<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>كوفيد19 Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af19/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af19/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 24 May 2024 21:23:18 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>كوفيد19 Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af19/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>معبر باب الهوى المقفل يحرم مرضى سرطان سوريين من العلاج</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Nov 2020 12:29:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[مرضى السرطان]]></category>
		<category><![CDATA[معبر باب الهوى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%81%d9%84-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%b3/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: علي الابراهيم تقف مرح الخلف، وهي طفلة سورية من ريف إدلب لم تتجاوز العشر سنوات، إلى جانب والدها أسعد (35 عاماً) قرب بوابة الدخول [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/">معبر باب الهوى المقفل يحرم مرضى سرطان سوريين من العلاج</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a style="color: #ff0000;" href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a></strong></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقف مرح الخلف، وهي طفلة سورية من ريف إدلب لم تتجاوز العشر سنوات، إلى جانب والدها أسعد (35 عاماً) قرب بوابة الدخول الرئيسية لمعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، شمالي سوريا، للأسبوع الثاني على التوالي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تنجح محاولات الرجل وطفلته المصابة بمرض السرطان في الدخول إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج اللازم، رغم تقديم عدة طلبات لهذه الغاية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ أشهر كان بإمكان الرجل وطفلته عبور الحدود للحصول على رعاية مجانية في تركيا، بإذن من الحكومة التركية. وبحسب الأرقام الصادرة عن سلطات المعبر السوري، دخل أكثر من 500 مريض إلى تركيا لتلقي العلاج في شباط / فبراير من العام الحالي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19)، أغلقت الحكومة التركية شريان الحياة في منتصف شهر آذار/ مارس، بعد ثلاثة أيام من تأكيد أنقرة أول حالة إصابة بالفيروس، وقبل أسبوعين من إعلان دمشق عن ظهور الحالات لديها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الأطباء في محافظة إدلب إنه ومنذ منتصف آذار/ مارس من العام الحالي، ومع تزايد حالات الإصابة في البلدين، لم يُسمح سوى لعدد قليل من الحالات الطارئة بدخول تركيا، ومرضى السرطان والأمراض المزمنة لم يُدرجوا ضمن هذه الحالات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الحالي ، تبقى مرح ومئات غيرها محاصرين وغير قادرين على تلقي العلاج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحمل أسعد طفلته على ساعده بسبب إحساسها بالوجع، وهي تضع رأسها على كتفه بينما تتوجه إليه ببضع كلمات غير مفهومة. تمتلئ عينا أسعد بالدموع وهو يقول: &#8220;لديها سرطان في الفك، والورم يكبر ومعه يزداد الألم، هذه الأيام لا تنام لأنها تعاني من ألم شديد، على الرغم من تناولها كل أنواع المسكنات، ابنتي بحاجة للعلاج، يارب اجبر بخاطرنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بسبب عدم وجود علاج في الشمال السوري، أجمع الأطباء على ضرورة توجه مرح إلى تركيا للعلاج، لكنها حتى اليوم عالقة على الحدود، كما تقول العائلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع انتشار فيروس كورونا، وما رافق ذلك من إجراءات على الحدود السورية- التركية كإغلاق المعابر والتشدد في إدخال السوريين، زادت معاناة مرضى السرطان والأمراض المزمنة، بينما ينتظرون دورهم للدخول إلى تركيا، وفق ما يكشفه هذا التحقيق.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">400 مريض سرطان ينتظرون</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تشرح مديرية صحة إدلب حجم معاناة مرضى السرطان في الشمال السوري، خاصة مع ضعف الإمكانيات الطبية في المنطقة، وتزايد الصعوبات التي تعرقل العلاج، وسط ندرة الأدوية وغلائها وارتفاع التكاليف وفقدان المراكز العلاجية، ما يدفع المرضى إلى التوجه نحو تركيا والدخول عبر معبر باب الهوى بعد الحصول على إحالة طبية من مديرية الصحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 13 آذار/ مارس الماضي، أعلن معبر باب الهوى عن إغلاق أبوابه أمام حركة المرضى من أصحاب الحالات &#8220;الباردة&#8221; والمسافرين إلى تركيا، وبقي المعبر مغلقاً في وجه مرضى السرطان حتى الأول من حزيران/ يونيو الماضي، عندما سمحت الإدارة بدخول خمسة مرضى سرطان يومياً فقط للعلاج في تركيا، وذلك بعد التنسيق بين إدارة المعبر والجانب التركي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يمر أسبوع حتى عاد المعبر إلى الإغلاق مجدداً، بعد تسجيل عدد من الإصابات بفيروس كورونا في الشمال السوري، قبل أن يُفتح مرة أخرى، بشرط تقيّد المرضى بالإجراءات الوقائية للحد من تفشي الفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأدى إغلاق المعبر المتكرر إلى ارتفاع عدد المرضى أصحاب الحالات الحرجة، بحسب الطبيب محمد السلام الذي يعمل في مستشفى معبر باب الهوى الحدودي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويكشف مدير المكتب الإعلامي في المعبر مازن علوش عن وجود 400 مريض سرطان ينتظرون دورهم منذ أسابيع للدخول إلى تركيا، عدا عن عشرات حالات السرطان التي لم تحضر إلى العيادات للحصول على إحالة الدخول إلى تركيا، مؤكدًا أن أغلبية المرضى بحاجة للدخول بأسرع وقت ممكن بسبب وجود حالات حرجة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تدهورت حالة مرام السيد (45 عاماً) الصحية بسبب هذه الإجراءات، فهي المرة الثالثة على التوالي التي لا يسمح لها بالعبور إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج لمرض سرطان الدم الذي تعاني منه منذ ثمانية أشهر، والذي وصل إلى مراحل متقدمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تصمت السيدة لدقائق وتعيد استجماع قواها لمتابعة الحديث قائلة: &#8220;أنا منهكة والمرض يأكل جسدي منذ فترة، وحالتي ازدادت سوءاً، لا يمكنني الذهاب لمستشفيات النظام حيث يتم اعتقال المدنيين هناك، وتركيا تغلق المعبر، ماذا أفعل والسرطان يفتك بجسدي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتلقى مرام بعض المسكنات في مستشفى إدلب الوطني إضافة لإمدادها بأكياس دم بمعدل كيسين في اليوم الواحد، غير أن ذلك لم يكن مجدياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقتصر دور مديريات الصحة والمراكز والمستشفيات المتواجدة في الشمال المحرر على متابعة المريض بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية التي تسعى لتأمين الأدوية، فيما يتم تحويل باقي الحالات إلى تركيا حيث يتوفر العلاج الملائم.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">لم تنجح محاولات والد مرح خلف المصابة بالسرطان بإدخالها إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج اللازم، رغم تقديم عدة طلبات لهذه الغاية… تتفاقم معاناة مرح والمئات من السوريين المرضى بالسرطان بسبب إغلاق معبر باب الهوى الحدودي ضمن إجراءات مكافحة كورونا</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن حجم الضرر الذي لحق بالمنشآت الصحية في شمالي غربي سوريا، يوضح مدير صحة إدلب الطبيب منذر خليل الأمر بالقول: &#8220;استهدف النظام أكثر من 75 منشأة صحية منذ أبريل/ نيسان عام 2019 حتى الوقت الراهن، بالإضافة إلى تقدم قواته وسيطرتها على مناطق واسعة من ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، وهو ما أدى إلى إخراج هذه المنشآت عن الخدمة وبالتالي إنهاء خدمات حُرم منها السكان&#8221;، مشيراً إلى &#8220;وجود عدد قليل من الكوادر الطبية المتخصصة لا يتناسب مع عدد السكان والحالات المرضية. كذلك، ثمة حاجة إلى أجهزة التصوير مثل الرنين المغناطيسي والطبقي المحوري وغيرها&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تأخر يؤدي إلى الوفاة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل أسابيع، توفي الشاب يوسف بربور (22 عاماً) نتيجة تأخر الإجراءات الخاصة بدخوله إلى تركيا لتلقي العلاج، بالرغم من مناشدات والدته المتكررة. وكان الشاب بحاجة لزرع نقي العظام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الأعداد وزيادة معاناة المرضى دفعا بجهات إنسانية سورية لمناشدة السلطات التركية بضرورة إيجاد آلية لإدخال الحالات الطبية الحرجة لتلقي العلاج في مستشفياتها، في ظل جائحة كورونا، إلا أن المعبر لا يزال مغلقاً.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5783" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/MAIN_Bab-el-Hawa-border-crossing.jpg" alt="" width="2500" height="1200" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول سالم الأحمد (50 عاماً) وهو مريض سرطان رئة منذ ثلاث سنوات ومن الذين حالفهم الحظ في الدخول إلى المشافي التركية في وقت سابق وتلقي العلاج هناك بأن الأمور في السابق كانت أكثر بساطة، ولم يكن الأطباء الأتراك في المعبر يرفضون دخول الحالات السرطانية التي كان لها الأولوية وبأعداد كبيرة تجاوزت في كثير من الأحيان المئة حالة يومياً، غير أن العدد انخفض إلى أقل من خمس حالة يومياً، وهو ما أدى لحرمان الكثيرين من المرضى من فرصة العلاج في وقت مبكر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعلق عميد كلية الطب في &#8220;جامعة حلب الحرة&#8221; ومدير مستشفى &#8220;أطباء بلا حدود&#8221; في معرة النعمان سابقاً مازن السعود بالقول: &#8220;يشكل عدم توفر العلاج بالأشعة في محافظة إدلب عائقاً أمام مصابي السرطان هناك، لأن العلاج الكيميائي غالباً ما يكون غير مجد حيث يعود الورم للانتشار في مناطق أخرى من الجسم وبصورة أعنف&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف بأن عدد مرضى السرطان زاد في إدلب وريفها بمعدل 10 في المئة عن الأعوام السابقة، خاصة في ما يتعلق بسرطان الثدي عند النساء وسرطان الرئة والقولون والمعدة عند الرجال.</span></p>
