<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سوريون من أجل الحقيقة والعدالة Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sun, 22 Oct 2023 16:43:14 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/SIRAJ-150x150.jpg</url>
	<title>سوريون من أجل الحقيقة والعدالة Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;موت في عهدة الحكومة&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Sep 2018 08:09:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[استرداد الرفاة]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور السوري]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور أحمد برقاوي]]></category>
		<category><![CDATA[الشبكة السورية لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[المعتقلين السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حماة]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[دوائر السجلات المدنية]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريون من أجل الحقيقة والعدالة]]></category>
		<category><![CDATA[شبكة صوت العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[شهادات الوفاة]]></category>
		<category><![CDATA[موت في عهدة الحكومة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; كتب: شفق كوجك ورائد الصالحاني نُشر على موقع درج ميديا ألقت زينة نظرة فاحصة على البيان العائلي الذي تسلّمته للتو من دائرة الأحوال المدنية (النفوس) [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/">&#8220;موت في عهدة الحكومة&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><strong>كتب: شفق كوجك ورائد الصالحاني</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>نُشر على موقع <a style="color: #ff0000;" href="http://daraj.com/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%88%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9/#.W497JgHhbpg.whatsapp">درج ميديا</a></strong></span></p>
<p>ألقت زينة نظرة فاحصة على البيان العائلي الذي تسلّمته للتو من دائرة الأحوال المدنية (النفوس) في منطقة الجسر الأبيض وسط دمشق، لتتفاجأ السيدة الثلاثينية بعبارة كتبت إلى جانب اسم زوجها زكريا بأنه “متوفّى”.</p>
<p>زوجها معتقل في أحد مراكز الاحتجاز السرّية أو الأفرع الأمنية التابعة للأجهزة الأمنية السورية منذ عام 2014 على خلفية تقرير أمني بتهمة مناهضة النظام، ومنذ تلك الفترة تعقد زينة الأمل على لقاء قريب قد يجمعها به فور الإفراج عنه، لكن هذا الحلم باللّقاء قد تبخّر.</p>
<p>تدمدم السيدة ببضع كلمات غير مفهومة في محاولة منها لفهم سبب الوفاة قبل أن تقاطعها موظّفة تجلس خلف طاولة وجهاز حاسوب، بالقول “لا نعلم سبب الوفاة لقد وصلت هذه الأسماء إلينا وتم إدخال المعلومات الشخصية الواردة كما هي إلى سجلات المواطنين”.</p>
<p>تقول زينة “لم أكن الوحيدة التي تسأل عن أحباء لها، كان هناك طابور طويل يمتدّ حتى خارج الصالة، أغلبهم من النساء (أمّهات أو أخوات معتقلين أو زوجاتهم) كانت كل واحدة تخرج، وهي تمسح دموعها، وتحمل بيدها ورقة نسفت كل أحلامها”.</p>
<blockquote><p><strong>خبراء وحقوقيّون يجيبون… ماذا وراء تسريب أسماء معتقلين ماتوا داخل السجون؟</strong></p></blockquote>
<p>زينة ليست الوحيدة التي علمت بوفاة زوجها بهذه الطريقة، بل تتشابه قصّتها في خواتيمها مع حالة أم خالد التي اعتقل ابنها الثلاثيني من وسط حي المزة الدمشقي نهاية 2013، ولاحقاً وصلت أخبار عنه تفيد بوجوده في الفرع 215 (سريّة المداهمة والاقتحام)، الفرع الأشد سطوة وقسوة، على خلفية “اتهامه بالإرهاب والتحريض على النظام” ولم يتمكّن الأهل من التواصل معه بشكل مُباشر أو الوصول إليه.</p>
<p>تقول والدة الشاب “علمت بمكان ابني من طريق أحد المفرج عنهم في عام 2014، وبعدها انقطعت أخباره نهائياً حتى وردنا اتصال من قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد بدمشق قبل ثلاثة أشهر، وطلب منا القدوم لاستلام أغراضه الشخصية، وعندما وصلت تم تنظيم ضبط بأنه قضى على يد عصابات مسلّحة بعد خطفه، وطلب مني التوقيع على ورقة مقتله على يد العصابات المسلّحة”.</p>
<p>حالة السيدتين من بين عشرات الإخباريات التي وردت إلى ذوي المعتقلين في عدد من المدن السورية بوفاة ذويهم داخل مراكز اعتقال وسجون بعد سنوات طويلة من الاعتقال، على خلفية الاحتجاجات المناهضة للنظام مطلع 2011.</p>
<p>منذ أيار/ مايو الماضي، بدأت تصل إلى دوائر السجلات المدنية في أكثر من محافظة على رأسها دمشق وريفها وحماة والحسكة وحلب، قوائم بأسماء معتقلين ومحتجزين، توفوا داخل السجون، لتعرف بعض العائلات في ما بعد نبأ وفاة أحد أفرادها عند استخراج بيان قيد مدني (إخراج قيد) للسجين أو المفقود، أو بيان عائلي للعائلة من السجلات المدنية. كذلك، أسرعت عائلات أخرى للبحث بين سجلات ورقية أو ملفات رقمية عن مصير من ينتظرونهم منذ سنوات ولا “حس ولا خبر عنهم” كما تقول سيدة لفريق التحقيق.</p>
<blockquote><p><strong>طلّاب جامعيون، ومهندسون، وناشطون، ورجال دين… ماتوا داخل مراكز الاعتقال والسجون السورية</strong></p></blockquote>
