<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>بشار الأسد Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-ar/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Mon, 16 Mar 2026 15:26:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>بشار الأسد Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-ar/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;حرب الخردة&#8221;.. السلسلة السريّة لتجارة &#8220;فقراء سوريا&#8221; عبر لبنان وتركيا</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 30 Oct 2025 15:45:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة الرابعة]]></category>
		<category><![CDATA[القصر الرئاسي]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة الحديد]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة الخردة]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب إلى لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[دمار دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ماهر الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[معمل حمشو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=12441</guid>

					<description><![CDATA[<p>في هذا التحقيق الاستقصائي المشترك بين "سراج" وصحيفة "The New Arab"، وجريدة "El Pais - إيل باييس" الإسبانية، نوثق رحلة الخردة السورية المتجهة من سوريا ودول الجوار إلى مصانع الصلب التركية.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;حرب الخردة&#8221;.. السلسلة السريّة لتجارة &#8220;فقراء سوريا&#8221; عبر لبنان وتركيا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3><b>وثائق حصرية تثبت تورُط القصر الرئاسي لبشار الأسد في تجارة &#8220;الخُردة&#8221; </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في يوم صيفي تقترب الحرارة فيه من 35 درجة مئوية، يعد ارتفاع أذان صلاة العصر الذي نسمع صوته من بعيد، إشعاراً للطفلين أحمد (11 عاماً) وباسل (13عاماً) باقتراب موعد التسليم. إذ قريباً ستصل سيارة لأخذ ما جناه الطفلان من قِطع الحديد والخردة التي جمعوها بأيديهم الصغيرة، وجَسديهما النحيلين خلال يوم عمل شاق بدأ الساعة السادسة صباحاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;جَهز الألبسة (الهدوم) لنتحرك باتجاه مكان التجميع&#8221;، يقول باسل لابن عمّه أحمد الذي يغطي الغبار وجهه، فيما تتشح يداه بالسواد بسبب ملامسة قضبان الحديد البارزة من الأعمدة والأسقف المتدلية، ليقصها بمنشاره اليدوي صغير.<br />
</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">نمشي معهما فتأخذنا أقدامنا إلى مكان تجميع قضبان الحديد والخردة المعدنية عبر فناء يؤدي إلى قبو تحت الأرض ضمن بناية مدمّرة بالكامل، قد أتى برميل متفجر على طبقاتها الثلاث فسواها بالأرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كل يوم يأتي الطفلان إلى هذه المنطقة، بعد أن يسلكا طريقهما من أحد أحياء العاصمة دمشق. يمشطان هذه الكتل من الركام والأنقاض، يدخلان في أنفاق الأقبية المفجرة، ويمُران عبر فوهات الجدران المثقوبة، ويعتليان أسقف الاسطح المنهارة بالكامل بحثاً عما قد يكون بمثابة &#8220;الكنز&#8221; بالنسبة لهما. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هنا كانت بيوت وحواضر بشرية ومساكن حولها قصف النظام السوري السابق، على مدار 14 عاماً من الثورة السورية، إلى جزر وكتل ركام من الخرسانة. تحيط بنا بقايا المنازل والمحال التجارية، وما تبقى من مظاهر تدل بالكاد على الطرق والشوارع التي كان يسلكها السكان الداخلون إلى الحي والخارجين منه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مثل هذين الطفلين المهجرّين من دير الزور، شرق سوريا، شقّ الكثير من العاملين في مجال جمع الخردة والحديد ومعظمهم من الأطفال، طرقاً خاصة بهم عبر ممرات ضيقة تُمكنك من السير وسط الركام إلى عمق ما تبقى من الأحياء المدمرة بحثاً عن الخردة المعدنية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى سقوط نظام الأسد، كان ممنوعاً الدخول إلى المناطق المدمرة في أحياء مثل جوبر والقابون باعتبارها مناطق عسكرية، لا يحق سوى لعناصر الجيش السوري السابق، وقوات الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، الذي فر لروسيا ومن تسمح لهم من جامعي الخردة المختارين والتجار، بالدخول إليها. </span><span style="font-weight: 400;">&#8220;كانت منطقة محظورة.. كانت الفرقة الرابعة تمنحك الإذن بالدخول إلى هنا للعمل والبيع لهم&#8221;، يقول أحد الرجال ضمن حلقة تحاصرنا خلال استراحة من البحث بين الأنقاض، ووجهه مخفي بقطعة قماش رمادية. &#8220;لا يمكنك البيع لأي شخص آخر&#8221;. يضيف الرجل.</span></p>
<blockquote><p><strong>&#8220;نُريد الحديد من أجل بيعه، وأن نأتي بثمن رغيف الخبز لإطعام أختي وأخي&#8221;، يقول أحمد لابن عمّه، وهو يقصُ قضيب حديد سميك ويلويه للأعلى والأسفل، لكي يستخرجه من الخرسانة البيتونية. ويردُ عليه باسل بالقول: &#8220;أريدُ مالاً لكي أداوي جدتي (حبّابتي). قدمُها (ساقها) مكسورة وتحتاج للعلاج&#8221;. </strong></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">تبلغُ حصيلةُ مبيعات اليوم وسطياً لكليهما بين 15 و20 ألف ليرة سورية، أيّ ما يعادل دولارين أمريكيين بمعدل سعر 500 ليرة سورية (أربعة سنتات أمريكية) للكيلو غرام الواحد في مهنة محفوفة بالمخاطر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الليرات السورية التي يجنيها الطفلان، قد تسدُ رمق عائلاتهم ليوم واحد في ظل غلاء الاسعار الفاحش في سوريا، وارتفاع مستويات الفقر، لكنها بالنسبة لتجار الحديد والخردة المحليّين تعني مدخولاً إضافياً  وتراكم ثروات لرجالِ أعمال شكلوا عصب النظام المالي لنظام الأسد السابق، وكانوا ضمن سلسلة طويلة وسوق كبيرة لجمع وتصدير وإعادة تدوير الخردة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنها سوقٌ دولية لصناعة &#8220;الحديد والصلب&#8221; قيمتها حوالي 46 مليار دولار على مستوى العالم.   </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">باسل وأحمد وغيرهما كثير من الأطفال يقعون في أسفل سلسلةٍ منسوجة بترابط عبر دولٍ وشركاتٍ وأمراء حرب، ويشكلون جزءًا من تجارةٍ لا غنى عنها لتنشيط إحدى أقذَر الصناعات في العالم، &#8220;صناعة الفولاذ&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُحرّك الفولاذ العالم. العديد من الأدوات التي نستخدمها يوميًا مصنوعة من الفولاذ. أدوات المطبخ، والأدوات المنزلية، والسيارات والمركبات، والسكك الحديدية والقِطارات، والآلات الصناعية، والسفن التي تنقلها &#8211; كل هذه مصنوعة من الفولاذ. كما البنية التحتية التي نستخدمها، وحديد التسليح الذي يُقوّي الخرسانة، والعوارض التي تدعم مبانينا، ومعظم الأسلحة التي يُمكن أن تُدمّرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت ذاته، يُعدّ الفولاذ من أكثر الصناعات تلويثًا للبيئة في العالم. إذ تعتبر هذه الصناعة مسؤولة  عن 11% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. مع ذلك، ونظرًا لكون الفولاذ مادة قابلة لإعادة التدوير بالكامل، فقد شرعت العديد من الدول في دخول هذا المجال خلال العقود الأخيرة، مع التوسع في استخدام أفران الكهرباء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فبدلًا من استخدام خام الحديد وفحم الكوك &#8211; وهما المادتان الخام المستخدمتان في أفران الصهر التقليدية &#8211; تَستخدم هذه الدول خردة الحديد والصلب في تصنيع الفولاذ. فهي تستهلك طاقة أقل بنسبة تصل إلى 70%، كما أنها أرخص بكثير. لذا رأت العديد من الدول التي تشهد مرحلة التصنيع المتأخر، مثل تركيا، في ذلك فرصة سانحة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن المشكلة أن موارد الخردة لجعل هذه الصناعة في أوجها نادرة، وسلاسل التوريد غير مستدامة ولا تلبي حجم الطلب العالمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول السيدة إيمان، والدة الطفل أحمد، بأسف: &#8220;أودّ أن يذهبوا إلى المدرسة. لكن إن لم يساعدوني، فلن نكسب ما يكفي لسد رمقنا&#8221;.<br />
</span></p>
<blockquote><p>على مدار تسعة أشهر من العمل على هذا التحقيق الاستقصائي الدولي، تتبعنا أبرز مسارات الخردة  من سوريا من خلال صور الأقمار الصناعية، و بالاعتماد على مواقع تتبع السفن والبيانات المفتوحة المصدر التي تتيحها خدمات النقل البحري، ومنافذ البيانات التجارية العالمية. واطلعنا على وثائق حصرية، وأجرينا مقابلات مع خبراء وتجار وسماسرة ومسؤولين حكوميين.</p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">انطلاقًا من سوريا، رسمنا بعض الطرق الرئيسية لتدفق الخردة إلى تركيا، والتي تتخذ في الغالب طريقاً غير مباشرة. إذ تصل إلى لبنان عبر طريق بيروت &#8211; دمشق، في شاحنات محملة للتصدير، لتصل الخردة في النهاية إلى ساحات الشركات التركية الخاصة، حيث يتم خلطها مع مثيلاتها من مصادر مختلفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان من الصعب تتبع قيمة هذه التجارة بالأرقام داخل سوريا. فهي تجارة غير رسمية وغير موثقة بفواتير، فتقع بالكامل خارج الدفاتر المحاسبية لمن هم في أدنى سلاسل الإنتاج من جامعي خردة وسماسرة مياومين، ما يعني أنها اقتصاد </span><span style="font-weight: 400;">أ</span><span style="font-weight: 400;">سود يغذّي ماكينة حرب.</span></p>
<p><b>علماً أن حجم تجارة الخردة المعدنية الدولية يبلغ 40 مليار يورو سنويًا، أي ما يزيد عن ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي السنوي (GDP) لسوريا قبل العام 2011 (16 مليار دولار سنوياً). </b><span style="font-weight: 400;">وعلى اعتبار أنّ إنتاج الفولاذ المعاد تدويره خامس أكبر مساهم في الاقتصاد التركي. وتُندرج البلاد ضمن أكبر منتجي الفولاذ في العالم، بقيمة صادرات للفولاذ تُقدر بنحو 16.1 مليار دولار أمريكي، كان &#8220;في السنوات الأخيرة، واعتبارًا من عام 2022، ما بين 6 إلى 10% من مصدر الخردة إلى تركيا يأتي من دول تشهد صراعات مثل: سوريا، ولبنان وليبيا وأوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12474" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-2-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></span><img decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12467" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-1.png" alt="" width="1" height="1" /></p>
<h3><b>سوريا بلد الخردة !</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن سوريا يومًا لاعبًا رئيسيًا في تجارة أو إنتاج الحديد والصلب. في عام 2010، بلغت صادراتها من هذا القطاع أقل من 0.02% (بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، أي ما يعادل حوالي 60 &#8211; 70 مليون دولار أمريكي. مع ذلك، توقفت هذه الصادرات مع بدء الحرب. والآن، وبشكل أساسي، لا تُصدر سوريا سوى خردة الحديد من دون أن يكون لصناعة الفولاذ حضور في البلد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد عام 2015، لم تُقدم المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري أية معلومات إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة لتجارة السلع الأساسية حول تصدير الحديد أو الخردة، فيما كانت البيانات الوحيدة المتوفرة لدينا للاطلاع هي من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة سابقاً- من خلال إحصاءات الحكومة التركية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصلت كمية الحديد المستورد لسوريا في عام 2010 حوالي مليوني طن، في حين تراجعت مع اندلاع الثورة في 2011 إلى 500 طن/سنة. وفي 2023 تراجعت كمية الحديد المستورد إلى 345 طناً/ سنة، وفق </span><a href="https://sp-today.com/news/23707"><span style="font-weight: 400;">تصريح</span></a><span style="font-weight: 400;"> مدير عام المؤسسة العامة للجيولوجيا آنذاك، سمير أسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن عالمياً، ومع توسع استخدام الأفران الكهربائية المنزلية، وهي أرخص وأنظف من أفران الصهر القديمة، أدركت العديد من الحكومات أهمية الخردة كمواد خام ثانوية استراتيجية لصناعة الصلب لتعزيز انتاجها المحلي وتعزيز صادراتها أيضا، في حين فرضت حكومات قيودًا أو حظرت تصديرها تمامًا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت الصين السبّاقة في هذا المجال، لكن معظم الدول الآسيوية، بما فيها الهند وروسيا، ونصف الدول الأفريقية حذت حذوها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفقًا لتقرير صادر عن مركز GMK للاستشارات، &#8220;من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على الخردة بنسبة 50% بحلول عام 2050&#8243;، مع التحذير في الوقت نفسه من أن &#8220;الخردة ستفقد مكانتها كمنتج تصديري على المدى الطويل&#8221; بسبب &#8220;الحواجز التجارية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبدو أن الحكومة السورية الجديدة قد استشعرت خطورة الموقف وقررت التحرك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 13 أيار/مايو 2025، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة القرار 354 المتضمن منع تصدير خردة وسبائك المعادن بكل أنواعها، وذلك نظرًا لأهميته البالغة لإعادة إعمار البلاد. وفي تشرين الأول/أكتوبر الجاري، </span><a href="https://www.alarabiya.net/aswaq/economy/2025/10/12/%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B4%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9"><span style="font-weight: 400;">أصدرت</span></a><span style="font-weight: 400;"> الوزارة قراراً جديدًا يقضي بمنع حيازة وتداول الخردة (السكراب) التي تعود ملكيتها إلى الجهات الحكومية، سواءً كانت مدنية أو عسكرية، وكذلك جميع مؤسسات الدولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول المحلل الاقتصادي، جوزيف ضاهر: &#8220;إنها شبكة معقدة تتدفق فيها الخردة عبر قنوات قانونية وغير رسمية. عندما يُغلق أحد الصمامات، تُوجد سبل أخرى للحفاظ على استمرار التدفق&#8221;.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12455" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3.png" alt="" width="1" height="1" /></p>
<div style="width: 1920px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-12441-1" width="1920" height="1080" preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Turkey-Map.mp4?_=1" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Turkey-Map.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Turkey-Map.mp4</a></video></div>
<h3><b>مغناطيس لجذب أمراء الحرب </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عرف النظام السوري السابق أهمية تجارة الخردة المعدنية للاستفادة من الحرب السورية ومن مستويات الدمار الكبيرة التي خلفها القصف والمعارك. إذ أينما كان يسير جنود الجيش السابق كانوا يفتحون آفاقاً لتجار الخردة، بسبب تدميرهم كل شي، مع ما تدره من أرباح ضمن السوق المحلية لتمويل القدرات العسكرية والميليشيات. فجذب ذاك النظام، منذ البداية، أمراء الحرب ورجال الأعمال ووضعهم في الواجهة للعمل مع جامعي الخردة الصغار والمقاولين لخلق سلسلة إنتاج تسلمتها وهندستها الفرقة الرابعة، سيئة الصيت التي كان يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، وكانت أكبر المستفيدين منها.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال الحرب السورية، تحولت أحياء  بكاملها حول العاصمة السورية دمشق، وخاصة في الغوطة إلى كتل من الركام. ما فتح المجال أمام تسابق محموم لجمع الحديد والخردة أطلقت شرارته الفرقة الرابعة عبر وكلاء ومقاولين محليين سمحت لهم بالعمل، وخاصة في مدينة داريا، الضاحية الدمشقية التي شهدت دماراً كبيراً. </span></p>
<h3><b>سرقة الخط الحديدي الحجازي! </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في شارع مستقيم يُمثل الحد الإداري بين ضاحيتي المعضمية وداريا، لا تزال الحفر التي سببها قصف الطيران وقذائف الهاون ظاهرة للعيان. مشينا مع أبو راشد الذي عاد من رحلة لجوء في غازي عنتاب التركية بعد سقوط النظام السوري، إلى حيث يقع أحد المقرات العسكرية لجيش النظام السابق الرابعة الملاصق لمطار المزة العسكري خلف الموقع المباشر. وُصفت المنطقة بأنها خط جبهة رئيسي، تحيط بنا الأبنية المدمرة وهياكل بيتونية سويت بالارض، ويميز المنطقة هنا سكة قطار تشكل جزءاً من &#8220;الخط الحديدي الحجازي&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12528" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-3-copy-3-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12483" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-14-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></p>
<figure id="attachment_12477" aria-describedby="caption-attachment-12477" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12477" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-copy-3-1-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12477" class="wp-caption-text">سكة قطار الخط الحديدي الحجازي في مدينة داريا، ريف دمشق، أيلول/ سبتمبر 2025، سراج.</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">جرت عمليات نهب الحديد ومحاولات سرقة حديد السكّة، وربما حاولوا نزعه للاتجار به وبيعه، يقول أبو راشد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: &#8220;بعد رحيل السكان وتهجيرهم الى إدلب في آب/أغسطس 2016، تولت الفرقة الرابعة المسؤولية الكاملة عن المنطقة، وسيطرت على جميع الجوانب الأمنية والعسكرية وتم التعاون مع النباشين.. نعم، تعاونت الفرقة الرابعة مع النباشين المحليين، ووفرت لهم أجورًا يومية في المقابل، وفرت لهم الحماية وحصلت على حصة من الأرباح&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشير أبو راشد إلى عمليات سرقة ممنهجة لممتلكات المدنيين مع التركيز بشكل كبير على الخردة المعدنية (الحديد). وشمل ذلك قضبان التسليح التي أُزيلت بقطع أسطح المباني. حتى البنية التحتية الحيوية للمدينة استُهدفت، مثل المحولات الكهربائية التي تُغذي المدينة وكابلات الكهرباء الرئيسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس فقط في داريا تم نزع الحديد وجمعت الخردة، بل في جوبر أيضاً التي تعد مدينة مدمرة بالكامل، وهي فعلاً التشبيه الأوضح لما يمكن أنْ يكون &#8220;مدينة أشباح&#8221; ولا يمكن اعادة اصلاح أي بيت فيها كما يقول أبو شادي، الرجل الخمسيني من سكان المدنية، والذي عاد من لبنان بعد سقوط النظام السوري منهياً رحلة لجوء استمرت 12 عاماً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجد بيته &#8220;على الأرض&#8221;، كما يقول، بعد أن سحبت الفرقة الرابعة والعساكر الحديد من سقفه وأبقته ركاماً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: &#8220;كان هناك عساكر ومكنات متخصصة. يأخذون الحديد من الأسقف&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الحال نفسه ينطبق على أبو محمد، الستيني من حَي جوبر، الذي أجبره القصف العنيف على الحي على النزوح والسكن في منطقة ضاحية قدسيا قرب دمشق والعودة لبيته في جوبر بعد سقوط النظام فوجد بيته المكون من ثلاث غرف ومعهم متجره الذي ورثه عن أبيه قد أصبحوا أثرا بعد عين. تم تفجيرها وسحب الحديد والمعادن من الشقوق والأعمدة باستخدام ماكينات متخصصة بإشراف جنود الفرقة الرابعة كما يقول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صادفناه بجانب رماد وبقايا متجره في جوبر، &#8220;كل يوم آتي إلى هُنا .. أتذكر أبي (توفي عام 2013) وأتذكر الجيران. كان هذا الشارع يعجّ بالسكان والسيارات تسير في اتجاهين.. لقد دمّروا كلَ شيء. كل يوم أتذكر تلك الأيام وابكي&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد أن انتزعت المعادن وبالاخص الحديد من البيوت المدمرة، ونقلت إلى معامل التدوير بإشراف الفرقة الرابعة، كما يقول من التقيناهم من السكان ومن جامعي الخردة في دمشق وريفها وادلب وأرياف حلب ما هي الخطوة التالية؟ وماذا يحل بالإنتاج بعد تدوير الخردة وصَهرها. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12530" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-13-copy-2-1024x792.png" alt="" width="1024" height="792" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى مدار سنوات الثورة السورية شكلت هذه القوة العسكرية اقتصادها الخاص، المبني على الجريمة المنظمة. وتأتي تجارة الخردة والكبتاغون في رأس هرم أعمالها، </span><span style="font-weight: 400;">وصدرت واجهات مالية لها من رجال أعمال ومقاولين فتح الباب أمامهم لممارسة الأعمال بالاستفادة من حالة الدمار والانهيار وتردي الوضع المعيشي للسوريين. حيث شكلت اقتصاداً منظماً بأسلوب مافيوي يتم فيه حصر العمل في قطاعات محددة المحسوبين على الفرقة وازلامها وتكون قواتها ونقاط التفتيش &#8220;الحواجز&#8221; العسكرية المنتشرة في مناطق سيطرة النظام السابق بمثابة اجهزة تدقيق وتفتيش على نقل البضائع والأموال، وكان حديد الخردة أحد هذه البضائع التي تدر على الفرقة ملايين الدولارات. </span></p>
<h3><b>بأمر الفرقة الرابعة!</b><b><br />
</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في مجمّعه المخصص لاستقبال الخردة من الباعة المتعاملين معه في منطقة الزبلطاني بدمشق، يستقبل أبو محمد يومياً الخردة التي أمكن جمعها من الأحياء المجاورة. وينتشر في بهو المجمع الذي استقبلنا فيه داخل خيمة، أنابيب معدنية وقضبان ومعدات مستهلكة. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12489" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-17-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></p>
<figure id="attachment_12487" aria-describedby="caption-attachment-12487" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12487" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-16-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12487" class="wp-caption-text">داخل مركز تجميع الخردة المعدنية في دمشق، أيلول/ سبتمبر 2025، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول: &#8220;كانت الفرقة الرابعة تتقاضى رواتب شهرية من مراكز تجميع الحديد والخردة في المنطقة، وممنوع العمل دون أن تدفع لهم&#8221;.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أنّ البيوت المهدّمة والمناطق المغلقة والمدمرة ممنوع الدخول لها من قبل السكان العاديين. فقط كان العساكر (قوات الفرقة الرابعة) يدخلون لأخذ الحديد وبيعه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشاركُه الرأي </span><span style="font-weight: 400;">أ</span><span style="font-weight: 400;">بو اسماعيل، ابن منطقته وهو جامع خردة، عمل لسنوات في دمشق في ظل قوانين و</span><span style="font-weight: 400;"> إ</span><span style="font-weight: 400;">رشادات الفرقة وضباطها، قبل انهيار النظام السوري، وحل الجيش السابق ومعه الفرقة الرابعة. يقول</span><span style="font-weight: 400;">: &#8220;كنا ننقل الخردة من مراكز التجميع في دمشق إلى معامل الصَهر في مدينة عدرا الصناعية (معمل حمشو) والي مدينة حسياء الصناعية، بعد أن نتواصل مع الفرقة الرابعة (مكتب الأمن) نطلب منهم مرافقة الشحنة التي ننقلها، عندها نعطيهم اسم السائق، لون السيارة، ورقم اللوحة حتى تتمكن من عبور حواجز الفرقة على الطرقات، وكان من غير المسموح التنقل دون مرافقة&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد يوم أو يومين، نذهب إلى مكتب الفرقة، فنجد أسماءنا مسجّلة (مدونة). مثلاً: &#8220;السيارة رقم كذا باسم فلان، وتحمل عشرة أطنان يسمح لها بالذهاب إلي المعمل (عدرا)&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يتغير سعر كيلو حديد الخردة بعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وبقي 500 ليرة (o,o4 دولار أمريكي)، لكنه قبل ذلك شهد تقلبات باتجاه تصاعدي في مجملها، حيث ارتفع إلى ألف ليرة للكيلو، ثم إلى 1200 ليرة، وذلك من عام 2016 حتى 2024، وفق أبو إسماعيل. وهذا مرده إلى الطلب العالي على الخردة والمعادن لما تدره من أرباح. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال سنوات الثورة، وزيادة التركيز على مفرزات الحديد والخردة من قبل الفرقة الرابعة، احتاج النظام السوري إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتنظيم هذه المهنة التي تكبر وتنمو، مع زيادة مستويات الدمار والهدم في سوريا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">برز اسم الشركة السورية للمعادن &#8221; Syrian Company for Metals and Investments LLC&#8221; التي تأسست العام 2018. وسرعان ما فرض الاتحاد الأوروبي و</span><a href="https://sanctionssearch.ofac.treas.gov/Details.aspx?id=29863"><span style="font-weight: 400;">وزارة الخزانة</span></a><span style="font-weight: 400;"> الأمريكية عقوبات عليها لارتباطها برجل أعمال يعد أحد واجهات نظام الاسد السابق الاقتصادي، خضر علي طاهر، الشريك المؤسس في الشركة، بامتلاكه 500 حصة تعادل 50% من رأس المال. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12481" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-13-1024x984.png" alt="" width="1024" height="984" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد سقوط النظام السوري لم يعد يعرف مكانه وبقي مجهولاً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت الشركة السورية للمعادن، الجهة المخوّلة والمسؤولة عن منح تراخيص العمل في جمع الخردة في مناطق سيطرة النظام السوري السابق، للمقاولين والمياومين ومن يودُّ العمل في هذا المجال. وتم حصر السوق بها كجهة تنظيمية، فيما تشرف الفرقة الرابعة وقواتها على عمليات الترفيق على الأرض بأوامر من القصر الجمهوري، على ما تكشف وثائق حصرية اطلعنا عليها. </span></p>
<p><b>بعد سقوط النظام أتيحت لفريق التحقيق فرصة لزيارة مقر الشركة بدمشق. لكن أحد المسؤولين الإداريين ابلغنا </b><span style="font-weight: 400;">أ</span><b>نه تم إتلاف كمية كبيرة من الأوراق والمستندات من قبل الموظفين السابقين قبل فرارهم خارج البلاد، ما ألقى مزيداً من الغموض على حجم عمل وإيرادات هذه الشركة وحجم تجارة الخردة بالعموم لغاية سقوط النظام السوري. </b></p>
<p><b>يقول أبو إسماعيل: </b><span style="font-weight: 400;">عندما تمتلئ سيارتي بالخردة، أطلب المرافقة من الفرقة الرابعة ويكون عندي أذن بالنقل من الشركة، ولا يوجد مكان آخر يستقبل الخردة سوى معامل الصَهر التي تحددها لنا الشركة، بعدها أدفع 1200 ليرة للكيلو في ذلك الوقت لأن سعر الصرف يتغير (بالسعر الحالي العام 2025، دولار أمريكي و20 سنتاً) للفرقة الرابعة، وكانوا يأخذون أيضاً مبلغاً كقيمة للترفيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب التاجر، كانت الفرقة الرابعة هيَ من يحدّد وجهات شحن ونقل الحديد للسائقين، وأين يجب أن يتم إرسال الشُحنات، وكانت تصل إلى معملين أساسيين سيطرا على هذه التجارة في مناطق النظام السوري السابق وهما:</span><span style="font-weight: 400;"> معمل عدرا لصالح رجل الأعمال محمد حمشو، ومعمل آخر في مدينة حسياء الصناعية. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12479" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-13-copy-1024x619.png" alt="" width="1024" height="619" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف التاجر: &#8220;المرافقة كانت شكلية، تتم عبر الهاتف فقط. كانوا يتقاضون المال وهم جالسون في مكاتبهم.. كانوا يفرضون على الناس أن يأتوا إليهم لتقديم طلب والحصول على تصريح يسمح بجمع الخردة، لكن العمل كان بأكمله تحت سيطرتهم، وليس لصالحك&#8221;.</span></p>
<figure id="attachment_12491" aria-describedby="caption-attachment-12491" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12491" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-18-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12491" class="wp-caption-text">أطفال في المنطقة الصناعية بحي القابون (دمشق)، يجمعون الحديد والخردة المعدنية، شباط/فبراير 2025، سراج</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">كل من يريد العمل في نقل الخردة أو الاتجار بها ونقلها يحتاج إلى ترخيص شهري. وقد شارك معنا أحد التجار ترخيصاً حصل عليه من الشركة السورية للمعادن، يظهر بوضوح اسم الجهة المستقبلة للخردة &#8220;معمل حمشو &#8211; عدرا&#8221;. </span></p>
<figure id="attachment_12755" aria-describedby="caption-attachment-12755" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12755" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-3-1024x723.png" alt="" width="650" height="459" /><figcaption id="caption-attachment-12755" class="wp-caption-text">صورة إيصال لنقل شحنة خردة إلى معمل صَهر الحديد (حمشو) في عدرا، حصري، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">اطلعنا على تصريح آخر لمقاول عمل بجمع الخردة سابقاً ولا يزال، ويظهر فيه اسم رئيس لجنة المعادن، أحمد علي طاهر، وهو شقيق علي طاهر والاثنان على قائمة العقوبات الأوروبية.</span></p>
<p>وقد تعذّر الوصول إلى محمد حمشو وخضر علي طاهر للتعليق.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد سقوط النظام السوري بقيَ عمل الشركة السورية للمعادن كما هو عليه، وبقيت لوائح وإرشادات تنظيم مهنة جمع الخردة ونقلها الي معمل الصهر كما هي، وفق ما أخبرنا به العديد من العاملين في هذا المجال حيث لا يزالون يجمعون ويحصلون على أذونات النقل من الشركة نفسها التي آلت ادارتها الى الحكومة السورية الجديدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تردّ الشركة على طلبات فريق التحقيق والتعليق بموجبها حول الإجراءات الجديدة التي يعملون عليها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وردّت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، علي فريق التحقيق &#8220;بأننا معنيين فقط بما يخص عمالة الأطفال أما باقي النقاط .. تنظيم قطاع تجارة الخردة، الملاحقات القضائية بحق متهمين بتهريب الخردة ( فهي تقع في مجال وزارات وجهات مختصة أخرى معنية بهذا الشأن&#8221;.</span></p>
<div id="metaslider-id-12609" style="width: 100%;" class="ml-slider-3-108-0 metaslider metaslider-flex metaslider-12609 ml-slider has-dots-nav ms-theme-architekt" role="region" aria-label="أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق." data-height="1200" data-width="2000">
    <div id="metaslider_container_12609">
        <div id="metaslider_12609">
            <ul aria-live='off' class='slides'>
                <li style="display: block; width: 100%;" class="slide-12641 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:34" data-filename="77ATS2025012H_6202-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6202-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12641 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6202" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12642 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:34" data-filename="77ATS2025012H_6241-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6241-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12642 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6241" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12643 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6264-1335x800.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6264-1335x800.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12643 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6264" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12644 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6285-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6285-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12644 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6285" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12645 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6306-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6306-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12645 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6306" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12646 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6352-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6352-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12646 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6352" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12647 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6360-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6360-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12647 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6360" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12648 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="77ATS2025012H_6386-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/77ATS2025012H_6386-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12648 msDefaultImage" title="(77)ATS2025012H_6386" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12649 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="78ATS2025012H_6423-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/78ATS2025012H_6423-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12649 msDefaultImage" title="(78)ATS2025012H_6423" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12650 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:35" data-filename="78ATS2025012H_6441-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/78ATS2025012H_6441-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12650 msDefaultImage" title="(78)ATS2025012H_6441" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12651 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:36" data-filename="78ATS2025012H_6479-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/78ATS2025012H_6479-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12651 msDefaultImage" title="(78)ATS2025012H_6479" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
