<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>فيروس كورونا Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Thu, 26 Dec 2024 00:24:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>فيروس كورونا Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d9%81%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>السوريون في العراق تحت تهديد كوفيد١٩ وظروف مالية &#8220;تحت الصفر&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%a1%d9%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%a1%d9%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 02 Dec 2021 11:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بودكاست]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[ICFJ]]></category>
		<category><![CDATA[أربيل]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئين السوريين في العراق]]></category>
		<category><![CDATA[المساعدات الإنسانية في العراق]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[روزنة]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[شبكة الصحفيين الدوليين]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا في العراق]]></category>
		<category><![CDATA[لقاح كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[لقاح كورونا للسوريين في العراق]]></category>
		<category><![CDATA[مركز التوجيه التابع لشبكة الصحفيين الدوليين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%a1%d9%a9-%d9%88/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تقضي نيرمين محمد أغلب وقتها في عيادة التمريض الخاصة بها في مخيم للاجئين السوريين يعرف باسم (قوشتبه) في أربيل شمالي العراق، لسد رمق عيش عائلتها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%a1%d9%a9/">السوريون في العراق تحت تهديد كوفيد١٩ وظروف مالية &#8220;تحت الصفر&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;"><strong>تقضي نيرمين محمد أغلب وقتها في عيادة التمريض الخاصة بها في مخيم للاجئين السوريين يعرف باسم (قوشتبه) في أربيل شمالي العراق، لسد رمق عيش عائلتها بعد أن هربت من سوريا جراء الحرب الدائرة هناك، لكنها لم تتوقع أن فيروس كورونا سوف يحملها عبئاً مشابه للنزوح ومشقة الحياة في العراق.</strong></p>
<p style="text-align: right;">انتشر فيروس كورونا في أواخر عام ٢٠١٩، وتسبب بحجر عام في أغلب بلدان العالم وأثر على الاقتصاد والحركة التجارية وتضرر منه أصحاب الدخل المحدود والمهن اليومية في البلدان النامية كالعراق.</p>
<p style="text-align: right;">لكن الوضع في مخيم قوشتبه الذي يضم أكثر من ألفين عائلة سورية مختلف تماماً، حيث لا يتلقون مساعدات كافية من الدول والمنظمات الدولية المعنية بمساعدة اللاجئين.</p>
<p style="text-align: right;">وتقول نيرمين محمد (٣٤ عاماً) إن: &#8220;فيروس كورونا أضاف مشاق لحياتنا حيث لا نستطيع الخروج من المخيم إلا في الحالات المرضية المستعصية وأثر بشكل كبير على وضعنا الاقتصادي فأنا المعيلة لعائلتي بعد أن سافر زوجي وترك العائلة بأكملها فقد تضاعفت مسؤوليتي&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وتصف صعوبة الوضع المالي الذي يمثل أغلب اللاجئين السوريين داخل المخيم قائلة: &#8220;بعد الحظر الذي فرضته السلطات العراقية هنا لمنع انتشار فيروس كورونا تم إغلاق المخيم لثلاثة أشهر متتالية وهذا قد أثر علينا بشكل كبير حيث كنا نخرج في أغلب الأحيان خارج المخيم ونبحث عن فرص عمل هنا أو هناك، حيث وصلت أغلب العوائل هنا إلى حافة الهاوية من التدهور المادي والجوع وتراكمت علينا الديون في أغلب محال البيع هنا وباتوا لا يعطونا بالدين&#8221;.</p>
<p><iframe src="https://w.soundcloud.com/player/?url=https%3A//api.soundcloud.com/tracks/1054431133&amp;color=%23ff5500&amp;auto_play=false&amp;hide_related=false&amp;show_comments=true&amp;show_user=true&amp;show_reposts=false&amp;show_teaser=true" width="100%" height="166" frameborder="no" scrolling="no"></iframe></p>
<div style="font-size: 10px; color: #cccccc; line-break: anywhere; word-break: normal; overflow: hidden; white-space: nowrap; text-overflow: ellipsis; font-family: Interstate,Lucida Grande,Lucida Sans Unicode,Lucida Sans,Garuda,Verdana,Tahoma,sans-serif; font-weight: 100;"><a style="color: #cccccc; text-decoration: none;" title="SIRAJ" href="https://soundcloud.com/ali-ibrahim-821087827" target="_blank" rel="noopener">SIRAJ</a> · <a style="color: #cccccc; text-decoration: none;" title="السوريون في العراق تحت تهديد كوفيد١٩ وظروف مالية “تحت الصفر”" href="https://soundcloud.com/ali-ibrahim-821087827/h8va8ttgus6b" target="_blank" rel="noopener">السوريون في العراق تحت تهديد كوفيد١٩ وظروف مالية “تحت الصفر”</a></div>
<p style="text-align: right;"><strong>الإقدام على الانتحار! </strong></p>
<p style="text-align: right;">وتشير نيرمين إلى أن &#8220;أغلب المواد الموجودة في السلة الغذائية التي تقدمها المنظمات غير صالحة للأكل كالشاي والأرز التالف (مسوس) على الرغم من قلتها فهي غير صالحة للاستهلاك البشري، وبكل صراحة الكثير من المساعدات التي تعلن عنها المنظمات عبر مواقعها الإلكترونية، التي تقدمها باسم اللاجئين لا تصل إلينا.. أقولها بكل صراحة؟ وأنا من خلالكم أوجه رسالة إلى المنظمات الدولية لمساعدتنا خصوصاً في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها اللاجئون السوريين داخل المخيمات ونحن الآن بامس الحاجة للمساعدات خصوصاً توجد عوائل هنا وضعهم المادي تحت الصفر&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">بعد تردي الوضع الاقتصادي والمادي لبعض العوائل بات يفكر بعضهم بالانتحار حيث أقدم أحد اللاجئين على شنق نفسه أمام بوابة المخيم لعدم مقدرته على سد رمق العيش هنا وصعوبة الحياة، والوضع المادي والإنساني يسبب لنا ضغطا وكآبة نفسية نتيجة الصدمات اليومية التي يتعرض لها اللاجئين السوريين هنا، حسب نرمين.</p>
<p><iframe title="السوريون في العراق تحت تهديد كوفيد١٩ وظروف مالية تحت الصفر - نرمين" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/8P3QmVQamG8?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p style="text-align: right;">تضيف: &#8220;في بعض الأحيان يطلب أولادي مني مصروف يومي لا أستطيع أن اعطيهم وهذا يسبب لي ألماً وحزناً شديدين كونهم صغار ولا يعرفون الأوضاع وما نمر به من حظر تجوال وعدم الحصول على عمل أو مساعدات من المنظمات المعنية&#8221;، هذا ما وصفته نيرمين مصحوب بالعبرة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>توقف الأعمال في ظل كورونا</strong></p>
<p>وليس بأفضل حال من نيرمين، هزار عبد العزيز (٤٥ عاماً) والذي هرب من منطقة القامشلي السورية، يصف الأوضاع المعيشية في ظل كورونا قائلاً: &#8220;قبل أن ينتشر فيروس كورونا كنا نعمل في إقليم كوردستان وكانت توفر لنا بعض الفرص هنا وهناك لكن بعد موجة كورونا توقفت أعمالنا تماماً، حيث خلال عام كامل لم نعمل إلا عشرين أو ثلاثين يوماً متقطعة لا غير بعد توقف الأعمال في الشركة التي كنت أعمل فيها وبشكل عام أصبح الوضع مأساوي جداً، وبات وضعنا المعيشي متردي للغاية&#8221;.</p>
<p>ويشير إلى أن &#8220;الاعتماد على المنح والمساعدات المقدمة من المنظمات باتت لا تكفي وقليلة جداً حيث وزعت الأمم المتحدة (٢٠٠ دولار أمريكي) لمرة واحد فقط؟ خلال انتشار جائحة كورونا إلى العوائل والتي لا تكفي عشرة أيام من شهر واحد في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وباقي الأشهر نضطر في أغلب الأحيان أن نحمل أنفسنا بالديون من معارفنا أو نطلب من أقاربنا خارج العراق المساعدة&#8221;.</p>
<p>&#8220;كنت أنا وابني قبل أن ينتشر الفيروس نعمل ونستطيع أن نسد رمق العيش لعائلتنا، ابني يعمل في المطاعم والمقاهي وأنا أيضاً أعمل في بعض الشركات عامل خدمة لكنه الآن توقف العمل تماماً و أغلقت أغلب المحال التجارية في أربيل والإقليم والعراق بصورة عامة وباتت ٩٠% من العوائل السورية داخل المخيمات تعاني وظروفها المالية تحت الصفر&#8221;، كما يبين اللاجئ هزار.</p>
<p><iframe title="السوريون في العراق تحت تهديد كوفيد١٩ وظروف مالية تحت الصفر - هزار خلف" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/VZ9wFSipjqo?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p style="text-align: right;">ونقلت شقيقة هزار المقيمة في مخيم باسطرمة له العدوى، إلا أن إصابته كانت خفيفة، وشكلت عبئاً آخر عليه وعلى عائلته التي تعاني من تردي الوضع الاقتصادي والمادي في ظل توقف جميع مفاصل الحياة بعد الجائحة.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>لقاحات للاجئين</strong></p>
<p style="text-align: right;">ويشير اللاجئ السوري هزار إلى أنه &#8220;لا يوجد أي شيء بما يخص اللقاح ضد فيروس كورونا على اللاجئين حتى الآن، على الرغم من وصوله إلى العراق وتوزيع الجرعة الأولى منه وتطعيم المواطنين&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;وللأسف المسؤولين في العراق وسوريا نسوا الشعب ولا يشعرون بمعاناتنا، الكثير منا داخل المخيمات يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون إلى دواء ورعاية صحية خاصة بالإضافة إلى ظروف الحياة القاسية هنا، فنحن مهملون تماماً من قبل الجهات المسؤولة&#8221;، حسب هزار.</p>
<p style="text-align: right;">على الرغم من حصوله على عمل مستقل في سوبر ماركت على طريق قضاء مخمور في أربيل شمالي العراق، اللاجئ عدنان ياسين، هو الآخر يعاني من تردي وضعه المالية خلال الحظر الصحي، الذي فرضته السلطات المحلية هناك بعد انتشار كورونا. الشاب القادم من القامشلي السورية في مخيم قوشتبه يشرح وضعه المعيشي الصعب في ظل انتشار الوباء &#8220;لّدي سوبر ماركت يقع على الطريق ما بين قضاء مخمور وأربيل، كان عملي مستقر وأستطيع أن أدير وضعي المالية بسولهة لكن بعد فرض حظر التجوال الصحي تدهور الوضع المالي لي ولجميع أصحاب الأعمال الحرة في المخيم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">لكن الناطق الرسمي باسم مفوضية اللاجئين فراس الخطيب يؤكد أنه &#8220;منذ بداية انتشار جائحة كورونا فقد حرصت المفوضية على أن تشمل خطة الحكومة العراقية للقاح كوفيد ١٩ جميع اللاجئين في العراق، ومن ضمنهم اللاجئين السوريين، وفعلاً الآن هم ضمن خطة اللقاح&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>المنظمات تخلت عنا!</strong></p>
<p style="text-align: right;">ويلفت اللاجئ عدنان ياسين إلى أن &#8220;أغلب المنظمات الإنسانية المعنية بشؤون اللاجئين لم تقدم لنا ما كنا نحتاجه إلا البعض منها، لكن الكثير منها قد تخلت عنا في وقت جميع اللاجئين هنا كانوا بأمس الحاجة إلى المساعدات المادية والعينية أثناء فترات حظر التجوال الصحي، ففي بعض الأحيان كانت بوابات المخيم تغلق ولا يسمح لنا بالخروج، ولأيام لا أحد يسأل عنا فنضطر إلى الخروج من البوابات الخلفية أو من وراء الجدران لكي نحصل على مساعدات عوائلنا، وإن اللاجئين هنا لا يحتاجون الدعم المادي فقط بل المعنوي والنفسي حيث تسببت لهم بأزمات نفسية كبيرة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">ثم يسأل &#8220;أين المنظمات التي تأسست بذريعة مساعدة اللاجئين والمهجرين من بلدانهم من كل هذه المعاناة وما يمر علينا من مآسي وفقر! ورسالة أخرى نوجهها إلى الأمم المتحدة من خلالكم نحن منذ ما يقارب العشرة أعوام مهجرين ونطالب باللجوء ولم تقدم لنا أي شيء الأمم المتحدة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">غالية محمود، أم لستة أولاد جاءت لاجئة في العام 2013 من سوريا إلى العراق هرباً من الحرب الدائرة هناك لتلاقي معاناة أمامها لم تحسب لها، توفي زوجها قبل ستة أعوام وبعدها بدأت السيدة تعيل عائلتها.</p>
<p style="text-align: right;">عمل اثنان من أبناء غالية الكبار قبل الجائحة في مجزرة للدجاج ليحصلوا على بعض المال، حيث تقول: &#8220;في بادئ الأمر قبيل انتشار كورونا كنا نتصور بأنها فترة وجيزة وتنتهي شهر أو شهرين لكن عندما طال الأمر توقفت أغلب الأعمال هنا في إقليم كوردستان، وأجبر أحد أبنائي على البقاء في المجزرة حيث قايضه مديره بين البقاء في المجزرة أو خسارة عمله، لذلك كان يعمل وينام هناك لعدة أشهر لكي لا يضطر لترك العمل، وأحياناً كان يأتي خلسة لكي يعطيني المصروف ويخرج مسرعاً، وأخوه الآخر بقي دون عمل داخل المخيم&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">وكان لدى غالية محل صغير تعمل فيه قبل انتشار فيروس كورونا، لكن أثناء الحظر والتشديد الأمني اضطرت إلى إغلاقه كون البضائع لا تصل إلى المخيم ونفذ ما لديها من مخزون، وبعد تخفيف إجراءات الحظر استأنفت العمل فيه&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">المساعدات التي تقدمها المنظمات في سلات غذائية تشمل قارورة زيت لكل شخصين وأرز وحليب لكنها لا تكفي لأسبوع واحد، وليست جميع العوائل هنا داخل المخيم تحصل على هذه السلات.</p>
<figure id="attachment_5972" aria-describedby="caption-attachment-5972" style="width: 768px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/content_نرمين.00_00_57_15.Still001__1_.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5972 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/content_نرمين.00_00_57_15.Still001__1_.jpg" alt="السوريون في العراق تحت تهديد كوفيد١٩" width="768" height="432" /></a><figcaption id="caption-attachment-5972" class="wp-caption-text">(صورة من داخل مخيم قوشتبه للاجئين السوريين في العراق)</figcaption></figure>
<p style="text-align: right;"><strong> ابتزاز الفيزا ورهن منازل السوريين</strong></p>
<p style="text-align: right;">السوريون في بغداد وجنوب العراق تختلف أوضاعهم عن المتواجدين في مخيمات اللجوء، حيث يواجهون صعوبات أكبر وتعقيدات أكثر في الحصول على سمات دخول وملاحقات داخل العراق بعد نفاذ مدة الإقامة، والمشهد يختلف تماماً عما موجود في شمال العراق في إقليم كوردستان.</p>
<p style="text-align: right;">وتفرض معظم الدول العربية تأشيرةً على دخول السوريين إلى أراضيها، كما يواجه السوريون تعقيدات في تحقيق شروط الحصول على تلك التاشيرة.</p>
<p style="text-align: right;">ويروي ياسر، شاب سوري يعمل في بغداد أنّ &#8220;الحصول على فيزا لدخول العراق في غاية الصعوبة بالنسبة لنا وباتت تجارة وليست مساعدة إنسانية&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;وتكلف الفيزا فقط للدخول إلى بغداد ما يقارب (١٥٠٠ دولار أميركي) للشخص الواحد، وهذه المبالغ بالنسبة إلى الوضع السوري المتردي جداً كبيرة، حيث أن أغلب السوريين الذين يقدمون إلى العراق يرهنون منازلهم أو يبيعونها في بعض الأحيان للحصول على فيزا لدخول العراق أما الفيزا (تأشيرة الدخول) السنوية فتصل الى (٢٣٠٠ دولار أميركي) وهذه مبالغ كبيرة جداً على السوريين ونتعرض للابتزاز والسمسرة غالباً في هذا الأمر&#8221;، حسب ياسر.</p>
<p style="text-align: right;">ويكمل &#8220;أغلب السوريين بعد دخولهم إلى بغداد لا يحصلون على عمل مباشرةً، وحتى بعد أن يجدوا عملاً تبدأ لديهم مشكلة أخرى هي نفاذ مدة الإقامة الشهرية، ليواجه مجدداً معضلة تجديد إقامته ما يضطره إلى التهرب من تجديدها والعمل بطرق غير شرعية في بعض المحال، ومن يكون سيء الحظ تلقي القبض عليه قوات الأمن العراقية وتعمل على تسفيره إلى سوريا&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>استغلال السوريين في بغداد</strong></p>
<p style="text-align: right;">ويتعرض بعض السوريين إلى الابتزاز والاستغلال من قبل بعض أرباب العمل.</p>
<p style="text-align: right;">ويقول ياسر إن العامل السوري قد يعمل بـ (٤٠٠ دولار أميركي شهرياً) وهذا مبلغٌ جيد، لكن صاحب العمل يستغله بالعمل لساعات طويلة لا تتناسب مع الأجرة، وتصل إلى 14 ساعة يومياً. &#8220;وفي بعض الأحيان يحتجز رب العمل الأوراق الثبوتية للعامل ويطالبه بتعويضه بما يعادل ثلاثة أضعاف أجره، أو لا يعطيه استحقاقاته المالية، في حال حصل خلاف بينهما، وينطبق ذلك حتى على النساء السوريات العاملات أيضاً&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;"><strong> ٢٤٠ ألف لاجئ سوري في الإقليم</strong></p>
<p style="text-align: right;">من جانبها، بينت مفوضية اللاجئين التابعة إلى الأمم المتحدة في العراق حسب تصريح خاص، وعلى لسان الناطق الرسمي باسم مفوضية اللاجئين فراس الخطيب أن &#8220;ما يقارب أكثر من ٣٣٦ ألف لاجئ في العراق من بينهم ٢٤٠ ألف وثلاثمئة لاجئ سوري متواجدين في إقليم كوردستان&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;وتقوم المفوضية بتقديم الخدمات والمساعدات فور دخول كل لاجئ إلى العراق وتقضمن إقامته وحمايته قانونياً ومنح ترحيله إلى بلده، وهذا ضمن حق اللاجئين بالإقامة والعمل والحياة والتعليم والصحة، وكل هذا نقدمه داخل المخيمات الموجودة في إقليم كوردستان العراق&#8221;، حسب الخطيب.</p>
<p style="text-align: right;">وبين الخطيب أنّ &#8220;المفوضية دعمت 13 مستشفى في عموم المحافظات العراقية، ومن بينها في إقليم كوردستان بتجهيز غرف خاصة بالعناية المركزة لمواجهة الفيروس بالإضافة إلى استفادة اللاجئين منها والمجتمع المضيف لهم على حد سواء، وهذه الخطة خمسية في العراق وستشمل دعم الخدمات العامة لمساعدة اللاجئين&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">أما بخصوص المساعدات المالية يقول الخطيب &#8220;قدمنا مساعدات مالية لأكثر من ٦٥% من اللاجئين أثناء كوفيد١٩ وتلقت كل أسرة ما يقارب (٢٨٠ ألف دينار عراقي) أي ما يعادل ٢٠٠ دولار أمريكي، دعماً لهم لشراء مستلزمات الوقاية الصحية وحمايةً لهم و لعوائلهم من الإصابة&#8221;.</p>
<p style="text-align: right;">&#8220;أما الأسر الأشد عوزاً كما نطلق عليها فقد تلقت مساعدات نقدية متعددة الأغراض تعطى بشكل مستمر خلال جائحة كورونا حتى إعداد هذا التحقيق، تبلغ ٢٥٠ دولار لكل عائلة خلال ١٢ شهر في العام، كذلك نقدم مبلغ دفعتين من المساعدات مع بداية فصل الشتاء&#8221;، حسب الخطيب.</p>
<p style="text-align: right;">ويؤكد الخطيب تسليم العائلات في المخيمات مساعدات عينية وطبية، منها افتتاح عيادات طبية هناك.</p>
<p style="text-align: right;">وتلقى ما يقارب أكثر من ١٢ ألف لاجئ دعماً نفسياً واجتماعياً وصحياً وتم فتح عيادات صحية خلال فترات جائحة كورونا، فيما شمل ثلاثة آلاف لاجئ بخدمات التسجيل، وأكثر من تسعة آلاف آخرين تلقوا مساعدات قانونية في جميع المجالات، وأكثر من ٦٥ % من اللاجئين السوريين هم خارج المخيمات أغلبهم يسكنون المنازل والأحياء السكنية في إقليم كوردستان، إما مع أقاربهم أو يستأجرون منازل، حسب مسؤول المفوضية.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>مهاجرون وليس لاجئين؟</strong></p>
<p style="text-align: right;">من الجانب القانوني لتواجد اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية، يوضح مدير وحدة حقوق الانسان في نقابة المحاميين العراقيين، صفاء اللامي، أنّ &#8220;الحكومة العراقية تعاملت مع وضع اللاجئين السوريين بعد أن دخلوا الأراضي العراقية على أنهم مهاجرين وليسوا لاجئين كون العراق لم ينضم إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين الدوليين لعام ١٩٥٩ وبدورنا كنقابة محاميين لا زلنا نطالب بانضمام العراق إلى هذه الاتفاقية.</p>
<p style="text-align: right;"><strong>أنجز هذا التقرير بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية، سراج، وبدعم من شبكة الصحفيين الدوليين (icfj)، وينشر بالتعاون مع راديو <a href="https://www.rozana.fm/ar/reports/2021/05/20/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%83%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%88%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%B1">روزنة</a>.</strong></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%a1%d9%a9/">السوريون في العراق تحت تهديد كوفيد١٩ وظروف مالية &#8220;تحت الصفر&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%aa%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%83%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%af%d9%a1%d9%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عراقيون عالقون في الجزيرة السورية يمنّون النفس بالعودة لديارهم!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 27 May 2021 07:25:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[قوات سوريا الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[لاجئون سوريون]]></category>
		<category><![CDATA[مخيم الهول]]></category>
		<category><![CDATA[يونسيف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%85%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: جبريل ديوب  خلال صيف 2016 وفي مشهد معاكس يشبه لجوء السوريين إلى دول الجوار هرباً من الحرب، اجتازت مئات العائلات العراقية الحدود إلى شرقي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">عراقيون عالقون في الجزيرة السورية يمنّون النفس بالعودة لديارهم!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: جبريل ديوب </strong></span></p>
