<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>القابون Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%88%d9%86/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 May 2024 20:25:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>القابون Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%88%d9%86/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تفجير ذخائر وهدم بيوت في أحياء المعارضة السابقة: أي تغيير ديموغرافي يريده النظام السوري؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 23 Mar 2022 16:27:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الجيش السوري]]></category>
		<category><![CDATA[القابون]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%aa%d9%81%d8%ac%d9%8a%d8%b1-%d8%b0%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي جمعت معلوماته على مدار عام كامل، كيف يسعى النظام لفرض تركيبة سكانية تناسب مخططاته وفقاً لما تعرّض له نصف حي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/">تفجير ذخائر وهدم بيوت في أحياء المعارضة السابقة: أي تغيير ديموغرافي يريده النظام السوري؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي جمعت معلوماته على مدار عام كامل، كيف يسعى النظام لفرض تركيبة سكانية تناسب مخططاته وفقاً لما تعرّض له نصف حي القابون الدمشقي تقريباً من عمليات هدم بعد انتهاء المعارك أواخر عام 2017.</strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: محمد بسيكي، أحمد حاج حمدو <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">(SIRAJ)</a>، شارلوت ألفريد وبشار ديب (lighthouse reports)</span></strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> </span><span style="font-weight: 400;">حتّى آخر طلقة خرجت من فوهات بنادق المتحاربين في حيّ القابون الدمشقي، كان منزل الشاب بلال البكري (23 سنة) ما زال صامداً، إذ كانت عائلته محظوظة بنجاة منزلها من القصف العنيف والغارات الجوية، برغم شراسة المعارك هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما اندلعت الثورة السورية كان بلال في مرحلة التعليم الإعدادي (الصف التاسع) حينها ترك المدرسة بسبب تدهور الوضع الأمني في القابون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان يعيش مع أهله في بيت من 4 غرف، وقد نجح مع بداية عام 2011 في بناء غرفة جديدة خاصة به على السطح، وضعَ لها سقفاً و نوافذ حديدية، وجهزها بالأسلاك الكهربائية اللازمة للإنارة، ووضع باباً مناسباً لتبدأ مرحلة الاستقلالية، لكن انطلاق المعارك ورصد بيته من قبل قناصة تابعين للنظام على الأوتوستراد الدولي من جهة حرستا المقابلة، خرّب خططه، وجعله يعيش متنقلاً ومتخفياً بينما كان القصف على الحي على أشده.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول: “عندها أدركنا أن بيتنا أصبح مكشوفاً، ولا يمكن أن نبقى فيه، وعلينا المغادرة على الفور، غادرنا في بداية عام 2013، بعدها بقيت بعيداً من البيت”.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-6182" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Sep-2.jpg" alt="" width="2000" height="300" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أيار/ مايو 2017، حطّت المعارك أوزارها في حي القابون الدمشقي بموجب اتفاق وقّعته الحكومة السورية مع فصائل المعارضة المتمركزة هناك، يقضي بخروجهم مع المدنيين المتبقين في الحي ومنهم بلال وعائلته عبر ممرات نحو الشمال السوري، وحتّى ذلك الحين تأكّد بلال من أن منزله على ما يرام، باستثناء بعض الأضرار الطفيفة نتيجة وقوع قذيفة على جدار المنزل من الجهة الجنوبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول: “في زيارتي الأخيرة إلى البيت قبل النزوح كنت أبحث عن أثمن الأشياء أصطحبها معي… هل تعلم ماذا أخذت؟ لدينا إبريق شاي عمره نحو ستين سنة، أعطاني إياه جدي من بيته، معتبراً أنه تحفة قديمة… أخذت أيضاً بعض الثياب الشتوية وحذائي المفضّل من نوع كاتربيلر… وأخذت آلة كان يعمل عليها والدي لقص الخشب، إضافة إلى كيس يحتوي صوراً قديمة وذكريات لأفراد عائلتي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر صور الأقمار الصناعية أنّ منزل بلال كان قائماً عند مغادرته وعائلته الحي إلى شمال سوريا، ولكن بعد فترة، هُدم المنزل الواقع خلف بناء شركة سيرونكس الحكومية وجرّف بالكامل مع كل البيوت بالقرب من الاوتستراد الدولي (M5)، ضمن عمليات هدم واسعة قامت فيها الحكومة السورية في حي القابون وأحياء أخرى، بعد انتهاء المعارك، بحجّة إزالة الأسلحة و الأنفاق والذخائر  غير المنفجرة التي خلفتها المعارضة قبل استسلامها، وتم تحويل أجزاء كبيرة من أحياء المعارضة السابقة إلى أنقاض ليس خلال الحرب، بل بعد انتهائها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يظهر تحليل صور الستالايت  أن منزل بلال تم هدمه في الفترة بين 13 و23 أيلول/ سبتمبر 2017.</span></p>
<p><img decoding="async" class="size-full wp-image-6184 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Bilal-House.jpg" alt="" width="2000" height="600" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول بلال، الذي يعيش في منفاه في مدينة اسطنبول التركية: “علمنا أنه تم تجريف المنطقة كاملة بعد هدم البيوت القريبة من الاوتوستراد، وشملت عمليات الهدم الشريط الموازي للأوتوستراد من النقطة التي يقع فيها بيتنا وصولاً إلى حي البعلة في القابون”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على غرار بلال، هدمت قوات الحكومة السورية مساحاتٍ شاسعة من حي القابون الاستراتيجي، الذي يقع على مدخل العاصمة دمشق، في منطقة حيوية تطل على الاوتستراد الدولي حلب- دمشق، وتحيط بها ثكنات عسكرية ومؤسسات سيادية يحظر على المدنيين الاقتراب منها كمقرات القوات الخاصة في الجيش وكلية الشرطة وفرع المخابرات العسكرية والحرس الجمهوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف تحليل مفصل لصور الأقمار الصناعية، ومقاطع فيديو، وتغريدات من وزارة الدفاع السورية، جمعها وحللها صحافيون استقصائيون من “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” – سراج وLighthouse reports على مدار عام كامل، تعرّض نصف حي القابون تقريباً للهدم بعد انتهاء المعارك أواخر عام 2017، بما في ذلك مبانٍ شاهقة، مثل مبنى العبود ومبنى الأوقاف اللذين يعتبران من العلامات العمرانية المميزة والتي يعرفها سكان الحي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بداية عام  2018 دأبت وزارة الدفاع السورية وعبر حسابها في “تويتر” على نشر تغريدات على شكل تحذيرات موجهه للسكان، تقول إنّ وحدات الهندسة في الجيش السوري ستقوم بتفجير عبوات وذخائر من مخلفات المعارضة السورية في الكثير من الأحياء والمدن السورية كدمشق وحلب وريف دمشق، وكان حي القابون واحداً من هذه الأحياء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قام فريق من الصحافيين الاستقصائيين بتجريف هذه التغريدات (1000 تغريدة) وفرزها مناطقياً وزمنياً على مدار أربع سنوات وقاطعها مع وضع حي القابون عند خروج المعارضة منه في 2017 وعلى خط تسلسل زمني لغاية عام  2020.