<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>كورونا Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 24 May 2024 21:30:32 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>كورونا Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>معبر باب الهوى المقفل يحرم مرضى سرطان سوريين من العلاج</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Nov 2020 12:29:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[مرضى السرطان]]></category>
		<category><![CDATA[معبر باب الهوى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d9%81%d9%84-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%b3/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: علي الابراهيم تقف مرح الخلف، وهي طفلة سورية من ريف إدلب لم تتجاوز العشر سنوات، إلى جانب والدها أسعد (35 عاماً) قرب بوابة الدخول [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/">معبر باب الهوى المقفل يحرم مرضى سرطان سوريين من العلاج</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a style="color: #ff0000;" href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a></strong></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقف مرح الخلف، وهي طفلة سورية من ريف إدلب لم تتجاوز العشر سنوات، إلى جانب والدها أسعد (35 عاماً) قرب بوابة الدخول الرئيسية لمعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، شمالي سوريا، للأسبوع الثاني على التوالي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تنجح محاولات الرجل وطفلته المصابة بمرض السرطان في الدخول إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج اللازم، رغم تقديم عدة طلبات لهذه الغاية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ أشهر كان بإمكان الرجل وطفلته عبور الحدود للحصول على رعاية مجانية في تركيا، بإذن من الحكومة التركية. وبحسب الأرقام الصادرة عن سلطات المعبر السوري، دخل أكثر من 500 مريض إلى تركيا لتلقي العلاج في شباط / فبراير من العام الحالي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19)، أغلقت الحكومة التركية شريان الحياة في منتصف شهر آذار/ مارس، بعد ثلاثة أيام من تأكيد أنقرة أول حالة إصابة بالفيروس، وقبل أسبوعين من إعلان دمشق عن ظهور الحالات لديها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الأطباء في محافظة إدلب إنه ومنذ منتصف آذار/ مارس من العام الحالي، ومع تزايد حالات الإصابة في البلدين، لم يُسمح سوى لعدد قليل من الحالات الطارئة بدخول تركيا، ومرضى السرطان والأمراض المزمنة لم يُدرجوا ضمن هذه الحالات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الحالي ، تبقى مرح ومئات غيرها محاصرين وغير قادرين على تلقي العلاج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحمل أسعد طفلته على ساعده بسبب إحساسها بالوجع، وهي تضع رأسها على كتفه بينما تتوجه إليه ببضع كلمات غير مفهومة. تمتلئ عينا أسعد بالدموع وهو يقول: &#8220;لديها سرطان في الفك، والورم يكبر ومعه يزداد الألم، هذه الأيام لا تنام لأنها تعاني من ألم شديد، على الرغم من تناولها كل أنواع المسكنات، ابنتي بحاجة للعلاج، يارب اجبر بخاطرنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بسبب عدم وجود علاج في الشمال السوري، أجمع الأطباء على ضرورة توجه مرح إلى تركيا للعلاج، لكنها حتى اليوم عالقة على الحدود، كما تقول العائلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع انتشار فيروس كورونا، وما رافق ذلك من إجراءات على الحدود السورية- التركية كإغلاق المعابر والتشدد في إدخال السوريين، زادت معاناة مرضى السرطان والأمراض المزمنة، بينما ينتظرون دورهم للدخول إلى تركيا، وفق ما يكشفه هذا التحقيق.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">400 مريض سرطان ينتظرون</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تشرح مديرية صحة إدلب حجم معاناة مرضى السرطان في الشمال السوري، خاصة مع ضعف الإمكانيات الطبية في المنطقة، وتزايد الصعوبات التي تعرقل العلاج، وسط ندرة الأدوية وغلائها وارتفاع التكاليف وفقدان المراكز العلاجية، ما يدفع المرضى إلى التوجه نحو تركيا والدخول عبر معبر باب الهوى بعد الحصول على إحالة طبية من مديرية الصحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 13 آذار/ مارس الماضي، أعلن معبر باب الهوى عن إغلاق أبوابه أمام حركة المرضى من أصحاب الحالات &#8220;الباردة&#8221; والمسافرين إلى تركيا، وبقي المعبر مغلقاً في وجه مرضى السرطان حتى الأول من حزيران/ يونيو الماضي، عندما سمحت الإدارة بدخول خمسة مرضى سرطان يومياً فقط للعلاج في تركيا، وذلك بعد التنسيق بين إدارة المعبر والجانب التركي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يمر أسبوع حتى عاد المعبر إلى الإغلاق مجدداً، بعد تسجيل عدد من الإصابات بفيروس كورونا في الشمال السوري، قبل أن يُفتح مرة أخرى، بشرط تقيّد المرضى بالإجراءات الوقائية للحد من تفشي الفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأدى إغلاق المعبر المتكرر إلى ارتفاع عدد المرضى أصحاب الحالات الحرجة، بحسب الطبيب محمد السلام الذي يعمل في مستشفى معبر باب الهوى الحدودي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويكشف مدير المكتب الإعلامي في المعبر مازن علوش عن وجود 400 مريض سرطان ينتظرون دورهم منذ أسابيع للدخول إلى تركيا، عدا عن عشرات حالات السرطان التي لم تحضر إلى العيادات للحصول على إحالة الدخول إلى تركيا، مؤكدًا أن أغلبية المرضى بحاجة للدخول بأسرع وقت ممكن بسبب وجود حالات حرجة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تدهورت حالة مرام السيد (45 عاماً) الصحية بسبب هذه الإجراءات، فهي المرة الثالثة على التوالي التي لا يسمح لها بالعبور إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج لمرض سرطان الدم الذي تعاني منه منذ ثمانية أشهر، والذي وصل إلى مراحل متقدمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تصمت السيدة لدقائق وتعيد استجماع قواها لمتابعة الحديث قائلة: &#8220;أنا منهكة والمرض يأكل جسدي منذ فترة، وحالتي ازدادت سوءاً، لا يمكنني الذهاب لمستشفيات النظام حيث يتم اعتقال المدنيين هناك، وتركيا تغلق المعبر، ماذا أفعل والسرطان يفتك بجسدي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتلقى مرام بعض المسكنات في مستشفى إدلب الوطني إضافة لإمدادها بأكياس دم بمعدل كيسين في اليوم الواحد، غير أن ذلك لم يكن مجدياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقتصر دور مديريات الصحة والمراكز والمستشفيات المتواجدة في الشمال المحرر على متابعة المريض بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية التي تسعى لتأمين الأدوية، فيما يتم تحويل باقي الحالات إلى تركيا حيث يتوفر العلاج الملائم.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">لم تنجح محاولات والد مرح خلف المصابة بالسرطان بإدخالها إلى الأراضي التركية لتلقي العلاج اللازم، رغم تقديم عدة طلبات لهذه الغاية… تتفاقم معاناة مرح والمئات من السوريين المرضى بالسرطان بسبب إغلاق معبر باب الهوى الحدودي ضمن إجراءات مكافحة كورونا</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن حجم الضرر الذي لحق بالمنشآت الصحية في شمالي غربي سوريا، يوضح مدير صحة إدلب الطبيب منذر خليل الأمر بالقول: &#8220;استهدف النظام أكثر من 75 منشأة صحية منذ أبريل/ نيسان عام 2019 حتى الوقت الراهن، بالإضافة إلى تقدم قواته وسيطرتها على مناطق واسعة من ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، وهو ما أدى إلى إخراج هذه المنشآت عن الخدمة وبالتالي إنهاء خدمات حُرم منها السكان&#8221;، مشيراً إلى &#8220;وجود عدد قليل من الكوادر الطبية المتخصصة لا يتناسب مع عدد السكان والحالات المرضية. كذلك، ثمة حاجة إلى أجهزة التصوير مثل الرنين المغناطيسي والطبقي المحوري وغيرها&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تأخر يؤدي إلى الوفاة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل أسابيع، توفي الشاب يوسف بربور (22 عاماً) نتيجة تأخر الإجراءات الخاصة بدخوله إلى تركيا لتلقي العلاج، بالرغم من مناشدات والدته المتكررة. وكان الشاب بحاجة لزرع نقي العظام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الأعداد وزيادة معاناة المرضى دفعا بجهات إنسانية سورية لمناشدة السلطات التركية بضرورة إيجاد آلية لإدخال الحالات الطبية الحرجة لتلقي العلاج في مستشفياتها، في ظل جائحة كورونا، إلا أن المعبر لا يزال مغلقاً.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5783" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/MAIN_Bab-el-Hawa-border-crossing.jpg" alt="" width="2500" height="1200" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول سالم الأحمد (50 عاماً) وهو مريض سرطان رئة منذ ثلاث سنوات ومن الذين حالفهم الحظ في الدخول إلى المشافي التركية في وقت سابق وتلقي العلاج هناك بأن الأمور في السابق كانت أكثر بساطة، ولم يكن الأطباء الأتراك في المعبر يرفضون دخول الحالات السرطانية التي كان لها الأولوية وبأعداد كبيرة تجاوزت في كثير من الأحيان المئة حالة يومياً، غير أن العدد انخفض إلى أقل من خمس حالة يومياً، وهو ما أدى لحرمان الكثيرين من المرضى من فرصة العلاج في وقت مبكر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعلق عميد كلية الطب في &#8220;جامعة حلب الحرة&#8221; ومدير مستشفى &#8220;أطباء بلا حدود&#8221; في معرة النعمان سابقاً مازن السعود بالقول: &#8220;يشكل عدم توفر العلاج بالأشعة في محافظة إدلب عائقاً أمام مصابي السرطان هناك، لأن العلاج الكيميائي غالباً ما يكون غير مجد حيث يعود الورم للانتشار في مناطق أخرى من الجسم وبصورة أعنف&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف بأن عدد مرضى السرطان زاد في إدلب وريفها بمعدل 10 في المئة عن الأعوام السابقة، خاصة في ما يتعلق بسرطان الثدي عند النساء وسرطان الرئة والقولون والمعدة عند الرجال.</span></p>
<p><iframe title="معبر باب الهوى المقفل يحرم مرضى سرطان سوريين من العلاج" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/UMLWgmx975Q?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تقرير سابق لها، قالت منظمة الصحة العالمية إن السرطان في سوريا يحتل المرتبة الثالثة من بين عشرة أمراض رئيسية مسببة للوفاة، متوقعة ارتفاع حالات الإصابة وسط خروج مشافٍ من الخدمة، وتعرض بعضها لضرر جزئي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفقاً للتقرير، فإن حوالي 25 ألف مريض بالسرطان يحتاجون إلى العلاج كل عام، بما في ذلك 2500 طفل دون سن 15 عاماً يعانون من سرطان الدم والأورام اللمفاوية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ضمن مخيمات تل الكرامة في منطقة حارم، شمالي سوريا، يعاني الطفل مناف محمد الصالح (11 عاماً) من بتر في قدمه اليسرى وتشوه في أصابع يديه وعدم القدرة على النطق، علاوة على انعدام الإحساس لدى ملامسة الأشياء الخطرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أصيب مناف بشظية صاروخ عقب غارات جوية روسية أثناء لعبه أمام منزله في قرية سرحا في ريف حماة الشرقي، وتعرضت قدمه جراء الإصابة إلى التهاب جرثومي وصل إلى العظم وأدى لموت اللحم، كما يؤكد الأطباء وتقاريره الطبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشرح والد مناف حالة ابنه بالقول: &#8220;لم نجد علاجاً له، إضافة لسوء الحالة المادية وعدم توافر مستشفيات مؤهلة، لم يتلقَّ مناف العلاج المناسب حتى الآن، وهو بحاجة للدخول إلى تركيا بأسرع وقت، وللأسف إغلاق الحدود بسبب فيروس كورونا يُعرّض الطفل للوفاة علماً أن فرصة شفائه والاستفادة من علاجه تتناقص مع ازدياد عمره&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد دخول قوات النظام السوري قرية سرحا، نزحت عائلة مناف إلى المخيمات في ريف إدلب الشمالي، وهناك تفاقمت حالة الطفل المصاب نظراً لعدم توفر الشروط الصحية المناسبة، فاضطر الأطباء لبتر قدمه المصابة من فوق المشط، ولم تتوقف معاناة الطفل إذ أصيب بعد البتر بفطريات في لسانه لم يُعرف سببها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف والد الطفل: &#8220;أصبح من الصعب عليه النطق والكلام، كما فقد الإحساس بجسده نهائياً وخاصة في يديه وقدميه، ولم يعد قادراً على الشعور بالحرارة أو البرودة أو النار&#8221; .</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مخلفات الأسلحة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن بين أسباب زيادة عدد مرضى السرطان، تذكر الطبيبة هند وهي باحثة في الأورام السرطانية في محافظة إدلب &#8220;انتشار بعض الأمراض التي تعتبر مقدمة لحدوث الأورام إن بقيت دون علاج مثل أمراض الكلية والتهابات الكبد، فضلاً عن نوعية الغذاء إن كان منتهي الصلاحية، إضافة إلى تعطل عدد من المستشفيات وفقدان الكوادر الطبية المختصة التي أدت لتفاقم الحالات السرطانية التي بقيت دون علاج ولا يتم الكشف عنها إلا في مراحل متأخرة من المرض لعدم إجراء الفحوص الدورية&#8221;.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان في المناطق المحررة كان متوقعاً بسبب انتشار مخلفات الأسلحة والدمار من مواد سامة ومؤكسدة، وانعدام النظافة والتلوث البيئي&#8221;.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرى الطبيب أيهم الأحمد أن ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان في المناطق المحررة كان متوقعاً بسبب انتشار مخلفات الأسلحة والدمار من مواد سامة ومؤكسدة، وانعدام النظافة والتلوث البيئي الذي شكّل حاضنة للجراثيم والفيروسات وهي المسبب الرئيسي لبعض أنواع السرطانات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويفتقر الشمال الغربي في سوريا لوجود جرعات علاج لمرضى السرطان الذين كانوا يضطرون الذهاب إلى أماكن سيطرة حكومة النظام السوري لتلقي العلاج وتحمّل تكلفة الطريق والإرهاق الناتج عن السفر لساعات طويلة، عدا عن المضايقات الأمنية على الحواجز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش فيصل المصطفى (43 عاماً) مع زوجته وأطفاله التسعة ضمن خيمة في إحدى مخيمات أطمة الممتدة على الحدود السورية التركية في محافظة إدلب. قبل ستة أشهر تم تشخيص إصابته بسرطان الدماغ، ونتيجة تدمير المستشفيات وتدهور القطاع الطبي السوري لم يتمكن فيصل من تلقي العلاج في المناطق المحررة كما أن الحدود مع تركيا مغلقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرفض فيصل الذهاب إلى دمشق حيث أكد أن قوات النظام السوري اعتقلت اثنين من إخوته خلال الحرب بتهمة تأييد الثورة السورية، ويقول إن أحدهم قُتل والآخر اختفى منذ فترة طويلة.