<p><iframe title="معبر باب الهوى المقفل يحرم مرضى سرطان سوريين من العلاج" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/UMLWgmx975Q?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تقرير سابق لها، قالت منظمة الصحة العالمية إن السرطان في سوريا يحتل المرتبة الثالثة من بين عشرة أمراض رئيسية مسببة للوفاة، متوقعة ارتفاع حالات الإصابة وسط خروج مشافٍ من الخدمة، وتعرض بعضها لضرر جزئي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفقاً للتقرير، فإن حوالي 25 ألف مريض بالسرطان يحتاجون إلى العلاج كل عام، بما في ذلك 2500 طفل دون سن 15 عاماً يعانون من سرطان الدم والأورام اللمفاوية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ضمن مخيمات تل الكرامة في منطقة حارم، شمالي سوريا، يعاني الطفل مناف محمد الصالح (11 عاماً) من بتر في قدمه اليسرى وتشوه في أصابع يديه وعدم القدرة على النطق، علاوة على انعدام الإحساس لدى ملامسة الأشياء الخطرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أصيب مناف بشظية صاروخ عقب غارات جوية روسية أثناء لعبه أمام منزله في قرية سرحا في ريف حماة الشرقي، وتعرضت قدمه جراء الإصابة إلى التهاب جرثومي وصل إلى العظم وأدى لموت اللحم، كما يؤكد الأطباء وتقاريره الطبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشرح والد مناف حالة ابنه بالقول: &#8220;لم نجد علاجاً له، إضافة لسوء الحالة المادية وعدم توافر مستشفيات مؤهلة، لم يتلقَّ مناف العلاج المناسب حتى الآن، وهو بحاجة للدخول إلى تركيا بأسرع وقت، وللأسف إغلاق الحدود بسبب فيروس كورونا يُعرّض الطفل للوفاة علماً أن فرصة شفائه والاستفادة من علاجه تتناقص مع ازدياد عمره&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد دخول قوات النظام السوري قرية سرحا، نزحت عائلة مناف إلى المخيمات في ريف إدلب الشمالي، وهناك تفاقمت حالة الطفل المصاب نظراً لعدم توفر الشروط الصحية المناسبة، فاضطر الأطباء لبتر قدمه المصابة من فوق المشط، ولم تتوقف معاناة الطفل إذ أصيب بعد البتر بفطريات في لسانه لم يُعرف سببها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف والد الطفل: &#8220;أصبح من الصعب عليه النطق والكلام، كما فقد الإحساس بجسده نهائياً وخاصة في يديه وقدميه، ولم يعد قادراً على الشعور بالحرارة أو البرودة أو النار&#8221; .</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مخلفات الأسلحة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن بين أسباب زيادة عدد مرضى السرطان، تذكر الطبيبة هند وهي باحثة في الأورام السرطانية في محافظة إدلب &#8220;انتشار بعض الأمراض التي تعتبر مقدمة لحدوث الأورام إن بقيت دون علاج مثل أمراض الكلية والتهابات الكبد، فضلاً عن نوعية الغذاء إن كان منتهي الصلاحية، إضافة إلى تعطل عدد من المستشفيات وفقدان الكوادر الطبية المختصة التي أدت لتفاقم الحالات السرطانية التي بقيت دون علاج ولا يتم الكشف عنها إلا في مراحل متأخرة من المرض لعدم إجراء الفحوص الدورية&#8221;.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان في المناطق المحررة كان متوقعاً بسبب انتشار مخلفات الأسلحة والدمار من مواد سامة ومؤكسدة، وانعدام النظافة والتلوث البيئي&#8221;.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرى الطبيب أيهم الأحمد أن ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان في المناطق المحررة كان متوقعاً بسبب انتشار مخلفات الأسلحة والدمار من مواد سامة ومؤكسدة، وانعدام النظافة والتلوث البيئي الذي شكّل حاضنة للجراثيم والفيروسات وهي المسبب الرئيسي لبعض أنواع السرطانات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويفتقر الشمال الغربي في سوريا لوجود جرعات علاج لمرضى السرطان الذين كانوا يضطرون الذهاب إلى أماكن سيطرة حكومة النظام السوري لتلقي العلاج وتحمّل تكلفة الطريق والإرهاق الناتج عن السفر لساعات طويلة، عدا عن المضايقات الأمنية على الحواجز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش فيصل المصطفى (43 عاماً) مع زوجته وأطفاله التسعة ضمن خيمة في إحدى مخيمات أطمة الممتدة على الحدود السورية التركية في محافظة إدلب. قبل ستة أشهر تم تشخيص إصابته بسرطان الدماغ، ونتيجة تدمير المستشفيات وتدهور القطاع الطبي السوري لم يتمكن فيصل من تلقي العلاج في المناطق المحررة كما أن الحدود مع تركيا مغلقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرفض فيصل الذهاب إلى دمشق حيث أكد أن قوات النظام السوري اعتقلت اثنين من إخوته خلال الحرب بتهمة تأييد الثورة السورية، ويقول إن أحدهم قُتل والآخر اختفى منذ فترة طويلة.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;الفريق الطبي التركي رفض إدخالها رغم كل المناشدات بحجة أنها من الحالات الباردة، وتأخر علاجها قد يؤدي إلى انتشار الورم ويزيد من تدهور حالتها المتدهورة أصلاً&#8221;&#8230; قصص مئات السوريين مع السرطان باتت أكثر خطورة مع إصرار تركيا على إغلاق &#8220;باب الهوى&#8221; بسبب كورونا</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">مع تفاقم حالة فيصل وازدياد ورم دماغه، يشكو أنه حاول زيارة صيدلية خيرية لمعرفة ما إذا كانت هناك أي أدوية مجانية يمكن أن تساعده، لكن دون جدوى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الطبيب محمد جمعة عبيد، المتخصص في أمراض الدم، والعامل في مركز الدم والأورام بادلب المدعوم من الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز) &#8220;مركز سامز هو الوحيد في إدلب الذي يقدم العلاج الخاص بسرطان الثدي، وسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان القولون، حيث أن علاجات هذه السرطانات متاحة ومجانية في المركز، لكن بسبب نقص التمويل والقيود المفروضة على الحصول على بعض الأدوية، يتعيّن على حوالي ثلث المرضى شراء أدويتهم من الصيدليات المحلية التي تديرها العيادة – ولا يستطيع الكثير الحصول عليها، ولا يستطيع المستشفى علاج الجميع، لذلك كان يتم نقل الأشخاص الذين يعانون من أمراض أكثر تعقيداً، مثل سرطان الدم وسرطان الدماغ سابقاً إلى تركيا للعلاج، وتوقف ذلك بسبب كورونا&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تدهور الأوضاع الصحية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في مدينة معرة مصرين، شمالي إدلب، لم تتمكن الطفلة رؤى العلي (8 أعوام)، والمصابة بورم سرطاني في رأسها، من دخول الأراضي التركية للعلاج رغم كل المحاولات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتواصل تركيا حتى اليوم إغلاق معابرها الحدودية مع سوريا ضمن سلسلة الإجراءات الوقائية لمواجهة كورونا المستمرة منذ منتصف آذار/ مارس الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة رؤى إن ابنتها تعاني من المرض منذ أكثر من عام وكانت قد خضعت للعلاج في تركيا لمدة ثلاثة أشهر حتى استقر وضعها الصحي لتعود إلى ريف إدلب، &#8220;غير أن حالتها ساءت مؤخراً وهي بحاجة لعلاج إشعاعي غير متوفر هنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف بأن &#8220;الفريق الطبي التركي رفض إدخالها رغم كل المناشدات بحجة أنها من الحالات الباردة&#8221;، مؤكدة أن &#8220;تأخر علاجها قد يؤدي إلى انتشار الورم ويزيد من تدهور حالتها المتدهورة أصلاً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يتسنَّ الاتصال بالمسؤولين الأتراك عن المعبر للتعليق، فيما رفض مدير مركز طبي تديره تركيا في ريف حلب التحدث بشأن وقف التحويلات الطبية سواء لمرضى السرطان أو حتى للأمراض المزمنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع استمرار إغلاق المعبر عقب انتشار فيروس كورونا، يزداد عدد المرضى أصحاب الحالات المزمنة ويُحرم أكثر من 400 مريض سرطان من دخول تركيا لتلقي العلاج ليبقى مصيرهم مؤجل.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>تم إنجاز هذا التحقيق بإشراف <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">&#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)&#8221;</a>، وبدعم من &#8220;<a href="https://www.icfj.org/">المركز الدولي للصحفيين (ICFJ)</a>&#8221; ومشروع <a href="https://www.facebook.com/journalismproject">Facebook Journalism Project</a>.<br />
نشر على <a href="https://raseef22.net/article/1080156-%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D9%81%D9%84-%D9%8A%D8%AD%D8%B1%D9%85-%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%B3%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC">رصيف22</a></strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/">معبر باب الهوى المقفل يحرم مرضى سرطان سوريين من العلاج</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كورونا &#8220;قنبلة موقوتة&#8221; أخرى في الشمال السوري ومخيمات النازحين</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Nov 2020 07:57:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الشبكة السورية لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[باب الهوى]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فريق لقاح سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[مديرية صحة إدلب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%82%d9%86%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%88%d8%aa%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: أحمد الحاج بكري &#8220;لا مكان للتباعد الاجتماعي بيننا فنحن 40 شخصاً نعيش في 8 خيم منذ عام 2015&#8221; تقول مريم شيخ عمر (62 عاماً) [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/">كورونا &#8220;قنبلة موقوتة&#8221; أخرى في الشمال السوري ومخيمات النازحين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<h4 class="m-t-20 text-light bk-text-black animated fadeInUp visible" data-animate="fadeInUp" data-animate-delay="300"><span style="color: #ff0000;">تحقيق: أحمد الحاج بكري</span></h4>