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعدها تم البناء على تعليق لخبراء عسكريين (ضابطين سابقين في الجيش السوري) بعدما شاهدوا مقاطع الفيديو والصور التي عرضناها عليهم، وخبيرين دوليين، وكذلك على شهادات سكان الحي المهجّرين للوقوف حال بيوتهم وعقاراتهم، عن احتمال وجود ذخائر وعبوات ناسفة بين الشوارع والأزقة في القابون، ما دفع النظام السوري إلى تفجيرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بير بريفيك (Per  Breivik)، رئيس قسم إزالة الألغام في منظمة المساعدات الشعبية النرويجية (NPA) والتي حصلت على إذن من الحكومة السورية في كانون الأول/ ديسمبر  2021 لبدء إزالة الألغام ولم تبدأ العمل بعد، شكّك في مساعي النظام السوري في تخليص المنطقة من الألغام، وأنه “لا يبدو أنهم يجعلون المنطقة آمنة”. وقال: “إذا هدمت المبنى، فهذا لا يعني أن جميع المتفجرات سوف تنفجر، كذلك يجب على منظمات إزالة الألغام أن تهتم بهذا العمل بدلاً من الجنود. القابون منطقة سكنية، لذلك لا ينبغي أن يقوم الجيش بإزالة الألغام… إنها عملية إنسانية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السكان بدورهم نفوا ادعاءات تبعثر الذخائر والعبوات داخل الأبنية وفي الأزقة، والحاجة لتفجيرها، في وقت تعذر الوصول للمنطقة لكونها منطقة عسكرية مغلقة، ويحظر على طواقم الصحفيين وحتى سكان الحي الدخول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالتالي كانت تغريدات وزارة الدفاع السورية عن تفجير الذخائر والعبوات الناسفة بمثابة ستار اختفت وراءه عمليات تفجير واسعة للبيوت وتجريفها لأهداف أخرى، يكشفها هذا التحقيق الاستقصائي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعذّر حصولنا على تعليق وتوضيحات من الحكومة السورية أو الجيش للاستفسار على عمليات الهدم الواسعة.</span></p>
<p><img decoding="async" class="size-full wp-image-6188 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA3-2.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<h2><b>كتلة أحجار !</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">حي القابون مع امتداده باتجاه حي تشرين، وهو حي شعبي وسكن عشوائي لمواطنين سوريين من مختلف المحافظات وخاصة إدلب وحلب وريف دمشق والحسكة، هؤلاء جاؤوا إلى دمشق بحثاً عن حياة أفضل. قبل الثورة كان السكان يعملون في ورشات بسيطة كالخياطة والملابس، وكانوا موظفين وسائقي سيارات اجرة وعمال مياومين في أعمال البناء، يبنون بيوتاً ومشاريع لسكان دمشق الأغنياء ويعملون في مشاريع تموّلها البلديات في العاصمة أي لمصلحة الحكومة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يخترق الحي نهر قديم شبه جاف، وهناك سوق للخضراوات مشهور، وهناك سوق الكترونيات يعرفه السوريون جيداً، يعرف باسم سوق التهريب، تأسس في ثمانينات القرن الماضي بالتزامن مع العقوبات الأميركية على سوريا والحصار الاقتصادي الذي فرض ومنع وصول المواد الحساسة والالكترونيات الغربية للبلاد. كانت تدخل المنتجات تهريباً من لبنان وتباع في السوق السوداء وبعلم الحكومة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل أشهرٍ قليلة من اندلاع الاحتجاجات في سوريا، كان بناء العبود الضخم في حي القابون الدمشقي جاهزاً للسكن، حيث بدأ العمل على بناء المجمّع عام 2009 وكان جاهزاً للاستخدام بحلول 2011، إلّا أن الملّاك داخل المجمّع لم ينعموا به إلّا لفترةٍ محدودة، وتحوّل المبنى إلى كتلة حجارة متراكمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحدّث فريق التحقيق إلى أحد المالكين، وفضّل عدم ذكر اسمه لأسبابٍ تتعلّق بسلامته، وقال: “قبل تشييده، حصل البناء على الموافقة على التطوير من قبل البلدية بحيث يكون لدى المالكين أوراق رسمية للعقار الذي أقيم على مساحة  2500 متر مربّع، ويتكون من  14 طبقة، في كل طبقة يوجد 8 شقق سكنية ليكون إجمالي عددها  112 شقّة، بكلفة  330 دولاراً للمتر المربّع”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف المالك، أنه بعد اندلاع المعارك، نزح 70 في المئة من سكّان المبنى، ثم تم تهجير العائلات الباقية في وقتٍ لاحق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يؤكّد المالك أنّ المبنى أصيب بطلقات نارية وقصف بقذائف الهاون، كما تعرض </span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=wMra4kNQw58"><span style="font-weight: 400;">لقصف</span></a><span style="font-weight: 400;"> بالدبابات بسبب ورود معلومات عن استخدام الطوابق العليا منه من قبل القنّاصين التابعين لفصائل المعارضة في الحي لرصد الطريق الدولي، لكنه أوضح أن البناء تضرّر بنحو 20 في المئة فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في  12 تشرين الثاني/ نوفمبر  2018، </span><a href="https://www.facebook.com/watch/?v=2459156677459696"><span style="font-weight: 400;">تداول</span></a><span style="font-weight: 400;"> نشطاء مقطع فيديو لعملية هدم البناء بالتفجير حيث سوّي بالأرض وارتفعت سحابة غبار ضخمة جداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عرضنا الفيديو والخرائط الجديدة على أحد المالكين في البناء وسألناه عما إذا تم إخطاره بتفجير البناء أو أنه سوف يحصل مع الملاك الآخرين على تعويضات لقاء خسارته؟ قال : “لم يتم إخطار المالكين بأن المبنى سيتم تفجيره، والآن لا يعرفون طريقة المطالبة بالتعويض”، لافتاً إلى أن رؤية الدمار الممنهج في حي القابون جعلتهم يفقدون الأمل.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6190 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Awkaf-2018-2019.jpg" alt="" width="2000" height="600" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب بناء العبود، يعتبر بناء الأوقاف في حي القابون،  واحداً من أهم الأبنية في الحي. وهو عبارة عن كتلة عمارات على شكل مجمع سكني من خمسة أبنية، ويتكوّن كل بناء من 12 طبقة، كل طبقة من خمس شقق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 26 تشرين الثاني 2018 نشرت وزارة الدفاع السورية </span><a href="https://twitter.com/mod_gov_sy/status/1067002599663198208"><span style="font-weight: 400;">تغريدة</span></a><span style="font-weight: 400;"> على “تويتر”، تفيد بأن وحدات الهندسة في الجيش السوري ستقوم بتفجير عبوات ناسفة من مخلفات الإرهابيين في منطقة القابون شرق دمشق الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6191 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Tweet-1-copy.jpg" alt="" width="1080" height="500" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أحد المقاتلين في الجيش السوري، صوّر </span><a href="https://www.facebook.com/watch/?ref=search&amp;v=308015233259099&amp;external_log_id=0f75eb8f-2808-455f-875b-27f709b54f75&amp;q=%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D9%86"><span style="font-weight: 400;">مقطع فيديو</span></a> <span style="font-weight: 400;">بثه عبر “فيسبوك” في اليوم الذي غرد فيه حساب وزارة الدفاع على تويتر، يظهر لحظة تفجير مبنى الأوقاف في اليوم ذاته. في الفيديو يظهر العسكري ممسكاً بجهاز لا سلكي، ويقول بعد تفجير البناء وتسويته بالأرض ضاحكاً، “لا