<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الكبتاغون Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Thu, 16 Oct 2025 10:46:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2026/08/SIRAJ-150x150.jpg</url>
	<title>الكبتاغون Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>أسطول سوريا الخفي: قصة رَجل غامض باعَه نظام الأسد سفن الدولة بدولار واحد</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2025 10:11:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أسطول سوريا الخفي]]></category>
		<category><![CDATA[السفن السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الكبتاغون]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[بيع بدولار واحد]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب الحبوب الأوكرانية]]></category>
		<category><![CDATA[جزر سيشل]]></category>
		<category><![CDATA[طاهر كيالي]]></category>
		<category><![CDATA[علي محمد ديب]]></category>
		<category><![CDATA[ليفانت فليت]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=12352</guid>

					<description><![CDATA[<p>اتُّهمت ثلاث سفن شحن سورية بالإتجار بحبوب مسروقة من أراضٍ أوكرانية تحتلّها روسيا. وربطت وثائق كُشف عنها أخيرًا شركة مقرها جزر سيشل بالمسؤولية عن هذه السفن، وهي واجهة واضحة لنظام الديكتاتور المخلوع بشار الأسد.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/">أسطول سوريا الخفي: قصة رَجل غامض باعَه نظام الأسد سفن الدولة بدولار واحد</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في يوم صافٍ وباردٍ من أوائل كانون الثاني/ يناير الماضي، رُصد السطح الأحمر لسفينة شحن بالقرب من صومعة حبوب في ميناء على البحر الأسود خاضع لسيطرة القوات الروسية المحتلّة في أوكرانيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب سفينتين شقيقتين، كانت سفينة الشحن هذه قد خضعت للتو لعقوبات من الاتحاد الأوروبي لانتمائها إلى ما يسمى بـ&#8221;أسطول الظل&#8221; الروسي</span> <span style="font-weight: 400;">shadow fleet</span> <span style="font-weight: 400;">&#8211; وهي شبكة من السفن ذات الملكية الغامضة التي ساعدت في نقل الحبوب الأوكرانية المنهوبة وغيرها من البضائع على رغم شبكة من العقوبات الدولية عليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت السفن الثلاث، التي تُسمى في الأصل &#8220;فينيقيا&#8221; و&#8221;لاوديسيا&#8221; و&#8221;سوريا&#8221;، </span><a href="https://www.mot.gov.sy/web/marine/spage.php?cid=13&amp;id=59"><span style="font-weight: 400;">مملوكة</span></a><span style="font-weight: 400;"> سابقًا للحكومة السورية، الحليف الرئيسي لروسيا في ظل حكم الديكتاتور السابق، بشار الأسد، ولكن في عام 2023، مُنحت إلى شركة خارجية في جزر سيشل، وهي أرخبيل في المحيط الهندي تلتزم بلوائح صارمة لسرية الشركات ولا تكشف علنًا عن أسماء مالكي الشركة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حزيران/ يونيو الماضي، كانت السفن من بين مئات الكيانات والأفراد السوريين الذين </span><a href="https://ofac.treasury.gov/recent-actions/20250630"><span style="font-weight: 400;">أزالتهم</span></a><span style="font-weight: 400;"> وزارة الخزانة الأميركية من قائمة عقوباتها، مانحةً الحكومة الجديدة في البلاد إعفاءً من العقوبات بعد إطاحة الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن يمكن للصحافيين الآن الكشف عن أن الشركة المسجلة في جزر سيشل التي اشترت السفن ولا تزال تملك سفينتين، كان يديرها شخص يبدو أنه مطلع على بواطن الأمور في نظام الأسد، وفقًا لعقود البيع والسجلات المؤسسية التي حصل عليها مشروع مكافحة الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، وشريكه السوري &#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية&#8221; &#8211; سراج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك مؤشر آخر إلى أن السفن ربما تكون استولت عليها جهات مقربة من الديكتاتور السابق قبل سقوطه، إذ باعت مؤسسة حكومية سورية سفينتين على الأقل إلى شركة مقرها في جزر سيشل مقابل دولار واحد لكل منهما.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال فيتوريو ماريسكا دي سيراكابريولا، المتخصص في العقوبات في شركة كرم شعار الاستشارية النيوزيلندية، والتي تُركز على الاقتصاد السياسي السوري: &#8220;إن بيع هياكل بملايين الدولارات مقابل دولار واحد يُشير بقوة إلى صفقة بين أطراف ذات صلة تهدف إلى نقل الأصول من دفاتر الدولة السورية مع إبقائها تحت سيطرة النظام الفعلية&#8221;. وأضاف أن الأمر يبدو &#8220;مثالاً واضحاً&#8221; على &#8220;التهام الدولة السورية على نطاق أوسع&#8221; الذي حدث في السنوات الأخيرة من حكم الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: &#8220;جُرِّدت الأصول العامة من الخزانة وحُوِّلت إلى كيانات خارجية مرتبطة بشبكاته، ما طمس أي خط فاصل بين ممتلكات الدولة وثروة النظام السابق&#8221;، مشيراً إلى أنه &#8220;حتى بعد إطاحة الأسد، تُظهر عمليات نقل الأصول هذه مدى ترسّخ نظام المحسوبية الذي يتبعه&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ بيعها عام 2023، سلكت سفن الشحن الثلاث طرق التجارة بشكل غامض، مستخدمةً أسماءً متعددة، ومُزيِّفةً هوية بلد تسجيلها بما يُسمى &#8220;أعلاماً زائفة&#8221;، ومُعطِّلةً بشكل متكرر الأنظمة المُستخدمة</span><b> لبث مواقعها وما يعرف بنظام التتبع الملاحي AIS إلى السلطات والسفن الأخرى.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتزعم السلطات الأوكرانية أن السفن الثلاث تنتمي إلى أسطول ساعد روسيا في مصادرة</span><a href="https://archive.is/mk83V"><span style="font-weight: 400;"> نحو 15 مليون طن</span></a><span style="font-weight: 400;"> من الحبوب الأوكرانية منذ الغزو الروسي عام 2022.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمكّن الصحافيون من تجميع بعض التحركات الأخيرة للسفن بمساعدة صور الأقمار الصناعية ومتخصصي تتبع السفن. كشفت قوائم الطاقم والوثائق الأخرى التي حصل عليها الصحافيون عن دليل آخر حول من قد يكون وراءها: منذ أن باعتها الحكومة، أصبحت السفن تُدار &#8211; وفي إحدى الحالات، تم الاستحواذ عليها &#8211; من شركات مرتبطة بطاهر كيالي، وهو سوري (65 عامًا) يخضع لعقوبات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بتهمة الإتجار البحري المزعوم بالكبتاغون، مخدر قائم على مادة  الأمفيتامين غير المشروعة،  والذي كانت تجارته المربحة شريان حياة مالياً لنظام الأسد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يستجب كيالي وشركة الهدى القابضة المحدودة في جزر سيشل التي اشترت السفن في عام 2023، لطلبات التعليق. ولم يتمكن الصحافيون من الوصول إلى مدير شركة الهدى القابضة وقت البيع، وهو رجل أعمال سوري يُدعى علي محمد ديب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتماشى بيع السفن مع نمط موثّق في </span><a href="https://www.brookings.edu/articles/networked-authoritarianism-and-economic-resilience-in-syria/"><span style="font-weight: 400;">تقرير</span></a><span style="font-weight: 400;"> صدر عام 2024 عن مؤسسة بروكينغز، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن. يوضح التقرير بالتفصيل كيف أخضع الأسد قطاعات رئيسية من الاقتصاد السوري لسيطرته من خلال استخدام واجهات أعمال خاصة، غالبًا ما يقودها وكلاء غير بارزين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشير التقرير إلى أن إعادة الهيكلة هذه كانت تهدف إلى عزل نظامه عن العقوبات، وقد زادت من تآكل &#8220;الفروق بين الميزانية العامة والمالية الشخصية لعائلة الأسد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أيار/ مايو 2025، أنشأ مرسوم رئاسي موجز وقّعه الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع لجنة مكلفة بتتبع الأموال المسروقة والتحقيق فيها حتى يتم &#8220;التحقق منها قانونيًا&#8221;. وبصرف النظر عن ذلك، كان هناك قدر ضئيل من الشفافية في جهود الحكومة الجديدة لاستعادة الثروة التي راكمها الأسد، بشكل فاسد خلال حكمه وأودعها في أصول فاخرة وحسابات مصرفية سرية في بعض عواصم العالم، قبل أن يفرّ إلى روسيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم تستجب وزارة النقل السورية لطلبات التعليق على بيع السفن. فيما أبلغت الهيئة العامة السورية للمنافذ البرية والبحرية، وهي هيئة جديدة أنشأتها الحكومة الانتقالية في البلاد، مشروعَ OCCRP أن بيع السفن تم قبل إنشائها في عام 2025، ولم تُقدم أي معلومات إضافية.</span></p>
<h3><b>سفن الدولار الواحد</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لأكثر من عقد، عملت سفن فينيقيا، لاوديسيا وسوريا تحت ملكية الهيئة العامة السورية للنقل البحري، وهي تتبع  لوزارة النقل في حكومة الأسد.</span></p>
<figure id="attachment_12392" aria-describedby="caption-attachment-12392" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-12392" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/2fdg55Artboard-13-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12392" class="wp-caption-text">في آب/ أغسطس 2015، فُرضت عقوبات أميركية على سفن الشحن واستهدفت موارد يستخدمها النظام لشنّ أعمال عنف ضد المدنيين في الحرب السورية.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">ثم في عام 2023، بيعت السفن الثلاث لشركة خارجية غامضة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تأسست شركة الهدى القابضة، ومقرها جزر سيشل، في كانون الثاني/ يناير 2019، وليس لها موقع إلكتروني. وحتى الآن، لم تُكشف للجمهور أي معلومات عن الأفراد المنخرطين مباشرةً في عمل الشركة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن المؤسسة العامة السورية للنقل البحري باعت اثنتين من السفن &#8211; فينيقيا وسوريا &#8211; للشركة في نيسان/ أبريل 2023 بسعر رمزي قدره دولار واحد فقط لكل منهما، وفقًا لعقود البيع التي حصلت عليها الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استحوذت شركة الهدى القابضة المحدودة على السفينة الثالثة، لاوديسيا، في الوقت ذاته تقريبًا، لكن OCCRP لم تتمكن من التحقق من سعر البيع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صرح يوروك إيشيك، محلل الشحن البحري، الذي يدير شركة استشارات Bosphorus Observer ومقرها إسطنبول، بأنه لاحظ وجود السفن مرات عدة في مضيق البوسفور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال إيشيك: &#8221; في مضيق البوسفور خصوصاً، ترى سفناً روسية كثيرة، ومحركاتها قديمة جدًا، إذ بالكاد تستطيع السفينة الصعود إلى البحر الأسود&#8230; هذه السفن الثلاث ليست كذلك، فهي تحقق سرعات جيدة&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتمتع علي محمد ديب، مدير شركة الهدى القابضة، الذي وقّع باسمه على العقود التي تبلغ قيمتها دولارًا واحدًا، بشهرة عامة محدودة. لكن السجلات والعقود الخاصة بالشركات السورية التي حصل عليها &#8220;مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد&#8221; وشريكه &#8220;سراج&#8221;، تكشف عن وجود علاقات عميقة بينه وبين الكثير من الأفراد والشركات المرتبطة بنظام الأسد، وقد تم فرض عقوبات على الكثيرين منهم بسبب هذه الروابط.</span></p>