</div>
<p><strong>&#8220;لا مكان للتباعد الاجتماعي بيننا فنحن 40 شخصاً نعيش في 8 خيم منذ عام 2015&#8221;</strong></p>
<p>تقول مريم شيخ عمر (62 عاماً) وهي أم لـ15 شاباً وصبية وجدة لـ18 من الأحفاد. تعيش مريم مع عائلتها في مخيم أهل القرآن بريف إدلب الغربي على الحدود السورية التركية بعدما أُجبرت على النزوح من قريتها.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مكالمة فيديو عبر تطبيق واتسآب، تروي مريم تفاصيل يومها الذي لم يتغير كثيراً مع جائحة كورونا. فهي تستيقظ كل يوم بعد صلاة الفجر لتبدأ عملها متنقلة بين خيام الأبناء والبنات، فتوقظ الجميع وتنطلق مع كناتها لإعداد الطعام بكميات تكفي العائلة الكبيرة من دون أدنى إجراءات سلامة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش في مخيم أهل القرآن نحو ألف لاجئ (ارتفع العدد بعد موجة النزوح الأخير) بحسب مدير المخيم محمد شيخ اسماعيل. ويقول &#8220;هنا التباعد الاجتماعي وإجراءات الوقاية التي تتحدث عنها منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجمعيات غير ممكنة. فلا مرافق صحية وخدمية في المخيمات ناهيك عن عدد الخيم الذي لا يكفي لأي تباعد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح شيخ اسماعيل: &#8220;يسكن في كل خيمة (عرض مترين وطول 3 أمتار)، ما لا يقل عن خمسة أشخاص يتشاركون الطعام والشراب، فيما يتشارك كل قطاع (مؤلف من 40 خيمة) 6 مراحيض، 3 مخصصة للنساء و3 للرجال&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن يبدو أن ما طمأن السيدة وغيرها من سكان تلك المخيمات أن الشمال السوري كان خالياً من الوباء بسبب الحصار الذي فرضته الحكومة السورية من جهة وإغلاق الحكومة التركية ثلاثة معابر برية وهي &#8220;باب الهوى &#8211; باب السلامة &#8211; جرابلس&#8221; بعد تسجيل أول إصابة لديها من جهة ثانية، بالاضافة الى خلو المنطقة عموماً من المطارات والموانئ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سوى أن الأمر تغير جذرياً بعد 9 تموز/يوليو الماضي وتسجيل أولى الحالات لطبيب سوري يعمل في مشفى باب الهوى دخل من تركيا حديثاً. ساد خوف شديد من أن تنتشر العدوى نظراً لعدم توفر أي شرط من شروط الحماية والوقاية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي دراسة استشرافية نفذتها مؤسسة &#8220;ميد آركايف&#8221; الصحية بالتعاون مع مديريات الصحة في الشمال السوري لعدد الحالات التي يمكن أن تصاب بالوباء، تبين إن الاحتمالات مرتفعة جداً في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة. وقد تصل الإصابات الى 240 ألف حالة (20٪ من السكان النازحين داخليًا) منها 36،000 حالة خطيرة و 12،000 حالة حرجة و 14،328 حالة وفاة في الأسابيع الستة الأولى فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي تلك المناطق تعتمد الإجراءات الوقائية بغالبيتها على مبادرات منظمات المجتمع المدني ذات القدرات المحدودة أصلا. ويقول مدير قطاع اللاذقية في الدفاع المدني السوري محمد حاج أسعد (ويقع مخيم أهل القرآن من ضمن صلاحياته) &#8220;من نهاية نيسان/ أبريل ومطلع أيلول/ سبتمبر قمنا بتعقيم ١١٥ مخيم موزعين من منطقة الزوف إلى قرية بداما من ضمنها مخيم أهل القرآن بالإضافة لتعقيم ما يقارب ٢٢ قرية بريف إدلب الغربي، خصوصاً الأماكن ذات الكثافة السكانية المرتفعة&#8221;.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter wp-image-5831 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/E93A5289-1-scaled-1.jpg" alt="" width="1030" height="687" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول الطبيب محمود الحريري، وهو مدير وحدة المعلومات الصحية بمديريات الصحة في الشمال السوري (وتشمل مديريات الصحة في كل من حماة وحلب والساحل وإدلب) وتعمل بالتنسيق والدعم المباشر من منظمة الصحة العالمية </span></p>
<blockquote><p>&nbsp;</p>
<p><strong>حتى 9 أيلول/ سبتمبر الماضي لم يكن لدينا إلا مختبر وحيد في محافظة إدلب تم تزويده بأدوات تحليل العينات وتم إقتراح تجهيز مختبرين جديدين واحد في مدينة جرابلس [شمال شرق حلب] والثاني في مدينة عفرين، شمال حلب</strong></p></blockquote>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5832 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/E93A5505-scaled-1.jpg" alt="" width="1030" height="687" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف &#8220;وصلت التجهيزات وإن متأخرة، ومن ضمنها 6 الآف أداة تحليل وسيتم تفعيل المختبرين قريباً جداً&#8221;.</span></p>
<p>وعن التحاليل يقول الطبيب محمد السالم وهو مدير برنامج &#8220;اللقاح&#8221; وعضو &#8221; شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة &#8221; في وحدة تنسيق الدعم (هيئة تابعة للائتلاف الوطني المعارض والمسؤولة سابقاً عن تلقي المساعدات الإنسانية الدولية) أن &#8220;عدد التحاليل التي أجريت لأشخاص مشكوك بإصابتهم حتى 19 حزيران/ يونيو الماضي بلغ 1390 تحليلاً جاءت نتائجها كلها سلبية&#8221;.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب السالم لا يقتصر عمل المختبر على محافظة إدلب وحدها فقد تم تحليل عينات جمعت من محافظات دير الزور والرقة وحلب والحسكة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتدير &#8220;وحدة تنسيق الدعم&#8221; المختبر الوحيد في مناطق سيطرة المعارضة شمال سوريا. وكانت الآلية المتبعة بحسب السالم تقضي بأن تتم التحليلات داخل المختبر في إدلب وفي حال ظهور نتيجة إيجابية يتم أخذ مسحة ثانية للمريض ونقلها إلى تركيا للتأكد منها على ان تظهر النتيجة في غضون 24 ساعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما بالنسبة للمشافي المدعومة مباشرة من تركيا والموجودة في مناطق ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي فيتم جمع العينات فيها ثم ارسالها الى تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد يومين فقط من تسجيل الإصابة الأولى بوباء كورونا في مناطق سيطرة المعارضة شمال، أي في 11 تموز/ يوليو أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة ارتفاع عدد الحالات إلى ثلاث، يعود اثنان منها لطبيبين يعملان في مشفى مدينة اعزاز بحسب مكتب اعزاز الإعلامي كانا بدورهما دخلا حديثاً من تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى تاريخ 23 تموز/ يوليو، ارتفع العدد الى 22 إصابة من أصل 3 آلاف 111 حالة خضعت للاختبار، بحسب ما نشر وزير الصحة بالحكومة السورية المؤقتة الطبيب مرام الشيخ على حسابه الشخصي على تويتر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأعلنت شبكة الإنذار المبكر بتاريخ 5 أيلول/ سبتمبر الماضي تسجيل 14 إصابة جديدة وهو أعلى عدد إصابات منذ وصول الوباء إلى الشمال ليرتفع عدد المصابين الإجمالي إلى 112 مصاباً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تلك الوتيرة المتسارعة في الإصابات لم تفعل إلا أن زادت المخاوف في ظل الظروف المعيشية الصعبة.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>قطاع طبي منهك</strong></span></h3>
<blockquote><p><strong>لا يوجد بالشمال السوري الممتد من غرب محافظة إدلب إلى شرق محافظة حلب نظام صحي موحد، والمؤسسات الصحية القليلة والمتواضعة تعمل بكل طاقتها لتلبية حاجة أكثر من ٤ مليون نسمة في منطقة غير مستقرة وغير مستعدة لمثل هذا الوباء</strong></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الطبيب ياسر نجيب المدير التنفيذي لـ &#8220;فريق لقاح سوريا&#8221; وهو فريق طبي يوفر لقاحات الأطفال بإشراف منظمة الصحة العالمية وأحد الفرق الطبية التي تعمل على مواجهة وباء كورونا في الشمال السوري بدعم أيضاً من المنظمة العالمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتواصل معد التحقيق مع مدير &#8220;مديرية صحة إدلب&#8221; (الإدارة الطبية العليا في محافظة إدلب والمسؤولة عن تنسيق الدعم الطبي في المحافظة) الطبيب منذر خليل من دون تلقي رد.</span></p>
<blockquote><p><strong>600 طبيب يخدمون أكثر من 4,000,000 نسمة</strong></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">ويصف السالم القطاع الطبي بـ &#8220;المنهك&#8221;. ويقول &#8220;في الشمال السوري 600 طبيب فقط يخدمون أكثر من 4 ملايين نسمة، ثلثهم يسكنون المخيمات المكتظة على الحدود مع تركيا ونحتاج على أقل تقدير لأربع أضعاف هذا العد والفنيين المخبريين نادر جداً بينما البنية التحتية تعرضت لدمار شامل. معظم المشافي العاملة حالياً ميدانية ومبان تم تهيئتها بما تيسر&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول الحريري &#8220;نخشى وقوع إصابات كبيرة بصفوف الكادر الطبي. فحتى 8 أيلول/ سبتمبر سجلنا 10 إصابات ضمن الفرق الطبية ما اضطر بقائهم في العزل لمدة 15 يوماً. وبالنسبة الينا انها مشكلة كبيرة أن يغيب طبيب طوال هذه الفترة في ظل ندرة الأطباء&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا ويتوفر في كامل الشمال السوري بين 90 و 100 جهاز تنفس لخدمة 4 مليون إنسان في الظروف الطبيعية ومن دون الوباء أو القصف، يستخدم منها 80 إلى 85 جهاز على مدار الساعة بحسب ما ذكر السالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت في تقريرها السنوي لعام 2019 والمنشور في 23 كانون الثاني/ يناير 2020، مقتل 26 من الكوادر الطبية، و98 حادثة اعتداء على منشآت ونقاط طبية في 2019 وحدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما وثقت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في تقرير لها وقوع 595 هجوم على 350 منشأة طبية منفصلة ومقتل 923 عاملًا طبيًا بين آذار/مارس 2011 وشباط/ فبراير 2020.