ضل بناية ولا ضل شي”، ليأتي صوت من خلفه على ما يبدو أنه أمر من ضابط آخر يثني على العملية مهنئاً من قام بها، ويقول “لا تفتحوا الطريق (الأوتوستراد) على مهل شوي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">معلومات “فريق الصحافيين” الذي عمل على التحقيق </span><a href="https://www.facebook.com/DamasCountryside.Now/photos/a.507765239309888/2040011096085287/"><span style="font-weight: 400;">والصور</span></a><span style="font-weight: 400;"> ومقاطع الفيديو المتاحة التي توثق هدم المبنى من </span><a href="https://www.facebook.com/watch/?v=258842778320363"><span style="font-weight: 400;">زوايا</span></a><span style="font-weight: 400;"> مختلفة، أشارت إلى وجود طبقتين تحت كل عمارة، وهما عبارة عن مستودعات وملاجئ كانت تستخدم أثناء الحرب كمستشفيات ميدانية ومدارس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعود ملكية الأرض التي أقيم عليها المبنى إلى وزارة الأوقاف، ولذلك سمّي “مبنى الأوقاف”، حيث كانت مؤسسة الإسكان العسكري الحكومية هي من تتولّى إنشاء المجمّع السكني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المبنى كان قيد الإنشاء، وكان يفترض أن يُباع على شكل شقق لأفراد الجيش السوري على أقساط ولكن لم يكتمل البناء ولم يسكن فيه أحد بسبب اندلاع المعارك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أوضحت المعلومات التي جمعناها أيضاً أنه تم ربط الأقبية الموجودة أسفل المباني بأنفاق تحت الأرض، لتسهيل عمليات تنقل السكان بين المجمعات السكنية، وبالتالي تجنب المشي في الشوارع خوفاً من عمليات القنص والقصف على الحي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في محيط المبنى، تظهر الصور المنشورة وصور الأقمار الصناعية أن مدرسة عبد الغني الباجقني المتوسّطة القريبة قد دمّرت بالكامل عام  2017 إلى جانب مبانٍ أخرى بسبب الهدم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل ذلك، كان </span><a href="https://www.facebook.com/156637874497421/photos/a.161720447322497/260280094133198/"><span style="font-weight: 400;">المبنى</span></a><span style="font-weight: 400;"> قد ظهر بصورةٍ نشرها “مكتب التوثيق في حي القابون” في 24 شباط/ فبراير  2014، وظهر المبنى قائماً لكنّه تعرّض لتضرّر بسبب عمليات القصف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بناء الأوقاف وآثار الدمار التي خلفتها المعارك والقصف، مكتب التوثيق/ القابون 2014.</span></p>
<h2><b>المنظمات بدلاً عن الجنود</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تتطلب القواعد الدولية من منظمات نزع الألغام التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير الهادفة للربح مثل  NPA تقليل الأضرار التي تلحق بالممتلكات أثناء إزالة المتفجرات. ومع ذلك، لم تسمح الحكومة السورية لأي منظمات دولية كبرى بدخول البلاد لإزالة الألغام خلال عقد من الحرب، وهو تأخير وصفه مسؤول دولي وخبير في إزالة الألغام، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بأنه تصرف لم يسبق له مثيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المحادثات بين النظام السوري والمنظمات الدولية تعطّلت بسبب مخاوف المنظمات من أن الحكومة ستحاول السيطرة على الموظفين الدوليين والمحليين الذين تقوم بتعيينهم والمناطق التي يُسمح لهم بالعمل فيها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول بير بريفيك (Per  Breivik): “لن نستبدل برامج إزالة الألغام العسكرية على الفور، لكنني آمل أن نفعل ذلك في الوقت المناسب”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: ” إذا فجّرت عبوة ناسفة في بناء، ستؤدي إلى انهياره مع غيره. كما أنها ليست طريقة فعالة للتأكد من التعامل مع جميع المتفجرات. لا توجد طرائق مختصرة لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية، يجب التعامل مع كل لغم على حدة وواحداً تلو الآخر”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحدّث فريق الصحافيين إلى ضابطين سابقين في وحدات الهندسة السورية، وعرضوا عليهما صوراً ومقاطع فيديو وأدلّة بصرية تظهر سياقات الهدم الممنهج بالأسلحة المتفجرة للبيوت السكنية والعمارات في القابون، وأكّد كلاهما أن هناك إمكانية لإزالة المتفجّرات ومخلّفات الحرب دون الحاجة لهدم المباني السكنية أو تفجيرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">العقيد المنشق أديب عتيق، قال: “ليس طبيعياً أن يتم هدم المباني سواء بسبب الذخائر أو الأسلحة أو حتى الألغام، لأن هذه المخلّفات يمكن التعامل معها وتفكيكها وإزالتها ونقلها بعيداً لتفجيرها دون الحاجة إلى هدم المبنى أو تفجيره”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يسأل: “كيف عرفوا أن هذا المبنى فيه ذخائر طالما أنهم لم يدخلوا إليه؟ وإذا دخلوا إلى المبنى ووجدوا ذخائر أو أسلحة أو ألغام فهذا معناه أنّهم كانوا قادرين على إزالة الألغام والذخائر وحملها إلى الخارج دون هدم المبنى أو تدميره، لأن معاينة الألغام تتطلب مشاهدتها بالعين المباشرة ودخول المبنى”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6193 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-2.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الحالة الوحيدة التي تتطلّب التفجير بحسب عتيق، هي وجود قنابل الطائرات الضخمة التي يقارب وزنها  ألف كيلوغرام و التي لا يمكن تفكيكها، وفي هذه الحالة يجب بناء ساتر أو جدار من الرمل حولها ثم تفجير القنبلة فقط دون إحداث ضرر في المنطقة.</span></p>
<h2><b>هدم الحارة!</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد وصول الشاب رامي ع، من سكان حي البعلة في القابون إلى شمال سوريا، ضمن موجة التهجير القسري في أيار/ مايو 2017، دخل أصدقاؤه إلى الحي وأخبروه وقتها أن بيته في حالة جيدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقع المنزل بجانب خزان المازوت في حي البعلة، مساحته مئة متر مربع، مؤلف من طبقتين، شيّد على أرض زراعية تملكها العائلة. لكن بعد عشرة ايام دخلوا مرة أخرى إلى الحي وأخبروه أن بيته تم تفخيخه وهدمه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول رامي: “لقد تم هدم الحارة بالكامل. وجدوا كل البيوت وقد سويت بالأرض”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على غرار حالة بلال، لا تفكر عائلة رامي بالعودة إلى سوريا، خوفاً من الاعتقال والسجن، وبالتالي هم أمام احتمال كبير لفقدان ملكياتهم لمصلحة المشاريع الجديدة المنوي تنفيذها في القابون.</span></p>