<p>تشكّل الوفيات داخل مراكز الاعتقال والسجون النظامية بحق معتقلين، بعد طول فترة الاعتقال ومن دون محاكمة أو توجيه تهم واضحة، وكذلك عدم السماح للمتّهمين بالدفاع عن أنفسهم وفق محاكمات عادلة، وفق شهادات أهالي من توفوا داخل السجون، خرقاً للمادة (53) من <a href="http://www.moj.gov.sy/index.php?option=com_content&amp;view=article&amp;id=36:2014-05-24-12-2116&amp;catid=2:syrianlegislation&amp;Itemid=3">الدستور السوري</a> الذي عُدّل في شباط/ فبراير 2012 أي بعد عام تقريباً من اندلاع الاحتجاجات.  تشير الفقرة رقم (1) أنه “لا يجوز تحرّي أحد أو توقيفه إلا بموجب أمر أو قرار صادر عن الجهة القضائية المختصّة، أو إذا قُبض عليه في حالة الجرم المشهود أو بقصد إحضاره إلى السلطات القضائية بتهمة ارتكاب جناية أو جنحة”. والفقرة رقم (2) تقول،”لا يجوز تعذيب أحد أو معاملته معاملة مهينة ويحدّد القانون عقاب من يفعل ذلك ولا يسقط هذا الفعل الجرمي بالتقادم”. والفقرة رقم (3) “كل شخص يقبض عليه يجب أن يبلغ خلال أربع وعشرين ساعة أسباب توقيفه ولا يجوز استجوابه إلا بحضور محام عنه إذا طلب ذلك كما لا يجوز الاستمرار في توقيفه لأكثر من ثمان وأربعين ساعة أمام السلطة الإدارية إلا بأمر من السلطة القضائية المختصة”. وتنص الفقرة الأخيرة رقم (4) على أنه “لكل شخص حُكم عليه حكماً مبرماً ونُفّذت فيه العقوبة وثبت خطأ الحكم أن يطالب الدولة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به”.</p>
<p>وبحسب أم خالد، لم يُسمح لها بالسؤال عن مكان دفن ابنها، حيث أكّدوا لها “أن الجثة دفنت أصولاً بعد وفاته في المعتقل”.</p>
<p>استلمت السيدة أغراض ابنها الشخصية، وأعطيت ورقة موجّهة من قيادة الشرطة في دمشق إلى دائرة السجلات المدنية، (النفوس) لإجراء معاملة الوفاة بشكل رسمي.</p>
<p>تظهر قاعدة البيانات التراكمية في الشبكة السورية لحقوق الإنسان لعام 2018، أن عدد المواطنين الذين لا يزالون محتجزين لدى النظام بلغ 127,593 معتقلاً، من بينهم 81,652 مواطناً تحوَّل إلى مختفٍ قسرياً منذ آذار/ مارس 2011 حتى آب/ أغسطس 2018، في حين بلغت حصيلة الذين قتلوا بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام 13,608 منذ آذار 2011 حتى آب 2018.</p>
<p>وبحسب <a href="http://sn4hr.org/arabic/2018/08/27/10341/">تقرير</a> الشبكة في 27 آب الماضي، تم توثيق 836 حالة كشف النظام السوري عن مصيرهم بأنهم ماتوا جميعاً من دون ذكر سبب الوفاة ومن دون تسليم جثامين لذويهم، بينهم ما لا يقل عن 22 ناشطاً في الحراك الشعبي، 10 طلاب جامعيين، مهندسان، ثلاثة رياضيين، 4 معلّمين، ثلاثة رجال دين واعتقلوا بين العامين 2011 و2012.</p>
<blockquote><p><b>دوائر النفوس… مكتظّة بالمراجعين</b></p></blockquote>
<p>في شارع الثورة وسط العاصمة دمشق وضمن بناء طابقي تقف عشرات العائلات أمام دائرة النفوس العامة (الشؤون المدنية) والتي تشهد إقبالاً كبيراً لأهالي معتقلين بهدف استخراج قيد عائلي وفردي للتحقّق من ورود أسماء أبنائهم المحتجزين والمعتقلين منذ سنوات ضمن قوائم الوفيات، وبحسب ما رصد فريق التحقيق “فإن ما لا يقل عن 10 حالات وفاة تُسلّم يومياً في المبنى لمعتقلين من مختلف المناطق قضوا في السجون”.</p>
<p>هذه الشهادات تأتي بعد <a href="https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE2454152017ARABIC.PDF">تقرير</a> مفصّل لمنظمة العفو الدولية بعنوان “مسلخ بشري: شنق جماعي وإبادة في سجن صيدنايا” اتّهمت فيه النظام السوري بأنه وراء شنق 13 ألف شخص سرّاً في سجن صيدنايا، وبحسب التقرير فإنه “بين 2011 و2015، كل أسبوع، وغالباً مرتين أسبوعياً، كان يتم اقتياد مجموعات تصل أحياناً إلى 50 شخصاً إلى خارج زنزاناتهم في السجن وشنقهم حتى الموت”.</p>
<p>تدلل الشهادات والوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق على أن سلطات النظام السوري الأمنية توزّع قوائم بأسماء أشخاص قتلوا في المعتقلات على دوائر السجلات المدنية لتقوم بعدها هذه الدوائر باستصدار شهادة الوفاة. وهذا ما يعقّد العملية بحسب شهادات الأهالي، الذين أكّدوا أنهم لم يتمكنوا من اتخاذ أي إجراء قانوني لتحديد سبب الوفاة أو مكانها أو حتى المطالبة بالجثامين، لأن الموضوع برمّته مرتبط بأفرع أمنية ودوائر مغلقة تُغلق بدورها وبشتى الوسائل كل الطرق القانونية على أهالي الضحايا.</p>
<blockquote><p><b>موت طبيعي</b></p></blockquote>
<p>في قرية التريمسة التابعة لمحافظة حماة، وصلت قوائم إلى دائرة السجل المدني، تضم أسماء عدد من أبناء البلدة الذين قضوا في سجون النظام وجميعهم تم اعتقالهم بتاريخ 12 تموز/ يوليو 2012، في ذلك اليوم الذي وقعت فيه المجزرة المعروفة باسم “مجزرة التريمسة” والتي راح ضحيّتها أكثر من 100 قتيل من أبناء القرية، في محاولة قوّات النظام السيطرة على القرية، بحسب شهادات أهالي البلدة.</p>
<p>صايل هويان التابه (45 سنة)، مزارع من أبناء البلدة، أب لستة أولاد، يقول ابنه البكر علي، “على رغم مرور أكثر من 7 سنوات على اعتقاله لم ينقطع الأمل بعودته، حتى وصلنا يوم الأربعاء الموافق 27 حزيران / يونيو 2018 تبليغ من فرع الأمن العسكري في محردة بالبحث عن اسمه في دائرة النفوس في المدينة، ليتبيّن لنا أنه قتل داخل السجون من دون توضيح تاريخ وفاته، وقد تم تسجيل اسمه ضمن لائحة الموتى في سجل دائرة النفوس ليكون كغيره من الذين ماتوا بشكل طبيعي ولم يعد هناك دليل لدينا نقدّمه يثبت مقتل والدي تحت التعذيب خصوصاً أن حتى جثته لم تصلنا حتى نستطيع دفنها”.</p>
<div id="attachment_9217" class="wp-caption alignnone">
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_3923" aria-describedby="caption-attachment-3923" style="width: 753px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2.png"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-3923" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2.png" alt="" width="753" height="393" /></a><figcaption id="caption-attachment-3923" class="wp-caption-text">شهادة وفاة صادرة عن دوائر السجل المدني في دمشق – خاص بالتحقيق</figcaption></figure>
