<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>لبنان Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sun, 17 Aug 2025 14:57:22 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>لبنان Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 16 Aug 2025 11:27:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة الرابعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكبتاغون]]></category>
		<category><![CDATA[الهند]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[دوما]]></category>
		<category><![CDATA[ديفينهيدرامين]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[شركة المستقبل للصناعات الدوائية]]></category>
		<category><![CDATA[عمر فاروق بركات]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[ماهر الأسد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11590</guid>

					<description><![CDATA[<p>من ميناء نافا شيفا في الهند، مروراً بمرفأ بيروت، وصولاً إلى قصر غامض في ريف دمشق كان محصناً لسنوات، يكشف التحقيق خيوط شبكة دولية، تُغذّي صناعة مخدرات تُقدّر بمليارات الدولارات، كانت تقف خلفها ما يعرف بـالفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد في حقبة نظام الأسد</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/">دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11632" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-11-779x1024.png" alt="" width="779" height="1024" /></p>
<p>في عام 2021، سجّلت السلطات الهندية شحنة تصدير تضم 400 برميل من مادة “ديفينهيدرامين” -وهو مركب دوائي يُستخدم كمضاد للهستامين- متجهة إلى سوريا. المستلم المُعلن: “شركة المستقبل للصناعات الدوائية”. نقطة الوصول: مرفأ بيروت ومنها براً إلى ريف دمشق، حيث وصلت الشحنة إلى مستودع المستورد السوري الرسمي: مستودع إياد لحام وشريكه للمواد الكيميائية في ريف دمشق.</p>
<p>كل الأوراق الرسمية كانت حاضرة؛ موافقات من وزارات الصحة والاقتصاد والجمارك، ومسار شحن يبدو قانونياً ولا يثير الريبة.</p>
<p>لكن خلف هذه الواجهة البيروقراطية، كانت تُنسج خيوط عملية مختلفة تماماً يقودها أشخاص متورطون في صناعة الكبتاغون.</p>
<p>في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، ظهرت البراميل ذاتها داخل منشأة سرّية لتصنيع الكبتاغون، تقع في قصر على أطراف دمشق، ويخضع لسيطرة الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد. المنشأة لم تكن مرخّصة، ولم يكن وجود البراميل فيها محض مصادفة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11604" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p style="text-align: center;">هذه صور من داخل احد مصانع انتاج الكبتاغون و التي زارها فريق التحقيق</p>
<p>في ذلك اليوم، سقط الستار عن شبكة خفية ظلّت تعمل بصمت على مدى أكثر من عقد، محتمية بجدران قصر طالما اكتنفه الغموض طيلة 13 عاماً.</p>
<p>القصر الواقع بين بلدتي يعفور والديماس في منطقة استراتيجية غرب دمشق، على الطريق الدولية دمشق – بيروت – ريف دمشق، ظل لسنوات حكراً على عناصر الفرقة الرابعة التابعة للجيش السوري، بقيادة ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد.</p>
<p>ومع طي صفحات حكم عائلة الأسد في سوريا، فُتحت أبواب القصر المحاط بجدران رخامية، وأسوار عالية وأبواب حديدية مُذهّبة، أمام سكان المنطقة، ليكتشفوا ما كان خفياً.</p>
<blockquote>
<h2 class="main-sec-title" style="text-align: center;">نحن الآن داخل واحد من أكبر مصانع إنتاج حبوب الكبتاغون في سوريا</h2>
</blockquote>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"></figure>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11599" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/WhatsApp-Image-2025-08-16-at-1.24.30-PM-1536x1024-1-1024x683.jpeg" alt="" width="1024" height="683" /></p>
</div>
<p>يتتبع التحقيق سلاسل التوريد العالمية، التي غذت صناعة الكبتاغون في سوريا، وهي واحدة من <a href="https://newlinesinstitute.org/state-resilience-fragility/from-2015-2023-the-captagon-trades-trends-trajectory-and-policy-implications/" target="_blank" rel="noopener">أسرع اقتصادات</a> المخدرات الاصطناعية نمواً في العالم. لم يُصبح الكبتاغون -وهو أمفيتامين قوي- أزمة إدمان إقليمية فحسب، بل شرياناً مالياً للجهات الخاضعة للعقوبات في نظام الأسد، وحزب الله، وشبكاتهما في أنحاء بلاد الشام.</p>
<p>وتشير دراسة صادرة عن مركز <a href="https://coar-global.org/2021/04/27/the-syrian-economy-at-war-captagon-hashish-and-the-syrian-narco-state/?fbclid=IwAR3fAZCZbae6GS_UbryZfiKY58bPqkp4MNXC6vKc1GRvfPN_aKdnWufngPU" target="_blank" rel="noopener">COAR</a> للتحليل والأبحاث (كوار)، إلى أن سوريا مركز عالمي لإنتاج “الكبتاغون” المخدّر، وأنها أصبحت أكثر تصنيعاً وتطوراً تقنياً في تصنيع المخدرات من أي وقت مضى خلال حكم نظام الأسد، نظراً الى دورها في إنتاج الكبتاغون وتصديره على نطاق واسع؛ إذ تجاوزت قيمة تجارة الكبتاغون صادرات البلاد القانونية بأضعاف، ما جعلها شرياناً اقتصادياً للنظام السوري السابق وحلفائه.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>صالون الكبتاغون</strong></h2>
<p>وسط أكوام من الأكياس ومئات البراميل المملوءة بمواد أولية متنوعة، عاين فريق التحقيق في “أريج”، وصحافيون من الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)، محتويات أحد صالونات القصر الواسعة في الطابق الأرضي. وتبين من المعاينة وجود أكياس بيضاء، وعبوات زرقاء وسوداء كبيرة، طُبعت عليها أرقام وباركود وسلاسل ترميز، تتيح تتبّع مصدرها من البلد المنشأ وصولاً إلى المستورد النهائي.</p>
<div class="wp-block-image" style="text-align: center;">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11636" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-copy-7-1024x486.png" alt="" width="1024" height="486" /><figcaption class="wp-element-caption">صورة من قاعدة البيانات توثّق المواد الأولية التي عُثر عليها داخل مصانع الكبتاغون التابعة للفرقة الرابعة في دمشق.</figcaption></figure>
</div>
<p>وثّقنا استيراد عشر مواد كيميائية أساسية من مصانع في الصين والهند وماليزيا وألمانيا وبولندا وبريطانيا. من بين هذه المواد، برزت شحنة تحتوي على مادة “ديفينهيدرامين” (Diphenhydramine)؛ وهي مكوّن معروف باستخدامه في تصنيع أقراص الكبتاغون المزيفة، والتي ضُبطت كميات منها في عدد من الدول الأوروبية.</p>
<p>من مصنع أدوية في ولاية كجرات الهندية، انطلقت شحنة دوائية على هيئة “عطور ومستحضرات تجميل” وفقاً لبوليصة الشحن، متجهة إلى شركة لبنانية في البقاع الغربي. الوثيقة، التي حملت توقيع شركة الشحن Mediterranean Shipping Company-MSC،  وهي واحدة من أكبر شركات الشحن البحري في العالم، مقرّها الرئيسي في جنيف، سويسرا، تبدو اعتيادية: اسم الشاحن، والمستلم، ومحتويات الحاوية المُصنَّفة “منتجات تجميل”.</p>
<p>أما الشركة اللبنانية؛ فهي الفرع اللبناني من شركة Mak Overseas Shipping &amp; Clearance السورية الأصل. ويمتلك هذه الشركة، الواقعة في مدينة الرفيد بالقرب من الحدود اللبنانية – السورية، لبناني وشريكان له سوريان.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11661" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-7-1-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p style="text-align: center;">نسخة من بوليصة الشحن</p>
<p>تغفل تفاصيل الشحنة، المدونة في مستندات الشحن، حقيقة أن المادة الأساسية في الشحنة (ديفينهيدرامين) تُعدّ من العناصر التي قد تدخل في تصنيع حبوب الكبتاغون. بعد وصولها إلى لبنان، لم تكن وجهة الشحنة متجر تجزئة أو مصنع عطور، بل وُجّهت إلى الداخل السوري، حيث نشطت في السنوات الأخيرة ورش سرّية في مناطق مثل دوما تحت سيطرة الفرقة الرابعة، تنتج مئات آلاف الحبوب لتُصدّر لاحقاً إلى الخليج وأوروبا.</p>
<p>بحثنا في قواعد البيانات، وعبر التواصل مع السلطات اللبنانية، تبين أن الشحنة اتخذت من لبنان دولة عبور (ترانزيت) لتمر إلى سوريا، بموجب إجازة استيراد لهذه الشحنة من وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، بموافقة مديرية البيئة في ريف دمشق، ووزير الاقتصاد السابق لاستخدامها في صناعة الأدوية.</p>
<blockquote><p>وفقاً للوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق، شُحنت المادة عبر شركة Mak Overseas من مصنع ALCON BIOSCIENCES في الهند، عبر ميناء نافا شيفا، ووصلت إلى ميناء بيروت – المنطقة الحرة، ثم نُقلت براً إلى نقطة طرابلس ومنها إلى جديدة يابوس في ريف دمشق.</p></blockquote>
<p>بعد دخولها الأراضي السورية، خُزِّنت في مستودع إياد اللحام وشريكه للمواد الكيميائية، الواقع في جديدة عرطوز بريف دمشق، قبل بيعها إلى معمل دوائي مرخص يُدعى شركة المستقبل للصناعات الدوائية، ومقره مدينة حلب، حسب ما ورد في إجازة الاستيراد رقم 21020101.</p>
<h3 class="wp-block-heading"><strong>نمط متكرر من المخالفات المالية وقضايا التهريب</strong></h3>
<p>تشير وثائق الشحن إلى أن كمية “ديفينهيدرامين” بلغت 400 برميل، بوزن إجمالي يبلغ عشرة أطنان، وبقيمة 20 ألف دولار أميركي، مرفقة بالموافقات الرسمية للاستخدام في صناعة الدواء.</p>
<p>هنا تظهر وثائق الشحن واستلام الشحنة، التي تكشف المسار الرسمي لاستيراد المواد الأولية، قبل أن تتحوّل لاحقًا إلى وقود لصناعة الكبتاغون داخل مصانع الفرقة الرابعة في دمشق.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"></figure>
<figure class="wp-block-image size-large"></figure>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11664" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-5-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11666" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-6-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p>لكنّ اللافت أن صاحب شركة “المستقبل للصناعات الدوائية”، عمر فاروق بركات، لديه سوابق قانونية تتعلق بعمليات تهريب، بحسب قرار رسمي صادر عن وزارة المالية في الجمهورية العربية السورية.</p>
<p>تكشف السجلات الرسمية عن تاريخ طويل من المخالفات المالية والقضائية المرتبطة بالمالك والشركة؛ ففي 16 كانون الأول/ ديسمبر 2014، فُرض عليه حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، بموجب القضية رقم 21/2014 لدى مفرزة المكافحة الثالثة، بسبب تهريب بضائع مستوردة بلغت قيمتها 78,453,500 ليرة سورية، مع غرامة قصوى تقدَّر بـ 627,628,000 ليرة سورية. وقد رُفع هذا الحجز مؤقتاً في 17 أيار/ مايو 2015، بعد زوال أسبابه القانونية.</p>
<p>لكن في الرابع من شباط/ فبراير 2016، فُرض حجز مالي جديد على مصنع “المستقبل” (كفر داعل – المنصورة)، ممثلاً بعمر بركات، بموجب القضية رقم 4/2015، بسبب تهريب بضائع مستوردة غير مشمولة بالإعفاء من الحجز، بقيمة 20,510,637 ليرة سورية، والغرامة القصوى تصل إلى 102,553,185 ليرة سورية.</p>
<p>وفي السابع من أيلول/ سبتمبر 2020، فُرض الحجز الثالث إضافة إلى أموال زوجته إن وجدت، بموجب القضية رقم 42/2020 من الجهة نفسها (المكافحة الثالثة)، وهذه المرة بسبب تهريب في الاستيراد والتصدير لبضائع مستثناة من الحجز، بقيمة 502,856,725 ليرة سورية، مع غرامة قصوى بلغت 3,787,493,300 ليرة سورية.</p>
<p>وأخيراً، يظهر اسم عمر فاروق بركات مجدداً في الجريدة الرسمية السورية بتاريخ 25 تموز/ يوليو 2024، ضمن قرار حجز مالي إضافي؛ ما يعكس نمطاً واضحاً من المخالفات المتكررة، والارتباط بقضايا التهريب والتهرب الضريبي، على مدى عشر سنوات على الأقل.</p>
<p>على رغم هذا السجل، حصل معمل المستقبل الذي يملكه بركات على الموافقات اللازمة لاستيراد كميات ضخمة من مادة “ديفينهيدرامين”، برقم إجازة الاستيراد الرسمية (رقم 210201014715)، والتي عاينا وجود جزء منها في منشأة لصناعة الكبتاغون يقال إنها كانت تحت إشراف الفرقة الرابعة.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11668" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-4-1-1024x307.png" alt="" width="1024" height="307" /></p>
<p style="text-align: center;">مستند الجريدة الرسمية بشأن الحجز على أموال ماكل معمل المستقبل</p>
<p>تواصل فريق التحقيق مع ثلاثة خبراء في الصناعات الدوائية؛ من بينهم صيدلانيون ومديرو إنتاج في معامل أدوية، وعرَض عليهم تفاصيل شحنة مادة “ديفينهيدرامين” التي استوردها معمل “المستقبل للصناعات الدوائية” في سوريا، والمقدّرة بـ 400 برميل (نحو عشرة أطنان).</p>
<p>أجمع المتخصصون الثلاثة على أن الكمية المستوردة “غير مبررة دوائياً”، ولا تتناسب مع احتياجات أي معمل أدوية مرخّص، حتى وإن كانت المادة تُستخدم في أشكال صيدلانية متعددة؛ مثل: الكريمات والشرابات والحبوب.</p>
<p>توضح الصيدلانية والحاصلة على ماجستير في التقنية الصيدلانية من جامعة الأناضول بتركيا آية العوران، أن الكمية المستوردة من “ديفينهيدرامين” (نحو عشرة أطنان من المادة الخام) ضخمة بدرجة يصعب تبريرها في السياق الدوائي.</p>
<p>وبحسب العوران، تكفي الكمية نظرياً لإنتاج نحو عشرة ملايين علبة دواء بالحد الأقصى للجرعة (50 ملليغراماً)، أو ما يصل إلى 25 مليون علبة عند استخدام جرعات أقل شيوعاً (مثل 12.5 ملليغرام)، مضيفة أن “هذه الكميات الهائلة تتطلب قدرة تصريف يومي تقارب السبعة آلاف علبة، وهو معدل يتجاوز قدرة معظم معامل الأدوية المحلية، من دون وجود شبكة توزيع ضخمة أو تصدير واسع”.</p>
<p>تقول العوران إن “مدة صلاحية المادة الفعالة، بخاصة في أشكال دوائية سريعة التلف مثل الشراب، قد تفرض تصريف الكمية خلال عامين فقط، وهو ما يعزز فرضية أن الكمية كانت مخصصة لغرض آخر غير الاستخدام الدوائي المنطقي”.</p>
<p>أما عرفات طياوي، مدير الإنتاج في أحد معامل الأدوية بمحافظة حماة، فقد أكد استحالة أن يحتاج أي معمل مرخّص إلى هذه الكمية لأغراض دوائية فقط.</p>
<p>من جهته يقول أيمن خسرف، صيدلاني متخصص في التشخيص المخبري وباحث في التقانة الحيوية بجامعة غازي عنتاب التركية، إن الكمية التي استُوردت من مادة “ديفينهيدرامين” – والتي بلغت 400 برميل (عشرة أطنان) – تتجاوز بمراحل حاجة أي معمل أدوية يعمل ضمن الاستخدامات الطبية التقليدية.</p>
<p>لكنّه يوضح أن البيئة الاقتصادية والأمنية التي خضعت لها الصناعات الدوائية في سوريا خلال سنوات الحرب، جعلت من الصعب على الشركات المحلية أن تضمن بشكل كامل تتبع مصير الشحنات، أو السيطرة على كيفية استخدامها النهائي.</p>
<p>يضيف: “البيئة الأمنية المسيطرة أجبرت الكثير من المنشآت الدوائية على الخضوع لشبكات نفوذ، سواء من خلال الضغط المباشر أو استخدام واجهات مرخّصة لاستيراد مواد يُعاد توجيهها لاحقاً إلى تصنيع المخدرات. في هذه البيئة، لا يكون صاحب الترخيص دائماً هو صاحب القرار الفعلي”.</p>
<p>في شهادة حصرية لفريق التحقيق، يكشف عامل سابق في معمل لتصنيع الكبتاغون بدمشق، أن المواد الكيميائية الأساسية كانت تصل إلى لبنان مغلّفة بوثائق تجارية قانونية تحت تصنيفات، مثل مستحضرات تجميل أو مكملات غذائية أو أدوية، قبل أن تُنقل عبر الحدود إلى منشآت إنتاج سرية تدار من داخل الدائرة المقربة من عائلة الأسد.</p>
<p>ويضيف: “لم يكن أحد يسأل. كانت الأوراق نظامية، والحمولات تمر كأنها لصناعة أدوية. هذه الطريقة لم تكن مجرد تحايل عابر، بل آلية منظمة تهدف إلى الحفاظ على تدفق سلاسل التوريد الحيوية لصناعة الكبتاغون، على رغم العقوبات الدولية المفروضة على نظام الأسد وقتها ومؤسساته المرتبطة بالإنتاج الكيميائي”.</p>
<p>في ربيع عام 2024، قدّر تقرير صادر عن البنك الدولي أن سوق الكبتاغون في سوريا تدرّ ما بين 1.9 و5.6 مليار دولار سنوياً؛ وهي قيمة تقترب من إجمالي الناتج المحلي لسوريا عام 2023. وأوضح التقرير أن “جهات مرتبطة بسوريا” حققت أرباحاً من تجارة الكبتاغون عبر مراحل متعددة من سلسلة الإنتاج والتوزيع، إذ تُقدَّر عائداتها السنوية بما يتراوح بين 0.6 و1.9 مليار دولار.</p>
<p>وأكدت وزارة الداخلية السورية في الحكومة الحالية، في ردها على أسئلة فريق التحقيق، أن “مَن كان يدير شبكات المخدرات في سوريا هم رؤوس نظام الأسد وتحت إشراف مباشر منه”، مشيرة إلى أن بعض المتورطين فرّوا بعد سقوط النظام، في حين يتم تتبّع مَن تبقى منهم داخل البلاد.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>صناعة الكبتاغون المزيف</strong></h2>
<p>داخل القصر، تم تركيب خط إنتاج وسط مجموعة براميل مبعثرة، تُظهر ملصقاتها أنها تحوي مادة “ديفينهيدرامين”. في حين ضم المخزن عشرات البراميل من هذه المادة، قادمة من المصنع الهندي نفسه.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11640" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/WhatsApp-Image-2025-08-16-at-2.20.56-PM-1024x683.jpeg" alt="" width="1024" height="683" /></p>
<p style="text-align: center;">قسم الانتاج في القصر المستخدم في صناعة اقراص الكبتاغون</p>
<p>بدا وجود هذه المادة في مصنع لإنتاج الكبتاغون لافتاً للانتباه، نظراً إلى خصائصها المهدئة؛ إذ تسبب النعاس، وقد تؤدي إلى الدوار (الدوخة)، وجفاف الفم والعينين، وتشوش الرؤية، وتسارع ضربات القلب.</p>
<p>وفق الباحثة في معهد الأبحاث الوطني للمخدرات بجامعة كورتين الأميركية، الدكتورة نيكولا لي، فإن تأثير هذه المادة يقف على النقيض من المفعول المُنشِّط للكبتاغون، لكنّها تستدرك أن صناعة الكبتاغون المزيف لا تنظمها ضوابط محكمة، ما يجعل تأثيرها أكثر خطورة.</p>
<p>غير أن استخدام “ديفينهيدرامين” في تصنيع الكبتاغون المزيف القادم من سوريا، لم يكن مفاجئاً لباحثين آخرين وسلطات إنفاذ القانون، إذ يشير مركز أبحاث وتعليم علوم الطب الشرعي الأميركي إلى أن هذه المادة دخلت في صناعة أقراص الكبتاغون المزيف، إلى جانب مواد أخرى، وذلك استناداً إلى أبحاث أجريت بالتعاون مع دائرة الطب الشرعي، والمختبرات التابعة لمديرية الأمن العام في العاصمة الأردنية عمّان.</p>
<p>ويؤكد المركز أن المزج بين المهدئات والمنشطات لا يؤدي إلى إلغاء تأثير كل منهما، بل يُنتج حالة من الاضطراب المعقد، تتداخل فيها مشاعر الإثارة والنشوة مع بطء أو تشوش في التفكير، وضعف في القدرة على اتخاذ القرار، وزيادة في السلوك الاندفاعي.</p>
<p>واستخدمت مادة “ديفينهيدرامين” في تركيب أقراص الكبتاغون المزيفة المضبوطة ضمن شحنة واردة من سوريا إلى رومانيا عام 2020. كما أبلغت السلطات الألمانية عن وجودها في بعض الشحنات، بحسب تقرير صادر عن المركز الأوروبي للرقابة على المخدرات عام 2023.</p>
<p>يقول الباحث في قطاع الجريمة والمخدرات في وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات (EUDA)، لوران لانييل، إن التحليل الجنائي، الذي أجرته سلطات دول عدة في الاتحاد الأوروبي لأقراص الكبتاغون المُصادَرة، كشف عن وجود مادة “الديفينهيدرامين” ضمن مكونات الكثير من العينات. غير أن المادة الفعالة الرئيسية التي رُصدت كانت “الأمفيتامين”.</p>
<p>ويضيف لانييل أن الأمفيتامين، بوصفه مادة غير مشروعة، يعدّ تصنيعه أو شراؤه من مصادر غير قانونية مكلفاً. لهذا، غالباً ما يتم خلطه بمواد أرخص وأسهل في الوفرة؛ مثل الكافيين والثيوفيلين والديفينهيدرامين، وذلك لاستخدامها في تصنيع أقراص الكبتاغون.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>من الهند إلى سوريا</strong></h2>
<p>بعد نحو عام من ضبط شحنة الكبتاغون في رومانيا، كان ميناء بيروت يستقبل شحنة مادة “ديفينهيدرامين” قادمة من الهند.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11671" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-2-1024x422.png" alt="" width="1024" height="422" /></p>
<p style="text-align: center;">أحد البراميل ضمن شحنة مادة “ديفينهيدرامين” التي وجدت في المصنع غير النظامي</p>
<p>تقول مديرة قسم العلاقة بين الجريمة والصراع والانسحابات العسكرية في معهد نيو لاينز، كارولين روز، إن الصين والهند مركزان رئيسيان لإنتاج المواد الأولية ذات الاستخدام المزدوج؛ وهي مواد كيميائية يمكن توظيفها في تصنيع المخدرات الاصطناعية، لكنها لا تندرج ضمن لوائح “المجلس الدولي لمراقبة المخدرات”، ما يجعلها خارج نطاق رقابة الأجهزة الأمنية القانونية.</p>
<p>وتُضيف روز أن قانونية الإتجار بالمواد الأولية ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب سهولة مسارات التجارة مع الصين والهند، قد توفر لمُنتجي الكبتاغون في سوريا فرصة ثمينة لمواصلة نشاطهم.</p>
<p>ووفق تأكيد وزارة الداخلية في الحكومة السورية، فإن “شحنات المواد الأولية والآلات المستخدمة في التصنيع كانت تدخل إلى سوريا بطرق غير شرعية، أو تحت مسمى آخر كآلات لتصنيع الأدوية”، موضحة أن “الجهات التي تمدها بالمواد اللوجستية هي منظمات وشبكات إجرامية، تنسق مع دول عدة لتفكيكها”.</p>
<p>في ردها على أسئلة فريق التحقيق، قالت مديرية الجمارك العامة اللبنانية إنه “تبيّن أن شحنة ديفينهيدرامين دخلت عبر المنطقة الحرة في مرفأ بيروت، وتم تصديرها إلى سوريا بوضع الترانزيت، وذلك وفقاً للأصول القانونية، وبموجب مستندات نظامية. وقد ثبت أن الشركة السورية المستوردة مرخّصة، وقد حصلت على إجازة استيراد لهذه الشحنة من وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، بموافقة مديرية البيئة في ريف دمشق، ووزير الاقتصاد لاستخدامها في صناعة الأدوية”.</p>
<p>وعلى رغم أن الشحنة صُدرت لأغراض قانونية، فإن الكثير من براميلها انتهى في مصنع غير نظامي لإنتاج الكبتاغون في ريف دمشق، المنطقة التي صَدرت منها الموافقات لاستيراد الشحنة.</p>
<p>ونفت الشركة المسؤولة عن الشحن والخدمات اللوجستية معرفتها بمصير الشحنة؛ فقد جاء في رد مكتوب من شركة Mak Overseas Shipping &amp; Clearance، بتاريخ 25 حزيران/ يونيو 2025، أن دورها اقتصر على تقديم “الخدمة اللوجستية”، وقالت إن شحنة “ديفينهيدرامين” أُرسلت إلى سوريا بـ”شكل شرعي” بناء على موافقات رسمية، من بينها ترخيص صادر عن وزارة الصحة السورية.</p>
<p>وأضافت الشركة أنها سلّمت البراميل “إلى معمل دوائي معروف” في دمشق، وأنها غير مسؤولة عما حصل لاحقاً. وشددت على أن المادة “غير خاضعة للرقابة”، ولا تُدرج ضمن قائمة المواد المحظورة.</p>
<p>وأوضحت الشركة أنها لا تعلم كيفية وصول الشحنة إلى مصنع سري، تحوم حوله شبهات بأنه كان يُدار من شبكة لديها ارتباط مباشر بالفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد.</p>
<p>وبحسب الوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق، نُقلت شحنة “ديفينهيدرامين” في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2021 من ميناء بيروت بوضع الترانزيت، عبر نقطة طرابلس، إلى مستودع إياد اللحام في ريف دمشق، قبل أن تُرسل رسمياً إلى معمل “المستقبل للصناعات الدوائية” في حلب.</p>
<p>ولم يرد معمل المستقبل للصناعات الدوائية على أسئلة فريق التحقيق عن استلامه الشحنة، وكيف نقلت عشرات البراميل منها في الأخير إلى قصر يستخدم في صناعة الكبتاغون في ريف دمشق.</p>
<p>ولم نتمكن من العثور على أي عنوان مسجل باسم شركة إياد اللحام وشريكه في ريف دمشق. وعند الاتصال بالرقم المدون في مستندات التخليص الجمركي اللبنانية، باعتباره رقم الشركة المستلمة للشحنة، تبيّن أن الرقم مسجل باسم شركة الشحن Mak Overseas. كما تواصل فريق التحقيق مع خمسة صيادلة في منطقة جديدة عرطوز، حيث يُفترض وجود المستودع هناك، وأكد جميعهم أنهم لا يعرفون شيئاً عنه، ولم يسبق لهم التعامل معه.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-large wp-image-11607 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-1024x422.png" alt="" width="1024" height="422" /></p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>النقل عبر لبنان</strong></h2>