<h2><b>3 أهداف وراء الهدم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">يتفق العقيد أديب عتيق مع رئيس قسم الهندسة في الفرقة الرابعة سابقاً، محمود العبد الله، في أن السبب الأبرز للهدم هو التغيير الديموغرافي، إذ تحدّث كلاهما عن نية النظام بتغيير السكّان، فيما يوضح عتيق أنّه شاهد عمليات هدم مشابهة في حي التضامن في دمشق عام  2012.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">العقيد العبد الله الذي خدم لسنواتٍ طويلة في اختصاص هندسة الميدان، قبل مغادرة البلاد في صيف 2012، وضع ثلاثة أهداف للنظام السوري خلف الهدم وهي تخفيف الحاضنة الشعبية من السكان الأصليين وإجراء توزيع ديموغرافي جديد، وإقامة مشاريع سكنية فاخرة من الشركات والتجار المقرّبين منه، ومنع السكان من العودة إلى منازلهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل الحديث عن الهدم وضع العقيد عبدالله سؤالاً: “ما هي مخلّفات الإرهابيين التي تتحدّث عنها الحكومة السورية؟” وفي الإجابة على هذا السؤال يوضح أن مقاتلي المعارضة ليست لديهم مخلفات استراتيجية، لأن أسلحتهم أصلاً غير متطوّرة، كانوا يستخدمون الأسلحة الفردية والرشاشات المتوسّطة والقنابل اليدوية والقناصات وقذائف المدفعية وقذائف الدبابات والسماد المطبوخ بشكل تقليدي لتحويله إلى عبوات ناسفة، موضحاً أنّه في الخلاصة لا توجد مخلفات حرب لدى المعارضة وإنما بقايا الأسلحة والذخائر والقذائف وهذه يمكن التعامل معها بسهولة دون الحاجة إلى هدم المدن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشرح العبد الله، أن تفجير الذخائر يكون بوضع مخططات لحالة الأبنية التي تحتوي على الذخائر، حتى أعرف كيفية توجيه الضغط من أجل تفجير الذخائر دون هدم المبنى بشكلٍ كامل، مشيراً إلى أن النظام السوري استخدم سلاح “</span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=I_i2qrlIM84"><span style="font-weight: 400;">الخراطيم المتفجرة</span></a><span style="font-weight: 400;">” التي تسمى “</span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=TWREE_xQm5c"><span style="font-weight: 400;">الحشوة الثعبانية</span></a><span style="font-weight: 400;">“، والتي تتهم المعارضة روسيا بتزويدها للنظام وكان الهدف منها “تفجير الألغام”، ولكن كان الهدف حقيقة هو تدمير أكبر مساحة ممكنة من المباني.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6195 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Q-Amended.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<h2><b>مشاريع إعادة الإعمار</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">القابون هو أحد الأحياء العشوائية الأولى التي تخطط الحكومة لتفكيكها وإعادة بنائها من خلال المباني الشاهقة ومراكز التسوق الفاخرة، بموجب تشريعات ما بعد الصراع المثيرة للجدل والتي تسمح للنظام بمصادرة الأراضي والشراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص لتطويرها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد عام  2012 مرسوماً حمل الرقم  66 “لتطوير مناطق المخالفات والعشوائيات في دمشق”، مثل القابون وجوبر وبرزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد اكتمال عمليات هدم البيوت وتفجير المساكن والأبنية، أصبحت الأرض في وضعية جهوزية لتنفيذ مشاريع تنظيمية، لأنها أصبحت جاهزة لتشييد الأبنية وفق المخططات التنظيمية والهندسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في  14 أيلول/ سبتمبر 2021، صدر المرسوم الذي حمل الرقم (</span><a href="http://www.damascus.gov.sy/Home/HomeNews/NewsView/id/6463"><span style="font-weight: 400;">237</span></a><span style="font-weight: 400;">) ونصّ على إحداث “مناطق تنظيمة” في مدخل دمشق الشمالي (القابون وحرستا)، مستنداً إلى المخطط التنظيمي التفصيلي الذي يحمل رقم (</span><a href="https://www.emmarsyria.com/post/501"><span style="font-weight: 400;">104</span></a><span style="font-weight: 400;">) والمصدّق من مجلس محافظة في حزيران/ يونيو 2019، والذي غطى نحو 200 هكتار (2 مليون متر مربع)، من مناطق القابون وحرستا، وذلك لإقامة مشروع يضم أبراجاً سكنية وتجارية وخدمية، إضافة إلى مبانٍ استثمارية ومستشفيات ومدارس ومراكز خدمية للمدينة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بموجب المخطط التنظيمي الجديد، يجب إخطار سكان القابون بالخطوات التي تنوي الحكومة تنفيذها، إلى إعطائهم فرصة للاعتراض على تقييم الحصص والتعويضات بموجب المخطط الجديد.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6196 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image3.png" alt="" width="716" height="618" /></p>
<p><strong>المخطط التنظيمي الجديد للقابون السكني – خاص فريق التحقيق </strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تكمن المخالفة هنا للقانون أن الحكومة لم تتبع قواعد قانون إزالة الأنقاض (</span><a href="http://www.pministry.gov.sy/contents/13440/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%82%D9%85-/3/-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-2018-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A3"><span style="font-weight: 400;">قانون رقم 3</span></a><span style="font-weight: 400;"> لعام  2018)، يقول مسؤول الحوكمة وبناء القدرات في وحدة المجالس المحلية التابعة للمعارضة السورية، مظهر شربجي، على اعتبار أن جميع سكان القابون الذين تحدثنا إليهم غير قادرين على إثبات الملكية وعليه من المستحيل إخطارهم قبل إزالة بيوتهم لأنه تم تهجيرهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تنص الفقرة “ج” من المادة (2) من القانون على أنه لمالكي عقارات المنطقة العقارية والمقتنيات الخاصة والأنقاض ووكلائهم القانونيين وأقاربهم حتى الدرجة الرابعة ولكل ذي مصلحة أن يتقدم إلى الجهة الادارية المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان بطلب يبين فيه محل اقامته مرفقا بالوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في بحث مفصّل </span><a href="https://stj-sy.org/ar/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%85-237-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D9%86-%D9%88/"><span style="font-weight: 400;">أجرته</span></a><span style="font-weight: 400;"> “منظمة سوريون من أجل العدالة والحقيقية”، أكدت أن المآخذ الكبرى على المرسوم رقم 237، تكمن في توقيت إصداره، والمهلة القصيرة الممنوحة للناس لتثبيت حقوقها (30 يوماً)، ولا سيما أنه يشمل مناطق منكوبة هجرها سكانها بسبب النزاع، أو مناطق اعتاد الناس فيها على التملك خارج السجل العقاري (بموجب أحكام محكمة أو وكالات عدلية أو وثائق عادية)، ما يطرح مخاوف جدية بضياع نسبة كبيرة من حقوق الناس على ملكيتها بهذه المناطق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً للمهندس شربجي، فإنه من المرجح أن تجعل عمليات الهدم هذا الأمر أكثر صعوبة، لأن وثائق الملكية غير الرسمية لا تتضمن مواصفات البناء حتى لا يتمكن الناس من إثبات قيمة ممتلكاتهم بعد هدمها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضيف: “سيكون من المستحيل على السكان المهجّرين المطالبة بالتعويضات والحصول على الحصص في المشاريع السكنية الجديدة لأنهم مطلوبون للنظام السوري لأسباب سياسية، وبالتالي هناك احتمالية كبيرة أنه ضاعت ممتلكاتهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعتبر “هيومن رايتس ووتش”، عمليات الهدم في القابون “جريمة حرب محتملة”، وعمليات غير قانونية ولا يوجد سبب عسكري كاف لهدم البيوت، وأن القانون الدولي يحظر التدمير الجائر للممتلكات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قالت الباحثة سارا كيالي لفريق التحقيق: “إنهم يهدمون أراضي خاصة دون سابق إنذار أو تعويض مناسب لسكان القابون، وهذا يمنع الأهالي من العودة إلى هذه المناطق”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت: “الحكومة السورية جيدة جداً في تصميم إطار قانوني وسياسي يسمح لها بفعل ما تريد تحت ستار شرعي زائف. يسمح لها بانتهاك حقوق الناس تحت ستار الشرعية. لكن إذا نظرت إلى التأثير على الأرض، ستجد أنه من الواضح جداً أنها مسيئة وتنتهك حقوق السوريين والمقيمين بطريقة تتعارض مع القانون الدولي”.</span></p>
