالي أصبح لبنان النافذة المثالية للنظام السوري السابق لتنفيذ التجارة مع العالم. كما وفرَ بابًا خلفيًا لحفظ ماء الوجه أثناء التعامل مع عدو في حالة حرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">راجع فريق التحقيق قاعدة بيانات الأمم المتحدة لتجارة السلع الأساسية (COMTRADE)، وتبين أن واردات لبنان من الخردة السورية رسمياً كانت صفرية، أمّا سوريا، فلم تُبلغ أيضاً عن أية صادرات من الفولاذ أو الخردة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأرقام التي حصلنا عليها لا تتطابق مع ما تُعلنه السلطات اللبنانية عن حجم هذه التجارة ووارداتها من سوريا، ومن المرجّح أنّ هذه التدفقات من حديد الخردة السورية الى لبنان لا تظهر في الوثائق الرسمية المحلية والدولية&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12505" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-24-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></p>
<figure id="attachment_12501" aria-describedby="caption-attachment-12501" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12501" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-23-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12501" class="wp-caption-text">صور وثائق تعرضت للحريق والتلف داخل غرفة في حاجز يعفور، حصري، سراج. تصوير: دحام الأسعد.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الطريق الرئيسية &#8220;بيروت &#8211; دمشق&#8221; تقول ما تخفيه الدفاتر وتكشف عن تجارة خردة في لبنان خارج السجلات الرسمية يُنكر الكثيرون وجودها أصلاً، بحجة عدم وجود بيانات.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12544" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-13-copy-3-1024x620.png" alt="" width="1024" height="620" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينفي معظم العاملين والشركات اللبنانية في القطاع الذين تحدثنا إليهم، التعامل المباشر مع لبنان باعتباره ممراً للخردة السورية، لكن يبدو أنه ليس سراً أنّ لبنان ممرٌّ لهذه التجارة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أنّ مصدراً من مدينة بعلبك، وهي مركز معروف للتهريب بين سوريا ولبنان، لديه معرفة شخصية بهذه الشبكات الخلفية، أفاد بأنه عُرض عليه معدن سوري لمشروع بناء من قِبل مقاول مرةً واحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خردة المعادن تُعد أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في لبنان، وتُمثل رابع أكبر صادراته، حيث يُشحن ما بين 300 ألف و400 ألف طن إلى الخارج سنويًا. مع ذلك، لا تنتج البلاد الكثير من الخردة. فقد قدرت دراسة أجرتها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي إنتاج حوالي 120 ألف طن من الخردة في عام 2013، بينما صدر لبنان في ذلك العام 404 آلاف طن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أنطوان سرور، صاحب ساحة خردة في منطقة الدكوانة، إحدى ضواحي بيروت الشرقية، قائلاً: &#8220;كانت جميع المعادن من الجنوب تذهب إلى تجار من الجنوب. وكانت جميع المعادن من الضاحية تذهب إلى تجار هناك، وخاصةً إلى شاتيلا&#8221;، فيما &#8220;كان الشماليون يعملون على المعادن السورية ويستفيدون منها&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مصدر لبناني آخر، يمتلك ساحة صغيرة للخردة، أشار إلى أنّ هذه التجارة تُدار من قِبل &#8220;أصحاب النفوذ&#8221; في هذا المجال، أي كبار تجار خردة المعادن ذوي المصالح الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي بعلبك- الهرمل وسهل البقاع، تهرِّب شبكات قبلية أي شيء ذي قيمة &#8211; أسلحة ومخدرات وسلع مسروقة &#8211; بالتحالف مع حزب الله، الجماعة السياسية والعسكرية الشيعية المدعومة من إيران في لبنان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مهند الحاج علي، مدير الأبحاث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، والذي عمل عن شبكات التهريب في المنطقة،  أشار إلى أن &#8220;لبعض العشائر المتورطة في التهريب صلات مع وسطاء سوريين، والذين بدورهم مرتبطون بضباط في الجيش السوري. [إنهم يتاجرون] بكل ما هو متاح لديهم، اعتمادًا على الطلب على كل جانب [من الحدود]&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ضواحي أخرى من شمال البلاد المهمش، تصف التقارير الإعلامية سكان وادي خالد في عكار، بالقرب من المعابر الحدودية غير الشرعية مع سوريا، وهم يشتكون من نقل الشاحنات التي تدخل سوريا محملة بالإسمنت والوقود وغيرها من البضائع اللبنانية، وتعود محملة بالخضراوات والخردة المعدنية. وسيكون الكشف صعبًا: إذ غالباً ما تختلط البضائع المهربة بالبضائع اللبنانية، وفقًا للمصدر </span><span style="font-weight: 400;">الذي استندت إليه أحد هذه التقارير. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت وحدة &#8220;سراج&#8221; قد نشرت تحقيقاً عن عمليات التهريب عبر الحدود وكيف تستفيد الفرقة الرابعة من الشاحنات التي تعبر الحدود من الجهتين: </span></p>
<p><a href="https://sirajsy.net/ar/%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7/"><span style="font-weight: 400;">رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</span></a></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر إحصاءات قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة عبر موقعها الالكتروني (Comtrade)</span><b>، أنّ أكثر من مليوني طن من خردة الحديد قد غادرت الموانئ اللبنانية متجهةً إلى تركيا منذ عام 2013. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويتكون جزء من هذه الكمية من إعادة التصدير من المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد سابقاً، أما الجزء الآخر فيأتي من الإنتاج المحلي. وهنا أيضاً، غالباً ما يكون جامعو النفايات من القاصرين، وكثيرٌ منهم سوريون. </span></p>
<h3><b>نحن تجار صغار! </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">من مكان التجميع المتوسط الحجم، وتحت سقف خيمة عند مدخل قرية كللي في شمال إدلب، يُحاول  أبو مؤيد رفع صوته قدر الإمكان للإجابة عن سؤالنا حول عمله في مجال جمع الخردة واعادة تدويرها، في وقت يحاول العمال بجانبنا ضغط خزانات مياه كبيرة الحجم في مكبس هيدروليكي تحت اشعة شمس يوم صيفي حار، وتحويلها إلى مكعبات متوسطة الحجم يسهل التعامل معها ثم نقلها إلى مراكز إعادة التدوير أو التصدير. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مضى على عمل أبو مؤيد في هذه المهنة نحو سبع سنوات كما يقول. خلال هذه الفترة، عمّق معرفته وخبراته في &#8220;بزنس الخردة&#8221;. لكن اليوم لا يمكنه التصدير مباشرة لتركيا أو التعامل مع تجار على الجانب الآخر من الحدود، بسبب وجود تجار كبار في المنطقة يتولون هم مهمة التصدير، كما يذكر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: &#8220;بعد التحرير (سقوط النظام)، أوقفنا التصدير للخارج وأوقفنا العمل بمخلفات الحرب (شراء مخلفات الحرب من القنابل والأسلحة غير المنفجرة). الآن ممنوع. والشركات الكبرى هنا هي من تصدّر لتركيا. لدينا شركات حديد تشتري الحديد مني وتصدر لتركيا، او تبيعه داخل المناطق المحررة (مناطق سيطرة المعارضة سابقاً). أنا كصاحب مركز لا استطيع البيع مباشرة لتركيا. التجار الكبار من هم يصدرون ذلك لتركيا. نحن تجار صغار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشرح لنا أبو مؤيد، وهو يحاول الرد على أسئلة سماسرة وعمال أحاطوا بنا و شكلوا دائرة، من أين يأتي إليه الحديد في إدلب، بالقول: &#8220;حديد الخردة هنا يأتي لنا من البيوت ونشتري من الأهالي الذين يرغبون بالبيع&#8221;. مشيراً إلى &#8220;أن الأسعار بحوالي 3.5 ليرة تركي للكيلو، واحيانا نشتري بخمس ليرات تركية للكيلو&#8221;.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح نائب محافظ إدلب، قتيبة خلف، أن قوات النظام السوري السابق، وعلى امتداد خط الجبهة الجنوبية، كانت قد دمرت البنية التحتية بالقصف، ودمرت محطات المياه ومحطات توليد الطاقة وملأت المنطقة والمساحات الزراعية بالألغام  ومخلفات ومقذوفات الحرب، ما شكل خطورة كبيرة على السكان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما إن انتشار المعادن والخردة بهذا الشكل، حفّز السكان المحليين على جمعها والإتجار بها من دون الانتباه إلى خطورة ذلك، وهو ما تتصدى له منظمات محليّة تنفذ حملات توعية لمنع جمع الخردة من هذه المناطق خشية انفجار القنابل غير المنفجرة مثل القنابل العنقودية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف خلف: &#8220;تجارة الخردة المعدنية تجارة شعبية محلية يمارسها السكان المحليون، وهي مهنة للفقراء. ويمكن إعادة تدوير هذه الخردة المعدنية وبعض المواد الأخرى. لا أعتقد أن المواد المعاد تدويرها صُدّرت، بل أُعيد استخدامها&#8221;، مشيراً إلى تورط عناصر الجيش السوري السابق في تفكيك محطات المياه وبيعها كخردة معدنية، كما حصل في محطة اللجّ لضخ المياه؛ إذ تم تفكيكها وسرقة معداتها بعد أنْ كانت تضخ المياه لنحو 43 قرية في المنطقة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن تصدير الخردة إلى تركيا، يقول: &#8220;إذا كانت مادة (من مواد الخردة) لا يستطيع التاجر إعادة تدويرها فهو يبيعها/يرسلها إلى تركيا. بعض أنواع الحديد والزجاج لا يستطيعون إعادة تدويرها محلياً، فيتم إرسالها وتصديرها إلى تركيا لإعادة التدوير. ولكن هذا ليس عمل الحكومة، هذا قطاع خاص &#8211; إنها تجارة الفقراء&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالمقابل، وعلى الجانب الآخر من الحدود، يقول إيفي أريول، وهو مهندس معادن يتمتع بخبرة سنوات في فحص خردة المعادن لصالح شركات الصلب التركية: &#8220;لضمان عدم اضطرار المصانع إلى إغلاق أفرانها، يجب توفير إمدادات ثابتة من المواد، مهما كانت التكلفة&#8221;.</span></p>
<h3><b>الخردة إلى تركيا بالأرقام </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بين عامَي 2021 و 2024، استوردت تركيا أكثر من 200 ألف طن من الخردة من مناطق سورية كانت خاضعة لسيطرة المعارضة عبر المعابر البرية، وخاصة معبر باب الهوى في إدلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما يُباع الفولاذ التركي الجاهز في جميع أنحاء العالم، ولكن الوجهات الرئيسية تشمل إسبانيا واليونان وإيطاليا ورومانيا، بالإضافة إلى اليمن ومصر والمغرب والعراق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتصل خردة الحديد إلى تركيا بشكل رئيسي من دول الاتحاد الأوروبي (55%)، والولايات المتحدة الأمريكية (20%)، والمملكة المتحدة (10%). إلا أن دولًا أخرى زادت من دورها، مثل فنزويلا وإسرائيل وليبيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وترسو أسبوعياً سفن جديدة محملة بالخردة في الموانئ التركية، خاصةً تلك الموجودة في الإسكندرونة (في محافظة هاتاي الجنوبية)، وخليج إزميت (جنوب شرق إسطنبول)، وعلي آغا (في بحر إيجة)، وبارتين (في البحر الأسود)، حيث تتركز صناعة الصلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحمل الآلات الخردة إلى الفرن، وهناك يتم صهرها. يَخرج الفولاذ المُنصهر على شكل قضبان، ثم تُرسل إلى خطوط التشطيب النهائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفيما تأتي غالبية خردة الفولاذ المُذابة في الأفران التركية من ساحات الخردة في الاتحاد الأوروبي، إلا أنه في وقت سابق من هذا العام، طرحت المفوضية الأوروبية قضية إغلاق الصنابير (الإمدادات) لحماية صناعتها. وحتى مجرد شائعات مثل هذا الحظر ألقت بالسوق في حالة من الفوضى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كتب إلينا ساميت كوكا، أخصائي الاستيراد والتصدير في قسم التجارة الخارجية بشركة إرميتال ديمير، وهي شركة لتجارة الخردة في تركيا: &#8220;لقد أثرت قرارات الاتحاد الأوروبي وضغوط كبار منتجي الصلب على الموردين. وتستغرق موافقات الشحن، على وجه الخصوص، وقتًا أطول، وبدأت تظهر إجراءات بيروقراطية إضافية في مجال الخدمات اللوجستية. لذا، لم يعد تدفق الخردة من الاتحاد الأوروبي سلساً كما كان في السابق، بل أصبح أكثر حذراً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: &#8220;القيود المفروضة على صادرات الخردة من مختلف الدول تزيد من تكاليفنا من خلال تقييد العرض. ومع ذلك، فإننا نحاول تقليل الأثر السلبي لهذا الوضع من خلال التركيز على تطوير مصادر توريد بديلة والاستفادة من فرص السوق المحلية بشكل أكثر فعالية&#8221;.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم ترد وزارة الجمارك والتجارة التركية، على أسئلة فريق التحقيق للاستفسار عن الضوابط المعمول بها للكشف عن خردة المعادن المرتبطة بالصراعات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استنادًا إلى البيانات التي قدمتها موقع تتبع السفن مارين ترافيك &#8211; Marinetraffic، قمنا بتحليل الآلاف من بيانات دخول ناقلات البضائع السائبة التي ترسو في موانئ تركيا المتفرقة. ونظراً لعدم منحنا أي من حكومات الدول المشاركة في هذه التجارة حق الوصول المفصل إلى بيانات الجمارك والتجارة، فقد تحققنا من حمولاتها من خلال صور الأقمار الصناعية التي تقدمها شركتا &#8220;ماكسار&#8221; و&#8221;بلانيت&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمكنّا من التحقق من خطوط سير ووجهات أربعين سفينة على الأقل في عام 2023 وحده. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سفنٌ محملةٌ بالخردة تبحر من لبنان، وأيضًا كمياتٌ كبيرةٌ من الخردة تغادر موانئ ليبيا، والأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، وإسرائيل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في جميع البلدان التي حققنا فيها، أبرمت شركاتٌ تركية صفقاتٍ مع طرفي الصراع.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12470" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-copy-2-2-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإنه منذ عام 2013، استوردت تركيا أكثر من 2.1 مليون طن من الخردة من لبنان. كان لبنان مصدرًا ثابتًا، لذا رُبما يكون مصدر خردة الحديد السوري، مع أنه كان موردًا بالفعل قبل الحرب السورية &#8211; بينما لا تمثل سوريا سوى 0.5% من واردات تركيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تم تهريب جزء منها من المناطق السورية الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، ثم أُعيد تصديرها إلى تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12472" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-copy-3-1024x582.png" alt="" width="1024" height="582" /></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمكن فريق التحقيق، وعبر موقع تتبع السفن مارين ترافيك &#8211; Marinetraffic، من إحصاء عمليات دخول أكثر من 200 رحلة من الموانئ اللبنانية إلى الموانئ التركية المرتبطة بالصلب في الفترة من منتصف شباط/ فبراير 2022 إلى نهاية 2023، منها 167 رحلة إلى ميناء اسكندرون وحده.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شاركت السفن السورية الثلاث: فينيقيا وسوريا ولاوديسيا، والتي ربطتها تحقيقات استقصائية بسرقة الحبوب الأوكرانية في 2022، وكان </span><a href="https://sirajsy.net/ships-accused-of-stealing-ukrainian-grain-linked-to-assad-regime-front/"><span style="font-weight: 400;">تحقيق</span></a><span style="font-weight: 400;"> استقصائي نشرته وحدة سراج بالتعاون مع مشروع OCCRP، ربطت ملكية هذه السفن بشركة &#8220;الهدى القابضة المحدودة&#8221; المسجلة في جزر سيشل، وقد اشتراها رجل أعمال كان بمثابة واجهة لنظام الأسد بدولار واحد فقط لكل سفينة (سفينتان).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">شاركت سفينة فينيقيا في نقل الخردة من الشواطئ الأوكرانية التي تحتلها روسيا إلى تركيا أيضاً. وتعد هذه السفينة من الأسطول الخفي لسوريا، وجزءاً من أسطول الظل الروسي.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_12536" aria-describedby="caption-attachment-12536" style="width: 602px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-12536" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Picture5.jpg" alt="" width="602" height="401" /><figcaption id="caption-attachment-12536" class="wp-caption-text">سفينة فينيقيا تنقل خردة من ميناء سيفاستوبول (الذي تحتله روسيا) إلى هيركي (تركيا)، 9 يوليو/تموز 2021. المصدر: Yoruk Isik</figcaption></figure>
<h3><b>مخلفات الحرب كخردة قاتلة </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">جنوب محافظة إدلب، وعلى طول ما كان يمثل خط الجبهة بين قوات النظام السوري السابق والمعارضة، والممتد من ريف حلب إلى حدود محافظة اللاذقية الإدارية، يمكن المشاهدة بالعين حجم الدمار في الأفق الواسع الممتد عبر البيوت والريفية وكذلك عبر المساحات الزراعية والأراضي الشاسعة ذات التربة الحمراء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;نحو 35-40% من محافظة إدلب مدمّر. على سبيل المثال، محطة مياه اللج التي كانت تزوّد جبل الزاوية بالكامل (43 قرية) بالماء، تمت سرقتها كخردة عندما سيطر النظام على المنطقة، وتعاني المنطقة الآن من أزمة في التزود بالماء&#8221;، يقول معاون محافظة إدلب، قتيبة الخلف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد سقوط النظام السوري تأمل السلطات المحلية، ممثلة في المحافظة والحكومة المركزية بدمشق، في أن تتم إعادة تأهيل ما يمكن تأهيله ليتمكن السكان من العودة أراضيهم ومزارعهم. لكن هناك عقبات جمّة تقف في وجه هذا المسعى، أهمها انتشار مخلفات الحرب والأسلحة والذخائر غير المنفجرة التي يَروح ضحيتها بشكل أسبوعي الأطفال والمدنيون الذين يقصدون أراضيهم لزراعتها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تأخذ منظمة &#8220;هالو تراست&#8221; غير الحكومية، زمام المبادرة بالمساعدة بالتخلص من الذخائر غير المنفجرة مثل القنابل العنقودية، منعاً للإتجار بها كخردة وبيعها. إذ كان الأطفال والعاملون في الخردة يقدمون على جمع هذه المخلفات وبيعها، لكن تعميماً صدر من وزارة الدفاع السورية الجديدة منع محلات شراء الحديد السكراب والخردة من الاتجار بهذه المواد والإبلاغ عنها للحد من الحوادث القاتلة، كما يقول ابو حسين، وهو جامع خردة من بلدة كللي في إدلب، قررالتوقف تماماً عن العمل بهذا النوع من الخردة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول لمى حاج قدور، وهي قائد فريق للتخلص من الذخائر غير المنفجرة: &#8220;أكثر مخلفات الحرب شيوعاً في منطقة جنوب سراقب والقابلة للانفجار هي القنابل العنقودية. وتُعتبر شديدة الخطورة والحساسية، وغالبًا ما تنفجر عند ملامستها أو حركتها الطفيفة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما يشرح لنا زميلها، وهو مسؤول التخلص من الذخائر المتفجرة، خطوات التخلص من الذخائر، ورد طلب من إدارته بضرورة التحرك للتعامل مع مقذوف &#8220;قنبلة&#8221; يريدون التخلص منه بعد أن أبلغ عنه أحد السكان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتضح له بعد معاينة المكان وبحسب شرحه &#8220;أنّ القنبلة العنقودية نُقلت (تم نقلها) من موقع آخر، وأن الأرض التي عُثر عليها فيها مباشرةً لم تُصب بذخيرة عنقودية من قبل. وقد حُدّدت الذخيرة على أنها من نوع &#8220;صقر النوع ب&#8221;، تزن 0.2 كغم وتحتوي على 0.033 غراماً من المواد المتفجرة. وهي ذخيرة مزدوجة الاستخدام (انفجارية وشظوية)&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت العملية بتجهيز الشحنة المتفجرة وإنشاء محيط أمان مُحكم، ثم تم التخلص من القنبلة وتفجيرها عن بعد. </span><span style="font-weight: 400;">يُخرج رجل رأسه من نافذة بيته الأرضي بعد أن انتهت العملية، ويقول: &#8220;خلصتوا.. الآن أستطيع أنْ أرسل ابنتي إلى المدرسة&#8221;. </span></p>
<div style="width: 1920px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-12441-3" width="1920" height="1080" loop autoplay preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/DJI_0856.mp4?_=3" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/DJI_0856.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/DJI_0856.mp4</a></video></div>
<h3><b><br />
الطلب على الخردة لا يزال مستمراً<br />
</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تُعدّ خردة المعادن شريان حياة للكثير من السوريين حتى يبدأ الاقتصاد السوري بالتعافي. يقول فاروق المصطفى، من منظمة &#8220;هالو ترست&#8221; إنّ &#8220;هناك حاجة ماسة، والناس يعتبرون هذه المناطق [المليئة بالأنقاض] لغماً&#8221;. ويضيف: &#8220;شهدَ هذا الشهر [ايلول/سبتمبر 2025] أربع وفيات، ثلاثة منهم أطفال&#8221;.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">اليوم وبعد سقوط النظام السوري، تم حلّ الفرقة الرابعة ومعها الجيش، وآلت إدارة العمل في الشركة السورية للمعادن للحكومة الجديدة، حيث انتقل مقر الشركة من حي المزة بدمشق إلى منطقة عدرا الصناعية (15كم من دمشق)، كما قال لنا أحد السكان الذين يسكنون بجوار المقر السابق للشركة السورية للمعادن، عندما زرنا المكان في أيلول/سبتمبر الماضي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب من قابلناهم من تجار وسماسرة وأصحاب مراكز تجميع، لا تزال آلية العمل نفسها كما هيَ، لكن من دون املاءات عناصر الفرقة الرابعة ومن دون عمليات الترفيق. </span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<blockquote>
<h3><b>يقول تاجر خردة كان قد انتهى للتو من توصيل شحنة خردة الى معمل صَهر الحديد في منطقة عدرا الصناعية، وتزن 6 أطنان: &#8220;عندما دخلت من باب المعمل، قالوا لِي: &#8220;لماذا سيارتك خفيفة؟ </b><span style="font-weight: 400;">أ</span><b>ين الحديد الثقيل؟ البضاعة الخفيفة لا نريدها بل نريد البضاعة الثقيلة&#8221;.</b></h3>
</blockquote>
<hr />
<ul>
<li><strong>أُعِدَّ هذا التحقيق بدعم من صندوق الصحافة الأوروبي &#8211; <a href="https://www.journalismfund.eu/">Journalism Fund- Europe. </a></strong></li>
<li><strong>ساهم في إعداد التحقيق: ريتشارد سلامة (لبنان)، مُصعب الياسين (سوريا).  </strong></li>
<li><strong>نشرت نسخة من هذا التحقيق باللغات الانكليزية <a href="https://www.newarab.com/investigations/scrap-wars-how-child-labour-and-conflict-feed-turkey-steel-boom">(TNA)</a> والإسبانية <a href="https://elpais.com/internacional/2025-10-30/de-la-guerra-a-tu-casa-como-la-chatarra-de-los-conflictos-belicos-alimenta-la-industria-del-acero.html">(El Pais)</a>.</strong></li>
<li><strong>تم تغيير الأسماء الحقيقية للأطفال في هذا التحقيق لأسباب تتعلق بحمياتهم وحماية خصوصياتهم. </strong></li>
<li><strong>التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد.</strong></li>
<li><strong>تحرير وتدقيق: منار الرشواني.</strong></li>
</ul>
<div class="jfk-bubble gtx-bubble" style="visibility: visible; left: -4.47398e+07px; top: 18374px; opacity: 1;" role="alertdialog" aria-describedby="bubble-2"></div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;حرب الخردة&#8221;.. السلسلة السريّة لتجارة &#8220;فقراء سوريا&#8221; عبر لبنان وتركيا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 16 Aug 2025 11:27:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة الرابعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكبتاغون]]></category>
		<category><![CDATA[الهند]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[دوما]]></category>
		<category><![CDATA[ديفينهيدرامين]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[شركة المستقبل للصناعات الدوائية]]></category>
		<category><![CDATA[عمر فاروق بركات]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[ماهر الأسد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11590</guid>

					<description><![CDATA[<p>من ميناء نافا شيفا في الهند، مروراً بمرفأ بيروت، وصولاً إلى قصر غامض في ريف دمشق كان محصناً لسنوات، يكشف التحقيق خيوط شبكة دولية، تُغذّي صناعة مخدرات تُقدّر بمليارات الدولارات، كانت تقف خلفها ما يعرف بـالفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد في حقبة نظام الأسد</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/">دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11632" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-11-779x1024.png" alt="" width="779" height="1024" /></p>
<p>في عام 2021، سجّلت السلطات الهندية شحنة تصدير تضم 400 برميل من مادة “ديفينهيدرامين” -وهو مركب دوائي يُستخدم كمضاد للهستامين- متجهة إلى سوريا. المستلم المُعلن: “شركة المستقبل للصناعات الدوائية”. نقطة الوصول: مرفأ بيروت ومنها براً إلى ريف دمشق، حيث وصلت الشحنة إلى مستودع المستورد السوري الرسمي: مستودع إياد لحام وشريكه للمواد الكيميائية في ريف دمشق.</p>
<p>كل الأوراق الرسمية كانت حاضرة؛ موافقات من وزارات الصحة والاقتصاد والجمارك، ومسار شحن يبدو قانونياً ولا يثير الريبة.</p>
<p>لكن خلف هذه الواجهة البيروقراطية، كانت تُنسج خيوط عملية مختلفة تماماً يقودها أشخاص متورطون في صناعة الكبتاغون.</p>
<p>في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، ظهرت البراميل ذاتها داخل منشأة سرّية لتصنيع الكبتاغون، تقع في قصر على أطراف دمشق، ويخضع لسيطرة الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد. المنشأة لم تكن مرخّصة، ولم يكن وجود البراميل فيها محض مصادفة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11604" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p style="text-align: center;">هذه صور من داخل احد مصانع انتاج الكبتاغون و التي زارها فريق التحقيق</p>
<p>في ذلك اليوم، سقط الستار عن شبكة خفية ظلّت تعمل بصمت على مدى أكثر من عقد، محتمية بجدران قصر طالما اكتنفه الغموض طيلة 13 عاماً.</p>