<figure id="attachment_12365" aria-describedby="caption-attachment-12365" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-12365" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-sanctioned-ships-annotation-1-clean.png" alt="" width="650" height="402" /><figcaption id="caption-attachment-12365" class="wp-caption-text">فاتورة بيع السفينة السورية المملوكة للدولة &#8220;فينيقيا&#8221;، حصري &#8211; سراج/OCCRP.</figcaption></figure>
<figure id="attachment_12369" aria-describedby="caption-attachment-12369" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-12369" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-sanctioned-ships-annotation-2-clean-1024x634.png" alt="" width="650" height="402" /><figcaption id="caption-attachment-12369" class="wp-caption-text">فاتورة بيع السفينة السورية المملوكة للدولة &#8220;سوريا&#8221;، حصري &#8211; سراج/OCCRP.</figcaption></figure>
<figure id="attachment_12374" aria-describedby="caption-attachment-12374" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12374" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-sanctioned-ships-1024x1002.png" alt="" width="650" height="636" /><figcaption id="caption-attachment-12374" class="wp-caption-text">شارت 1: تسلسل التغيير في ملكيات السفن الثلاث حسب الدول والأعلام التي ترفعها منذ تملّك سوريا لها حتى اليوم.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال، كان علي محمد ديب مساهمًا بنسبة 33 في المئة في شركة &#8220;إيلوما&#8221; الاستثمارية السورية المساهمة الخاصة، التي تأسست عام 2023، واستحوذت في العام التالي على عمليات وإيرادات تذاكر الخطوط الجوية السورية المملوكة للدولة، وفقًا لوثائق سُرّبت إلى سراج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شركة &#8220;إيلوما&#8221; في كانون الثاني/ يناير 2024، واصفًا إياها بأنها &#8220;واجهة لعائلة الأسد وجزء من مساعي النظام لتحقيق مكاسب شخصية من خلال التلاعب بالاقتصاد&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما شغل ديب منصب رئيس مجلس إدارة شركة &#8220;إيلوما&#8221; في عام 2024، وفقًا لعقد مبرم بين الشركة والخطوط الجوية السورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">صرح المدير العام السابق لشركة الطيران السورية، عبيدة جبرائيل، الذي قاد الشركة خلال مفاوضات العقد مع &#8220;إيلوما&#8221;، لسراج، أن ديب كان يمثل مصالح نظام الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال جبرائيل إنه أُبلغ آنذاك بأن &#8220;إيلوما&#8221;، التي لم يكن لها سجل حافل في مجال الطيران، كانت &#8220;شركة الرئيس&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر سجلات الشركات السورية أن ديب كان يمتلك أيضًا حصصًا في ثماني شركات أخرى على الأقل تأسست بين عامي 2021 و2024. وقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثلاثة من زملائه المساهمين في هذه الشركات لدعمهم نظام الأسد والاستفادة منه، وهم علي نجيب ابراهيم، أحمد خليل خليل، وناصر ديب ديب.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-12379" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/2fdg55Artboard-13-scaled.png" alt="" width="2560" height="1725" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تم تحديد رجلي الأعمال الأولين، بالإضافة إلى المساهمين الآخرين إلى جانب علي محمد ديب  في شركة &#8220;إيلوما&#8221;، في تقرير معهد بروكينغز كجزء من شبكة من واجهات الأعمال التجارية للأسد، والتي شملت مستشاره الاقتصادي السابق، يسار حسين إبراهيم.</span></p>
<figure id="attachment_12361" aria-describedby="caption-attachment-12361" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12361" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Syrian-Companies-ownership-1016x1024.png" alt="" width="650" height="655" /><figcaption id="caption-attachment-12361" class="wp-caption-text">شارت 2: ملكية الشركات السورية، وتُظهر أن ديب امتلك حصصًا في شركات مع مساهمين آخرين فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليهم لدعمهم نظام الأسد. المصدر: جيمس أوبراين/OCCRP/SIRAJ</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يتمكن OCCRP من التواصل مع يسار إبراهيم، أو المساهمين في شركة Iloma، أو علي نجيب إبراهيم للتعليق، بينما لم يُجب أحمد خليل خليل، وناصر ديب ديب، عن استفسارات الصحافيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تزال شركة الهدى المسجلة في سيشل تملك سفينتي سوريا ولاوديسيا حتى يومنا هذا، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة الأمم المتحدة المسؤولة عن سلامة الشحن البحري. لكن ملكية السفينة الثالثة &#8211; فينيقيا &#8211; نُقلت إلى شركة أخرى في الإمارات العربية المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر السجلات التي حصل عليها OCCRP وسراج، أن لهذه الشركة صلات متعددة برجل أعمال سوري مُعاقب، معروف بسوء سمعته كمُهرب كبتاغون مزعوم.</span></p>
<h3><b>الصلة بالكبتاغون</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في 24 كانون الثاني/ يناير من هذا العام، وبعد أكثر من شهر بقليل من فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي عليها، إلى جانب سفن شقيقة لها، بسبب مزاعم &#8220;نقل حبوب أوكرانية مسروقة&#8221;، سُجلت ملكية سفينة &#8220;فينيقيا&#8221; لشركة مُسجلة في الإمارات العربية المتحدة تُدعى Levant Fleet LLC-FZ، وفقًا لقاعدة بيانات الشحن إكواسيس &#8211; Equasis.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تفاصيل المساهمين والمستفيدين من شركة ليفانت فليت المحدودة &#8211; المنطقة الحرة غير متاحة للعامة، لكن المراسلين وجدوا شركتين أخريين في ولايات قضائية أخرى تُعرفان أيضًا باسم ليفانت فليت، مرتبطتين بطاهر كيالي، رجل الأعمال السوري، الذي اتهمته الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بالاتجار في الأمفيتامين غير المشروع كبتاغون، مما يثير تساؤلات حول تورطه المحتمل في ليفانت فليت في الإمارات العربية المتحدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت شركة ليفانت فليت المحدودة في المملكة المتحدة مملوكة سابقًا لطاهر كيالي، ويبدو أنها قدمت خدمات إدارية لسفن لاوديسيا وسوريا وفينيقيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر النسخ المؤرشفة من موقع شركة &#8220;ليفانت فليت&#8221; الإلكتروني الإماراتية أنه حتى </span><a href="https://web.archive.org/web/20250121080012/https://levantfleet.com/"><span style="font-weight: 400;">كانون الثاني/ يناير من هذا العام،</span></a><span style="font-weight: 400;"> كان الموقع يُقدّم نفسه على أنه البوابة العامة لشركة &#8220;ليفانت فليت المحدودة&#8221; في بريطانيا، حيث كان كيالي مديرًا بين اب/ أغسطس 2020 ونيسان/ أبريل 2023، وكان المساهم الوحيد فيها عام 2020. استقال كيالي بعد أسبوع من فرض الحكومة البريطانية عقوبات عليه، زاعمةً أنه &#8220;رجل أعمال بارز ذو صلات بصناعة </span><a href="https://www.occrp.org/en/investigation/greek-captagon-bust-leads-to-a-criminal-gang-and-the-port-at-the-heart-of-syrias-booming-new-drug-trade"><span style="font-weight: 400;">الكبتاغون</span></a><span style="font-weight: 400;">&#8220;، وأنه &#8220;مرتبط بعمليات ضبط كبتاغون متعددة، بما في ذلك في أوروبا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حين أن كيالي لم يعد منخرطًا في الشركة البريطانية، تُظهر السجلات أنه مدير شركة في بنما تُعرف أيضًا باسم &#8220;ليفانت فليت المحدودة ش.م.&#8221;، ويحمل مديروها التنفيذيون ذات أسماء مديري شركة &#8220;ليفانت فليت المحدودة&#8221; في لندن، ما يُشير إلى وجود صلة قرابة بين الشركتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتولى شركة &#8220;ليفانت فليت&#8221;، ومقرها المملكة المتحدة، مسؤولية إدارة السلامة لسفينتي &#8220;لاوديسيا&#8221; و&#8221;سوريا&#8221; منذ عام 2023، وفقًا لقاعدة بيانات الشحن &#8220;إكواسيس&#8221;، وتتولى إدارة طاقمي &#8220;سوريا&#8221; و&#8221;فينيكيا&#8221; منذ عام 2024، وفقًا لعقود عمل جزئية حصلت عليها &#8220;سراج&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتحمل قائمة طاقم &#8220;سوريا&#8221; المؤرخة في 5 كانون الثاني/ يناير 2024 اسم &#8220;أورينت فليت&#8221; في أعلى الوثيقة. كما أن كيالي مساهم بنسبة 99 في المئة في شركة سورية تأسست عام 2022 باسم &#8220;أورينت فليت ماريتايم ذ.م.م&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحمل المساهم الآخر في شركة كيالي &#8220;أورينت فليت ماريتايم&#8221; الاسم نفسه، وهو مؤيد هاني واليو، بصفته أمين سر شركة &#8220;ليفانت فليت&#8221;، ومقرها المملكة المتحدة. عمل كل من كيالي وواليو كضابطين في شركتي &#8220;ليفانت فليت&#8221; البريطانية والبنمية، بينما يشغل أحمد الخانجي، وهو رجل ثالث، منصب مدير في كلتَي الشركتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يستجب واليو لطلبات التعليق. وصرح الخانجي لـ OCCRP بأنه انفصل عن Levant Fleet، في عام 2023 بسبب &#8220;نزاع مع موظفي الشركة لا يزال مستمراً حتى يومنا هذا&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال في معرض رده عبر الإيميل: &#8220;أنا منفصل عن شركة ليفانت فليت منذ ما يقارب السنتين، فعلياً عندما عُيِّنت كمدير مرة أخرى في عام 2023، بقيت في الشركة لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر لأدخل بعدها في خلاف مع أفراد الشركة مستمر حتى يومنا هذا. وكما علمت أن الشركة منذ ذلك الحين توقفت عن العمل وأُغلقت، ولكن لا أملك تفاصيل أكثر من ذلك… أنا الآن خارج البلاد ولدي عملي الخاص. أما باقي أسئلتكم فللأسف لا أستطيع تقديم أي مساعدة لكم لعدم امتلاكي أي معلومات تخصّهم بعد خلافي الكبير مع الشركة&#8221;.