<p>خلال صيف 2016 وفي مشهد معاكس يشبه لجوء السوريين إلى دول الجوار هرباً من الحرب، اجتازت مئات العائلات العراقية الحدود إلى شرقي سوريا، وانتهى بها المطاف في مخيماتٍ للاجئين أنشئت على عجل قرب الحدود في محافظة الحسكة، وخاصة عقب الحملة العسكرية التي شنتها قوات الحشد الشعبي والحكومة العراقية، ضد تنظيم الدولة الإسلامية &#8220;داعش&#8221; بدعم من التحالف الدولي.</p>
<p>معظم العائلات الهاربة من جحيم الاقتتال على الجانب العراقي من الحدود وقتها وفدت إلى مخيمات منطقة المالكية، وبالتحديد في مخيم الهول في الحسكة، أقصى شمال شرقي سوريا، بعدما تجاوزت الحدود مشياً على الأقدام، على شكل جماعات ضمت أطفالاً ونساءً، وكبار سن.</p>
<p>وازداد عدد العائلات النازحة من العراق حتى نهاية 2018 وجميعهم قادمون من محافظة الموصل، ومدينتي الربيعة والفلوجة، وفق رواية غنّام الحمد، وهو من ساكني جنوب الحسكة المنطقة التي تستقبل اللاجئين منذ خمس سنوات.</p>
<p>وطيس المعارك، وانتشار تنظيم الدولة على مساحات واسعة من العراق وسوريا تعادل مساحة المملكة المتحدة، ترك أثراً كبيراً على تحركات السكان المحليين السوريين والعراقيين، والذين نزحوا و اضطروا لتغيير سكناهم، من العراق باتجاه سوريا عبر الحدود البرية وبالعكس، ومنهم من عبر الحدود التركية شمالاً باتجاه عمق الاتحاد الأوروبي.</p>
<p>سيطر تنظيم داعش على حوالي نصف مساحة العراق بين حزيران/يونيو 2014 وكانون الأول/ديسمبر 2017، على معظم مساحة محافظة نينوى، ومناطق واسعة في محافظة صلاح الدين، ومناطق في محافظة ديالى، وعلى أجزاء من محافظة كركوك.</p>
<p>كما سيطر على مدن في محافظة الأنبار الحدودية مع سوريا وأكبر محافظات العراق مساحة، قبل أن يعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، في كانون الأول/ديسمبر 2017 القضاء على التنظيم بشكل كامل في العراق.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">أطفال تحت التهديد!</span></h3>
<p>أُنشئ مخيم الهول في التسعينيات من القرن الماضي لاستيعاب خمسة آلاف لاجئ عراقي، في أعقاب حرب الخليج الأولى ١٩٩١، حيث أنشأت المخيم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.</p>
<p>منطقة الحسكة تخضع حالياً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي.</p>
<p>اليوم، يؤوي المخيم 62 ألفاً و287 شخصاً، حسب <a href="https://hawarnews.com/ar/haber/e2808be2808be2808be2808be2808be2808be2808bamlyat-alqtl-fy-mkhym-alhwl-kyf-ydkhl-alslah-ila-almkhymd89f-h44817.html">الإحصائية</a> الأخيرة لإدارة المخيم ويشكل العراقيين حوالي 43% من سكانه، وحوالي عشرة آلاف من 30 إلى 40 دولة أخرى.</p>
<p>أم محمد، ( 63 عاماً) عجوز عراقية لاجئة في مخيم الهول، نزحت السيدة من مدينة الموصل بداية العام 2017 هي وأولادها وأحفادها خلال عمليات استعادة السيطرة الأخيرة على المدينة من مسلحي تنظيم داعش. لا تستطيع السيدة السيرَ على قدميها وكل ما تتمناه هو الخلاص والخروج من المخيم والخلاص، على حد تعبيرها.</p>
<p>وتضيف: &#8220;أمنيتي أخلص من المخيم و مشاكله، وأرجع الديره، يكفي القهر والخوف والجوع يلي عشناه، أتمنى أن أموت ببيتي وبلدي&#8221; .</p>
<p>وكان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، <a href="https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=26730&amp;LangID=E">أعربوا</a> في 9 شباط/ فبراير الماضي، عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني والإنساني في مخيمات الهول والروج في شمال شرقي سوريا.</p>
<p>وقال ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحافي منذ أسابيع: &#8220;إننا على وجه الخصوص قلقون إزاء ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في عموم سوريا بما فيها مخيم الهول&#8221;.</p>
<p>مضيفاً أنه تم الكشف حتى الآن عن 39 حالة إصابة بالفيروس، والإبلاغ عن ست وفيات في مخيم الهول.</p>
<p>وحذر المسؤول الأممي، بحسب ما نقل موقع الأمم المتحدة من أن انتشار المرض بشكل أكبر في المخيم سيكون &#8220;مدمراً بسبب وضع العائلات الهش فيه&#8221;.</p>
<p>وشدد دوجاريك على أن تكون أي عودة لبلد ثالث طوعية وآمنة ومستنيرة وكريمة، وكذلك على الحاجة للوصول الإنساني الكامل والمنتظم إلى سكان المخيم البالغ عددهم أكثر من 60 ألفاً، لتلقي الخدمات الأساسية.</p>
<p>أما فيما يتعلق بوضع الأطفال قال دوجاريك &#8220;يعيش أكثر من 31 ألف طفل في مخيم الهول، أكثر من نصف عدد سكان المخيم، هؤلاء دون سن 12عاماً، ولا يجب أن يكبر أي طفل في مكان مثل مخيم الهول&#8221;.</p>
<p>وفي آب/ أغسطس من العام الماضي، كشفت منظمة <a href="https://www.unicef.org/press-releases/eight-children-die-al-hol-camp-northeastern-syria-less-week">يونسف</a> عن وفاة ثمانية أطفال دون سن الخامسة في المخيم، وذلك في أقل من أسبوع واحد، بسبب الجفاف والإسهال وفشل القلب والنزيف الداخلي ونقص السكر في الدم.</p>
<p>ووفقاً لما نشرته المنظمة الأممية في تقريرها فإن أربع حالات وفاة نتجت عن مضاعفات صحية متعلقة بسوء التغذية.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">الخوف من السجن!</span></h3>
<p>الخوف من الحشدِ الشعبي والانتقام والسَجن تتصدر هواجس العراقيين الراغبين بالعودة إلى بلدهم ويطالبُ اللاجئون بجهة ضامنة، توفرُ لهم هناك إقامةً آمنة، كما يقولون.</p>
<p>وشهد العامان الماضيان مباحثات برعاية الأمم المتحدة بشأن مصير عائلات &#8220;داعش&#8221; وضرورة إعادتها إلى العراق، وكان الاتفاق على بناء مخيم لاستقبالها، وبدء برنامج بدعم دولي وأممي لإعادة تأهيل الأطفال والنساء، وخصوصاً المتأثرين منهم بالأفكار المتطرفة.</p>
<p>وفي السابع من نيسان/ أبريل الماضي، قالت إدارة مخيم الهول إنها تنوي استئناف إجلاء مئات العائلات الحاملة للجنسية العراقية من المخيم.</p>
<p>وكشفت مصادر سياسية وحكومية عراقية في بغداد في الثامن من آيار/ مايو الحالي عن قيام وفد أمني عراقي بدراسة ملف تلك العائلات وتدقيقها أمنياً خلال زيارته بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن للأراضي السورية التي تسيطر عليها &#8220;قوات سورية الديمقراطية&#8221; (قسد) حيث يقع مخيم الهول.</p>
<p>وأفادت وكالة <a href="https://hawarnews.com/ar/haber/awdh-tsyyr-rhlat-allajeyn-alaraqyyn-mn-mkhym-alhwl-ila-bldhm-h48609.html">هاوار</a>، أن الحكومة العراقية قبلت إجلاء 500 عائلة من رعاياها من الهول إلى الأراضي العراقية الذين سبق أن رُفعت معلوماتهم للحكومة العراقية منذ 2018.</p>
<p>وأوضحت الوكالة أن استئناف رحلات العراقيين جاء بعد سنتين من الانقطاع، نتيجة رفض الحكومة العراقية إجلاء رعاياها.</p>
<p>وكان المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، ذكر في بيان إن &#8220;استمرار وضع المخيم على ما هو عليه يشكل &#8220;قنبلة موقوتة&#8221;، لافتاً إلى وجود 20 ألف طفل داخل المخيم يحملون الجنسية العراقية.</p>
<p><strong>يضم مخيم الهول:</strong></p>
<p>&#8211; 21 منشأة صحية، و2.2% من الأطفال فيه يعانون من أمراض مزمنة.<br />
&#8211; 48 بالمئة من السكان يواجهون عوائق للوصول إلى الرعاية الطبية.<br />
&#8211; كل 21 شخصاً يتشاركون مرحاضاً.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">دروع بشرية</span></h3>
<p>إلى مخيم المبروكة، الواقع غرب مدينة رأس العين/سري كانييه في محافظة الحسكة، والذي يضم ٥ آلاف نازح، نزحت هند يوسف أغوات (34 عاماً) من مدينة الموصل أيضاً نتيجة المعارك التي شهدتها المدينة.</p>
<p>ويبعد المخيم عن مركز المحافظة نحو 40 كيلو متراً باتجاه الغرب، وقد تمّ إنشاؤه في 28 كانون الثاني/يناير 2016 من قبل الإدارة الذاتية، التي كانت تتولى إدارته بإشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أن يتم نقل قاطنيه إلى “مخيم العريشة” خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، عقب شنّ القوات التركية بمساندة من فصائل “الجيش الوطني السوري” التابعة للمعارضة المسلّحة، عملية عسكرية في المنطقة، بحسب تقرير نشرته منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة.</p>
<figure id="attachment_6010" aria-describedby="caption-attachment-6010" style="width: 2560px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/content_Webp.net-resizeimage.png"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6010 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/E93A5505-scaled-1.jpg" alt="عراقيون عالقون في السورية" width="2560" height="1707" /></a><figcaption id="caption-attachment-6010" class="wp-caption-text">موقع مخيم مبروكة في الحسكة &#8211; المصدر: سوريون من أجل الحقيقة والعدالة</figcaption></figure>
<p>تعيش السيدة حالها كحال آلاف العراقيين في سوريا أوضاعاً صعبة في خيام صغيرة وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وتطالب بالعودة إلى الديار.</p>
<p>تقول: &#8220;إن العراقيين هربوا بعد خوفهم من أن يصبحوا دروعاً بشرية لتنظيم داعش أو ضحية القصف الذي استهدف المدينة، حيث هربت مئات العائلات إلى سوريا&#8221;.</p>
<p>ويكشف عدنان العبيدي، رئيس المجلس العراقي للاجئي الهول، في تصريح لمعد التقرير أنّ أكثر من 2000 عائلة تقريباً عددهم نحو 17 ألف، حسب الإحصائية المؤخرة راغبين في العودة للعراق.</p>
<p>ويضيف : &#8220;هم جاهزون للعودة ولكن بانتظار أوامر الحكومة العراقية&#8221;، وهو ما لم يحصل.</p>
<p>و يطالب اللاجئون العراقيون القاطنين في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، حكومة بلادهم بتهيئة مناخ آمن لإعادتهم إلى ديارهم بعد سنوات من خروجهم هرباً من الحرب، مشيرين إلى أن أوضاعهم سيئة جداً في المخيمات، كما أنهم قلقون على مصيرهم، مع تزايد حالات القتل بحق اللاجئين العراقيين.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">قتلى في المخيم</span></h3>
<p>رغم الوعود المستمرة بإجلاء وعودة العراقيين من مخيم الهول إلى بلادهم إلا أن أم حسن، وهي سيدة عراقية خمسينية وأم لخمسة أطفال من قاطني المخيم، نزحت من مدينة الموصل عقب بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة من تنظيم داعش.</p>
<p>تقول السيدة: &#8220;إن الأهالي يتخوفون من تسليمهم لقوات الحشد الشعبي العراقي المدعوم من إيران، وهو فصيل مسلح عُرف بانتهاكات على أساس طائفي في العراق، بذريعة تأييد المواطنين لتنظيم داعش&#8221;.</p>
<p>وتضيف: &#8220;أنا وعشرات النساء والعائلات هنا يراودنا كابوس يومي بأن يتم تسليمنا لهذه الميليشيات التي تمارس القتل لكل ما يعود للعراق بحجة أننا من تنظيم داعش. نحن مدنيين و هربنا من المعارك ونريد العيش، وللأسف الحكومة العراقية لا تقدم لنا أي ضمانات للعودة&#8221;.</p>
<p>ووجهت السيدة خلال حديثها مطالبات ومناشدات للحكومة العراقية بتقديم ضمانات حقيقة وطرد الميليشيات الإيرانية من مدنهم لكي يعودوا إليها، على حد وصفها.</p>
<p>ووفق أحدث <a href="https://hawarnews.com/ar/haber/awdh-tsyyr-rhlat-allajeyn-alaraqyyn-mn-mkhym-alhwl-ila-bldhm-h48609.html">إحصائية</a> لإدارة مخيم الهول يقطنه حالياً 8256 عائلة من الجنسية العراقية.</p>
<p>ويشهد المخيم في الأشهر الأخيرة حوادث أمنية وعمليات قتل وتصفية وخاصة في القسم المخصص للعراقيين في المخيم.</p>
<p>وقال مسؤول مكتب العلاقات التابع &#8220;للإدارة الذاتية&#8221; الكردية (تشكّلت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 وتعرّف نفسها بأنّها منطقة حكم ذاتي، وتُدير مناطق شمال شرق سوريا) في مخيم الهول، جابر شيخ مصطفى في ٣ آذار/ مارس الماضي إنه ومنذ منذ بداية العام بلغت إحصائية القتلى 31 شخصاً، ستة منهم قتلوا بأداة حادة والبقية بطلقات من مسدسات&#8221;. موضحاً أن &#8220;غالبية القتلى من العراقيين&#8221;.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">عقبات أمام العائدين</span></h3>
<p>تعيش صابرين ( 32 عاماً)، في خيمة صغيرة مع ابنتيها في مخيم الهول، بعدما نزحت من مدينة الأنبار العراقية. وصلت السيدة إلى سوريا بعد مقتل زوجها في العراق بقصف جوي نهاية العام 2016.</p>
<p>ورغم محاولات السيدة العودة إلى بلادها لكنها واجهت صعوبات لا تقل عن تلك التي تعيشها داخل المخيم من انعدام المساعدات الغذائية ومقومات الحياة، تقول: &#8220;حاولت أن وعائلتي العودة للعراق منذ أشهر إلا أننا تعرضنا للسلب والسرقة لكل ما نمتلك من وثائق شخصية ومال، كما تعرضنا للضرب من قبل فصائل من القوات العراقية وكتائب الامام علي وطلبوا منا العودة إلى سوريا&#8221;.</p>
<p>وتضيف: &#8220;أنا هنا منذ أربع سنوات، يتم النظر إلينا في سوريا والعراق على أننا مجرمين، ولكن نحن مدنين هربنا من الحرب وهمنا الوحيد هو أن نعيش بكرامة. للأسف الحكومة العراقية لا تقدم أي ضمانات لعودتنا ومن يسيطر على العراق هم الميليشيات، وفي سوريا لن نتلقى أي مساعدات ولا نستطيع الخروج من هذه المخيمات التي هي بمثابة محتجر ومعتقل للاجئيين العراقيين&#8221;.</p>
<p>وبحسب منير محمد عضو مكتب الخروج في مخيم الهول كان من المفترض أن تغادر أكثر من من <a href="https://www.youtube.com/watch?v=1WjyIKeWrcU">مئة</a> عائلة عراقيّة مخيّم الهول متجهة نحو العراق.</p>
<p>ورغم أن العائلات التي تقرر نقلها هي المصنفة على أنها بعيدة عن تنظيم &#8220;داعش&#8221; ولا علاقة لأفرادها به ولا يمثلون خطراً، لكن بسبب الضغوط التي وصلت من الميليشيات العراقية إلى التهديد باقتحام مكان وصول هذه العائلات والاعتداء على تلك العائلات من قبل المليشيات عمدت الحكومة العراقية إلى إلغاء الخطوة.</p>
<p>ورغم التصريحات المتتالية عن استعادة العراقيين إلا أنّ مصادر سياسية وحكومية عراقية في بغداد، كشفت أنّ ضغوطاً مارستها قوى سياسية وفصائل مسلحة حليفة لطهران على الحكومة، كانت سبباً وراء وقف إجراءات نقل مئات العائلات العراقية الموجودة في مخيم الهول.</p>
<p>وكان من المنتظر أن تصل 500 عائلة من مخيم الهول إلى محافظة نينوى، كدفعة أولى، بعد تحضير السلطات في بغداد مخيم &#8220;الجدعة&#8221;، جنوبي الموصل مكاناً لاستقرارهم، وفقاً لتفاهمات مع الأمم المتحدة والتحالف الدولي اللذين يسعيان إلى تسوية ملف الهول السوري، وتحديداً العراقيين الذين يمثلون أغلبية فيه، لكن هذا لم يحصل حتى الآن.</p>
<p>وفي ظلّ التجاهل الدولي لمصير سكان المخيميّن، لا يعرف اللاجئون العراقيون في سورية متى تحين فرصة العودة، لكن المؤكد أنهم بمثابة محتجزين لا أحد يريدهم.</p>
<p>في وقت تستمر سلطات الأمر الواقع شرقي سوريا مطالبة دول العالم باستعادة مواطنيهم المحتجزين في هذين المخيّمين، إلّا أنّه لم يجر سوى استعادة عدد قليل من الأطفال استقبلتهم دول قليلة مثل أستراليا وكندا، في الوقت الذي سمحت فيه إدارة المخيم بخروج المواطنين السوريين من المخيم وعودتهم إلى مدنهم وبلداتهم.</p>
<ul>
<li><span style="color: #ff0000;"><strong>تم إنجاز هذه القصة بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – “سراج”، ونشر بدعم من شبكة الصحفيين الدوليين IJNET، وبالشراكة مع مؤسسة <a href="https://www.rozana.fm/ar/reports/2021/05/25/%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%87%D9%85">روزنة</a> للاعلام.</strong></span></li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">عراقيون عالقون في الجزيرة السورية يمنّون النفس بالعودة لديارهم!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 11 Sep 2020 14:58:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الشمال السوري]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد19]]></category>
		<category><![CDATA[معبر باب السلامة]]></category>
		<category><![CDATA[معبر باب الهوى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مالك الحافظ &#8211; تحقيق مشترك بالتعاون بين “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” وراديو روزنة  في التاسع من تموز/ يوليو الماضي، أعلنت &#8220;مديرية صحّة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: مالك الحافظ &#8211; تحقيق مشترك بالتعاون بين <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">“الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”</a> و<em><a style="color: #ff0000;" href="https://www.rozana.fm/ar/reports/2020/09/05/%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9?fbclid=IwAR3BcAu_iIPNKheDFJhfRP5mFNcXZWhsZmrGbcVC67vWqpBXq0ldXC29yio">راديو روزنة </a></em></strong></span></p>
<p><strong>في التاسع من تموز/ يوليو الماضي، أعلنت &#8220;مديرية صحّة إدلب&#8221; عن تسجيل أوّل إصابة بفيروس كورونا في المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا. فمع هذا الإعلان، أصبح نحو أربع ملايين مدني في إدلب وريفي حلب الشمالي والغربي في حالة خوف غير مسبوقة، هذا الجيب الجغرافي على الحدود التركية يحتوي على نحو مليوني نازح في المخيّمات، إضافةً إلى مئات الآلاف من المدنيين المكتظّين في المدن والبلدات الشمالية.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يفاقم الخطورة، ضعف البُنى التحتية والتجهيزات الطبّية التي تجعل انتشار الفيروس في تلك المنطقة، لا يشبه انتشاره في أي بقعة أخرى في العالم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المنطقة ألف مخيم، وتحوي المراكز الطبية 1.689 سرير، بما يعادل سرير واحد لكل 2.378 شخص. كذلك يوجد 243 سرير عناية مركزة، أي لكل 16.534 شخص سريراً واحداً، و 107 جهاز تنفس اصطناعي، أي لكل 3.7549 شخص جهازاً واحداُ، بالإضافة إلى 32 وحدة عزل طبي، أي كل 125.554 شخص وحدة عزل فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت أوّل حالة مُعلنة تعود إلى طبيبٍ سوري يتنقّل بين سوريا وتركيا بحكم عمله، وحتّى الآن ما تزال الصورة غير واضحة، لمعرفة ما إذا كانت هذه الحالة الأولى بالفعل، أم سجّل الشمال السوري إصاباتٍ قبلها، وكذلك الحال، لم يُعرف ما إذا كانت هذه الإصابة الأولى قد حملت الفيروس من تركيا أو من داخل سوريا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرصد هذا التحقيق، مسار تسلل فيروس &#8220;كورونا&#8221; إلى الشمال السوري، ومسار الإصابات الأخرى التي تبعت تسجيل الإصابة الأولى، ولا يقف عند رصد دخول الأشخاص من المعابر الحدودية مع تركيا، و إنما يتعداه ليسلط الضوء على حالات الدخول المتكرر لموظفين من تركيا صوب مناطق الشمال بالاتجاهين وبشكل يومي، إضافة إلى أشخاص قد يكونوا حاملين للفيروس من مناطق سورية أخرى. كما يكشف التحقيق، أن الإجراءات المتّبعة على معبري باب الهوى (إدلب) وباب السلامة (حلب) بين سوريا وتركيا، لم تكن مجدية بما فيه الكفاية لضمان عدم انتقال الفيروس عبر الحدود، وفق شهادات طبية وسكان محليين خضعوا لتجربة الكشف والفحص في احتمالات حملهم للفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم أن الإصابة الأولى المُعلن عنها قدمت من تركيا، ولكن تبقى مناطق الشمال السوري، لديها حدود مباشرة مع المناطق الخاضعة لسلطة النظام السوري، والمناطق الخاضعة لـسلطة &#8220;قوات سوريا الديمقراطية&#8221; اللتين سبق أن سجّلتا إصابات مؤكّدة قبل وصول الفيروس إلى الشمال السوري.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="آراء سكّان محافظة إدلب بعد ظهور أول إصابة بفيروس كورونا في الشمال السوري" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/4jGaNkQOqts?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال انتشار جائحة &#8220;كورونا&#8221; طبّقت معظم دول العالم قيودًا صارمةً على الدخول والخروج من حدودها البرية والبحرية والجوّية، وتمثّلت هذه القيود، إمّا بالإغلاق التام للمعابر والمطارات، أو وضع شروط على العابرين تتمثّل في الحصول على فحص PCR وهو (Polymerase Chain Reaction) الذي يُثبت عدم إصابتهم بالفيروس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتخذت المعابر بين سوريا وتركيا، إجراءاتٍ مماثلة، حيث أعلنت عن إغلاقها بشكل كامل أمام العابرين ذهابًا وإيابًا منذ منتصف آذار/مارس الماضي، بُعيد أيام من تفشّي فيروس &#8220;كورونا&#8221; في تركيا، وذلك بحسب بيانين منفصلين لمعبري &#8220;باب الهوى&#8221; و &#8220;باب السلامة&#8221;. لكن هذا الإغلاق لم يكن شاملًا، بل استثنى بعض الفئات وسمح لهم بالعبور ذهابًا وإيابًا دون أن يتم إجراء المسحات التي تثبت عدم إصابتهم بالفيروس، ما يعني أن هذه الفئات العابرة، فيما لو كانت تحمل الفيروس من إحدى الدولتين ولا تظهر عليها الأعراض فإنّ هناك احتمالية لنقله إلى الدولة الثانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب موظف في منظمة إغاثية سورية تعمل في غازي عنتاب رفض الكشف عن هويته فإن العابرين استثنائيًا من كوادر المنظّمات الإغاثية انخفض عددهم إلى الربع خلال الجائحة، ولكن حركة عبورهم استمرّت طيلة فترة الجائحة عن طريق معبري باب الهوى وباب السلامة. ووفق الموظف ذاته بحكم تكرار تنقله بين سوريا وتركيا خلال فترة تفشي كورونا، فإن المعابر الحدودية بين البلدين كانت تطبق إجراءات &#8220;شكلية&#8221; مع &#8220;الحالات الاستثنائية&#8221;، على الجانب السوري كانت الإجراءات لا تتعدى قياس درجة الحرارة وبعض الأسئلة الروتينية عما إذا كان العابر يعاني من أعراض الإصابة بالفيروس. </span></p>