<p>القصر الواقع بين بلدتي يعفور والديماس في منطقة استراتيجية غرب دمشق، على الطريق الدولية دمشق – بيروت – ريف دمشق، ظل لسنوات حكراً على عناصر الفرقة الرابعة التابعة للجيش السوري، بقيادة ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد.</p>
<p>ومع طي صفحات حكم عائلة الأسد في سوريا، فُتحت أبواب القصر المحاط بجدران رخامية، وأسوار عالية وأبواب حديدية مُذهّبة، أمام سكان المنطقة، ليكتشفوا ما كان خفياً.</p>
<blockquote>
<h2 class="main-sec-title" style="text-align: center;">نحن الآن داخل واحد من أكبر مصانع إنتاج حبوب الكبتاغون في سوريا</h2>
</blockquote>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"></figure>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11599" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/WhatsApp-Image-2025-08-16-at-1.24.30-PM-1536x1024-1-1024x683.jpeg" alt="" width="1024" height="683" /></p>
</div>
<p>يتتبع التحقيق سلاسل التوريد العالمية، التي غذت صناعة الكبتاغون في سوريا، وهي واحدة من <a href="https://newlinesinstitute.org/state-resilience-fragility/from-2015-2023-the-captagon-trades-trends-trajectory-and-policy-implications/" target="_blank" rel="noopener">أسرع اقتصادات</a> المخدرات الاصطناعية نمواً في العالم. لم يُصبح الكبتاغون -وهو أمفيتامين قوي- أزمة إدمان إقليمية فحسب، بل شرياناً مالياً للجهات الخاضعة للعقوبات في نظام الأسد، وحزب الله، وشبكاتهما في أنحاء بلاد الشام.</p>
<p>وتشير دراسة صادرة عن مركز <a href="https://coar-global.org/2021/04/27/the-syrian-economy-at-war-captagon-hashish-and-the-syrian-narco-state/?fbclid=IwAR3fAZCZbae6GS_UbryZfiKY58bPqkp4MNXC6vKc1GRvfPN_aKdnWufngPU" target="_blank" rel="noopener">COAR</a> للتحليل والأبحاث (كوار)، إلى أن سوريا مركز عالمي لإنتاج “الكبتاغون” المخدّر، وأنها أصبحت أكثر تصنيعاً وتطوراً تقنياً في تصنيع المخدرات من أي وقت مضى خلال حكم نظام الأسد، نظراً الى دورها في إنتاج الكبتاغون وتصديره على نطاق واسع؛ إذ تجاوزت قيمة تجارة الكبتاغون صادرات البلاد القانونية بأضعاف، ما جعلها شرياناً اقتصادياً للنظام السوري السابق وحلفائه.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>صالون الكبتاغون</strong></h2>
<p>وسط أكوام من الأكياس ومئات البراميل المملوءة بمواد أولية متنوعة، عاين فريق التحقيق في “أريج”، وصحافيون من الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)، محتويات أحد صالونات القصر الواسعة في الطابق الأرضي. وتبين من المعاينة وجود أكياس بيضاء، وعبوات زرقاء وسوداء كبيرة، طُبعت عليها أرقام وباركود وسلاسل ترميز، تتيح تتبّع مصدرها من البلد المنشأ وصولاً إلى المستورد النهائي.</p>
<div class="wp-block-image" style="text-align: center;">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11636" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-copy-7-1024x486.png" alt="" width="1024" height="486" /><figcaption class="wp-element-caption">صورة من قاعدة البيانات توثّق المواد الأولية التي عُثر عليها داخل مصانع الكبتاغون التابعة للفرقة الرابعة في دمشق.</figcaption></figure>
</div>
<p>وثّقنا استيراد عشر مواد كيميائية أساسية من مصانع في الصين والهند وماليزيا وألمانيا وبولندا وبريطانيا. من بين هذه المواد، برزت شحنة تحتوي على مادة “ديفينهيدرامين” (Diphenhydramine)؛ وهي مكوّن معروف باستخدامه في تصنيع أقراص الكبتاغون المزيفة، والتي ضُبطت كميات منها في عدد من الدول الأوروبية.</p>
<p>من مصنع أدوية في ولاية كجرات الهندية، انطلقت شحنة دوائية على هيئة “عطور ومستحضرات تجميل” وفقاً لبوليصة الشحن، متجهة إلى شركة لبنانية في البقاع الغربي. الوثيقة، التي حملت توقيع شركة الشحن Mediterranean Shipping Company-MSC،  وهي واحدة من أكبر شركات الشحن البحري في العالم، مقرّها الرئيسي في جنيف، سويسرا، تبدو اعتيادية: اسم الشاحن، والمستلم، ومحتويات الحاوية المُصنَّفة “منتجات تجميل”.</p>
<p>أما الشركة اللبنانية؛ فهي الفرع اللبناني من شركة Mak Overseas Shipping &amp; Clearance السورية الأصل. ويمتلك هذه الشركة، الواقعة في مدينة الرفيد بالقرب من الحدود اللبنانية – السورية، لبناني وشريكان له سوريان.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11661" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-7-1-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p style="text-align: center;">نسخة من بوليصة الشحن</p>
<p>تغفل تفاصيل الشحنة، المدونة في مستندات الشحن، حقيقة أن المادة الأساسية في الشحنة (ديفينهيدرامين) تُعدّ من العناصر التي قد تدخل في تصنيع حبوب الكبتاغون. بعد وصولها إلى لبنان، لم تكن وجهة الشحنة متجر تجزئة أو مصنع عطور، بل وُجّهت إلى الداخل السوري، حيث نشطت في السنوات الأخيرة ورش سرّية في مناطق مثل دوما تحت سيطرة الفرقة الرابعة، تنتج مئات آلاف الحبوب لتُصدّر لاحقاً إلى الخليج وأوروبا.</p>
<p>بحثنا في قواعد البيانات، وعبر التواصل مع السلطات اللبنانية، تبين أن الشحنة اتخذت من لبنان دولة عبور (ترانزيت) لتمر إلى سوريا، بموجب إجازة استيراد لهذه الشحنة من وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، بموافقة مديرية البيئة في ريف دمشق، ووزير الاقتصاد السابق لاستخدامها في صناعة الأدوية.</p>
<blockquote><p>وفقاً للوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق، شُحنت المادة عبر شركة Mak Overseas من مصنع ALCON BIOSCIENCES في الهند، عبر ميناء نافا شيفا، ووصلت إلى ميناء بيروت – المنطقة الحرة، ثم نُقلت براً إلى نقطة طرابلس ومنها إلى جديدة يابوس في ريف دمشق.</p></blockquote>
<p>بعد دخولها الأراضي السورية، خُزِّنت في مستودع إياد اللحام وشريكه للمواد الكيميائية، الواقع في جديدة عرطوز بريف دمشق، قبل بيعها إلى معمل دوائي مرخص يُدعى شركة المستقبل للصناعات الدوائية، ومقره مدينة حلب، حسب ما ورد في إجازة الاستيراد رقم 21020101.</p>
<h3 class="wp-block-heading"><strong>نمط متكرر من المخالفات المالية وقضايا التهريب</strong></h3>
<p>تشير وثائق الشحن إلى أن كمية “ديفينهيدرامين” بلغت 400 برميل، بوزن إجمالي يبلغ عشرة أطنان، وبقيمة 20 ألف دولار أميركي، مرفقة بالموافقات الرسمية للاستخدام في صناعة الدواء.</p>
<p>هنا تظهر وثائق الشحن واستلام الشحنة، التي تكشف المسار الرسمي لاستيراد المواد الأولية، قبل أن تتحوّل لاحقًا إلى وقود لصناعة الكبتاغون داخل مصانع الفرقة الرابعة في دمشق.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"></figure>
<figure class="wp-block-image size-large"></figure>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11664" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-5-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11666" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-6-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p>لكنّ اللافت أن صاحب شركة “المستقبل للصناعات الدوائية”، عمر فاروق بركات، لديه سوابق قانونية تتعلق بعمليات تهريب، بحسب قرار رسمي صادر عن وزارة المالية في الجمهورية العربية السورية.</p>
<p>تكشف السجلات الرسمية عن تاريخ طويل من المخالفات المالية والقضائية المرتبطة بالمالك والشركة؛ ففي 16 كانون الأول/ ديسمبر 2014، فُرض عليه حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، بموجب القضية رقم 21/2014 لدى مفرزة المكافحة الثالثة، بسبب تهريب بضائع مستوردة بلغت قيمتها 78,453,500 ليرة سورية، مع غرامة قصوى تقدَّر بـ 627,628,000 ليرة سورية. وقد رُفع هذا الحجز مؤقتاً في 17 أيار/ مايو 2015، بعد زوال أسبابه القانونية.</p>
<p>لكن في الرابع من شباط/ فبراير 2016، فُرض حجز مالي جديد على مصنع “المستقبل” (كفر داعل – المنصورة)، ممثلاً بعمر بركات، بموجب القضية رقم 4/2015، بسبب تهريب بضائع مستوردة غير مشمولة بالإعفاء من الحجز، بقيمة 20,510,637 ليرة سورية، والغرامة القصوى تصل إلى 102,553,185 ليرة سورية.</p>
<p>وفي السابع من أيلول/ سبتمبر 2020، فُرض الحجز الثالث إضافة إلى أموال زوجته إن وجدت، بموجب القضية رقم 42/2020 من الجهة نفسها (المكافحة الثالثة)، وهذه المرة بسبب تهريب في الاستيراد والتصدير لبضائع مستثناة من الحجز، بقيمة 502,856,725 ليرة سورية، مع غرامة قصوى بلغت 3,787,493,300 ليرة سورية.</p>
<p>وأخيراً، يظهر اسم عمر فاروق بركات مجدداً في الجريدة الرسمية السورية بتاريخ 25 تموز/ يوليو 2024، ضمن قرار حجز مالي إضافي؛ ما يعكس نمطاً واضحاً من المخالفات المتكررة، والارتباط بقضايا التهريب والتهرب الضريبي، على مدى عشر سنوات على الأقل.</p>
<p>على رغم هذا السجل، حصل معمل المستقبل الذي يملكه بركات على الموافقات اللازمة لاستيراد كميات ضخمة من مادة “ديفينهيدرامين”، برقم إجازة الاستيراد الرسمية (رقم 210201014715)، والتي عاينا وجود جزء منها في منشأة لصناعة الكبتاغون يقال إنها كانت تحت إشراف الفرقة الرابعة.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11668" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-4-1-1024x307.png" alt="" width="1024" height="307" /></p>
<p style="text-align: center;">مستند الجريدة الرسمية بشأن الحجز على أموال ماكل معمل المستقبل</p>
<p>تواصل فريق التحقيق مع ثلاثة خبراء في الصناعات الدوائية؛ من بينهم صيدلانيون ومديرو إنتاج في معامل أدوية، وعرَض عليهم تفاصيل شحنة مادة “ديفينهيدرامين” التي استوردها معمل “المستقبل للصناعات الدوائية” في سوريا، والمقدّرة بـ 400 برميل (نحو عشرة أطنان).</p>
<p>أجمع المتخصصون الثلاثة على أن الكمية المستوردة “غير مبررة دوائياً”، ولا تتناسب مع احتياجات أي معمل أدوية مرخّص، حتى وإن كانت المادة تُستخدم في أشكال صيدلانية متعددة؛ مثل: الكريمات والشرابات والحبوب.</p>
<p>توضح الصيدلانية والحاصلة على ماجستير في التقنية الصيدلانية من جامعة الأناضول بتركيا آية العوران، أن الكمية المستوردة من “ديفينهيدرامين” (نحو عشرة أطنان من المادة الخام) ضخمة بدرجة يصعب تبريرها في السياق الدوائي.</p>
<p>وبحسب العوران، تكفي الكمية نظرياً لإنتاج نحو عشرة ملايين علبة دواء بالحد الأقصى للجرعة (50 ملليغراماً)، أو ما يصل إلى 25 مليون علبة عند استخدام جرعات أقل شيوعاً (مثل 12.5 ملليغرام)، مضيفة أن “هذه الكميات الهائلة تتطلب قدرة تصريف يومي تقارب السبعة آلاف علبة، وهو معدل يتجاوز قدرة معظم معامل الأدوية المحلية، من دون وجود شبكة توزيع ضخمة أو تصدير واسع”.</p>
<p>تقول العوران إن “مدة صلاحية المادة الفعالة، بخاصة في أشكال دوائية سريعة التلف مثل الشراب، قد تفرض تصريف الكمية خلال عامين فقط، وهو ما يعزز فرضية أن الكمية كانت مخصصة لغرض آخر غير الاستخدام الدوائي المنطقي”.</p>
<p>أما عرفات طياوي، مدير الإنتاج في أحد معامل الأدوية بمحافظة حماة، فقد أكد استحالة أن يحتاج أي معمل مرخّص إلى هذه الكمية لأغراض دوائية فقط.</p>
<p>من جهته يقول أيمن خسرف، صيدلاني متخصص في التشخيص المخبري وباحث في التقانة الحيوية بجامعة غازي عنتاب التركية، إن الكمية التي استُوردت من مادة “ديفينهيدرامين” – والتي بلغت 400 برميل (عشرة أطنان) – تتجاوز بمراحل حاجة أي معمل أدوية يعمل ضمن الاستخدامات الطبية التقليدية.</p>
<p>لكنّه يوضح أن البيئة الاقتصادية والأمنية التي خضعت لها الصناعات الدوائية في سوريا خلال سنوات الحرب، جعلت من الصعب على الشركات المحلية أن تضمن بشكل كامل تتبع مصير الشحنات، أو السيطرة على كيفية استخدامها النهائي.</p>
<p>يضيف: “البيئة الأمنية المسيطرة أجبرت الكثير من المنشآت الدوائية على الخضوع لشبكات نفوذ، سواء من خلال الضغط المباشر أو استخدام واجهات مرخّصة لاستيراد مواد يُعاد توجيهها لاحقاً إلى تصنيع المخدرات. في هذه البيئة، لا يكون صاحب الترخيص دائماً هو صاحب القرار الفعلي”.</p>
<p>في شهادة حصرية لفريق التحقيق، يكشف عامل سابق في معمل لتصنيع الكبتاغون بدمشق، أن المواد الكيميائية الأساسية كانت تصل إلى لبنان مغلّفة بوثائق تجارية قانونية تحت تصنيفات، مثل مستحضرات تجميل أو مكملات غذائية أو أدوية، قبل أن تُنقل عبر الحدود إلى منشآت إنتاج سرية تدار من داخل الدائرة المقربة من عائلة الأسد.</p>
<p>ويضيف: “لم يكن أحد يسأل. كانت الأوراق نظامية، والحمولات تمر كأنها لصناعة أدوية. هذه الطريقة لم تكن مجرد تحايل عابر، بل آلية منظمة تهدف إلى الحفاظ على تدفق سلاسل التوريد الحيوية لصناعة الكبتاغون، على رغم العقوبات الدولية المفروضة على نظام الأسد وقتها ومؤسساته المرتبطة بالإنتاج الكيميائي”.</p>
<p>في ربيع عام 2024، قدّر تقرير صادر عن البنك الدولي أن سوق الكبتاغون في سوريا تدرّ ما بين 1.9 و5.6 مليار دولار سنوياً؛ وهي قيمة تقترب من إجمالي الناتج المحلي لسوريا عام 2023. وأوضح التقرير أن “جهات مرتبطة بسوريا” حققت أرباحاً من تجارة الكبتاغون عبر مراحل متعددة من سلسلة الإنتاج والتوزيع، إذ تُقدَّر عائداتها السنوية بما يتراوح بين 0.6 و1.9 مليار دولار.</p>