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يُجب عن أسئلة لاحقة حول علاقاته بطاهر كيالي و&#8221;ليفانت فليت&#8221; في المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة وبنما لغاية نشر التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تستجب شركتا أورينت فليت ماريتايم، و&#8221;ليفانت فليت&#8221; التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة مقراً لها، لطلبات التعليق. لكن بعد إرسال الاستفسارات، تلقى مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) رسالة من رقم سوري مجهول، تظهر صورة ملفه الشخصي اسم &#8211; نبتونوس &#8211; لشركة سورية أخرى تابعة لكيالي فُرضت عليها </span><a href="https://home.treasury.gov/news/press-releases/jy2210"><span style="font-weight: 400;">عقوبات غربية</span></a><span style="font-weight: 400;">. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال الكاتب/ المرسِل إنهم كانوا يردون على أسئلة حول &#8220;ليفانت فليت&#8221; ووعدوا بتقديم &#8220;جميع الوثائق والمواد اللازمة&#8221;، لكنهم لم يفعلوا ذلك لغاية نشر التحقيق.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في  أيلول/ سبتمبر 2025، تغيرت ملكية سفينة فينيقيا مرة أخرى، إذ نُقلت إلى شركة باياز للشحن المحدودة -Bayaze Shipping Ltd، وهي شركة تأسست في جزر مارشال في 13 حزيران/ يونيو الماضي، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية وسجلات الشركة. </span></p>
<h3><b>أعلام مزيّفة  </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما رُصدت سفينة فينيقيا في كانون الثاني/ يناير الماضي على مقربة صومعة حبوب في محطة أفليتا للشحن في سيفاستوبول، الميناء الأوكراني المطل على البحر الأسود الذي استولت عليه روسيا في شباط/ فبراير 2014، لم يمضِ سوى أسبوعين على فرض عقوبات الاتحاد الأوروبي عليها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبحرت السفينة الآن تحت اسمها الثالث منذ عام 2009 &#8211; مونتي بيانكو &#8211; </span><span style="font-weight: 400;">Monte Bianco </span><span style="font-weight: 400;">وعلم جديد، لدولة غامبيا، وهو أيضًا علمها الثالث منذ ذلك الحين. كان جهاز الإرسال والاستقبال AIS المستخدم لبث موقعها لا يبث، لكن السفينة ظلت مرئية عبر الأقمار الاصطناعية، وفقًا لصورة قدمتها شركة فانتور للاستخبارات عبر الأقمار الصناعية إلى OCCRP.<br />
</span></p>
<figure id="attachment_12383" aria-describedby="caption-attachment-12383" style="width: 602px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-12383" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/8484.jpg" alt="" width="602" height="496" /><figcaption id="caption-attachment-12383" class="wp-caption-text">Credit: Satellite image ©2025 Maxar Technologies.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا النوع من التناوب المنتظم للأسماء وأعلام التسجيل، بالإضافة إلى تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال AIS، كان سمة مميزة لجميع السفن السورية الثلاث منذ أن باعها نظام الأسد في عام 2023. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما زوّرت السفن الثلاث هوية بلدان تسجيلها من خلال ما يُسمى &#8220;أعلام زائفة&#8221;. على سبيل المثال، في كانون الأول/ ديسمبر 2023، سُجِّلت سفن الشحن لدى </span><a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A"><span style="font-weight: 400;">مملكة إسواتيني،</span></a><span style="font-weight: 400;"> المعروفة سابقًا باسم سوازيلاند، في جنوب أفريقيا. ولكن بعد شهر واحد فقط، ألغت هذه الدولة الأفريقية غير الساحلية التسجيلات، مشيرةً إلى &#8220;انتهاك مباشر&#8221; لسياساتها، وفقًا لما ذكرته السلطات البحرية في إسواتيني لـ OCCRP.</span></p>
<figure id="attachment_12363" aria-describedby="caption-attachment-12363" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12363" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/Syrian-ships-ownership-881x1024.png" alt="" width="650" height="756" /><figcaption id="caption-attachment-12363" class="wp-caption-text">شارت 3: من يقف خلف السفن السورية المعاقبة.<br />المصدر: جيمس أوبراين/OCCRP/SIRAJ</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">واصلت سفن الشحن السورية الثلاث رفع علم إسواتيني في عام 2024، وكانت تُسافر بشكل رئيسي بين روسيا وسوريا، على الرغم من أن الدولة الأفريقية أبلغت المنظمة البحرية الدولية في رسالة في آب/أغسطس من العام الماضي، أنها &#8220;لم تُعطِ الإذن بعد لأي شركة أو وكالة لتسجيل سفن تبحر في أعالي البحار تحت علمها&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت ميشيل بوكمان، كبيرة محللي الاستخبارات البحرية، في شركة ويندوارد للاستشارات البحرية، إن &#8220;التنقل بين الأعلام&#8221; سلوك شائع للسفن الخاضعة للعقوبات، والتي تواجه خيارات محدودة من الدول الراغبة في قبول تسجيلاتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكتبت في تقريرٍ قُدّم هذا العام إلى اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية، أن هذه السفن، التي تفتقر إلى تأمينٍ ساري المفعول وشهادات سلامةٍ أخرى، تُشكّل &#8220;تهديداتٍ جسيمة&#8221; للسلامة والأمن البحري والبيئة. وأضافت: </span><b>&#8220;هذه السفن في جوهرها خارجةٌ عن القانون وعديمة الجنسية&#8221;.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعندما سُئلت المنظمة البحرية الدولية عن رفع الأعلام الزائفة، قالت إنها ممارسةٌ إشكاليةٌ تمنع السلطات من ممارسة سيطرةٍ فعّالةٍ على السفن في البحر، ولكن &#8220;لا يوجد حاليًا إطارٌ دوليٌّ مُلزمٌ لتنظيم عملية تسجيل السفن&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى رغم جهودهم في التعتيم، ساعدت صور الأقمار الصناعية ومنشورات تتبع السفن المُخصصة، الصحافيين على تتبع بعض تحركات سفن الشحن الأخيرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال، غادرت السفينة &#8220;سوريا&#8221;، التي تُسمى الآن &#8220;سان داميان&#8221; &#8211; </span><span style="font-weight: 400;">San Damian</span><span style="font-weight: 400;"> ولا تزال ترفع علمًا زائفًا لمملكة إسواتيني، ميناء القوقاز في جنوب روسيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ورست بعد أكثر من أسبوعٍ بقليل في محطة الحبوب بميناء الإسكندرية في مصر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير صور الأقمار الصناعية التي حللها مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP)، إلى أن السفينة كانت راسية في ميناء اللاذقية السوري في 30 حزيران/ يونيو الماضي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد توقفها في ميناء سيفاستوبول في كانون الثاني/يناير، شوهدت السفينة فينيقيا وهي تبحر في المياه الزرقاء الصافية قبالة قبرص في حزيران/ يونيو باسم جديد &#8211; مونتي بيانكو &#8211; </span><span style="font-weight: 400;">Monte Bianco </span><span style="font-weight: 400;">وترفع علم تيمور الشرقية، وهو ما وصفه موقع المنظمة البحرية الدولية بأنه &#8220;علم مزيف&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأبلغ سجل سفن تيمور الشرقية مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) في تموز/ يوليو الماضي، أنّ السلطات في  تيمور الشرقية لا تحتفظ بسجل دولي للسفن، وليس لديها علم بالسفينة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما رصد إيشيك من شركة الاستشارات &#8220;بوسفور أوبزرفر&#8221; السفينة &#8211; التي تحمل اسمًا جديدًا آخر، &#8220;باياز دي&#8221; &#8211; وهي تعبر مضيق البوسفور بعد بضعة أسابيع. ووفقًا لموقع </span><a href="https://www.vesselfinder.com/"><span style="font-weight: 400;">تتبع السفن</span></a><span style="font-weight: 400;"> &#8220;فيسيل فايندر&#8221;، كانت متجهة إلى ميناء &#8220;قوقاز&#8221; الروسي &#8211;</span><span style="font-weight: 400;">Kavkaz port</span><span style="font-weight: 400;">. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، في 17 تموز/ يوليو، شوهدت مرة أخرى بالقرب من إسطنبول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفقًا لفلاديسلاف فلاسيوك، مفوض العقوبات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فقد أجرت السفينة &#8220;فينيقيا&#8221; زيارة في ميناء &#8220;كوميش-بورون&#8221; المحتل في آب/ أغسطس 2025. (تُظهر بيانات تتبع السفن التي راجعها مشروع مكافحة الجريمة المنظمة والفساد (OCCRP) السفينة في المنطقة في ذلك الوقت).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت نفسه، شوهدت السفينة &#8220;لاوديسيا&#8221; بالقرب من سيمفيروبول في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا في حزيران/ يونيو الماضي، ورُصدت بعد أشهر عدة وهي تبحر بالقرب من اليونان وقبرص وتركيا قبل أن تتوقف في لبنان. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أوقفت السفينة نظامها الآلي لتحديد الهوية (AIS) حتى نيسان/ أبريل 2025. وخلال هذه الفترة &#8220;المظلمة&#8221;، رصد مراسلو &#8220;سراج&#8221; السفينة راسية في ميناء اللاذقية في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد أكثر من خمسة أسابيع من سقوط نظام الأسد.</span></p>
<div style="width: 1920px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-12352-1" width="1920" height="1080" preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-ship-Flourish.mp4?_=1" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-ship-Flourish.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/10/syrian-ship-Flourish.mp4</a></video></div>