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب الحريري، فقد شكلت منظمة الصحة العالمية فريق عمل من منظمات محلية وبإشراف مباشر منها لمواجهة الوباء منذ شهر آذار/ مارس الماضي بالتعاون أيضاً مع مديريات الصحة وبميزانية تقدر بـ 64 مليون دولار لمدة ست أشهر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما وذكر السالم أن الصحة العالمية تقدم معدات سلامة للعاملين بالقطاع الطبي ومن المقرر إرسال المزيد منها بالفترة المقبلة كما قدمت تدريبات للكوادر الطبية عبر الأنترنت وبالداخل السوري وفي تركيا لزيادة الوعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح السالم: &#8220;تم تجهيز أربعة مراكز حجر من أصل 30 مركزاً واربعة مشافي من أصل 9 كان من المقرر تجهيزها بحسب الخطة الطبية لمواجهة الفيروس وكانت وضعتها منظمات طبية بدعم من منظمة الصحة العالمية&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5833 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/E93A5601-1-scaled-1.jpg" alt="كورونا الشمال السوري" width="1030" height="687" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>المنظمات المحلية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول منسق قطاع الحماية في منظمة &#8220;سداد الإنسانية&#8221; مصطفى الحسن إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ocha خصص مبلغ 11 مليون دولار لدعم مشاريع الإستجابة وزيادة النظافة في المخيمات ودعم قطاع المياه والصحة بعد ذلك أعلن عن منح مبلغ 75 مليون دولار تحصل عليها المنظمات بحسب المشاريع التي تقدمها ويتم الموافقة عليها. وهذه أرقام تمت مطابقتها من 3 مصادر مستقلة ولكنها لم تتوفر من المنظمة نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف &#8220;المشكلة إن غالبية المنظمات العاملة بالمجال الإنساني شمال سوريا غير ملتزمة بإجراءات الوقاية من الوباء وقلة منها فقط تعمل بشكل صحيح وقدمت أدوات سلامة لكوادرها وجلسات توعية في هذا المجال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح الحريري &#8220;لا يمكن لأي نظام صحي مواجهة الوباء من دون التزام مجتمعي بالإجراءات الوقائية وهذا بأهمية تجهيز المشافي ومراكز العزل. فمثلاً تكلفة تجهيز سرير عناية مشددة تصل الى 13 آلاف دولار بينما سعر الكمامة أقل من نصف دولار وهي تؤمن حماية الشخص ومخالطيه. لكن للأسف، الغالبية لا تلتزم حتى إننا رصدنا بعض العاملين في القطاع الصحي من غير الملتزمين بارتداء الكمامات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقام معد التحقيق برصد هذه الحالات بالفعل. فقد واكب عمل خمس منظمات وهي تقوم بتوزيع المساعدات من دون الالتزام بالإجراءات الوقائية اللازمة بخلاف ما يقومون بنشره على حساباتهم على مواقع التواصل الإجتماعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال مدير منظمة &#8220;مرام للإغاثة والتنمية&#8221; يقظان الشيشكلي أنه ومنذ شهر نيسان/ ابريل الماضي أنشأت منظمته مركز عزل صحي في قرية الشيخ بحر في ريف إدلب، مضيفاً &#8220;من الصعب حجر أسرة في خيمتها في حال تعرض أحد أفرادها للإصابة فقد تكون النتيجة كارثية على كامل المخيم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لذا أنشأنا المركز لحجر المصابين وتوفير الخدمات لهم في مكان مجهز جيداً لضمان عدم انتقال الوباء&#8221;، علماً أنه حتى الأول من أيلول/ سبتمبر الجاري لم يستقبل المركز ولا حالة بحسب المصدر نفسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف الشيشكلي:&#8221;يتسع المركز إلى 160 شخص وهو مصمم لنضاعف حجمه خلال أسبوع في حال حدوث إصابات ليتسع 320 شخص وهناك هدف أيضاً من المركز وهو تخفيف الضغط عن المشافي، نحن نعمل بالتنسيق مع &#8220;صحة إدلب&#8221; بحيث يكون عملنا تحت إشرافهم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد الشيشكلي بأن منظمته قدمت عدة تدريبات حول طرق السلامة وسبل الوقاية وغيرت النظام الدراسي في المدارس التي تشرف عليها ليصبح عن طريق الإنترنت خصوصاً وأن غالبية المدارس في الشمال السوري توقفت كلياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول الشيشكلي &#8220;حاولنا اكمال العام الدراسي مع طلابنا البالغ عددهم 4800 طالب عبر الانترنت ونقل الدروس لهم عبر مجموعات على تطبيق واتساب ولكن واجهتنا مشكلة عدم امتلاك كل الأسر الأجهزة الخلوية الحديثة كما أن انقطاع الكهرباء وخدمة الانترنت أثر بشكل كبير&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5830 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/E93A5280-scaled-1.jpg" alt="كورونا الشمال السوري" width="1030" height="687" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>فوضى وتداخل سلطات</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في منطقة تسودها الفوضى وغياب القانون، تسعى سلطات الأمر الواقع المكونة من تنظيمات عسكرية متحاربة تحقيق مكاسب من أزمة كورونا دون النظر للخطر الذي قد يسببه انتشار الفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فجميع القرارات التي صدرت عن حكومة الانقاذ الموالية لجبهة النصرة، التي تدير مدينة إدلب وبعض أجزاء من ريفها، للحؤول دون وصول الفيروس إلى المحافظة كانت شكلية ولأهداف إما مادية أو لتقوية نفوذها على الأرض وتضييق قبضتها على المدنيين، بحسب ما ذكر مدير شبكة إدلب بلس الصحفي السوري محمد حاج حمود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورصد معد التحقيق عددا من القرارات التي تضع المدنيين في خطر، منها على سبيل المثال قرار تعليق صلاة الجمعة في المساجد لاسبوعين فقط واتخذ في 2 نيسان/ أبريل. ومع بداية شهر رمضان تزايدت أعداد المصلين خصوصاً في التراويح التي بقيت تقام من دون أي إجراء احترازي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثم في 31 أيار/ مايو جاء قرار إعفاء المركبات من رسوم التسجيل ضمن مهلة 15 يومًا &#8220;بهدف تشجيع الناس على تسوية أوضاعهم&#8221; على ما قيل، ما جعل المراجعين يتهافتون لتسجيل مركباتهم متسببين في ازدحام شديد دفع الحكومة إلى تمديد المهلة، وبالتالي تعريض الناس لمزيد من المخاطر وهو ما يعني بطبيعة الحال تحصيل المزيد من الاموال لخزينة حكومة الانقاذ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، لم يصدر أي قرار يحد العمل التجاري أو الصناعي في المحافظة بل حاولت حكومة الإنقاذ فتح معابر جديدة مع مناطق سيطرة النظام للتبادل التجاري، ما يكسر عزلة إدلب ويضعها امام خطر نقل العدوى من تلك المناطق التي سجلت حتى تاريخ 22 حزيران/ يونيو 204 إصابات بحسب وزارة الصحة في دمشق بيما كانت تشير مصادر غير رسمية أن الأعداد أكثر من ذلك بحسب ما نشر مركز جسور للدارسات كما حذرت نقابة أطباء الشمال المحرر في بيان لها من خطر فتح هذه المعابر على الأمن الصحي بالشمال السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 15 نيسان/ ابريل قررت هيئة تحرير الشام فتح معبر تجاري مع مناطق النظام بالقرب من مدينة سراقب بذريعة ضغط التجار وتدارك خسائرهم بعد إغلاق المعابر مع تركيا، وهو ما يعود عليها بالفائدة كونها تفرض &#8220;ضرائب&#8221; عبور على السيارات التجارية بالاتجاهين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن سريعاً عمت الشمال السوري مظاهرات وأصدرت عدة جهات شعبية بيانات رافضة للقرار ومطالبة بعدم فتح المعبر لتعلق الهيئة القرار وتعود وتنعشه في منطقة أخرى من ريف حلب الغربي في 30 نيسان/ ابريل ونشرت تحرير الشام فيديو لعمل المعبر وبدء دخول الشاحنات من مناطق النظام، ومرة أخرى اعتصم الاهالي رفضاً للقرار لكن هذه المرة رد مسلحو الهيئة بإطلاق النار وإسقاط قتيل من المتظاهرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول أحد العاملين في منظمة محلية فضل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من الملاحقة &#8220;أخطر ما تعانيه المنظمات الإنسانية بمناطق الشمال تدخل حكومة الإنقاذ (المقربة من جبهة النصرة) بعملها عن طريق مكتب إدارة المهجرين ومكتب شؤون المنظمات. فلا يمكن لأي منظمة أن تعمل في تلك المناطق او في المخيمات من دون موافقتها، بينما امتناع المنظمات يمنع وصول المساعدات لمستحقيها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع تردي الوضع الاقتصادي وانهيار العملة السورية وخطر الوباء وبدء تنفيذ قانون قيصر زادت معاناة المدنيين وزادت احتياجاتهم واعتمادهم على المنظمات الاغاثية والإنسانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ويقول أحمد عبد الحكيم وهو نازح يسكن في مخيم على الحدود السورية التركية بريف إدلب الغربي أنه في حال انقطاع المساعدات المقدمة له لشهر واحد فقط، قد يعيش مجاعة حقيقية مع أسرته، فهو لا يملك عملاً ولا مصدر دخل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 11 تموز/ يوليو، وبعد صعوبات كثيرة، صوت مجلس الأمن الدولي على القرار رقم 2533 والذي نص على تجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود، لكن عبر معبر واحد وهو معبر باب الهوى الحدودي الواصل بين شمال سوريا وتركيا ولمدة سنة واحدة، وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بأن يقدم تقريره على الأقل مرة كل ستين يوما لمجلس الأمن حول سير عمل الآلية.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>* هذا التحقيق ضمن مجموعة تحقيقات حول جائحة كورونا في العالم العربي، </strong></span><span style="color: #ff0000;"><strong>أنجز بدعم من شبكة إعلاميون من أجل <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">صحافة استقصائية</a> عربية (<a href="https://en.arij.net/">أريج</a>).</strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/">كورونا &#8220;قنبلة موقوتة&#8221; أخرى في الشمال السوري ومخيمات النازحين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 11 Sep 2020 14:58:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الشمال السوري]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[معبر باب السلامة]]></category>
		<category><![CDATA[معبر باب الهوى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مالك الحافظ &#8211; تحقيق مشترك بالتعاون بين “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” وراديو روزنة  في التاسع من تموز/ يوليو الماضي، أعلنت &#8220;مديرية صحّة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: مالك الحافظ &#8211; تحقيق مشترك بالتعاون بين <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">“الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”</a> و<em><a style="color: #ff0000;" href="https://www.rozana.fm/ar/reports/2020/09/05/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9?fbclid=IwAR3BcAu_iIPNKheDFJhfRP5mFNcXZWhsZmrGbcVC67vWqpBXq0ldXC29yio">راديو روزنة </a></em></strong></span></p>