                <li style="display: none; width: 100%;" class="slide-12652 ms-image " aria-roledescription="slide" data-date="2025-10-30 19:04:36" data-filename="78ATS2025012H_6511-2000x1200.jpg" data-slide-type="image"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/78ATS2025012H_6511-2000x1200.jpg" height="1200" width="2000" alt="" class="slider-12609 slide-12652 msDefaultImage" title="(78)ATS2025012H_6511" /><div class="caption-wrap"><div class="caption"><div style="text-align:center;">أطفال وعمال يجمعون حديد “الخردة” من البيوت المدمّرة في ريف دمشق.<br /><br />Credit: Sergio Attanasio</div></div></div></li>
            </ul>
        </div>
        
    </div>
</div>
<h3><b>مكب المطلة والتهريب إلى لبنان </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يُوجد في محيط العاصمة دمشق العديد من مراكز تجميع حديد الخردة، منها ثلاثة مراكز كبيرة تمكنّا من إحصائها بعد الحديث مع عشرة مصادر من داخل هذه التجارة، يتوزعون بين تجار كبار وأصحاب مراكز تجميع صغيرة و عمال مياومين ومتعاونين. وهي مكب</span><i><span style="font-weight: 400;">ّ</span></i><span style="font-weight: 400;"> &#8220;المطلّة&#8221; باتجاه طريق السويداء جنوب دمشق، ومركزي تجميع في مدينتي حسياء وعدرا الصناعيتين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان للفرقة الرابعة مفارز أمنية عند بوابات هذه المراكز، بحسب وثيقة حصرية اطلع عليها فريق التحقيق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن ومع حلول العام 2020 حصل تطور غير متوقع في هذه المهنة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;بدأت تدخل سوريا شاحنات لبنانية .. تدخل إلى مراكز التجميع هذه وتحمل الخردة وتنقلها إلى لبنان بعد أن تدفع بين 100 &#8211; 130 دولار امريكي للطن الواحد، وهناك يتم بيع الطن ب 300 دولار&#8221;، يقول أحد تجار الخردة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأرباح المضاعفة التي يمكن أن يتم جنيها بهذه الطريقة حفز الأسواق أكثر وجعل تجارة الخردة أكثر ربحيّة مما كانت عليه من قبل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أشار تجار آخرون إلى أن طريق بيروت &#8211; دمشق كانت المسار الأساسي لنقل الخردة من سوريا إلى لبنان عبر شاحنات تمرُ عبر حواجز الأمن السوري والفرقة الرابعة المنتشرة على طول الطريق وخاصة في منطقتي الديماس والصبورة غرب دمشق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول التاجر أبو إسماعيل: &#8220;كانت الشاحنات اللبنانية في الغالب تذهب لتحميل الخردة من مركز تجميع المطلة، ويخرجون الخردة والحديد من سوريا إلى لبنان، إمّا من معبر جديدة يابوس، أو من بوابة حمص– القصير الحدودية. كانوا يأخذونها إلى لبنان، ومن هناك تُشحن عبر البواخر إلى تركيا&#8221;. وأضاف أن جزءاً كبيراً من الخردة &#8220;كانوا يستخرجون منه قضباناً مبرومة أو صفائح وغير ذلك.. المعمل (المطلّة) كان نشطاً، لم يكنْ مجرّد مركزاً لتجميع الخردة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الاوتستراد الدولي المعروف اختصاراً &#8220;M1&#8243;، والمؤدي إلى معبر جديدة يابوس- المصنع مع لبنان، تنتشر صور بشار الأسد ووالده، وتعلو جوانب الطريق على المرتفعات الصخرية وكأنها تقول أنا أراكم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أُزيل معظم هذه الصور وتم تمزيق صور الديكتاتور الهارب، بعد أن كتب عليها عبارات بيد القوات المنتصرة التي قدمت من الشمال بعد أن وصلوا للمنطقة، عقب سقوط النظام السوري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما كان يوجد على الطريق حواجز لقوات أمن النظام السوري باتجاه الذهاب والإياب، لكن وعلى بعد نحو 30 كم من الحدود اللبنانية، لا تزال تتواجد بقايا أحد أكبر حواجز الفرقة الرابعة باتجاه بلدة الصبورة &#8211; ويعفور (حاجز يعفور) وهو حاجز تفتيش من جهة واحدة للعربات والشاحنات المتجهة الى لبنان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرتبط ذكر هذا الحاجز بذكريات سيئة عند السوريين، لحجم الانتهاكات التي كان يمارسها عناصر الحاجز بحق من يعبر من خلاله، من اعتقالات وتفتيش وطلب الرشاوي، حيث تتألف نقطة التفتيش من غُرف إسمنتية مسبقة الصنع، عددها أربعة وضعت بجانب بعضها البعض، على طرف الطريق من الجهة اليسرى تحت جسر أسمنتي يؤدي إلى قرية الصبورة المجاورة. </span></p>
<figure id="attachment_12534" aria-describedby="caption-attachment-12534" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12534" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-36-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12534" class="wp-caption-text">حاجز جسر يعفور Geolocation: Jonathan Cole</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12532" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-35-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على أحد جدران الغرف الإسمنتية، رُسم بشار الأسد داخل أضلاع درع مزيّن بحواف ذهبية اللون وحوله العلم السوري السابق. وتنتشر على طرفي الطريق الفلل الفاخرة والمنتجعات التي كان يقطنها ضباط الفرقة الرابعة والقيادات الأمنية والعسكرية العليا في جيش النظام السوري السابق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال شهري أيار/مايو، وأيلول/سبتمبر الماضيين، عاين فريق التحقيق هذا الحاجز الذي تم تكسير وحرق محتوياته بالكامل. </span></p>
<figure id="attachment_12493" aria-describedby="caption-attachment-12493" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12493" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-19-1024x582.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12493" class="wp-caption-text">حاجز جسر يعفور بعد حرقه وفرار عناصر الفرقة الرابعة، ريف دمشق، أيلول/ سبتمبر 2025، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">داخل الغُرف الخرسانية تتبعثر بقايا الأضابير والصور والوثائق ومخلفات الجنود. هناك بعض الوثائق نجت من عمليات حرق تمّت على عجل على ما يبدو من أجل إخفاء أية أدلة عن الأنشطة التي تتم عبر نقطة التفتيش هذه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قُصاصات الأوراق القليلة التي تمكنا من تصويرها، والتي نجت من الحريق، تكفي لرسم صورة واضحة عن تجارة الخردة غير الرسمية، التي لا تظهر في الإحصاءات الرسمية: فهي تُقدم رؤىً حول كيفية نقل آلة الأسد الاقتصادية الخردة المعدنية وغيرها من السلع المهربة عبر البلاد. كما تُقدم صور القصاصات لمحةً نادرةً عن مئات الآلاف من الدولارات من الإيرادات التي حققها الحاجز. ويعود تاريخ بعض أحدث السجلات إلى أيلول/سبتمبر 2024.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أيضاً، تظهر الوثائق ما كان يتم عبر هذا الحاجز من مصادرة ممتلكات أو مراسلات أمنية بين قادة الحاجز والسلطات المركزية في الفرقة الرابعة، وأمانة القصر الرئاسي.<br />
</span></p>
<figure id="attachment_12749" aria-describedby="caption-attachment-12749" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12749" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ-Artboard-10-725x1024.png" alt="" width="650" height="919" /><figcaption id="caption-attachment-12749" class="wp-caption-text">صورة مذكرة تبليغ بمصادرة بضائع من قِبل عناصر الحاجز للواء غسان بلال، حصري، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال، تظهر إحدى الوثائق، ما يبدو أنّه نمط متكرر في الحصول على الأموال من سائقي الشاحنات مقابل السماح لهم بالمرور عبر نقطة التفتيش هذه.</span></p>
<figure id="attachment_12761" aria-describedby="caption-attachment-12761" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12761" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-6-724x1024.png" alt="" width="650" height="920" /><figcaption id="caption-attachment-12761" class="wp-caption-text">صورة وثيقة قرار بالسماح بمرور شاحنات الخردة والبضائع عند حاجز للفرقة الرابعة، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يظهر جدول تفصيلي في وثيقة أخرى، وهو بمثابة &#8220;دراسة مبدئية&#8221; بالدخل المتوقع من تجارة الخردة شهرياً، أنه سيتم تقاضي مبلغ 1,250 مليون ليرة سورية ( حوالي 100 دولار أمريكي </span><a href="https://www.cb.gov.sy/index.php?page=list&amp;ex=2&amp;dir=exchangerate&amp;lang=1&amp;service=2&amp;act=1206"><span style="font-weight: 400;">بالسعر الحالي</span></a><span style="font-weight: 400;">) على شكل رشى عن كل شاحنة تمر عبر حاجز التفتيش، فيما سيبلغ عدد الشاحنات التي تمر شهرياً بحسب الوثيقة 100 شاحنة محملة بالخردة ومتجهة إلى لبنان، ما يعني دخل إجمالي من شاحنات الخردة فقط 125 مليون ليرة سورية، ودخل إجمالي لنقطة التفتيش هذه من إتاوات مرور شاحنات البضائع في شهر واحد نحو 725 مليون ليرة سورية (9,615 دولار أمريكي بالسعر الحالي). </span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<figure id="attachment_12759" aria-describedby="caption-attachment-12759" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12759" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-5-724x1024.png" alt="" width="650" height="920" /><figcaption id="caption-attachment-12759" class="wp-caption-text">صورة دراسة عن مدخول الحاجز بالليرات السورية شهرياً من الشاحنات والصهاريج، حصري، سراج.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول تاجر سكراب من دمشق، في منطقة ابن عساكر: &#8220;عندما بدأت تجارة الخردة، كان عناصر الفرقة الرابعة هم من يدير التجارة، ثم لاحقاً تاسست الشركة السورية للمعادن الملونة. كان عناصر الرابعة يرتدون لباساً مدنياً وهم من يحدد سعر الطن والكيلو للمبيع.. كان الحصول على إذن ترفيق للحمولة من قبلهم أمر إجباري، وعدم القيام بذلك يعني مصادرة الحمولة والسجن او الاحالة الي فرع المخابرات 248 (أمن الدولة).. كنا نقبض ثمن بيع الخردة من الشركة في منطقة المزة بدمشق، نقداً باليد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في العام 2022، كان يبلغ سعر ترفيق طن الحديد المبروم 1300 ليرة سورية ( 13 سنتاً/ دولار امريكي تقريباً) والنحاس 5 آلاف ليرة (نصف دولار)، بشرط إحضار مهمة عمل أيضاً وتدفع للفرقة الرابعة التي بدورها كانت تبيع الخردة التي يتم تجميعها في مركز &#8220;المطلّة&#8221; إلى تجار من لبنان ويتم شحنها لتباع هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت الشاحنات والسيارات التي تنقل البضائع على اختلاف أنواعها يجب أن تخضع لاحكام بروتوكولية وإجراءات تنفيذية تضعها قيادة الفرقة الرابعة، بحسب الوثائق التي اطلعنا عليها. </span></p>
<h3><b>القصر الرئاسي يتاجر بالخردة </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير إحدى الوثائق المؤرخة بتاريخ 25 آذار/مارس 2024، والتي نجت من حريق &#8220;حاجز يعفور&#8221; بإعجوبة، وتمكنا من الاطلاع عليها وفحصها إلى &#8220;الإجراءات العامة التنفيذية&#8221; الواردة من &#8220;الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية&#8221;، والموجهة إلى الفرقة الرابعة، للسماح للشاحنات العبور والمرور عبر الطرقات العامة، ومن أجل تجاوز نقاط التفتيش التابعة للفرقة وهي محملة بالبضائع، والتي يجب على السائقين اتباعها عند المرور عبر نقاط التفتيش لتفادي العقوبات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان لافتاً ورود بند واضح، يشير إلى قواعد نقل الخردة بالشاحنات والتي تمر عبر هذا الحاجز. وقد وافقت عليها أمانة الرئاسة، وهي:</span><b></b></p>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الموافقة علي الترفيق للخردة من المعابر وحتى المعامل او مراكز النقل (حسياء وغيرها) واجراء التفتيش في هذه المراكز. </b></li>
</ul>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الموافقة علي الترفيق للسيارات المتجهة من المراكز (مركز حسياء وغيرها) إلى لبنان. </b></li>
</ul>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الموافقة على وضع مفرزة أمنية للفرقة الرابعة في مراكز تسليم الخردة مثل: حسياء والمطلة وعدرا. </b></li>
</ul>
<ul>
<li aria-level="1"><b>الطلب من المعنيين في الفرقة الرابعة بيان مقترح لآلية الترفيق الداخلي الجديدة بموجب هذه اللائحة.</b></li>
</ul>
<p><span style="font-weight: 400;">تم نشر &#8220;مفارز أمنية للفرقة الرابعة&#8221; (البند الثالث) في مراكز جمع وتخزين وتوزيع الخردة المعدنية، مثل حسياء وعدرا، وهما موقعان أشارت إليهما عدة مصادر ممن أجريت معهم مقابلات خلال التحقيق، إلى أنهما أساسيان لتجارة الخردة المعدنية التي تسيطر عليها الفرقة الرابعة. حيث أُرسل جزء منها إلى مصانع رجال أعمال مرتبطين بالنظام، وفُصل جزء آخر للتصدير الى لبنان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتم تذييل الوثيقة بملاحظة أنْ تأخذ الفرقة وعناصرها حسبانها أن الموافقات التي تصدر عن &#8220;الأمانة العامة&#8221; سوف تتم عبر الفاكس. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشير مصطلح &#8220;الأمانة العامة&#8221; في الوثيقة إلى &#8220;أمانة رئاسة الجمهورية، بقيادة الوزير، منصور عزام مستشار الأسد المباشر والمشرف على أعمال الفرقة الرابعة. بحسب أيمن الدسوقي، الباحث في مركز عمران للدراسات من دمشق.  يضيف الدسوقي: &#8220;المقصود هنا هو الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، أي منصور عزام&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكان منصور فضل الله عزام، يشغل منصب وزير لشؤون رئاسة الجمهورية، وهو من مواليد السويداء 1960. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع سقوط النظام فرّ عزام وأصبح مكانهُ مجهولاً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُشير وثيقة أُخرى إلى موافقة جاءت من القصر (الأمانة العامة) إلى الفرقة الرابعة يوم الإثنين بتاريخ 23 آذار/ مارس 2024، تسمح بموجبه بانتقال الشاحنات المحمّلة بالخُردة بموجب مقترح مقدّم من الفرقة.<br />
</span></p>
<figure id="attachment_12757" aria-describedby="caption-attachment-12757" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12757" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-4-725x1024.png" alt="" width="650" height="919" /><figcaption id="caption-attachment-12757" class="wp-caption-text">صورة وثيقة &#8220;بالإجراءات العامة التنفيذية&#8221; من أمانة القصر الرئاسي للفرقة الرابعة لاتباعها. سراج، حصري.</figcaption></figure>
<h3><b>لجنة الأربعة</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">الإتجار بالخردة من قبل الفرقة الرابعة ورجال الأعمال الواجهات والأرباح التي تدرُها ونسب كل طرف وعلاقتهم بالقصر الجمهوري حيث يجلس هناك رجال يراقبون ويديرون المشهد عن بعد، لم تكن على أحسن حالها منذ العام 2022 لغاية سقوط النظام السوري. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;إذ ظهرت إشكالية تتعلق بالآلية التي تم العمل من خلالها، وكان هناك فريق داخلي (للإشراف علي تجارة الخردة) تبيّن أن بعض أفراده متورطون في قضايا فساد&#8221; يقول الدسوقي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف &#8220;كانت هناك لجنة مكوّنة من أربعة رجال أعمال مدعومين من الفرقة الرابعة. وعندما رفع أبو علي خضر تقارير تُفيد بأن هؤلاء يسرقون الأموال ولا يسلمون المبالغ الكاملة المعلَن عنها، تمّت إزاحة اللجنة واستبدالها بأخرى جديدة يرأسها خضر نفسه&#8221;. </span><span style="font-weight: 400;">وكان النظام السوري يحتاج لاعادة تنظيم عمل هذه الواجهات وتقييم أدائها كل فترة، وذلك لضمان انسيابية العمل واستمرارية تدفق الخردة، حيث تُظهر أحد الوثائق أهمية تجارة الخردة المعدنية بالنسبة لنظام الأسد. </span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<figure id="attachment_12495" aria-describedby="caption-attachment-12495" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12495" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-20-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12495" class="wp-caption-text">مجمع خردة ونفايات معدنية (سكراب) بدمشق، شباط/ فبراير 2025. سراج: أحمد حاج بكري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن حتى هذه اللجنة تورطت لاحقًا في استغلال نفوذها أكثر مما ينبغي، بدلاً من رفع العائدات إلى القصر، ما أدى إلى إعادة النظر في عملها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب الباحث الدسوقي: &#8220;إذا كان ذِكر الأمانة العامة موجودًا في هذه الوثيقة تحديدًا وليس في غيرها، فهذا دليل على أن بشار الأسد لم يعد يثق إلا بمنصور عزام بشكل مباشر، وأنه هو من أصبح المشرف على أعمال الفرقة الرابعة، فيما يتعلق بمنح الموافقات وغيرها من الملفات، وهذا ينسجم مع سياسة النظام في فترته الأخيرة، حيث بدأ بمركزة الأمور كافة في القصر الجمهوري وإبعاد الوسطاء. فإذا عدنا بالذاكرة، نجد أن بشار الأسد بدأ بإحداث شركات واجهة تابعة له بشكل مباشر، دون الاعتماد على وسطاء، لاعتقاده أن هؤلاء كانوا يسرقون الأموال أو يفتقرون إلى الأمانة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بتاريخ 19 آذار/ مارس 2024، عقد اجتماع عالي المستوى بين الفرقة الرابعة وما بات يعرف بـ&#8221;لجنة القصر&#8221;، اطلع فريق التحقيق على محضر الاجتماع من خلال وثيقة حصريّة، تثبت أن هناك مناقشات بين الطرفين قائمة لتيسير عمل نقل الخردة والاتجار بها في الداخل والخارج سوريا وبالتحديد الى لبنان.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-12551" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/11.gif" alt="" width="872" height="491" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الوثيقة التي تم كتابة إضافات وتفسيرات عليها بخط اليد، ووضع سطور أسفل المقترحات التي تم تداولها والتركيز على عمليات الترفيق، تشير إلى أن الفرقة الرابعة قد اقترحت على لجنة القصر الجمهوري إنشاء مراكز تبادلية (تسليم واستلام الخردة) وهو ما رفضته اللجنة، واقترحت بديلاً أن يتم تفتيش الشاحنات في مراكز التجميع التابعة للشركة السورية للمعادن: وعليه: </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اقترحت الفرقة الرابعة في تفسيرها للجنة القصر الجمهوري، الإصرار على &#8220;الترفيق الكامل&#8221; للخردة من المعابر إلى المعامل مباشرة، أو إلى مراكز اللجنة (الفرقة الرابعة) في مدينة حسياء الصناعية وتفتيشها في المراكز، بدلاً عن المعابر، بسبب صعوبات تنفيذ ذلك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأصرّت الفرقة الرابعة على لجنة القصر الموافقة على &#8220;الترفيق الكامل لسيارات الخردة المتجهة الى لبنان، وذلك من مركز اللجنة (الفرقة الرابعة) في حسياء وغيرها، ووضع مفارز للفرقة في مراكز التصدير المعتمدة للخردة&#8221;.</span></p>
<figure id="attachment_12765" aria-describedby="caption-attachment-12765" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12765" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-8-724x1024.png" alt="" width="650" height="920" /><figcaption id="caption-attachment-12765" class="wp-caption-text">صورة وثيقة ملخص محضر اجتماع بين لجنة القصر والفرقة الرابعة حول نقل الخردة، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<h3><b>تجارة النحاس الأحمر</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عن السبب الذي يدفع النظام السوري السابق إلى نقل الخردة من سوريا إلى الخارج والإتجار بها، تذهب مصادر حصرية من داخل هذه التجارة، كما خبراء متابعين لها، إلى أن دافع ذلك هو، أولًا،  أن المستودعات داخل سوريا امتلأت، وهناك اكتفاء في السوق المحلية، إذ لا توجد حالة طلب مرتفعة على الخردة داخليًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثانيًا، هناك اليوم طلب عالمي متزايد، ولا سيّما على خردة النحاس، وإعادة تصديرها تتيح تحقيق أرباح كبيرة نتيجة الفارق بين سعر التحصيل المحلي وسعر التصدير الخارجي، مما يعني عوائد مرتفعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبناءً عليه، كانت تجارة الخردة تُدار في اتجاهين:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتجاه داخلي لتلبية احتياجات السوق المحلية، تحضيرًا لمرحلة إعادة الإعمار التي توقّع النظام أن تتزامن مع رفع العقوبات، وبالتالي تأمين كميات كافية لتغطية السوق. واتجاه خارجي يهدف إلى توسيع الشبكات والاستفادة من الطلب العالمي المتنامي على هذه المواد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بتاريخ 15 نيسان/ أبريل 2024، بعث المقدّم الركن جعفر كاسر البودي، وهو قائد مركز السالمية في الفرقة الرابعة دبابات، برقية مستعجلة &#8220;مذكرة إعلام&#8221; إلى قيادته، يبلغها فيها أنه تم بيع 235 كيلو غرام من مادة النحاس الأصفر إلى تاجر محلي متعاقد مع الشركة السورية، وأن الفرقة الرابعة، عبر مكتب الأمن، قد وافقت على الصفقة، بسعر 65 ألف ليرة سورية (نحو 6 دولارات  أمريكية) للكيلو الواحد، ولتبلغ قيمة الصفقة 15,275 مليون ليرة سورية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الذي تعذّر علينا فيه معرفة ما حلّ بالصفقة، وإن كانت الشحنة توجهت إلى لبنان أو تم تحويلها إلى معامل الصَهر، يظهر هذا حجم توغل الفرقة الرابعة وسيطرتها على هذه التجارة.</span></p>
<figure id="attachment_12763" aria-describedby="caption-attachment-12763" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12763" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-7-725x1024.png" alt="" width="650" height="919" /><figcaption id="caption-attachment-12763" class="wp-caption-text">صورة وثيقة مذكرة تبليغ عن بيع شحنة نحاس من مصادرات الفرقة الرابعة لتاجر محلي، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الدسوقي، الباحث في مركز عمران: &#8220;تتقاطع هذه المعطيات عن دور الفرقة الرابعة مع ما عملتُ عليه سابقًا حول اقتصاد الفرقة.. نحن نتحدث هنا عن تجارة الخردة التي كانت في الأساس محتكرة من قبل الفرقة الرابعة ورجال الأعمال المرتبطين بها. وكان جزءٌ أساسي من الخردة، ولا سيما مادة النحاس، يُجمع ثم يُنقل إلى الخارج، وتحديدًا إلى لبنان، حيث يُعاد شحنه وتصديره إلى ثلاث وجهات رئيسية: تركيا، والإمارات العربية المتحدة، والهند&#8221;.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس فقط عبر هذه الطريق المؤدية الى لبنان باتجاه بيروت تسيطر الفرقة الرابعة وتفرض قوانينها، بل في كل المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري السابق وخاصة على الطرقات الدولية والسريعة. وهذا ما طالعناه في وثيقة أخرى حصرية كانت عبارة عن إخطار، وصل لحاجز &#8220;جسر يعفور&#8221; للتو عبر الفاكس من قِبل العقيد لؤي أحمد حبيب، قائد معبر في منطقة منبج الذي يفصل بين قوات النظام وقوات سورية الديمقراطية (قسد). وقد تضمن الفاكس بضعة أسطر بالحبر الأسود ومُوقّع مرتين، يُخبر فيه اللواء غسان بلال (رجل الظل لماهر الأسد، والذي كان يشغل منصب مدير مكتب الأمن في الفرقة الرابعة) بأن المعبر بتاريخ 10 نيسان/أبريل 2024 لم يشهد مرور أية قافلةٍ تجاريةٍ، وعليه يرجى أخذ العلم بذلك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر الوثيقة نمطاً متكرراً حول ضرورة أن يعرف اللواء غسان بلال بكل تحرك تجاري عبر نقاط التفتيش التابعة للفرقة الرابعة. ويظهر هنا حجم هذا الرجل وقوته في الفرقة، ويحل في الدرجة الثانية بعد ماهر الأسد.</span></p>
<figure id="attachment_12753" aria-describedby="caption-attachment-12753" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12753" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/SIRAJ1Artboard-2-724x1024.png" alt="" width="650" height="920" /><figcaption id="caption-attachment-12753" class="wp-caption-text">صورة وثيقة مذكرة تبليغ للواء غسان بلال عن نشاط حاجز معبر منبج، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">بلال مدرج أيضًا على قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لانتمائه لنظام الأسد. أمّا بالنسبة للمرسل، العقيد لؤي أحمد حبيب، فلا أحد يعرف مكانه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تؤكد الوثائق التي صوّرناها أنّ شاحنات الخردة، نظرًا لقيمتها العالية، كانت تُرافقها وحدات من الفرقة الرابعة من المراكز الصناعية في حسياء والمطلة وعدرا عبر الحدود إلى لبنان.</span></p>
<figure id="attachment_12497" aria-describedby="caption-attachment-12497" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12497" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-21-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12497" class="wp-caption-text">حاجز جسر يعفور باتجاه الحدود اللبنانية، أيلول/ سبتمبر 2025، سراج، حصري.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في بلدة </span><a href="https://maps.app.goo.gl/oo6C4n3sHS8YCM4HA"><span style="font-weight: 400;">معرة حرمة،</span></a><span style="font-weight: 400;"> جنوب مدينة  إدلب، تظهر لقطات جوية حصلنا عليها في كانون الثاني/ يناير 2025 بيوتاً وعمارات ومدارس ومسجد بلا أسقف، بعد أن تم  إزالتها بفعل عمليات نزع الحديد منها، عقب سيطرة قوات النظام السوري على المنطقة العام 2019.</span></p>
<div style="width: 1280px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-12441-2" width="1280" height="720" loop autoplay preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/5959652.mp4?_=2" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/5959652.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/5959652.mp4</a></video></div>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب سكان محليين &#8220;كانت الفرقة 25 في جيش النظام السابق بقيادة الضابط سهيل الحسن من قوات النظام هي من يسيطر على البلدة&#8221;، بدلالة الكتابات التي رصدناها في ما تبقى من منزل أحد الصحفيين المحليين بعد ان عاد  إليه بعد سقوط النظام السوري&#8221;.</span></p>
<blockquote class="tiktok-embed" cite="https://www.tiktok.com/@musabyaseen8/video/7443918161612737793" data-video-id="7443918161612737793" data-embed-from="oembed" style="max-width:605px; min-width:325px;">
<section> <a target="_blank" title="@musabyaseen8" href="https://www.tiktok.com/@musabyaseen8?refer=embed">@musabyaseen8</a> </p>
<p>الصحفي @إياد أبوالجود  في منزله </p>
<p> <a target="_blank" title="♬ الصوت الأصلي - مصعب الياسين" href="https://www.tiktok.com/music/الصوت-الأصلي-7443918464819350273?refer=embed">♬ الصوت الأصلي &#8211; مصعب الياسين</a> </section>
</blockquote>
<p> <script async src="https://www.tiktok.com/embed.js"></script></p>
<h3><b>لبنان ممر الخردة السورية .. </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">جعلت العقوبات الدولية استخدام الموانئ السورية (اللاذقية وطرطوس) للتصدير أمراً صعباً، حيث لم يُسمح إلا لعدد قليل من السفن بالرسو في تلك الموانئ. وبالتالي أصبح لبنان النافذة المثالية للنظام السوري السابق لتنفيذ التجارة مع العالم. كما وفرَ بابًا خلفيًا لحفظ ماء الوجه أثناء التعامل مع عدو في حالة حرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">راجع فريق التحقيق قاعدة بيانات الأمم المتحدة لتجارة السلع الأساسية (COMTRADE)، وتبين أن واردات لبنان من الخردة السورية رسمياً كانت صفرية، أمّا سوريا، فلم تُبلغ أيضاً عن أية صادرات من الفولاذ أو الخردة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأرقام التي حصلنا عليها لا تتطابق مع ما تُعلنه السلطات اللبنانية عن حجم هذه التجارة ووارداتها من سوريا، ومن المرجّح أنّ هذه التدفقات من حديد الخردة السورية الى لبنان لا تظهر في الوثائق الرسمية المحلية والدولية&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12505" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-24-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></p>
<figure id="attachment_12501" aria-describedby="caption-attachment-12501" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12501" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-23-1024x581.png" alt="" width="650" height="369" /><figcaption id="caption-attachment-12501" class="wp-caption-text">صور وثائق تعرضت للحريق والتلف داخل غرفة في حاجز يعفور، حصري، سراج. تصوير: دحام الأسعد.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الطريق الرئيسية &#8220;بيروت &#8211; دمشق&#8221; تقول ما تخفيه الدفاتر وتكشف عن تجارة خردة في لبنان خارج السجلات الرسمية يُنكر الكثيرون وجودها أصلاً، بحجة عدم وجود بيانات.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12544" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/14Artboard-13-copy-3-1024x620.png" alt="" width="1024" height="620" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينفي معظم العاملين والشركات اللبنانية في القطاع الذين تحدثنا إليهم، التعامل المباشر مع لبنان باعتباره ممراً للخردة السورية، لكن يبدو أنه ليس سراً أنّ لبنان ممرٌّ لهذه التجارة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أنّ مصدراً من مدينة بعلبك، وهي مركز معروف للتهريب بين سوريا ولبنان، لديه معرفة شخصية بهذه الشبكات الخلفية، أفاد بأنه عُرض عليه معدن سوري لمشروع بناء من قِبل مقاول مرةً واحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خردة المعادن تُعد أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في لبنان، وتُمثل رابع أكبر صادراته، حيث يُشحن ما بين 300 ألف و400 ألف طن إلى الخارج سنويًا. مع ذلك، لا تنتج البلاد الكثير من الخردة. فقد قدرت دراسة أجرتها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي إنتاج حوالي 120 ألف طن من الخردة في عام 2013، بينما صدر لبنان في ذلك العام 404 آلاف طن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أنطوان سرور، صاحب ساحة خردة في منطقة الدكوانة، إحدى ضواحي بيروت الشرقية، قائلاً: &#8220;كانت جميع المعادن من الجنوب تذهب إلى تجار من الجنوب. وكانت جميع المعادن من الضاحية تذهب إلى تجار هناك، وخاصةً إلى شاتيلا&#8221;، فيما &#8220;كان الشماليون يعملون على المعادن السورية ويستفيدون منها&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مصدر لبناني آخر، يمتلك ساحة صغيرة للخردة، أشار إلى أنّ هذه التجارة تُدار من قِبل &#8220;أصحاب النفوذ&#8221; في هذا المجال، أي كبار تجار خردة المعادن ذوي المصالح الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي بعلبك- الهرمل وسهل البقاع، تهرِّب شبكات قبلية أي شيء ذي قيمة &#8211; أسلحة ومخدرات وسلع مسروقة &#8211; بالتحالف مع حزب الله، الجماعة السياسية والعسكرية الشيعية المدعومة من إيران في لبنان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مهند الحاج علي، مدير الأبحاث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، والذي عمل عن شبكات التهريب في المنطقة،  أشار إلى أن &#8220;لبعض العشائر المتورطة في التهريب صلات مع وسطاء سوريين، والذين بدورهم مرتبطون بضباط في الجيش السوري. [إنهم يتاجرون] بكل ما هو متاح لديهم، اعتمادًا على الطلب على كل جانب [من الحدود]&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي ضواحي أخرى من شمال البلاد المهمش، تصف التقارير الإعلامية سكان وادي خالد في عكار، بالقرب من المعابر الحدودية غير الشرعية مع سوريا، وهم يشتكون من نقل الشاحنات التي تدخل سوريا محملة بالإسمنت والوقود وغيرها من البضائع اللبنانية، وتعود محملة بالخضراوات والخردة المعدنية. وسيكون الكشف صعبًا: إذ غالباً ما تختلط البضائع المهربة بالبضائع اللبنانية، وفقًا للمصدر </span><span style="font-weight: 400;">الذي استندت إليه أحد هذه التقارير. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت وحدة &#8220;سراج&#8221; قد نشرت تحقيقاً عن عمليات التهريب عبر الحدود وكيف تستفيد الفرقة الرابعة من الشاحنات التي تعبر الحدود من الجهتين: </span></p>