<p>سفينة &#8220;مونتي روزا&#8221; يظهر اسمها جزئيًا تحت غطاء قماشي وضع لإخفاء الاسم. ميناء اللاذقية، كانون الثاني/ يناير 2025، حصري/ سراج.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان اسم السفينة الجديد مخفيًا خلف غطاء عُلق على ظهرها. لكن الاسم الجديد &#8211; &#8220;مونتي روزا&#8221; &#8211;  Monte Rosa ظل ظاهرًا على قارب نجاة على سطح السفينة. رَفعت هَبة رياح الغطاء لفترة كافية ليتمكن الصحافيون من رؤية كلمة &#8220;روزا&#8221; مكتوبة على هيكل السفينة.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<hr />
<h3><strong><i>* ساهم في إعداد التحقيق: أحمد حاج بكري (سراج)، رنا صباغ وموقع &#8220;درج&#8221;.</i></strong></h3>
<p>&nbsp;</p>
<h3><strong><i> * </i></strong><strong><i>تم نشر نسخة من هذا التحقيق باللغة الانكليزية على موقع <a href="https://www.occrp.org/en/investigation/ships-accused-of-stealing-ukrainian-grain-linked-to-assad-regime-front">OCCRP</a></i></strong></h3>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/">أسطول سوريا الخفي: قصة رَجل غامض باعَه نظام الأسد سفن الدولة بدولار واحد</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“الإرث السامّ” … إمبراطورية الكبتاغون في سوريا لم تنتهِ بعد!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Sep 2025 13:57:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[التهريب]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة الرابعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكبتاغون]]></category>
		<category><![CDATA[المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[الموانئ والحدود]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[ورش التصنيع المتنقلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11961</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعلنت الحكومة السورية في حزيران/يونيو 2025 حملة واسعة لمكافحة الكبتاغون، لكن بعد أسابيع ظهرت دلائل على استمرار التجارة: ضبط ثلاثة ملايين قرص في النبك، ومصانع وورش صغيرة متنقلة لا تزال تعمل في ظروف غامضة.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/">“الإرث السامّ” … إمبراطورية الكبتاغون في سوريا لم تنتهِ بعد!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في حزيران/ يونيو 2025، وعبر التلفزيون الحكومي، أعلن وزير الداخلية السوري الجديد أنس خطّاب أن حكومته أطلقت حملة لضبط مخدّر الكبتاغون، وقال: “يمكننا القول إنه لم يعد هناك أي مصنع يُنتج الكبتاغون في سوريا بعد الآن”.</p>
<p>لكن بعد نحو ثلاثة أسابيع من تصريح خطّاب، ضبطت السلطات السورية ثلاثة ملايين قرص كبتاغون، في منطقة النبك جنوب دمشق؛ ممّا أثار تساؤلات بشأن مستقبل صناعة ازدهرت تحت رعاية نظام بشّار الأسد، وفي ظلّ الفساد الذي استشرى في عهده.</p>
<p>قبل سقوط الأسد في كانون الأوّل/ ديسمبر 2024، فرضت الولايات المتّحدة الأميركية والمملكة المتّحدة عقوبات على كبار مسؤولي النظام السوري، لتربّحهم من إنتاج المخدّرات والاتجار بها، وكذلك على الميليشيات المدعومة من إيران<a href="https://www.gov.uk/government/news/tackling-the-illicit-drug-trade-fuelling-assads-war-machine" target="_blank" rel="noopener"> المرتبطة</a> بـ”حزب الله” و”المسؤولة عن تهريب هذا المخدّر عبر الشرق الأوسط”، في المقابل،<a href="https://apnews.com/article/syria-eu-captagon-amphetamine-035ab3d445a5e19de3e8b40ee3cbba03" target="_blank" rel="noopener"> نفى</a> نظام الأسد هذه الاتّهامات.</p>
<p>الخبراء الدوليون ووكالات مراقبة المخدّرات يقولون إنه رغم تقويض الإنتاج واسع النطاق، الذي كانت ترعاه الدولة في سوريا، ما زالت هناك مصانع صغيرة متنقّلة تستمرّ في العمل حتى الآن. في الوقت نفسه، يقوم المهرّبون أيضاً بتوزيع الإنتاج ومخزونات المخدّر الموجود في سوريا، في دول مجاورة ذات أسواق كبيرة منذ زمن طويل.</p>
<p>خبراؤنا يقولون إنّه رغم تفكيك المنشآت الكبرى، تبقى البنية التحتية والطرق والبيوتات المخفية مصدراً للمخدرات التي تتجه لأسواق الخليج والدول المجاورة. السؤال الآن: كيف تُفكّك الإدارة الجديدة هذه الشبكات الصغيرة والمتنقلة وتستعيد ثقة المجتمعات المتأثرة؟</p>
<p>يحظى الكبتاغون<a href="https://www.occrp.org/en/investigation/a-drug-war-syrias-neighbors-fight-a-flood-of-captagon-across-their-borders" target="_blank" rel="noopener"> بشعبية</a> خاصّة في الشرق الأوسط، لا سيّما في دول الخليج؛ مثل المملكة العربية السعودية. في عام 2021،<a href="https://newlinesinstitute.org/wp-content/uploads/20220404-Captagon_Report-NLISAP-final-.pdf" target="_blank" rel="noopener"> قدّر</a> الخبراء القيمة السوقية السنوية المحتملة لهذه التجارة بما لا يقلّ عن 5.7 مليارات دولار. يُعدّ انتشار هذا المخدّر تحدّياً أمنياً غير مسبوق لسلطات إنفاذ القانون في المنطقة؛ إذ يشكّل الفقر وانعدام الأمن الاجتماعي والحرب أرضية خصبة لبيع المخدّرات، كما توفّر هذه الظروف فرصاً للمهرّبين.</p>
<p>تقول كارولين روز التي تقود مشروع تجارة الكبتاغون في معهد “نيو لاينز” في واشنطن، لـ”مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظّمة والفساد” OCCRP، إنه “في أعقاب سقوط النظام مباشرة، اعتمدت استراتيجية الإدارة الجديدة لمكافحة المخدّرات، على الاعتراض والكشف، عبر مصادرة أكبر منشآت الكبتاغون المرتبطة بشكل وثيق وواضح بالنظام (التي كان يديرها أشخاص فرّوا وتركوا المنشآت بلا إشراف) ودعوة الصحافيين لتغطية رفيعة المستوى لمثل هذه الضبطيات”.</p>
<p>وتضيف روز أن “الإدارة الجديدة تواجه الآن مهمّة أصعب؛ تتمثّل في تفكيك بقايا هذه التجارة في نطاقها الأصغر والمتوسّط الحجم”، وتتابع أن “هذه البقايا كانت إمّا مرتبطة مباشرة بالنظام، وإمّا تمثّل قنوات اتّصال معه”، موضحة أن الإدارة الجديدة “تصطدم بمشهد غير مشروع ومعقّد”، في ظلّ قدرتها المحدودة على فرض السيطرة “وكسب تعاون المجتمعات على الساحل السوري والمناطق الحدودية؛ وهي مراكز تقليدية لتهريب الكبتاغون”، مشيرة إلى أن “المواني والحدود، التي كانت تحت سيطرة النظام السابق، تحوّلت إلى بؤر للتجارة، مستفيدة من ضعف الإجراءات الأمنية”.</p>
<p>وقد ضبط المسؤولون السوريون 16 شحنة مخدّرات متّجهة إلى دول مجاورة، وفكّكوا أكثر من عشرة مصانع كبيرة وورشاً صغيرة منذ سقوط النظام، وفقاً لأنور عبد الحي المتحدّث باسم المديرية العامّة لمكافحة المخدرات؛ وهي إحدى إدارات وزارة الداخلية السورية.</p>
<p>يقول عبد الحي لـ”أريج”: “إن غالبية المصانع كانت تقع في مناطق تابعة للفرقة الرابعة؛ إحدى أقوى الوحدات العسكرية التابعة لنظام الأسد، التي فرضت عليها الولايات المتّحدة عقوبات في عام 2020؛ لقيامها بعمليّات غير مشروعة لتوليد الإيرادات، بما في ذلك إنتاج الكبتاغون والاتجار به”، ويضيف: “ضبطنا أيضاً أكثر من مصنع على الحدود السورية اللبنانية، وفي المنطقة الساحلية”.</p>
<p>في 12 نيسان/ أبريل، أعلنت الحكومة السورية مداهمة مستودع في اللاذقية، الميناء الرئيسي للبلاد على البحر المتوسّط، حيث ضبطت خمسة آلاف قضيب حديدي أُخفي بداخلها نحو أربعة ملايين حبّة كبتاغون مُعدَّة للتصدير، ووصفت العمليّة بأنها أكبر ضبطية للكبتاغون منذ الإطاحة بالأسد. وفي الأسابيع التالية، أعلنت السلطات مداهمة مصنع لإنتاج الكبتاغون في حمص قرب الحدود السورية اللبنانية، إضافة إلى مصادرة أربعة ملايين قرص آخر في منطقة اللاذقية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11980" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/09/511989729_1050349030521028_1917689957100133086_n-1024x768.jpg" alt="" width="1024" height="768" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11982" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/09/513919779_1050349017187696_3791798622964566107_n-1024x768.jpg" alt="" width="1024" height="768" /></p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>انتشار الكبتاغون في المنطقة</strong></h2>
<p>بحسب معهد “نيو لاينز”، لم يتمّ التخلّص بعد من الجانب التقني المتعلّق بإنتاج المخدّر، أو إعادة نشر المصانع في أماكن أخرى، على الرغم من ضبط كميّات كبيرة من الحبوب في سوريا.</p>
<p>كما يمكن تعزيز البنية التحتية للإنتاج الموجودة بالفعل في البلدان المجاورة؛ لتتولّى تلبية الطلب المتزايد على هذا المخدّر.</p>
<p>وفقاً لآخر تقرير عن المخدّرات صادر عن مكتب الأمم المتّحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) “تشير عدّة عمليّات ضبط كبيرة أُبلغ عنها في أواخر العام 2024، وأوائل العام 2025 في دول مجاورة مثل العراق والأردن، وأيضاً المملكة العربية السعودية، إلى استمرار استخدام طرق التهريب ذاتها المتّبعة من قبل”.</p>
<p>يقول الدكتور موسى داوود الطريفي رئيس “الجمعيّة الأردنية لمكافحة المخدرات”، لـ OCCRP، إنه “رغم تراجع الكميّات (بعد انهيار النظام في سوريا) فإن بعض شحنات الكبتاغون ما زالت تُهرّب، ما يشير إلى أن الإنتاج والتخزين قد يستمرّان بشكل أو بآخر”.</p>
<p>ويضيف أن “جزءاً من تراجع استخدام الكبتاغون قد يُفسّر باتّجاه بعض المتعاطين نحو موادّ أخرى؛ مثل الميثامفيتامين، والقنّبيات الصناعية (المعروفة بـ”الجوكر”) أو العقاقير الطبّية التي يُساء استخدامها. وهذه البدائل باتت تظهر بشكل متزايد في بعض المجتمعات، خصوصاً بسبب سهولة الحصول عليها أو إنتاجها محلّياً”.</p>
<p>في ضواحي بيروت، قال ميكانيكي (فضّل إخفاء هويّته) يبلغ من العمر 28 عاماً، أدمن الكبتاغون بعد أن بدأ بتعاطيه ليتمكّن من السهر أثناء العمل: “إن الحصول على حبوب الكبتاغون أصبح أصعب قليلاً اليوم، إضافة إلى ارتفاع سعرها، لكنّها ما زالت متوفّرة على نطاق واسع”.</p>
<p>وأضاف: “في السابق، كان يمكنك شراء حبّة مقابل دولارين أو ثلاثة دولارات، أما الآن، فيبيع بعض الناس الحبّة الواحدة مقابل خمسة دولارات أو حتى سبعة دولارات، حسب النوع. وإذا كنت تريد شيئاً مضموناً؛ فسيتعيّن عليك دفع المزيد. ما زال الكبتاغون متاحاً ووجوده ليس نادراً. عليك فقط أن تميّز بين البائع الحقيقي والمحتال”.</p>
<p>يتساءل الخبراء الآن عمّا إذا كان الإنتاج الضخم للمخدّر سيعود للانتعاش برعاية جهات جديدة، يقول نيكولاس كروهلي وهو مستشار مقيم في سويسرا: “لا نعلم بعد من يملك ما يكفي من القوّة والإرادة والقدرة، إذا قرّر العودة إلى تلك الصناعة”.</p>
<p>تقول أنجيلا مي رئيسة قسم البحوث والتحليل في مكتب الأمم المتّحدة المعنيّ بالمخدّرات والجريمة: “هناك الكثير من الضبابية حول هذا الأمر. نرى شحنات كبيرة تعبر من سوريا عبر دول مثل الأردن، ومن المرجّح أن هناك كميّات مخزّنة من هذه المادّة ما تزال تهرّب إلى الخارج، لكنّنا نتابع وجهة انتقال مواقع الإنتاج المحتملة”.</p>
