<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ليبيا Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Wed, 03 Sep 2025 19:07:11 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>ليبيا Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>بحّارة سوريون محاصرون في سفنهم منذ سنوات… بعد تخلّي ملاكها عنها</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Feb 2024 15:49:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الاوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[البحر المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[بحارة سوريين]]></category>
		<category><![CDATA[رومانيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فرانس ٢٤]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=9316</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد تخلّي ملاكها عنها… بحّارة سوريون محاصرون في سفنهم منذ سنوات. بعد إمضائه خمسة أشهر من العمل كبحار على متن الباخرة “إيست إكسبريس”، لم يكن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86/">بحّارة سوريون محاصرون في سفنهم منذ سنوات… بعد تخلّي ملاكها عنها</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بعد تخلّي ملاكها عنها… <yoastmark class="yoast-text-mark">بحّارة سوريون محاصرون</yoastmark> في سفنهم منذ سنوات. بعد إمضائه خمسة أشهر من العمل كبحار على متن الباخرة “إيست إكسبريس”، لم يكن الشاب السوري عمار الشيخة يتوقع أن تكون هذه رحلته الأخيرة.</p>
<p>في 16 كانون الثاني/ يناير 2022، احتجزت السلطات الليبية الناقلة، ومنعت طاقمها المؤلّف من 11 بحاراً من النزول إلى أرصفة ميناء مصراتة، بعد اعتبار السلطات أن حمولة السكر القادمة من تركيا، “غير صالحة للاستهلاك البشري”. وبقوا عالقين على متنها.</p>
<figure id="attachment_9323" aria-describedby="caption-attachment-9323" style="width: 602px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-9323 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture1.jpg" alt="" width="602" height="453" /><figcaption id="caption-attachment-9323" class="wp-caption-text">في كانون الثاني/ يناير 2022، احتجزت سلطات ميناء مصراتة سفينة “إيست إكسبرس” وعلى متنها عشرةُ سوريين ومصريٌّ وهندي. (طاقم باخرة إيست إكسبريس)</figcaption></figure>
<p>&#8220;عندما رست سفينتنا في ميناء مصراتة، فتّشت السلطات الليبية شحنة السكر التي كانت في حوزتنا. وأثناء التفتيش، أفاد المفتشون بأن السكر قد تلف (غير صالح للاستهلاك البشري)، و أصدروا أمراً باحتجازها&#8221;، يقول الشيخة لفريق التحقيق.</p>
<p>الباخرة &#8220;إيست إكسبرس&#8221; هي سفينة شحن، صُنعت في ثمانينات القرن الماضي، وتحديداً في عام 1983، يبلغ طولها 97 متراً، وهي قادرة على حمل أكثر من 5,7 ألف طنٍ من البضائع والوقود والحصى.</p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter wp-image-9328 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture2.png" alt="بحّارة سوريون محاصرون" width="506" height="263" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الباخرة مسجّلة في توغو في غرب أفريقيا، وتعود ملكيتها الى شركة &#8220;مينا شيبينغ&#8221;، وتديرها شركة &#8220;يونايتد مارين كو إس.آر.إل&#8221;، وكلتاهما مسجلتان في رومانيا، بحسب البيانات المتاحة على موقعي Marine Traffic و EQUASIS.</p>
<p>مع نفاد الوقود وانقطاع الكهرباء عن الباخرة، أصبح العيش على متنها أمراً لا يطاق. حاول عمار وأفراد الطاقم الذين بدأوا العمل على متنها في عام 2022، في إيجاد حل. فكروا بالتواصل مع إدارتها، وعلى اعتبار أنهم لا يعرفون بالضبط من هي الشركة المالكة للباخرة، ازداد وضعهم سوءاً. شعر الطاقم بأنه تم &#8220;التخلّي&#8221; عنهم، وهنا بدأت رحلتهم مع معاناة لم يكونوا يحسبون لها حساباً.</p>
<p>&#8220;تخلّت عنّا الشركة كلياً. ليس لدينا طعام، ولا ماء، ولا رواتب!&#8221; يقول الشيخة احد البحّارة السوريون المحاصرون، في تسجيل مصوّر أرسله الى فريق التحقيق في أيلول/سبتمبر 2023.</p>
<p>وأضاف، &#8220;بالنسبة إلي، &#8216;التخلي&#8217; يعني أن نكون بحاجة إلى الطعام والمشروبات والضروريات اليومية، بسبب عدم القدرة على الحصول عليها من مديري السفينة ومالكيها&#8221;.</p>
<p>لم يتلقَّ طاقم الباخرة المؤلف من عشرة بحارة سوريين وواحد يحمل الجنسية المصرية، أياًّ من مستحقاته منذ كانون الثاني 2023، إذ يعتقد معظمهم أن البقاء على متن السفينة هو السبيل الوحيد للحصول على أموالهم.</p>
<p>لائحة بأسماء أفراد طاقم إيست إكسبرس &#8211; المصدر: طاقم السفينة.</p>
<p>في أيلول الماضي، أرسل الشيخة مجموعة فيديوات وصور توضح الحالة التي وصلوا إليها على متن السفينة: الكهرباء مقطوعة، نقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية الكافية، الرفوف والبرادات فارغة، والتي كانت كافية لتزويد مجموعة أشخاص بالمؤونة اللازمة، وأصبحوا ممنوعين من النزول من على متن السفينة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_9332" aria-describedby="caption-attachment-9332" style="width: 322px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-9332 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture4.gif" alt="" width="322" height="411" /><figcaption id="caption-attachment-9332" class="wp-caption-text">رفوف طعام الطاقم فارغة على متن السفينة إيست إكسبرس</figcaption></figure>
<p>على مدار ستة أشهر، حاول فريق من الصحافيين الاستقصائيين من الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، بالتعاون مع (مراقبون فرانس 24)، الكشف عن المزيد من حالات السفن المهجورة في البحر، والتي يعمل عليها بحارة وفنيون سوريون آلت بهم الظروف الى العيش مهجورين على متن سفنٍ متروكة على أرصفة الموانئ من دون طعام أو شراب أو أجور.</p>
<p>مصير أفراد طاقم &#8220;إيست إكسبريس&#8221; ما هو إلا واحد من 1267 حالة مشابهة لبحارة، منهم سوريون، تم التخلي عنهم على أرصفة موانئ بعيدةٍ عن أوطانهم أو في عرض البحر خلال عام 2023. كما بلغ العدد الإجمالي للسفن المهجورة في الفترة ذاتها، 81 سفينة بحسب منظمة Rightship المعنية بشؤون البحارة.</p>
<p>عندما تواصلنا للمرة الأولى مع طاقم سفينة &#8220;إيست إكسبريس&#8221;، كان جميعُ أفراد الطاقم يجهلون هوية المالك الحقيقي للناقلة.</p>
<p>في الجزء الأول من تحقيقنا هذا، نكشف عن وسائل ملتوية تلجأ إليها مجموعة من أصحاب البواخر والناقلات بهدف تجنب النزاعات القانونية والعقوبات الغربية. من بحر العرب إلى البحر الأسود، مروراً بالمتوسط. ويعتمد ملاك هذه السفن على نكشف عن شبكات معقدة من الشركات الوهمية المسجلة في بلدان ما وراء البحار، تتيح للسفن لهم مواصلة أنشطةتهم في النقل البحري وتجنب جميع أنواع المساءلة القانونية، إذ يكفي أن تكون لديك شركة واحدة مسجّلة تخوّل صاحبها إدارة سفينة.</p>
<p>كما توصل فريق التحقيق إلى منهجيات يتبعها الملاك لدعم قراراتهم بالتخلي عن السفن، بعد تحليل الصحافيين عشرات الوثائق المتعلقة بتسجيل الشركات والسفن، واستخدام بياناتٍ مفتوحة المصدر لتتبع التاريخ الملاحي للسفن المهجورة، وكيف أن التخلي يكون الحل الأنسب لتفادي الأثر الأكبر في ما بعد مرحلة حجز السفينة من السلطات إن كانت مخالفة.</p>
<p>يقول أحد البحارة: &#8220;نمضي معظم أوقاتنا بالنوم أو على هواتفنا المحمولة. هذا هو المتنفس الوحيد للأسف. نتكلم مع أهالينا ومع أصدقائنا حتى ينقضي يومنا. أما باقي الوقت، فإننا نمضيه بالشكوى والحزن الشديد عما آلت إليه أوضاعنا&#8221;.</p>
<p>ويضيف، أنّ الشركة التي يعتقد أنها مملوكة لأشخاص عدة مَدينةٌ له بنحو 17 ألف دولارٍ أميركي.</p>
<p>ما هو هجر السفن والتخلّي عنها؟<br />
يتعين على أصحاب السفن تأمين الطعام والشراب والمستحقات والطبابة لجميع أفراد الطاقم العامل على السفينة، وذلك بحسب بنود اتفاقية النقل البحري الدولية 2006، أو ما يعرف بـ &#8220;ميثاق حقوق البحارة&#8221;.</p>
<p>وأدخلت تعديلات قانونية عدة على بنود هذه الاتفاقية بهدف معالجة ظاهرة &#8220;التخلي&#8221; التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ جائحة كوفيد 19. وتُظهر بيانات منظمة العمل الدولية ارتفاعاً ملحوظاً في حالات التخلّي عن طواقم السفن المُبلغ عنها حول العالم، فبعدما كان عدد الطواقم المُتخلَّى عنهم سنوياً يبلغ أقل من 20 حالة سنوياً بين عامي 2011 و2016، ارتفع هذا الرقم إلى 40 حالة في عام 2019، و85 في عام 2020، و95 في عام 2021.</p>
<p>وتجبر الاتفاقية الدول الموقعة عليها على احترام حقوق عمال البحر وإعادتهم إلى أوطانهم إذا ما واجهت السفينة عواقب قانونية تمنعهم من استكمال أعمالهم. وتحدد الاتفاقية ساعات العمل والراحة، ودفع الأجور، وعقود التوظيف، والإجازة السنوية، إضافةً إلى الرعاية الطبية على متن السفينة.</p>
<p><iframe loading="lazy" title="&quot;متخلى عنهم في عرض البحر&quot; ج.1: طاقم سوري عالق في ميناء ليبي منذ عامين" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/rZ00Wc-kbQg?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>إيان رالبي، خبير في القانون البحري الدولي في مجلس الأطلسي، يشير لفريق التحقيق، إلى أن &#8220;التخلي&#8221; هو أن يتنازل مالك السفينة رسمياً عن مسؤولياته تجاه السفينة وطاقمها. ويعني هذا أن المالك تخلى عن مسؤولياته المتعلقة بتأمين الاحتياجات الأساسية مثل الوقود والطعام والماء&#8221;. وهذا ما واجهه عمار وأفراد طاقم الناقلة فعلياً.</p>
<p>يضيف رالبي، أنه عندما يواجه أصحاب السفن نزاعات قانونية، غالباً ما يكون &#8220;التخلي&#8221; عن السفينة والحمولة وطاقمها، أرخص خياراتهم وأسهلها&#8221;.</p>
<p>يقول أحد أفراد الطاقم: &#8220;نعيش بفضل الاستدانة. لكي نؤمن مصاريفنا وحاجتنا من الأموال، نعتمد على الأصدقاء والمعارف&#8221;، وذلك في إشارة منه الى عدم استلامه مستحقاته المالية.</p>
<p>تعليمات للطاقم وأفراد السفينة بعدم النزول من على متن السفينة &#8211; المصدر: طاقم السفينة.</p>
<figure id="attachment_9342" aria-describedby="caption-attachment-9342" style="width: 414px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9342 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture5.jpg" alt="" width="414" height="300" /><figcaption id="caption-attachment-9342" class="wp-caption-text">تعليمات للطاقم وأفراد السفينة بعدم النزول من على متن السفينة – المصدر: طاقم السفينة.</figcaption></figure>
<h2>سفينة من دون كهرباء وطعام وماء!</h2>
<p>مع غياب أية معلومة عن المالك وهويته، أصدرت السلطات الليبية تعليمات منعت بموجبها الطاقم من النزول على أرصفة الميناء حتى تتمكن هذه السلطات من معرفة هوية الشخص المسؤول عن الناقلة.</p>
<p>تمكن فريق التحقيق من تحديد المكان الذي ترسو فيه السفينة في مصراتة الليبية، وذلك من خلال فحص وتحليل اللقطات الحصرية التي قدمها الكابتن عمار إلى فريق التحقيق، إذ تمكّنا من تحديد الموقع الجغرافي للناقلة East Express، والذي يمكن رؤيته على موقع Google Earth Pro بعد مطابقة السفينة بأبعادها التقريبية.</p>
<p>تحديد موقع سفينة ايست إكسبرس EAST EXPRESS ترسو في ميناء مصراتة/ ليبيا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_9340" aria-describedby="caption-attachment-9340" style="width: 580px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9340 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture6.jpg" alt="" width="580" height="406" /><figcaption id="caption-attachment-9340" class="wp-caption-text">تحديد موقع سفينة ايست إكسبرس وهي ترسو في ميناء مصراتة/ ليبيا</figcaption></figure>
<h2>من يملك إيست إكسبرس؟</h2>
<p>أخبر أحد أفراد الطاقم فريق التحقيق، أن الناقلة تتبع لشركة اسمها &#8220;مينا شيبينغ&#8221; التي يملكها رجل الأعمال السوري سمير فحل، والذي ينحدر من مدينة طرطوس الساحلية، حسب قوله.</p>
<figure id="attachment_9338" aria-describedby="caption-attachment-9338" style="width: 279px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9338 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture7.png" alt="" width="279" height="302" /><figcaption id="caption-attachment-9338" class="wp-caption-text">لقطة شاشة لمحادثة واتسآب بين الصحافي وأحد أفراد طاقم السفينة- إيست إكسبرس.</figcaption></figure>
<p>تتقاطع المعلومات التي أوردها أحد أفراد الطاقم مع المعلومات المدوّنة في بنود عقود العمل الموقعة بين أفراد الطاقم والشركة المالكة للسفينة، إذ تبين هذه الأخيرة أن شركة &#8221; MINA SHIPPING LTD مينا شيبينغ&#8221; كانت الشركة المالكة لـ &#8220;إيست إكسبريس&#8221; عندما احتُجزت.</p>
<figure id="attachment_9336" aria-describedby="caption-attachment-9336" style="width: 466px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9336 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture8.png" alt="" width="466" height="239" /><figcaption id="caption-attachment-9336" class="wp-caption-text">صورة عقد العمل &#8211; المصدر: البحار عمار الشيخة.</figcaption></figure>
<p>تواصل فريق التحقيق عبر الهاتف مع الرقم المدوّن في تسجيل الشركة في رومانيا، وقالت لنا سيدة ردت على الاتصال &#8220;إن شركة مينا شيبينغ هي شركة &#8216;أوف شور&#8217; وأن المالك قد توفي لا أعرف… قبل سنتين أو ثلاث، على ما أعتقد&#8221;، أضافت قبل أن تغلق سماعة الهاتف وتقطع الاتصال.</p>
<p>صفحة سمير فحل على موقع التواصل الاجتماعي &#8220;فيسبوك&#8221;، تشير إلى أنه كان يعمل في مجال &#8220;نقل البضائع&#8221; في مدينة كونستانزا الرومانية.</p>
<p>منشورات عائلية على صفحة فحل على &#8220;فيسبوك&#8221;، تؤكد أنه توفي ولكن في شباط/ فبراير 2023.</p>
<p>نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي يميزه بمشاركاته المنتظمة لصور السفن التي يبدو أنها مثار اهتمامه وتلفت انتباهه، إحدى هذه الصور من العام 2016 لفتت انتباهنا بشكل خاص، وهي صورة لسفينة &#8220;نادالينا&#8221; في كونستانزا &#8211; رومانيا وصورة أخرى للسفينة نفسها في العام 2019 من ميناء الإسكندرية المصري.</p>
<figure id="attachment_9334" aria-describedby="caption-attachment-9334" style="width: 393px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9334 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture9.png" alt="" width="393" height="463" /><figcaption id="caption-attachment-9334" class="wp-caption-text">” سفينة نادالينا، إليكم صورها بعد صيانتها في كونستانزا في تشرين الأول/أكتوبر 2016″. فيسبوك.</figcaption></figure>