<p><a href="https://sirajsy.net/ar/%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7/"><span style="font-weight: 400;">رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</span></a></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر إحصاءات قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة عبر موقعها الالكتروني (Comtrade)</span><b>، أنّ أكثر من مليوني طن من خردة الحديد قد غادرت الموانئ اللبنانية متجهةً إلى تركيا منذ عام 2013. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويتكون جزء من هذه الكمية من إعادة التصدير من المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد سابقاً، أما الجزء الآخر فيأتي من الإنتاج المحلي. وهنا أيضاً، غالباً ما يكون جامعو النفايات من القاصرين، وكثيرٌ منهم سوريون. </span></p>
<h3><b>نحن تجار صغار! </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">من مكان التجميع المتوسط الحجم، وتحت سقف خيمة عند مدخل قرية كللي في شمال إدلب، يُحاول  أبو مؤيد رفع صوته قدر الإمكان للإجابة عن سؤالنا حول عمله في مجال جمع الخردة واعادة تدويرها، في وقت يحاول العمال بجانبنا ضغط خزانات مياه كبيرة الحجم في مكبس هيدروليكي تحت اشعة شمس يوم صيفي حار، وتحويلها إلى مكعبات متوسطة الحجم يسهل التعامل معها ثم نقلها إلى مراكز إعادة التدوير أو التصدير. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مضى على عمل أبو مؤيد في هذه المهنة نحو سبع سنوات كما يقول. خلال هذه الفترة، عمّق معرفته وخبراته في &#8220;بزنس الخردة&#8221;. لكن اليوم لا يمكنه التصدير مباشرة لتركيا أو التعامل مع تجار على الجانب الآخر من الحدود، بسبب وجود تجار كبار في المنطقة يتولون هم مهمة التصدير، كما يذكر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: &#8220;بعد التحرير (سقوط النظام)، أوقفنا التصدير للخارج وأوقفنا العمل بمخلفات الحرب (شراء مخلفات الحرب من القنابل والأسلحة غير المنفجرة). الآن ممنوع. والشركات الكبرى هنا هي من تصدّر لتركيا. لدينا شركات حديد تشتري الحديد مني وتصدر لتركيا، او تبيعه داخل المناطق المحررة (مناطق سيطرة المعارضة سابقاً). أنا كصاحب مركز لا استطيع البيع مباشرة لتركيا. التجار الكبار من هم يصدرون ذلك لتركيا. نحن تجار صغار&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشرح لنا أبو مؤيد، وهو يحاول الرد على أسئلة سماسرة وعمال أحاطوا بنا و شكلوا دائرة، من أين يأتي إليه الحديد في إدلب، بالقول: &#8220;حديد الخردة هنا يأتي لنا من البيوت ونشتري من الأهالي الذين يرغبون بالبيع&#8221;. مشيراً إلى &#8220;أن الأسعار بحوالي 3.5 ليرة تركي للكيلو، واحيانا نشتري بخمس ليرات تركية للكيلو&#8221;.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح نائب محافظ إدلب، قتيبة خلف، أن قوات النظام السوري السابق، وعلى امتداد خط الجبهة الجنوبية، كانت قد دمرت البنية التحتية بالقصف، ودمرت محطات المياه ومحطات توليد الطاقة وملأت المنطقة والمساحات الزراعية بالألغام  ومخلفات ومقذوفات الحرب، ما شكل خطورة كبيرة على السكان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما إن انتشار المعادن والخردة بهذا الشكل، حفّز السكان المحليين على جمعها والإتجار بها من دون الانتباه إلى خطورة ذلك، وهو ما تتصدى له منظمات محليّة تنفذ حملات توعية لمنع جمع الخردة من هذه المناطق خشية انفجار القنابل غير المنفجرة مثل القنابل العنقودية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف خلف: &#8220;تجارة الخردة المعدنية تجارة شعبية محلية يمارسها السكان المحليون، وهي مهنة للفقراء. ويمكن إعادة تدوير هذه الخردة المعدنية وبعض المواد الأخرى. لا أعتقد أن المواد المعاد تدويرها صُدّرت، بل أُعيد استخدامها&#8221;، مشيراً إلى تورط عناصر الجيش السوري السابق في تفكيك محطات المياه وبيعها كخردة معدنية، كما حصل في محطة اللجّ لضخ المياه؛ إذ تم تفكيكها وسرقة معداتها بعد أنْ كانت تضخ المياه لنحو 43 قرية في المنطقة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن تصدير الخردة إلى تركيا، يقول: &#8220;إذا كانت مادة (من مواد الخردة) لا يستطيع التاجر إعادة تدويرها فهو يبيعها/يرسلها إلى تركيا. بعض أنواع الحديد والزجاج لا يستطيعون إعادة تدويرها محلياً، فيتم إرسالها وتصديرها إلى تركيا لإعادة التدوير. ولكن هذا ليس عمل الحكومة، هذا قطاع خاص &#8211; إنها تجارة الفقراء&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالمقابل، وعلى الجانب الآخر من الحدود، يقول إيفي أريول، وهو مهندس معادن يتمتع بخبرة سنوات في فحص خردة المعادن لصالح شركات الصلب التركية: &#8220;لضمان عدم اضطرار المصانع إلى إغلاق أفرانها، يجب توفير إمدادات ثابتة من المواد، مهما كانت التكلفة&#8221;.</span></p>
<h3><b>الخردة إلى تركيا بالأرقام </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بين عامَي 2021 و 2024، استوردت تركيا أكثر من 200 ألف طن من الخردة من مناطق سورية كانت خاضعة لسيطرة المعارضة عبر المعابر البرية، وخاصة معبر باب الهوى في إدلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما يُباع الفولاذ التركي الجاهز في جميع أنحاء العالم، ولكن الوجهات الرئيسية تشمل إسبانيا واليونان وإيطاليا ورومانيا، بالإضافة إلى اليمن ومصر والمغرب والعراق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتصل خردة الحديد إلى تركيا بشكل رئيسي من دول الاتحاد الأوروبي (55%)، والولايات المتحدة الأمريكية (20%)، والمملكة المتحدة (10%). إلا أن دولًا أخرى زادت من دورها، مثل فنزويلا وإسرائيل وليبيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وترسو أسبوعياً سفن جديدة محملة بالخردة في الموانئ التركية، خاصةً تلك الموجودة في الإسكندرونة (في محافظة هاتاي الجنوبية)، وخليج إزميت (جنوب شرق إسطنبول)، وعلي آغا (في بحر إيجة)، وبارتين (في البحر الأسود)، حيث تتركز صناعة الصلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحمل الآلات الخردة إلى الفرن، وهناك يتم صهرها. يَخرج الفولاذ المُنصهر على شكل قضبان، ثم تُرسل إلى خطوط التشطيب النهائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفيما تأتي غالبية خردة الفولاذ المُذابة في الأفران التركية من ساحات الخردة في الاتحاد الأوروبي، إلا أنه في وقت سابق من هذا العام، طرحت المفوضية الأوروبية قضية إغلاق الصنابير (الإمدادات) لحماية صناعتها. وحتى مجرد شائعات مثل هذا الحظر ألقت بالسوق في حالة من الفوضى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كتب إلينا ساميت كوكا، أخصائي الاستيراد والتصدير في قسم التجارة الخارجية بشركة إرميتال ديمير، وهي شركة لتجارة الخردة في تركيا: &#8220;لقد أثرت قرارات الاتحاد الأوروبي وضغوط كبار منتجي الصلب على الموردين. وتستغرق موافقات الشحن، على وجه الخصوص، وقتًا أطول، وبدأت تظهر إجراءات بيروقراطية إضافية في مجال الخدمات اللوجستية. لذا، لم يعد تدفق الخردة من الاتحاد الأوروبي سلساً كما كان في السابق، بل أصبح أكثر حذراً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: &#8220;القيود المفروضة على صادرات الخردة من مختلف الدول تزيد من تكاليفنا من خلال تقييد العرض. ومع ذلك، فإننا نحاول تقليل الأثر السلبي لهذا الوضع من خلال التركيز على تطوير مصادر توريد بديلة والاستفادة من فرص السوق المحلية بشكل أكثر فعالية&#8221;.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم ترد وزارة الجمارك والتجارة التركية، على أسئلة فريق التحقيق للاستفسار عن الضوابط المعمول بها للكشف عن خردة المعادن المرتبطة بالصراعات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استنادًا إلى البيانات التي قدمتها موقع تتبع السفن مارين ترافيك &#8211; Marinetraffic، قمنا بتحليل الآلاف من بيانات دخول ناقلات البضائع السائبة التي ترسو في موانئ تركيا المتفرقة. ونظراً لعدم منحنا أي من حكومات الدول المشاركة في هذه التجارة حق الوصول المفصل إلى بيانات الجمارك والتجارة، فقد تحققنا من حمولاتها من خلال صور الأقمار الصناعية التي تقدمها شركتا &#8220;ماكسار&#8221; و&#8221;بلانيت&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمكنّا من التحقق من خطوط سير ووجهات أربعين سفينة على الأقل في عام 2023 وحده. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سفنٌ محملةٌ بالخردة تبحر من لبنان، وأيضًا كمياتٌ كبيرةٌ من الخردة تغادر موانئ ليبيا، والأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، وإسرائيل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في جميع البلدان التي حققنا فيها، أبرمت شركاتٌ تركية صفقاتٍ مع طرفي الصراع.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12470" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-copy-2-2-1024x581.png" alt="" width="1024" height="581" /></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإنه منذ عام 2013، استوردت تركيا أكثر من 2.1 مليون طن من الخردة من لبنان. كان لبنان مصدرًا ثابتًا، لذا رُبما يكون مصدر خردة الحديد السوري، مع أنه كان موردًا بالفعل قبل الحرب السورية &#8211; بينما لا تمثل سوريا سوى 0.5% من واردات تركيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد تم تهريب جزء منها من المناطق السورية الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، ثم أُعيد تصديرها إلى تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12472" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/1Artboard-3-copy-3-1024x582.png" alt="" width="1024" height="582" /></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمكن فريق التحقيق، وعبر موقع تتبع السفن مارين ترافيك &#8211; Marinetraffic، من إحصاء عمليات دخول أكثر من 200 رحلة من الموانئ اللبنانية إلى الموانئ التركية المرتبطة بالصلب في الفترة من منتصف شباط/ فبراير 2022 إلى نهاية 2023، منها 167 رحلة إلى ميناء اسكندرون وحده.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شاركت السفن السورية الثلاث: فينيقيا وسوريا ولاوديسيا، والتي ربطتها تحقيقات استقصائية بسرقة الحبوب الأوكرانية في 2022، وكان </span><a href="https://sirajsy.net/ships-accused-of-stealing-ukrainian-grain-linked-to-assad-regime-front/"><span style="font-weight: 400;">تحقيق</span></a><span style="font-weight: 400;"> استقصائي نشرته وحدة سراج بالتعاون مع مشروع OCCRP، ربطت ملكية هذه السفن بشركة &#8220;الهدى القابضة المحدودة&#8221; المسجلة في جزر سيشل، وقد اشتراها رجل أعمال كان بمثابة واجهة لنظام الأسد بدولار واحد فقط لكل سفينة (سفينتان).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">شاركت سفينة فينيقيا في نقل الخردة من الشواطئ الأوكرانية التي تحتلها روسيا إلى تركيا أيضاً. وتعد هذه السفينة من الأسطول الخفي لسوريا، وجزءاً من أسطول الظل الروسي.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<figure id="attachment_12536" aria-describedby="caption-attachment-12536" style="width: 602px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-12536" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Picture5.jpg" alt="" width="602" height="401" /><figcaption id="caption-attachment-12536" class="wp-caption-text">سفينة فينيقيا تنقل خردة من ميناء سيفاستوبول (الذي تحتله روسيا) إلى هيركي (تركيا)، 9 يوليو/تموز 2021. المصدر: Yoruk Isik</figcaption></figure>
<h3><b>مخلفات الحرب كخردة قاتلة </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">جنوب محافظة إدلب، وعلى طول ما كان يمثل خط الجبهة بين قوات النظام السوري السابق والمعارضة، والممتد من ريف حلب إلى حدود محافظة اللاذقية الإدارية، يمكن المشاهدة بالعين حجم الدمار في الأفق الواسع الممتد عبر البيوت والريفية وكذلك عبر المساحات الزراعية والأراضي الشاسعة ذات التربة الحمراء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8220;نحو 35-40% من محافظة إدلب مدمّر. على سبيل المثال، محطة مياه اللج التي كانت تزوّد جبل الزاوية بالكامل (43 قرية) بالماء، تمت سرقتها كخردة عندما سيطر النظام على المنطقة، وتعاني المنطقة الآن من أزمة في التزود بالماء&#8221;، يقول معاون محافظة إدلب، قتيبة الخلف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد سقوط النظام السوري تأمل السلطات المحلية، ممثلة في المحافظة والحكومة المركزية بدمشق، في أن تتم إعادة تأهيل ما يمكن تأهيله ليتمكن السكان من العودة أراضيهم ومزارعهم. لكن هناك عقبات جمّة تقف في وجه هذا المسعى، أهمها انتشار مخلفات الحرب والأسلحة والذخائر غير المنفجرة التي يَروح ضحيتها بشكل أسبوعي الأطفال والمدنيون الذين يقصدون أراضيهم لزراعتها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تأخذ منظمة &#8220;هالو تراست&#8221; غير الحكومية، زمام المبادرة بالمساعدة بالتخلص من الذخائر غير المنفجرة مثل القنابل العنقودية، منعاً للإتجار بها كخردة وبيعها. إذ كان الأطفال والعاملون في الخردة يقدمون على جمع هذه المخلفات وبيعها، لكن تعميماً صدر من وزارة الدفاع السورية الجديدة منع محلات شراء الحديد السكراب والخردة من الاتجار بهذه المواد والإبلاغ عنها للحد من الحوادث القاتلة، كما يقول ابو حسين، وهو جامع خردة من بلدة كللي في إدلب، قررالتوقف تماماً عن العمل بهذا النوع من الخردة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول لمى حاج قدور، وهي قائد فريق للتخلص من الذخائر غير المنفجرة: &#8220;أكثر مخلفات الحرب شيوعاً في منطقة جنوب سراقب والقابلة للانفجار هي القنابل العنقودية. وتُعتبر شديدة الخطورة والحساسية، وغالبًا ما تنفجر عند ملامستها أو حركتها الطفيفة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبينما يشرح لنا زميلها، وهو مسؤول التخلص من الذخائر المتفجرة، خطوات التخلص من الذخائر، ورد طلب من إدارته بضرورة التحرك للتعامل مع مقذوف &#8220;قنبلة&#8221; يريدون التخلص منه بعد أن أبلغ عنه أحد السكان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتضح له بعد معاينة المكان وبحسب شرحه &#8220;أنّ القنبلة العنقودية نُقلت (تم نقلها) من موقع آخر، وأن الأرض التي عُثر عليها فيها مباشرةً لم تُصب بذخيرة عنقودية من قبل. وقد حُدّدت الذخيرة على أنها من نوع &#8220;صقر النوع ب&#8221;، تزن 0.2 كغم وتحتوي على 0.033 غراماً من المواد المتفجرة. وهي ذخيرة مزدوجة الاستخدام (انفجارية وشظوية)&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت العملية بتجهيز الشحنة المتفجرة وإنشاء محيط أمان مُحكم، ثم تم التخلص من القنبلة وتفجيرها عن بعد. </span><span style="font-weight: 400;">يُخرج رجل رأسه من نافذة بيته الأرضي بعد أن انتهت العملية، ويقول: &#8220;خلصتوا.. الآن أستطيع أنْ أرسل ابنتي إلى المدرسة&#8221;. </span></p>
<div style="width: 1920px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-12441-3" width="1920" height="1080" loop autoplay preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/DJI_0856.mp4?_=3" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/DJI_0856.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/DJI_0856.mp4</a></video></div>
<h3><b><br />
الطلب على الخردة لا يزال مستمراً<br />
</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تُعدّ خردة المعادن شريان حياة للكثير من السوريين حتى يبدأ الاقتصاد السوري بالتعافي. يقول فاروق المصطفى، من منظمة &#8220;هالو ترست&#8221; إنّ &#8220;هناك حاجة ماسة، والناس يعتبرون هذه المناطق [المليئة بالأنقاض] لغماً&#8221;. ويضيف: &#8220;شهدَ هذا الشهر [ايلول/سبتمبر 2025] أربع وفيات، ثلاثة منهم أطفال&#8221;.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">اليوم وبعد سقوط النظام السوري، تم حلّ الفرقة الرابعة ومعها الجيش، وآلت إدارة العمل في الشركة السورية للمعادن للحكومة الجديدة، حيث انتقل مقر الشركة من حي المزة بدمشق إلى منطقة عدرا الصناعية (15كم من دمشق)، كما قال لنا أحد السكان الذين يسكنون بجوار المقر السابق للشركة السورية للمعادن، عندما زرنا المكان في أيلول/سبتمبر الماضي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب من قابلناهم من تجار وسماسرة وأصحاب مراكز تجميع، لا تزال آلية العمل نفسها كما هيَ، لكن من دون املاءات عناصر الفرقة الرابعة ومن دون عمليات الترفيق. </span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<blockquote>
<h3><b>يقول تاجر خردة كان قد انتهى للتو من توصيل شحنة خردة الى معمل صَهر الحديد في منطقة عدرا الصناعية، وتزن 6 أطنان: &#8220;عندما دخلت من باب المعمل، قالوا لِي: &#8220;لماذا سيارتك خفيفة؟ </b><span style="font-weight: 400;">أ</span><b>ين الحديد الثقيل؟ البضاعة الخفيفة لا نريدها بل نريد البضاعة الثقيلة&#8221;.</b></h3>
</blockquote>
<hr />
<ul>
<li><strong>أُعِدَّ هذا التحقيق بدعم من صندوق الصحافة الأوروبي &#8211; <a href="https://www.journalismfund.eu/">Journalism Fund- Europe. </a></strong></li>
<li><strong>ساهم في إعداد التحقيق: ريتشارد سلامة (لبنان)، مُصعب الياسين (سوريا).  </strong></li>
<li><strong>نشرت نسخة من هذا التحقيق باللغات الانكليزية <a href="https://www.newarab.com/investigations/scrap-wars-how-child-labour-and-conflict-feed-turkey-steel-boom">(TNA)</a> والإسبانية <a href="https://elpais.com/internacional/2025-10-30/de-la-guerra-a-tu-casa-como-la-chatarra-de-los-conflictos-belicos-alimenta-la-industria-del-acero.html">(El Pais)</a>.</strong></li>
<li><strong>تم تغيير الأسماء الحقيقية للأطفال في هذا التحقيق لأسباب تتعلق بحمياتهم وحماية خصوصياتهم. </strong></li>
<li><strong>التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد.</strong></li>
<li><strong>تحرير وتدقيق: منار الرشواني.</strong></li>
</ul>
<div class="jfk-bubble gtx-bubble" style="visibility: visible; left: -4.47398e+07px; top: 18374px; opacity: 1;" role="alertdialog" aria-describedby="bubble-2"></div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">&#8220;حرب الخردة&#8221;.. السلسلة السريّة لتجارة &#8220;فقراء سوريا&#8221; عبر لبنان وتركيا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أسطول سوريا الخفي: قصة رَجل غامض باعَه نظام الأسد سفن الدولة بدولار واحد</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2025 10:11:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أسطول سوريا الخفي]]></category>
		<category><![CDATA[السفن السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الكبتاغون]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[بيع بدولار واحد]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب الحبوب الأوكرانية]]></category>
		<category><![CDATA[جزر سيشل]]></category>
		<category><![CDATA[طاهر كيالي]]></category>
		<category><![CDATA[علي محمد ديب]]></category>
		<category><![CDATA[ليفانت فليت]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=12352</guid>

					<description><![CDATA[<p>اتُّهمت ثلاث سفن شحن سورية بالإتجار بحبوب مسروقة من أراضٍ أوكرانية تحتلّها روسيا. وربطت وثائق كُشف عنها أخيرًا شركة مقرها جزر سيشل بالمسؤولية عن هذه السفن، وهي واجهة واضحة لنظام الديكتاتور المخلوع بشار الأسد.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/">أسطول سوريا الخفي: قصة رَجل غامض باعَه نظام الأسد سفن الدولة بدولار واحد</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في يوم صافٍ وباردٍ من أوائل كانون الثاني/ يناير الماضي، رُصد السطح الأحمر لسفينة شحن بالقرب من صومعة حبوب في ميناء على البحر الأسود خاضع لسيطرة القوات الروسية المحتلّة في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب سفينتين شقيقتين، كانت سفينة الشحن هذه قد خضعت للتو لعقوبات من الاتحاد الأوروبي لانتمائها إلى ما يسمى بـ&#8221;أسطول الظل&#8221; الروسي</span> <span style="font-weight: 400;">shadow fleet</span> <span style="font-weight: 400;">&#8211; وهي شبكة من السفن ذات الملكية الغامضة التي ساعدت في نقل الحبوب الأوكرانية المنهوبة وغيرها من البضائع على رغم شبكة من العقوبات الدولية عليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السفن الثلاث، التي تُسمى في الأصل &#8220;فينيقيا&#8221; و&#8221;لاوديسيا&#8221; و&#8221;سوريا&#8221;، </span><a href="https://www.mot.gov.sy/web/marine/spage.php?cid=13&amp;id=59"><span style="font-weight: 400;">مملوكة</span></a><span style="font-weight: 400;"> سابقًا للحكومة السورية، الحليف الرئيسي لروسيا في ظل حكم الديكتاتور السابق، بشار الأسد، ولكن في عام 2023، مُنحت إلى شركة خارجية في جزر سيشل، وهي أرخبيل في المحيط الهندي تلتزم بلوائح صارمة لسرية الشركات ولا تكشف علنًا عن أسماء مالكي الشركة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حزيران/ يونيو الماضي، كانت السفن من بين مئات الكيانات والأفراد السوريين الذين </span><a href="https://ofac.treasury.gov/recent-actions/20250630"><span style="font-weight: 400;">أزالتهم</span></a><span style="font-weight: 400;"> وزارة الخزانة الأميركية من قائمة عقوباتها، مانحةً الحكومة الجديدة في البلاد إعفاءً من العقوبات بعد إطاحة الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن يمكن للصحافيين الآن الكشف عن أن الشركة المسجلة في جزر سيشل التي اشترت السفن ولا تزال تملك سفينتين، كان يديرها شخص يبدو أنه مطلع على بواطن الأمور في نظام الأسد، وفقًا لعقود البيع والسجلات المؤسسية التي حصل عليها مشروع مكافحة الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، وشريكه السوري &#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية&#8221; &#8211; سراج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك مؤشر آخر إلى أن السفن ربما تكون استولت عليها جهات مقربة من الديكتاتور السابق قبل سقوطه، إذ باعت مؤسسة حكومية سورية سفينتين على الأقل إلى شركة مقرها في جزر سيشل مقابل دولار واحد لكل منهما.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال فيتوريو ماريسكا دي سيراكابريولا، المتخصص في العقوبات في شركة كرم شعار الاستشارية النيوزيلندية، والتي تُركز على الاقتصاد السياسي السوري: &#8220;إن بيع هياكل بملايين الدولارات مقابل دولار واحد يُشير بقوة إلى صفقة بين أطراف ذات صلة تهدف إلى نقل الأصول من دفاتر الدولة السورية مع إبقائها تحت سيطرة النظام الفعلية&#8221;. وأضاف أن الأمر يبدو &#8220;مثالاً واضحاً&#8221; على &#8220;التهام الدولة السورية على نطاق أوسع&#8221; الذي حدث في السنوات الأخيرة من حكم الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: &#8220;جُرِّدت الأصول العامة من الخزانة وحُوِّلت إلى كيانات خارجية مرتبطة بشبكاته، ما طمس أي خط فاصل بين ممتلكات الدولة وثروة النظام السابق&#8221;، مشيراً إلى أنه &#8220;حتى بعد إطاحة الأسد، تُظهر عمليات نقل الأصول هذه مدى ترسّخ نظام المحسوبية الذي يتبعه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ بيعها عام 2023، سلكت سفن الشحن الثلاث طرق التجارة بشكل غامض، مستخدمةً أسماءً متعددة، ومُزيِّفةً هوية بلد تسجيلها بما يُسمى &#8220;أعلاماً زائفة&#8221;، ومُعطِّلةً بشكل متكرر الأنظمة المُستخدمة</span><b> لبث مواقعها وما يعرف بنظام التتبع الملاحي AIS إلى السلطات والسفن الأخرى.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتزعم السلطات الأوكرانية أن السفن الثلاث تنتمي إلى أسطول ساعد روسيا في مصادرة</span><a href="https://archive.is/mk83V"><span style="font-weight: 400;"> نحو 15 مليون طن</span></a><span style="font-weight: 400;"> من الحبوب الأوكرانية منذ الغزو الروسي عام 2022.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمكّن الصحافيون من تجميع بعض التحركات الأخيرة للسفن بمساعدة صور الأقمار الصناعية ومتخصصي تتبع السفن. كشفت قوائم الطاقم والوثائق الأخرى التي حصل عليها الصحافيون عن دليل آخر حول من قد يكون وراءها: منذ أن باعتها الحكومة، أصبحت السفن تُدار &#8211; وفي إحدى الحالات، تم الاستحواذ عليها &#8211; من شركات مرتبطة بطاهر كيالي، وهو سوري (65 عامًا) يخضع لعقوبات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بتهمة الإتجار البحري المزعوم بالكبتاغون، مخدر قائم على مادة  الأمفيتامين غير المشروعة،  والذي كانت تجارته المربحة شريان حياة مالياً لنظام الأسد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يستجب كيالي وشركة الهدى القابضة المحدودة في جزر سيشل التي اشترت السفن في عام 2023، لطلبات التعليق. ولم يتمكن الصحافيون من الوصول إلى مدير شركة الهدى القابضة وقت البيع، وهو رجل أعمال سوري يُدعى علي محمد ديب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتماشى بيع السفن مع نمط موثّق في </span><a href="https://www.brookings.edu/articles/networked-authoritarianism-and-economic-resilience-in-syria/"><span style="font-weight: 400;">تقرير</span></a><span style="font-weight: 400;"> صدر عام 2024 عن مؤسسة بروكينغز، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن. يوضح التقرير بالتفصيل كيف أخضع الأسد قطاعات رئيسية من الاقتصاد السوري لسيطرته من خلال استخدام واجهات أعمال خاصة، غالبًا ما يقودها وكلاء غير بارزين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشير التقرير إلى أن إعادة الهيكلة هذه كانت تهدف إلى عزل نظامه عن العقوبات، وقد زادت من تآكل &#8220;الفروق بين الميزانية العامة والمالية الشخصية لعائلة الأسد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أيار/ مايو 2025، أنشأ مرسوم رئاسي موجز وقّعه الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع لجنة مكلفة بتتبع الأموال المسروقة والتحقيق فيها حتى يتم &#8220;التحقق منها قانونيًا&#8221;. وبصرف النظر عن ذلك، كان هناك قدر ضئيل من الشفافية في جهود الحكومة الجديدة لاستعادة الثروة التي راكمها الأسد، بشكل فاسد خلال حكمه وأودعها في أصول فاخرة وحسابات مصرفية سرية في بعض عواصم العالم، قبل أن يفرّ إلى روسيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم تستجب وزارة النقل السورية لطلبات التعليق على بيع السفن. فيما أبلغت الهيئة العامة السورية للمنافذ البرية والبحرية، وهي هيئة جديدة أنشأتها الحكومة الانتقالية في البلاد، مشروعَ OCCRP أن بيع السفن تم قبل إنشائها في عام 2025، ولم تُقدم أي معلومات إضافية.</span></p>
<h3><b>سفن الدولار الواحد</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لأكثر من عقد، عملت سفن فينيقيا، لاوديسيا وسوريا تحت ملكية الهيئة العامة السورية للنقل البحري، وهي تتبع  لوزارة النقل في حكومة الأسد.</span></p>
<figure id="attachment_12392" aria-describedby="caption-attachment-12392" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12392" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/2fdg55Artboard-13-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12392" class="wp-caption-text">في آب/ أغسطس 2015، فُرضت عقوبات أميركية على سفن الشحن واستهدفت موارد يستخدمها النظام لشنّ أعمال عنف ضد المدنيين في الحرب السورية.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">ثم في عام 2023، بيعت السفن الثلاث لشركة خارجية غامضة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تأسست شركة الهدى القابضة، ومقرها جزر سيشل، في كانون الثاني/ يناير 2019، وليس لها موقع إلكتروني. وحتى الآن، لم تُكشف للجمهور أي معلومات عن الأفراد المنخرطين مباشرةً في عمل الشركة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن المؤسسة العامة السورية للنقل البحري باعت اثنتين من السفن &#8211; فينيقيا وسوريا &#8211; للشركة في نيسان/ أبريل 2023 بسعر رمزي قدره دولار واحد فقط لكل منهما، وفقًا لعقود البيع التي حصلت عليها الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استحوذت شركة الهدى القابضة المحدودة على السفينة الثالثة، لاوديسيا، في الوقت ذاته تقريبًا، لكن OCCRP لم تتمكن من التحقق من سعر البيع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صرح يوروك إيشيك، محلل الشحن البحري، الذي يدير شركة استشارات Bosphorus Observer ومقرها إسطنبول، بأنه لاحظ وجود السفن مرات عدة في مضيق البوسفور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال إيشيك: &#8221; في مضيق البوسفور خصوصاً، ترى سفناً روسية كثيرة، ومحركاتها قديمة جدًا، إذ بالكاد تستطيع السفينة الصعود إلى البحر الأسود&#8230; هذه السفن الثلاث ليست كذلك، فهي تحقق سرعات جيدة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتمتع علي محمد ديب، مدير شركة الهدى القابضة، الذي وقّع باسمه على العقود التي تبلغ قيمتها دولارًا واحدًا، بشهرة عامة محدودة. لكن السجلات والعقود الخاصة بالشركات السورية التي حصل عليها &#8220;مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد&#8221; وشريكه &#8220;سراج&#8221;، تكشف عن وجود علاقات عميقة بينه وبين الكثير من الأفراد والشركات المرتبطة بنظام الأسد، وقد تم فرض عقوبات على الكثيرين منهم بسبب هذه الروابط.</span></p>
<figure id="attachment_12365" aria-describedby="caption-attachment-12365" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12365" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-sanctioned-ships-annotation-1-clean.png" alt="" width="650" height="402" /><figcaption id="caption-attachment-12365" class="wp-caption-text">فاتورة بيع السفينة السورية المملوكة للدولة &#8220;فينيقيا&#8221;، حصري &#8211; سراج/OCCRP.</figcaption></figure>
<figure id="attachment_12369" aria-describedby="caption-attachment-12369" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12369" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-sanctioned-ships-annotation-2-clean-1024x634.png" alt="" width="650" height="402" /><figcaption id="caption-attachment-12369" class="wp-caption-text">فاتورة بيع السفينة السورية المملوكة للدولة &#8220;سوريا&#8221;، حصري &#8211; سراج/OCCRP.</figcaption></figure>
<figure id="attachment_12374" aria-describedby="caption-attachment-12374" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12374" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-sanctioned-ships-1024x1002.png" alt="" width="650" height="636" /><figcaption id="caption-attachment-12374" class="wp-caption-text">شارت 1: تسلسل التغيير في ملكيات السفن الثلاث حسب الدول والأعلام التي ترفعها منذ تملّك سوريا لها حتى اليوم.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال، كان علي محمد ديب مساهمًا بنسبة 33 في المئة في شركة &#8220;إيلوما&#8221; الاستثمارية السورية المساهمة الخاصة، التي تأسست عام 2023، واستحوذت في العام التالي على عمليات وإيرادات تذاكر الخطوط الجوية السورية المملوكة للدولة، وفقًا لوثائق سُرّبت إلى سراج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شركة &#8220;إيلوما&#8221; في كانون الثاني/ يناير 2024، واصفًا إياها بأنها &#8220;واجهة لعائلة الأسد وجزء من مساعي النظام لتحقيق مكاسب شخصية من خلال التلاعب بالاقتصاد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شغل ديب منصب رئيس مجلس إدارة شركة &#8220;إيلوما&#8221; في عام 2024، وفقًا لعقد مبرم بين الشركة والخطوط الجوية السورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صرح المدير العام السابق لشركة الطيران السورية، عبيدة جبرائيل، الذي قاد الشركة خلال مفاوضات العقد مع &#8220;إيلوما&#8221;، لسراج، أن ديب كان يمثل مصالح نظام الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال جبرائيل إنه أُبلغ آنذاك بأن &#8220;إيلوما&#8221;، التي لم يكن لها سجل حافل في مجال الطيران، كانت &#8220;شركة الرئيس&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر سجلات الشركات السورية أن ديب كان يمتلك أيضًا حصصًا في ثماني شركات أخرى على الأقل تأسست بين عامي 2021 و2024. وقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثلاثة من زملائه المساهمين في هذه الشركات لدعمهم نظام الأسد والاستفادة منه، وهم علي نجيب ابراهيم، أحمد خليل خليل، وناصر ديب ديب.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-12379" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/2fdg55Artboard-13-scaled.png" alt="" width="2560" height="1725" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تم تحديد رجلي الأعمال الأولين، بالإضافة إلى المساهمين الآخرين إلى جانب علي محمد ديب  في شركة &#8220;إيلوما&#8221;، في تقرير معهد بروكينغز كجزء من شبكة من واجهات الأعمال التجارية للأسد، والتي شملت مستشاره الاقتصادي السابق، يسار حسين إبراهيم.</span></p>
