<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>النازحون السوريون Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%ad%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%ad%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sun, 22 Oct 2023 16:51:12 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>النازحون السوريون Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%ad%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 20 Aug 2020 04:31:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[covid19]]></category>
		<category><![CDATA[ادلب]]></category>
		<category><![CDATA[الدفاع المدني السوري]]></category>
		<category><![CDATA[النازحون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد ١٩]]></category>
		<category><![CDATA[مخيمات الشمال السوري]]></category>
		<category><![CDATA[مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[منسقو استجابة سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: مصعب الأشقر وجيهان الحاج بكري تلقي راما (13 سنة) نظرة فاحصة على وجه أمها، وهي تشعر بحرارة وجهها يتصبب عرقاً، وتكرر طلبها المتواصل منذ [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/">“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: مصعب الأشقر وجيهان الحاج بكري</strong></span></p>
<p><strong>تلقي راما (13 سنة) نظرة فاحصة على وجه أمها، وهي تشعر بحرارة وجهها يتصبب عرقاً، وتكرر طلبها المتواصل منذ ساعات “أمي ألم نكتفِ اليوم، متى نذهب إلى خيمتنا؟”.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في محاولة لتأمين قوت يومها، تعمل راما إلى جانب أختها الصغيرة مع أمها يومياً في الحقول الزراعية القريبة من مدينة سلقين، غرب إدلب. الأجور اليومية هنا لا تتجاوز 1500 ليرة سورية (أقل من دولار) للعائلة كاملة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الأم المنهكة بعد يوم شاق وطويل من العمل في الحقل: “نفضل الموت بالفيروس، إذا وصل إلى المخيمات، على الموت جوعاً خصوصاً في ظل صعوبة تأمين المنظفات داخل المخيم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف أنه من خلال عملها وبناتها تشتري ما أمكنها من المنتجات الزراعية الطازجة وتعمل على صنع مونة الشتاء.</span></p>
<p><iframe title="نازحو شمال سوريا يخافون من الجوع أكثر من كورونا" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/QH1UNmEjE9w?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نزحت العائلة من منطقة سهل الغاب وتقيم الآن في مخيم الصفصافة بالقرب من مدينة سلقين، وبسبب “كوفيد-19” خسر أخوة راما الذكور أعمالهم في البناء كحال بقية العمال وأصبحوا عاطلين من العمل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم، يُواجه سكان المخيمات مع انتشار الوباء تحديات كبرى، أهمها تضرر المهن التي يعملون بها، إضافة إلى صعوبة تأمين سبل عيشهم مع طول أمد وجودهم في هذه المخيمات، وغياب فرص العمل وغياب الدعم الذي اقتصر سابقاً على تقديم بعض السلال الغذائية والصحية من المنظمات والجمعيات الأهلية، كما يقول السكان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصف عدد من النازحين في مخيمات الشمال السوري ممن التقينا بهم بحرقة الوضع الذي يعيشونه داخل المخيم، مؤكدين أنه خطير ومخيف. وشرح هند ملكي (33 سنة) وهي مهجرة من منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب، مع عائلتها المكونة من ثلاثة أشخاص، وضعهم الحالي: “ليس لدينا ما نسد به رمقنا، وما يصلنا في بعض الأيام المتفرقة من مساعدات لا يكفي أبداً، حتى الماء لا نحصل على حاجتنا منه للشرب والغسيل”. وتضيف: “كان زوجي يعمل بشكل يومي ونحاول تأمين الخبز، إلا أن وضعنا في المخيم بات أكثر سوءاً”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">معظم القاطنين في المخيمات نزحوا من مناطق حماة وحلب وإدلب بسبب العمليات العسكرية لقوات النظام وروسيا إلى الأماكن الأكثر أمناً، يقطنها أكثر من مليون مدني، و يتوزعون على 1277 مخيماً، بينها 366 مخيماً عشوائياً، بحسب فريق منسقو استجابة سوريا.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5687" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-2-4-1.jpg" alt="" width="1233" height="1110" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعتبر الدفاع المدني السوري (وهي منظمة دفاع مدنية تطوعية تهدف إلى إغاثة المتضررين جراء الحرب السورية) في تصريح له، انتشار جائحة فيروس كورونا هاجساً يؤرق نحو أربعة ملايين لاجئ سوري في محافظة إدلب وريف حلب الغربي، والمخيمات المنتشرة على الشريط الحدودي مع تركيا، خصوصاً فئة العمال المياومين منهم، فهم يعيشون حالة من الترقب والتفكير اليومي في الجائحة والمرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتضاعف المشقة بشكل أكبر على سكان المخيمات حيث يُقيم أكثر من مليون شخص وفق إحصاءات “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول ديما الحق، عضو بلدية محافظة إدلب: “يواجه سكان المخيمات صعوبة في توفير قوت يوم واحد، بخاصة مع انتشار الفيروس، ما أدى إلى خسارة شريحة واسعة منهم مصدر رزقها”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على رغم أن تفشي “كورونا” في مخيمات النازحين السورية في ريفي إدلب وحلب سيكون “كارثة”، لأن التباعد الاجتماعي داخل الخيم ليس ممكناً، لكن الكثير من السوريين