<p>دقّت روز وزملاؤها خلال العام الماضي (2024) ناقوس الخطر بشأن توسّع إنتاج الكبتاغون وتنوّعه، عبر “الانتقال إلى مواقع أقرب إلى أسواق الاستهلاك أو نقاط العبور الحيوية في أوروبا؛ بهدف تعزيز القدرة على مواجهة عمليّات الاعتراض أو تحسين فرص العائدات”، ومع ذلك، تشير إلى أن “انتشار إنتاج الكبتاغون في دول أخرى ليس ظاهرة جديدة”.</p>
<p>وأخبرت OCCRP أنه “تمّ العام الماضي رصد مصانع لإنتاج الكبتاغون في لبنان ومصر وتركيا والكويت وحتى ألمانيا”، لافتة إلى أن “الإنتاج في العراق قد توسّع ليشمل شمال البلاد”.</p>
<p>وأفاد مكتب الأمم المتّحدة المعنيّ بالمخدّرات والجريمة عن تفكيك مصانع للميثامفيتامين والكبتاغون في محافظة السليمانية الكردية العراقية في عام 2024، إضافة إلى إحباط محاولات لإنشاء منشآت لإنتاج الكبتاغون في المحافظات الجنوبية للعراق، قبل عام من ذلك.</p>
<p>في أيّار/ مايو 2025، داهمت السلطات اللبنانية مصنعاً سرّياً للكبتاغون في منطقة الهرمل بالقرب من الحدود السورية، بعد ضبط شاحنة محمّلة بمعدّات لتصنيع الكبتاغون دخلت البلاد في نيسان/ أبريل 2025.</p>
<p>هذا الصيف (2025)<a href="https://www.occrp.org/en/news/yemen-seizes-15-million-captagon-pills-alleges-houthis-fueling-war-through-drug-trade" target="_blank" rel="noopener"> أعلنت</a> السلطات اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، عن ضبط أكثر من مليون ونصف المليون حبّة كبتاغون من صنع الحوثيين في صنعاء، كانت متّجهة إلى السعودية، حيث يتركّز السوق الاستهلاكي الرئيسي لهذا المخدّر، وفقاً لـ”وكالة الاتّحاد الأوروبي لمكافحة المخدرات”.</p>
<p>واتّهم اللواء مطهّر الشعيبي مدير شرطة مدينة عدن الساحلية في اليمن، جماعة الحوثيين بإنشاء مصنع كبتاغون في منطقة المحويت شمال اليمن “مشابه للمصنع الذي كان في سوريا”، مشيراً إلى أن “اليمن يُستخدم الآن منطقة عبور لشحنات الكبتاغون المتّجهة إلى السعودية”.</p>
<div class="ghostkit-divider ghostkit-divider-type-solid ghostkit-custom-ZiRuYg">
<hr />
</div>
<h3><strong> ساهم مصعب الياسين في إعداد هذا التقرير</strong></h3>
<p>&nbsp;</p>
<hr />
<h3>تم نشر نسخة من هذا التقرير باللغة الانكليزية عبر موقع <a href="https://www.occrp.org/en/feature/captagon-drug-networks-adapt-and-survive-in-middle-east-after-assads-fall">OCCRP</a></h3>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/">“الإرث السامّ” … إمبراطورية الكبتاغون في سوريا لم تنتهِ بعد!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%91-%d8%a5%d9%85%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 16 Aug 2025 11:27:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الفرقة الرابعة]]></category>
		<category><![CDATA[الكبتاغون]]></category>
		<category><![CDATA[الهند]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب المخدرات]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[دوما]]></category>
		<category><![CDATA[ديفينهيدرامين]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[شركة المستقبل للصناعات الدوائية]]></category>
		<category><![CDATA[عمر فاروق بركات]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[ماهر الأسد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11590</guid>

					<description><![CDATA[<p>من ميناء نافا شيفا في الهند، مروراً بمرفأ بيروت، وصولاً إلى قصر غامض في ريف دمشق كان محصناً لسنوات، يكشف التحقيق خيوط شبكة دولية، تُغذّي صناعة مخدرات تُقدّر بمليارات الدولارات، كانت تقف خلفها ما يعرف بـالفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد في حقبة نظام الأسد</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/">دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11632" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-11-779x1024.png" alt="" width="779" height="1024" /></p>
<p>في عام 2021، سجّلت السلطات الهندية شحنة تصدير تضم 400 برميل من مادة “ديفينهيدرامين” -وهو مركب دوائي يُستخدم كمضاد للهستامين- متجهة إلى سوريا. المستلم المُعلن: “شركة المستقبل للصناعات الدوائية”. نقطة الوصول: مرفأ بيروت ومنها براً إلى ريف دمشق، حيث وصلت الشحنة إلى مستودع المستورد السوري الرسمي: مستودع إياد لحام وشريكه للمواد الكيميائية في ريف دمشق.</p>
<p>كل الأوراق الرسمية كانت حاضرة؛ موافقات من وزارات الصحة والاقتصاد والجمارك، ومسار شحن يبدو قانونياً ولا يثير الريبة.</p>
<p>لكن خلف هذه الواجهة البيروقراطية، كانت تُنسج خيوط عملية مختلفة تماماً يقودها أشخاص متورطون في صناعة الكبتاغون.</p>
<p>في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، ظهرت البراميل ذاتها داخل منشأة سرّية لتصنيع الكبتاغون، تقع في قصر على أطراف دمشق، ويخضع لسيطرة الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد. المنشأة لم تكن مرخّصة، ولم يكن وجود البراميل فيها محض مصادفة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11604" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p style="text-align: center;">هذه صور من داخل احد مصانع انتاج الكبتاغون و التي زارها فريق التحقيق</p>
<p>في ذلك اليوم، سقط الستار عن شبكة خفية ظلّت تعمل بصمت على مدى أكثر من عقد، محتمية بجدران قصر طالما اكتنفه الغموض طيلة 13 عاماً.</p>
<p>القصر الواقع بين بلدتي يعفور والديماس في منطقة استراتيجية غرب دمشق، على الطريق الدولية دمشق – بيروت – ريف دمشق، ظل لسنوات حكراً على عناصر الفرقة الرابعة التابعة للجيش السوري، بقيادة ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد.</p>
<p>ومع طي صفحات حكم عائلة الأسد في سوريا، فُتحت أبواب القصر المحاط بجدران رخامية، وأسوار عالية وأبواب حديدية مُذهّبة، أمام سكان المنطقة، ليكتشفوا ما كان خفياً.</p>
<blockquote>
<h2 class="main-sec-title" style="text-align: center;">نحن الآن داخل واحد من أكبر مصانع إنتاج حبوب الكبتاغون في سوريا</h2>
</blockquote>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"></figure>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11599" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/WhatsApp-Image-2025-08-16-at-1.24.30-PM-1536x1024-1-1024x683.jpeg" alt="" width="1024" height="683" /></p>
</div>
<p>يتتبع التحقيق سلاسل التوريد العالمية، التي غذت صناعة الكبتاغون في سوريا، وهي واحدة من <a href="https://newlinesinstitute.org/state-resilience-fragility/from-2015-2023-the-captagon-trades-trends-trajectory-and-policy-implications/" target="_blank" rel="noopener">أسرع اقتصادات</a> المخدرات الاصطناعية نمواً في العالم. لم يُصبح الكبتاغون -وهو أمفيتامين قوي- أزمة إدمان إقليمية فحسب، بل شرياناً مالياً للجهات الخاضعة للعقوبات في نظام الأسد، وحزب الله، وشبكاتهما في أنحاء بلاد الشام.</p>
<p>وتشير دراسة صادرة عن مركز <a href="https://coar-global.org/2021/04/27/the-syrian-economy-at-war-captagon-hashish-and-the-syrian-narco-state/?fbclid=IwAR3fAZCZbae6GS_UbryZfiKY58bPqkp4MNXC6vKc1GRvfPN_aKdnWufngPU" target="_blank" rel="noopener">COAR</a> للتحليل والأبحاث (كوار)، إلى أن سوريا مركز عالمي لإنتاج “الكبتاغون” المخدّر، وأنها أصبحت أكثر تصنيعاً وتطوراً تقنياً في تصنيع المخدرات من أي وقت مضى خلال حكم نظام الأسد، نظراً الى دورها في إنتاج الكبتاغون وتصديره على نطاق واسع؛ إذ تجاوزت قيمة تجارة الكبتاغون صادرات البلاد القانونية بأضعاف، ما جعلها شرياناً اقتصادياً للنظام السوري السابق وحلفائه.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>صالون الكبتاغون</strong></h2>
<p>وسط أكوام من الأكياس ومئات البراميل المملوءة بمواد أولية متنوعة، عاين فريق التحقيق في “أريج”، وصحافيون من الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)، محتويات أحد صالونات القصر الواسعة في الطابق الأرضي. وتبين من المعاينة وجود أكياس بيضاء، وعبوات زرقاء وسوداء كبيرة، طُبعت عليها أرقام وباركود وسلاسل ترميز، تتيح تتبّع مصدرها من البلد المنشأ وصولاً إلى المستورد النهائي.</p>
<div class="wp-block-image" style="text-align: center;">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11636" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-copy-7-1024x486.png" alt="" width="1024" height="486" /><figcaption class="wp-element-caption">صورة من قاعدة البيانات توثّق المواد الأولية التي عُثر عليها داخل مصانع الكبتاغون التابعة للفرقة الرابعة في دمشق.</figcaption></figure>
</div>
<p>وثّقنا استيراد عشر مواد كيميائية أساسية من مصانع في الصين والهند وماليزيا وألمانيا وبولندا وبريطانيا. من بين هذه المواد، برزت شحنة تحتوي على مادة “ديفينهيدرامين” (Diphenhydramine)؛ وهي مكوّن معروف باستخدامه في تصنيع أقراص الكبتاغون المزيفة، والتي ضُبطت كميات منها في عدد من الدول الأوروبية.</p>
<p>من مصنع أدوية في ولاية كجرات الهندية، انطلقت شحنة دوائية على هيئة “عطور ومستحضرات تجميل” وفقاً لبوليصة الشحن، متجهة إلى شركة لبنانية في البقاع الغربي. الوثيقة، التي حملت توقيع شركة الشحن Mediterranean Shipping Company-MSC،  وهي واحدة من أكبر شركات الشحن البحري في العالم، مقرّها الرئيسي في جنيف، سويسرا، تبدو اعتيادية: اسم الشاحن، والمستلم، ومحتويات الحاوية المُصنَّفة “منتجات تجميل”.</p>
<p>أما الشركة اللبنانية؛ فهي الفرع اللبناني من شركة Mak Overseas Shipping &amp; Clearance السورية الأصل. ويمتلك هذه الشركة، الواقعة في مدينة الرفيد بالقرب من الحدود اللبنانية – السورية، لبناني وشريكان له سوريان.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11661" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-7-1-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p style="text-align: center;">نسخة من بوليصة الشحن</p>
<p>تغفل تفاصيل الشحنة، المدونة في مستندات الشحن، حقيقة أن المادة الأساسية في الشحنة (ديفينهيدرامين) تُعدّ من العناصر التي قد تدخل في تصنيع حبوب الكبتاغون. بعد وصولها إلى لبنان، لم تكن وجهة الشحنة متجر تجزئة أو مصنع عطور، بل وُجّهت إلى الداخل السوري، حيث نشطت في السنوات الأخيرة ورش سرّية في مناطق مثل دوما تحت سيطرة الفرقة الرابعة، تنتج مئات آلاف الحبوب لتُصدّر لاحقاً إلى الخليج وأوروبا.</p>