<figure id="attachment_9344" aria-describedby="caption-attachment-9344" style="width: 485px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9344 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture10.jpg" alt="" width="485" height="284" /><figcaption id="caption-attachment-9344" class="wp-caption-text">منشور للسفينة نفسها نادالينا شاركه فحل من ميناء الإسكندرية المصري العام 2019.</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<p>قادتنا عملية البحث عن السفينة وتسجيلها باستخدام الرقم المعرّف الخاص &#8211; IMO &#8211; للسفينة &#8220;نادالينا&#8221;، عن أنها هي نفسها &#8220;إيست إكسبريس&#8221;، على اعتبار أن هذا الرقم لا يتغير حتى لو تم تغيير اسم الناقلة.</p>
<p>أظهرت نتائج البحث أيضاً، أن سفينة &#8220;إيست إكسبريس&#8221; وعلى مدار تاريخها المهني الممتد منذ أربعين عاماً، قد غيرت اسمها أكثر من 8 مراتٍ، 3 منها في السنوات الأربع الأخيرة فقط.</p>
<p>وعلى اعتبار أن تغيير اسم السفن ومكان التسجيل والإدارات هو أمر رائج في صناعة الشحن البحري، دفعنا هذا الى المزيد من الاستقصاء عن تاريخها قبل التخلي عنها في 2022، ولمعرفة أنماط تغيير الأسماء وأماكن التسجيل كواحدة من طرق لتغيير منهجيات العمل لدى السفن وملاكها وشركات إدارتها..</p>
<figure id="attachment_9346" aria-describedby="caption-attachment-9346" style="width: 553px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9346 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture11.png" alt="" width="553" height="226" /><figcaption id="caption-attachment-9346" class="wp-caption-text">الأسماء السابقة للسفينة خلال مسيرتها المهنية.</figcaption></figure>
<h2>الإفلات من العقوبات</h2>
<p>يتعين على السفن والناقلات على اختلاف أنواعها، مشاركة إحداثيات موقعها (Location)، عبر تطبيق AIS (نظام تحديد الهوية الآلي) لأغراض السلامة، وتستخدم مواقع عامة قابلة للوصول مثل مارين ترافيك (MarineTraffic) للمعلومات عن السفن، تلك الإشارات لتحديد مواقعها في البحار.</p>
<figure id="attachment_9348" aria-describedby="caption-attachment-9348" style="width: 527px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9348 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture12.png" alt="" width="527" height="332" /><figcaption id="caption-attachment-9348" class="wp-caption-text">لقطة شاشة للسفن والناقلات عبر موقع مارين ترافيك.</figcaption></figure>
<p>اعتمد فريق التحقيق على 2920 موقعاً Location أرسلته إيست إكسبريس، &#8220;نادالينا&#8221; سابقاً الى موقع مارين ترافيك، على مدى ثمانية أعوام (365 × 8 = 2920) &#8211; لتتبع حركاتها بين عامي 2016 و 2023.<br />
استُخدمت هذه البيانات، والتي تُفصّل حركة السفينة يومياً لتتبع مسارها ونشاطها، إذ أظهرت البيانات حركة إيست إكسبريس، وأنها أجرت رحلات منتظمة عبر البحر الأبيض المتوسط والأسود إلى تركيا وتونس وليبيا وميناء طرطوس السوري، وإلى ميناء كونستانزا في رومانيا ذهاباً وإياباً، وإلى موانئ شبه جزيرة القرم المغلقة.</p>
<p>وتم تعطيل تتبع نظام التعرف التلقائي على الهوية (AIS) بشكل متكرر حتى تم التخلي عنها.</p>
<figure id="attachment_9350" aria-describedby="caption-attachment-9350" style="width: 554px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9350 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture13.png" alt="بحّارة سوريون محاصرون" width="554" height="301" /><figcaption id="caption-attachment-9350" class="wp-caption-text">مسار “نادالينا” في البحر المتوسط بين 2015 و 2023 حيث اعتادت الذهاب إلى ميناء طرطوس السوري.</figcaption></figure>
<p>ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم إلى أراضيها عام 2014، في خطوة اعتبرتها أوكرانيا احتلالاً غير قانوني. تلاهُ فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات تحظر على بواخر النقل الدولية الرسو في موانئ القرم.</p>
<p>للوهلة الأولى، كان من الصعب العثور على المالك الحقيقي للسفينة، لأن شركات الـ Shell Company هدفها تسجيل السفينة على اسم الشركة، من دون أي نشاطات محدّدة أو عنوان حقيقي.</p>
<p>كاترينا ياريسكو، وهي محققة رقمية تعمل لصالح مشروع Sea Krime التابع لموقع &#8220;ميروت فوريتس&#8221;، عملت مطولاً على أنشطة سفينة &#8220;نادالينا&#8221;، وأنها وزملاءها حصلوا على صورٍ الباخرة وهي ترسو في موانئ القرم المغلقة، حيث تم تحميلها بشحنات من المعدن الخردة أو الحبوب.</p>
<figure id="attachment_9352" aria-describedby="caption-attachment-9352" style="width: 602px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9352 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture14.jpg" alt="بحّارة سوريون محاصرون" width="602" height="332" /><figcaption id="caption-attachment-9352" class="wp-caption-text">سفينة نادالينا ترسو في أحد موانئ جزيرة القرم، 24 كانون الأول/ ديسمبر 2017. المصدر: SeaKrime</figcaption></figure>
<p>قالت ياريسكو لفريق التحقيق، إن &#8220;سفينة (نادالينا) مملوكة لرجال أعمال رومانيين من أصل سوري، وانتهكت القيود المفروضة على السفن الأوروبية مع مجموعة من السفن الأخرى التي تعود ملكيتها جميعاً إلى شركة &#8220;بيا شيبينغ/ Bia Shipping Co&#8221; بحسب قولها.</p>
<p>ايضاً، بحسب black sea news الاستقصائي المستقل في أوكرانيا، كانت السفينة &#8220;نادالينا&#8221; جزءًا من مجموعة من السفن التي تديرها شركة Bia Shipping Co.</p>
<p>كانت الحكومة الرومانية على علم بنشاط السفينة نادالينا، إذ أخبرت وزارة الخارجية الرومانية في معرض ردّها فريق التحقيق، أنها حققت في زيارات سفينة &#8220;نادالينا&#8221; المتكررة إلى القرم، لكنه لم تكن هناك أدلة كافية تثبت خرق العقوبات. في المقابل، &#8220;وجهوا تحذيراً لمشغلي السفينة من مخاطر خرق العقوبات&#8221;.</p>
<figure id="attachment_9354" aria-describedby="caption-attachment-9354" style="width: 528px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9354 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture15.png" alt="بحّارة سوريون محاصرون" width="528" height="287" /><figcaption id="caption-attachment-9354" class="wp-caption-text">مسار “نادالينا” في البحر الأسود بين عامي 2015 و 2023 حيث اعتادت الذهاب إلى موانئ شبه جزيرة القرم “المغلقة”.</figcaption></figure>
<h2>من يقف وراء شركة بيا شيبينغ؟</h2>
<p>أحد السجلات الدولية لتسجيل السفن الصادرة عن موقع Sea Web للتغطية الملاحية العام 2015، والتي حصل عليها فريق التحقيق، أظهر ارتباط شركة &#8220;بيا شيبينغ&#8221; من خلال معلومات جهات الاتصال المنشورة في موقع على الإنترنت تحت العنوان joharshipping.ro، كما تبين أن هذه الشركة &#8220;بيا شيبينغ&#8221; كانت تعمل وتدير انشطة بانتظام مع شركات شريكة تُدعى &#8220;جوهر آند كو مارين&#8221;، و&#8221;جوهر غروب&#8221;، و&#8221;جوهار ريما مارين&#8221;.</p>
<figure id="attachment_9356" aria-describedby="caption-attachment-9356" style="width: 531px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9356 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture16.jpg" alt="بحّارة سوريون محاصرون" width="531" height="402" /><figcaption id="caption-attachment-9356" class="wp-caption-text">معلومات الاتصال بشركة بيا شيبينغ عبر موقع joharshipping.ro – المصدر: Sea Web</figcaption></figure>
<p>على اعتبار أن موقع joharshipping.ro لم يعد متاحاً على الإنترنت، تمكنا من استعادة نسخٍ قديمة من أرشيف الويب عبر استخدام أداة الأرشفة &#8220;وي باك ماشين&#8221;، تبين أيضاً أن شركة johar Shipping &#8211; جوهر شيبينغ تملك خمس سفن من تلك التي نفسها تشغلها شركة &#8220;بيا شيبينغ&#8221;، مثل سفينة &#8220;جيورجيانا إتش&#8221;، &#8220;رانيا H&#8221;، &#8220;جوهار H&#8221;، &#8220;أندا&#8221;، و &#8220;عدنان H&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_9358" aria-describedby="caption-attachment-9358" style="width: 602px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9358 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2024/02/Picture17.jpg" alt="بحّارة سوريون محاصرون" width="602" height="307" /><figcaption id="caption-attachment-9358" class="wp-caption-text">السفن الخمس تشغلها بيا شيبينغ وجوهر شيبينغ.</figcaption></figure>
<p>أظهر الأرشيف اسم رجل يدعى عدنان حسن، تم تقديمه على أنه المدير الإداري، وشخصاً آخر يدعى جوهر حسن، كمسؤول عن العمليات العامة.</p>
<p>لاحقاً، تنازل كلٌ من عدنان حسن وجوهر حسن عن حصتيهما في شركة &#8220;جوهر شيبينغ&#8221; في عام 2020، بحسب معلومات ووثائق حصل عليها الفريق في رومانيا.</p>
<p>تظهر صفحات على &#8220;فيسبوك&#8221; عدنان حسن، وهو على متن يخت طوله 18 متراً ويتناول الطعام ويصطاد الأسماك مع جوهر حسن، إضافة إلى صور له في &#8220;فيسبوك&#8221; مع سمير فحل، والذي أخبرنا طاقم سفينة إيست إكسبرس أنّه يملك السفينة عبر شركة &#8220;مينا شيبينغ&#8221;.</p>
<p>في معرض بحثنا خلال العمل على هذا التحقيق للحصول على إجابات من ملاك السفن، حاولنا التواصل عبر الهاتف مع الأشخاص الثلاثة وشركاتهم، مستخدمين جميع جهات الاتصال وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي عثرنا عليها.</p>
<p>أحد أفراد عائلة سمير فحل، أخبر فريق التحقيق، أن العائلة ما زالت مسؤولة عن &#8220;إيست إكسبريس&#8221; بعد وفاته &#8211; كما وعد بإجراء مقابلة معنا &#8211; لكنه لم يعاود الاتصال إطلاقاً.</p>
<p>في مقابلة مع معد التحقيق، أكد عدنان حسن أن رجل الأعمال المتوفي سمير فحل هو مالك سفينة &#8220;إيست إكسبرس&#8221;، وأنه كان وكيلاً (Agent) فقط للسفينة عندما كان اسمها نادالينا، ولم يكن يعلم أن موانئ القرم تخضع للعقوبات.</p>
<p>ونوه إلى أنه وبعيد وفاة الأخير، وافق على مساعدة العائلة كصديق، وقال: &#8220;أردت مساعدة العائلة. أن أساعدهم لإطلاق سراح الباخرة. لكنني وجدت أن عليها ديوناً أكثر من حقها (سعرها)&#8221;.</p>
<p>&#8220;لقد أخبرت الطاقم أنني سأدفع مستحقاتكم كمساعدة فقط إذا غادرت السفينة الميناء&#8221;، أضاف حسن.</p>
<h2><strong>من يساعد البحارة؟</strong></h2>
<p>بينما يتلاشى الأمل وتتراكم المصاعب أمام البحارة المتروكين، يتسارع تدهور أوضاعهم على متن السفن المتهالكة، ما يتركهم في مأزق يهدد بغرق سفنهم وهدر أموالهم وأرواحهم.</p>
<p>يقول البحار عمار: &#8220;أفراد الطاقم لم يتلقوا رواتبهم منذ 12 شهراً (آخر راتب في كانون الثاني 2023)، ويعتقدون أن البقاء على متن السفينة هو السبيل الوحيد للحصول على أموالهم&#8221;.</p>
<p>بعدما اتصل الفريق باتحاد البحارة الدولي ITF للاستفسار عن مصير هؤلاء البحارة، أخبرنا الشيخة في اليوم التالي، أن الاتحاد وافق على إرسال بعض الأموال له لشراء تذاكر طيران للعودة إلى سوريا.</p>
<p>&#8220;سبحان الله عندي غصة في القلب. بعد عناء سنتين، أعود لأهلي، وعائلتي وأولادي ومن دون أي مرتب&#8221;، يقول الشيخة في رسالة مسجلة أرسلها لنا من المطار وهو يهم بركوب الطائرة.</p>
<p>فيما تخلّى عمار عن كل حقوقه عائداً إلى وطنه وأسرته، لا يزال سبعة من زملائه متروكين على متن السفينة ينتظرون حلاً وتدخلاً لإعادتهم إلى أوطانهم.</p>
<p>—&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;<br />
<strong>نُشر هذا التحقيق بالتعاون بين الوحدة <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج</a>، وبرنامج مراقبون (قناة فرانس 24)، باللغات <a href="https://www.youtube.com/watch?v=4i-IXDNp-Ao">الإنكليزية</a> و<a href="https://www.youtube.com/watch?v=sJucRNoRDk8">الفرنسية</a>، ونشرت النسخة العربية على موقع &#8220;<a href="https://daraj.media/116909/">درج</a>&#8221; و&#8221;سراج&#8221;.</strong></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86/">بحّارة سوريون محاصرون في سفنهم منذ سنوات… بعد تخلّي ملاكها عنها</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a8%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من طائرات مالطا وحرس الحدود الأوروبيين إلى سفينة طارق بن زياد… حَوِّلْ!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 11 Dec 2023 12:00:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئين السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة إلى إيطاليا]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[خفر السواحل الليبي]]></category>
		<category><![CDATA[درعا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[طارق بن زياد]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=9078</guid>

					<description><![CDATA[<p>كيف تتسبب مشاركة إحداثيات قوارب المهاجرين مع قوات من شرق ليبيا بالإيقاع بهم في شِباك سفينة طارق بن زياد؟ </p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af/">من طائرات مالطا وحرس الحدود الأوروبيين إلى سفينة طارق بن زياد… حَوِّلْ!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">من طائرات مالطا وحرس الحدود الأوروبيين إلى سفينة طارق بن زياد… حَوِّلْ! طيلة ثلاثة أيام لا يزال القارب الذي يُقل الشاب السوري أحمد، المُنحدر من مدينة درعا السورية جنوباَ، ومعه 500 مهاجر من جنسيات أخرى، يشق مياه البحر المتوسط متجها شمالاً من طبرق  الليبية باتجاه شواطئ إيطاليا، في رحلة انطلقت ليلاً بتاريخ 21 أيار/ مايو الماضي، من منطقة عين غزالة.</p>
<p style="text-align: right;">كان الشاب يُمنّي النفس بالوصول الى اوروبا لبداية حياة جديدة. فيما لم تكن ظروف رحلته على متن القارب (الجرافة) المكتظ مثالية، لكنه كان راضياً طالما أنه سيحقق حلمه في النهاية، بأن تطأ قدماه البر الأوربي، إلى أن اقتربت منهم فجأة سفينة زرقاء لاحت في الأفق من بعيد وبدأت تقترب منهم، وتلتف حول قاربهم مسبّبة أمواجاً عالية، أثرت على توازن قاربهم المتهالك الذي كاد أن ينقلب.</p>
<p style="text-align: right;">“هل تطفئ المحرّك أم نقوم بإغراقكم؟ صَاح شخص من على متن السفينة القادمة، يَحمل بندقية ويرتدي زيا عسكرياً، سرعان ما أخرجوا أسلحة رشاشة وبدأوا بإطلاق النار صوبنا… انثقب قاربنا… هنا تم إطفاء المحرّك”، يسرُد احمد لفريق التحقيق ما حصل معهم في ذلك اليوم.</p>
<p style="text-align: right;">على الفور، قفز أحد العسكريين على القارب المترنح، وطلب معرفة هوية القبطان/ السائق… ثم بقي على متن القارب برفقة المهاجرين حتّى الليل، قبل أن تبدأ عملية سحب قارب المهاجرين المتعبين، واعادتهم الى شواطئ ليبيا بحلول المساء، بعد أن كانوا قد دخلوا منطقة البحث والإنقاذ المالطية.</p>
<p style="text-align: right;">“إنها سفينة طارق بن زياد ـ عبارة (طارق بن زياد) مَكتوبة أيضا على السفينة… رأيت ذلك بعينيّ”، يضيف أحمد لفريق التحقيق، من مكان نتحفظ على ذكره لأسباب أمنية.</p>
<figure id="attachment_9081" aria-describedby="caption-attachment-9081" style="width: 1024px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9081 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/image1-1-1-1024x703.jpg" alt="" width="1024" height="703" /><figcaption id="caption-attachment-9081" class="wp-caption-text">تصوير: Sea Watch</figcaption></figure>