قلقون على وجودهم وحيواتهم أكثر من خوفهم من الوباء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع توقف أغلب الأسواق وارتفاع الأسعار، إثر انخفاض الليرة السورية أمام الدولار الذي وصل إلى حدود 2500 ليرة سورية للدولار الواحد، بحسب موقع صرف الليرة في تموز/ يوليو 2020، تصاعدت شكاوى العمال في المخيمات والشمال السوري، التي تضررت بشكل كبير بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدة راما وهي سيدة أربعينية: “نضطر اليوم للعمل في الحقول الزراعية انا وابنتاي مقابل 500 ليرة سورية لكل منا، وذلك في محاولة لتأمين رغيف الخبز بعد توقف زوجي وابني عن العمل في معامل الزيتون بسبب انتشار كورونا، الذي قضى على حياتنا بشكل كامل، فزوجي وابني كانا يعملان وكانت أوضاعنا مقبولة، إنما بعد توقفهما عن العمل بسبب الفايروس اضطررنا للعمل بأجر متدنٍ لا يتعدى 500 ليرة ومن يدري ربما نضطر للعمل بـ100 ليرة يومياً، إذا واصل كورونا فتكه بنا”.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5688" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-woman-refugee-in-lebanon.jpg" alt="" width="1920" height="960" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_SYR_Factsheet_HSOS_Regional-Factsheet-Northwest_September-2019.pdf">دراسة</a> للحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا، أجرتها مبادرة Reach في أيلول/ سبتمبر 2019، مسحت خلالها 1051 من المجتمعات المحلية (قرى وبلدات) ضمن الشمال السوري، فإن معظم العائلات لا يتعدى دخلها الشهري 50 ألف ليرة سورية (نحو 25 دولاراً )، و941 من المجتمعات لا يكفيها مدخولها لتأمين احتياجاتها الغذائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واعتمدت 80 في المئة من الأسر على الاستدانة لتأمين احتياجاتها، و56 في المئى على إرسال أطفالها للعمل، و22 في المئى على تقليل حجم وجباتها، و11 في المئة على تقليل عدد الوجبات، و10 في المئة على بيع ممتلكاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتقاطع يوسف عثمان وهو شاب سوري يعمل يومياً على بسطة خضار وسط مدينة إدلب مع مطالب زملائه ويقول: “نطالب بأن تكون هناك جهة تقف إلى جانبنا وتساعدنا في هذه الظروف المرهقة نتيجة انتشار الوباء والموت”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/nw_syria_sitrep17_20200713.pdf">تقرير</a> لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة OCHA، في 13 تموز، فإن “كورونا” اجتمع مع آثار النزوح المتكرر، والمخاطر الأمنية المستمرة، وانعدام الاستقرار الذي يمثله انخفاض قيمة العملة المحلية، لتزيد من معاناة سكان المنطقة البالغ عددهم 4.1 مليون شخص، 2.8 مليون منهم يعتمدون على المساعدات الإغاثية في معيشتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسببت العوامل السابقة، وفق التقرير، ارتفاع تكلفة السلة الغذائية بنسبة 68 في المئة خلال شهر واحد، ما يهدد بقية سكان المنطقة بالوقوع تحت خط الفقر، والعجز عن تأمين احتياجاتهم من دون مساعدة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">قلق وتحديات </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيش الطفل محمد دعبول (12 سنة) مع عائلته في مخيم عشوائي بمنطقة أطمة بريف إدلب، شمال سوريا في حالة قلق شديد، على خلفية الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات المحلية في محافظة إدلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">محمد كان يجني نحو ألف ليرة سورية يومياً، يتدبر بها أمر معيشته وعائلته المكونة من خمسة أفراد، يقول والحيرة بادية وجهه “صباح كل يوم أعمل على تنظيف الذرة وسلقها ومن ثم بيعها في المخيم، اليوم وبعد انتشار فايروس كورونا لم يعد احد يشتري مني فقد خف عدد زبائني بشكل كبير جداً وذلك بسبب خوف الناس من العدوى عبر الباعة الجوالين”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأمم المتحدة قدرت نسبة السوريين تحت خط الفقر بـ83 في المئة، بحسب <a href="https://hno-syria.org/#key-figures">تقريرها</a> السنوي لعام 2019، حول أبرز احتياجات سوريا الإنسانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعد محمد واحداً من آلاف النازحين السوريين الذين باتوا بحاجة إلى المساعدة العاجلة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار السلع في الأسواق السورية، مع اشتداد أزمة “كورونا” في البلاد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدورها أصدرت المجالس المحلية في محافظة إدلب، بعد أيام من الإعلان عن حالة الإصابة الأولى بالفيروس في 9 من تموز 2020، بيانات تقضي بإغلاق البازارات الأسبوعية في مناطق منها الدانا وبنش والفوعة و أطمة، لمنع تجمعات المدنيين في الأسواق “حتى إشعار آخر”، ولكن المنطقة، التي يعتمد ثلاثة أرباع سكانها على المساعدات الإغاثية، أصبحت أمام واقع لا تقل خطورته عن الفيروس نفسه.