<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>زواج السوريات من أجانب Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 08 May 2026 12:47:12 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>زواج السوريات من أجانب Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;سوريا الجديدة&#8221; لاتعترف بأبناء السوريات من المقاتلين الأجانب</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d9%81-%d8%a8%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d9%81-%d8%a8%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 08 May 2026 11:36:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أبناء المهاجرين]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال بلا جنسية]]></category>
		<category><![CDATA[جنسيتي من حقن]]></category>
		<category><![CDATA[زواج السوريات من أجانب]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا الجديدة]]></category>
		<category><![CDATA[عديمو الجنسية]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الجنسية السورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=14198</guid>

					<description><![CDATA[<p>في معظم الأحيان، يقدم موضوع زواج سوريات من أجانب باعتباره مقتصراً على من تزوجن بمقاتلي تنظيم "داعش" خلال فترة صعوده. إلا أن هذه المعضلة وتبعاتها، لا سيما الثمن الذي تدفعه الزوجات السوريات وأولادهن اليوم، تمتد لتشمل زيجات من غير مقاتلي التنظيم، ناهيك بأن حرمان الأم السورية من منح الجنسية لأبنائها مشكلة قانونية ونسوية بدأت قبل عام 2011، ما أدى إلى عدد غير معروف من أبناء السوريات محرومي الجنسية.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d9%81-%d8%a8%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;سوريا الجديدة&#8221; لاتعترف بأبناء السوريات من المقاتلين الأجانب</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>قبل قرابة الثلاثة أشهر، لاحظت نجوى كتلة في وجه طفلتها البالغة تسع سنوات، ليبدأ فصل جديد من مأساة العائلة، فإلى جانب الفقر الذي جعل المستشفيات&nbsp; الحكومية الخيار الوحيد لتلقي العلاج، هناك شرط إبراز أوراق رسمية لا تتوافر في حالة الطفلة، لا لذنب اقترفته بل لأنها كانت، كما شقيقها الأصغر، ثمرة زواج نجوى من رجل لم تُعرف هويته الحقيقية حتى اختفائه لاحقاً.&nbsp;</p>



<p>تقول نجوى ( اسم مستعار): &#8220;كانت حالة الطفلة إسعافية، فالكتلة تضغط على إحدى عينيها، ويجب إخضاعها لعملية. لكن لم تقبل المستشفيات بذلك. وبعد مشكلات عدة وشجار مع الإدارة، اقترح مستشفى إدخالها بشكل استثنائي، ومن باب المساعدة، على اسم أحد أقاربها&#8221;.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="1024" height="696" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/05/Artboard-33-copy-3-1024x696.png" alt="" class="wp-image-14208" style="aspect-ratio:1.4722797331492983;width:700px;height:auto"/></figure>
</div>


<h6 class="wp-block-heading has-text-align-center"><strong>ابنة نجوى عقب خضوعها لعملية جراحية لاستئصال ورم في وجهها – سراج</strong></h6>



<p>بعد تأجيل استمر أياماً عدة بسبب اكتظاظ المستشفى، أُجريت العملية. وتتابع الطفلة حالياً رحلة التعافي، مع إظهار نتائج العملية حاجتها الى جرعات كيماوي وأشعة. لكن ما يُشعر نجوى بالقلق، أن هذا الحل لن يفلح دائماً، وهي محتاجة الى معالجة جذرية لمشكلة ولديها.</p>



<p>في عام 2014، تزوجت نجوى التي كانت تبلغ 16 عاماً وتعيش في فقر مدقع مع والدتها بمنطقة الباب بريف حلب، من رجل ليبي الجنسية ينتمي الى تنظيم &#8220;داعش&#8221;. تم الزواج حينها بـ&#8221;عقد شيخ&#8221;، أي من دون تسجيل في محكمة رسمية، على نحو ما كان سائداً في تلك البقعة خلال حكم التنظيم.&nbsp;</p>



<p>وفي عام 2018، قرر الزوج السفر إلى تركيا، لتنقطع أخباره بشكل تام مذاك، وتغدو نجوى معيلة العائلة الوحيدة، لا تعاني العوز وحده، بل وتقاتل للحصول على إخراج قيد لولديها، يثبت وجودهما كإنسانين، ويضمن لهما، بالتالي، أبسط حقوقهما من تعليم وصحة، وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في سوريا.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>قصة أكبر من &#8220;داعش&#8221;</strong></h2>



<p>يتم تقديم موضوع زواج سوريات من أجانب إبان سنوات الثورة باعتباره مرتبطاً أساساً بمن تزوجن بمقاتلي &#8220;داعش&#8221; خلال فترة سيطرته شرق سوريا بين العامين 2014 و2017. لكن هذه المعضلة وتبعاتها، لا سيما الثمن الذي تدفعه الزوجات السوريات وأولادهن اليوم، تشمل زيجات من غير مقاتلي ذاك التنظيم، كما في حالة السيدة أم سعد.</p>