<figure id="attachment_5724" aria-describedby="caption-attachment-5724" style="width: 2048px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5724 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/111222.jpg" alt="كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا" width="2048" height="1152" /><figcaption id="caption-attachment-5724" class="wp-caption-text">كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالمقابل، يسمح الجانب التركي بدخول الأطباء السوريين بشكل مستمر من الداخل السوري إلى تركيا عن طريق معبري &#8220;باب الهوى&#8221; شمالي إدلب، و &#8220;باب السلامة&#8221; شمالي حلب، &#8220;حالات استثنائية&#8221;، مقابل قياس درجة حرارة الطبيب القادم من كلا الجانبين السوري والتركي، فيما كانت تجيز المعابر أيضاً تنقل التجار الذين يحملون بطاقة تاجر صادرة عن الدولة التركية، شريطة خضوعهم لعزل لمدة 48 ساعة قبل دخولهم وخروجهم، وإجراء مسحات الكشف عن الفيروس، بحسب المصدر ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الحال ينطبق أيضًا على الموظفين الأتراك الذين يعملون في مناطق غصن الزيتون و درع الفرات وتقضي طبيعة عملهم باستمرار عملية دخولهم من وإلى سوريا بشكل دائم، وفق ما أفاد به ضابط في الشرطة المدنية السورية في منطقة درع الفرات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصل الموظفون الأتراك من المناطق الحدودية (منها هاتاي) إلى مناطق عملهم في الداخل السوري الذي تملك تركيا نفوذًا فيه، يتوزعون على فروع مؤسسة البريد التركي وأقسام الشرطة والمحاكم في تلك المناطق، ورغم أن هؤلاء لا يخالطون المدنيين السوريين على نطاق واسع، إلّا أنّهم يخالطون أولئك السوريين العاملين معهم، بحسب ضابط الشرطة المدنية. ما يفتح أبرز التساؤلات حول التاريخ الحقيقي لدخول الفيروس إلى تلك المناطق، وعن إجراءات السلامة والبروتوكولات الصحية المتبعة المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، ومسافة الأمان متر واحد على الأقل، وكذلك ارتداء الكمامات والقفازات واستخدام المعقمات في أماكن العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، أعلن معبرا &#8220;باب الهوى&#8221; و &#8220;باب السلامة&#8221; عودة حركة العبور &#8220;بشكل رسمي&#8221; من و إلى سوريا مع التقيد &#8220;بإجراءات الوقاية&#8221;، بعد إغلاق رسمي أمام حركة المدنيين منذ منتصف آذار الماضي. لكن إجراءات الوقاية التي أعلن عنها المعبران، يصفها موظف في منظمة إغاثية (مقرها في الجنوب التركي) بأنها &#8220;غير  مسؤولة ومتهاونة&#8221; طيلة فترة إغلاق المعبر. شارحا لنا ماحصل معه خلال فترة الإغلاق حيث عبر الحدود أكثر من مرة وخاض تجارب الفحص والكشف، وكان بمثابة مثال على التجارب الأخرى. وقال الموظف: &#8220;إن المنظمات الإنسانية تأخذ استثناءً من الجانب التركي للتنقّل بين سوريا وتركيا مرة واحدة في الشهر&#8221;.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="الحياة في إدلب بعد تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/6vXob-5tlb4?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: &#8220;نتجاوز المعابر بعد الكشف عن الحرارة فقط، دون أي إجراء آخر، وعندما نعود لتركيا تتم الإجراءات ذاتها لكن الغريب أنه وقبل وصولنا المعبر التركي يتم إدخالنا من الطرف السوري إلى غرفة مبردَّة حتى تنخفض درجة حرارة جسمنا قبل عبورنا إلى تركيا، بحكم أننا نمشي على الأقدام لوقت يصل إلى حوالي 15 دقيقة في معبر باب الهوى&#8221;، موضحًا أنّه إذا أصيب أي أحد بالفيروس من أصحاب الاستثناءات فإنه لن يعرف مصدر الإصابة إذا كانت من سوريا أو تركيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرد مازن علوش، مدير العلاقات العامة في معبر &#8220;باب الهوى&#8221;بالقول: &#8220;إن فرق مختصة كانت تقوم بتعقيم جميع مرافق المعبر والحافلات التي تنقل المسافرين من وإلى تركيا، إضافة الى تعقيم مراكز الانطلاق فضلا عن تطبيق قاعدة التباعد الاجتماعي بين المُسافرين في الحافلات المجانية و إلزامهم ارتداء قفازات اليدين وكِمامة الوجه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أنهم أنشئوا وفق قوله خلال الفترة الماضية؛ نقطتين طبيتين بالتعاون مع منظمة سوريا للإغاثة والتنمية &#8220;SRD&#8221; عند مركز إنطلاق المسافرين وأخرى عند جهة الدخول الى تركيا، وهما تحتويان أطباء وممرضين، حيث يقتصر عملهم باستقبال المسافرين من و إلى تركيا، واتخاذ الإجراءات بحقهم من خلال قياس درجة حرارة الجسم &#8220;فقط&#8221; مع طرح أسئلة طبية &#8220;روتينية&#8221;. أما إذا ظهرت على بعضهم أعراض كوفيد 19، يتم الحجر عليها ثم نقلها إلى الحجر الصحي في خارج المعبر.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">دخول من مناطق النظام</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن المعابر الحدودية، البوابة الوحيدة لدخول فيروس &#8220;كورونا&#8221; إلى الشمال السوري، فالحال كان مشابهًا في المعابر داخل الأراضي السورية والفاصلة بين مناطق السيطرة التابعة لسلطات الأمر الواقع هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 25 تموز/يوليو الماضي، أعلن مختبر الترصد الوبائي عن تسجيل إصابة بفيروس كورونا في مدينة سرمين شرق إدلب، وذكر مصدر مقرب من الحالة، أن الإصابة لسيدة تبلغ 60 عاماً، من المدينة، كانت موجودة في مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري، ومع إغلاق المعابر بسبب فيروس كورونا، لم تستطع الدخول إلى الشمال السوري إلا عبر طرق التهريب غير الشرعية. كذلك كانت أعلنت &#8220;شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة&#8221; في العاشر من شهر آب/اغسطس الماضي، تسجيل أول إصابة جديدة بفيروس كورونا في مدينة دارة عزة غربي حلب، كانت قد أتت أيضاً من مناطق سيطرة النظام السوري. وهو ما يترك دليلًا على أن الحالات الوافدة من مناطق النظام السوري إلى مناطق سيطرة المعارضة منها حاملة للفيروس رغم إغلاق المعابر بين الطرفين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يروي محمد عطا الله، قصة عبوره كما يقول تهريبا من مناطق سيطرة النظام إلى الشمال السوري، قائلاً؛ &#8220;كنت في لبنان لأكثر من سبعة سنوات وبعد فقداني للعمل اضطررت للعودة الى سوريا، حاولت مراراً الدخول عبر تركيا لكنها تحتاج الى فيزا لتقبل دخولي إليها، فما كان علي إلا سلوك طريق مناطق سيطرة النظام السوري للوصول الى محافظة إدلب التي انحدر منها&#8221;.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="هكذا يتنقّل المدنيون بين مناطق الصراع في سوريا خلال انتشار جائحة كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/Atfqu7BPh70?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف &#8220;بعد وصولي مدينة حلب بقيت فيها لأكثر من أسبوعين ولا يوجد حل في الوصول الى مدينة إدلب، على اعتبار أن المعابر قد أغلقت من قبل قوات المعارضة بوجه المسافرين تخوفاً من كورونا؛ ما كان علي إلا التوجه للمهربين، حين سؤالي عن كيفية التواصل معهم، قال لي أقربائي هناك اذهب الى الكراجات و تراهم ينادون (إدلب.. إدلب)، حين وصولي للكراجات التقيت بأحد المهربين والذي يبدو انه مقاتل بسبب ارتداءه اللباس العسكري، قام بتعداد الطرق غير الشرعية مسعراً كل طريق بسعر، بحيث يزداد السعر بحسب راحة المسافر، &#8220;إن كنت لا تريد المشي ويقتضي بك الأمر بركوب السيارة لبضعة ساعات فقط، فهذا الطريق يكلف أكثر من 700 دولار (نحو مليون ونصف مليون ليرة)، أما إن كنت تريد طريق &#8220;جبل الأحلام&#8221; فهو سيراً على الأقدام لمدة تزيد عن ساعتين بمبلغ 200 دولار أمريكي (٤٢٠ ألف ليرة) وهو غير مخصص للعائلات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويسرد في حديثه &#8220;بعد الاتفاق على سلك طريق جبل الأحلام صعدنا في حافلة، وكان عددنا 10 أشخاص، لنصل الى مدينة نبل بريف حلب الشمالي مساءً، ليتم نقلنا الى حافلة أخرى وتنقلنا الى قرية بريف حلب تدعى (برج القاص) ومن ثم قرية (براد)، الى أن سلكنا طريق جبل الأحلام مشياً على القدمين لنصل الى مدينة عفرين بريف حلب، ساعات قليلة حتى تمكنت من الوصول إلى مدينة إدلب، وعقب خوفي على عائلتي من نقل عدوى كورونا في حال كنت مصاباً، قمت بحجر نفسي بمنزلي لمدة أسبوع حتى تأكدت من عدم وجود أي أعراض لـ كورونا ظهرت عليّ&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الإصابة الأولى &#8211; تتبع مسار</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي دخل طبيب سوري إلى شمال البلاد عبر معبر &#8220;باب السلامة&#8221;، وخلال أقل من عشرة أيام &#8211; وبالتحديد في الرابع من تموز/ يوليو الماضي بدأ يشعر بأعراض الإصابة بـ &#8220;كورونا&#8221;، ذلك وفق مصدر طبي مقرب من الطبيب، و في التاسع من الشهر نفسه ظهرت نتيجة التحليل الذي أجري للطبيب، والتي أكدت إصابته بالفيروس. لم يتم تحديد ما إذا كان الطبيب قد حمل الفيروس معه من مقر إقامته في غازي عنتاب التركية، أو من الداخل السوري بعد عودته إلى سوريا، وذلك لأن فترة حضانة الفيروس قد تستغرق ما بين يومين و14 يومًا، وذلك وفقًا لما يكشف الطبيب ياسر فروح العامل ضمن &#8220;وحدة تنسيق الدعم&#8221; (ACU)، ويقيم في مدينة غازي عنتاب، موضحًا أنّه &#8220;في كلا الاحتمالين تتوجه أصابع المسؤولية صوب &#8220;الإجراءات الشكلية&#8221; التي اتخذتها المعابر أمام فوضى إزدحام ملف استثناءات الدخول&#8221;. </span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="تتبع مسار أول حالة إصابة معلنة بفيروس كورونا في محافظة إدلب شمال سوريا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/EJKteqyEez8?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الطبيب السوري المصاب، عزل نفسه في مكان إقامته بالسكن الطبي التابع لمشفى &#8220;باب الهوى&#8221; في الخامس من تموز/يوليو، وقام بإجراء اختبار للفيروس (مسحة بلعومية أنفية)  &#8220;PCR&#8221; بعد يومين لتظهر نتيجة الإصابة في التاسع من ذات الشهر، الأمر الذي دفع مديرية الصحة في محافظة إدلب تطبيق حجر كامل على مشفى &#8220;باب الهوى&#8221; بمن فيه من كوادر طبية لمرضى ومراجعين، لمدة  خمسة أيام، مع التأكيد لاحقاً أن نتائج جميع نتائج الفحص سلبية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء ذلك رغم أن الطبيب المصاب كان قد توجه إلى مدينة الباب  في الفترة الممتدة بين الـ ثلاثين من حزيران/ يونيو وحتى الأول من تموز/ يوليو، لإجراء زيارة لأحد أقربائه العاملين في مشفى الباب، وقد يكون تلقى العدوى من أحد المرضى أو زملائه المتواجدين في الداخل السوري بالأخص في مدينة الباب، وفق ما أفاد به طبيب يعمل في مديرية صحة إدلب ورفض الكشف عن هويته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في جانب آخر، وفي السابع عشر من تموز/يوليو، نقل مصدر طبي من داخل مشفى الباب أنه تم تسجيل إصابة بـ&#8221;كورونا&#8221; جديدة لطبيب تركي &#8220;غير مقيم&#8221; في المشفى، دون صدور إعلان رسمي من قبل وزارة الصحة في &#8220;الحكومة السورية المؤقتة&#8221; أو الحكومة التركية. وبحسب المصدر فإن الطبيب مسؤول عن الإسعاف والإحالة إلى الداخل التركي، و يأتي إلى المستشفى ضمن مناوبات أسبوعية فقط، ويتنقل بين منطقتي &#8220;درع الفرات&#8221; و &#8220;غصن الزيتون&#8221;. وهو الأمر الذي يرفع من مستوى احتمالية وجود إصابات في مناطق أخرى من قطاعات الشمال السوري بحكم تنقل الطبيب التركي بين &#8220;درع الفرات&#8221; و &#8220;غصن الزيتون&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5725 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/118869710_1002435086896033_6649172762793032684_n.jpg" alt="كورونا يتسلّل إلى شمال سوريا" width="2048" height="1152" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تبعاً لحركة أول شخص مصاب فقد سُجلت عدة إصابات بفيروس كورونا لاحقة لإصابته في الشمال السوري جميعها لكوادر طبية، قد تكون خالطت أطباء أتراك أو مرضى سوريين في مكان عملها، ففي العاشر من آب/ أغسطس الحالي تم تسجيل إصابة طبيب سوري ثاني أخصائي جراحة  أطفال، وكان يعمل في مستشفى &#8220;الهاند&#8221; ببلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، الأمر الذي دفع مديرية صحة إدلب إلى عزل المستشفى بمن فيه، و في نفس اليوم أعلنت إصابة طبيب آخر أخصائي جراحة فكية، يعمل في مشفى &#8220;باب الهوى&#8221;، و تم حجره في مساكن الأطباء بالمشفى، بحسب ما تحدث به موظف إداري داخل المشفى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبلها في الحادي عشر من تموز/ يوليو تم  تسجيل إصابة شخص في قسم الإسعاف بمشفى &#8220;باب الهوى&#8221; ومشفى &#8220;الشفاء&#8221; في مدينة إدلب، الأمر الذي دفع مديرية الصحة هناك لحجر كوادر المستشفى الأخير دون القدرة على تحديد الدائرة المستهدفة للمصابين، الأمر الذي يرجح تفشي الفيروس في إدلب، بحسب ما أشار إليه مصدر في مديرية صحة إدلب رفض الكشف عن هويته.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مخاطر ارتفاع حالات الإصابة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">مع اتساع رقعة الإصابة بـ&#8221;كورونا&#8221; تزداد المخاطر المتعلقة بتواضع إمكانات القطاع الطبي في الشمال السوري، حيث يشير الطبيب محمد السالم، إلى أن الاستعدادات ضعيفة لمواجهة الجائحة في حال شهدت المنطقة ازديادًا في أعداد المصابين، لأنها مرتبطة بتجهيزات المستشفيات وإعداد الكوادر&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الطبيب محمد الأبرش فقد أشار إلى أنه ورغم تأمين عينات تحليل للفيروس عن طريق مديرية الصحة غير أن العدد غير كاف لجميع قاطني الشمال السوري. وقال:&#8221;هناك عدد من أجهزة التنفس الاصطناعي تم تأمينها، وإنشاء ثلاث مستشفيات للعزل والاستشفاء، ولكن يبقى العدد قليل، حيث يوجد ما يقارب المئة جهاز تنفس فقط في الشمال&#8221; موضحًا أن المستشفيات حاليًا تلزم الكوادر بالإجراءات الوقائية ولكن هذا العمل غير مطبق بشكل جيد إلى الآن&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم ازدياد عدد الحالات التي وصلت حتى ساعة نشر هذه المادة (5 أيلول/سبتمبر) إلى 98 حالة إصابة، مقابل ارتفاع عدد المتعافين إلى 66؛ وفق &#8220;وحدة تنسيق الدعم&#8221;، فإن مديريات الصحة الموجودة بالمنطقة تعمل على رصد الأشخاص المخالطين للمصابين وإجراء  فحوصات لهم، رغم عدم فرض أي قيود وعدم التزام الناس بإجراءات السلامة والوقاية من فيروس &#8220;كورونا&#8221; وبالأخص تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.</span></p>
<p>للاستماع إلى نسخة البودكاست:</p>
<p><iframe loading="lazy" title="بودكاست: استمع كاملًا إلى تحقيق &quot;كورونا&quot; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/0QzgXLSsI-0?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<div class="full-text col-md-12 col-xs-12 col-sm-12 margin-bottom-30 all_text cktext video-iframe wow fadeIn"></div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;كورونا&#8221; يتسلّل إلى شمال سوريا من المعابر الحدودية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%91%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 20 Aug 2020 04:31:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الدفاع المدني السوري]]></category>
		<category><![CDATA[النازحون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<category><![CDATA[مخيمات الشمال السوري]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[منسقو استجابة سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مصعب الأشقر وجيهان الحاج بكري تلقي راما (13 سنة) نظرة فاحصة على وجه أمها، وهي تشعر بحرارة وجهها يتصبب عرقاً، وتكرر طلبها المتواصل منذ [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/">“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: مصعب الأشقر وجيهان الحاج بكري</strong></span></p>
<p><strong>تلقي راما (13 سنة) نظرة فاحصة على وجه أمها، وهي تشعر بحرارة وجهها يتصبب عرقاً، وتكرر طلبها المتواصل منذ ساعات “أمي ألم نكتفِ اليوم، متى نذهب إلى خيمتنا؟”.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في محاولة لتأمين قوت يومها، تعمل راما إلى جانب أختها الصغيرة مع أمها يومياً في الحقول الزراعية القريبة من مدينة سلقين، غرب إدلب. الأجور اليومية هنا لا تتجاوز 1500 ليرة سورية (أقل من دولار) للعائلة كاملة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الأم المنهكة بعد يوم شاق وطويل من العمل في الحقل: “نفضل الموت بالفيروس، إذا وصل إلى المخيمات، على الموت جوعاً خصوصاً في ظل صعوبة تأمين المنظفات داخل المخيم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف أنه من خلال عملها وبناتها تشتري ما أمكنها من المنتجات الزراعية الطازجة وتعمل على صنع مونة الشتاء.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="نازحو شمال سوريا يخافون من الجوع أكثر من كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/QH1UNmEjE9w?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نزحت العائلة من منطقة سهل الغاب وتقيم الآن في مخيم الصفصافة بالقرب من مدينة سلقين، وبسبب “كوفيد-19” خسر أخوة راما الذكور أعمالهم في البناء كحال بقية العمال وأصبحوا عاطلين من العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم، يُواجه سكان المخيمات مع انتشار الوباء تحديات كبرى، أهمها تضرر المهن التي يعملون بها، إضافة إلى صعوبة تأمين سبل عيشهم مع طول أمد وجودهم في هذه المخيمات، وغياب فرص العمل وغياب الدعم الذي اقتصر سابقاً على تقديم بعض السلال الغذائية والصحية من المنظمات والجمعيات الأهلية، كما يقول السكان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصف عدد من النازحين في مخيمات الشمال السوري ممن التقينا بهم بحرقة الوضع الذي يعيشونه داخل المخيم، مؤكدين أنه خطير ومخيف. وشرح هند ملكي (33 سنة) وهي مهجرة من منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب، مع عائلتها المكونة من ثلاثة أشخاص، وضعهم الحالي: “ليس لدينا ما نسد به رمقنا، وما يصلنا في بعض الأيام المتفرقة من مساعدات لا يكفي أبداً، حتى الماء لا نحصل على حاجتنا منه للشرب والغسيل”. وتضيف: “كان زوجي يعمل بشكل يومي ونحاول تأمين الخبز، إلا أن وضعنا في المخيم بات أكثر سوءاً”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">معظم القاطنين في المخيمات نزحوا من مناطق حماة وحلب وإدلب بسبب العمليات العسكرية لقوات النظام وروسيا إلى الأماكن الأكثر أمناً، يقطنها أكثر من مليون مدني، و يتوزعون على 1277 مخيماً، بينها 366 مخيماً عشوائياً، بحسب فريق منسقو استجابة سوريا.