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5689" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Info-1-4.jpg" alt="" width="1399" height="1259" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">غياب الدعم لعمال المياومة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ خمسة أشهر كانت السيدة فاطمة محمد، تعمل ساعات طويلة على آلة خياطة في خيمتها في ريف إدلب. تعمل هناك منذ ثلاث سنوات تقريباً وتقول إنها كانت سعيدة تماماً بهذا العمل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السيدة تعتاش من مهنة الخياطة، إلا أنها اليوم تعاني من عجزها عن تأمين عيشتها لعدم قدرتها على متابعة عملها. تقول: “اعمل في الخياطة وكنت أتدبر نفسي وعائلتي، وكنا نعيش من دون الحاجة إلى أحد، حالياً الناس لا يأتون كما في السابق بسبب انتشار كورونا ولم أعد قادرة أيضاً على تأمين حاجات العمل ومستلزماتي من أبر وخيطان، أعاني من أمراض عدة، قلب وضغط… الأطباء حذروني من الخروج للبحث عن عمل آخر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتراوح مصادر دخل العائلات وفق <a href="https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/REACH_SYR_Factsheet_HSOS_Regional-Factsheet-Northwest_September-2019.pdf">دراسة الحالة الإنسانية في شمال غربي سوريا</a> ما بين اعتماد 85 في المئة على العمل اليومي غير المستقر، و84 في المئة على ما يملكونه من أراضٍ زراعية، و60 في المئة على التجارة أو الصناعة، و14 في المئة على التحويلات من خارج البلاد، و13 في المئة فقط على الرواتب الثابتة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرى المحامي يوسف قدور، والعامل مع فريق محلي على رصد الانتهاكات بحق العمال في الشمال السوري “أن العمال النازحين في المخيمات، والذين يعملون بنظام اليومي يواجهون كارثة معيشية في الوقت الحالي، أما الذين يعملون في الورش فيتضررون بشكل كبير بعد شهرين إذا استمرت الأزمة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، مدير فريق الاستجابة الطارئة العامل شمال غربي سوريا، الطبيب دلامة أبرز المهن التي يعملون بها في مخيمات الشمال السوري، “معظم المهن تتركز على ما يعرف بعمال اليومية أو الفعالة إضافة إلى أعمال البيع والشراء والخياطة والحلاقة”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصنف موقع <a href="https://www.numbeo.com/quality-of-life/country_result.jsp?country=Syria">Numbeo</a> العالمي مؤشر القوة الشرائية في سوريا بالمنخفض جداً، إذ وصل فيه مؤشر الشراء إلى 9.30 نقطة من أصل مئة نقطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقى فريق التحقيق عدداً من العمال اليومين النازحين الذين خسروا أعمالهم جراء انتشار كوفيد-19، وما تبعه من إجراءات وتبعات تسببت بازدياد نسبة البطالة والفقر بين النازحين الذين يعانون من ظروف انسانية صعبة قبل انتشار الفايروس وتبعاته التي ألقت بظلالها المباشرة على المخيمات خصوصاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعاني قاطنو مخيمات النزوح في الشمال السوري من ظروف معيشية صعبة، وسط غياب أدنى الخدمات ومقومات العيش من ماء وكهرباء وصرف صحي ومسكن بحسب فريق منسقو الاستجابة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول 8 عائلات اختيرت عشوائياً من سكان المخيمات في لقاء مع فريق التحقيق إنه وبعد خسارة العمال النازحين أعمالهم اليومية، يعانون من غياب كامل للمنظمات في تغطية احتياجاتهم المختلفة لا سيما الاغاثية والصحية.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">أبرز المهن التي يمارسها سكان المخيمات: زراعة، خياطة، دكان سمانة، حلاق، مصففة شعر، بائع جوال، عمال بناء، بائع بسطات، توصيل ناس.</span></p></blockquote>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5690" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_1NB9RN-1.jpg" alt="" width="1024" height="682" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">خوف كبير من الجوع!</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مدير “فريق منسقو الاستجابة” إن أوضاع النازحين في ظل كوفيد- 19 تسببت بعجز كبير في الاستجابة الإنسانية ضمن المخيّمات متمثّلة بـ49 في المئة في قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش، و66 في المئة في قطاع المياه والإصحاح، و79 في المئة في قطاع الصحة والتغذية، و54 في المئة في قطاع المواد الغير غذائية، و54 في المئة في قطاع المأوى (تأمين الخيم للمخيّمات العشوائية)، وقطاع التعليم 74 في المئة، وقطاع الحماية 70 في المئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مخيم الصفصافة، في ريف إدلب، شمال سوريا، يعيش أكثر من 5000 نسمة جلهم من منطقة سهل الغاب قدموا إلى المخيم منذ عام 2013 على دفعات، لا يتقنون سوى الأعمال الزراعية، نسبة إلى المنطقة التي نزحوا منها قسرا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف وائل الجاسم مدير المخيم المخيم معاناة العمال، “قبل انتشار كورونا كان أكثر من 40 في المئة من النازحين في المخيم يمارسون أعمالاً يومية في معامل الزيتون والمخللات. ولم تكن الأجور اليومية تتعدّى  الـ1000 ليرة الا أنها كانت مقبولة وتعين العائلة التي تخرج برمتها للعمل في تلك المعامل، إلا أنه بعد انتشار كورونا أغلقت المعامل وتم تسريح العمال لتزداد نسبة البطالة والفقر في المخيم الذي يفتقر إلى المساعدات الغذائية والصحية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بين الحقول والتلال تبرز مخيمات عشوائية مغطاة غالباً بأغطية بلاستيكية ذات لون أزرق، كما هو الحال في ريف إدلب الغربي قرب الحدود السورية- التركية في منطقة جسر الشغور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذه المخيمات الموجودة منذ 2014 تعيش عائلات من الهاربين من قراهم في وقت سابق من منطقتي ريف اللاذقية وريف إدلب الغربي، جميعهم يقطنون مساكن غير صحية تتحول إلى مستنقع في الشتاء، وفي الصيف لا يمكن تحمل الجلوس فيها بسبب الحر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“نعيش هنا 8 أفراد داخل خيمتنا”، يقول أحمد البرهو، وهو رجل ثلاثيني يعيش مع عائلته ويعتني أيضاً بأخته وأطفالها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصمت قليلاً، ثم يكمل: “أختي فقدت زوجها في الغارات الجوية للنظام السوري على بلدتنا في جبل التركمان في ريف اللاذقية وكنت أعيل عائلتي وشقيقتي مع أطفالها من خلال بيع الخضار على بسطة صغيرة، اليوم توقف هذا العمل بسبب انتشار كورونا وعدم قدرة الناس على الشراء نتيجة تدهور الليرة السورية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب دراسات اقتصادية تتجاوز تكلفة معيشة الأسرة المكونة من خمسة أشخاص 300 ألف ليرة سورية، ما يعني 200 إلى 250 دولاراً، أي أقل بثماني إلى عشر مرات من التكلفة الحقيقية.