<p class="wp-caption-text">
</div>
<p>ولا يختلف مصير رعد زاكي العلي، وهو في العقد الرابع من عمره من مدينة كفرزيتا بريف حماة، عن غيره من المعتقلين الذين قضوا داخل السجون، حيث خرج الرجل إلى عمله، أي نقل الخضار والفواكه بسيارته لبيعها في سوق الهال في العاصمة دمشق، ولم يعد، لكن فرع المخابرات الجوية بمدينة حرستا (شمال دمشق) اعتقل الرجل واقتاده إلى سجن المدينة وتمت مصادرة سيارته، في 26 شباط/ يناير 2012.</p>
<p>علمت عائلته بخبر اعتقاله من قبل أحد أصدقائه في العمل هناك، وفي 13 حزيران 2018 تلقّت خبر وفاته في السجن، وذلك بعد نشر اسمه في دائرة نفوس محافظة حماة.</p>
<p>تقول العائلة: “استطعنا الحصول على وثيقة وفاة وتبيّن أنه فارق الحياة في بداية 2015”.</p>
<div id="attachment_9218" class="wp-caption alignnone">
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_3924" aria-describedby="caption-attachment-3924" style="width: 767px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3.png"><img decoding="async" class="size-full wp-image-3924" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3.png" alt="" width="767" height="369" /></a><figcaption id="caption-attachment-3924" class="wp-caption-text">شهادة وفاة رعد زاكي العلي – خاص بالتحقيق</figcaption></figure>
</div>
<blockquote><p><b>لماذا شهادات الوفاة الآن؟</b></p></blockquote>
<p>شهادات متطابقة، جمعها فريق التحقيق من خبراء ومحلّلين وشهود عيان، أكّدت أنه ومنذ مطلع عام 2017 ووضوح الرؤية لما سيحصل في الغوطة الشرقية ومع فرض النظام سيطرته على كامل دمشق وريفها بإشراف روسي، ومع التعقيد الموجود في ملف المعتقلين، بدأت دوريات مؤلفة من جنرالات روس وضباط من النظام السوري إجراء جولات تفتيشية على الفروع الأمنية والسجون التابعة لها، للاطّلاع على ملفات المعتقلين والذين قضوا داخلها، وكذلك على سجلات الدفن وصور المعتقلين وكل شيء يتعلّق بهم، وذلك بهدف إحصاء دقيق للأشخاص الموجودين على قيد الحياة في الفروع كافة، ومقارنة وثائق الأشخاص الموجودين على قيد الحياة مع الوثائق الشخصية المتوفّرة، وفرز الوثائق التي لا أصحاب لها (أي أن أصحابها قضوا داخل السجن).</p>
<p>يقول فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تصريح صحافي في 27 آب، “لا يمكن الجزم بما يخطّط له النظام السوري، لكنني أعتقد أن هناك فرضيتين، الأولى أن الروس هم من طلبوا من النظام فعل ذلك بهدف إنهاء الملف الذي يعرقل لملمة الكارثة السورية، والثانية أن النظام السوري يريد أن يظهر أنه قد انتصر ميدانياً والآن ينهي ملف المعتقلين”.</p>
<p>وبحسب الإحصاءات، تم تسجيل صاحب كل وثيقة لم يعثر عليه على أنه متوفى، واستمرّت العملية لمدة شهرين من العمل المتواصل، قبل أن يتم اقتراح فكرة التبليغ عبر المخاتير ودوائر الشؤون المدنية وقيادة الشرطة ووزارة الداخلية بعد عمليات فرز دقيقة، وكل من ليس له عنوان واضح ضمن مناطق سيطرة النظام أو رقم هاتف، فقد تمت توفيته لدى دوائر السجل المدني مُباشرة بأوامر من الفروع الأمنية. في حين لم يتحدّد بعد مصير المعتقلين على قيد الحياة داخل السجون منذ سنين ويقدر عددهم بحوالى 220 ألف مواطن، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان عام 2017.</p>
<p>المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، والمختص بالتقاضي الاستراتيجي في العالم ومن هذه القضايا (القضايا الخاصة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا)، شدّد على “إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين فوراً ومن دون قيد أو شرط”. مؤكّداً في رد لفريق التحقيق، على ضرورة التحقيق في جميع الوفيات ضمن السجون السورية من قبل “هيئة مستقلة” وفي حال توصّلت التحقيقات إلى أن سبب الوفاة هم المسؤولون عن هذه السجون، يجب أن يتبع ذلك المساءلة الفردية والدولية.</p>
<div id="attachment_9220" class="wp-caption alignnone">
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_3925" aria-describedby="caption-attachment-3925" style="width: 745px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٣٣٣٣.png"><img decoding="async" class="size-full wp-image-3925" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٣٣٣٣.png" alt="" width="745" height="357" /></a><figcaption id="caption-attachment-3925" class="wp-caption-text">شهادة وفاة صادرة عن دوائر السجل المدني في دمشق – خاص</figcaption></figure>
</div>
<blockquote><p><b>مآلات تحرّك النظام</b></p></blockquote>
<p>يؤكّد المحامي علي رشيد الحسن، رئيس تجمّع المحامين السوريين الأحرار “أن الفعل الذي يقوم به النظام السوري حالياً هو تحرّك خارج نطاق القانون ولا يوجد له تفسير غير أن النظام يحاول التملّص من تلك الجرائم الشنيعة التي مارستها أجهزة الأمن التابعة له بحق المعتقلين”.</p>
<p>وفي محاولة للإجابة عن الأسباب التي دفعت سلطات النظام السوري إلى تقديم شهادات الوفاة، يرى رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، أنور البني، أن هناك احتمالات عدّة لذلك، مثل “سحب ملف المعتقلين من التداول السياسي وبخاصة مع قرب اجتماع آستانة والضغط باتجاه وضع ملف المعتقلين أولاً على الطاولة، وقبول روسيا بذلك ومحاولة تشكيل لجان مع الصليب الأحمر ومنظمات دولية للكشف عن مصير المعتقلين فاستبق هذه الخطوة بالبدء بالكشف عن مصيرهم لقطع الطريق على أي محاولة لذلك”.</p>