<p style="text-align: right;">لكن، من هيَ سفينة “طارق بن زياد”؟ لِمن تتبع وكيف حصلت على معلومات واحداثيات مركب المهاجرين وبالتالي قدمت لسحب مركبهم واعادتهم الى ليبيا؟ من يُنسق ويدير هذا التواصل معها بقصد الصد والإرجاع من مياه البحث والإنقاذ الاوروبية؟ حيث يضطر في كل مرة المهاجرون للبداية من الصفر عندما يكررون محاولة السفر بالقارب مجدداً، فضلاً عن تعرضهم لأنواع مختلفة من التعذيب وقضاء فترات سجن، والتي عادة ما تنتهي بطلب الفدية من ذويهم للإفراج عنهم.</p>
<p style="text-align: right;">لكشف هذا التنسيق الخفي، تعاونت سراج في هذا التحقيق الاستقصائي مع مجموعة من الشركاء وغرف الأخبار الاستقصائية، والناشرين الدوليين وهم: Lighthouse Reports، مالطا اليوم، دير شبيغل، لوموند، الجزيرة، ودرج ميديا، وذلك بالاعتماد على تحليل تتابعي لبيانات الملاحة البحرية والجوية، ومعاينة وثائق، وإجراء مقابلات مع ضحايا خرجوا للتو من السجون الليبية، ومسؤولين ليبيين، وتتبع حسابات أفراد على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تحليل لسانياتي (لغوي) لنداءات مقاطع صوت من خبراء في علوم اللسانيات واللغويات في معهد اللغويات وتكنولوجيا اللغة بجامعة مالطا، بهدف تحليل مصدر أصوات (باللغة الانكليزية) بلهجات تم تسجيلها من نداءات طيارين مجهولين على الراديو.</p>
<p style="text-align: right;">كشف هذا التحقيق الاستقصائي ايضاً عن الجهة التي تشغّل سفينة طارق بن زياد، التي باتت شبحاً يطارد المهاجرين في عرض البحر المتوسط، وكيف تتعاون هذه السفينة في عمليات سحب وارجاع المهاجرين مع الجهات الأوروبية ممثلة بسلطات مالطا، الجزيرة المتوسطية والعضو في الاتحاد الأوروبي، والوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتي على الحدود الخارجية المعروفة اختصاراً باسم فرونتكس.</p>
<p style="text-align: right;">عاين فريق التحقيق على الأقل خمس حالات سحب وإرجاع قوارب مهاجرين من هذه السفينة في الفترة الممتدة بين أيار/ مايو وآب/ أغسطس الماضيين.</p>
<p style="text-align: right;">يقول والد أحد الشبان السوريين الذين كانوا على متن أحد القوارب المسحوبة: “قال لي ابني: عندما وصلنا الى مياه مالطا، اتصلنا بخفر السواحل والإنقاذ (الإيطالي)، وكان من المفترض أن يأتي لانقاذنا وإنقاذ قاربنا، في الصباح فوجئنا بوجود سفينة طارق بن زياد تحوم حولنا.. ربطونا بحبل وأعادوا قاربنا من مالطا إلى بنغازي، و سجنونا مباشرة”.</p>
<h2 style="text-align: right;"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-9079 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/5-1-1024x307.png" alt="" width="1024" height="307" /></h2>
<h2 style="text-align: right;">السفينة الشبح… طارق بن زياد</h2>
<p style="text-align: right;">يظهر مقطع فيديو من الجو صورته إحدى الطائرات العاملة لصالح منظمة Sea Watch غير الحكومية الألمانية، المعنية بالبحث والإنقاذ، سفينة تسمى “طارق بن زياد” وهي تشق طريقها في مياه البحر المتوسط.</p>
<p style="text-align: right;">تظهر هذه السفينة بلونها الأزرق بطول 42 متراً، والذي يَخترقه خط احمر مُموج يمتد من مقدمتها إلى منتصفها، بينما تحيط بهيكلها طوافات إنقاذ سوداء اللون، وتمتاز بقدرتها على الإبحار بسرعة عالية قد تصل إلى أكثر من 19 عقدة بحرية.</p>
<p style="text-align: right;">صنعت السفينة قبل ثلاث سنوات في حوض غراندويل لبناء السفن في دبي، بالإمارات العربية المتحدة، بناءً على طلبية من شركة إيرانية تعمل في الخدمات البحرية، وتم إطلاق اسم Charlie 4 عليها في 2020.<br />
حسب بيانات المنظمة العالمية للملاحة، فإن الشركة المالكة للسفينة منذ 11 شباط/ فبراير 2023 هي شركة إماراتية.</p>
<p style="text-align: right;">لا تتوفر معلومات كثيرة حول الشركة ونشاطاتها، ما دفع فريق التحقيق إلى مطالعة عنوانها المسجل في دبي، إذ يظهر أن مقر الشركة عبارة عن مستودع فيه بعض السفن الصغيرة، وعند تواصل أحد الصحافيين مع ارقام الشركة، نفي الموظف أية علاقة للشركة مع سفينة طارق بن زياد، مشيراً الى أن نشاطاتها (الشركة) تنحصر فقط في أعمال إصلاح السفن.</p>
<p style="text-align: right;">خلف الروابط الإماراتية والإيرانية للسفينة، يحيط الغموض بتفاصيل شرائها، سبب نقلها وكيفية انتهاء الأمر بها في ميناء بنغازي، وكيف انّ وصولها جاء بعد مرور شهر من تغيير اسمها من Charlie 4 إلى TAREQ BIN ZEYAD الاسم نفسه الذي يطلق على أكبر لواء عسكري في شرق ليبيا، يقوده صدام حفتر، نجل القائد العسكري خليفة حفتر، ويشكل جزءًا من القوات المسلحة العربية الليبية التابعة لحفتر.</p>
<p style="text-align: right;">المعلومات التي عثر عليها فريق التحقيق، تُظهر أن قبطان السفينة رجل أربعيني ذو لحية متوسطة، من جنسية غير ليبية، يظهر حسابه على “فيسبوك” أنه ينحدر من إثيوبيا وله صور تظهره على سطح السفينة منذ أن كان اسمها Charlie 4، بالإمكان رؤيته في صور مع بعض عناصر طارق بن زياد بجانب الميناء و هم يحملون الأسلحة و يرتدون الأقنعة السوداء.</p>
<p style="text-align: right;">القبطان ليس الرجل الوحيد من الجنسيات غير الليبية من طاقم هذه السفينة، إذ تشير شهادات بعض المهاجرين الذين تحدثنا اليهم الى وجود تقنيين وبحارة من ذوي الجنسيات الهندية والباكستانية من ضمن طاقم قيادة السفينة.</p>
<p style="text-align: right;">أيضا، تظهر مقاطع فيديو على منصة التواصل الاجتماعي TIKTOK شباناً في العشرينات من العمر على متنها، يرتدون زياً عسكرياً عليه شعار “اللواء طارق بن زياد المعزز”، تراهم تارة يتصورون حاملين أضلاع ولحم خروف يتظاهرون أكلها نيئة، وتارة يلعبون ألعاب فيديو على ظهر السفينة.</p>
<p style="text-align: right;">المحتوى الذي ينشرونه على وسائل التواصل الاجتماعي عندما يكونون خارج السفينة يظهرهم وهم يلتقطون الصور يتباهون بحمل البنادق بملابس تتطابق في تصميمها مع ملابس من أرقى المصممين الايطاليين ويمجدون الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، والزعيم الليبي السابق معمر القذافي.</p>
<p style="text-align: right;">وبعيداً عن التصاميم الإيطالية وحفلات الشواء والرقص على أنغام الأغاني الليبية الشعبية وموسيقى الراب الأميركية، يعطي <a href="https://www.amnesty.org/en/documents/mde19/6282/2022/en/" target="_blank" rel="noopener">تقرير</a> منظمة العفو الدولية الصادر في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، صورة مغايرة تماماً عن نشاطات “لواء طارق بن زياد”، القوة الضاربة في شرق ليبيا، حيث يصفُ التقرير المؤلّف من 21 صفحة عشرات الحالات الموثقة “من النشاطات الارهابية وغير القانونية الممارسة من أعضاء هذا اللواء، نشاطات تتضمن الخطف بغرض الفدية، القتل، الاغتصاب، والتعذيب بحق مهاجرين واشخاص قاموا بمعارضة علنية لسياسات حفتر في شرق وجنوب ليبيا”.</p>
<p style="text-align: right;">وكان تحقيق <a href="https://sirajsy.net/ar/?p=6516" target="_blank" rel="noopener">متاهات التهريب</a> الذي علمت عليه سراج وشركائها في تموز/ يوليو الماضي، كشف عن نشاط شبكة تهريب دولية في شرق ليبيا تقل المهاجرين بالجو من دولهم كسوريا الى مطار بنينا في بنغازي، قبل إرسالهم بجرافات صيد (قوارب) في رحلات خطرة قد <a href="https://sirajsy.net/ar/?p=6494" target="_blank" rel="noopener">تنتهي بغرق المئات منهم</a>.</p>
<h2 style="text-align: right;">أرز مطبوخ بماء البحر!</h2>
<p style="text-align: right;">أكثر من أسبوعين مرّا منذ أن سحب عناصر “لواء طارق بن زياد TBZ” قارب باسل ورفاقه بتاريخ 18 آب/ أغسطس الماضي، من منطقة البحث والإنقاذ المالطية، طوال هذه الفترة لم يقدم “الخاطفون” كما يصفهم، له أي وجبة طعام طبيعية، باستثناء الأرز المطبوخ بمياه البحر المالحة.</p>
<p style="text-align: right;">في ذلك اليوم كان باسل، وهو رجل سوري في الثلاثينات من عمره، أب لطفلين، أكبرهما في الخامسة، يخوض روتين تعذيبه اليومي في إحدى نقاط ميناء بنغازي الذي تسيطر عليه سرية 20-20 التابعة للواء طارق بن زياد.</p>
<p style="text-align: right;">كان روتين التعذيب يبدأ بالضرب المبرح، ثم يتم أخذ باسل الى قرب الرصيف البحري للميناء، حيث يتم رميه في الماء بعمق عشرة أمتار وتركه لساعات وهو يحاول العوم، كي لا يغرق، في الوقت الذي كان فيه ملح البحر يكوي الجروح التي تركها التعذيب على جسده.</p>
<p style="text-align: right;">عندما قام العنصر المسلح، بإخراجه من مياه البحر لاحظ باسل شيئاً غريباً عن المعتاد، كان العنصر يحمل في يده عبوة ماء، رغيف خبز، و بيضة مسلوقة.</p>
<p style="text-align: right;">“هذا آخر يوم لك، كُلّ هذه الوجبة… إشرب الماء الآن، لأنه في جهنم ليس هنالك ماء”. قال له أحد العناصر. شعوره بالجوع في تلك اللحظة، كان أقوى بكثير من وقع حكم الإعدام عليه، يقول باسل مستذكراً تلك اللحظة: “اكلت كأنني لم أسمع قرار إعدامي، كنت جائعاً جداً”.</p>
<p style="text-align: right;">بجانب العنصر الذي أعطاه الماء والطعام، وقف رجل دين ذو لحية، يكمل باسل وصف ما حصل له : “ألبسوني بدلة برتقالية اللون، أمروني بإلصاق رأسي بالحائط، ووضع يدي خلف ظهري، طلبوا مني نطق الشهادة، وشتموني بأسوأ الكلمات، ثم فتحوا نيران بنادقهم علي”.</p>
<p style="text-align: right;">بالعودة أسبوعين إلى الوراء، كان باسل ورفاقه ما زالوا في المياه الدولية التابعة لمنطقة البحث والإنقاذ اليونانية، يتذكر جيداً ما حصل قبل يومين من اعتقاله في 16 آب/ أغسطس، يقول: “كنا ما بين قبرص واليونان، حينما رأينا طائرة استطلاع تحوم فوق مركبنا، استمرت لفترة من الوقت… قال لنا قائد المركب: إنها طائرة استطلاع يونانية”.</p>
<figure id="attachment_9083" aria-describedby="caption-attachment-9083" style="width: 1024px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-9083 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/image2-2-1024x612.png" alt="" width="1024" height="612" /><figcaption id="caption-attachment-9083" class="wp-caption-text">صورة شاشة من موقع ADSB Exchange لتتبع الطائرات تظهر مسار مسيرة فرونتكس Heron 1 وهي تقوم بالدوران والتحليق حول مركب باسل ورفاقه في 16 آب/ أغسطس 2023</figcaption></figure>
<p style="text-align: right;">قام فريق التحقيق بالتثبّت من رواية باسل، باستعراض بيانات الطيران بين اليونان وقبرص، وجد أنّ هناك <a href="https://globe.adsbexchange.com/?icao=46fbe9&amp;lat=34.275&amp;lon=26.153&amp;zoom=8.9&amp;showTrace=2023-08-16&amp;timestamp=1692203245" target="_blank" rel="noopener">رحلة طيران</a> لطائرة مسيرة من طراز Heron 1 تابعة لفرونتكس، حلقت حول عدة نقاط في 16 آب/ أغسطس بتسلسل يبدأ من الشرق الى الغرب، ما يشير الى أنها كانت تتابع قاربا قادما من شواطئ شرق المتوسط متجهة غرباً، وهو أمر يتماشى مع المعلومات الزمنية التي زود بها باسل فريق التحقيق.</p>
<p style="text-align: right;">بعد مرور يومين على رصد طائرة فرونتكس لقارب يقل باسل ومعه مهاجرين آخرين، قمنا برصد الطائرة نفسها وهي تحلق فوق قارب باسل في نقطة داخل منطقة البحث والإنقاذ المالطية، وعلى مسار القارب نفسه المتجه من الشرق إلى الغرب، وهو ما يتوافق مع مسار مركب باسل.</p>
<p style="text-align: right;">عندما سألنا فرونتكس عن رصدهم لمركب باسل مرتين، أكدوا لفريق التحقيق عبر المكتب الإعلامي، أنّ الطائرة المسيرة كانت قد رصدت فعلاً القارب قبل يومين من اعتراضه من طارق بن زياد، وبأنهم ايضا كانوا شاهدين على عملية الإعادة التي حصلت بعد يومين من قبل “سفينة طارق بن زياد”.</p>
<p style="text-align: right;">أكدت فرونتكس انها تصرفت وفق البروتوكول، إذ إنها بعد رصد القارب في المرة الأولى أخبرت بدورها سلطات اليونان ومالطا عن هذا القارب، ونفت في الوقت نفسه أية معرفة بكيفية حصول سفينة طارق بن زياد عن إحداثيات القارب قبل أن تعترضه وتعيده الي بنغازي.</p>
<p style="text-align: right;">تقول وزارة الخارجية اليونانية، في معرض ردها على ما عرضه فريق التحقيق حول هذه الحادثة، إن القارب كان في منطقة البحث والإنقاذ المالطية عندما تم اخبارهم عنه من فرونتكس، وإنهم اتبعوا القانون وأخبروا المالطيين عن القارب فور معرفتهم به، بينما لم ترد مالطا على أسئلة الصحافيين في ما إنْ كانوا قد شاركوا احداثيات قارب باسل مع سفينة طارق بن زياد من عدمه.</p>
<p style="text-align: right;">تقول الزميلة الباحثة في معهد ماكس بلانك للقانون العام والقانون الدولي، دانا شمولز: “ووفقاً لقانون الاتحاد الأوروبي، يجب على فرونتكس أن تتصرف بطرق تحترم حقوق الإنسان في جميع عملياتها. ولذلك، يجب ألا يتم تمرير الإحداثيات بطريقة تؤدي إلى عمليات صد عنيفة من قبل ميليشيات تقوم بتعذيب المهاجرين”.</p>
<h2 style="text-align: right;">الشاهد يتعرّف على معذبيه</h2>
<p style="text-align: right;">في مكان ما داخل ميناء بنغازي كان باسل يستعد لتنفيذ حكم الإعدام بحقه، “عندما سمعت صوت الرصاص من حولي، وقعت على الأرض، كنت أعاين جسدي و ابحث عن دمي، قبل أن ينفجر الرجل الملتحي و العناصر بالضحك على حالتي، كنت فاقداً الإدراك في تلك اللحظة ولم أعرف إذا كنت حياً أو ميتا” يقول باسل بصوت مرتجف.</p>
<p style="text-align: right;">لم يكن تظاهر عناصر اللواء باعدامه نهاية التعذيب، أخبرنا باسل عن أحداث أخرى جرت معه من ضرب وإهانة و تعذيب، إذ كانوا يضعونه بشكل يومي في مياه البحر المالحة لعدة ساعات لحرق جروحه بعد ضربه وتعذيبه، وبعدها بفترة تم نقله إلى فيلا تابعة لأحد أمراء الحرب المشهورين في شرق ليبيا، وإجباره على العمل بالسخرة (دون مقابل) في حديقة الفيلا التي تضم عديد من الحيوانات المفترسة.</p>
<p style="text-align: right;">متاعب باسل لم تنته إلا بعد أسابيع عدة عندما تم نقله الى مجموعة مسلحة أخرى تفاوضت مع ذويه من للإفراج عنه، وبعد فترة من المفاوضات تم الاتفاق على إطلاق سراحه مقابل مبلغ 4 آلاف يورو، والإفراج عنه بعد اعتقال دام لمدة شهرين تقريبا.</p>
<p style="text-align: right;">حالة باسل هي من إحدى الحالات النادرة التي تم توثيق تعرض شخص للتعذيب والخطف بعد رصد فروندكس لقاربه وعليه قام فريق التحقيق بالبحث عن أدلة إضافية للتأكد من الادعاءات الرئيسية الواردة في شهادة باسل.</p>
<p style="text-align: right;">بالإضافة إلى معاينة رحلات الطيران، حصلنا على تقرير حالة اختفاء “قسري أو غير طوعي” تم تقديمه من أقارب باسل الى فريق عمل حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة خلال فترة اختطافه.</p>
<p style="text-align: right;">كما شارك الشخص الذي تفاوض مع الخاطفين بالنيابة عن باسل، محادثة عبر برنامج الدردشة “واتسآب، بينه وبين شخص يحمل رقما ليبياً مع الصحافيين، وعند التحري عن الرقم الليبي في المحادثة تبين أنه عائد لشخص يعمل مع وزارة العدل في مناطق شرق ليبيا.</p>