<p><strong>في التاسع من تموز/ يوليو الماضي، أعلنت &#8220;مديرية صحّة إدلب&#8221; عن تسجيل أوّل إصابة بفيروس كورونا في المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا. فمع هذا الإعلان، أصبح نحو أربع ملايين مدني في إدلب وريفي حلب الشمالي والغربي في حالة خوف غير مسبوقة، هذا الجيب الجغرافي على الحدود التركية يحتوي على نحو مليوني نازح في المخيّمات، إضافةً إلى مئات الآلاف من المدنيين المكتظّين في المدن والبلدات الشمالية.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يفاقم الخطورة، ضعف البُنى التحتية والتجهيزات الطبّية التي تجعل انتشار الفيروس في تلك المنطقة، لا يشبه انتشاره في أي بقعة أخرى في العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المنطقة ألف مخيم، وتحوي المراكز الطبية 1.689 سرير، بما يعادل سرير واحد لكل 2.378 شخص. كذلك يوجد 243 سرير عناية مركزة، أي لكل 16.534 شخص سريراً واحداً، و 107 جهاز تنفس اصطناعي، أي لكل 3.7549 شخص جهازاً واحداُ، بالإضافة إلى 32 وحدة عزل طبي، أي كل 125.554 شخص وحدة عزل فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت أوّل حالة مُعلنة تعود إلى طبيبٍ سوري يتنقّل بين سوريا وتركيا بحكم عمله، وحتّى الآن ما تزال الصورة غير واضحة، لمعرفة ما إذا كانت هذه الحالة الأولى بالفعل، أم سجّل الشمال السوري إصاباتٍ قبلها، وكذلك الحال، لم يُعرف ما إذا كانت هذه الإصابة الأولى قد حملت الفيروس من تركيا أو من داخل سوريا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرصد هذا التحقيق، مسار تسلل فيروس &#8220;كورونا&#8221; إلى الشمال السوري، ومسار الإصابات الأخرى التي تبعت تسجيل الإصابة الأولى، ولا يقف عند رصد دخول الأشخاص من المعابر الحدودية مع تركيا، و إنما يتعداه ليسلط الضوء على حالات الدخول المتكرر لموظفين من تركيا صوب مناطق الشمال بالاتجاهين وبشكل يومي، إضافة إلى أشخاص قد يكونوا حاملين للفيروس من مناطق سورية أخرى. كما يكشف التحقيق، أن الإجراءات المتّبعة على معبري باب الهوى (إدلب) وباب السلامة (حلب) بين سوريا وتركيا، لم تكن مجدية بما فيه الكفاية لضمان عدم انتقال الفيروس عبر الحدود، وفق شهادات طبية وسكان محليين خضعوا لتجربة الكشف والفحص في احتمالات حملهم للفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم أن الإصابة الأولى المُعلن عنها قدمت من تركيا، ولكن تبقى مناطق الشمال السوري، لديها حدود مباشرة مع المناطق الخاضعة لسلطة النظام السوري، والمناطق الخاضعة لـسلطة &#8220;قوات سوريا الديمقراطية&#8221; اللتين سبق أن سجّلتا إصابات مؤكّدة قبل وصول الفيروس إلى الشمال السوري.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="آراء سكّان محافظة إدلب بعد ظهور أول إصابة بفيروس كورونا في الشمال السوري" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/4jGaNkQOqts?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال انتشار جائحة &#8220;كورونا&#8221; طبّقت معظم دول العالم قيودًا صارمةً على الدخول والخروج من حدودها البرية والبحرية والجوّية، وتمثّلت هذه القيود، إمّا بالإغلاق التام للمعابر والمطارات، أو وضع شروط على العابرين تتمثّل في الحصول على فحص PCR وهو (Polymerase Chain Reaction) الذي يُثبت عدم إصابتهم بالفيروس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتخذت المعابر بين سوريا وتركيا، إجراءاتٍ مماثلة، حيث أعلنت عن إغلاقها بشكل كامل أمام العابرين ذهابًا وإيابًا منذ منتصف آذار/مارس الماضي، بُعيد أيام من تفشّي فيروس &#8220;كورونا&#8221; في تركيا، وذلك بحسب بيانين منفصلين لمعبري &#8220;باب الهوى&#8221; و &#8220;باب السلامة&#8221;. لكن هذا الإغلاق لم يكن شاملًا، بل استثنى بعض الفئات وسمح لهم بالعبور ذهابًا وإيابًا دون أن يتم إجراء المسحات التي تثبت عدم إصابتهم بالفيروس، ما يعني أن هذه الفئات العابرة، فيما لو كانت تحمل الفيروس من إحدى الدولتين ولا تظهر عليها الأعراض فإنّ هناك احتمالية لنقله إلى الدولة الثانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب موظف في منظمة إغاثية سورية تعمل في غازي عنتاب رفض الكشف عن هويته فإن العابرين استثنائيًا من كوادر المنظّمات الإغاثية انخفض عددهم إلى الربع خلال الجائحة، ولكن حركة عبورهم استمرّت طيلة فترة الجائحة عن طريق معبري باب الهوى وباب السلامة. ووفق الموظف ذاته بحكم تكرار تنقله بين سوريا وتركيا خلال فترة تفشي كورونا، فإن المعابر الحدودية بين البلدين كانت تطبق إجراءات &#8220;شكلية&#8221; مع &#8220;الحالات الاستثنائية&#8221;، على الجانب السوري كانت الإجراءات لا تتعدى قياس درجة الحرارة وبعض الأسئلة الروتينية عما إذا كان العابر يعاني من أعراض الإصابة بالفيروس. </span></p>
<figure id="attachment_5724" aria-describedby="caption-attachment-5724" style="width: 2048px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5724 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/111222.jpg" alt="كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا" width="2048" height="1152" /><figcaption id="caption-attachment-5724" class="wp-caption-text">كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالمقابل، يسمح الجانب التركي بدخول الأطباء السوريين بشكل مستمر من الداخل السوري إلى تركيا عن طريق معبري &#8220;باب الهوى&#8221; شمالي إدلب، و &#8220;باب السلامة&#8221; شمالي حلب، &#8220;حالات استثنائية&#8221;، مقابل قياس درجة حرارة الطبيب القادم من كلا الجانبين السوري والتركي، فيما كانت تجيز المعابر أيضاً تنقل التجار الذين يحملون بطاقة تاجر صادرة عن الدولة التركية، شريطة خضوعهم لعزل لمدة 48 ساعة قبل دخولهم وخروجهم، وإجراء مسحات الكشف عن الفيروس، بحسب المصدر ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الحال ينطبق أيضًا على الموظفين الأتراك الذين يعملون في مناطق غصن الزيتون و درع الفرات وتقضي طبيعة عملهم باستمرار عملية دخولهم من وإلى سوريا بشكل دائم، وفق ما أفاد به ضابط في الشرطة المدنية السورية في منطقة درع الفرات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصل الموظفون الأتراك من المناطق الحدودية (منها هاتاي) إلى مناطق عملهم في الداخل السوري الذي تملك تركيا نفوذًا فيه، يتوزعون على فروع مؤسسة البريد التركي وأقسام الشرطة والمحاكم في تلك المناطق، ورغم أن هؤلاء لا يخالطون المدنيين السوريين على نطاق واسع، إلّا أنّهم يخالطون أولئك السوريين العاملين معهم، بحسب ضابط الشرطة المدنية. ما يفتح أبرز التساؤلات حول التاريخ الحقيقي لدخول الفيروس إلى تلك المناطق، وعن إجراءات السلامة والبروتوكولات الصحية المتبعة المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، ومسافة الأمان متر واحد على الأقل، وكذلك ارتداء الكمامات والقفازات واستخدام المعقمات في أماكن العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، أعلن معبرا &#8220;باب الهوى&#8221; و &#8220;باب السلامة&#8221; عودة حركة العبور &#8220;بشكل رسمي&#8221; من و إلى سوريا مع التقيد &#8220;بإجراءات الوقاية&#8221;، بعد إغلاق رسمي أمام حركة المدنيين منذ منتصف آذار الماضي. لكن إجراءات الوقاية التي أعلن عنها المعبران، يصفها موظف في منظمة إغاثية (مقرها في الجنوب التركي) بأنها &#8220;غير  مسؤولة ومتهاونة&#8221; طيلة فترة إغلاق المعبر. شارحا لنا ماحصل معه خلال فترة الإغلاق حيث عبر الحدود أكثر من مرة وخاض تجارب الفحص والكشف، وكان بمثابة مثال على التجارب الأخرى. وقال الموظف: &#8220;إن المنظمات الإنسانية تأخذ استثناءً من الجانب التركي للتنقّل بين سوريا وتركيا مرة واحدة في الشهر&#8221;.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="الحياة في إدلب بعد تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/6vXob-5tlb4?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: &#8220;نتجاوز المعابر بعد الكشف عن الحرارة فقط، دون أي إجراء آخر، وعندما نعود لتركيا تتم الإجراءات ذاتها لكن الغريب أنه وقبل وصولنا المعبر التركي يتم إدخالنا من الطرف السوري إلى غرفة مبردَّة حتى تنخفض درجة حرارة جسمنا قبل عبورنا إلى تركيا، بحكم أننا نمشي على الأقدام لوقت يصل إلى حوالي 15 دقيقة في معبر باب الهوى&#8221;، موضحًا أنّه إذا أصيب أي أحد بالفيروس من أصحاب الاستثناءات فإنه لن يعرف مصدر الإصابة إذا كانت من سوريا أو تركيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرد مازن علوش، مدير العلاقات العامة في معبر &#8220;باب الهوى&#8221;بالقول: &#8220;إن فرق مختصة كانت تقوم بتعقيم جميع مرافق المعبر والحافلات التي تنقل المسافرين من وإلى تركيا، إضافة الى تعقيم مراكز الانطلاق فضلا عن تطبيق قاعدة التباعد الاجتماعي بين المُسافرين في الحافلات المجانية و إلزامهم ارتداء قفازات اليدين وكِمامة الوجه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أنهم أنشئوا وفق قوله خلال الفترة الماضية؛ نقطتين طبيتين بالتعاون مع منظمة سوريا للإغاثة والتنمية &#8220;SRD&#8221; عند مركز إنطلاق المسافرين وأخرى عند جهة الدخول الى تركيا، وهما تحتويان أطباء وممرضين، حيث يقتصر عملهم باستقبال المسافرين من و إلى تركيا، واتخاذ الإجراءات بحقهم من خلال قياس درجة حرارة الجسم &#8220;فقط&#8221; مع طرح أسئلة طبية &#8220;روتينية&#8221;. أما إذا ظهرت على بعضهم أعراض كوفيد 19، يتم الحجر عليها ثم نقلها إلى الحجر الصحي في خارج المعبر.