<p>بحثنا في قواعد البيانات، وعبر التواصل مع السلطات اللبنانية، تبين أن الشحنة اتخذت من لبنان دولة عبور (ترانزيت) لتمر إلى سوريا، بموجب إجازة استيراد لهذه الشحنة من وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، بموافقة مديرية البيئة في ريف دمشق، ووزير الاقتصاد السابق لاستخدامها في صناعة الأدوية.</p>
<blockquote><p>وفقاً للوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق، شُحنت المادة عبر شركة Mak Overseas من مصنع ALCON BIOSCIENCES في الهند، عبر ميناء نافا شيفا، ووصلت إلى ميناء بيروت – المنطقة الحرة، ثم نُقلت براً إلى نقطة طرابلس ومنها إلى جديدة يابوس في ريف دمشق.</p></blockquote>
<p>بعد دخولها الأراضي السورية، خُزِّنت في مستودع إياد اللحام وشريكه للمواد الكيميائية، الواقع في جديدة عرطوز بريف دمشق، قبل بيعها إلى معمل دوائي مرخص يُدعى شركة المستقبل للصناعات الدوائية، ومقره مدينة حلب، حسب ما ورد في إجازة الاستيراد رقم 21020101.</p>
<h3 class="wp-block-heading"><strong>نمط متكرر من المخالفات المالية وقضايا التهريب</strong></h3>
<p>تشير وثائق الشحن إلى أن كمية “ديفينهيدرامين” بلغت 400 برميل، بوزن إجمالي يبلغ عشرة أطنان، وبقيمة 20 ألف دولار أميركي، مرفقة بالموافقات الرسمية للاستخدام في صناعة الدواء.</p>
<p>هنا تظهر وثائق الشحن واستلام الشحنة، التي تكشف المسار الرسمي لاستيراد المواد الأولية، قبل أن تتحوّل لاحقًا إلى وقود لصناعة الكبتاغون داخل مصانع الفرقة الرابعة في دمشق.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"></figure>
<figure class="wp-block-image size-large"></figure>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11664" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-5-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /> <img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11666" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-6-1024x421.png" alt="" width="1024" height="421" /></p>
<p>لكنّ اللافت أن صاحب شركة “المستقبل للصناعات الدوائية”، عمر فاروق بركات، لديه سوابق قانونية تتعلق بعمليات تهريب، بحسب قرار رسمي صادر عن وزارة المالية في الجمهورية العربية السورية.</p>
<p>تكشف السجلات الرسمية عن تاريخ طويل من المخالفات المالية والقضائية المرتبطة بالمالك والشركة؛ ففي 16 كانون الأول/ ديسمبر 2014، فُرض عليه حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، بموجب القضية رقم 21/2014 لدى مفرزة المكافحة الثالثة، بسبب تهريب بضائع مستوردة بلغت قيمتها 78,453,500 ليرة سورية، مع غرامة قصوى تقدَّر بـ 627,628,000 ليرة سورية. وقد رُفع هذا الحجز مؤقتاً في 17 أيار/ مايو 2015، بعد زوال أسبابه القانونية.</p>
<p>لكن في الرابع من شباط/ فبراير 2016، فُرض حجز مالي جديد على مصنع “المستقبل” (كفر داعل – المنصورة)، ممثلاً بعمر بركات، بموجب القضية رقم 4/2015، بسبب تهريب بضائع مستوردة غير مشمولة بالإعفاء من الحجز، بقيمة 20,510,637 ليرة سورية، والغرامة القصوى تصل إلى 102,553,185 ليرة سورية.</p>
<p>وفي السابع من أيلول/ سبتمبر 2020، فُرض الحجز الثالث إضافة إلى أموال زوجته إن وجدت، بموجب القضية رقم 42/2020 من الجهة نفسها (المكافحة الثالثة)، وهذه المرة بسبب تهريب في الاستيراد والتصدير لبضائع مستثناة من الحجز، بقيمة 502,856,725 ليرة سورية، مع غرامة قصوى بلغت 3,787,493,300 ليرة سورية.</p>
<p>وأخيراً، يظهر اسم عمر فاروق بركات مجدداً في الجريدة الرسمية السورية بتاريخ 25 تموز/ يوليو 2024، ضمن قرار حجز مالي إضافي؛ ما يعكس نمطاً واضحاً من المخالفات المتكررة، والارتباط بقضايا التهريب والتهرب الضريبي، على مدى عشر سنوات على الأقل.</p>
<p>على رغم هذا السجل، حصل معمل المستقبل الذي يملكه بركات على الموافقات اللازمة لاستيراد كميات ضخمة من مادة “ديفينهيدرامين”، برقم إجازة الاستيراد الرسمية (رقم 210201014715)، والتي عاينا وجود جزء منها في منشأة لصناعة الكبتاغون يقال إنها كانت تحت إشراف الفرقة الرابعة.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11668" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-4-1-1024x307.png" alt="" width="1024" height="307" /></p>
<p style="text-align: center;">مستند الجريدة الرسمية بشأن الحجز على أموال ماكل معمل المستقبل</p>
<p>تواصل فريق التحقيق مع ثلاثة خبراء في الصناعات الدوائية؛ من بينهم صيدلانيون ومديرو إنتاج في معامل أدوية، وعرَض عليهم تفاصيل شحنة مادة “ديفينهيدرامين” التي استوردها معمل “المستقبل للصناعات الدوائية” في سوريا، والمقدّرة بـ 400 برميل (نحو عشرة أطنان).</p>
<p>أجمع المتخصصون الثلاثة على أن الكمية المستوردة “غير مبررة دوائياً”، ولا تتناسب مع احتياجات أي معمل أدوية مرخّص، حتى وإن كانت المادة تُستخدم في أشكال صيدلانية متعددة؛ مثل: الكريمات والشرابات والحبوب.</p>
<p>توضح الصيدلانية والحاصلة على ماجستير في التقنية الصيدلانية من جامعة الأناضول بتركيا آية العوران، أن الكمية المستوردة من “ديفينهيدرامين” (نحو عشرة أطنان من المادة الخام) ضخمة بدرجة يصعب تبريرها في السياق الدوائي.</p>
<p>وبحسب العوران، تكفي الكمية نظرياً لإنتاج نحو عشرة ملايين علبة دواء بالحد الأقصى للجرعة (50 ملليغراماً)، أو ما يصل إلى 25 مليون علبة عند استخدام جرعات أقل شيوعاً (مثل 12.5 ملليغرام)، مضيفة أن “هذه الكميات الهائلة تتطلب قدرة تصريف يومي تقارب السبعة آلاف علبة، وهو معدل يتجاوز قدرة معظم معامل الأدوية المحلية، من دون وجود شبكة توزيع ضخمة أو تصدير واسع”.</p>
<p>تقول العوران إن “مدة صلاحية المادة الفعالة، بخاصة في أشكال دوائية سريعة التلف مثل الشراب، قد تفرض تصريف الكمية خلال عامين فقط، وهو ما يعزز فرضية أن الكمية كانت مخصصة لغرض آخر غير الاستخدام الدوائي المنطقي”.</p>
<p>أما عرفات طياوي، مدير الإنتاج في أحد معامل الأدوية بمحافظة حماة، فقد أكد استحالة أن يحتاج أي معمل مرخّص إلى هذه الكمية لأغراض دوائية فقط.</p>
<p>من جهته يقول أيمن خسرف، صيدلاني متخصص في التشخيص المخبري وباحث في التقانة الحيوية بجامعة غازي عنتاب التركية، إن الكمية التي استُوردت من مادة “ديفينهيدرامين” – والتي بلغت 400 برميل (عشرة أطنان) – تتجاوز بمراحل حاجة أي معمل أدوية يعمل ضمن الاستخدامات الطبية التقليدية.</p>
<p>لكنّه يوضح أن البيئة الاقتصادية والأمنية التي خضعت لها الصناعات الدوائية في سوريا خلال سنوات الحرب، جعلت من الصعب على الشركات المحلية أن تضمن بشكل كامل تتبع مصير الشحنات، أو السيطرة على كيفية استخدامها النهائي.</p>
<p>يضيف: “البيئة الأمنية المسيطرة أجبرت الكثير من المنشآت الدوائية على الخضوع لشبكات نفوذ، سواء من خلال الضغط المباشر أو استخدام واجهات مرخّصة لاستيراد مواد يُعاد توجيهها لاحقاً إلى تصنيع المخدرات. في هذه البيئة، لا يكون صاحب الترخيص دائماً هو صاحب القرار الفعلي”.</p>
<p>في شهادة حصرية لفريق التحقيق، يكشف عامل سابق في معمل لتصنيع الكبتاغون بدمشق، أن المواد الكيميائية الأساسية كانت تصل إلى لبنان مغلّفة بوثائق تجارية قانونية تحت تصنيفات، مثل مستحضرات تجميل أو مكملات غذائية أو أدوية، قبل أن تُنقل عبر الحدود إلى منشآت إنتاج سرية تدار من داخل الدائرة المقربة من عائلة الأسد.</p>
<p>ويضيف: “لم يكن أحد يسأل. كانت الأوراق نظامية، والحمولات تمر كأنها لصناعة أدوية. هذه الطريقة لم تكن مجرد تحايل عابر، بل آلية منظمة تهدف إلى الحفاظ على تدفق سلاسل التوريد الحيوية لصناعة الكبتاغون، على رغم العقوبات الدولية المفروضة على نظام الأسد وقتها ومؤسساته المرتبطة بالإنتاج الكيميائي”.</p>
<p>في ربيع عام 2024، قدّر تقرير صادر عن البنك الدولي أن سوق الكبتاغون في سوريا تدرّ ما بين 1.9 و5.6 مليار دولار سنوياً؛ وهي قيمة تقترب من إجمالي الناتج المحلي لسوريا عام 2023. وأوضح التقرير أن “جهات مرتبطة بسوريا” حققت أرباحاً من تجارة الكبتاغون عبر مراحل متعددة من سلسلة الإنتاج والتوزيع، إذ تُقدَّر عائداتها السنوية بما يتراوح بين 0.6 و1.9 مليار دولار.</p>
<p>وأكدت وزارة الداخلية السورية في الحكومة الحالية، في ردها على أسئلة فريق التحقيق، أن “مَن كان يدير شبكات المخدرات في سوريا هم رؤوس نظام الأسد وتحت إشراف مباشر منه”، مشيرة إلى أن بعض المتورطين فرّوا بعد سقوط النظام، في حين يتم تتبّع مَن تبقى منهم داخل البلاد.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>صناعة الكبتاغون المزيف</strong></h2>
<p>داخل القصر، تم تركيب خط إنتاج وسط مجموعة براميل مبعثرة، تُظهر ملصقاتها أنها تحوي مادة “ديفينهيدرامين”. في حين ضم المخزن عشرات البراميل من هذه المادة، قادمة من المصنع الهندي نفسه.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11640" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/WhatsApp-Image-2025-08-16-at-2.20.56-PM-1024x683.jpeg" alt="" width="1024" height="683" /></p>
<p style="text-align: center;">قسم الانتاج في القصر المستخدم في صناعة اقراص الكبتاغون</p>
<p>بدا وجود هذه المادة في مصنع لإنتاج الكبتاغون لافتاً للانتباه، نظراً إلى خصائصها المهدئة؛ إذ تسبب النعاس، وقد تؤدي إلى الدوار (الدوخة)، وجفاف الفم والعينين، وتشوش الرؤية، وتسارع ضربات القلب.</p>
<p>وفق الباحثة في معهد الأبحاث الوطني للمخدرات بجامعة كورتين الأميركية، الدكتورة نيكولا لي، فإن تأثير هذه المادة يقف على النقيض من المفعول المُنشِّط للكبتاغون، لكنّها تستدرك أن صناعة الكبتاغون المزيف لا تنظمها ضوابط محكمة، ما يجعل تأثيرها أكثر خطورة.</p>
<p>غير أن استخدام “ديفينهيدرامين” في تصنيع الكبتاغون المزيف القادم من سوريا، لم يكن مفاجئاً لباحثين آخرين وسلطات إنفاذ القانون، إذ يشير مركز أبحاث وتعليم علوم الطب الشرعي الأميركي إلى أن هذه المادة دخلت في صناعة أقراص الكبتاغون المزيف، إلى جانب مواد أخرى، وذلك استناداً إلى أبحاث أجريت بالتعاون مع دائرة الطب الشرعي، والمختبرات التابعة لمديرية الأمن العام في العاصمة الأردنية عمّان.</p>
<p>ويؤكد المركز أن المزج بين المهدئات والمنشطات لا يؤدي إلى إلغاء تأثير كل منهما، بل يُنتج حالة من الاضطراب المعقد، تتداخل فيها مشاعر الإثارة والنشوة مع بطء أو تشوش في التفكير، وضعف في القدرة على اتخاذ القرار، وزيادة في السلوك الاندفاعي.</p>
<p>واستخدمت مادة “ديفينهيدرامين” في تركيب أقراص الكبتاغون المزيفة المضبوطة ضمن شحنة واردة من سوريا إلى رومانيا عام 2020. كما أبلغت السلطات الألمانية عن وجودها في بعض الشحنات، بحسب تقرير صادر عن المركز الأوروبي للرقابة على المخدرات عام 2023.</p>
<p>يقول الباحث في قطاع الجريمة والمخدرات في وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات (EUDA)، لوران لانييل، إن التحليل الجنائي، الذي أجرته سلطات دول عدة في الاتحاد الأوروبي لأقراص الكبتاغون المُصادَرة، كشف عن وجود مادة “الديفينهيدرامين” ضمن مكونات الكثير من العينات. غير أن المادة الفعالة الرئيسية التي رُصدت كانت “الأمفيتامين”.</p>