<p>وأكدت وزارة الداخلية السورية في الحكومة الحالية، في ردها على أسئلة فريق التحقيق، أن “مَن كان يدير شبكات المخدرات في سوريا هم رؤوس نظام الأسد وتحت إشراف مباشر منه”، مشيرة إلى أن بعض المتورطين فرّوا بعد سقوط النظام، في حين يتم تتبّع مَن تبقى منهم داخل البلاد.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>صناعة الكبتاغون المزيف</strong></h2>
<p>داخل القصر، تم تركيب خط إنتاج وسط مجموعة براميل مبعثرة، تُظهر ملصقاتها أنها تحوي مادة “ديفينهيدرامين”. في حين ضم المخزن عشرات البراميل من هذه المادة، قادمة من المصنع الهندي نفسه.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11640" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/WhatsApp-Image-2025-08-16-at-2.20.56-PM-1024x683.jpeg" alt="" width="1024" height="683" /></p>
<p style="text-align: center;">قسم الانتاج في القصر المستخدم في صناعة اقراص الكبتاغون</p>
<p>بدا وجود هذه المادة في مصنع لإنتاج الكبتاغون لافتاً للانتباه، نظراً إلى خصائصها المهدئة؛ إذ تسبب النعاس، وقد تؤدي إلى الدوار (الدوخة)، وجفاف الفم والعينين، وتشوش الرؤية، وتسارع ضربات القلب.</p>
<p>وفق الباحثة في معهد الأبحاث الوطني للمخدرات بجامعة كورتين الأميركية، الدكتورة نيكولا لي، فإن تأثير هذه المادة يقف على النقيض من المفعول المُنشِّط للكبتاغون، لكنّها تستدرك أن صناعة الكبتاغون المزيف لا تنظمها ضوابط محكمة، ما يجعل تأثيرها أكثر خطورة.</p>
<p>غير أن استخدام “ديفينهيدرامين” في تصنيع الكبتاغون المزيف القادم من سوريا، لم يكن مفاجئاً لباحثين آخرين وسلطات إنفاذ القانون، إذ يشير مركز أبحاث وتعليم علوم الطب الشرعي الأميركي إلى أن هذه المادة دخلت في صناعة أقراص الكبتاغون المزيف، إلى جانب مواد أخرى، وذلك استناداً إلى أبحاث أجريت بالتعاون مع دائرة الطب الشرعي، والمختبرات التابعة لمديرية الأمن العام في العاصمة الأردنية عمّان.</p>
<p>ويؤكد المركز أن المزج بين المهدئات والمنشطات لا يؤدي إلى إلغاء تأثير كل منهما، بل يُنتج حالة من الاضطراب المعقد، تتداخل فيها مشاعر الإثارة والنشوة مع بطء أو تشوش في التفكير، وضعف في القدرة على اتخاذ القرار، وزيادة في السلوك الاندفاعي.</p>
<p>واستخدمت مادة “ديفينهيدرامين” في تركيب أقراص الكبتاغون المزيفة المضبوطة ضمن شحنة واردة من سوريا إلى رومانيا عام 2020. كما أبلغت السلطات الألمانية عن وجودها في بعض الشحنات، بحسب تقرير صادر عن المركز الأوروبي للرقابة على المخدرات عام 2023.</p>
<p>يقول الباحث في قطاع الجريمة والمخدرات في وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات (EUDA)، لوران لانييل، إن التحليل الجنائي، الذي أجرته سلطات دول عدة في الاتحاد الأوروبي لأقراص الكبتاغون المُصادَرة، كشف عن وجود مادة “الديفينهيدرامين” ضمن مكونات الكثير من العينات. غير أن المادة الفعالة الرئيسية التي رُصدت كانت “الأمفيتامين”.</p>
<p>ويضيف لانييل أن الأمفيتامين، بوصفه مادة غير مشروعة، يعدّ تصنيعه أو شراؤه من مصادر غير قانونية مكلفاً. لهذا، غالباً ما يتم خلطه بمواد أرخص وأسهل في الوفرة؛ مثل الكافيين والثيوفيلين والديفينهيدرامين، وذلك لاستخدامها في تصنيع أقراص الكبتاغون.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>من الهند إلى سوريا</strong></h2>
<p>بعد نحو عام من ضبط شحنة الكبتاغون في رومانيا، كان ميناء بيروت يستقبل شحنة مادة “ديفينهيدرامين” قادمة من الهند.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11671" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-2-1024x422.png" alt="" width="1024" height="422" /></p>
<p style="text-align: center;">أحد البراميل ضمن شحنة مادة “ديفينهيدرامين” التي وجدت في المصنع غير النظامي</p>
<p>تقول مديرة قسم العلاقة بين الجريمة والصراع والانسحابات العسكرية في معهد نيو لاينز، كارولين روز، إن الصين والهند مركزان رئيسيان لإنتاج المواد الأولية ذات الاستخدام المزدوج؛ وهي مواد كيميائية يمكن توظيفها في تصنيع المخدرات الاصطناعية، لكنها لا تندرج ضمن لوائح “المجلس الدولي لمراقبة المخدرات”، ما يجعلها خارج نطاق رقابة الأجهزة الأمنية القانونية.</p>
<p>وتُضيف روز أن قانونية الإتجار بالمواد الأولية ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب سهولة مسارات التجارة مع الصين والهند، قد توفر لمُنتجي الكبتاغون في سوريا فرصة ثمينة لمواصلة نشاطهم.</p>
<p>ووفق تأكيد وزارة الداخلية في الحكومة السورية، فإن “شحنات المواد الأولية والآلات المستخدمة في التصنيع كانت تدخل إلى سوريا بطرق غير شرعية، أو تحت مسمى آخر كآلات لتصنيع الأدوية”، موضحة أن “الجهات التي تمدها بالمواد اللوجستية هي منظمات وشبكات إجرامية، تنسق مع دول عدة لتفكيكها”.</p>
<p>في ردها على أسئلة فريق التحقيق، قالت مديرية الجمارك العامة اللبنانية إنه “تبيّن أن شحنة ديفينهيدرامين دخلت عبر المنطقة الحرة في مرفأ بيروت، وتم تصديرها إلى سوريا بوضع الترانزيت، وذلك وفقاً للأصول القانونية، وبموجب مستندات نظامية. وقد ثبت أن الشركة السورية المستوردة مرخّصة، وقد حصلت على إجازة استيراد لهذه الشحنة من وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، بموافقة مديرية البيئة في ريف دمشق، ووزير الاقتصاد لاستخدامها في صناعة الأدوية”.</p>
<p>وعلى رغم أن الشحنة صُدرت لأغراض قانونية، فإن الكثير من براميلها انتهى في مصنع غير نظامي لإنتاج الكبتاغون في ريف دمشق، المنطقة التي صَدرت منها الموافقات لاستيراد الشحنة.</p>
<p>ونفت الشركة المسؤولة عن الشحن والخدمات اللوجستية معرفتها بمصير الشحنة؛ فقد جاء في رد مكتوب من شركة Mak Overseas Shipping &amp; Clearance، بتاريخ 25 حزيران/ يونيو 2025، أن دورها اقتصر على تقديم “الخدمة اللوجستية”، وقالت إن شحنة “ديفينهيدرامين” أُرسلت إلى سوريا بـ”شكل شرعي” بناء على موافقات رسمية، من بينها ترخيص صادر عن وزارة الصحة السورية.</p>
<p>وأضافت الشركة أنها سلّمت البراميل “إلى معمل دوائي معروف” في دمشق، وأنها غير مسؤولة عما حصل لاحقاً. وشددت على أن المادة “غير خاضعة للرقابة”، ولا تُدرج ضمن قائمة المواد المحظورة.</p>
<p>وأوضحت الشركة أنها لا تعلم كيفية وصول الشحنة إلى مصنع سري، تحوم حوله شبهات بأنه كان يُدار من شبكة لديها ارتباط مباشر بالفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد.</p>
<p>وبحسب الوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق، نُقلت شحنة “ديفينهيدرامين” في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2021 من ميناء بيروت بوضع الترانزيت، عبر نقطة طرابلس، إلى مستودع إياد اللحام في ريف دمشق، قبل أن تُرسل رسمياً إلى معمل “المستقبل للصناعات الدوائية” في حلب.</p>
<p>ولم يرد معمل المستقبل للصناعات الدوائية على أسئلة فريق التحقيق عن استلامه الشحنة، وكيف نقلت عشرات البراميل منها في الأخير إلى قصر يستخدم في صناعة الكبتاغون في ريف دمشق.</p>
<p>ولم نتمكن من العثور على أي عنوان مسجل باسم شركة إياد اللحام وشريكه في ريف دمشق. وعند الاتصال بالرقم المدون في مستندات التخليص الجمركي اللبنانية، باعتباره رقم الشركة المستلمة للشحنة، تبيّن أن الرقم مسجل باسم شركة الشحن Mak Overseas. كما تواصل فريق التحقيق مع خمسة صيادلة في منطقة جديدة عرطوز، حيث يُفترض وجود المستودع هناك، وأكد جميعهم أنهم لا يعرفون شيئاً عنه، ولم يسبق لهم التعامل معه.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-large wp-image-11607 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-1024x422.png" alt="" width="1024" height="422" /></p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>النقل عبر لبنان</strong></h2>
<p>تُرجح كارولين روز، من معهد نيو لاينز، التي أجرت أبحاثاً عدة عن تجارة الكبتاغون في سوريا، أن استخدام موانئ لبنان، مثل ميناء بيروت، لإدخال المواد الأولية المحتملة لصناعة الكبتاغون، يُعدّ خياراً مناسباً لإبعاد الشكوك، نظراً الى الشبهات المحيطة بالجهات الموالية للنظام السابق في سوريا. وترى أن نقل المواد الأولية عبر لبنان بدلاً من التصدير المباشر إلى سوريا، قد يكون محاولة لإخفاء أثر عمليات الإنتاج والإتجار غير القانوني للكبتاغون داخل سوريا، والحفاظ على الرواية التي تصور سوريا كمركز عبور فقط، وليس بلد تصنيع.</p>
<p>وكشف مدير إنتاج سابق في شركة سورية للصناعات الدوائية أن المواد <a href="https://www.cambridge.org/core/journals/european-psychiatry/article/fenethylline-captagon-abuse-case-report-and-literature-review/5FC1E81E40A3A7F97F77EE24704C7768" target="_blank" rel="noopener">الأولية المستخدمة في تصنيع الكبتاغون</a>، مثل “الفينيل أسيتون” و”حمض الفينيل أسيتيك” (Phenylacetone and Phenylacetic Acid)، تصل إلى لبنان عبر شحنات واردة من دول مثل إيران، والصين، والهند، ثم تُنقل براً إلى سوريا. وتُدرج هذه المواد على أنها مكونات مخصصة لصناعة الأدوية أو منتجات التنظيف، ما يسهّل مرورها عبر الحدود من دون إثارة الشبهات.</p>
<p>تمكنا من الحصول على معلومات إضافية حول تداول المواد المستخدمة في صناعة الكبتاغون بين سوريا ولبنان، وذلك من خلال ملف تحقيقات قوى الأمن الداخلي اللبناني مع <a href="https://www.opensanctions.org/entities/NK-jbmL6CWjgCUP37a9U95CQ4/" target="_blank" rel="noopener">حسن دقو</a>، المعروف بلقب “ملك الكبتاغون”، وآخرين متهمين في قضايا الإتجار وتهريب هذه المادة.</p>
<p>وتظهر مستندات القضية، التي تضم أكثر من 500 صفحة، أن أحد المتهمين في القضية دأب منذ عام 2013 على تهريب مواد كيميائية تستخدم في صناعة الكبتاغون بين سوريا ولبنان؛ مثل الكافيين واللاكتوز والبارستيموال.</p>
<div style="width: 768px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-11590-4" width="768" height="432" loop autoplay preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4?_=4" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4</a></video></div>
<p>كما توسط المتهم بين دقو (المقيم في بيروت)، وزبائن من سوريا، كانوا بحاجة إلى الحصول على زيت يدخل في تصنيع الكبتاغون، وفق مستندات التحقيق.</p>
<p>كما عثرت جهات التحقيق (شعبة المعلومات بقوى الأمن الداخلي) على محادثة في هاتف حسن دقو، تشير إلى طلبه من أحد المتهمين في الإتجار بالمخدرات وصناعتها، الحصول على مادة الأفدرين التي تستخدم في تصنيع الكبتاغون، كما أبرمت عام 2014 صفقة شراء ثمانية أجولة (أكياس كبيرة تُعبّأ فيها مواد سائبة مثل المواد الكيميائية) من مواد كوتسيك، وبيكربونات أمونيوم، وهما من المواد  التي تُعدّ “مشبوهة في صناعة الكبتاغون”، لكن دقو أنكر معرفته بمضمون الرسائل.</p>
<p>وبحسب ما ورد في أقوال دقو، فإنه يعمل في الفرقة الرابعة السورية منذ عام 2014، ويتبع أمنها. وكان يدخل من لبنان إلى سوريا عبر مواكب تابعة لحزب الله.</p>
<p>وأُدرج دقو على لائحة العقوبات الأميركية عام 2023؛ لارتباطه “بعمليات تهريب المخدرات التي نفذتها الفرقة الرابعة في الجيش السوري بقيادة ماهر الأسد، وبغطاء من حزب الله”.</p>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-109400 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-300x200.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-768x512.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1536x1024.jpg 1536w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview.jpg 1665w" alt="" width="1024" height="683" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-300x200.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-768x512.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1536x1024.jpg 1536w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview.jpg 1665w" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>الفرقة الرابعة وصناعة الكبتاغون</strong></h2>
<p>عقب اندلاع الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، ومواجهتها بالعنف من النظام السوري السابق، فرض الاتحاد الأوروبي على سوريا مجموعة من العقوبات شملت 23 قطاعاً.</p>
<p>وعلى رغم حظر بيع المنتجات المرتبطة بصناعة النفط والكهرباء، وبعض الصناعات الأخرى التي كان يمكن للنظام السابق استخدامها في قمع المدنيين، ظلت بعض المواد الأولية المُستخدمة في صناعة الكبتاغون بمنأى عن العقوبات. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن بعض هذه المواد تُستخدم أيضاً في صناعة الأدوية.</p>
<p>وقدّر بيان صادر عن الحكومة البريطانية، عام 2023، أن 80 في المئة من كمية الكبتاغون المُنتجة في العالم كانت تصنع في سوريا. كما قدر خبراء مستقلون حجم تجارة الكبتاغون في سوريا بنحو 57 مليار دولار.</p>
<p>في آب/ أغسطس 2011، أصدرت الولايات المتحدة قراراً تنفيذياً (رقم 13582) يفرض عقوبات على النظام السوري السابق. وبحلول عام 2019، سنّت الإدارة الأميركية قانون قيصر الذي يفرض عقوبات ثانوية على أيّ شخص يثبت تقديمه -عن علم- دعماً كبيراً للحكومة السورية.</p>
<p>وعمدت الإدارة الأميركية إلى معاقبة أي شخص متورط في صناعة الكبتاغون، مشيرة إلى أن عائدات “تجارة الكبتاغون غير المشروعة أضحت مصدر دخل رئيسي لنظام الأسد، والقوات المسلحة السورية، والقوات شبه العسكرية في سوريا”.</p>