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;الفريق الطبي التركي رفض إدخالها رغم كل المناشدات بحجة أنها من الحالات الباردة، وتأخر علاجها قد يؤدي إلى انتشار الورم ويزيد من تدهور حالتها المتدهورة أصلاً&#8221;&#8230; قصص مئات السوريين مع السرطان باتت أكثر خطورة مع إصرار تركيا على إغلاق &#8220;باب الهوى&#8221; بسبب كورونا</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">مع تفاقم حالة فيصل وازدياد ورم دماغه، يشكو أنه حاول زيارة صيدلية خيرية لمعرفة ما إذا كانت هناك أي أدوية مجانية يمكن أن تساعده، لكن دون جدوى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الطبيب محمد جمعة عبيد، المتخصص في أمراض الدم، والعامل في مركز الدم والأورام بادلب المدعوم من الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز) &#8220;مركز سامز هو الوحيد في إدلب الذي يقدم العلاج الخاص بسرطان الثدي، وسرطان الغدد الليمفاوية وسرطان القولون، حيث أن علاجات هذه السرطانات متاحة ومجانية في المركز، لكن بسبب نقص التمويل والقيود المفروضة على الحصول على بعض الأدوية، يتعيّن على حوالي ثلث المرضى شراء أدويتهم من الصيدليات المحلية التي تديرها العيادة – ولا يستطيع الكثير الحصول عليها، ولا يستطيع المستشفى علاج الجميع، لذلك كان يتم نقل الأشخاص الذين يعانون من أمراض أكثر تعقيداً، مثل سرطان الدم وسرطان الدماغ سابقاً إلى تركيا للعلاج، وتوقف ذلك بسبب كورونا&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تدهور الأوضاع الصحية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في مدينة معرة مصرين، شمالي إدلب، لم تتمكن الطفلة رؤى العلي (8 أعوام)، والمصابة بورم سرطاني في رأسها، من دخول الأراضي التركية للعلاج رغم كل المحاولات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتواصل تركيا حتى اليوم إغلاق معابرها الحدودية مع سوريا ضمن سلسلة الإجراءات الوقائية لمواجهة كورونا المستمرة منذ منتصف آذار/ مارس الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة رؤى إن ابنتها تعاني من المرض منذ أكثر من عام وكانت قد خضعت للعلاج في تركيا لمدة ثلاثة أشهر حتى استقر وضعها الصحي لتعود إلى ريف إدلب، &#8220;غير أن حالتها ساءت مؤخراً وهي بحاجة لعلاج إشعاعي غير متوفر هنا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف بأن &#8220;الفريق الطبي التركي رفض إدخالها رغم كل المناشدات بحجة أنها من الحالات الباردة&#8221;، مؤكدة أن &#8220;تأخر علاجها قد يؤدي إلى انتشار الورم ويزيد من تدهور حالتها المتدهورة أصلاً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يتسنَّ الاتصال بالمسؤولين الأتراك عن المعبر للتعليق، فيما رفض مدير مركز طبي تديره تركيا في ريف حلب التحدث بشأن وقف التحويلات الطبية سواء لمرضى السرطان أو حتى للأمراض المزمنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع استمرار إغلاق المعبر عقب انتشار فيروس كورونا، يزداد عدد المرضى أصحاب الحالات المزمنة ويُحرم أكثر من 400 مريض سرطان من دخول تركيا لتلقي العلاج ليبقى مصيرهم مؤجل.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>تم إنجاز هذا التحقيق بإشراف <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">&#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)&#8221;</a>، وبدعم من &#8220;<a href="https://www.icfj.org/">المركز الدولي للصحفيين (ICFJ)</a>&#8221; ومشروع <a href="https://www.facebook.com/journalismproject">Facebook Journalism Project</a>.<br />
نشر على <a href="https://raseef22.net/article/1080156-%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D9%81%D9%84-%D9%8A%D8%AD%D8%B1%D9%85-%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%B3%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC">رصيف22</a></strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/">معبر باب الهوى المقفل يحرم مرضى سرطان سوريين من العلاج</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b1%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كورونا &#8220;قنبلة موقوتة&#8221; أخرى في الشمال السوري ومخيمات النازحين</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Nov 2020 07:57:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الشبكة السورية لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[باب الهوى]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فريق لقاح سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[مديرية صحة إدلب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%82%d9%86%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d9%88%d8%aa%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: أحمد الحاج بكري &#8220;لا مكان للتباعد الاجتماعي بيننا فنحن 40 شخصاً نعيش في 8 خيم منذ عام 2015&#8221; تقول مريم شيخ عمر (62 عاماً) [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/">كورونا &#8220;قنبلة موقوتة&#8221; أخرى في الشمال السوري ومخيمات النازحين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<h4 class="m-t-20 text-light bk-text-black animated fadeInUp visible" data-animate="fadeInUp" data-animate-delay="300"><span style="color: #ff0000;">تحقيق: أحمد الحاج بكري</span></h4>
</div>
<p><strong>&#8220;لا مكان للتباعد الاجتماعي بيننا فنحن 40 شخصاً نعيش في 8 خيم منذ عام 2015&#8221;</strong></p>
<p>تقول مريم شيخ عمر (62 عاماً) وهي أم لـ15 شاباً وصبية وجدة لـ18 من الأحفاد. تعيش مريم مع عائلتها في مخيم أهل القرآن بريف إدلب الغربي على الحدود السورية التركية بعدما أُجبرت على النزوح من قريتها.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مكالمة فيديو عبر تطبيق واتسآب، تروي مريم تفاصيل يومها الذي لم يتغير كثيراً مع جائحة كورونا. فهي تستيقظ كل يوم بعد صلاة الفجر لتبدأ عملها متنقلة بين خيام الأبناء والبنات، فتوقظ الجميع وتنطلق مع كناتها لإعداد الطعام بكميات تكفي العائلة الكبيرة من دون أدنى إجراءات سلامة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش في مخيم أهل القرآن نحو ألف لاجئ (ارتفع العدد بعد موجة النزوح الأخير) بحسب مدير المخيم محمد شيخ اسماعيل. ويقول &#8220;هنا التباعد الاجتماعي وإجراءات الوقاية التي تتحدث عنها منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجمعيات غير ممكنة. فلا مرافق صحية وخدمية في المخيمات ناهيك عن عدد الخيم الذي لا يكفي لأي تباعد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح شيخ اسماعيل: &#8220;يسكن في كل خيمة (عرض مترين وطول 3 أمتار)، ما لا يقل عن خمسة أشخاص يتشاركون الطعام والشراب، فيما يتشارك كل قطاع (مؤلف من 40 خيمة) 6 مراحيض، 3 مخصصة للنساء و3 للرجال&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن يبدو أن ما طمأن السيدة وغيرها من سكان تلك المخيمات أن الشمال السوري كان خالياً من الوباء بسبب الحصار الذي فرضته الحكومة السورية من جهة وإغلاق الحكومة التركية ثلاثة معابر برية وهي &#8220;باب الهوى &#8211; باب السلامة &#8211; جرابلس&#8221; بعد تسجيل أول إصابة لديها من جهة ثانية، بالاضافة الى خلو المنطقة عموماً من المطارات والموانئ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سوى أن الأمر تغير جذرياً بعد 9 تموز/يوليو الماضي وتسجيل أولى الحالات لطبيب سوري يعمل في مشفى باب الهوى دخل من تركيا حديثاً. ساد خوف شديد من أن تنتشر العدوى نظراً لعدم توفر أي شرط من شروط الحماية والوقاية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي دراسة استشرافية نفذتها مؤسسة &#8220;ميد آركايف&#8221; الصحية بالتعاون مع مديريات الصحة في الشمال السوري لعدد الحالات التي يمكن أن تصاب بالوباء، تبين إن الاحتمالات مرتفعة جداً في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة. وقد تصل الإصابات الى 240 ألف حالة (20٪ من السكان النازحين داخليًا) منها 36،000 حالة خطيرة و 12،000 حالة حرجة و 14،328 حالة وفاة في الأسابيع الستة الأولى فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي تلك المناطق تعتمد الإجراءات الوقائية بغالبيتها على مبادرات منظمات المجتمع المدني ذات القدرات المحدودة أصلا. ويقول مدير قطاع اللاذقية في الدفاع المدني السوري محمد حاج أسعد (ويقع مخيم أهل القرآن من ضمن صلاحياته) &#8220;من نهاية نيسان/ أبريل ومطلع أيلول/ سبتمبر قمنا بتعقيم ١١٥ مخيم موزعين من منطقة الزوف إلى قرية بداما من ضمنها مخيم أهل القرآن بالإضافة لتعقيم ما يقارب ٢٢ قرية بريف إدلب الغربي، خصوصاً الأماكن ذات الكثافة السكانية المرتفعة&#8221;.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter wp-image-5831 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/E93A5289-1-scaled-1.jpg" alt="" width="1030" height="687" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول الطبيب محمود الحريري، وهو مدير وحدة المعلومات الصحية بمديريات الصحة في الشمال السوري (وتشمل مديريات الصحة في كل من حماة وحلب والساحل وإدلب) وتعمل بالتنسيق والدعم المباشر من منظمة الصحة العالمية </span></p>
<blockquote><p>&nbsp;</p>
<p><strong>حتى 9 أيلول/ سبتمبر الماضي لم يكن لدينا إلا مختبر وحيد في محافظة إدلب تم تزويده بأدوات تحليل العينات وتم إقتراح تجهيز مختبرين جديدين واحد في مدينة جرابلس [شمال شرق حلب] والثاني في مدينة عفرين، شمال حلب</strong></p></blockquote>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5832 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/E93A5505-scaled-1.jpg" alt="" width="1030" height="687" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف &#8220;وصلت التجهيزات وإن متأخرة، ومن ضمنها 6 الآف أداة تحليل وسيتم تفعيل المختبرين قريباً جداً&#8221;.</span></p>
<p>وعن التحاليل يقول الطبيب محمد السالم وهو مدير برنامج &#8220;اللقاح&#8221; وعضو &#8221; شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة &#8221; في وحدة تنسيق الدعم (هيئة تابعة للائتلاف الوطني المعارض والمسؤولة سابقاً عن تلقي المساعدات الإنسانية الدولية) أن &#8220;عدد التحاليل التي أجريت لأشخاص مشكوك بإصابتهم حتى 19 حزيران/ يونيو الماضي بلغ 1390 تحليلاً جاءت نتائجها كلها سلبية&#8221;.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب السالم لا يقتصر عمل المختبر على محافظة إدلب وحدها فقد تم تحليل عينات جمعت من محافظات دير الزور والرقة وحلب والحسكة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتدير &#8220;وحدة تنسيق الدعم&#8221; المختبر الوحيد في مناطق سيطرة المعارضة شمال سوريا. وكانت الآلية المتبعة بحسب السالم تقضي بأن تتم التحليلات داخل المختبر في إدلب وفي حال ظهور نتيجة إيجابية يتم أخذ مسحة ثانية للمريض ونقلها إلى تركيا للتأكد منها على ان تظهر النتيجة في غضون 24 ساعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما بالنسبة للمشافي المدعومة مباشرة من تركيا والموجودة في مناطق ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي فيتم جمع العينات فيها ثم ارسالها الى تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد يومين فقط من تسجيل الإصابة الأولى بوباء كورونا في مناطق سيطرة المعارضة شمال، أي في 11 تموز/ يوليو أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة ارتفاع عدد الحالات إلى ثلاث، يعود اثنان منها لطبيبين يعملان في مشفى مدينة اعزاز بحسب مكتب اعزاز الإعلامي كانا بدورهما دخلا حديثاً من تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحتى تاريخ 23 تموز/ يوليو، ارتفع العدد الى 22 إصابة من أصل 3 آلاف 111 حالة خضعت للاختبار، بحسب ما نشر وزير الصحة بالحكومة السورية المؤقتة الطبيب مرام الشيخ على حسابه الشخصي على تويتر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأعلنت شبكة الإنذار المبكر بتاريخ 5 أيلول/ سبتمبر الماضي تسجيل 14 إصابة جديدة وهو أعلى عدد إصابات منذ وصول الوباء إلى الشمال ليرتفع عدد المصابين الإجمالي إلى 112 مصاباً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تلك الوتيرة المتسارعة في الإصابات لم تفعل إلا أن زادت المخاوف في ظل الظروف المعيشية الصعبة.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>قطاع طبي منهك</strong></span></h3>
<blockquote><p><strong>لا يوجد بالشمال السوري الممتد من غرب محافظة إدلب إلى شرق محافظة حلب نظام صحي موحد، والمؤسسات الصحية القليلة والمتواضعة تعمل بكل طاقتها لتلبية حاجة أكثر من ٤ مليون نسمة في منطقة غير مستقرة وغير مستعدة لمثل هذا الوباء</strong></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الطبيب ياسر نجيب المدير التنفيذي لـ &#8220;فريق لقاح سوريا&#8221; وهو فريق طبي يوفر لقاحات الأطفال بإشراف منظمة الصحة العالمية وأحد الفرق الطبية التي تعمل على مواجهة وباء كورونا في الشمال السوري بدعم أيضاً من المنظمة العالمية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتواصل معد التحقيق مع مدير &#8220;مديرية صحة إدلب&#8221; (الإدارة الطبية العليا في محافظة إدلب والمسؤولة عن تنسيق الدعم الطبي في المحافظة) الطبيب منذر خليل من دون تلقي رد.</span></p>