<p style="text-align: right;">عرضنا صورة الشخص المعني بالمحادثة على باسل، أكد الاخير على الفور أنه كان من بين الأشخاص الذين قاموا بتعذيبه، كما تعرف ايضاً على معظم العناصر المسلحين الذين كانوا على متن السفينة عند عرض صورهم عليه.</p>
<h2 style="text-align: right;">نِداء عبر الأثير إلى… طارق بن زياد</h2>
<p style="text-align: right;">في الثاني من آب/ أغسطس الماضي، الساعة 05:45 بتوقيت غرينتش GMT، قامت سفينة Open Arms التابعة لمنظمة إنقاذ غير حكومية بتسجيل رسالة صوتية على القناة 16، وهي قناة مفتوحة بإمكان جميع السفن والطائرات مراقبتها، وارسال واستقبال نداءات استغاثة في البحر عبر أثير الراديو. حصل عليها فريق التحقيق.</p>
<blockquote><p>يقول مرسل الرسالة:</p>
<p>خفر السواحل بنغازي</p>
<p>بنغازي</p>
<p>خفر السواحل بنغازي &lt;مقتطع&gt;<br />
طارق بن سلام, طارق بن سلام</p>
<p>طارق بن زياد, طارق بن زياد</p>
<p>لدي موقع لك.</p>
<p>هل تريد الموقع؟</p>
<p>ثلاثة ثلاثة أربعة اثنان صفر واحد سبعة اثنان تسعة</p>
<p>ثلاثة ثلاثة أربعة اثنان صفر واحد سبعة اثنان تسعة</p>
<p>هل كنت إيه تبحث عن شيء ما؟</p>
<p>ها أنا أعطيك الموقعثلاثة ثلاثة أربعة اثنان صفر واحد سبعة اثنان تسعة</p></blockquote>
<p style="text-align: right;">بعد نحو 11 ساعة من بث النداء على القناة 16، في تمام 16:36 بتوقيت غرينتش، كانت طائرة استطلاع تابعة لمنظمة Sea Watch غير الحكومية تراقب مياه البحر المتوسط بحثاً عن قوارب مهاجرين ربما تكون في خطر، وقتها رصدت الطائرة سفينة طارق بن زياد وعلى متنها الكثير من المهاجرين داخل المياه المالطية متجهة باتجاه الجنوب.</p>
<p style="text-align: right;">للعثور على المرسل الذي زود سفينة طارق بن زياد بالاحداثيات، والذي لم يعرف عن نفسه، قام فريق التحقيق بمعاينة جميع الرحلات الجوية القادمة من مالطا في ذلك اليوم، وحصل على بيانات رصد طيران مباشر من منظمة Sea Watch الحكومية، حيث تظهر إحدى صور الشاشة التي التقطها أحد أعضاء المنظمة في 06:52 بتوقيت غرينتش، وجود طائرة تابعة للقوات الجوية المالطية قادمة من مكان الإحداثيات التي تمت مشاركتها عبر قناة الراديو بتوقيت 05:45 غرينتش، ما يشير الى امكانية ان يكون المرسل المجهول على متن تلك الطائرة باعتبار أنها كانت قادمة من اتجاه الإحداثيات نفسه، بعد ساعة وسبع دقائق من مشاركة الإحداثيات على الراديو 16.</p>
<p><iframe loading="lazy" title="حالة سحب وارجاع المهاجرين في 2 آب/أغسطس 2023." width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/N_t-sABv4mo?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p style="text-align: right;">تواصل فريق التحقيق مع القوات المسلحة المالطية، وشارك معهم التسجيل الصوتي لمعرفة فيما إذا كانت طائراتهم تتواصل مع سفينة “طارق بن زياد”؟ لم تنف القوات المسلحة في إجابتها على فريق التحقيق، أنهم يتواصلون مع السفينة، واكتفوا بالقول “إن العاملين بالمجال البحري مُلزمون بمشاركة المعلومات مع باقي السفن في المنطقة”.</p>
<p style="text-align: right;">للذهاب أبعد من تأكيد سلطات مالطا أو نفيها، استعان فريق التحقيق ب بأليكساندرا فيلا، وسارة غريش، وهما أستاذتان في معهد اللغويات وتكنولوجيا اللغة بجامعة مالطا، إذ قامتا بتحليل التسجيل الصوتي الوارد عبر القناة 16 باللغة الإنكليزية، وذوّدتا فريق التحقيق بتقرير تحليلي مفصّل عن التسجيل.</p>
<p style="text-align: right;">بحسب التحليل، تم التأكد من أنّ المتحدث في التسجيل من مالطا، وذلك بعد تحديدهما الكثير من الخصائص التي تعرّفن عليها في لهجته، إذلا تجتمع هذه الخصائص سوياً إلا عندما يكون لغة المتكلم الأم هي المالطية.</p>
<p style="text-align: right;">تقول نورا ماركارد، أستاذة القانون العام الدولي وحقوق الإنسان الدولية في جامعة مونستر، الألمانية: في تعليقها على مشاركة مالطا للإحداثيات مع سفينة طارق بن زياد: “هذا تجاوز واضح لقانون البحار، بالإمكان وصف هذه الحالة بحالة صد عن طريق استخدام وسيط، إذ قامت سفينة طارق بن زياد في هذه الحالة بصد المركب بالنيابة عن مالطا”.</p>
<h2 style="text-align: right;">قرصنة وخطف من عرض البحر أم إنقاذ؟</h2>
<p style="text-align: right;">كانت الساعة تشير الى الواحدة بعد الظهر يوم 26 تموز/ يوليو الماضي، عندما كان الشاب السوري خالد (24 عاما)، المنحدر من مدينة منبج شمال سوريا، و معه مائتي مهاجر آخرين، يتقدمون بقاربهم (الجرافة) داخل منطقة البحث والإنقاذ المالطية، عندما تفاجأوا باقتراب سفينة منهم تحمل العلم الليبي وطلبت منهم إيقاف المحرك.<br />
اسم “طارق بن زياد” المكتوب على جانبها والعلم الليبي المرفرف على ساريتها، كانا كفيلين بإثارة شكوك ركاب القارب الذين رفضوا إيقاف المحرك، وحاولوا الفرار منهم.</p>
<p style="text-align: right;">قرارهم بالمقاومة لم يرقْ للعناصر على ظهر السفينة، “قاموا بضرب سفينتنا من الطرف اليمين، ثم أخرج أحد العسكريين مدفع ماء شديد الضخ وقام بفتحه علينا، بدأ الخوف ينتشر بين الناس والنساء والأطفال، إذ أجهش بعضهم بالبكاء، كما أن المسنّين بدأوا بالصياح على القبطان يطالبونه بالتوقف”. يضيف خالد، متذكراً كيف قام عناصر السفينة باعادتهم الى بنغازي.</p>
<p style="text-align: right;">كما هو الأمر بالنسبة الى باسل وأحمد اللذين عادا بالطريقة نفسها، بدأت قصة إعادة مركب خالد برؤيتهم من طائرة استطلاع تابعة لوكالة فرونتكس في صباح ذلك اليوم.</p>
<p style="text-align: right;">تقول فرونتكس إن طائرتها رأت القارب في تمام الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، بعدها بخمس دقائق وبسبب اكتظاظ المركب، قرر خبراء المنظمة إرسال نداء استغاثة يحتوي على إحداثيات القارب لجميع السفن في تلك المنطقة.</p>
<p style="text-align: right;">بحسب فرونتكس، لم تستجب أي سفينة لهذا النداء باستثناء سفينة “طارق بن زياد” التي عبرت عن استعدادها للقيام “بعملية الإنقاذ”.</p>
<p style="text-align: right;">عاين فريق التحقيق حركة السفن المارة في تلك المنطقة عبر مواقع الملاحة البحرية، فوجد سفينتين كانتا قريبتين من مكان قارب خالد، لم تغيّر أي من هاتين السفينتين مسارها بعد سماع النداء، وعندما تواصلنا مع إحدى السفينتين للتحقق من وصول النداء إليها للمباشرة في الانقاذ، كان الرد بأنهم لم يتلقوا أي تعليمات بالقيام بعملية إنقاذ من السلطات المعنية.</p>
<p style="text-align: right;">تقول فرونتكس إنها تواصلت مع جميع غرف الانقاذ في المنطقة البحرية وإنها لم تتلق أي رد منهم، وبعد إرسال النداء بقيت طائرتها تحوم حول المركب لمدة ساعة تقريبا، قبل أن تعود أدراجها الى مهبطها بسبب نفاد الوقود.</p>
<p style="text-align: right;">تعلق الخبيرة القانونية، نورا ماركارد على هذه الحالة بالقول: “تعرف فرونتكس من هي سفينة طارق بن زياد وما تفعله هذه الميليشيا. وتعلم فرونتكس أن هذا الوضع هو أقرب إلى عملية اختطاف منه إلى إنقاذ، ومن الواضح أن مراكز تنسيق الإنقاذ البحري لم تتولَّ تنسيق الحالة مطلقًا، وكان على فرونتكس أن تفترض أن الميليشيا ستأخذ الأشخاص على متن المركب خلافاً للقانون الدولي إلى مكان غير آمن، حيث قد يتعرضون لمزيد من الانتهاكات”.</p>
<p><iframe loading="lazy" title="حالة سحب وارجاع المهاجرين في 26 تموز/ يوليو 2023." width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/LY_yJbQvjOk?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<h2 style="text-align: right;">خفر سواحل أم ميليشيات مسلحة؟</h2>
<p style="text-align: right;">طالع فريق التحقيق أحد تقارير العمل اليومية التي تعود لشهر آب/ أغسطس الماضي، حول حالات الإنقاذ التي تتم في مناطق البحث والإنقاذ على الحدود الأوروبية في البحر المتوسط من قبل فرونتكس، بالإضافة الى الكثير من الوثائق الأخرى.</p>
<p style="text-align: right;">وجد فريق التحقيق بأحد اسطر التقرير إشارة الى مركب مهاجرين تم رصده من إحدى طائرات فرونتكس في 16 آب/ أغسطس بالقرب من شواطئ مصراتة، يشير التقرير إلى أن فرونتكس قامت بمشاركة الإحداثيات مع مركز البحث والإنقاذ الليبي في طرابلس، وبأن قارب المهاجرين قد انتهى الأمر به بأن أُعيد الى ليبيا من مركب تابع لخفر السواحل الليبي بإسم “طارق”.</p>
<p style="text-align: right;">يقول اللواء بشير بالنور، مدير الإدارة العامة لأمن السواحل لفريق التحقيق، إن خفر السواحل الليبي هو جسم واحد في شرق ليبيا وغربها، ويتبع لهيكلية واحدة، ولكن عند سؤاله عن سفينة طارق بن زياد نفى كون هذه السفينة تعمل تحت قيادته وقال” :هؤلاء (سفينة طارق بن زياد) يتبعون للجيش (الوطني) في بنغازي، ولكننا نتعاون معهم أحياناً”.</p>
<p style="text-align: right;">في المقابل، أكدت فرونتكس في ردودها على فريق التحقيق، أن “طارق” هو “طارق بن زياد”، ما يعني أنها تعتبر السفينة بمثابة سفينة خفر سواحل.</p>
<p style="text-align: right;">بدوره، نفى مدير العمليات في خفر السواحل الليبي في طرابلس، اللواء مسعود عبد الصمد، كون سفينة طارق بن زياد تابعة لخفر السواحل الليبي، أو أن يكون هنالك علاقة مباشرة لخفر السواحل في طرابلس معهم، قائلاً: “نحن نشارك الإحداثيات عندما يحتاج الأمر مع خفر السواحل في بنغازي، وهؤلاء بدورهم بإمكانهم تكليف من يريدون، المهم أن تتم عملية الانقاذ”.</p>
<p style="text-align: right;">تعاون فرونتكس مع خفر السواحل الليبي التابع لحكومة الدبيبي في غرب ليبيا هو أمر معروف لمتابعي شؤون الإنقاذ في المنطقة، وفي الوقت نفسه يثير الجدل للرأي العام الأوروبي، حيث صدرت الكثير من التقارير والتحقيقات عن تعرض المهاجرين الذين تمت اعادتهم الى ليبيا لاعتداءات مختلفة مثل الخطف وطلب الفدية، العمل بالسخرة أو حتى الاغتصاب.</p>
<p style="text-align: right;">وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، <a href="https://en.wikipedia.org/wiki/Case_of_Hirsi_Jamaa_and_Others_v._Italy" target="_blank" rel="noopener">أقرت</a> في وقت سابق بعدم وجوب إعادة المهاجرين الى ليبيا لأنهم سيكونون عرضة للتعذيب والموت، وكان التبرير دائماً من الحكومات بأن خفر السواحل الليبي، هو المسؤول عن منطقة البحث والإنقاذ الخاصة به، وأن هذا الأمر رغم أنه غير سار ولكنه خارج عن سيطرتهم وفي الوقت نفسه يتماشى مع عدم رغبتهم في استقبال المزيد من المهاجرين.</p>
<p style="text-align: right;">تظهر الحالات التي وثقها التحقيق، أن مالطا قد شاركت إحداثيات قوارب للمهاجرين مع ميليشيا لواء طارق بن زياد بشكل مباشر وفي أكثر من مناسبة، كما أن مشاركة فرونتكس احداثيات القوارب مع حكومة طرابلس غرب البلاد، يعني بأنه من الممكن أن تجد الإحداثيات طريقها إلى ميليشيات تخطف وتعذب المهاجرين بهدف طلب فدية من ذويهم في شرق ليبيا.</p>
<p style="text-align: right;">تعلق ماركارد على هذا التشابك قائلة: “يجب على فرونتكس ومراكز تنسيق الإنقاذ الوطنية ألا يقوموا بتقديم المعلومات إلى أي جهة ليبية. إذ إن هنالك توثيق كاف لانتهاكات حقوق الإنسان للاجئين الذين تتم إعادتهم من الليبيين. ليبيا ليست مكاناً آمناً”.</p>
<p style="text-align: right;">تسعى دول أوروبية عديدة على رأسها إيطاليا ومالطا لتوطيد علاقتها بالجنرال خليفة حفتر الرجل القوي الذي يحكم شرق ليبيا لتنفيذ وضمان مصالحها على الضفة الأخرى للمتوسط، أملاً بالمساعدة في الحد من التدفقات غير الشرعية للمهاجرين التي تنطلق من الشواطئ الليبية.</p>
<p style="text-align: right;">في 8 أيار/ مايو الماضي، أي الشهر نفسه الذي أعادت فيه سفينة طارق بن زياد قارب الشاب أحمد ومعه 500 مهاجر من المياه المالطية (25 أيار/مايو)، عقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، لقاء مع اللواء خليفة حفتر، لكن هذه المرة علي الأراضي الليبية في منطقة برقة لبحث ملفات الهجرة والتعاون المشترك، فيما اعتبر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أن خليفة حفتر هو الشخصية الأقوى، وأنه من الصواب الحديث معه عن الهجرة.</p>
<p style="text-align: right;">بينما تستمر الدول الأوروبية في تعزيز سياسات داخلية وحمائية بهدف تعزيز منع وصول المزيد من موجات اللاجئين من شمال افريقيا وتحديداً ليبيا، إلى أراضيها، يحاول باسل التعافي مما حصل له خلال فترة اعتقاله، يقول: “كل شيء في حياتي تغير بعد الحادثة، جراحي الجسدية التأمت، ولكن آثار التعذيب النفسية لم تتركني بعد”.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af/">من طائرات مالطا وحرس الحدود الأوروبيين إلى سفينة طارق بن زياد… حَوِّلْ!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%81%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;متاهة الهروب&#8221; داخل &#8220;مخازن&#8221; وشبكات تهريب السوريين إلى أوروبا عبر ليبيا </title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 22 Jul 2023 06:33:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[اليونان]]></category>
		<category><![CDATA[درعا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: علي الإبراهيم، ايمان الشربينى، محمد بسيكي، يارا حلبي (سراج)، سارا كريتا، مود جوليان (لايت هاوس ريبورتس)، مهند النجار (دير شبيغل).  عملت  الوحدة السورية للصحافة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/">&#8220;متاهة الهروب&#8221; داخل &#8220;مخازن&#8221; وشبكات تهريب السوريين إلى أوروبا عبر ليبيا </a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: علي الإبراهيم، ايمان الشربينى، محمد بسيكي، يارا حلبي (سراج)، سارا كريتا، مود جوليان (لايت هاوس ريبورتس)، مهند النجار (دير شبيغل). </span></strong></p>
<p><em><strong>عملت  الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية “سراج” SIRAJ مع “لايتهاوس ريبورتس” Lighthouse Reports وريبورترز يونايتد Reporters United و دير شبيغل DER SPIEGEL وإل باييس El Pais ضمن فريق صحافي عابر للحدود، لتحديد شبكة التهريب التي تقف خلف حادثة القارب المميتة وكيفية عملها، باستخدام منهجية توظيف شبكة العلاقات القائمة بين الناجين من غرق القارب وذويهم، كما أجرينا مقابلات مع مهاجرين مروا على مراكز الاحتجاز الليبية وآخرين لا يزالون يقبعون داخلها ينتظرون ركوب البحر، وتمت مقاطعة المعلومات الواردة في الشهادات، وحللنا أدلة بصرية، وتحدثنا مع مصادر من ليبيا.  نُشر التحقيق  باللغات الإنكليزية والإسبانية والألمانية واليونانية، والعربية على “درج” و”سراج”.  </strong></em></p>
<p><em><strong>*شارك في إعداد التحقيق: منال الحسن.</strong></em></p>