<p>وربطت وزارة الخزانة الأميركية غير مرة بين الفرقة الرابعة والتجارة غير المشروعة – بخاصة تجارة الكبتاغون- قائلة: “من المعروف أن ماهر الأسد والفرقة الرابعة يديران الكثير من مصادر توليد الإيرادات غير المشروعة، والتي تتراوح من تهريب السجائر والهواتف المحمولة، إلى تسهيل إنتاج وتهريب الكبتاغون”.</p>
<p>وكشفت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات التي أجرتها أفضت إلى “ضبط أكثر من عشرة معامل كبيرة وورش صغيرة بعد سقوط النظام”، مؤكدة أنها كانت “تقع بمعظمها في مناطق تابعة للفرقة الرابعة”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-large wp-image-11613 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-copy-6-1024x486.png" alt="" width="1024" height="486" /></p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>مصنع ريف دمشق والفرقة الرابعة</strong></h2>
<p>عقب سقوط نظام الأسد، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق دخول أهالي القرى الواقعة على الطريق الرابط بين دمشق ولبنان، إلى القصر الذي وجدنا فيه شحنة مادة “ديفينهيدرامين”، حيث وجدوا أن حجراته تمتلئ ببراميل وأكياس كبيرة مصنوعة عادةً من الخيش أو البلاستيك السميك، تُستخدم لتعبئة المواد السائبة والمواد الخام وموازين وخلاطات. واحتلت ساحته رافعات شوكية وآلات تغليف.</p>
<p>وربط ناشرو الفيديوهات بين هذا المصنع والفرقة الرابعة السورية التابعة لماهر الأسد.</p>
<p>من جانبه، يقول محمد عرسالي، أحد سكان منطقة ديماس بريف دمشق، إن القصر كان خاضعاً لإشراف مكتب أمن الفرقة الرابعة، الذي يترأسه بسيم فوزي ديب، مشيراً إلى أن الطريق الرئيس المؤدي إليه كان مطوقاً بحواجز أمنية.</p>
<p>ويضيف عرسالي أنهم استدعوا أحد وجهاء البلدة، عقب اكتشافهم ما كان يحصل داخل القصر، فقرر إحراق المخدرات، في حين تُركت محتويات المصنع تحت حراسة مشددة.</p>
<p>يقول مواطن آخر يُدعى شادي سهود، إن المنطقة المحيطة بالقصر على مسافة ثلاثة كيلومترات، تتميز بالمنازل الفارهة التي كانت يمتلكها سوريون وأشخاص من جنسيات أخرى. ومنذ عام 2012، استولت قوات النظام السوري السابق عليها، وخضع الطريق الرابط بينها لإجراءات أمنية مشددة من الفرقة الرابعة، وفق قوله.</p>
<p>ويشير عرسالي إلى أن الشاحنات كانت تتحرك ذهاباً وإياباً على الطريق المؤدي من المنطقة وإليها، من دون أن يكون لدى الأهالي علم بمحتوياتها.</p>
<p>شهادات السكان تشير إلى أن شاحنات ضخمة كانت تتحرك لسنوات عبر ذلك الطريق، من دون أن يعرف أحد محتوياتها، فيما تؤكد الروايات أن بسيم فوزي ديب، الذي شغل رتبة رائد في منطقة الديماس، ثم ترقّى إلى رتبة عقيد، تولّى لاحقاً مسؤولية مكتب الأمن الملاصق للقصر. وبحسب الشهود، لم تكن أي شاحنة تتحرك أو تعبر محيط القصر إلا بأمر مباشر منه.</p>
<p>وفي ردها على فريق التحقيق، تقول وزارة الداخلية السورية إن “معظم معامل تصنيع الكبتاغون الكبرى التي ضُبطت بعد سقوط النظام كانت تتبع للفرقة الرابعة، وتركزت في مناطق حدودية وفي الساحل السوري”.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>معمل صابون يغسل العقول</strong></h2>
<p>وثّق فريق التحقيق وجود مواد أولية تُستخدم في تصنيع الكبتاغون المزيف، داخل معمل آخر يقع على قمة تلة مرتفعة مطلة على طريق رئيس غرب دمشق، وهو موقع كان خاضعاً لإدارة الفرقة الرابعة.</p>
<p>في مستودعات واسعة ومظلمة داخل موقع مهجور في مدينة دوما، رصد فريقنا آلاف الحبوب المخدّرة مخبأة داخل قطع أثاث، وفواكه بلاستيكية، وحصى ملوّن، وحتى أجهزة تثبيت جهد كهربائي. وقد وضعت هذه المضبوطات فوق منصات خشبية، في حين كانت شاحنة تقف في الخارج بانتظار تحميل الشحنة.</p>
<p>المنشأة، وهي مبنى ضخم محاط بأسوار عالية، شُيّدت في الأصل كمصنع لإنتاج رقائق البطاطس، لكنّها تحوّلت لاحقاً إلى مركز محصّن لتصنيع المخدرات، تحت غطاء أمني شديد التنظيم.</p>
<p>وهنا فيديو خاص من داخل المنشأة حيث زار الزميل علي الابراهيم مصنع كبتاغون في مدينة دوما</p>
<figure class="wp-block-embed is-type-video is-provider-youtube wp-block-embed-youtube wp-embed-aspect-9-16 wp-has-aspect-ratio">
<div class="wp-block-embed__wrapper" style="text-align: center;"><iframe loading="lazy" class=" lazyloaded" title="من الهند إلى بيروت: الطريق إلى مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا" src="https://www.youtube.com/embed/dWnLv-LbnaI?feature=oembed" width="422" height="750" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen" data-src="https://www.youtube.com/embed/dWnLv-LbnaI?feature=oembed" data-load-mode="1" data-mce-fragment="1"></iframe></div>
</figure>
<p style="text-align: center;"><em>الصحفي الاستقصائي علي الإبراهيم داخل مصنع الكبتاغون في مدينة دوما &#8211; خاص</em></p>
<p>عقب سقوط النظام السوري، فُتحت أبواب المعمل أمام السكان المحليين للمرة الأولى منذ سنوات. أحدهم، أبو أحمد، وهو رجل ستيني عاد مؤخراً إلى أرضه المجاورة للمصنع، يقول: “كلنا كنا نعرف أن هذا المعمل تابع للفرقة الرابعة، وتحت إشراف مباشر من ماهر الأسد. لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب. كنا نشاهد الشاحنات والبرادات الضخمة وهي تحمل البضاعة ليلاً… إذا اتجهت جنوباً نعلم أنها في طريقها إلى الأردن أو الخليج، وإذا اتجهت شمالاً فالمقصد البحر”.</p>
<p>يقع المصنع بين جبلين، ويمكن رؤيته ليلاً من وسط دوما، وكان تحت إدارة <strong>عامر تيسير خيتي</strong>، رجل أعمال معروف ونائب سابق في البرلمان السوري، فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات عام 2020 بسبب علاقاته بنظام الأسد. كما فرضت المملكة المتحدة عقوبات عليه، لامتلاكه شركات متعددة في سوريا “تُسهّل إنتاج وتهريب المخدرات، بما في ذلك الكبتاغون”.</p>
<p>خيتي، المعروف بأنه إحدى الواجهات المالية للفرقة الرابعة، فرّ من البلاد بعد انهيار النظام. وكان قد بدأ تشغيل المعمل عام 2017، مستعيناً بعسكريين وصيادلة تابعين للفرقة لتشغيل خطوط الإنتاج.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11620" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/ykdx36o4-1024x488.png" alt="" width="1024" height="488" /></p>
<div class="image-container mx-60" style="text-align: center;">موقع المصنع</div>
<article class="main-content"></article>
<p>يقول محمد فارس التوت، المالك الأصلي للمعمل، لفريق التحقيق: “كنا أنا وإخوتي نمتلك هذه المنشأة، بالإضافة إلى عدد من المصانع المتخصصة في المواد الغذائية والمعلّبات. هذا المعمل كان من أكبر مصانع رقائق البطاطا في سوريا وربما في الشرق الأوسط”.</p>
<p>وأضاف التوت أن المصنع تعرض للمصادرة عام 2018: “في ظل ما شهدته سوريا من فوضى، استولى عامر تيسير خيتي على المعمل. كان وكيل ماهر الأسد وغسان بلال، ويتبع مباشرة للفرقة الرابعة”.</p>
<p>وأوضح أن الأضرار كانت جسيمة: “كان في المعمل أكثر من 160 خط إنتاج… كله نُهب وسُرق بالكامل”.</p>
<p>تمكّن فريق التحقيق من الدخول إلى الموقع بعد سقوط النظام، ووثّق كميات كبيرة من المواد الكيميائية، منها: الكلوروفورم، والفورمالديهايد، وحمض الهيدروكلوريك، وإيثر البترول، وأسيتات الإيثيل. هذه المواد كانت مخزّنة في عبوات بنية اللون، وتحمل شعار شركة بريطانية كبيرة متخصصة في الصناعات الكيميائية.</p>
<p>عثر فريق التحقيق داخل منشأة تصنيع الكبتاغون في دوما -التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد- على عبوات تحمل مادة “زيلين” (Xylene)، وهي مادة كيميائية نقية تُستخدم عادة كمذيب في المختبرات، وتُصنّف على أنها ضارة بالصحة، بحسب معايير السلامة الأوروبية.</p>
<p>ويستخدم الزيلين أحياناً كمذيب في مراحل تصنيع الأمفيتامين، المادة الفعالة الرئيسية في الكبتاغون، لا سيما في خطوط الإنتاج غير النظامية التي تعتمد على مواد كيميائية رخيصة.</p>
<p>العبوات التي عُثر عليها داخل المعمل كانت بسعة 2.5 لتر، وتحمل اسم شركة Surechem Products Ltd البريطانية، ومقرها في سوفولك، إنكلترا. وتُشير بيانات الملصق إلى رقم دفعة الإنتاج 16448/3a، وتاريخ انتهاء الصلاحية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.</p>
<p>كما تُظهر الوثائق استيراد الشحنة لصالح شركة منقذ حبّال وإخوانه في سوريا، ومقرها في شارع العالمين بمدينة حماة، عبر موزّع يُدعى Arwani Trading.</p>
<p>في إحدى الغرف، عُثر على مئات بطاقات العمل باسم عامر تيسير خيتي، في مؤشر واضح إلى إشرافه المباشر على تشغيل المنشأة، وتحويلها إلى ما وصفه السكان بأنه “معمل لغسيل العقول”.</p>
<p>أبو أحمد لم يكن الشاهد الوحيد. إذ قاطع حديثه رجل آخر من سكان دوما، ظهرت آثار تعذيب واضحة على ساقه اليمنى، وقال إنه كان معتقلاً لدى الفرقة الرابعة: “كانت عناصرهم بتدخل وبتخرج من المعمل بسيارات سوداء معتمة، بعضها من دون لوحات. منعوني من دخول مكسر الحجر المجاور، وأمروني بعدم العودة إلى المنطقة. فعلوا ذلك مع الكثير من المزارعين”.</p>
<p>يشعل سيجارته، ويشير بيده نحو التلال خلفه، حيث يظهر مبنى المصنع: “قالوا لنا إن هذا معمل لإنتاج الصابون… وعندما بدأ العمل علمنا أنه معمل لغسيل الدماغ”.</p>
<div id="gtx-anchor" style="position: absolute; visibility: hidden; left: -2.23696e+07px; top: 9630.58px; width: 793px; height: 18px;"></div>
<div class="jfk-bubble gtx-bubble" style="visibility: visible; left: -4.47392e+07px; top: 9376px; opacity: 1;" role="alertdialog" aria-describedby="bubble-2">
<div id="bubble-2" class="jfk-bubble-content-id">
<div id="gtx-host" style="min-width: 200px; max-width: 400px;"></div>
</div>
<div class="jfk-bubble-closebtn-id jfk-bubble-closebtn" tabindex="0" role="button" aria-label="Close"></div>
<div class="jfk-bubble-arrow-id jfk-bubble-arrow jfk-bubble-arrowdown" style="left: 15px;">
<div class="jfk-bubble-arrowimplbefore"></div>
<div class="jfk-bubble-arrowimplafter"></div>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/">دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;في قبضة الفرقة الرابعة&#8221;: ما مصير لاجئين سوريين وقعوا في قبضة ماهر الأسد بعد ترحيلهم قسرياً من لبنان؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Oct 2024 07:00:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة الرابعة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[ماهر الأسد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=14821</guid>

					<description><![CDATA[<p>في نيسان/ أبريل الماضي رمى الجيش اللبناني مجموعة من المرحّلين السوريين على الجانب الآخر للحدود السورية - اللبنانية، في منطقة تنتشر فيها قوات الفرقة الرابعة في الجيش السوري. كان ضمن تلك الدفعة المرحّلة من اللاجئين السوريين الشاب كريم كنعان، الذي اختفى بعد أن سلّمته الفرقة الرابعة للشرطة العسكرية في القابون في دمشق.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6/">&#8220;في قبضة الفرقة الرابعة&#8221;: ما مصير لاجئين سوريين وقعوا في قبضة ماهر الأسد بعد ترحيلهم قسرياً من لبنان؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">في إحدى المداهمات التي وقعت في نيسان/ أبريل الماضي، اوقفت دورية للجيش اللبناني في مدينة جونية الساحلية عدداً من اللاجئين السوريين، من بينهم كريم كنعان(30 عاماً) الذي فرّ من بلدته في الغوطة الشرقية في ضواحي دمشق، أواخر عام 2013، بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية شنه الجيش السوري على المنطقة. وقد عمل خبازاً في لبنان وكان يعيش مع زوجته وطفليه، الذين لم يتم القبض عليهم في المداهمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قال زياد، شقيق كريم: &#8220;تعرض العديد منهم (اللاجئون) للضرب المبرح والإهانة خلال المداهمات، ولم يُسمح لهم بأخذ ممتلكاتهم الشخصية، كما حدث مع أخي&#8221;.<br><br>بحسب شهادة زياد: &#8220;وضع الجنود كريم وجيرانه في حافلات بيضاء تحمل لوحات عسكرية، إلى جانب عشرات اللاجئين الآخرين الذين تم اعتقالهم في وقت سابق، وبلغ عددهم حوالي 40 شخصاً، بينهم نساء وأطفال&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال زياد: &#8220;أنزلت الحافلات المرحّلين في المنطقة المحايدة بين الجانبين اللبناني والسوري من معبر المصنع الحدودي الذي يربط بيروت ودمشق. وأُجبروا على السير عدة كيلومترات إلى نقطة التفتيش السورية التي تسيطر عليها الفرقة المدرعة الرابعة حيث جرى تسليمهم إلى عناصر الفرقة هناك&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأضاف زياد الذي عَلِم بتفاصيل ما حدث مع شقيقه من خلال اتصال هاتفي وحيد جرى مع زوجته عقب ترحيله: &#8220;تمكن أخي من الاتصال بزوجته في الليلة نفسها التي تم ترحيلهم فيها، وأخبرها أنهم محتجزون من قبل الفرقة الرابعة وسيتم نقلهم إلى الشرطة العسكرية في منطقة القابون في دمشق للالتحاق بالخدمة العسكرية&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد تلك المكالمة، تمت مصادرة هاتف كريم و&#8221;لم نسمع أي خبر عنه منذ تلك الليلة&#8221; حسب زياد.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><a href="https://snhr.org/arabic/2024/10/02/%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%82%D9%84-%D8%B9%D9%86-206-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D8%AA%D8%B9%D8%B3%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%8A/">يحظر</a> الدستور السوري الحالي الاعتقال التعسفي والتعذيب بحسب المادة 53 منه، كما يحظر قانون العقوبات العام التعذيب في أثناء التحقيق وفقاً للمادة 391، إضافة إلى القانون رقم 16 لعام 2022 لتجريم التعذيب. لكن هناك نصوصاً قانونية تعارض الدستور والقانونين السابقين، وتُشرعن الإفلات من العقاب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يعاني لبنان من أزمات اقتصادية وسياسية مركّبة، إذ تراجع الدعم الموجه للاجئين السوريين من قبل الداعمين الدوليين، وتعيش البلاد من دون رئيس، وتعاني عجزاً اقتصادياً، إذ فقدت العملة المحلية اللبنانية أكثر من 95% من قيمتها، فيما تُعد المديونية <a href="https://beiruttime.com/Article/19822/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A">من بين الأعلى</a> في العالم، إذ يصل حجم الدين العام أكثر من 183.5% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023.&nbsp;</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="602" height="425" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/06/Picture1.png" alt="" class="wp-image-14839" style="width:840px;height:auto"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center"><strong>بطاقة مالية لاستلام مساعدات تعود للاجئ سوري في لبنان &#8211; سراج.&nbsp;</strong></h6>