<p>وهناك احتمال آخر بحسب البني وهو “محاولة فتح ملف قضائي في سوريا وإلباس التهمة لبعض رموز الإجرام من ضباطه وعناصره الذين استخدمهم وانتهى دورهم، لمحاولة سحب ملف العدالة من يد القضاء الأوروبي أو الدولي، (وحتماً هذه لن تنجح أبداً لأنه لا يمكن الاعتداد بقضاء مستقل ونزيه قادر على القيام بهذه المهمة في سوريا)”.</p>
<div id="attachment_9221" class="wp-caption alignnone">
<p><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-9221" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_LH185.jpg" sizes="auto, (max-width: 623px) 100vw, 623px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_LH185.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_LH185-300x199.jpg 300w" alt="" width="623" height="414" /></p>
</div>
<blockquote><p><b>تهرّب من المحاسبة</b></p></blockquote>
<p>يقول مختصّون حقوقيون إنه وفي ظل هذه الأرقام “المخيفة” لعدد المتوفّين داخل السجون ولعدد المعتقلين، يعمد النظام السوري إلى تجنّب المحاسبة الدولية، إذ بدأ ينتهج سياسة نشر مئات الأسماء لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في دوائر النفوس الحكومية وإيعاز سبب وفاتهم إلى أسباب مختلفة لإبعاد تهمة قتل المعتقلين منه، ساعياً إلى طمس معالم الجريمة التي فعلها وتجنب المحاكمة القانونية، خصوصاً مع بدء ظهور ملامح لحل سياسي في سوريا”.</p>
<p>وهذا ما يتقاطع مع ما يذهب إليه المحامي وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير، ميشال شماس: “أن تسريب أسماء المعتقلين الذين قتلوا تحت التعذيب إلى دوائر النفوس المدنية في المحافظات السوريّة ما هو إلا محاولة من النظام للتهرّب من تبعات ملف المفقودين والمعتقلين في السجون”.</p>
<blockquote><p><strong>سجلات تؤسّس للانتقام</strong></p></blockquote>
<p>يتذكّر الشاب الثلاثيني يوسف القاطن شمال سوريا اللحظات الأخيرة لاعتقال والده في مدينة داريا بريف دمشق، خلال اقتحام المدينة من قبل قوّات النظام أواخر 2012، لتعلم العائلة في ما بعد على لسان أحد الشهود الناجين والذي رافق والده خلال فترة الاعتقال، أنه قتل خلال فترة الاعتقال رمياً بالرصاص. ويؤكّد الابن أن وفاة والده بهذه الطريقة “من دون محاكمة ومن دون حصولنا على جثة أو ذكر سبب الوفاة في الوثائق التي تصدرها الشؤون المدنية، تعزّز شعور الانتقام لديه حتى بعدما تركنا المدينة وتهجّرنا إلى الشمال السوري”.</p>
<p>في قائمة الأسماء التي نشرت لهؤلاء الذين قضوا وهم يصرخون حتى أسكتهم الموت، الكثير ممّن لهم أبناء، ربما ثلاثة أو أربعة لكل منهم. لذا كيف سيتصالح هؤلاء الأطفال مع قاتل أبيهم، وهل يمكن أن يترك هذا الفعل إرثاً على المجتمع ويؤسّس للانتقام وبالتالي زعزعة ركائز التعايش السلمي والاستقرار طويل الأجل بين السلطة والمجتمع؟</p>
<p>يقول الخبير الاجتماعي الدكتور أحمد برقاوي، وهو باحث ومفكّر فلسطيني، تولّى رئاسة قسم الفلسفة في جامعة دمشق، في مقابلة مع فريق التحقيق “إن قتل المعتقلين في سجون الجماعة الحاكمة هو شكل من أشكال الإبادة الجماعية لنخبة شبابية سورية ذات وعي سامٍ بالحياة، مؤسّس على فكرة الحرية وهي ظاهرة لم يشهد لها تاريخ البشرية مثيلاً”، معتبراً “أن الوعي الشعبي الذي ينطوي على ذاكرة جمعية، لا يمكنه نسيان هذه الفجيعة الغريبة، وهي ذاكرة متكوّنة من حزن وغضب وحقد على الفاعل”.</p>
<p>ويضيف البرقاوي: “التعايش المعشري يبدو مستحيلاً في المدى المنظور، حتى لو كان هناك عيش في مكان واحد، وأقصد بالتعايش المعشري الشعور بالإنتماء الواحد والعلاقات المترتبة عليه من زواج وصداقة ومشاركة في الأفراح والأتراح”.</p>
<p>وتترك الوثائق والشهادات تأثيراً كبيراً في المجتمع وبخاصة أثناء معرفة الأهل بما حصل من خلال شهادات معتقلين سابقين أو تقارير حقوقية، ويرى برقاوي “أن المجتمع يعيش الآن حال ذهول، وحال الحزن سوف تحفر في قلوب الناس، وبخاصة في قلوب الأمهات والآباء والأبناء والأقارب والمجتمع ككل”.</p>
<blockquote><p><b>‏استرداد الرفاة</b></p></blockquote>
<p>على رغم وجود أدلّة وتقارير حقوقية على عمليات “التعذيب والقتل” في السجون السورية التي جمعتها مؤسّسات الحقوقية ومنظّمات دولية، إلا أن مقاضاة المسؤولين والمتورّطين من خلال المحاكم المختلفة تتطلّب بحسب الخبيرة القانونية، سيسيليا بيشماز، من منظّمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، ومقرّها اسطنبول، “ضرورة توفّر الاختصاص/التفويض، وإحدى الطرق المتاحة حاليّاً هي الاعتماد على مبدأ الاختصاص العالمي في دول تسمح قوانينها الوطنيّة بذلك، مثل ألمانيا/ فرنسا/ إسبانيا، وبعض الدول الإسكندنافيّة، حيث يتم التواصل عادة مع محامين مختصّين، يقومون بدورهم في التواصل مع السلطات المختصّة، وبناء قضايا وملفّات صالحة ومجهّزة وفق المعايير الدوليّة”.</p>
<p>وتشير إلى أن شهادات الوفاة التي يصدرها النظام “تشكّل من حيث المبدأ اعترافاً واضحاً بأنّ الأشخاص توفّوا تحت عهدة الحكومة السورية، وتمكن الاستفادة من هذه النقطة بشكل فعّال لغايات المحاسبة عند ربطها مع أجزاء أخرى في القضيّة، على سبيل المثال، يمكن الحصول على شهادات لأهالٍ زاروا أبناءهم في السجون، أو يمكن الحصول على شهادات من معتقلين سابقين يستطيعون تأكيد أنّ الشخص المتوفى كان في مركز الاحتجاز ذاته”.</p>