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5687" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-2-4-1.jpg" alt="" width="1233" height="1110" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعتبر الدفاع المدني السوري (وهي منظمة دفاع مدنية تطوعية تهدف إلى إغاثة المتضررين جراء الحرب السورية) في تصريح له، انتشار جائحة فيروس كورونا هاجساً يؤرق نحو أربعة ملايين لاجئ سوري في محافظة إدلب وريف حلب الغربي، والمخيمات المنتشرة على الشريط الحدودي مع تركيا، خصوصاً فئة العمال المياومين منهم، فهم يعيشون حالة من الترقب والتفكير اليومي في الجائحة والمرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتضاعف المشقة بشكل أكبر على سكان المخيمات حيث يُقيم أكثر من مليون شخص وفق إحصاءات “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول ديما الحق، عضو بلدية محافظة إدلب: “يواجه سكان المخيمات صعوبة في توفير قوت يوم واحد، بخاصة مع انتشار الفيروس، ما أدى إلى خسارة شريحة واسعة منهم مصدر رزقها”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على رغم أن تفشي “كورونا” في مخيمات النازحين السورية في ريفي إدلب وحلب سيكون “كارثة”، لأن التباعد الاجتماعي داخل الخيم ليس ممكناً، لكن الكثير من السوريين قلقون على وجودهم وحيواتهم أكثر من خوفهم من الوباء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع توقف أغلب الأسواق وارتفاع الأسعار، إثر انخفاض الليرة السورية أمام الدولار الذي وصل إلى حدود 2500 ليرة سورية للدولار الواحد، بحسب موقع صرف الليرة في تموز/ يوليو 2020، تصاعدت شكاوى العمال في المخيمات والشمال السوري، التي تضررت بشكل كبير بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة راما وهي سيدة أربعينية: “نضطر اليوم للعمل في الحقول الزراعية انا وابنتاي مقابل 500 ليرة سورية لكل منا، وذلك في محاولة لتأمين رغيف الخبز بعد توقف زوجي وابني عن العمل في معامل الزيتون بسبب انتشار كورونا، الذي قضى على حياتنا بشكل كامل، فزوجي وابني كانا يعملان وكانت أوضاعنا مقبولة، إنما بعد توقفهما عن العمل بسبب الفايروس اضطررنا للعمل بأجر متدنٍ لا يتعدى 500 ليرة ومن يدري ربما نضطر للعمل بـ100 ليرة يومياً، إذا واصل كورونا فتكه بنا”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5688" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-woman-refugee-in-lebanon.jpg" alt="" width="1920" height="960" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_SYR_Factsheet_HSOS_Regional-Factsheet-Northwest_September-2019.pdf">دراسة</a> للحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا، أجرتها مبادرة Reach في أيلول/ سبتمبر 2019، مسحت خلالها 1051 من المجتمعات المحلية (قرى وبلدات) ضمن الشمال السوري، فإن معظم العائلات لا يتعدى دخلها الشهري 50 ألف ليرة سورية (نحو 25 دولاراً )، و941 من المجتمعات لا يكفيها مدخولها لتأمين احتياجاتها الغذائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واعتمدت 80 في المئة من الأسر على الاستدانة لتأمين احتياجاتها، و56 في المئى على إرسال أطفالها للعمل، و22 في المئى على تقليل حجم وجباتها، و11 في المئة على تقليل عدد الوجبات، و10 في المئة على بيع ممتلكاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتقاطع يوسف عثمان وهو شاب سوري يعمل يومياً على بسطة خضار وسط مدينة إدلب مع مطالب زملائه ويقول: “نطالب بأن تكون هناك جهة تقف إلى جانبنا وتساعدنا في هذه الظروف المرهقة نتيجة انتشار الوباء والموت”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/nw_syria_sitrep17_20200713.pdf">تقرير</a> لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة OCHA، في 13 تموز، فإن “كورونا” اجتمع مع آثار النزوح المتكرر، والمخاطر الأمنية المستمرة، وانعدام الاستقرار الذي يمثله انخفاض قيمة العملة المحلية، لتزيد من معاناة سكان المنطقة البالغ عددهم 4.1 مليون شخص، 2.8 مليون منهم يعتمدون على المساعدات الإغاثية في معيشتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسببت العوامل السابقة، وفق التقرير، ارتفاع تكلفة السلة الغذائية بنسبة 68 في المئة خلال شهر واحد، ما يهدد بقية سكان المنطقة بالوقوع تحت خط الفقر، والعجز عن تأمين احتياجاتهم من دون مساعدة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">قلق وتحديات </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش الطفل محمد دعبول (12 سنة) مع عائلته في مخيم عشوائي بمنطقة أطمة بريف إدلب، شمال سوريا في حالة قلق شديد، على خلفية الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات المحلية في محافظة إدلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">محمد كان يجني نحو ألف ليرة سورية يومياً، يتدبر بها أمر معيشته وعائلته المكونة من خمسة أفراد، يقول والحيرة بادية وجهه “صباح كل يوم أعمل على تنظيف الذرة وسلقها ومن ثم بيعها في المخيم، اليوم وبعد انتشار فايروس كورونا لم يعد احد يشتري مني فقد خف عدد زبائني بشكل كبير جداً وذلك بسبب خوف الناس من العدوى عبر الباعة الجوالين”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأمم المتحدة قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ83 في المئة، بحسب <a href="https://hno-syria.org/#key-figures">تقريرها</a> السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعد محمد واحداً من آلاف النازحين السوريين الذين باتوا بحاجة إلى المساعدة العاجلة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار السلع في الأسواق السورية، مع اشتداد أزمة “كورونا” في البلاد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدورها أصدرت المجالس المحلية في محافظة إدلب، بعد أيام من الإعلان عن حالة الإصابة الأولى بالفيروس في 9 من تموز 2020، بيانات تقضي بإغلاق البازارات الأسبوعية في مناطق منها الدانا وبنش والفوعة و أطمة، لمنع تجمعات المدنيين في الأسواق “حتى إشعار آخر”، ولكن المنطقة، التي يعتمد ثلاثة أرباع سكانها على المساعدات الإغاثية، أصبحت أمام واقع لا تقل خطورته عن الفيروس نفسه.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5689" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-1-4.jpg" alt="" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">غياب الدعم لعمال المياومة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ خمسة أشهر كانت السيدة فاطمة محمد، تعمل ساعات طويلة على آلة خياطة في خيمتها في ريف إدلب. تعمل هناك منذ ثلاث سنوات تقريباً وتقول إنها كانت سعيدة تماماً بهذا العمل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدة تعتاش من مهنة الخياطة، إلا أنها اليوم تعاني من عجزها عن تأمين عيشتها لعدم قدرتها على متابعة عملها. تقول: “اعمل في الخياطة وكنت أتدبر نفسي وعائلتي، وكنا نعيش من دون الحاجة إلى أحد، حالياً الناس لا يأتون كما في السابق بسبب انتشار كورونا ولم أعد قادرة أيضاً على تأمين حاجات العمل ومستلزماتي من أبر وخيطان، أعاني من أمراض عدة، قلب وضغط… الأطباء حذروني من الخروج للبحث عن عمل آخر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتراوح مصادر دخل العائلات وفق <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_SYR_Factsheet_HSOS_Regional-Factsheet-Northwest_September-2019.pdf">دراسة الحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا</a> ما بين اعتماد 85 في المئة على العمل اليومي غير المستقر، و84 في المئة على ما يملكونه من أراضٍ زراعية، و60 في المئة على التجارة أو الصناعة، و14 في المئة على التحويلات من خارج البلاد، و13 في المئة فقط على الرواتب الثابتة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرى المحامي يوسف قدور، والعامل مع فريق محلي على رصد الانتهاكات بحق العمال في الشمال السوري “أن العمال النازحين في المخيمات، والذين يعملون بنظام اليومي يواجهون كارثة معيشية في الوقت الحالي، أما الذين يعملون في الورش فيتضررون بشكل كبير بعد شهرين إذا استمرت الأزمة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، مدير فريق الاستجابة الطارئة العامل شمال غربي سوريا، الطبيب دلامة أبرز المهن التي يعملون بها في مخيمات الشمال السوري، “معظم المهن تتركز على ما يعرف بعمال اليومية أو الفعالة إضافة إلى أعمال البيع والشراء والخياطة والحلاقة”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصنف موقع <a href="https://www.numbeo.com/quality-of-life/country_result.jsp?country=Syria">Numbeo</a> العالمي مؤشر القوة الشرائية في سوريا بالمنخفض جداً، إذ وصل فيه مؤشر الشراء إلى 9.30 نقطة من أصل مئة نقطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقى فريق التحقيق عدداً من العمال اليومين النازحين الذين خسروا أعمالهم جراء انتشار كوفيد-19، وما تبعه من إجراءات وتبعات تسببت بازدياد نسبة البطالة والفقر بين النازحين الذين يعانون من ظروف انسانية صعبة قبل انتشار الفايروس وتبعاته التي ألقت بظلالها المباشرة على المخيمات خصوصاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعاني قاطنو مخيمات النزوح في الشمال السوري من ظروف معيشية صعبة، وسط غياب أدنى الخدمات ومقومات العيش من ماء وكهرباء وصرف صحي ومسكن بحسب فريق منسقو الاستجابة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول 8 عائلات اختيرت عشوائياً من سكان المخيمات في لقاء مع فريق التحقيق إنه وبعد خسارة العمال النازحين أعمالهم اليومية، يعانون من غياب كامل للمنظمات في تغطية احتياجاتهم المختلفة لا سيما الاغاثية والصحية.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">أبرز المهن التي يمارسها سكان المخيمات: زراعة، خياطة، دكان سمانة، حلاق، مصففة شعر، بائع جوال، عمال بناء، بائع بسطات، توصيل ناس.</span></p></blockquote>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5690" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_1NB9RN-1.jpg" alt="" width="1024" height="682" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خوف كبير من الجوع!</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مدير “فريق منسقو الاستجابة” إن أوضاع النازحين في ظل كوفيد- 19 تسببت بعجز كبير في الاستجابة الإنسانية ضمن المخيّمات متمثّلة بـ49 في المئة في قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش، و66 في المئة في قطاع المياه والإصحاح، و79 في المئة في قطاع الصحة والتغذية، و54 في المئة في قطاع المواد الغير غذائية، و54 في المئة في قطاع المأوى (تأمين الخيم للمخيّمات العشوائية)، وقطاع التعليم 74 في المئة، وقطاع الحماية 70 في المئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مخيم الصفصافة، في ريف إدلب، شمال سوريا، يعيش أكثر من 5000 نسمة جلهم من منطقة سهل الغاب قدموا إلى المخيم منذ عام 2013 على دفعات، لا يتقنون سوى الأعمال الزراعية، نسبة إلى المنطقة التي نزحوا منها قسرا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف وائل الجاسم مدير المخيم المخيم معاناة العمال، “قبل انتشار كورونا كان أكثر من 40 في المئة من النازحين في المخيم يمارسون أعمالاً يومية في معامل الزيتون والمخللات. ولم تكن الأجور اليومية تتعدّى  الـ1000 ليرة الا أنها كانت مقبولة وتعين العائلة التي تخرج برمتها للعمل في تلك المعامل، إلا أنه بعد انتشار كورونا أغلقت المعامل وتم تسريح العمال لتزداد نسبة البطالة والفقر في المخيم الذي يفتقر إلى المساعدات الغذائية والصحية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بين الحقول والتلال تبرز مخيمات عشوائية مغطاة غالباً بأغطية بلاستيكية ذات لون أزرق، كما هو الحال في ريف إدلب الغربي قرب الحدود السورية- التركية في منطقة جسر الشغور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذه المخيمات الموجودة منذ 2014 تعيش عائلات من الهاربين من قراهم في وقت سابق من منطقتي ريف اللاذقية وريف إدلب الغربي، جميعهم يقطنون مساكن غير صحية تتحول إلى مستنقع في الشتاء، وفي الصيف لا يمكن تحمل الجلوس فيها بسبب الحر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“نعيش هنا 8 أفراد داخل خيمتنا”، يقول أحمد البرهو، وهو رجل ثلاثيني يعيش مع عائلته ويعتني أيضاً بأخته وأطفالها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصمت قليلاً، ثم يكمل: “أختي فقدت زوجها في الغارات الجوية للنظام السوري على بلدتنا في جبل التركمان في ريف اللاذقية وكنت أعيل عائلتي وشقيقتي مع أطفالها من خلال بيع الخضار على بسطة صغيرة، اليوم توقف هذا العمل بسبب انتشار كورونا وعدم قدرة الناس على الشراء نتيجة تدهور الليرة السورية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب دراسات اقتصادية تتجاوز تكلفة معيشة الأسرة المكونة من خمسة أشخاص 300 ألف ليرة سورية، ما يعني 200 إلى 250 دولاراً، أي أقل بثماني إلى عشر مرات من التكلفة الحقيقية.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ديلفري </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل انتشار “كورونا”، كان سكان المخيمات يعانون من البطالة طويلة الأمد، نتيجة انعدام فرص العمل وعدم امتلاكهم المال. ومع هذا، كان كثيرون منهم يحاولون إيجاد فرصة وكسب ما يعينهم على توفير ظروف نزوح أفضل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على دراجته النارية كان غدير الحموي، (29 سنة) ينقل يومياً الركاب أو البضائع في مخيّم أطمة للنازحين على الحدود السورية- التركية، إلا أن دراجته في هذه الأيام توقفت بشكل كامل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقف غدير بجانب دراجته ويقول: “كنت أقوم بإيصال الزبائن بين المخيمات ونحو أماكن التسوق مقابل مبالغ مالية بسيطة معتمداً على دراجتي النارية التي لا تستهلك إلا القليل من المحروقات ولا يقارن أجر النقل عليها مع أجور السيارات لذلك كنت أحظى بالكثير من الزبائن قبل كورونا، لكن فرض القيود والوقاية والتباعد والمخاوف التي ترافق الفايروس دفعت الناس للتوقف عن ذلك، لذا توقفت عن العمل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مديرية صحة إدلب في 28 تموز، أعلنت تسجيل إصابات جديدة، ليرتفع عدد الإصابات في المنطقة إلى 29. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضحت أن الإصابة الجديدة سجّلت في مدينة إدلب، بينما كانت أكثر الإصابات في مدينتي سرمدا وسرمين بريف إدلب، وأعزاز في ريف حلب قرب المخيمات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، في الأسبوع الأول من آذار/ مارس الماضي: “هناك أكثر من 11 مليون شخص داخل سوريا بحاجة للمساعدات الإنسانية، منهم أكثر من أربعة ملايين طفل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم ينتظر الثلاثيني غدير وعمال المياومة في الشمال السوري، انتهاء أزمة كورونا ليتمكنوا من العودة إلى عملهم بعد تعطل دام نحو الشهرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد غدير وهو يفترش الأرض بجانب دراجته النارية داخل المخيم، أن وضع أسرته المكونة من 4 أطفال بات مأساوياً، وهو غير قادر على تأمين مستلزماتهم، ناهيك بعدم قدرته على تأمين قوت يومه. يقول: “توقف عملنا، وللأسف لا مساعدات أو دعم غذائي، نحن مقبلون على كارثة أخطر من الفايروس، إنه الجوع”.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>‎أُنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية ”سراج“ بالتعاون مع<a href="https://daraj.com/52698/"> درج ميديا</a>، وبإشراف الزميل <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الإبراهيم</a>.</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/">“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تُركيا: آلاف العمّال السوريين بلا حقوق و”الباترون” يستغلّهم</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Jun 2020 16:18:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[اسطنبول]]></category>
		<category><![CDATA[العمال السوريين في تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون في تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[الهلال الأحمر التركي]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[قانون العمل التركي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: علي الابراهيم وعمار عز حول شاشة تلفزيون صغيرة، في بناء قديم في حي غازي عثمان باشا على أطراف مدينة اسطنبول التركية، اجتمع ثلاثة شبان [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/">تُركيا: آلاف العمّال السوريين بلا حقوق و”الباترون” يستغلّهم</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a> و<a href="https://twitter.com/ammarezz84">عمار عز</a></strong></span></p>
<p><strong>حول شاشة تلفزيون صغيرة، في بناء قديم في حي غازي عثمان باشا على أطراف مدينة اسطنبول التركية، اجتمع ثلاثة شبان في عقدهم الثاني لمتابعة آخر أخبار إدلب، شمال سوريا، مشاهد الدمار الآتية من بلداتهم وقراهم بدت واضحة كما مظاهر القلق والتعب على وجوههم عقب يوم طويل من العمل في تشييد الأبنية ونقل المواد.</strong></p>
<p><iframe loading="lazy" title="تحقيق استقصائي- تُركيا: آلاف العمّال  السوريين بلا حقوق و&quot;الباترون&quot; يستغلّهم" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/2Dtv6QeH8v4?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ ساعات الصباح الأولى، حتّى المساء، كان علاء الحلبي، وهو في عقده الثاني، يعمل في ورشة بناء في اسطنبول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم يخرج من منزله للمرة الأولى منذ 45 يوماً بعدما كان طريح الفراش إثر سقوطه من على أحد السلالم في ورشة بناء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصل إلى مكان عمله السابق في منطقة سلطان بيلي في الشق الآسيوي للمدينة، لسؤال صاحب العمل أو ما يسمى باللغة التركية “الباترون” عن تعويضه المالي بعد تعرضه لإصابة عمل أدت إلى كسر في كتفه اليمنى، أوقفته عن العمل، وفق ما قال لمعدي التحقيق ووفق ما أظهره تقرير طبي من المستشفى حيث عولج. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> يقول الشاب: “صاحب العمل أنكر أي صلة له بعملي لديه، على رغم أنه حين وقوع الحادثة أخذني إلى المستشفى، وطلب مني أن أخبر الشرطة، بأنني سقطت في منزلي، وأنه سيدفع أجرة المستشفى وتعويضاً مالياً عن شهرين، وهي مدة النقاهة، لكن أياً من ذلك لم يحصل”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5592" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١-1.jpg" alt="" width="1049" height="617" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب</span><a href="https://www.evrensel.net/haber/394796/turkiye-binlerce-issiz-vardan-binlerce-suriyeli-vara"><span style="font-weight: 400;"> تقرير</span></a><span style="font-weight: 400;"> لجمعية الصحة والسلامة المهنية في تركيا، صدر نهاية عام 2019، فإن 485 لاجئاً لم يحدد جنسيتهم، ماتوا خلال السنوات السبع الأخيرة 2013-2020، بينهم 49 عاملاً فقدوا حياتهم خلال العام الماضي فقط، وذلك بسبب غياب الرقابة وإهمال تدابير الصحة والسلامة داخل الورشات والمصانع. فيما يبقى من المستحيل وفق التقرير إحصاء حالات الإصابة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار 6 أشهر، قابل فريق التحقيق 11 عاملاً سورياً في مجال الإنشاءات (معمار- نجار باطون- كهربجي- مبلّط- مزرّق) يعملون من دون عقود رسمية في مدن تركية عدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جمع هؤلاء العمال قاسم مشترك واحد، هو حاجتهم لتأمين قوت يومهم، وضياع أجورهم وعدم دفعها من قبل أصحاب العمل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يؤكد “كيفانش إلي أشيك”، مدير العلاقات الدولية في اتحاد نقابات العمال الثورية </span><a href="http://disk.org.tr/"><span style="font-weight: 400;">DİSK</span></a><span style="font-weight: 400;">، وجود عشرات آلاف العمال السوريين الذين يعملون بشكل غير قانوني وسط ظروف محفوفة بالمخاطر، من دون أي ضمان صحي أو أمان وظيفي، ويتقاضون أجوراً تقلّ عن الآخرين، يتأخر أرباب الأعمال في دفعها لهم، وقد يفشل في تحصيلها بعضهم أيضاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من أهم العوامل التي تتسبب في ضياع حقوقهم وتجعل مأساتهم بلا نهاية، عدم امتلاكهم أذونات عمل نظامية، وهو غالباً ما يحول دون قدرتهم على المطالبة بحقهم عبر تقديم شكوى رسمية للسلطات، لخوفهم من صاحب العمل مرة، ومن الترحيل إلى سوريا مرات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقدر عدد العمال السوريين الحاصلين على “إذن عمل” أو إقامة عمل، بحوالى 20 ألفاً، بحسب أرقام مكتب اتحاد النقابات الثوري التركي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حين يظهر مسح أجراه </span><a href="https://www.kizilay.org.tr/"><span style="font-weight: 400;">الهلال الأحمر التركي</span></a><span style="font-weight: 400;"> عام 2018 أن 92 في المئة من السوريين العاملين في القطاع الزراعي، يعملون بشكل غير رسمي، ومن دون ضمانات قانونية أو صحية.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5593" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٢-2.jpg" alt="" width="1110" height="1110" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">“كورونا” ولقمة العيش </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أحمد الأحمد، شاب سوري (25 سنة)، متزوج ولديه طفلة، وهو أحد العاملين في مصنع للدراجات الهوائية في اسطنبول -القسم الأوروبي (الأوروبية)، على مدار 6 أيام في الأسبوع و12 ساعة عمل متواصلة مع استراحة غداء يومية لـ20 دقيقة فقط، يعمل منذ شهرين مع راتب 2400 ليرة تركية (350 دولاراً)، يقول إن صاحب العمل يعطيه أجرته نهاية كل أسبوع وأنه لم يتعرض للاحتيال في هذا المكان، بخلاف ما حصل معه في عمله السابق في مجال البناء والباطون حيث أنكر صاحب العمل أجوره لمدة 15 يوماً في ورشة البناء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الشاب، ومنذ 20 يوماً لم يذهب إلى العمل، بسبب وقف معظم الفعاليات التجارية والصناعية في اسطنبول بسبب قيود التنقل إزاء “كورونا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما محمد نجم الحسن، (34 سنة) مقيم في ولاية هاتاي التركية، فتتلخص معاناته بعدم امتلاكه لأي وثائق رسمية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">دخل الرجل تركيا بطريقة غير شرعية، من معرة النعمان مع عائلته يقول: “توقفنا عن العمل منذ شهرين وليس لدينا تأمين، كنت أعمل في مجال الباطون، كيف سنثبت أننا نعمل في حال أرادت الحكومة مساعدتنا؟ لن تأتي أي مساعدة لنا. عندما انتشر المرض قال رب العمل (لا أريد أن يأتي أي شخص)، ولكن قررنا جميعاً العمل على رغم تفشي المرض ومن دون أجر لكي نحافظ على عملنا”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5594" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5-1-1.jpg" alt="" width="1049" height="848" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">القانون التركي يفرض غرامات مالية على أصحاب الورش والعمل في حال ثبت تشغيلهم أي عامل من دون تسجيل رسمي، وكذلك يغرمون العامل نفسه، ويتخذون إجراءات ترحيل بحقه، كما يقول المحامي التركي محمد عاكف هارتاوي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى رغم أن الحكومة التركية قدمت أخيراً تسهيلات كبيرة لاستخراج أذونات العمل للسوريين الذين يملكون بطاقات الحماية الموقتة (الكمليك)، لكن أصحاب هذه الأعمال لا يستخرجون أياً منها لأنهم يلجأون للعمال السوريين بسبب انخفاض معدلات أجورهم عن الحد الأدنى للأجور والذي يقدر بحوالي 2400 ليرة تركية (350 دولاراً) شهرياً، إضافة إلى غياب أي حقوق لهؤلاء العمال في حال طردهم في أي وقت، أو حتى في حال لم يقبضوا أجورهم على قلتها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الفقرة 8 من المادة 23 من “قانون العمل” رقم 6735 تنص على أن يتم إخطار الأجانب الذين يتبين أنهم يعملون من دون تصريح بترحيلهم من قبل وزارة الداخلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الفقرة (ب) من الفقرة الخامسة من المادة 23 فتحدد غرامات العمل من دون تصريح وفق ما يلي: </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">2400 ليرة تركية (350 دولاراً) للأجنبي العامل لدى صاحب عمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">4800 ليرة تركية (700 دولار) للأجانب العاملين بشكل مستقل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">6 آلاف ليرة تركية (880 دولار) عن كل أجنبي لصاحب العمل أو من ينوب عنه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتطابق ردود معظم العمال الذين التقينا بهم بشأن المطالبة بحقوقهم لدى الجهات التركية المختصة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفق شهادات ثلاثة عمال سوريين قالوا: “إن الشرطة تتعامل بسلبية كبيرة معنا كسوريين، ولا يقدمون العون لنا في مواجهة جشع أصحاب العمل، وكذلك لا نلجأ لهذا الطريق خشية الترحيل، والتعرض لغرامة كبيرة وفي أفضل الأحوال البقاء هنا مع إمكان التعرض للأذى من صاحب العمل”.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5595" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤-1.jpg" alt="" width="1049" height="850" /><br />