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">ديلفري </span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل انتشار “كورونا”، كان سكان المخيمات يعانون من البطالة طويلة الأمد، نتيجة انعدام فرص العمل وعدم امتلاكهم المال. ومع هذا، كان كثيرون منهم يحاولون إيجاد فرصة وكسب ما يعينهم على توفير ظروف نزوح أفضل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على دراجته النارية كان غدير الحموي، (29 سنة) ينقل يومياً الركاب أو البضائع في مخيّم أطمة للنازحين على الحدود السورية- التركية، إلا أن دراجته في هذه الأيام توقفت بشكل كامل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقف غدير بجانب دراجته ويقول: “كنت أقوم بإيصال الزبائن بين المخيمات ونحو أماكن التسوق مقابل مبالغ مالية بسيطة معتمداً على دراجتي النارية التي لا تستهلك إلا القليل من المحروقات ولا يقارن أجر النقل عليها مع أجور السيارات لذلك كنت أحظى بالكثير من الزبائن قبل كورونا، لكن فرض القيود والوقاية والتباعد والمخاوف التي ترافق الفايروس دفعت الناس للتوقف عن ذلك، لذا توقفت عن العمل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مديرية صحة إدلب في 28 تموز، أعلنت تسجيل إصابات جديدة، ليرتفع عدد الإصابات في المنطقة إلى 29. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضحت أن الإصابة الجديدة سجّلت في مدينة إدلب، بينما كانت أكثر الإصابات في مدينتي سرمدا وسرمين بريف إدلب، وأعزاز في ريف حلب قرب المخيمات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ، مارك لوكوك، في الأسبوع الأول من آذار/ مارس الماضي: “هناك أكثر من 11 مليون شخص داخل سوريا بحاجة للمساعدات الإنسانية، منهم أكثر من أربعة ملايين طفل”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اليوم ينتظر الثلاثيني غدير وعمال المياومة في الشمال السوري، انتهاء أزمة كورونا ليتمكنوا من العودة إلى عملهم بعد تعطل دام نحو الشهرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويؤكد غدير وهو يفترش الأرض بجانب دراجته النارية داخل المخيم، أن وضع أسرته المكونة من 4 أطفال بات مأساوياً، وهو غير قادر على تأمين مستلزماتهم، ناهيك بعدم قدرته على تأمين قوت يومه. يقول: “توقف عملنا، وللأسف لا مساعدات أو دعم غذائي، نحن مقبلون على كارثة أخطر من الفايروس، إنه الجوع”.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>‎أُنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية ”سراج“ بالتعاون مع<a href="https://daraj.com/52698/"> درج ميديا</a>، وبإشراف الزميل <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الإبراهيم</a>.</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/">“ليس كورونا ما يقلقنا نحن جائعون”… مأساة المخيمات السورية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%84%d9%82%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d8%a6%d8%b9%d9%88%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“الجنس مقابل الغذاء” في مراكز إيواء دمشق وريفها</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Jun 2019 13:34:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أصوات من سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[استغلال جنسي]]></category>
		<category><![CDATA[التحرش الجنسي]]></category>
		<category><![CDATA[القاصرات]]></category>
		<category><![CDATA[المساعدات الإغاثية]]></category>
		<category><![CDATA[النازحون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[كفرسوسة]]></category>
		<category><![CDATA[مراكز الإيواء]]></category>
		<category><![CDATA[مفوضية اللاجئين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: نور ابراهيم &#8211; دمشق إذا كنت سمعتَ سابقاً عن “الابتزاز الجنسي” بحق النازحات السوريات في مخيّمات النزوح داخل البلاد، فإن قريناتهنَّ النازحات في “مراكز الإيواء” [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/">“الجنس مقابل الغذاء” في مراكز إيواء دمشق وريفها</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: نور ابراهيم &#8211; دمشق</strong></span></p>
<p>إذا كنت سمعتَ سابقاً عن “الابتزاز الجنسي” بحق النازحات السوريات في مخيّمات النزوح داخل البلاد، فإن قريناتهنَّ النازحات في “مراكز الإيواء” في العاصمة دمشق وريفها تواجهن المعاناة ذاتها، والاستغلال ذاته، مع اختلاف هوية الجُناة من منطقة إلى أخرى، ضمن قاعدة “الجنس مقابل المساعدات”، سواء كُنَّ في المخيّمات أو في مركز إيواء حكومية.</p>
<p>لثلاثة أشهر متوالية تعرضت ريم (20 سنة) لاعتداء جنسي من المشرف على مركز الإيواء الذي تقيم فيه، مع عائلتها في حي كفرسوسة بدمشق، لكنها لم تجرؤ على البوح لأحد خوفاً من الفضيحة.</p>