<p>تُرجح كارولين روز، من معهد نيو لاينز، التي أجرت أبحاثاً عدة عن تجارة الكبتاغون في سوريا، أن استخدام موانئ لبنان، مثل ميناء بيروت، لإدخال المواد الأولية المحتملة لصناعة الكبتاغون، يُعدّ خياراً مناسباً لإبعاد الشكوك، نظراً الى الشبهات المحيطة بالجهات الموالية للنظام السابق في سوريا. وترى أن نقل المواد الأولية عبر لبنان بدلاً من التصدير المباشر إلى سوريا، قد يكون محاولة لإخفاء أثر عمليات الإنتاج والإتجار غير القانوني للكبتاغون داخل سوريا، والحفاظ على الرواية التي تصور سوريا كمركز عبور فقط، وليس بلد تصنيع.</p>
<p>وكشف مدير إنتاج سابق في شركة سورية للصناعات الدوائية أن المواد <a href="https://www.cambridge.org/core/journals/european-psychiatry/article/fenethylline-captagon-abuse-case-report-and-literature-review/5FC1E81E40A3A7F97F77EE24704C7768" target="_blank" rel="noopener">الأولية المستخدمة في تصنيع الكبتاغون</a>، مثل “الفينيل أسيتون” و”حمض الفينيل أسيتيك” (Phenylacetone and Phenylacetic Acid)، تصل إلى لبنان عبر شحنات واردة من دول مثل إيران، والصين، والهند، ثم تُنقل براً إلى سوريا. وتُدرج هذه المواد على أنها مكونات مخصصة لصناعة الأدوية أو منتجات التنظيف، ما يسهّل مرورها عبر الحدود من دون إثارة الشبهات.</p>
<p>تمكنا من الحصول على معلومات إضافية حول تداول المواد المستخدمة في صناعة الكبتاغون بين سوريا ولبنان، وذلك من خلال ملف تحقيقات قوى الأمن الداخلي اللبناني مع <a href="https://www.opensanctions.org/entities/NK-jbmL6CWjgCUP37a9U95CQ4/" target="_blank" rel="noopener">حسن دقو</a>، المعروف بلقب “ملك الكبتاغون”، وآخرين متهمين في قضايا الإتجار وتهريب هذه المادة.</p>
<p>وتظهر مستندات القضية، التي تضم أكثر من 500 صفحة، أن أحد المتهمين في القضية دأب منذ عام 2013 على تهريب مواد كيميائية تستخدم في صناعة الكبتاغون بين سوريا ولبنان؛ مثل الكافيين واللاكتوز والبارستيموال.</p>
<div style="width: 768px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-11590-1" width="768" height="432" loop autoplay preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4?_=1" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4</a></video></div>
<p>كما توسط المتهم بين دقو (المقيم في بيروت)، وزبائن من سوريا، كانوا بحاجة إلى الحصول على زيت يدخل في تصنيع الكبتاغون، وفق مستندات التحقيق.</p>
<p>كما عثرت جهات التحقيق (شعبة المعلومات بقوى الأمن الداخلي) على محادثة في هاتف حسن دقو، تشير إلى طلبه من أحد المتهمين في الإتجار بالمخدرات وصناعتها، الحصول على مادة الأفدرين التي تستخدم في تصنيع الكبتاغون، كما أبرمت عام 2014 صفقة شراء ثمانية أجولة (أكياس كبيرة تُعبّأ فيها مواد سائبة مثل المواد الكيميائية) من مواد كوتسيك، وبيكربونات أمونيوم، وهما من المواد  التي تُعدّ “مشبوهة في صناعة الكبتاغون”، لكن دقو أنكر معرفته بمضمون الرسائل.</p>
<p>وبحسب ما ورد في أقوال دقو، فإنه يعمل في الفرقة الرابعة السورية منذ عام 2014، ويتبع أمنها. وكان يدخل من لبنان إلى سوريا عبر مواكب تابعة لحزب الله.</p>
<p>وأُدرج دقو على لائحة العقوبات الأميركية عام 2023؛ لارتباطه “بعمليات تهريب المخدرات التي نفذتها الفرقة الرابعة في الجيش السوري بقيادة ماهر الأسد، وبغطاء من حزب الله”.</p>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-109400 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-300x200.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-768x512.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1536x1024.jpg 1536w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview.jpg 1665w" alt="" width="1024" height="683" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-300x200.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-768x512.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1536x1024.jpg 1536w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview.jpg 1665w" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>الفرقة الرابعة وصناعة الكبتاغون</strong></h2>
<p>عقب اندلاع الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، ومواجهتها بالعنف من النظام السوري السابق، فرض الاتحاد الأوروبي على سوريا مجموعة من العقوبات شملت 23 قطاعاً.</p>
<p>وعلى رغم حظر بيع المنتجات المرتبطة بصناعة النفط والكهرباء، وبعض الصناعات الأخرى التي كان يمكن للنظام السابق استخدامها في قمع المدنيين، ظلت بعض المواد الأولية المُستخدمة في صناعة الكبتاغون بمنأى عن العقوبات. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن بعض هذه المواد تُستخدم أيضاً في صناعة الأدوية.</p>
<p>وقدّر بيان صادر عن الحكومة البريطانية، عام 2023، أن 80 في المئة من كمية الكبتاغون المُنتجة في العالم كانت تصنع في سوريا. كما قدر خبراء مستقلون حجم تجارة الكبتاغون في سوريا بنحو 57 مليار دولار.</p>
<p>في آب/ أغسطس 2011، أصدرت الولايات المتحدة قراراً تنفيذياً (رقم 13582) يفرض عقوبات على النظام السوري السابق. وبحلول عام 2019، سنّت الإدارة الأميركية قانون قيصر الذي يفرض عقوبات ثانوية على أيّ شخص يثبت تقديمه -عن علم- دعماً كبيراً للحكومة السورية.</p>
<p>وعمدت الإدارة الأميركية إلى معاقبة أي شخص متورط في صناعة الكبتاغون، مشيرة إلى أن عائدات “تجارة الكبتاغون غير المشروعة أضحت مصدر دخل رئيسي لنظام الأسد، والقوات المسلحة السورية، والقوات شبه العسكرية في سوريا”.</p>
<p>وربطت وزارة الخزانة الأميركية غير مرة بين الفرقة الرابعة والتجارة غير المشروعة – بخاصة تجارة الكبتاغون- قائلة: “من المعروف أن ماهر الأسد والفرقة الرابعة يديران الكثير من مصادر توليد الإيرادات غير المشروعة، والتي تتراوح من تهريب السجائر والهواتف المحمولة، إلى تسهيل إنتاج وتهريب الكبتاغون”.</p>
<p>وكشفت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات التي أجرتها أفضت إلى “ضبط أكثر من عشرة معامل كبيرة وورش صغيرة بعد سقوط النظام”، مؤكدة أنها كانت “تقع بمعظمها في مناطق تابعة للفرقة الرابعة”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-large wp-image-11613 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-copy-6-1024x486.png" alt="" width="1024" height="486" /></p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>مصنع ريف دمشق والفرقة الرابعة</strong></h2>
<p>عقب سقوط نظام الأسد، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق دخول أهالي القرى الواقعة على الطريق الرابط بين دمشق ولبنان، إلى القصر الذي وجدنا فيه شحنة مادة “ديفينهيدرامين”، حيث وجدوا أن حجراته تمتلئ ببراميل وأكياس كبيرة مصنوعة عادةً من الخيش أو البلاستيك السميك، تُستخدم لتعبئة المواد السائبة والمواد الخام وموازين وخلاطات. واحتلت ساحته رافعات شوكية وآلات تغليف.</p>
<p>وربط ناشرو الفيديوهات بين هذا المصنع والفرقة الرابعة السورية التابعة لماهر الأسد.</p>
<p>من جانبه، يقول محمد عرسالي، أحد سكان منطقة ديماس بريف دمشق، إن القصر كان خاضعاً لإشراف مكتب أمن الفرقة الرابعة، الذي يترأسه بسيم فوزي ديب، مشيراً إلى أن الطريق الرئيس المؤدي إليه كان مطوقاً بحواجز أمنية.</p>
<p>ويضيف عرسالي أنهم استدعوا أحد وجهاء البلدة، عقب اكتشافهم ما كان يحصل داخل القصر، فقرر إحراق المخدرات، في حين تُركت محتويات المصنع تحت حراسة مشددة.</p>
<p>يقول مواطن آخر يُدعى شادي سهود، إن المنطقة المحيطة بالقصر على مسافة ثلاثة كيلومترات، تتميز بالمنازل الفارهة التي كانت يمتلكها سوريون وأشخاص من جنسيات أخرى. ومنذ عام 2012، استولت قوات النظام السوري السابق عليها، وخضع الطريق الرابط بينها لإجراءات أمنية مشددة من الفرقة الرابعة، وفق قوله.</p>
<p>ويشير عرسالي إلى أن الشاحنات كانت تتحرك ذهاباً وإياباً على الطريق المؤدي من المنطقة وإليها، من دون أن يكون لدى الأهالي علم بمحتوياتها.</p>
<p>شهادات السكان تشير إلى أن شاحنات ضخمة كانت تتحرك لسنوات عبر ذلك الطريق، من دون أن يعرف أحد محتوياتها، فيما تؤكد الروايات أن بسيم فوزي ديب، الذي شغل رتبة رائد في منطقة الديماس، ثم ترقّى إلى رتبة عقيد، تولّى لاحقاً مسؤولية مكتب الأمن الملاصق للقصر. وبحسب الشهود، لم تكن أي شاحنة تتحرك أو تعبر محيط القصر إلا بأمر مباشر منه.</p>
<p>وفي ردها على فريق التحقيق، تقول وزارة الداخلية السورية إن “معظم معامل تصنيع الكبتاغون الكبرى التي ضُبطت بعد سقوط النظام كانت تتبع للفرقة الرابعة، وتركزت في مناطق حدودية وفي الساحل السوري”.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>معمل صابون يغسل العقول</strong></h2>
<p>وثّق فريق التحقيق وجود مواد أولية تُستخدم في تصنيع الكبتاغون المزيف، داخل معمل آخر يقع على قمة تلة مرتفعة مطلة على طريق رئيس غرب دمشق، وهو موقع كان خاضعاً لإدارة الفرقة الرابعة.</p>
<p>في مستودعات واسعة ومظلمة داخل موقع مهجور في مدينة دوما، رصد فريقنا آلاف الحبوب المخدّرة مخبأة داخل قطع أثاث، وفواكه بلاستيكية، وحصى ملوّن، وحتى أجهزة تثبيت جهد كهربائي. وقد وضعت هذه المضبوطات فوق منصات خشبية، في حين كانت شاحنة تقف في الخارج بانتظار تحميل الشحنة.</p>
<p>المنشأة، وهي مبنى ضخم محاط بأسوار عالية، شُيّدت في الأصل كمصنع لإنتاج رقائق البطاطس، لكنّها تحوّلت لاحقاً إلى مركز محصّن لتصنيع المخدرات، تحت غطاء أمني شديد التنظيم.</p>
<p>وهنا فيديو خاص من داخل المنشأة حيث زار الزميل علي الابراهيم مصنع كبتاغون في مدينة دوما</p>
<figure class="wp-block-embed is-type-video is-provider-youtube wp-block-embed-youtube wp-embed-aspect-9-16 wp-has-aspect-ratio">
<div class="wp-block-embed__wrapper" style="text-align: center;"><iframe loading="lazy" class=" lazyloaded" title="من الهند إلى بيروت: الطريق إلى مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا" src="https://www.youtube.com/embed/dWnLv-LbnaI?feature=oembed" width="422" height="750" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen" data-src="https://www.youtube.com/embed/dWnLv-LbnaI?feature=oembed" data-load-mode="1" data-mce-fragment="1"></iframe></div>
</figure>
<p style="text-align: center;"><em>الصحفي الاستقصائي علي الإبراهيم داخل مصنع الكبتاغون في مدينة دوما &#8211; خاص</em></p>
<p>عقب سقوط النظام السوري، فُتحت أبواب المعمل أمام السكان المحليين للمرة الأولى منذ سنوات. أحدهم، أبو أحمد، وهو رجل ستيني عاد مؤخراً إلى أرضه المجاورة للمصنع، يقول: “كلنا كنا نعرف أن هذا المعمل تابع للفرقة الرابعة، وتحت إشراف مباشر من ماهر الأسد. لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب. كنا نشاهد الشاحنات والبرادات الضخمة وهي تحمل البضاعة ليلاً… إذا اتجهت جنوباً نعلم أنها في طريقها إلى الأردن أو الخليج، وإذا اتجهت شمالاً فالمقصد البحر”.</p>
<p>يقع المصنع بين جبلين، ويمكن رؤيته ليلاً من وسط دوما، وكان تحت إدارة <strong>عامر تيسير خيتي</strong>، رجل أعمال معروف ونائب سابق في البرلمان السوري، فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات عام 2020 بسبب علاقاته بنظام الأسد. كما فرضت المملكة المتحدة عقوبات عليه، لامتلاكه شركات متعددة في سوريا “تُسهّل إنتاج وتهريب المخدرات، بما في ذلك الكبتاغون”.</p>
<p>خيتي، المعروف بأنه إحدى الواجهات المالية للفرقة الرابعة، فرّ من البلاد بعد انهيار النظام. وكان قد بدأ تشغيل المعمل عام 2017، مستعيناً بعسكريين وصيادلة تابعين للفرقة لتشغيل خطوط الإنتاج.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11620" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/ykdx36o4-1024x488.png" alt="" width="1024" height="488" /></p>
<div class="image-container mx-60" style="text-align: center;">موقع المصنع</div>
<article class="main-content"></article>
<p>يقول محمد فارس التوت، المالك الأصلي للمعمل، لفريق التحقيق: “كنا أنا وإخوتي نمتلك هذه المنشأة، بالإضافة إلى عدد من المصانع المتخصصة في المواد الغذائية والمعلّبات. هذا المعمل كان من أكبر مصانع رقائق البطاطا في سوريا وربما في الشرق الأوسط”.</p>
<p>وأضاف التوت أن المصنع تعرض للمصادرة عام 2018: “في ظل ما شهدته سوريا من فوضى، استولى عامر تيسير خيتي على المعمل. كان وكيل ماهر الأسد وغسان بلال، ويتبع مباشرة للفرقة الرابعة”.</p>
<p>وأوضح أن الأضرار كانت جسيمة: “كان في المعمل أكثر من 160 خط إنتاج… كله نُهب وسُرق بالكامل”.</p>
<p>تمكّن فريق التحقيق من الدخول إلى الموقع بعد سقوط النظام، ووثّق كميات كبيرة من المواد الكيميائية، منها: الكلوروفورم، والفورمالديهايد، وحمض الهيدروكلوريك، وإيثر البترول، وأسيتات الإيثيل. هذه المواد كانت مخزّنة في عبوات بنية اللون، وتحمل شعار شركة بريطانية كبيرة متخصصة في الصناعات الكيميائية.</p>
<p>عثر فريق التحقيق داخل منشأة تصنيع الكبتاغون في دوما -التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد- على عبوات تحمل مادة “زيلين” (Xylene)، وهي مادة كيميائية نقية تُستخدم عادة كمذيب في المختبرات، وتُصنّف على أنها ضارة بالصحة، بحسب معايير السلامة الأوروبية.</p>
<p>ويستخدم الزيلين أحياناً كمذيب في مراحل تصنيع الأمفيتامين، المادة الفعالة الرئيسية في الكبتاغون، لا سيما في خطوط الإنتاج غير النظامية التي تعتمد على مواد كيميائية رخيصة.</p>
<p>العبوات التي عُثر عليها داخل المعمل كانت بسعة 2.5 لتر، وتحمل اسم شركة Surechem Products Ltd البريطانية، ومقرها في سوفولك، إنكلترا. وتُشير بيانات الملصق إلى رقم دفعة الإنتاج 16448/3a، وتاريخ انتهاء الصلاحية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.</p>
<p>كما تُظهر الوثائق استيراد الشحنة لصالح شركة منقذ حبّال وإخوانه في سوريا، ومقرها في شارع العالمين بمدينة حماة، عبر موزّع يُدعى Arwani Trading.</p>
<p>في إحدى الغرف، عُثر على مئات بطاقات العمل باسم عامر تيسير خيتي، في مؤشر واضح إلى إشرافه المباشر على تشغيل المنشأة، وتحويلها إلى ما وصفه السكان بأنه “معمل لغسيل العقول”.</p>
<p>أبو أحمد لم يكن الشاهد الوحيد. إذ قاطع حديثه رجل آخر من سكان دوما، ظهرت آثار تعذيب واضحة على ساقه اليمنى، وقال إنه كان معتقلاً لدى الفرقة الرابعة: “كانت عناصرهم بتدخل وبتخرج من المعمل بسيارات سوداء معتمة، بعضها من دون لوحات. منعوني من دخول مكسر الحجر المجاور، وأمروني بعدم العودة إلى المنطقة. فعلوا ذلك مع الكثير من المزارعين”.</p>
<p>يشعل سيجارته، ويشير بيده نحو التلال خلفه، حيث يظهر مبنى المصنع: “قالوا لنا إن هذا معمل لإنتاج الصابون… وعندما بدأ العمل علمنا أنه معمل لغسيل الدماغ”.</p>
<div id="gtx-anchor" style="position: absolute; visibility: hidden; left: -2.23696e+07px; top: 9630.58px; width: 793px; height: 18px;"></div>
<div class="jfk-bubble gtx-bubble" style="visibility: visible; left: -4.47392e+07px; top: 9376px; opacity: 1;" role="alertdialog" aria-describedby="bubble-2">
<div id="bubble-2" class="jfk-bubble-content-id">
<div id="gtx-host" style="min-width: 200px; max-width: 400px;"></div>
</div>
<div class="jfk-bubble-closebtn-id jfk-bubble-closebtn" tabindex="0" role="button" aria-label="Close"></div>
<div class="jfk-bubble-arrow-id jfk-bubble-arrow jfk-bubble-arrowdown" style="left: 15px;">
<div class="jfk-bubble-arrowimplbefore"></div>
<div class="jfk-bubble-arrowimplafter"></div>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/">دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“مقابر طوارئ” لدفن جثامين اللاجئين السوريين في دول الجوار</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%ac%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%ac%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 17 Aug 2022 12:03:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أنقرة]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[اليونان]]></category>
		<category><![CDATA[بحر إيجة]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[دفن اللاجئين السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[قبور اللاجئين السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مقابر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%b1-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%a6-%d9%84%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%ac%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: أحمد حاج بكري يرصد هذا التحقيق أبرز التعقيدات التي ترافق دفن اللاجئين السوريين في دول الجوار، بدايةً من تعثّر الحصول على قبر لاستقبال الرفات، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%ac%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/">“مقابر طوارئ” لدفن جثامين اللاجئين السوريين في دول الجوار</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/ahmad_haj_bakri">أحمد حاج بكري</a></strong></span></p>
<p><strong>يرصد هذا التحقيق أبرز التعقيدات التي ترافق دفن اللاجئين السوريين في دول الجوار، بدايةً من تعثّر الحصول على قبر لاستقبال الرفات، مروراً باستحالة إعادة الرفات إلى سوريا، وليس نهايةً بظروف الدفن غير الطبيعية، في غياب أفراد من الأسرة أو بعيداً منهم، أو في مقابر “طوارئ” مشيّدة على وجه الأرض، أو في مقابر على سفوح الجبال أو ضمن أراضٍ طينية.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em>أُنجز هذا التحقيق بإشراف<a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/"> الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج</a>، بإشراف الزميل أحمد حاج حمدو ونُشر في موقع &#8220;<span style="color: #0000ff;"><a style="color: #0000ff;" href="https://daraj.com/94355/">درج ميديا</a></span>&#8220;</em></span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="“مقابر طوارئ” لدفن جثامين اللاجئين السوريين في دول الجوار" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/vOWBMKB97Lo?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“سافر من أجلِ العلاج لكنه تُوفّي وحرمنا من زيارة قبره”، بهذه الكلمات لخصت الشابّة السورية ياسمين عويرة (26 سنة) التي تعيش في العاصمة التركية أنقرة، ما حدث مع والدها، الذي ذهب في نهاية عام 2011 إلى سنغافورة برفقة ابنه للعلاج من مرض السرطان وتوفي هناك، ما أجبر عائلته على دفن الرفات في تلك الأرض البعيدة، بسبب مصاعب جمّة يواجهها السوريون بعد اندلاع النزاع في بلادهم، في دفن المتوفّين خارج أرضهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">والد ياسمين، كان يعمل مقاولاً في الكويت منذ عام 1976، بعد إصابته بالسرطان، نصحه أطبّاء بالعلاج في سنغافورة، بسبب وجود طبيبٍ هناك سبق أن عالج حالات مشابهة ونجح في منحها أملاً في الحياة، استخرج الرجل كل التأشيرات والأوراق والتقارير الطبية اللازمة وغادر من الكويت إلى سنغافورة، إلا أن الطبيب لم يستطع إنقاذه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما كانت عائلة ياسمين التي كانت تعيش في الكويت تنتظر عودة الوالد من رحلة علاجه فوجئوا بخبر الوفاة، وتفاقمت المأساة حين علموا بأنهم لن يتمكنوا من إعادة الجثة إلى الكويت مكان إقامته، لدفنه، لأن قانون البلاد لا يسمح بجلب رفات شخصٍ من الخارج، بحسب </span><a href="https://www.mofa.gov.kw/ar/council-services/"><span style="font-weight: 400;">وزارة الخارجية الكويتية</span></a><span style="font-weight: 400;">.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> أما فكرة نقل جثمانه إلى سوريا فكانت غير مطروحةٍ، فبحسب </span><a href="http://mofaex.gov.sy/ar/pages113/%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86"><span style="font-weight: 400;">موقع الخارجية السورية</span></a><span style="font-weight: 400;">  يجب أن يرافق الجثمان شخص من أسرته. تقول ياسمين: “لم يكن مع والدي إلا أخي الكبير وبالتأكيد كنا نخشى من اعتقاله”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف: “المشكلة الأكبر أن مكان قبره غالباً ما تغير كلياً، ف</span><a href="https://www.almadenahnews.com/article/451312-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AA-%D9%8A-%D8%AF%D9%81%D9%86-%D9%84%D9%80-15-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%81%D9%82%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%A9"><span style="font-weight: 400;">القانون في سنغافورة</span></a><span style="font-weight: 400;"> ينص على إعادة الدفن في القبور المستخدمة كل عشر سنوات بحسب ما علمت، بعد نقل رفات من كان في القبر إلى مكان آخر. ومن يريد الحفاظ على قبر شخص ما، فعليه دفع ثمنه لتملكه”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6342" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-92.jpg" alt="" width="626" height="313" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>معاناة ما بعد الوفاة</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال ستة أشهر من العمل، رصد معد التحقيق قصص ستة لاجئين سوريين في لبنان وتركيا واجهوا تعقيدات مضاعفة خلال عملية دفن ذويهم بالمقارنة بأشخاص من جنسيات ثانية أو أبناء البلد الأصليين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبرز هذه التعقيدات، الدفن في ظروف غير طبيعية، إمّا في غياب بقية أفراد الأسرة أو بعيداً منهم، أو في مقابر “طوارئ” مشيّدة على وجه الأرض، أو في مقابر على سفوح الجبال أو ضمن أراضٍ طينية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي ذلك في وقتٍ تتعقّد فيه عملية إعادة الرفات إلى سوريا بسبب طلب ترسانة من الأوراق الروتينية صعبة التحصيل من القنصليات، إضافةً إلى طلب عودة مرافق لعملية الدفن، وهو ما يخشاه معظم اللاجئين، خوفاً من الملاحقة الأمنية أو السوق إلى الخدمة الإلزامية على الخطوط الأولى في الحرب السورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن خلود (اسم مستعار) تعلم أن رحلة أخيها أحمد إلى مستشفى في مدينة أنطاكيا جنوب تركيا، لمراجعة الطبيب وتصوير مكان إصابته التي تعرض لها بوقتٍ سابق في سوريا، ستكون رحلته الأخيرة في هذا العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان أحمد (29 سنة) أُصيب في الحرب السورية، ومن هناك نُقل للعلاج في تركيا، وبعد الخروج أقام عند شقيقته في مرسين، بينما كان يستكمل علاجه في أنطاكيا، في آخر رحلةٍ له لاستكمال العلاج، فقدت خلود الاتصال به، ليتبيّن أنّه توفي في المستشفى.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مقابر محددة لدفن اللاجئين </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وصلت خلود لاستلام الجثّة ولم يكن أمامها سوى ساعة واحدة لاستلامها، لذلك تعذّر النقل إلى سوريا، فما كان منها إلى أن نقلت الرفات للدفن في بلدة ييلاداغ، التي تبعد 60 كيلومتراً غرب مدينة أنطاكيا، وهي البلدة التي كان يسمح للسوريين بالدفن فيها في ذلك الوقت عام 2015. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهذا ما تغير لاحقاً بعد وصول حزب CHP المعارض لرئاسة البلدية في ولاية هاتاي عقب إنتخابات البلديات عام 2018. فقد أصدرت إدارة البلدية الجديدة بداية عام 2021 </span><a href="https://www.yenisafak.com/gundem/suriyeli-diye-mezar-yeri-vermediler-yatacak-yeriniz-yok-3593690"><span style="font-weight: 400;">قرار</span></a><span style="font-weight: 400;">اً يمنع دفن السوريين في مقبرة بلدة ييلاداغ، بحجة عدم وجود أماكن فيها وزيادة عدد الوفيات بسبب وباء “كورونا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حديثه لمعد التحقيق يقول شادي سقلي، وهو تركماني سوري مقيم في ييلاداغ: “توفيت خالتي 68 عام في مستشفى أنطاكيا في فبراير/شباط 2021  بعد قرار البلدة بمنع الدفن حينها، لم نكن نعلم بالقرار، توجهنا إلى المقبرة، لم يسمح لنا بدفنها، أخبرنا حارس المقبرة وإمام مسجدها الذي يشرف على الدفن إنه من غير المسموح دفن عمته في تلك المقبرة، وأبلغنا أنّه إذا كنتم تريدون دفنها حقاً يجب عليكم التوجه إلى الريحانية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابع: “كانت حادثة دفن خالتي هي الحالة الأخيرة التي يتم نقلها من ييلاداغ إلى الريحانية بعد فشل محاولتنا دفنها في ييلاداغ وتواصلنا مع جميع الجهات التي يمكنها حل المشكلة، لاحقاً </span><a href="https://www.yenisafak.com/gundem/suriyeli-diye-mezar-yeri-vermediler-yatacak-yeriniz-yok-3593690"><span style="font-weight: 400;">تدخل والي هاتاي</span></a><span style="font-weight: 400;"> وتم إلغاء القرار بعد فترة من إصداره، أجبر خلال تلك الفترة ما لا يقل عن عشر عائلات على نقل جثامين أقارب لهم إلى مدينة الريحانية ودفنهم هناك وذلك خلال نحو أسبوع”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم فقط من يعيش في بلدة يايلاداغ يسمح له بالدفن فيها، أما من يسكن خارج البلدة فيدفن في المقبرة المخصصة للسوريين في مدينة الريحانية.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-8690 " src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/S1-2-300x60.jpg" alt="" width="1005" height="201" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">زيارة القبر تحدي لا ينتهي </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنسبة إلى خلود، لم تنتهِ حكايتها عند حصولها على قبر لدفن أخيها. بعد ذلك أصبحت رحلتها السنوية لزيارة قبره، بمثابة تحدٍّ تعيشه كل عام. تبدأ بالتجهيز له قبل شهر وربما أكثر كما تشرح قائلةً: “دفنت أخي دون وجود أحد من أهلي المقيمين في محافظة اللاذقية في سوريا، وحتّى اليوم لم يستطيعوا زيارة قبره، كل عام قبل العيد أقوم بزيارته، وأتصل بأهلي عبر الفيديو ليشاهدوا قبره، في هذا العام حاولت الحصول على إذن سفر ( وهو يسمح للتنقل بين الولايات التركية بإذن رسمي) من مرسين لهاتاي لزيارة قبره كما العادة لكن تم رفضه أكثر من عشر مرات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تكمل خلود: ” قررت السفر من مرسين لهاتاي بسيارة زوجي مع عائلتي، بشكل غير شرعي دون الحصول على إذن للسفر، وصلنا إلى هناك دون أي مشاكل، ولكن في طريق عودة زوجي أوقفته الشرطة وخالفته مبلغ خمسة آلاف ليرة تركي ما يعادل 420 دولاراً  (بحسب سعر الصرف حينها)، بسبب تنقله بين الولايات من دون إذن رسمي، مستخدماً سيارته الخاصة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">في لبنان معاناة مضاعفة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">على غرار ما يحصل في تركيا، يواجه اللاجئون السوريون في لبنان مشكلات أكبر في عمليات الدفن، فخبر وفاة لاجئ سوري في لبنان يعني مأساةً لا علاقة لها بالوفاة ذاتها، بل بما بعد الوفاة، إذ أن رحلة البحث عن القبر وتكاليفه ومناورة قرارات البلديات هي مسؤولية ذوي اللاجئ المتوفّي وحدهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المعلومات التي توصّل إليها هذا التحقيق أفادت بأنّ أول خطوة يجب القيام بها عند وقوع وفاة سوري في لبنان، هي التحقّق ممّا إذا كانت البلدية تسمح بالدفن أم لا، والبحث عن تلك التي تسمح بذلك، وأبرزها مقابر مجدل عنجر والرحمة والجراحية والفاعور، أما المقابر التي تمنع دفن اللاجئين فتمثّل الأغلبية، فمعظم مقابر العاصمة بيروت تمنع دفن اللاجئين أو تطلب مبالغ كبيرة مقابل السماح بدفن جثة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت لافتة “يمنع دفن أي شخص سوري منعاً باتاً تحت طائل المسؤولية”، المعلقة على سور إحدى مقابر لبنان كافية لمعرفة الوضع الذي وصلت له المصاعب التي تواجه لاجئاً سورياً في حال فكر في دفن قريب له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بينما ترفض بلديات ومجتمعات محلية في لبنان دفن اللاجئين السوريين في مقابر تابعة لها، ظهرت حوادث مأساوية في هذا الصدد، كان أبرزها حادثة </span><a href="https://www.bbc.com/arabic/trending-49811399"><span style="font-weight: 400;">نبش قبر</span></a><span style="font-weight: 400;"> طفل سوري لاجئ في قرية عاصون اللبنانية، بحجة أن المقبرة تخص اللبنانيين فقط عام 2019، والتي أدّت إلى ردود فعل مختلفة، كان أبرزها وهب بعض الأهالي </span><a href="https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=1401040520065523&amp;id=100004787646468"><span style="font-weight: 400;">أراضي</span></a><span style="font-weight: 400;"> لهم، وتحويلها إلى مقابر للسوريين لدفن ذويهم بها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول سهيل (لم يكشف عن اسمه الكامل) وهو لاجئ سوري في لبنان، ويعمل مسوؤلاً عن مقبرة مخصصة لدفن السوريين في قرية مجدل عنجر في سهل البقاع: “اشترت إحدى المنظّمات قسماً من جبل سهل المجدل وحوّلته إلى مقبرة للسوريين، وبالفعل تم تشييد المقبرة عام 2017، كان الدفن في بداية الأمر يتم بشكل عشوائي من دون مقابل، لاحقاً أصبح الدفن مقابل مبلغ تحدده البلدية، المقبرة الآن شبه ممتلئة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب </span><a href="https://www.facebook.com/said.yassin.52/posts/1608276099229658"><span style="font-weight: 400;">منشور </span></a><span style="font-weight: 400;">لرئيس البلدية سعيد الياسين، فإن المقبرة استقبلت في بداية الأمر وفيات من مدنٍ أخرى تحت الاضطرار، ولكنّها عادت لتستقبل موتى السوريين من مجدل عنجر فقط، على ما يشرح سهيل.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>مقابر فوق الأرض</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف سهيل، أن  المقبرة المخصصة للسوريين لا يتم حفر قبورها، لأن الأرض صخرية وعوضاً عن ذلك يتم تشييد القبور على سطح الأرض باستخدام الحجارة، ثم يتم وضع الجثمان داخلها، وردّ التراب فوقها، لكن عملية الدفن هذه وإن كانت أسهل، إلّا أنّها تؤدّي لخروج بعض الروائح من المقبرة برغم إغلاق القبور بالتراب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل معد التحقيق على بعض الصور لهذه المقبرة، والتي أظهرت الدفن على سفح الجبل دون إحداث حفر في عمق الأرض، بل يتم الدفن على وجه الأرض كما في حالات الحرب والحالات الطارئة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6346" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/28c99f2f-fd55-47e1-acb1-d40094a5829e.jpg" alt="دفن جثامين اللاجئين السوريين" width="627" height="470" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول رئيس تحرير مجلة أخبار البيئة الصحافي زاهر هاشم: “عند تحلل الجثث تتفكك المواد العضوية فيها وتتحلل بمساعدة البكتريا والفطريات والطفيليات الموجودة في التربة، وتحولها إلى أشكال أخرى من المعادن والغازات مثل النترات وغاز الميثان وغاز ثاني أكسيد الكربون، وهي مواد تذوب مع التربة وتغذيها وتستفيد منها النباتات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمكن أن تشكل هذه المواد الناتجة عن تحلل الجثث خطراً على البيئة والسكان في حال وصولها إلى المياه الجوفية،  وفي حال كانت القبور غير معدة أو مغلقة بشكل صحيح قد تؤدي الأمطار الغزيرة إلى تجريفها بعيداً لتصل إلى المياه الجوفية في أماكن أخرى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتنص التوصيات الصادرة عن منظمة “</span><a href="https://spherestandards.org/wp-content/uploads/The-Sphere-Handbook-2018-AR-2.pdf"><span style="font-weight: 400;">اسفير</span></a><span style="font-weight: 400;">” العاملة في مجال الخدمات الإنسانية، أن تكون المقابر على بعد 30 متراً على الأقل من مصادر المياه الجوفية المستخدمة في مياه الشرب، وأن يكون الجزء السفلي من أي قبر أعلى بمسافة 1.5 متر على الأقل من منسوب المياه الجوفية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عرض معد التحقيق الصور التي حصل عليها من مقبرة سهل المجدل الجبلية، على حفّار القبور علي السيد هيثم خالد عابدين، لمعرفة مدى نجاعتها، فكانت الإجابة أن “طريقة الدفنة مقبولة وشرعية بالحد الأدنى، وتم استخدامها مرات عدة خلال الحرب في سوريا، وتحديداً في مدينة معرّة النعمان في إدلب خلال وقوع المجازر وتكدّس الجثث، حيث يكون من الصعب الحفر للجميع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أن الصور أظهرت أن مقبرة سهل المجدل صخرية كونها على سفح جبلي، لذلك فهي غير قابلة للحفر، لكن في لبنان الحل البديل موجود، إذ يمكن استبدال مكان المقبرة ونقلها إلى أرض قابلة للحفر.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6344" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-98.jpg" alt="دفن جثامين اللاجئين السوريين" width="570" height="285" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الدفن وسط المستنقعات</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في مدينة الريحانية جنوب تركيا خصصت البلدية في عام 2015 مكاناً لدفن اللاجئين السوريين أُطلق عليه لاحقاً “مقبرة السوريين”، التحدي الأكبر الذي كان يوجه ذوي المتوفي هو نقل الجثة للقبر، حيث تتحول أرض المقبرة شتاءً لمستنقع من المياه يحتاج في بعض الأحيان إلى السباحة للعبور منه، ما يجبر الناس على نقل الجثة بطريقة غير آدمية، مستخدمين الجرارات “التركسات” في بعض الحالات للوصول للقبر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل معد التحقيق على بعض الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر حال المقبرة شتاء، حيث تشير الصور إلى عورة الأرض وتحوّلها إلى أحواض من المستنقعات بين القبور، ما يجعل الدفن شبه مستحيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتراوح عدد المتوفين الذين دُفنوا في مقبرة الريحانية بين 4000 و5000 شخص، غير أنّه بسبب طبيعة الأراضي الطينية ووعورتها، باتت عمليات الدفن وزيارة القبور، شبه مستحيلة، سواء صيفاً أو شتاء، بسبب تراكم المستنقعات الطينية طيلة العام.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">جثث تلفظها الشواطئ بين تركيا واليونان</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في  </span><a href="https://storymaps.arcgis.com/stories/5e6a17bb133c498e8dfdfa77a83bbf49"><span style="font-weight: 400;">تقرير لها</span></a><span style="font-weight: 400;"> عدد الأشخاص الذين فقدوا حياتهم أو فقدوا في البحر المتوسط فقط من عام 2014 إلى عام 2021 بـ24443 شخصاً، أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في </span><a href="https://www.unhcr.org/ar/news/press/2021/12/61cb25ef4.html"><span style="font-weight: 400;">تقرير</span></a><span style="font-weight: 400;"> آخر تذكر المفوضية أنه خلال ثلاثة أيامٍ فقط من 21 إلى 24 من كانون الأول/ ديسمبر 2021، فَقد ما لا يقل عن 31 شخصاً حياتهم، في حوادث غرق منفصلة لثلاثة قوارب في بحر إيجة أثناء محاولتهم العبور من تركيا باتجاه أوروبا، كما لا تزال حصيلة المفقودين غير معروفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عمليات الغرق هذه تؤدّي إلى تبعثر جثث الغارقين بين تركيا واليونان، فحيثما يجرف البحر تلك الجثّة تكون الدولة هي المسؤولة عن التعامل مع الرفات، الأمواج تحدّد كل شيء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تركيا، علم معد التحقيق أن السلطات تحتفظ بجثث اللاجئين الذين فقدوا حياتهم خلال محاولتهم العبور إلى أوروبا في المشرحة لمدة 15 يوماً، بعد تشريح الجثة. وفي حال لم يستلم أحد الأقارب الجثة، خلال تلك الفترة، تدفن الجثث في القسم 412 من مقبرة “دوغانشاي” في مدينة أزمير، بعد أخذ عينات الحمض النووي منها، هذا القسم الذي خصصته البلدية لدفن الجثث مجهولة الهوية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">زار معد التحقيق القسم المخصّص لمجهولي الهوية في هذه المقبرة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، المكان لا يفرّق بين قبر وآخر، جميع القبور دون أي معالم أو أسماء أو معلومات، باستثناء “رقم” ليحدّد هذه الجثّة، ما يميزهم عن بعضهم هي الأرقام المكتوبة على الشواهد من طرف الرأس. في المقابل تحاول بلدية أزمير ترك فرصة أخيرة لمعرفة ذوي الضحايا ومساعدتهم للوصول إلى قبور أقاربهم، من خلال احتفاظ معهد الطب الشرعي في المدينة بعينات من الحمض النووي لكل وفية وتسجيلها، بحيث بإمكان أقاربهم في وقت لاحق العثور عليهم، كما </span><a href="https://www.ensonhaber.com/gundem/izmirde-kimsesiz-multeciler-mezarligi-412-numarali-ada"><span style="font-weight: 400;">صرح</span></a><span style="font-weight: 400;"> مسؤول مقبرة “دوغانشاي” في بلدية إزمير.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6347" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/22c07b4d-0091-4fa3-879c-67aeff2d58d3.jpg" alt="مقبرة مجهولي الهوية في أزمير - سراج" width="565" height="424" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الضفاف الأخرى في اليونان، يتم دفن السوريين الذين تصل جثثهم إلى هناك خلال رحلتهم في البحر، في مقابر الجزر اليونانية من دون أسماء لمجهولي الهوية. ومن يعرف اسمه يكتب على قبره وفي السجلات، وبالنسبة إلى من يبحث عن معلومة للأشخاص الذين يفقدون بين تركيا واليونان، فهي كمن يبحث عن “إبرة في كومة قش”، بحسب عابد حوارية الذي فقد صديقه بين تركيا واليونان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حورية: “توجه صديقي في رحلة الحلم للوصول إلى أوروبا من طريق اليونان سالكاً الطريق البري وبعدما خرج من مدينة ادرنة التركية القريبة من الحدود اليونانية وبعد نحو أسبوعين من انقطاع أخباره والبحث عنه تواصل معنا صحافي يوناني، وأرسل لنا صوراً لجثة صديقي، وقال إنها موجودة في أحد المستشفيات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بسبب استحالة وصول أي من أفراد عائلته إلى اليونان لاستلام الجثة، كان الحل الوحيد أن يسافر صديق للعائلة من ألمانيا إلى اليونان لتسلم الجثة أو ما تبقّى منها بعد التشريح ودفنها في اليونان دون أي مراسم أو وجود لأي من أفراد أسرة المتوفّي، ثم عاد أدراجه إلى ألمانيا.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6345" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA3-44.jpg" alt="" width="596" height="298" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ماذا عن نقل الجثث إلى سوريا؟</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ثمّة خياران في ما يخص إعادة الرفات إلى سوريا، إلى مناطق المعارضة ومناطق النظام السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الإعادة إلى مناطق المعارضة تنطبق على المتوفّين السوريين في تركيا، حيث يتم إعادة الرفاة عبر الحدود البرّية مباشرةً رغم أنّها عملية معقّدة، بحسب جاهد طحان وهو لاجئ سوري في الريحانية التركية،  ونقل جثة والدته من هاتاي إلى إدلب عبر معبر باب الهوى الحدودي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول جاهد توفيت والدتي في يوليو/ تموز 2022 في مستشفى الدولة في مدينة انطاكيا نتيجة نوبة قلبية، اخبرت المستشفى أننا نريد نقل الجثة إلى سوريا، صباح اليوم التالي بعد معاينة الجثة من قبل الطبيب، تسلمت عدة نسخ من شهادة الوفاة سلمت واحدة منها لسائق سيارة نقل الموتى، وتوجهنا إلى معبر باب الهوى هناك قام السائق بكامل إجراءات النقل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتم اخبار الجانب السوري بوجود جنازة، بدوره يرسل الجانب السوري سيارة لاستلام الرفاة ونقلها  وكل التكاليف تكون على حساب البلدية بحسب ما ذكر جاهد، وفي سوريا يتم تسجيل حالة الوفاة وتسليم الرفاة لأقاربها بعد ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويسمح لشخص واحد فقط بمرافقة الرفاة إلى سوريا، على أن يكون قريباً من الدرجة الأولى، ويقدم طلب لمكتب والي المعبر، مدة الأذن المسموح به تكون بين ثلاث أيام إلى عشرة أيام كحد أقصى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في ما يخص النقل إلى مناطق النظام السوري، فالمسألة أكثر تعقيداً، وتتطلّب ترسانة من الموافقات والأوراق باهظة الثمن ولا يمكن الحصول عليها بسرعة لإتمام إجراءات الدفن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تطلب الخارجية السورية عبر موقعها </span><a href="http://mofaex.gov.sy/ar/pages113/%D9%86%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86"><span style="font-weight: 400;">الرسمي</span></a><span style="font-weight: 400;">، إجراءات للسماح لذوي المتوفي في الخارج بنقل جثمانه إلى سوريا ودفنه هناك، لكن بعض هذه الشروط يستحيل تحقيقها على اللاجئين السوريين الذين غادروا البلاد بطرق غير رسمية، لأن الخارجية تطلب وجود مرافق للجثمان للسماح بنقله إلى سوريا وهو ما يعرّض المرافق لتهديدات أمنية في طريق العودة إلى سوريا.</span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%ac%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/">“مقابر طوارئ” لدفن جثامين اللاجئين السوريين في دول الجوار</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%af%d9%81%d9%86-%d8%ac%d8%ab%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Dec 2021 10:20:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[البقاع اللبناني]]></category>
		<category><![CDATA[البنزين]]></category>
		<category><![CDATA[التهريب]]></category>
		<category><![CDATA[القابون]]></category>
		<category><![CDATA[المازوت]]></category>
		<category><![CDATA[حدود لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[قارة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: علي الإبراهيم &#8211; محّمد بسيكي &#8211; أحمد عبيد &#8220;التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3 class="elementor-widget-container"><strong style="color: #ff0000; font-size: 17px; text-transform: initial;">تحقيق: علي الإبراهيم &#8211; محّمد بسيكي &#8211; أحمد عبيد</strong></h3>
<div class="elementor-element elementor-element-a9a160d elementor-widget elementor-widget-heading" data-id="a9a160d" data-element_type="widget" data-widget_type="heading.default">
<div class="elementor-widget-container">
<h3 class="elementor-widget-container" style="text-align: center;">&#8220;التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري والمحمّلة ببنزين ومازوت، وقفت على 150 صهريج؟&#8221;.</h3>
</div>
</div>
<div class="elementor-element elementor-element-62b883b elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="62b883b" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
<div id="main-content" class="elementor-element elementor-element-47d83e6 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-id="47d83e6" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-content.default">
<div class="elementor-widget-container">
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-url="https://daraj.com/?p=83305" data-title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-hashtags="">
<p>في ساعة متأخرة من مساء كل يوم، ينطلق كريم (اسم مستعار) وهو شاب لبناني في نهاية عقده الثالث من منطقة البقاع الشمالي في لبنان، بشاحنته مخترقاً الحدود باتجاه سوريا في الجروف الوعرة ضمن أراض ترابية شقّها البشر.</p>
<p>منذ بداية هذا العام، كان ينقل شحنات من الوقود اللبناني مقابل 250 دولاراً لكل شحنة في خزان شاحنته التي يبلغ حجم استيعابها 45 ألف لتر، لينتهي بها المطاف في خزانات فارغة صممت لتستقبل الوقود اللبناني، علماً أن البلدين يعانيان من أزمة نقص محروقات شديدة.</p>
<p>قبل الوصول إلى الحدود، يمرُّ كريم بشاحنته على حواجز القوى الأمنية، كحاجز بلدة البزّالية البقاعية من دون أن يتم إيقافه أو حتى تفتيشه.</p>
<p>يقول الشاب الذي خبر الطريق الجبلية إلى سوريا جيئة وذهاباً أنه نقل أكثر من 150 صهريجاً (سعة الصهريج 45 ألف ليتر) من البنزين والمازوت منذ بداية العام الحالي وحتى حزيران/ يونيو، قبل أن يتوقف عن العمل، وفي الوقت ذاته كانت عشرات صهاريج الوقود تتوجّه يومياً إلى سوريا محمّلة بالوقود المدعوم في تصاعد غير مسبوق لعمليات التهريب من لبنان إلى سوريا.</p>
<figure class="wp-block-image alignwide size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83327 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png" sizes="auto, (max-width: 645px) 100vw, 645px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png 645w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122-300x174.png 300w" alt="" width="645" height="375" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png 645w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122-300x174.png 300w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png" data-sizes="(max-width: 645px) 100vw, 645px" /><figcaption>شاحنات محملة بالمحروقات تسلك طرقات ترابية غير رسمية لتهريبها إلى سوريا _ 27 من تموز ( الجيش اللبناني)</figcaption></figure>
<p>وهو ما دفع عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس، <a href="https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2020/05/20/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D9%87%D9%82-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF">للقول</a> في تصريحات، “أكثر من مليوني ليتر من المازوت تُهرّب يومياً إلى سوريا، من ضمن 5 ملايين ليتر يحتاجها السوق اللبناني يومياً”، مشيراً إلى قرابة المليار ليتر من المازوت يُهرّب سنوياً من لبنان الى سوريا، بحسب تقديراته.</p>
<p>الحكومة اللبنانية <a href="https://www.reuters.com/article/lebanon-crisis-fuel-ia7-idARAKCN2E10QM">بحثت</a> في أيلول/ سبتمبر الماضي، مسودة قانون يسمح للمركزي اللبناني باستخدام الاحتياطيات الإلزامية لمواصلة تمويل واردات الوقود المدعوم.</p>
<p>تموّل الحكومة اللبنانية واردات الوقود بالقطع الأجنبي وتبيع المادة بسعر مدعوم للمواطنين ما يساعدهم على تحمل أعباء ارتفاعات أسعار الوقود.</p>