<blockquote><p><strong>600 طبيب يخدمون أكثر من 4,000,000 نسمة</strong></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">ويصف السالم القطاع الطبي بـ &#8220;المنهك&#8221;. ويقول &#8220;في الشمال السوري 600 طبيب فقط يخدمون أكثر من 4 ملايين نسمة، ثلثهم يسكنون المخيمات المكتظة على الحدود مع تركيا ونحتاج على أقل تقدير لأربع أضعاف هذا العد والفنيين المخبريين نادر جداً بينما البنية التحتية تعرضت لدمار شامل. معظم المشافي العاملة حالياً ميدانية ومبان تم تهيئتها بما تيسر&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول الحريري &#8220;نخشى وقوع إصابات كبيرة بصفوف الكادر الطبي. فحتى 8 أيلول/ سبتمبر سجلنا 10 إصابات ضمن الفرق الطبية ما اضطر بقائهم في العزل لمدة 15 يوماً. وبالنسبة الينا انها مشكلة كبيرة أن يغيب طبيب طوال هذه الفترة في ظل ندرة الأطباء&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا ويتوفر في كامل الشمال السوري بين 90 و 100 جهاز تنفس لخدمة 4 مليون إنسان في الظروف الطبيعية ومن دون الوباء أو القصف، يستخدم منها 80 إلى 85 جهاز على مدار الساعة بحسب ما ذكر السالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت في تقريرها السنوي لعام 2019 والمنشور في 23 كانون الثاني/ يناير 2020، مقتل 26 من الكوادر الطبية، و98 حادثة اعتداء على منشآت ونقاط طبية في 2019 وحدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما وثقت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في تقرير لها وقوع 595 هجوم على 350 منشأة طبية منفصلة ومقتل 923 عاملًا طبيًا بين آذار/مارس 2011 وشباط/ فبراير 2020.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب الحريري، فقد شكلت منظمة الصحة العالمية فريق عمل من منظمات محلية وبإشراف مباشر منها لمواجهة الوباء منذ شهر آذار/ مارس الماضي بالتعاون أيضاً مع مديريات الصحة وبميزانية تقدر بـ 64 مليون دولار لمدة ست أشهر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما وذكر السالم أن الصحة العالمية تقدم معدات سلامة للعاملين بالقطاع الطبي ومن المقرر إرسال المزيد منها بالفترة المقبلة كما قدمت تدريبات للكوادر الطبية عبر الأنترنت وبالداخل السوري وفي تركيا لزيادة الوعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح السالم: &#8220;تم تجهيز أربعة مراكز حجر من أصل 30 مركزاً واربعة مشافي من أصل 9 كان من المقرر تجهيزها بحسب الخطة الطبية لمواجهة الفيروس وكانت وضعتها منظمات طبية بدعم من منظمة الصحة العالمية&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5833 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/E93A5601-1-scaled-1.jpg" alt="كورونا الشمال السوري" width="1030" height="687" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>المنظمات المحلية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول منسق قطاع الحماية في منظمة &#8220;سداد الإنسانية&#8221; مصطفى الحسن إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ocha خصص مبلغ 11 مليون دولار لدعم مشاريع الإستجابة وزيادة النظافة في المخيمات ودعم قطاع المياه والصحة بعد ذلك أعلن عن منح مبلغ 75 مليون دولار تحصل عليها المنظمات بحسب المشاريع التي تقدمها ويتم الموافقة عليها. وهذه أرقام تمت مطابقتها من 3 مصادر مستقلة ولكنها لم تتوفر من المنظمة نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف &#8220;المشكلة إن غالبية المنظمات العاملة بالمجال الإنساني شمال سوريا غير ملتزمة بإجراءات الوقاية من الوباء وقلة منها فقط تعمل بشكل صحيح وقدمت أدوات سلامة لكوادرها وجلسات توعية في هذا المجال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح الحريري &#8220;لا يمكن لأي نظام صحي مواجهة الوباء من دون التزام مجتمعي بالإجراءات الوقائية وهذا بأهمية تجهيز المشافي ومراكز العزل. فمثلاً تكلفة تجهيز سرير عناية مشددة تصل الى 13 آلاف دولار بينما سعر الكمامة أقل من نصف دولار وهي تؤمن حماية الشخص ومخالطيه. لكن للأسف، الغالبية لا تلتزم حتى إننا رصدنا بعض العاملين في القطاع الصحي من غير الملتزمين بارتداء الكمامات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقام معد التحقيق برصد هذه الحالات بالفعل. فقد واكب عمل خمس منظمات وهي تقوم بتوزيع المساعدات من دون الالتزام بالإجراءات الوقائية اللازمة بخلاف ما يقومون بنشره على حساباتهم على مواقع التواصل الإجتماعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال مدير منظمة &#8220;مرام للإغاثة والتنمية&#8221; يقظان الشيشكلي أنه ومنذ شهر نيسان/ ابريل الماضي أنشأت منظمته مركز عزل صحي في قرية الشيخ بحر في ريف إدلب، مضيفاً &#8220;من الصعب حجر أسرة في خيمتها في حال تعرض أحد أفرادها للإصابة فقد تكون النتيجة كارثية على كامل المخيم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لذا أنشأنا المركز لحجر المصابين وتوفير الخدمات لهم في مكان مجهز جيداً لضمان عدم انتقال الوباء&#8221;، علماً أنه حتى الأول من أيلول/ سبتمبر الجاري لم يستقبل المركز ولا حالة بحسب المصدر نفسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف الشيشكلي:&#8221;يتسع المركز إلى 160 شخص وهو مصمم لنضاعف حجمه خلال أسبوع في حال حدوث إصابات ليتسع 320 شخص وهناك هدف أيضاً من المركز وهو تخفيف الضغط عن المشافي، نحن نعمل بالتنسيق مع &#8220;صحة إدلب&#8221; بحيث يكون عملنا تحت إشرافهم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد الشيشكلي بأن منظمته قدمت عدة تدريبات حول طرق السلامة وسبل الوقاية وغيرت النظام الدراسي في المدارس التي تشرف عليها ليصبح عن طريق الإنترنت خصوصاً وأن غالبية المدارس في الشمال السوري توقفت كلياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول الشيشكلي &#8220;حاولنا اكمال العام الدراسي مع طلابنا البالغ عددهم 4800 طالب عبر الانترنت ونقل الدروس لهم عبر مجموعات على تطبيق واتساب ولكن واجهتنا مشكلة عدم امتلاك كل الأسر الأجهزة الخلوية الحديثة كما أن انقطاع الكهرباء وخدمة الانترنت أثر بشكل كبير&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5830 size-large" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/E93A5280-scaled-1.jpg" alt="كورونا الشمال السوري" width="1030" height="687" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>فوضى وتداخل سلطات</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في منطقة تسودها الفوضى وغياب القانون، تسعى سلطات الأمر الواقع المكونة من تنظيمات عسكرية متحاربة تحقيق مكاسب من أزمة كورونا دون النظر للخطر الذي قد يسببه انتشار الفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فجميع القرارات التي صدرت عن حكومة الانقاذ الموالية لجبهة النصرة، التي تدير مدينة إدلب وبعض أجزاء من ريفها، للحؤول دون وصول الفيروس إلى المحافظة كانت شكلية ولأهداف إما مادية أو لتقوية نفوذها على الأرض وتضييق قبضتها على المدنيين، بحسب ما ذكر مدير شبكة إدلب بلس الصحفي السوري محمد حاج حمود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورصد معد التحقيق عددا من القرارات التي تضع المدنيين في خطر، منها على سبيل المثال قرار تعليق صلاة الجمعة في المساجد لاسبوعين فقط واتخذ في 2 نيسان/ أبريل. ومع بداية شهر رمضان تزايدت أعداد المصلين خصوصاً في التراويح التي بقيت تقام من دون أي إجراء احترازي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثم في 31 أيار/ مايو جاء قرار إعفاء المركبات من رسوم التسجيل ضمن مهلة 15 يومًا &#8220;بهدف تشجيع الناس على تسوية أوضاعهم&#8221; على ما قيل، ما جعل المراجعين يتهافتون لتسجيل مركباتهم متسببين في ازدحام شديد دفع الحكومة إلى تمديد المهلة، وبالتالي تعريض الناس لمزيد من المخاطر وهو ما يعني بطبيعة الحال تحصيل المزيد من الاموال لخزينة حكومة الانقاذ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، لم يصدر أي قرار يحد العمل التجاري أو الصناعي في المحافظة بل حاولت حكومة الإنقاذ فتح معابر جديدة مع مناطق سيطرة النظام للتبادل التجاري، ما يكسر عزلة إدلب ويضعها امام خطر نقل العدوى من تلك المناطق التي سجلت حتى تاريخ 22 حزيران/ يونيو 204 إصابات بحسب وزارة الصحة في دمشق بيما كانت تشير مصادر غير رسمية أن الأعداد أكثر من ذلك بحسب ما نشر مركز جسور للدارسات كما حذرت نقابة أطباء الشمال المحرر في بيان لها من خطر فتح هذه المعابر على الأمن الصحي بالشمال السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 15 نيسان/ ابريل قررت هيئة تحرير الشام فتح معبر تجاري مع مناطق النظام بالقرب من مدينة سراقب بذريعة ضغط التجار وتدارك خسائرهم بعد إغلاق المعابر مع تركيا، وهو ما يعود عليها بالفائدة كونها تفرض &#8220;ضرائب&#8221; عبور على السيارات التجارية بالاتجاهين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن سريعاً عمت الشمال السوري مظاهرات وأصدرت عدة جهات شعبية بيانات رافضة للقرار ومطالبة بعدم فتح المعبر لتعلق الهيئة القرار وتعود وتنعشه في منطقة أخرى من ريف حلب الغربي في 30 نيسان/ ابريل ونشرت تحرير الشام فيديو لعمل المعبر وبدء دخول الشاحنات من مناطق النظام، ومرة أخرى اعتصم الاهالي رفضاً للقرار لكن هذه المرة رد مسلحو الهيئة بإطلاق النار وإسقاط قتيل من المتظاهرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول أحد العاملين في منظمة محلية فضل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من الملاحقة &#8220;أخطر ما تعانيه المنظمات الإنسانية بمناطق الشمال تدخل حكومة الإنقاذ (المقربة من جبهة النصرة) بعملها عن طريق مكتب إدارة المهجرين ومكتب شؤون المنظمات. فلا يمكن لأي منظمة أن تعمل في تلك المناطق او في المخيمات من دون موافقتها، بينما امتناع المنظمات يمنع وصول المساعدات لمستحقيها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع تردي الوضع الاقتصادي وانهيار العملة السورية وخطر الوباء وبدء تنفيذ قانون قيصر زادت معاناة المدنيين وزادت احتياجاتهم واعتمادهم على المنظمات الاغاثية والإنسانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ويقول أحمد عبد الحكيم وهو نازح يسكن في مخيم على الحدود السورية التركية بريف إدلب الغربي أنه في حال انقطاع المساعدات المقدمة له لشهر واحد فقط، قد يعيش مجاعة حقيقية مع أسرته، فهو لا يملك عملاً ولا مصدر دخل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 11 تموز/ يوليو، وبعد صعوبات كثيرة، صوت مجلس الأمن الدولي على القرار رقم 2533 والذي نص على تجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود، لكن عبر معبر واحد وهو معبر باب الهوى الحدودي الواصل بين شمال سوريا وتركيا ولمدة سنة واحدة، وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بأن يقدم تقريره على الأقل مرة كل ستين يوما لمجلس الأمن حول سير عمل الآلية.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>* هذا التحقيق ضمن مجموعة تحقيقات حول جائحة كورونا في العالم العربي، </strong></span><span style="color: #ff0000;"><strong>أنجز بدعم من شبكة إعلاميون من أجل <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">صحافة استقصائية</a> عربية (<a href="https://en.arij.net/">أريج</a>).</strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/">كورونا &#8220;قنبلة موقوتة&#8221; أخرى في الشمال السوري ومخيمات النازحين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 08 Sep 2020 16:55:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UNHCR]]></category>
		<category><![CDATA[البقاع]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون في لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a3%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d8%a1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>مزنة الزهوري &#8211; البقاع، لبنان في هذا التحقيق، سوريون يسردون قصّة هربهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من بطش نظام الأسد، بعد تدمير البلدات [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/">لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;"><a href="https://www.facebook.com/muzna.alzohori">مزنة الزهوري</a> &#8211; البقاع، لبنان</span></strong></p>
<p><strong>في هذا التحقيق، سوريون يسردون قصّة هربهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من بطش نظام الأسد، بعد تدمير البلدات فوقهم، واعتقالهم. وقصّة طردهم من المخيم، ويخشون ذكر اسم صاحب أرضه، خوفاً من أي أذى يلاحقهم وهم لا يزالون في البلدة ذاتها.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="لبنان  لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/FY5OoPAp69w?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صباح الثالث عشر من تموز/يوليو الماضي، وقفت الشابة داليا (46 عاماً) وهي لاجئة سوريّة تعيش في لبنان مع طفليها على الطريق الرئيسي بانتظار من يقلهم إلى العاصمة بيروت، بعدما طردت من مسكنها في بلدة تعلبايا بمنطقة البقاع. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">داليا، أرملة فقدت زوجها إثر قصف بالبراميل المتفجرة لقوات النظام السوري على منزلها في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مريضة بالربو والسكري وضغط الدم وكلها أمراض مزمنة. ما يضاعف معاناتها أنها ومنذ ستة أشهر لم تتمكن من شراء ادويتها كما تقول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السيدة تعمل في الأراضي الزراعية بدخل لا يتعدى 10 آلاف ليرة لبنانية يومياً (٢ دولار أمريكي)، ولكن عند بدء انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19” في لبنان، وإعلان حالة الطوارئ العامة في البلاد، توقفت عن عملها. ولم تعد تستطيع دفع إيجار المكان الذي تقطنه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تجلس السيدة بعد ساعة من الانتظار على حقيبة سوداء وضعت فيها ما تملكه من أمتعة، وتقول أنّها استأجرت “هنغار” كان مجهزا لتربية الدجاج، وعملت على تنظيفه و تمديد الكهرباء وصنابير المياه إليه، وأصبح جاهزا للسكن مقابل 150 ألف ليرة لبنانية شهرياً (حوالي 25 دولاراً أمريكياً). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يغلب التعب على طفليها، تضمهما وتقول:” تأخرت عن تسديد الإيجار لشهرين، فقامت مالكة الهنغار بطردنا رغم هذه الظروف الصعبة، هل يعقل في الوقت الذي يطلب من جميع الناس البقاء في المنازل أن يتم طردنا”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقف سيارة نقل عامة للسيدة وأطفالها وتحمل ما تملك وتتجه الحافلة نحو بيروت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدة ليست الوحيدة التي تعرضت للطرد من مكان سكنها رغم انه غير مخصص للبشر، حيث عاش معاناتها نفسها ثلاثون عائلة سورية لجأت إلى لبنان من ويلات الحرب السورية منذ اندلاع الاحتجاجات في آذار/مارس 2011.</span></p>
<figure id="attachment_5709" aria-describedby="caption-attachment-5709" style="width: 1080px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5709" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1.jpeg" alt="" width="1080" height="569" /><figcaption id="caption-attachment-5709" class="wp-caption-text">الحظيرة التي باتت مسكنًا</figcaption></figure>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">عائلات تحت التهديد </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت عشرات العائلات السورية، تعيش في مخيم المصري في منطقة سهل سعدنايل، قبل أن يطلب منهم صاحب الأرض إخلاء المخيم،  ومنحهم مهلة حتى نهاية حزيران/يوليو الماضي للإخلاء النهائي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعليه، توجه أهالي المخيم  لتبليغ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدة مرات، ولكنّ  الأخيرة لم تستجب أبداً وتم طردهم حسب قولهم.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتكرر على لسان اللاجئين الذين التقيناهم شكوى انعدام الاستقرار خصوصاً في زمن الوباء، إذ بينما يسعى الناس حول العالم، للاستقرار في منازلهم، والالتزام بالحجر الصحي خوفاً من الإصابة بجائحة الفيروس كوفيد 19 يطرد اللاجئون السوريون من خيامهم ومنازلهم، حيث يواجه  كثيرون صعوبة كبيرة في تسديد إيجار منازلهم أو أراضي خيمهم، وخصوصاً بعدما رفع بعض المالكين بدلات الإيجار إلى أضعاف مضاعفة حيث يريدونها بالدولار حصراً في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان مع تدهور سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.</span></p>