<p>التقتها معدة التحقيق خارج مكان إقامتها في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2017 وكان الخوف مسيطراً عليها وطلبت عدم ذكر هويتها خوفاً على سلامتها وسلامة عائلتها.</p>
<p>بدأت قصتها في آذار/ مارس 2016 حين أرسلتها والدتها لإحضار حصة العائلة من المساعدات الإغاثية التي اعتادوا استلامها منذ نزوحهم إلى المركز، من ريف دمشق عام 2012، ليستغل المشرف المسؤول عن التوزيع صغر سنها لإجبارها على إقامة علاقة جنسية معه مقابل المساعدات.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18695 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution5-5.jpg" alt="" width="550" height="545" /></p>
<p>بعد فترة، أخبرته ريم إنها لم تعد ترغب بالعلاقة معه فهدّدها بالطرد من المركز مع عائلتها، وبأنه سيفضحها أمام الجميع.</p>
<p>تقول: “خفت كثيراً وبدأت أفكر بمصيري ومصير عائلتي، لذلك قررت أن أسكت لحماية نفسي وحماية أهلي وبقيت على هذه الحال حتى أتت فتاة أخرى أصغر مني سناً… حينها تخلى عني”.</p>
<p>قصة ريم، واحدة من مجموعة قصص لسيدات سوريات تعرضنَ للاستغلال الجنسي والتحرش، بما فيه التحرّش اللفظي والجسدي والنظرات المؤذية، في مراكز الإقامة الموقتة (مراكز إيواء النازحين) في العاصمة دمشق وريفها، حيث أجبرنَ على تقديم تنازلات جنسية وإقامة علاقات جنسية مع مسؤولين ومشرفين على هذه المراكز، مقابل الحصول على حصصهنَّ من المساعدات الإغاثية.</p>
<p>وتضطر هؤلاء النساء إلى التزام الصمت، خوفاً من الطرد خارج المركز، أو قطع المساعدات أو التهديد بالفضيحة والاعتقال في بعض الأحيان، إذا اكتشف أمرهن.</p>
<blockquote><p><strong><em>وتزداد معاناة هؤلاء النساء مع التضييق داخل هذه المراكز، وعدم السماح لهنَّ بمغادرة المركز ولو لساعات إلّا بعد تقديم طلب رسمي قد يأتي بالقبول أو الرفض من قبل إدارة المركز، كما تؤكّد 5 نساء التقتهنَّ معدّة التحقيق، ما يمنع النساء من إيجاد فرص عمل تحقّق لهنَّ العيش الكريم والهروب من الابتزاز مقابل المساعدات، ومن جحيم مراكز الإيواء هذه.</em></strong></p></blockquote>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18699 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/prodtitution-info3-2.jpg" alt="" width="550" height="632" /><br />
قابلت معدّة التحقيق 8 نساء، منهن اضطررن لتقديم “تنازلات جنسية” لمديرين ومشرفين في مراكز الإيواء في دمشق وريفها، وذلك خلال زيارات متعاقبة إلى مراكز عدة. والتقت معدّة التحقيق 35 شخصاً من المتطوّعات والمتطوّعين داخل هذه المراكز على امتداد فترة إنجاز التحقيق، وأكّدوا وقوع عمليات ابتزاز جنسي ممنهج، مقابل منح المساعدات الغذائية للسيدات النازحات.</p>
<p>وعلى الضفاف الأخرى، تعذّرت مواجهة المشرفين على هذه المراكز أو الجهة المسؤولة عنهم خوفاً على حياة معدّة التحقيق، وعلى الضحايا في آن معاً.</p>
<p>أكد تقرير “<a href="https://www.humanitarianresponse.info/sites/www.humanitarianresponse.info/files/documents/files/2017-12_voices_from_syria_2nd_edition.pdf">أصوات من سوريا</a>” عام 2018 الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان، أن المساعدات الإنسانية يتم تقديمها مقابل الجنس في مختلف المناطق السورية.</p>
<p>ويكشف التقرير المطوّل أنّ “النساء والفتيات داخل مراكز الإيواء يتعرضن للاستغلال الجنسي من أولئك الذين يشغلون مناصب في السلطة، مقابل السكن والمساعدات، وتبقى النساء والفتيات اللواتي ليس لهن من يحميهن مثل الأرامل والمطلقات، والنازحات، معرضات بشكل خاص للاستغلال الجنسي”.</p>
<blockquote><p><strong><em>بحسب دراسة أجرتها مفوضية اللاجئين على حال النساء السوريات عام 2014، فإن واحدة من كل ثلاث نساء، لم تغادر البيت أبداً أو غادرته نادراً أو عند الضرورة فقط، وذلك بسبب انعدام الأمن والخوف من التحرش، كما أظهرت دراسة أخرى أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية السورية بعنوان “أوضاع المرأة في بعض مراكز الإقامة الموقّتة في دمشق” عام 2014، أن 3.5 في المئة من النساء تعرضن للعنف الجنسي بعد مجيئهنَّ إلى المركز، وتراوح العنف الجنسي بين التحرّش اللفظي والجسدي والنظرات المؤذية.</em></strong></p></blockquote>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-18696 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/prodtitution-info1-2.jpg" alt="" width="550" height="663" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>ليلة الاغتصاب!</strong></span></h3>
<p>كانت معدة التحقيق في زيارة إلى مراكز إيواء يضم قرابة 500 عائلة نزحت من مناطق مختلفة في ريف دمشق صبيحة 24 كانون الثاني/ يناير 2017، وفي لقاءٍ جمعها مع النساء في المركز، بدأن الحديث أمامها عن تنازلات قدمنَها في المركز للمشرف المسؤول عن توزيع المواد الغذائية للحصول على مستحقاتهنَّ، لكن أياً منهنَّ لم تجرؤ على إعطاء أي تفاصيل، إلا أن جملة واحدة من أم سعد المرأة الأربعينية ذات البنية القوية كانت كافية لإظهار حجم المأساة، حينما كسرت صمت الجميع وقالت فجأة… “من سيحمينا من بطشهم إذا تكلمنا ومن سيعطينا حقنا؟”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-18701" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2.jpg" sizes="auto, (max-width: 550px) 100vw, 550px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2.jpg 1110w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution2-2-1024x1024.jpg 1024w" alt="" width="550" height="550" /><br />