<h2><b>الدور الروسي الملغوم</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">قال الجيش الروسي، الذي يقوم بتدريب المهندسين العسكريين السوريين على إزالة الألغام، إنه ساعد دمشق في تحديد المجالات ذات الأولوية لإزالة الألغام، بما في ذلك القابون. وبحسب وسائل إعلام روسية رسمية، فإن الشرطة العسكرية الروسية تساعد المهندسين السوريين على الأرض في أحياء دمشقية عدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 25 كانون الأول/ ديسمبر 2020، نقلت وكالة “</span><a href="https://tass.com/world/1240033"><span style="font-weight: 400;">تاس</span></a><span style="font-weight: 400;">” الروسية عن قائد القوات الروسية في سوريا الفريق سيرجي كوزوفليف، أن فرق القنابل الروسية فحصت أكثر من 10 آلاف هكتار من الأراضي السورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عام  2018، أقامت روسيا </span><a href="https://www.armyupress.army.mil/Portals/7/Legacy-Articles/documents/Thomas-Russian-Combat-Capabilities.pdf"><span style="font-weight: 400;">مركزاً لإزالة الألغام</span></a><span style="font-weight: 400;"> في سوريا مكوّناً من 8 مدربين روس خرّجوا 600 من خبراء المتفجرات السوريين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تؤكّد تصريحات رئيس وحدات الهندسة في الجيش السوري، انخراط الشرطة العسكرية الروسية في المساعدة في إزالة الألغام. و</span><a href="https://tass.com/world/1035767"><span style="font-weight: 400;">قال</span></a><span style="font-weight: 400;"> قائد وحدة المتفجرات المكلّفة بإزالة الألغام في ضواحي دمشق، ميّاس محمود عيسى. في تصريحٍ في 13 كانون الأول  2018: “إن نصف الألغام ومخلفات الحرب تمت إزالتها من الغوطة الشرقية قرب دمشق بمساعدة الشرطة العسكرية الروسية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما أظهر تقرير بثّته </span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=JyiL9hrFuG4"><span style="font-weight: 400;">СЕГОДНЯ</span></a><span style="font-weight: 400;"> الروسية، قوات وآليات من الشرطة العسكرية الروسية وهي تشارك في عمليات إزالة الألغام في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالتوازي مع ذلك، كانت دمشق قد </span><a href="https://apnews.com/article/022fd00448f441819336cb6b2c5720c9"><span style="font-weight: 400;">منحت</span></a><span style="font-weight: 400;"> من قبل موافقة لمجموعة أرمينية تديرها وزارة الدفاع الأرمينية للانخراط في تفكيك الألغام وإزالتها في حلب في 9 شباط/ فبراير 2019.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بينما وضعت عمليات هدم البيوت أوزارها في حي القابون، وأصبحت المنطقة معدة للتطوير العقاري، لا تزال أحياء أخرى في محافظة حلب وريفها تشهد المصير ذاته، حتى لحظة كتابة هذا التحقيق. حيث مهّد النظام عبر بنية تشريعية صلبة لهذه “الانتهاكات” كما يقول حقوقيون.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6186 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Tweet-2.jpg" alt="" width="1080" height="500" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الأثناء لا تُفكّر عائلة بلال وكغيرها من مئات العائلات التي نزحت قسراً إلى شمال سوريا، بالمطالبة بأي تعويضات أو الاعتراض على هدم بيوتها، بسبب الخوف من الاعتقال والسجن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“بصراحة الكثير من الناس مثلنا، فقدوا الأمل”، يقول الشاب لفريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف متحسّراً: “حالياً وأنا في اسطنبول أشتاق للأيام السابقة – أهلي وأصدقائي وأقربائي في القابون… لكن لا أحنّ للعودة إلى سوريا الحالية، سوريا الحالية لا تشبهني، ولا أعتقد أنّ أي شخص سوري يريدها أو يحنّ للعودة إليها… أحنّ للعودة فقط، إذا عاد الأشخاص الذين رحلوا… الأشخاص الذين كانوا بيننا… لذلك لا أفكر بالعودة أبداً”.</span></p>
<ul>
<li><strong>تم إنجاز هذا التحقيق بالتعاون بين وحدة “سراج” للصحافة الاستقصائية وLighthouse  reports وراديو “روزنة”، ونشرت النسخة العربية على “<a href="https://daraj.com/88581/">درج</a>”. </strong><strong style="text-transform: initial;">شارك في الإعداد أحمد عبيد (صوت العاصمة)، وميس قات مع  Fernande van Tets.</strong></li>
<li><strong style="text-transform: initial;">نشر التحقيق في صحيفة  Trouw الهولندية وThe Guardian البريطانية).</strong></li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/">تفجير ذخائر وهدم بيوت في أحياء المعارضة السابقة: أي تغيير ديموغرافي يريده النظام السوري؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d8%af%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Dec 2021 10:20:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[البقاع اللبناني]]></category>
		<category><![CDATA[البنزين]]></category>
		<category><![CDATA[التهريب]]></category>
		<category><![CDATA[القابون]]></category>
		<category><![CDATA[المازوت]]></category>
		<category><![CDATA[حدود لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[ريف دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[قارة]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a3/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: علي الإبراهيم &#8211; محّمد بسيكي &#8211; أحمد عبيد &#8220;التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h3 class="elementor-widget-container"><strong style="color: #ff0000; font-size: 17px; text-transform: initial;">تحقيق: علي الإبراهيم &#8211; محّمد بسيكي &#8211; أحمد عبيد</strong></h3>
<div class="elementor-element elementor-element-a9a160d elementor-widget elementor-widget-heading" data-id="a9a160d" data-element_type="widget" data-widget_type="heading.default">
<div class="elementor-widget-container">
<h3 class="elementor-widget-container" style="text-align: center;">&#8220;التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري والمحمّلة ببنزين ومازوت، وقفت على 150 صهريج؟&#8221;.</h3>
</div>
</div>
<div class="elementor-element elementor-element-62b883b elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="62b883b" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
<div id="main-content" class="elementor-element elementor-element-47d83e6 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-id="47d83e6" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-content.default">