<figure id="attachment_5710" aria-describedby="caption-attachment-5710" style="width: 1233px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5710 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-2-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1233" height="1110" /><figcaption id="caption-attachment-5710" class="wp-caption-text">لبنان لاجئون سوريون</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في 19 حزيران/ يونيو الماضي، بثّ أحد سكان مخيم المصري فيديو مباشر يوثق عملية إخلاء سكان المخيم الأرض بالقوة وهدم خيمهم دون اكتراث ايّة جهة لأمرهم، حيث  منع صاحب الأرض الجهات الإعلامية وحتى المنظمات من الدخول لاستكشاف الوضع واجراء مفاوضات معه لإبقاء أهالي المخيم في مكان سكنهم في أصعب فترة تمرّ بوجود وباء عالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول هيومن رايتس ووتش في <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2020/04/02/340118">تقرير</a> لها في نيسان/ أبريل الماضي، إنه وبسبب القيود الناتجة عن سياسات الإقامة في لبنان، 22% فقط من نحو 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان لهم الحق القانوني في العيش في البلاد، بينما تعيش الغالبية العظمى في الخفاء وتعتبر عرضة للاعتقال التعسفي والاحتجاز والمضايقة. افتقار اللاجئين إلى الوضع القانوني يعني أنهم <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2018/07/04/319849">غير قادرين على العبور بحرية عند نقاط التفتيش</a> الموجودة في كل مكان حتى قبل انتشار فيروس كورونا المستجد، ويجدون صعوبة في الحصول على الخدمات مثل الرعاية الصحية أو التعليم وفي في تسجيل الولادات والوفيات والزواج.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5711 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-2-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="2048" height="1536" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">رحلة ما بعد الطرد </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد تشرّد أهالي مخيم المصري، منهم من استطاع أن يستأجر كراجاً أو غرفة صغيرة في مكان قريب، ومنهم من انتقل إلى العيش عند أقاربه في مخيم أو منزل مجاور حتى يجد مكانا يأويه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رصدنا توجه سبع عوائل لإيجاد “هنغارين” هما حظيرتا ماشيّة لا تبعد عن مخيم المصري، سوى عشر دقائق مشياً على الأقدام. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أحد اللاجئين وهو يقف أمام هذا المسكن الجديد:” كانت الحظيرتان لا تزالان ممتلئتان بـ النفايات ومخلفات تربية الحيوانات فيها، لقد استأجرناها بـ 600 ألف ليرة لبنانية (100 دولار أمريكي) واتفقنا على تقسيم المبلغ علينا، كما تشاهدون نحن ننظف المكان من النفايات والأوساخ لكنّه مكان غير قابل للحياة فيه رغم كلّ ذلك”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش الآن 29 شخصاً في ” الهنغارين”، بينهم 13 طفلا تحت سقف الحظيرة المصنوعة من التوتياء المتصدعة والقديمة جداً، والكثير من الفتحات فيها، بينما الحيطان شبه مهدومة أو قابلة للسقوط على الأفراد داخلها. ما يجعل المكان عرضة لدخول الجراذين والأفاعي إضافة لقلة التهوية وعدم توافر النظافة اللازمة ما يجعل المكان عرضة لانتشار مرض كوفيد 19.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أبو باسل، وهو لاجئ سوري تم طرده من مخيم سعد نايل “يلي جبرنا ننقل لهون، هو عدم قدرتنا على استئجار بيت رخيص. و بنفس الوقت ما فينا نبني خيمة جديدة بسبب قرارات الدولة. فقررنا انه ممكن نستفيد من شادر الخيمة وخشبها، و نرمم فيه الهنغار. حتى البلوكات الي كنا معمرين فيهن حمام الخيمة، جرفناهن متل ما هنن و ارجعنا بنيناهن هون ورممنا الفتحات بالهنغار.”</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عائلة “أبو باسل” مكونة من ثمانية اشخاص، بينهم ابنته مريضة التي تعيش صدمة نفسية بعد وفاة أخيها بحادث سير عند لجوئهم إلى لبنان قبل سبع سنوات.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حفيدته طفلة رضيعة اكتشفوا مؤخراً أنّها تعاني من ضمور في الدماغ (مرض مزمن) وبحاجة إلى متابعة طبية وأدوية، ولكنّ الحال في الحضيض، كما يقول وهو بحاجة لمساعدة ودعم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تنظر العائلة إلى قفص يضم عصفورين نقلوهما معهم إلى مسكنهم الجديد، و يقولون “مربينهن، لأننا محبوسين متلهن”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5712" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-2-1.jpg" alt="" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">العيش في مكان غير قابل للحياة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الهنغار، بقايا مكان في العراء، مفتوح في كل فجوة على السماء مباشرة، وهذا سيجعلهم عرضة لأمطار الشتاء و شمس الصيف، والحشرات والكائنات المؤذية في كلّ لحظة، مساحته واسعة جداً و سقفه عالي. عمدوا الى تقسيمه الى مساحات صغيرة بأخشاب الخيمة لإيجاد بعض التنظيم والخصوصية، لكن يستحيل إمضاء الشتوية في هذا المكان، ولا يمكن تدفئته بأيّ وسيلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تسرد العائلات قصّة هروبهم من الموت واللجوء إلى لبنان خوفاً من النظام السوري بعد تدمير منازلهم بغارات جوية وتعرضهم للاعتقال. كما يسردون قصّة طردهم من المخيم، ويخشون ذكر اسم صاحب أرضه، خوفاً من أي اذى يلاحقهم وهم لايزالون في ذات البلدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عملياً، هم يخشون العودة الى سوريا ولا يستطيعون العيش بأمان هنا في لبنان.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب أبو باسل، تم طرده وعائلته بسبب قرار هدم المخيم وجرفه. ومسألة جرف بعض الخيم والتجمعات تتكرر في أكثر من منطقة بهدف منع عائلات اللاجئين من الاستقرار فيها. ومن اسباب الهدم أيضاً، تأخر عدّة عوائل عن دفع إيجار خيمهم لشهرين بسبب الحجر الصحي، وعدم  قدرتهم على العمل نتيجة القرارات الحكومية في مواجهة كوفيد 19. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعض أهالي المخيم أكدوا انّ هذه الأسباب ظاهريّة وأن مالك الأرض قرر تحويل المساحة المبني عليها المخيم، إلى حظيرة لتربية الخيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومهما كانت حقيقة الأسباب، فواقع الحال هو أن حياة هذه العائلة ومثيلاتها باتت شاقة على نحو لا يطاق، فهم يسكنون الآن مكاناً غير قابل للحياة، حتى بعد تحويله وتنظيفه على أيديهم بأموال استئجارهم من حظيرة إلى مكان معيشتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أحد السكان أكدّ لنا أنّ مفوضية اللاجئين والمنظمات الدولية الشريكة لها، زارت الحظيرة وتفقدت اللاجئين في مكان سكنهم الجديد (الهنغار)، و قاموا بتصوير الوضع والتأسف فقط. فيما اعتذروا عن تقديم أيّ مساعدة، “إحدى المنظمات لا تساعد إلاَ القاطنين بالمخيمات. والثانية تساعد في ترميم بيوت لا مزارع.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5713 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5.jpeg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1080" height="607" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينظر الأفراد في ” الهنغار” إلى مستقبلهم القريب، فالصيف سينتهي وسيحلّ الشتاء قريباً، وهذا المكان غير قابل للسكن أبداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف احدهم وضعهم كمجموعة “أنّه أصعب من فيروس كورونا الذي يصيب الناس في كلّ مكان. لأنّ الفيروس لا بدّ من إجراء الوقاية للإصابة به، أو الحصول على أدوية مضادة تساعد في تقوية المناعة والشفاء منه، بينما لا حول ولا قوّة لنا تحول في حصولنا على مأوى”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مخيم الهندي، منطقة برالياس، يتشارك سوريون أخرون نفس المعاناة، حيث طلب منهم الإخلاء وتم إعطائهم مهلة زمنية للتنفيذ، دون أن يكون لديهم أدنى علم بأي مكان يمكن أن يتوجهوا إليه في ظل فرض الحجر الصحي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عائلة عبد الكريم مؤلفة من تسعة أشخاص. لا يستطيع  الأب إرسال أولاده الى العمل، لعدم امتلاكهم أوراق ثبوتية. يحاول العمل في مهن حُرّة  مثل العناية بالأشجار و قطاف المواسم الزراعية وغيرها، لتأمين قوت يوم أسرته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول عبد الكريم وهو لاجئ سوري “كنا قاعدين وصابرين هلق معنا لأول أيلول لحتى نفرّغ الخيمة. مبارحة شافني على باب المخيم  و هددني إنّه اذا ما لقيتك راحل من هلق لأسبوع ، بدي ارمي اغراضك بالشارع.” يروي الرجل قصته عن الظروف التي تضغط عليه لإخلاء مخيم الهندي بشكل قسري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تضاعفت المعاناة بعد أن قرر مالك أرض المخيم الذي يعيشون عليها، رفع أجرة أرض الخيمة لبعض قاطني المخيم، و ليس للجميع. و كان عبد الكريم من ذويي الحظ السيء الذين تمّ تبليغهم بهذا الأمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ويؤكد  الأخير أن هذا القرار صدر بشكل مزاجي من صاحب الأرض، فعبدالكريم لا أقارب له في المخيم ولا في المنطقة، بينما يوجد عدة عوائل من الأقارب لم يستطع صاحب الأرض الضغط عليهم و رفع الايجار لهم، بل أبقاه على حاله. بينما طلب من عبدالكريم والكثير من العوائل دفع 300 الف ليرة لبنانية ( 50 دولار امريكي)،أو الرحيل. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5714 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/6-1.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">التأثر بوضع الليرة اللبنانية </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">التقينا أكثر من عشرين عائلة في مناطق البقاع المختلفة، جميع من التقينا بهم من السوريين اللاجئين إلى لبنان، كان لديهم معاناة مشتركة بسبب تردي الأوضاع المعيشية في لبنان منذ أشهر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعانون بشكل أساسي من غلاء الأسعار، و ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، إذ يتراوح سعر صرف الدولار ما بين ستة آلاف وثمانية آلاف ليرة لبنانية، بينما السعر الرسمي في المصارف اللبنانية 1500 ليرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الواقع زاد من عدم قدرتهم على سداد إيجار منازلهم بسبب توقف أعمالهم، وجراء تفشي فيروس كورونا في لبنان، بينما يعتمد بعض السوريين على الاستدانة لسداد إيجار منازلهم. والقليل من الطعام لسد رمق العيش.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السيدة السورية انتصار (41 عاماَ) تعيش مع 11 شخصاً من عائلتها في نفس المنزل، بينهم والدها مريض بالتهاب رئوي، ووالدتها تعاني من أمراض مزمنة، بالإضافة لأختها الأرملة و اطفالها، و اخيها وزوجته واطفاله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استأجرت عائلة انتصار المنزل قبل 7 أشهر من تاريخ طردهم منه، و عند بدء أزمة كوفيد 19 في لبنان، في شهر آذار/مارس، توقفت انتصار عن عملها التطوعي في منظمة تعليمية، وتوقفت معه مكافئتها الشهرية  300 ألف ليرة لبنانية (أقل من 50 دولار) كما أن اخوها توقف عن عمله في حفر آبار المياه بسبب قرارات  منع التجوال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول انتصار:” تراكم إيجار المنزل علينا منذ ثلاثة شهور،  وهذا ما دفع بصاحبة المنزل الى طردنا في شهر حزيران، وتشردنا في أصعب الأوقات حرجاً، وقبل خروجنا بأيام من المنزل اقترضنا مبلغ مالي وسددنا لها جميع المستحقات، إلاّ أنّها عمدت إلى فكّ صنابير المياه و تخريب المنزل وتصويره، والذهاب الى مخفر الدرك وقدمت الشكوى ضد والدي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بنبرة عالية تصرخ أنتصار:” فوق الموت عصة قبر، طردتنا بوقت كورونا ولسه بدها  تعويض ب 100$ .على الضرر يلي هية عملته؟”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5715 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/000_14607O.jpg" alt="لبنان لاجئون سوريون" width="512" height="361" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">دور مفوضية اللاجئين </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يلقي سوريون باللوم على مفوضية الأمم المتحدة، لما آلت إليه الأمور من تدني في المعيشة، ولا سيما حينما فصلت عدداً كبيراً من اللاجئين من المساعدات المقدمة إليهم، وبالتالي لم يعد بالإمكان تأمين الطعام والشراب، وبدل إيجار المنزل بالنسبة لعشرات السوريين بعد توقف أعمالهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب تقارير حقوقية فقد خسر الكثير من اللاجئين السوريين أعمالهم، وتدهورت ظروفهم المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية. لأنّ معظم اللاجئين السوريين في لبنان يعتمدون على الأعمال الموسمية أو اليومية التي توقفت بشكل كامل، أو تدنت بسبب انتشار الوباء بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية للبلد، ولذلك لا يمكن النظر إلى أوضاعهم في ظل كوفيد 19 بمعزل عن الوضع الاقتصادي القائم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سجّل مركز وصول لحقوق الإنسان وهو جهة حقوقية سورية تعمل على رصد وتوثيق أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان في <a href="https://www.achrights.org/2020/07/16/11340/">تقرير</a> له  ما يزيد عن 23 حالة، بين منتصف أيار/مايو حتى منتصف تموز/ يوليو 2020، وجميعها ناتجة عن عدم قدرة اللاجئين على دفع بدل إيجار المنازل أو الأرضي (لمن يعيشون في المخيمات).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حالات الإخلاء و/أو التهديد بالإخلاء لم تقتصر على الحالات الفردية، فالعديد من مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان تعرّضت لتهديد بالإخلاء أو قد تم طرد بعض العائلات منها، وقد سجل المركز حالتي إخلاء لمخيمين وثلاث حالات تهديد بإخلاء المخيمات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي <a href="https://reporting.unhcr.org/sites/default/files/UNHCR%20Lebanon%20COVID-19%20Update%2020200605%20FINAL.pdf">تقرير</a> لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان تبيّن أنّ 61% من النساء اللاجئات السوريات و46% من الرجال اللاجئين السوريين خسروا أعمالهم منذ نصف آذار/مارس الماضي و7% من العائلات السورية ترسل أطفالها للعمل، نتيجة لفقدان عمل ذويهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم من عدم قدرتهم على تأمين الاحتياجات الأساسية نظرًا لغياب القدرة المالية وارتفاع أسعار السلع الغذائية، فحتى 18 أيار/مايو، ما يقارب 75% من اللاجئين السوريين في لبنان يقترضون من أقاربهم من أجل تأمين احتياجاتهم، فيما أن 78% من العائلات السورية تواجه صعوبة في شراء الطعام، بحسب تقرير المفوضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتصف ناشطة حقوقية سورية تعيش في البقاع اللبناني، حالة اللاجئين السوريين اليوم بالقول:” بعد فقدان العمل وزيادة أسعار السلع بشكل باهظ أضحى اللاجئون في حالة شبه انعدام الدخل اليومي، ما يعني عدم قدرتهم على سداد إيجار المنزل أو أرض الخيمة، وهو ما يزيد من حالات الإخلاء الفردية والجماعية للاجئين أو التهديد بالإخلاء من المساكن الخاصة بهم، إن كان في المخيمات أو المنازل الإسمنتية رغم كل المطالبات بالتزام الحجر الصحي و كوفيد 19″. </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>أنجز هذا التحقيق بإشراف <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; &#8220;سراج&#8221;</a> بالتعاون مع موقع &#8220;<a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/54249/">درج ميديا</a>&#8220;</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/">لبنان: لاجئون سوريون بلا مأوى… العراء أو النوم في “هنغار”!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 26 Aug 2020 12:17:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[أطباء بلا حدود]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[القامشلي]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[ريف حلب]]></category>