<p>ومع تسليم دوائر النفوس في المحافظات السورية، أسماء المعتقلين الذين قُتلوا في السجون السورية، بعد أن كان مصيرهم مجهولاً لسنوات، يواصل النظام السوري نفي التهم عنه ولا يعترف بمقتلهم، في حين تشكّل شهادات الوفاة الممنوحة لذويهم أحد أدلة الإدانة، مع استمرار منع أي مؤسسات أو لجان تحقيق دولية من الوصول إلى هذه السجون.</p>
<p>تقول منظمة “هيومان رايتس ووتش”، في تقرير لها نهاية شهر تموز/ يوليو 2018 “إذا كان المختفون قسرياً على يد الحكومة قد ماتوا، فيجب أن يُسمح باسترداد رفاتهم ومعرفة ظروف الوفاة من خلال تحقيق مستقل، يجب ألا يُسمح للحكومة بالإفلات من الحساب”.</p>
<div class="pf-content">
<div>
<h3 class="text selectionShareable"><span style="color: #ff0000;"><strong>*أنجز التقرير: سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، شبكة صوت العاصمة &#8211; بالتعاون مع الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، وبإشراف الزميل علي الابراهيم.</strong></span></h3>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/">&#8220;موت في عهدة الحكومة&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;أمر إخلاء&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 14 May 2018 04:29:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[slider]]></category>
		<category><![CDATA[أريحا]]></category>
		<category><![CDATA[أمر إخلاء]]></category>
		<category><![CDATA[إدلب]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[القانون الدولي الانساني العرفي]]></category>
		<category><![CDATA[المحاكم الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[تحقيق استقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[جبهة النصرة]]></category>
		<category><![CDATA[جيش الفتح]]></category>
		<category><![CDATA[حركة أحرار الشام]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة الإنقاذ السورية]]></category>
		<category><![CDATA[خان شيخون]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريون من أجل الحقيقة والعدالة]]></category>
		<category><![CDATA[كفرنبل]]></category>
		<category><![CDATA[مصادرة المنازل]]></category>
		<category><![CDATA[معرة النعمان]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة تحرير الشام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>منازل لسكّان من إدلب.. سيف &#8220;تحرير الشام&#8221; لمعاقبة خصومها تحقيق: سها العلي &#8211; سراج/ نشر على درج ميديا إدلب &#8211; كان تطليق زوجها غيابياً أو التنازل [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/">&#8220;أمر إخلاء&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3></h3>
<h3 style="text-align: center;"><strong>منازل لسكّان من إدلب.. سيف &#8220;تحرير الشام&#8221; لمعاقبة خصومها</strong></h3>
<p><strong>تحقيق: <span style="color: #ff0000;">سها العلي &#8211; سراج/ نشر على <a href="http://daraj.com/%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D9%81/">درج ميديا</a></span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">إدلب</span> &#8211; </strong>كان تطليق زوجها غيابياً أو التنازل عن بيتها، حلّين لا ثالث لهما، للخروج من المتاهة التي دخلت بها تلك السيدة السورية.</p>
<p>“مريم ع” ٣٩ عاماً، كانت تعيش في مدينة أريحا بريف محافظة إدلب، مع زوجها المجنّد في القوات النظامية السورية، وفي عام ٢٠١٥ سيطر فصيل “جيش الفتح” على مدينتها ما اضطر بزوج مريم للفرار نحو العاصمة دمشق كونه خصماً عسكرياً.</p>
<p>بعد السيطرة شهدت أريحا قصفاً جوياً عنيفاً نزح على إثره عدد كبير من سكّان المدينة بينهم السيدة التي فرّت نحو مدينة “كفر نبل” القريبة، وبعد هدوء القصف عادت بأولادها إلى المنزل المكوّن من غرفتين لتجد عائلة تتبع لأحد مقاتلي “جبهة النصرة” وقتها وأبلغوها أنه “تم مصادرة المنزل لأن مالك المنزل، (زوجها)، شبيح لدى النظام”.</p>
<p>مضى نحو ثلاث أعوام على الحادثة، حُلَّ خلالها جيش الفتح، وانفصلت “جبهة النصرة” عنه، ثمَّ تغيّر اسمها إلى “جبهة فتح الشام” عقب انفصالها عن “تنظيم القاعدة” ثم أصبح اسمها “هيئة تحرير الشام”، لكن مالم يتغيّر هو أنّ مريم خسرت بيتها وزوجها.</p>
<h2><strong>متاهة استرجاع المنزل</strong></h2>
<p>مريم، لم تكن الوحيدة التي صُودر منزلها، بل أحصت معدّة التحقيق وضع يد “تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، وقبلها “جيش الفتح”، على ٤٦ منزلاً في عموم محافظة إدلب، في الفترة الواقعة بين عام مطلع ٢٠١٣ ومطلع العام الحالي ٢٠١٨، وذلك بعد مقابلات مع مدنيين صُودرت منازلهم، وزيارات ميدانية شملت إجراء مسح مباشر في عدد من قرى وبلدات محافظة إدلب.</p>
<p>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي استغرق العمل عليه ستة أشهر، أن “تحرير الشام” استخدمت ذريعتين لمصادرة المنازل وهما “شبيح للنظام السوري أو مرتد”، دون الاستناد إلى تشريع قانوني، فيكفي توجّه عناصر من المحاكم الشرعية والقضاء التابع لـ “تحرير الشام” وخط عبارة “مُصادر” أو “تحت تصرّف المحكمة الشرعية” حتى تتم عملية المُصادرة ووضع اليد، لتعقبها رحلة شاقة لصاحب المنزل في المحاكم لاسترجاع منزله، حيث فشل معظم المدنيين الذين قابلتهم معدّة التحقيق باستعادة منازلهم، بسبب عدم حيادية المحاكم، كون الجهة التي تُصادر المنزل هي ذاتها من تحكم، فضلاً عن عدم كفاءة القُضاة في محاكم “تحرير الشام” وفق شهادات أصحاب المنازل وشهود عيان من المنطقة نفسها.</p>