<div class="elementor-widget-container">
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-url="https://daraj.com/?p=83305" data-title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-hashtags="">
<p>في ساعة متأخرة من مساء كل يوم، ينطلق كريم (اسم مستعار) وهو شاب لبناني في نهاية عقده الثالث من منطقة البقاع الشمالي في لبنان، بشاحنته مخترقاً الحدود باتجاه سوريا في الجروف الوعرة ضمن أراض ترابية شقّها البشر.</p>
<p>منذ بداية هذا العام، كان ينقل شحنات من الوقود اللبناني مقابل 250 دولاراً لكل شحنة في خزان شاحنته التي يبلغ حجم استيعابها 45 ألف لتر، لينتهي بها المطاف في خزانات فارغة صممت لتستقبل الوقود اللبناني، علماً أن البلدين يعانيان من أزمة نقص محروقات شديدة.</p>
<p>قبل الوصول إلى الحدود، يمرُّ كريم بشاحنته على حواجز القوى الأمنية، كحاجز بلدة البزّالية البقاعية من دون أن يتم إيقافه أو حتى تفتيشه.</p>
<p>يقول الشاب الذي خبر الطريق الجبلية إلى سوريا جيئة وذهاباً أنه نقل أكثر من 150 صهريجاً (سعة الصهريج 45 ألف ليتر) من البنزين والمازوت منذ بداية العام الحالي وحتى حزيران/ يونيو، قبل أن يتوقف عن العمل، وفي الوقت ذاته كانت عشرات صهاريج الوقود تتوجّه يومياً إلى سوريا محمّلة بالوقود المدعوم في تصاعد غير مسبوق لعمليات التهريب من لبنان إلى سوريا.</p>
<figure class="wp-block-image alignwide size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83327 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png" sizes="auto, (max-width: 645px) 100vw, 645px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png 645w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122-300x174.png 300w" alt="" width="645" height="375" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png 645w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122-300x174.png 300w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/122.png" data-sizes="(max-width: 645px) 100vw, 645px" /><figcaption>شاحنات محملة بالمحروقات تسلك طرقات ترابية غير رسمية لتهريبها إلى سوريا _ 27 من تموز ( الجيش اللبناني)</figcaption></figure>
<p>وهو ما دفع عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس، <a href="https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2020/05/20/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%8A%D8%B1%D9%87%D9%82-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF">للقول</a> في تصريحات، “أكثر من مليوني ليتر من المازوت تُهرّب يومياً إلى سوريا، من ضمن 5 ملايين ليتر يحتاجها السوق اللبناني يومياً”، مشيراً إلى قرابة المليار ليتر من المازوت يُهرّب سنوياً من لبنان الى سوريا، بحسب تقديراته.</p>
<p>الحكومة اللبنانية <a href="https://www.reuters.com/article/lebanon-crisis-fuel-ia7-idARAKCN2E10QM">بحثت</a> في أيلول/ سبتمبر الماضي، مسودة قانون يسمح للمركزي اللبناني باستخدام الاحتياطيات الإلزامية لمواصلة تمويل واردات الوقود المدعوم.</p>
<p>تموّل الحكومة اللبنانية واردات الوقود بالقطع الأجنبي وتبيع المادة بسعر مدعوم للمواطنين ما يساعدهم على تحمل أعباء ارتفاعات أسعار الوقود.</p>
<p>وكانت السلطات أعلنت في أيلول/ سبتمبر الماضي عن تسوية تقضي باستيراد المحروقات بسعر 8 آلاف ليرة/ للدولار حتى نهاية الشهر ذاته. وكانت هذه المرة الثانية التي تعدل فيها السلطات سعر استيراد المحروقات، إذ بدأت في نهاية حزيران/ يونيو تمويل استيراد المحروقات وفق سعر 3900 ليرة للدولار بدلاً من السعر الرسمي المثبت على 1507.</p>
<p>يضحك الشاب رداً على سؤال عن سبب إدخال هذه الكمية إلى سوريا وبصوت متقطع: “التهريب شغّال بكل الطرق، سواء عبر الصهاريج أو الدرّاجات أو الحمير أو بسيارات خاصة للجيش السوري والمحمّلة ببنزين ومازوت، وقفت على 150 صهريج؟”.</p>
<p>لا يُعدّ التهريب على طرفي الحدود بين الدولتين اللتين تنتشر بينهما معابر غير الشرعية كثيرة، أمراً جديداً، غير أن “وجهة” التهريب بين البلدين وسلاسل الإمداد Supply chain، قد تغيّرت في السنوات الأخيرة بسبب الحرب السورية والأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان بعد ثورة 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded aligncenter wp-image-83330" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 250w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6-14-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<p>يقول كرم شعار، الباحث في “مركز الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن”: “إنّ التهريب بين البلدين تغيّر اتجاهه مرات عدة، خلال السنوات الماضية، وهذا التغيّر كان بحسب تغير مستوى الدعم في كلا البلدين، بمعنى أنه عندما يكون سعر الوقود أرخص في بلد ما، يكون هناك حافز أعلى للتهريب باتجاه البلد الآخر”.</p>
<p>قبل عام 2011 وعلى الجانب السوري، كانت تصل البضائع المهرّبة من لبنان كالتبغ والكحول والجلود والالكترونيات والألبسة والشوكولا الفاخرة إلى بلدات قريبة من الحدود كمضايا وسرغايا، وكانت تصل البضائع في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته إلى وسط دمشق وتباع في أسواقها، كسوق التهريب الشهير في حي القابون الذي شيّد عشوائياً ويقع بالقرب من مقرات القوات الخاصة الحساسة التابعة للجيش السوري.</p>
<p>تغيّر الحال بعد اندلاع الثورة السورية، وفرض الغرب عقوبات صارمة على النظام السوري بسبب القمع، طاولت بنيته المالية الصلبة وأركانه من رجال أعمال ومؤسسات حكومية، وهو ما أصاب بشكل مباشر الخزينة وأدى إلى صعوبات في توفير القطع الأجنبي والمحروقات، بعدما خرجت أهم آبار النفط شرق البلاد عن السيطرة الحكومية، لمصلحة “قوات سوريا الديموقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة.</p>
<p>أصبح الاعتماد على لبنان يتنامى مع مرور الوقت من عمر النزاع السوري، كانت بيروت ومرافئ البلد بمثابة نافذة النظام السوري على العالم، وتم تأسيس شركات واجهة وكذلك شبكات إمداد برية عبر الحدود لتجاوز آثار الحصار والعزلة الدولية على النظام، لكن انفجار مرفأ بيروت في آب/ أغسطس 2020 خرّب هذه الخطط الاستثنائية التي صنعها النظام مع حلفائه هناك، ولضمان استمرار الإمدادات، كان لا بد من الاعتماد على التهريب بعيداً من المعابر الرسمية والعيون.</p>
<p>تنامي عمليات التهريب دفعت <a href="https://twitter.com/ukinlebanon/status/1351215976130469904">السفارة البريطانية</a> في لبنان إلى الإعلان في كانون الثاني/ يناير الماضي، عن تزويد لبنان بمئة مركبة دورية مدرعة من طراز Land Rover RWMIK، لتعزيز دور أفواج الحدود البرية، “والمساهمة في تحقيق الاستقرار على الحدود اللبنانية”.</p>