<p>أم سعد، الأربعينية المقيمة في إدلب، تزوجت خلال الثورة من شخص ينحدر من أوزبكستان. لكنه اختفى منذ عام 2019، بعد سنة من زواجهما، من دون أن تعرف عنه أي شيء دقيق. معلوماتها عنه تقتصر على أنه كان يعمل &#8220;شرعياً&#8221; ضمن فصيل عسكري في المنطقة، وأنهما، بسبب حساسية وضعه، اضطرا للزواج زواجاً شرعياً فقط على يد الشيخ في الفصيل.&nbsp;</p>



<p>تحفظ الزوج حينها على اسمه الحقيقي خوفاً من &#8220;الجواسيس&#8221;،&nbsp; لهذا لم تتمكن أم سعد لاحقاً من تثبيت زواجها في المحكمة.</p>



<p>هذا الواقع، يعني كما تقول أم سعد، حرمانها وولدها الذي اختفى والده وهو بعمر الشهرين، من الحصول على معونة تعينهما، لا سيما عندما تكون مساعدات كهذه مخصصة لأرامل ومطلقات، فيما ابنها وزواجها غير معترف بهما من السلطات السورية كون الزواج غير موثق في المحاكم الشرعية أصولاً. والأهم من ذلك هو عدم امتلاك ابنها أي قيود مدنية.&nbsp;</p>



<p>ولا يبدو العامل الأيديولوجي، أي التشدد والتطرف، حاضراً ضمن دوافع زواج السوريات بالمقاتلين الأجانب، إذ تقول الناشطة المدنية في ريف إدلب، فيحاء الشواش، إن &#8220;ظاهرة زواج السوريات من مهاجرين انتشرت نتيجة الفقر وفقدان المعيل وزيادة عدد الأرامل في المناطق التي شهدت حرباً، كما بسبب الخوف على البنات اللواتي تجاوزت أعمارهن الثامنة عشرة من &#8220;العنوسة&#8221;، فوجدن في المهاجر فرصة لتأمين شخص يهتم بأمرهن&#8221;.</p>



<p>تشجعت كثيرات على الارتباط بالمهاجرين بسبب قلة طلباتهم وإعلانهم رغبتهم في كفالة اليتامى وأولاد المطلقات، بحسب ما صرحت به مجموعة سيدات في ريف إدلب لمعدة التحقيق.&nbsp;</p>



<p>الأسباب السابقة هي التي دفعت أم عمر الى الموافقة على زوجها القادم من داغستان، فهي مُطلقة من رجل سوري، ما اضطرها للعودة إلى منزل عائلتها، والسكن في منزل ضيق مع عائلات إخوتها الذين نزحوا في فترة الحرب. وتوضح أنها عانت من ضيق شديد وقلة الحيلة، ولهذا قبلت بالزواج من هذا الشخص، الذي تعرفت عليه عن طريق أحد أقاربها الذي رشحها لشاب يريد الارتباط بسيدة أرملة أو مطلقة يعينها في رعاية أولادها.</p>



<p>عاشت أم عمر مع زوجها الداغستاني سنة واحدة وصفتها بأنها جيدة جداً، تعامل خلالها مع أولادها الثلاثة معاملة جيدة، ولم يتردد في إدخال الفرحة إلى قلوبهم، على حد تعبيرها. ومن ثم حملت أم عمر. لكن في تلك الفترة سافر زوجها إلى تركيا وتعذرت عودته الى البلاد.&nbsp;</p>



<p>&#8220;يأمل زوجي بأن تنحل مشكلة الجنسية، ويحصل ابني على الجنسية [السورية] وجواز سفر فنتمكن من السفر لعنده&#8221;، كما تقول. و&#8221;دائماً ما يسألني ابني عنه ولماذا أنا لست سورياً، ولماذا أنا داغستاني، فضلاً عن التنمر الذي يعاني منه بسبب جنسية الأب&#8221;.</p>



<p>ولأنها تملك هوية زوجها وتعرف اسمه ونسبه الحقيقيين، تمكنت أم عمر من تثبيت زواجها بمحكمة تابعة لحكومة الإنقاذ التي كانت تدير إدلب قبل سقوط النظام السوري المخلوع في كانون الأول/ ديسمبر 2024، لكنها أمضت سنتين حتى أتمت هذه العملية، فحصلت على بيان عائلي تجدده كل ثلاثة أشهر يُثبت نسب ابنها. وهذه الوثيقة هي التي استخدمتها في المدرسة عند تسجيل ابنها، لكنها لن تفيدها إذا رغبت في إصدار هوية شخصية أو جواز سفر.&nbsp;</p>



<p>إضافة الى ما سبق، ثمة حالات لأولاد سيدات سوريات لا يتمتعون بأي جنسية منذ ما قبل الثورة، بحسب ما أوضحت الناشطة النسوية سوسن زكزك، بسبب الزواج من مواطنين خليجيين خلال أوقات السياحة. إذ غالباً ما كان هذا الزواج يتم بموجب عقد &#8220;غير نظامي&#8221; (عقد شيخ)، ما يعني عدم تثبيته في بلد الزوج أو سفارة بلده في سوريا، ولتكون نتيجة هذا الزواج طفلاً بلا جنسية.</p>