<p>ويشكّل هذا الاجراء مخالفة للقاعدة رقم 50 من “القانون الدولي الإنساني العرفي” الذي “يحظر تدمير ممتلكات الخصم، أو الاستيلاء عليها إلّا في الحالات التي تستلزمها الضرورة العسكرية القهرية”، حيث تنطبق هذه المادة القانونية على النزاعات غير الدولية كالنزاع السوري، وعلى أفراد وجماعات غير تابعة للدولة مثل “هيئة تحرير الشام” وفقاً لرد مكتوب حصلت عليه معدة التحقيق من منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” وهي منظمة حقوقية سورية مستقلّة تعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، موضحةً أن ما قام به عناصر “تحرير الشام” من استيلاء على منازل وممتلكات سكّان إدلب يُعتبر مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، وإخلالاً لالتزاماتها بوصفها أحد أطراف النزاع.</p>
<p>بعد مُصادرة منزلها، لم تيأس مريم مما جرى، وبدأت تطرق أبواب المحاكم الشرعية التابعة لـ “جيش الفتح” في محاولةٍ لاسترجاع منزلها، الذي يُعتبر المأوى الوحيد لها ولأطفالها.</p>
<p>توجّهت إلى محكمة “جيش الفتح” وأبلغتهم أنها تملك نصف المنزل وفق وثيقة بيع وشراء بينها وبين زوجها، ومع ذلك رفضوا إعادة المنزل لها، وبعد إلحاحها على طلب منزلها توصّل معها القُضاة الشرعيين هناك إلى حل، هو أن تُطلِّق زوجها “الشبيح” غيابياً مقابل التراجع عن مصادرة المنزل، فرفضت في البداية لكنها ما لبثت أن اضطرت للموافقة لسببين، “الأول هو رغبتها باسترجاع المنزل، والثاني فقدانها الأمل باجتماعها مع زوجها الموجود في دمشق” حسبما قالت لمعدّة التحقيق.</p>
<p>أواخر عام ٢٠١٥، أي بعد أشهر من مصادرة المنزل، تقف مريم داخل محكمة “جيش الفتح، وتطلّق زوجها غيابياً بموجب وثيقة وقّعها عليها القاضي، الذي سارع إلى كتابة مذكّرة لقاطني المنزل بضرورة إخلائه بشكلٍ فوري وإعادته لأصحابه.</p>
<div id="attachment_4380" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4380" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png" sizes="auto, (max-width: 862px) 100vw, 862px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png 862w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png 236w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture1.png 806w" alt="" width="862" height="1095" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>طلب إخلاء المنزل لصالح السيدة مريم بعد أن طلّقت زوجها وتبرّأت منه / خاص</strong></p>
</div>
<p>كما سطّر القاضي مذكرة ممهورة بختم “حركة أحرار الشام” التي كانت تترأس اللجنة الأمنية في إدلب ضمن فصيل “جيش الفتح”، ونصت المذكّرة على “عدم التعرض لمنزل مريم كونها تملك نصفه وهي مطلقة من زوجها شرعاً”.</p>
<p>كانت الصدمة، أن عائلة مقاتل “النصرة” المقيمة في المنزل لم تُعر مذكرة القاضي أي اهتمام ورفضت الخروج من المنزل، في حين لم تتّخذ المحكمة ضدّها أي إجراء لإجبارها على الخروج، فخسرت مريم زوجها أولاً، ثم مأواها الوحيد ثانياً.</p>
<p>وفي اللقاء الأخير لمعدّة التحقيق معها قالت “إنّها لن تعود مطلقاً إلى هذه المنطقة لأنها كُسرت فيها”، ثم اختفت ولم نتمكّن من معرفة الوجهة التي غادرت إليها.</p>
<div id="attachment_4381" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4381" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture2.png" sizes="auto, (max-width: 712px) 100vw, 712px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture2.png 712w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture2.png 225w" alt="" width="712" height="948" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>ورقة عدم التعرض للسيدة مريم / خاص</strong></p>
</div>
<p><span style="color: #333333;">وجيش الفتح هو اتحاد لسبع فصائل تأسس في آذار ٢٠١٥ وهي “جبهة النصرة، أحرار الشام، جند الأقصى، جيش السنة، فيلق الشام، جند الحق، أجناد الشام”، لكنه حُلَّ لاحقاً وأعقبه انفصال “جبهة النصرة” التي كانت أحد أبرز مكوّناته عن تنظيم القاعدة</span></p>
<h2><strong>تحت تصرّف المحكمة</strong></h2>
<p>نزح عبد الكريم بربور من مدينة سراقب في ريف إدلب نحو قرية آمنة غرب حلب، مطلع عام ٢٠١٣ جراء تصاعد وتيرة القصف هناك، ولم يتجرّأ على العودة إلى منزله حتّى هذا اليوم.</p>
<p>بعد نزوحه بنحو ثلاثة أشهر، تحديداً في نيسان ٢٠١٣، وجد عن طريق الصدفة، صورةً على مواقع التواصل الاجتماعي لجدار منزله مكتوب عليها “تحت تصرف المحكمة”.</p>
<p>وقال بربور: إنه علم من خلال أصدقائه داخل الحي، أن “جبهة النصرة” تقوم بتأجير المنزل لعناصرها، حيث “تناوب على استئجاره عناصر سوريين ومهاجرين داخل جسم النصرة”.</p>
<p>لم يتجرّأ الرجل على تقديم شكوى ضدهم، خوفاً من محاولة انتقام منه، كما أن الخوف منعه من العودة إلى المنطقة أصلاً، فترك منزله رهناً للقدر.</p>
<div id="attachment_4382" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4382" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture3.png" sizes="auto, (max-width: 976px) 100vw, 976px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture3.png 976w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture3.png 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture3.png 768w" alt="" width="976" height="731" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>جدار منزل عبد الكريم / خاص</strong></p>
</div>
<h2><strong>تهمة “الردّة”</strong></h2>
<p>من أصل 46 منزلاً وُضعت عليهم اليد، ووثّقهم التحقيق، ثمّة 7 منازل صُودرت بتهمة “الردّة”، والردة “هي الكفر بعد الإسلام طوعاً، إما باعتقاد، أو بفعل، أو بقول، أو شك” وفقاً لما تتطابق عليه المراجع العلمية الإسلامية.</p>