<p><em><strong>* تم تغيير أسماء الناجين والشهود لأسباب أمنية وبناء على طلبهم. </strong></em></p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p><span style="font-weight: 400;">فور وصوله إلى مدينة طبرق في شرق ليبيا، وجد أحمد (32 عاماً) نفسه محاصرًا بين ايدي شبكة لتهريب البشر (Human Trafficking). تم نقله إلى (مخزن) مستودع يستخدم كمركز لتجميع المهاجرين واللاجئين، والذي يعد واحدًا من سلسلة مخازن في المدينة. تقع طبرق على ساحل البحر الأبيض المتوسط  (1300 كيلومتر شرقاً من العاصمة الليبية طرابلس) وتُعتبر وجهة للسوريين والأشخاص الذين يسعون للوصول إلى أوروبا عبر ليبيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصل الشاب إلى مطار بنينا في مدينة بنغازي شرق ليبيا بمساعدة وسيط سوري من محافظة درعا جنوب سوريا، يدعى أبو يوسف، حيث وصل مع 62 شخصاً إلى ليبيا في نهاية 2022.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تم ترتيب نقل أحمد ومن معه إلى ليبيا بعد الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة من السلطات الليبية، وحجز تذاكر الطيران جوًا انطلاقًا من مطار بيروت ودمشق، مقابل 1700 دولار أمريكي (15.5 مليون ليرة سورية) للشخص.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">داخل جدران المخازن المظلمة، تعامل أحمد مع واقع &#8220;مروع&#8221; كما يقول. &#8220;لقد تحول المخزن، الذي كان يستخدم لتخزين البضائع وكان سكنا للحيوانات، إلى سجن للمهاجرين واللاجئين&#8221; يضيف الشاب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوجد في ليبيا أكثر من </span><a href="https://www.ohchr.org/ar/press-releases/2023/03/libya-urgent-action-needed-remedy-deteriorating-human-rights-situation-un"><span style="font-weight: 400;">670 ألف</span></a><span style="font-weight: 400;"> مهاجر في ليبيا، ينحدرون من أكثر من 41 جنسية مختلفة بينهم سوريون. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ عام 2021، يشهد عدد المهاجرين في ليبيا ارتفاعًا مستمرًا. فيما توثق الأمم المتحدة العديد من حالات الاعتقال التعسفي والقتل والاغتصاب والاسترقاق والاختفاء القسري في ليبيا، بما في ذلك حالات القتل خارج نطاق القضاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حين </span><a href="https://data2.unhcr.org/en/situations/mediterranean"><span style="font-weight: 400;">وصل</span></a><span style="font-weight: 400;"> عدد الوافدين عبر البحر المتوسط من ليبيا إلى البر الأوروبي &#8220;اليونان وإيطاليا&#8221; منذ بداية 2023 إلى 94,138 شخصاً حتى تاريخ 11 حزيران/ يونيو. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_6519" aria-describedby="caption-attachment-6519" style="width: 1030px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6519 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image7-1.png" alt="" width="1030" height="639" /><figcaption id="caption-attachment-6519" class="wp-caption-text">إحصائية لعدد الوافدين عبر البحر المتوسط من ليبيا إلى البر الأوروبي، الأمم المتحدة.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال فترة بقاءه في المخزن، أصبحت أيام الشاب تمر بروتين &#8220;ممل&#8221; يتكرر، حيث يعيش في الحجز ويتملكه الخوف. كان المخزن مزدحمًا بالناس من جنسيات مختلفة بين المحتجزين نساء وأطفال، &#8220;كان هناك مهاجرون مصريون وسودانيون وباكستانيون وسوريون، تقاطعت طرقهم في هذه المكان (مخزن الاحتجاز)&#8221; يقول لفريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لحسن حظ أحمد، فقد كان من بين الناجين من </span><a href="https://sirajsy.net/ar/?p=6494"><span style="font-weight: 400;">حادثة غرق</span></a><span style="font-weight: 400;"> مركب (الجرافة) حمل نحو 750 شخصًا من ليبيا وغرق في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوس اليونانية 14 حزيران/يونيو الماضي، وكنا قد تناولناه في تحقيقنا الاستقصائي السابق </span><b>بعنوان “الطريق إلى كالاماتا”: “من حاول إنقاذنا من الغرق هو من أغرقنا”</b><span style="font-weight: 400;"> .</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أذن الشاب العشريني لفريق التحقيق بإجراء مقابلة معه مرتين، الأولى فور نجاته من الغرق من حادثة المركب ووصوله إلى مدينة كالاماتا (مخيم ما لاكاسا)، والثانية بتاريخ 12 تموز/يوليو في اليونان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قدمت شهادته وشهادات الناجين الآخرين دافعاً لفريق التحقيق لتتبع رحلات اللاجئين من سوريا إلى ليبيا عبر بلدان الجوار مثل لبنان وتركيا والأردن، وتتبع مسارات شبكات التهريب والاتجار بالبشر عبر الحدود بالاعتماد على الأدلة على لسان الشهود الناجين والوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق لفهم كيفية عمل هذه الشبكات المنظمة وعلاقتها مع المجموعات العسكرية التي تسيطر على ليبيا. </span></p>
<p><b><i>عملت وحدة سراج SIRAJ مع Lighthouse Reports و Reporters United وDER SPIEGEL و El Pais ضمن فريق صحفي عابر للحدود لتحديد شبكة التهريب التي تقف خلف حادثة القارب المميتة وكيفية عملها، باستخدام منهجية توظيف شبكة العلاقات القائمة بين الناجين من غرق القارب وذويهم، كما أجرينا مقابلات مع مهاجرين مروا على مراكز الاحتجاز الليبية وآخرين لا يزالون يقبعون داخلها ينتظرون ركوب البحر، وتمت مقاطعة المعلومات الواردة في الشهادات، وحللنا أدلة بصرية، وتحدثنا مع مصادر من ليبيا.</i></b></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>اتهام الضحايا </b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">عقب غرق القارب الذي يقل 750 مهاجرا قبالة شبه جزيرة &#8220;بيلوس&#8221; اليونانية في 14 حزيران/ يونيو الماضي، أطلقت المحكمة البحرية اليونانية تحقيقًا أوليًا في استجابة خفر السواحل للحادث. بعدها جرى اعتقال تسعة أشخاص يحملون الجنسية المصرية في قضية أخرى كانوا من الناجين، ووجهت لهم تهمة الاتجار غير الشرعي بالأجانب والقتل غير العمد. </span></p>
<figure id="attachment_6520" aria-describedby="caption-attachment-6520" style="width: 1440px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6520 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image2-1.jpg" alt="تهريب السوريين إلى أوروبا" width="1440" height="960" /><figcaption id="caption-attachment-6520" class="wp-caption-text"><strong>القارب الذي كان يحمل نحو 750 شخصًا وغرق في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوس اليونانية 14 حزيران/ يونيو الماضي.</strong></figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;"><br />
يقول ذوي المصريين المحتجزين أنهم ركاب على متن القارب وأنهم مهاجرون، حيث قدمت 3 أسر من أصل تسعة لمعدي التحقيق، أدلة بأن أبناءهم دفعوا ثمن رحلتهم للمهربين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالمقابل، يقبع المهربون وميسروا الرحلات بالقوارب على البر الليبي، وفق ما وجد فريق التحقيق من خلال محادثة أجراها مع المهرب نفسه.</span><b> ما شكل لفريق التحقيق حافزا للمضي قدما من اجل كشف هذه الشبكات وكيف تعمل ومن يقف خلف هذه الرحلة المميتة.  </b></p>
<p><b>تواصل معدو التحقيق مع أحد المهربين الذين رتبوا سفر أحد المتهمين المصريين الذين اتهموا من قبل السلطات اليونانية بالاتجار بالبشر بعد وصوله كناجي، وطرحوا عليه مجموعة استفسارات واسئلة كشخص ينوي السفر بالقارب وطلبوا منه معلومات عن مسار الرحلة وموعدها والسعر. </b></p>
<figure id="attachment_6521" aria-describedby="caption-attachment-6521" style="width: 300px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6521 size-medium" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image4-1-300x300.jpg" alt="" width="300" height="300" /><figcaption id="caption-attachment-6521" class="wp-caption-text">لقطة شاشة لنص المحادثة مع المهرب من قبل فريق التحقيق. المصدر: وحدة سراج.</figcaption></figure>
<figure id="attachment_6522" aria-describedby="caption-attachment-6522" style="width: 300px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6522 size-medium" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image3-300x260.jpg" alt="" width="300" height="260" /><figcaption id="caption-attachment-6522" class="wp-caption-text">لقطة شاشة لنص المحادثة مع المهرب من قبل فريق التحقيق. المصدر: وحدة سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما بعد تمكنا من رصد فيديو نشره المهرب على صفحته في فيسبوك يوم 13 حزيران/ يونيو الماضي حيث كان يصور طريقا في شارع رئيسي دون أن يحدد مكان الفيديو. كان هذا بمثابة دليل على نشاطه وتواجده في مكان ما في ليبيا، لاحقا تبين لفريق الصحفيين وبعد التحقق من الفيديو انه كان يصور أحد الشوارع في طبرق.  </span></p>
<ul>
<li aria-level="1"><b><i>بث مباشر في 13 يونيو / حزيران الماضي، يسير المهرب ويصور في طبرق حيث تم تحديد الموقع الجغرافي للفيديو في شارع رئيسي في شمال غرب المدينة.</i></b></li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_8824" aria-describedby="caption-attachment-8824" style="width: 1024px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-8824 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image5-1-1024x575.jpg" alt="" width="1024" height="575" /><figcaption id="caption-attachment-8824" class="wp-caption-text">فريق التحقيق حدد الموقع الجغرافي (GEOLOCATION) للمهرب في مدينة طبرق. المصدر: وحدة سراج</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;"><br />
في ردها على اسئلة فريق التحقيق حول المتهمين وامكانية بقائهم تحت الاعتقال الأولى، وكذلك عن عدد الناجين الذين تم استجوابهم للإحاطة بالحادثة، قالت وزارة الشؤون البحرية وسياسة الجزر اليونانية، في معرض ردها إنه لا تستطيع الإجابة على الأسئلة لانها تشكل جزءًا من التحقيق الجنائي الذي يتسم بالسرية المطلقة، وفقًا لإرشادات مكتب النيابة العامة للمحكمة العليا. و تتم الإجراءات وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدورها، أوضحت المفوضية الأوروبية أنها غير مكلفة بإجراء تحقيقات في هذه القضية. وقال المتحدث باسم المفوضية عبر البريد الإلكتروني الموجه لفريق التحقيق:&#8221; المفوضية الأوروبية ليست مكلفة بإجراء تحقيقات أو إثبات الحقائق بشكل قاطع في هذه القضية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما لم ترد حكومتا مالطا وإيطاليا على اسئلة فريق التحقيق.</span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>طرق السوريين إلى ليبيا؟</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">كفرد من مجموعة تضم المئات، معظمهم من مصر وسوريا وباكستان، بقي أحمد سبعة أشهر محتجزاً في المخزن ينتظر دوره. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الشاب: &#8220;</span><b>كان المبلغ المتفق عليه 4500 دولار على الشخص الواحد (يدفع للمهرب) ويدفع المبلغ بعد وصولنا إلى إيطاليا خلال اسبوع، ولكن عندما وصلنا إلى ليبيا تفاجأنا بسوء الوضع، وبدأت عملية الاحتجاز والاستغلال المادي&#8221;.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف: &#8220;لقد احتجزوني سبعة أشهر في مخازن عبارة عن سجن، يسيطر على هذه المخازن حراس يحملون أسلحة ويتعاطون المخدرات، يمنعون إصدار أي صوت، و يهينون الناس بشتى الطرق، شتم بأبشع الألفاظ، وأذى جسدي وتعذيب في بعض الأحيان للمهاجرين من  الجنسيات المصرية والسودانية والباكستانية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب أحمد، &#8220;كان الطعام غاية في السوء، وكانوا (الحراس) يأخذون أضعاف ثمنه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب معلومات ووثائق حصل عليها فريق التحقيق من مهاجرين سلكوا طريق ليبيا،</span> <span style="font-weight: 400;">يدخل السوريون الأراضي الليبية بموافقة أمنية، وتشير الشهادات التي قدمها المهاجرون إلى حقائق متشابهة حول عمليات العنف &#8220;الشديد&#8221; الذي يتعرضون له. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يبدأ هذا العنف عادةً عند دخولهم إلى ليبيا، حيث يشارك المهربون في تلك العمليات، ويتم نقلهم  إلى مراكز احتجاز &#8221; مخازن&#8221;، دون تمكينهم من حق المراجعة القضائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">توثق عدة منظمات </span><a href="https://hrsly.com/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7/"><span style="font-weight: 400;">حقوقية ليبية</span></a><span style="font-weight: 400;"> من بينها منظمة التضامن لحقوق الإنسان حقيقة تهريب المهاجرين، واستعبادهم، تعرضهم للعمل القسري، واحتجازهم في سجون سرية، وابتزازهم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشير تلك المنظمات إلى أن هذه الأنشطة تولد عائدات كبيرة للأفراد والجماعات ومؤسسات الدولة، ما يشجع على استمرار ارتكاب انتهاكات حقوق المهاجرين.</span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>البحر من أمامنا..</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تحولت رحلة البحث عن اللجوء للشاب العشريني عادل (22 عاماً) إلى مأساة مستمرة بعدما غادر لبنان بعد عشر سنوات من الانتظار. رغبة عادل في إيجاد طريق آمن للوصول إلى أوروبا وجدت عراقيل تتجاوز توفير تأشيرات الدخول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يواجه الشاب السوري تحديات في العودة إلى سوريا، حيث يعتبر مطلوبًا للنظام السوري وسيواجه الاعتقال اذا عاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعتبر لبنان أيضًا خيارًا غير ممكن للشاب، حيث أنه لم يعد مرحبًا بعودته إلى البلاد حتى لو أراد ذلك، بسبب وضعه كلاجئ سابق فيها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في ليبيا، فهو يعاني من &#8220;وضع سيء للغاية&#8221; كما يقول. يعيش عادل حاليًا في مزرعة تديرها شبكة المهربين، ويشارك حوالي 50 شابًا سوريًا نفس الوضع. </span></p>