<p>أيضاً، قد يكون الزواج &#8220;نظامياً&#8221;، إلا أنه غير معترف به في بلد الزوج، كما في حالة المملكة العربية السعودية مثلاً، كون الزواج من غير سعودية يستدعي موافقة مسبقة من سلطات المملكة.&nbsp;&nbsp;</p>



<p>&nbsp;وتضيف زكزك أنه &#8220;قد يكون سبب هذه الحالة أيضاً الخلافات السياسية بين الدولة السورية ودول أخرى، مثل العراق في مرحلة ما&#8221;. إذ &#8220;خلال حكم حزب البعث في بغداد، لجأ عدد كبير من المعارضين العراقيين إلى سوريا، وتزوجوا من سوريات، من دون إمكانية لتسجيل هذا الزواج في السجلات المدنية لدولة الزوج، لا سيما مع عدم وجود سفارات معتمدة في البلدين&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>محرومو الجنسية: لا تعليم ولا عمل</strong></h2>



<p>في مواجهة ما تكابده من صعوبات الحياة، كانت أم سعد تمني النفس بمنح ابنها جنسيتها السورية، عله يعيش بشكل طبيعي مثل بقية الأطفال. وتقول: &#8220;أنا المسؤولة الوحيدة عن ابني بسبب غياب الأب. هو ولد هنا وتربى هنا وأكل من خيرات هذه البلاد. هو لا يعرف شيئاً عن المهاجرين، يعرف أنه سوري فقط، والده مختف، وبكل الأحوال لن يستطيع منحه الجنسية، فهو مصنف ببلده كإرهابي&#8221;.</p>



<p>لكن أم سعد، اكتشفت أن منح&nbsp; طفلها الجنسية السورية خيار غير متاح أيضاً. فالقانون السوري لا يمنحها هذا الحق الذي يقتصر على&nbsp; الأب. وهو الأمر الذي تعاني منه مئات السوريات لا ممن تزوجن &#8220;مهاجرين&#8221; خلال فترة الثورة فقط، بل أيضاً اللواتي تزوجن من غيرهم، قبل الثورة وبعدها.</p>



<p>تخضع الجنسية السورية <a href="https://menarights.org/sites/default/files/2016-11/SYR_NationalAct1969_AR.pdf">لقانون خاص </a>&nbsp;بها صادر بموجب المرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969. وهو ينص في مادته الثالثة، الفقرة (أ)، على حصر حق منح الجنسية السورية حكماً بالولادة بمن &#8220;ولد في القطر أو خارجه من والد عربي سوري&#8221;. كما أوضحت الفقرة (ب) من المادة نفسها، أن &#8220;من ولد في القطر من أم عربية سورية ولم تثبت نسبته إلى أبيه قانوناً&#8221;، يحق له اكتساب الجنسية السورية. وكذلك الأمر بالنسبة الى من وُلد لوالدين مجهولين، بموجب الفقرة (ج) من المادة ذاتها.</p>



<p>وبحسب المحامية رهادة عبدوش، فإن&nbsp; هذا الإجراء التمييزي من القانون السوري ضد النساء غير مبرر، كونه يتعارض مع الدساتير المحلية التي أكدت دائماً أن &#8220;المواطنين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات&#8221;، كما شددت دوماً على أن &#8220;الأسرة هي خلية المجتمع الأساسية وتحميها الدولة&#8221;. وهذه مفاهيم تكررت في الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 13 آذار/ مارس 2025، كما تضيف، والذي ينص في المادة العاشرة منه على أن: &#8220;المواطنين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، من دون تمييز بينهم في العرق أو الدين أو الجنس أو النسب&#8221;.</p>



<p>وتشرح عبدوش، أن &#8220;النظام البائد كان يرفض منح المرأة هذا الحق بحجة الأكراد غير المجنسين، واللاجئين الفلسطينيين وضمان حقهم في العودة، بالإضافة الى أسباب تتعلق بالأمن القومي&#8221;. غير أن هذه المفاهيم، بحسب المحامية المهتمة بقضايا المرأة والأطفال، تغيرت فلم يعد مبرراً حرمان المرأة السورية من حقها في منح جنسيتها لعائلتها، بخاصة بعد صدور <a href="https://sana.sy/locals/2376711/">مرسوم</a> منح الأكراد الحق في الحصول على الجنسية السورية. كما إن مفهوم الأمن القومي تبدل، وحصل معظم الفلسطينيين حول العالم على جنسيات أخرى.</p>