</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">عمل بدون أجر..</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يلجأ كثر من السوريين في تركيا وبخاصة من هم في فئة الشباب للعمل في ورشات البناء والمعامل والمصانع، لسد حاجتهم المالية بأي مبلغ يومي أو شهري، على رغم توقعهم المسبق بأنهم ربما يعملون من دون أجور أو يتعرضون للاحتيال ومن دون أي ضمانة، من مبدأ أن “الغريق يتعلق بقشة” كما يقول عبدو بكر، لاجئ سوري يعيش في مدينة غازي عنتاب الجنوبية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف: “أعمل في مجال البناء “التبليط” (أي فرش الأرض بالبلاط)، 12 ساعة مقابل 35 ليرة تركية يومياً (5 دولارات)، ربّ العمل رفض رفع أجرتي. ولا أملك تأميناً صحياً ولست مسجلاً في التأمين الاجتماعي والصحي “السيكورتا”، وعلى رغم كل ذلك أنا الآن عاطل من العمل، ولدي ثلاثة أخوة كانوا يعملون في مجال النسيج ولكنهم توقفوا أيضاً بسبب كورونا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">محلل السياسات لدى مؤسسة الأبحاث السياسة الاقتصادية في تركيا (تيباف)، عمر كادكوي يقول: “نحن لا نعلم كم من السوريين تم الاستغناء عنهم بسبب كوفيد19، نتحدث تقريباً عن 700 ألف إلى 800 ألف عامل سوري غير رسمي في سوق العمل”.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>أساليب استغلال جديدة </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يعمد عمال أتراك في مجالات الورش والزراعة والبناء إلى تشغيل عمال سوريين مكانهم، ويكملون حياتهم في مهن أكثر راحة، مقابل منح العامل السوري 70 في المئة من الأجر، فيما يأخذ العامل التركي 30 في المئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وضمن هذه الطريقة وثقنا حالتين في اسطنبول وغازي عنتاب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبد الرحمن لا يفضل إظهار كنيته، يقول إنه يعمل في ورشة بناء تركية ويتقاضى أجره من شخص تركي (هو العامل)، وليس من صاحب العمل (الورشة)، حيث يحصل على 70 في المئة من الأجر اليومي أو الشهري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انتشار هذه الظاهرة يعد جديداً نوعاً ما، وأكدها اتحاد نقابات العمال الثوري التركي، DISK قائلاً: “في مجالي الزراعة والبناء بدأ شكل جديد للعمل بالظهور، من خلاله يعمد العامل التركي لتوكيل أعماله لآخر سوري لقاء تنازله عن جزء من أجوره الشهرية، إضافة إلى العمولات التي تُدفع للوسطاء في مجال الزراعة الموسمية، وتصل إلى نسبة 25 في المئة من الأجور، لقاء تأمين الاحتياجات الأساسية من سكن وغيره”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المشكلة الرئيسية، أنّ معظم العمال السوريين هم مياومون، ولا يملكون رفاهية توكيل محامٍ، وبالتالي فإن أجور التوكيل والترحيل هي سبب ضياع حق هؤلاء، إذ تكتفي منظمات أهلية تركية وسورية بتقديم المشورة القانونية فقط لمثل هذه الحالات كما تقول المستشارة القانونية لمؤسسة التنمية البشرية “إنجيف”، المحامية بيرنا داديلين Berna Dağdelen في اسطنبول. وتضيف “من يملكون إذن عمل رسمي وتم الاحتيال عليهم ولا يملكون أجور المحامي فعليهم فقط تقديم شكوى للمحكمة المختصة، وتقوم تلك المحكمة بتعيين محام من قبلها بشكل مجاني”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشرح المستشارة التركية، أنه فقط في مجال الزراعة الموسمية وعمال المياومة لا يحتاج الأمر إذن عمل رسمياً، بل يقتصر الأمر على عقد مكتوب يوضح المدة ويوقع بين صاحب العمل والعامل، وهذا يكفي لضمان حقوقه.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5596" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٥.png" alt="" width="1832" height="942" /><br />
</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>استثناء من المساعدات</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أعلنت الحكومة التركية عن مساعدات مالية للمتضررين من “كورونا”، بحسب متحدثة باسم وزارة العمل التركية في تصريح صحافي في 29 نيسان/ أبريل الماضي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذلك لم يشمل السوريين، والعمال الأتراك فقط هم الذين يمكنهم الحصول شهرياً على المساعدات التي قررتها الحكومة، نحو 1200 ليرة تركية (170 دولاراً). والسوريون يحصلون على دعم، من خلال مشروعات للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ينفذها الهلال الأحمر التركي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفق مقابلات أجراها فريق التحقيق تبيّن أن كثراً من السوريين لا يتلقون هذه المساعدات بسبب معايير وضعتها الحكومة، وهي: أن يكون لدى الأسرة أكثر من 3 أطفال أو ألا يكون للأسرة معيل، أي رجل في سن العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هيثم جدوع، (26 سنة) أصيب في قصف لطيران النظام في ريف حلب، اضطر بداية 2014 للسفر إلى تركيا للبحث عن عمل واستقر في ريف ولاية قونية، عمل في الإنشاءات، في مجال تبليط الأراضي…</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأ مسيرته عاملاً وتدرّج حتى أصبح معلم في صنعته، لكنه تعرض للاحتيال وأكلت حقوقه، مرتين، الأولى في 2015 بعدما رفض صاحب العمل دفع أجوره التي تبلغ 500 ليرة تركية (80 دولاراً) كان حينها يتقاضى 50 ليرة تركية في اليوم، وعند مطالبته صاحب العمل، كان يقول له بصراحة “لا أريد أن أدفع لك”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المرة الثانية كانت عام 2017، كان المبلغ بحدود 3500 ليرة تركية (500 دولار) رفض صاحب العمل أن يدفعها أيضاً من دون عذر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رئيس اتحاد النقابات “إلي أشيك” كشف عن أن السوريين يعملون لنحو 12.4 ساعة وسطياً في اليوم الواحد من دون زيادة سنوية أو تعويضات اجتماعية كبدل الطعام والمواصلات ومكافآت الأعياد، ويُجبر بعضهم على العمل لساعات إضافية في المساء من دون أجور إضافية مستحقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالنسبة إلى هيثم الذي استمر بالبحث عن طرائق لاسترداد ماله، فشل في النهاية وضاع كل شيء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المعاناة نفسها عاشها محمد نور، (41 سنة) أب لخمسة أطفال، والذي هرب من إدلب ودخل إلى تركيا بداية 2013 وهو بالأساس يعمل مشرف إنشاءات في سوريا، مع بداية وصوله إلى تركيا سكن في مخيم للاجئين في ولاية أورفا، حيث كان يسمح له بالخروج مرة واحدة كل 15 يوماً من المخيم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يخرج محمد كل صباح ليعمل في مجال الإنشاءات (الباطون) ويتقاضى 50 ليرة تركية في اليوم أي نحو 8 دولارات، لكن ومع قرار الحكومة التركية إغلاق معظم مخيمات اللاجئين السوريين على أراضيها توجه محمد إلى ريف مدينة غازي عنتاب إذ اضطر لاستئجار منزل وتضاعفت مسؤولياته المالية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الرجل: “إن عمليات النصب والاحتيال على السوريين في المكان الذي يقطن فيه منتشرة على نطاق واسع، من قبل أصحاب العمل سواء أكانوا سوريين أو أتراك”، فهو تعرض على الأقل خلال السنة الماضية 2019 والأشهر الأولى من 2020 لـ3 عمليات احتيال، إحداها أثناء عمله لمدة شهرين مع صاحب عمل تركي من دون أن يعطيه أي مبلغ، وكان وعده بنحو 3000 آلاف ليرة تركية. وعلى رغم ذلك يقول نور إنه لا يملك أن يفعل شيئاً سوى أن يحاول معه لعله يعطيه جزءاً من المبلغ، لأن اللجوء للشرطة أو القضاء قد يضره بحسب قوله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أسباب خوف محمد تتلخص بالخشية من انتقام صاحب العمل منه فهو يقطن في المدينة نفسها، وأيضاً يخشى الغرامة المالية وغالباً الترحيل، في حال أخبر كاتب وزارة العمل أنه كان يعمل من دون تأمين صحي واجتماعي.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">مواجهة وخوف </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الخوف الذي مّر به محمد، ويعيشه كثر من العمال السوريين الذين ضاعت حقوقهم، دفعنا لمواجهة صاحب أحد ورشات البناء للوقوف على الأسباب التي تدفع بعضهم لإنكار حقوق العمال ومنهم أحد السوريين الذين قابلناهم في هذا التحقيق، وضاعت حقوقهم في مهب الريح، وذلك لمواجهته بما لدينا من وثائق تثبت عملية تشغيل لاجئين سوريين من دون عقود رسمية وتعرضهم للاستغلال وحرمانهم من حقوقهم، بما فيها تنصله من حقوق الإصابة والطبابة. إلا أن صاحب العمل أنكر تشغيل أي عامل أجنبي لديه، وقال إنه حالياً متوقف عن العمل، على رغم أنه في آخر لقاء بينه وبين العامل، أعطاه مبلغ 200 ليرة تركية (أقل من 30 دولاراً) وطالبه بألا يتواصل معه بعد الآن، فهو لا علاقة له بما حصل معه، وأن عليه التواصل مع المتعهد المسؤول عن البناء الذي لا يعرف من هو وما هي أرقامه.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">لو كان معي إذن عمل!</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وضع العمال السوريين في معظم جزئياته معلوم لدى الحكومة التركية، ووفق المحامي محمد علي هارتاوي، فإن العامل السوري يمكنه أن يحصل على كل حقوقه لو كان لديه إذن عمل، أما في حالة عدم امتلاكه هذا الإذن سيصبح عرضة للنصب والاحتيال. وهو ما حدث فعلاً مع 11 عاملاً قابلهم فريق التحقيق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> لكن ماذا إذا قرر العامل التقدم بشكوى ضد من سلبه أجره حتى وإن لم يكن بحوزته إذن عمل؟ يرد المحامي بالقول: “يمكنه (العامل) رفع دعوى وإثبات ذلك من طريق شهادة أي شخص يعمل في المكان نفسه، ولديه إذن عمل وحينها يستطيع أن يسترد حقوقه، لكن المصيبة الكبرى أنه بعد انتهاء الدعوى وحصوله على مستحقاته، سيصدر قرار ترحيل بحقه، بسبب عمله بشكل غير رسمي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2019، رحلت تركيا عشرات السوريين الذين يقومون بمخالفات قانونية في الولايات التركية إلى محافظة إدلب الأمر الذي يجعل من اللجوء لأي شكوى موضع تفكير كبير وخوف، ووثقت “</span><a href="https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/10/turkey-syrians-illegally-deported-into-war-ahead-of-anticipated-safe-zone/"><span style="font-weight: 400;">منظمة العفو الدولية</span></a><span style="font-weight: 400;">” 20 حالة ترحيل قسري في 25 من الشهر نفسه، بسبب عدم امتلاك المرحّلين وثائق رسمية وارتكاب مخالفات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وللحصول على توضيحات من وزارة العمل التركية، بخصوص استثناء السوريين من الترحيل في حال عملوا من دون إذن رسمي، وبلورة قانون جديد يحمي حقوقهم، تواصلنا عبر الهاتف الرسمي في 21 نيسان على الرقم 170، وكان الرد أن يتم إرسال هذه الأسئلة إلى بريد الوزارة الرسمي، وهكذا حصل في 21 من الشهر نفسه، لكن لم يصل أي رد، لغاية كتابة التحقيق.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>واقع العمالة السورية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أشارت </span><a href="https://www.omrandirasat.org/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%B4-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7.html"><span style="font-weight: 400;">دراسة تحليلية</span></a><span style="font-weight: 400;">، نشرها مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، بعنوان “واقع وتحديات سبل العيش لدى اللاجئين السوريين في تركيا”، إلى مجموعة نتائج تعكس واقع العمالة السورية اللاجئة في تركيا، وكان أبرزها، عدم وضوح واكتمال الإجراءات القانونية الخاصة بعمل اللاجئين السوريين، إضافة إلى عدم تبني الجهات الحكومية سياسات فاعلة من أجل تأسيس سبل العيش.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويستمر العمال ممن ضاعت حقوقهم بالمطالبة بوضع إطار قانوني يتناسب مع المعايير الدولية، ووقف التمييز والمضايقات، وفتح أبواب النقابات أمامهم لضمان حقوقهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“العمال السوريون الذين يتم الاحتيال عليهم ولا يملكون أي أوراق رسمية لا يمكنهم فعل شيء لأن وجودهم أصلاً غير قانوني بغض النظر عن عملهم بشكل غير رسمي”، يقول المحامي محمد هارتاوي. </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>أنجز التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، بالتعاون مع <a href="https://daraj.com/47972/">درج ميديا</a></strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/">تُركيا: آلاف العمّال السوريين بلا حقوق و”الباترون” يستغلّهم</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d8%a2%d9%84%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;لا أعلم أين سأضع مولودي&#8221;&#8230; تحقيق يوثّق قصص سوريات محاصرات مع حملهن بسبب كورونا</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Jun 2020 12:41:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[Covid_19]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[القامشلي]]></category>
		<category><![CDATA[النساء السوريات]]></category>
		<category><![CDATA[اليونيسيف]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[مخيم الركبان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مصعب الأشقر &#8211; روشين حبو &#8211; أحمد حاج حمدو عندما انتقل فيروس كورونا من مدينة ووهان الصينية إلى أنحاء العالم، كانت كلًّا من فاطمة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/">&#8220;لا أعلم أين سأضع مولودي&#8221;&#8230; تحقيق يوثّق قصص سوريات محاصرات مع حملهن بسبب كورونا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: <a href="https://twitter.com/mosabashkar88">مصعب الأشقر</a> &#8211; روشين حبو &#8211; <a href="https://twitter.com/Ahmedhajhamdo">أحمد حاج حمدو</a></span></strong></p>
<p><strong>عندما انتقل فيروس كورونا من مدينة ووهان الصينية إلى أنحاء العالم، كانت كلًّا من فاطمة (36 عاماً) في مخيّم الركبان في البادية السورية، ورؤى في ريف إدلب في منتصف فترة حملهما.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدتان السوريتان لم تكونا على علم بأن هذا الفيروس سوف يضعهما مع جنينيهما في دائرة الخطر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعيش فاطمة مع أسرتها في مخيّم الركبان للنازحين السوريين، الواقع أقصى جنوب شرق سوريا، في منطقةٍ معزولةٍ عن العالم منذ تأسيس المخيم قبل ست سنوات، محاصرين بين الحدود الأردنية وقاعدة عسكرية أمريكية ومعابر &#8220;إنسانية&#8221; روسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تعرف فاطمة أين تضع مولودها، بعد إغلاق السلطات الأردنية النقطة الطبّية الوحيدة الموجودة في الداخل الأردني، والتي تسمّى &#8220;نقطة يونيسيف&#8221; ضمن إجراءات التصدّي للفيروس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بموازاة ذلك، تتخوّف رؤى من حاجة مولودها إلى حاضنة أو جهاز تنفّس غير موجودين في إدلب، في وقتٍ علقّت السلطات التركية استقبال &#8220;الحالات الإسعافية&#8221; من سوريا، ضمن إجراءات التصدّي للفيروس كذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي ذلك بينما زادت إجراءات الإغلاق من الوضع المأساوي للحوامل السوريات داخل المخيّمات، في ظل نقص الرعاية الصحّية وغياب العناية بالصحّة الإنجابية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ألقى كورونا بثقله على الحوامل في عموم المناطق السورية، خاصةً تلك الأكثر هشاشة في إتاحة الرعاية الطبّية والأغذية، في مخيمات النزوح داخل سوريا، ومن هنا بدأت فكرة الانطلاق بالتحقيق لإلقاء الضوء على هذا الواقع.</span></p>
<figure id="attachment_5554" aria-describedby="caption-attachment-5554" style="width: 1280px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5554" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/١.jpg" alt="" width="1280" height="753" /><figcaption id="caption-attachment-5554" class="wp-caption-text">مخيم الركبان</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب طبيب في مدينة الحسكة فإن أكبر تأثير للفيروس على الحامل أنها تعاني أصلًا من ضيق في التنفس خلال فترة الحمل، لذلك تكون الخطورة على جسمها أكبر في حال إصابتها بالفيروس، وتصبح مقاومتها أقل من النساء غير الحوامل، وازدادت هذه المشكلة مع صعوبة الوصول للمستشفيات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار السنوات الماضية، كان دور النقطة الطبية في الأردن هو نقل الحالات الحرجة من مخيّم الركبان، بما في ذلك الحوامل اللواتي يحتجنَ ولادات قيصرية أو رعاية صحّية، إلى المستشفيات الأردنية، وكذلك الحال بالنسبة للأطفال حديثي الولادة الذين يحتاجون لحاضنات أو غواصات أو أجهزة تنفّس اصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الضفاف الأخرى، يستمر خوف الحوامل في الشمال السوري على مواليدهنَّ في حال احتياجهن ومواليدهن لرعاية طبية في وقتٍ يصعب نقل هذه الحالات إلى تركيا في زمن الفيروس.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>&#8220;أين سألد؟&#8221;</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">السؤال المتكرّر الذي تسأله فاطمة، الحامل في شهرها السابع في مخيّم الركبان، هو &#8220;أين سألد؟&#8221;، وتقول: &#8220;متابعة معاناة النساء خلال الولادة أصعب من الخطر ذاته فأنا أشاهد قدري في النساء اللواتي يحتجنَ عمليات قيصرية ولا يجدنَ مكاناً للولادة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف: &#8220;أخاف من حدوث أي سيناريو يؤدّي إلى حاجتي للولادة القيصرية أو حاجة المولود إلى رعاية صحّية أو إلى الحاضنة، وحينها سوف أموت أنا أو يموت طفلي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشكو فاطمة، المنحدرة من ريف حمص، كامرأة حامل من غياب الأغذية الأساسية، فهي لا تأكل الفواكه ولا تحصل على أدوية أو فيتامينات أو مكمّلات غذائية، في حين يتم مراقبة حملها داخل &#8220;نقطة تدمر الطبّية&#8221; داخل المخيّم الذي يفتقر إلى مقوّمات الرعاية الطبّية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصلنا على صورٍ لنقطة تدمر، وهي عبارة عن بناء طيني فيه بضعة غرف، تضم مفروشات مهترئة موضوعة على الأرض وبعض الإسعافات الأولية، ويظهر أنّها غير صالحة لأي إجراء طبّي، كما أن الأدوية الموجود شحيحة وتصل عن طريق التهريب بينما لا تلبّي حاجة النساء الحوامل.</span></p>
<figure id="attachment_5555" aria-describedby="caption-attachment-5555" style="width: 1200px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5555" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٢-1.jpg" alt="" width="1200" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-5555" class="wp-caption-text">غرفة مراقبة الحمل</figcaption></figure>
<figure id="attachment_5556" aria-describedby="caption-attachment-5556" style="width: 1200px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5556" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٣.jpg" alt="" width="1200" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-5556" class="wp-caption-text">غرفة المخاص</figcaption></figure>