حنان الأرملة الثلاثينية، أم لطفلين تقيم في مركز إيواء الدوير في ريف دمشق منذ نزوحها من منطقة ميدعا ومقتل زوجها في أيلول/ سبتمبر 2014.</p>
<p>قابلت معدّة التحقيق، حنان، في 28 آذار2017، بعد حصولها على ورقة الموافقة (إذن) على الخروج لساعات من المركز بحجة أخذ طفلتها للطبيب في دمشق.</p>
<p>عام 2016، ذهبت حنان لاستلام المساعدات الغذائية المخصصة لعائلتها من المشرف المسؤول الذي أعطاها جزءاً من السلة ليخبرها بأنها ستحصل على الجزء المتبقي مساء، حين عادت في المساء اغتصبها المشرف داخل غرفته.</p>
<p>تقول حنان لمعدة التحقيق، إنه من الصعب جداً وصف ما حدث، ثم تتابع “لم أستطع الصراخ في وجهه، اقترب مني وبدأ بلمسي، شيءٌ ما عقد لساني ومنعني من الكلام حاولت أن أبعده، لكنه أصر على اغتصابي”.</p>
<p>خرجت حنان من غرفتها بعدما اغتصبها، من دون أن تجرؤ على إخبار أحد بما حدث معها، بل إن الحادثة تكررت معها مرات عدة، ولم تستطع الهروب من المكان بسبب عدم وجود مأوى بديل.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>استغلال حاجات النساء</strong></span></h3>
<p>من أكثر الأسباب التي تدفع المشرفين في المراكز لاستغلال حاجة النساء مقابل تقديم تنازلات جنسية، عدم وجود معيل للنساء، وعدم امتلاكهنَّ مهارات تؤهلهنَّ للكسب والعيش، ما يجعل هذه المساعدات طوق النجاة الوحيد، بحسب الشهادات التي جمعتها معدّة التحقيق.</p>
<p>هدى (35 سنة) تعرّضت هي الأخرى لاستغلال جنسي من قبل مدير المركز الذي قطنته ثم غادرته بعدما ضاق بها الأمر.</p>
<p>في 23 تموز/ يوليو 2017، قابلت معدّة التحقيق هدى في منزلها بعد مغادرتها المركز.</p>
<p>نزحت هدى مع طفليها 11 و9 سنوات، من منطقة عين ترما في الغوطة الشرقية عام 2013 إلى مركز إيواء في حي كفرسوسة الراقي بدمشق بعدما  فقدت لزوجها في العام ذاته.</p>
<p>خلال إقامتها في المركز عام 2015، كان المسؤول عن التوزيع يلاطفها ويتقرب منها إلا أنها لم تستجب لمحاولاته، ليخبرها في إحدى المرات بأنه مستعد لإعطائها كل ما تحتاجه هي وأطفالها مقابل ليلة واحدة معها، وحين رفضت منعها من استلام حصتها من السلة الغذائية لأكثر من ثلاثة أشهر.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18709 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution3-2-2.jpg" alt="" width="566" height="594" /></p>
<p>معاناة هدى وجوع أطفالها، على رغم كل محاولاتها لتأمين لقمة عيشهم سواء باستدانة الطعام أو النقود من جيرانها، دفعاها للاستسلام لضغوطه في نهاية المطاف.</p>
<p>في آب/ أغسطس 2016 أصيب ابنها بمرض سكري الأطفال (توقّف الجسم عن إفراز هرمون الأنسولين)، فاعتقدت أن ذلك “عقاب من الله على فعلتها” وتوقفت عن مواعدته ثم قررت الخروج من المركز في تشرين الأول/ أكتوبر، فاستأجرت غرفة لعائلتها وعملت في ورشة خياطة وفي بيع المؤن المنزلية لتوفير متطلبات حياتهم، وتقطن الآن في مدينة جرمانا، ولا تغيب عن ذاكرتها التفاصيل المؤلمة التي عايشتها داخل المركز.</p>
<p>وكان المدير السابق للهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا والمدرس في قسم الطب الشرعي بجامعة دمشق، حسين نوفل أعلن في حزيران/ يونيو 2017 أن عدد حالات العنف بحق النساء والأطفال، ارتفعت بشكل ملحوظ في ظل الأزمة الحالية، وذلك بسبب أسباب كثيرة، أولها النزوح الذي شكل ضغطاً على الكثير من الأسر، التي أجبرتها الظروف على تشارك السكن أو استئجار غرف صغيرة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر.</p>
<p>تشير شهادة أنس الذي عمل متطوّعاً في ثلاثة مراكز للإيواء، بعد نزوحه من مخيّم اليرموك عام 2013، إلى أن التحرش بالنساء داخل مراكز الإيواء على أشده. شاهد أنس مشرفي المخيّمات، وهم يجبرون النازحات على تقديم تنازلات جنسية، وفي إحدى مناوباته لليلية في مركز منطقة جديدة عرطوز قرب العاصمة، فوجئ بامرأة تطرق باب غرفة المدير ليلاً، إذ كانت على موعد معه، وذلك مقابل الحصول على بطانية (غطاء نوم) أو علبة حليب إضافية لتأمين احتياجات طفلها.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>الخوف من الفضيحة!</strong></span></h3>
<p>“لا أريد أن أخرب بيتي بيدي” كانت هذه إجابة امرأة تعرّضت للاستغلال الجنسي في مركز الإيواء في مدينة التل شمال دمشق، عندما حاولت معدّة التحقيق مقابلتها في أواخر أيلول 2017.</p>
<p>الخوف من العار والأذية والطرد أو الاعتقال، صعّب مهمة معدة التحقيق ومنع الضحايا حتى من تقديم شكوى أو التبليغ عن المعتدي، إضافة إلى أن المجتمع المحيط يُلقي اللوم على النساء اللواتي يتعرضنَ للعنف الجنسي وينبذهنَّ. وقد تتبرأ العائلة من الفتاة التي تتعرض للاعتداء الجنسي وفقاً للسيدة ثناء الثلاثينية التي نزحت من منطقة ميدعا في ريف دمشق إلى أحد مراكز الإيواء، والتي قالت: “لم أجرؤ على إخبار أحد بما حدث معي كنت خائفة جداً، استغلني لإقامة علاقة جنسية معي مرات عدة، أخاف على أولادي وأخاف منه فهو المسؤول عن المركز، يستطيع طردي وأطفالي منه ونحن لا نملك مكاناً آخراً يؤوينا عدا عن ذلك فإنّه يستطيع كتابة تقرير كيدي كاذب عني لأحد الأفرع الأمنية، فيتم  اعتقالي”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18706 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution-2-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 550px) 100vw, 550px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution-2-1-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution-2-1-300x300.jpg 300w" alt="" width="550" height="552" /></p>