<p>تبدأ معاناة محرومي الجنسية، بشكل جلي مع سن الالتحاق بالمدرسة. وقد وافقت المدارس هذا العام على تسجيل ولَدَي نجوى &#8220;على مضض&#8221;، كما تذكر، مع اشتراط &#8220;إحضار إخراج قيد العام المقبل لكي يتابعا دراستهما&#8221;، ما يعني أن مستقبل دراستهما سيكون غير معروف في المستقبل في حال عجزت عن توفير هذه الورقة.</p>



<p>وتستمر معاناة أولاد السوريات (من أب غير سوري) المقيمين في سوريا، بعد إتمامهم الدراسة، كما تلفت الناشطة زكزك. إذ تنطبق عليهم أنظمة تشغيل غير السوريين بشروطها العسيرة.&nbsp;</p>



<p>كما لا يحق لمعظم أولئك الأولاد ممارسة المهن الخاضعة لقانون تنظيم &#8220;النقابات المهنية&#8221;، إذ يُشترط في كل من يُزاول إحدى هذه المهن، مثل المحاماة أو الطب، أن ينتمي الى نقابتها. ويخضع الانتماء الى النقابة لمبدأ &#8220;المعاملة بالمثل&#8221;. وحتى من حقق هذا الشرط لن يستفيد من ميزات صناديق النقابة باعتباره غير سوري.&nbsp;</p>



<p>وتتابع زكزك أنه &#8220;لا يحق لأولئك الأبناء التملك إلا وفق &#8220;قانون تملك العرب والأجانب&#8221;، ما يدفع العائلة الى تسجيل ممتلكاتها باسم الأم السورية. وفي حال وفاة الأم عليهم التخلص، خلال عام، من حصصهم الإرثية التي تزيد عما يسمح به &#8220;قانون تملك العرب والأجانب&#8221;.</p>



<!-- iframe plugin v.6.0 wordpress.org/plugins/iframe/ -->
<iframe 0 width="100%" height="600" src="https://www.youtube.com/embed/lybY7GiivXU?si=lAowQhOR3Bc9EOOT" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" 1="allowfullscreen&gt;&lt;/iframe&gt;&quot;" scrolling="yes" class="iframe-class"></iframe>




<p><br>إضافة إلى ذلك، تبرز مشكلة الإقامات. إذ لا يملك أولاد السوريات، كما تشير الباحثة رشا الطبشي، مؤسسة <a href="https://www.facebook.com/p/%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%82%D9%86-100079336632608/">حملة</a> &#8220;جنسيتي من حقن&#8221;، إقامات دائمة. إذ يتم التعامل معهم بموجب اﻟﻘﺎﻧﻮن رﻗﻢ 2 ﻟﻌﺎم 2014 الذي ينظم دﺧﻮل وإﻗﺎﻣﺔ اﻟﻌﺮب واﻷﺟﺎﻧﺐ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ، وينص على خمسة أنواع من الإقامات: اﻟﺨﺎﺻﺔ، واﻟﻌﺎدﻳﺔ، واﻟﻤﺆﻗﺘﺔ، واﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ، واﻟﻌﻤﻞ.&nbsp; وبموجب الفقرة الثانية من المادة 19، يمنح أولاد السوريات &#8220;إقامة عادية&#8221; مدتها ثلاث سنوات.&nbsp;</p>



<p>وفضلاً عن حرمان الحاصلين على إقامة كهذه من الشعور بالاستقرار، فإنها تحمّلهم، برأي الطبشي، أعباء مالية. فكل إقامة عادية تُكلف 150 أﻟﻒ ﻟﻴﺮة ﺳﻮرﻳﺔ (أو ما يعادل 12 دولاراً أميركياً)، من دون أي إﻋﻔﺎءات أو اﺳﺘﺜﻨﺎءات ﻟﻠﻔﺌﺎت اﻟﻬﺸﺔ، ﻣﺜﻞ اﻷﻃﻔﺎل ﻋﺪﻳﻤﻲ اﻟﺠﻨﺴﻴﺔ أو أﺑﻨﺎء اﻟﺴﻮرﻳﺎت وبناتهن.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>مشكلة سورية عابرة للحدود والأنظمة</strong></h2>



<p>عام 2018، أطلق ناشطون سوريون حملة &#8220;مين زوجك&#8221; في محافظة إدلب وريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي، بهدف تسليط الضوء على ظاهرة زواج السوريات من مقاتلين أجانب، وتوعية النساء بمخاطر تلك الزيجات عليهن وعلى أطفالهن.&nbsp;</p>



<p>وتضمّن نشاط الحملة حينها توزيع لوحات إعلانية ومناشير، والكتابة على الجدران ورسوم الغرافيتي، كما جلسات نقاش ولقاءات فردية وجماعية في مراكز دعم المرأة والطفل، بالإضافة الى حملة موازية على وسائل التواصل الاجتماعي.</p>