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">دخول من مناطق النظام</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن المعابر الحدودية، البوابة الوحيدة لدخول فيروس &#8220;كورونا&#8221; إلى الشمال السوري، فالحال كان مشابهًا في المعابر داخل الأراضي السورية والفاصلة بين مناطق السيطرة التابعة لسلطات الأمر الواقع هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 25 تموز/يوليو الماضي، أعلن مختبر الترصد الوبائي عن تسجيل إصابة بفيروس كورونا في مدينة سرمين شرق إدلب، وذكر مصدر مقرب من الحالة، أن الإصابة لسيدة تبلغ 60 عاماً، من المدينة، كانت موجودة في مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري، ومع إغلاق المعابر بسبب فيروس كورونا، لم تستطع الدخول إلى الشمال السوري إلا عبر طرق التهريب غير الشرعية. كذلك كانت أعلنت &#8220;شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة&#8221; في العاشر من شهر آب/اغسطس الماضي، تسجيل أول إصابة جديدة بفيروس كورونا في مدينة دارة عزة غربي حلب، كانت قد أتت أيضاً من مناطق سيطرة النظام السوري. وهو ما يترك دليلًا على أن الحالات الوافدة من مناطق النظام السوري إلى مناطق سيطرة المعارضة منها حاملة للفيروس رغم إغلاق المعابر بين الطرفين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يروي محمد عطا الله، قصة عبوره كما يقول تهريبا من مناطق سيطرة النظام إلى الشمال السوري، قائلاً؛ &#8220;كنت في لبنان لأكثر من سبعة سنوات وبعد فقداني للعمل اضطررت للعودة الى سوريا، حاولت مراراً الدخول عبر تركيا لكنها تحتاج الى فيزا لتقبل دخولي إليها، فما كان علي إلا سلوك طريق مناطق سيطرة النظام السوري للوصول الى محافظة إدلب التي انحدر منها&#8221;.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="هكذا يتنقّل المدنيون بين مناطق الصراع في سوريا خلال انتشار جائحة كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/Atfqu7BPh70?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف &#8220;بعد وصولي مدينة حلب بقيت فيها لأكثر من أسبوعين ولا يوجد حل في الوصول الى مدينة إدلب، على اعتبار أن المعابر قد أغلقت من قبل قوات المعارضة بوجه المسافرين تخوفاً من كورونا؛ ما كان علي إلا التوجه للمهربين، حين سؤالي عن كيفية التواصل معهم، قال لي أقربائي هناك اذهب الى الكراجات و تراهم ينادون (إدلب.. إدلب)، حين وصولي للكراجات التقيت بأحد المهربين والذي يبدو انه مقاتل بسبب ارتداءه اللباس العسكري، قام بتعداد الطرق غير الشرعية مسعراً كل طريق بسعر، بحيث يزداد السعر بحسب راحة المسافر، &#8220;إن كنت لا تريد المشي ويقتضي بك الأمر بركوب السيارة لبضعة ساعات فقط، فهذا الطريق يكلف أكثر من 700 دولار (نحو مليون ونصف مليون ليرة)، أما إن كنت تريد طريق &#8220;جبل الأحلام&#8221; فهو سيراً على الأقدام لمدة تزيد عن ساعتين بمبلغ 200 دولار أمريكي (٤٢٠ ألف ليرة) وهو غير مخصص للعائلات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويسرد في حديثه &#8220;بعد الاتفاق على سلك طريق جبل الأحلام صعدنا في حافلة، وكان عددنا 10 أشخاص، لنصل الى مدينة نبل بريف حلب الشمالي مساءً، ليتم نقلنا الى حافلة أخرى وتنقلنا الى قرية بريف حلب تدعى (برج القاص) ومن ثم قرية (براد)، الى أن سلكنا طريق جبل الأحلام مشياً على القدمين لنصل الى مدينة عفرين بريف حلب، ساعات قليلة حتى تمكنت من الوصول إلى مدينة إدلب، وعقب خوفي على عائلتي من نقل عدوى كورونا في حال كنت مصاباً، قمت بحجر نفسي بمنزلي لمدة أسبوع حتى تأكدت من عدم وجود أي أعراض لـ كورونا ظهرت عليّ&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الإصابة الأولى &#8211; تتبع مسار</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي دخل طبيب سوري إلى شمال البلاد عبر معبر &#8220;باب السلامة&#8221;، وخلال أقل من عشرة أيام &#8211; وبالتحديد في الرابع من تموز/ يوليو الماضي بدأ يشعر بأعراض الإصابة بـ &#8220;كورونا&#8221;، ذلك وفق مصدر طبي مقرب من الطبيب، و في التاسع من الشهر نفسه ظهرت نتيجة التحليل الذي أجري للطبيب، والتي أكدت إصابته بالفيروس. لم يتم تحديد ما إذا كان الطبيب قد حمل الفيروس معه من مقر إقامته في غازي عنتاب التركية، أو من الداخل السوري بعد عودته إلى سوريا، وذلك لأن فترة حضانة الفيروس قد تستغرق ما بين يومين و14 يومًا، وذلك وفقًا لما يكشف الطبيب ياسر فروح العامل ضمن &#8220;وحدة تنسيق الدعم&#8221; (ACU)، ويقيم في مدينة غازي عنتاب، موضحًا أنّه &#8220;في كلا الاحتمالين تتوجه أصابع المسؤولية صوب &#8220;الإجراءات الشكلية&#8221; التي اتخذتها المعابر أمام فوضى إزدحام ملف استثناءات الدخول&#8221;. </span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="تتبع مسار أول حالة إصابة معلنة بفيروس كورونا في محافظة إدلب شمال سوريا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/EJKteqyEez8?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الطبيب السوري المصاب، عزل نفسه في مكان إقامته بالسكن الطبي التابع لمشفى &#8220;باب الهوى&#8221; في الخامس من تموز/يوليو، وقام بإجراء اختبار للفيروس (مسحة بلعومية أنفية)  &#8220;PCR&#8221; بعد يومين لتظهر نتيجة الإصابة في التاسع من ذات الشهر، الأمر الذي دفع مديرية الصحة في محافظة إدلب تطبيق حجر كامل على مشفى &#8220;باب الهوى&#8221; بمن فيه من كوادر طبية لمرضى ومراجعين، لمدة  خمسة أيام، مع التأكيد لاحقاً أن نتائج جميع نتائج الفحص سلبية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء ذلك رغم أن الطبيب المصاب كان قد توجه إلى مدينة الباب  في الفترة الممتدة بين الـ ثلاثين من حزيران/ يونيو وحتى الأول من تموز/ يوليو، لإجراء زيارة لأحد أقربائه العاملين في مشفى الباب، وقد يكون تلقى العدوى من أحد المرضى أو زملائه المتواجدين في الداخل السوري بالأخص في مدينة الباب، وفق ما أفاد به طبيب يعمل في مديرية صحة إدلب ورفض الكشف عن هويته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في جانب آخر، وفي السابع عشر من تموز/يوليو، نقل مصدر طبي من داخل مشفى الباب أنه تم تسجيل إصابة بـ&#8221;كورونا&#8221; جديدة لطبيب تركي &#8220;غير مقيم&#8221; في المشفى، دون صدور إعلان رسمي من قبل وزارة الصحة في &#8220;الحكومة السورية المؤقتة&#8221; أو الحكومة التركية. وبحسب المصدر فإن الطبيب مسؤول عن الإسعاف والإحالة إلى الداخل التركي، و يأتي إلى المستشفى ضمن مناوبات أسبوعية فقط، ويتنقل بين منطقتي &#8220;درع الفرات&#8221; و &#8220;غصن الزيتون&#8221;. وهو الأمر الذي يرفع من مستوى احتمالية وجود إصابات في مناطق أخرى من قطاعات الشمال السوري بحكم تنقل الطبيب التركي بين &#8220;درع الفرات&#8221; و &#8220;غصن الزيتون&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5725 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/118869710_1002435086896033_6649172762793032684_n.jpg" alt="كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا" width="2048" height="1152" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تبعاً لحركة أول شخص مصاب فقد سُجلت عدة إصابات بفيروس كورونا لاحقة لإصابته في الشمال السوري جميعها لكوادر طبية، قد تكون خالطت أطباء أتراك أو مرضى سوريين في مكان عملها، ففي العاشر من آب/ أغسطس الحالي تم تسجيل إصابة طبيب سوري ثاني أخصائي جراحة  أطفال، وكان يعمل في مستشفى &#8220;الهاند&#8221; ببلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، الأمر الذي دفع مديرية صحة إدلب إلى عزل المستشفى بمن فيه، و في نفس اليوم أعلنت إصابة طبيب آخر أخصائي جراحة فكية، يعمل في مشفى &#8220;باب الهوى&#8221;، و تم حجره في مساكن الأطباء بالمشفى، بحسب ما تحدث به موظف إداري داخل المشفى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبلها في الحادي عشر من تموز/ يوليو تم  تسجيل إصابة شخص في قسم الإسعاف بمشفى &#8220;باب الهوى&#8221; ومشفى &#8220;الشفاء&#8221; في مدينة إدلب، الأمر الذي دفع مديرية الصحة هناك لحجر كوادر المستشفى الأخير دون القدرة على تحديد الدائرة المستهدفة للمصابين، الأمر الذي يرجح تفشي الفيروس في إدلب، بحسب ما أشار إليه مصدر في مديرية صحة إدلب رفض الكشف عن هويته.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مخاطر ارتفاع حالات الإصابة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">مع اتساع رقعة الإصابة بـ&#8221;كورونا&#8221; تزداد المخاطر المتعلقة بتواضع إمكانات القطاع الطبي في الشمال السوري، حيث يشير الطبيب محمد السالم، إلى أن الاستعدادات ضعيفة لمواجهة الجائحة في حال شهدت المنطقة ازديادًا في أعداد المصابين، لأنها مرتبطة بتجهيزات المستشفيات وإعداد الكوادر&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الطبيب محمد الأبرش فقد أشار إلى أنه ورغم تأمين عينات تحليل للفيروس عن طريق مديرية الصحة غير أن العدد غير كاف لجميع قاطني الشمال السوري. وقال:&#8221;هناك عدد من أجهزة التنفس الاصطناعي تم تأمينها، وإنشاء ثلاث مستشفيات للعزل والاستشفاء، ولكن يبقى العدد قليل، حيث يوجد ما يقارب المئة جهاز تنفس فقط في الشمال&#8221; موضحًا أن المستشفيات حاليًا تلزم الكوادر بالإجراءات الوقائية ولكن هذا العمل غير مطبق بشكل جيد إلى الآن&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم ازدياد عدد الحالات التي وصلت حتى ساعة نشر هذه المادة (5 أيلول/سبتمبر) إلى 98 حالة إصابة، مقابل ارتفاع عدد المتعافين إلى 66؛ وفق &#8220;وحدة تنسيق الدعم&#8221;، فإن مديريات الصحة الموجودة بالمنطقة تعمل على رصد الأشخاص المخالطين للمصابين وإجراء  فحوصات لهم، رغم عدم فرض أي قيود وعدم التزام الناس بإجراءات السلامة والوقاية من فيروس &#8220;كورونا&#8221; وبالأخص تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.</span></p>
<p>للاستماع إلى نسخة البودكاست:</p>
<p><iframe loading="lazy" title="بودكاست: استمع كاملًا إلى تحقيق &quot;كورونا&quot; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/0QzgXLSsI-0?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<div class="full-text col-md-12 col-xs-12 col-sm-12 margin-bottom-30 all_text cktext video-iframe wow fadeIn"></div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 26 Aug 2020 12:17:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[أطباء بلا حدود]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[القامشلي]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[ريف حلب]]></category>