<p>على رغم ذلك، استمرت عمليات التهريب حتى بات الجيش يعلن دورياً عن إلقاء القبض على مهربين، على سبيل المثال، أوقفت وحدات الجيش اللبنانية المنتشرة في كلٍّ من البقاع والجنوب في <a href="https://www.lebarmy.gov.lb/ar/content/%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%88%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D9%85%D8%AD%D8%B1%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D9%85%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8">تاريخ</a> 8 تموز/ يوليو الماضي، سبعة لبنانيين وفلسطينياً واحداً لمحاولتهم القيام بعمليات تهريب إلى خارج الأراضي اللبنانية، وضبطت 3000 ليترٍ من مادة البنزين وكمية من التبغ  كانت معدة للتهريب ومحملة في سيارة وآلية نوع فان، وخمس آليات نوع “بيك أب” وشاحنة.</p>
<figure class="wp-block-gallery columns-3 is-cropped">
<ul class="blocks-gallery-grid">
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded alignnone wp-image-83306" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 1032w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="768" data-id="83306" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83306" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-27-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83307 lazyloaded" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 1032w" alt="" width="1024" height="768" data-id="83307" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83307" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/1-33-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
<li class="blocks-gallery-item">
<figure><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded alignnone wp-image-83308" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 1032w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="768" data-id="83308" data-full-url="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg" data-link="https://daraj.com/?attachment_id=83308" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-300x225.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39.jpg 1032w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-39-1024x768.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
</li>
</ul><figcaption class="blocks-gallery-caption">                                                                                                طريق الصهاريج</figcaption></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">أزمة معيشية واقتصاد هشّ</span></h2>
<p>تعيش سوريا ولبنان واقعاً اقتصادياً ومعيشياً هشاً يجعل البلدين مهددين بمخاطر انعدام الأمن الغذائي، وفق ما نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (<a href="http://www.fao.org/news/story/en/item/1382490/icode/">فاو</a>)، في آذار/ مارس الماضي.</p>
<p>ويتشارك البلدان بحدود برّية يبلغ طولها 375 كيلومتراً، تخترقها رسمياً خمسة معابر برية هي: معبر العبودية، والعريضة وجسر قمار (قبيعة)، وهي معابر شمالية، إضافة إلى معبري المصنع وجوسيه القاع، وهي معابر شرقية في منطقة البقاع اللبناني، يديرها الجيش والأمن اللبناني، إنما ثمة طرق ومعابر أخرى للمهربين وسلسلة المستفيدين والوسطاء قول آخر فيها على جانبي الحدود، نكشفها في هذا التحقيق، ونحدد عبر مقابلات حصرية مع سكان على الطرف السوري من الحدود وشهود عيان وسائقين حجبنا أسماءهم الوجهات النهائية لما يُهرب من لبنان إلى سوريا.</p>
<p>يُجمع من التقينا بهم، على أنّ المعابر غير الشرعية يستغلّها أشخاص يحظون بالتغطية من أحزاب لبنانية وتحقق هذه التجارة أرباحاً طائلة، وهو ما أشار إليه في نيسان/ أبريل الماضي وزير الطاقة اللبناني السابق، ريمون غجر، عندما قارن بين التفاوت في أسعار البنزين بين لبنان وسوريا، وهو ما يشير إلى إمكانية تحقيق المهربين أرباحاً ضخمة، على حد قوله.</p>
<p style="text-align: center;"><em><strong>لكن كيف يتم نقل السلع الأساسية وبخاصة المحروقات (المازوت والبنزين) وهل من تسهيلات داخل لبنان أو قرارات يستغلها المهربون؟ ولمصلحة من تذهب الشحنات؟</strong></em></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
<p><iframe loading="lazy" title="المهربون من لبنان إلى سوريا    أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/IbBQvsMY8Bo?start=3&#038;feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<div class="elementor-widget-container">
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-url="https://daraj.com/?p=83305" data-title="رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا…&lt;BR&gt; أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟" data-hashtags="">
<h2><span style="color: #ff0000;">إيصالات شحن تحت الطلب</span></h2>
<p>في وقت سابق من هذا العام، بدأ سائقون ومهربون يتحركون بشاحنات ويحملون إيصالات تسهيل حركة مرور ممهورة بأختام رسمية، قالوا إنهم حصلوا عليها من جهات رسمية في مرفأ طرابلس، ليملأها المهربون وسائقو الشاحنات بالمعلومات وفق وجهتهم لتسهيل العبور.</p>
<p>الإيصالات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتم تداولها على أنها تسهيلات. وقد عرضها علينا سائقون نقلوا المشتقات النفطية من لبنان إلى سوريا، وتأكد صحافيون من موقع “درج”، شركاء “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية”- سراج، من صحتها.</p>
<p>وأكد من التقينا بهم أن عملية الحصول على هذه الإيصالات تمت مقابل مبالغ مالية.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="lazyloaded aligncenter wp-image-83333" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper-300x183.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 768w" alt="مهربين من لبنان إلى سوريا" width="1024" height="623" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper-300x183.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg 768w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Paper.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<p>يقول السائق كريم: “حصلنا وقتها على إيصالات فارغة وموقعة، لنكتب عليها معلومات عن جهة وصول نحددها.</p>
<p>في إحدى المرات كتبت أنّ جهة الوصول هي نقطة مقابلة لبلدتي زيتا وبلوزة الحدوديتين مع الأراضي اللبنانية ومن ثم بعد الوصول أدخلت الصهاريج من هناك إلى سوريا عبر الجيش السوري (مفرزة تابعة للفرقة الرابعة)”.</p>
<p>في أحد مقاطع الفيديو، تمكن رؤية صف من الشاحنات التي وضعت لصاقات على الصهاريج على أنها زيت نباتي مع إيصالات تشير إلى أن محتوى الصهريج زيوت نباتية لتلافي تفتيشها على الحواجز في لبنان، بيد أن محتواها الأساسي هو مشتقات نفطية سيتم نقلها إلى سوريا”.</p>
<p>في دراسة أجرتها منتصف العام الحالي، قدّرت مؤسسة “<a href="https://monthlymagazine.com/ar-article-desc_5023_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%88%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B2%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D8%9F">الدولية للمعلومات</a>” كلفة تهريب المحروقات التي خرجت من الأراضي اللبنانية إلى سوريا، وكانت مدعومة على حساب ودائع اللبنانيين، بـ235 مليون دولار سنوياً.<br />