<p>وعلى رغم أن بعض الشابات الأكثر وعياً بالمخاطر تزوجن من أشخاص معروف من أين أتوا وما هي جنسياتهم وجنسيات عائلاتهم، إلا أن فتيات بسن صغيرة أو مقيمات في مخيمات، تم تزويجهن، كما توضح الناشطة بريف إدلب، فيحاء الشواش، من دون معرفة بالمخاطر، أو تجاهلها الأهل بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها.&nbsp;</p>



<p>لا توجد أرقام دقيقة لأولاد السوريات المحرومين من الجنسية. لكن استبياناً حول احتياجات النساء من هذه الشريحة في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد عام 2023، وزّعه فريق &#8220;الورشة&#8221;، وصاحب <a href="https://www.facebook.com/p/%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D9%82%D9%86-100079336632608/">حملة</a> &#8220;جنسيتي من حقن&#8221;، كشف عن 600 حالة، لديهن أكثر من 1200 طفل، بحسب رئيسة الحملة رشا الطبشي، هم في غالبيتهم من دون أوراق رسمية. فضلاً عن وجود أطفال في العائلة نفسها بعضهم مسجل وآخرون غير مسجلين (بسبب تعدّد الزيجات).</p>



<p>فوق ذلك، كشف عمل الحملة ذاتها، كما تضيف الطبشي، عن أن مشكلة غياب الجنسية لا تقتصر على أولاد زوجات المقاتلين. فالسوريات النازحات اللواتي تزوجن في الأردن أو لبنان بموجب &#8220;عقود شيخ&#8221;، يعانين أيضاً من تعقيدات هذا الأمر.</p>



<p>أما تغيير النظام السياسي وسقوط الأسد، فلا يبدو أنه قد ساهم حتى الآن في التخفيف من المشكلة، إن لم يكن العكس، فقبل تحرير البلاد من حكم الأسد، لم تلمس نجوى، مثلاً، حقيقة معاناة أن يكون زواجها غير مثبت، وزوجها غير معروف الهوية. ليتغير كل الشيء الآن، بدءاً من السعي الى إلحاق ولديها بالمدرسة، إلى تأمين حق ابنتها في العلاج.</p>



<p>وإذا كانت أم عمر وأم سعد قد فقدتا زوجيهما، فإن هناك المئات ربما، بحسب الأرقام السابقة، ما زلن يُقمن مع أزواجهن &#8220;المهاجرين&#8221;، ولا يعرفن أي مستقبل ينتظرهن، بخاصة وأن عدداً غير قليل من&nbsp; هؤلاء الأزواج أصبحوا مصابي حرب بعدما كانوا مقاتلين مع فصائل المعارضة. في الوقت عينه، لا تعرف النسوة أي مستقبل ينتظر أولادهن؛ فالأب غير قادر على منح جنسيته لأولاده لأنه مصنف إرهابياً في بلده، كحالة أم مريم ذات السبع والعشرين سنة.</p>



<p>أم مريم، المقيمة في إدلب المدينة، قادمة من ريف المحافظة، هي طليقة رجل سوري، متزوجة منذ خمس سنوات من أوزبكستاني، أنجبت منه طفلة وهي حالياً حامل بطفل آخر. وقد تعرض زوجها، كما تروي، لثلاث إصابات خلال المعارك. وهو اليوم مستمر في وضعه كمقاتل لكن حركته صعبة ويحتاج الى أدوية وعلاج ليس من السهل تأمينهما بسبب محدودية الدخل، وعجزه عن ممارسة أي عمل آخر كونه لا يملك جنسية سورية ولا يقبل أحد بتوظيفه. وبحسب ما أخبرها الزوج، فقد كان يملك بيوتاً في بلده، لكنه ترك كل شيء لمساعدة السوريين.&nbsp;</p>



<p>في رأيها، يجب مساعدة هؤلاء الأشخاص، لا محاربتهم، والتضييق عليهم. وتقول: &#8220;إذا وقع شيء لزوجي، أريد أن يكون لنا دفتر عائلة، يثبت زواجي ونسب أطفالي، لأن ورقة البيان العائلي الحالية لا تعني إثباتاً ولا أي شيء&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>بانتظار حلول نهائية… الأزمة تتفاقم</strong></h2>



<p>الضغوط التي واجهتها النساء بخصوص أطفالهن محرومي الجنسية، دفعتهن الى ابتكار &#8220;حلول&#8221; زادت الطين بلة. فهي إن حُلت الأزمة مؤقتاً، إلا أنها ستحمل عواقب كبيرة مستقبلاً بحسب ما تحذر مسؤولة الشؤون القانونية في منظمة مزايا النسائية، أمية شاكر الموسى.&nbsp;</p>



<p>إذ تتمثل هذه الحلول في تسجيل المواليد على اسم والد الأم أو أخيها، فيمسي ابنها، مثلاً، في هذه الحالة أخاها أو ابن أخيها قانونياً، مع ما ينجم عن ذلك من خلط في الأنساب. مطالبة الموسى بـ&#8221;ابتكار حلول نهائية أفضل من اللجوء الى هذه الحلول المؤقتة التي ستحمل كوارث على المدى الطويل في المستقبل&#8221;.</p>