<p>ويضيف لانييل أن الأمفيتامين، بوصفه مادة غير مشروعة، يعدّ تصنيعه أو شراؤه من مصادر غير قانونية مكلفاً. لهذا، غالباً ما يتم خلطه بمواد أرخص وأسهل في الوفرة؛ مثل الكافيين والثيوفيلين والديفينهيدرامين، وذلك لاستخدامها في تصنيع أقراص الكبتاغون.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>من الهند إلى سوريا</strong></h2>
<p>بعد نحو عام من ضبط شحنة الكبتاغون في رومانيا، كان ميناء بيروت يستقبل شحنة مادة “ديفينهيدرامين” قادمة من الهند.<br />
<img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11671" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-1-copy-2-1024x422.png" alt="" width="1024" height="422" /></p>
<p style="text-align: center;">أحد البراميل ضمن شحنة مادة “ديفينهيدرامين” التي وجدت في المصنع غير النظامي</p>
<p>تقول مديرة قسم العلاقة بين الجريمة والصراع والانسحابات العسكرية في معهد نيو لاينز، كارولين روز، إن الصين والهند مركزان رئيسيان لإنتاج المواد الأولية ذات الاستخدام المزدوج؛ وهي مواد كيميائية يمكن توظيفها في تصنيع المخدرات الاصطناعية، لكنها لا تندرج ضمن لوائح “المجلس الدولي لمراقبة المخدرات”، ما يجعلها خارج نطاق رقابة الأجهزة الأمنية القانونية.</p>
<p>وتُضيف روز أن قانونية الإتجار بالمواد الأولية ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب سهولة مسارات التجارة مع الصين والهند، قد توفر لمُنتجي الكبتاغون في سوريا فرصة ثمينة لمواصلة نشاطهم.</p>
<p>ووفق تأكيد وزارة الداخلية في الحكومة السورية، فإن “شحنات المواد الأولية والآلات المستخدمة في التصنيع كانت تدخل إلى سوريا بطرق غير شرعية، أو تحت مسمى آخر كآلات لتصنيع الأدوية”، موضحة أن “الجهات التي تمدها بالمواد اللوجستية هي منظمات وشبكات إجرامية، تنسق مع دول عدة لتفكيكها”.</p>
<p>في ردها على أسئلة فريق التحقيق، قالت مديرية الجمارك العامة اللبنانية إنه “تبيّن أن شحنة ديفينهيدرامين دخلت عبر المنطقة الحرة في مرفأ بيروت، وتم تصديرها إلى سوريا بوضع الترانزيت، وذلك وفقاً للأصول القانونية، وبموجب مستندات نظامية. وقد ثبت أن الشركة السورية المستوردة مرخّصة، وقد حصلت على إجازة استيراد لهذه الشحنة من وزارة الاقتصاد والتجارة السورية، بموافقة مديرية البيئة في ريف دمشق، ووزير الاقتصاد لاستخدامها في صناعة الأدوية”.</p>
<p>وعلى رغم أن الشحنة صُدرت لأغراض قانونية، فإن الكثير من براميلها انتهى في مصنع غير نظامي لإنتاج الكبتاغون في ريف دمشق، المنطقة التي صَدرت منها الموافقات لاستيراد الشحنة.</p>
<p>ونفت الشركة المسؤولة عن الشحن والخدمات اللوجستية معرفتها بمصير الشحنة؛ فقد جاء في رد مكتوب من شركة Mak Overseas Shipping &amp; Clearance، بتاريخ 25 حزيران/ يونيو 2025، أن دورها اقتصر على تقديم “الخدمة اللوجستية”، وقالت إن شحنة “ديفينهيدرامين” أُرسلت إلى سوريا بـ”شكل شرعي” بناء على موافقات رسمية، من بينها ترخيص صادر عن وزارة الصحة السورية.</p>
<p>وأضافت الشركة أنها سلّمت البراميل “إلى معمل دوائي معروف” في دمشق، وأنها غير مسؤولة عما حصل لاحقاً. وشددت على أن المادة “غير خاضعة للرقابة”، ولا تُدرج ضمن قائمة المواد المحظورة.</p>
<p>وأوضحت الشركة أنها لا تعلم كيفية وصول الشحنة إلى مصنع سري، تحوم حوله شبهات بأنه كان يُدار من شبكة لديها ارتباط مباشر بالفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد.</p>
<p>وبحسب الوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق، نُقلت شحنة “ديفينهيدرامين” في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2021 من ميناء بيروت بوضع الترانزيت، عبر نقطة طرابلس، إلى مستودع إياد اللحام في ريف دمشق، قبل أن تُرسل رسمياً إلى معمل “المستقبل للصناعات الدوائية” في حلب.</p>
<p>ولم يرد معمل المستقبل للصناعات الدوائية على أسئلة فريق التحقيق عن استلامه الشحنة، وكيف نقلت عشرات البراميل منها في الأخير إلى قصر يستخدم في صناعة الكبتاغون في ريف دمشق.</p>
<p>ولم نتمكن من العثور على أي عنوان مسجل باسم شركة إياد اللحام وشريكه في ريف دمشق. وعند الاتصال بالرقم المدون في مستندات التخليص الجمركي اللبنانية، باعتباره رقم الشركة المستلمة للشحنة، تبيّن أن الرقم مسجل باسم شركة الشحن Mak Overseas. كما تواصل فريق التحقيق مع خمسة صيادلة في منطقة جديدة عرطوز، حيث يُفترض وجود المستودع هناك، وأكد جميعهم أنهم لا يعرفون شيئاً عنه، ولم يسبق لهم التعامل معه.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-large wp-image-11607 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-1024x422.png" alt="" width="1024" height="422" /></p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>النقل عبر لبنان</strong></h2>
<p>تُرجح كارولين روز، من معهد نيو لاينز، التي أجرت أبحاثاً عدة عن تجارة الكبتاغون في سوريا، أن استخدام موانئ لبنان، مثل ميناء بيروت، لإدخال المواد الأولية المحتملة لصناعة الكبتاغون، يُعدّ خياراً مناسباً لإبعاد الشكوك، نظراً الى الشبهات المحيطة بالجهات الموالية للنظام السابق في سوريا. وترى أن نقل المواد الأولية عبر لبنان بدلاً من التصدير المباشر إلى سوريا، قد يكون محاولة لإخفاء أثر عمليات الإنتاج والإتجار غير القانوني للكبتاغون داخل سوريا، والحفاظ على الرواية التي تصور سوريا كمركز عبور فقط، وليس بلد تصنيع.</p>
<p>وكشف مدير إنتاج سابق في شركة سورية للصناعات الدوائية أن المواد <a href="https://www.cambridge.org/core/journals/european-psychiatry/article/fenethylline-captagon-abuse-case-report-and-literature-review/5FC1E81E40A3A7F97F77EE24704C7768" target="_blank" rel="noopener">الأولية المستخدمة في تصنيع الكبتاغون</a>، مثل “الفينيل أسيتون” و”حمض الفينيل أسيتيك” (Phenylacetone and Phenylacetic Acid)، تصل إلى لبنان عبر شحنات واردة من دول مثل إيران، والصين، والهند، ثم تُنقل براً إلى سوريا. وتُدرج هذه المواد على أنها مكونات مخصصة لصناعة الأدوية أو منتجات التنظيف، ما يسهّل مرورها عبر الحدود من دون إثارة الشبهات.</p>
<p>تمكنا من الحصول على معلومات إضافية حول تداول المواد المستخدمة في صناعة الكبتاغون بين سوريا ولبنان، وذلك من خلال ملف تحقيقات قوى الأمن الداخلي اللبناني مع <a href="https://www.opensanctions.org/entities/NK-jbmL6CWjgCUP37a9U95CQ4/" target="_blank" rel="noopener">حسن دقو</a>، المعروف بلقب “ملك الكبتاغون”، وآخرين متهمين في قضايا الإتجار وتهريب هذه المادة.</p>
<p>وتظهر مستندات القضية، التي تضم أكثر من 500 صفحة، أن أحد المتهمين في القضية دأب منذ عام 2013 على تهريب مواد كيميائية تستخدم في صناعة الكبتاغون بين سوريا ولبنان؛ مثل الكافيين واللاكتوز والبارستيموال.</p>
<div style="width: 768px;" class="wp-video"><video class="wp-video-shortcode" id="video-11590-2" width="768" height="432" loop autoplay preload="metadata" controls="controls"><source type="video/mp4" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4?_=2" /><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4">https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/video.mp4</a></video></div>
<p>كما توسط المتهم بين دقو (المقيم في بيروت)، وزبائن من سوريا، كانوا بحاجة إلى الحصول على زيت يدخل في تصنيع الكبتاغون، وفق مستندات التحقيق.</p>
<p>كما عثرت جهات التحقيق (شعبة المعلومات بقوى الأمن الداخلي) على محادثة في هاتف حسن دقو، تشير إلى طلبه من أحد المتهمين في الإتجار بالمخدرات وصناعتها، الحصول على مادة الأفدرين التي تستخدم في تصنيع الكبتاغون، كما أبرمت عام 2014 صفقة شراء ثمانية أجولة (أكياس كبيرة تُعبّأ فيها مواد سائبة مثل المواد الكيميائية) من مواد كوتسيك، وبيكربونات أمونيوم، وهما من المواد  التي تُعدّ “مشبوهة في صناعة الكبتاغون”، لكن دقو أنكر معرفته بمضمون الرسائل.</p>
<p>وبحسب ما ورد في أقوال دقو، فإنه يعمل في الفرقة الرابعة السورية منذ عام 2014، ويتبع أمنها. وكان يدخل من لبنان إلى سوريا عبر مواكب تابعة لحزب الله.</p>
<p>وأُدرج دقو على لائحة العقوبات الأميركية عام 2023؛ لارتباطه “بعمليات تهريب المخدرات التي نفذتها الفرقة الرابعة في الجيش السوري بقيادة ماهر الأسد، وبغطاء من حزب الله”.</p>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-109400 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-300x200.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-768x512.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1536x1024.jpg 1536w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview.jpg 1665w" alt="" width="1024" height="683" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1024x683.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-300x200.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-768x512.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview-1536x1024.jpg 1536w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2023/06/328734R-preview.jpg 1665w" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</div>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>الفرقة الرابعة وصناعة الكبتاغون</strong></h2>
<p>عقب اندلاع الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، ومواجهتها بالعنف من النظام السوري السابق، فرض الاتحاد الأوروبي على سوريا مجموعة من العقوبات شملت 23 قطاعاً.</p>
<p>وعلى رغم حظر بيع المنتجات المرتبطة بصناعة النفط والكهرباء، وبعض الصناعات الأخرى التي كان يمكن للنظام السابق استخدامها في قمع المدنيين، ظلت بعض المواد الأولية المُستخدمة في صناعة الكبتاغون بمنأى عن العقوبات. ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن بعض هذه المواد تُستخدم أيضاً في صناعة الأدوية.</p>
<p>وقدّر بيان صادر عن الحكومة البريطانية، عام 2023، أن 80 في المئة من كمية الكبتاغون المُنتجة في العالم كانت تصنع في سوريا. كما قدر خبراء مستقلون حجم تجارة الكبتاغون في سوريا بنحو 57 مليار دولار.</p>
<p>في آب/ أغسطس 2011، أصدرت الولايات المتحدة قراراً تنفيذياً (رقم 13582) يفرض عقوبات على النظام السوري السابق. وبحلول عام 2019، سنّت الإدارة الأميركية قانون قيصر الذي يفرض عقوبات ثانوية على أيّ شخص يثبت تقديمه -عن علم- دعماً كبيراً للحكومة السورية.</p>