		<category><![CDATA[كبار السن]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[معرة النعمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: عمار عز لا تتوقف مخاوف بدرية الجاسم (55 سنة)، نازحة سورية من ريف مدينة معرة النعمان، عند تأمين متطلبات الحياة، فـ”كوفيد- 19″، زاد همومها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/">سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/ammarezz84">عمار عز</a></strong></span></p>
<p><strong>لا تتوقف مخاوف بدرية الجاسم (55 سنة)، نازحة سورية من ريف مدينة معرة النعمان، عند تأمين متطلبات الحياة، فـ”كوفيد- 19″، زاد همومها وقلقها مع غياب الرعاية الطبية في المخيم الذي تقطنه مع أطفالها بعد وفاة زوجها، فهي تعاني من أمراض عدة، كالضغط والسكر، وهي أمراض تصنفها ضمن الفئة الأكثر تأثراً بـ”كوفيد- 19″.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="تحقيق: &quot;كوفيد 19″ يترصد كبار السن" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/zdWO-wjuJ8U?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كبار السن من قاطني المخيمات العشوائية في ريف إدلب، محرومون من  وجود نقاط طبية للرعاية الأساسية، أو مراكز للحجر الصحي، وسط تخوف من انتشار المرض بعد الإعلان عن أولى الإصابات في 10 تموز/ يوليو 2020، إذ بدأت ترتفع الإصابات ووصلت إلى 13 حالة إيجابية، وفق <a href="https://twitter.com/DrMaramAlsheikh">وزير الصحة</a> في الحكومة السورية الموقتة الذي ينشر باستمرار تحديثات للإصابات. ووصلت أعداد الإصابات في مناطق سيطرة النظام السوري إلى 417 إصابة، بحسب <a href="http://www.moh.gov.sy/Default.aspx?tabid=56&amp;language=ar-YE">وزارة الصحة</a>، بينما تنشر منظمة الصحة العالمية <a href="https://app.powerbi.com/view?r=eyJrIjoiN2ExNWI3ZGQtZDk3My00YzE2LWFjYmQtNGMwZjk0OWQ1MjFhIiwidCI6ImY2MTBjMGI3LWJkMjQtNGIzOS04MTBiLTNkYzI4MGFmYjU5MCIsImMiOjh9">تحديثات دائمة</a> عن أعداد الإصابات في سوريا عموماً.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5656" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١١.jpg" alt="" width="1280" height="720" /> </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><a href="https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-385-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-/1833103">الأمم المتحدة</a>، حذرت من وقوع كارثة طبية في حال انتشار الوباء بشكل كبير في الشمال السوري، بسبب القصور الطبي الحاد وغياب أجهزة الإنعاش ومستلزمات مواجهة “كوفيد- 19″، وحددت المنظمة الأممية 385 مليون دولار من المتطلبات الإضافية للعام لحالي، لمواجهة جائحة “كورونا” في جميع أنحاء البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن لا يبدو أن التحذيرات الأممية أخذت طريقها إلى التنفيذ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدرية تعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وتخشى من إصابتها بـ”كورونا”، وتقول إنّ حرارتها ترتفع بشكل مستمر بسبب الحر الشديد، ما يشكل هاجساً دائماً لها مع تزايد أعداد المصابين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشكو كمعظم كبار السن القاطنين في المخيمات العشوائية، من عدم وجود نقاط طبية في المخيم إضافة إلى بعد مراكز الفحص من المخيمات عشرات الكيلومترات، وما يزيد الأمر تعقيداً، الفقر المدقع وعدم القدرة على الذهاب إلى تلك المراكز لإجراء الفحوص اللازمة أو شراء الاحتياجات الوقائية.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>المخيمات خارج إطار الوقاية </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ثلث إجمالي سكان إدلب يعيشون في خيم، ما دفع المنسق الميداني لأنشطة <a href="https://www.msf.org/ar/%D9%83%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF-19-%D9%8A%D8%B6%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%82%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7">أطباء بلا حدود</a> شمال غربي سوريا، كريستيان ريندرز، للقول إن، معظم التوصيات المُقدَّمة لضمان حماية السكان من الفايروس وإبطاء وتيرة انتشاره هي غير قابلة للتطبيق في إدلب. ويطرح المنسق الميداني سؤالاً أخلاقياً كبيراً ربما لا إجابة له، “نطلب من الناس اتباع ممارسات النظافة الصحية السليمة، والمداومة على غسل اليدَين، كيف يحصل ذلك وهم يعيشون بين الوحل والفقر؟”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5657" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٢٢.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتفق الدكتور أحمد الدبيس مدير برامج سوريا في اتحاد “أوسوم” الطبي في مقابلة مع معد التحقيق، مع رأي ريندرز، ويقول، “لا يمكن تطبيق أي إجراءات وقائية في المخيمات، بسبب الاكتظاظ الشديد وعدم توفر إجراءات الوقاية التي تتعلق بالنظافة بسبب شح المياه، والصرف الصحي والحمامات المشتركة التي لا تراعي المعايير المطلوبة، وهذا الأمر ينطبق أيضاً حتى ضمن القرى والمدن فهناك سكن جماعي لا يمكن ضبطه، وتضطر آلاف العائلات إلى العيش في غرفة أو غرفتين مع عائلة أخرى أو أكثر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“أوسوم” UOSSM، هو اتحاد غير حكومي لمنظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو مرخص في تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وهولندا وسويسرا.   </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبو أحمد، نازح من ريف إدلب الجنوبي (64 سنة) يقطن في مخيم عشوائي قرب الحدود التركية، لا يبدو مهتماً بأسئلتنا عن “كوفيد- 19″، بعد الإعلان عن أول إصابة شمال سوريا، فهو منشغل باحتساب المبلغ الذي جناه اليوم من عمله في إحدى المزارع القريبة. يقول لمعد التحقيق، “لم يعد يهمنا كورونا أو غيره فنحن أساساً لا نملك طعاماً يشبعنا، وفي كل الأحوال نحن شبه ميتين، كيف نقوم بالوقاية، بأسعار الكمامات الخيالية أم المعقمات ومواد والتنظيف أم الحمامات المتسخة والمشتركة أم بالمياه النظيفة غير الموجودة أصلاً؟”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعقوب مراد، طبيب سوري مقيم في مدينة الريحانية التركية قرب الحدود، يوضح لمعد التحقيق، أن تقوية الجهاز المناعي لكبار السن تتطلب تناول أغذية صحية متنوعة وراحة نفسية وابتعاد عن الإجهاد والقلق بالدرجة الأولى، والأمر نفسه بعد الإصابة، لكن أياً من ذلك لا يمكن توفيره في ظل واقع المعيشة في المخيمات أو القرى من ارتفاع جنوني للأسعار وغياب الاستقرار النفسي بسبب العمليات العسكرية والنزوح المستمر. </span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخوف يحاصر دور العجزة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الستيني مصطفى الناصر (63 سنة) يقيم في دار السلامة للمسنين في مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي منذ 3 سنوات، وهو من سكان دمشق، ذهبت عائلته، زوجته وأولاده الثلاثة ضحية الأعمال العسكرية عام 2012، يقول: “أنا خائف كثيراً من انتشار المرض هنا لم أعد أخرج من الدار إطلاقاً ولم أعد أصافح الناس والتزم غسيل اليدين بشكل دائم. لا أدري متى ننتهي من هذا المرض، لكن دائماً ما أسال نفسي إذا أصبت ماذا سيحل بي إذا احتجت إلى عناية طبية؟”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الدار تأسست بداية عام 2013 وكانت عبارة عن خيمة تتسع لأشخاص عدة، وفي بداية عام 2018 نقلت إلى مبنى يضم 4 غرف ومرافقه، ويتسع لما بين 18 و25 شخصاً، وفيها 6 عاملين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مدير الدار، زياد النجار، يؤكد أن الإدارة عملت على إجراءات وقائية بسبب “كورونا”، منها تعقيم الدار وتوزيع كمامات ومنع الاختلاط مع الغرباء وغسل الملابس بشكل دائم. ويؤكد أن هناك نزلاء “مختلين عقلياً” لا يمكن ضبطهم لجهة النظافة وعدم الاختلاط بالناس، ويعانون من ضيق المكان. ويشير إلى أن الدار لا تتلقى دعماً دائماً من أي جهة بل تعتمد على التبرعات الفردية، وهي الآن واقعة تحت عجز ودين. وعند سؤالنا عن احتمال إصابة أحد النزلاء قال: “قربنا هناك مستشفى الهلال الأزرق ننقل إليه من نشتبه بإصابتهم فوراً، لكن لا ندري إذا زادت الإصابات كيف ستسير الأمور”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الشمال السوري، لا توجد دور نموذجية لرعاية المسنين، بل هناك دور بسيطة عبارة عن بيوت كبيرة تضم مسنين وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعتمد على تبرعات فردية، إذ تتوزع في مدن سلقين وإعزاز والدانا وغيرها. لكن المنطقة الممتدة بين ريف حلب وادلب والتي تضم حوالى 4 ملايين نسمة تفتقد إلى مراكز الحجر الصحي المجهزة لرعاية كبار السن في حال أصيبوا بمرض كـ”كورونا”. </span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>الخوف والقلق يوحدان الدور</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يختلف الحال كثيراً بالنسبة إلى المسنين ودور العجزة في شمال سوريا عن شمال شرقي البلاد وبالتحديد الحسكة والرقة، حيث تتولى هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية هناك مسؤولية الإشراف على دور الرعاية للمسنين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في منطقة الرميلان، أقصى الشرق السوري، يعاني المسؤولون في دار فيان (أمارة) لرعاية المسنات، من تبعات “كوفيد-19” وتهديده المتصاعد وسط نقص الإمدادات والمساعدات. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5658" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٣٣.jpg" alt="" width="768" height="512" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">افتتحت الدار في آذار/ مارس 2016، وتعمل فيها 4 سيدات، يتناوبن خلال 24 ساعة عمل، وتبلغ قدرة الدار الاستيعابية 10 نساء فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نجاح، إحدى المشرفات على الدار، تقول “حتى بالنسبة إلى العاملات، هناك شروط لدخولهن اليومي، لا بد من تغيير ملابسهن مع الوصول إلى الدار، وأيضاً تعقيم اليدين ووضع كمامات، وتم التركيز على الجانب الغذائي لديهنّ أيضاً والإكثار من السوائل والفواكه لزيادة مناعتهن في حال انتشار الوباء”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وضعت الدار أيضاً مجموعة تدابير لحماية المسنات خلال الزيارات التي يجريها ذويهن، مثل فرض التباعد الجسماني، وارتداء الكمامات، وتعقيم الأيدي، والحفاظ على المسافة الآمنة كأساس لمنع انتقال الفايروس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نجاح: “أهم الصعوبات التي نواجهها أنّ المسنات دائماً يتذكرن عائلاتهن، فمثلاً إحداهن دائماً تريد ابنها، والأخرى تريد ابنتها، وإحداهن تريد إخوتها، ونطلب منهم زيارتهن بناءً على رغبة المسنات… عندما ترى المسنة عائلتها لا يمكن وصف هذه العاطفة”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>نقص التوعية والوقاية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الدكتور أحمد الدبيس، يشير إلى حملات توعية أطلقها اتحاد “أوسوم” بين السكان المحليين في أرياف حلب وادلب، وتوزيع كميات من الكمامات والمطهرات والمعقمات والقفازات في المخيمات، واستهدفت الحملات الحالات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة كالسكري والسرطان والربو أو مرضى الكبد، لكن بسبب العدد الهائل والاحتياجات الكبيرة جداً، لا يسد ما يقوم به الاتحاد سوى جزء بسيط من احتياجات 4 ملايين مدني. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5659" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤٤.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ظل هذه الحال في المخيمات، آثر مئات آلاف النازحين مغادرتها أخيراً والعودة إلى قراهم المهدمة والقريبة من خط الاشتباك العسكري والمعارك، كما هو حال أبو محمد، ستيني عاد إلى منزله في مدينة تفتناز في ريف إدلب. يقول لمعد التحقيق، إنه بعد عودته لا يخشى المرض لأنه يقوم بالغسيل بشكل مستمر لأداء الصلاة وفي الوقت نفسه يؤكد غياب حملات التوعية للوقاية من هذا المرض أو اي منشورات وزعت عليهم، ويضيف أنا أذهب للصلاة الجماعية يومياً لأن المرض غير منتشر، ويؤكد أن البقاء في مدينته على رغم الخطر والقصف أفضل من النزوح إلى المخيمات، التي تفتقد الوقاية أو الرعاية الصحية، لأنه اضطر خلال فترة معينة أثناء النزوح من العيش مع 13 شخصاً في غرفة واحدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بشير الخطيب سبعيني، التقينا معه في مدينة تفتناز أيضاً، يقول إنه يحاول الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالانفلونزا وعن المجالس العامة والأماكن الضيقة التي يكون فيها اجتماعات، ويؤكد أن لا حملات توعية بخصوص الوقاية من هذا المرض، خصوصاً مع الاكتظاظ السكاني الكبير ولا توزيع للمعدات الوقائية كالكمامات أو المعقمات.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في معظم مدن الشمال السوري، لا تزال حتى ساعة إعداد هذا التقرير تقام البازارات، “سوق شعبي يقام في يوم محدد من كل أسبوع” ولم تتخذ بعد أي قرارات لإلغاء مظاهر التجمع بشكل جدي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحدة الإنذار المبكر وهي مجموعة طبية محلية تعمل شمال سوريا، نشرت نصائح وإرشادات لكبار السن لتجنب الإصابة بـ كوفيد- 19 تتلخص بغسل اليدين، وتجنب التجمعات الكبيرة، والبقاء بعيداً من أي شخص مريض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكدت ضرورة تناول الأدوية باستمرار في حال كان الشخص مصاباً بالسكري ومراقبة نسبة السكر في الدم عن كثب وطلب المساعدة الطبية إذا كنت مصاباً بالحمى أو السعال أو ضيق التنفس، والاستمرار باستخدام أجهزة الاستنشاق لمرضى الربو. أما مرضى السرطان، فنصحتهم الوحدة بأن يطلبوا المساعدة الطبية في حال أصيبوا بالحمى، أو السعال أو ضيق في التنفس، وختمت أن الاعتماد على تلك الإجراءات ضروري جداً، بسبب عدم وجود لقاح أو علاج للفايروس التاجي حالياً. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5660" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٥٥.jpg" alt="" width="768" height="512" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">منشآت طبية خارج الخدمة </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">التجهيزات الطبية شمال غربي سوريا (إدلب، ريف حلب) قليلة جداً، وذلك بسبب الاستهداف الممنهج للقطاعات الصحية، بعد الحملات العسكرية الروسية والنظام السوري بداية السنة الحالية، والتي تسببت بخروج نحو 70 في المئة من المنشآت الصحية عن الخدمة، ويقدر عددهم بـ75 نقطة طبية (مركز صحي أو مستشفى) خرجت عن الخدمة كلياً أو جزئياً أو بعد سيطرة النظام عليها عسكرياً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب منظمة “أوسوم” الطبية، فإن هذا الأمر أدى إلى انهيار النظام الصحي المتهالك أصلاً، هناك 200 سرير عناية مشددة، إنعاش، و100 منفسة فقط لأكثر من 4 ملايين إنسان، وهذا العدد غير كافٍ إطلاقاً لاستقبال مرضى كوفيد- 19، لأن هذه الأعداد المتواضعة للأسرة والمنافس ليست متاحة بل تستخدم لمرضى الإصابات القلبية والكبد والسرطان والإصابات الرضية والحربية…</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزارة الصحة في “الحكومة السورية المؤقتة”، أوضحت أنها منذ بدء اختبارات كوفيد- 19 في آذار/ مارس الماضي، أجرت نحو 3 آلاف اختبار لأشخاص يُشتبه بإصابتهم بالفايروس، من خلال مركز واحد فقط بسبب عدم وجود سوى جهاز واحد، تأكد حتى ساعة كتابة هذا التحقيق 12 إصابة في 18 تموز/ يوليو.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>سيناريوهات مرعبة! </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهر <a href="https://drive.google.com/drive/folders/11XeJxudITEQnGaBVTalIuyXiqiFxpUPg">تقرير</a> تنبؤي حصل عليه معد التحقيق، أعدته <a href="https://hisunit.yolasite.com/?fbclid=IwAR0CbXqVfhQwNUofdh_TxiXqhDYuC4yRw4PNQANO-ZCVozcmF33BFeoImLk">وحدة المعلومات الصحية</a> التابعة لمديريات الصحة في منطقة شمال غربي سوريا، بالتعاون مع عدد من الخبراء السوريين والدوليين، في 7 أيار/ مايو 2020، أن المنطقة أمام 3 سيناريوهات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيناريو الأول يتوقع وصول عدد الإصابات في الأسبوع الثامن من الانتشار إلى 16384 حالة، فيما ستكون 2458 حالة بحاجة إلى عناية طبية في المستشفيات، وعدد الحالات الحرجة، التي تحتاج إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي 819 في الأسبوع الثامن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيناريو الثاني يتوقع ارتفاع عدد الحالات في الأسبوع الثامن إلى 185364 حالة، من بينها 9268 حالة بحاجة إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما السيناريو الثالث فيركز على أوضاع السكان الأكثر حاجة، وهم النازحون الجدد وكبار السن، الذين يبلغ عددهم 1.2 مليون نسمة، ويتوقع هذا السيناريو أن يصل عدد الحالات في الأسبوع السادس، إلى 240000 حالة في المخيمات لوحدها، ستحتاج 12000 حالة منها إلى عناية مشددة وأجهزة تنفس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمام هذه التنبؤات “المخيفة” ومحدودية إمكانات القطاع الطبي، سيكون كبار السن في مواجهة هذا الوباء من دون أي حماية أو رعاية، خصوصاً في المخيمات.  </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5661" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٦٦.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الحملة العسكرية الأخيرة للنظام السوري والقوات الروسية (بداية 2020) نزح إلى مناطق متفرقة من شمال غربي سوريا حوالى مليون سوري من أرياف حماة وادلب وحلب، ليصل عدد النازحين الكلي بحسب <a href="https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/202005_cccm_cluster_isimm_may_for_share.pdf">إحصاءات</a> مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى 1.4 مليون نازح، صدرت في أيار/ مايو 2020. وهؤلاء النازحون يقيمون إما في بيوت غير صالحة للسكن أو في مخيمات منتظمة أو عشوائية تفتقر معظمها لكل أساسيات الحياة، وهذه الفئة هي الأكثر ضعفاً تجاه كوفيد- 19، لأن البيئة العشوائية وغياب النظافة ومياه الشرب والغسيل والمطهرات تجعل منها بيئة مثالية لانتشار الفايروس، بحسب وحدة المعلومات التابعة لمديريات صحة ادلب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كارثة صحية، حذر من ضعف الاستجابة لها، نائب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي في الأمم المتحدة، مارك كتس، عبر <a href="https://twitter.com/MarkCutts/status/1283321933480841221/photo/1">تغريدة</a> له على “تويتر”، بسبب تقليل عدد المعابر الدولية على حدود سوريا الشمالية لمرور المساعدات إلى هذه المناطق، على خلفية اجتماعات مجلس الأمن الأخيرة بخصوص سبل إدخال المساعدات إلى الشمال السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحذير يردده أيضاً الدكتور محمد العيسى، مسؤول الصحة في مكتب “سامز” في تركيا (الجمعية الطبية السورية الأميركية) بالقول إن الوضع الصحي قبل “كوفيد- 19” كان حرجاً وأصحاب الأمراض المزمنة لم يحظوا بتغطية كاملة لاحتياجاتهم الطبية، ويمكن في حال انتشار الوباء خروج بعض المنشآت الطبية عن الخدمات الصحية الأساسية لمواجهة انتشار الوباء، وهنا يكون الشمال السوري أمام معضلة طبية جديدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن إجراءات “سامز” الاحترازية، أضاف العيسى أنها أجرت تدريباً (أونلاين) للكثير من العاملين في المجال الطبي للتعامل مع “كوفيد- 19” وجهّزت 3 مستشفيات للعزل (الحَجر)، ودعمت المنشآت الطبية بشكل لوجستي للتعامل مع الحالات المختلفة لانتشار المرض، كاشفاً، أن سوريا القطاع الطبي في سوريا يصنّف في الدرجة الثانية بين 5 درجات، ما يبعد البلاد من التصنيفات العالمية الجيدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ومع هذه الحال، وعجز المنظمات الأممية وغير الحكومية عن استيعاب هذه الاحتياجات، ستبقى بدرية أسيرة خوفها، وسيبقى مئات آلاف المسنين في مواجهة غير عادلة مع وباء خطير قد يفتك بهم. </span></p>
<p><em><strong><span style="color: #ff0000;">أنجز التحقيق بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية “سراج” بالتعاون مع موقع <a href="https://daraj.com/51018/">درج ميديا</a>، شاركت في جمع المعلومات من المنطقة الشمالية الشرقية الزميلة روشين حبو- القامشلي. </span></strong></em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/">سوريا: لم تعد الأماني كافية فـ”كوفيد 19″ يترصد كبار السن</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af-19/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محاصرون بالرعب.. “كورونا” يزيد خسائر الأطفال السوريين</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Aug 2020 14:39:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[Corona]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعية الطبية السورية الأمريكية سامز]]></category>
		<category><![CDATA[السويداء]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا والأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>منار أبو حسون &#8211; أحمد منينة &#8211; عبدو فياض “كورونا هو رجل شرير يريد أن يقتلنا، ولكنّه يخاف من الكمامة ويهرب عندما نرتديها ونغسل أيدينا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/">محاصرون بالرعب.. “كورونا” يزيد خسائر الأطفال السوريين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>منار أبو حسون &#8211; أحمد منينة &#8211; عبدو فياض</strong></span></p>
<p><strong>“كورونا هو رجل شرير يريد أن يقتلنا، ولكنّه يخاف من الكمامة ويهرب عندما نرتديها ونغسل أيدينا باستمرار ولا نلمس عيوننا وأنفنا وفمنا”، بهذه الحيلة تمكّنت عائشة، وهي ربّة منزل في ريف دمشق، من إقناع طفلها حسين بضرورة اتباع الإجراءات الوقائية الخاصة بفايروس “كورونا”.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="“كورونا” يزيد خسائر الأطفال السوريين" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/v-yJfVWdO1E?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد هذه الحيلة بات الطفل يقف على باب المنزل ويطلب ممن يدخل إليه ضرورة غسل يديه بالماء والصابون جيداً، ويوبّخ كل من لا يرتدي الكمامة حتّى لو كان والده.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بينما نجحت حيلة عائشة في إقناع طفلها (5 سنوات) باتباع الإجراءات الوقائية، إلا أنها فشلت في تخفيف الآثار السلبية التي خلّفتها إجراءات الفايروس وما تبعها من إغلاق وحظر تجول على حياته. تغيّرت شخصية حسين كثيراً وتأثّرت حالته النفسية، بات سريع الغضب، شديد التطلّب ومضطرب النوم، خفَّ نشاطه داخل المنزل وانطوى على نفسه في الشهر الثاني من الإغلاق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن حيلة عائشة، وإن نجحت داخل منزلها، فإنّها غير مجدية مع أبي رضا، الذي يعيش مع أولاده الستّة في خيمةٍ مساحتها ثلاثة أمتار مربّعة، وتحيط بها خيم متلاصقة من كل مكان. سمع الأربعيني بوصول الفايروس إلى الشمال السوري، ولكنّه لم يتمكّن من فعل شيء لحماية أسرته.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5667" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١٢.jpg" alt="" width="1024" height="922" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت أرقام الاصابات بكورونا في سوريا ترتفع بشكل كبير وسط تعتيم على حقيقة الحالات ووسط ضعف كبير في اجراءات الحماية والوقاية والمعالجة . هذا الحال يهدد بسيناريو سيئ ينتظر السوريين قد يشابه ما تعرضت له ايطاليا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلق “كورونا” وما خلقه من حالات وفيات وأعراض صحية وما تبعه من إغلاق للمدارس وحظر التجوال ومنع من مغادرة المنزل، آثاراً لا تُحمد عقباها على الأطفال السوريين، ويحذّر خبير نفسي من أن هذه الآثار قد تكون بعيدة المدى .</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">طبياً، قد تظهر أعراض عدوى الإصابة بـ”كوفيد 19″ على الأطفال، وقد يعانون من الحمى وارتفاع درجات الحرارة وفق ما خلصت إليه <a href="https://www.bbc.com/arabic/science-and-tech-53191908">دراسات</a> عالمية، وعلى اعتبار أن الأطفال أقل عرضة للإصابة، إلا أن سوريا تشهد حالياً انتشاراً هائلاً للوباء لا تقديرات واضحة لمداه لكنها لم تشهد تبليغاً عن أي حالات لإصابة أطفال بالفايروس في مختلف المناطق. قد يكون ذلك لهشاشة الوضع الطبي، وعدم توفر أجهزة الفحص والتشخيص دور كبير في عدم تشخيص حالات مصابين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهةٍ أخرى، توضّح مقابلات أجريناها مع عائلات على الجغرافيا السورية، الهوّة الواسعة في نمط حياة الأطفال بين مناطق سوريا المختلفة، فالأطفال في العاصمة دمشق، لا يعيشون نمط الحياة الذي يعيشه أقرانهم في مخيمات الشمال السوري، حيث تختلف الظروف الاقتصادية والاجتماعية، ويختلف شكل المسكن ونمط الحياة والبيئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الواقع، يدفع اختصاصي نفسي للانطلاق نحو فكرة هدوء الآباء والأمّهات خلال تعاملهم مع الفايروس وعدم توتّرهم لأن أطفالهم بطبيعة الحال يتقمّصون تصرفاتهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5668" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١٣.jpg" alt="" width="1024" height="922" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الرئيسة التنفيذيّة لـ”أنفذوا الأطفال” إنغر آشينغ: “نحن نعرف أن الأطفال الأكثر فقراً وتهميشاً عانوا الخسارة الأكبر، بسبب عدم توافر فرصة التعليم من بُعد لديهم أو أيّ نوع من التعليم على مدى نصف عام دراسي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن في أي حال من الأحوال، فإن ذلك ينطبق على الأطفال في شتّى أنحاء العالم”، إلّا أنّه لا ينطبق على أطفال سوريا خصوصاً، فهؤلاء يعيشون ظروفاً لا تشبه ظروف الأطفال في أي بلدٍ آخر، كونهم مُنيوا بخسائر جمّة خلال النزاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لتقرير صادر عن “يونيسيف” فإن ثلث الأطفال السوريين حرموا التعليم جراء الحرب، فيما حرم قسم كبير منهم الخدمات الصحية الضرورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 29 ألفاً و296 طفلاً على يد الأطراف الرئيسية الفاعلة في سوريا، منذ آذار/ مارس 2011 حتى حزيران/ يونيو الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب <a href="https://news.un.org/ar/story/2020/01/1047282">تقرير</a> صادر عن “لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا” بعنوان  “لقد محوا أحلام أطفالي” فإن سنوات الحرب خلّفت من انتهاكات صارخة لحقوق الأطفال الأساسية، من بينها القتل والتشويه والجروح والتيتم والحرمان من التعليم وتحمّل وطأة العنف الذي ترتكبه الأطراف المتنازعة، إضافة إلى تشريد أكثر من 5 ملايين طفل داخل سوريا وخارجها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقرير أجرى مقابلات مع 5 آلاف طفل وشهود وأقارب ناجين وعاملين بالشأن الطبي بين 2011 وأكتوبر 2019 ووجد أن “قوات موالية للحكومة استخدمت الذخائر العنقودية والقنابل الحرارية والأسلحة الكيماوية التي تسببت بسقوط عشرات الضحايا من الأطفال”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما استُخدم الاغتصاب والعنف الجنسي مراراً وتكراراً ضد الرجال والنساء والأولاد والفتيات كوسيلة للعقاب والإذلال وبث الخوف بين المجتمعات، وفوق هذا الواقع المرير الذي يعيشه الأطفال السوريون، جاء الفايروس ليعمّق جراحهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5669" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-2-1024x922-1.jpg" alt="" width="1024" height="922" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>“كورونا” فوق النزوح</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ابراهيم (13 سنة)، نزح قبل أشهر من مدينة سراقب في ريف إدلب هرباً من القصف والمعارك، واستقرَّ في قرية صغيرة شرق إدلب. فقد منزله ومدرسته وأصدقائه، ولكن مع ظهور حالات لفايروس “كورونا” في محافظة إدلب، زادت خسائر الطفل، الذي حُرم مرّة أخرى الذهاب إلى المدرسة، كما حُرم لعب كرة القدم وأشياء أخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول والده جهاد الابراهيم: “بعد وصول فايروس كورونا إلى إدلب، تغيرت حياة طفلي كثيراً، إذ مُنِع من الذهاب إلى المدرسة، والتحرّك خارج المنزل أو الذهاب إلى الحدائق واللعب مع رفاقه”، موضحاً أن النزوح في بداية الأمر ثم كوفيد 19 غيّرا الكثير في حياة الطفل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل “كوفيد 19″، كان ابنه يذهب إلى المدرسة ويخرج للعب مع رفاقه ويتحرك بمنتهى حرّيته ولكن ذلك توقّف فجأة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من أبرز الانعكاسات النفسية التي ظهرت على ابراهيم، العصبية الزائدة، والجلوس لساعات طويلة على الانترنت وألعاب الفيديو بحسب والده الذي قال: “أصبح يسهر حتى الخامسة فجراً على ألعاب الفيديو والانترنت، وينام طيلة النهار، كما طلب منّي شراء هاتف حديث له ليتمكّن من استخدام لعبة بابجي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول ابراهيم إنّه كان يلتقي مع أصدقائه يومياً بعد المدرسة في مكان معين ويذهبون للعب كرة القدم، لكنّه حُرم ذلك حالياً، كما حُرم الذهاب للاصطياف في بلدة دركوش في ريف إدلب الغربي، موضحاً أنّه يريد أن يمارس هذه النشاطات بعد زوال خطر كوفيد 19.