<figure id="attachment_5557" aria-describedby="caption-attachment-5557" style="width: 1200px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5557" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤.jpg" alt="" width="1200" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-5557" class="wp-caption-text">غرفة مراقبة الحمل</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في الحادي عشر من شهر نيسان/أبريل الماضي، وجّهت &#8220;هيئة العلاقات العامة والسياسية في البادية السورية&#8221; نداء مساعدة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، الموجودة في قاعدة التنف بعد اشتداد الحصار على المخيّم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتحدّثت الهيئة، في</span><a href="https://www.facebook.com/744950572526947/photos/a.744959029192768/1080672328954768/?type=3&amp;theater"><span style="font-weight: 400;"> بيان</span></a><span style="font-weight: 400;"> لها، عن أزمة الحصار الغذائية والصحّية بعد إغلاق &#8220;نقطة يونيسيف&#8221; الطبّية وحصار المخيّم من قبل النظام السوري، قائلةً فيما يخص الحوامل: &#8220;تواجه أهالي المخيم أزمة صحية إنسانية، وهي حاجة عدد من السيدات الحوامل إلى ولادة قيصرية ولا سبيل لذلك بسبب إغلاق الحدود وعدم إمكانية ذهاب السيدات لمناطق قوات النظام لأسباب أمنية، خشية الاعتقال لهن أو لأفراد عائلاتهم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وناشدت الهيئة الولايات المتحدة بتقديم المساعدة الفورية والإسعافية عن طريق قوات التحالف الدولي في منطقة 55 وإنقاذ حياة الأمهات والأطفال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الولادة داخل القاعدة العسكرية</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في شهر نيسان الماضي، اضطرت سيدتان سوريتان إلى التوجّه لقاعدة التنف العسكرية الأمريكية من أجل إجراء عملية ولادة قيصرية، بعد انسداد كل الطرق في وجهيهما.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب ما ذكرت صحيفة</span><a href="https://www.thetimes.co.uk/article/special-forces-deliver-babies-for-refugees-jc9wbv60c"><span style="font-weight: 400;"> &#8220;التايمز</span></a><span style="font-weight: 400;">&#8221; البريطانية، فإن الضابط الطبيب الموجود داخل القاعدة ليس متخصّصاً بالتوليد، ولا يعرف الكثير عن الأمر، لكنه قام بإجراء عمليات الولادة القيصرية بعد مناشدات من ناشطين هناك، حيث أجرى العملية الأولى بمساعدة زميل له كان يراقب العملية الجراحية من خلال الفيديو من الولايات المتحدة الأمريكية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهته، يشير شكري شهاب، مدير &#8220;نقطة تدمر&#8221; الطبية التابعة لمجلس عشائر تدمر والبادية السورية، إلى وجود قابلتين متمرّستين في المخيم، رافقتا السيدتين إلى القاعدة العسكرية خلال عمليتي الولادة القيصرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال شهاب: &#8220;يوجد في المخيّم بين 30 إلى 40 ولادة شهرياً، بينها 4 ولادات قيصرية بشكلٍ وسطي، وكنا سابقاً نحوّلها إلى نقطة يونيسيف التي بدورها تنقل النساء إلى المستشفيات الأردنية&#8221;.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">لا تعرف فاطمة أين تضع مولودها، بعد إغلاق السلطات الأردنية النقطة الطبّية الوحيدة الموجودة في الداخل الأردني، وتتخوّف رؤى من حاجة مولودها لحاضنة غير موجودة في إدلب، في وقتٍ علقّت تركيا استقبال &#8220;الحالات الإسعافية&#8221; من سوريا، ضمن إجراءات التصدّي للفيروس</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت &#8220;نقطة يونيسيف&#8221; تقوم بمراقبة الحمل، وتقدم الأدوية والمتمّمات الغذائية للحوامل، إضافةً إلى نقلها المواليد المحتاجين للحاضنات والغواصات إلى المستشفيات لوضعهم هناك، بينما كانت الولادات الطبيعية ورعاية الحوامل تجري في نقطة تدمر داخل المخيّم بإشراف القابلتين الوحيدتين في المخيّم.</span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="&quot;لا أعلم أين سأضع مولودي&quot;... معاناة حوامل سوريات في زمن كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/vg47zjr8Sio?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، يشدد شهاب على أن &#8220;نقطة تدمر&#8221; غير مثالية صحياً لكنها الوحيدة المتوفرة بسبب الظروف الحالية، لافتاً إلى مدى الضرر الذي تعرضت له الحوامل بعد إغلاق &#8220;نقطة يونيسيف&#8221;، لا سيما بسبب عدم وجود أي طبيب في المخيم الذي يحتوي على 11 ألف مدني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويُكمل: &#8220;حتى لو أعادت نقطة يونيسيف افتتاحها فإن دوامها اليومي كان من التاسعة صباحاً حتّى الثالثة ظهراً ولا يتم إدخال أي حالات إسعافية خارج هذا الوقت&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن احتياجات المخيّم بالنسبة للحوامل والمواليد، يُبيّن شهاب وجود حاجة مُلحّة لأجهزة توليد الأوكسجين على أقل تقدير، من أجل إنعاش المواليد الذين يعانون صعوبة تنفّس وعدم الاستسلام أمام موتهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5558" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٦.jpg" alt="" width="1280" height="720" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى غرار الحصار الطبي، يواجه المخيم حصاراً شاملاً حيث يُمنع دخول المساعدات الإغاثية، الأمر الذي حرم المدنيين هناك من الخضار والفواكه والأساسيات الغذائية إضافةً للقمح والطحين الذي يأتي خلسةً عن طريق المهرّبين، وبالتالي لا تحصل النساء على كمية كافية من الغذاء، الأمر الذي يزيد احتمالية أن يكون المولود بحاجة إلى حاضنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان الرد الأردني واضحاً لناحية إعادة افتتاح &#8220;نقطة يونيسيف&#8221; الحدودية، وبحسب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، فإن بلاده لن تسمح بدخول أية مساعدات إلى المخيم من أراضيها، كما لن تسمح بدخول أي شخص من المخيم إلى الأراضي الأردنية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال الصفدي، في اتصالٍ مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون: &#8220;حماية المواطنين من جائحة كورونا تشكل أولوية قصوى بالنسبة إلى الأردن&#8221;، موضحاً أن مسؤولية الركبان، أممية – سورية، كونه يضم مواطنين سوريين على أرض سورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أن أية مساعدات إنسانية أو طبية يحتاجها المخيم يجب أن تأتي من الداخل السوري، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهود الدولية لتحقيق الحل السياسي في سوريا.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">المواليد الجدد في خطر</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في شمالي سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة السورية، ثمة مخاوف من نوعٍ آخر، صحيح أن هناك مستشفيات وأطباء قادرين على إجراء الولادات القيصرية والطبيعية، لكن في حال وقوع أي طارئ لصحة الوالدة أو المولود، أو حاجة الأخير للحاضنة، فإن الجميع يقف مكتوف الأيدي بانتظار المصير المحتوم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في السابق كان المواليد الذين يحتاجون للحاضنات أو الغواصات أو أي نوع من أنواع الرعاية الطبية غير المتوفّرة شمال سوريا، يُنقلون إلى تركيا عن طريق المعابر الحدودية البرية وهي (جرابلس، باب الهوى وباب السلامة).</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5559" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٧.jpg" alt="" width="800" height="620" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سجّلت تركيا أول إصابة بفيروس كورونا، في الحادي عشر من شهر آذار/ مارس الماضي، وبعد يومين فقط، أغلقت السلطات التركية معبر &#8220;باب الهوى&#8221; الحدودي أمام المدنيين، حاصرة عبوره بالشاحنات التجارية والإغاثية، إضافةً إلى الحالات الطبية الإسعافية المستعجلة، وفق</span><a href="https://www.babalhawa.net/n1303/"><span style="font-weight: 400;"> بيان</span></a><span style="font-weight: 400;"> نشره &#8220;معبر باب الهوى&#8221;.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;أخاف من حدوث أي سيناريو يؤدي إلى حاجتي للولادة القيصرية أو حاجة المولود إلى رعاية صحية أو إلى الحاضنة، حينها سوف أموت أنا أو يموت طفلي&#8221;&#8230; حوامل سوريات في مناطق النزوح زادت أزمة كورونا من معاناتهن، مع إقفال النقاط الطبية والمعابر حدودية وغياب الأدوية والمتممات الغذائية  </span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ستة أيام، أغلقت السلطات التركية معبري &#8220;باب السلامة&#8221; و&#8221;الراعي&#8221; بشكلٍ كامل، مع السماح بدخول الحالات الطبية المستعجلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن ذلك لم يدم، ففي 26 آذار /مارس الماضي، أوقفت تركيا دخول &#8220;الحالات الإسعافية&#8221; أيضاً، بما في ذلك المواليد الذين يحتاجون المكوث في الحاضنات أو تحت أجهزة التنفس الاصطناعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مسؤول العلاقات العامة في معبر باب الهوى الحدودي مازن علوش: &#8220;أوقف الجانب التركي استقبال الحالات الإسعافية، وأصبح هناك مشكلة طبّية شمال سوريا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب البيانات الموجودة على موقع المعبر، فقد دخل إلى تركيا عام 2019 أكثر من 10 آلاف مريض عن طريق معبر باب الهوى وحده، قادمين من الشمال السوري، بينهم 3942 حالة إسعاف، من ضمنهم مواليد جدد وأمهاتهم.</span></p>
<figure id="attachment_5560" aria-describedby="caption-attachment-5560" style="width: 1000px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5560" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٩.jpg" alt="" width="1000" height="698" /><figcaption id="caption-attachment-5560" class="wp-caption-text">المعبر التركي</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، دخلت إلى تركيا نحو 900 حالة إسعاف من المعبر ذاته، عدا عن المعابر الإضافية التي تُدخل المرضى أيضاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب علوش، فإن تركيا تسمح بإدخال حالات إسعافية محدّدة جداً وذلك بعد مناشدات من منظمات مدنية ومن إدارة المعبر أو بعد انتشار قصّة هذه الحالات بشكلٍ واسع عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن الدخول غير متاح لجميع المحتاجين حتى لو احتاجوا لعناية طبية مستعجلة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ضعف البُنى التحتية الطبية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يشير الطبيب نزيه الغاوي إلى غياب الإحصاءات لعدد الحاضنات أو أجهزة التنفس الاصطناعي داخل سوريا، موضحاً وجود &#8220;نقص حاد ورهيب&#8221; في عدد هذه الأجهزة، وذلك من خلال متابعته قضية الحاضنات عبر &#8220;غرف تنسيق تجمع أطباء الشمال السوري&#8221;، بينما يزداد الطلب عليها بسبب كثرة حاجة المواليد لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف الغاوي أن المولود ما بين 28 و38 أسبوعاً يُعتبر طفلًا خديجاً، علماً أن الأطفال الخدج يحتاجون إلى الحواضن، وإلى جهاز مراقبة للنبض والأكسجة، إضافةً إلى أجهزة التنفس الاصطناعي ومراقبة انقطاع التنفس أثناء النوم والحاضنة لمنح المولود الحرارة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أن المواليد الذين يحتاجون للحاضنة هم الذين تكون حالتهم الصحية غير جيدة ولديهم زرقة وأنين خدجي أو صعوبة تنفّس أو سحب ضلعي، أو نقص نمو داخل الرحم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الغواصة، فيحتاج إليها المولود في حال كان لديه فرط في مرض البيليروبين (أبو صفار) حيث من الممكن أن يؤدي عدم وضع الطفل المصاب بهذا المرض إلى شلل دماغي أو ضمور في الدماغ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح الطبيب ذاته أن إغلاق المعابر كان له &#8220;تأثير كارثي&#8221; على الحوامل وحديثي الولادة شمال سوريا، لافتاً إلى أن الإغلاق كان شاملاً ولم يستثنِ الحالات الإسعافية، في ظل ارتفاع عدد المواليد الذين يحتاجون إلى نقل فوري إلى تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تحدث الطبيب عن الوضع الطبي لحديثي الولادة في شمال سوريا خلال كورونا، قائلًا: &#8220;بدأت الأدوية تقلّ في المنطقة، ما حرم المرضى من الحصول عليها مجاناً، كما أننا بحاجة إلى أسرّة وغرف عمليات ووحدات عناية مشددة لحديثي الولادة أو الكبار على حدٍّ سواء&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من بين المشاكل التي أفرزتها أزمة كورونا كذلك، سوء التغذية للنساء الحوامل وقلة المتمّمات الغذائية ما ينعكس على صحة المولود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهتها، حذرت الدكتورة نجوان، رئيسة قسم الأطفال في &#8220;مستشفى الأمومة&#8221; التابع لـ &#8220;الجمعية الطبّية السورية الأمريكي &#8211; سامز&#8221;، من أن &#8220;الاستمرار في إغلاق المعابر سيرفع نسبة الوفيات التي من الممكن إنقاذ حياتها في تركيا، وسيزيد نقص المعدات في المستشفيات السورية&#8221;.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">حوامل المخيمات: كورونا زاد مأساتنا</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ربى العلي، سيدة سورية تعيش في مخيم تل أعور للنازحين في ريف إدلب، وتتحدّث عن معاناتها كحامل داخل المخيّم في زمن كورونا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول: &#8220;هناك الكثير من المخاوف لدي، لا يوجد أماكن جلوس أو نوم مريحة داخل الخيمة ولا أستطيع الحصول على الراحلة الجسدية خلال الحمل، كما لا أملك كامرأة حامل مساحة خاصة أو دورات مياه نظيفة وآمنة&#8221;، موضحةً أنه في حال انتشار الفيروس على هذا الحال فستكون كارثة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تحدثت ربى عن عدم توفّر مستشفيات داخل المخيم، ما يضطر أكثر الحالات إلى الانتقال لخارجه، شاكيةً من أن الحامل وطفلها لديهما مناعة ضعيفة، وحوامل المخيّمات تقل المناعة عندهنَّ بسبب عدم توفّر الأغذية المناسبة والظروف الوقائية الصحيّة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5561" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/MAIN_Syrian-refugees_306068.jpg" alt="" width="1280" height="614" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما سارة الأحمد التي تعيش في مخيم فريكة في إدلب أيضاً، فتقول: &#8220;نعيش في المخيم ظروفاً قاسية، إذ لم أحصل خلال الحمل على الأغذية المناسبة التي تتناولها الحوامل في الوضع الطبيعي، وذلك بسبب توقف أعمال زوجي بعد تفشي فيروس كورونا وانقطاع دخله المادي&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتحدث سارة عن المخاوف من الفيروس في كل مرة ترتفع فيها حرارتها أو يضيق تنفسها وتخاف على جنينها من احتمالية الإصابة، بينما تؤثّر هذه المخاوف على صحة الحامل وجنينها، وفقاً لما تشير الطبيب المتخصصة بأمراض النسائية رؤى عباس.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;الأمر الأكثر صعوبة عدم وجود مراكز عزل وحجر صحي داخل المخيم، كما أن عدد السكان كبير، ما يجعل الخيمة غير آمنة خلال الفيروس وهو ما يقلقني باستمرار&#8221;.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وبسبب توقف عمل زوجها على إثر الفيروس، لن تتمكن سارة من الولادة في مستشفى يقدم لها الخدمات المناسبة حيث ستلد في المستشفيات العامة حسبما ذكرت، علماً أن هذه المستشفيات بعيدة عن المخيمات ما يعرّضها للمخاطر الجسدية خلال التنقل داخل وخارج المخيم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت: &#8220;أنا لم ألد بعد ولكنني شاهدت النساء اللواتي ولدنَ داخل المخيّم، ومعاناتهن من أمراض بسبب الوضع المعيشي غير المناسب للوالدة والمولود داخل المخيم&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عن فيروس كورونا وحملها تقول سارة: &#8220;الأمر الأكثر صعوبة عدم وجود مراكز عزل وحجر صحي داخل المخيّم، كما أن عدد السكان كبير، ما يجعل الخيمة غير آمنة خلال الفيروس وهو ما يقلقني باستمرار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهتها، تقول القابلة القانونية شذى المصطفى: &#8220;منذ بدء المخاوف من تفشي فيروس كورونا أُغلقت مراكز صحية عدة، ما انعكس سلباً على الحوامل، ولكن منذ أسبوعين وحتى الآن، أعادت بعض المراكز فتح أبوابها وعادت النساء الحوامل للتوافد عليها للحصول على الرعاية الصحية&#8221;، موضحةً أنها لا تعرف تماماً سبب تبدّد المخاوف لدى المدنيين رغم أن خطر الفيروس لا يزال قائماً حتى الآن.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5562" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_M8944_214784.jpg" alt="" width="1000" height="683" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشير المصطفى إلى أن المولود يحتاج أيضاً إلى لقاحات، لكنها توقفت لفترة خلال فترة كورونا في شمال سوريا ثم عادت بشكلٍ تدريجي، موضحةً أنه في ذروة فترة المخاوف، لم تكن الحوامل قادرات على دخول المستشفيات والمراكز الطبية إلا تحت الضرورة القصوى وضمن إجراءات التعقيم، كما أن الكثير من النساء الحوامل والمرضعات اللواتي كُنَّ يذهبن إلى المستشفيات بشكلٍ دوري للحصول على الرعاية والأدوية المجانية حُرمن من ذلك بسبب إغلاق معظم المراكز.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخوف ثم الخوف</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في شمالي شرق سوريا حيث &#8220;الإدارة الذاتية&#8221;، لم تشهد المنطقة حصاراً من أي جهة تُذكر، لكن ذلك لم ينعكس إيجاباً على النساء الحوامل.</span></p>
<p style="font-weight: 400;">في 23 آذار/ مارس الماضي، فرضت &#8220;الإدارة الذاتية&#8221; حظر التجوال في مناطقها، لمنع تفشّي الفيروس.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">على إثر المخاوف المستمرة من الإصابة، اضطرت منى إلى إجراء عملية قيصرية للولادة خلال الجائحة، حيث بقيت تحت العلاج لنحو شهرٍ كامل بعد الولادة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول منى: &#8220;خلال حملي لم أكن أعلم ما إذا كانت المستشفيات ستستقبلني أم لا، كنت أطلب من طبيبتي القدوم إلى المستشفى لمراقبة حملي لكنها كانت ترفض القدوم إذا لم يكن هناك حالة ولادة طارئة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما بدأت تشعر باقتراب الولادة، في الساعة الرابعة صباحاً، كانت تحاول تأجيل ذهابها إلى المستشفى خوفاً من الفيروس، ما أجبرها في نهاية المطاف على إجراء عملية قيصرية، حيث أخبرتها الطبيبة أن الولادة الطبيعية ستؤدي إلى ضررٍ في الجنين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد مضي أسبوع على الولادة، لم تكن حالة منى بخير، حيث استمرت آلام العملية الجراحية واضطرابات ما بعد الولادة، وبعد أسبوع اتصلت بطبيبتها، فكان رقمها خارج التغطية، وعيادتها مغلقة بطبيعة الحال بسبب حظر التجوال، وعندما ساءت حالتها، تم إسعافها إلى مستشفى فرمان في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المستشفى، أجرت طبيبة أخرى الفحص عليها ليتبيّن أنها بحاجة إلى تنظيف الرحم، حيث كان الجرح ملتهباً، وحصلت على عدة أدوية، لكن بعد ثلاثة أيام لم تتحسّن حالتها، فاتصلت بالطبيبة مرة أخرى، وطلبت منها العودة إلى المستشفى رغم مخاطر الفيروس، ليتضح أن التهابات الجرح ازدادت، ولا تزال تخضع للعلاج حتى الآن بعد 16 يوماً من الولادة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">توضح منى أنه لولا الإغلاق لكان بإمكانها مراقبة الحمل وعدم الوقوع في كل هذه المشاكل.