<p><b>رتب فريق التحقيق مقابلة مع الشاب الذي يقيم في منطقة نتحفظ عن ذكرها للحفاظ على أمنه &#8211; قال فريق التحقيق &#8220;لا استطيع الخروج من المزرعة التي أعيش فيها .. اشعر اننا لسنا بشر في ليبيا، بل مجرد أموال يمكن الاستيلاء عليها&#8221;. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف الشاب: &#8220;سنعبر البحر حتى لو كان الموت مصيرنا فهو أهون علينا من البقاء هنا في هذه المعتقلات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوجد أيضًا مزرعة أخرى تستضيف حوالي 60 عائلة سورية. تمامًا كباقي المهاجرين، ينتظر الشاب الفرصة لعبور البحر المتوسط إلى أوروبا، لأنه &#8220;لا يعود يهتم بأي شيء آخر&#8221; كا يقول.</span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>من رحلة اللجوء إلى الاعتقال!</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">رحلة اللجوء تتحول إلى رحلة محفوفة بالمخاطر تنتهي بالاعتقال. حيث تنتشر معظم المخازن التي تحدث عنها المهاجرون في أطراف مدينة طبرق وبنغازي. ظروف الاعتقال في السجن سيئة ويعاني المعتقلون من سوء التغذية وعدم توفر مياه الشرب، بالإضافة لانتشار أمراض جلدية معدية مثل مرض الجرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول </span><a href="https://www.dw.com/ar/%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%B9%D8%A9/a-50448091"><span style="font-weight: 400;">الطبيب الألماني</span></a><span style="font-weight: 400;"> كريستوف هي، والذي أمضى في عمله أربعة أشهر كمنسق فريق من ستة أشخاص يقوم بمشروع طبي لمنظمة &#8220;أطباء بلا حدود&#8221; إنه بين أيلول/سبتمبر وأيار/مايو الماضيين، انه قضى 22 طالب لجوء نحبهم، على الأرجح نتيجة إصابتهم بالسل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكل شبكة من المهربين مجموعة من المخازن التي تسيطر عليها وتحتفظ فيها بالمهاجرين قبل انطلاقهم إلى البحر. وفي كل مخزن مزود بآليات مراقبة كما تنتشر أمامها سيارة عسكرية وعناصر بلباسهم الرسمي، يحرسونها ويحرصون على عدم اقتراب أي كان منها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحسب شهادات من التقينا بهم، فقد كانت الحياة داخل المخازن مليئة بالعنف، وهو ما يتقاطع مع </span><a href="https://www.ohchr.org/ar/press-releases/2023/03/libya-urgent-action-needed-remedy-deteriorating-human-rights-situation-un"><span style="font-weight: 400;">تقرير</span></a><span style="font-weight: 400;"> لبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا، صدر في 27 آذار/مارس 2023، يؤكد تعرض المحتجزون بانتظام للتعذيب والسجن الانفرادي ومنعوا من الاتصال بالعالم الخارجي، وحُرموا من المياه، والطعام، والمراحيض، والمرافق الصحية، والانارة، والتمرين، والرعاية الطبية، والاستشارة القانونية، والتواصل مع أفراد الأسرة.</span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>من السماسرة السوريين الى المهربين الليبيين!</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في أواخر 2022، قرر الشاب السوري كريم مغادرة سوريا والسعي لحياة أفضل في أوروبا. بعد العمل في مصر لفترة من الوقت، قرر السفر إلى ليبيا والانتقال إلى مدينة بنغازي كوجهة محتملة للوصول إلى أوروبا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتصل كريم بشخص سوري يعيش في مصر، واتفق معه على ترتيب تأشيرة دخول (موافقة أمنية) إلى ليبيا عبر بنغازي. وتم الاتفاق على دفع مبلغ مقدم قدره 200 دولار أمريكي (2,3 مليون ليرة) ومبلغ ألف دولار (11,5 مليون ليرة سورية) عند الوصول إلى بنغازي، والذي يشمل تكلفة تذكرة الطائرة.</span><span style="font-weight: 400;"> وفي شباط/ فبراير الماضي غادر كريم مصر ووصل إلى بنغازي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصف ثلاثة ناجين كيف سهل مسؤولو الهجرة وصولهم إلى ليبيا عند وصولهم في المطار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال أحد الناجين الذين التقينا بهم: إن شخصًا أخذ جواز سفره فور وصوله للمطار وذهب إلى مكتب الهجرة وقام بالختم (ختم دخول ليبيا) وأخرجهم من المطار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عمل كريم في بنغازي لمدة شهر، وخلال عمله هناك، التقى بشخص سوري آخر يخطط للهجرة إلى أوروبا عبر إيطاليا. وأخبره عن رجل سوري يمتلك علاقات قوية مع المهربين في ليبيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قرر كريم وصديقه الانضمام إلى الرجل السوري ودفع مبلغ 4500 دولار (51,7 مليون ليرة سورية) لتنظيم رحلتهم إلى إيطاليا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعمل هذا السمسار السوري مع شبكة مهربين، وكان قد وصل إلى ليبيا قبل عامين بنية الهروب إلى أوروبا. ولكنه قابل رجلاً ليبيًا  يُدعى محمد أ وعرض عليه البقاء والعمل لديه من أجل إقناع المزيد من السوريين بالقدوم إلى ليبيا. وهكذا قرر الرجل السوري البقاء في ليبيا والعمل مع المهربين هناك وأصبح جزءا من الشبكة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قضى كريم وصديقه أكثر من شهرين في منزل الرجل السوري في انتظار الرحلة مع خمسة أشخاص آخرين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان محمد أ يوفر الحماية للرجل السوري ويدير الأمور المهمة المتعلقة بتهريب الأشخاص، وكانت الشقق الأخرى مليئة بالمهاجرين كما يقولون، حيث كان هناك أكثر من 40 شخصًا في كل شقة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول كريم:&#8221; كان محمد أ يخبرنا دائمًا أن الرحلة ستتم على متن قارب آمن جدًا يُحضره ابن عمه من مصر&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووصف القارب بأنه كبير الحجم وسيكون هناك حوالي 300 مهاجر فقط على متنه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف:&#8221; كان محمد أ يفتخر دائمًا بابن عمه الآخر الذي يحمل نفس الاسم، والذي يعمل في الحكومة الليبية&#8221;.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_6531" aria-describedby="caption-attachment-6531" style="width: 300px" class="wp-caption alignright"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6531 size-medium" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image6-1-300x225.jpg" alt="تهريب السوريين إلى أوروبا" width="300" height="225" /><figcaption id="caption-attachment-6531" class="wp-caption-text">قارب فارغ يعتقد ان مهربون ركنوه على الشاطئ قرب طبرق عثرت عليه السلطات الليبية – حصري</figcaption></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>ترتيب رحلة الموت </b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تتورط مجموعات مسلحة في شرق ليبيا في تهريب المهاجرين وعمليات صد وارجاع للمهاجرين في مياه الاتحاد الأوروبي. وقد تم تنفيذ عمليتي سحب وإرجاع على الأقل بواسطة مليشيا تُدعى طارق بن زياد، التي يسيطر عليها نجل حفتر، في المياه المالطية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تم تنفيذ حادثتي اعتراض، واحدة في أيار/ مايو والأخرى في تموز/ يوليو من هذا العام. أربعة أشخاص فقدوا حياتهم في حادث غرق القارب بالقرب من جزيرة بيلوس اليونانية، وكانوا على متن القارب في رحلة سابقة تم اعتراضها في 25 أيار/ مايو الماضي، وفقاً لأفراد الأسرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال والد أحد الضحايا السوريين الذين فقدوا حياتهم على متن القارب، أن ابنه كان في رحلة سابقة بالقارب تم اعتراضها في المياه الدولية وعاد إلى مالطا في 25 أيار/ مايو. وأكد أن غالبية من كانوا على متن السفينة خلال تلك الرحلة ، والذين أجبروا على العودة من مالطا ، قرروا القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر مرة أخرى واستقلوا القارب من طبرق صباح الجمعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أثناء التحقيق في ظروف غرق سفينة &#8220;بيلوس&#8221; في 14 حزيران/ يونيو الماضي وتحديد المسؤولية خلال عملية الانقاذ في مياه البحر المتوسط، تبين أن هناك مؤشرات على تورط شخصية بارزة من شرق ليبيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل انطلاق القارب في الرحلة المميتة، وقبل نقل المهاجرين ليلا الى نقطة الانطلاق (الشاطئ)، ضرب </span><a href="https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%AA%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%A8%D8%B1%D9%82/2913871#"><span style="font-weight: 400;">حظر تجول ليلي</span></a><span style="font-weight: 400;"> في طبرق بتاريخ 4 حزيران/ يونيو الماضي، من قبل مديرية أمن طبرق، وحتى اشعار اخر. قال الناجون إنه تم نقلهم مع مئات الركاب إلى خليج صغير بالقرب من وادي أرزوكة </span><span style="font-weight: 400;">Wadi Arzouka </span><span style="font-weight: 400;">في الليل، ومن ثم صعدوا إلى القارب في الثامن من الشهر نفسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يبرز في عملية التهريب اسم شخص حددته ثلاثة مصادر متنوعة، أحد الناجين، ومهرب من المستوى الأدنى في هرم شبكة التهريب، وشخص ليبي من داخل البلاد، وهو محمد أ،  ويعمل في وحدة بحرية تابعة للقوات الخاصة المعروفة باسم الضفادع (frogmen). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أحد الناجين أن محمد أ، استغل منصبه لإصدار الرخصة التي سمحت للقارب المهاجر بالإبحار في المياه الليبية، وضمان أن خفر السواحل الليبيين حصلوا على أموال مقابل إغلاق أجهزة الرادار البحرية للسماح للسفن بالمغادرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يرد محمد أ على اسئلة فريق التحقيق التي وجهت له حول ما أثير حوله وحول الدور الذي لعبه في ابحار القارب ومن ثم غرقه.  </span></p>
<p><b>قال الخبير في الشؤون الليبية، جليل حرشاوي، إن &#8220;تجارة المهاجرين&#8221; ازدهرت في شرق ليبيا في الأشهر الثمانية عشر الماضية. وأضاف أن &#8220;حفتر لا يستطيع أن يقول إنه ليس على علم&#8221;. &#8220;لا يمكنه القول إنه غير متورط&#8221;.</b></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>ليبيا.. هاجس الأوروبيين</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في أيار/مايو الماضي، التقى خليفة حفتر برئيس الوزراء الإيطالي ميلوني لبحث قضايا الهجرة ذات الصلة، وفي حزيران/ يونيو الماضي، قال وزير الداخلية الإيطالي إنهم </span><a href="https://www.agenzianova.com/en/news/migranti-piantedosi-chiederemo-ad-haftar-piu-collaborazione-nel-fermare-le-partenze/"><span style="font-weight: 400;">سيطلبون</span></a><span style="font-weight: 400;"> التعاون من حفتر لوقف المغادرات. مغادرة القوارب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما التقى وفد مالطي في نفس الشهر مع حفتر في بنغازي لمناقشة التحديات الأمنية في المنطقة، مع التركيز بشكل خاص على الهجرة غير النظامية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقًا لمصدر ليبي، قد استثمر الاتحاد الأوروبي وخاصة إيطاليا في هذه الوحدات منذ 2020 وأجرى أعمال تأهيل على سفنها. ووفقًا للاتحاد الأوروبي، تم تقديم حوالي </span><a href="https://trust-fund-for-africa.europa.eu/where-we-work/regions-countries/north-africa/libya_en"><span style="font-weight: 400;">465 مليون يورو</span></a><span style="font-weight: 400;"> لليبيا في مجال الهجرة مكافحة منذ 2015.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويطالب سيرجيو كاريرا، وهو زميل زائر في مركز سياسات الهجرة (MPC) في إيطاليا، وهو ايضاً زميل الأبحاث الأول ورئيس وحدة العدل والشؤون الداخلية في كلية الحقوق المدنية والسياسية، أن يتم وضع حقوق الإنسان كشرط أساسي لتقديم التمويل. ويقول:&#8221; وفي حالة وجود أدلة على انتهاكات حقوق الإنسان أثناء التنفيذ، يجب تعليق تلك الأموال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم يعيش أحمد في مخيم ما لاكاسا، الذي يقع في منطقة جبلية بمدينة كالاماتا اليونانية، ويُعتبر ثاني أكبر منشأة للاجئين والمهاجرين في اليونان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال حديثنا، يبقى أحمد صامتًا لفترة ويقول: &#8220;تلك الأيام التي عشناها في المخازن كانت تشبه الجحيم. أفضل الغرق في البحر خمس مرات على العودة إلى تلك المخازن المظلمة&#8221;.</span></p>
<ul>
<li aria-level="1"><b>تم إنتاج التحقيق بالشراكة بين الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، و Lighthouse Reports، ودير شبيغل، و EL PAÍS و Reporters United ونشر باللغات الانكليزية والاسبانية والألمانية واليونانية، والعربية على موقع <a href="https://daraj.media/110182/">درج</a>. </b></li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/">&#8220;متاهة الهروب&#8221; داخل &#8220;مخازن&#8221; وشبكات تهريب السوريين إلى أوروبا عبر ليبيا </a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%87%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;الطريق إلى  كالاماتا&#8221;: “من حاول إنقاذنا من الغرق هو من أغرقنا”</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 04 Jul 2023 14:34:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[اليونان]]></category>
		<category><![CDATA[درعا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84-%d8%a5%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0%d9%86%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: محمد بسيكي- علي الإبراهيم- ايمان الشربينى- منال الحسن (سراج)، بشار ديب &#8211; سارا كريتا (لايت هاوس ريبورتس)، مهند  النجار (دير شبيغل)  تكشف إشراقة  الرابع [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/">&#8220;الطريق إلى  كالاماتا&#8221;: “من حاول إنقاذنا من الغرق هو من أغرقنا”</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;"><i>تحقيق: محمد بسيكي- علي الإبراهيم- ايمان الشربينى- منال الحسن (سراج)، بشار ديب &#8211; سارا كريتا </i><i>(لايت هاوس ريبورتس)،</i><i> مهند  النجار</i> (دير<i> شبيغل) </i></span></strong></p>
<p><strong>تكشف إشراقة  الرابع عشر من حزيران/ يونيو ما كان سراً في الظلام، حيث غرق مركب يحمل نحو 750 شخصًا في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوس اليونانية. كان المركب قادماً من شاطئ طبرق شرق ليبيا، بهدف الوصول إلى إيطاليا.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نجا فقط 104 رجال، فيما غرق جميع الباقين، بما في ذلك جميع النساء والأطفال على متن المركب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من بين الناجين كان يوسف (اسم مستعار لأسباب أمنية) وهو شاب سوري (27 عاماً)، فيما إلى الآن هناك أكثر من 500 شخص لم تعثر السلطات اليونانية عليهم منذ ذلك الحين، مع انتهاء عمليات البحث والإنقاذ المكثفة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مطلع 2021 قرر يوسف الهروب من سوريا والسفر إلى أوروبا عبر ليبيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و في نهاية العام ذاته وصل إلى تركيا واستقل الطائرة التي أقلته إلى مطار بنينا الدولي في مدينة بنغاري الليبية.  كان هدف الشاب النهائي الوصول إلى الساحل الإيطالي، مثل العديد من الشباب الآخرين الذين يهربون من إفريقيا والشرق الأوسط بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عند وصوله إلى المطار، تم استلام جواز السفر منه وطلب منه الانتظار في ساحة داخل المطار. بعد فترة قصيرة، جاء شخص يدعى أبو نبال ونادى باسمه وكان بحوزته جواز سفره الخاص، وركب السيارة معه وسافروا لمدة ساعات حتى وصلوا إلى منطقة تدعى طبرق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على ساحل البحر الأبيض المتوسط تقع مدينة طبرق (1300 كيلومتر شرقًا عن العاصمة الليبية طرابلس)، و تُعتبر احدى الوجهات التي يستهدفها السوريون وغيرهم من الراغبين في الوصول إلى أوروبا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للسفر عبر ليبيا إلى الدول الأوروبية الساحلية، وخاصة إيطاليا، أو اليونان، يجب على الأشخاص التواصل مع الوسطاء المرتبطين بالمهربين النشطين في مدينة طبرق والمناطق المجاورة لتسلمهم فور وصولهم من المطار ونقلهم إلى معسكرات الانتظار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في عام 2022، حاول 253,205 شخصا عبور البحر المتوسط، اعتُرض طريق 42٪ منهم في البحر وأُعيدوا إلى ليبيا، رغم أن ليبيا لا تعدّ مكانًا آمنًا بحسب أطباء بلا حدود. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و أحصت المنظمة الدولية للهجرة (</span><a href="https://missingmigrants.iom.int/sitreps/missing-migrants-project-annual-regional-overview-2022-mena"><span style="font-weight: 400;">IOM</span></a><span style="font-weight: 400;">)، وفاة 3800 شخص على طريق الهجرة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال عام 2022، وهي أعلى حصيلة منذ عام 2017. وذكرت المنظمة في تقريرها الصادر الثلاثاء 13 حزيران/ يونيو الماضي، أن 4255 حالة وفاة وثّقتها البيانات الصادرة حديثًا عن مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عادة ما تكون هذه المعسكرات عبارة عن هنغارات أو مخازن فارغة في الصحراء أو على أطراف البلدات لتفادي لفت الانتباه، حيث يبقى المهاجرون فيها بانتظار الوقت المناسب لساعة الصفر وهي ركوب البحر، كما يمنع على الراغبين بالهجرة إذا ما تم ايداعهم في هذه الهنغارات التواصل مع العالم الخارجي، بعد أن تسحب منهم كل وسائل التواصل وعلى رأسها الهاتف المحمول، كما يقول 10 أشخاص قصدوا أوروبا عبر ليبيا لفريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بصوت مرتعش يقول يوسف: &#8221; وضعني أبو نبال في سيارته &#8211; كانت السيارة مفيمة &#8211; ظلال اسود لايمكن ان ترى ما بداخلها، مشينا نحو ساعتين ثم نزلنا أمام هنغار صادر منا التلفون فتشونا وادخلنا الى الاقسام داخل الهنغار، حيث بقيت داخل الهنغار محتجزاً لثلاثة أشهر&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان من الصعب توفير دليل مرئي لتحديد سبب حادثة الغرق، حيث حدثت في وسط البحار وتم إبعاد السفن التجارية والطائرات المراقبة بأمر من السلطات اليونانية. تعذر الوصول إلى مقاطع الفيديو التي قد يكونها الناجون على هواتفهم بسبب تلفها بالماء أو فقدان هواتفهم.</span></p>