<p>ومن بين السوريين الذين صُودرت منازلهم بسبب “الردّة” هو الكاتب السوري علي أمين السويد “49عاماً” وينحدر من مدينة كفرنبل ويقيم في الكويت منذ أكثر من عشرين عاماً.</p>
<p>السويد هو كاتب اللافتات الشهيرة التي كان يحملها المتظاهرون في مدينة “كفرنبل”، نشر مقالاً بتاريخ 28 نيسان من عام 2015 سخر فيه من “أبو محمد الجولاني” زعيم “هيئة تحرير الشام”، فاتهمته بـ “الردة”، وصادرت منزليه في كفرنبل، علماً أن والدَي السويد المسنّين يعيشان في أحد هذه المنازل بينما يقطن ابن أخيه في الآخر.</p>
<p>يقول السويد: “اتهمتني النصرة بالردّة، وأنّني أقوم بنشر منشورات كفرية”، مُعبّراً عن رفضه لهذه الاتهامات وأنه من المعتزين بدينهم الإسلامي” حسب قوله.</p>
<p>واجه السويد “مزاعم ردّته” بحملة إعلامية واسعة، شارك بالحملة عدداً من ناشطين إدلب الذين رفضوا التهمة، كونها لم ترتكز على أدلّة واضحة، الأمر الذي دفع “النصرة” للتراجع عن مصادرة منزليه لكبح الغضب ضدها.</p>
<p>لكن السويد يُضيف أنه بعد إعادة المنزلين، عادت “النصرة” لاعتقال ابن أخيه بشار السويد “23عاماً” الذي يقيم بمنزله الثاني، منذ أكثر من ١٠ أشهر بتهمة التواصل مع عمه وللضغط عليه.</p>
<p>ويسيطر على مدينة “كفرنبل” اليوم، فصيل مُعارض يُدعى “جيش إدلب الحر”، غير أنه لايزال لهيئة تحرير الشام نفوذ واسع على المدينة، وفي عموم محافظة إدلب.</p>
<div id="attachment_4383" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4383" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png" sizes="auto, (max-width: 976px) 100vw, 976px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png 976w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture4.png 769w" alt="" width="976" height="1300" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>جدار لمنزل وضع تحت تصرف هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب / خاص</strong></p>
</div>
<h2><strong>بيوت الشبيحة من حق المجاهدين</strong></h2>
<p>نجت أم محمد وعائلتها من سلب منزلها في اللحظات الأخيرة، بعد أن تلقّت تبليغاً من “تحرير الشام” بوجوب إخلاءه.</p>
<p>الأربعاء ١٨ كانون الأول ٢٠١٧، يطرق شخصاً منزل أم محمد في مدينة معرّة النعمان جنوب إدلب، تبيّن أنّه من دار القضاء التابعة لـ “تحرير الشام” أبلغها بأمر إخلاء المنزل ووجوب مراجعة دار القضاء في اليوم التالي.</p>
<p>تقول أم محمد: “لدى دخول القاضي الذي كان شيخاً، باشر بسؤالي عن أولادي وعن مكان وجودهم، فأجبت بأنهما في مدينة حماة وبأنّ أحدهما يعمل موظّفاً في التفتيش المركزي هناك، بينما يعمل الآخر كسائق سيارة أجرة”.</p>
<p>صُدمت المرأة عندما أبلغها القاضي بأنّ المحكمة قررت وضع يدها على منزلها، بحجة أنّ ابنها يعمل مع النظام السوري، وأبلغها “بوجوب إخلاء المنزل خلال شهر كحد أقصى”، وعلى الرغم من جميع محاولاتها لإقناعه بأنّها لا تملك مكاناً آخراً يؤيها، وبأنّ لديها ثلاث أولاد قُتلوا خلال قصفٍ سابق على المنطقة، إلّا أن القاضي لم يعدل عن قراره.</p>
<p>وتابعت: “عندما سألت القاضي عن سبب اتخاذه هذا القرار، أجابني بأنّ “بيوت الشبيحة من حق المجاهدين”.</p>
<p>قبل انتهاء المدة المحددة للإخلاء، تواصلت أم محمد مع أحد الأشخاص المقرّبين من “هيئة تحرير الشام”، للتوسّط لها بهدف التراجع عن قرارهم، وقام الشخص الذي لم تكشف أم محمد عن هويته، بالحديث مع شرعي في دار القضاء، من أجل غض النظر ولو بشكل مؤقت عن مصادرة منزل العائلة.</p>
<p>وبينما كانت الوساطة جارية، اندمج فصيلا “حركة نور الدين الزنكي” مع “حركة أحرار الشام” المُعارضين تحت مُسمّى “جبهة تحرير سوريا”، بهدف قتال “هيئة تحرير الشام”، حيث بدأت المعارك عنيفة في مدينة معرّة النعمان، وأدّت في مطلع شهر شباط الفائت لانسحاب “تحرير الشام” من المدينة، وإنقاذ منزل أم محمد الذي كان على وشك المصادرة، لكن “تحرير الشام” عادت للسيطرة على المنطقة مرّة أخرى في منتصف شهر نيسان الجاري، ما أعاد المخاوف لأم محمد على منزلها.</p>
<p>لم تكن أم محمد الوحيدة في معرّة النعمان التي حاولت “تحرير الشام” مصادرة منزلها، ففي ١٢ حزيران الفائت، تسلّمت أم رامي (اسم مستعار)، برقية بوجوب مراجعة دار القضاء التابعة للهيئة، وبعد توجّهها إلى هناك، أخبروها بأنّ عليها إخلاء المنزل الذي تعيش فيه، المُسجل باسم ابنها، الذي يخدم مُجنّداً في القوات النظامية السورية.</p>
<p>المنزل عبارة عن طابقين تعيش المرأة مع أولادها في الطابق الأول بينما تقوم بتأجير الثاني لتحصيل كسب معيشي منه، حيث أبلغها القاضي بضرورة أن تخلي الطابق الأول الذي تعيش فيه، وأن تُخبر المستأجر في الطابق الثاني بأن يدفع الآجار الشهري للهيئة بدلاً منها.</p>
<p>تضيف أم رامي، أنّها حاولت الادعاء أن المنزل مسجّلاً باسمها ولكنها لا تملك الوثائق اللازمة، كما حاولت التملّص من ابنها وإخبارهم أنّها غير مسؤولة عن أفعاله لكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.</p>
<p>تطوّرت محاولات المرأة إلى مشادات كلامية مع القاضي، وانتهت بتراجع “تحرير الشام” عن مصادرة المنزل، مقابل دفعها أجرة شهرية تبلغ ١٠ آلاف ليرة سورية عن المنزل الذي يُقي به المستأجر للهيئة، لتفقد المرأة مصدر دخلها الوحيد، في ظل عدم وجود أي معيلٍ لها.</p>
<div id="attachment_4384" class="wp-caption alignnone">