<p>ومع اختلاف قصص الضحايا وأوجه معاناتهنَّ فإن الخوف كان قاسماً مشتركاً بين اللواتي التقتهنَّ معدّة التحقيق.</p>
<p>وداد (35 سنة) متطوّعة في “الهلال الأحمر السوري” عملت عامي 2015 و2016 في مركز إيواء في ريف دمشق، شاهدت بأم عينها 4 عمليات استغلال جنسي من قبل مشرف المركز، بحق فتيات ونساء تتراوح أعمارهنَّ بين العشرين والأربعين سنة.</p>
<p>المشكلة الأكبر التي تواجه وداد هو صمت الضحايا، تقول “أفهم جيداً تخوفهنَّ من الكلام بسبب شعورهن بالضعف، بخاصة أن معظمهنَّ خسرن أزواجهنَّ بين قتل واعتقال واختفاء، فلا سند لهن، كما أن النفوذ والصلاحيات التي يملكها المعتدي وصلاته مع الأجهزة الأمنية تجبرهنَّ على الصمت”.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>بؤرة للاستغلال!</strong></span></h3>
<p>ترى الباحثة الاجتماعية علياء أحمد، أنَّ مراكز الإيواء “بؤرة لاستغلال النساء جنسياً”، إلا أن المؤلم هو أن الضحية نفسها غالباً ما تسعى للتستر على الجريمة المرتكبة في حقها والصمت عنها، وذلك خوفاً من تحميلها ذنب ما تعرضت له، فهي “لو صانت نفسها لما حدث لها ذلك” وفق المتداول الشعبي.</p>
<blockquote><p><strong><em>وتضيف: “تعيش بعض النساء في مراكز الإيواء وحيدات مع أطفالهن، يجعلهن هذا الأمر فريسة سهلة في نظر المعتدي، بسبب غياب الرجل (الحامي)، وفق اعتقاد شائع يفترض أنّ وجود الرجل كفيل بتأمين الحماية للمرأة، وفي ظل غياب قانون يحمي النساء”.</em></strong></p></blockquote>
<p>وتوضح أنّه “بالنظر إلى صعوبة الإبلاغ ضدّ مرتكبي الانتهاكات وعدم جدواها وانعكاسها سلباً على الضحية في معظم الحالات، لن يتورّع المعتدون عن ممارسة شتى الضغوط، حتى باستخدام العنف في حال رفض النساء الخضوع لرغباتهم الجرمية”، مشيرة إلى أنّها لاحظت أنّ الشريحة الأكثر تعرّضاً لهذا الانتهاك تتمثل في النساء الفقيرات النازحات، بخاصة الآتيات من مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة، ما يجعلهن عرضة لمزيد من الابتزاز لدواعٍ أمنية أو سياسية، فتهمة “الإرهاب” حاضرة دوماً، وهن لا حول لهنّ ولا قوة.</p>
<p>وتفسّر الباحثة أنّه “في هذه الظروف ستجد كثيرات أنفسهنَّ مضطرات إلى الرضوخ للمعتدي والصمت، أو الهروب من مركز الإيواء وبدء رحلة العذاب، حيث ستتعرض المرأة لمخاطر متعددة في البحث عن بدائل لا تقل سوءاً”.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>إسكات الصوت</strong></span></h3>
<p>تواصلت معدّة التحقيق، مع عنصر في قسم شرطة كفر سوسة خدم في مخفر الشرطة عامي 2014 و2015، وذلك للتعرف إلى حجم الشكاوى التي قدمتها نساء، ومن أجل استرداد حقوقهن، فأفاد بأن القسم تلقى في هذه الفترة ما يزيد عن 5 بلاغات من قاطنات في المركز عن حوادث ترتبط بوجود مشكلة مع المشرف.</p>
<p>الشرطي أضاف أنّه عندما يتم الرجوع إلى النساء من قبل الشرطة لفتح محضر وكتابة ضبط شرطة، كان مشرف المركز يتوجه إلى رئيس الدورية على الفور ويتحدث معه على انفراد ليبتعد من المكان متذرعاً بأن ما يحصل لا يعدو عن كونه “مشكلات نسوان”، لينتهي البلاغ بهذا الحديث من دون تسجيل أي ضبط أو حتى فتح تحقيق رسمي أو حتى تسجيل شكوى في ديوان المخفر، وهو ما يبدد حق النساء المُعتدى عليهنَّ في تسجيل شكوى رسمية ورفع مطالبهن إلى القضاء لفتح باب المحاسبة ضد الجناة.</p>
<p>ويوضح الشرطي أنه غالباً ما كان يلاحظ على هؤلاء النساء علامات توحي بتعرضهنَّ لضرب أو اعتداء من خلال ملابسهنَّ الممزفة أو المتّسخة أو الحجاب غير المضبوط بدقة، أو حتى بكائهنَّ المستمر ورفضهنَّ التحدث عما حصل.</p>
<p>وفي أحاديثه اليومية مع زملائه في قسم الشرطة، أكدوا أن رئيس مركز الإيواء في الحي، “مدعوم” ولا يستطيع رئيس الدورية أن يتعرض له، مؤكداً أنّه لطالما ورد إلى مسامعهم أحاديث عن استغلال المدير بعض النساء المقيمات في المركز وإقامته علاقات جنسية معهنَّ، مقابل إعطائهن حصصهن من المساعدات الإغاثية المقدمة للمركز والتي يشرف بنفسه على توزيعها.</p>
<blockquote><p><strong><em>من جانب آخر، تقدمت 4 نسوة من أحد مراكز إيواء منطقة عدرا العمالية في شمال دمشق بشكوى إلى محافظة دمشق في كانون الأول/ ديسمير عام 2017 مفادها أن مدير المركز المدعو “أ .ح”، قام بإجبارهنَّ على إقامة علاقات جنسية معه، مقابل حصولهنَّ على مخصصاتهن من المساعدات، تحت التهديد بطردهنَّ من المركز، وفق ما علمت معدّة التحقيق من متطوّعين شهدوا على الشكوى”.</em></strong></p></blockquote>
<p>وبعد إثارة التحقيق في الموضوع مع الأهالي القاطنين في المركز من قبل محافظة دمشق و”اللجنة العليا للإغاثة”، تم إغلاق التحقيق وكأن شيئاً لم يكن، ليبقى مدير المركز المذكور في منصبه ويتبين لاحقاً أن صاحبات الشكوى تم طردهنَّ من المركز.</p>
<p>لم تتمكّن معدة التحقيق من الوصول إلى أولئك النساء، لعدم معرفة مكان إقامتهنَّ الجديد، وعند البحث في ديوان محافظة دمشق حول الموضوع، رفض الموظف المسؤول التعاون، متذرعاً بأنها ملفات سرية ويصعب عرضها على الإعلام.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18697 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/prodtitution-info4-2.jpg" alt="" width="704" height="759" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>للقاصرات نصيب من التحرش</strong></span></h3>