<figure id="attachment_12361" aria-describedby="caption-attachment-12361" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12361" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Syrian-Companies-ownership-1016x1024.png" alt="" width="650" height="655" /><figcaption id="caption-attachment-12361" class="wp-caption-text">شارت 2: ملكية الشركات السورية، وتُظهر أن ديب امتلك حصصًا في شركات مع مساهمين آخرين فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليهم لدعمهم نظام الأسد. المصدر: جيمس أوبراين/OCCRP/SIRAJ</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يتمكن OCCRP من التواصل مع يسار إبراهيم، أو المساهمين في شركة Iloma، أو علي نجيب إبراهيم للتعليق، بينما لم يُجب أحمد خليل خليل، وناصر ديب ديب، عن استفسارات الصحافيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تزال شركة الهدى المسجلة في سيشل تملك سفينتي سوريا ولاوديسيا حتى يومنا هذا، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن سلامة الشحن البحري. لكن ملكية السفينة الثالثة &#8211; فينيقيا &#8211; نُقلت إلى شركة أخرى في الإمارات العربية المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر السجلات التي حصل عليها OCCRP وسراج، أن لهذه الشركة صلات متعددة برجل أعمال سوري مُعاقب، معروف بسوء سمعته كمُهرب كبتاغون مزعوم.</span></p>
<h3><b>الصلة بالكبتاغون</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في 24 كانون الثاني/ يناير من هذا العام، وبعد أكثر من شهر بقليل من فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي عليها، إلى جانب سفن شقيقة لها، بسبب مزاعم &#8220;نقل حبوب أوكرانية مسروقة&#8221;، سُجلت ملكية سفينة &#8220;فينيقيا&#8221; لشركة مُسجلة في الإمارات العربية المتحدة تُدعى Levant Fleet LLC-FZ، وفقًا لقاعدة بيانات الشحن إكواسيس &#8211; Equasis.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تفاصيل المساهمين والمستفيدين من شركة ليفانت فليت المحدودة &#8211; المنطقة الحرة غير متاحة للعامة، لكن المراسلين وجدوا شركتين أخريين في ولايات قضائية أخرى تُعرفان أيضًا باسم ليفانت فليت، مرتبطتين بطاهر كيالي، رجل الأعمال السوري، الذي اتهمته الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بالاتجار في الأمفيتامين غير المشروع كبتاغون، مما يثير تساؤلات حول تورطه المحتمل في ليفانت فليت في الإمارات العربية المتحدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت شركة ليفانت فليت المحدودة في المملكة المتحدة مملوكة سابقًا لطاهر كيالي، ويبدو أنها قدمت خدمات إدارية لسفن لاوديسيا وسوريا وفينيقيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر النسخ المؤرشفة من موقع شركة &#8220;ليفانت فليت&#8221; الإلكتروني الإماراتية أنه حتى </span><a href="https://web.archive.org/web/20250121080012/https://levantfleet.com/"><span style="font-weight: 400;">كانون الثاني/ يناير من هذا العام،</span></a><span style="font-weight: 400;"> كان الموقع يُقدّم نفسه على أنه البوابة العامة لشركة &#8220;ليفانت فليت المحدودة&#8221; في بريطانيا، حيث كان كيالي مديرًا بين اب/ أغسطس 2020 ونيسان/ أبريل 2023، وكان المساهم الوحيد فيها عام 2020. استقال كيالي بعد أسبوع من فرض الحكومة البريطانية عقوبات عليه، زاعمةً أنه &#8220;رجل أعمال بارز ذو صلات بصناعة </span><a href="https://www.occrp.org/en/investigation/greek-captagon-bust-leads-to-a-criminal-gang-and-the-port-at-the-heart-of-syrias-booming-new-drug-trade"><span style="font-weight: 400;">الكبتاغون</span></a><span style="font-weight: 400;">&#8220;، وأنه &#8220;مرتبط بعمليات ضبط كبتاغون متعددة، بما في ذلك في أوروبا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حين أن كيالي لم يعد منخرطًا في الشركة البريطانية، تُظهر السجلات أنه مدير شركة في بنما تُعرف أيضًا باسم &#8220;ليفانت فليت المحدودة ش.م.&#8221;، ويحمل مديروها التنفيذيون ذات أسماء مديري شركة &#8220;ليفانت فليت المحدودة&#8221; في لندن، ما يُشير إلى وجود صلة قرابة بين الشركتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتولى شركة &#8220;ليفانت فليت&#8221;، ومقرها المملكة المتحدة، مسؤولية إدارة السلامة لسفينتي &#8220;لاوديسيا&#8221; و&#8221;سوريا&#8221; منذ عام 2023، وفقًا لقاعدة بيانات الشحن &#8220;إكواسيس&#8221;، وتتولى إدارة طاقمي &#8220;سوريا&#8221; و&#8221;فينيكيا&#8221; منذ عام 2024، وفقًا لعقود عمل جزئية حصلت عليها &#8220;سراج&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتحمل قائمة طاقم &#8220;سوريا&#8221; المؤرخة في 5 كانون الثاني/ يناير 2024 اسم &#8220;أورينت فليت&#8221; في أعلى الوثيقة. كما أن كيالي مساهم بنسبة 99 في المئة في شركة سورية تأسست عام 2022 باسم &#8220;أورينت فليت ماريتايم ذ.م.م&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحمل المساهم الآخر في شركة كيالي &#8220;أورينت فليت ماريتايم&#8221; الاسم نفسه، وهو مؤيد هاني واليو، بصفته أمين سر شركة &#8220;ليفانت فليت&#8221;، ومقرها المملكة المتحدة. عمل كل من كيالي وواليو كضابطين في شركتي &#8220;ليفانت فليت&#8221; البريطانية والبنمية، بينما يشغل أحمد الخانجي، وهو رجل ثالث، منصب مدير في كلتَي الشركتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يستجب واليو لطلبات التعليق. وصرح الخانجي لـ OCCRP بأنه انفصل عن Levant Fleet، في عام 2023 بسبب &#8220;نزاع مع موظفي الشركة لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال في معرض رده عبر الإيميل: &#8220;أنا منفصل عن شركة ليفانت فليت منذ ما يقارب السنتين، فعلياً عندما عُيِّنت كمدير مرة أخرى في عام 2023، بقيت في الشركة لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر لأدخل بعدها في خلاف مع أفراد الشركة مستمر حتى يومنا هذا. وكما علمت أن الشركة منذ ذلك الحين توقفت عن العمل وأُغلقت، ولكن لا أملك تفاصيل أكثر من ذلك… أنا الآن خارج البلاد ولدي عملي الخاص. أما باقي أسئلتكم فللأسف لا أستطيع تقديم أي مساعدة لكم لعدم امتلاكي أي معلومات تخصّهم بعد خلافي الكبير مع الشركة&#8221;.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يُجب عن أسئلة لاحقة حول علاقاته بطاهر كيالي و&#8221;ليفانت فليت&#8221; في المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة وبنما لغاية نشر التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تستجب شركتا أورينت فليت ماريتايم، و&#8221;ليفانت فليت&#8221; التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة مقراً لها، لطلبات التعليق. لكن بعد إرسال الاستفسارات، تلقى مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) رسالة من رقم سوري مجهول، تظهر صورة ملفه الشخصي اسم &#8211; نبتونوس &#8211; لشركة سورية أخرى تابعة لكيالي فُرضت عليها </span><a href="https://home.treasury.gov/news/press-releases/jy2210"><span style="font-weight: 400;">عقوبات غربية</span></a><span style="font-weight: 400;">. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال الكاتب/ المرسِل إنهم كانوا يردون على أسئلة حول &#8220;ليفانت فليت&#8221; ووعدوا بتقديم &#8220;جميع الوثائق والمواد اللازمة&#8221;، لكنهم لم يفعلوا ذلك لغاية نشر التحقيق.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في  أيلول/ سبتمبر 2025، تغيرت ملكية سفينة فينيقيا مرة أخرى، إذ نُقلت إلى شركة باياز للشحن المحدودة -Bayaze Shipping Ltd، وهي شركة تأسست في جزر مارشال في 13 حزيران/ يونيو الماضي، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية وسجلات الشركة. </span></p>
<h3><b>أعلام مزيّفة  </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما رُصدت سفينة فينيقيا في كانون الثاني/ يناير الماضي على مقربة صومعة حبوب في محطة أفليتا للشحن في سيفاستوبول، الميناء الأوكراني المطل على البحر الأسود الذي استولت عليه روسيا في شباط/ فبراير 2014، لم يمضِ سوى أسبوعين على فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي عليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبحرت السفينة الآن تحت اسمها الثالث منذ عام 2009 &#8211; مونتي بيانكو &#8211; </span><span style="font-weight: 400;">Monte Bianco </span><span style="font-weight: 400;">وعلم جديد، لدولة غامبيا، وهو أيضًا علمها الثالث منذ ذلك الحين. كان جهاز الإرسال والاستقبال AIS المستخدم لبث موقعها لا يبث، لكن السفينة ظلت مرئية عبر الأقمار الاصطناعية، وفقًا لصورة قدمتها شركة فانتور للاستخبارات عبر الأقمار الصناعية إلى OCCRP.<br />
</span></p>
<figure id="attachment_12383" aria-describedby="caption-attachment-12383" style="width: 602px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-12383" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/8484.jpg" alt="" width="602" height="496" /><figcaption id="caption-attachment-12383" class="wp-caption-text">Credit: Satellite image ©2025 Maxar Technologies.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا النوع من التناوب المنتظم للأسماء وأعلام التسجيل، بالإضافة إلى تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال AIS، كان سمة مميزة لجميع السفن السورية الثلاث منذ أن باعها نظام الأسد في عام 2023. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما زوّرت السفن الثلاث هوية بلدان تسجيلها من خلال ما يُسمى &#8220;أعلام زائفة&#8221;. على سبيل المثال، في كانون الأول/ ديسمبر 2023، سُجِّلت سفن الشحن لدى </span><a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A"><span style="font-weight: 400;">مملكة إسواتيني،</span></a><span style="font-weight: 400;"> المعروفة سابقًا باسم سوازيلاند، في جنوب أفريقيا. ولكن بعد شهر واحد فقط، ألغت هذه الدولة الأفريقية غير الساحلية التسجيلات، مشيرةً إلى &#8220;انتهاك مباشر&#8221; لسياساتها، وفقًا لما ذكرته السلطات البحرية في إسواتيني لـ OCCRP.</span></p>
<figure id="attachment_12363" aria-describedby="caption-attachment-12363" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12363" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Syrian-ships-ownership-881x1024.png" alt="" width="650" height="756" /><figcaption id="caption-attachment-12363" class="wp-caption-text">شارت 3: من يقف خلف السفن السورية المعاقبة.<br />المصدر: جيمس أوبراين/OCCRP/SIRAJ</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">واصلت سفن الشحن السورية الثلاث رفع علم إسواتيني في عام 2024، وكانت تُسافر بشكل رئيسي بين روسيا وسوريا، على الرغم من أن الدولة الأفريقية أبلغت المنظمة البحرية الدولية في رسالة في آب/أغسطس من العام الماضي، أنها &#8220;لم تُعطِ الإذن بعد لأي شركة أو وكالة لتسجيل سفن تبحر في أعالي البحار تحت علمها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت ميشيل بوكمان، كبيرة محللي الاستخبارات البحرية، في شركة ويندوارد للاستشارات البحرية، إن &#8220;التنقل بين الأعلام&#8221; سلوك شائع للسفن الخاضعة للعقوبات، والتي تواجه خيارات محدودة من الدول الراغبة في قبول تسجيلاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكتبت في تقريرٍ قُدّم هذا العام إلى اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية، أن هذه السفن، التي تفتقر إلى تأمينٍ ساري المفعول وشهادات سلامةٍ أخرى، تُشكّل &#8220;تهديداتٍ جسيمة&#8221; للسلامة والأمن البحري والبيئة. وأضافت: </span><b>&#8220;هذه السفن في جوهرها خارجةٌ عن القانون وعديمة الجنسية&#8221;.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعندما سُئلت المنظمة البحرية الدولية عن رفع الأعلام الزائفة، قالت إنها ممارسةٌ إشكاليةٌ تمنع السلطات من ممارسة سيطرةٍ فعّالةٍ على السفن في البحر، ولكن &#8220;لا يوجد حاليًا إطارٌ دوليٌّ مُلزمٌ لتنظيم عملية تسجيل السفن&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى رغم جهودهم في التعتيم، ساعدت صور الأقمار الصناعية ومنشورات تتبع السفن المُخصصة، الصحافيين على تتبع بعض تحركات سفن الشحن الأخيرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال، غادرت السفينة &#8220;سوريا&#8221;، التي تُسمى الآن &#8220;سان داميان&#8221; &#8211; </span><span style="font-weight: 400;">San Damian</span><span style="font-weight: 400;"> ولا تزال ترفع علمًا زائفًا لمملكة إسواتيني، ميناء القوقاز في جنوب روسيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ورست بعد أكثر من أسبوعٍ بقليل في محطة الحبوب بميناء الإسكندرية في مصر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير صور الأقمار الصناعية التي حللها مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، إلى أن السفينة كانت راسية في ميناء اللاذقية السوري في 30 حزيران/ يونيو الماضي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد توقفها في ميناء سيفاستوبول في كانون الثاني/يناير، شوهدت السفينة فينيقيا وهي تبحر في المياه الزرقاء الصافية قبالة قبرص في حزيران/ يونيو باسم جديد &#8211; مونتي بيانكو &#8211; </span><span style="font-weight: 400;">Monte Bianco </span><span style="font-weight: 400;">وترفع علم تيمور الشرقية، وهو ما وصفه موقع المنظمة البحرية الدولية بأنه &#8220;علم مزيف&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأبلغ سجل سفن تيمور الشرقية مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) في تموز/ يوليو الماضي، أنّ السلطات في  تيمور الشرقية لا تحتفظ بسجل دولي للسفن، وليس لديها علم بالسفينة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما رصد إيشيك من شركة الاستشارات &#8220;بوسفور أوبزرفر&#8221; السفينة &#8211; التي تحمل اسمًا جديدًا آخر، &#8220;باياز دي&#8221; &#8211; وهي تعبر مضيق البوسفور بعد بضعة أسابيع. ووفقًا لموقع </span><a href="https://www.vesselfinder.com/"><span style="font-weight: 400;">تتبع السفن</span></a><span style="font-weight: 400;"> &#8220;فيسيل فايندر&#8221;، كانت متجهة إلى ميناء &#8220;قوقاز&#8221; الروسي &#8211;</span><span style="font-weight: 400;">Kavkaz port</span><span style="font-weight: 400;">. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، في 17 تموز/ يوليو، شوهدت مرة أخرى بالقرب من إسطنبول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفقًا لفلاديسلاف فلاسيوك، مفوض العقوبات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فقد أجرت السفينة &#8220;فينيقيا&#8221; زيارة في ميناء &#8220;كوميش-بورون&#8221; المحتل في آب/ أغسطس 2025. (تُظهر بيانات تتبع السفن التي راجعها مشروع مكافحة الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) السفينة في المنطقة في ذلك الوقت).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت نفسه، شوهدت السفينة &#8220;لاوديسيا&#8221; بالقرب من سيمفيروبول في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا في حزيران/ يونيو الماضي، ورُصدت بعد أشهر عدة وهي تبحر بالقرب من اليونان وقبرص وتركيا قبل أن تتوقف في لبنان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أوقفت السفينة نظامها الآلي لتحديد الهوية (AIS) حتى نيسان/ أبريل 2025. وخلال هذه الفترة &#8220;المظلمة&#8221;، رصد مراسلو &#8220;سراج&#8221; السفينة راسية في ميناء اللاذقية في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد أكثر من خمسة أسابيع من سقوط نظام الأسد.</span></p>
<div style="width: 1920px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-12352-4" width="1920" height="1080" preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-ship-Flourish.mp4?_=4" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-ship-Flourish.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-ship-Flourish.mp4</a></video></div>
<p>سفينة &#8220;مونتي روزا&#8221; يظهر اسمها جزئيًا تحت غطاء قماشي وضع لإخفاء الاسم. ميناء اللاذقية، كانون الثاني/ يناير 2025، حصري/ سراج.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان اسم السفينة الجديد مخفيًا خلف غطاء عُلق على ظهرها. لكن الاسم الجديد &#8211; &#8220;مونتي روزا&#8221; &#8211;  Monte Rosa ظل ظاهرًا على قارب نجاة على سطح السفينة. رَفعت هَبة رياح الغطاء لفترة كافية ليتمكن الصحافيون من رؤية كلمة &#8220;روزا&#8221; مكتوبة على هيكل السفينة.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<hr />
<h3><strong><i>* ساهم في إعداد التحقيق: أحمد حاج بكري (سراج)، رنا صباغ وموقع &#8220;درج&#8221;.</i></strong></h3>
<p>&nbsp;</p>
<h3><strong><i> * </i></strong><strong><i>تم نشر نسخة من هذا التحقيق باللغة الانكليزية على موقع <a href="https://www.occrp.org/en/investigation/ships-accused-of-stealing-ukrainian-grain-linked-to-assad-regime-front">OCCRP</a></i></strong></h3>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/">أسطول سوريا الخفي: قصة رَجل غامض باعَه نظام الأسد سفن الدولة بدولار واحد</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“الإرث السامّ” … إمبراطورية الكبتاغون في سوريا لم تنتهِ بعد!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Sep 2025 13:57:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[التهريب]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة الرابعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكبتاغون]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[الموانئ والحدود]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ورش التصنيع المتنقلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11961</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعلنت الحكومة السورية في حزيران/يونيو 2025 حملة واسعة لمكافحة الكبتاغون، لكن بعد أسابيع ظهرت دلائل على استمرار التجارة: ضبط ثلاثة ملايين قرص في النبك، ومصانع وورش صغيرة متنقلة لا تزال تعمل في ظروف غامضة.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/">“الإرث السامّ” … إمبراطورية الكبتاغون في سوريا لم تنتهِ بعد!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في حزيران/ يونيو 2025، وعبر التلفزيون الحكومي، أعلن وزير الداخلية السوري الجديد أنس خطّاب أن حكومته أطلقت حملة لضبط مخدّر الكبتاغون، وقال: “يمكننا القول إنه لم يعد هناك أي مصنع يُنتج الكبتاغون في سوريا بعد الآن”.</p>
<p>لكن بعد نحو ثلاثة أسابيع من تصريح خطّاب، ضبطت السلطات السورية ثلاثة ملايين قرص كبتاغون، في منطقة النبك جنوب دمشق؛ ممّا أثار تساؤلات بشأن مستقبل صناعة ازدهرت تحت رعاية نظام بشّار الأسد، وفي ظلّ الفساد الذي استشرى في عهده.</p>
<p>قبل سقوط الأسد في كانون الأوّل/ ديسمبر 2024، فرضت الولايات المتّحدة الأميركية والمملكة المتّحدة عقوبات على كبار مسؤولي النظام السوري، لتربّحهم من إنتاج المخدّرات والاتجار بها، وكذلك على الميليشيات المدعومة من إيران<a href="https://www.gov.uk/government/news/tackling-the-illicit-drug-trade-fuelling-assads-war-machine" target="_blank" rel="noopener"> المرتبطة</a> بـ”حزب الله” و”المسؤولة عن تهريب هذا المخدّر عبر الشرق الأوسط”، في المقابل،<a href="https://apnews.com/article/syria-eu-captagon-amphetamine-035ab3d445a5e19de3e8b40ee3cbba03" target="_blank" rel="noopener"> نفى</a> نظام الأسد هذه الاتّهامات.</p>
<p>الخبراء الدوليون ووكالات مراقبة المخدّرات يقولون إنه رغم تقويض الإنتاج واسع النطاق، الذي كانت ترعاه الدولة في سوريا، ما زالت هناك مصانع صغيرة متنقّلة تستمرّ في العمل حتى الآن. في الوقت نفسه، يقوم المهرّبون أيضاً بتوزيع الإنتاج ومخزونات المخدّر الموجود في سوريا، في دول مجاورة ذات أسواق كبيرة منذ زمن طويل.</p>
<p>خبراؤنا يقولون إنّه رغم تفكيك المنشآت الكبرى، تبقى البنية التحتية والطرق والبيوتات المخفية مصدراً للمخدرات التي تتجه لأسواق الخليج والدول المجاورة. السؤال الآن: كيف تُفكّك الإدارة الجديدة هذه الشبكات الصغيرة والمتنقلة وتستعيد ثقة المجتمعات المتأثرة؟</p>
<p>يحظى الكبتاغون<a href="https://www.occrp.org/en/investigation/a-drug-war-syrias-neighbors-fight-a-flood-of-captagon-across-their-borders" target="_blank" rel="noopener"> بشعبية</a> خاصّة في الشرق الأوسط، لا سيّما في دول الخليج؛ مثل المملكة العربية السعودية. في عام 2021،<a href="https://newlinesinstitute.org/wp-content/uploads/20220404-Captagon_Report-NLISAP-final-.pdf" target="_blank" rel="noopener"> قدّر</a> الخبراء القيمة السوقية السنوية المحتملة لهذه التجارة بما لا يقلّ عن 5.7 مليارات دولار. يُعدّ انتشار هذا المخدّر تحدّياً أمنياً غير مسبوق لسلطات إنفاذ القانون في المنطقة؛ إذ يشكّل الفقر وانعدام الأمن الاجتماعي والحرب أرضية خصبة لبيع المخدّرات، كما توفّر هذه الظروف فرصاً للمهرّبين.</p>
<p>تقول كارولين روز التي تقود مشروع تجارة الكبتاغون في معهد “نيو لاينز” في واشنطن، لـ”مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظّمة والفساد” OCCRP، إنه “في أعقاب سقوط النظام مباشرة، اعتمدت استراتيجية الإدارة الجديدة لمكافحة المخدّرات، على الاعتراض والكشف، عبر مصادرة أكبر منشآت الكبتاغون المرتبطة بشكل وثيق وواضح بالنظام (التي كان يديرها أشخاص فرّوا وتركوا المنشآت بلا إشراف) ودعوة الصحافيين لتغطية رفيعة المستوى لمثل هذه الضبطيات”.</p>
<p>وتضيف روز أن “الإدارة الجديدة تواجه الآن مهمّة أصعب؛ تتمثّل في تفكيك بقايا هذه التجارة في نطاقها الأصغر والمتوسّط الحجم”، وتتابع أن “هذه البقايا كانت إمّا مرتبطة مباشرة بالنظام، وإمّا تمثّل قنوات اتّصال معه”، موضحة أن الإدارة الجديدة “تصطدم بمشهد غير مشروع ومعقّد”، في ظلّ قدرتها المحدودة على فرض السيطرة “وكسب تعاون المجتمعات على الساحل السوري والمناطق الحدودية؛ وهي مراكز تقليدية لتهريب الكبتاغون”، مشيرة إلى أن “المواني والحدود، التي كانت تحت سيطرة النظام السابق، تحوّلت إلى بؤر للتجارة، مستفيدة من ضعف الإجراءات الأمنية”.</p>
<p>وقد ضبط المسؤولون السوريون 16 شحنة مخدّرات متّجهة إلى دول مجاورة، وفكّكوا أكثر من عشرة مصانع كبيرة وورشاً صغيرة منذ سقوط النظام، وفقاً لأنور عبد الحي المتحدّث باسم المديرية العامّة لمكافحة المخدرات؛ وهي إحدى إدارات وزارة الداخلية السورية.</p>
<p>يقول عبد الحي لـ”أريج”: “إن غالبية المصانع كانت تقع في مناطق تابعة للفرقة الرابعة؛ إحدى أقوى الوحدات العسكرية التابعة لنظام الأسد، التي فرضت عليها الولايات المتّحدة عقوبات في عام 2020؛ لقيامها بعمليّات غير مشروعة لتوليد الإيرادات، بما في ذلك إنتاج الكبتاغون والاتجار به”، ويضيف: “ضبطنا أيضاً أكثر من مصنع على الحدود السورية اللبنانية، وفي المنطقة الساحلية”.</p>
<p>في 12 نيسان/ أبريل، أعلنت الحكومة السورية مداهمة مستودع في اللاذقية، الميناء الرئيسي للبلاد على البحر المتوسّط، حيث ضبطت خمسة آلاف قضيب حديدي أُخفي بداخلها نحو أربعة ملايين حبّة كبتاغون مُعدَّة للتصدير، ووصفت العمليّة بأنها أكبر ضبطية للكبتاغون منذ الإطاحة بالأسد. وفي الأسابيع التالية، أعلنت السلطات مداهمة مصنع لإنتاج الكبتاغون في حمص قرب الحدود السورية اللبنانية، إضافة إلى مصادرة أربعة ملايين قرص آخر في منطقة اللاذقية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11980" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/09/511989729_1050349030521028_1917689957100133086_n-1024x768.jpg" alt="" width="1024" height="768" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11982" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/09/513919779_1050349017187696_3791798622964566107_n-1024x768.jpg" alt="" width="1024" height="768" /></p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>انتشار الكبتاغون في المنطقة</strong></h2>
<p>بحسب معهد “نيو لاينز”، لم يتمّ التخلّص بعد من الجانب التقني المتعلّق بإنتاج المخدّر، أو إعادة نشر المصانع في أماكن أخرى، على الرغم من ضبط كميّات كبيرة من الحبوب في سوريا.</p>
<p>كما يمكن تعزيز البنية التحتية للإنتاج الموجودة بالفعل في البلدان المجاورة؛ لتتولّى تلبية الطلب المتزايد على هذا المخدّر.</p>
<p>وفقاً لآخر تقرير عن المخدّرات صادر عن مكتب الأمم المتّحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) “تشير عدّة عمليّات ضبط كبيرة أُبلغ عنها في أواخر العام 2024، وأوائل العام 2025 في دول مجاورة مثل العراق والأردن، وأيضاً المملكة العربية السعودية، إلى استمرار استخدام طرق التهريب ذاتها المتّبعة من قبل”.</p>
<p>يقول الدكتور موسى داوود الطريفي رئيس “الجمعيّة الأردنية لمكافحة المخدرات”، لـ OCCRP، إنه “رغم تراجع الكميّات (بعد انهيار النظام في سوريا) فإن بعض شحنات الكبتاغون ما زالت تُهرّب، ما يشير إلى أن الإنتاج والتخزين قد يستمرّان بشكل أو بآخر”.</p>
<p>ويضيف أن “جزءاً من تراجع استخدام الكبتاغون قد يُفسّر باتّجاه بعض المتعاطين نحو موادّ أخرى؛ مثل الميثامفيتامين، والقنّبيات الصناعية (المعروفة بـ”الجوكر”) أو العقاقير الطبّية التي يُساء استخدامها. وهذه البدائل باتت تظهر بشكل متزايد في بعض المجتمعات، خصوصاً بسبب سهولة الحصول عليها أو إنتاجها محلّياً”.</p>
<p>في ضواحي بيروت، قال ميكانيكي (فضّل إخفاء هويّته) يبلغ من العمر 28 عاماً، أدمن الكبتاغون بعد أن بدأ بتعاطيه ليتمكّن من السهر أثناء العمل: “إن الحصول على حبوب الكبتاغون أصبح أصعب قليلاً اليوم، إضافة إلى ارتفاع سعرها، لكنّها ما زالت متوفّرة على نطاق واسع”.</p>
<p>وأضاف: “في السابق، كان يمكنك شراء حبّة مقابل دولارين أو ثلاثة دولارات، أما الآن، فيبيع بعض الناس الحبّة الواحدة مقابل خمسة دولارات أو حتى سبعة دولارات، حسب النوع. وإذا كنت تريد شيئاً مضموناً؛ فسيتعيّن عليك دفع المزيد. ما زال الكبتاغون متاحاً ووجوده ليس نادراً. عليك فقط أن تميّز بين البائع الحقيقي والمحتال”.</p>
<p>يتساءل الخبراء الآن عمّا إذا كان الإنتاج الضخم للمخدّر سيعود للانتعاش برعاية جهات جديدة، يقول نيكولاس كروهلي وهو مستشار مقيم في سويسرا: “لا نعلم بعد من يملك ما يكفي من القوّة والإرادة والقدرة، إذا قرّر العودة إلى تلك الصناعة”.</p>
<p>تقول أنجيلا مي رئيسة قسم البحوث والتحليل في مكتب الأمم المتّحدة المعنيّ بالمخدّرات والجريمة: “هناك الكثير من الضبابية حول هذا الأمر. نرى شحنات كبيرة تعبر من سوريا عبر دول مثل الأردن، ومن المرجّح أن هناك كميّات مخزّنة من هذه المادّة ما تزال تهرّب إلى الخارج، لكنّنا نتابع وجهة انتقال مواقع الإنتاج المحتملة”.</p>
<p>دقّت روز وزملاؤها خلال العام الماضي (2024) ناقوس الخطر بشأن توسّع إنتاج الكبتاغون وتنوّعه، عبر “الانتقال إلى مواقع أقرب إلى أسواق الاستهلاك أو نقاط العبور الحيوية في أوروبا؛ بهدف تعزيز القدرة على مواجهة عمليّات الاعتراض أو تحسين فرص العائدات”، ومع ذلك، تشير إلى أن “انتشار إنتاج الكبتاغون في دول أخرى ليس ظاهرة جديدة”.</p>
<p>وأخبرت OCCRP أنه “تمّ العام الماضي رصد مصانع لإنتاج الكبتاغون في لبنان ومصر وتركيا والكويت وحتى ألمانيا”، لافتة إلى أن “الإنتاج في العراق قد توسّع ليشمل شمال البلاد”.</p>
<p>وأفاد مكتب الأمم المتّحدة المعنيّ بالمخدّرات والجريمة عن تفكيك مصانع للميثامفيتامين والكبتاغون في محافظة السليمانية الكردية العراقية في عام 2024، إضافة إلى إحباط محاولات لإنشاء منشآت لإنتاج الكبتاغون في المحافظات الجنوبية للعراق، قبل عام من ذلك.</p>
<p>في أيّار/ مايو 2025، داهمت السلطات اللبنانية مصنعاً سرّياً للكبتاغون في منطقة الهرمل بالقرب من الحدود السورية، بعد ضبط شاحنة محمّلة بمعدّات لتصنيع الكبتاغون دخلت البلاد في نيسان/ أبريل 2025.</p>
<p>هذا الصيف (2025)<a href="https://www.occrp.org/en/news/yemen-seizes-15-million-captagon-pills-alleges-houthis-fueling-war-through-drug-trade" target="_blank" rel="noopener"> أعلنت</a> السلطات اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، عن ضبط أكثر من مليون ونصف المليون حبّة كبتاغون من صنع الحوثيين في صنعاء، كانت متّجهة إلى السعودية، حيث يتركّز السوق الاستهلاكي الرئيسي لهذا المخدّر، وفقاً لـ”وكالة الاتّحاد الأوروبي لمكافحة المخدرات”.</p>
<p>واتّهم اللواء مطهّر الشعيبي مدير شرطة مدينة عدن الساحلية في اليمن، جماعة الحوثيين بإنشاء مصنع كبتاغون في منطقة المحويت شمال اليمن “مشابه للمصنع الذي كان في سوريا”، مشيراً إلى أن “اليمن يُستخدم الآن منطقة عبور لشحنات الكبتاغون المتّجهة إلى السعودية”.</p>
<div class="ghostkit-divider ghostkit-divider-type-solid ghostkit-custom-ZiRuYg">
<hr />
</div>
<h3><strong> ساهم مصعب الياسين في إعداد هذا التقرير</strong></h3>
<p>&nbsp;</p>
<hr />
<h3>تم نشر نسخة من هذا التقرير باللغة الانكليزية عبر موقع <a href="https://www.occrp.org/en/feature/captagon-drug-networks-adapt-and-survive-in-middle-east-after-assads-fall">OCCRP</a></h3>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/">“الإرث السامّ” … إمبراطورية الكبتاغون في سوريا لم تنتهِ بعد!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ali Ibrahim]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Sep 2025 20:14:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[اعتقالات الصحافيين]]></category>
		<category><![CDATA[التجسس]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة المؤقتة]]></category>
		<category><![CDATA[الشفافية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافيون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة القضائية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المحاسبة]]></category>
		<category><![CDATA[المخابرات العامة]]></category>
		<category><![CDATA[المعارضة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظمات الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات العقوبات]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم النظام]]></category>
		<category><![CDATA[حرية الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإعلاميين]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط نظام الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة تحرير الشام]]></category>
		<category><![CDATA[وثائق أمن الدولة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11758</guid>

					<description><![CDATA[<p>عقب سقوط نظام الأسد وفتح أبواب الفروع الأمنية، عثرنا على ملف في مقر إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة) في دمشق، يكشف عن عملية تتبّع وتجسّس تستهدف “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية- سراج”، المنضوية كشريك محلي مع مشروع OCCRP.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div id="brxe-234dd0" class="brxe-post-excerpt">
<div class="has-excerpt-area" data-url="https://daraj.media/?p=139769" data-title="وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على “سراج” شركاء “درج”" data-hashtags="OCCRP,النظامالسوري,سراج,محمدبسيكي"></div>
</div>
<div id="brxe-0442f9" class="brxe-post-content">
<p>قبل أقل من شهرين من الانهيار المفاجئ لنظام بشار الأسد في سوريا، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي في “إدارة المخابرات العامة” أو أمن الدولة، بما في ذلك التجسّس على الصحافيين.</p>
<p>كشفت الوثائق التي تم العثور عليها عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر، أن فرع أمن الدولة، الواقع في المربع الأمني في منطقة كفرسوسة في دمشق، كان يتحرّى حول “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” ، شريك منصة “درج ميديا” في سوريا منذ عام 2019 .</p>