<p class="wp-block-paragraph">ويستضيف لبنان حوالي 1.5 مليون لاجئ سوري، <a href="https://reporting.unhcr.org/operational/operations/lebanon">نصفهم</a> لديه صفة لاجئ معترف بها من قبل الأمم المتحدة. لكن الواقع الصعب قاد إلى خطاب معادٍ للاجئين السوريين، مع حملات ترحيل قسرية نفذها الأمن العام اللبناني بحق عشرات السوريين الذين لجأوا إلى البلد المجاور عقب اندلاع الثورة السورية.&nbsp;<br></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="602" height="425" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/06/Picture2.png" alt="" class="wp-image-14841" style="width:840px;height:auto"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، <a href="https://snhr.org/arabic/2024/10/02/%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%82%D9%84-%D8%B9%D9%86-206-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D8%AA%D8%B9%D8%B3%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%8A/">كشفت</a> الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عن عمليات &#8220;اعتقال/ احتجاز استهدفت اللاجئين العائدين من لبنان هرباً من الغارات الجوية الإسرائيلية المتصاعدة وجرت عمليات الاعتقال عند المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا الرسمية وغير الرسمية، واقتيد معظمهم إلى مراكز الاحتجاز الأمنية والعسكرية في محافظتي حمص ودمشق.<strong> تم اعتقال ما لا يقل عن 9 أشخاص من اللاجئين معظمهم من أبناء محافظة ريف دمشق، وعلى خلفية التجنيد الإلزامي والاحتياطي&#8221;.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">منذ نيسان/ أبريل 2023 رحّل لبنان أكثر من 760 لاجئاً سورياً، وهو ما يعادل <a href="https://reliefweb.int/report/lebanon/what-happens-after-deportation-refugees-lebanon-exposing-forced-deportations-syrian-refugees-and-their-handover-syrian-authorities-enar">ثلاثة أضعاف عدد</a> من تم ترحيلهم في السنوات الأربعة السابقة مجتمعة، وفقاً لمركز &#8220;وصول&#8221; لحقوق الإنسان الذي يوثّق عن كثب أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان. أما هذا العام، فقد تم ترحيل 524 شخصاً منذ بداية العام الحالي وحتى 18 تموز/ يوليو الماضي وفقاً للمركز.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن ماذا حلّ بهؤلاء المرحّلين قسراً بعد أن تم تسليمهم إلى سلطات النظام السوري على الجانب الآخر من الحدود؟ و ما هو مصيرهم النهائي بعد أن أعيدوا إلى المكان الذي فروا منه قبل عشر سنوات؟ وكيف تعامل معهم الأمن السوري قبل موجة النزوح المعاكسة التي تشهدها حالياً الحدود السورية للاجئين لبنانيين ومواطنين سوريين باتجاه سوريا، بعدما قررت إسرائيل تكثيف ضرباتها الجوية ضد &#8220;حزب الله&#8221; اللبناني، وشن هجوم بري على جنوب لبنان في 1 تشرين الاول/ أكتوبر الحالي، إذ اضطر عشرات اللاجئين السوريين في لبنان للعودة إلى سوريا؟<br><br></p>



<p class="wp-block-paragraph">المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ليزا أبو خالد، تقول في ردها على فريق التحقيق أن نحو 276 ألف شخص عبروا الحدود إلى سوريا منذ تصاعد الأعمال العدائية في لبنان ويُقدر أن حوالي 70% منهم من السوريين و30% من المواطنين اللبنانيين.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="602" height="380" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/06/Picture3.png" alt="" class="wp-image-14843" style="width:840px;height:auto"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">ظهرت حالات لسوريين على <a href="https://www.tiktok.com/@aream570/video/7228617065186348294?q=%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84%D9%8A%20%D9%85%D9%86%20%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86&amp;t=1698292233684">وسائل التواصل الاجتماعي</a> يَشكون من عمليات الترحيل وسوء المعاملة وإجبارهم على العودة إلى سوريا.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال الأشخاص الذين أجرِت معهم &#8220;سراج&#8221; مقابلات، ومنهم لاجئون مسجّلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في لبنان منذ 2012، إن الجيش اللبناني اقتاد المرحّلين إلى الحدود وسلّمهم مباشرة إلى الفرقة الرابعة. بعضهم اعتُقلوا أو اختفوا بعد عودتهم إلى سوريا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ووفقاً لمركز &#8220;وصول&#8221; الحقوقي، فقد انقطعت أخبار قرابة 120 من المرحّلين خلال العام الماضي منذ اعتقالهم على الجانب السوري.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>في هذا التحقيق</strong> وعلى مدار عام كامل، حاولنا تتبّع وتقصّي المصير النهائي لسوريين رُحّلوا من لبنان وأُجبروا على العودة قسراً إلى سوريا بين تموز/ يوليو 2023 وأيلول/ سبتمبر الماضي، برغم أنهم يملكون وثائق إقامة وأوراقاً تثبت أنهم لاجئون، ممنوحة لهم من السلطات المحلية، من خلال مقابلات وشهادات حصرية مع 24 لاجئ سوري رُحّلوا من لبنان و ينحدرون من مناطق جغرافية متعددة.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>&#8220;تم اعتقال ما لا يقل عن مئة سوري العام الحالي من اللاجئين الذين تم إعادتهم قسراً من لبنان من أهالي الزبداني ومضايا والقلمون، وتم تسليمهم إلى الفرقة الرابعة والمخابرات العسكرية، معظمهم يتم احتجازه في نقطة معبر المصنع ومن ثم يتم اقتياده إلى الشرطة العسكرية في دمشق للبت في أمره إما للاحتياط أو الخدمة الإلزامية أو للأفرع الأمنية&#8221;.&nbsp;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>بحسب مدير مجلس المعتقلين والمعتقلات السوريين، المحامي مروان العش &#8220;تم تحويل ثمانية منهم إلى المحكمة العسكرية في المزة&#8221;.&nbsp;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">يقول محمد حسن المدير التنفيذي لمركز &#8220;وصول&#8221; الحقوقي من بيروت: &#8220;إن المنشقين العسكريين والنشطاء والصحافيين وغيرهم ممن يُعتقد أنهم معارضون لحكم الأسد هم الأكثر عرضة للتعذيب بعد ترحيلهم إلى سوريا&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويضيف: &#8220;وثّقنا عدداً من الحالات لجنود منشقين تعرضوا للتعذيب حتى الموت بعد ترحيلهم&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>أجرت الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8220;سراج&#8221; وموقع &#8220;ذي نيو هيومانيتيريان&#8221; (The New Humanitarian) مقابلات حصرية مع مرحّلين مؤخراً ما زالوا موجودين في سوريا، وكذلك مع أقارب لمرحّلين قُتلوا في سجون النظام أو فُقدوا بعد تسليمهم إلى السلطات السورية.&nbsp;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">العديد من اللاجئين المرحلين استُدعوا إلى مقرات أمنية وتم التحقيق معهم <strong>&#8220;بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن اللاجئين السوريين في لبنان بشكل عام&#8221;، </strong>وفق ضابط منشق عن الأمن السوري.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>بعد الترحيل… تجنيد في الجيش&nbsp;</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">تتم عملية تسليم السوريين المرحّلين قسراً من لبنان إلى السلطات السورية عبر جانبي الحدود. يتولى الأمن العام اللبناني ومخابرات الجيش مهمة تنفيذ هذه العملية في لبنان، بينما على الجانب السوري من الحدود، تتولى <a href="https://twitter.com/ALJADEEDNEWS/status/1013329737433874432"><strong>الفرقة الرابعة</strong></a> و شعبة المخابرات العسكرية استلام اللاجئين السوريين المرحّلين.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبحسب عمليات البحث التي أجرتها وحدة &#8220;سراج&#8221;، تتفرد<strong> الفرقة الرابعة</strong> والميليشيات المحلية التابعة لها بالانتشار على طول الحدود اللبنانية السورية (375 كيلو متراً). لذلك، فإن كامل عملية الاعتقال الأولي للمرحلين أو الذين يحاولون العبور إلى لبنان تتم من قبل عناصر هذه الفرقة، أو من قبل ميليشيات محلية تمتهن التهريب وتتبع لها أيضاً.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">حجم الأموال التي بحوزة المعتقلين أو التي يستطيع ذويهم تأمينها، هو ما يحدد مصيرهم، بغض النظر عن نوع التهمة الموجهة إلى المعتقل أو إذاعة البحث التي صدرت بحقه.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">المعتقلون الذين يستطيعون تأمين الأموال يتم إطلاق سراحهم، أما غالبية المعتقلين الذين يعجزون عن ذلك، فيتم تحويلهم الى أفرع شعبة المخابرات العسكرية.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>يقول جهاد يازجي رئيس تحرير نشرة سوريا الاقتصادية Syria Reports: &#8220;الفرقة الرابعة لديها المكتب الاقتصادي، مهمته جمع الأموال وتمويل الفرقة. إن الحواجز العسكرية التابعة للفرقة هي إحدى وسائل جمع الأموال، خاصة من على الطرقات بين مختلف مناطق السيطرة خلال نقل البضائع وسفر المواطنين… إن الفرقة الرابعة هي جزء من الجيش السوري تم خصخصتها، وتحوّلت إلى شركة لصالح رجل أعمال اسمه ماهر الأسد، متاح له جمع الأموال بالطريقة التي يريدها، لأنه مسلح وقادر على فرض سيطرته بقوة السلاح&#8221;.&nbsp;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">يتولى ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري بشار الأسد، قيادة الفرقة الرابعة، ويمتلك سلطة أمنية وعسكرية كبيرة في سوريا. وهو <a href="https://www.reuters.com/world/france-issues-arrest-warrants-against-syrias-president-assad-source-2023-11-15/">مطلوب في فرنسا</a> بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حدّد فريق التحقيق قرابة 16 معبراً غير شرعي (Geolocations) باستخدام البيانات مفتوحة المصدر، يديرها كل من &#8220;حزب الله&#8221; اللبناني والفرقة الرابعة السورية على جانبي الحدود، النقاط المشار إليها بصفتها غير شرعية لا تخضع للسلطات القضائية أو الأمنية في البلدين، وتُدار بشكل مستقل من قبل &#8220;حزب الله&#8221; والفرقة الرابعة.<strong> شكّلت هذه المعابر غير الشرعية ثقباً أسود ابتلع الكثير من اللاجئين السوريين المرحّلين من لبنان إلى سوريا عبرها، ومركزاً أساسياً من خلاله تتم عمليات الخطف والإخفاء القسري، وإدارة عمليات التفاوض لتحصيل الأموال من ذوي المرحّلين من لبنان</strong>.&nbsp;</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="602" height="425" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/06/Picture5.png" alt="" class="wp-image-14845" style="width:840px;height:auto"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center"><strong><em><strong><em>16 معبراً غير شرعي تم تحديدها من قبل فريق التحقيق باستخدام البيانات مفتوحة المصدر، يديرها كل من &#8220;حزب الله&#8221; اللبناني والفرقة الرابعة السورية على جانبي الحدود بين لبنان وسوريا. المصدر: سراج</em></strong></em></strong></h6>