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ضعف تغذية الحوامل</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت آخر ولادة لوئام (اسم مستعار) التي تعيش في رأس العين قبل عشر سنوات، لديها ثلاثة أولاد جميعهم وضعتهم خلال ولادات قيصرية، لكنها لم تكن تعلم أنها عندما ستحمل مرة أخرى ستمر في كل هذه الظروف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال حملها، اضطرت وئام إلى النزوح من مدينة رأس العين، وفقد زوجها عمله كسائق أجرة مع بدء أزمة كورونا، بالتزامن مع انخفاض قيمة الليرة السورية وغلاء كافة السلع والبضائع في سوريا، الأمر الذي حرمها من أبسط المستلزمات الغذائية، ما أدّى في نهاية المطاف إلى ولادة ابنها مع نقص في الأوكسجين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول وئام: &#8220;كنت خائفة في المستشفى، لم أستطع لمس أي شيء، ولم يأتِ أحد لزيارتي في المستشفى بسبب إجراءات الإغلاق والخوف من الفيروس&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف أنها اضطرت إلى شرب كميات كبيرة من الشاي وتناول الخبز بعد الولادة بسبب إغلاق كافة المحال التجارية، رغم حاجة جسمها إلى الغذاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما زاد تعقيد الأمر أنه بعد ولادة وئام بدقائق هزَّ انفجار عبوة ناسفة قرب المستشفى، وتقول: &#8220;بدأت بالبكاء وحاولت الركض نحو الحاضنة لآخذ طفلي وأهرب به خارج المستشفى&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع اقتراب ولادتها، تتخوّف نيرمين (اسم مستعار) بدورها من مصاريف ما بعد الولادة، بسبب فقدان زوجها عمله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول نيرمين: &#8220;أفكر بحليب الأطفال والحفاضات التي ارتفع سعرها بشدة، وذلك بسبب معاناتي من فقر دم يمنعني من إرضاع طفلي رضاعة طبيعية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكملت: &#8220;زوجي فقد عمله وهذا أثّر على حالتي كحامل، فلم أتناول الفاكهة منذ مدة طويلة، ولا أحصل على الرعاية الأساسية للحوامل بسبب غلاء الأسعار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في آخر زيارة لطبيبها قبل تطبيق حظر التجوال، أخبرها أن لديها فقر دم وأن جنينها لديه نقص في الكلس بسبب قلّة التغذية، ووصف لها بعض الأدوية، لكنها وجدت صعوبةً في تأمين ثمنها، ما زاد من معاناتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُطمئن الدكتور منال محمد، الرئيس المشارك لهيئة الصحة في إقليم الجزيرة السورية، إلى أن &#8220;الفيروس لا يستطيع اختراق المشيمة، وبالتالي لا يستطيع التأثير على الجنين في أحشاء والدته&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويوضح أنه في مستشفيات مناطق &#8220;الإدارة الذاتية&#8221; تم تخصيص غرف للولادة الطبيعية والقيصرية خلال جائحة كورونا، لكن هذا الأمر لا ينسحب على كافة المناطق، فهناك بعض القرى لا توجد فيها مراكز اختصاصية بالولادة ومتابعة الحامل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من جهتها، تكشف طبيبة التوليد والأمراض النسائية مروة عباس أن العيادات أُغلقت خلال فترة الحظر، وأصبحت تتابع الحمل عن طريق الهاتف وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وهو ما يحرم الحامل من مراقبة الحمل عبر جهاز الإيكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتوضح أن الجنين يأخذ من جسم الأم بعد زرعه في الرحم، لذلك فهي محتاجة إلى تركيز وتنظيم الغذاء، وهذا الأمر حُرمت منه غالبية الحوامل خلال فترة كورونا، كما أن وصولهنَّ للمستشفيات أصبح أكثر صعوبة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت بأن الفيروس أخطر على الحامل من غيرها لأن الحمل يُضعف مناعتها، وهو ما يتم ملاحظته عند الإقياء والغثيان الذي تعاني منه النساء الحوامل بسبب نقص المناعة.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>*أُنجز التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، ونشر بالتعاون مع <a href="https://raseef22.com/article/1078526-%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A3%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D8%A3%D8%B6%D8%B9-%D9%85%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%8A%D9%88%D8%AB%D9%82-%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%AD%D9%85%D9%84%D9%87%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7">رصيف 22</a></strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/">&#8220;لا أعلم أين سأضع مولودي&#8221;&#8230; تحقيق يوثّق قصص سوريات محاصرات مع حملهن بسبب كورونا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d8%a7-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%b3%d8%a3%d8%b6%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%91%d9%82-%d9%82%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التعليم عن بُعد في شمال سوريا: نصف مليون تلميذ &#8220;أوفلاين&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%8f%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%8f%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 26 May 2020 12:47:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم عن بعد]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[اللاذقية]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%8f%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: علي الابراهيم في منطقة جبلية ووعرة حيث تنتشر بساتين زيتون وتين، تشقها طريق حجرية تقود نحو آثار بيزنطية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%8f%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86/">التعليم عن بُعد في شمال سوريا: نصف مليون تلميذ &#8220;أوفلاين&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: <a style="color: #ff0000;" href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a></span></strong></p>
<p><strong>في منطقة جبلية ووعرة حيث تنتشر بساتين زيتون وتين، تشقها طريق حجرية تقود نحو آثار بيزنطية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، تمشي طفلة صغيرة ذات جسم نحيف وشعر أشقر بحذاء رقيق.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على جانبي الطريق، تنتشر قرى وبلدات جبل الزاوية، فيما آثار الدمار والقصف تبدو واضحة عليها وملامح الحرب الممتدة منذ 9 سنوات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتسارع خطوات الطفلة مي بسنواتها العشر، لتصل إلى مسكن جيرانها الجديد، كهف تحت الأرض تجتمع فيه مع 8 من زملائها. </span></p>
<p><iframe loading="lazy" title="التعليم عن بُعد في شمال سوريا: نصف مليون تلميذ “أوفلاين”" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/Xu3FoKuMykE?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد دقائق من وصولها، يوجّه الجميع أنظارهم نحو شاشة هاتف قديم، حيث بدأت معلمة الجغرافيا مها الدبس للتو التحدّث إليهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر المدرّسة مها (28 سنة)، عبر شاشة الهاتف واقفة أمام سبورة بيضاء، تتفوه ببضع كلمات يرتد صداها بين جدران غرفة الصف الفارغة، وخلفها خريطة سوريا التي رسمتها مسبقاً على السبورة. وتقول: “حتى إذا كنا نتعلم الآن عن بُعد، سوف أرسل لكم شرحاً كاملاً عبر مقاطع منفصلة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نوع جديد من التعليم عن بُعد بدأ التلاميذ يجبرون أنفسهم على التأقلم معه بالتزامن مع انتشار وباء “كورونا” في العالم، فأصبح بمثابة إجراء احترازي لمنع تفشي المرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضطر أكثر من نصف مليون طالب في محافظات إدلب وحلب والحسكة ودمشق إلى التعلم عبر الشاشات بعد قرارات اتخذتها السلطات المحلية في المناطق لإكمال عملية التعليم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا التحقيق، نكشف كيف هدد وباء “كورونا” حوالى نصف مليون طالب بالتوقف عن التعلم، وقوّض فرصة التعليم عن بُعد أيضاً، على رغم اعتماد الهيئات التعليمية في المحافظات هذا النموذج كوسيلة لتعويض الدروس، إلا أن هناك آلاف العائلات النازحة والفقيرة ومن أصحاب المداخيل المعدومة تصارع من أجل لقمة العيش ولا تمتلك مقومات إنجاح عملية التعليم بهذا الشكل، ومنها الحواسيب والأجهزة اللوحية والهواتف، ما يجعل العملية ككل في مهب الريح. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع توقف عمل المؤسسات التعليمية، واعتماد أسلوب التعليم عن بُعد، حلاً موقتاً، يعتبر خبراء في التعليم أن هذا النظام لا يمكن اعتماده لفترة طويلة في الشمال السوري لعدم توفر وسائل تطبيقه الضرورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول منظمة “سايف ذي تشيلدرن”، إن أكثر من نصف مدارس إدلب، والبالغ عددها 1062 مدرسة تضرر أو تدمّر، وبعضها موجود في مناطق يعد وصول الطلاب إليها خطراً، كما تُستخدَم نحو 74 مدرسة أخرى مراكزَ إيواء للنازحين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تضيق مخيمات المحافظة بعشرات آلاف النازحين، بينهم عدد كبير من الأطفال ممن هم في سن الدراسة. ويعيش هؤلاء مع عائلاتهم وسط ظروف إنسانية صعبة. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5458" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image1.jpg" alt="" width="960" height="641" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعليه وإن “لاقت عملية التعليم عن بُعد بعض الفائدة، لكن ثمة صعوبات عدّة نواجهها”، تضيف المدرسة مها، على رأسها “انعدم الإنترنت لدى غالبية الطلاب بشكل دائم، إضافة إلى صعوبة شحن الهواتف بسبب انقطاع الكهرباء وساعات التقنين الطويلة”.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">تقول منظمة “سايف ذي تشيلدرن”، إن أكثر من نصف مدارس إدلب، والبالغ عددها 1062 مدرسة تضرر أو تدمّر،</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن التقنيات الضرورية المطلوبة للتعلم عن بعد، “ليست متوفرة عند الطالب كالحاسوب. ولذلك غالباً ما يستخدم الطالب هاتف والده أو والدته”، تضيف. </span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تغيير التعليم </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">مع غياب الإنترنت والكهرباء والبنى التحتية، والتي تساهم في إيجاد منصات ومواقع تعليمية تساعد الطلاب على متابعة تعليمهم عن بُعد، يتخوف الطلاب وكذلك أولياء أمورهم في محافظتي حلب وإدلب، من فكرة استكمال دراستهم عن بُعد، بسبب مرض COVID-19، الذي تسبب في تغيير نظام التعليم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على رغم محاولة محمد عبد السلام، وهو مدرس كيمياء ضمن مخيمات أطمة في محافظة إدلب، تسجيل الدروس في ظل الإمكانات المحدودة لديهم إلا أن النتائج المرجوة من ذلك قليلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الأهالي هناك إن التعلم عن بُعد، ليس بالأمر الهين في بلد دمرته 9 سنوات من الحرب، إذ أدى القتال إلى تشريد الملايين وإمدادات الكهرباء متفرقة في أحسن الأحوال. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5459" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Education-in-Emergencies-Will-Syrian-Refugee-Children-Become-a-Lost-Generation.jpg" alt="" width="940" height="529" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشرح لنا محمد آلية عمله الجديدة: “نقوم بتسجيل الدروس عبر أجهزة الموبايل بدلاً عن الدروس الجماعية، وننشرها على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتابعها الطلاب من منازلهم، إلا أن الغالبية العظمى من أطفال المخيمات لا تستطيع الاستماع إلى الدروس لعدم توفر أجهزة حاسوب أو هواتف، ما يعني حرمان هؤلاء من التعليم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مديرية التربية والتعليم في إدلب، يتحدد عملها خلال هذه الفترة، بأن يشارك المعلم المواد التعليمية، المصممة وفق خطة أسبوعية، مع الأهل بشكل يومي، وتحتوي المواد التعليمية على صور ومقاطع مصورة وتسجيلات صوتية ونصوص.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف فريق منسقو استجابة سورية، وهي منظمة محلية تعمل على  رصد ومعالجة الوضع الخدمي في الشمال، بأن الواقع التعليمي في إدلب قبل انتشار COVID-19 عالمياً، “صعب للغاية” مع وجود 500 ألف تلميذ تقريباً مهدّدين بالحرمان من التعليم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا التهديد يشمل 1255 مدرسة، موزّعة على 285 مدرسة في ريف حلب، و936 مدرسة في إدلب و34 مدرسة في ريف اللاذقية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد مدير المنظمة، محمد حلاج، أن ثمّة عجزاً كبيراً في موضوع تأمين مستلزمات التعليم. كذلك توقّف الدعم عن 840 مدرسة في إدلب نتيجة الدمار.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">محدودية الوصول إلى الانترنت </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت مدرسة اسماعيل لاطه في منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب تستوعب ألف فتاة قبل أن تغلق أخيراً، كما تقول سها الحجي (28 سنة)، وهي موجهة تعمل في المدرسة. الآن 178 فتاة فقط واصلن التعلم عبر الإنترنت، فيما الأخريات عاجزات عن الوصول إلى هاتف ذكي أو كمبيوتر محمول.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5460" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1A-768x622-1.jpg" alt="" width="768" height="622" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقتصر عمل من يرغب في التعلم عن بعد على التعاون مع المدرس وحلّ الواجبات اليومية، بعد أن يشارك المعلم مع الطلاب مواد على شكل صور ومقاطع مصورة وتسجيلات صوتية ونصوص مكتوبة، ترسل لأهاليهم من طريق تطبيق التواصل عبر الهاتف المحمول “واتساب”، بحسب مسؤول التواصل في مديرية تربية إدلب، مصطفى علي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ضمن مخيمات قريبة من الحدود السورية- التركية، قرب بلدة أطمة، أنهى سائر راتب تسجيل فصل رياضيات في خيمة، يقول المعلم (29 سنة)، الذي يرسل دروسه عبر Telegram وWhatsApp: “نحاول قدر الإمكان عدم حرمان الأطفال من التعليم”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5461" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2A-768x453-1.jpg" alt="" width="768" height="453" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول فؤاد العلي (34 سنة)، عمل موجهاً تربوياً سابقاً، ويشارك في إدارة معهد خاص في أريحا: “من الصعب تطوير أسلوب التعليم الإلكتروني الحالي بسبب وضع المنطقة، كما أن العملية بحاجة إلى شروط، منها تهيئة الأهالي، وتدريب الكوادر، وتوفر خدمات الإنترنت والأجهزة والتطبيقات الفعالة، وامتلاك الأطفال أجهزة خاصة بهم، تمكنهم من الرجوع للدرس بأي وقت”.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تعليم بلا خطة! </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بينما يتم تحميل المواد الدراسية للطلاب على الإنترنت، لا يستطيع الآلاف تحمل تكلفة الإنترنت، أو اقتناء جهاز لمتابعة التعليم عليه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن اعتماد أسلوب التعليم عن بعد لإكمال الطلاب منهاجهم، في ظل جائحة “كورونا”، لم يبنَ على دراسة سابقة إضافة لعدم معرفة السلطات المحلية بالواقع بشكل جيد، يقول محمد عليان الخبير في طرائق التدريس: “عدد من المواد التطبيقية مثل العلوم والرياضيات والفيزياء والكيمياء لا يمكن شرحها بهذه الطريقة وبحاجة إلى تطبيق عملي، كما أن دخل المواطن السوري لا يمنحه فرصة للحصول على هاتف بميزات جيدة يتحمل ضغوط الدروس والمحاضرات”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5462" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/unnamed-5.jpg" alt="" width="512" height="342" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“هذه عوائق كان يجب أخذها في الحسبان قبل التوجه إلى هذه الخطوة، ما دفع فئة للتخلي عن التجربة منذ بداياتها، وإيثار العطلة المفتوحة بعيداً من فكرة التعليم بانتظار القضاء على الفايروس وعودة الحياة إلى مجراها الطبيعي” على حد تعبيره.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اضطر بسام علي، رجل في عقده الرابع، يعيش في مخيم قرب بلدة سرمدا إلى ترك أطفاله الثلاثة من دون تعليم لعدم قدرته على تحمل تكاليف الإنترنت والأجهزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الرجل: “نزحنا من ريف إدلب الجنوبي نتيجة قصف قوات النظام السوري وسيطرته على المناطق، وتركنا خلفنا كل ما نملك، وكما تعلم اليوم هنا في هذه المخيمات لا نجد عملاً، لذا نقوم بصرف ما ندخره للمعيشة اليومية ولا يمكننا أن نتقاسم هذا المبلغ من أجل الإنترنت وأجهزة الهاتف”.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">شلل القطاع كاملاً</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل انتشار “كورونا”، وصل قطاع التعليم في إدلب بحسب مديرية التربية والتعليم إلى وضع كارثي نتيجة القصف والدمار الذي تعرضت له المنطقة من قبل قوات النظام السوري وروسيا، إضافة إلى موجات النزوح الكبيرة من جنوب المحافظة إلى شمالها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حوالى 320 ألف تلميذ نزحوا من مناطق متفرّقة من أرياف إدلب غرباً وجنوباً وشرقاً، إلى مناطق الشمال التي كانت أكثر أماناً قبل هذه الفترة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويُقدّر عدد النازحين بحوالى مليون مدني، الأمر الذي تسبّب في ضغط هائل على المدارس في مدن شمال المحافظة وبلداتها، عدا عن تحوّل بعض المدارس إلى مراكز إيواء للنازحين، ما أدى إلى شبه شلل في التعليم، وفق مدير دائرة الإعلام في مديرية التربية في إدلب، مصطفى الحاج علي.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الواقع، أدى إلى تسرّب مدرسي لمئات آلاف الأطفال الذين شردوا من منازلهم في جولات العنف في مخيمات مكتظة أو ملاجئ موقتة، مع القليل من الماء أو الكهرباء أو انعدامها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب خبراء، فإن النظام التعليمي عن بعد فضلاً عن عدم جهوزية بنيته التحتية، فإنه يشجع الأطفال على تمضية الكثير من الوقت أمام الشاشات، وهو ما قد يترك آثاراً نفسية خطيرة عند الطلاب، كالتعلق بالأجهزة والتسمّر أمامها ساعات طويلة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ترك الدراسة والتفرغ للعمل </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قد يكون الوضع في مناطق سورية أخرى أكثر تطوراً نتيجة توفر المقومات من إنترنت وكهرباء وغيرهما، لكن النتائج محدودة كما يصف أهالي وخبراء مطلعون على واقع العملية التعليمية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في دمشق، بدأت وزارة التربية نقل دروس اللغة العربية والإنكليزية والعلوم إلى المنازل عبر قناة تلفزيونية خاصة. إلا أن أهالي الطلاب الذين تواصلنا معهم، اعتبروا أن استمرار انقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 14 ساعة في اليوم، وحدّ وزارة الاتصالات من حجم حزم الإنترنت المسموح بها، ورفع أسعار باقات الانترنت، لكل عائلة، أضحت عائقاً رئيساً أمام إكمال عملية التعليم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزير التربية، عماد العزب، تحدث عن تفاصيل ما سمّاه “خطة الاستجابة التعليمية” لما وصفه بتعويض الطلاب عن النقص الذي حصل جراء قرار تعليق الدوام المدرسي بالتزامن مع انتشار فايروس “كورونا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتمثل الخطة بتسجيل موضوعات الدروس التعليمية لجميع المواد الأساسية، التي لم تُعطَ في فترة التعليق، إضافة إلى تفعيل عمل القناة التربوية لبث الدروس التعليمية المسجلة، بمعدل سبع ساعات يومياً، وتخصيص ساعة ونصف صباحًا ليتلقى الاختصاصيون أسئلة الطلاب ويجيبوا عنها، ووضعها على موقع وزارة التربية وموقع القناة التربوية، للاستفادة منها لاحقاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب تصريحات العزب، بدأ تطبيق الخطة في 2 نيسان/ أبريل 2020، بمتابعة المنهاج الدراسي من تاريخ تعليقه، وتكثيف الدروس، واختصار الحصة الدراسية من 45 إلى 40 دقيقة، وزيادة ساعات دوام مدارس التعليم المهني، وتكثيف جلسات المراجعة للامتحانات على الفضائية التربوية والمنصات الأخرى، قبل فترة امتحان الشهادتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ترى لمى (18 سنة)، طالبة بكالوريا، مقيمة في دمشق، أن خطة الاستجابة الموضوعة من قبل وزارة التربية غير مجدية، وتضيف: “لا يمكننا أن نشاهد هذه الحلقات في ظل الحد من الانترنت وانقطاع الكهرباء، لقد بقيت الدروس من دون أي مشاهدات أو فائدة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الحال نفسها بالنسبة إلى الطالب محمد زين (اسم مستعار)، 16 سنة، وهو في مرحلة إتمام الدراسة الإعدادية، إذ لا تستطيع عائلته تحمل تكاليف الاعتماد على كهرباء بديلة (شحن) مقابل بقائه على إطلاع تام على كل ما يقدمه المعلمون في المدرسة. لذلك تفرغ لمساعدة أهله في تأمين تكاليف المعيشة، واعتبرها فرصة للعمل وكسب لقمة العيش.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تعليم مزدوج يفاقم المأساة! </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">نظام التعليم عن بعد والذي بدأت تطبيقه دوائر التعليم في شرق سوريا، حيث تسيطر “قوات سوريا الديموقراطية”، أتاح للتلميذة جيهان عبد، وهي في الصف الابتدائي السادس، التعلم بلغتها الأم “الكردية”، بينما حرمت الطفلة مي القيس، من مدينة الحسكة، من التعليم هي وكل أقرانها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا النظام الجديد بدأ فرضه منذ نيسان الماضي، وفق مسؤول التعليم في الإدارة الذاتية، نور الدين محمد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعاني نموذج التعليم والمحتوى هذا من مشكلات حدّت من القدرة على الالتحاق بالبرنامج من قبل الطلاب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول والد الطفلة مي: “سابقاً، ابنتي لم تتحدث اللغة الكردية، لأن المدارس كانت مقسمة بحسب لغة الأولاد الأم، مع وجود مناهج خاصة باللغات الموجودة لكلّ من العرب والأكراد والسريان، أما اليوم فالمناهج المتاحة أونلاين هي فقط باللغة الكردية ولا تفي بغرض التعليم”.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">التقنيات الضرورية المطلوبة للتعلم عن بعد، “ليست متوفرة عند الطالب كالحاسوب.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه المشكلة تواجه عدداً كبيراً من الطلاب، فيما يبلغ عدد الطلبة في المدارس التي تشرف عليها الإدارة الذاتية 225 ألف طالباً، موزعين على 1825 مدرسة، بحسب إحصائية حصل عليها معد التحقيق من هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال سوريا وشرقها.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5463" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3A-768x622-1.jpg" alt="" width="768" height="622" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، لا تزال حكومة النظام السوري في مدارسها في بمحافظة الحسكة، التي تشترك في إدارتها مع الإدارة الذاتية، تعتمد اللغة العربية كلغة تعليم رسمية ووحيدة، إضافة إلى تدريس اللغتين الإنكليزية والفرنسية كلغتين ثانويتين من دون وجود اللغة الكردية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب المدارس التابعة للسلطات المحلية الكردية، في الحسكة مدارس تتبع لحكومة دمشق، وتنتشر في المربعين الأمنيين في مدينتي الحسكة والقامشلي، وهما رقعتان جغرافيتان في المدينتين تضمان الأفرع الأمنية للحكومة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرى محمد حسني، وهو مدرس سابق في القامشلي أن “نظام التعليم عن بعد فاقم مشكلة التعليم الأساسية، وهي التعليم المزدوج المتّبع في المحافظة، والمتجلي بوجود نظامين دراسيين، وبلغات مختلفة، أحدهما يعود للنظام السوري، والآخر للسلطات المحلية الكردية، وهو ما نتج عنه توقف آلاف الطلاب عن التعليم”. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5464" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4A-768x622-1.jpg" alt="" width="768" height="622" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إضافة إلى اختلاف المناهج ولغات التدريس وعدم توفر التعليم عن بعد سوى باللغة الكردية، يعتبر الأهالي أن عدم توافر الكوادر التعليمية المؤهلة لتسجيل حلقات التعليم عبر الفيديو، يعيق تطبيق هذه العملية ككل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واليوم، تبدو أروقة مدرسة المتنبي التي كان يرتادها الطالب عبد الرحمن سالم من مدينة الرقة، مع قرابة ألف من زملائه، خالية وصفوفها مظلمة بعد تعليق الدروس، في إطار التصدي لـ”كورونا” في المحافظة، ما يجعله يشعر بالحسرة والحنين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويواجه المدرّسون في مناطق سورية مختلفة تحديات، بعد انتقالهم إلى التعليم عن بُعد، إذ برزت حاجة المعلمين إلى تلقي التدريب اللازم لتقديم هذا النوع من التعليم، إضافة إلى صعوبات يواجهها الطلاب، مثل مشكلات الإنترنت والكهرباء وتكلفتهما وغياب البنى التحتية التي تساهم في إيجاد منصات ومواقع تعليمية، وامتلاك المهارات اللازمة.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج بالتعاون مع<a href="https://daraj.com/47160/"> درج ميديا</a></em></strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%8f%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86/">التعليم عن بُعد في شمال سوريا: نصف مليون تلميذ &#8220;أوفلاين&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%8f%d8%b9%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 May 2020 13:08:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[Covid_19]]></category>