<p>تتكون “سراج” من مجموعة صحافيين سوريين، نشروا بالتعاون مع منصات صحافية عالمية وعربية منها “درج ميديا” تقارير وتحقيقات استقصائية، تكشف عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في ظل نظام الأسد منذ عام 2019. لكن الوثائق تُظهر أن المخابرات العامة اختلقت نظرية مشبوهة عنهم!.</p>
<p>ورد في إحدى الوثائق: “المنصة المذكورة (سراج) لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية، وربط مصادر وجمع معلومات عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد”.</p>
<p>الاتّهام لا يمت للواقع بصلة، لكنه يعكس النظرة المشبوهة لنظام الأسد تجاه الإعلام المستقل – وهي نظرة غالباً ما كانت تتحول إلى عنف بحق الصحافيين.</p>
<div class="kb-gallery-wrap-id-139769_b440d9-74 alignnone wp-block-kadence-advancedgallery">
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139773 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-id="139773" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139775 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-id="139775" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link kadence-blocks-gallery-item-has-caption">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139776 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-id="139776" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item__caption">وثائق من أمن الدولة الخاصة بـ”سراج”</div>
</figure>
</div>
</div>
<p>خلال الحرب التي شنّها النظام على السوريين، خطفت قوات الأسد مئات الصحافيين، <a href="https://rsf.org/en/syria-rsf-calls-bashar-al-assad-be-prosecuted-murder-181-journalists-2011-revolution" target="_blank" rel="noopener">وذكرت </a>منظمة “مراسلون بلا حدود” أن 23 منهم كانوا لا يزالون في السجن يوم سقوط النظام. وأضافت المنظمة أن سبعة صحافيين آخرين كانوا “ضحايا اختفاء قسري؛ خُطفوا إلى مواقع مجهولة”، ويضيف التقرير أن نظام الأسد وحلفاءه، قتلوا ما لا يقل عن 181 إعلامياً منذ عام 2011.</p>
<p>عام 2011 اندلعت الاحتجاجات  في سوريا  كجزء من “الربيع العربي”، حينها خرج الناس إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح الديمقراطي في منطقة تهيمن عليها أنظمة استبدادية، كما في مصر وتونس، والنتيجة كانت هروب بن علي وتنحّي حسني مبارك، لكن في سوريا، شنّت قوات بشار الأسد حملة قمع دموية، تحولت إلى حرب أهلية أودت بحياة أكثر من 500,000 ألف شخص.</p>
<p>ولكن القتل في سوريا بدأ قبل 2011 بوقت طويل، وربما لن يُعرف أبداً العدد الحقيقي للقتلى من الناشطين والصحافيين وغيرهم من المعارضين، الذين كان يعتبرهم النظام أعداء له.</p>
<p>قال تيبو بروتين المدير العام لـ “مراسلون بلا حدود”، لـ OCCRP:  “على مدى أكثر من خمسة عقود، أصبح نظام الأسد ديكتاتورية متخصصة في إخفاء جثث ضحاياه في مقابر جماعية”.</p>
<p>الكثير من جرائم النظام السوري خرجت إلى العلن منذ أن هرب بشار الأسد إلى موسكو، قبل سيطرة قوات المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، ومع غياب الأسد، هرب العديد من حلفائه ورجال الأمن في الأفرع الأمنية، وتركوا مكاتبهم ومقراتهم فارغة، من ضمنها “إدارة المخابرات العامة”.</p>
<p>سمح تحالف فصائل المعارضة الذي تقوده “هيئة تحرير الشام” للصحافيين والباحثين بفحص أكوام من الوثائق الحكومية، التي يوفّر بعضها سجلاً لجرائم النظام.</p>
<p>وقال فراس دالاتي الصحافي السوري الذي زار مقر إدارة المخابرات العامة في 20 كانون الأول/ ديسمبر، واكتشف الملف المتعلق بـ “سراج”: “كان مسموحاً التقاط الصور، لكن كان محظوراً إخراج الوثائق من المكتب”.</p>
<h2 id="الموافقة-على-التجس-س" class="wp-block-heading"><strong>الموافقة على التجسّس</strong></h2>
<p>كشف الملف أن إدارة المخابرات العامة بدت وكأنها تفسر الممارسات الصحافية العادية، التي يقوم بها صحافيو “سراج”، مثل إجراء المقابلات وفحص الوثائق، على أنها أعمال استخبارات سرية.</p>
<p>وجاء في مذكرة موجهة إلى مدير إدارة المخابرات العامة:<br />
المنصة المذكورة لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية وربط مصادر وجمع معلومات، عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد، وتقديمها إلى شبكة من المنظمات الدولية الغربية المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الأميركية والأوروبية.”</p>
<figure class="wp-block-image"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139771 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 1480px) 100vw, 1480px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" alt="" width="1480" height="1110" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" data-sizes="(max-width: 1480px) 100vw, 1480px" /><figcaption class="wp-element-caption">بناء أمن الدولة في دمشق &#8211; تصوير: علي الابراهيم</figcaption></figure>
<p>هذا الادّعاء غريب، لأن “سراج” تنشر نتائج تحقيقاتها على موقعها الإلكتروني الخاص ومع شركائها الإعلاميين، وبالتالي فإن المعلومات التي يحصل عليها الصحافيون متاحة للجميع.</p>
<blockquote><p><strong>تُشير مذكرة المخابرات العامة إلى “المنظمات  الدولية التي  تتعاون ما تسمى منصة (سراج) المشبوهة، وتتبادل معها المعلومات بذريعة تبادل المعرفة”.</strong></p></blockquote>
<p>من بين هذه المنظمات المذكورة “الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية” (GIJN) وهي جمعية تضم منظمات غير ربحية، وحين عرضت الوثيقة على إميليا دياز- ستراك المديرة التنفيذية للشبكة، قالت: “الوثيقة تُشوّه عمل الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية وعمل الصحافيين الاستقصائيين.”</p>
<p>تركّز مذكرة المخابرات العامة على <a href="https://www.occrp.org/en/investigation/design-test-the-secretive-supply-chain-sending-eu-trucks-to-syria" target="_blank" rel="noopener">قصة </a>نشرتها “سراج” و”OCCRP” في أيلول/ سبتمبر، كشفت عن ثغرات في نظام العقوبات، سمحت للجيش السوري بالحصول على شاحنات سويدية الصنع.</p>
<p>وجاء في مذكرة المخابرات العامة أنه بعد نشر التحقيق “طالب العديد من السياسيين والبرلمانيين السويديين مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بمراجعة سياسته بشأن العقوبات على سوريا”.</p>
<p>في 17 تشرين الأول/ أكتوبر، وافق مدير المخابرات العامة على عملية للتجسّس على “سراج”، وتُظهر المذكرة التي تطلب هذه العملية كيف امتدّت شبكة المخابرات العامة إلى خارج سوريا.</p>
<blockquote><p>وجاء في الطلب: “توجيه محطاتنا في الخارج لمتابعة الموضوع وموافاتنا بالمعلومات المتوفرة، ومفصّل هويات العملاء الذين يديرون المنصة المشبوهة تحت غطاء إعلاميين”.</p></blockquote>
<p>في ذلك الوقت، كان المدير العام للمخابرات العامة هو حسام لوقا، الذي فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات، ويُعرف بلقب “العنكبوت”، موقعه الحالي غير معروف، ولم يرد على أسئلتنا التي أُرسلت له عبر تطبيق “واتساب”.</p>
<p>وافق لوقا على العملية، لكن من غير الواضح من الوثائق ما هي الموارد التي تم استخدامها أو الأنشطة المحددة التي تم تنفيذها، إذ سرعان ما انهار النظام بعد ذلك.</p>
<p>ومع ذلك، بعد فترة وجيزة من كتابة المذكرة، زار عميلان مسلّحان من المخابرات العامة  في دمشق، مكان عمل والد محمد بسيكي، مؤسس منصة “سراج” والمدير التنفيذي، الذي يعيش في الخارج. قام المسلّحان باستجواب والد بسيكي لمدة ثلاث ساعات وفتشوا هاتفه، خوفاً من الاعتقال غادرت عائلة بسيكي منزلها لبضعة أيام بعد الاستجواب.</p>
<h2 id="الطريق-الطويل-نحو-العدالة" class="wp-block-heading"><strong>الطريق الطويل نحو العدالة </strong></h2>
<p>على الرغم من أن ذلك الاستجواب كان مرعباً، لكن العديد من السوريين عانوا من أمور أسوأ بكثير في ظل نظام الأسد.</p>
<p>اشتهرت أجهزة الأمن بممارسة التعذيب لانتزاع المعلومات من المعتقلين، وامتلأت السجون بأشخاص يُشتبه في أنهم يعملون ضد النظام، في حين اختفى آلاف آخرون ببساطة.</p>
<p>مع رحيل الأسد وتشكيل حكومة مؤقتة، يطالب الضحايا وعائلاتهم بالمحاسبة، لكن يبقى السؤال: كيف ستبدو هذه المحاسبة؟.</p>
<blockquote><p><strong>قال تيبو بروتين من منظمة “مراسلون بلا حدود”: “العدالة الدولية تقدم طرقاً مختلفة لمقاضاة بشار الأسد، على جرائم قتل الصحافيين خلال سنوات القمع التي أعقبت الانتفاضة الشعبية عام 2011. ومع ذلك، يمكن للمرء أن يأمل أن يقوم النظام القضائي السوري بالمهمة في المستقبل القريب”.</strong></p></blockquote>
<p>مهما كان المسار القانوني المختار، حذّر بروتين من أن تحقيق العدالة لن يكون قريباً، حيث يتعين على الباحثين تحديد الضحايا وجمع الأدلة ضد المسؤولين عن هذه الجرائم، وأضاف: “طريق طويل ينتظر كل من يريد محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الشنيعة”.</p>
<p>كما دعت لجنة حماية الصحافيين الحكومة السورية الجديدة إلى السعي لتحقيق العدالة للعاملين في مجال الإعلام، الذين قُتلوا وسُجنوا خلال الحرب الأهلية، وقالت اللجنة في <a href="https://cpj.org/2024/12/cpj-calls-on-new-syrian-leaders-to-protect-journalist-safety-hold-assads-media-persecutors-to-account/" target="_blank" rel="noopener">بيان</a>:<br />
“تدعو لجنة حماية الصحافيين السلطات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان سلامة جميع الصحافيين”.</p>
<p>على الرغم من أن نظام الأسد مسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 181 صحافياً، وفقاً لـ “مراسلون بلا حدود”، فإن 102 آخرين قُتلوا على يد أطراف أخرى، يشمل ذلك ستة صحافيين قتلهم تنظيم “هيئة تحرير الشام”، الذي يقود الآن البلاد.</p>
<p>لم ترد “هيئة تحرير الشام” على طلب للتعليق قبل النشر.</p>
<p>استعادة الثقة بالنظام القضائي تمثّل أولوية للحكومة الجديدة، وفقاً لما قاله متحدث باسمها لقناة “الجزيرة”، وأضاف: “يشمل ذلك إنشاء محاكم خاصة لمحاكمة أعضاء نظام الأسد وداعميه، الذين ارتكبوا جرائم ضد السوريين”.</p>
<h3 id="ساهم-في-إعداد-التقرير-ديفيد-كينر-من-الاتحاد-الدولي-للصحافيين-الاستقصائيين-icij-والصحافي-السوري-فراس-دالاتي" class="wp-block-heading">ساهم في إعداد التقرير: <strong>ديفيد كينر من “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” (ICIJ) والصحافي السوري فراس دالاتي.</strong></h3>
<h3><strong>نشرت نسخة من هذا التحقيق بالعربية على موقع <a href="https://daraj.media/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">درج</a>، وبالانكليزية عبر موقع <a href="https://www.icij.org/news/2024/12/syrian-spy-agency-targeted-icijs-syrian-media-partner-documents-show/">ICIJ</a> و <a href="https://www.occrp.org/en/scoop/documents-found-after-the-fall-of-assad-show-syrian-intelligence-spying-on-journalists">OCCRP</a> وبالإسبانية عبر موقع <a href="https://www.infolibre.es/economia/documentos-hallados-caida-asad-revelan-inteligencia-siria-espiaba-periodistas_1_1921096.html">LibreInfo</a>.</strong></h3>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2024 16:32:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[اعتقالات الصحافيين]]></category>
		<category><![CDATA[التجسس]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة المؤقتة]]></category>
		<category><![CDATA[الشفافية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافيون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة القضائية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المحاسبة]]></category>
		<category><![CDATA[المخابرات العامة]]></category>
		<category><![CDATA[المعارضة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظمات الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات العقوبات]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم النظام]]></category>
		<category><![CDATA[حرية الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإعلاميين]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط نظام الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة تحرير الشام]]></category>
		<category><![CDATA[وثائق أمن الدولة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=10677</guid>

					<description><![CDATA[<p>عقب سقوط نظام الأسد وفتح أبواب الفروع الأمنية، عثرنا على ملف في مقر إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة) في دمشق، يكشف عن عملية تتبّع وتجسّس تستهدف “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية- سراج”، المنضوية كشريك محلي مع مشروع OCCRP.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div id="brxe-234dd0" class="brxe-post-excerpt">
<div class="has-excerpt-area" data-url="https://daraj.media/?p=139769" data-title="وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على “سراج” شركاء “درج”" data-hashtags="OCCRP,النظامالسوري,سراج,محمدبسيكي"></div>
</div>
<div id="brxe-0442f9" class="brxe-post-content">
<p>قبل أقل من شهرين من الانهيار المفاجئ لنظام بشار الأسد في سوريا، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي في “إدارة المخابرات العامة” أو أمن الدولة، بما في ذلك التجسّس على الصحافيين.</p>
<p>كشفت الوثائق التي تم العثور عليها عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر، أن فرع أمن الدولة، الواقع في المربع الأمني في منطقة كفرسوسة في دمشق، كان يتحرّى حول “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” ، شريك منصة “درج ميديا” في سوريا منذ عام 2019 .</p>
<p>تتكون “سراج” من مجموعة صحافيين سوريين، نشروا بالتعاون مع منصات صحافية عالمية وعربية منها “درج ميديا” تقارير وتحقيقات استقصائية، تكشف عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في ظل نظام الأسد منذ عام 2019. لكن الوثائق تُظهر أن المخابرات العامة اختلقت نظرية مشبوهة عنهم!.</p>
<p>ورد في إحدى الوثائق: “المنصة المذكورة (سراج) لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية، وربط مصادر وجمع معلومات عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد”.</p>
<p>الاتّهام لا يمت للواقع بصلة، لكنه يعكس النظرة المشبوهة لنظام الأسد تجاه الإعلام المستقل – وهي نظرة غالباً ما كانت تتحول إلى عنف بحق الصحافيين.</p>
<div class="kb-gallery-wrap-id-139769_b440d9-74 alignnone wp-block-kadence-advancedgallery">
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139773 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-id="139773" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139775 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-id="139775" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link kadence-blocks-gallery-item-has-caption">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139776 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-id="139776" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item__caption">وثائق من أمن الدولة الخاصة بـ”سراج”</div>
</figure>
</div>
</div>
<p>خلال الحرب التي شنّها النظام على السوريين، خطفت قوات الأسد مئات الصحافيين، <a href="https://rsf.org/en/syria-rsf-calls-bashar-al-assad-be-prosecuted-murder-181-journalists-2011-revolution" target="_blank" rel="noopener">وذكرت </a>منظمة “مراسلون بلا حدود” أن 23 منهم كانوا لا يزالون في السجن يوم سقوط النظام. وأضافت المنظمة أن سبعة صحافيين آخرين كانوا “ضحايا اختفاء قسري؛ خُطفوا إلى مواقع مجهولة”، ويضيف التقرير أن نظام الأسد وحلفاءه، قتلوا ما لا يقل عن 181 إعلامياً منذ عام 2011.</p>
<p>عام 2011 اندلعت الاحتجاجات  في سوريا  كجزء من “الربيع العربي”، حينها خرج الناس إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح الديمقراطي في منطقة تهيمن عليها أنظمة استبدادية، كما في مصر وتونس، والنتيجة كانت هروب بن علي وتنحّي حسني مبارك، لكن في سوريا، شنّت قوات بشار الأسد حملة قمع دموية، تحولت إلى حرب أهلية أودت بحياة أكثر من 500,000 ألف شخص.</p>
<p>ولكن القتل في سوريا بدأ قبل 2011 بوقت طويل، وربما لن يُعرف أبداً العدد الحقيقي للقتلى من الناشطين والصحافيين وغيرهم من المعارضين، الذين كان يعتبرهم النظام أعداء له.</p>
<p>قال تيبو بروتين المدير العام لـ “مراسلون بلا حدود”، لـ OCCRP:  “على مدى أكثر من خمسة عقود، أصبح نظام الأسد ديكتاتورية متخصصة في إخفاء جثث ضحاياه في مقابر جماعية”.</p>
<p>الكثير من جرائم النظام السوري خرجت إلى العلن منذ أن هرب بشار الأسد إلى موسكو، قبل سيطرة قوات المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، ومع غياب الأسد، هرب العديد من حلفائه ورجال الأمن في الأفرع الأمنية، وتركوا مكاتبهم ومقراتهم فارغة، من ضمنها “إدارة المخابرات العامة”.</p>
<p>سمح تحالف فصائل المعارضة الذي تقوده “هيئة تحرير الشام” للصحافيين والباحثين بفحص أكوام من الوثائق الحكومية، التي يوفّر بعضها سجلاً لجرائم النظام.</p>
<p>وقال فراس دالاتي الصحافي السوري الذي زار مقر إدارة المخابرات العامة في 20 كانون الأول/ ديسمبر، واكتشف الملف المتعلق بـ “سراج”: “كان مسموحاً التقاط الصور، لكن كان محظوراً إخراج الوثائق من المكتب”.</p>
<h2 id="الموافقة-على-التجس-س" class="wp-block-heading"><strong>الموافقة على التجسّس</strong></h2>
<p>كشف الملف أن إدارة المخابرات العامة بدت وكأنها تفسر الممارسات الصحافية العادية، التي يقوم بها صحافيو “سراج”، مثل إجراء المقابلات وفحص الوثائق، على أنها أعمال استخبارات سرية.</p>
<p>وجاء في مذكرة موجهة إلى مدير إدارة المخابرات العامة:<br />
المنصة المذكورة لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية وربط مصادر وجمع معلومات، عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد، وتقديمها إلى شبكة من المنظمات الدولية الغربية المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الأميركية والأوروبية.”</p>
<figure class="wp-block-image"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139771 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 1480px) 100vw, 1480px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" alt="" width="1480" height="1110" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" data-sizes="(max-width: 1480px) 100vw, 1480px" /><figcaption class="wp-element-caption">بناء أمن الدولة في دمشق &#8211; تصوير: علي الابراهيم</figcaption></figure>
<p>هذا الادّعاء غريب، لأن “سراج” تنشر نتائج تحقيقاتها على موقعها الإلكتروني الخاص ومع شركائها الإعلاميين، وبالتالي فإن المعلومات التي يحصل عليها الصحافيون متاحة للجميع.</p>
<blockquote><p><strong>تُشير مذكرة المخابرات العامة إلى “المنظمات  الدولية التي  تتعاون ما تسمى منصة (سراج) المشبوهة، وتتبادل معها المعلومات بذريعة تبادل المعرفة”.</strong></p></blockquote>
<p>من بين هذه المنظمات المذكورة “الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية” (GIJN) وهي جمعية تضم منظمات غير ربحية، وحين عرضت الوثيقة على إميليا دياز- ستراك المديرة التنفيذية للشبكة، قالت: “الوثيقة تُشوّه عمل الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية وعمل الصحافيين الاستقصائيين.”</p>
<p>تركّز مذكرة المخابرات العامة على <a href="https://www.occrp.org/en/investigation/design-test-the-secretive-supply-chain-sending-eu-trucks-to-syria" target="_blank" rel="noopener">قصة </a>نشرتها “سراج” و”OCCRP” في أيلول/ سبتمبر، كشفت عن ثغرات في نظام العقوبات، سمحت للجيش السوري بالحصول على شاحنات سويدية الصنع.</p>
<p>وجاء في مذكرة المخابرات العامة أنه بعد نشر التحقيق “طالب العديد من السياسيين والبرلمانيين السويديين مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بمراجعة سياسته بشأن العقوبات على سوريا”.</p>
<p>في 17 تشرين الأول/ أكتوبر، وافق مدير المخابرات العامة على عملية للتجسّس على “سراج”، وتُظهر المذكرة التي تطلب هذه العملية كيف امتدّت شبكة المخابرات العامة إلى خارج سوريا.</p>
<blockquote><p>وجاء في الطلب: “توجيه محطاتنا في الخارج لمتابعة الموضوع وموافاتنا بالمعلومات المتوفرة، ومفصّل هويات العملاء الذين يديرون المنصة المشبوهة تحت غطاء إعلاميين”.</p></blockquote>
<p>في ذلك الوقت، كان المدير العام للمخابرات العامة هو حسام لوقا، الذي فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات، ويُعرف بلقب “العنكبوت”، موقعه الحالي غير معروف، ولم يرد على أسئلتنا التي أُرسلت له عبر تطبيق “واتساب”.</p>
<p>وافق لوقا على العملية، لكن من غير الواضح من الوثائق ما هي الموارد التي تم استخدامها أو الأنشطة المحددة التي تم تنفيذها، إذ سرعان ما انهار النظام بعد ذلك.</p>
<p>ومع ذلك، بعد فترة وجيزة من كتابة المذكرة، زار عميلان مسلّحان من المخابرات العامة  في دمشق، مكان عمل والد محمد بسيكي، مؤسس منصة “سراج” والمدير التنفيذي، الذي يعيش في الخارج. قام المسلّحان باستجواب والد بسيكي لمدة ثلاث ساعات وفتشوا هاتفه، خوفاً من الاعتقال غادرت عائلة بسيكي منزلها لبضعة أيام بعد الاستجواب.</p>
<h2 id="الطريق-الطويل-نحو-العدالة" class="wp-block-heading"><strong>الطريق الطويل نحو العدالة </strong></h2>
<p>على الرغم من أن ذلك الاستجواب كان مرعباً، لكن العديد من السوريين عانوا من أمور أسوأ بكثير في ظل نظام الأسد.</p>
<p>اشتهرت أجهزة الأمن بممارسة التعذيب لانتزاع المعلومات من المعتقلين، وامتلأت السجون بأشخاص يُشتبه في أنهم يعملون ضد النظام، في حين اختفى آلاف آخرون ببساطة.</p>
<p>مع رحيل الأسد وتشكيل حكومة مؤقتة، يطالب الضحايا وعائلاتهم بالمحاسبة، لكن يبقى السؤال: كيف ستبدو هذه المحاسبة؟.</p>
<blockquote><p><strong>قال تيبو بروتين من منظمة “مراسلون بلا حدود”: “العدالة الدولية تقدم طرقاً مختلفة لمقاضاة بشار الأسد، على جرائم قتل الصحافيين خلال سنوات القمع التي أعقبت الانتفاضة الشعبية عام 2011. ومع ذلك، يمكن للمرء أن يأمل أن يقوم النظام القضائي السوري بالمهمة في المستقبل القريب”.</strong></p></blockquote>
<p>مهما كان المسار القانوني المختار، حذّر بروتين من أن تحقيق العدالة لن يكون قريباً، حيث يتعين على الباحثين تحديد الضحايا وجمع الأدلة ضد المسؤولين عن هذه الجرائم، وأضاف: “طريق طويل ينتظر كل من يريد محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الشنيعة”.</p>
<p>كما دعت لجنة حماية الصحافيين الحكومة السورية الجديدة إلى السعي لتحقيق العدالة للعاملين في مجال الإعلام، الذين قُتلوا وسُجنوا خلال الحرب الأهلية، وقالت اللجنة في <a href="https://cpj.org/2024/12/cpj-calls-on-new-syrian-leaders-to-protect-journalist-safety-hold-assads-media-persecutors-to-account/" target="_blank" rel="noopener">بيان</a>:<br />
“تدعو لجنة حماية الصحافيين السلطات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان سلامة جميع الصحافيين”.</p>
<p>على الرغم من أن نظام الأسد مسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 181 صحافياً، وفقاً لـ “مراسلون بلا حدود”، فإن 102 آخرين قُتلوا على يد أطراف أخرى، يشمل ذلك ستة صحافيين قتلهم تنظيم “هيئة تحرير الشام”، الذي يقود الآن البلاد.</p>
<p>لم ترد “هيئة تحرير الشام” على طلب للتعليق قبل النشر.</p>
<p>استعادة الثقة بالنظام القضائي تمثّل أولوية للحكومة الجديدة، وفقاً لما قاله متحدث باسمها لقناة “الجزيرة”، وأضاف: “يشمل ذلك إنشاء محاكم خاصة لمحاكمة أعضاء نظام الأسد وداعميه، الذين ارتكبوا جرائم ضد السوريين”.</p>
<h3 id="ساهم-في-إعداد-التقرير-ديفيد-كينر-من-الاتحاد-الدولي-للصحافيين-الاستقصائيين-icij-والصحافي-السوري-فراس-دالاتي" class="wp-block-heading">ساهم في إعداد التقرير: <strong>ديفيد كينر من “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” (ICIJ) والصحافي السوري فراس دالاتي.</strong></h3>
<h3><strong>نشرت نسخة من هذا التحقيق بالعربية على موقع <a href="https://daraj.media/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">درج</a>، وبالانكليزية عبر موقع <a href="https://www.icij.org/news/2024/12/syrian-spy-agency-targeted-icijs-syrian-media-partner-documents-show/">ICIJ</a> و <a href="https://www.occrp.org/en/scoop/documents-found-after-the-fall-of-assad-show-syrian-intelligence-spying-on-journalists">OCCRP</a> وبالإسبانية عبر موقع <a href="https://www.infolibre.es/economia/documentos-hallados-caida-asad-revelan-inteligencia-siria-espiaba-periodistas_1_1921096.html">LibreInfo</a>.</strong></h3>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 Apr 2022 14:01:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أوكرانيا]]></category>
		<category><![CDATA[اللاذقية]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[درعا]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[دير الزور]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>مرتزقة سوريون مستعدون للموت. هناك أسباب كامنة وراء اندفاع عشرات الشبان السوريين لترك عائلاتهم والسفر من أجل الوصول إلى جبهات المعارك المفتوحة بين روسيا وأوكرانيا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/">من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>مرتزقة سوريون مستعدون للموت. هناك أسباب كامنة وراء اندفاع عشرات الشبان السوريين لترك عائلاتهم والسفر من أجل الوصول إلى جبهات المعارك المفتوحة بين روسيا وأوكرانيا والقتال كمرتزقة في صفوف جيش بوتين&#8230; هذا التقرير الاستقصائي يكشف المزيد عنهم وبعض من يقف من ورائهم.</strong></p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><b><br />
كتب: <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الإبراهيم</a>، <a href="https://twitter.com/MoBassiki">بشار ديب</a>، <a href="https://twitter.com/MoBassiki">محمد بسيكي</a>، <a href="https://twitter.com/AhmadObid8">أحمد عبيد</a></b></span></h4>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">صبيحة الثالث من آذار/ مارس 2022، حطّت طائرة شحن روسية من طراز “يوشن” في أحد المطارات الواقعة شمال شرقي العاصمة الروسية موسكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> مصدر عسكري تابع تلك العملية وأفاد بأن الطائرة الروسية وصلت من قاعدة حميميم في الساحل السوري وهي القاعدة الروسية الأكبر في البلاد، وكانت تضم مجموعة مكونة من ثلاثين ضابطاً، جميعهم من مرتبات “الفيلق الخامس اقتحام”، الذي أُعلن عن تشكيله في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 بإشراف روسي مباشر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الفور وبعيداً من الأعين نُقلت المجموعة إلى النقاط المخصّصة لتمركز “مرتزقة” تعمل روسيا على تجنيدهم حالياً، حيث تخضع مجموعة الضباط هذه إلى دورة عسكرية في موسكو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المصدر المطلع على سير العملية كاملة، رفض الكشف عن اسمه، وقال لمعدي التحقيق إنّ الدورة المخصصة لهذه المجموعة تتضمن تدريبات خاصة بـ”إدارة المواقع العسكرية”، وتنسيق الاتصال والارتباط، إضافة إلى قواعد خاصّة باستراتيجية القتال في بيئة مختلفة عن بيئة المقاتلين الأصلية، ولاحقاً ستكون هذه المجموعة مسؤولة عن وصول “المرتزقة” من سوريا إلى روسيا عبر قاعدة حميميم وتوزيع المهمات عليهم.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6218 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/WhatsApp-Image-2022-04-06-at-18.53.36.jpeg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تمضِ أسابيع على الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير الماضي، حتى بدأ سماسرة مقربون من دوائر الأمن العسكري السوري والمخابرات الجوية وعبر شركات “أمنية” بدعوة الشباب لتسجيل أسمائهم للعمل إلى جانب القوات الروسية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الدعوات دفعت أعداداً كبيرة من الشبان في دمشق واللاذقية وحلب وحمص وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري إلى تسجيل أسمائهم في لوائح الراغبين بالسفر والانضمام على أمل الحصول على رواتب مغرية وبالدولار الأميركي، دون زجهم في جبهات القتال إلى جانب القوات الروسية، وفق ما رصد فريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” كان صرح في اجتماع لمجلس الأمن، بأن 16 ألف “متطوعاً” في الشرق الأوسط مستعدون للقتال في إقليم “دونباس” شرق أوكرانيا، فيما لفت الناطق باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” إلى أن معظم الأشخاص الذين يرغبون وطلبوا القتال إلى جانب القوات الروسية، هم مواطنون سوريون وآخرون من دول الشرق الأوسط، معتبراً أن قرار إرسال مقاتلين “متطوعين” إلى أوكرانيا “أمر مقبول”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكشف رئيس لجنة المصالحة الروسية- السورية في دير الزور، شرق سوريا، عبد الله الشلاش، عن تجنيد مئات الشباب للقتال إلى جانب القوات الروسية والذين تم تسجيل أسمائهم ويتحضرون للسفر إلى أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت مصادر محلية إن الإعلان عن ذلك جاء ذلك خلال اجتماعه بعدد من الشبان  في صالة “العمال” في مركز “المصالحة” في دير الزور، أكد فيها أن “التطوع لدعم القوات الروسية في حربها على أوكرانيا، هو نوع من رد الجميل للقوات الصديقة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف أن جميع المتطوعين أبدوا جاهزيتهم للسفر إلى أوكرانيا، بانتظار التعليمات من القيادتين الروسية والسورية للموافقة على إرسالهم.</span></p>