<p>وكانت السلطات أعلنت في أيلول/ سبتمبر الماضي عن تسوية تقضي باستيراد المحروقات بسعر 8 آلاف ليرة/ للدولار حتى نهاية الشهر ذاته. وكانت هذه المرة الثانية التي تعدل فيها السلطات سعر استيراد المحروقات، إذ بدأت في نهاية حزيران/ يونيو تمويل استيراد المحروقات وفق سعر 3900 ليرة للدولار بدلاً من السعر الرسمي المثبت على 1507.</p>
<p>يضحك الشاب رداً على سؤال عن سبب إدخال هذه الكمية إلى سوريا وبصوت متقطع: “التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري والمحمّلة ببنزين ومازوت، وقفت على 150 صهريج؟”.</p>
<p>لا يُعدّ التهريب على طرفي الحدود بين الدولتين اللتين تنتشر بينهما معابر غير الشرعية كثيرة، أمراً جديداً، غير أن “وجهة” التهريب بين البلدين وسلاسل الإمداد Supply chain، قد تغيّرت في السنوات الأخيرة بسبب الحرب السورية والأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان بعد ثورة 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded aligncenter wp-image-83330" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 250w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<p>يقول كرم شعار، الباحث في “مركز الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن”: “إنّ التهريب بين البلدين تغيّر اتجاهه مرات عدة، خلال السنوات الماضية، وهذا التغيّر كان بحسب تغير مستوى الدعم في كلا البلدين، بمعنى أنه عندما يكون سعر الوقود أرخص في بلد ما، يكون هناك حافز أعلى للتهريب باتجاه البلد الآخر”.</p>
<p>قبل عام 2011 وعلى الجانب السوري، كانت تصل البضائع المهرّبة من لبنان كالتبغ والكحول والجلود والالكترونيات والألبسة والشوكولا الفاخرة إلى بلدات قريبة من الحدود كمضايا وسرغايا، وكانت تصل البضائع في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته إلى وسط دمشق وتباع في أسواقها، كسوق التهريب الشهير في حي القابون الذي شيّد عشوائياً ويقع بالقرب من مقرات القوات الخاصة الحساسة التابعة للجيش السوري.</p>
<p>تغيّر الحال بعد اندلاع الثورة السورية، وفرض الغرب عقوبات صارمة على النظام السوري بسبب القمع، طاولت بنيته المالية الصلبة وأركانه من رجال أعمال ومؤسسات حكومية، وهو ما أصاب بشكل مباشر الخزينة وأدى إلى صعوبات في توفير القطع الأجنبي والمحروقات، بعدما خرجت أهم آبار النفط شرق البلاد عن السيطرة الحكومية، لمصلحة “قوات سوريا الديموقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة.</p>
<p>أصبح الاعتماد على لبنان يتنامى مع مرور الوقت من عمر النزاع السوري، كانت بيروت ومرافئ البلد بمثابة نافذة النظام السوري على العالم، وتم تأسيس شركات واجهة وكذلك شبكات إمداد برية عبر الحدود لتجاوز آثار الحصار والعزلة الدولية على النظام، لكن انفجار مرفأ بيروت في آب/ أغسطس 2020 خرّب هذه الخطط الاستثنائية التي صنعها النظام مع حلفائه هناك، ولضمان استمرار الإمدادات، كان لا بد من الاعتماد على التهريب بعيداً من المعابر الرسمية والعيون.</p>
<p>تنامي عمليات التهريب دفعت <a href="https://twitter.com/ukinlebanon/status/1351215976130469904">السفارة البريطانية</a> في لبنان إلى الإعلان في كانون الثاني/ يناير الماضي، عن تزويد لبنان بمئة مركبة دورية مدرعة من طراز Land Rover RWMIK، لتعزيز دور أفواج الحدود البرية، “والمساهمة في تحقيق الاستقرار على الحدود اللبنانية”.</p>
<p>على رغم ذلك، استمرت عمليات التهريب حتى بات الجيش يعلن دورياً عن إلقاء القبض على مهربين، على سبيل المثال، أوقفت وحدات الجيش اللبنانية المنتشرة في كلٍّ من البقاع والجنوب في <a href="https://www.lebarmy.gov.lb/ar/content/%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%88%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8">تاريخ</a> 8 تموز/ يوليو الماضي، سبعة لبنانيين وفلسطينياً واحداً لمحاولتهم القيام بعمليات تهريب إلى خارج الأراضي اللبنانية، وضبطت 3000 ليترٍ من مادة البنزين وكمية من التبغ  كانت معدة للتهريب ومحملة في سيارة وآلية نوع فان، وخمس آليات نوع “بيك أب” وشاحنة.</p>
<figure class="wp-block-gallery columns-3 is-cropped">
<ul class="blocks-gallery-grid">
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded alignnone wp-image-83306" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 1032w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="768" data-id="83306" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83306" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83307 lazyloaded" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 1032w" alt="" width="1024" height="768" data-id="83307" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83307" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded alignnone wp-image-83308" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 1032w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="768" data-id="83308" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83308" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
</ul><figcaption class="blocks-gallery-caption">                                                                                                طريق الصهاريج</figcaption></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">أزمة معيشية واقتصاد هشّ</span></h2>
<p>تعيش سوريا ولبنان واقعاً اقتصادياً ومعيشياً هشاً يجعل البلدين مهددين بمخاطر انعدام الأمن الغذائي، وفق ما نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (<a href="http://www.fao.org/news/story/en/item/1382490/icode/">فاو</a>)، في آذار/ مارس الماضي.</p>
<p>ويتشارك البلدان بحدود برّية يبلغ طولها 375 كيلومتراً، تخترقها رسمياً خمسة معابر برية هي: معبر العبودية، والعريضة وجسر قمار (قبيعة)، وهي معابر شمالية، إضافة إلى معبري المصنع وجوسيه القاع، وهي معابر شرقية في منطقة البقاع اللبناني، يديرها الجيش والأمن اللبناني، إنما ثمة طرق ومعابر أخرى للمهربين وسلسلة المستفيدين والوسطاء قول آخر فيها على جانبي الحدود، نكشفها في هذا التحقيق، ونحدد عبر مقابلات حصرية مع سكان على الطرف السوري من الحدود وشهود عيان وسائقين حجبنا أسماءهم الوجهات النهائية لما يُهرب من لبنان إلى سوريا.</p>
<p>يُجمع من التقينا بهم، على أنّ المعابر غير الشرعية يستغلّها أشخاص يحظون بالتغطية من أحزاب لبنانية وتحقق هذه التجارة أرباحاً طائلة، وهو ما أشار إليه في نيسان/ أبريل الماضي وزير الطاقة اللبناني السابق، ريمون غجر، عندما قارن بين التفاوت في أسعار البنزين بين لبنان وسوريا، وهو ما يشير إلى إمكانية تحقيق المهربين أرباحاً ضخمة، على حد قوله.</p>
<p style="text-align: center;"><em><strong>لكن كيف يتم نقل السلع الأساسية وبخاصة المحروقات (المازوت والبنزين) وهل من تسهيلات داخل لبنان أو قرارات يستغلها المهربون؟ ولمصلحة من تذهب الشحنات؟</strong></em></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
<p><iframe loading="lazy" title="المهربون من لبنان إلى سوريا    أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/IbBQvsMY8Bo?start=3&#038;feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<div class="elementor-widget-container">
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-url="https://daraj.com/?p=83305" data-title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-hashtags="">
<h2><span style="color: #ff0000;">إيصالات شحن تحت الطلب</span></h2>
<p>في وقت سابق من هذا العام، بدأ سائقون ومهربون يتحركون بشاحنات ويحملون إيصالات تسهيل حركة مرور ممهورة بأختام رسمية، قالوا إنهم حصلوا عليها من جهات رسمية في مرفأ طرابلس، ليملأها المهربون وسائقو الشاحنات بالمعلومات وفق وجهتهم لتسهيل العبور.</p>
<p>الإيصالات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتم تداولها على أنها تسهيلات. وقد عرضها علينا سائقون نقلوا المشتقات النفطية من لبنان إلى سوريا، وتأكد صحافيون من موقع “درج”، شركاء “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية”- سراج، من صحتها.</p>
<p>وأكد من التقينا بهم أن عملية الحصول على هذه الإيصالات تمت مقابل مبالغ مالية.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded aligncenter wp-image-83333" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper-300x183.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 768w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="623" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper-300x183.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 768w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<p>يقول السائق كريم: “حصلنا وقتها على إيصالات فارغة وموقعة، لنكتب عليها معلومات عن جهة وصول نحددها.</p>
<p>في إحدى المرات كتبت أنّ جهة الوصول هي نقطة مقابلة لبلدتي زيتا وبلوزة الحدوديتين مع الأراضي اللبنانية ومن ثم بعد الوصول أدخلت الصهاريج من هناك إلى سوريا عبر الجيش السوري (مفرزة تابعة للفرقة الرابعة)”.</p>
<p>في أحد مقاطع الفيديو، تمكن رؤية صف من الشاحنات التي وضعت لصاقات على الصهاريج على أنها زيت نباتي مع إيصالات تشير إلى أن محتوى الصهريج زيوت نباتية لتلافي تفتيشها على الحواجز في لبنان، بيد أن محتواها الأساسي هو مشتقات نفطية سيتم نقلها إلى سوريا”.</p>
<p>في دراسة أجرتها منتصف العام الحالي، قدّرت مؤسسة “<a href="https://monthlymagazine.com/ar-article-desc_5023_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%88%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D8%9F">الدولية للمعلومات</a>” كلفة تهريب المحروقات التي خرجت من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، وكانت مدعومة على حساب ودائع اللبنانيين، بـ235 مليون دولار سنوياً.<br />
يبلغ <a href="https://www.energyandwater.gov.lb/">سعر</a> صفيحة البنزين 95 أوكتان في لبنان بحسب لائحة أسعار وزارة الطاقة 308 آلاف و600 ليرة لبنانية، وسعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 318 ألفاً و200 ليرة، أي أكثر من عشرة دولارات بحسب سعر الصرف في السوق السوداء، في حين يتراوح سعرها في سوريا 140 ألف ليرة سورية، أي 40 دولاراً. (1 دولار أميركي = 3500 ليرة سورية).</p>
<p>يقول الشاب كريم: “شاهدت مستودعات كتب عليها الفرقة الرابعة في منطقة القلمون وأفرغنا حمولتنا هناك”.</p>
<p>ولم نتمكن من التواصل مع مسؤولين في الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري للتعليق على المعلومات التي لدينا.</p>
<p>يشير كريم إلى أنّ مالكي الوقود هم من يتكفلون بعملية تسهيل نقله وتحديد الطريق التي سيسلكها وصولاً إلى الأراضي السورية.</p>
<p>ويضيف: “الوقود الذي ننقله كان مملوكاً من قبل تجار بينهم مقربون من حزب الله ورجال أعمال سوريين. وهناك أكثر من 50 شاحنة كانت تعمل على هذه الخطوط بشكل يومي”.</p>
<p>عدد الشحنات يعكس حجم الطلب على البنزين داخل السوق السورية وفي الوقت نفسه حجم المعروض داخل السوق اللبنانية، إذ أشارت “الدولية للمعلومات” في دراستها إلى إنّه بين عامي 2018 و2019 ارتفع استيراد لبنان من البنزين بمقدار 89316 طناً بنسبة 4.4 في المئة، وبين العامين 2015 و2016، بلغ 137034 طناً أي بزيادة 2.7 في المئة.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter" src="https://lh5.googleusercontent.com/eFZgqzol6yl9HV17pxVuXQ7XFRlonLh6yyU9NcQaI0o_cUprixlx1j4kTXAgfglN8uKynvqOKEOiVW02Z15Wjzds4u0Dmn7XEyHI4THffzwymJ25WnXF8sWDSztUxbtwfAVwtXra" width="822" height="397" /></p>
<h2><span style="color: #ff0000;">الزبداني… ملتقى خطوط التهريب</span></h2>
<p>طرق تهريب المحروقات من الأراضي اللبنانية إلى سوريا تسلك مسارات عدة، وتتم معظم العمليات ليلاً، أبرزها يمّر بالقرب من مدينة الزبداني وبلدات القلمون الغربي، وأخرى في ريف حمص.</p>
<p>تُقدر نسبة شحنات المحروقات التي تمر بين البلدين، بنحو 80 في المئة من عدد الشحنات الكلي، فيما يعمل المهربون على تهريب نسبة تُقارب 20 في المئة من عدد الشحنات الكلي، لكن في كلا الحالتين، تعتبر الفرقة الرابعة السورية اللاعب الأبرز في جميع عمليات التهريب، والمنسق الرئيسي لإدخال الشحنات إلى سوريا.</p>
<p>حازم (36 سنة) وهو أحد أبناء بلدة “عسال الورد” في القلمون الغربي، قال: “إن جرود عسال الورد تعتبر من أبرز جرود القلمون لتهريب المحروقات بين لبنان وسوريا”.</p>
<p>هذه الجرود، هي جرد شعبة الجوز، وطريق الصهريج، وعقبة صالح، ووادي عربية.</p>
<p>وأشار إلى أن طريق التهريب تبدأ من سهل البقاع اللبناني، ومنه إلى منطقة “رأس الجوزة” الحدودية داخل الأراضي اللبنانية، ثم تدخل الأراضي السورية عبر معبر غير شرعي في منطقة تُعرف محلياً باسم “المبحص”، وصولاً إلى عسال الورد، مؤكّداً أن هذا المعبر عمره عشرات السنوات، و تم تعبيده وإجراء صيانة له عام 2018، لتسهيل عبور الشاحنات بين البلدين.</p>
<p>يعتبر <a href="https://www.google.com/maps/place/33%C2%B049'31.4%22N+36%C2%B023'30.2%22E/@33.8254054,36.3939227,929m/data=!3m2!1e3!4b1!4m5!3m4!1s0x0:0x230953861f57310f!8m2!3d33.825401!4d36.391734?shorturl=1">حاجز</a> رأس العين، المتمركز في أراضي منطقة “رأس العين” التابعة لبلدة عسال الورد، إلى جانب <a href="https://www.google.com/maps/place/33%C2%B050'29.6%22N+36%C2%B024'17.5%22E/@33.8415556,36.4026724,659m/data=!3m2!1e3!4b1!4m5!3m4!1s0x0:0x94eda4085e6a1430!8m2!3d33.841568!4d36.404866">حاجز الكرت</a> التابع للفرقة الرابعة، والذي يقع جنوب المفرزة الحدودية في عسال الورد، من أبرز الحواجز المشتركة على الطرق القريبة من ممرات التهريب، إذ نصب في أرض زراعية تبعد من المفرزة نحو 200 متر فقط، تعود ملكيتها لأحد أبناء المنطقة.</p>
<div class="wp-block-image" style="text-align: center;">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83310 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AA.jpg" sizes="auto, (max-width: 960px) 100vw, 960px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-300x141.jpg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-768x360.jpg 768w" alt="" width="960" height="450" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-300x141.jpg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-768x360.jpg 768w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg" data-sizes="(max-width: 960px) 100vw, 960px" /><figcaption>حاجز الكرت</figcaption></figure>
</div>
<p>وبطبيعة الحال، فإن الشحنات تدخل الأراضي السورية عبر صهاريج لا تحمل لوحات مرورية، وعادة ما تتألف القافلة الواحدة من 4 صهاريج.</p>
<p>وبحسب حازم، فإن الصهاريج تدخل من معبر المبحص بحماية عناصر تابعين لـ”حزب الله”، وعادة ما يكون التسليم في منطقة تعرف باسم “مزرعة الدرة”، وتقع بين بلدة عسال الورد والجرود الحدودية، لتقوم عناصر “أمن الرابعة” التي تتسلم الصهاريج بنقلها إلى ثلاث مزارع على أطراف البلدة كنقطة موقتة قبل نقلها إلى خارج المنطقة باتجاه العاصمة دمشق.</p>
<p>“عملية التسليم تكون منسقة بالوقت بين قوات أمن الرابعة وحزب الله، كون أمن الفرقة الرابعة يستقدم الصهاريج التي عمل على إفراغها إلى منطقة مزرعة الدرة، وبذلك تستلم الفرقة الصهاريج الممتلئة وتُسلم الفارغة في النقطة المذكورة”، وفقاً لحازم.</p>
<p>بحسب مصدر مطلع على عمليات التهريب في المنطقة، فإن الاعتماد الأكبر في عمليات تهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا خلال العام الأخير، أصبح على معبر الزبداني، وهو معبر غير شرعي، كان طريق تهريب بين البلدين منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أنه لم يكن مخصصاً لعبور الشاحنات قبل تعبيده في تموز/ يوليو 2020.</p>
<p>الطريق تمر فيه صهاريج المحروقات بمعدل شحنتين أسبوعياً، ويتراوح عددها بين 4 و10 صهاريج في كل دفعة.</p>
<p>وأكّد أنّ هذه الشحنات عادة لا تكون للتجارة في السوق السوداء، بل تكون لخدمات الجيش السوري، ويتم تخزينها موقتاً في مستودعاً يقع بالقرب من الشريط الحدودي بين مدينة الزبداني وبلدة سرغايا، في منطقة تُعرف محلياً باسم “منطقة الخرابات”.</p>
<p>بعد التخزين، تنقل معظم الشحنات إلى مستودعات إدارة الوقود في بلدة “جديدة عرطوز” في ريف دمشق الغربي، ليتم توزيعها على القطع العسكرية في ما بعد، وهناك شحنات تباع في السوق السوداء لتجار في دمشق وريفها.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83328 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 250w" alt="" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">مهربون من أبناء المنطقة</span></h2>
<p>على طول الحدود السورية- اللبنانية ينشط المهربون لكن هناك طرقات بارزة تشكل مفاصل أساسية وخدمية في العمل على الجانبين، كطرقات مدينة قارة السورية في القلمون الغربي.</p>
<p>تبدأ طريق التهريب إلى قارة، من معبر “الزمراني” الحدودي، وهو معبر رسمي في المنطقة، يقع تحت سيطرة “حزب الله” منذ عام 2015، وبدأ يُستخدم في نقل أسلحة الحزب وذخائره، إضافة إلى المحروقات منذ ذلك الحين.</p>
<p>أبو علي (52 سنة) أحد المزارعين من أبناء البلدة، أكد أنّ الشحنات تدخل بمعدل يقارب شحنة واحدة شهرياً، لكن أصغرها يتكون من 10 صهاريج.</p>
<p>ويضيف: “بعد دخول الشحنات من معبر الزمراني كانت الصهاريج تتوجه إلى مدينة قارة عبر جرودها، وتتم عملية التسليم في مقرات الحزب داخل المدينة، إلا أن الآلية تغيرت بعد انسحاب حزب الله من مقراته في المدينة العام الماضي، فأصبحت عملية التسليم تتم في منطقة ميرا الواقعة بين قارة ومعبر الزمراني”.</p>
<p>أمّا ما يحدث في بلدتي “رنكوس” و”فليطة” الحدوديتين، فهو أنّ عمليات التهريب من جرود البلدتين غالباً ما تكون لمصلحة مهربين من أبناء المنطقة، وفق شهادات من سكان محليين.</p>
<p>وعمليات التهريب من هذه الطرق تكون بكميات قليلة نوعاً ما، أي بمعدل شحنة واحدة أسبوعياً، ولا تتجاوز الشحنة حمولة صهريج واحد.</p>
<p>ويعتبر حاجز قرية الطفيل، وهو <a href="https://goo.gl/maps/schtoxmVJjhiJzd2A">حاجز</a> مشترك بين الأمن العسكري والفرقة الرابعة، ويتمركز فيه أيضاً، عناصر تابعون لـ”حزب الله”، من أهم ممرات تأمين الشحنات بين القلمون والطفيل وبالعكس.</p>
<p>تتم عمليات التهريب من جرود رنكوس و”فليطة” عبر سيارات رباعية الدفع في معظم الأحيان، وفي مرات أخرى تكون بوساطة دراجات نارية تحمل كل منها 4 غالونات بسعة 50 ليتراً لكل منها، أي أن كل دراجة تنقل قرابة 200 ليتر فقط، وذلك يعود إلى التشديد الأمني على الشريط الحدودي، بحسب المصادر.</p>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83309 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%8A%D9%84-768x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 626px) 100vw, 626px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg 768w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الطفيل-225x300.jpg 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل.jpg 774w" alt="" width="626" height="835" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg 768w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الطفيل-225x300.jpg 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل.jpg 774w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 626px) 100vw, 626px" /><figcaption>                     حاجز الطفيل</figcaption></figure>
</div>
<p>إلى الجنوب قليلاً وعلى طول الحدود السورية- اللبنانية، هنا منطقة جديدة يابوس، وفق شهادات من السكان يتم إدخال المحروقات عبر الدراجات النارية أو الحيوانات في بعض الأحيان، من طريق جبل “الصويري” في البقاع اللبناني، وهو جبل مجاور لنقطة المصنع الحدودية (المعبر الشهير بين سوريا ولبنان)، ويتم إفراغها في مستودعات أحد المهربين المقربين من النظام في جديدة يابوس.</p>
<p>ليس هذا فحسب، بل إنّ ما تورده الأجهزة الأمنية من أرقام حول التهريب يوضح أنه يسجّل يومياً ما بين 200 و300 نقلة بخزانات وقود السيارات، من لبنان إلى سوريا.</p>
<p>تتم <a href="https://www.annahar.com/arabic/section/77-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/09042021095144111">تعبئة</a> 60 ألف ليرة لبنانية للتنكة، ويبيعونها بـ40 ألف ليرة سورية أي بحدود 130 ألفاً، بحسب سعر الصرف، وتباع في دمشق بـ70 ألف ليرة سورية، وذلك وسط تواطؤ من بعض محطات الوقود على الطريق الدولية من شتورا الى منطقة المصنع وجوارها.</p>
<p>تمت مقاطعة شهادة السائق كريم مع شهادات أخرى للتعرف إلى حجم اعتماد النظام السوري على البنزين والمحروقات الآتية من لبنان إلى سوريا، وعبر المعابر غير الرسمية لتلبية حاجته وحاجة السوق المحلية حيث تظهر أزمة المحروقات وتتشكل الطوابير أمام مراكز التوزيع العامة والخاصة بين فترة وأخرى في مناطق سيطرة النظام السوري.</p>
<p>وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية، رفعت في تموز/ يوليو الماضي أسعار البنزين “أوكتان 95” (غير المدعوم) بنحو 20 في المئة ليصبح سعر الليتر 3 آلاف ليرة ارتفاعاً من 2500 ليرة، بعدما رُفع سعره سابقاً من 2000 ليرة إلى 2500 ليرة منتصف نيسان/ أبريل الماضي، وهو ما يفسر الحاجة إلى ضرورة خفض الاستهلاك باعتماد سياسة رفع الأسعار، وسط نقص المعروض من المادة.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">المعابر الأكثر استخداماً</span></h2>
<p>المعابر الأكثر استخداماً لتهريب المحروقات تقع في مدينة حمص، في القرى المجاورة لمنطقة “عكار” الحدودية، وتل كلخ والدبوسية وغيرها.</p>
<p>وتضم مدينة القصير في ريف حمص، التي أعاد النظام السوري السيطرة عليها من المعارضة بمساعدة “حزب الله” في حزيران/ يونيو 2013، طرقاً رئيسية لتهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا، تم من خلالها تمرير مئات الشحنات خلال السنوات الماضية.</p>
<p>الطريق بشكل كامل تقع تحت سيطرة “حزب الله” من الجانب اللبناني والجانب السوري، إضافة إلى متعاونين ومسؤولين عن تصريف المحروقات في الجانب السوري.</p>
<p>تضم مدينة القصير منافذ غير شرعية، جميعها تستخدم لتهريب المحروقات، وغالباً ما تكون الشحنات آتية من بلدة “القصر” الواقعة إلى الجهة الشمالية من قضاء الهرمل.</p>
<p>يتم تهريب الشحنات من لبنان إلى سوريا، على صهاريج متوسطة وكبيرة، يتم مبادلتها بصهاريج سورية في مدينة القصير، ضمن مستودعات مخصصة لهذا الشأن.</p>
<p>كان معدل الشحنات المهربة قبل أزمة الوقود في لبنان، يتراوح بين 50 إلى 60 صهريج وقود يومياً، ثم بدأ عددها يتراجع تدريجاً في ظل تفاقم الأزمة في لبنان.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83331 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 250w" alt="" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">التهريب العكسي يعود</span></h2>
<p>خلال الشهرين الماضيين، توقفت شحنات التهريب من لبنان إلى سوريا بشكل شبه كامل، بسبب التشديد على المعابر وإغلاق منافذ وممرات جبلية من قبل دوريات الجيش اللبناني، لكن بات التهريب العكسي هو الظاهر على المشهد، حيث بدأت الصهاريج بنقل المحروقات من بانياس إلى لبنان عبر الطريق ذاتها. وهو ما جعل النظام السوري يرفع الدعم بشكل شبه كامل عن البنزين.</p>