		<category><![CDATA[كبار السن]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[معرة النعمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: عمار عز لا تتوقف مخاوف بدرية الجاسم (55 سنة)، نازحة سورية من ريف مدينة معرة النعمان، عند تأمين متطلبات الحياة، فـ”كوفيد- 19″، زاد همومها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/">سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/ammarezz84">عمار عز</a></strong></span></p>
<p><strong>لا تتوقف مخاوف بدرية الجاسم (55 سنة)، نازحة سورية من ريف مدينة معرة النعمان، عند تأمين متطلبات الحياة، فـ”كوفيد- 19″، زاد همومها وقلقها مع غياب الرعاية الطبية في المخيم الذي تقطنه مع أطفالها بعد وفاة زوجها، فهي تعاني من أمراض عدة، كالضغط والسكر، وهي أمراض تصنفها ضمن الفئة الأكثر تأثراً بـ”كوفيد- 19″.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="تحقيق: &quot;كوفيد 19″ يترصد كبار السن" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/zdWO-wjuJ8U?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كبار السن من قاطني المخيمات العشوائية في ريف إدلب، محرومون من  وجود نقاط طبية للرعاية الأساسية، أو مراكز للحجر الصحي، وسط تخوف من انتشار المرض بعد الإعلان عن أولى الإصابات في 10 تموز/ يوليو 2020، إذ بدأت ترتفع الإصابات ووصلت إلى 13 حالة إيجابية، وفق <a href="https://twitter.com/DrMaramAlsheikh">وزير الصحة</a> في الحكومة السورية الموقتة الذي ينشر باستمرار تحديثات للإصابات. ووصلت أعداد الإصابات في مناطق سيطرة النظام السوري إلى 417 إصابة، بحسب <a href="http://www.moh.gov.sy/Default.aspx?tabid=56&amp;language=ar-YE">وزارة الصحة</a>، بينما تنشر منظمة الصحة العالمية <a href="https://app.powerbi.com/view?r=eyJrIjoiN2ExNWI3ZGQtZDk3My00YzE2LWFjYmQtNGMwZjk0OWQ1MjFhIiwidCI6ImY2MTBjMGI3LWJkMjQtNGIzOS04MTBiLTNkYzI4MGFmYjU5MCIsImMiOjh9">تحديثات دائمة</a> عن أعداد الإصابات في سوريا عموماً.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5656" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١١.jpg" alt="" width="1280" height="720" /> </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><a href="https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-385-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-/1833103">الأمم المتحدة</a>، حذرت من وقوع كارثة طبية في حال انتشار الوباء بشكل كبير في الشمال السوري، بسبب القصور الطبي الحاد وغياب أجهزة الإنعاش ومستلزمات مواجهة “كوفيد- 19″، وحددت المنظمة الأممية 385 مليون دولار من المتطلبات الإضافية للعام لحالي، لمواجهة جائحة “كورونا” في جميع أنحاء البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن لا يبدو أن التحذيرات الأممية أخذت طريقها إلى التنفيذ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدرية تعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وتخشى من إصابتها بـ”كورونا”، وتقول إنّ حرارتها ترتفع بشكل مستمر بسبب الحر الشديد، ما يشكل هاجساً دائماً لها مع تزايد أعداد المصابين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشكو كمعظم كبار السن القاطنين في المخيمات العشوائية، من عدم وجود نقاط طبية في المخيم إضافة إلى بعد مراكز الفحص من المخيمات عشرات الكيلومترات، وما يزيد الأمر تعقيداً، الفقر المدقع وعدم القدرة على الذهاب إلى تلك المراكز لإجراء الفحوص اللازمة أو شراء الاحتياجات الوقائية.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>المخيمات خارج إطار الوقاية </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ثلث إجمالي سكان إدلب يعيشون في خيم، ما دفع المنسق الميداني لأنشطة <a href="https://www.msf.org/ar/%D9%83%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF-19-%D9%8A%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7">أطباء بلا حدود</a> شمال غربي سوريا، كريستيان ريندرز، للقول إن، معظم التوصيات المُقدَّمة لضمان حماية السكان من الفايروس وإبطاء وتيرة انتشاره هي غير قابلة للتطبيق في إدلب. ويطرح المنسق الميداني سؤالاً أخلاقياً كبيراً ربما لا إجابة له، “نطلب من الناس اتباع ممارسات النظافة الصحية السليمة، والمداومة على غسل اليدَين، كيف يحصل ذلك وهم يعيشون بين الوحل والفقر؟”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5657" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٢٢.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتفق الدكتور أحمد الدبيس مدير برامج سوريا في اتحاد “أوسوم” الطبي في مقابلة مع معد التحقيق، مع رأي ريندرز، ويقول، “لا يمكن تطبيق أي إجراءات وقائية في المخيمات، بسبب الاكتظاظ الشديد وعدم توفر إجراءات الوقاية التي تتعلق بالنظافة بسبب شح المياه، والصرف الصحي والحمامات المشتركة التي لا تراعي المعايير المطلوبة، وهذا الأمر ينطبق أيضاً حتى ضمن القرى والمدن فهناك سكن جماعي لا يمكن ضبطه، وتضطر آلاف العائلات إلى العيش في غرفة أو غرفتين مع عائلة أخرى أو أكثر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“أوسوم” UOSSM، هو اتحاد غير حكومي لمنظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو مرخص في تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وسويسرا.   </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبو أحمد، نازح من ريف إدلب الجنوبي (64 سنة) يقطن في مخيم عشوائي قرب الحدود التركية، لا يبدو مهتماً بأسئلتنا عن “كوفيد- 19″، بعد الإعلان عن أول إصابة شمال سوريا، فهو منشغل باحتساب المبلغ الذي جناه اليوم من عمله في إحدى المزارع القريبة. يقول لمعد التحقيق، “لم يعد يهمنا كورونا أو غيره فنحن أساساً لا نملك طعاماً يشبعنا، وفي كل الأحوال نحن شبه ميتين، كيف نقوم بالوقاية، بأسعار الكمامات الخيالية أم المعقمات ومواد والتنظيف أم الحمامات المتسخة والمشتركة أم بالمياه النظيفة غير الموجودة أصلاً؟”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعقوب مراد، طبيب سوري مقيم في مدينة الريحانية التركية قرب الحدود، يوضح لمعد التحقيق، أن تقوية الجهاز المناعي لكبار السن تتطلب تناول أغذية صحية متنوعة وراحة نفسية وابتعاد عن الإجهاد والقلق بالدرجة الأولى، والأمر نفسه بعد الإصابة، لكن أياً من ذلك لا يمكن توفيره في ظل واقع المعيشة في المخيمات أو القرى من ارتفاع جنوني للأسعار وغياب الاستقرار النفسي بسبب العمليات العسكرية والنزوح المستمر. </span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخوف يحاصر دور العجزة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الستيني مصطفى الناصر (63 سنة) يقيم في دار السلامة للمسنين في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي منذ 3 سنوات، وهو من سكان دمشق، ذهبت عائلته، زوجته وأولاده الثلاثة ضحية الأعمال العسكرية عام 2012، يقول: “أنا خائف كثيراً من انتشار المرض هنا لم أعد أخرج من الدار إطلاقاً ولم أعد أصافح الناس والتزم غسيل اليدين بشكل دائم. لا أدري متى ننتهي من هذا المرض، لكن دائماً ما أسال نفسي إذا أصبت ماذا سيحل بي إذا احتجت إلى عناية طبية؟”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الدار تأسست بداية عام 2013 وكانت عبارة عن خيمة تتسع لأشخاص عدة، وفي بداية عام 2018 نقلت إلى مبنى يضم 4 غرف ومرافقه، ويتسع لما بين 18 و25 شخصاً، وفيها 6 عاملين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مدير الدار، زياد النجار، يؤكد أن الإدارة عملت على إجراءات وقائية بسبب “كورونا”، منها تعقيم الدار وتوزيع كمامات ومنع الاختلاط مع الغرباء وغسل الملابس بشكل دائم. ويؤكد أن هناك نزلاء “مختلين عقلياً” لا يمكن ضبطهم لجهة النظافة وعدم الاختلاط بالناس، ويعانون من ضيق المكان. ويشير إلى أن الدار لا تتلقى دعماً دائماً من أي جهة بل تعتمد على التبرعات الفردية، وهي الآن واقعة تحت عجز ودين. وعند سؤالنا عن احتمال إصابة أحد النزلاء قال: “قربنا هناك مستشفى الهلال الأزرق ننقل إليه من نشتبه بإصابتهم فوراً، لكن لا ندري إذا زادت الإصابات كيف ستسير الأمور”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الشمال السوري، لا توجد دور نموذجية لرعاية المسنين، بل هناك دور بسيطة عبارة عن بيوت كبيرة تضم مسنين وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعتمد على تبرعات فردية، إذ تتوزع في مدن سلقين وإعزاز والدانا وغيرها. لكن المنطقة الممتدة بين ريف حلب وادلب والتي تضم حوالى 4 ملايين نسمة تفتقد إلى مراكز الحجر الصحي المجهزة لرعاية كبار السن في حال أصيبوا بمرض كـ”كورونا”. </span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>الخوف والقلق يوحدان الدور</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يختلف الحال كثيراً بالنسبة إلى المسنين ودور العجزة في شمال سوريا عن شمال شرقي البلاد وبالتحديد الحسكة والرقة، حيث تتولى هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية هناك مسؤولية الإشراف على دور الرعاية للمسنين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في منطقة الرميلان، أقصى الشرق السوري، يعاني المسؤولون في دار فيان (أمارة) لرعاية المسنات، من تبعات “كوفيد-19” وتهديده المتصاعد وسط نقص الإمدادات والمساعدات. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5658" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٣٣.jpg" alt="" width="768" height="512" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">افتتحت الدار في آذار/ مارس 2016، وتعمل فيها 4 سيدات، يتناوبن خلال 24 ساعة عمل، وتبلغ قدرة الدار الاستيعابية 10 نساء فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نجاح، إحدى المشرفات على الدار، تقول “حتى بالنسبة إلى العاملات، هناك شروط لدخولهن اليومي، لا بد من تغيير ملابسهن مع الوصول إلى الدار، وأيضاً تعقيم اليدين ووضع كمامات، وتم التركيز على الجانب الغذائي لديهنّ أيضاً والإكثار من السوائل والفواكه لزيادة مناعتهن في حال انتشار الوباء”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وضعت الدار أيضاً مجموعة تدابير لحماية المسنات خلال الزيارات التي يجريها ذويهن، مثل فرض التباعد الجسماني، وارتداء الكمامات، وتعقيم الأيدي، والحفاظ على المسافة الآمنة كأساس لمنع انتقال الفايروس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نجاح: “أهم الصعوبات التي نواجهها أنّ المسنات دائماً يتذكرن عائلاتهن، فمثلاً إحداهن دائماً تريد ابنها، والأخرى تريد ابنتها، وإحداهن تريد إخوتها، ونطلب منهم زيارتهن بناءً على رغبة المسنات… عندما ترى المسنة عائلتها لا يمكن وصف هذه العاطفة”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>نقص التوعية والوقاية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الدكتور أحمد الدبيس، يشير إلى حملات توعية أطلقها اتحاد “أوسوم” بين السكان المحليين في أرياف حلب وادلب، وتوزيع كميات من الكمامات والمطهرات والمعقمات والقفازات في المخيمات، واستهدفت الحملات الحالات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة كالسكري والسرطان والربو أو مرضى الكبد، لكن بسبب العدد الهائل والاحتياجات الكبيرة جداً، لا يسد ما يقوم به الاتحاد سوى جزء بسيط من احتياجات 4 ملايين مدني. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5659" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤٤.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ظل هذه الحال في المخيمات، آثر مئات آلاف النازحين مغادرتها أخيراً والعودة إلى قراهم المهدمة والقريبة من خط الاشتباك العسكري والمعارك، كما هو حال أبو محمد، ستيني عاد إلى منزله في مدينة تفتناز في ريف إدلب. يقول لمعد التحقيق، إنه بعد عودته لا يخشى المرض لأنه يقوم بالغسيل بشكل مستمر لأداء الصلاة وفي الوقت نفسه يؤكد غياب حملات التوعية للوقاية من هذا المرض أو اي منشورات وزعت عليهم، ويضيف أنا أذهب للصلاة الجماعية يومياً لأن المرض غير منتشر، ويؤكد أن البقاء في مدينته على رغم الخطر والقصف أفضل من النزوح إلى المخيمات، التي تفتقد الوقاية أو الرعاية الصحية، لأنه اضطر خلال فترة معينة أثناء النزوح من العيش مع 13 شخصاً في غرفة واحدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بشير الخطيب سبعيني، التقينا معه في مدينة تفتناز أيضاً، يقول إنه يحاول الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالانفلونزا وعن المجالس العامة والأماكن الضيقة التي يكون فيها اجتماعات، ويؤكد أن لا حملات توعية بخصوص الوقاية من هذا المرض، خصوصاً مع الاكتظاظ السكاني الكبير ولا توزيع للمعدات الوقائية كالكمامات أو المعقمات.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في معظم مدن الشمال السوري، لا تزال حتى ساعة إعداد هذا التقرير تقام البازارات، “سوق شعبي يقام في يوم محدد من كل أسبوع” ولم تتخذ بعد أي قرارات لإلغاء مظاهر التجمع بشكل جدي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحدة الإنذار المبكر وهي مجموعة طبية محلية تعمل شمال سوريا، نشرت نصائح وإرشادات لكبار السن لتجنب الإصابة بـ كوفيد- 19 تتلخص بغسل اليدين، وتجنب التجمعات الكبيرة، والبقاء بعيداً من أي شخص مريض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكدت ضرورة تناول الأدوية باستمرار في حال كان الشخص مصاباً بالسكري ومراقبة نسبة السكر في الدم عن كثب وطلب المساعدة الطبية إذا كنت مصاباً بالحمى أو السعال أو ضيق التنفس، والاستمرار باستخدام أجهزة الاستنشاق لمرضى الربو. أما مرضى السرطان، فنصحتهم الوحدة بأن يطلبوا المساعدة الطبية في حال أصيبوا بالحمى، أو السعال أو ضيق في التنفس، وختمت أن الاعتماد على تلك الإجراءات ضروري جداً، بسبب عدم وجود لقاح أو علاج للفايروس التاجي حالياً. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5660" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٥٥.jpg" alt="" width="768" height="512" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">منشآت طبية خارج الخدمة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">التجهيزات الطبية شمال غربي سوريا (إدلب، ريف حلب) قليلة جداً، وذلك بسبب الاستهداف الممنهج للقطاعات الصحية، بعد الحملات العسكرية الروسية والنظام السوري بداية السنة الحالية، والتي تسببت بخروج نحو 70 في المئة من المنشآت الصحية عن الخدمة، ويقدر عددهم بـ75 نقطة طبية (مركز صحي أو مستشفى) خرجت عن الخدمة كلياً أو جزئياً أو بعد سيطرة النظام عليها عسكرياً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب منظمة “أوسوم” الطبية، فإن هذا الأمر أدى إلى انهيار النظام الصحي المتهالك أصلاً، هناك 200 سرير عناية مشددة، إنعاش، و100 منفسة فقط لأكثر من 4 ملايين إنسان، وهذا العدد غير كافٍ إطلاقاً لاستقبال مرضى كوفيد- 19، لأن هذه الأعداد المتواضعة للأسرة والمنافس ليست متاحة بل تستخدم لمرضى الإصابات القلبية والكبد والسرطان والإصابات الرضية والحربية…</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة”، أوضحت أنها منذ بدء اختبارات كوفيد- 19 في آذار/ مارس الماضي، أجرت نحو 3 آلاف اختبار لأشخاص يُشتبه بإصابتهم بالفايروس، من خلال مركز واحد فقط بسبب عدم وجود سوى جهاز واحد، تأكد حتى ساعة كتابة هذا التحقيق 12 إصابة في 18 تموز/ يوليو.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>سيناريوهات مرعبة! </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهر <a href="https://drive.google.com/drive/folders/11XeJxudITEQnGaBVTalIuyXiqiFxpUPg">تقرير</a> تنبؤي حصل عليه معد التحقيق، أعدته <a href="https://hisunit.yolasite.com/?fbclid=IwAR0CbXqVfhQwNUofdh_TxiXqhDYuC4yRw4PNQANO-ZCVozcmF33BFeoImLk">وحدة المعلومات الصحية</a> التابعة لمديريات الصحة في منطقة شمال غربي سوريا، بالتعاون مع عدد من الخبراء السوريين والدوليين، في 7 أيار/ مايو 2020، أن المنطقة أمام 3 سيناريوهات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيناريو الأول يتوقع وصول عدد الإصابات في الأسبوع الثامن من الانتشار إلى 16384 حالة، فيما ستكون 2458 حالة بحاجة إلى عناية طبية في المستشفيات، وعدد الحالات الحرجة، التي تحتاج إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي 819 في الأسبوع الثامن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيناريو الثاني يتوقع ارتفاع عدد الحالات في الأسبوع الثامن إلى 185364 حالة، من بينها 9268 حالة بحاجة إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما السيناريو الثالث فيركز على أوضاع السكان الأكثر حاجة، وهم النازحون الجدد وكبار السن، الذين يبلغ عددهم 1.2 مليون نسمة، ويتوقع هذا السيناريو أن يصل عدد الحالات في الأسبوع السادس، إلى 240000 حالة في المخيمات لوحدها، ستحتاج 12000 حالة منها إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمام هذه التنبؤات “المخيفة” ومحدودية إمكانات القطاع الطبي، سيكون كبار السن في مواجهة هذا الوباء من دون أي حماية أو رعاية، خصوصاً في المخيمات.  </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5661" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٦٦.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الحملة العسكرية الأخيرة للنظام السوري والقوات الروسية (بداية 2020) نزح إلى مناطق متفرقة من شمال غربي سوريا حوالى مليون سوري من أرياف حماة وادلب وحلب، ليصل عدد النازحين الكلي بحسب <a href="https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/202005_cccm_cluster_isimm_may_for_share.pdf">إحصاءات</a> مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى 1.4 مليون نازح، صدرت في أيار/ مايو 2020. وهؤلاء النازحون يقيمون إما في بيوت غير صالحة للسكن أو في مخيمات منتظمة أو عشوائية تفتقر معظمها لكل أساسيات الحياة، وهذه الفئة هي الأكثر ضعفاً تجاه كوفيد- 19، لأن البيئة العشوائية وغياب النظافة ومياه الشرب والغسيل والمطهرات تجعل منها بيئة مثالية لانتشار الفايروس، بحسب وحدة المعلومات التابعة لمديريات صحة ادلب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كارثة صحية، حذر من ضعف الاستجابة لها، نائب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي في الأمم المتحدة، مارك كتس، عبر <a href="https://twitter.com/MarkCutts/status/1283321933480841221/photo/1">تغريدة</a> له على “تويتر”، بسبب تقليل عدد المعابر الدولية على حدود سوريا الشمالية لمرور المساعدات إلى هذه المناطق، على خلفية اجتماعات مجلس الأمن الأخيرة بخصوص سبل إدخال المساعدات إلى الشمال السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحذير يردده أيضاً الدكتور محمد العيسى، مسؤول الصحة في مكتب “سامز” في تركيا (الجمعية الطبية السورية الأميركية) بالقول إن الوضع الصحي قبل “كوفيد- 19” كان حرجاً وأصحاب الأمراض المزمنة لم يحظوا بتغطية كاملة لاحتياجاتهم الطبية، ويمكن في حال انتشار الوباء خروج بعض المنشآت الطبية عن الخدمات الصحية الأساسية لمواجهة انتشار الوباء، وهنا يكون الشمال السوري أمام معضلة طبية جديدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن إجراءات “سامز” الاحترازية، أضاف العيسى أنها أجرت تدريباً (أونلاين) للكثير من العاملين في المجال الطبي للتعامل مع “كوفيد- 19” وجهّزت 3 مستشفيات للعزل (الحَجر)، ودعمت المنشآت الطبية بشكل لوجستي للتعامل مع الحالات المختلفة لانتشار المرض، كاشفاً، أن سوريا القطاع الطبي في سوريا يصنّف في الدرجة الثانية بين 5 درجات، ما يبعد البلاد من التصنيفات العالمية الجيدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ومع هذه الحال، وعجز المنظمات الأممية وغير الحكومية عن استيعاب هذه الاحتياجات، ستبقى بدرية أسيرة خوفها، وسيبقى مئات آلاف المسنين في مواجهة غير عادلة مع وباء خطير قد يفتك بهم. </span></p>
<p><em><strong><span style="color: #ff0000;">أنجز التحقيق بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية “سراج” بالتعاون مع موقع <a href="https://daraj.com/51018/">درج ميديا</a>، شاركت في جمع المعلومات من المنطقة الشمالية الشرقية الزميلة روشين حبو- القامشلي. </span></strong></em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/">سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