<figure id="attachment_6219" aria-describedby="caption-attachment-6219" style="width: 1500px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6219 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image1-1.jpg" alt="عمليات “التسوية” التي تجريها قوات النظام في مبنى الصالة الرياضية (فيس بوك/ شعبة حزب البعث في دير الزور)" width="1500" height="900" /><figcaption id="caption-attachment-6219" class="wp-caption-text">عمليات “التسوية” التي تجريها قوات النظام في مبنى الصالة الرياضية (فيس بوك/ شعبة حزب البعث في دير الزور)</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في الأثناء كشفت مديرية المخابرات الأوكرانية، في </span><a href="https://www.facebook.com/DefenceIntelligenceofUkraine/posts/272485005062927"><span style="font-weight: 400;">بيان</span></a><span style="font-weight: 400;"> لها عن نقل 150 مقاتلاً سورياً من قاعدة حميميم العسكرية إلى أوكرانيا للقتال إلى جانب القوات الروسية، مشيرةً إلى أن القرار الصادر عن “حميميم” يقضي بإرسال 300 مقاتل يومياً.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">حكاية عبد المجيد</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعيداً من موسكو، في العاصمة السورية دمشق، ينتظر عبد المجيد وهو شاب ثلاثيني انتهاء تدريب الضباط لنقلهم إلى أوكرانيا بعدما استكمل جميع الأوراق المطلوبة منه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبدالمجيد كان جُنّد سابقاً لمصلحة القوات الروسية في ليبيا، مقابل التدخل لإطلاق سراح شقيقه المعتقل، لكن انتهاء عقده القتالي تزامن مع بداية الحرب الروسية- الأوكرانية، وتنصّل الروس من وعودهم بذريعة انشغالهم بهذه الحرب، فقرّر الاستعداد للانتقال للقتال إلى جانبهم مجدداً، لكن وجهته هذه المرة هي “أوكرانيا”، آملاً بالوصول إلى غايته بعد انتهاء عقده. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول عبد المجيد: “كان شقيقي على وشك الخروج من المعتقل، لكن الروس انشغلوا في حربهم مع أوكرانيا، ولن استطيع المطالبة لاحقاً ما لم أذهب إلى هذه المهمة الجديدة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبدى عبد المجيد اهتمامه بالوعود الروسية، مبرّراً استعداده للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا بإنقاذ حياته شقيقه، إلا أن معظم من التقينا بهم كان دافعهم الأول للتسجيل والقتال إلى جانب القوات الروسية هو المكسب المادي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويأمل عبد المجيد بنقلهم سريعاً إلى أوكرانيا ويقول: “لن أتردد بفعل أي شيء لإطلاق سراح شقيقي المعتقل لدى استخبارات النظام السوري، لا سبيل لإطلاق سراحه دون تدخل وساطة قوية، ولا أقوى من الوساطة الروسية في هذه البلاد”. </span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">استغلال الوضع المعيشي</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">من المتوقع أن يتولى “الفيلق الخامس” الذي يضم عناصر التسويات والمصالحة مع النظام السوري أيضاً، المهمات القتالية لجميع المرتزقة السوريين في أوكرانيا، على أن تتولى مجموعة الضباط التي تتلقى التدريب حالياً مهمة القيادة التنسيق المباشر لنقلهم وقيادة العمليات، إضافة إلى تعيينهم ضباط ارتباط بين المجموعات المقاتلة والقيادة الروسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب الاتفاقية الدولية لمناهضة </span><a href="https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/international-convention-against-recruitment-use-financing-and"><span style="font-weight: 400;">تجنيد المرتزقة</span></a><span style="font-weight: 400;"> واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، الصادرة عن الأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر 1989، فإن “المرتزق” هو أي شخص يُجنَّد خصيصاً، محلياً أو في الخارج، للقتال في نزاع مسلح، ويكون دافعه الأساسي للاشتراك في الأعمال العدائية هو الرغبة في تحقيق مغنم شخصي عبر مكافآت من أحد أطراف النزاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعددت الإغراءات التي قدمها ضباط سوريون موالون لروسيا في سوريا لتشجيع المقاتلين على الانضمام لغزو الجيش الروسي لأوكرانيا، مثل الوعود التي قدموها سابقاً للقتال في ليبيا مقابل مبالغ مالية لقاء القتال كحالة الشاب السوري حسين (اسم مستعار- 38 سنة) من أبناء ريف دمشق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبِل حسين بإبرام عقد قتالي في ليبيا مدّته 8 أشهر، حيث بدأ في ربيع 2021، وانتهى مع عودته إلى سوريا أواخر كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واجه الشاب إخلال مشغليه في بنود العقد المُبرم، اقتُطع بموجبه قرابة نصف راتبه المتفق عليه، وخُيّر بالذهاب في مهمة جديدة إلى أوكرانيا مقابل دفع ما تبقى له من قيمة العقد السابق، لكنه قبل بالعرض دون أي اكتراث لمصداقية هذه الوعود قائلاً: “إن لم يدفعوا المبلغ المتبقي من العقد السابق، فإن المبلغ الذي سأحصل عليه حالياً أكبر مما سوف أجنيه خلال عملي في سوريا لعشرات السنوات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتركز مهمة الشركات الأمنية والضباط والوكلاء على استقطاب الشبان وتسجيل أسمائهم، وضمهم لصفوف “الفيلق الخامس”، للمشاركة لاحقاً في جبهات القتال المشتعلة في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب المعلومات التي أُبلغ بها المقاتلون المحتملون الذين سجلوا عبر هذه الشركة، فإن العقود التي سيتم توقيعها تبلغ مدتها ستة أشهر فقط، وصولاً إلى سنة.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">استغلال وابتزاز</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">“عملت لأكثر من عشر سنوات في سوريا ، ولم أجمع خلالها ربع المبلغ المعروض علينا مقابل القتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية”، هكذا برّر حسين سعيه للحصول على عقد قتالي يتيح له الذهاب للمشاركة في الحرب الروسية- الأوكرانية، بعد أيام قليلة من انتهاء مهمته القتالية في ليبيا، وعودته إلى مدينته- السواء، بحثاً عن استعادة مبلغ مالي اقتطعته شركة “الصيّاد” التي جنّدته للقتال في ليبيا قبل أشهر، والحصول على مبلغ جديد لقاء مهمته المنتظرة في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل حسين الذي عاد مؤخرا من ليبيا في الأول من آذار/ مارس 2022، على وعد بتنظيم عقد جديد قريباً إلى أوكرانيا لمدة ستة أشهر أخرى، عبر التواصل مع أحد مندوبي التجنيد في مدينة “بصرى الشام” في ريف درعا، بعد بحث عن فرصة لإيجاد مجموعة ستغادر نحو أوكرانيا، لينضم إلى صفوفها ويحصل على عقد سريع، كون التنسيق الروسي مع شركة “الصيّاد” ينص على إرسال المقاتلين من السويداء لاحقاً، وليس لها أولوية في إرسال المجموعات، لافتاً إلى أنه لم يكن يرغب بالعودة إلى سوريا، لكن امتناع قائد العمليات الروسية عن تجديد عقده القتالي أجبره على العودة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب رصد فريق التحقيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات “واتساب” و”تلغرام” المخصصة لاستقطاب الراغبين بالانضمام للقتال في أوكرانيا، كان سوء الأوضاع الاقتصادية في سوريا والحاجة المادية من أبرز مبرّرات الشبان الراغبين بالحصول على عقود قتالية مع القوات الروسية، لا سيما أن الأخيرة عرضت مبلغ ثلاثة آلاف دولار أميركي يُقدم للمقاتل إلى جانب قواتها في أوكرانيا شهرياً، بخاصة أولئك الذين قاتلوا إلى جانبها سابقاً في ليبيا، وحصلوا على خبرة كافية بالقتال والعمل تحت إمرتها، ممارسة أساليب ابتزاز تمثّلت باقتطاع جزء من رواتب المرتزقة العائدين من ليبيا، لحين قبولهم بالمشاركة بالمهمات الجديدة في أوكرانيا.</span></p>
<figure id="attachment_6220" aria-describedby="caption-attachment-6220" style="width: 1412px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6220" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image2-1.png" alt="" width="1412" height="927" /><figcaption id="caption-attachment-6220" class="wp-caption-text">فيسبوك – منشور من احدى مجموعات التجنيد العائدة للروس</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “يفترض أن أحصل على بقية مستحقاتي فور توقيع عقد المهمة الجديدة في أوكرانيا، العقد المبرم مع “الصيّاد” كانت مدته ستة أشهر في ليبيا، مقابل مبلغ 1500 دولار أميركي شهرياً، استلمت منها 4500 دولار فقط وعلى دفعتين، أولهما كانت 1500 دولار فور وصولي ليبيا، وأخرى 3000 دولار عند عودتي إلى سوريا، وبقي مبلغ 4500 دولار رهن تجديد العقود”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليست الأسباب المادية وحدها مبرّر المجندين، فالقوات الروسية قدّمت عرضاً خلال تجنيدهم، تعهدت فيه بإطلاق سراح أقارب لهم من معتقلات النظام السوري، بعد انتهاء المهمات القتالية، بذريعة “إثبات الولاء وحسن النية”، وكان عبد المجيد من ضحايا العرض الروسي، إذ قبل بإبرام عقد قتالي في ليبيا مدّته 8 أشهر، بدأ في 25 نيسان/ أبريل 2021، وانتهى مع عودته إلى سوريا أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل عبد المجيد بالعرض المُقدّم، وانتقل إلى ليبيا لأداء مهمته المتفق عليها بموجب العقد، لكن الروس تنصّلوا من وعودتهم بعد عودته، برغم مطالباته المتكررة بالتدخل، فعاد مندوب التجنيد لإبلاغه بأن الروس مشغولون بالحرب مع أوكرانيا، وأن تركيزهم حالياً يصب في تجنيد مجموعات جديدة لنقلها إلى أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتلقى عبد المجيد من مندوب التجنيد مطلع آذار (مارس) الجاري، عرضاً للانضمام مجدداً إلى مجموعات مقاتلة لصالح القوات الروسية خارج سوريا، مقابل مبلغ 1600 دولار أميركي شهرياً، والتدخل مجدّداً في ملف إطلاق سراح شقيقه، كون الروس سينسون من كان يقاتل معهم في ليبيا، وسوف يعملون على تحسين أوضاع وتلبية متطلبات المقاتلين في أوكرانيا، وفقاً لقوله.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">كيف تسير عملية التجنيد؟</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل فريق التحقيق على تسجيلات صوتية لأحد مندوبي “تجنيد المرتزقة” للقتال في أوكرانيا إلى جانب روسيا، وزعها على شبان يحتمل انضمامهم إلى لوائحه للراغبين بالسفر، أوضح فيها آلية التجنيد التي تبدأ بطلب “التطوّع” وإرسال صورة عن البطاقة الشخصية لاستصدار موافقة أمنية عن شعبة “المخابرات العسكرية”، لافتاً إلى أن إصدار الموافقة يستغرق مدة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً، يتم بعدها إبلاغ الحاصلين على الموافقات للاستعداد لنقلهم إلى أوكرانيا، دون تحديد موعد الانطلاق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابع المندوب: “نخبر المجندين بموعد الانطلاق قبل ساعات قليلة، ونحدّد له نقطة انتظار في مدينتهم لنقلهم إلى معسكر للتدريب في ريف حمص، يخضع فيه “المتطوعون” اختبار لياقة بدنية وفحص طبي، وبعدها يتم تنظيم العقد المدون باللغتين الروسية والعربية، ومنه يتم نقلهم نحو قاعدة حميميم العسكرية للانطلاق إلى أوكرانيا في اليوم ذاته”، مضيفاً: “تستغرق عملية الاختبار والفحص الطبي مدة تتراوح بين 8 إلى 10 ساعات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما عن شروط قبول المجندين، فأوضح المندوب أن أي شاب يتراوح عمره بين 23 و43 سنة يمكنه تنظيم عقد قتالي في أوكرانيا، بما فيهم المطلوبون للأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري، والمتخلّفون عن الالتحاق في الخدمة العسكرية، والمطلوبون بقضايا جنائية ودعاوى شخصية، مستثنياً “المنشقين العسكريين” فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكشف المندوب في تسجيلاته عن مضمون العقود القتالية في أوكرانيا، التي تبلغ مدتها خمسة أشهر قابلة للتجديد، مقابل 3 آلاف دولار شهرياً، يتم تسليم “سلفة” تتراوح بين 1000 إلى 1500 دولار لحظة توقيع العقد، والمبلغ المتبقي فور العودة إلى سوريا بعد انتهاء مدة العقد، متابعاً: “الروس يتكفّلون بتأمين الطعام والشراب والسجائر والأدوية لجميع العناصر طيلة فترة المهمات القتالية في أوكرانيا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“الاختبارات عبارة عن جري لمسافة كيلومتر واحد بمدة لا تتجاوز خمس دقائق، وإجراء بعض التمارين الرياضية، فيما يشمل الفحص الطبي التحاليل الخاصة بالكشف عن أمراض الضغط والسكري، إضافة لفحص النظر والأسنان”، يقول أحد الشبان المراجعين لمعسكر شركة “صائدو داعش”، التي أعلنت عن استقطاب الراغبين بـ”التطوع” خلال يومي 17 و18 آذار، في حقل التدريب الواقع في بلدة “الصايد” بريف حمص، لإجراء الاختبارات، موضحة في إعلانها أن استدعاء المقبولين للاختبار سيتم في وقت لاحق “عند الحاجة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سياسة روسيا في تجنيد مرتزقة للقتال إلى جانب قواتها في أوكرانيا، لم تختلف عن سياستها في تجنيد آخرين لحماية منشآتها في ليبيا، والقتال إلى جانب حليفها “خليفة حفتر”، من حيث آلية التجنيد والموافقات الأمنية وتنظيم العقود وشروطها، وفقاً لـ”حسين” الذي قاتل إلى جانب القوات الروسية في مدينة “سرت” الليبية لمدة ستة أشهر، عبر التواصل مع قائد إحدى الميليشيات المحلية التابعة لفرع “الأمن العسكري” في السويداء، العاملين في تجنيد “مرتزقة سوريين” لصالح القوات الروسية، بالتعاون مع “شركة الصياد الأمنية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “توجّهت برفقة عشرين شاباً من أبناء السويداء إلى معسكر الطلائع في ريف المحافظة، الذي حوّلته شركة “الصياد” إلى نقطة تجمع “للعناصر” الذين تحدّد موعد مغادرتهم نحو الأراضي الليبية، بعد حصولنا على الموافقات الأمنية، ونُقلنا منه إلى معسكر تابع للفرقة 18 في ريف حمص، خضعنا فيها لدورة عسكرية مدتها خمسة وعشرون يوماً، تلقينا خلالها تدريبات عسكرية على استخدام الأسلحة الفردية والرشاشات المتوسطة، ومنها إلى قاعدة حميميم العسكرية ثم إلى ليبيا”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6221 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-4-1024x512-1.jpg" alt="" width="1024" height="512" /></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">ما هي مهمة ” المرتزقة”؟</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تواصل فريق التحقيق مع مندوب يعمل على تجنيد الشبان وذلك بصفة “شاب يرغب بالتطوع للقتال في أوكرانيا إلى جانب القوات الروسية”، وأكد المندوب في تسجيلات صوتية أن المهمات التي ستوكل للسوريين في أوكرانيا، محدّدة بالتمركز والتثبيت في النقاط التي تتقدم إليها القوات الروسية في أوكرانيا، والحفر والتحصين ورفع السواتر الترابية، إضافة لحماية نقاط التمركز.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: “ستضم كل نقطة روسية مجموعات من المجندين السوريين، وسيكون هناك قائد لكل مجموعة صغيرة، وقائد الكتيبة بالكامل، يتولى قيادة كل مجموعة منهم قائد منفصل، ويتبع قادة المجموعات لقائد عام للموقع”، مشدّداً على أن عملية تنسيق المجموعات متعلقة بالمحافظات، بحيث يكون عناصر كل مجموعة من أبناء المحافظة ذاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال المندوب إن المهمات بعد تثبيت النقاط ستقتصر على حماية النقاط وحراستها، بحيث تقسم لكل عنصر نوبتي حرس إحداهما صباحية وأخرى ليلية، ما خالفه “حسين” الذي كانت مهمته محدّدة بحراسة إحدى المنشآت النفطية في مدينة “سرت” الليبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول حسين: “في أوكرانيا الوضع مختلف تماماً، انتقالنا إلى ليبيا جاء بعد انتهاء العمليات العسكرية في محيط القواعد الروسية، وكانت العملية مجرد حماية للنقاط فقط، أما في أوكرانيا فالحرب لا تزال مشتعلة، ويمكن زجّنا في المعارك هناك، برغم الضمانات الروسية بأن المهمات هي حراسة القواعد فقط”، بينما أكّد عبد المجيد أنه لا يملك معلومات حول المهمات التي ستوكل إليهم في أوكرانيا، موضحاً أن مهمته السابقة كانت مقتصرة على حراسة منشأة نفطية في منطقة “الجفرة” تتمركز فيها القوات الروسية.</span></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">“الصيّاد” في المقدمة!</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">برزت شركة “صائدو داعش” التي عُرفت أيضاً باسم شركة “الصيّاد”، خلال العامين الماضيين، بعد تصدّرها ملف تجنيد “مرتزقة” سوريين للقتال خارج سوريا إلى جانب القوات الروسية وحلفائها.</span></p>
<p><a href="https://medirections.com/index.php/2019-05-07-15-50-27/wartime/2020-07-29-13-23-40"><span style="font-weight: 400;">تأسست</span></a><span style="font-weight: 400;"> شركة “الصيّاد” في السادس عشر من آذار/ مارس، 2017، في بلدة “السقيلبية” في ريف حماة الشمالي، بدعم روسي كامل مالياً وعسكرياً، وحصلت على ترخيص تجاري من مديرية التجارة الداخلية في حماة تحت صفة “شركة خدمات حراسة وحماية محدودة المسؤولية”، ويملكها ثلاثة شركاء هم “أديب أمين توما”، و”يسار حسين إبراهيم”، و”فواز ميخائيل جرجس” الذي عُيّن مديراً لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حسين الذي جُنّد لمصلحة شركة “الصيّاد” قال إن عملية التجنيد حصلت عبر التواصل مع أحد مندوبي الشركة في السويداء، يُدعى “أبو سومر”، وهو قائد إحدى الميليشيات المحلية التابعة للأمن العسكري، فيما قالت وسائل إعلام محلية  في </span><a href="https://suwayda24.com/?p=14322"><span style="font-weight: 400;">تقرير</span></a><span style="font-weight: 400;"> سابق إن الشركة مرتبطة بأكثر من 10 مندوبين في المحافظة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبرز في الفترة الأخيرة اسم القيادي في صفوف ميليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة السقيلبية بريف حماة، “نابل العبد الله”، المقرّب من القوات الروسية، والذي صرّح خلال </span><a href="https://www.reuters.com/world/some-syrian-veterans-ready-ukraine-fight-commanders-say-2022-03-20/?taid=6236d0fa52440400013b6ed3&amp;utm_campaign=trueAnthem:+Trending+Content&amp;utm_medium=trueAnthem&amp;utm_source=twitter"><span style="font-weight: 400;">اتصال هاتفي</span></a><span style="font-weight: 400;"> مع أنه مستعد لاستغلال خبرته في حرب المدن التي اكتسبها خلال الحرب في سوريا لمساندة روسيا، مضيفاً: “عندما تأتي توجيهات من القيادة السورية والروسية سنكون جاهزين لخوض هذه الحرب المحقة، فيما قال قائد الميليشيا في منطقة محردة المجاورة سيمون الوكيل، إن كثيرين من عناصره يريدون إدراج أسمائهم للانضمام لمن وصفهم بـ”أشقائنا وحلفائنا” الروس لكنهم “لم يتلقوا توجيهات من القيادة بعد”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبد المجيد الذي جُنّد سابقاً في ليبيا، ويتجهز حالياً للانطلاق نحو أوكرانيا في مهمة جديدة، قال إن جميع عقود التجنيد في بلدات “يلدا، وببيلا، وبيت سحم” جنوب العاصمة دمشق، تتم عبر المترجم الخاص بالقوات الروسية في المنطقة “</span><a href="https://www.bild.de/politik/ausland/politik-ausland/vom-folterkeller-in-den-libyen-krieg-putin-wirbt-assad-haeftlinge-an-71077980.bild.html"><span style="font-weight: 400;">إسماعيل شموط</span></a><span style="font-weight: 400;">” المعروف باسم “أبو هاني”، وهو قائد فصيل “لواء العهدة العمرية” المعارض سابقاً، وأحد أبرز المساهمين في تجنيد المرتزقة لمصلحة روسيا منذ سنوات، مؤكّداً أنه الضامن لوفاء الروس بوعدهم في التدخل لإطلاق سراح شقيقه المعتقل.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6222 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-11-1-1024x512-1.jpg" alt="" width="1024" height="512" /></p>
<h3><span style="font-weight: 400; color: #ff0000;">رشاوى واحتيال</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عشرات المنشورات في مجموعات أنشئت على مواقع التواصل الاجتماعي، متخصصة بتقديم عروض التجنيد وتلقي طلبات الراغبين، حذرت من الوقوع في فخ “الاحتيال” من قبل المُجنّدين، لافتة إلى أن مندوبي التجنيد يطلبون مبالغ مالية مقابل إصدار الموافقات الأمنية الخاصة بالتجنيد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الشباب الباحثون عن “فرصة” لتنظيم عقود مع القوات الروسية، لم ينفوا وجود رشاوى للمندوبين، إنما كانت التحذيرات من دفع مبالغ مالية لأشخاص غير قادرين على إصدار الموافقات الأمنية، مشدّدين على أن يكون الدفع بعد الحصول على الموافقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مندوب التجنيد الذي تواصل معه فريق التحقيق، أفصح في تسجيل صوتي كيف اشترط تقاضي نسبة من “السلفة” التي يتم تسليمها للمجندين أثناء توقيع العقود دون تحديدها، مدعياً أنه سوف يتقاضى النسبة كونه المسؤول عن استصدار الموافقات الأمنية، ونقل العناصر من مدنهم إلى معسكر التدريب، ومنه إلى قاعدة حميميم العسكرية، كما أنه المسؤول عن تأمين الطعام والشراب ومستلزمات المجندين خلال فترة الانتظار في حقل التدريب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكّد حسين أن حصوله على إجراءات توقيع العقد القتالي إلى ليبيا سابقاً، رتّب عليه دفع مبلغ 500 دولار أميركي إلى مندوب التجنيد، مقابل استصدار موافقة أمنية سريعة، حصل عليها بعد عشرة أيام على دفع المبلغ، موضحاً أن المندوب الجديد طالب بمبلغ 700 دولار أميركي أثناء توقيع عقد المهمة الجديدة في أوكرانيا، على أن يتم دفعها قبل مغادرة سوريا.</span></p>
<ul>
<li><span style="color: #ff0000;"><strong>أنجز هذا التقرير المعمّق بالشراكة بين <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج</a> وLighthouse Reports. نشرت النسخة العربية عبر <a href="https://daraj.com/88968/">درج</a> والإنكليزية عبر صحيفة <a style="color: #ff0000;" href="https://www.telegraph.co.uk/world-news/2022/03/29/syrians-sacrifice-ukraine-coercive-offer-money-political-favours/">التلغراف</a> البريطانية. </strong></span></li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/">من هم المرتزقة السوريون المستعدون للموت من أجل بوتين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%aa%d8%b2%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تفجير ذخائر وهدم بيوت في أحياء المعارضة السابقة: أي تغيير ديموغرافي يريده النظام السوري؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Mar 2022 16:27:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الجيش السوري]]></category>
		<category><![CDATA[القابون]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%aa%d9%81%d8%ac%d9%8a%d8%b1-%d8%b0%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي جمعت معلوماته على مدار عام كامل، كيف يسعى النظام لفرض تركيبة سكانية تناسب مخططاته وفقاً لما تعرّض له نصف حي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/">تفجير ذخائر وهدم بيوت في أحياء المعارضة السابقة: أي تغيير ديموغرافي يريده النظام السوري؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي جمعت معلوماته على مدار عام كامل، كيف يسعى النظام لفرض تركيبة سكانية تناسب مخططاته وفقاً لما تعرّض له نصف حي القابون الدمشقي تقريباً من عمليات هدم بعد انتهاء المعارك أواخر عام 2017.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: محمد بسيكي، أحمد حاج حمدو <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">(SIRAJ)</a>، شارلوت ألفريد وبشار ديب (lighthouse reports)</span></strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> </span><span style="font-weight: 400;">حتّى آخر طلقة خرجت من فوهات بنادق المتحاربين في حيّ القابون الدمشقي، كان منزل الشاب بلال البكري (23 سنة) ما زال صامداً، إذ كانت عائلته محظوظة بنجاة منزلها من القصف العنيف والغارات الجوية، برغم شراسة المعارك هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما اندلعت الثورة السورية كان بلال في مرحلة التعليم الإعدادي (الصف التاسع) حينها ترك المدرسة بسبب تدهور الوضع الأمني في القابون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان يعيش مع أهله في بيت من 4 غرف، وقد نجح مع بداية عام 2011 في بناء غرفة جديدة خاصة به على السطح، وضعَ لها سقفاً و نوافذ حديدية، وجهزها بالأسلاك الكهربائية اللازمة للإنارة، ووضع باباً مناسباً لتبدأ مرحلة الاستقلالية، لكن انطلاق المعارك ورصد بيته من قبل قناصة تابعين للنظام على الأوتوستراد الدولي من جهة حرستا المقابلة، خرّب خططه، وجعله يعيش متنقلاً ومتخفياً بينما كان القصف على الحي على أشده.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول: “عندها أدركنا أن بيتنا أصبح مكشوفاً، ولا يمكن أن نبقى فيه، وعلينا المغادرة على الفور، غادرنا في بداية عام 2013، بعدها بقيت بعيداً من البيت”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-6182" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Sep-2.jpg" alt="" width="2000" height="300" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أيار/ مايو 2017، حطّت المعارك أوزارها في حي القابون الدمشقي بموجب اتفاق وقّعته الحكومة السورية مع فصائل المعارضة المتمركزة هناك، يقضي بخروجهم مع المدنيين المتبقين في الحي ومنهم بلال وعائلته عبر ممرات نحو الشمال السوري، وحتّى ذلك الحين تأكّد بلال من أن منزله على ما يرام، باستثناء بعض الأضرار الطفيفة نتيجة وقوع قذيفة على جدار المنزل من الجهة الجنوبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول: “في زيارتي الأخيرة إلى البيت قبل النزوح كنت أبحث عن أثمن الأشياء أصطحبها معي… هل تعلم ماذا أخذت؟ لدينا إبريق شاي عمره نحو ستين سنة، أعطاني إياه جدي من بيته، معتبراً أنه تحفة قديمة… أخذت أيضاً بعض الثياب الشتوية وحذائي المفضّل من نوع كاتربيلر… وأخذت آلة كان يعمل عليها والدي لقص الخشب، إضافة إلى كيس يحتوي صوراً قديمة وذكريات لأفراد عائلتي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر صور الأقمار الصناعية أنّ منزل بلال كان قائماً عند مغادرته وعائلته الحي إلى شمال سوريا، ولكن بعد فترة، هُدم المنزل الواقع خلف بناء شركة سيرونكس الحكومية وجرّف بالكامل مع كل البيوت بالقرب من الاوتستراد الدولي (M5)، ضمن عمليات هدم واسعة قامت فيها الحكومة السورية في حي القابون وأحياء أخرى، بعد انتهاء المعارك، بحجّة إزالة الأسلحة و الأنفاق والذخائر  غير المنفجرة التي خلفتها المعارضة قبل استسلامها، وتم تحويل أجزاء كبيرة من أحياء المعارضة السابقة إلى أنقاض ليس خلال الحرب، بل بعد انتهائها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يظهر تحليل صور الستالايت  أن منزل بلال تم هدمه في الفترة بين 13 و23 أيلول/ سبتمبر 2017.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6184 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Bilal-House.jpg" alt="" width="2000" height="600" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول بلال، الذي يعيش في منفاه في مدينة اسطنبول التركية: “علمنا أنه تم تجريف المنطقة كاملة بعد هدم البيوت القريبة من الاوتوستراد، وشملت عمليات الهدم الشريط الموازي للأوتوستراد من النقطة التي يقع فيها بيتنا وصولاً إلى حي البعلة في القابون”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على غرار بلال، هدمت قوات الحكومة السورية مساحاتٍ شاسعة من حي القابون الاستراتيجي، الذي يقع على مدخل العاصمة دمشق، في منطقة حيوية تطل على الاوتستراد الدولي حلب- دمشق، وتحيط بها ثكنات عسكرية ومؤسسات سيادية يحظر على المدنيين الاقتراب منها كمقرات القوات الخاصة في الجيش وكلية الشرطة وفرع المخابرات العسكرية والحرس الجمهوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف تحليل مفصل لصور الأقمار الصناعية، ومقاطع فيديو، وتغريدات من وزارة الدفاع السورية، جمعها وحللها صحافيون استقصائيون من “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” – سراج وLighthouse reports على مدار عام كامل، تعرّض نصف حي القابون تقريباً للهدم بعد انتهاء المعارك أواخر عام 2017، بما في ذلك مبانٍ شاهقة، مثل مبنى العبود ومبنى الأوقاف اللذين يعتبران من العلامات العمرانية المميزة والتي يعرفها سكان الحي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بداية عام  2018 دأبت وزارة الدفاع السورية وعبر حسابها في “تويتر” على نشر تغريدات على شكل تحذيرات موجهه للسكان، تقول إنّ وحدات الهندسة في الجيش السوري ستقوم بتفجير عبوات وذخائر من مخلفات المعارضة السورية في الكثير من الأحياء والمدن السورية كدمشق وحلب وريف دمشق، وكان حي القابون واحداً من هذه الأحياء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قام فريق من الصحافيين الاستقصائيين بتجريف هذه التغريدات (1000 تغريدة) وفرزها مناطقياً وزمنياً على مدار أربع سنوات وقاطعها مع وضع حي القابون عند خروج المعارضة منه في 2017 وعلى خط تسلسل زمني لغاية عام  2020.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعدها تم البناء على تعليق لخبراء عسكريين (ضابطين سابقين في الجيش السوري) بعدما شاهدوا مقاطع الفيديو والصور التي عرضناها عليهم، وخبيرين دوليين، وكذلك على شهادات سكان الحي المهجّرين للوقوف حال بيوتهم وعقاراتهم، عن احتمال وجود ذخائر وعبوات ناسفة بين الشوارع والأزقة في القابون، ما دفع النظام السوري إلى تفجيرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بير بريفيك (Per  Breivik)، رئيس قسم إزالة الألغام في منظمة المساعدات الشعبية النرويجية (NPA) والتي حصلت على إذن من الحكومة السورية في كانون الأول/ ديسمبر  2021 لبدء إزالة الألغام ولم تبدأ العمل بعد، شكّك في مساعي النظام السوري في تخليص المنطقة من الألغام، وأنه “لا يبدو أنهم يجعلون المنطقة آمنة”. وقال: “إذا هدمت المبنى، فهذا لا يعني أن جميع المتفجرات سوف تنفجر، كذلك يجب على منظمات إزالة الألغام أن تهتم بهذا العمل بدلاً من الجنود. القابون منطقة سكنية، لذلك لا ينبغي أن يقوم الجيش بإزالة الألغام… إنها عملية إنسانية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السكان بدورهم نفوا ادعاءات تبعثر الذخائر والعبوات داخل الأبنية وفي الأزقة، والحاجة لتفجيرها، في وقت تعذر الوصول للمنطقة لكونها منطقة عسكرية مغلقة، ويحظر على طواقم الصحفيين وحتى سكان الحي الدخول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالتالي كانت تغريدات وزارة الدفاع السورية عن تفجير الذخائر والعبوات الناسفة بمثابة ستار اختفت وراءه عمليات تفجير واسعة للبيوت وتجريفها لأهداف أخرى، يكشفها هذا التحقيق الاستقصائي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعذّر حصولنا على تعليق وتوضيحات من الحكومة السورية أو الجيش للاستفسار على عمليات الهدم الواسعة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6188 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA3-2.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<h2><b>كتلة أحجار !</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">حي القابون مع امتداده باتجاه حي تشرين، وهو حي شعبي وسكن عشوائي لمواطنين سوريين من مختلف المحافظات وخاصة إدلب وحلب وريف دمشق والحسكة، هؤلاء جاؤوا إلى دمشق بحثاً عن حياة أفضل. قبل الثورة كان السكان يعملون في ورشات بسيطة كالخياطة والملابس، وكانوا موظفين وسائقي سيارات اجرة وعمال مياومين في أعمال البناء، يبنون بيوتاً ومشاريع لسكان دمشق الأغنياء ويعملون في مشاريع تموّلها البلديات في العاصمة أي لمصلحة الحكومة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يخترق الحي نهر قديم شبه جاف، وهناك سوق للخضراوات مشهور، وهناك سوق الكترونيات يعرفه السوريون جيداً، يعرف باسم سوق التهريب، تأسس في ثمانينات القرن الماضي بالتزامن مع العقوبات الأميركية على سوريا والحصار الاقتصادي الذي فرض ومنع وصول المواد الحساسة والالكترونيات الغربية للبلاد. كانت تدخل المنتجات تهريباً من لبنان وتباع في السوق السوداء وبعلم الحكومة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل أشهرٍ قليلة من اندلاع الاحتجاجات في سوريا، كان بناء العبود الضخم في حي القابون الدمشقي جاهزاً للسكن، حيث بدأ العمل على بناء المجمّع عام 2009 وكان جاهزاً للاستخدام بحلول 2011، إلّا أن الملّاك داخل المجمّع لم ينعموا به إلّا لفترةٍ محدودة، وتحوّل المبنى إلى كتلة حجارة متراكمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحدّث فريق التحقيق إلى أحد المالكين، وفضّل عدم ذكر اسمه لأسبابٍ تتعلّق بسلامته، وقال: “قبل تشييده، حصل البناء على الموافقة على التطوير من قبل البلدية بحيث يكون لدى المالكين أوراق رسمية للعقار الذي أقيم على مساحة  2500 متر مربّع، ويتكون من  14 طبقة، في كل طبقة يوجد 8 شقق سكنية ليكون إجمالي عددها  112 شقّة، بكلفة  330 دولاراً للمتر المربّع”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف المالك، أنه بعد اندلاع المعارك، نزح 70 في المئة من سكّان المبنى، ثم تم تهجير العائلات الباقية في وقتٍ لاحق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يؤكّد المالك أنّ المبنى أصيب بطلقات نارية وقصف بقذائف الهاون، كما تعرض </span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=wMra4kNQw58"><span style="font-weight: 400;">لقصف</span></a><span style="font-weight: 400;"> بالدبابات بسبب ورود معلومات عن استخدام الطوابق العليا منه من قبل القنّاصين التابعين لفصائل المعارضة في الحي لرصد الطريق الدولي، لكنه أوضح أن البناء تضرّر بنحو 20 في المئة فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في  12 تشرين الثاني/ نوفمبر  2018، </span><a href="https://www.facebook.com/watch/?v=2459156677459696"><span style="font-weight: 400;">تداول</span></a><span style="font-weight: 400;"> نشطاء مقطع فيديو لعملية هدم البناء بالتفجير حيث سوّي بالأرض وارتفعت سحابة غبار ضخمة جداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عرضنا الفيديو والخرائط الجديدة على أحد المالكين في البناء وسألناه عما إذا تم إخطاره بتفجير البناء أو أنه سوف يحصل مع الملاك الآخرين على تعويضات لقاء خسارته؟ قال : “لم يتم إخطار المالكين بأن المبنى سيتم تفجيره، والآن لا يعرفون طريقة المطالبة بالتعويض”، لافتاً إلى أن رؤية الدمار الممنهج في حي القابون جعلتهم يفقدون الأمل.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6190 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Awkaf-2018-2019.jpg" alt="" width="2000" height="600" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب بناء العبود، يعتبر بناء الأوقاف في حي القابون،  واحداً من أهم الأبنية في الحي. وهو عبارة عن كتلة عمارات على شكل مجمع سكني من خمسة أبنية، ويتكوّن كل بناء من 12 طبقة، كل طبقة من خمس شقق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 26 تشرين الثاني 2018 نشرت وزارة الدفاع السورية </span><a href="https://twitter.com/mod_gov_sy/status/1067002599663198208"><span style="font-weight: 400;">تغريدة</span></a><span style="font-weight: 400;"> على “تويتر”، تفيد بأن وحدات الهندسة في الجيش السوري ستقوم بتفجير عبوات ناسفة من مخلفات الإرهابيين في منطقة القابون شرق دمشق الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6191 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Tweet-1-copy.jpg" alt="" width="1080" height="500" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أحد المقاتلين في الجيش السوري، صوّر </span><a href="https://www.facebook.com/watch/?ref=search&amp;v=308015233259099&amp;external_log_id=0f75eb8f-2808-455f-875b-27f709b54f75&amp;q=%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D9%86"><span style="font-weight: 400;">مقطع فيديو</span></a> <span style="font-weight: 400;">بثه عبر “فيسبوك” في اليوم الذي غرد فيه حساب وزارة الدفاع على تويتر، يظهر لحظة تفجير مبنى الأوقاف في اليوم ذاته. في الفيديو يظهر العسكري ممسكاً بجهاز لا سلكي، ويقول بعد تفجير البناء وتسويته بالأرض ضاحكاً، “لا ضل بناية ولا ضل شي”، ليأتي صوت من خلفه على ما يبدو أنه أمر من ضابط آخر يثني على العملية مهنئاً من قام بها، ويقول “لا تفتحوا الطريق (الأوتوستراد) على مهل شوي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">معلومات “فريق الصحافيين” الذي عمل على التحقيق </span><a href="https://www.facebook.com/DamasCountryside.Now/photos/a.507765239309888/2040011096085287/"><span style="font-weight: 400;">والصور</span></a><span style="font-weight: 400;"> ومقاطع الفيديو المتاحة التي توثق هدم المبنى من </span><a href="https://www.facebook.com/watch/?v=258842778320363"><span style="font-weight: 400;">زوايا</span></a><span style="font-weight: 400;"> مختلفة، أشارت إلى وجود طبقتين تحت كل عمارة، وهما عبارة عن مستودعات وملاجئ كانت تستخدم أثناء الحرب كمستشفيات ميدانية ومدارس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعود ملكية الأرض التي أقيم عليها المبنى إلى وزارة الأوقاف، ولذلك سمّي “مبنى الأوقاف”، حيث كانت مؤسسة الإسكان العسكري الحكومية هي من تتولّى إنشاء المجمّع السكني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المبنى كان قيد الإنشاء، وكان يفترض أن يُباع على شكل شقق لأفراد الجيش السوري على أقساط ولكن لم يكتمل البناء ولم يسكن فيه أحد بسبب اندلاع المعارك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أوضحت المعلومات التي جمعناها أيضاً أنه تم ربط الأقبية الموجودة أسفل المباني بأنفاق تحت الأرض، لتسهيل عمليات تنقل السكان بين المجمعات السكنية، وبالتالي تجنب المشي في الشوارع خوفاً من عمليات القنص والقصف على الحي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في محيط المبنى، تظهر الصور المنشورة وصور الأقمار الصناعية أن مدرسة عبد الغني الباجقني المتوسّطة القريبة قد دمّرت بالكامل عام  2017 إلى جانب مبانٍ أخرى بسبب الهدم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل ذلك، كان </span><a href="https://www.facebook.com/156637874497421/photos/a.161720447322497/260280094133198/"><span style="font-weight: 400;">المبنى</span></a><span style="font-weight: 400;"> قد ظهر بصورةٍ نشرها “مكتب التوثيق في حي القابون” في 24 شباط/ فبراير  2014، وظهر المبنى قائماً لكنّه تعرّض لتضرّر بسبب عمليات القصف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بناء الأوقاف وآثار الدمار التي خلفتها المعارك والقصف، مكتب التوثيق/ القابون 2014.</span></p>