<p>لا يوجد مؤشرات قوية تشير إلى أزمة المحروقات في سورية في طريقها إلى النهاية طالما بقيت العقوبات قائمة وآبار النفط الأساسية خارج سيطرة النظام، ما يعني أن البدائل لتوفير المادة ستكون مجرد تكرار المحاولات السابقة لتأمين المحروقات، وهي التهريب إلى سورية ورفع الأسعار رويداً رويداً لخفض الاستهلاك.</p>
<p>لتبقى الوقائع على جانبي الحدود تشير إلى وجود عمليات تهريب للمشتقات النفطية من لبنان إلى سوريا بعدما كانت في الماضي عملية عكسية عبر الحدود من سورية إلى لبنان، لكن يبقى من الصعب معرفة حجم المشتقات النفطية التي يتم تهريبها سنوياً، وهو ما أشارت إليه “الدولية للمعلومات” في دراستها التي رصدت فيها هذه الظاهرة.</p>
<p>يقول كرم شعار، الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن، إن لاستمرار التهريب بين البلدين أثرين سلبيين:</p>
<p>الأول، يتمثل بتغيّر عملية المستفيد الفعلي من الدعم الحكومي، حالياً التهريب من لبنان إلى سوريا يعني أن الحكومة اللبنانية تدعم المحروقات لمصلحة الشعب السوري، ما يخلق إشكاليات حوكمية ومجتمعية.</p>
<p>الأثر الثاني، مرتبط باستدامة الصراع، عملياً الشبكات المرتبطة بتهريب المحروقات والمواد الأخرى مرتبطة بميليشيات تقاتل في سوريا وهي بالدرجة الأولى “حزب الله”، وهي تستفيد من عمليات التهريب، ما يحقق استدامة الصراع لفترة أطول.</p>
<p>ويقترح الشعار حلاً طالما نادت به المنظمات الدولية والمانحون الدوليون للتقليل من أثر التهريب وتنامي هذه الظاهرة على البلدين، مفاده أن يتم ربط سعر المحروقات محلياً في كلا البلدين بالسعر العالمي، لكن هنا يُفترض دعم السكان ببطاقات دعم لمواجهة أثر الغلاء وفروقات الأسعار، لأن وضع السكان في البلدين لا يحتمل المزيد من التكاليف والأعباء، أو أن يتم توحيد سعر المحروقات في البلدين.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;">أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية،” سراج”، بمشاركة الزميل أحمد حاج حمدو، نشر على موقع <a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/83305/">درج</a>. </span></h4>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم بسبب حجز وثائقهم في لبنان</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ad/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 06 Nov 2020 14:51:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[UNHCR]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن العام اللبناني]]></category>
		<category><![CDATA[السوريون في لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[طرابلس]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ad/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: أحمد حاج حمدو ومحمد حسن &#8220;ابني حصل على فرصة عمل لكنّه خسرها لعدم حيازته أوراقاً ثبوتية&#8221;&#8230; هنا قصص سوريين يعيشون على هامش الحياة بسبب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ad/">لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم بسبب حجز وثائقهم في لبنان</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: أحمد حاج حمدو ومحمد حسن</span></strong></p>
<p><strong>&#8220;ابني حصل على فرصة عمل لكنّه خسرها لعدم حيازته أوراقاً ثبوتية&#8221;&#8230; هنا قصص سوريين يعيشون على هامش الحياة بسبب فقدانهم أوراق ثبوتية.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحوّلت حياة اللاجئة السورية “أمينة” (اسم مستعار) وعائلتها المقيمة في مدينة طرابلس شمال لبنان إلى سجنٍ داخل المنزل، بعدما انتزع “الأمن العام اللبناني” جواز سفرها وجوازات سفر عائلتها وتجمّدت حياة الأسرة المكوّنة من تسعة أشخاص. لا يستطيعون الخروج من المنزل إلّا خلسة، ولم يعد زوج أمينة وابنها البِكر قادرين على الخروج للعمل لإعالة بقيّة أفراد الأسرة، وقد وصلت أمينة وزوجها وأولادها الخمسة إلى لبنان عام 2012 بعد إصابة زوجها بقذيفة قرب دمشق، فاحتاج إلى العلاج، لذا انتقلت الأسرة إلى مدينة طرابلس في شمال لبنان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك تلّقت الأسرة مساعدات من جمعيات خيرية، كتأمين مسكن ومساعدات غذائية وعلاج لزوجها، وسجّلت العائلة نفسها في مفوضية شؤون اللاجئين في بيروت التابعة للأمم المتحدة، ولكن لم تكن لديها معلومات عن ضرورة تجديد تصريح الإقامة في لبنان، وخلال وجود الأسرة في لبنان، علم زوجها أن عليه مخالفة مالية قدرها 800 دولار أميركي (1760 مليون ليرة سورية) بسبب عدم تجديد إقامته، وبعدما استطاع تأمين المبلغ وذهب لسداده تلقّى قراراً بالترحيل من الأمن العام اللبناني</span></p>
<figure id="attachment_5795" aria-describedby="caption-attachment-5795" style="width: 512px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5795 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_XX68V.jpg" alt="لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم" width="512" height="351" /><figcaption id="caption-attachment-5795" class="wp-caption-text">لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في لبنان، وضعت أمينة طفلين آخرين، أحدها وُلد بمرض خلقي، إذ كان يعاني من فتحة في القلب، وبسبب تكلفة العلاج المرتفعة في لبنان ومجّانيته في سوريا، قرّرت أمينة العودة إلى دمشق عام 2014 مع طفليها الصغيرين لاستكمال علاج ابنها المريض. تقول أمينة: “خلال ذهابي إلى سوريا منحني الجانب اللبناني بطاقات زهرية اللون لتسوية وضعي ولكنّني علمتُ لاحقاً أنّ فيها قراراً بمنع الدخول بسبب مخالفتي مدّة الإقامة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمنح لبنان إقامات مختلفة للوافدين من سوريا، تتراوح من 24 ساعة (مرور إلى المطار، أو موعد في سفارة أجنبية، أو مراجعة طبيب مثلاً) لغاية السنة (بموجب طلب إقامة عمل أو طالب جامعي، أو مقيم) بعد شروط فرضتها الحكومة اللبنانية منذ بداية 2015، بعدما أصدرت المديرية العامة للأمن العام اللبناني قراراً يشترط على الداخلين الحصول على موافقة مسبقة للدخول أو بموجب تأمين أوراق إضافية، علماً أن مجلس شورى الدولة أبطل هذه القرارات وأعلن أنها غير قانونية لصدورها عن سلطة غير مختصّة (قرار مجلس شورى الدولة رقم 412/2017-2020).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عالجت أمينة ابنها في سوريا، وبعد ثلاثة أشهر حاولت العودة إلى لبنان فأخبرها أمن الحدود اللبناني أنَّ هناك قراراً بمنعها من الدخول، صُعقت أمينة عندما علمت أن السبب هو عدم تجديد إقامتها في لبنان. فعادت إلى أدراجها في سوريا، وكان زوجها تحدّث مع أحد الأشخاص في لبنان، ساعده على إدخال زوجته بموجب برقية للأمن العام كانت على الحدود، ولكن خلال دخولها مع طفليها سُحبت جوازات سفرهم منهم وتم إبلاغهم بضرورة مراجعة مركز الأمن العام اللبناني في بيروت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعند مراجعتها مركز الأمن العام طلب منها المسؤولون أن تعود لمراجعتهم بعد 15 يوماً، وعندما عادت إليهم طلبوا منها العودة في وقت لاحق، وتكرّرت القصة مرات عدة، ليطلب منها أحد موظّفي الأمن العام في المرّة الأخيرة ألّا تعود نهائياً، مهدداً إياها بالتوقيف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حياة أمينة ومثلها حياة العديد من اللاجئين السوريين في لبنان، توقفت بسبب احتجاز وثائقهم الرسمية (خاصة جوازات سفر، وبطاقات هوية، إقامات) من قبل الأمن العام اللبناني، ما يتسبب لهم في تقييد حركتهم داخل البلد نفسه والسفر خارجه، إضافةً إلى الحرمان من حق التقديم للحصول على فرصة عمل، وتسجيل واقعات الأحوال المدنية (زواج، طلاق وولادات جديدة).</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>تهرّب من الاعتراف</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الطبيعة الجغرافية لسوريا ولبنان جعلت أعداداً كبيرة من السوريين المقيمين على المناطق الحدودية تلجأ إلى لبنان هرباً من الموت مع بدء تصاعد وتيرة المعارك في الداخل السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استقبل لبنان أكبر عدد من اللاجئين السوريين مقارنة بعدد سكانه، ولأن لبنان غير موقّع على الاتفاقية الخاصّة بوضع اللاجئين 1951، فلا قوانين تحمي حقوق أولئك اللاجئين، بعد تجريدهم من الصفة القانونية وتلقيبهم بـ”نازحين”، لئلا يلتزم لبنان تجاههم بأي مسؤولية سواء إعادة توطينهم أو حصولهم على حقوق المواطنين الأخرى كالصحة والتعليم والعمل، بعد الاعتراف القانوني بصفتهم الحقيقية كـ”لاجئين”. فبين المصطلحين فروقات قانونية، <a href="https://www.unhcr.org/ar/4be7cc273f7.html">النازحون</a> داخلياً، على عكس اللاجئين، هم أشخاص لم يعبروا حدوداً دولية بحثاً عن الأمان، ولكنهم أبقوا مهجرين داخل أوطانهم، أمّا <a href="https://www.unhcr.org/ar/4be7cc274c9.html">اللاجئون</a> فهم أشخاص يفرون من الصراع أو الاضطهاد، ويعترف بهم القانون الدولي ويحميهم، ولا يجب طردهم أو إعادتهم إلى أوضاع تعرض حياتهم وحريتهم للخطر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى غرار أمينة وثّق “مركز وصول لحقوق الإنسان” 41 حالة احتجاز لوثائق لاجئين سوريين في لبنان، بينها 15 حالة عام 2019. منها ثلاث حالات جماعية استهدفت موظفي منظمات المجتمع المدني، و26 حالة احتجاز أخرى، ما بين مطلع عام 2020 حتّى 15 أكتوبر/ تشرين الأول، منها أربع حالات لناشطين في المجتمع المدني. علماً أن 22 حالة الأخرى تعود لأشخاص مسجلين لدى مفوضية اللاجئين و13 حالة دخلت لبنان بطريقة نظامية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبطبيعة الحال، يؤدّي احتجاز الوثائق إلى حرمان اللاجئين من حق التنقّل داخل لبنان والسفر خارجه، إضافةً إلى عدم قدرتهم على العمل لإعالة أنفسهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّون بها، فضلاً عن عدم القدرة على إجراء معاملات الأحوال المدنية كتثبيت وقائع الزواج والطلاق وتسجيل الولادات الجدد.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">استقبل لبنان أكبر عدد من اللاجئين السوريين مقارنة بعدد سكانه، ولأن لبنان غير موقّع على الاتفاقية الخاصّة بوضع اللاجئين، 1951 فلا قوانين تحمي حقوقهم.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">ويخالف هذا الإجراء الذي اتخذته السلطات المحلية الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وأبرزها “<a href="https://www.un.org/ar/udhrbook/">الإعلان العالمي لحقوق الإنسان</a>” و<a href="https://www.nhrc-qa.org/wp-content/uploads/2014/01/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9.pdf">وثيقة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية</a>” بشكل واضح وصريح، وقد تأسس الأمن العام اللبناني (وهو أحد الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية والبلديات اللبنانية)، عام 1921 باسم “المكتب الأول” وهو المعني الرئيسي بالتعامل مع قضايا اللاجئين القانونية في لبنان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول المحامي اللبناني نبيل الحلبي رئيس المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان (لايف): “كل شخص لديه مخالفة ما، أو يعمل من دون “تصريح عمل” يكون مهدّداً بوضع إشارة الترحيل على أوراقه، حالما تم إلقاء القبض عليه على أحد الحواجز الأمنية، أو أثناء زيارته أحد مراكز الأمن العام، ولكن معظم القرارات غير منفّذة بسبب الضغوط على السلطات اللبنانية من قبل المنظمات الحقوقية، وبذلك يتحول ذلك الشخص إلى ضحية مخالفاً القانون بسبب القرارات المخالفة للقوانين المحلية والتزامات لبنان الدولية، ويصبح عرضة للاستغلال السهل على أي من الحواجز الأمنية بسبب تجريده من الوضع القانوني، في هذه الحالة الهشّة يسهل حرمانه من حقوقه ويصبح مقيماً بشكل غير مشروع وهارباً من القانون، وفي حال غادر لبنان فلن يستطيع العودة إليه إطلاقاً”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الوضع المخيف يهدد اللاجئين السوريين في لبنان وعددهم 879 ألفاً و529 شخصاً مسجّلاً بحسب <a href="https://data2.unhcr.org/ar/situations/syria">بيانات</a> مفوّضية الأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين، وهم يشكّلون 15.8 في المئة من إجمالي عدد اللاجئين السوريين في العالم، ويتوزعون بشكل أساسي في مناطق البقاع والشمال.  </span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خسائر ما بعد احتجاز الوثائق</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وفق <a href="https://www.unhcr.org/ar/4be7cc278c2.html">المفوضية</a> السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR، فإن خطة الاستجابة للبنان 2017-2020 تسعى إلى توفير إطار استجابة متكاملة للتنمية الإنسانية، تلبي احتياجات اللاجئين – إلى أقصى حد ممكن – بناءً على القوانين والسياسات الوطنية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن احتياجات أمينة، وحقها الأساسي في استعادة وثائقها الرسمية، ما زالت قيد التمنّي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتحدث عن مرحلة ما بعد احتجاز وثائقها: “طُلبت منّا عام 2020 مراجعة سرايا أميون وإحضار أطفالنا مع وثائقهم، بسبب قرار بترحيلنا إلى سوريا، إضافةً إلى ضرورة دفع مخالفة بـ3 ملايين ليرة لبنانية عن ابني البكر ذي العشرين عاماً”، وهناك تم تبصيم الأسرة على قرار الترحيل، وتم احتجاز وثائقها وإعادة جوازات السفر المنتهية مدّتها فقط.</span></p>
<figure id="attachment_5796" aria-describedby="caption-attachment-5796" style="width: 512px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5796 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_17A75Q.jpg" alt="لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم" width="512" height="341" /><figcaption id="caption-attachment-5796" class="wp-caption-text">لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">تواصلت الأسرة مع “مفوضّية اللاجئين” التي أبلغتها بأن تغيّر سكنها، ففعلت ذلك، وقد خسر زوج أمينة عمله بسبب تغيير مكان سكنهم، وابنها البكر الذي تزوّج وانتقل للعيش في منزلٍ آخر، لم يعد قادراً على العمل بسبب حجز وثائقه الثبوتية، وتتابع أمينة: “ابني يعيش في منطقة وأنا في منطقة أخرى، ولا نستطيع رؤية بعضنا بسبب الخوف من الخروج، فأنا لم أره منذ خمسة أشهر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إضافةً إلى ذلك، كانت أمينة فقدت فرصة السفر إلى تركيا في 2015، بسبب سحب جواز سفرها وأسرتها وعدم قدرتها على استرجاع وثائقها المحتجزة، إذ كانت تنوي الوصول إلى أوروبا مع موجات اللاجئين السوريين التي غادرت من تركيا آنذاك. وتكمل السيدة: “ابني وزوجي كانا يعملان والآن فقدا عمليهما، حتّى أن ابني حصل على فرصة عمل في ميناء طرابلس ولكنّه خسرها لعدم حيازته أوراقاً ثبوتية”. حالياً، فقدت العائلة مصدر دخلها، وباتت تعيش في غرفة مساحتها 30 متراً، هي عبارة عن قبو في أحد المباني السكنية، مقابل الاعتناء بمدخل البناء وتنظيفه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفق مفوضية شؤون اللاجئين في لبنان، يواجه اللاجئون مخاطر متزايدة في مجال الحماية، مع عدم وجود إقامة قانونية، ما من شأنه أن يؤدي إلى خطر الاعتقال والترحيل والطرد من السكن والعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس وإساءة معاملة الأطفال. فيما تزداد الحاجة في مجال المساعدات الأساسية، لا سيما الصحة والمأوى والصرف الصحي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الخسارة الأكبر جراء احتجاز الوثائق، تكبّدها الشاب حسن أحمد (28 سنة)، (اسم مستعار)، إذ فشل بتسجيل زواجه، وتسجيل ولادة ابنه الذي تخطى عمره السنة، فأصبح مكتوم القيد. حسن عسكري منشق عن الجيش السوري، عام 2019 ذهب لتسوية وضعه القانوني والتجديد من طريق نظام الكفالة ودفع 900 ألف ليرة لبنانية (600 دولار أميركي وقتذاك)، فاحتجز عناصر الأمن العام وثائقه الشخصية، وأعطوه أوراق مغادرة بحجّة أنّه دخل بطريقة “غير قانونية” إلى لبنان، وحتّى الآن لم يحصل على وثائقه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد احتجاز وثائقه، تزوّج حسن وأنجب ابنه الأول بالتزامن مع محاولة استرداد وثائقه، طُلب منه دفع 400 ألف ليرة (265 دولاراً) ليستردّ أوراقه من الأمن العام، ولكن عليه مغادرة البلاد بعد ذلك!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يأمل حسن بالتوجّه إلى أربيل العراقية، ولكنّه يخشى من تنفيذ قرار “منع دخول” بحقّه إلى لبنان، ما يصعّب سفره خارج لبنان أو حتى تفكيره في ذلك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسن: “زواجي غير مسجّل وابني أيضاً، لأن زوجتي دخلت إلى لبنان خلسة أيضاً، أخشى من التنقّل داخل لبنان خوفاً من إعادتي إلى سوريا لأنّني منشق عن الجيش”. تواصل حسن مع منظمات تُعنى بمتابعة شؤون اللاجئين السوريين، وذكر منها “المجلس النروجي” من دون أي نتيجة، كان لديه موعد مع قسم الحماية في مفوضية اللاجئين، ولكن تم تأجيله بسبب “كوفيد-19”.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">450 حالة احتجاز وثائق </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عدم حيازة اللاجئين أوراقاً ثبوتية يشكل تحدياً كبيراً في الوصول إلى الخدمات الأساسية والبسيطة، وقد يعرقل نشاطهم اليومي الأساسي، وتعددت أسباب حجز وثائقهم الرسمية منها الاعتقال، أو أثناء تجديد أوراق الإقامة من دون مسوغ قانوني رسمي، أو في المستشفيات بسبب عدم قدرة اللاجئين على دفع تكاليف علاج مرضاهم، وغيرها.</span></p>
<figure id="attachment_5797" aria-describedby="caption-attachment-5797" style="width: 1266px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5797 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/quote33.jpg" alt="لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم" width="1266" height="1110" /><figcaption id="caption-attachment-5797" class="wp-caption-text">لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب <a href="https://sn4hr.org/arabic/2014/10/13/2233/">تقرير</a> صادر عن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” فإن السلطات اللبنانية نفّذت حملتي اعتقال في أيلول/ سبتمبر 2014 على مخيّمات عرسال، أوقفت خلالهما 450 لاجئاً سورياً، على مرحلتين بحجّة “الإرهاب” ثم أخلت سبيلهم بشكلٍ تدريجي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان بين المعتقلين، الشقيقان ماهر ومهند، وهما يعيشان في منطقة بعلبك. خلال اعتقاله، تعرّض ماهر للضرب والتعذيب بحسب قوله، فأصيب بـ”ديسك” (انقراص مفاصل العمود الفقري) في ظهره، ولم يعد قادراً على العمل. بعد التحقّق من براءته وبراءة شقيقه حجزت سلطات الجيش بطاقته الشخصية وبطاقة شقيقه وأطلق سراحهما. يقول ماهر: “طلب منّا الجيش مراجعة بلدية عرسال لاسترجاع بطاقتينا، وبعد يومين ذهبنا إلى البلدية التي نفت وجود البطاقتين لديها”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">راجع الشقيقان البلدية مرّات عدّة على مدار أشهر من دون جدوى، وفي نهاية المطاف قال أحد الموظفين هناك: “انسوها لهوياتكم”، مشيراً إلى أن الأوراق قد تكون فُقدت بين الجيش والأمن والبلدية. حاول ماهر مراجعة منظّمات من بينها مفوضية الأمم لشؤون اللاجئين، وكان لديه موعدٌ مع الأخيرة لتلقّي المساعدة كون حالته الصحّية متراجعة ولا يستطيع العمل، ولكن بسبب تفشّي “كوفيد-19” فشل الأمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ الحادثة عام 2014 حتّى الآن، تزوّج ماهر وأنجب أطفالاً ولكن لم يستطع تثبيت زواجه أو تسجيل أولاده، على رغم محاولة منظمات المساعدة بذلك، لكنّها فشلت لأنه بحاجة لوثائق إضافية من سوريا، وهو غير قادر على العودة أو حتى مراجعة السفارة السورية في بيروت، بسبب حاجز للجيش اللبناني على مدخل منطقة السفارة السورية، يضيّق على اللاجئين الذين يراجعون السفارة في أحيان كثيرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوضح الشقيقان أن احتجاز بطاقتيهما الشخصيتين أسفر عنه عدم القدرة على استصدار جواز سفر، وعدم القدرة على مراجعة مفوضية الأمم المتّحدة، أو إيجاد فرص عمل بسبب صعوبة التنقّل بين الحواجز الأمنية للمناطق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">توضح “مفوضية اللاجئين” في ردٍ مكتوب على أسئلة معدي التحقيق، أنّها “تدعم المديرية العامة للأمن العام من خلال المعدات والبرمجيات وتجديد المراكز لزيادة قدرتها على معالجة طلبات تجديد الإقامة من اللاجئين السوريين، وتوفر المعدات والموظفين لمكاتب إدارة الأحوال الشخصية PSD في جميع أنحاء البلاد لزيادة قدرة مديرية الأمن العام على تسجيل الأحداث الحيوية للاجئين”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت المفوضية، أنّها تقدم من خلال شركائها، المساعدة القانونية بما في ذلك الاستشارة والتمثيل، وتنظم جلسات توعية وحملات لتعزيز معرفة اللاجئين حول كيفية الحصول على الإقامة القانونية والوثائق المدنية للتصديق على المواليد والزواج والطلاق والوفيات التي حدثت في لبنان، وإجراءات الوصول المتعلقة بقضايا الأسرة، والعنف الأسري، والنزاعات المدنية أو الإدارية. إضافة إلى ذلك، تدعم المفوضية اللاجئين من خلال التسجيل نيابة عنهم في سجلات المواليد، دوائر الأجانب في المديرية العامة للأحوال الشخصية. وترافق مجموعات من اللاجئين إلى الأمن العام لتجديد إقاماتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أشارت إلى أنّها تقدم مع شركائها استشارات قانونية فردية بشأن تسجيل المواليد والزواج والوفاة، وتقدم الدعم المباشر للأسر لتسجيل ولادة أطفالها على مستويي المديرية العامة للأحوال الشخصية ووزارة الخارجية والحصول على إثبات القرابة (اثبات النسب) من المحكمة الشرعية في حالات محددة. وتشمل المساعدة الحصول على إثبات بأثر رجعي للزواج لمن تزوجوا بشكل غير رسمي وتسجيل الزيجات والوفيات.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">العودة “الطوعية” إلى سوريا</span></strong></h3>