<p class="wp-block-paragraph">لاجئ سوري رُحّل قسرياً من لبنان، وأصبح الآن مجنداً قسرياً في الجيش السوري قال لـ&#8221;سراج&#8221; و&#8221;ذي نيو هيومانيتيريان&#8221;، في تموز/ يوليو الماضي<strong> بعد ثلاثة أشهر من ترحيله من لبنان: &#8220;كنا نظن أننا سنعيش في ظروف أمنية أفضل في لبنان&#8221;، وأضاف: &#8220;لم نتخيل أبداً أن نجد أنفسنا في الخطر نفسه الذي هربنا منه&#8221;، متحدثاً بشرط عدم الكشف عن هويته.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">يشكّل ترحيل السوريين انتهاكاً لالتزامات لبنان الطرف في اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، كانون الأول/ ديسمبر 1984، التي تحظر على الدول الأعضاء إجبار أي إنسان على العودة إلى موطنه إذا كان هناك سبب للاعتقاد بأنه سيتعرض للتعذيب. وكذلك بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي العرفي، الذي يعني عدم إعادة الأشخاص قسراً إلى بلدان يواجهون فيها خطراً واضحاً يتمثّل في التعرض للتعذيب أو غيره من أشكال الاضطهاد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأوضح محمد حسن، الذي يعمل على توثيق الانتهاكات بحق اللاجئين السوريين في لبنان: &#8220;المرحّلون في سن الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية يتم في الغالب إلحاقهم بوحدات جديدة، مثل الفرقة الرابعة، ثم يتم نشرهم في جبهات القتال&#8221;.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال: &#8220;معظم المرحّلين هم في سن الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية&#8221;، وقد &#8220;لاحظنا نمطاً. إذ يُعطى المرحّلون الذين يجتازون الفحص الأمني إشعاراً لمدة أسبوعين للالتحاق بالخدمة العسكرية، بينما الذين لا يجتازون الفحص يتم اعتقالهم أو إخفاؤهم ببساطة&#8221;.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">في نيسان/ أبريل 2023، تم تسليم شقيقين سوريين إلى <strong>الفرقة المدرعة الرابعة</strong> بعد ترحيلهما من لبنان، تحدث أحدهما إلى &#8220;سراج&#8221; و&#8221;ذي نيو هيومانيتيريان&#8221; بينما كان يؤدي الخدمة الاحتياطية في الجيش السوري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8220;داهمت مخابرات الجيش اللبناني أماكن يقيم فيها سوريون&#8230; واعتقلت نحو 23 سورياً من منازلهم&#8221;، كما يقول من مكان داخل الأراضي السورية، ويضيف &#8220;تم احتجازنا لساعات، ثم تركتنا مخابرات الجيش اللبناني كلنا داخل الأراضي السورية، بالقرب من نقطة التفتيش التابعة<strong> للفرقة الرابعة</strong> عند معبر المصنع&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكشف الفحص الأمني أن الشقيقين، إلى جانب خمسة آخرين من المرحّلين، مطلوبون للخدمة العسكرية الإلزامية أو كانوا تحت المراقبة لأسباب أمنية أخرى. وتم إرسالهم إلى فرع الأمن العسكري 248 في دمشق، حيث تم التحقيق معهم لمدة تسعة أيام أخرى، قبل تسليمهم إلى الشرطة العسكرية، ثم تم تكليفهم بوحدات عسكرية مختلفة للخدمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال المُرحَّل: &#8220;نحن ما زلنا في الخدمة العسكرية الاحتياطية&#8221;، وأضاف: &#8220;الأوضاع الأمنية سيئة للغاية،&nbsp; ولا أستطيع الدخول في تفاصيل أكثر&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي حين يُعتقد أن لبنان وسوريا يتعاونان في عمليات الترحيل، لا يعتقد مركز &#8220;وصول&#8221; أن الدافع هو معالجة نقص المجندين في سوريا. بدلاً من ذلك، يعتقد المركز أن الجيش السوري يسمح بعمليات الترحيل لجمع الأموال من المرحّلين الذين يسعون للفرار من البلاد مرة أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال حسن: &#8220;لاحظنا أن الفرقة الرابعة تُنسق مع عصابات تهريب البشر والمهرّبين لابتزاز المرحّلين من أجل السماح لهم بالهروب من سوريا عبر طرق غير نظامية&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في شباط/ فبراير 2024، أصدر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة <a href="https://www.ohchr.org/ar/press-releases/2024/02/syrian-returnees-subjected-gross-human-rights-violations-and-abuses-un">تقريراً</a> يؤكد مواجهة العديد من السوريين الفارين من الحرب انتهاكات جسيمة عند عودتهم إلى سوريا، مثل الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإخفاء القسري، والخطف، إضافة إلى مصادرة الممتلكات والحرمان من وثائق الهوية.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="602" height="425" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/06/Picture4.png" alt="" class="wp-image-14847" style="width:840px;height:auto"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">ردت المفوضية العليا للاجئين UNHCR على اسئلتنا بخصوص الترحيل، وأكدت على لسان ليزا أبو خالد، أن الأمن العام اللبنانيّ حول في عام 2024 إليهم 1343 سوري ضمن عمليات الترحيل، وتم ترحيل 905 منهم، وفي ذات العام تدخلت المفوضيّة باسم حوالي 975 سوري (من أصل 1343) فيما تم ترحيل 590 منهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بالإضافة لذلك،&nbsp; منذ مطلع 2024، تم إعلام المفوضيّة بـ485 حادث ترحيل نفذتها القوات المسلحة اللبنانيّة، وخلال عام 2023&nbsp; تعرض على الأقل 13700 شخص للترحيل أو الإبعاد عن الحدود (pushback operation) على يد القوات المسلحة اللبنانيّة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم ترد مديرية التوجيه في الجيش اللبناني على اسئلة فريق التحقيق حول عمليات الترحيل في هذه المرحلة.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ما هي الفرقة الرابعة؟&nbsp;</strong><br></p>



<div data-wp-context="{ &quot;autoclose&quot;: false, &quot;accordionItems&quot;: [] }" data-wp-interactive="core/accordion" role="group" class="wp-block-accordion is-layout-flow wp-block-accordion-is-layout-flow">
<div data-wp-class--is-open="state.isOpen" data-wp-context="{ &quot;id&quot;: &quot;accordion-item-1&quot;, &quot;openByDefault&quot;: false }" data-wp-init="callbacks.initAccordionItems" data-wp-on-window--hashchange="callbacks.hashChange" class="wp-block-accordion-item is-layout-flow wp-block-accordion-item-is-layout-flow">
<h3 class="wp-block-accordion-heading"><button aria-expanded="false" aria-controls="accordion-item-1-panel" data-wp-bind--aria-expanded="state.isOpen" data-wp-on--click="actions.toggle" data-wp-on--keydown="actions.handleKeyDown" id="accordion-item-1" type="button" class="wp-block-accordion-heading__toggle"><span class="wp-block-accordion-heading__toggle-title"><strong>ما هي الفرقة الرابعة؟&nbsp;</strong></span><span class="wp-block-accordion-heading__toggle-icon" aria-hidden="true">+</span></button></h3>



<div inert aria-labelledby="accordion-item-1" data-wp-bind--inert="!state.isOpen" id="accordion-item-1-panel" role="region" class="wp-block-accordion-panel is-layout-flow wp-block-accordion-panel-is-layout-flow">
<p class="wp-block-paragraph">تم تشكيلها من فرقة مدرعة قتالية في جيش النظام السوري على أنقاض &#8220;سرايا الدفاع&#8221; بهدف حماية العاصمة دمشق باستخدام الدبابات والمدرعات. وتتكوّن الفرقة من ألوية دبابات، لواء مشاة ميكانيكي (ميكا) فوج مشاة قتالي، فوج مدفعية، وفوج إنزال جوي. تحت كل من هذه الوحدات العديد من الكتائب. حالياً، تنتشر الفرقة في مناطق دمشق، وشرق ريف حلب، ودير الزور. وتعمل على تأمين هذه المناطق الحيوية عبر عمليات قتالية متكاملة باستخدام أسلحة ثقيلة.<br><strong><em>المصدر: عمار فرهود الباحث في الشأن العسكري وجماعات ما دون الدولة</em></strong></p>
</div>
</div>
</div>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>الموت بعد شهرين من الترحيل!&nbsp;</strong><br></h2>



<p class="wp-block-paragraph">قبل الترحيل، يتم تجميع اللاجئين السوريين في <a href="https://twitter.com/DGSGLB/status/1036619994052874242?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1036619994052874242%7Ctwgr%5E62bdaf028468714f73e34c493972d5c2ac5becb2%7Ctwcon%5Es1_&amp;ref_url=https%3A%2F%2Fwww.enabbaladi.net%2F249981%2FD984D8A8D986D8A7D986-D8B9D988D8AFD8A9-650-D984D8A7D8ACD8A6D98BD8A7-D8B3D988D8B1D98AD98BD8A7-D8A5D984D989-D8A8D984D8AFD987D985-D8A7D984%2F">نقاط</a> محدّدة مثل البقاع (نقطة المصنع الحدودية) وشبعا (ثانوية شبعا الرسمية) والنبطية (مدرسة عبد اللطيف فياض) وطرابلس (محلة المعرض) وجبل لبنان (ملعب بلدية برج حمود). ثم يتم نقلهم إلى سوريا عبر <a href="https://twitter.com/DGSGLB/status/1036619582256103424?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1036619582256103424%7Ctwgr%5E62bdaf028468714f73e34c493972d5c2ac5becb2%7Ctwcon%5Es1_&amp;ref_url=https%3A%2F%2Fwww.enabbaladi.net%2F249981%2FD984D8A8D986D8A7D986-D8B9D988D8AFD8A9-650-D984D8A7D8ACD8A6D98BD8A7-D8B3D988D8B1D98AD98BD8A7-D8A5D984D989-D8A8D984D8AFD987D985-D8A7D984%2F">معبري</a> المصنع والعبودية الحدوديين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تم ترحيل أحمد عدنان شمس الدين الحيدر، البالغ من العمر 19 عاماً، إلى سوريا في نيسان/ أبريل الماضي، وكان قد فرّ مع تصاعد العنف في مسقط رأسه البوكمال شرق سوريا، في عام 2022، وعمل في لبنان في قطاع البناء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قال أحد أقاربه لـ&#8221;سراج&#8221; و&#8221;ذي نيو هيومانيتيريان&#8221; في تموز/ يوليو الماضي: &#8220;تم اعتقال أحمد من قبل <strong>الفرقة الرابعة</strong> قبل وصوله إلى دمشق على طريق بيروت &#8211; دمشق، من دون أي مذكرة توقيف قانونية، ولم يُمنح الفرصة للتواصل مع عائلته أو محامٍ، وظل مصيره مجهولاً لمدة شهرين&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أحمد كان بصحة جيدة عند اعتقاله، لكن في أواخر حزيران/ يونيو الماضي، اتصل مسؤول عسكري سوري بالعائلة، وأبلغهم أن أحمد توفي بنوبة قلبية أثناء احتجازه لدى مديرية المخابرات العسكرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال: &#8220;طُلب منا استلام جثته من المستشفى العسكري في دير الزور، لكن عندما استلمنا الجثة، لاحظنا علامات واضحة على التعذيب، وأُخبرنا المسؤول عسكري لاحقاً أن أحمد قد اعتُقل بسبب خطأ في الهوية، وأنه لم يكن الشخص المطلوب من قبل السلطات في الأصل&#8221;.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقالت آية مجذوب نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن &#8220;لبنان <a href="https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2023/04/lebanon-authorities-must-halt-unlawful-deportations-of-syrian-refugees/">مُلزم</a> بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية بعدم إعادة أي شخص إلى بلد قد يواجه فيه خطر التعذيب أو الاضطهاد. وبدلاً من العيش في خوف بعد الفرار من الفظائع في سوريا، ينبغي حماية اللاجئين في لبنان من المداهمات التعسفية وعمليات الترحيل غير القانونية&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>جمع معلومات عن اللاجئين!</strong><br></h2>



<p class="wp-block-paragraph">تتعدّد الجهات المخوّلة بعمليات الاعتقال للمرحلين من اللاجئين بعد وصولهم إلى سوريا.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;ويأتي في مقدمة هذه الجهات الفرقة الرابعة، كون عناصرها وحواجزها هم أول من يواجه القادمين من لبنان إلى سوريا عبر الحدود البرية، وهي المخوّلة بضبط الحدود اللبنانية السورية من الطرف السوري، وتتمتع بسلطة تتجاوز نقاط تفتيشها الخاصة ولديها مراكز احتجاز خاصة بها في مطار المزة وغيرها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتشمل هذه الجهات عناصر <strong>الفرقة الرابعة،</strong> على وجه الخصوص، إضافةً إلى فرع الأمن العسكري في حمص (261) وفرع المنطقة (الأمن العسكري في دمشق) 227، التي شكلت أبرز الجهات التي قامت بعمليات اعتقال تعسفي للمرحّلين بعد تسليمهم على المعابر أو أثناء وجودهم بالقرب من الحدود بعد تركهم من قبل السلطات اللبنانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكشف ضابط أمن منشق عمل في الإدارة العامة لوزارة الدفاع التابعة للنظام السوري في اتصال هاتفي مع &#8220;سراج&#8221;، أن فرع الأمن العسكري في المحافظات يمارس عمليات الاعتقال التعسفي بشكل أساسي بعد الاستدعاء، بهدف التحقيق مع المرحّلين بعد وصولهم إلى مناطقهم الأصلية. وأشار إلى <strong>أن الأجهزة الأمنية السورية تهدف من عمليات التحقيق إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان عموماً، بهدف ملاحقتهم ومحاسبتهم لاحقاً، وذلك كجزء من إجراء تأديبي روتيني.