<p>وعمدت الإدارة الأميركية إلى معاقبة أي شخص متورط في صناعة الكبتاغون، مشيرة إلى أن عائدات “تجارة الكبتاغون غير المشروعة أضحت مصدر دخل رئيسي لنظام الأسد، والقوات المسلحة السورية، والقوات شبه العسكرية في سوريا”.</p>
<p>وربطت وزارة الخزانة الأميركية غير مرة بين الفرقة الرابعة والتجارة غير المشروعة – بخاصة تجارة الكبتاغون- قائلة: “من المعروف أن ماهر الأسد والفرقة الرابعة يديران الكثير من مصادر توليد الإيرادات غير المشروعة، والتي تتراوح من تهريب السجائر والهواتف المحمولة، إلى تسهيل إنتاج وتهريب الكبتاغون”.</p>
<p>وكشفت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات التي أجرتها أفضت إلى “ضبط أكثر من عشرة معامل كبيرة وورش صغيرة بعد سقوط النظام”، مؤكدة أنها كانت “تقع بمعظمها في مناطق تابعة للفرقة الرابعة”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-large wp-image-11613 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/75a4Artboard-4-copy-6-1024x486.png" alt="" width="1024" height="486" /></p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>مصنع ريف دمشق والفرقة الرابعة</strong></h2>
<p>عقب سقوط نظام الأسد، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق دخول أهالي القرى الواقعة على الطريق الرابط بين دمشق ولبنان، إلى القصر الذي وجدنا فيه شحنة مادة “ديفينهيدرامين”، حيث وجدوا أن حجراته تمتلئ ببراميل وأكياس كبيرة مصنوعة عادةً من الخيش أو البلاستيك السميك، تُستخدم لتعبئة المواد السائبة والمواد الخام وموازين وخلاطات. واحتلت ساحته رافعات شوكية وآلات تغليف.</p>
<p>وربط ناشرو الفيديوهات بين هذا المصنع والفرقة الرابعة السورية التابعة لماهر الأسد.</p>
<p>من جانبه، يقول محمد عرسالي، أحد سكان منطقة ديماس بريف دمشق، إن القصر كان خاضعاً لإشراف مكتب أمن الفرقة الرابعة، الذي يترأسه بسيم فوزي ديب، مشيراً إلى أن الطريق الرئيس المؤدي إليه كان مطوقاً بحواجز أمنية.</p>
<p>ويضيف عرسالي أنهم استدعوا أحد وجهاء البلدة، عقب اكتشافهم ما كان يحصل داخل القصر، فقرر إحراق المخدرات، في حين تُركت محتويات المصنع تحت حراسة مشددة.</p>
<p>يقول مواطن آخر يُدعى شادي سهود، إن المنطقة المحيطة بالقصر على مسافة ثلاثة كيلومترات، تتميز بالمنازل الفارهة التي كانت يمتلكها سوريون وأشخاص من جنسيات أخرى. ومنذ عام 2012، استولت قوات النظام السوري السابق عليها، وخضع الطريق الرابط بينها لإجراءات أمنية مشددة من الفرقة الرابعة، وفق قوله.</p>
<p>ويشير عرسالي إلى أن الشاحنات كانت تتحرك ذهاباً وإياباً على الطريق المؤدي من المنطقة وإليها، من دون أن يكون لدى الأهالي علم بمحتوياتها.</p>
<p>شهادات السكان تشير إلى أن شاحنات ضخمة كانت تتحرك لسنوات عبر ذلك الطريق، من دون أن يعرف أحد محتوياتها، فيما تؤكد الروايات أن بسيم فوزي ديب، الذي شغل رتبة رائد في منطقة الديماس، ثم ترقّى إلى رتبة عقيد، تولّى لاحقاً مسؤولية مكتب الأمن الملاصق للقصر. وبحسب الشهود، لم تكن أي شاحنة تتحرك أو تعبر محيط القصر إلا بأمر مباشر منه.</p>
<p>وفي ردها على فريق التحقيق، تقول وزارة الداخلية السورية إن “معظم معامل تصنيع الكبتاغون الكبرى التي ضُبطت بعد سقوط النظام كانت تتبع للفرقة الرابعة، وتركزت في مناطق حدودية وفي الساحل السوري”.</p>
<h2 class="wp-block-heading"><strong>معمل صابون يغسل العقول</strong></h2>
<p>وثّق فريق التحقيق وجود مواد أولية تُستخدم في تصنيع الكبتاغون المزيف، داخل معمل آخر يقع على قمة تلة مرتفعة مطلة على طريق رئيس غرب دمشق، وهو موقع كان خاضعاً لإدارة الفرقة الرابعة.</p>
<p>في مستودعات واسعة ومظلمة داخل موقع مهجور في مدينة دوما، رصد فريقنا آلاف الحبوب المخدّرة مخبأة داخل قطع أثاث، وفواكه بلاستيكية، وحصى ملوّن، وحتى أجهزة تثبيت جهد كهربائي. وقد وضعت هذه المضبوطات فوق منصات خشبية، في حين كانت شاحنة تقف في الخارج بانتظار تحميل الشحنة.</p>
<p>المنشأة، وهي مبنى ضخم محاط بأسوار عالية، شُيّدت في الأصل كمصنع لإنتاج رقائق البطاطس، لكنّها تحوّلت لاحقاً إلى مركز محصّن لتصنيع المخدرات، تحت غطاء أمني شديد التنظيم.</p>
<p>وهنا فيديو خاص من داخل المنشأة حيث زار الزميل علي الابراهيم مصنع كبتاغون في مدينة دوما</p>
<figure class="wp-block-embed is-type-video is-provider-youtube wp-block-embed-youtube wp-embed-aspect-9-16 wp-has-aspect-ratio">
<div class="wp-block-embed__wrapper" style="text-align: center;"><iframe loading="lazy" class=" lazyloaded" title="من الهند إلى بيروت: الطريق إلى مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا" src="https://www.youtube.com/embed/dWnLv-LbnaI?feature=oembed" width="422" height="750" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen" data-src="https://www.youtube.com/embed/dWnLv-LbnaI?feature=oembed" data-load-mode="1" data-mce-fragment="1"></iframe></div>
</figure>
<p style="text-align: center;"><em>الصحفي الاستقصائي علي الإبراهيم داخل مصنع الكبتاغون في مدينة دوما &#8211; خاص</em></p>
<p>عقب سقوط النظام السوري، فُتحت أبواب المعمل أمام السكان المحليين للمرة الأولى منذ سنوات. أحدهم، أبو أحمد، وهو رجل ستيني عاد مؤخراً إلى أرضه المجاورة للمصنع، يقول: “كلنا كنا نعرف أن هذا المعمل تابع للفرقة الرابعة، وتحت إشراف مباشر من ماهر الأسد. لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب. كنا نشاهد الشاحنات والبرادات الضخمة وهي تحمل البضاعة ليلاً… إذا اتجهت جنوباً نعلم أنها في طريقها إلى الأردن أو الخليج، وإذا اتجهت شمالاً فالمقصد البحر”.</p>
<p>يقع المصنع بين جبلين، ويمكن رؤيته ليلاً من وسط دوما، وكان تحت إدارة <strong>عامر تيسير خيتي</strong>، رجل أعمال معروف ونائب سابق في البرلمان السوري، فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات عام 2020 بسبب علاقاته بنظام الأسد. كما فرضت المملكة المتحدة عقوبات عليه، لامتلاكه شركات متعددة في سوريا “تُسهّل إنتاج وتهريب المخدرات، بما في ذلك الكبتاغون”.</p>
<p>خيتي، المعروف بأنه إحدى الواجهات المالية للفرقة الرابعة، فرّ من البلاد بعد انهيار النظام. وكان قد بدأ تشغيل المعمل عام 2017، مستعيناً بعسكريين وصيادلة تابعين للفرقة لتشغيل خطوط الإنتاج.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-11620" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/08/ykdx36o4-1024x488.png" alt="" width="1024" height="488" /></p>
<div class="image-container mx-60" style="text-align: center;">موقع المصنع</div>
<article class="main-content"></article>
<p>يقول محمد فارس التوت، المالك الأصلي للمعمل، لفريق التحقيق: “كنا أنا وإخوتي نمتلك هذه المنشأة، بالإضافة إلى عدد من المصانع المتخصصة في المواد الغذائية والمعلّبات. هذا المعمل كان من أكبر مصانع رقائق البطاطا في سوريا وربما في الشرق الأوسط”.</p>
<p>وأضاف التوت أن المصنع تعرض للمصادرة عام 2018: “في ظل ما شهدته سوريا من فوضى، استولى عامر تيسير خيتي على المعمل. كان وكيل ماهر الأسد وغسان بلال، ويتبع مباشرة للفرقة الرابعة”.</p>
<p>وأوضح أن الأضرار كانت جسيمة: “كان في المعمل أكثر من 160 خط إنتاج… كله نُهب وسُرق بالكامل”.</p>
<p>تمكّن فريق التحقيق من الدخول إلى الموقع بعد سقوط النظام، ووثّق كميات كبيرة من المواد الكيميائية، منها: الكلوروفورم، والفورمالديهايد، وحمض الهيدروكلوريك، وإيثر البترول، وأسيتات الإيثيل. هذه المواد كانت مخزّنة في عبوات بنية اللون، وتحمل شعار شركة بريطانية كبيرة متخصصة في الصناعات الكيميائية.</p>
<p>عثر فريق التحقيق داخل منشأة تصنيع الكبتاغون في دوما -التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد- على عبوات تحمل مادة “زيلين” (Xylene)، وهي مادة كيميائية نقية تُستخدم عادة كمذيب في المختبرات، وتُصنّف على أنها ضارة بالصحة، بحسب معايير السلامة الأوروبية.</p>
<p>ويستخدم الزيلين أحياناً كمذيب في مراحل تصنيع الأمفيتامين، المادة الفعالة الرئيسية في الكبتاغون، لا سيما في خطوط الإنتاج غير النظامية التي تعتمد على مواد كيميائية رخيصة.</p>
<p>العبوات التي عُثر عليها داخل المعمل كانت بسعة 2.5 لتر، وتحمل اسم شركة Surechem Products Ltd البريطانية، ومقرها في سوفولك، إنكلترا. وتُشير بيانات الملصق إلى رقم دفعة الإنتاج 16448/3a، وتاريخ انتهاء الصلاحية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.</p>
<p>كما تُظهر الوثائق استيراد الشحنة لصالح شركة منقذ حبّال وإخوانه في سوريا، ومقرها في شارع العالمين بمدينة حماة، عبر موزّع يُدعى Arwani Trading.</p>
<p>في إحدى الغرف، عُثر على مئات بطاقات العمل باسم عامر تيسير خيتي، في مؤشر واضح إلى إشرافه المباشر على تشغيل المنشأة، وتحويلها إلى ما وصفه السكان بأنه “معمل لغسيل العقول”.</p>
<p>أبو أحمد لم يكن الشاهد الوحيد. إذ قاطع حديثه رجل آخر من سكان دوما، ظهرت آثار تعذيب واضحة على ساقه اليمنى، وقال إنه كان معتقلاً لدى الفرقة الرابعة: “كانت عناصرهم بتدخل وبتخرج من المعمل بسيارات سوداء معتمة، بعضها من دون لوحات. منعوني من دخول مكسر الحجر المجاور، وأمروني بعدم العودة إلى المنطقة. فعلوا ذلك مع الكثير من المزارعين”.</p>
<p>يشعل سيجارته، ويشير بيده نحو التلال خلفه، حيث يظهر مبنى المصنع: “قالوا لنا إن هذا معمل لإنتاج الصابون… وعندما بدأ العمل علمنا أنه معمل لغسيل الدماغ”.</p>
<div id="gtx-anchor" style="position: absolute; visibility: hidden; left: -2.23696e+07px; top: 9630.58px; width: 793px; height: 18px;"></div>
<div class="jfk-bubble gtx-bubble" style="visibility: visible; left: -4.47392e+07px; top: 9376px; opacity: 1;" role="alertdialog" aria-describedby="bubble-2">
<div id="bubble-2" class="jfk-bubble-content-id">
<div id="gtx-host" style="min-width: 200px; max-width: 400px;"></div>
</div>
<div class="jfk-bubble-closebtn-id jfk-bubble-closebtn" tabindex="0" role="button" aria-label="Close"></div>
<div class="jfk-bubble-arrow-id jfk-bubble-arrow jfk-bubble-arrowdown" style="left: 15px;">
<div class="jfk-bubble-arrowimplbefore"></div>
<div class="jfk-bubble-arrowimplafter"></div>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/">دواء على الورق… الكشف عن سلسلة توريد سرّية غذّت مصانع ماهر الأسد للكبتاغون في سوريا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%b5%d8%a7%d9%86%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%aa%d8%a7%d8%ba%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