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب <a href="https://www.hrw.org/ar/news/2020/03/13/339441">تقرير</a>  صادر عن “هيومن رايتس ووتش” في 13 آذار/ مارس 2020، فإن 2.6 مليون طفل تعرّض للتهجير القسري، وهناك حوالى مليونَي طفل خارج المدارس. كل ثلاث من أصل 10 مدارس في سوريا إما مدمّرة أو غير صالحة للاستخدام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أشار التقرير إلى أن 4 من كل 5 أشخاص في سوريا يعيشون تحت خطّ الفقر، ما يتسبب في تجنيدهم في القتال، وعمالة الأطفال، وزواجهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5670" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/children-1-1-1024x512-1.gif" alt="" width="1024" height="512" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>خوف الأطفال</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما ظهرت جائحة “كورونا” عالمياً لم تكن الطفلة جنى (11 سنة) من محافظة السويداء خائفة ولكن ازدادت مخاوفها عندما ظهرت الحالة الأولى في دمشق، لا سيما أن والدها يعمل في متجر لبيع الأحذية ويخالط الكثير من الناس، في حين أن جدّها وجدّتها مسنّين وبالتالي فإن خطر الفايروس يكون عليهما مضاعفاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كل ما تعرفه جنى عن المرض أنّ أعراضه مثل الأنفلونزا ويُفقد الشخص حاسة الشم، وأصبحت منذ بداية الحجر تمارس الرياضة وتأكل أطعمة صحية وتقوّي المناعة، وتغسل يديها بشكل مستمر لتقي نفسها من المرض، هذه المعلومات حصلت عليها جنى من التلفزيون، إذ كانت تجلس أمامه دائماً وتشاهد الأخبار مع والدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول جنى: “مع ظهور أول حالة خفت كثيراً على والدي ولكن عندما جلس معنا في المنزل بسبب إغلاق المحلات التجارية لم أعد خائفة كالسابق ولكن مع عودة أبي إلى العمل عاد الخوف إليّ، لأن أبي يخالط الكثير من الناس”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حُرمت جنى الخروج من المنزل ورؤية من تحب من أصدقائها، كما أنّها عبّرت عن حزنها عندما أغلقت المدارس لأنها اشتاقت إلى أصدقائها الذين التزموا جميعاً منازلهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة جنى: “الخوف والقلق والتوتر مشاعر سيطرت في بداية الأمر على ابنتي وأصبح الفايروس حديثها الأساسي”، مشيرة إلى آثار الحجر السلبية على نفسيتها، ولكن الأم تعاونت معها لتكون الأمور أفضل عبر ممارسة الرياضة في المنزل وغير ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتلخّص والدة الفتاة، أبرز الاضطرابات السلوكية والنفسية عند الفتاة، الخوف وكثرة التوتّر والقلق، إضافةً إلى كثرة الحديث عن “كورونا”، والاهتمام الشديد بنوعية الأطعمة، كما زاد ألم رأسها لأنّ جنى لديها شحنات كهربائية زائدة في رأسها، كما لوحظ على الفتاة، الغضب السريع، والضجر الدائم والسهر ليلاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ختمت أم جنى أن القلق والتوتر يؤثران جداً في مرض الفتاة (زيادة الشحنات الكهربائية في الرأس) و”أعتقد أن خوفها وآثار الحجر سبب رئيسي في زيادة نوبات ألم رأسها”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5671" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-1-1.jpg" alt="" width="1024" height="922" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الطبيب النفسي محمد أبو هلال، رأى أن الحجر المنزلي زاد من السلوكيات “غير المقبولة اجتماعياً” للأطفال، بنسب متفاوتة مثل التنمر على من يقوم بالسعال، والعدوانية والصراخ وفرط النشاط وتخريب أثاث المنزل، إضافةً إلى التذمر المستمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: “بسبب عدم وجود مساحات صديقة بما يكفي للأطفال في سوريا، جاء كورونا فزاد المشكلة على الأطفال، فتراجعت حركتهم وزاد انعزالهم عن أقرانهم في المنازل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أسفرت الجائحة عن ظهور علامات التوتر والخوف من المرض الذي تحوّل إلى “وسواس” وارتباك في التصرف بالشكل المناسب وفقدان الثقة بالآخرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف الطبيب: “عموماً تغيّرت مصطلحات الأطفال من اللعب والدراسة إلى مصطلحات الفيروس والكمامة والحجر المنزلي، وهو ما خلق سلوكاً جديداً لديهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهذا السلوك، تمثّل بحسب الطبيب في الانعزال وقلة المخالطة الاجتماعية، خسارة الطفل فرص التعلم من الأقران واللعب معهم، فرط بالحركة، العنف تجاه الآخرين في بعض الأحيان، البكاء بلا مبرر، المزاج المتقلب، رفض الانصياع للأهل والمشاعر السلبية تجاههم، إضافةً إلى النوم غير المنتظم بسبب تغير العادات اليومية والإكثار من استخدام الهاتف المحمول والألعاب الإلكترونية.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مسار إصابات تصاعدي</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي هذا التخوّف في وقتٍ تسجّل إصابات الفايروس التاجي مساراً تصاعدياً غير مسبوق في عموم مناطق البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 10 آذار 2020، أعلنت وزارة الصحّة السورية تسجيل أول إصابة بالفايروس في البلاد، لحالة أتت من خارج سوريا. تبع ذلك انتقال العدوى وتصاعد عدد الحالات سواء داخل مناطق سيطرة النظام أو خارجها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لدى أبي فراس الذي يعيش في العاصمة دمشق 4 أولاد، أكبرهم 13 سنة وأصغرهم خمسة أشهر، جميعهم زادت أعباؤهم خلال فترة تفشّي فايروس “كورونا”، فبات الرجل وزوجته عاجزين عن متابعة حالة أطفالهم النفسية والاجتماعية بعد هذه الفترة الطويلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أم فراس كانت تعمل ممرّضة ولكنّها تركت عملها منذ 5 سنوات، ويعمل  زوجها في مجال التجارة الطبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت حياة الأسرة منظّمة، لكنها فقدت جزءاً من هذا التنظيم بسبب توقف الأطفال عن المدارس وعدم وجود التزامات أو انشغالات واضحة لهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول أم فراس: “أولادي كانوا يستيقظون في الثامنة صباحاً يذهبون إلى المدرسة ثم يعودون ويقومون بواجباتهم المنزلية وبعد ذلك يلعبون مع أصدقائهم ويناموا في الثامنة مساءً، مع تحديد أوقات للعب واستخدام الحاسوب ومشاهدة التلفزيون، ولكن اليوم بسبب غياب هذه الواجبات لم تعد حياتهم منظمة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول زوجها: “كنا نحاول تعبئة فراغهم بنشاطات داخل المنزل ولكن فترة إجراءات كورونا مستمرة منذ أشهر وليس من أسبوع أو اثنين، لذلك أصابنا نوع من التململ في متابعة يومياتهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان الابن الأكبر فراس متلوّعاً بكرة القدم، وينتظر يوم الجمعة بفارغ الصبر حتّى يذهب مع أصدقائه إلى الملعب من طريق المدرسة الشرعية التي كان يدرس فيها قبل تفشي الوباء، لذلك كان يومه شبه ممتلئ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحاول الأسرة إيجاد متنفّس واحد للأولاد، وهو أخذهم كل يوم جمعة إلى منزل جدّهم في ريف دمشق، هناك لا ازدحام، ويحصلون على فرصة آمنة للاحتكاك بناس ورؤية أقاربهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سارة (11 سنة) هي أخت فراس الصغرى، كانت مهووسة بالأعمال الورقية اليدوية، وتمضي بين ساعة وساعتين يومياً في إنجاز أشكال ورقية، ولكن الفتاة تقول إنّها خلال الحجر المنزلي أُصيبت بالملل من هذه الهواية ولم تعد قادرة على ملء فراغها بها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعرّفت الأسرة إلى مدرّس متطوّع كان يرسل الدروس عبر فيديوهات على “”تلغرام، في حين انشغل البعض في العائلة بعرض مسلسلات تاريخية داخل المنزل من أجل تمرير الوقت، “وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها أتغاضى عن عدم تنظيم يومهم، وفي بعض المراحل كنت عصبياً نوعاً ما لأنّني أكون عائداً من العمل وبحاجة إلى الراحة بعد ضغوط العمل والخوف من انتقال الفايروس لأنني أحتك بمرضى غسيل الكلى، في حين يكون لدى أولادي طاقة كبيرة لتفريغها داخل المنزل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جراء كل ذلك، زادت عصبية الأطفال، وكثرت الشجارات والمشادات الكلامية بينهم. كما أن الأسرة تتخوّف من سيناريو أسوأ وهو تفشّي الوباء بشكلٍ أكبر في سوريا مع الزيادة اليومية في الإصابات، ولكن على رغم هذه الزيادة، بدأت الأسرة بالسماح للأطفال بالخروج ولكن مع تشديد الإجراءات الوقائية، فإبقاؤهم في المنزل طوال الوقت، بات مستحيلاً.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">التعامل بحسب الفئات العمرية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الاختصاصيّ النفسيّ طاهر ليلى، وهو قائد فريق الدعم النفسي والاجتماعي في “جمعية سامز الطبية”، إن “الأطفال يختلفون بحسب المراحل العمرية”، موضحاً أن “من هم دون الست سنوات، يمكن أن يفهموا القلق المحيط بهم، ولكن من الصعب أن يعرفوا معنى الحجر المنزلي والفايروس وعواقبه”. ويلفت إلى أن مهمة الأهل في هذا السياق هي نصحهم وإيجاد طرائق بسيطة لإيصال الأفكار لهم وشرح أهمية التباعد الاجتماعي، والسبب الكامن خلف جلوسهم في المنزل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: في هذا المرحلة العمرية، الطفل يشعر بالذنب عندما لا يخرج للعب أو لا يعانقه والده عند العودة من العمل، ولذلك يلقي اللوم على نفسه، من هنا ضرورة شرح هذه الأفكار له.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شدّد على ضرورة إبعاد الطفل من حقل الشائعات وتعريضه للمعلومات الحقيقية فقط عبر الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، لإبعاد التوتّر منه، لا سيما مع وجود انتقادات للحكومات عندما تعلن عن عدد الإصابات اليومي ما يساهم في زيادة القلق والتوتر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرى ليلى، أن التعامل مع الأطفال في هذه الفترة، يتطلّب ألّا يكون الأهل قلقين، لأن الطفل يتقمّص شخصية والديه وبالتالي سيقلق مثلهم، لذلك عليهم التحلّي بالهدوء والتعامل مع الجائحة بالطرائق العلمية الوقائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح ليلى أن أكثر ما عقّد المشهد على الأطفال، أنّهم بحاجة إلى مساحة آمنة حرّة للتحرك فيها، وبسبب وجود الكثير من العائلات في المخيمات، وأخرى فقيرة تعيش في منزل صغير بسبب النزوح في سوريا، إضافة إلى عدم وجود كهرباء وانترنت ووسائل ترفيه قُيّدت مساحة الطفل وباتت لديه طاقة زائدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكمل الاختصاصيّ النفسي، أن عدم استهلاك الطاقة الموجودة داخل الطفل، يؤدّي إلى حزن واكتئاب وانعزال إضافة إلى أعراض القلق مثل الغضب المستمر والعناد أحياناً وزيادة التطلّب. هذا الضغط سيؤثر على مهارات الطفل الاجتماعية، والتي يحصل عليها من الاندماج في المجتمع والتواصل مع محيطه، ما يؤثّر في ذكائه الاجتماعي ويصبح خجولاً أو غير مبادر أو انطوائياً، أما إذا كان الطفل في المرحلة الدراسية الأولى وطالت فترة الجلوس في المنزل، فقد تتأثّر مهاراته اللغوية بحسب ليلى.</span></p>
<p><em><span style="color: #ff0000;"><strong>أُنجز هذا التقرير بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج بالتعاون مع موقع <a href="https://daraj.com/51488/?fbclid=IwAR3DK-aUpScWkpjwAtbgA1-4v-5J-o23O-Z0sTJ-7IP4UDdQOye3r9sQn4Q">درج ميديا</a></strong></span></em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/">محاصرون بالرعب.. “كورونا” يزيد خسائر الأطفال السوريين</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a8-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا : ذوو الاحتياجات الخاصة وجهاً لوجه مع كوفيد 19</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b0%d9%88%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%88%d8%ac/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b0%d9%88%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%88%d8%ac/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2020 08:21:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الإعاقة الذهنية]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[ذوو الاحتياجات الخاصة]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b0%d9%88%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%88%d8%ac/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: محمد بسيكي وعلي الابراهيم يثير وباء كوفيد 19 ذعر السيدة مريم حمادو، فهي تعيش قلقاً بالغاً من انتقال العدوى إلى أحد من أشقائها الأربعة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b0%d9%88%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%88%d8%ac/">سوريا : ذوو الاحتياجات الخاصة وجهاً لوجه مع كوفيد 19</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: <a href="https://twitter.com/MohammadBassiki">محمد بسيكي</a> و<a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a></span></strong></p>