<p>تمكنت معدة التحقيق من التحدث مع 5 فتيات قاصرات في فترات متقطعة، يقطنّ في مركز إيواء بريف دمشق، أعمارهن بين 13 و15 عاماً، تعرضت إحداهن لتحرش جنسي، من أحد المسؤولين عن المركز، في حين تعرضت الأربع الأخريات للتحرش من قاطنين وعاملين في المركز عام 2016، من دون أن تجرؤ أي منهنَّ على البوح إلا لوالدتها.<br />
أمهات القاصرات الخمس طلبنَ منهنَّ الصمت وإخفاء ما حدث حتى عن أفراد الأسرة، خوفاً على السمعة وخوفاً من الطرد.</p>
<p>إحداهنَّ ولاء (13 سنة)، نزحت من منطقة عدرا العمالية في ريف دمشق عام 2013 مع عائلتها، واستقرت في مركز إيواء قرب دمشق، وتقطن مع أمها وأخواتها في غرفة صغيرة، تغلق والدتها الباب جيداً قبل النوم بسبب خوفها المستمر على بناتها، بخاصة بعد اعتقال زوجها عام 2014 وعدم تمكنها من معرفة أي أخبار عنه حتى اليوم.</p>
<p>لم تجرؤ والدتها على فعل أي شيء حين أتت ولاء إليها باكية قبل أشهر بعد تعرّضها للتحرش الجنسي من المشرف المسؤول عن توزيع المساعدات في المركز، حين ذهبت لاستلام حصة العائلة.</p>
<p>تقول ولاء “لم أكترث حين بدأ بملاطفتي بطريقة غريبة، كنت متعبة جداً من الانتظار لساعات وكنت أفكر في العشاء الذي تعده والدتي، وبأنني أريد أخذ السلة والذهاب إلى غرفتنا بسرعة، وبخاصة أن أمي حذرتنا دوماً من التنقّل في المركز حين يحل الظلام، ولكن حين اقترب مني وبدأ يلمسني، حاولت الصراخ لكنه أغلق فمي بقوة وراح يمرر يديه على أعضائي التناسلية”.</p>
<p>تضيف: “ذهبت إلى أمي وبكينا كثيراً لكننا لم نجرؤ على فعل شيء… أبي مفقود منذ 3 سنوات ولا نعلم شيئاً عنه وليس لدينا أحد يحمينا وهم يمكنهم إيذاؤنا فماذا يمكننا أن نفعل؟”.</p>
<h2><strong>آثار نفسية</strong></h2>
<p>يركّز الطبيب النفسي، محمد المحسن، على التبعات النفسية لإجبار المرأة على تقديم تنازلات جنسية مقابل حصولها على قوتها قائلاً: “إن مشاعر القهر والخذلان تسيطر على الضحية التي تم استغلالها جنسياً، ويرافق ذلك شعور بالكآبة”، موضحاً أن حالتها النفسية قد تصل إلى اكتئاب شديد عندما تتذكّر تفاصيل الاعتداء.</p>
<p>ولفت إلى أن الضحية تتعرّض لقلق وتوتر ونظرة سوداوية إلى الحياة قد تدفعها إلى الانتحار في بعض الحالات، لأن حالة الإكراه على ممارسة سلوك جنسي والتعرض للاغتصاب يفضي إلى إيذاء نفسي، يحتاج إلى رعاية طبية ونفسية لتتمكن الضحية من تخطيه”.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>القانون يجرّم ولكن الشكوى</strong> </span><strong><span style="color: #ff0000;">مستحيلة!</span><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18698 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/prodtitution-info2-2.jpg" alt="" width="548" height="546" /></strong></h3>
<p>يميّز القانون السوري بين مصطلحين تحت باب “الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة”، في فصله الأول، وهما الاعتداء على العرض، والاغتصاب.</p>
<p>في حالة الابتزاز الجنسي الذي تتعرّض له النازحات في مراكز الإيواء، يعرّفه قانون العقوبات السوري بأنّه “جريمة اغتصاب”، بسبب توفّر شرط “الإكراه المعنوي” كون الضحية قد أكرهت بالتهديد على الجماع، فإن المعتدي يُحاكم تبعاً لقانون العقوبات.</p>
<p>المحامية باسمة جبري، عضو مجلس إدارة “شبكة النساء السوريات”، العاملة في الشأن الإنساني التابعة للأمم المتحدة، تقول: “فقدنا الأمل من أن تتم محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع، إذ ليست لدينا آلية واضحة لتقديم الشكاوى”.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>شروط توفر الإكراه أو التهديد في القانون السوري</strong></span></h3>
<p>اللارضا واللاقبول، يحتمان وجود إكراه مادي، أساسه العنف أو التهديد، أو إكراه معنوي أو حالة استغلال السلطة أو حالة القصر، وإذا لم تتوافر في هذه الجرائم إحدى هذه الحالات فلا عقاب على الفاعل، وفق قرار 886 / 1984 – أساس 1194 – محكمة النقض – الدوائر الجزائية – سوريا.</p>
<p>تؤكد جبري أن القانون السوري يقف مع الضحية ويجرّم المُعتدي ويعاقبه لكن على الضحية امتلاك الجرأة للتبليغ، مضيفةً: “نفهم كل التخوّفات والهواجس التي تسيطر على الضحايا من الخوف من الأهل الذين يلعبون دوراً سلبياً، إلى الخوف من تشويه السمعة والخوف من المجتمع، وأخيراً الخوف من الجاني إذا كانت لديه سلطة ما”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-18708 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/article-quotes-prodtitution4-2-2.jpg" alt="" width="902" height="992" /><span style="color: #ff0000;"><strong><br />
</strong><em><strong>* أنجز هذا التحقيق بدعم</strong><strong> من </strong><a style="color: #ff0000;" href="https://openmediahub.com/">Open Media Hub</a><strong> وبتمويل من الاتحاد الأوروبي </strong></em></span><em><strong style="color: #ff0000;">وإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، وبإشراف الزميل <a href="https://twitter.com/Ahmedhajhamdo">أحمد حاج حمدو</a>. نُشر في موقع </strong><a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A5%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%85%D8%B4/?fbclid=IwAR1Tlxo_vApBV2uxkDWg9LvsL1yaieZ_aeqC-PzGCZb72VqCiJsmgvVSUsk">درج</a>. </em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/">“الجنس مقابل الغذاء” في مراكز إيواء دمشق وريفها</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%b3-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b2-%d8%a5%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