<p>من بين من أقدمن على هذا &#8220;الحل&#8221;، ليلى (28 سنة، مقيمة في ريف حلب)، حيث تمضي منذ سبعة أعوام ساعات عدة في مركز خاص بالعلاج الفيزيائي لعلاج ابنتها ذات السنوات التسع، والتي ولدت تحت القصف وتعرضت لنقص أوكسيجن أثّر على قدرتها على النطق والمشي.</p>



<p>تزوجت ليلى (اسم مستعار) بـ&#8221;عقد شيخ&#8221; في عام 2014، بعمر السابعة عشرة من شاب سعودي عمره 23 سنة. وأنجبت منه فتاة وصبياً، كلاهما يعانيان من مشاكل صحية. فإضافة الى مشاكل الفتاة، يعاني الصبي من ثقب في غشاء طبلة إحدى أذنيه بسبب القصف أيضاً، فضلاً عن سوء الامتصاص.&nbsp;</p>



<p>&#8220;الوضع الصحي لأولادي كان السبب بمعرفة مشكلة الزواج من رجل غير سوري&#8221;، كما تقول. المستشفيات لا تقبل إدخال الأولاد للعلاج، لأنهم لا يملكون أوراقاً نظامية. وحينما راجعت المحكمة لإصدار إخراج قيد لهما، أخبروها بأن الأمر غير ممكن، و&#8221;أن الدواعش لا أوراق لهم&#8221;.</p>



<p>في البداية، كان الزوج مقاتلاً مع جبهة النصرة، ثم انشق والتحق بـ&#8221;داعش&#8221;، ليقع في قبضة قوات سوريا الديمقراطية &#8220;قسد&#8221; لاحقاً، ويتوفى بمرض السل داخل السجن. وبعدما ضاقت الظروف على ليلى، صار خيارها الوحيد تسجيل الطفلين على اسم والدها.</p>



<p>تعرف ليلى أن حياة ولديها قائمة حالياً على التزوير، وهما يحملان اسم عائلتها نفسه واسم والدها كأب لهم وليس كجد. لكنها لم تملك حلولاًَ أخرى تساعدها على علاج الطفلين، وإدخال الصبي إلى المدرسة.</p>



<p>وبعيداً عن &#8220;حلول&#8221; التزوير، تحاول زوجات &#8220;المهاجرين&#8221; الضغط على الحكومة السورية الجديدة. إذ نظمن أنفسهن عبر مجموعة على تطبيق &#8220;واتسآب&#8221; تضم حالياً أكثر من 500 سيدة.&nbsp;</p>



<p>وتوضح أم عمر، وهي إحدى المُؤسسات الرئيسات للمجموعة، أنهن يعملن على كل الأصعدة ويسعين الى إيصال صوتهن عبر اللقاءات ووسائل الإعلام، بخاصة أن ثمة أولاداً عمرهم اليوم أربع عشرة سنة، وهم في سن الحصول على الهوية المدنية.</p>



<p>تُجري أم عمر يومياً محادثات مع عضوات المجموعة، ويسعين الى توثيق الحالات لإظهار حجم المشكلة. وهي تؤكد أن قضيتهن ليست مرتبطة بسيدة أو سيدتين بل بالمئات، و&#8221;هن سوريات عشن ظروفاً صعبة خلال الحرب، ومن الظلم تحميلهن معاناة جديدة&#8221;.&nbsp;</p>



<p>وتقول إحدى العضوات واسمها شيماء: &#8220;يجب أن يحصل أولادنا على جنسيتنا، وجنسية أرضنا. أولادنا موجودون هنا.. عشنا 10 سنوات فيها كل القهر والعذاب، وبلمحة عين انطوت 10 سنين من عمرنا، ولكن اليوم وبعد التحرير، من حقنا أن يعيش أولادنا مستقرين، وسعداء&#8221;.</p>



<p>شيماء تزوجت مهاجراً قادماً من طاجكستان وكان عمرها 17 سنة. وهي تقيم في ريف إدلب، وكانت تعاني من ظروف الحرب الصعبة والفقر. ووجدت الراحة مع زوجها الذي أنجبت منه أربعة أولاد، وكذلك تزوجت أختاها من &#8220;مهاجرين&#8221;. وجميعهن يحلمن بتعليم أولادهن، وأن يعيشوا بشكل طبيعي، ولكن كل أحلامهم مؤجلة لحين الحصول على الجنسية، وهو ما شجعهن على دعم المجموعة السابقة والسعي الى تنظيم الجهود.&nbsp;</p>



<p>&#8220;بعد صدور مرسوم منح الجنسية للأكراد تأملنا بأن يشملنا الأمر&#8221; تضيف شيماء، و&#8221;أن يصدر مرسوم يمنح المرأة السورية الحق في إعطاء الجنسية لعائلتها&#8221;.</p>