<p><strong>يثير وباء كوفيد 19 ذعر السيدة مريم حمادو، فهي تعيش قلقاً بالغاً من انتقال العدوى إلى أحد من أشقائها الأربعة الذين يعانون جميعهم من تأخر ذهني يجعلهم عاجزين عن إدراك وفهم ما يحصل&#8230;</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">العائلة من خلفية متواضعة ولا تجد رعاية طبية كافية لتحديد طبيعة الإصابة التي يعاني منها الأشقاء ولا كيف تطورت معهم لكنهم يعانون منها منذ الولادة بحيث تقتصر قدراتهم على القيام والمشي والتعبير المحدود</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حمادو من سكان قرية “الحنبوشية” في ريف جسر الشغور، بمحافظة إدلب شمالي سورية، وهي تخشى من احتمالات العدوى خصوصاً أن أشقائها بالغين ويخرجون كل يوم يخرجون صباحاً من البيت ويقضون نهارهم خارجه، ثم يعودون مع حلول المساء.  بحسب الشقيقة، هم يعرفون أنّ موعد عودتهم إلى البيت قد حل عندما يشعرون بالجوع، لكن سماعها الأخبار عن وتيرة انتشار الوباء عالمياً يزيد من قلقها، ويربك خططها إزاء التعامل معهم،  “نخاف عليهم أكثر من أنفسنا. أعلّمهم كيف ينظفون أنفسهم، وكيف وماذا يأكلون”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتواصل الأخت مع أشقائها بالكلام والإشارة، وبعد تكرار ذلك أكثر من مرة، يفهموا عليها ما تريده منهم، وينفذون. </span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="سوريا : ذوو الاحتياجات الخاصة وجهاً لوجه مع كوفيد 19" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/JOJu9MSPkTY?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فرض انتشار وباء كورونا عالمياً، وخشية انتشاره في سوريا مع هشاشة الوضع الطبي، وتدمير البنية التحتية، معاناة جديدة على شريحة من السوريين، هم من ذوي التأخر الذهني وأغلبهم في عمر الشباب 18 – 35 عاماً ويعانون بصمت، لكونهم بعيدين عن دوائر اهتمام مقدمي الخدمات الطبية والاجتماعية، ويلقى عبئ الاهتمام بهم على عاتق ذويهم فقط، وسط نقص حاد في المساعدات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“للأسف لا يوجد شيء مخصص لذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة للوقاية من كوفيد 19″، يقول مدير مركز متخصص في المعالجة والدعم النفسي في ريف حلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع بدء انتشار كوفد 19، بدأ متخصصون وأطباء يسجلون تصاعد مستويات العنف تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يجعل مصيرهم في مهب الريح، ويزيد من معاناتهم، على ما يكشفه هذا التحقيق.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5621" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-3-2.jpg" alt="" width="1049" height="850" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>قوانين قاصرة</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">واحدة  من المشاكل التي يعاني منها ذوو الاحتياجات الخاصة ومن بينهم من يعانون من تأخر ذهني أو إعاقة عقلية وآخرون لديهم اضطرابات نفسية وذهنية هي قصور النصوص القانونية في الإحاطة بهم، بحيث أن بعض الحالات قد لا يصنفها الطب بالضرورة في خانة الاضطراب. نجد أن القانون القانون يستعمل عبارات غير وافية طبياً، ما يجعل المرضى في حال خلط ما بين التأخر الذهني والاضطراب النفسي، إذ يعتبر قانون الأحوال الشخصية السوري، “المجنون فاقد الأهلية بالكامل، أي أنّ جميع تصرفاته تعتبر باطلة باعتباره معدوم الإرادة ولذلك فإن أي شيء يصدر عنه لا يعتبر بالقانون وخاصة ما يتعلق بالبيع والشراء”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول المحامية رهادة عبدوش من دمشق، إن النصوص القانونية الحالية موضوعة منذ الخمسينات، وتحوي عبارات يجب تغييرها كـ”المجنون” و”المعتوه” وهذا بسبب قدم القانون، لكن في التطبيق يرجع كل شيء إلى تقارير الخبرة الطبية، “القانون لا يعرّف المرض بل تقارير الخبرة هي التي تعطي نوع المرض وتقارير الخبرة تميّز بين السفيه والمغفّل وبين المريض النفسي والعقلي والاضطرابات النفسية بأنواعها وتحدد ما يريده القانون وهو مدى مسؤولية المريض أو الانسان عن افعاله ومدى مقدرته على التصرّف بأمواله وأفعاله وبنفسه وهذا يحدد ان كان بحاجة لقيّم على أمواله وولي على نفسه أو وصي على تصرفاته وافعاله والمدّة التي يحتاجها هل هي دائمة أم لفترة محدودة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لغاية 2016 تم الحجر على أكثر من 10 آلاف شخص خلال خمس سنوات، بسبب نقص أهليتهم ووصولهم لمرحلة “الجنون” أو “العته”، وفق القاضي الشرعي الأول بدمشق، محمود المعراوي ووفق التوصيف القانونية الحالية في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشمل الحجر “الحجز على أموالهم بعد طلب أحد أقارب المريض للحجر عليه وإجراء كشف طبي له يؤكد إصابته بالحالة”، وفق القاضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يبلغ رسمياً عن أية إصابة بفيروس كورونا لذوي إعاقة ذهنية، ولم يبلغ عن أية إصابات في مناطق سورية أخرى تحت سيطرة المعارضة شمال البلاد، أو مناطق الإدارة الذاتية شرقاً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بيد أن </span><a href="https://www.globaldownsyndrome.org/national-syndrome-organizations-combine-efforts-publish-qa-covid-19-syndrome/"><span style="font-weight: 400;">دراسة</span></a><span style="font-weight: 400;"> أجراها معهد “Crnic” ونشرتها دورية “Nature”، أظهرت أنّ مصابي مُتلازمة “داون” أكثر عُرضة لأمراض المناعة الذاتيّة، وبالتالي أكثر عرضة للإصابة بـكوفيد 19.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5622" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-2-3.jpg" alt="" width="1049" height="850" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>نقصً حاد بالأطباء </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يزداد وضع ذوي التأخر الذهني تعقيداً، مع النقص الحاد في توفر الأطباء المتخصصين، ومراكز الرعاية، فقد ارتفعت مستويات ندرة الأطباء وتراجعت جاهزيتها للمعالجة والتشخيص بسبب الصراع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقدر الأرقام الرسمية عدد الأطباء النفسيين في سورية بنحو 70 طبيباً فقط، وهم يغطون 9% من الاحتياجات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“يوجد ثلاثة أطباء لكل مليون شخص، فيما الحد العالمي طبيب لكل عشرة آلاف نسمة”، وفق تصريح لرئيس رابطة الأطباء النفسيين، الدكتور مازن حيدر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال يوم عملها الممتد من الصباح حتى ساعات متأخرة من المساء تركز أخصائية الطب النفسي، مها جواد، العاملة في مركز “النفس المطمئنة” التابع لمنظمة SAMS في بلدة الدانا بريف حلب، على توعية الأهالي بضرورة تجنيب ذويهم ممن يعانون من تأخر ذهني واضطراب نفسي، الاختلاط والتواجد في التجمعات لأنّ قابلية إصابتهم بالفيروس هي أعلى من غيرهم بسبب عدم تملكهم المعلومات الكافية والعي لمواجهة الجائحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المركز الذي يقدم خدماته في مجال الأمراض النفسية والمزمنة مثل الفصام وثنائي القطب، والإعاقات الذهنية والعقلية لحوالي أربعة آلاف شخص يتوزعون ما بين مراجع وحالة جديدة، يركز العاملون فيه هذه الأيام حيث يتصاعد تهديد كوفيد 19 على تكثيف التثقيف الصحي للحالات ولذويهم حول العناية الشخصية والتعقيم وغسل الأيدي بانتظام. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من بين من يزوون المركز بانتظام لتلقي المساعدة الطبية والاستشارات، الطفل محمد بسام عبد الكريم (17 عاماً) والذي يعاني بحسب والده (بسام) من تأخر ذهني وجسدي، يتخلله اختلاجات ونوبات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقيم الطفل مع عائلته في منطقة حزانو بريف إدلب، وأكثر ما يقلق والده في هذه الأيام الخوف من انتشار الوباء بسبب تفشيه في الجوار السوري، وعدم توفر أدوية الأعصاب في المنطقة، وإن توفرت تكون أسعارها فوق قدرتهم على شرائها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الأب بسام “نعاني من عدم توفر الأدوية، ومن واجبنا أن نكون حريصين على ابننا، نعطيه معقمات وكمامات ونمنعه من الاختلاط مع الآخرين خوفاً على صحته”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفق المحكمة الشرعية في دمشق، كان عدد معاملات حالات “الجنون” و”العته” وهي مجدداً التوصيفات التي يعتمدها القانون السوري لشريحة المتأخرين ذهنياً، في إدلب 50 حالة فقط العام 2014، و 250 حالة في حلب، وبحوالي ثلاثة آلاف معاملة في عموم سوريا. أما الآن، فلا يمكن إحصاء الأعداد بسبب تكرار النزوح والأعمال العسكرية المتقطعة التي تعيق عمل المنظمات المتخصصة، والمراكز الطبية، يقول طبيب في إدلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لاتفاقية حقوق الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، التي وقَعَت عليها سوريا، فإنّ الدولة مُلزمة بتوفير أشكال المُساعدة البشرية. في وقت تقدر وزارة الصحة السورية أن عدد المستفيدين من خدمات الصحة النفسية 135,242 </span><a href="http://www.moh.gov.sy/LinkClick.aspx?fileticket=DqG7Iy5-sG8%3d&amp;portalid=0&amp;language=ar-YE"><span style="font-weight: 400;">مستفيد</span></a><span style="font-weight: 400;"> عام 2019، وفق الموقع الرسمي للوزارة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5623" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Pic-1-1.jpg" alt="" width="1049" height="850" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ربع سكان القرية “ذوو إعاقة”  </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تشكو مريم نقص كل شيء بدءاً من ضعف الاهتمام المجتمعي والطبي بأخواتها الأربعة، وذوي التأخر الذهني عموماً، وعدم مساعدتهم في مواجهة مرض كوفيد19، إلى ضعف قدرة العائلة الشرائية، حيث تحتاج يومياً بين 2500 إلى 3000 آلاف ليرة سورية (1 دولار) فقط لشراء الخبز، في حين يبلغ سعر كيلو البرغل ألف ليرة، والعدس 1300 ليرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره يؤكد شاكر عبدو، مسؤول المجلس المحلي في قرية “الحنبوشية” بريف جسر الشغور، أنّ المجلس عاجز عن تقديم أية مساعدات أو رعاية لذوي الاحتياجات الخاصة بسبب قلة الدعم من المنظمات الانسانية وبسبب قلة الخبرات وعدم وجود أي نقاط طبية في القرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومما يزيد الوضع صعوبة أن القرية تضم نسبة كبيرة من السكان ذوي التأخر  الذهني، يقدرها المسؤول المحلي بحوالي 25% من السكان، أي ما يعادل ربع سكان القرية، وهو ما يعزى سببه إلى حالات زواج الأقارب المنتشرة بكثرة في المنطقة.  هذا الواقع يترك آثاره على مريم، ومن هم في مثل حالتها، وتعمل جاهدة على حمايتهم من فيروس كورونا، رغم أنها تعاني من عجز في قدمها اليمنى على إثر عمليات جراحية، قارب عددها التسعة لكي تتمكن من المشي على قدميها. </span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخوف من المجهول </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس فقط من يعيش في شمال سوريا ممن يحتاجون رعاية خاصة لا يتلقون الدعم والمساعدات الكافية، بل أن المعاناة تشمل هذه الشريحة في مناطق أخرى وبالتحديد تلك المناطق التي كانت تشهد أعمال عسكرية وقصفاً جوياً شرق سوريا خلال المعارك ضد تنظيم داعش.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">النظافة الدائمة، وخشية انتقال العدوى إلى ذوي التأخر الذهني وممن يمتلكون بنية جسمانية هشة، هو ما يجعل والدة الشاب خضر عيسى (30 عاماً) من أبناء قرية قرة قوية، التابعة لبلدة الدرباسية في الحسكة، لا تفارقه ليلاً ونهاراً، كما تقول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الشاب خضر، المسجّل لدى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الحسكة، على أنه يعاني من تأخر ذهني مع تشوهات في الرأس والعين، ويحتاج إلى مرافق، لم يتلق أية مساعدة رسمية ولم يسأل عن وضعه الصحي أحد من قبل، وخلال فترات الحجر الصحي، وخلال ذروة انتشار المرض عالمياً، وبدء انتشاره على الأراضي السورية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتولى والدته بالكامل مهمة الحفاظ على صحته، وإبقائه بعيداً عن الإصابة بالجائحة، رغم الفقر الشديد.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الأم وهي جالسة في فسحة بيتها الريفي: ” لم نتلق مساعدة من أحد، ويومياً يغسل يديه بالصابون، ولا أسمح له بالخروج والاختلاط، أحافظ عليه ليس من الآن بل منذ الصغر، ولا أعلم من سيهتم به من بعدي… أحبّه كثيراً؟”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الجانب الآخر، يعمل في منطقة الحسكة بعض المراكز الطبية التي تتولى مهمة إعطاء الخدمات، وفي مجالات دعم التعليم وحماية الأطفال، ومنها مركز “سمارت” في القامشلي، الذي تأسس عام 2012 وتمتد مشاريعه إلى الحسكة ودير الزور والرقة، ومع بدء انتشار وباء كورونا لم يكن هناك أية مخططات لاستهداف ذوي التأخر الذهني بالبرامج التوعوية، كما يقول مدير المركز الأخصائي النفسي، محمد علي عثمان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف “لا يوجد شيء مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة للوقاية من كوفيد 19، المشاريع متعلقة بالتعليم وحماية الأطفال، لكننا نعمل في مجال التوعية ونشر الملصقات للوقاية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشمل تعليمات السلامة التي تستهدف نحو 500 شخصاً من بينهم أطفال، المحافظة على مسافة التباعد الاجتماعي، متر واحد على الأقل، والتعقيم وارتداء القفازات والكمامات. </span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">العنف خلال كورونا  </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يتعايش ذوو الاحتياجات الخاصة الذهنية مع تداعيات كوفيد19 سواء كانوا كباراً أو أطفالاً، ويمكن رؤية معاناتهم، في حين أن قسماً كبيراً منهم يبقون في المنازل يتجنبون الإختلاط، وفق مدير مركز سمارت الطبي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بقاؤهم في البيت قد يكون عاملاً إيجابياً جنبهم التأثر بالمرض، والتأثر بعوامل أخرى، كالعنف مثلاً. بيد أنّ متخصصون بدؤوا بتسجيل مستويات عنف ضد هذه الشريحة خلال جائحة كورونا في سوريا.  وهو ما أظهرته نتائج استبيان أعدته مؤسسة “مستقبل سوريا الزاهر” المتخصصة بالصحة النفسية والدعم الاجتماعي والحماية، بهدف قياس مستويات العنف تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، ومستويات حصول هذه الشريحة على المعلومات الكافية المتعلقة بمرض كوفيد 19 في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كشف الاستبيان، بحسب الاستشاري محمد أبو هلال (44 عاماً)، المتخصص في الطب النفسي، أنّ 20% من المستطلعة آرائهم يعتقدون أن “هناك زيادة في العنف يمارس بحق ذوي الإعاقة خلال هذه الفترة، وأنّ 25% ممن أجابوا على الاستبيان يعتقدون أنّ ذوي الإعاقة لا يحصلون على المعلومات الكافية خلال المرض.”</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعلّق أبو هلال مفسّراً “لقد ازداد العنف بشكل عام بسبب زيادة الاحتكاك بين الناس طوال اليوم، وبسبب الجو الضاغط على الأهالي وعلى ذوي الإعاقات، وبالتالي انخفضت القدرة على تفهم سلوكياتهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس هذا فحسب، إذ توضّح مذكّرة تتناول الجوانب النفسية والدعم النفسي الاجتماعي خلال مرحلة فيروس كورونا، صادرة عن </span><a href="https://interagencystandingcommittee.org/"><span style="font-weight: 400;">IASC</span></a><span style="font-weight: 400;">  -Inter Agency Standing committee أن هناك عوائقاً تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة خلال كوفد 19، مثل تكلفة الرعاية الصحية التي تحد من الوصول إلى الخدمات، إضافة إلى الأحكام المسبقة والوصمة والتمييز ضد الأشخاص بما في ذلك الاعتقاد بأنهم لا يستطيعون المساهمة في الاستجابة لتفشي فيروس كورونا، وهو ما يترك عليهم وعلى مقدمي الرعاية ضغوط إضافية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في سوريا، ترخي جائحة كورونا بثقلها على شعب منهك أصلاً، وتبدو الشرائح الأكثر هشاشة نماذج منسية من المعاناة السورية اليومية.</span></p>
<p><em><strong><span style="color: #ff0000;">أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية سراج، بالتعاون مع <a href="https://daraj.com/49486/?fbclid=IwAR17u80I48qrfUKmbVosYN_5ZW-pxrlUBjs0lzqrZCRzifY-yYhfxBsP5YY">درج ميديا</a></span></strong></em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b0%d9%88%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%88%d8%ac/">سوريا : ذوو الاحتياجات الخاصة وجهاً لوجه مع كوفيد 19</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b0%d9%88%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%88%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