<figure id="attachment_5798" aria-describedby="caption-attachment-5798" style="width: 512px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5798 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_17A75Z.jpg" alt="لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم" width="512" height="341" /><figcaption id="caption-attachment-5798" class="wp-caption-text">لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">“إن  ما يحصل ليس سحب وثائق، بل هو احتجازها لمدّة طويلة قد تصل إلى سنوات بشكلٍ متعمد، خصوصاً إذا كان على الشخص السوري إشارة أمنية، فيقوم “الأمن العام” باعتباره معارضاً ويريد السفر خارجاً ويتحدّث عما حصل معه في لبنان، وهي عملية تنسيق أمني بين السلطات اللبنانية والنظام السوري من أجل إعاقة حياة أولئك اللاجئين وجعل حياتهم إلى بائسة وإرغامهم في نهاية المطاف بطريقة غير مباشرة، على العودة إلى سوريا قسراً، تحت مسمّى “العودة الطوعية”، هكذا يفسّر المحامي اللبناني نبيل الحلبي، رئيس “المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الإنسان” (لايف) ما يحصل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرى أن الغرض الرئيسي لاحتجاز الوثائق هو التضييق على اللاجئين السوريين في لبنان. وقال: “صدر بيان عن الخارجية النرويجية منذ أربع سنوات يتحدّث عن منع السلطات اللبنانية لاجئين سوريين من السفر إلى النرويج بعدما حصلوا على فرصة إعادة التوطين في بلد ثالث، وتكرر هذا الأمر مع لاجئين آخرين حين أتيحت لهم الفرصة لمغادرة لبنان متجهين إلى كندا أو بلدان أخرى”.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مخالفات قانونية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في ظل غياب نصوص قانونية محلية لبنانية حول سحب الوثائق الرسمية من المقيمين على الأراضي اللبنانية، إلّا أن لبنان ملزم بتطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية مثل “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” و”العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، اللذين يحتويان على بنودٍ تكرّس حرية التنقل والحق في الشخصية القانونية للمقيمين على أراضيها بصرف النظر عن الأسباب التي دعتهم للخروج من بلادهم الأصلية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأعطت المادة السادسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 16 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق لكل فردٍ، في أي مكان، بأن يعترف له <a href="https://www.nhrc-qa.org/wp-content/uploads/2014/01/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9.pdf">بالشخصية القانونية</a>، وتطرقت جميع الاتفاقيات الدولية التسعة الأساسية لحقوق الإنسان إلى الحقّ في الجنسية القانونية، فهو حقّ غير قابل للانتقاص، لا يمكن إلغاؤه أو تعليقه، حتّى في حالات الطوارئ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تكتسب الشخصية القانونية من خلال التسجيل القانوني للفرد عقب وقوع حدث أساسي كالولادة أو الوفاة أو الزواج أو الطلاق، وهي من حقوق الإنسان الأساسية، إذ تسمح للفرد بالحصول على جنسية أو إقامة قانونية وعلى الحقوق والمزايا والمسؤوليات في بلده، وبالتالي فإن احتجاز الوثائق الرسمية من شأنه أن يمنع الشخص من ممارسة هذه الحقوق وبالتالي من تثبيت الزواج وتسجيل الولادات، كما يقيد وصوله إلى المساعدات الإنسانية والاستفادة من الخدمات الأساسية كالتعليم والطبابة، وفتح حساب مصرفي، ويزيد من خطر انعدام الجنسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكثر من ذلك، يؤثّر احتجاز الوثائق في حق التنقل، وفي هذا الصدد، أعطت المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق التنقل لكل فرد وحق مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده والعودة إليه، في حين تضمن الفقرة الأولى من المادة 12 من “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” حرية التنقل واختيار مكان الإقامة لكل فرد موجود على “نحو قانوني” داخل إقليم دولة ما.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">دور مفوضية اللاجئين </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">من بين 41 حالة احتجاز وثائق، وثّقها مركز “وصول” لحقوق الإنسان هناك 37 شخصاً مسجلون رسمياً لدى “مفوّضية اللاجئين”، وعلى رغم ذلك لم تتدخّل الأخيرة لفعل شيء وفق مقابلات مع لاجئين، علماً أن التسجيل في المفوضية يعني أن اللاجئ أصبح تحت حمايتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا الصدد، يقول الحلبي: “تتفاقم المشكلة عندما يكون اللاجئ السوري الذي تُحتجز أوراقه غير مسجّل في مفوضية اللاجئين، وبالتالي لا يستطيع مكتب الحماية التابع للمفوضية التدخّل، ولا يملك أي مرجعية من قبل المفوضية، حتى وإن أحالت المنظمات الحقوقية حالات اللاجئين إلى المفوضية فهي لا تستطيع القيام بأي تحرّك من دون أن يكون اللاجئ مسجّلاً لديها”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويحث الحلبي، المجتمع الدولي ومفوضية اللاجئين على التحرّك إزاء حالات احتجاز الوثائق، حتّى لو كان الأشخاص غير مسجّلين في المفوضية، وبالتالي على المفوضية أن تتحرك وتراجع السلطات، لأن احتجاز الأوراق ينعكس على الحقوق كلها، حق التنقل وحق العمل ضمناً، لا سيما أن مصادرة الأوراق غير محددة المدة مردفاً: “إذا أردنا التسليم بمشروعية ما تقوم به الأجهزة الأمنية اللبنانية، فإن الاحتجاز يجب أن يكون محدّد المدّة وإلّا فإن ما يحصل هو “تعسّف باستخدام الحق”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرى المحامي اللبناني محمد عراجي رئيس مجلس إدارة مركز “وصول” أن ما تستطيع المفوضية فعله هو أنّها تقوم بإعداد بروتوكول مع الأمن العام اللبناني لمعالجة ملفات حجز المستندات الرسمية للأشخاص الذين ليست لديهم مشكلات أمنية، على أقل تقدير يتم منحهم إقامة لمدّة ستة أشهر ريثما يتم البت بوضع وثائقهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وشدّد “عراجي” على ضرورة أن تجري المفوضية دراسة ميدانية عن أوضاع السوريين لمعرفة نسب الأشخاص المخالفين وحاملي الإقامة ما يمكّنهم من العمل مع الأمن العام على حل مشكلاتهم.</span></p>
<figure id="attachment_5799" aria-describedby="caption-attachment-5799" style="width: 1244px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5799 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/quote1.jpg" alt="لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم" width="1244" height="1110" /><figcaption id="caption-attachment-5799" class="wp-caption-text">لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">المفوّضية كانت <a href="https://www.unhcr.org/ar/4be7cc278c2.html">ذكرت</a> مطلع العام الحالي أن “من أولوياتها الرئيسية لعام 2020، ضمان حصول اللاجئين على الحماية والإقامة القانونية الموقّتة وتوثيق المواليد والأحوال المدنية والحماية من الإعادة القسرية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تواصل معدّا التحقيق مع “مفوضية اللاجئين” وطرحا عليها مجموعة أسئلة حول موقفها من احتجاز الوثائق، والخطوات التي تقوم بها في مواجهة هذه المخالفة، إضافةً الى التدابير التي تتخذها لضمان قيام الأشخاص المحتجزة وثائقهم بتسجيل معاملات الأحوال المدنية، وضمان دخولهم إلى المستشفيات والحملات التي تقوم بها مع الحكومة اللبنانية لضمان الالتزام بالقوانين الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء في الرد، “إذا لفت اللاجئون انتباهنا الى أمر كهذا، على سبيل المثال البرامج القانونية، فسنقوم بالتدخل لدى السلطات. واستجابة للمناصرة المستمرة من طرف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أصدر الأمن العام مذكرة داخلية تطالب بموجبها جميع المراكز بعدم أخذ المستندات الأصلية (بطاقات الهوية، وجوازات السفر، واخراج قيد مدني، وتأشيرات الدخول والخروج)  من السوريين عند تجديد إقاماتهم، وطلب بدل ذلك نسخاً ملونة عن الوثائق الأصلية. ويضمن هذا القرار عدم احتفاظ الأمن العام بأي وثيقة تعريف شخصية، وذلك حتى في حالة رفض طلب الإقامة. كما يعمل أيضاً على توفير أساس قوي للتدخل في حال استمرار ممارسة هذا الأمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضحت المفوّضية، أنّها تجري حواراً مستمراً مع مديرية الأمن العام على المستويين المركزي والمحلي لمعالجة أي ممارسات غير متسقة وضمان مواءمة هذه الممارسات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ردٍ على سؤال حول نوع تدخّل المفوّضية في حال انتزاع وثائق اللاجئين قالت: “عند مصادرة الوثائق من قبل الأفراد (أصحاب الأراضي، أرباب العمل، إلخ …) أو المؤسسات الخاصة (المستشفيات)، تتدخل المفوضية مباشرة أو من خلال شركاء قانونيين، وتتوسط مع هؤلاء الأطراف لضمان إعادة هذه الوثائق بالنسبة للحالات المحددة التي تفشل فيها الوساطة، يمكن اتخاذ إجراء قانوني آخر مثل إرسال إشعار قانوني أو رفع القضية إلى سلطة أعلى مثل وزارة الصحة العامة في حالة المستشفيات”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي حالة مصادرة الوثائق أو الاحتفاظ بها من قبل السلطات، تقوم المفوضية وشركاؤها إما بمساعدة اللاجئ على استرداد وثائقه، باتباع العمليات الإدارية الحالية على سبيل المثال في GSO أو المناصرة على المستوى الإقليمي أو المركزي مع السلطة المختصة لهذا الغرض</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عدم حيازة اللاجئين أوراقاً ثبوتية يشكل تحدياً كبيراً في الوصول إلى الخدمات الأساسية والبسيطة، وقديعرقل نشاطهم اليومي الأساسي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ما يخص مواصلة التعليم للأطفال الذين احتُجزت وثائق عائلاتهم أوضحت المفوضّية أنّ الأطفال الذين لا يملكون وثائق هوية، بإمكانهم التسجيل في المدرسة بشرط أن تكون لديهم إفادة سكن من المختار، أو شهادة تسجيل من المفوضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأشارت إلى أنّها تجري نقاشاتٍ مستمرة مع الحكومة اللبنانية، بدعم من المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والمجتمع المدني لضمان احترام مسؤوليات لبنان الدولية وتنفيذ القوانين المحلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تواصل معدّا التحقيق مع الأمن العام اللبناني عبر البريد الإلكتروني الرسمي، وطرح عليه أسئلة، مثل أسباب احتجاز الوثائق للاجئين السوريين، وآلية استرجاع هذه الوثائق، إضافةً لأسئلة تتعلق فيما إذا كان الأمن العام يسهّل استرداد الوثائق للاجئين الراغبين بالسفر خارج لبنان، أو منح اللاجئين وثائق بديلة تخوّلهم دخول المستشفيات أو تسجيل واقعات الزواج والطلاق والولادات، كما أحال الأسئلة مباشرةً إلى البريد الإلكتروني الخاص بدائرة حقوق الإنسان والمنظمات والهجرة، ولكن لم يتم الرد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذه الأثناء، لا تزال أمينة تنتظر مع عائلتها بفارغ الصبر استعادة وثائقها حتى تتمكن من لقاء ابنها الذي يعيش بعيداً منها منذ سنوات. حالها كحال الشاب حسن أيضاً، الذي يأمل باسترجاع أوراقه ليتمكن من تسجيل زواجه، وابنه أيضاً في سجل الولادات لاستكمال إجراءات التسجيل حتى يكبر ومعه بطاقة هوية شخصية.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>أنجز هذا التحقيق بالشراكة ب<a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">ين الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – “سراج”</a>، ومركز &#8220;<a style="color: #ff0000;" href="https://www.achrights.org/">وصول” لحقوق الإنسان</a>&#8220;، وبدعم من FPU  Free Press Unlimited، ونُشر بموقع &#8220;<a href="https://daraj.com/58571/">درج ميديا</a>&#8220;</em></strong></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>شارك في التحقيق وجمع البيانات: مارييل الحايك – باحثة في مجال حقوق الإنسان/ عيد الخضر – ناشط حقوقي</em></strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ad/">لاجئون سوريون مجرّدون من حقوقهم بسبب حجز وثائقهم في لبنان</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ac%d8%b1%d9%91%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Sep 2020 16:55:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UNHCR]]></category>
		<category><![CDATA[البقاع]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون في لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a3%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>مزنة الزهوري &#8211; البقاع، لبنان في هذا التحقيق، سوريون يسردون قصّة هربهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من بطش نظام الأسد، بعد تدمير البلدات [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/">لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;"><a href="https://www.facebook.com/muzna.alzohori">مزنة الزهوري</a> &#8211; البقاع، لبنان</span></strong></p>
<p><strong>في هذا التحقيق، سوريون يسردون قصّة هربهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من بطش نظام الأسد، بعد تدمير البلدات فوقهم، واعتقالهم. وقصّة طردهم من المخيم، ويخشون ذكر اسم صاحب أرضه، خوفاً من أي أذى يلاحقهم وهم لا يزالون في البلدة ذاتها.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="لبنان  لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/FY5OoPAp69w?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صباح الثالث عشر من تموز/يوليو الماضي، وقفت الشابة داليا (46 عاماً) وهي لاجئة سوريّة تعيش في لبنان مع طفليها على الطريق الرئيسي بانتظار من يقلهم إلى العاصمة بيروت، بعدما طردت من مسكنها في بلدة تعلبايا بمنطقة البقاع. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">داليا، أرملة فقدت زوجها إثر قصف بالبراميل المتفجرة لقوات النظام السوري على منزلها في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مريضة بالربو والسكري وضغط الدم وكلها أمراض مزمنة. ما يضاعف معاناتها أنها ومنذ ستة أشهر لم تتمكن من شراء ادويتها كما تقول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السيدة تعمل في الأراضي الزراعية بدخل لا يتعدى 10 آلاف ليرة لبنانية يومياً (٢ دولار أمريكي)، ولكن عند بدء انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19” في لبنان، وإعلان حالة الطوارئ العامة في البلاد، توقفت عن عملها. ولم تعد تستطيع دفع إيجار المكان الذي تقطنه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تجلس السيدة بعد ساعة من الانتظار على حقيبة سوداء وضعت فيها ما تملكه من أمتعة، وتقول أنّها استأجرت “هنغار” كان مجهزا لتربية الدجاج، وعملت على تنظيفه و تمديد الكهرباء وصنابير المياه إليه، وأصبح جاهزا للسكن مقابل 150 ألف ليرة لبنانية شهرياً (حوالي 25 دولاراً أمريكياً). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يغلب التعب على طفليها، تضمهما وتقول:” تأخرت عن تسديد الإيجار لشهرين، فقامت مالكة الهنغار بطردنا رغم هذه الظروف الصعبة، هل يعقل في الوقت الذي يطلب من جميع الناس البقاء في المنازل أن يتم طردنا”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقف سيارة نقل عامة للسيدة وأطفالها وتحمل ما تملك وتتجه الحافلة نحو بيروت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدة ليست الوحيدة التي تعرضت للطرد من مكان سكنها رغم انه غير مخصص للبشر، حيث عاش معاناتها نفسها ثلاثون عائلة سورية لجأت إلى لبنان من ويلات الحرب السورية منذ اندلاع الاحتجاجات في آذار/مارس 2011.</span></p>
<figure id="attachment_5709" aria-describedby="caption-attachment-5709" style="width: 1080px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5709" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1.jpeg" alt="" width="1080" height="569" /><figcaption id="caption-attachment-5709" class="wp-caption-text">الحظيرة التي باتت مسكنًا</figcaption></figure>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">عائلات تحت التهديد </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت عشرات العائلات السورية، تعيش في مخيم المصري في منطقة سهل سعدنايل، قبل أن يطلب منهم صاحب الأرض إخلاء المخيم،  ومنحهم مهلة حتى نهاية حزيران/يوليو الماضي للإخلاء النهائي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعليه، توجه أهالي المخيم  لتبليغ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدة مرات، ولكنّ  الأخيرة لم تستجب أبداً وتم طردهم حسب قولهم.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتكرر على لسان اللاجئين الذين التقيناهم شكوى انعدام الاستقرار خصوصاً في زمن الوباء، إذ بينما يسعى الناس حول العالم، للاستقرار في منازلهم، والالتزام بالحجر الصحي خوفاً من الإصابة بجائحة الفيروس كوفيد 19 يطرد اللاجئون السوريون من خيامهم ومنازلهم، حيث يواجه  كثيرون صعوبة كبيرة في تسديد إيجار منازلهم أو أراضي خيمهم، وخصوصاً بعدما رفع بعض المالكين بدلات الإيجار إلى أضعاف مضاعفة حيث يريدونها بالدولار حصراً في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان مع تدهور سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.</span></p>
<figure id="attachment_5710" aria-describedby="caption-attachment-5710" style="width: 1233px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5710 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-2-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1233" height="1110" /><figcaption id="caption-attachment-5710" class="wp-caption-text">لبنان لاجئون سوريون</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في 19 حزيران/ يونيو الماضي، بثّ أحد سكان مخيم المصري فيديو مباشر يوثق عملية إخلاء سكان المخيم الأرض بالقوة وهدم خيمهم دون اكتراث ايّة جهة لأمرهم، حيث  منع صاحب الأرض الجهات الإعلامية وحتى المنظمات من الدخول لاستكشاف الوضع واجراء مفاوضات معه لإبقاء أهالي المخيم في مكان سكنهم في أصعب فترة تمرّ بوجود وباء عالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول هيومن رايتس ووتش في <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2020/04/02/340118">تقرير</a> لها في نيسان/ أبريل الماضي، إنه وبسبب القيود الناتجة عن سياسات الإقامة في لبنان، 22% فقط من نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان لهم الحق القانوني في العيش في البلاد، بينما تعيش الغالبية العظمى في الخفاء وتعتبر عرضة للاعتقال التعسفي والاحتجاز والمضايقة. افتقار اللاجئين إلى الوضع القانوني يعني أنهم <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2018/07/04/319849">غير قادرين على العبور بحرية عند نقاط التفتيش</a> الموجودة في كل مكان حتى قبل انتشار فيروس كورونا المستجد، ويجدون صعوبة في الحصول على الخدمات مثل الرعاية الصحية أو التعليم وفي في تسجيل الولادات والوفيات والزواج.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5711 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-2-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="2048" height="1536" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">رحلة ما بعد الطرد </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد تشرّد أهالي مخيم المصري، منهم من استطاع أن يستأجر كراجاً أو غرفة صغيرة في مكان قريب، ومنهم من انتقل إلى العيش عند أقاربه في مخيم أو منزل مجاور حتى يجد مكانا يأويه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رصدنا توجه سبع عوائل لإيجاد “هنغارين” هما حظيرتا ماشيّة لا تبعد عن مخيم المصري، سوى عشر دقائق مشياً على الأقدام. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أحد اللاجئين وهو يقف أمام هذا المسكن الجديد:” كانت الحظيرتان لا تزالان ممتلئتان بـ النفايات ومخلفات تربية الحيوانات فيها، لقد استأجرناها بـ 600 ألف ليرة لبنانية (100 دولار أمريكي) واتفقنا على تقسيم المبلغ علينا، كما تشاهدون نحن ننظف المكان من النفايات والأوساخ لكنّه مكان غير قابل للحياة فيه رغم كلّ ذلك”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش الآن 29 شخصاً في ” الهنغارين”، بينهم 13 طفلا تحت سقف الحظيرة المصنوعة من التوتياء المتصدعة والقديمة جداً، والكثير من الفتحات فيها، بينما الحيطان شبه مهدومة أو قابلة للسقوط على الأفراد داخلها. ما يجعل المكان عرضة لدخول الجراذين والأفاعي إضافة لقلة التهوية وعدم توافر النظافة اللازمة ما يجعل المكان عرضة لانتشار مرض كوفيد 19.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أبو باسل، وهو لاجئ سوري تم طرده من مخيم سعد نايل “يلي جبرنا ننقل لهون، هو عدم قدرتنا على استئجار بيت رخيص. و بنفس الوقت ما فينا نبني خيمة جديدة بسبب قرارات الدولة. فقررنا انه ممكن نستفيد من شادر الخيمة وخشبها، و نرمم فيه الهنغار. حتى البلوكات الي كنا معمرين فيهن حمام الخيمة، جرفناهن متل ما هنن و ارجعنا بنيناهن هون ورممنا الفتحات بالهنغار.”</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عائلة “أبو باسل” مكونة من ثمانية اشخاص، بينهم ابنته مريضة التي تعيش صدمة نفسية بعد وفاة أخيها بحادث سير عند لجوئهم إلى لبنان قبل سبع سنوات.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حفيدته طفلة رضيعة اكتشفوا مؤخراً أنّها تعاني من ضمور في الدماغ (مرض مزمن) وبحاجة إلى متابعة طبية وأدوية، ولكنّ الحال في الحضيض، كما يقول وهو بحاجة لمساعدة ودعم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تنظر العائلة إلى قفص يضم عصفورين نقلوهما معهم إلى مسكنهم الجديد، و يقولون “مربينهن، لأننا محبوسين متلهن”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5712" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-2-1.jpg" alt="" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">العيش في مكان غير قابل للحياة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الهنغار، بقايا مكان في العراء، مفتوح في كل فجوة على السماء مباشرة، وهذا سيجعلهم عرضة لأمطار الشتاء و شمس الصيف، والحشرات والكائنات المؤذية في كلّ لحظة، مساحته واسعة جداً و سقفه عالي. عمدوا الى تقسيمه الى مساحات صغيرة بأخشاب الخيمة لإيجاد بعض التنظيم والخصوصية، لكن يستحيل إمضاء الشتوية في هذا المكان، ولا يمكن تدفئته بأيّ وسيلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تسرد العائلات قصّة هروبهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من النظام السوري بعد تدمير منازلهم بغارات جوية وتعرضهم للاعتقال. كما يسردون قصّة طردهم من المخيم، ويخشون ذكر اسم صاحب أرضه، خوفاً من أي اذى يلاحقهم وهم لايزالون في ذات البلدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عملياً، هم يخشون العودة الى سوريا ولا يستطيعون العيش بأمان هنا في لبنان.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب أبو باسل، تم طرده وعائلته بسبب قرار هدم المخيم وجرفه. ومسألة جرف بعض الخيم والتجمعات تتكرر في أكثر من منطقة بهدف منع عائلات اللاجئين من الاستقرار فيها. ومن اسباب الهدم أيضاً، تأخر عدّة عوائل عن دفع إيجار خيمهم لشهرين بسبب الحجر الصحي، وعدم  قدرتهم على العمل نتيجة القرارات الحكومية في مواجهة كوفيد 19. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعض أهالي المخيم أكدوا انّ هذه الأسباب ظاهريّة وأن مالك الأرض قرر تحويل المساحة المبني عليها المخيم، إلى حظيرة لتربية الخيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومهما كانت حقيقة الأسباب، فواقع الحال هو أن حياة هذه العائلة ومثيلاتها باتت شاقة على نحو لا يطاق، فهم يسكنون الآن مكاناً غير قابل للحياة، حتى بعد تحويله وتنظيفه على أيديهم بأموال استئجارهم من حظيرة إلى مكان معيشتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أحد السكان أكدّ لنا أنّ مفوضية اللاجئين والمنظمات الدولية الشريكة لها، زارت الحظيرة وتفقدت اللاجئين في مكان سكنهم الجديد (الهنغار)، و قاموا بتصوير الوضع والتأسف فقط. فيما اعتذروا عن تقديم أيّ مساعدة، “إحدى المنظمات لا تساعد إلاَ القاطنين بالمخيمات. والثانية تساعد في ترميم بيوت لا مزارع.