<p><b><i>تشاركت الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، </i></b><b><i>مع موقع درج و Lighthouse Reports، ودير شبيغل  Der Spiegel، و </i></b><b><i>EL PAÍS و Reporters United و Monitor في التلفزيون الالماني، وصحفيين </i></b><b><i>من نفس المناطق التي جاء منها الركاب للتحقيق في انقلاب المركب وحيثيات الحادث. أجرينا 17 مقابلة مع الناجين &#8211; وهو أكبر عدد تم جمعه في تحقيق واحد حول الحادثة حتى الآن &#8211; مقارنة شهاداتهم. كما تحدثنا مع مصادر داخل وكالة حماية الحدود الأوروبية &#8220;فرونتكس&#8221; والمفوضية الأوروبية.</i></b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كذلك حصل فريق التحقيق على وثائق قضائية تحتوي على مجموعتي شهادات قدمها نفس التسعة ناجين. تحدثوا أولاً إلى حرس السواحل اليوناني ثم إلى محكمة يونانية محلية.</span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b> ساعة الصفر </b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في الثامن من حزيران/ يونيو الماضي، جاء السمسار أبو نبال، الذي يعمل لصالح المهربين في ليبيا، وطلب من الشاب يوسف ومن جميع الأشخاص في الهنغار والاستعداد. صعدوا جميعًا في سيارة براد مغلقة تمامًا، باستثناء فتحات للتهوية في السقف. بعد ساعتين، وصلوا إلى مكان غير معروف، وطُلب منهم النزول. ساروا على طريق منحدر صعب في سفح جبل لمدة ربع ساعة، ثم وصلوا إلى الشاطئ. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجدوا أنفسهم أمام الماء وسمعوا صوت خرير الماء وهدير الأمواج، حسبما قال الشاب لفريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة، ووضعهم على عجل في قوارب مطاطية صغيرة، ثم نُقلوا إلى مركب كبير يُطلق عليه اسم &#8220;الجرافة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عند الشاطئ وقبل صعودهم على القوارب المطاطية الصغيرة، شاهدوا مئات المهاجرين من جنسيات وخلفيات مختلفة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عند الفجر، في تمام الساعة الخامسة، وجدوا أنفسهم 750 شخصًا على مركب واحد (الجرافة)، معهم النساء والأطفال وكبار السن والشباب. ومعظمهم من مصر وسوريا وباكستان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد مرور ثلاثة أيام في البحر، ظهر شخص ملثم يخفي وجهه كليًا وصاح &#8220;لقد تهنا في البحر&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفق إيهاب الراوي من </span><a href="https://www.crg-group.net/"><span style="font-weight: 400;">مجموعة الإنقاذ الموحد،</span></a><span style="font-weight: 400;"> التي تضم ناشطين يعملون على مساعدة المهاجرين، كان من المتوقع أن يصل القارب إلى وجهته خلال ثلاثة أيام. ولكن تغيرت الأمور وتم تحويل القارب إلى مكان غير صحيح، ما أدى إلى تدهور الوضع بسبب نقص المياه. وقد توفي ستة أشخاص بسبب العطش، بينهم سوري من مدينة حمص وآخر باكستاني. وبعض الركاب شربوا المياه المتوفرة في محرك القارب بسبب العطش الشديد.</span></p>
<p><strong>تايم لاين: </strong></p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">تم رصد المركب المكتظ بواسطة طائرة مراقبة تابعة لوكالة الحدود الأوروبية وخفر السواحل &#8220;</span><a href="https://frontex.europa.eu/"><span style="font-weight: 400;">فرونتكس</span></a><span style="font-weight: 400;">&#8221; في 13 حزيران/يونيو وإبلاغ السلطات اليونانية بالوضع من قبل الوكالة.<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-8833" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image2-2-300x200.jpg" alt="الهروب من سوريا والسفر" width="783" height="522" /></span></li>
</ul>
<p><span style="font-weight: 400;">* الساعة 14:17 توقيت وسط أوروبا CEST، </span><a href="https://twitter.com/alarm_phone/status/1668913096667144193"><span style="font-weight: 400;">تلقت</span></a> <span style="font-weight: 400;">مبادرة </span><a href="https://alarmphone.org/en/2023/06/14/europes-shield/"><span style="font-weight: 400;">Alarm Phone</span></a><span style="font-weight: 400;"> المعنية بنجدة الأشخاص في البحر </span><span style="font-weight: 400;">أول مكالمة من القارب وذكروا أنهم في وضع صعب وطلب منهم مشاركة إحداثيات الموقع الجغرافي GPS &#8211; Global Positioning System. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">* الساعة 14:00 أرسلت السلطات اليونانية طائرة استطلاعية (هيلكوبتر) لتفقد المركب. </span></p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">الساعة 15:52 تلقت المبادرة اتصالين من المركب لكن &#8220;كان من المستحيل فهمها&#8221;.</span></span><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-9110 " src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/image-4-300x152.jpg" alt="الهروب من سوريا والسفر" width="819" height="415" /></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">الساعة 16:53 تم إبلاغ خفر السواحل اليونانية بأن هذا المركب في محنة، حيث طلب الناس المساعدة. وقد تم بالفعل تنبيه السلطات اليونانية، وكذلك فرونتكس ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان، وكذلك إيطاليا ومالطا.</span></li>
</ul>
<figure id="attachment_6501" aria-describedby="caption-attachment-6501" style="width: 1030px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6501 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image3-1.png" alt="البريد الإلكتروني الذي أرسلته مبادرة Alarm Phone على شكل استغاثة للسلطات اليونانية والأوروبية قبل أكثر من 8 ساعات من غرق المركب ." width="1030" height="719" /><figcaption id="caption-attachment-6501" class="wp-caption-text"><strong>البريد الإلكتروني الذي أرسلته مبادرة Alarm Phone على شكل استغاثة للسلطات اليونانية والأوروبية قبل أكثر من 8 ساعات من غرق المركب .</strong></figcaption></figure>
<figure id="attachment_6503" aria-describedby="caption-attachment-6503" style="width: 702px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6503 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image1-1.png" alt="" width="702" height="599" /><figcaption id="caption-attachment-6503" class="wp-caption-text"><strong>الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل فرونتكس ردت على رسالة “Alarm Phone” بأنها أبلغت اليونان. مواقع التواصل الإجتماعي.</strong></figcaption></figure>
<ul>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;"> الساعة 17:14 مكالمة اخرى من المركب وانهم في محنة ولكن لا يمكن سماع أي شيء.</span></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;"> الساعة 17:20 مكالمة اخرى يقولون ان القبطان غادر على متن قارب صغير وأنهم بحاجة إلى الطعام والماء.</span></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">الساعة 18:00 تم التواصل مع شركة السفينة التجارية &#8220;</span><span style="font-weight: 400;">Lucky Sailor</span><span style="font-weight: 400;">&#8220;، وتم ابلاغهم ان لانهم بالقرب من قارب وهو في محنة، وقالوا إنهم يعملون فقط بأوامر خفر السواحل اليونانيين.</span></li>
</ul>
<figure id="attachment_6504" aria-describedby="caption-attachment-6504" style="width: 1030px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6504 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image4.jpg" alt="" width="1030" height="539" /><figcaption id="caption-attachment-6504" class="wp-caption-text"><strong>سفينة أخرى اقتربت من القارب كانت ناقلة النفط after 20:00 CEST Faithful Warrior.</strong></figcaption></figure>
<ul>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">22:00 وصول سفينة خفر السواحل اليوناني الى جانب المركب.</span></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">الساعة 00:46 يوم 14 حزيران/يونيو، رصد اخر اتصال بالمركب، لكن لم يكن الاتصال واضحا والكلمات غير مفهومة سرعان ما انقطع الخط. </span></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">01:04 بدأ المركب بالغرق حسب قبطان سفينة خفر السواحل اليوناني.</span></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">01:12 ارسل خفر السواحل اليوناني أول نداء استغاثة الى السفن في المنطقة للمشاركة في عملية الانقاذ.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">01:54 وصل اليخت الفخر Mayan Queen الى منطقة غرق السفينة للبدء في عملية الانقاذ, في الدقائق و الساعات التي تلي وصوله العديد من السفن ستصل أيضا.</span></li>
</ul>
<ul>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;"> الساعة 06:37 CEST غيّر اليخت الفاخر </span><span style="font-weight: 400;">Mayyan Queen</span><span style="font-weight: 400;"> مساره علي ما تظهر سجلات الملاحة في موقع Marine Traffic عند الانتهاء من عملية الإنقاذ التي استمرت لمدة ثلاث ساعات قبل التوجه إلى كالاماتا بعد إنقاذ 100 شخص على متنه.</span></li>
</ul>
<figure id="attachment_6505" aria-describedby="caption-attachment-6505" style="width: 1030px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6505 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image5.jpg" alt="" width="1030" height="580" /><figcaption id="caption-attachment-6505" class="wp-caption-text"><strong>غيّر Mayyan Queen مساره 06:37 CEST لإنقاذ 100 شخص بعد انقلاب القارب.</strong></figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في الساعات الأولي من فجر يوم 14 حزيران/يونيو، غرق المركب في المياه الدولية قبالة شبه جزيرة بيلوس اليونانية، ولم ينجُ سوى 104 شخصاً، بقي المهاجرون ينتظرون الإنقاذ نحو 13 ساعة من اللحظة التي صورتهم بها طائرة الاستطلاع التابعة لفرونتكس الساعة 11:49 توقيت وسط أوروبا ولغاية انقلاب المركب الساعة 1:05 توقيت وسط أوروبا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ووفق شهادات الناجين، دفع الركاب مبالغ مالية للمهربين لنقلهم إلى إيطاليا، تتراوح بين 3,500 و 4,500 دولار أمريكي للشخص الواحد. وبذلك يكون إجمالي المبلغ الذي جُمع من هذه الرحلة حوالي 3.37 مليون دولار أمريكي (750 × 4,500 دولار). ناهيك عن التكاليف التي يتحملها الأشخاص للوصول إلى ليبيا من بلادهم أو من الدول المجاورة مثل لبنان والأردن وتركيا.</span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>السلطات اليونانية علمت بالمركب</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">علم فريق التحقيق أنه وضمن عملية رصد مشتركة </span><span style="font-weight: 400;">Themis </span><span style="font-weight: 400;">&#8220;ثيميس&#8221; بين وكالة مراقبة الحدود الأوروبي &#8220;فرونتكس&#8221; والسلطات الايطالية، نجحت طائرة استطلاع يوم 13 حزيران/يونيو، بتحديد موقع المركب المكتظ ضمن منطقة البحث والإنقاذ اليونانية في المياه الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> بحسب البيانات، استمر المركب بالإبحار نحو الشمال الشرقي بسرعة تبلغ ستة عقدات في الساعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">علي الفور تم إبلاغ السلطات اليونانية والإيطالية بذلك، وتم تقديم &#8220;تفاصيل حيوية عن حالة المركب وسرعتها مع أدلة بصرية&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وظلت طائرة الاستطلاع تراقب لمدة عشر دقائق، الى ان اضطرت للعودة إلى القاعدة بسبب نقص الوقود. </span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="Frontex detection in Pylos" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/Drz5OVIkWi0?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب رد فرونتكس علي اسئلة فريق التحقيق، أكدت الوكالة أنها قدمت عروضًا لتوفير دعم جوي إضافي للسلطات اليونانية في نفس اليوم، لكنها لم تتلقَ ردًا من السلطات اليونانية، واقتصر الرد اليوناني على طلب المساعدة في حالة بحث وإنقاذ قبالة سواحل كريت، حيث كان 80 شخصًا في خطر فوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ذلك بحوالي أربع ساعات تحديدا الساعة 04:05 بالتوقيت العالمي (6:05 بتوقيت أوروبا)، عادت الطائرة من دون طيار سريعًا إلى موقع المركب في بيلوس </span><span style="font-weight: 400;">Pylos</span><span style="font-weight: 400;">، ورصدت أن السلطات اليونانية تقوم بعملية بحث وإنقاذ شاملة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;لكن للأسف، لم يكن هناك أي أثر سفينة الصيد المزدحمة&#8221;. ما يعني أنها غرقت. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أحمد </span><span style="font-weight: 400;">الحق، (اسم مستعار لأسباب أمنية)، ينحدر من مدينة درعا، جنوب سوريا، (26 عاماً)، </span><span style="font-weight: 400;">نجا من حادثة الغرق، يتحدث أكثر عن الطائرة التي شاهدها في السماء وعن الظروف التي كانوا يعيشونها تلك اللحظات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان الشاب قد وصل إلى ليبيا من الأردن مع أخيه وابن خالته وبقوا جميعا في المخازن محتجزين لدى المهربين، وممنوعين من التواصل مع العامل الخارجي لمدة أكثر من 3 أشهر إلى أن طلب منهم المهرب الاستعداد لركوب القارب باتجاه إيطاليا موضحا لهم أن الفترة التي يقضونها في البحر لن تزيد عن الثلاثة أيام. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يروي الشاب بصوت مرتجف مبحوح: &#8220;بعد يومين من الإبحار من طبرق الليبية، ضعنا في البحر وتاه القبطان .. عرفنا بعدها انه مات .. هنا طلبنا النجدة فجاءت طائرة لكنها لم تفعل لنا شيئا.. بعدها رأينا باخرة تبحر بجوارنا فطلبنا منها المساعدة&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أحمد في مقابلة مع فريق التحقيق: «مرت بجانبنا سفينة نقل نفط كبيرة جدا، مكتوب عليها ممنوع التدخين بالانجليزي &#8211; ربطوا قاربنا بالسفينة وقربنا عليهم. رموا لنا الماء فتجمع الناس ليشربوا ما أحدث فوضى على القارب، هنا خشينا من انقلاب المركب فابتعدنا عن السفينة». </span></p>