<p>وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر مطلع العام الحالي المرسوم الجمهوري رقم (13) لعام 2026، والذي نصّ على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية، والذي كانوا حُرموا من هذا الحق استناداً إلى إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.&nbsp;</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>الشريعة لا تحرم أولاد السوريات من حقهم في الجنسية</strong></h2>



<p>منذ ما يزيد عن عقدين، لم تهدأ الجهود المجتمعية لطرح ملف حق المرأة السورية في منح جنسيتها لأولادها. وكان أول من أطلق هذا الحراك رابطة النساء السوريات، عام 2002.&nbsp;</p>



<p>وتوضح الناشطة زكزك أن حملة الرابطة &#8220;جنسيتي حق لي ولأسرتي&#8221;، جاءت ضمن الحملة الإقليمية التي تبنت الاسم نفسه، وبدأت بإجراء بحثين. الأول، قانوني أظهر تمييزاً في قانون الجنسية ضد المرأة. والثاني، ميداني شمل لقاءات مع نساء متضررات من هذا التمييز، بالإضافة الى إجراء لقاءات مع أولادهن لتتبع آثار التمييز القانوني على حياة الأسر التي تكون فيها الأم سورية والأب غير سوري.</p>



<!-- iframe plugin v.6.0 wordpress.org/plugins/iframe/ -->
<iframe 0 width="100%" height="600" src="https://www.youtube.com/embed/YaEc53ZFTHU?si=qhZNlpICDT7_4nFA" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" 1="allowfullscreen&gt;&lt;/iframe&gt;&quot;" scrolling="yes" class="iframe-class"></iframe>




<p>بعد هاتين الدراستين، بدأت الحملة بالعمل لتعديل قانون الجنسية، كما توضح زكزك. وتقدم 10 من أعضاء مجلس الشعب بشكل رسمي بمقترح لتعديل القانون لرئيس المجلس، ضمنوه الأسباب الواجبة. لكن الرئيس &#8220;وضعه في الدرْج&#8221;، على حد تعبيرها، ولم يطرحه في المجلس.&nbsp;</p>



<p>وتوضح زكزك: &#8220;استندنا في حملتنا إلى أمرين. الأول، اتفاقية حقوق الطفل التي تتضمن أن من حق الطفل الحصول على جنسية. والثاني، اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، التي تتضمن بنداً ينص على حق المرأة في منح جنسيتها لأولادها. وهنا وجدنا صعوبة لأن سوريا كانت تحفظت على الفقرة الثانية من المادة التاسعة الخاصة بموضوع الجنسية&#8221;.</p>



<p>وبحسب&nbsp; د. محمد حبش، أستاذ الفقه الإسلامي في جامعة أبو ظبي، والعضو السابق في مجلس الشعب السوري، والذي أيد حملة &#8220;جنسيتي حق لي ولأسرتي&#8221; آنذاك، فقد تمكن عدد من أعضاء مجلس الشعب من طرح مشروع تعديل قانون الجنسية للنقاش ، لكن لم يتم إقرار إحالته إلى اللجنة القانونية.&nbsp;</p>



<p>وكانت الذرائع التي قدمها ممثلو السلطة آنذاك هي، بشكل أساسي، رفض تجنيس أبناء الأب الفلسطيني من الأم السورية، لأن هذا يعني ضياع الجنسية الفلسطينية عن الابن، وبالتالي ضياع القضية.&nbsp;</p>



<p>وفي الرد على من اعترض على الأمر لأسباب تتعلق بالشريعة، فقد قُدمت، كما يضيف حبش، أدلة من القرآن الكريم على منح هذا الحق للأم. إذ &#8220;أشار القرآن مرتين إلى نسبة الأولاد إلى أمهاتهم، وذلك في سورة البقرة، حينما قال تعالى: &#8220;والوالدات يرضعن أولادهن&#8221;، وورد ذكر هذه النسبة مرة ثانية في سورة الممتحنة، بقوله تعالى: &#8220;ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان&#8221;.&nbsp;</p>



<p>وبالتالي، فإن نسبة الأولاد للأم في القرآن الكريم عادية، كما يشدد حبش، فضلاً عن وجودها بكثرة أيضاً في السنة النبوية الشريفة. ومن ثم &#8220;لا أعتقد أن هناك مانعاً شرعياً للتقدم باتجاه إنصاف المرأة السورية وإنصاف الأبناء الذين يحق لهم هذا الأمر&#8221;.</p>



<p>يرى حبش أنه من المحزن عدم تمكن أي دولة عربية خلال العشرين عاماً الماضية من تحقيق قفزة حقيقة. فبعد الجزائر التي منحت المرأة عام 2005 الحق المطلق في إعطاء الجنسية لزوجها غير الجزائري وأولادها، حدث تطور في القانون التونسي، لكن بقي قاصراً. فالأم التونسية يمكن أن تمنح الجنسية لأولادها ولكن بشروط. ويضيف حبش: &#8220;أعتقد أنه أمر محزن أن الدول العربية لم تتقدم خطوات حقيقة في هذا الاتجاه، ولكن سُنعيد اليوم طرح ما طرحناه سابقاً، وأن تكون سوريا هي الرائدة بهذا الطرح&#8221;.</p>