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5713 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5.jpeg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1080" height="607" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينظر الأفراد في ” الهنغار” إلى مستقبلهم القريب، فالصيف سينتهي وسيحلّ الشتاء قريباً، وهذا المكان غير قابل للسكن أبداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف احدهم وضعهم كمجموعة “أنّه أصعب من فيروس كورونا الذي يصيب الناس في كلّ مكان. لأنّ الفيروس لا بدّ من إجراء الوقاية للإصابة به، أو الحصول على أدوية مضادة تساعد في تقوية المناعة والشفاء منه، بينما لا حول ولا قوّة لنا تحول في حصولنا على مأوى”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مخيم الهندي، منطقة برالياس، يتشارك سوريون أخرون نفس المعاناة، حيث طلب منهم الإخلاء وتم إعطائهم مهلة زمنية للتنفيذ، دون أن يكون لديهم أدنى علم بأي مكان يمكن أن يتوجهوا إليه في ظل فرض الحجر الصحي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عائلة عبد الكريم مؤلفة من تسعة أشخاص. لا يستطيع  الأب إرسال أولاده الى العمل، لعدم امتلاكهم أوراق ثبوتية. يحاول العمل في مهن حُرّة  مثل العناية بالأشجار و قطاف المواسم الزراعية وغيرها، لتأمين قوت يوم أسرته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول عبد الكريم وهو لاجئ سوري “كنا قاعدين وصابرين هلق معنا لأول أيلول لحتى نفرّغ الخيمة. مبارحة شافني على باب المخيم  و هددني إنّه اذا ما لقيتك راحل من هلق لأسبوع ، بدي ارمي اغراضك بالشارع.” يروي الرجل قصته عن الظروف التي تضغط عليه لإخلاء مخيم الهندي بشكل قسري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تضاعفت المعاناة بعد أن قرر مالك أرض المخيم الذي يعيشون عليها، رفع أجرة أرض الخيمة لبعض قاطني المخيم، و ليس للجميع. و كان عبد الكريم من ذويي الحظ السيء الذين تمّ تبليغهم بهذا الأمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ويؤكد  الأخير أن هذا القرار صدر بشكل مزاجي من صاحب الأرض، فعبدالكريم لا أقارب له في المخيم ولا في المنطقة، بينما يوجد عدة عوائل من الأقارب لم يستطع صاحب الأرض الضغط عليهم و رفع الايجار لهم، بل أبقاه على حاله. بينما طلب من عبدالكريم والكثير من العوائل دفع 300 الف ليرة لبنانية ( 50 دولار امريكي)،أو الرحيل. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5714 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/6-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">التأثر بوضع الليرة اللبنانية </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">التقينا أكثر من عشرين عائلة في مناطق البقاع المختلفة، جميع من التقينا بهم من السوريين اللاجئين إلى لبنان، كان لديهم معاناة مشتركة بسبب تردي الأوضاع المعيشية في لبنان منذ أشهر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعانون بشكل أساسي من غلاء الأسعار، و ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، إذ يتراوح سعر صرف الدولار ما بين ستة آلاف وثمانية آلاف ليرة لبنانية، بينما السعر الرسمي في المصارف اللبنانية 1500 ليرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الواقع زاد من عدم قدرتهم على سداد إيجار منازلهم بسبب توقف أعمالهم، وجراء تفشي فيروس كورونا في لبنان، بينما يعتمد بعض السوريين على الاستدانة لسداد إيجار منازلهم. والقليل من الطعام لسد رمق العيش.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السيدة السورية انتصار (41 عاماَ) تعيش مع 11 شخصاً من عائلتها في نفس المنزل، بينهم والدها مريض بالتهاب رئوي، ووالدتها تعاني من أمراض مزمنة، بالإضافة لأختها الأرملة و اطفالها، و اخيها وزوجته واطفاله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استأجرت عائلة انتصار المنزل قبل 7 أشهر من تاريخ طردهم منه، و عند بدء أزمة كوفيد 19 في لبنان، في شهر آذار/مارس، توقفت انتصار عن عملها التطوعي في منظمة تعليمية، وتوقفت معه مكافئتها الشهرية  300 ألف ليرة لبنانية (أقل من 50 دولار) كما أن اخوها توقف عن عمله في حفر آبار المياه بسبب قرارات  منع التجوال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول انتصار:” تراكم إيجار المنزل علينا منذ ثلاثة شهور،  وهذا ما دفع بصاحبة المنزل الى طردنا في شهر حزيران، وتشردنا في أصعب الأوقات حرجاً، وقبل خروجنا بأيام من المنزل اقترضنا مبلغ مالي وسددنا لها جميع المستحقات، إلاّ أنّها عمدت إلى فكّ صنابير المياه و تخريب المنزل وتصويره، والذهاب الى مخفر الدرك وقدمت الشكوى ضد والدي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بنبرة عالية تصرخ أنتصار:” فوق الموت عصة قبر، طردتنا بوقت كورونا ولسه بدها  تعويض ب 100$ .على الضرر يلي هية عملته؟”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5715 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/000_14607O.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="512" height="361" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">دور مفوضية اللاجئين </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يلقي سوريون باللوم على مفوضية الأمم المتحدة، لما آلت إليه الأمور من تدني في المعيشة، ولا سيما حينما فصلت عدداً كبيراً من اللاجئين من المساعدات المقدمة إليهم، وبالتالي لم يعد بالإمكان تأمين الطعام والشراب، وبدل إيجار المنزل بالنسبة لعشرات السوريين بعد توقف أعمالهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب تقارير حقوقية فقد خسر الكثير من اللاجئين السوريين أعمالهم، وتدهورت ظروفهم المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية. لأنّ معظم اللاجئين السوريين في لبنان يعتمدون على الأعمال الموسمية أو اليومية التي توقفت بشكل كامل، أو تدنت بسبب انتشار الوباء بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية للبلد، ولذلك لا يمكن النظر إلى أوضاعهم في ظل كوفيد 19 بمعزل عن الوضع الاقتصادي القائم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سجّل مركز وصول لحقوق الإنسان وهو جهة حقوقية سورية تعمل على رصد وتوثيق أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان في <a href="https://www.achrights.org/2020/07/16/11340/">تقرير</a> له  ما يزيد عن 23 حالة، بين منتصف أيار/مايو حتى منتصف تموز/ يوليو 2020، وجميعها ناتجة عن عدم قدرة اللاجئين على دفع بدل إيجار المنازل أو الأرضي (لمن يعيشون في المخيمات).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حالات الإخلاء و/أو التهديد بالإخلاء لم تقتصر على الحالات الفردية، فالعديد من مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان تعرّضت لتهديد بالإخلاء أو قد تم طرد بعض العائلات منها، وقد سجل المركز حالتي إخلاء لمخيمين وثلاث حالات تهديد بإخلاء المخيمات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي <a href="https://reporting.unhcr.org/sites/default/files/UNHCR%20Lebanon%20COVID-19%20Update%2020200605%20FINAL.pdf">تقرير</a> لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان تبيّن أنّ 61% من النساء اللاجئات السوريات و46% من الرجال اللاجئين السوريين خسروا أعمالهم منذ نصف آذار/مارس الماضي و7% من العائلات السورية ترسل أطفالها للعمل، نتيجة لفقدان عمل ذويهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم من عدم قدرتهم على تأمين الاحتياجات الأساسية نظرًا لغياب القدرة المالية وارتفاع أسعار السلع الغذائية، فحتى 18 أيار/مايو، ما يقارب 75% من اللاجئين السوريين في لبنان يقترضون من أقاربهم من أجل تأمين احتياجاتهم، فيما أن 78% من العائلات السورية تواجه صعوبة في شراء الطعام، بحسب تقرير المفوضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتصف ناشطة حقوقية سورية تعيش في البقاع اللبناني، حالة اللاجئين السوريين اليوم بالقول:” بعد فقدان العمل وزيادة أسعار السلع بشكل باهظ أضحى اللاجئون في حالة شبه انعدام الدخل اليومي، ما يعني عدم قدرتهم على سداد إيجار المنزل أو أرض الخيمة، وهو ما يزيد من حالات الإخلاء الفردية والجماعية للاجئين أو التهديد بالإخلاء من المساكن الخاصة بهم، إن كان في المخيمات أو المنازل الإسمنتية رغم كل المطالبات بالتزام الحجر الصحي و كوفيد 19″. </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>أنجز هذا التحقيق بإشراف <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; &#8220;سراج&#8221;</a> بالتعاون مع موقع &#8220;<a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/54249/">درج ميديا</a>&#8220;</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/">لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>النخبة اللبنانية تفضحها التغريدات: نكره اللاجئين السوريين</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%83/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Sep 2019 13:33:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[تقارير البيانات]]></category>
		<category><![CDATA[إنفوتايمز]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[درج]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[عرسال]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%83/</guid>

					<description><![CDATA[<p>المصدر: درج تناوُل شخصيات لبنانية عامة ومؤثرة في المجتمع اللبناني قضية وجود اللاجئين السوريين في لبنان، دفعنا كصحافيين استقصائيين، ومحررين إلى تشكيل فريق لتحليل الخطاب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%83/">النخبة اللبنانية تفضحها التغريدات: نكره اللاجئين السوريين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>المصدر: <a href="https://daraj.com/النخبة-اللبنانية-تفضحها-التغريدات-نك/">درج</a></p>
<p>تناوُل شخصيات لبنانية عامة ومؤثرة في المجتمع اللبناني قضية وجود اللاجئين السوريين في لبنان، دفعنا كصحافيين استقصائيين، ومحررين إلى تشكيل فريق لتحليل الخطاب الموجَّه عبر التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.</p>
<p>على مدار 10 أشهر من العمل، وثّقنا آلاف التغريدات وحلّلناها، لتحديد الشخصيات التي تساند اللاجئين السوريين في لبنان، وتلك التي تناهض وجودهم. وشهد لبنان خلال فترة إعداد هذا التقرير الكثير من الحملات ودعوات المناصرة، منها من أجل القضية السورية، وأخرى لمساندة اللاجئين في لبنان، إذ غرَّد مئات النشطاء السوريين واللبنانيين في العامين الماضيين تحت وسم #عرسال_تستغيث، لإطلاق نداءات استغاثة لما تعايشه مُخيمات اللاجئين هناك من أوضاعٍ سيئة.</p>
<p>كشف التحقيق المدعوم بالبيانات، أنّ أكثر من نصف تغريدات الشخصيات المشمولة في عينة التحليل، كانت رافضة اللاجئين السوريين، وكان رفض الذكور أوسع من رفض الإناث، فـ95 في المئة من تغريدات الذكور عبرت عن رفض اللاجئين، مقابل 5 في المئة فقط من التغريدات الرافضة، كتبتها نساء.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-21937 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/twitter-anger-2.jpg" alt="" width="597" height="721" /></p>
<h2><b>شخصيات ذات تأثير </b></h2>
<p>تعاون فريقنا الصحافي والتقني في <a href="https://infotimes.org/%D8%AA%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%B1-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8F%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84/?lang=ar">“إنفوتايمز”</a> مع فريق من المحررين والباحثين من “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” – سراج وموقع “درج” ، لدراسة تغريدات مجموعة من الشخصيات العامة اللبنانية وتحليلها، خلال الفترة الممتدة من شباط / فبراير 2011، حتى أيلول/ سبتمبر 2019، واختيرت مئة وشخصية وفقاً لحضورهم ونشاطهم على “تويتر” وتأثيرهم في الشارع اللبناني.</p>
<p>جُمعت البيانات من “تويتر” باستخدام خوارزميات برمجية تم تصميمها خصيصاً لإتمام هذه العملية، إذ قامت بتصنيف التغريدات قيد الدراسة بشكلٍ آلي، ثم تم تقسيمها إلى ثلاثة قطاعات بحسب وظائف كاتبيها، فجاء على رأس القائمة قطاع الإعلاميين، والذي ضم 41 شخصية من صحافيين وحقوقيين وكُتَّاب رأي، وفي المرتبة الثانية قطاع السياسيين بمجموع 36 شخصية، شملت سياسيين وحزبيين ومسؤولين حكوميين ورجال دولة، وفي المرتبة الأخيرة قطاع الفنانين الذي تضمن 24 فناناً وفنانة من ممثلين ومُغنين.</p>
<p>باتباع الخوارزميات البرمجية، قُمنا بفحص ما <b>يقارب 228 ألف تغريدة</b> وتصفيتها، لاستخلاص المتصلة منها بموضوع اللجوء السوري في لبنان، والتي بلغ عددها 1454، غرَّدت بها 68 شخصية لبنانية من مجموع الشخصيات المرصودة في البحث، وتبين أنّ 23 شخصاً من القائمة، لم يتطرقوا مطلقاً لموضوع اللاجئين السوريين على “تويتر”.</p>
<p>فرز الفريق بعدها التغريدات وصنفها إلى ثلاثة أقسام رئيسية، القسم الأول: التغريدات الإيجابية، وهي التغريدات التي احتوت على تعاطف ودعم لوجود اللاجئين السوريين في لبنان، القسم الثاني: التغريدات السلبية، وهي التغريدات التي تضمنت مناهضة ومعاداة لوجود اللاجئين السوريين، ودعت إلى إعادتهم إلى بلادهم، القسم الثالث: التغريدات المحايدة، وهي التغريدات التي لم تحتوِ على كلمات تعاطف أو دعم وكذلك لم تحمل أي عبارات كراهية أو معاداة.</p>
<h2><b>عداء فاضح</b></h2>
<p>أظهَر تحليل التغريدات تضارباً في الآراء إزاء اللاجئين، إذ تبيَّن أن 30 في المئة من الشخصيات اللبنانية المشمولة بالبحث تدعم اللاجئين، بينما وصلت نسبة الرافضين لهم إلى 51 في المئة، وهو ما يفسر بروز الأصوات المنادية بإعادة اللاجئين السوريين ووصفهم بـ”النازحين”.</p>
<p>توضح هذه النسب موقف المسؤولين وحجم الانقسام الواضح للعلن في الشارع اللبناني حيال اللاجئين السوريين، غير أن هناك ما نسبته 19 في المئة من الشخصيات تبنَّت موقفاً محايداً من خلال التغريدات، كما لم يُلاحَظ أي تضاربٍ في الآراء أو تحولٍ ظاهرٍ في المواقف لأيٍ من الشخصيات محل الدراسة، حتى لو ظهر تعاطف في تغريدة أو أكثر من الشخصيات التي تعارض اللجوء السوري في لبنان، فقد كان إظهاراً لبعض الإنسانية ليس أكثر، لكنه لا يرتقي لتكوين تبدل حقيقي في الموقف العام لهذه الشخصية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-21942 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/ar1.png" alt="" width="797" height="350" /></p>
<blockquote><p><strong><em>كيف يمكن أن يؤثر خطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً “تويتر”، في مصير قرابة مليون سوري يعيشون في هذا البلد؟</em></strong></p></blockquote>
<p>أظهر التحليل وجود شخصيات شديدة الرفض للاجئين، بعضها من المحور الذي يدعم النظام السوري وأخرى من المحور المناهض له، مثل شخصيات من تيار “المردة”، وأخرى من تيار “المستقبل” أو “حزب القوات اللبنانية” أو “تيار العزم”، إضافة إلى مسؤولين حكوميين ونواب في البرلمان اللبناني وشخصيات من “التيار الوطني الحر”، الذي تصدَّر قائمة الشخصيات المغردة سلباً بمجمل 114 تغريدة. لكنّ الدور الأوضح في رفض اللاجئين والدعم البارز للنظام السوري، كان لوزير خارجية لبنان جبران باسيل رئيس “التيار الوطني”، والذي دعا في معظم الأحيان إلى ضرورة إعادة “النازحين” السوريين إلى بلدهم.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-21938 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/twitter-anger2-2.jpg" alt="" width="605" height="639" /></p>
<h2><b>تعاطف ودعم</b></h2>
<p>في المقابل، كان هناك من يدعم اللاجئين السوريين ويتناول أوضاعهم بإيجابية، مثل شخصيات من “الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان” ومن تيار “المستقبل”، الإعلامي والحقوقي نبيل الحلبي الناشط في حقوق الإنسان، الإعلامي اللبناني طوني بولس والإعلامية ريما مكتبي، الفنان فضل شاكر، إضافةً إلى الإعلامية دلال معوض وآخرين.</p>
<p>العنصر النسائي اللبناني كان حاضراً في تناول أوضاع اللاجئين السوريين على “تويتر”، واحتلت النساء النسبة الأقل في التغريدات السلبية، وهي 5 في المئة، من أصل 736 تغريدة سلبية، واستحوذن على ما يقارب الثُلث من التغريدات الإيجابية. وجاءت الإعلامية اللبنانية ريما مكتبي على رأس النساء الأكثر دعماً للاجئين السوريين عبر تغريداتها على مدار 8 سنوات.</p>
<h2><b>كراهية في سياق تاريخي</b></h2>
<p>في البحث عن الأسباب التي أوجدت واقعاً رافضاً الوجود السوري في لبنان حتى قبل الاحتجاجات السورية واندلاع الأعمال العسكرية، يبرز عامل تاريخي مرتبط بالعلاقات السياسية بين البلدين، وهو طول فترة وجود الجيش السوري في لبنان خلال الحرب الأهلية اللبنانية وما بعدها حتى عام 2005، وتجلى هذا الدور في ممارسة الحكم المطلق في لبنان وفرض نوع من أنواع الوصاية كما يقول طيفٌ من اللبنانيين، تزامن مع فرض هيمنة وسيطرة وتحكُّم، كذلك ارتبط هذا الوجود بارتكاب انتهاكات وقمع وممارسات قيّدت مناخ الحرية العامة، فبرزت الاعتقالات وحالات تكميم الأفواه وغيرها، الأمر الذي خلق نفوراً تجاه “السوري”، ووُصف هذا الوجود بأنه احتلال.</p>
<p>تماشياً مع هذا الشعور تجاه السوري في لبنان، يبرز عامل آخر مرتبط بالوضع الاقتصادي، إذ يرى البعض أن العمالة السورية تخفّض فرص عمل اللبنانيين وتزيد من أزمة البطالة. <a href="https://alarab.co.uk/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B4%D9%83%D9%88-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%81%D8%B1%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84">وقال</a> وزير العمل اللبناني السابق سجعان قزي لصحيفة “العرب” اللندنية، إن “حوالى مليون سوري ينافسون الأيدي العاملة اللبنانية من دون ضوابط، ما يشكل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد اللبناني وعلى الفرص المُتاحة للأيدي العاملة اللبنانية”.</p>
<h2><b>المعارك تنتقل من “تويتر” إلى أرض الواقع </b></h2>
<p>لم يكن خطاب الكراهية الذي انبثق عبر تغريدات بعض الساسة والشخصيات العامة ضد اللاجئين السوريين في لبنان، عبارة عن كلمات كُتبت على وسائل التواصل الاجتماعي وحسب، إنما تُرجمت على أرض الواقع في مواقف كثيرة، وارتفعت مستويات مهاجمة اللاجئين والتضييق عليهم من قِبل البلديات المحلية في بعض المناطق، وكذلك من قِبل أجهزة الدولة والسلطات، وفق حقوقيين ومدافعين عن حقوق الإنسان.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-21943 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/ar3.png" alt="" width="774" height="232" /></p>
<p>ذكر تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” في نيسان/ أبريل 2018، أن 13 بلدية في لبنان -على الأقل- قامت قسراً بإجلاء 3664 لاجئاً سورياً على أقل تقدير من منازلهم وطردتهم، مشيراً إلى أن هذا الطرد يبدو تمييزياً وغير قانوني، وأن 42 ألفاً آخرين يواجهون الخطر ذاته بسبب “جنسيتهم أو دينهم”.</p>
<p>كما ذكرت “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها أن هذه العملية أدَّت إلى خسارة اللاجئين مداخيلهم وممتلكاتهم، كما عطَّلت تعليم أولادهم، ومنهم من تغيب عن المدارس لأشهر أو توقف تماماً عن الدراسة فيها.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-21939 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/twitter-anger3-2.jpg" alt="" width="600" height="636" /></p>
<p>لكن كيف يمكن أن يؤثر خطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً “تويتر”، في مصير قرابة مليون سوري يعيشون في هذا البلد؟ أردنا من خلال هذا السؤال، ومن خلال ما حصلنا عليه من بياناتٍ بعد تحليل هذه التغريدات التحدث إلى الشارع اللبناني لنعرف أكثر عن رأيه في موضوع اللجوء السوري في لبنان، وبطبيعة الحال انقسم الشارع بين مؤيدٍ لفكرة إعادة اللاجئين وبين من يدعمها ولكن بشروط.</p>
<p>يقول الياس ملكي، وهو أمين سر جهاز التنشئة السياسية في “حزب القوات اللبنانية”: “إن أزمة النزوح السوري في لبنان تحولت إلى أزمةٍ اجتماعيةٍ ذات تداعياتٍ كبيرةٍ على المستوى الاقتصادي وغيره من المستويات، ما يتطلب تعاون أطراف عدة لإيجاد حل، كسوريا ولبنان والأمم المتحدة”.</p>
<p>وعليه يطرح ملكي مُقترَح حزبه، وهو إنشاء مُخيمات في الأراضي السورية غير تابعة للنظام السوري ولا المعارضة، بل تقع تحت رعاية دولية، إلى أن ينضج الحل السياسي في سوريا. كما يشدّد على ضرورة تعاون النظام السوري لعودة اللاجئين إلى أرضهم، “إذا كان فعلاً حريصاً على ذلك”.</p>
<p>تقول إيليان سعد، وهي شابة منتسبة إلى “التيار الوطني الحر”: “أشجع عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في سوريا لأسباب عدة، أولها ازدياد البطالة في لبنان بسبب حلول اليد العاملة السورية الرخيصة مكان مثيلتها اللبنانية”.</p>
<p>على الصعيد الأمني، ترى سعد أن اللجوء السوري يُشكّل خطراً، بخاصة في المُخيمات التي تعتبرها “بؤراً للخلايا الإرهابية”. كما تشجع على تعاون المنظمات العالمية مع النظام السوري لعودة النازحين، بخاصة أن الكثير من المناطق أصبحت آمنة.</p>
<p>على جانب آخر، يعترض صبحي أمهز، صحافي لبناني، على مصطلح “العودة الآمنة”، على اعتبار أن العودة يجب أن تكون مشروطة بالطواعية وفق المواثيق الدولية، وذلك لأن مفهوم الأمان نسبي، “فلا يكفي أن تكون المنطقة آمنة، فيما يركّب ملف للسوري العائد على أنه ناشط في جهة معارضة مثلاً”.</p>
<p>ويرى أمهز أن ثمّة موروثات لبنانية تعتبر كل غريب خارجاً عن النسيج اللبناني، الأمر الذي أفرز عنصريةً تجاه السوريين خلال سنوات إقامتهم في لبنان، وتخوّفاً من بقائهم فيه مصحوباً بخوف على الديموغرافية اللبنانية والتنوع الديني والطائفي.</p>
<p>كما يغالط أمهز فكرة ازدياد نسبة البطالة بسبب اللجوء السوري في لبنان، مؤكداً غياب السياسات الواضحة في سوق العمل اللبناني من قبل عام 2011، فبالتالي لا مسؤولية تقع على السوريين. بل وعلى العكس، يرى أن الدولة اللبنانية تستفيد من الهبات والأموال التي تُضخ في خزينتها، والتي تحصل عليها مقابل استقبالها اللاجئين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-21944 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/ar2.png" alt="" width="810" height="346" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>وعلّق الحقوقي محمد حسن مؤسس “مركز وصول لحقوق الإنسان” Access Center For Human Rights، على ما أوردناه من نتائج التحليل، قائلاً: “إن العدائية تجاه الأجانب ليست بالتصرف الجديد، فقبل مرحلة اللجوء السوري إلى لبنان، كان هناك استعباد للعمال الأجانب، وخصوصاً عاملات المنازل اللواتي يأتين إلى لبنان بظروف صعبة للغاية من بلدانهن عبر مكاتب استقدام الخدمات، والتي تنضوي تحت القانون المحلي”.</p>
<p>وأضاف حسن: “العدائية المتزايدة في الآونة الأخيرة ضد اللاجئين السوريين، تمثلت في خطابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الإعلامية اللبنانية، ما شكّل سبباً رئيسياً في تزايد الاحتقان بين المجتمعين اللبناني والسوري”.</p>
<p>ولخّص حسن أبرز الانتهاكات التي تسببها خطابات الكراهية من السياسيين اللبنانيين والوسائل الإعلامية الرسمية، والتي تخالف القوانين المحلية والدولية، متحدّثاً عن قرارات البلديات اللبنانية بمنع تجول اللاجئين وإجبارهم على العمل سُخرةً، ودفع اشتراكات شهرية مقابل خدمات البلدية المُمولة أصلاً من الحكومة، فضلاً عن قرارات الترحيل “المُجازة قانوناً” من قِبل الأمن العام اللبناني في مطار بيروت، والتي تخالف البند الثاني من المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، كما تخالف الدستور اللبناني.</p>
<blockquote><p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>*تم إنجاز هذا التحقيق بالتعاون بين إنفوتايمز ووحدة “سراج” وموقع درج</em></strong></span></p></blockquote>
<h2>فريق العمل: محمد واكد، عمار الخصاونة</h2>
<h2>فريق الباحثين: عبد الرحمن الخضر، أحمد رحال، منار أبو حسون</h2>
<h2>ترجمة: آية نادر</h2>
<h2>تحرير: محمد زيدان، محمد بسيكي</h2>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%83/">النخبة اللبنانية تفضحها التغريدات: نكره اللاجئين السوريين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%ae%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%81%d8%b6%d8%ad%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 12 Nov 2018 19:40:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبار]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة البرية]]></category>