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4384" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture5.png" sizes="auto, (max-width: 976px) 100vw, 976px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture5.png 976w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture5.png 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/Picture5.png 768w" alt="" width="976" height="538" /></strong></p>
<p class="wp-caption-text"><strong>البلاغ الذي تلقته المرأة من قبل مكتب إدلب الأمني/دار القضاء التابع لهيئة تحرير الشام بتاريخ 12 حزيران 2017 / خاص</strong></p>
</div>
<h2><strong>محاكم غير حيادية</strong></h2>
<p>المحامي غزوان قرنفل رئيس “تجمّع المحاميين السوريين الأحرار” وهي منظمة حقوقية سورية في تركيا، وصف عملية التحكيم القانوني للبت بالمنازل في محاكم “تحرير الشام” بأنّها “خيمة سيرك قضائية”.</p>
<p>وقال: “من الطبيعي ألّا يتم استرجاع العقارات، كون الجهة التي صادرت المنزل هي ذاتها الجهة التي أنشأت المحكمة”، موضحاً أن “جميع قُضاتها مأمورين من الهيئة ولا يملكون كفاءة، وعليه فإن تشكيل هذه المحاكم غير صحيح والمنهجية التي تعمل بها غير صحيحة بسبب عدم امتلاكها أي قانون”.</p>
<p>واعتبر قرنفل أن “إنشاء تلك المحاكم هو جريمة أخرى لأن الفصائل المسلّحة عندما تنشئ محاكم بديلة عن محاكم الدولة ترتكب جرم غصب السلطة القضائية لأن القاضي يمارس سلطة لا يحق لغيره ممارستها”.</p>
<p>وأضاف قرنفل، أن “ما يجري قانونياً هو جريمة غصب عقار، وحرمان الشخص من حقّه من الاستفادة من ملكيته المشروعة في القانون”، لافتاً إلى أن عقوباتها “جنحوية” بسبب عدم وجود نقل للملكية، وإنما استيلاء مؤقّت.</p>
<p>ويرى القاضي السوري، حسين حمادة الذي شغل عدّة مناصب قضائية في الحكومة السورية سابقاً، أن “عملية وضع اليد على العقارات لاسند قانوني لها وتمثل اعتداءً على الملكية ولا يُبنى عليها آثار قانونية” داعياً إلى “مقاضاة من يقوم بوضع اليد على المنازل”.</p>
<p>وأوضح حمادة، أن “التشبيح يجب ألا يُربط بمصاردة الملكية لأن الملكية مصانة بالدستور السوري، ولايجوز المصادرة إلا للنفع العام مقابل تعويض عادل”.</p>
<p>تستند “تحرير الشام” في حكمها على مجموعة شرعيين، غير معروفة كفاءاتهم العلمية، وفي بعض الأحيان غير معروف هويتهم الحقيقة، وإنّما توضع كُناهم مثل “أبو محمد، أبو هاجر الخ”، كما أن القُضاة الشرعيين في محاكمها تركّزت معرفتهم بالعمل القضائي على دورة “إعداد قاضي شرعي” مدتها ١٥ يوماً، على ما يشير المحامي السوري أحمد بكور الذي كان يعيش في إدلب.</p>
<p>هذا الإجراء في التعيين والحكم يخالف المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربعة، التي “تحظر على كل أطراف النزاع، إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أما محكمة مشكّلة تكشيلاً قانونياً تكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة”.</p>
<p>أما ضمانات المحاكمة العادلة، فتحددها المادة ١٤/٣ من القانون الدولي لحقوق الإنسان، التي تستلزم أن يتمتّع المُتّهم بالمحكمة بعدّة نقاط، كإعلامه بالتهمة الموجهة له، وإعطائه الوقت والتسهيلات للدفاع عن نفسه أو الاتصال بمحامي، إضافةً لعدم تأخير الحكم دون مبرّر، وضرورة محاكمة المُتهم حضورياً أو بواسطة محامي من اختياره، وألّا يُكره على الاعتراف بذنبه، ووفقاً لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” فإن محاكم “تحرير الشام” تُعتبر باطلة أنّها لاتطبّق معايير وضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان.</p>
<p>من الجانب الشرعي الديني، يُشير الشيخ أيمن محمد (اسم مستعار)، وهو خطيب وإمام أحد مساجد إدلب، إلى أن “مصادرة الملكية الخاصة يجب أن تكون من عمل الحاكم الذي يُعتبر ولي الأمر وليس من عمل الفصيل” لافتاً إلى أنه لو جاز ذلك لفصيلٍ ما فسوف يجوز لغيره من الفصائل لأنها متساوية وهو ما يؤدّي إلى فوضى عارمة”.</p>
<h2><strong>“انتفاع” وليس استيلاء</strong></h2>
<p>عرضنا ما توصّلنا إليه من حقائق على وزارة العدل في “حكومة الإنقاذ السورية”، كونها الجهة المدنية الحقوقية الوحيدة الموجودة في محافظة إدلب.</p>
<p>وتأسست &#8220;حكومة الإنقاذ في إدلب في تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠١٧، برئاسة محمد الشيخ، وتسلّمت الإدارات المدنية من &#8220;تحرير الشام&#8221; بعد تأسيسها بأيام.</p>
<p>وقال وزير العدل في الحكومة، الدكتور ابراهيم شاشو: “منذ تأسيس حكومة الإنقاذ وحتّى الآن لا يوجد أي قرار بمصادرة أي منزل بإدلب”.</p>
<p>وأضاف: “لا يوجد استيلاء ولكن من يثبت عليه تهمة التشبيح يتم وضع اليد على منزله مؤقّتاً بغرض الانتفاع لصالح المهجّرين والنازحين”، وقال: نحن ننظر إلى أنفسنا نظرة “قضاء ضرورة” وليس “قضاء مستقر” لذلك نتعرّض لحق الانتفاع من المنازل ولا نتعرّض للملكية”.</p>
<p>ونفى شاشو، أن يتم وضع اليد على المنزل دون محكمة، قائلاً: “قرار الإخلاء لا يتم إلّا بحكم من القضاء العسكري وسماع إفادة قاطني منزل الشبيح، وإذا كان هو من ينفق على العائلة لا يتم حكم إخلاء المنزل، وكذلك الحال عندما يكون لديهم منزلاً واحداً يُعتبر مأواهم الوحيد، أما إذا كان لديهم منزلين فيتم حكم إخلاء أحدهما للانتفاع لصالح عائلة نازحة”.</p>
<h5><span style="color: #ff0000;"><strong>* تم إنجاز التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، وبالتعاون مع منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”. إشراف الزميل، أحمد حاج حمدو.</strong></span></h5>
<h5></h5>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/">&#8220;أمر إخلاء&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