<p>بعد سقوط النظام السوري، أخذ عمل حملة &#8220;جنسيتي من حقن&#8221; مساراً جديداً، فلم يعد مقتصراً على إدلب وريفها، وريف حلب، بل انتقل أيضاً إلى&nbsp; دمشق وحلب وحمص. وقد تم تشكيل فريق من سيدات يعانين من مشكلة حرمان أولادهن من الجنسية ليكن سفيرات يطرحن قضيتهن. كما تسعى الطبشي من خلال مبادرتها إلى تأسيس ما يشبه جماعة الضغط (اللوبي) مع أعضاء مجلس الشعب الجديد، باعتبار أن القوانين في سوريا تحتاج الى موافقة مجلس الشعب.</p>



<p>ومن ثم، تواصلت الطبشي وفريقها مع عدد من أعضاء مجلس الشعب المنتخبين حديثاً، والذين سينضمون الى جلسات المجلس فور انعقاده. ويأمل أصحاب المبادرة بتهيئة الأجواء لتمرير قانون جنسية معدل وأخذ موافقة غالبية الأعضاء لاحقاً، من ضمن المناصرين اليوم لطرح الحملة،&nbsp; نور الجندلي، عضو مجلس الشعب عن مدينة حمص.</p>



<p>أخيراً، شاركت الجندلي مع زميلات وزملاء لها من أعضاء مجلس الشعب في ورشة عمل عقدتها منظمة هويتي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة. تقول: &#8220;سأكون داعمة لتعديل القانون بالسرعة الممكنة، وبنص صريح من دون تأويل. وفي الوقت نفسه، من المهم تفكيك المخاوف المرتبطة بهذا القانون&nbsp; والعمل على تقديم حلول مثل إيجاد ضوابط إجرائية من دون إلغاء الحق نفسه&#8221;. تعتبر الجندلي أن من المرفوض أن يمنح المجتمع والقانون الرجل حق منح الجنسية للأبناء ويمنعانه عن المرأة، فهما بذلك &#8220;يتعاملان مع الأم كدرجة ثانية في المواطنة، وهذا بطبيعة الحال ظلم… وخلل استراتيجي في بناء دولة المواطنة&#8221;.</p>



<p>يؤكد&nbsp; ذلك أيضاً الدكتور فادي الحلبي، طبيب جراحة الأعصاب، وعضو مجلس الشعب المنتخب عن دمشق. إذ عدا عن أن منح الجنسية لأبناء السوريات &#8220;يمنح الأم والأولاد الحقوق كاملة من حيث التعليم والصحة والتملك والخدمات الأخرى&#8221;، فإنه، كما يلفت، &#8220;يساهم في استقرار المجتمع&#8221;.</p>



<p>في المقابل، وفيما تستمر &#8220;رابطة النساء السوريات&#8221; في جهودها لتحقيق هذا المطلب، تشدد زكزك على أن جهود الرابطة سابقة على الثورة، وموضوع المقاتلين الأجانب. وهي تخشى بالتالي من &#8220;أن يتم ربط موضوع حصول الأطفال [لأمهات سوريات] على الجنسية السورية، بمصير المقاتلين الأجانب&#8221;.&nbsp;</p>



<p>تقول: &#8220;نحن نؤكد أن مطلبنا خاص بالأطفال فقط، أما المقاتلون فهو أمر تختص به الدولة، هي من تسمح أو لا تسمح&#8221;، لافتة إلى أن معظم دول العالم لا تمنح الزوج أو الزوجة الجنسية بشكل تلقائي بعد الزواج، إنما تضع شروطاً وقيوداً لنيل هذا الحق. أما بالنسبة الى أم عمر وسواها من أمهات سوريات يشاركنها المعاناة نفسها، فإن ما تريده، كما تشدد، هو &#8220;الحق في الحياة&#8221; لأولادهن.</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<ul class="wp-block-list">
<li style="font-size:24px"><strong>هذا التحقيق جزء من برنامج الزمالات الصحافية الموجّه للصحافيين السوريين في وحدة &#8220;سراج&#8221; للعام 2026.</strong></li>



<li style="font-size:24px"><strong>تم نشر نسخة من هذا التحقيق على موقع <a href="https://daraj.media/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d9%81-%d8%a8%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/" type="link" id="https://daraj.media/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d9%81-%d8%a8%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa/">درج</a>.</strong></li>



<li style="font-size:24px"><strong>التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد.</strong></li>
</ul>



<p></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d9%81-%d8%a8%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;سوريا الجديدة&#8221; لاتعترف بأبناء السوريات من المقاتلين الأجانب</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b9%d8%aa%d8%b1%d9%81-%d8%a8%d8%a3%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