<h2><b>المنظمات بدلاً عن الجنود</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تتطلب القواعد الدولية من منظمات نزع الألغام التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الهادفة للربح مثل  NPA تقليل الأضرار التي تلحق بالممتلكات أثناء إزالة المتفجرات. ومع ذلك، لم تسمح الحكومة السورية لأي منظمات دولية كبرى بدخول البلاد لإزالة الألغام خلال عقد من الحرب، وهو تأخير وصفه مسؤول دولي وخبير في إزالة الألغام، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بأنه تصرف لم يسبق له مثيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المحادثات بين النظام السوري والمنظمات الدولية تعطّلت بسبب مخاوف المنظمات من أن الحكومة ستحاول السيطرة على الموظفين الدوليين والمحليين الذين تقوم بتعيينهم والمناطق التي يُسمح لهم بالعمل فيها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول بير بريفيك (Per  Breivik): “لن نستبدل برامج إزالة الألغام العسكرية على الفور، لكنني آمل أن نفعل ذلك في الوقت المناسب”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: ” إذا فجّرت عبوة ناسفة في بناء، ستؤدي إلى انهياره مع غيره. كما أنها ليست طريقة فعالة للتأكد من التعامل مع جميع المتفجرات. لا توجد طرائق مختصرة لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية، يجب التعامل مع كل لغم على حدة وواحداً تلو الآخر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحدّث فريق الصحافيين إلى ضابطين سابقين في وحدات الهندسة السورية، وعرضوا عليهما صوراً ومقاطع فيديو وأدلّة بصرية تظهر سياقات الهدم الممنهج بالأسلحة المتفجرة للبيوت السكنية والعمارات في القابون، وأكّد كلاهما أن هناك إمكانية لإزالة المتفجّرات ومخلّفات الحرب دون الحاجة لهدم المباني السكنية أو تفجيرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">العقيد المنشق أديب عتيق، قال: “ليس طبيعياً أن يتم هدم المباني سواء بسبب الذخائر أو الأسلحة أو حتى الألغام، لأن هذه المخلّفات يمكن التعامل معها وتفكيكها وإزالتها ونقلها بعيداً لتفجيرها دون الحاجة إلى هدم المبنى أو تفجيره”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يسأل: “كيف عرفوا أن هذا المبنى فيه ذخائر طالما أنهم لم يدخلوا إليه؟ وإذا دخلوا إلى المبنى ووجدوا ذخائر أو أسلحة أو ألغام فهذا معناه أنّهم كانوا قادرين على إزالة الألغام والذخائر وحملها إلى الخارج دون هدم المبنى أو تدميره، لأن معاينة الألغام تتطلب مشاهدتها بالعين المباشرة ودخول المبنى”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6193 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-2.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الحالة الوحيدة التي تتطلّب التفجير بحسب عتيق، هي وجود قنابل الطائرات الضخمة التي يقارب وزنها  ألف كيلوغرام و التي لا يمكن تفكيكها، وفي هذه الحالة يجب بناء ساتر أو جدار من الرمل حولها ثم تفجير القنبلة فقط دون إحداث ضرر في المنطقة.</span></p>
<h2><b>هدم الحارة!</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد وصول الشاب رامي ع، من سكان حي البعلة في القابون إلى شمال سوريا، ضمن موجة التهجير القسري في أيار/ مايو 2017، دخل أصدقاؤه إلى الحي وأخبروه وقتها أن بيته في حالة جيدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقع المنزل بجانب خزان المازوت في حي البعلة، مساحته مئة متر مربع، مؤلف من طبقتين، شيّد على أرض زراعية تملكها العائلة. لكن بعد عشرة ايام دخلوا مرة أخرى إلى الحي وأخبروه أن بيته تم تفخيخه وهدمه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول رامي: “لقد تم هدم الحارة بالكامل. وجدوا كل البيوت وقد سويت بالأرض”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على غرار حالة بلال، لا تفكر عائلة رامي بالعودة إلى سوريا، خوفاً من الاعتقال والسجن، وبالتالي هم أمام احتمال كبير لفقدان ملكياتهم لمصلحة المشاريع الجديدة المنوي تنفيذها في القابون.</span></p>
<h2><b>3 أهداف وراء الهدم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يتفق العقيد أديب عتيق مع رئيس قسم الهندسة في الفرقة الرابعة سابقاً، محمود العبد الله، في أن السبب الأبرز للهدم هو التغيير الديموغرافي، إذ تحدّث كلاهما عن نية النظام بتغيير السكّان، فيما يوضح عتيق أنّه شاهد عمليات هدم مشابهة في حي التضامن في دمشق عام  2012.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">العقيد العبد الله الذي خدم لسنواتٍ طويلة في اختصاص هندسة الميدان، قبل مغادرة البلاد في صيف 2012، وضع ثلاثة أهداف للنظام السوري خلف الهدم وهي تخفيف الحاضنة الشعبية من السكان الأصليين وإجراء توزيع ديموغرافي جديد، وإقامة مشاريع سكنية فاخرة من الشركات والتجار المقرّبين منه، ومنع السكان من العودة إلى منازلهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل الحديث عن الهدم وضع العقيد عبدالله سؤالاً: “ما هي مخلّفات الإرهابيين التي تتحدّث عنها الحكومة السورية؟” وفي الإجابة على هذا السؤال يوضح أن مقاتلي المعارضة ليست لديهم مخلفات استراتيجية، لأن أسلحتهم أصلاً غير متطوّرة، كانوا يستخدمون الأسلحة الفردية والرشاشات المتوسّطة والقنابل اليدوية والقناصات وقذائف المدفعية وقذائف الدبابات والسماد المطبوخ بشكل تقليدي لتحويله إلى عبوات ناسفة، موضحاً أنّه في الخلاصة لا توجد مخلفات حرب لدى المعارضة وإنما بقايا الأسلحة والذخائر والقذائف وهذه يمكن التعامل معها بسهولة دون الحاجة إلى هدم المدن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشرح العبد الله، أن تفجير الذخائر يكون بوضع مخططات لحالة الأبنية التي تحتوي على الذخائر، حتى أعرف كيفية توجيه الضغط من أجل تفجير الذخائر دون هدم المبنى بشكلٍ كامل، مشيراً إلى أن النظام السوري استخدم سلاح “</span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=I_i2qrlIM84"><span style="font-weight: 400;">الخراطيم المتفجرة</span></a><span style="font-weight: 400;">” التي تسمى “</span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=TWREE_xQm5c"><span style="font-weight: 400;">الحشوة الثعبانية</span></a><span style="font-weight: 400;">“، والتي تتهم المعارضة روسيا بتزويدها للنظام وكان الهدف منها “تفجير الألغام”، ولكن كان الهدف حقيقة هو تدمير أكبر مساحة ممكنة من المباني.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6195 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Q-Amended.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<h2><b>مشاريع إعادة الإعمار</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">القابون هو أحد الأحياء العشوائية الأولى التي تخطط الحكومة لتفكيكها وإعادة بنائها من خلال المباني الشاهقة ومراكز التسوق الفاخرة، بموجب تشريعات ما بعد الصراع المثيرة للجدل والتي تسمح للنظام بمصادرة الأراضي والشراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص لتطويرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد عام  2012 مرسوماً حمل الرقم  66 “لتطوير مناطق المخالفات والعشوائيات في دمشق”، مثل القابون وجوبر وبرزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد اكتمال عمليات هدم البيوت وتفجير المساكن والأبنية، أصبحت الأرض في وضعية جهوزية لتنفيذ مشاريع تنظيمية، لأنها أصبحت جاهزة لتشييد الأبنية وفق المخططات التنظيمية والهندسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في  14 أيلول/ سبتمبر 2021، صدر المرسوم الذي حمل الرقم (</span><a href="http://www.damascus.gov.sy/Home/HomeNews/NewsView/id/6463"><span style="font-weight: 400;">237</span></a><span style="font-weight: 400;">) ونصّ على إحداث “مناطق تنظيمة” في مدخل دمشق الشمالي (القابون وحرستا)، مستنداً إلى المخطط التنظيمي التفصيلي الذي يحمل رقم (</span><a href="https://www.emmarsyria.com/post/501"><span style="font-weight: 400;">104</span></a><span style="font-weight: 400;">) والمصدّق من مجلس محافظة في حزيران/ يونيو 2019، والذي غطى نحو 200 هكتار (2 مليون متر مربع)، من مناطق القابون وحرستا، وذلك لإقامة مشروع يضم أبراجاً سكنية وتجارية وخدمية، إضافة إلى مبانٍ استثمارية ومستشفيات ومدارس ومراكز خدمية للمدينة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بموجب المخطط التنظيمي الجديد، يجب إخطار سكان القابون بالخطوات التي تنوي الحكومة تنفيذها، إلى إعطائهم فرصة للاعتراض على تقييم الحصص والتعويضات بموجب المخطط الجديد.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6196 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image3.png" alt="" width="716" height="618" /></p>
<p><strong>المخطط التنظيمي الجديد للقابون السكني – خاص فريق التحقيق </strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تكمن المخالفة هنا للقانون أن الحكومة لم تتبع قواعد قانون إزالة الأنقاض (</span><a href="http://www.pministry.gov.sy/contents/13440/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%82%D9%85-/3/-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-2018-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A3"><span style="font-weight: 400;">قانون رقم 3</span></a><span style="font-weight: 400;"> لعام  2018)، يقول مسؤول الحوكمة وبناء القدرات في وحدة المجالس المحلية التابعة للمعارضة السورية، مظهر شربجي، على اعتبار أن جميع سكان القابون الذين تحدثنا إليهم غير قادرين على إثبات الملكية وعليه من المستحيل إخطارهم قبل إزالة بيوتهم لأنه تم تهجيرهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تنص الفقرة “ج” من المادة (2) من القانون على أنه لمالكي عقارات المنطقة العقارية والمقتنيات الخاصة والأنقاض ووكلائهم القانونيين وأقاربهم حتى الدرجة الرابعة ولكل ذي مصلحة أن يتقدم إلى الجهة الادارية المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان بطلب يبين فيه محل اقامته مرفقا بالوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في بحث مفصّل </span><a href="https://stj-sy.org/ar/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-237-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D9%86-%D9%88/"><span style="font-weight: 400;">أجرته</span></a><span style="font-weight: 400;"> “منظمة سوريون من أجل العدالة والحقيقية”، أكدت أن المآخذ الكبرى على المرسوم رقم 237، تكمن في توقيت إصداره، والمهلة القصيرة الممنوحة للناس لتثبيت حقوقها (30 يوماً)، ولا سيما أنه يشمل مناطق منكوبة هجرها سكانها بسبب النزاع، أو مناطق اعتاد الناس فيها على التملك خارج السجل العقاري (بموجب أحكام محكمة أو وكالات عدلية أو وثائق عادية)، ما يطرح مخاوف جدية بضياع نسبة كبيرة من حقوق الناس على ملكيتها بهذه المناطق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً للمهندس شربجي، فإنه من المرجح أن تجعل عمليات الهدم هذا الأمر أكثر صعوبة، لأن وثائق الملكية غير الرسمية لا تتضمن مواصفات البناء حتى لا يتمكن الناس من إثبات قيمة ممتلكاتهم بعد هدمها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف: “سيكون من المستحيل على السكان المهجّرين المطالبة بالتعويضات والحصول على الحصص في المشاريع السكنية الجديدة لأنهم مطلوبون للنظام السوري لأسباب سياسية، وبالتالي هناك احتمالية كبيرة أنه ضاعت ممتلكاتهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعتبر “هيومن رايتس ووتش”، عمليات الهدم في القابون “جريمة حرب محتملة”، وعمليات غير قانونية ولا يوجد سبب عسكري كاف لهدم البيوت، وأن القانون الدولي يحظر التدمير الجائر للممتلكات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قالت الباحثة سارا كيالي لفريق التحقيق: “إنهم يهدمون أراضي خاصة دون سابق إنذار أو تعويض مناسب لسكان القابون، وهذا يمنع الأهالي من العودة إلى هذه المناطق”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت: “الحكومة السورية جيدة جداً في تصميم إطار قانوني وسياسي يسمح لها بفعل ما تريد تحت ستار شرعي زائف. يسمح لها بانتهاك حقوق الناس تحت ستار الشرعية. لكن إذا نظرت إلى التأثير على الأرض، ستجد أنه من الواضح جداً أنها مسيئة وتنتهك حقوق السوريين والمقيمين بطريقة تتعارض مع القانون الدولي”.</span></p>
<h2><b>الدور الروسي الملغوم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">قال الجيش الروسي، الذي يقوم بتدريب المهندسين العسكريين السوريين على إزالة الألغام، إنه ساعد دمشق في تحديد المجالات ذات الأولوية لإزالة الألغام، بما في ذلك القابون. وبحسب وسائل إعلام روسية رسمية، فإن الشرطة العسكرية الروسية تساعد المهندسين السوريين على الأرض في أحياء دمشقية عدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 25 كانون الأول/ ديسمبر 2020، نقلت وكالة “</span><a href="https://tass.com/world/1240033"><span style="font-weight: 400;">تاس</span></a><span style="font-weight: 400;">” الروسية عن قائد القوات الروسية في سوريا الفريق سيرجي كوزوفليف، أن فرق القنابل الروسية فحصت أكثر من 10 آلاف هكتار من الأراضي السورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عام  2018، أقامت روسيا </span><a href="https://www.armyupress.army.mil/Portals/7/Legacy-Articles/documents/Thomas-Russian-Combat-Capabilities.pdf"><span style="font-weight: 400;">مركزاً لإزالة الألغام</span></a><span style="font-weight: 400;"> في سوريا مكوّناً من 8 مدربين روس خرّجوا 600 من خبراء المتفجرات السوريين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تؤكّد تصريحات رئيس وحدات الهندسة في الجيش السوري، انخراط الشرطة العسكرية الروسية في المساعدة في إزالة الألغام. و</span><a href="https://tass.com/world/1035767"><span style="font-weight: 400;">قال</span></a><span style="font-weight: 400;"> قائد وحدة المتفجرات المكلّفة بإزالة الألغام في ضواحي دمشق، ميّاس محمود عيسى. في تصريحٍ في 13 كانون الأول  2018: “إن نصف الألغام ومخلفات الحرب تمت إزالتها من الغوطة الشرقية قرب دمشق بمساعدة الشرطة العسكرية الروسية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما أظهر تقرير بثّته </span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=JyiL9hrFuG4"><span style="font-weight: 400;">СЕГОДНЯ</span></a><span style="font-weight: 400;"> الروسية، قوات وآليات من الشرطة العسكرية الروسية وهي تشارك في عمليات إزالة الألغام في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالتوازي مع ذلك، كانت دمشق قد </span><a href="https://apnews.com/article/022fd00448f441819336cb6b2c5720c9"><span style="font-weight: 400;">منحت</span></a><span style="font-weight: 400;"> من قبل موافقة لمجموعة أرمينية تديرها وزارة الدفاع الأرمينية للانخراط في تفكيك الألغام وإزالتها في حلب في 9 شباط/ فبراير 2019.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بينما وضعت عمليات هدم البيوت أوزارها في حي القابون، وأصبحت المنطقة معدة للتطوير العقاري، لا تزال أحياء أخرى في محافظة حلب وريفها تشهد المصير ذاته، حتى لحظة كتابة هذا التحقيق. حيث مهّد النظام عبر بنية تشريعية صلبة لهذه “الانتهاكات” كما يقول حقوقيون.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6186 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Tweet-2.jpg" alt="" width="1080" height="500" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الأثناء لا تُفكّر عائلة بلال وكغيرها من مئات العائلات التي نزحت قسراً إلى شمال سوريا، بالمطالبة بأي تعويضات أو الاعتراض على هدم بيوتها، بسبب الخوف من الاعتقال والسجن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“بصراحة الكثير من الناس مثلنا، فقدوا الأمل”، يقول الشاب لفريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف متحسّراً: “حالياً وأنا في اسطنبول أشتاق للأيام السابقة – أهلي وأصدقائي وأقربائي في القابون… لكن لا أحنّ للعودة إلى سوريا الحالية، سوريا الحالية لا تشبهني، ولا أعتقد أنّ أي شخص سوري يريدها أو يحنّ للعودة إليها… أحنّ للعودة فقط، إذا عاد الأشخاص الذين رحلوا… الأشخاص الذين كانوا بيننا… لذلك لا أفكر بالعودة أبداً”.</span></p>
<ul>
<li><strong>تم إنجاز هذا التحقيق بالتعاون بين وحدة “سراج” للصحافة الاستقصائية وLighthouse  reports وراديو “روزنة”، ونشرت النسخة العربية على “<a href="https://daraj.com/88581/">درج</a>”. </strong><strong style="text-transform: initial;">شارك في الإعداد أحمد عبيد (صوت العاصمة)، وميس قات مع  Fernande van Tets.</strong></li>
<li><strong style="text-transform: initial;">نشر التحقيق في صحيفة  Trouw الهولندية وThe Guardian البريطانية).</strong></li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/">تفجير ذخائر وهدم بيوت في أحياء المعارضة السابقة: أي تغيير ديموغرافي يريده النظام السوري؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ابتسامة بمليون يورو: صفقة عقـاريّـة لطبيب روماني مع السفارة السورية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%88/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Oct 2020 11:57:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[السفارة السورية في بوخارست]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[بوخارست]]></category>
		<category><![CDATA[رامي مخلوف]]></category>
		<category><![CDATA[رومانيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الخارجية السورية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%88-%d8%b5%d9%81%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%82%d9%80%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%91%d9%80%d8%a9-%d9%84%d8%b7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>آنا بوناريو “مشروع رايز“، محمّد بسيكي “سراج“ بالتعاون مع OCCRP النسخة العربية: درج ميديا لم يكُن القصرُ المبنيّ على الطراز الزخرفيّ، الكائن في 47 شارع [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%88/">ابتسامة بمليون يورو: صفقة عقـاريّـة لطبيب روماني مع السفارة السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<ul>
<li style="font-weight: 400;"><span style="color: #ff0000;"><strong>آنا بوناريو “مشروع رايز“، <a href="https://twitter.com/MohammadBassiki">محمّد بسيكي</a> <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">“سراج“</a> بالتعاون مع <a href="https://www.occrp.org/en/investigations/how-a-syrian-ambassadors-friend-made-a-million-selling-him-an-embassy">OCCRP</a></strong></span></li>
<li><strong><span style="color: #ff0000;">النسخة العربية: <a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/57431/">درج ميديا</a></span></strong></li>
</ul>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكُن القصرُ المبنيّ على الطراز الزخرفيّ، الكائن في 47 شارع باريس في العاصمة الرومانيّة بوخارست، ليُباع رخيصاً أبداً؛ إذ يمتدّ القصر على مساحة تربو على ألف متر مربّع، ويقع في حيٍّ رئيسيّ في المدينة يفضّله الديبلوماسيّون، وقد بناه مهندس الإنشاءات الرومانيّ الأسطوريّ إميل براغر عام 1933.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكنّه، مع ذلك، أثار دهشة في أوساط البعض في العاصمة الرومانيّة حين ارتفعت قيمة المبنى ذي الحجارة بيضاء اللون، إلى مليون يورو في خلال أقلّ من أسبوع عام 2009.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأغرب أنّ القصر اشترته أرملة متقاعدة تُدعى ليانا بيلموس، كان عمرها 58 سنة في ذلك الوقت، وقد اشترت المبنى في 10 أيلول/ سبتمبر مقابل 3.5 مليون يورو (ما يُعادل 5.09 مليون دولار أميركيّ)، مع أنّها كانت تعيش في مجمّع سكنيّ عموميّ يعود إلى الحقبة الشيوعيّة، جنوب غربي العاصمة بوخارست، وكان متوسّط الراتب التقاعديّ في رومانيا حينها 162 يورو شهريّاً.</span></p>
<figure id="attachment_5772" aria-describedby="caption-attachment-5772" style="width: 1024px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5772 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Quote-2-1024x1024-1.jpg" alt="ابتسامة بمليون يورو" width="1024" height="1024" /><figcaption id="caption-attachment-5772" class="wp-caption-text">ابتسامة بمليون يورو</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">باعته بيلموس بعد أسبوعٍ واحد فقط إلى وزارة الخارجيّة السوريّة بقيمة 4.46 مليون يورو (ما يساوي 6.56 مليون دولار أميركيّ)، وفقَ عقود بيع حصل عليها صحافيّون من “مشروع رايز” و”سراج” (الوحدة السوريّة للصحافة الاستقصائيّة)، وهما من شركاء “مشروع تتبّع الجريمة المنظّمة والفساد العابر للحدود” OCCRP.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمّت الصفقة -التي لم تظهر حولها تقارير في الإعلام التقليدي- من خلال وسيط هو صهرها عمّار عون، وهو طبيب أسنان يَعتبر السفير السوريّ في رومانيا من بين أصدقائه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال المعارِض السوريّ محمد رفاعي، وهو طبيب أسنان أيضاً، إنّ “التي اشترت ذلك العقار وباعته إلى الحكومة السوريّة هي قريبة أحد الأصدقاء المقرّبين إلى السفير [السوريّ في رومانيا]”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف: “لم تكن لديها الملايين في حسابها المصرفيّ، فهي ليست من وكلاء العقارات المعروفين، ولكن بين عشيّة وضحاها دخلت إلى حسابها المصرفيّ كميّة ضخمة من الأموال”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رومانيا من دول الاتّحاد الأوروبّيّ القليلة التي حافظت على علاقات ديبلوماسيّة مع نظام بشار الأسد خلال الحرب الأهليّة السوريّة، التي اندلعت منذ نحو عقدٍ من الزمان، إثر القمع الوحشيّ للاحتجاجات المناهضة للحكومة في دمشق. ففي أعقاب القمع الذي وقع في آذار/ مارس 2011، فرض الاتّحاد الأوروبّيّ عقوبات على الأسد وشركائه الأساسيّين، ولا تزال تلك العقوبات سارية المفعول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول المعارِضون من أمثال رفاعي، إنّ بوخارست صارت بؤرة أوروبّيّة للشبكات الماليّة غير المشروعة لبشار الأسد وابن خاله الثريّ رامي مخلوف المتزوِّج من ابنة السفير السوريّ في رومانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال عمّار عون، طبيب الأسنان الذي توسّط في صفقة السفارة، لمشروع “رايز” -أحد أعضاء “مشروع تتبّع الجريمة المنظّمة والفساد العابر للحدود”- إنّه كان مسؤولاً عن صفقة الشراء التي قامت بها حماته المتقاعدة، ومسؤولاً أيضاً عن بيع العقار فوراً إلى السفارة السوريّة، بهامش ربح يصل إلى 30 في المئة٪ تقريباً.</span></p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">وأضاف “قمتُ بكلِّ شيء”.</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">وسأل: “لماذا قد يتساءل مواطن رومانيّ عمّا يحدث في السفارة السوريّة؟”.</span></li>
</ul>
<p><span style="font-weight: 400;">ورفض طبيب الأسنان التعليقَ على قيمة الربح التي وصلت إلى مليون دولار، ولكنّه قال إنّه “تلقّى الملايين من السفارة السوريّة” على مدار سنوات؛ مضيفاً “تلقّيت 10 ملايين نقداً، وليس مليوناً فقط. وماذا هنالك؟ أليس مسموحاً لي؟ تلقّيت عشرة ملايين، بل ما بين 10 إلى 15 مليوناً. فهم يُعطونني عمولات”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد ساعاتٍ من المقابلة، أرسل عُون رسالةً نصّيّة من جديد إلى الصحافيّ، يقول فيها:</span></p>
<p><strong>“مساء الخير، آسف على نبرة النقاش الذي دار بيننا اليوم. أعتبر الموضوع قديماً وقانونيّاً وقد أُغلِق. أتمنّى لك التوفيق في جهودك لإلقاء الضوء على هذا الأمر”.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رفض السفير ووزارة الخارجيّة السوريّة التعليقَ على صفقة الشراء، أو توضيح المستفيدين منها، أو تبيان ما إذا كانت الصفقة قد اتّبعت قواعد التوريد العموميّة، وما إذا كانت الحكومة السوريّة قد استقصت احتمال وجود تضارُب في المصالح.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المقابل، قالت وزارة الخارجيّة الرومانيّة إنّ السؤال حول كيفيّة قيام السفارة السوريّة بالشراء يقع خارج نطاق اختصاصاتها. ولكنّ القاضية الرومانيّة كاميليا بوغدان، ولديها خبرة في مجال غسيل الأموال، قالت إنّ الصفقة كانت مؤشّراً خطيراً، وكان من الواجب إبلاغ السلطات بشأنها.</span></p>
<figure id="attachment_5773" aria-describedby="caption-attachment-5773" style="width: 1080px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-5773 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Certificate-4.jpg" alt="ابتسامة بمليون يورو" width="1080" height="1080" /><figcaption id="caption-attachment-5773" class="wp-caption-text">سفير سوريا في رومانيا وليد عثمان يمنح شهادتي تقدير الى عماد عون وأمين حريشية</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وكتبت القاضية في رسالتها: “من الواضح أنّ هناك مؤشّرات خطيرة على وجود عمليّات غسيل أموال في المنظومة العقاريّة (منها على سبيل المثال الافتقار إلى أيّ تبريرات ماليّة، ووجود مدفوعات من خلال وسطاء لا يملكون أدنى تبرير حول الأصول القانونيّة لتلك الأموال). وكان يجدر بالكاتب العدل الذي صادَق على ذلك المخطّط الاحتياليّ أنْ يتناوَل تلك المؤشّرات من خلال تحسين عمليّة العناية الواجبة وفقاً لالتزامات مكافحة غسيل الأموال”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتابعت: “في هذه الحالة، على الكاتب العدل تحديد المالِك المستفيد، وتقديم تقرير حول وجود صفقة مشبوهة إلى وحدة الاستخبارات الماليّة”.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">طبيب الأسنان والشتات</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لدى رومانيا وسوريا روابط ديبلوماسيّة متينة منذ عهد نظام الديكتاتور الشيوعيّ السابق نيكولا تشاوشيسكو، الذي كانت له علاقة حميمة بالأسد الأب. وقد حكم حافظ الأسد سوريا بقبضةٍ من حديد، مدة ثلاثة عقود تقريباً بدايةً من عام 1971.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اعتمد الجيش السوريّ جزئيّاً على أسلحة رومانيّة لتجهيز جنوده وتسليحهم. وكانت دمشق أيضاً من أبرز مستوري المواشي والأخشاب وغيرها من البضائع الرومانيّة قبل أنْ يفرض الاتحاد الأوروبيّ عقوباته على سوريا عام 2011.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد وصل مئات السوريّين إلى رومانيا في ثمانينات القرن الماضي حين قدّم تشاوشيسكو منحاً دراسيّة للطلبة الوافدين من سوريا الاشتراكيّة. وقد مكث هناك كثيرون، وعملوا أطبّاءَ ومهندسين أو أقاموا مشاريعهم التجاريّة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان عمّار عون واحداً من هؤلاء السوريّين. فقد درس طبَّ الأسنان في بوخارست، ثم تزوّج امرأة رومانيّة، يُدير معها الآن عيادةً متخصّصة في طبّ الأسنان.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5774 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Office-768x768-1.jpg" alt="ابتسامة بمليون يورو" width="768" height="768" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول إحدى العاملات في منظمة غير الحكوميّة في بوخارست، أمضت سنواتٍ في مساعدة المجتمعات السوريّة وغيرها من المجتمعات المهاجرة، وتحدّثت إلينا بشرط عدم الكشف عن هُويتها، لأنّ مكان عملها يحظر على الموظّفين التحدّث إلى الصحافة، “لقد كان أولئك الذين أتوا قبل عام 1990 في الغالب طلّاباً يدرسون الطب البشريّ أو طبّ الأسنان أو العلوم التطبيقيّة. وقد أقاموا هنا وحصلوا على الجنسيّة الرومانيّة، وأصبحوا رجال أعمال لديهم نفوذ واسع وسلطات كبيرة. ويمتلكون سلاسل فنادق وفرَق لكرة القدم ومطاعم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بيد أنّ ذلك كله تغيّر عام 2011، عندما عصف اندلاع الحرب الأهليّة بالجالية السوريّة الرومانيّة التي تقدَّر بحوالى 5 آلاف شخص.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأردفت قائلةً: “بين عشيّةٍ وضحاها، أصبح بعض السوريّين أعداءً للنظام”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حين ضاعف آخرون، مثل عون، دعمهم حكومة الأسد. فقد تشارَك هو ورجل أعمال آخر في التبرع بـ”سيّارة رياضيّة متعدّدة الأغراض” SUV، للسفارة، فضلاً عن أنّ صفحته الشخصيّة على “فايسبوك”، تفيض بالمقولات المؤيِّدة لنظام الأسد، والمديح للسفير نفسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد كتب في منشور من هذا القبيل أواخرَ أيلول/ سبتمبر الماضي، جاء فيه</span></p>