		<category><![CDATA[الدب البني]]></category>
		<category><![CDATA[الدب البني السوري]]></category>
		<category><![CDATA[الرمادي]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القلمون]]></category>
		<category><![CDATA[الليث العبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الهامستر السوري]]></category>
		<category><![CDATA[درج]]></category>
		<category><![CDATA[دير الزور]]></category>
		<category><![CDATA[سليمان الكبيسي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع حماية الحيوان في سوريا “سبانا”]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; كتب: أحمد حاج حمدو خبرٌ موحّد نشرته مؤخراً معظم وسائل الإعلام السورية والعراقية، مفاده أن “القوات الأمنية العراقية قتلت دباً شارداً في مدينة الرمادي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/">“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>كتب: أحمد حاج حمدو</strong></span></p>
<p>خبرٌ موحّد نشرته مؤخراً معظم وسائل الإعلام السورية والعراقية، مفاده أن “القوات الأمنية العراقية قتلت دباً شارداً في مدينة الرمادي وعلى الحدود السورية- العراقية بعد فراره من سوريا باتجاه العراق، نتيجة المعارك المحتدمة بين قوات سوريا الديموقراطية “قسد” وتنظيم “داعش”.</p>
<p>ترافقت هذه الأخبار مع انتشار صورٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر دبّاً بنياً ملقى على الأرض، مقتولاً والدماء تملأ وجهه وجسده، وتحيط به مجموعة عسكريين مع أسلحتهم، وقيل إن القوات الأمنية العراقية قتلت الدب البني السوري المهدّد بالانقراض.</p>
<p>الرواية الإعلامية العراقية المبكرة التي نُشرت في ليل التاسع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، أوضحت أن “قوات الفوج التاسع التابعة لشرطة الأنبار تمكّنت من قتل الدب”.</p>
<p>بمجرّد مرور ثلاثة أيام على الحادثة، ضجّت معظم وسائل الإعلام العراقية والسورية بخبر مقتل الدب، وذكرت هذه الوسائل أن الصور المنشورة، تعود إلى “الدب البني السوري” النادر شبه المنقرض، فهل كان الدب القتيل من فصيلة “البُني السوري” حقّاً؟</p>
<figure id="attachment_11722" aria-describedby="caption-attachment-11722" style="width: 383px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-11722" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 383px) 100vw, 383px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1.jpg 480w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1-191x300.jpg 191w" alt="الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)" width="383" height="602" /><figcaption id="caption-attachment-11722" class="wp-caption-text">الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)</figcaption></figure>
<p>حقّق موقع “درج”، بالتعاون مع “وحدة سراج السورية للصحافة الاستقصائية”، في رواية ما قيل إنّه “مقتل الدب البني السوري” المهدّد بالانقراض في محافظة الأنبار العراقية قبل أيام، وذلك من خلال تتبّع المسارين الزماني والمكاني للدب الذي يفترض أنه نادر ومهدد بالانقراض، ومقاطعة المعلومات التي نُشرت عبر المصادر المفتوحة على الانترنت، فضلاً عن مقابلة خبراء متخصين في الحياة البرية وعلم الأحياء، وكلهم شكّكوا في رواية أن يكون هذا الدب سورياً، ومهدداً بالإنقراض.</p>
<h2><b>مسار ودورة حياة</b></h2>
<p>شكّل ظهور ما يفترض أنه “الدب البني السوري” في العراق قتيلاً، ما يشبه الصدمة للخبراء والباحثين في الحياة البرية، في حين شكك بعضهم في أن يكون هذا الدب سورياً أصلاً ومن الفصيل النادر.</p>
<blockquote><p>وفقاً لتتبّع مسار الدب السوري المهدد بالانقراض وفق ما تطالعنا عليه الدوريات العلمية والبحثية المختصة، فإن هناك معطيات عدة تدحض رواية أن يكون هذا الدب سورياً، وتأتي على رأسها دورة حياة هذا الدب، إذ إنّه يتكاثر في شهر أيار/ مايو، ويكون خلال هذه الفترة في حالة ثبات في مناطق مغلقة كالكهوف، كما أنه غالباً يرفض العيش أو الاستقرار في المناطق الصحراوية المستوية والتي لا تتوفّر فيها المياه والأعشاب اللازمة لحياته.</p></blockquote>
<p>عرضنا صور الدب القتيل على الحدود السورية- العراقية، على ديف غارشليس، وهو الرئيس المشارك لمجموعة الدببة المتخصّصة IUCN Bear Specialist، من الولايات المتحدة، والمهتم بالحياة البرية في سوريا، وله كتابات منشورة حول ذلك، فشكّك بأن يكون هذا الدب سورياً قائلاً: “أعتقد أن مصدره إقليم كردستان العراق، ولا سيما أنّهم أطلقوا أخيراً بعض الدببة الأسيرة هناك، وقُتل بعضها بسبب اقترابها من الناس”.</p>
<p>وأوضح أنّه إذا كان هذا الدب مصدره الجانب العراقي فإنّه لن يكون دبّاً سورياً.</p>
<p>يتّفق مع غارشيلس، الباحث العراقي في الحياة البرية، الليث العبيدي، المقيم في جنوب العراق والمهتم بالحياة البرية قائلاً: “إن الدب الذي قُتل في الأراضي العراقية لم يكن مصدره سورياً، ولكن ليس كردستان العراق أيضاً، لأنَّ أعداد الدببة محدودة هناك والمسافة من كردستان نحو الأنبار (جنوباً) بعيدة جداً”.</p>
<p>وأوضح العبيدي الذي سبق أن قام بأبحاث عن الدببة، أن الدب القتيل غالباً ما يكون قد هرب من أحد المزارع المحلية أو المنزلية ليتم قتله بعدها.</p>
<p>وأشار العبيدي، إلى أن المناطق الحدودية بين سوريا والعراق من المستحيل أن تكون حاضنة للدببة الطبيعية كونها مناطق صحراوية.</p>
<p>وتمتد الحدود السورية- العراقية على طول 599 كيلومتراً، وتحاذي محافظة الأنبار العراقية من جهة الحدود السورية محافظة دير الزور، وإقليم كردستان العراق شمالاً، محافظة الحسكة السورية.</p>
<figure id="attachment_11723" aria-describedby="caption-attachment-11723" style="width: 480px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-11723 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 480px) 100vw, 480px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1.jpg 480w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1-300x225.jpg 300w" alt="الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)" width="480" height="360" /><figcaption id="caption-attachment-11723" class="wp-caption-text">الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)</figcaption></figure>
<h2><b><br />
عن “الدب البُنّي السوري”</b></h2>
<p>يُعتبر “الدب البني السوري” واحداً من سلالة “الدب البُنّي”، تم اختياره عام 2010، كحيوان العام، وذلك وفقاً لما أعلن مشروع حماية الحيوان في سوريا “سبانا”، بالتعاون مع وزارة الثقافة خلال الاحتفالية الرابعة لليوم العالمي للحيوان، وذلك على اعتبار أن “الدب البني السوري” يعيش في سوريا، ومهدد بالانقراض.</p>
<p>و”الدب السوري” إلى جانب “الهامستر السوري”، هما الحيوانان الوحيدان اللذان يحملان اسم “السوري”، وتُعتبر سوريا الموطن الأصلي لـ “الدب السوري”.</p>
<blockquote><p><em>ويتركز الموطن الأساسي للدب البني السوري في المناطق الجبلية ولا سيما سلسلة جبال القلمون وجبال لبنان الشرقية، إضافة إلى مرتفعات الرمون ومرتفعات الجولان في جنوب سوريا، وتنحدر معظم سلالات الدببة في القوقاز من اختلاط الدب السوري والأوراسي، لكن الدب السوري من سلالة أصيلة.</em></p></blockquote>
<p>عام 1969، أقرّت السلطات السورية منع صيد “الدب السوري” لحمايته من الانقراض، ولا سيما أنَّ هذا الحيوان نادر.</p>
<p>أما عن الصفات الجسدية، فيبلغ حجم رأس الدب البني السوري بين 30 و40 سنتيمتراً، وطوله نحو 150 سنتيمتراً، وغالباً ما يكون لونه بنياً أو رمادياً.</p>
<h2><b>عودة الظهور بعد اليأس</b></h2>
<p>كان معظم خبراء الحياة البيئية يعتبرون أن “الدب البني السوري” انقرض فعلاً من سوريا ولبنان وشمال فلسطين، لا سيما أنَّ آخر ظهورٍ له كان عام 1917، ولم يُشاهد بعدها أي أثر للدب السوري، مع اعتقاد الباحثين أنّه انقرض منذ عام 1950</p>
<p>ووفق <a href="https://www.syr-res.com/article/395.html">موقع “الباحثون السوريون</a>” هناك إجماع على أن الدببة في سورية غائبة منذ خمسين عاماً. ولكن عام 2004 ظهرت آثار له في قرية سنير جنوب سوريا، الأمر الذي أنعش الآمال بأن الدب موجود.</p>
<p>هذه الآمال ما لبثت أن تعزّزت عام 2015، بعد مشاهدة آثار أقدام “الدب السوري” في منطقة <a href="https://www.youtube.com/watch?v=NarPsthjnu8">القلمون</a> خلال عاصفة “زينة” التي ضربت المنطقة حينها.</p>
<p>وسُجّل أول ظهور بالفيديو للدب السوري في أواخر عام 2016، عندما رصد منظار ليلي مقطع فيديو لأنثى “الدب السوري” في منطقة جبلية حدودية بين <a href="https://www.youtube.com/watch?v=G6V0KCMzXPU&amp;pbjreload=10">سوريا ولبنان</a>، وذلك على رغم أن الخبراء كانوا يحسمون انقراضه.</p>
<p>ويمثّل هذا الظهور الجديد لـ “الدب السوري” أنّه تمكّن من العيش طوال فترة الخمسين عاماً الماضية وتغلّب على ظروف الطبيعة، لكنه لم يتغلّب على الحرب.</p>
<p>ويقول ديف غارشليس: “هناك أنواع فرعية للدب البني، تسمى (الدب السوري) تاريخياً في تركيا وسوريا وإيران، إضافة إلى جبال القوقاز في روسيا وجورجيا وأرمينيا وآذربيجان”.</p>
<p>وبحسب اعتقاده فإن الدببة في سوريا تم القضاء عليها في منتصف الخمسينات، إنما شوهدت آثارها في مرات قليلة في أعوام 2004، 2011، 2015، و2016، ويؤكد أن هذه المشاهدات كانت كلها في غرب سوريا في مناطق قريبة من لبنان، وأن هذه الآثار قد تكون كلها لدب واحد.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-11724" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤-1.jpeg" sizes="auto, (max-width: 619px) 100vw, 619px" srcset="https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1.jpeg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1-300x169.jpeg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1-768x433.jpeg 768w" alt="" width="619" height="349" /></p>
<h2><b>الهروب من القفص</b></h2>
<p>بحسب ما رصدنا في تتبع مسارات الدب القتيل والمفترض أنه من سلالة “الدب السوري” النادر والمهدد بالانقراض، وبحسب شهود عيان وسكان محليين في الجانب العراقي من الحدود في محافظة الأنبار ومدينة الرمادي، فإن مدنيين عراقيين شاهدوا دباً هارباً من مدينة الرمادي باتجاه نهر الفرات، وهو ما يتطابق مع روايات المختصّين بأن مصدر الدب ليس سورياً وليس آتياً من الأراضي السورية.</p>
<p>الصحافي العراقي سليمان الكبيسي، مدير وكالة “الأنبار نيوز” المعتمدة لدى نقابة الصحافيين العراقيين، يوضح أنّه تواصل مع الجهات الأمنية العراقية، التي أبلغته بدورها أن الدب كان في إحدى المزارع الكبيرة غرب الرمادي.</p>
<p>وأضاف الكبيسي، أن القوات الأمنية كانت تتوقّع أن يكون الدب حيواناً يهاجم البشر، لا سيما مع وقوع هجمات سابقة لحيوانات مفترسة في الفلوجة والرمادي، ما دفعهم إلى إطلاق النار عليه في منطقة “التأميم” جنوب غربي الرمادي، قبل أن يعرفوا أنّه دبّاً.</p>
<p>ونفى أن يكون الدب القتيل من فصيلة “الدب البني السوري”، وذلك نقلاً عن جهات أمنية عراقية.</p>
<p>وأكّد الكبيسي، أن مديرية بيئة الأنبار، توجّهت في صباح 31 تشرين الأول الماضي إلى “منتزه وحديقة الأرض السعيدة” في مدينة الرمادي، بعد تأكيد هروب الدب من ذلك المنتزه.</p>
<p>وعند استفسار فريق “بيئة الأنبار” عن الحادثة، تبيّن أن الدب فقد أولاده في القفص ما تسبّب بهربه من القفص باتجاه الجانب الآخر من المدينة، والذي تسيطر عليه القوات الأمنية العراقية، وذلك وفقاً لمالك المنتزه.</p>
<p>وبحسب ما نقل الكبيسي عن مديرية بيئة الأنبار، فإن الدب كان متوجّهاً بشكل هجومي نحو إحدى الدوريات الأمنية ما دفع عناصرها إلى قتله، لافتاً إلى أن الدب القتيل هو أنثى وأن صغارها ما زالت موجودة داخل المنتزه.</p>
<p>ومن خلال متابعة البحث حصلنا على صور للمنتزة الذي فرّت منه أنثى الدب، والتي قُتلت في وقتٍ لاحق وكان الظن أنها “دب بني سوري”.</p>
<p>وفي ظل نفي معظم الخبراء بأن يكون الدب سورياً، يُرجّح أن يكون الدب من فصيلة “الدب البني” والتي تحتوي أنواعاً عدة بخلاف “الدب البني السوري”، وخصوصاً أن حجم الدب القتيل كان أصغر من الحجم الاعتيادي للدب البني السوري، كما أنَّ فترة مقتله تزامنت مع فترة سباته الاعتيادية طيلة فترة الشتاء، فضلاً عن تركّز هذا النوع من الدببة عندما كانت موجودة بوضوح في سوريا، في جنوب البلاد وغربها باتجاه الحدود اللبنانية، واستحالة أن يكون قطع الأراضي السورية من أقصى غربها إلى أقصى شرقها.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تم إنجاز التقرير بالشراكة بين &#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج&#8221; وموقع &#8220;<a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8F%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%82%D9%8F%D8%AA%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/?fbclid=IwAR0wUEjORsXK-vkCn8KqUUR0ZbtFAHbsFlHbFg2fd1THE9h77I_EW0njnaA">درج</a>&#8220;</strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/">“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تجارة الأعضاء جهراً في دمشق!.. عصابات تشيّد جسراً من قطع السوريين إلى الخارج!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Sep 2016 08:40:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة أعضاء سوريا لاجئين تجار]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة الأعضاء]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لاجئون]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/</guid>

					<description><![CDATA[<p>حازم عوض &#8211; قاسيون  «نشب خلاف بين السائق وأحد الركاب الذي كان يسعى جاهداً لإسكات السائق بقوله: مللت من حديثك، استحي من نفسك ولا تتكلم [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/">تجارة الأعضاء جهراً في دمشق!.. عصابات تشيّد جسراً من قطع السوريين إلى الخارج!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>حازم عوض &#8211; <a href="http://kassiounpaper.com/syria/item/15547-2016-04-16-11-43-41">قاسيون </a></p>
<div class="itemBody">
<div class="itemIntroText">
<p>«نشب خلاف بين السائق وأحد الركاب الذي كان يسعى جاهداً لإسكات السائق بقوله: مللت من حديثك، استحي من نفسك ولا تتكلم بالموضوع، بهذه الأثناء، صعدت في التكسي المتجه نحو شارع الثورة من منطقة برنية حوالي الساعة الثالثة ظهراً، لأني لم أجد وسيلة نقل أخرى»، بحسب حسام.</p>
</div>
<div class="itemFullText">
<p>يقول حسام: «الزبون الأول الذي صعد قبله في التكسي، كان يوبخ السائق لمجرد سؤاله إن كان يريد بيع إحدى كليتيه!. الزبون الأول لم يتمالك أعصابه، وبدى خائفاً على بعد أمتار من الحاجز، وكأنه شعر بأن السائق يريد ايقاعه بالفخ أو ما شابه، هنا، انتظرت حتى انتهينا من إجراءات الحاجز الأمني، وفتحت برنامج تسجيل الصوت في هاتفي الجوال، وبدأت استجواب الرجلين حول الإشكال الذي دار بينهما».</p>
<p>كان حسام مصدوماً، يحاول استيعاب ما يحدث، فسأل السائق: «ألم تجد من يبيعك كليته؟»، فأجابه السائق «أولاد الحلال كثر، أسأل كل الزبائن التي تصعد معي علّني أجد أحدهم»، هنا عاد حسام ليسأل «ولما لا تسأل في المشافي عن كلى، أليست فرص الحصول هناك أفضل من التكسي؟» لكنه لم يحصل على جواب!.</p>
<p>مازال حسام وفقاً للرواية التي تحدث بها لقاسيون، يحاول الوصول إلى المبلغ الذي يريد السائق دفعه للزبون، إلا أن السائق بدأ يلتف على القضية وكأنه شعر بشيء غريب، أو ربما «لأن زبوناً ثالثاً صعد معنا، فقد بدأ السائق يغير الرواية التي تحدث بها مع الزبون الأول، الذي أنهى بدوره الحديث باللهجة العراقية قائلاً: أنا مريض كلى، ولا أستطيع بيعك كلية وأنا بحاجة لواحدة أصلاً، فأرجوك كف عن الحديث بهذه القضية».</p>
<p>السائق بدأ يتراجع عن العرض الذي قدمه للرجل العراقي، والذي لم يعرف تفاصيله حسام سوى أنه أراد شراء كليته، وأخذ يبرر بطريقة أخرى «أريد متبرعاً لزبون كان معي قبل قليل، وهو من طلب مني أن أسأل له عن (متبرع ابن حلال)، ولو كانت زمرة دمي مطابقة لوهبته كليتي مجاناً، فهو عجوز في الـ80 من عمره ونازح من دير الزور». قاطعه حسام قائلاً «ثمانيني ويريد زرع كلية؟.. فأجاب السائق: لا&#8230; الكلية لابنه وليست له، ابنه في الـ20 من عمره»&#8230;</p>
<p><strong>ماذا تخفي الملصقات؟</strong></p>
<p>«كان الحديث صادماً بالنسبة لي، إنها تجارة أعضاء علنية وعلى الملأ» يقول حسام، فقد تكون الحال الاقتصادية الصعبة بل المزرية التي يعيشها المواطن السوري سبباً لسعيه نحو الأعمال غير القانونية، وإلحاحه للحصول على المال بأية وسيلة، ولو جاهر بذلك مجاهرةً، كي يستمر على قيد الحياة، وربما ما يشجعه في ذلك أيضاً شبه انعدام الرقابة من قبل الأجهزة المعنية.</p>
<p>منظمة «الأونروا» نشرت تقريراً العام الماضي، قال: إن معدل الفقر لدى السوريين ارتفع حينها إلى 82.5%  نهاية 2014، بعد أن كانت نسبة الفقر 64.8% في 2013، وذكر التقرير أن من نتائج هذا الوضع «ظهور العصابات المجرمة العابرة للحدود إلى حيز الوجود، وراحت تنخرط بالإتجار بالبشر».</p>
<p>نزل حسام من السيارة في شارع الثورة، وهناك، بدأت تلفت انتباهه تلك الملصقات المنتشرة في كل مكان، والتي تطلب «متبرعين بالكلى» مع رقم هاتف صريح، وهناك المئات من تلك الملصقات منها وضع أمام المؤسسات الحكومية دون خوف، كمقر محافظة دمشق، أو قرب حاجز أمني، والقصد من ذلك قد يكون ضمان تعرض أكبر عدد ممكن من الأشخاص للإعلان، لكن دون أية رقابة.</p>
<p>الغريب في تلك الملصقات التي قد تخفي خلفها عصابات بيع الأعضاء البشرية، أنها لا تخضع لأية رقابة أو متابعة!، ولم يفكر ربما أحدهم سابقاً أن يحاول الاتصال بأرقام الهواتف لمعرفة آلية البيع والشراء، وما هو مصير تلك الأعضاء وإلى أين تذهب؟، وخاصة في الوقت الراهن التي انتعشت به عمليات التهريب، وتورط عصابات في دول الجوار لها أذرع في الداخل السوري بتلك التجارة، نتيجة حالة الفلتان التي تعاني منها الحدود مع تلك الدول.</p>
<p><strong>عابرة للحدود</strong></p>
<p>معاون وزير الداخلية، كشف الأسبوع الماضي عن ضبط إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص حالات تجارة بالكلى على الصعيد الداخلي، وتجارة بالأعضاء بين سورية ودول عربية أخرى، لكنه لم يحدد عددها، ومن جانبه أكد مدير مشفى الأسد الجامعي ضرورة أن يكون هناك لجان تمنع الإتجار بالأعضاء.</p>
<p>وفي بداية العام الماضي، أعلن رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق توثيق أكثر من 18 ألف حالة إتجار بالأعضاء البشرية في سورية، مشيراً إلى أن عدد حالات الإتجار بالأشخاص التي تم ضبطها في العام 2014، بلغت نحو ألف حالة، معظمها لشبكات تعمل خارج البلاد، وتتواصل مع سوريين في الداخل، مشيرة إلى أن نسبة الضحايا من النساء بلغت 60 في المئة من إجمالي الحالات التي تم ضبطها.</p>
<p>وأكد نوفل أن هناك عصابات طبية في سورية تتعامل مع عصابات عربية ودولية للمتاجرة بقرنية العين، تبيع جميع قرنيات العيون، التي حصلت عليها من المواطنين السوريين في الدول الأوروبية وبعض الدول الآسيوية، على أساس أنها استوردتها من دول أخرى غير سورية، وبأسعار تصل إلى المليون ونصف المليون ليرة سورية، وقال «هناك آلاف الحالات، لا سيما في بعض المناطق الحدودية وفي مراكز اللجوء».</p>
<p><strong>لبنان</strong></p>
<p>مؤخراً، أعلنت السلطات اللبنانية ضبط شبكة تضم أطباء لبنانيين تبيع الفتيات والأطفال الرضع بالتعاون مع أطباء سوريين، وعلى ذلك قال نقيب أطباء سورية، أنه حتى الشهر الجاري لم يصل أي رد من لبنان حول أسماء الأطباء المتورطين ليتخذ بحقهم ما يلزم من عقوبات، رغم المراسلات المستمرة مع نقابة أطباء لبنان.</p>
<p>وفي منتصف عام 2015 أعلن نقيب أطباء سورية  فصل خمسة أطباء وإحالتهم إلى التأديب، لتورطهم في تجارة أعضاء البشر، وجاء في الوثيقة رقم 4/ 3 لعام 2011  صادرة عن مجلس التأديب المركزي لنقابة أطباء سورية، «أن النقابة منعت طبيبين من مزاولة المهنة بشكل نهائي وأحالتهم على القضاء المختص، بعد أن أثبتت التحقيقات انضمامهما إلى شبكة عابرة للحدود، تنقل النساء الحوامل إلى لبنان للولادة، وهناك من ثم يتم بيع المواليد مقابل مبالغ مادية كبيرة، ليتم الإتجار بأعضائهم لاحقاً».</p>
<p><strong>الأردن</strong></p>
<p>عصابات الأعضاء البشرية تستغل حاجة المواطن السوري للمال، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية السيئة سواء داخل البلاد أو خارجها، وهذه الحال التي دفعت «مياس» في الأردن الشهر الماضي، لطلب بيع كليته جهراً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب على صفحة «فيسبوك» تحمل اسم «كلى للبيع» : أنا سوري مقيم في الأردن وصحتي جيدة جداً وزمرة الدم A+ للتواصل هذا رقمي &#8230;&#8230;».</p>
<p>وبحسب تقديرات وزارة العمل الأردنية، فإن نحو 30,000 من الأطفال السوريين يعملون بشكل غير قانوني في البلاد ويتعرّضون لخطر الإتجار بالبشر، بينما أكدت بيانات وزارة العمل الأردنية أن عدد حالات الإتجار بالبشر قد ارتفع بشكل ملحوظ عام 2014 عن 2013 ضعفين تقريباً، وأن أغلب الضحايا هم لاجئون سوريون أو مصريون أو مغربيون.</p>
<p><strong>العراق</strong></p>
<p>وفي العراق أيضاً، كان هناك متورطون ضمن شبكات الإتجار بالسوريين، فقد أكد فاضل الغراوي عضو مفوضية حقوق الإنسان هناك، وجود عصابات منظمة تقوم وبالاتفاق مع بعض الأطباء، باختطاف أطفال في سورية وخاصة مناطق الشمال وسرقة أعضائهم وهم أحياء لتبيعها في السوق السوداء في تركيا.</p>
<p>وكان تقرير «للمونيتور»، قال إن معظم الأعضاء البشرية التي تشترى، يتم تهريبها من سورية والعراق إلى البلدان المجاورة مثل السعودية أو تركيا، حيث تبيع العصابات بضاعتها للمشترين.</p>
<p><strong>داعش</strong></p>
<p>وعدا عن تلك العصابات المنظمة التي جعلت من أجساد السوريين جسراً دموياً بين الداخل والخارج لكسب الأموال، كانت هناك تجارة منظمة على مستوى أعلى، يقوم بها تنظيم «داعش» الإرهابي، فقد كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، عن أن التنظيم تمكن من ملء خزينة حربه، التي تكلف ملايين الدولارات الأمريكية سنوياً، من مجموعة متنوعة من المصادر الغامضة من بينها إنتاج النفط، والإتجار بالبشر وتهريب المخدرات».</p>
<p>تقرير الـ«ديلي ميل»، أشار إلى أن تنظيم «داعش» يجند أطباء أجانب لاستئصال الأعضاء الداخلية من المقتولين والرهائن الأحياء، من بينهم «أطفال في العراق وسورية».</p>
<p><strong>تركيا</strong></p>
<p>وكشف مركز أبحاث «غلوبال ريسيرش»، بداية العام الحالي، عن إلقاء القبض على تاجر أعضاء «إسرائيلي» ملاحق من الشرطة الدولية (إنتربول) في إحدى دول الجوار السوري.</p>
<p>وأكد المركز أن «بوريس فولفمان»، كان يبيع أعضاء بشرية مأخوذة من سوريين مقابل 70 إلى 100 ألف يورو، كما ورد في نص الاتهام الموجه إليه، فيما كان يدفع للاجئ المتبرع عشرة آلاف يورو فقط.</p>
<p>فهل من بؤس أكبر من ذلك يمكن أن يعبر عن أحد تجليات الإتجار بكارثتنا الإنسانية، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، عبر شبكات التجارة السوداء للفاشية الجديدة؟!.</p>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/">تجارة الأعضاء جهراً في دمشق!.. عصابات تشيّد جسراً من قطع السوريين إلى الخارج!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