<p><b>يشير أحمد أن من حاول إنقاذهم من الغرق هو من أغرقهم فعليا! كيف ذلك؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرد بالقول: &#8220;بعد أن ابتعدنا عن سفينة النفط، وصل إلينا خفر السواحل اليوناني محاولا الإنقاذ، ربطوا قاربنا مع زورقهم بعد أن وقفوا بجانبنا بشكل زاوية.. مشي زورق خفر السواحل بسرعة كبيرة وهو يجر قاربنا المترنح.. لم يثبت القارب الذي اهتز يمينا ويسارا وسرعان ما انقلب بالكامل». </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما انقلب المركب بالكامل صعد احمد علي السطح وحسب كلامه كانت قوات خفر السواحل تتفرج عليه وعلى الآخرين وتقوم بعملية التفاف سريع حولهم، ما خلق موجات بحرية عالية- وبقوا على هذه الحالة لمدة 10 دقائق&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يختم بالقول: &#8220;</span><b>نحن 104 ناجين، نعرف أن من ساعدنا هو من اغرقنا&#8221;. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشرح نورا ماركارد، خبيرة القانون الدولي وحقوق الإنسان الدولية بجامعة مونستر، أنه كان من واجب خفر السواحل اليوناني التعامل مع الحادث كـ&#8221;سفينة في محنة&#8221; من البداية واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإنقاذ الأشخاص.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترفض اليونان هذه الاتهامات وتدعي أن الركاب رفضوا المساعدة، ولكن ماركارد تؤكد أن رفض الركاب للمساعدة لا يبرر خفر السواحل اليوناني عدم تقديم المساعدة. فالتزام الإنقاذ ينشأ عندما تكون السفينة في حالة ضيق بحري بشكل موضوعي، بغض النظر عن اعتقادات الركاب بشأن الوضع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتوضح ماركارد: &#8220;يتحمل خفر السواحل اليوناني التزامات واضحة في حالات الضيق بالبحر، بما في ذلك تنسيق عمليات الإنقاذ والاستعانة بالسفن القريبة لتقديم المساعدة واتخاذ إجراءات إنقاذ مباشرة عند الضرورة. يجب على خفر السواحل أن يتصرف بسرعة وبشكل مناسب بمجرد معرفته بالضيق الذي تواجهه السفينة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف: &#8220;إذا تأكدت الشهادات التي قدمها الناجون بشأن تصرفات خفر السواحل، مثل محاولة جر السفينة وتسببها في الانقلاب، فقد تنتج عن ذلك عواقب قانونية خطيرة. فإنهم قد يتحملون المسؤولية عن وضع حياة الأشخاص على متن السفينة في خطر بشكل نشط، ما يعتبر انتهاكًا لواجبهم في حمايتهم وفقًا لاتفاقيات حقوق الإنسان الدولية وقوانين اليونان&#8221;.</span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>الغرق في الأكاذيب</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">أكد 16 من الناجين السبعة عشر الذين تحدثنا إليهم إن حرس السواحل ربطوا حبلًا بالسفينة وحاولوا جره قبل أن ينقلب بقليل. كما ادعى أربعة أن خفر السواحل كان يحاول جر القارب إلى المياه الإيطالية، بينما أفاد أربعة أن خفر السواحل تسببوا في المزيد من الوفيات بسبب الدوران حول القارب بعد انقلابه، ما تسبب في موجات تسببت في غرق جثة القارب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب المقابلات التي اجراها فريق التحقيق، أكد الناجون إنّ قوات الخفر شاهدت المركب وهو يغرق وتدخلت لاحقاً.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استدعى خفر السواحل اليوناني تسعة من الناجين في أقل من 24 ساعة من عملية الإنقاذ يوم 14 حزيران/يونيو الماضي واستجوابهم وأخذ إفادتهم حول حادثة الغرق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقًا للوثائق التي اطلع عليها فريق التحقيق، فإنه لم يتم توجيه أي اتهام لخفر السواحل اليوناني بالتسبب في غرق المركب عن طريق جره، أو على الأقل لا يوجد أي أثر لهذه الاتهامات في الأوراق الرسمية لإفاداتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن بعد ثلاثة أيام، قابل هؤلاء الناجون التسعة محققة الشرطة في مدينة كالاماتا للوقوف على شهاداتهم حول الحادثة، تبين أن ستة منهم غيروا أقوالهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل فريق التحقيق على محاضر الشهادات التي تم تقديمها لكل من خفر السواحل اليوناني و محققة الشرطة، و خلال التدقيق بهذه الشهادات تبين ان 4 شهادات تم تقديمها لخفر السواحل اليوناني أظهرت درجات كبيرة من التطابق فيما بينها، و خصوصا عند سؤال الناجين عن سبب حصول حادثة الغرق، تطابقت إجابات الأربعة لدرجة كبيرة عند سؤالهم عن سبب حدوث حادث الغرق.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="EN Pilos identical testimonies" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/Xfh5Pgmn62U?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><iframe loading="lazy" title="GR Pilos identical testimonies" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/I5eOp5k13zU?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><em><b> شهادات الناجين الاربعة كما وردت في سجلات خفر السواحل، والمحدد باللون الأزرق هو التطابق في أقوالهم </b></em></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هنالك العديد من علامات الاستفهام حول مصداقية إجراءات الترجمة للناجين حيث أن أحد المترجمين الثلاثة يعمل ضابط في خفر السواحل اليوناني، وهو يثير تساؤلات بشأن مدى موضوعية وحيادية الترجمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى ما أكده اثنان من الناجين الذين ظهرت شهاداتهم بها علامات التلاعب، فقد تم تغيير أقوالهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحدثنا إلى اثنين من الناجين التسعة الذين شهدوا، أخبرونا أن خفر السواحل قد حذف أجزاء من شهادتهم التي تشير إلى القطر (سحب المركب).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;سألوني ماذا حدث للقارب وكيف غرق. أخبرتهم أن خفر السواحل اليوناني جاء وربط الحبل بقاربنا وسحبنا وتسبب في انقلاب القارب &#8220;، قال أحد الناجين. &#8220;لم يكتبوا ذلك في شهادتي. عندما قاموا بتقديمه في النهاية لم أجد هذا الجزء &#8220;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف أن خفر السواحل ضغطوا عليه لذكر بعض الأشخاص بأنهم المهربون المسؤولون عن العملية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصل الى فريق التحقيق، رد من وزارة الشؤون البحرية اليونانية للتعليق على الاتهامات التي وجهها الناجون لخفر السواحل اليوناني واتهامهم بانقلاب المركب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أشارت الوزارة في ردها الى ان &#8220;المعلومات المطلوبة هي جزء من إجراءات التحقيق الرئيسية التي يتم إجراؤها في سرية تامة بناءً على التعليمات الصادرة عن المدعي العام للمحكمة العليا. فيما يتعلق بتفاصيل خطة تشغيل خفر السواحل اليونانية، لا يمكن إبداء مزيد من التعليقات من قبل خدمتنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدورها شددت المفوضية الاوروبية في ردها على استفسارات فريق التحقيق &#8220;على أهمية ضمان إجراء تحقيق شامل وشفاف وأنها علي اتصال وثيق مع السلطات اليونانية لمتابعة تطورات التحقيق&#8221;. </span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>الكارثة المميتة</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف أحد الناجيين في مقابلة مسجلة مع فريق التحقيق عن الأيام التي سبقت غرق القارب ولحظات الغرق، فبعد الإبحار لمدة ثلاثة أيام، في اليوم الثالث، نفدت المياه الشرب وتفاقمت الأوضاع بسبب العطش والجوع. وعند حلول الليل، أخبرونا أن خفر السواحل اليوناني سيأتي لإنقاذنا. وبالفعل، وصلت سفينة يونانية ووقفت عرضيًا أمام القارب، ثم ربطته بحبل وسحبتنا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحركت السفينة بسرعة كبيرة مما أدى إلى اختلال توازن المركب، وعندما مال المركب للمرة الثانية، انقلب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الشاب: &#8220;عندما وجدت نفسي على سطح البحر، رأيت الجثث من حولي وأشخاصًا يصرخون، الوضع كان لا يوصف من الخوف والرعب. سبحت حتى وصلت إلى ظهر القارب للبحث عن إبن عمي وصديقه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعدها سبح الشاب نحو قارب خفر السواحل اليوناني، وتمكن من الصعود عليه. وبعد ذلك، وصل إلى مخيم مالاكاسا مع بقية الناجين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، </span><span style="font-weight: 400;">آحمد، أحد الناجين الذين التقينا بهم (20 عاماً)، فر من سوريا إلى لبنان نهاية آذار/مارس الماضي، شاهد أيضا كيف أن خفر السواحل </span><b>قاموا بربط المركب بحبل وحاولوا سحبهم، لكن القارب بدأ في الميول على جانب واحد بسبب سرعة السفينة. بعد ذلك، ابتعدت السفينة وتسببت في موجة أخرى أدت إلى انقلاب القارب تمامًا.</b><span style="font-weight: 400;"> بحسب ما يقول.</span></p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><b>شبكات المهربين السوريين!</b></span></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">خلف مشهد الغرق، يقف على البر الليبي أشخاص هم في الواقع شبكة مغلقة من السماسرة والمهربين والمستفيدين من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا انطلاقا من ليبيا يبدأ دورهم لدى وصول المهاجر الى الأراضي الليبية عبر البر او المطار وصولا الى ركوب المراكب وسفن الصيد المتهالكة والإبحار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذكر 4 من الناجين أن شخصا سوريا يدعى </span><b>ابو نبال</b><span style="font-weight: 400;"> ينحدر من مدينة درعا بلدة السهوة كان في استقبالهم في مطار بنينا الليبي الدولي لدى وصولهم الأراضي الليبية من تركيا والأردن. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لدى أبو نبال دور حاسم في تنظيم عمليات استقبال المهاجرين ووضعهم في مستودعات ومراكز احتجاز ريثما يحين موعد الرحلة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> يتعامل الرجل مع اللاجئين والمهاجرين في مطارات ومنافذ الدخول الليبية وخاصة مطار بنينا الدولي، حيث يستخدم نفوذه لتسهيل خروجهم من المطار وتجنب الرقابة الأمنية توجيههم خلال عملية الخروج من المطار ويستخدم سيارة شاحنة (براد) لنقل المهاجرين من مكان التجمع إلى مكان انطلاق المراكب التي تقلهم إلى وجهتهم المقصودة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ذلك، يقوم أبو نبال بنقل المهاجرين بسيارته وتجميعهم في مكان محدد (الهنغارات) وهي أماكن عادة تكون على أطراف مدينة طبرق وذات حراسة أمنية حيث يتم إعدادهم للرحلة القادمة وترتيبات السفر اللازم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعمل مع مهربين ليبيين اثنين كسمسار لهما، مبالغ مالية تصل عن كل شخص إلى 3500 دولار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب شهادات الناجين: &#8221; يشترط أبو نبال دفع مبالغ مالية له من قبل المهاجرين لتسهيل رحلتهم وايصالهم للمهرب الرئيسي وتختلف المبالغ المتحصلة وفقًا للخدمات المقدمة من 300 إلى 500 دولار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استمع فريق التحقيق لمقاطع صوت مسجلة بين سمسار سوري، مقيم في طبرق منذ أكثر من 10 سنوات ويعمل لصالح شبكة من المهربين المتورطين في ملء المركب مقابل مبالغ مالية (200 دولار) عن كل مهاجر، مع عائلة أحد الضحايا السوريين المفقودين على متن القارب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> حاول هذا السمسار التهرب من المسؤولية عن غرق القارب. قال للعائلة بصوت مرتفع: </span><b>&#8220;أخبرنا الجميع أن هذه الرحلة هي رحلة الموت أو الحياة، لقد أبلغت الجميع بهذا، وأنتم تعلمون بالفعل أن العديد من الأشخاص يموتون في البحر. إنها ليست رحلة سياحية.</b> <b>لا يمكنكم إلقاء اللوم علي بسبب وفاتهم. كنت فقط وسيلة للاتصال مع المهرب الرئيسي وربطتم أنفسكم به&#8221;.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قالت العائلة لفريق التحقيق:</span><b> &#8220;أن السمسار أخبرهم بأن القبطان (من يقود المركب) اتصل به وأخبره بوصولهم (إلى إيطاليا) وأنه يستخدم هاتف الثريا الفضائي (يعمل بالانترنت عبر الاقمار الاصطناعية) للتواصل مع السلطات لإنقاذهم. وقال له القبطان ايضا: &#8220;سألقي بالهاتف حتى لا تتعرف علّي السلطات!&#8221; </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من على البر اليوناني وبعد ان وصل على متن قارب إنقاذ يوناني مع الناجين الآخرين، يستذكر يوسف الان هذا المشهد ولا يعتقد أنه سيفارق بقية حياته: &#8221; عندما انقلب المركب اصبحت الناس تمسك ببعضها، سبحت بعيدا عنهم .. وعندما وجهوا علينا (خفر السواحل) كشافات ضوئية (بنجكتورات) ونحن في الماء كان بيدي ساعة، كانت تشير الي 2:05 دقائق الفجر، أكملت السباحة باتجاه قارب الإنقاذ اليوناني وعندما وصلت اصبحت الساعة 4:15 فجرا.. </span><b>انا سبحت ساعتين و 15 دقيقة، بتاريخ 13 حزيران/ يونيو وساعتي بعدها موجودة والماء بداخلها&#8221; .</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن عدم تقديم المساعدة في حالات الضيق البحري هو جريمة قابلة للمساءلة بموجب القانون الدولي والقانون اليوناني. من الضروري إجراء تحقيق شامل وشفاف لتحديد الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن تلك الأفعال. في السابق، أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليونان في حالات مشابهة سبقتها تعليمات الجر، مما يؤكد أهمية إجراء تحقيقات مناسبة والالتزام بالقوانين المعمول بها، وفقًا لما ذكرته ماركارد.</span></p>
<ul>
<li aria-level="1"><b><i>تم إنتاج التحقيق بالشراكة بين<a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/"> الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج</a>، </i></b><b><i>و Lighthouse Reports، ودير شبيغل، و </i></b><b><i>EL PAÍS و Reporters United و Monitor في التلفزيون الالماني. </i></b></li>
</ul>
<p><b><i>ونشر باللغات الانكليزية والاسبانية والألمانية واليونانية، والعربية على موقع <a href="https://daraj.media/109626/">درج</a>. </i></b></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/">&#8220;الطريق إلى  كالاماتا&#8221;: “من حاول إنقاذنا من الغرق هو من أغرقنا”</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