<blockquote><p><a href="https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=2778363282447509&amp;id=100008215932692">“تشرق شمس يوم جميل… ولا يُطربك شيء أحلى من الودّ والوفاء! صباح الخيرات وصباح الوفاء والمحبّة للوطن، سوريا الشموخ، ولسعادة السفير الدكتور وليد عثمان المحترم”</a>.</p></blockquote>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">فتح الصندوق: نصيحة خطيرة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد مضيّ شهر على توسّطه في صفقة السفارة، تورّط عون أيضاً في قضيّة غسيل أموال مع رجل أعمال سوريّ رومانيّ آخر، وهو عبد القادر يخني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد كانت البداية حين قرّرت زوجة عبد القادر الذهاب إلى تركيا حاملةً معها مبلغ 769 ألف دولار نقداً مخبّأ في حقيبة سفرها، وفقَ ما جاء في وثائق المحكمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتّصل عبد القادر بعون وطلب منه المساعدة في تجنّب تفتيش ضبّاط الجمارك في مطار بوخارست. وأخبر عون عبدَ القادر أنّه سيتأكّد ممّا إذا كان “الشخص الذي يعرفه موجوداً هناك”، وفقاً للوثائق التي قدّمها الادعاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بيد أنّ الأموال صُودرت، وحوكم عبد القادر وأُدِين باتّهامات تتعلّق بالجريمة المنظّمة وغسيل الأموال. واتّهمه الادّعاء باستخدام زوجته، من بين آخرين، في عمليات التهريب من أجل غسيل الأموال لمصلحة عصابة إجراميّة تمارس أنشطتها في سوريا والأردن والعراق وتركيا والسعوديّة ولبنان. ووفق سجلّات المحكمة، يُقال إنّ عبد القادر شارك في غسيل ما يصل إلى 3.5 مليون دولار بين أيلول 2009 وكانون الثاني/ يناير 2010.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد استُدعى عون كشاهد في القضيّة، ولكنّه أصرّ على أنّ دورَه الوحيد كان تقديم نصيحة إلى عبد القادر، أنْ يتّصل بمحامٍ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهو أيضاً صديق على “فايسبوك” مع هيثم أسعد، وهو رجل أعمال سوريّ رومانيّ يمتلك أسهماً في شركة اشترَت أرضاً داخل قاعدة عسكريّة رومانيّة يستخدمها جنود حلف الناتو، في صفقةٍ كشف عنها “مشروع تتبّع الجريمة المنظّمة والفساد العابر للحدود” و”مشروع رايس” عام 2018. وكان نجل السفير عثمان المساهم الرئيس في هذه الشركة.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;">بطانة النظام</span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">ولد عثمان عام 1953 في قرية جبليّة تطلّ على مدينة اللاذقيّة الساحليّة، مقرّ عائلة الأسد الحاكمة. وكعائلة الأسد، ينتمي عثمان إلى الأقلّيّة العلويّة القويّة، التي هيمنت على السياسة السوريّة مذ استولى حافظ الأسد على السلطة عام 1971.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5775 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Romanian-BM-1-1024x1024-1.jpg" alt="ابتسامة بمليون يورو" width="1024" height="1024" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد بدأ مسيرته عضواً في “حزب البعث” الحاكم في سوريا في مدينة اللاذقيّة، وكان مكلَّفاً بالبحث عن مجنّدين شباب للانضمام إلى الحزب. وفي التسعينات تولّى منصب محافظ مدينة درعا جنوب سوريا بالقرب من الحدود السوريّة-الأردنيّة. وتزوّجت ابنته رزان رامي مخلوف، ابن خال بشّار الأسد، ما ساهم في توطيد الروابط بين العائلتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فرضت الولايات المتّحدة والاتّحاد الأوروبي عقوبات على مخلوف، وهو رجل أعمال سيطر على أكثر من 60 في المئة من الاقتصاد السوريّ قبل اندلاع الحرب عام 2011، بسبب دوره في الفساد الحكومي وتمويل نظام الأسد. وتخضع رزان عثمان للعقوبات أيضاً، مع أنّ والدها لا يخضع لأي عقوبات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عام 2007، اختار الرئيس الأسد عثمان ليتولّى منصب السفير السوريّ في رومانيا. ومن جانبه، كان عثمان من أشدّ مؤيّدي الرئيس، لدرجة أنّه انحاز له عندما نشب خلاف بينه وبين زوج ابنته مخلوف في وقت سابق من هذا العام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قال صقر الملحم، السفير السوريّ السابق لنظام الأسد في تشيلي، الذي استقال عام 2013 احتجاجاً على ما اعتبره زيادة النزعة الطائفيّة والفساد داخل وزارة الخارجيّة، إنّ “وليد عثمان من مجموعة سفراء مقرَّبين للغاية من العائلة الحاكمة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصرّح الملحم ودبلوماسيٌّ بارز سابق آخر -طلب عدم الكشف عن هُويّته لأسباب تتعلّق بالسلامة- لـ”مشروع تتبّع الجريمة المنظّمة والفساد العابر للحدود”، أنّ عثمان ومجموعةً من المبعوثين الدبلوماسيّين في الدائرة المقرّبة من الأسد معروفون باسم “عظمة عنق النظام”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال الملحم إنّ “هذه المجموعة تتصرّف وكأنّها فوق القوانين والأنظمة السوريّة. إذ تمتدّ فترة ولاية أعضائها، وبوسعهم أنْ يبيعوا سوريا كلها ويشتروها”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينتمي معظم هؤلاء المبعوثين الديبلوماسيّين إلى العائلات العلويّة البارزة التي لها صلات مهمّة داخل الأجهزة الأمنيّة المنتشرة في جميع أنحاء سوريا، فهم أصحاب النفوذ الفعليّ في البلاد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف الملحم أنّه “حتّى الرئيس الأسد لا يجرؤ على الاقتراب منهم. تساعد تلك القرينة على تفسير عمليّة الشراء التي اضطلعت بها السفارة، وكيف احتفظ عثمان بمنصبه على مرّ السنين في رومانيا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فقد كان يفترض أنْ يتقاعد عثمان منذ عامين، عندما بلغ الخامسة والستّين من عمره، بموجب القانون السوريّ. غير أنّ الأسد جدّد فترة ولايته مع ذلك؛ ربّما لأنّ ترشيح مبعوث جديد قد يثير المتاعب لرومانيا، التي عليها أنْ توافق على تعيينه، وبالتالي تأكيد تأييدها النظام السوريّ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على رغم طرد الكثير من الدول الأوروبّيّة سفراءَ سوريا في أعقاب القمع العنيف الذي مارسه نظام الأسد ضدّ المحتجّين المناهضين للحكومة عام 2011، لم تفعل رومانيا ذلك. بل عمل كلا البلدَين على زيادة الأمن حول السفارة التي تقع في 47 شارع باريس، الذي أصبح موقعاً لاحتجاجات منتظمة تقودها الجالية السوريّة المناهضة للأسد في رومانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال المعارض السوريّ الدكتور محمد رفاعي إنّ مبنى السفارة بات يبدو للناظر إليه وكأنّه رمز للفساد والواسطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وختم قائلاً “نحن السوريّين الذين ينتمون إلى الإنسانيّة، نشعر بأنّ هذه السفارة لا تقدِّم لنا أيَّ شكلٍ من أشكال الحماية”.</span></p>
<div id="gtx-anchor" style="position: absolute; visibility: hidden; left: 113.838px; top: 29.2px; width: 46.975px; height: 17.6px;"></div>
<div class="jfk-bubble gtx-bubble" style="visibility: visible; left: 122px; top: 57px; opacity: 1;" role="alertdialog" aria-describedby="bubble-2">
<div id="bubble-2" class="jfk-bubble-content-id">
<div id="gtx-host" style="min-width: 200px; max-width: 400px;"></div>
</div>
<div class="jfk-bubble-closebtn-id jfk-bubble-closebtn" tabindex="0" role="button" aria-label="Close"></div>
<div class="jfk-bubble-arrow-id jfk-bubble-arrow jfk-bubble-arrowup" style="left: 127.338px;">
<div class="jfk-bubble-arrowimplbefore"></div>
<div class="jfk-bubble-arrowimplafter"></div>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%88/">ابتسامة بمليون يورو: صفقة عقـاريّـة لطبيب روماني مع السفارة السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d8%a8%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“منازل الوهم”: المرسوم 66 ينكث بوعوده ويشرّد عائلات سورية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/5316/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/5316/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 12 Mar 2020 11:11:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[إعادة الإعمار]]></category>
		<category><![CDATA[المرسوم 66]]></category>
		<category><![CDATA[باسيليا سيتي]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[خلف الرازي]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كفر سوسة]]></category>
		<category><![CDATA[ماروتا سيتي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/5316/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: حبيب شحادة &#8211; دمشق إثر إجباره على إخلاء منزله، في نيسان/ أبريل 2017 وهدمه بعد ثلاثة أشهر، أصيب أبو محمود (45 سنة) بجلطة دماغية [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/5316/">“منازل الوهم”: المرسوم 66 ينكث بوعوده ويشرّد عائلات سورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: <a href="https://twitter.com/habib_shehada">حبيب شحادة</a> &#8211; دمشق</span></strong></p>
<p>إثر إجباره على إخلاء منزله، في نيسان/ أبريل 2017 وهدمه بعد ثلاثة أشهر، أصيب أبو محمود (45 سنة) بجلطة دماغية فارق الحياة على إثرها، بعدما كانت حياته مستقرّة في منزله في حي خلف الرازي في دمشق. يملك أبو محمود 4 منازل في الحي، كان يعيش مع أولاده فيها قبل أن يغادر ثلاثة منهم سوريا بسبب الحرب، ويبقى أبو محمد مع ابنته هناك.</p>
<p>إخلاء منزل أبو محمود، جاء من أجل إنشاء منطقة تنظيمية بموجب “المرسوم 66” الشهير، ولم يحصل أبناء أبي محمود على منزلٍ بديل عن منزلهم، على رغم مرور 7 سنوات على تاريخ صدور المرسوم، على رغم أنّه ينص على منح “السكن البديل” بعد 4 سنوات من تاريخ صدوره عام 2012، إذ حرموا من الملكية، لأنّهم خارج البلاد ولم يتمكّنوا من تثبيت ملكية المنزل خلال الإخلاء.</p>
<div class="wp-block-image">
<figure class="alignleft size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-40889 lazyloaded" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 431px) 100vw, 431px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1.jpg 803w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1-235x300.jpg 235w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1.jpg 871w" alt="" width="431" height="550" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1.jpg 803w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1-235x300.jpg 235w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1.jpg 871w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm4-1.jpg" /></figure>
</div>
<p>وإضافةً إلى أبناء أبي محمود، بقيت 150 ألف نسمة من سكّان المزّة وكفر سوسة من دون سكنٍ حتّى الآن، بانتظار “السكن البديل”، في حين لم تحصل معظم العائلات التي أخلت منازلها على بدل إيجار كافٍ لتأمين مأوى خلال فترة تنفيذ المرسوم.</p>
<p>وفاقمَ المشكلة أن محافظة دمشق طلبت مبالغ مرتفعة مقابل تسليم السكن البديل، الذي لم يجهز حتّى الآن، فيما تعيش معظم العائلات التي أخلت منازلهم ظروفاً اقتصادية قاسية، تمنعها من دفع مبالغ باهظة، على ما يرصد هذا التحقيق.</p>
<p>يكشف التحقيق خلال 6 أشهر أن محافظة دمشق، خالفت نصوصاً في “المرسوم رقم 66” وأبرزها عدم التقيّد بالمدّة الزمنية لمنح السكن البديل، مقابل أموال طائلة، إضافةً إلى تأخّرها في منح بدلات الإيجار للعائلات التي أخلت منازلها ريثما يتم تأمين السكن البديل لهم، وعدم كفاية قيمة البدل لاستئجار منزل مناسب.</p>
<p>والسكن البديل، هو منزل يحصل عليه المواطن الذي كان يملك منزلاً مخالفاً في منطقة المرسوم، وكان من المقرّر أن يكون جاهزاً بعد صدور المرسوم 66 بأربع سنوات، ولكن تم تعديل هذه الفقرة في القانون رقم 10 ليصبح تسليم السكن البديل بعد 4 سنوات من تاريخ إخلاء المنزل.</p>
<p>ولم تصدر التعليمات الناظمة لمستحقي السكن البديل إلا عام 2015 (بعد ثلاث سنوات من صدور المرسوم)، بقرار صادر عن وزير الإسكان يحمل الرقم 112، ما جعل مستحقي السكن البديل من دون مأوى.</p>
<p>كما ضاعت حقوق سكّان الحي الذين لم يكونوا موجودين في المنطقة خلال عملية الكشف على العقارات، ولم يُمنحوا أي فرصة لتسجيل عقاراتهم للحصول على بدلات الإيجار والسكن البديل، وهو ما يؤكّده الخبير القانوني جمعة الحلاق وثلاثة أشخاص من سكّان المنطقة.</p>
<h4><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5293 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm5-scaled-1.jpg" alt="" width="2048" height="902" />لا حقوق في ملكية المنازل</h4>
<p>يقول محمود، وهو الابن البكر لأبي محمود ويعيش في تركيا إنه “تم توجيه 4 إنذارات بالإخلاء (إنذار لكل منزل)”. ويضيف، “محافظة دمشق كشفت على منازل عائلتي بوجود والدي، وعلموا أنّها مسكونة، وعندما جاء الكشف الثاني، كان والدي وأخي في زيارة إلى تركيا، لكن شقيقتي كانت موجودة وقامت لجنة الكشف بتصوير المنازل ولكنهم سجلوا عليها “سكن مغلق”، أي أنّهم لم يعترفوا بحقّنا وملكيتنا المنزل”، واصفاً حدث بأنّه “بعملية اقتلاع من المنطقة”.</p>
<h4>إنذارات الإخلاءات الأربعة (خاص)</h4>
<p>&nbsp;</p>

<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-3-1.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="1080" height="607" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-3-1.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-3.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="1080" height="607" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-3.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-1-1.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="1080" height="607" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-1-1.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-1-1.jpg'><img loading="lazy" decoding="async" width="1080" height="607" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-1-1.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" /></a>

<p>مسؤول تنفيذ المرسوم 66 السابق جمال اليوسف قال: “أعلنا لأصحاب العقارات بالقدوم وتثبيت ملكيتهم، وجاءنا8200 شخص صرحوا عن حقوقهم، وقمنا بالمطابقة مع المصالح العقارية عبر قضاة نزيهين، وبالنتيجة تم تثبيت ملكية 5500 منهم في حين لم تُثبّت ملكية الـ2700 الآخرين”.</p>
<p>يفسّر عضو مجلس محافظة دمشق غالب عنيز سبب حرمان هؤلاء من تثبيت الملكية: “طلبت محافظة دمشق من ملّاك العقارات، الذين يريدون تثبيت ملكيتهم بيان حركة/ مغادرة، وذلك في عهد المحافظ السابق بشر الصبّان، للتأكّد من أنّهم داخل البلاد، وذلك لمنع من هم خارج البلاد من تثبيت سكنهم، وبالتالي عدم الاعتراف بملكيتهم في المنطقة التنظيمية، علماً أن هذا الإجراء لم يُذكر في القرار 112 الصادر عن وزارة الإسكان والتنمية العمرانية السورية، جاء ملحقاً بالمرسوم 66 لتحديد آلية منح السكن البديل، ما أدّى إلى حرمان حوالى 2700 عائلة من استحقاق السكن البديل، غالبيتهم بسبب وجود أفرادها خارج سوريا وعدم قدرتهم على تقديم بيان حركة يفيد بوجودهم داخل البلاد”.</p>
<p>وجاء في البند “د” من القرار، أن “على مستحق السكن البديل أن يثبّت ملكيته في الفترة الممتدّة من تاريخ صدور المرسوم حتّى الإخلاء” لكنّه لم يأتِ على ذكر وضع من هم خارج البلاد.</p>
<h4><strong>القرار 112 (خاص)</strong></h4>

<a href='https://sirajsy.net/ar/5316/attachment/7/'><img loading="lazy" decoding="async" width="720" height="960" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/7.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/ar/5316/attachment/6/'><img loading="lazy" decoding="async" width="720" height="960" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/6.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" /></a>
<a href='https://sirajsy.net/ar/5316/5-4/'><img loading="lazy" decoding="async" width="720" height="960" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5-3.jpg" class="attachment-full size-full" alt="" /></a>

<p>ويشير عنيز، إلى وجود حالات، سُجل فيها أن السكن مُغلق (من دون ملكية)، على رغم وجود أصحابها داخل سوريا، إلا أنّهم أثناء عملية الكشف لم يكونوا موجودين، لسبب ما، وعندما تم فتح باب الاعتراض، تم تثبيت ملكيات العقارات لحوالى 100 شخص من مجموع المعترضين على تثبيت الملكية والبالغ عددهم ألفي معترض.</p>
<p>يُرجع جمال اليوسف، مدير تنفيذ المرسوم 66 السابق، التأخّر إلى “ظروف البلاد”، إذ لم يكن متاحاً العمل حين صدور المرسوم، وعندما أتيح الدخول إلى منطقة خلف الرازي، بدأ العمل، وكان ذلك عام 2013.</p>
<p>يبلغ عدد مستحقي السكن البديل حوالى 5500 مواطن من أصل 6500 تقدموا للحصول عليه، وفقاً لجمال اليوسف، ما يعني وجود 1000 مواطن حرموا من السكن البديل.</p>
<p>يقول اليوسف، “فتحنا باب الاعتراض، جاءنا حوالى 550 معترضاً، وشكِّلت لجنة لدراستها، ليتبين وجود نقص في بعض الوثائق مثل التأكد من وجود الشخص في البلد، أو أنه غير متخلف عن الاحتياط، ومن أصل 550 اعتراضاً تمت دراسة 119 بعد تقديم الوثائق التي تثبت الحق في السكن البديل”.</p>
<h2><strong>سكن بديل أم نزع ملكية؟</strong></h2>
<p>على رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات، ما زال أبو ياسر وأولاده الخمسة، الذين خرجوا من منزلهم في منطقة خلف الرازي، في 16 أيار/ مايو 2015، ينتظرون السكن البديل، فاضطر أبو ياسر إلى يبيع أكثر من نصف عدد أسهمه في المشروع بقيمة 37 مليون ليرة سورية (نحو 37 ألف دولار) في منطقة المرسوم لشراء منزل في ريف دمشق بسبب عدم كفاية “بدل الإيجار” الذي تمنحه محافظة دمشق له.</p>
<p><strong>إنذار إخلاء منزل أبي ياسر</strong></p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" class="wp-image-40907 lazyloaded" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-1024x576.jpg" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-1024x576.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-300x169.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-1536x864.jpg 1536w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8.jpg 1600w" alt="" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-1024x576.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-300x169.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-1536x864.jpg 1536w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8.jpg 1600w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-1024x576.jpg" /></figure>
<p>يقول أبو ياسر: “لم أستطع التأقلم مع الحياة في الريف ولم أتمكن من نقل مصنعي من منطقة خلف الرازي، إلى مكان سكني الجديد بسبب السرعة في عملية الإخلاء، ما جعلني بلا عمل”.</p>
<p>يصف أبو ياسر ما حدث بأنّه “انتزاع ملكية”، إذ أُجبر على بيع أكثر من نصف أسهمه من المشروع والانتقال للعيش في ريف دمشق، وخسارة مصدر دخله، موضحاً أنّ “محافظة دمشق قطعت الكهرباء والماء عن منطقته، لإجبار الناس على الخروج منها”.</p>
<p>حصل أبو ياسر على أول بدل إيجار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، (بعد عامين من الإخلاء) وعلى ثاني بدل إيجار الذي تأخر 5 أشهر عن موعده، يقول: “لو كنت مستأجراً لبقيت أنا وعائلتي بلا مأوى بسبب تأخّر منحنا شيكات بدل الإيجار”. وقُدر بدل الإيجار له بـ652 ألف ليرة سنوياً (نحو650 دولاراً)، في حين أنّه لم يحصل على البدل الثالث بفعل التأخير الذي حصل في صرف المبلغ.</p>
<p>ويُدفع “بدل الإيجار” سنوياً على شكل سند قيمته نحو 50 ألف ليرة شهرياً، علماً أن إيجارات المنازل في دمشق تبدأ من 100 ألف ليرة، وفقاً لدلالي عقارات في العاصمة.</p>
<p><strong>شيك بدل إيجار لأبو ياسر</strong></p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" class="wp-image-40909 lazyloaded" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-1024x767.jpg" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-1024x767.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9.jpg 1080w" alt="" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-1024x767.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9.jpg 1080w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-1024x767.jpg" /></figure>
<h2><strong>تغيير موقع السكن</strong></h2>
<p>حوّلت محافظة دمشق أبنية السكن البديل، من المنطقة التنظيمية الأولى، (ماروتا سيتي) إلى الثانية (باسيليا سيتي)، وذلك بحسب ما كشف بلال نعال، عضو مجلس إدارة شركة “دمشق القابضة” التي تشارك في المشروع، وذلك خلال الجلسة العادية الخاصة بمجلس محافظة دمشق بتاريخ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، ما يعني نقل موقع السكن من منطقة حيوية اقتصادياً إلى منطقة بعيدة من مركز المدينة.</p>
<p>يقول الخبير القانوني جمعة الحلاق: “إنّ النقل حدث عبر تعديل المخطط التنظيمي أكثر من مرة، علماً أنّ أبنية السكن البديل يجب أن تكون ضمن المنطقة الأولى (ماروتا سيتي)، كما نص المرسوم 66، في المادتين 19 و20″، وإلا فإنّ السكن البديل لا ينفذ حتى يتم بناء المنطقة الثانية (باسيليا سيتي)، التي ما زالت غير جاهزة، إذ لم يتم حتّى الآن وضع المصوّرات التنظيمية ولا إخلاء المنطقة، ما يعني أن منح السكن البديل سيتأخّر أكثر.</p>
<h2><strong>لجان تخمين تهدر حقوق المالكين</strong></h2>
<p>نصت المادة 7 من المرسوم من 66 على تشكيل لجان حقوقيين وخبراء عقاريين لتقدير قيمة العقارات، لتحديد حجم بدل الإيجار ومساحة المنزل في “السكن البديل” المرتقب.</p>
<p>تتكوّن اللجنة التي كشفت على عقارات المدنيين، من “قاض بمرتبة مستشار يسميه وزير العدل رئيساً، خبيرين في التقييم العقاري يسميهما وزير الإسكان والتنمية العمرانية، إضافةً إلى خبيرين اثنين يمثلان المالكين”.</p>
<p>ولكن هذه اللجان فشلت في تقييم عقارات كثيرة بدقة، وهدرت حقوق مالكيها، وفق شهادات أصحاب عقارات عن “سوء تقدير قيمة عقاراتهم”.</p>
<p>فهد (30 سنة) أحد سكان منطقة خلف الرازي، قال: “اللجنة أخذت مساحة منزله، ولكنّها غيّرت في مواصفاته، مثل نوع الحجر والرخام، ما جعل قيمة المنزل أقل، وعندما اعترض، قالت له المهندسة المسؤولة: عنا كلو واحد”.</p>
<p>يرى غالب عنيز، أن اللجان التي قامت بالحصر والتوثيق ليست مقدسة، وارتكبت أخطاء ولم يتم تعديلها، ولم تنشر محاضر الكشف والحصر والتوصيف، موضحاً أنّها لو نشرتها لاستطاع المواطن الاعتراض عليها واستعادة حقوقه. حاول معد التحقيق معرفة سبب عدم نشر محاضر الكشف والتوصيف، عبر طرح أسئلة على مديرية تنفيذ المرسوم 66، التي تحتفظ بهذه السجلّات، ولكن مصدراً في المديرية رفض التعليق.</p>
<p>الكارثة الأكبر كانت، عندما سجّل موظّفو محافظة دمشق منزل “أم خالد” باسم امرأة أخرى لا علاقة لها بالمنزل.</p>
<p>تقول أم خالد: “منزلي ملكي، ولكن كنت استضفت صديقة لي مهجرة من جوبر وعندما أتى موظف من المحافظة، يُدعى مضر سأل صديقتها من أنت؟ قالت له ضيفة من جوبر، لكنّه أخذ هويتها وهوية زوجها، وسجّل معلوماتها، ليتبين لاحقاً أنه سجل منزلي باسم صديقتي الضيفة أمام عينيّ”.</p>
<p>قدمت أم خالد اعتراضات، إنما بلا نتيجة، لأن عملية إعادة التقييم تحتاج إلى قرارٍ قضائي، كون اللجنة المسؤولة عن التقييم قضائية، وهو ما يصعّب مهمّة الاعتراض، تقول: “بلحظة خسرت منزلي ظلماً وعدواناً”.</p>
<p><strong>طلب اعتراض أم خالد</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-5314" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/11-1.jpg" alt="" width="607" height="1080" /></p>
<p>يرد مدير تنفيذ المرسوم 66 جمال اليوسف، بأن “اللجان لم ترتكب أي خطأ، والاعتراضات لم تستطع تقديم أي وثيقة صحيحة لتثبت حقها، مضيفاً أن العمل تم بعقلية مؤسساتية مؤتمتة”.</p>
<h2><strong>إخلاءات غير سلمية</strong></h2>
<p>كانت مفاجأة غير سارّة لهالة (56 سنة) وأسرتها عندما تم إخلاء منزلهم المكون من ثلاث طبقات، في 27 آذار/ مارس 2017.</p>
<p>تقول هالة إنّ عناصر أمنية، استدعوها وأخبروها بضرورة الإخلاء خلال 15 يوماً، مع العلم بأنّ “هناك منازل تلقّت إنذارات قبل تاريخ إنذاري بأشهر ولكن لم يتم تنفيذ الإخلاء عليهم”. ورأت أن عملية الإخلاء لم تطبّق بشكلٍ متساوٍ بين سكّان المنطقة.</p>
<p>اضطرت هالة إلى إخلاء منزلها ولم تستطع حتى نقل أثاثه كله، بسبب إرغامها على إخلائه خلال 15 يوماً من إنذار الإخلاء.</p>
<p><strong>إنذار إخلاء منزل هالة</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-5321" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/12.jpg" alt="" width="1080" height="810" /></p>
<p>على غرار هالة، أكّد 6 أشخاص من سكّان المنطقة في شهادات متطابقة، أن الإخلاءات لم تكن سلمية، بل كانت عنيفة وعبر التضييق على المدنيين.</p>
<p>يوضح الخبير القانوني جمعة الحلاق أنّ محافظة دمشق، أخلت منطقة خلف الرازي بشكل كامل عام 2017، في مخالفة واضحة لنص المادة 40 من المرسوم، التي “تُلزم محافظة دمشق بتسليم أراضي المقاسم خالية إلى مالكيها خلال مدّة أقصاها 90 يوماً بعد تاريخ حصولهم على تراخيص البناء حيث أخلت المحافظة كل المنطقة قبل إصدار التراخيص”، ما يعني أن الحصول على رخص بناء المقاسم في المشروع يجب أن تكون قبل عمليات الإخلاء.</p>
<p>ولكن البحث في أرشيف أخبار المحافظة، يُبيّن أن أول إنذار إخلاء كان في أيلول/ سبتمبر 2015 في حين أن أول رخصة بناء كانت عام 2019.</p>
<p>تتحدث هالة عن أناس من المنطقة تم إخلاؤهم خلال دوام المدارس، ما أدى إلى توقف العملية التدريسية لمعظم أطفال المنطقة.</p>
<p><strong>حديقة منزل هالة قبل الهدم</strong></p>
<p><strong><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-5320" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/13.jpg" alt="" width="960" height="540" /></strong></p>
<p><strong>منزل هالة بعد إفراغه قبل الهدم</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-5322" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/14.jpg" alt="" width="960" height="540" /></p>
<p>خلال أسبوعٍ واحد، تم إخراج فهد من منزله خلف الرازي مع أثاث المنزل، ليبقى مشرداً لشهرين يبحث عن مكان يأويه وعائلته.</p>
<p>يقول فهد: “كنت أسكن في منزل أملكه، وبنيته على أرض والدي الزراعية بمساحة 90 متراً مربّعاً، ولا أدفع إيجاراً، بينما اليوم أعيش في غرفة بلا منافع، في منزلٍ قديم في حي الشيخ سعد مع أفراد أسرتي الخمسة”.</p>
<p>ولكن على رغم هذه المعاناة، يبقى لدى فهد أمل باستلام السكن البديل وإن بعد حين، لأن مساحة منزله 90 متراً، ولكن تقل “المساحة المسقوفة” في منزله عن 40 متراً فلا يحصل على منزلٍ مستقل في المشروع الجديد، وفقاً للمادة رقم 3 من القرار 112. وفي حال كانت أكثر من عائلة تعيش الشقّة، تحصل على سكنٍ واحد يعادل مساحة المنزل القديم.</p>
<p>ويعتبر الخبير القانوني جمعة الحلاق، أنّ هذه المادة، دفعت الناس إلى بيع أسهمهم وحصصهم ليستطيعوا الاستمرار”، موضحاً أنّ هؤلاء لن يستطيعوا الشراء في منطقة المرسوم.</p>
<h2><strong>سكن بديل فوق قدرة ساكنيه</strong></h2>
<p>بموجب المادة 45 من المرسوم 66 كانت المدّة المحدّدة لمنح السكن البديل، بعد أربع سنوات من تاريخ صدور المرسوم عام 2012، أي أن السكن البديل يُفترض أن يكون جاهزاً عام 2016.</p>
<p>ولكن عندما فشلت محافظة دمشق في تأمين السكن البديل خلال هذه المدّة، جاء “القانون رقم عشرة” شائع الصيت، <img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-5329 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm7-768x768-1.jpg" alt="" width="308" height="409" />وجعل في المادة رقم 25 مدّة تسليم السكن البديل بعد أربع سنوات من تاريخ إخلاء المنزل، بدلاً من أربع سنوات من تاريخ صدور المرسوم 66.</p>
<p>ومع وجود مالكين أخلوا منازلهم عام 2015، فإن التعديل الذي جاء في القانون رقم 10 لم يتم الالتزام به أيضاً، إذ أخلى هؤلاء منازلهم قبل خمس سنوات، ويُفترض أن يكونوا قد حصلوا على السكن البديل خلال 2019.</p>
<p>يُقدر جمال اليوسف، سعر المتر للسكن البديل، بين 270 إلى 300 ألف ليرة سورية (300 دولار) ككلفة حقيقية لثمن البناء فقط، من دون قيمة للأرض ونفقات الإنارة والشوارع، وتكون طريقة الدفع بالتقسيط، على مدار 25 عاماً بفائدة 10 في المئة، على أن تكون الدفعة الأولى 10 في المئة من قيمة العقار وفقاً للقرار 112.</p>
<p>ويعتبر اليوسف ذلك عدلاً، “كون الذين يسكنون في منازل مخالفة وغير نظامية، لم يكونوا يدفعون رسوماً وضرائب، والدولة كانت تخدمهم مجاناً، وحان الوقت كي يترتب عليهم شيء”.</p>
<p>ويرى أنّ المواطن استفاد من التنظيم، فبمجرد تخصيص مستحق السكن البديل، يمكنه البيع وجني الأرباح، ومن لا يستطيع دفع ثمن السكن البديل، دعاه اليوسف إلى “تدبر أمره” سواء بموارده، أو بالاقتراض، مشيراً إلى أنّ محافظة دمشق، لا يمكنها تفصيل قانون لكل شخص على قياسه.</p>
<p>وبحسبة اقتصادية، فإن سعر المنزل الذي مساحته 100 متر مربّع أصبح 30 مليون ليرة سورية (نحو 30 ألف دولار)، إضافة إلى 10 في المئة فوائد، فيصبح الثمن 33.5 مليون ليرة سورية، وبذلك لا يستطيع مستحقو السكن البديل سداد المبلغ، وهو ما يعتبره غالب عنيز “يفتح الباب لتجار وحيتان العقارات”.</p>
<h2><strong>بدلات إيجار غير مجدية</strong></h2>
<p>نص المرسوم 66 في المادة 44 على منح غير المستحقين للسكن البديل، تعويض إيجار لمدة سنتين، أما المستحقون فيتم تعويضهم بإيجار سنوي حتى تسليمهم السكن البديل، ويُدفع خلال شهر من تاريخ تبليغ إنذار الإخلاء.</p>
<p>تدفع هالة اليوم 125 ألف ليرة إيجار منزلٍ مكوّن من غرفتين صغيرتين في دمشق، في حين قُدّر تعويض بدل الإيجار <img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-5331 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm6-768x768-1.jpg" alt="" width="309" height="310" />لمنزلها بـ75 ألف ليرة. تقول: “بدل الإيجار هذا لا يغطي نصف قيمة ما أدفعه، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات، وصعوبة الحصول على منزل للإيجار نتيجة الضغط في بعض المناطق”، ما اضطرها إلى بيع جزء من أسهمها في المنطقة التنظيمية لتغطية نفقات إيجارها.</p>
<p>في المقابل يدفع فهد 75 ألف ليرة سورية إيجاراً شهرياً لغرفة واحدة بلا منافع، وبدل إيجاره لا يكفي. يقول: “مع ذلك ما زالت محافظة دمشق تتأخر في دفع بدلات الإيجار ولا تسلّمنا المبلغ في موعد استحقاقه”.</p>
<p>يقول جمعة الحلاق: “ضعف قيمة بدل الإيجار دفع الناس إلى بيع أسهمهم ضمن المشروع، وحتى اليوم لا يُدفَع بدل الإيجار في وقته المحدد، إضافة إلى تأخير تاريخ الهدم المتعلق بصرف بدل الإيجار”.</p>
<p>لكن من لم يستحق السكن البديل هم حوالى 2500 عائلة من أصل نحو 8500، ويحصل هؤلاء فقط على بدل إيجار لمدّة عامين من تاريخ الإخلاء، ويبقى مصيرهم مجهولاً بعد انتهاء هذه المدّة.</p>
<p>وينظر عضو مجلس محافظة دمشق غالب عنيز إلى ذلك على أنّه “إجحاف بحق هذه العائلات”، قائلاً: “2500 أسرة كانت تعيش باستقرار، وأصبحت بلا مأوى” موضحاً أن “الدولة ملزمة في الدستور بتوفير السكن لأبنائها”.</p>
<p>تعيش أم محمد منذ نحو 50 عاماً في خلف الرازي (إيجار قديم)، لم تستطع إثبات أنها مستأجرة لأنّها لا تملك عقد <img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-5333 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/manazel-el-wahm3-768x768-1.jpg" alt="" width="285" height="583" />الإيجار القديم، ما أدى إلى حرمانها من السكن البديل ومن بدل الإيجار، وعلى رغم اعتراضها في مديرية تنفيذ المرسوم ثلاث مرّات، إلا أنهّا لم تصل إلى نتيجة، وأبلغتها المديرية أنّ الخطأ خطأها وعليها الرجوع إلى القضاء للاعتراض.</p>
<p>ويأتي ذلك على رغم أن المستأجرين في المنطقة قبل عام 2000 ولا يملكون أرضاً، يحصلون على 30 في المئة من أسهم العقار السكني، و40 في المئة من أسهم العقار التجاري، بحسب المادة 44 من المرسوم 66.</p>
<p>يعتبر جمال اليوسف بدل الإيجار “مساهمة من الدولة”، لمساعدة المواطن على استئجار منزل لحين تجهيز السكن البديل للمنطقة، ويعترف بحدوث تأخير في دفع مستحقات الإيجار، بسبب “الظرف العام”، مضيفاً أنّ المحافظة دفعت نحو 8 مليارات ليرة كتعويض بدل إيجار.</p>
<p>يؤكد اليوسف أنّ بدل الإيجار غير كافٍ، وسُجلت اعتراضات كثيرة عليه، لكن تخمين بدل الإيجار، أجرته لجان قضائية وصدر بقرار قضائي قطعي، ولا يمكن تعديله إلا عبر تعديل القانون، وهذا يحتاج إلى قرار قضائي.</p>
<p>ويتوقّع اليوسف أنّ يكون السكن البديل جاهزاً خلال سنة ونصف السنة من الآن، قائلاً: “لا نستطيع الاستمرار بدفع بدلات الإيجار فهي عبء علينا”.</p>
<h2> <strong>بداية غير موفّقة لـ”إعادة الإعمار”</strong></h2>
<p>مثّل المرسوم 66 وثغرات تطبيقه، بدايةً غير موفّقة لعملية إعادة إعمار سوريا، التي باتت حديث وسائل الإعلام العالمية، فعلى رغم مضي 8 سنوات على صدور المرسوم، لم يتم حتّى الآن أي تنفيذ فعلي لعمليات الإعمار، في حين بقي سكّان منطقة المرسوم مبعثرين بلا مأوى مستقر منذ إخلاء منازلهم.</p>
<p>ويتكوّن المشروع من منطقتين تنظيميتن الأولى “ماروتا سيتي” وتعني بالآرامية (السيادة) والثانية “باسيليا سيتي” وتعني (الجنة)، تمتدّ الأولى على مساحة مليونين و149 ألف متر مربّع في منطقة خلف الرازي وستضم 12 ألف شقّة سكنية موزّعة على 168 برجاً، يتراوح بين 11 و22 طبقة، في حين تمتد الثانية على مساحة 9 ملايين متر مربّع في المتحلّق الجنوبي بين القدم ومخيّم اليرموك، وعدد عقاراتها 4 آلاف، وفقاً لبيانات الشركات المشاركة في تنفيذ المنطقة التنظيمية.</p>
<p>المدينتان قُدّمتها على أنّهما أول مدينتين ذكيتين “ثلاثيتي الأبعاد” في سوريا، ببُنى تحتية فاخرة، فيها خدمات مؤتمتة، وتحكّم مروري عبر الانترنت، ومراكز تعليمية وثقافية وترفيهية وسياحية، لجلب رؤوس الأموال إلى العيش في سوريا وخلق “دبي جديدة” في دمشق.</p>
<p>ولكن تلك الرفاهية، لم تنصف محمود الذي فارق والده الحياة بسبب إجباره على إخلاء المنزل، وضاع حقّه بملكيته، كما أنّها لا تعني شيئاً بالنسبة إلى مئات العائلات التي شُرّدت من منازلهم، من دون أن تملك أي ذخيرة سوى بدلات إيجار لا تكفي لاستئجار غرفة صغيرة في دمشق، بانتظار موعد مفتوح لإعادتهم إلى منازلهم الجديدة.</p>
<p><strong>مخطط “ماروتا سيتي”</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5335 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/16.jpg" alt="" width="1024" height="623" /><strong>مخطط “باسيليا سيتي”</strong></p>
<p><strong><em><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5337 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/17.jpg" alt="" width="800" height="480" /><span style="color: #ff0000;">تم إنجاز هذا التحقيق بإشراف ودعم “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”، وإشراف الزميل أحمد حاج حمدو، ونُشر في موقع <a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%85-66-%d9%8a%d9%86%d9%83%d8%ab-%d8%a8%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%87-%d9%88%d9%8a%d8%b4%d8%b1/">درج ميديا</a></span></em></strong></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/5316/">“منازل الوهم”: المرسوم 66 ينكث بوعوده ويشرّد عائلات سورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/5316/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