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وصل محمد (اسم مستعار) إلى لبنان مع زوجته وطفليه عام 2014 وبعد تسع سنوات وبينما كان مصاباً بسبب عمله، اقتحم الجيش اللبناني منزله واعتقله بالقوة والضرب مع 30 رجلاً آخرين معهم أطفال ورماهم على الجانب السوري في طريق بين الجبال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقول محمد: &#8220;تم تسليمنا إلى كتيبة عسكرية لبنانية، قامت بإعادة وثائقنا لنا بعد عمليات ضرب وإهانة ووضعنا على طريق بين الجبال داخل سوريا، بينما كنّا صائمين من دون طعام أو شراب&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قرّر جزء من المجموعة العودة إلى لبنان عبر الجبال، فيما قرّر حسان مع ستّة آخرين الدخول إلى سوريا، بعد سماعه بوجود مرسوم رئاسي لتسوية أوضاع من هم مطلوبين للخدمة الإلزامية، وعند وصوله إلى أول حاجز في سوريا، قامت الفرقة 18 بتسليمه إلى الأمن العسكري الذي حقّق معه بالضرب المبرح وأحاله إلى فرع فلسطين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يشرح الشاب: &#8220;وصلنا الساعة الواحدة ليلاً، تم تعريتنا من ملابسنا وضربنا بشكل مبرح والتحقيق معنا، بعد أن اتهمونا بأننا إرهابيون، ثم وضعونا في زنزانات مكتظة، ثم أحالوني في 18 نيسان/ أبريل&nbsp; إلى فرع فلسطين مع 12 شخصاً آخرين مُرحّلين من لبنان، وتم تكرار الحالة ذاتها، عرّونا من الملابس وربطونا وعصبوا أعيننا ثم بدأوا بالتحقيق معنا عبر الضرب بالكرباج والأيدي، وبعد ذلك قاموا بنقلنا إلى زنزانة فيها 70 شخصاً، ثم عاودوا التحقيق معنا عبر التعذيب الشديد لعدّة أيام، البعض اعترف أنه كان يقاتل مع &#8220;جبهة النصرة&#8221; برغم أنه غادر سوريا قبل تأسيسها&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رفض محمد الاعتراف لمعرفته بعواقب ذلك، فاستمرّ تعذيبه لمدّة 25 يوماً كان يفقد الوعي في كل مرة يتم ضربه فيه على مفاصله، حتى تم نقله إلى صالة تحت الأرض فيها مساجين غارقون في دمائهم تم ربطهم من أيديهم وأرجلهم، ولكنه لم يعترف.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد 25 يوماً من التعذيب المستمر، تم نقله في 23 أيار/ مايو إلى القضاء العسكري، ولكن لم يكن هناك قاضٍ، فتم عرضه مع مجموعة مرحّلة من لبنان على قاضٍ مدني في ريف دمشق الذي أعطى البراءة بشكل مباشر لكل شخص ليس منشقاً أو مطلوباً للخدمة العسكرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد الخروج يقول محمد: &#8220;لم أكن أعرف أحداً، كان والد أحد المعتقلين معي، يتابع معنا ودفع أموال طائلة لمعرفة مكاننا، قام باستلامنا وتلقّيت العلاج لمدّة أسبوع في دمشق، ثم خرجت وقرّرت العودة إلى لبنان بشكل غير شرعي&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عبر محمد إلى لبنان عبر التهريب، ولكن لما جرى انخفض وزنه من 82 إلى 40 وما زال يعاني من مرض عصبي يجعل جسمه يرتجف باستمرار، وهو غير قادر على تأمين ثمن الدواء في لبنان.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>لم ترد وزارات الدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل السورية على أسئلة فريق التحقيق، لجهة إعطائه حق الرد وتقديم تفسير عن سبب اعتقال اللاجئين المرحّلين قسراً من لبنان، وتعرضهم للتعذيب في الأفرع الأمنية.&nbsp;</strong></p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>من هو ماهر الأسد؟&nbsp;</strong></h2>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="602" height="422" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/10/Picture7.png" alt="" class="wp-image-10316" style="width:840px;height:auto"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">صورة تجمع رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الأسد مع ماهر الأسد وبقية أفراد العائلة. (الإنترنت).<br></h6>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>للواء ماهر الأسد، هو شقيق رئيس النظام السوري بشار الأسد، وقائد الفرقة الرابعة. منذ بداية الثورة، لعبت قواته دوراً كبيراً في قمع الاحتجاجات السلمية بعنف، لذلك فرضت الولايات المتحدة في 27 نيسان/ أبريل 2011 عقوبات عليه.&nbsp;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>إضافة إلى وضعه من قبل الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات في أيار/ مايو من العام نفسه.</strong><strong><em> </em></strong><strong>في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، أصدرت فرنسا مذكرة اعتقال بحق ماهر الأسد بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية والتواطؤ في جرائم حرب. وتتعلق التهم بالهجمات الكيميائية في بلدة دوما ومنطقة الغوطة الشرقية في آب/ أغسطس 2013 .&nbsp;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">يرى الباحث العسكري في شؤون جماعات ما دون الدولة عمار فرهود، أن &#8220;الفرقة الرابعة المدرعة تتمتع بسلطة على حواجزها الخاصة، وتقوم بوضع أسماء المطلوبين على تلك الحواجز، وتحتفظ بقوائم تشمل أسماء المطلوبين للأفرع الأمنية السورية&#8221;، ويوضح أنه &#8220;عند اعتقال هؤلاء الأفراد، تقوم الفرقة بتسليمهم إلى الأفرع الأمنية لاستكمال الإجراءات&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>حياتهم في خطر</strong><br></h2>



<p class="wp-block-paragraph">بحسب وثائق اطّلع عليها فريق التحقيق، فقد تم البدء في تنفيذ خطة حكومية لبنانية تم التوصل إليها <a href="https://www.syria.tv/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85">بالتعاون</a> مع حكومة النظام السوري في حزيران/ يونيو 2023، تضمنت اتفاقية مع وزير الداخلية السوري محمد الرحمون ووزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف، تهدف إلى تسهيل عودة اللاجئين السوريين من لبنان إلى سوريا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ووفقاً للوثائق، من المقرر أن يتم تأمين عودة حوالي 15 ألف لاجئ سوري شهرياً من لبنان إلى سوريا.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">وسيتم توفير مراكز إيواء لهؤلاء اللاجئين في سوريا، تشمل الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والبنية التحتية والتعليم والنقل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتم الاتفاق أيضاً على بدء تنفيذ الخطة في المخيمات التي يعيش فيها أكثر من 600 ألف لاجئ، وسيتم إعطاء الأولوية لعودة الأشخاص الذين لا توجد لديهم ظروف تعتبر عائقاً لعودتهم إلى سوريا. هذه الظروف قد تشمل أن يكون الشخص مطلوباً للخدمة العسكرية، أو مطلوباً للقضاء، أو أن يكون لاجئاً سياسياً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في أيلول/ سبتمبر 2023، قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بسام المولوي، إن &#8220;النزوح السوري يهدد ديمغرافية لبنان&#8221;، معرباً عن عدم رضاه عن طريقة تعاطي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع القضية و&#8221;امتناعها&#8221; عن تسليم قاعدة البيانات الخاصة باللاجئين السوريين في لبنان إلى الأمن العام اللبناني، وفق قوله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقال المولوي عن أزمة اللجوء السوري إن &#8220;الأمر لم يعد يُحتمل وهو يهدد ديمغرافية لبنان وهويته&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong><em>في الدورة الثامنة لمؤتمر بروكسل حول &#8220;دعم مستقبل سوريا والمنطقة&#8221; في أيار/ مايو الماضي، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم مبلغ 2.46 مليار يورو للفترة 2024 -2025.&nbsp; وستدعم هذه المساعدة السوريين داخل سوريا وأولئك الموجودين في البلدان المجاورة، بالإضافة إلى المجتمعات المضيفة لهم.</em></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong><em>كما تم في الشهر نفسه الإعلان عن </em></strong><a href="https://www.dw.com/ar/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D8%B4%D9%88%D8%A9-%D9%84%D8%B5%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D9%8F%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%83%D8%B3/a-69025650"><strong><em>حزمة</em></strong></a><strong><em> مساعدات أوروبية للبنان بقيمة مليار يورو لغاية عام 2027.</em></strong></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="590" height="622" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/10/Picture8.png" alt="" class="wp-image-10314" style="width:840px;height:auto"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center"><strong>صورة عن الاتفاق اللبناني السوري في حزيران/ يونيو 2023</strong></h6>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>انشقاق عن الجيش بعد الترحيل&nbsp;</strong><br></h2>



<p class="wp-block-paragraph">ليس المرحّلون قسراً من لبنان إلى سوريا هم من تعرضوا لعمليات خطف وتجنيد من قبل الفرقة الرابعة، بل أيضا الذين قرروا العودة من تلقاء أنفسهم بسبب المضايقات والوضع المعيشي الصعب في مخيمات اللجوء في لبنان.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">في خيمته الممزقة شمال سوريا، يؤكد رمزي اليوسف أنه عندما عاد إلى سوريا، وجد نفسه في مواجهة حقيقة مروعة تخص السوريين العائدين من لبنان. إذ التقى عدداً كبيراً منهم كانوا يُعتقلون ويُحتجزون في سجون النظام السوري، بلا محاكمة عادلة لمجرد عودتهم من لبنان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقول: &#8220;في تلك الأماكن المظلمة والمرعبة، كان معظم المعتقلين يشتركون في قصة مماثلة لقصتي: إما أنهم كانوا من العائلات التي تم ترحيلها قسراً من لبنان، وإما كانوا يحاولون العودة من سوريا عبر التهريب وأُلقي القبض عليهم عند العودة. هكذا هم السوريون لا مأوى ولا وطن!&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في مقابلة مع فريق التحقيق من مكان إقامته في مخيم أطمة في ادلب، قرب الحدود مع تركيا، قال الشاب الثلاثيني: &#8220;كانت الحياة في لبنان صعبة للغاية. تعرضت للعنف والتمييز، ما دفعني وعائلتي للعودة إلى الشمال السوري&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خلال فترة إقامته في لبنان، حيث عمل في عدة وظائف، عايش اليوسف وأسرته أشكالاً متعددة من المعاناة؛ إذ &#8220;كنا نواجه العنصرية بشكل يومي، وكانت حتى أبسط الأمور، مثل لعب أطفالنا مع الأطفال اللبنانيين محظورة علينا&#8221;، كما يروي، و&#8221;شهدنا أزمات متعددة من نقص الغذاء والوقود، وكنا دائماً موضع شكوى وعدم تقدير من قبل السلطات والمجتمع&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فيما يخص العودة إلى سوريا، ردت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على أسئلة التحقيق، إنه حتى نهاية شهر سبتمبر من العام 2024، تحققت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) من عودة 8,092 لاجئ سوري من لبنان إلى سوريا. و بالمجمل، منذ عام 2016، تحققت المفوضية من عودة ما يقرب من 98,400 لاجئ سوري من لبنان إلى سوريا من بينهم رمزي اليوسف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد العودة إلى سوريا في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، اعتُقل رمزي اليوسف وعائلته على حاجز إيكاردا في حلب التابع للفرقة الرابعة، وفيما بقيت زوجته وأطفالهما الثلاثة في الاحتجاز العسكري لثلاثة أيام، استمر اعتقاله لمدة ثلاثة أشهر، متنقلاً بين حلب ودمشق.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8220;أخبرتني زوجتي أنه عندما بكت طفلتنا الصغيرة، ضربها السجان لتتوقف عن البكاء، من دون أي مراعاة لعمرها&#8221;.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="602" height="403" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/10/Picture9.png" alt="" class="wp-image-10312" style="width:840px;height:auto"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center">رمزي اليوسف يبرز بطاقة الإقامة الممنوحة له وعائلته من الأمم المتحدة في لبنان &#8211; حصري سراج</h6>



<p class="wp-block-paragraph">وقد جاء إطلاق سراح الزوجة والأطفال بعد موافقة اليوسف على الانضمام إلى الجيش السوري للقتال كمجند.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقول اليوسف: &#8220;لم أرغب في القتال ضد أقاربي وأهلي في الشمال السوري، لقد استغللت أول فرصة للهرب إلى الشمال السوري&#8221;، وهو ما شكل تحدياً جديداً بالنسبة له، إذ يعيش رمزي وعائلته في مخيمات الشمال، ضمن ظروف حياة صعبة.</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph" style="font-size:22px"><strong><em>أُنجز هذا التحقيق بالتعاون بين الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – </em></strong><a href="https://sirajsy.net/ar/"><strong><em>سراج</em></strong></a><strong><em> ، و​​&#8221; ذي نيو هيومانيتيريان&#8221;، ومركز </em></strong><a href="https://www.achrights.org/en/"><strong><em>وصول</em></strong></a><strong><em> لحقوق الإنسان، وبدعم من مؤسسة NATIONAL ENDOWMENT FOR DEMOCRACY (</em></strong><a href="https://www.ned.org/"><strong><em>NED</em></strong></a><strong><em>) وُنشر باللغة العربية على موقع &#8220;درج&#8221;، وباللغة الإنكليزية على موقع The New Humanitarian.&nbsp;</em></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph" style="font-size:22px"><strong><em>بحث: محمد السكاف و نوار إبراهيم، تصميم ومونتاج: رضوان عواد.</em></strong></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6/">&#8220;في قبضة الفرقة الرابعة&#8221;: ما مصير لاجئين سوريين وقعوا في قبضة ماهر الأسد بعد ترحيلهم قسرياً من لبنان؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