		<category><![CDATA[البطاقة الذكية]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كورونا في سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الصحة - سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: حبيب شحادة – دمشق في طابور عشوائي حيث يقف مواطنون بانتظار الحصول على المواد المدعومة حكومياً من فرع “المؤسسة السورية للتجارة” في حي المزة غرب دمشق، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/">سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: <a style="color: #ff0000;" href="https://twitter.com/habib_shehada">حبيب شحادة</a> – دمشق</strong></span></p>
<p><strong>في طابور عشوائي حيث يقف مواطنون بانتظار الحصول على المواد المدعومة حكومياً من فرع “المؤسسة السورية للتجارة” في حي المزة غرب دمشق، تتكئ أم أحمد (40 سنة) مع طفليها منذ نحو الساعتين لتأخذ مخصصاتها الشهرية من سكر (4 كلغ) وأرز (3 كلغ) وزيت.<br />
</strong><br />
حجزت دورها في طابور طويل، وتنتظر أن يحين، ليُنهي مسلسل انتظارها المرهق، وسط قلق واضح وتخوف من التجمعات التي تنشّط فايروس “كورونا”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5440" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.30.28-PM.png" alt="" width="1658" height="1056" /></p>
<p>تحاول السيدة توفير ما تستطيعه في نفقاتها الشهرية، عبر شراء المواد التي تدعمها الدولة (أسعارها أقل من السوق) عبر ما يُعرف بالبطاقة الذكية، التي منحتها إياها الحكومة، فالمواد الغذائية نفسها تُباع خارج صالات البيع التابعة لمؤسسة “السورية للتجارة” بضعفي سعرها وأكثر. هذه البطاقة أصبحت ملاذ السوريين محدودي ومنخفضي الدخل، خصوصاً بعد موجة الارتفاع الأخير الذي شهدته معظم السلع الاستهلاكية في الأسواق، والتي تُشكل سلة الغذاء الرئيسية.</p>
<p>يحق لكل عائلة الحصول على “بطاقة ذكية”، وهي مشروع “أتمتة” توزيع المشتقات النفطية وغيرها من المواد والخدمات على العائلات والآليات في سوريا، كانت تقوده “وزارة النفط والثروة المعدنية” وتنفّذه شركة “تكامل” المحلية.</p>
<p>سابقاً، المواد الغذائية كانت تُباع في مؤسسات السورية للتجارة (المؤسسة الاستهلاكية سابقاً) من دون بطاقة ذكية، وعلى مدار الشهر، عبر بطاقات ورقية (بونات) بسعر مدعوم، توقفت مع بداية عام 2011، وعادت المواد لتُباع عبر البطاقة الذكية بموجب قرار صدر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في 2 شباط/ فبراير 2020.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">طوابير في زمن “كورونا”</span></strong></h3>
<p>الطوابير التي تتشكل بالتزامن مع انتشار الجائحة في سوريا، يبدو أنها ستصبح أطول مع قرار صدر في منتصف نيسان/ أبريل يقضي بحصول السوريين على الخبز من الأفران الحكومية عبر البطاقة أيضاً.</p>
<p>“الطوابير بيئة خصبة لانتشار كورونا”، يقول طبيب متخصص مقيم في دمشق.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5441 alignright" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.26.12-PM-768x500-1.png" alt="" width="447" height="291" /></p>
<p>وكانت الحكومة فرضت “الحجر الصحّي” الكامل مطلع نيسان على بلدة منين شمال دمشق، بعد وفاة امرأة بفيروس “كورونا”، كانت تعمل في بقالة داخل المدينة، ثم رُفع الحظر عن المدينة في 27 الشهر ذاته.</p>
<p>كما عزلت مدينة السيدة زينب في ريف دمشق، نتيجة الاشتباه بوجود شخص مصاب في أحد الأحياء، وما زالت المدينة التي تحتوي على مزارات دينية شيعية، تحت الحجر حتّى الآن.</p>
<p>يوثّق هذا التحقيق، أنّه بينما قامت الحكومة باتخاذ إجراءات احترازية للوقاية من “كورونا”، على الصعيد الطبي والإداري، إلا أنها بالمقابل اتخذت إجراءات اقتصادية وقرارات “غير صائبة” وفق خبراء، أدت إلى زيادة التجمعات والطوابير بين الناس سواء للحصول على الخبز أو المواد المقننة (المدعومة)، ما رفع احتمال العدوى وانتشار الفيروس في أوساط السكان مع تخوف من تفاقم الخطر.</p>
<p>وفق وزارة الصحة لغاية 27 نيسان، بلغ عدد المصابين بفيروس “كورونا” 43 حالة، منها 3 وفيات، و19 حالة شفاء. فيما لم يبلغ عن إصابات شمال سوريا أو في المنطقة الشرقية.</p>
<p>يقول الدكتور حسن حزوري، محاضر في كلية الاقتصاد في جامعة حلب: “إنّ معظم قرارات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فاشلة بامتياز، وتأتي بنتائج معاكسة للأهداف المعلنة أو المصرح بها”.</p>
<p>كما وضعت “وزارة الصحة” مجموعة توصيات للوقاية من الفيروس، منها، عدم تشارك أطباق الطعام وأكواب الشراب والمناشف والمناديل والأدوات الشخصية مع الآخرين، إضافةً إلى تجنب الاجتماعات المكتظة والأماكن العامة المزدحمة، وتجنب مخالطة من تبدو عليهم أعراض مرضية تنفسية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5442" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Corona-Syria2-1024x829-1.jpg" alt="" width="1024" height="829" /></p>
<p>ومن ضمن نصائح الوقاية، الاهتمام بالنظام الغذائي الصحي الغني بالخضروات والفيتامينات وشرب الماء بشكل كافٍ، وتقليل السكريات الزائدة والأطعمة غير الصحية قدر الإمكان والمشروبات التي تحتوي على كافيين مثل القهوة.</p>
<p>وفقاً لمعاينة معد التحقيق، فإنه في الطوابير لا تتم مراعاة أي من إجراءات السلامة الوقائية، كما أنّ هذه الطوابير تطيح بقاعدة “التباعد الجسماني” التي تدعو إليها “منظمة الصحة العالمية” وحكومات العالم كافة لوقف انتشار الفايروس التاجي.</p>
<p>يقترب المواطنون من بعضهم بعضاً من دون مسافة أمان وبلا كمّامات طبّية أو قفازات.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">هاجس تأمين الغذاء</span></strong></h3>
<p>تتنوّع أسباب الوقوف في هذه الطوابير، إمّا للحصول على الخبز اليومي، أو عبوة الغاز أو بعض المواد الغذائية، كذلك الأمر فإن الحصول على المعاش الشهري بالنسبة إلى الموظفين يتطلّب الوقوف في طوابير، ولكن هذه المرّة داخل مؤسّسات مغلقة.</p>
<p>تخاف أم أحمد على أطفالها من “كورونا”، إلا أن وضعها المعيشي المتدني وعجزها عن الإنفاق على أسرتها، يخيفانها أكثر.</p>
<p>كما تكفل أم أحمد، إخوتها من مصروف عائلتها، إضافة إلى خسارتها 100 دولار أميركي كانت تصلها شهرياً من شقيقتها في ألمانيا، إذ توقّفت شركات الصيرفة ضمن إجراءات الإغلاق لمواجهة “كورونا”.</p>
<p>“كورونا” ليس هاجس السوريين الأول، فهاجسهم الأكثر إلحاحاً هو الحصول على لقمة العيش التي تتطلب الانتظار لساعات في طوابير طويلة، من دون إجراءات وقائية لمواجهة الوباء.</p>
<p>مشهد اصطفاف الناس بالمئات أمام الأفران ومؤسسات السورية للتجارة لساعات للحصول على الخبز والمواد المقننة، لا يزال يتكرر يومياً، على رغم خطورة التجمعات التي تظهر عليها حالات من التعب والإرهاق، وهي تضمّ كبار سن ونساء وأطفالاً، من دون أن يدري أحد منهم إن كان مصاباً أم لا.</p>
<p>معد التحقيق، وخلال جولته في عدد من أحياء العاصمة دمشق، رصد طوابير الناس المتجمعة عشوائياً، للحصول على الخبز عبر الأفران والمعتمدين، وذلك في منطقة باب سريجة، وأمام مؤسسات “السورية للتجارة” في المزة، الشيخ سعد، باب سريجة في دمشق، فالطابور الواحد يتجمع فيه أكثر من 50 شخصاً بلا إجراءات وقائية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5444" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Corona-Syria4-1024x829-1.jpg" alt="" width="1024" height="829" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خطر على المنظومة الصحية</span></strong></h3>
<p>يقول الطبيب لؤي موسى، وهو اختصاصي أمراض صدرية وتنفسية إنّ “السوريين تعاملوا مع الفايروس وكأنه يأتي في الليل فقط، فعلى رغم الإجراءات الاحترازية، إلا أن الناس كانوا يفترشون الطرق والشوارع في النهار للحصول على إعانة شهرية وكأن شيئاً لم يكن”.</p>
<p>ويتحدّث موسى، عن نوع من التراخي في الوقاية من الفايروس، خصوصاً في تلك التجمعات والطوابير أمام الأفران والسورية للتجارة وغيرها من الأسواق المكتظة في النهار والفارغة مساءً.</p>
<p>كما أنّ المنظومة الصحية عاجزة عن احتواء الوباء في حال انتشاره السريع كما حدث في بعض الدول، فالنظام الصحي في سوريا متهالك بعد 10 سنوات من الحرب، وقد خرجت بموجب ذلك مستشفيات كثيرة عن الخدمة، وفقاً لموسى.</p>
<p>بحسب وزارة الصحة، بلغت الخسائر في القطاع الصحي نحو 7 مليارات ليرة، إضافة إلى تضرر 43 مستشفى و21 منها خرجت من الخدمة، كما تضرر 197 مركزاً طبياً، وتعطل 75 في المئة من الصناعات الدوائية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5445" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/crop.jpg" alt="" width="1399" height="648" /></p>
<p>في 16 نيسان، وصلت إلى مطار دمشق الدولي، دفعة مساعدات طبية مقدمة من الصين، خاصة بالكشف عن الإصابة بفايروس “كورونا” متضمنة 2000 جهاز فحص (كيت).</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">قرارات فاشلة!</span></strong></h3>
<p>يقول الدكتور حسن حزوري، إن إصرار “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” على تطبيق بيع الخبز عبر البطاقة الذكية (الغبية) بالتزامن مع وباء كورونا، إضافة إلى بيع المواد المقننة، لن ينتج عنه سوى مزيد من معاناة المواطنين واحتمال انتشار كورونا في تلك التجمعات العشوائية”.</p>
<p>الدكتور جمال شاهين اختصاصي علم أمراض ومناعة، قال إن “الطوابير بيئة خصبة لانتشار الفايروس، ويجب تطبيق التباعد الفيزيائي عبر تخفيف الاكتظاظ، وأخذ مسافات آمنة في تلك الطوابير، خصوصاً التي تحتوي كباراً في السن”.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الفيروس أم الجوع؟ </span></strong></h3>
<p>لا يختلف وضع عصام (45 سنة) القاطن في غرفة مستأجرة في حي باب سريجة وسط دمشق عن أم أحمد، ويقول: “إذا أردت أن أحمي نفسي وعائلتي من الفايروس، فلن أستطيع تحصيل مخصصاتي عبر البطاقة الذكية، لذلك أضطر للوقوف في الطابور من أجل الأغذية المدعومة والذهاب للتسوق أيضاً”.</p>
<p>عصام الموظف الحكومي يتكرر مشهد انتظاره في الطوابير شهرياً، وقد يتراوح ذاك الانتظار بين الساعة والثلاث ساعات ليصل دوره، هذا إن تمكن من الوصول قبل نفاد الكمية.</p>
<blockquote><p><strong>لا مسافة أمان في هذه الطوابير، والسبب هو الازدحام</strong></p></blockquote>
<p>ويضيف: “اضطر للوقوف في الطابور بسبب فرق الأسعار بين السورية للتجارة وغيرها من الأسواق، وعلي توفير ما لدي من مال لإطعام أولادي”.</p>
<p>وما زاد مشكلة عصام أن انتظاره الطويل ينحصر بالحصول على مخصصاته وزوجته من دون أولاده الخمسة، والبالغة 2 كلغ سكر و2 كلغ أرز، ذلك أن تسجيل أولاده على البطاقة يحتاج إلى أوراق رسمية أخرى لا يمكنه الحصول عليها بفعل الإجراءات الاحترازية، ما حرمه من مخصصات أولاده لهذا الشهر.</p>
<p>وبالمقابل، لا يتجاوز دخل عصام 50 ألف ليرة شهرياً (50 دولاراً)، وهو متوسط الرواتب في سوريا.</p>
<p>تحتل سوريا المرتبة الأخيرة عالمياً وفقاً لدخل/ حصة الفرد السنوية من الناتج المحلي الإجمالي بحسب تقرير منتدى الاقتصاد والمال والأعمال التابع للأمم المتحدة، والمقدر بـ479 دولاراً سنوياً.</p>
<p>ومع انخفاض الدخل وتدهور قيمة العملة المحلّية، (1 دولار يساوي 1300 ليرة سورية) شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً حادّاً في الأسعار، خلال فترة “كورونا”.</p>
<p>تضمنت دراسة جديدة لموقع World By Map، صدرت في شباط الماضي، بيانات وإحصاءات للسكان الواقعين تحت خط الفقر في كل دولة من دول العالم، وتصدرت سوريا المرتبة الأولى عالمياً من حيث الفقر. وتتوافق أرقام الموقع مع أرقام الأمم المتحدة، إذ قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ83 في المئة، بحسب تقريرها السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5446" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Screen-Shot-2020-05-05-at-3.32.47-PM-1024x561-1.png" alt="" width="1024" height="561" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">التباعد الجسماني غير ممكن</span></strong></h3>
<p>يُرجع الدكتور حزوري الازدحام أمام السورية للتجارة إلى البطء في عملية التوزيع عبر البطاقة الذكية، إذ تحتاج كل عملية تعبئة دقيقتين على الأقل، وفي حال انقطعت شبكة الإنترنت ستتوقف العملية، ما يسبب الطوابير الطويلة، ويرفع احتمال الإصابة بالفايروس.</p>
<p>نمر من محافظة السويداء (38 سنة) يتحدّث عن العجز في تحقيق التباعد الجسماني، على أفران الخبز، يقول: “لا نستطيع أخذ مسافة أمان، وإلا نحن بحاجة إلى شارعين أطول بمرات عدة من الشارع الذي نقف فيه حتى يكفي الطابور المكون من 70 شخصاً على الأقل”.</p>
<p>من جهة أخرى، يرى الدكتور أسامة محمد، خبير اجتماعي، أن فكرة التباعد الجسماني تتطلب البقاء على بعد متر أو اثنين على الأقل من الآخرين. وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل الطوابير التي نراها يومياً سواء على الصرافات أو مؤسسات السورية للتجارة، أو الأفران، والتي لها الكثير من المخاطر في زمن تفشي “كورونا”، وأبرزها انتشار الفايروس بسرعة وبشكل متوالية هندسية بين الشعب.</p>
<p>وزارة الصحة السورية، وضعت مجموعة أرقام ساخنة، ليتصل بها الذين  يعانون من أعراض الفايروس كارتفاع الحرارة، والسعال الجاف، وضيق التنفس وطلبت منهم التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">الخبز… معاناة متجددة</span></strong></h3>
<p>ليست معاناة السوريين مع الخبز ونوعيته وتوفره جديدة، ومنذ بدء العمل بنظام البطاقة الذكية في سوريا، بدأت الشائعات تدور حول إدراج الخبز وبيعه عبرها ولحاملها فقط، إلى أن أصبح ذلك حقيقة مع إعلان “وزارة التجارة الداخلية” عن بيعه عبرها في نيسان 2020.</p>
<p>وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أوقفت بتاريخ 21 آذار/ مارس الماضي بيع الخبز عبر كوات الأفران منعاً للازدحام الحاصل ولجأت إلى البيع عبر السيارات الجوالة والمعتمدين من قبلها في إطار إجراءات التصدي للفايروس. لكن تلك الإجراءات لم تفِ بالغرض، إذ غصت <a href="https://youtu.be/zqiW7yi21u0">وسائل التواصل الاجتماعي</a> بالصور التي تظهر تجمهر الناس أمام سيارات الخبز ومحلات المعتمدين، مشكلين طوابير وتجمعات.</p>
<p>صفوان في محافظة اللاذقية، يشرح لعبة الخبز والمعتمد قائلاً:</p>
<p>“يومياً نذهب إلى الفرن نجد المختار الذي يقول إن الخبز عند المعتمد وفي اليوم التالي نذهب إلى المعتمد ليقول إن الخبز من الفرن، وفي الأخير لا خبز بلا بطاقة ذكية”.</p>
<p>ويضيف: “نقف ساعة في الطابور، ثم نأخذ خبزاً قديماً وسيء الجودة، ثم تريدون منّا أن نكترث لكورونا”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5447" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IMG-20200409-WA0011.jpg" alt="" width="1032" height="581" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تفاصيل الاشتراك غير معروفة</span></strong></h3>
<p>شهدت عملية بيع الخبز عبر البطاقة الذكية في مناطق في ريف دمشق، فشلاً تقنياً تمثل في توقف القارئ الإلكتروني عن معرفة تفاصيل البطاقة الذكية، إذ ظهر على شاشة القارئ “تفاصيل الاشتراك غير معروفة”، ما دفع المعتمدين إلى العودة للبيع بلا بطاقة ذكية، وخلق طوابير من الناس المنتظرين دورهم.</p>
<p>ويعكس هذا الأمر، إقحام طرائق تقنيّة للحصول على الخبز في ظل عدم دراسة جدوى الأجهزة وجاهزيتها لتقديم خدمة بيع الخبز.</p>
<p>وخلال جولته على الأفران، لاحظ معد التحقيق قيام أصحاب الأفران وبالتعاون مع المعتمدين ببيع الخبز المخصص عبر البطاقة الذكية في أكشاك المعتمدين، وليس في كوات الأفران، ما خلق طوابير تمتد لمسافات طويلة، وذلك من أجل اقتسام الأرباح بين صاحب الفرن والمعتمد على حساب زيادة الطوابير وزيادة خطر تفشّي الفايروس.</p>
<p>التلفزيون السوري الرسمي، <a href="https://www.facebook.com/ORTAS.Online/posts/1071974236492943">بثَّ تقريراً</a> يوضح فيه آلية استخدام البطاقة الذكية لتوزيع الخبز، وشرحها في عملية معقّدة يصعب تفكيكها وفهمها، ما دفع البعض إلى اعتبار أن العجن والخبز داخل المنزل أسهل من تفكيك الثغرات التقنية الخاصة بهذه البطاقة للوقوف على الطابور بشكلٍ يعرّض الناس لخطر الإصابة بالفايروس، من أجل الحصول على ربطة خبز.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">كلام حكومي مخالف للواقع</span></strong></h3>
<p>معاون وزير التجارة الداخلية رفعت سليمان، كان كشف في تصريحات صحافية عن وصول نسبة الهدر في الخبز إلى 30 في المئة، لذلك جاء قرار استخدام البطاقة الذكية، بعد تحديد ألفي منفذ بيع في دمشق.</p>
<p>ولكن يبدو أن كلام مسؤولي ملف الخبز والتجارة الداخلية منفصل عن الواقع المعاش، والذي عبر عنه عدد من المواطنين.</p>
<p>ربيع (مواطن يقف في طابور طويل) في دمشق يقول: “إنّ توزيع الخبز على البطاقة الذكية لا يحترم كرامة المواطن، بل يذلّها”.</p>
<p>ورأت أم أحمد أن “البطاقة الذكية لن تسهل شيئاً، لا الخبز ولا غيره، خصوصاً في ظل انتشار الوباء الذي لم يكن ينقص السوريين غيره”.</p>
<p>تدرك أم أحمد، خطورة انتظارها مع طفليها للحصول على إعانة شهرية تؤمّن لقمة عيشها وأولادها في ظل جنون الأسعار وانتشار وباء “كورونا”. وتقول “هاد وضع البلد، وهيك عايشين”.</p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">البطاقة الذكية</span></strong></h3>
<p>بدأ العمل بمشروع “البطاقة الذكية” الذي تنفذه شركة “تكامل الخاصة” بالتعاون مع وزارة النفط عام 2014، وكانت الخطوة الأولى مقتصرة على توزيع الوقود على السيارات الحكومية، والثانية عام 2016 للآليات في محافظة السويداء، والثالثة عام 2017 التي وصلت عبرها البطاقة الذكية إلى عامة الناس للحصول على مازوت التدفئة، ومن ثم اتسع دورها لتشمل مادة الغاز المنزلي مطلع عام 2019، والآن توزع عبرها مواد غذائية أساسية.</p>
<p>يحذر الدكتور سالم الرجوب، اختصاصي أمراض صدرية، من استمرار تشكّل الطوابير بالتزامن مع “كورونا”، ويقول: “إن تأثير هذه الطوابير يتجلى في نقل الفايروس من مصابين قد يقفون فيها، ما يؤدّي إلى استنزاف المستشفيات، إذا نقلت العدوى في هذه الطوابير”.</p>
<p>“يجب تحديد عدد الأشخاص في كل طابور، مع التشديد على مسافة أمان بين شخص وآخر لا تقل عن 6 أقدام”. وهو ما لا يراعى تنفيذه.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><em>*أنجز التقرير بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، بالتعاون مع <a href="https://daraj.com/45749/">درج ميديا</a></em></strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/">سورية: طوابير &#8220;البطاقة الذكية&#8221; تزيد تهديد &#8220;كورونا&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