يبلغ <a href="https://www.energyandwater.gov.lb/">سعر</a> صفيحة البنزين 95 أوكتان في لبنان بحسب لائحة أسعار وزارة الطاقة 308 آلاف و600 ليرة لبنانية، وسعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 318 ألفاً و200 ليرة، أي أكثر من عشرة دولارات بحسب سعر الصرف في السوق السوداء، في حين يتراوح سعرها في سوريا 140 ألف ليرة سورية، أي 40 دولاراً. (1 دولار أميركي = 3500 ليرة سورية).</p>
<p>يقول الشاب كريم: “شاهدت مستودعات كتب عليها الفرقة الرابعة في منطقة القلمون وأفرغنا حمولتنا هناك”.</p>
<p>ولم نتمكن من التواصل مع مسؤولين في الفرقة الرابعة في قوات النظام السوري للتعليق على المعلومات التي لدينا.</p>
<p>يشير كريم إلى أنّ مالكي الوقود هم من يتكفلون بعملية تسهيل نقله وتحديد الطريق التي سيسلكها وصولاً إلى الأراضي السورية.</p>
<p>ويضيف: “الوقود الذي ننقله كان مملوكاً من قبل تجار بينهم مقربون من حزب الله ورجال أعمال سوريين. وهناك أكثر من 50 شاحنة كانت تعمل على هذه الخطوط بشكل يومي”.</p>
<p>عدد الشحنات يعكس حجم الطلب على البنزين داخل السوق السورية وفي الوقت نفسه حجم المعروض داخل السوق اللبنانية، إذ أشارت “الدولية للمعلومات” في دراستها إلى إنّه بين عامي 2018 و2019 ارتفع استيراد لبنان من البنزين بمقدار 89316 طناً بنسبة 4.4 في المئة، وبين العامين 2015 و2016، بلغ 137034 طناً أي بزيادة 2.7 في المئة.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter" src="https://lh5.googleusercontent.com/eFZgqzol6yl9HV17pxVuXQ7XFRlonLh6yyU9NcQaI0o_cUprixlx1j4kTXAgfglN8uKynvqOKEOiVW02Z15Wjzds4u0Dmn7XEyHI4THffzwymJ25WnXF8sWDSztUxbtwfAVwtXra" width="822" height="397" /></p>
<h2><span style="color: #ff0000;">الزبداني… ملتقى خطوط التهريب</span></h2>
<p>طرق تهريب المحروقات من الأراضي اللبنانية إلى سوريا تسلك مسارات عدة، وتتم معظم العمليات ليلاً، أبرزها يمّر بالقرب من مدينة الزبداني وبلدات القلمون الغربي، وأخرى في ريف حمص.</p>
<p>تُقدر نسبة شحنات المحروقات التي تمر بين البلدين، بنحو 80 في المئة من عدد الشحنات الكلي، فيما يعمل المهربون على تهريب نسبة تُقارب 20 في المئة من عدد الشحنات الكلي، لكن في كلا الحالتين، تعتبر الفرقة الرابعة السورية اللاعب الأبرز في جميع عمليات التهريب، والمنسق الرئيسي لإدخال الشحنات إلى سوريا.</p>
<p>حازم (36 سنة) وهو أحد أبناء بلدة “عسال الورد” في القلمون الغربي، قال: “إن جرود عسال الورد تعتبر من أبرز جرود القلمون لتهريب المحروقات بين لبنان وسوريا”.</p>
<p>هذه الجرود، هي جرد شعبة الجوز، وطريق الصهريج، وعقبة صالح، ووادي عربية.</p>
<p>وأشار إلى أن طريق التهريب تبدأ من سهل البقاع اللبناني، ومنه إلى منطقة “رأس الجوزة” الحدودية داخل الأراضي اللبنانية، ثم تدخل الأراضي السورية عبر معبر غير شرعي في منطقة تُعرف محلياً باسم “المبحص”، وصولاً إلى عسال الورد، مؤكّداً أن هذا المعبر عمره عشرات السنوات، و تم تعبيده وإجراء صيانة له عام 2018، لتسهيل عبور الشاحنات بين البلدين.</p>
<p>يعتبر <a href="https://www.google.com/maps/place/33%C2%B049'31.4%22N+36%C2%B023'30.2%22E/@33.8254054,36.3939227,929m/data=!3m2!1e3!4b1!4m5!3m4!1s0x0:0x230953861f57310f!8m2!3d33.825401!4d36.391734?shorturl=1">حاجز</a> رأس العين، المتمركز في أراضي منطقة “رأس العين” التابعة لبلدة عسال الورد، إلى جانب <a href="https://www.google.com/maps/place/33%C2%B050'29.6%22N+36%C2%B024'17.5%22E/@33.8415556,36.4026724,659m/data=!3m2!1e3!4b1!4m5!3m4!1s0x0:0x94eda4085e6a1430!8m2!3d33.841568!4d36.404866">حاجز الكرت</a> التابع للفرقة الرابعة، والذي يقع جنوب المفرزة الحدودية في عسال الورد، من أبرز الحواجز المشتركة على الطرق القريبة من ممرات التهريب، إذ نصب في أرض زراعية تبعد من المفرزة نحو 200 متر فقط، تعود ملكيتها لأحد أبناء المنطقة.</p>
<div class="wp-block-image" style="text-align: center;">
<figure class="aligncenter size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83310 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AA.jpg" sizes="auto, (max-width: 960px) 100vw, 960px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-300x141.jpg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-768x360.jpg 768w" alt="" width="960" height="450" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-300x141.jpg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الكرت-768x360.jpg 768w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الكرت.jpg" data-sizes="(max-width: 960px) 100vw, 960px" /><figcaption>حاجز الكرت</figcaption></figure>
</div>
<p>وبطبيعة الحال، فإن الشحنات تدخل الأراضي السورية عبر صهاريج لا تحمل لوحات مرورية، وعادة ما تتألف القافلة الواحدة من 4 صهاريج.</p>
<p>وبحسب حازم، فإن الصهاريج تدخل من معبر المبحص بحماية عناصر تابعين لـ”حزب الله”، وعادة ما يكون التسليم في منطقة تعرف باسم “مزرعة الدرة”، وتقع بين بلدة عسال الورد والجرود الحدودية، لتقوم عناصر “أمن الرابعة” التي تتسلم الصهاريج بنقلها إلى ثلاث مزارع على أطراف البلدة كنقطة موقتة قبل نقلها إلى خارج المنطقة باتجاه العاصمة دمشق.</p>
<p>“عملية التسليم تكون منسقة بالوقت بين قوات أمن الرابعة وحزب الله، كون أمن الفرقة الرابعة يستقدم الصهاريج التي عمل على إفراغها إلى منطقة مزرعة الدرة، وبذلك تستلم الفرقة الصهاريج الممتلئة وتُسلم الفارغة في النقطة المذكورة”، وفقاً لحازم.</p>
<p>بحسب مصدر مطلع على عمليات التهريب في المنطقة، فإن الاعتماد الأكبر في عمليات تهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا خلال العام الأخير، أصبح على معبر الزبداني، وهو معبر غير شرعي، كان طريق تهريب بين البلدين منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أنه لم يكن مخصصاً لعبور الشاحنات قبل تعبيده في تموز/ يوليو 2020.</p>
<p>الطريق تمر فيه صهاريج المحروقات بمعدل شحنتين أسبوعياً، ويتراوح عددها بين 4 و10 صهاريج في كل دفعة.</p>
<p>وأكّد أنّ هذه الشحنات عادة لا تكون للتجارة في السوق السوداء، بل تكون لخدمات الجيش السوري، ويتم تخزينها موقتاً في مستودعاً يقع بالقرب من الشريط الحدودي بين مدينة الزبداني وبلدة سرغايا، في منطقة تُعرف محلياً باسم “منطقة الخرابات”.</p>
<p>بعد التخزين، تنقل معظم الشحنات إلى مستودعات إدارة الوقود في بلدة “جديدة عرطوز” في ريف دمشق الغربي، ليتم توزيعها على القطع العسكرية في ما بعد، وهناك شحنات تباع في السوق السوداء لتجار في دمشق وريفها.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83328 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 250w" alt="" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4-64-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">مهربون من أبناء المنطقة</span></h2>
<p>على طول الحدود السورية- اللبنانية ينشط المهربون لكن هناك طرقات بارزة تشكل مفاصل أساسية وخدمية في العمل على الجانبين، كطرقات مدينة قارة السورية في القلمون الغربي.</p>
<p>تبدأ طريق التهريب إلى قارة، من معبر “الزمراني” الحدودي، وهو معبر رسمي في المنطقة، يقع تحت سيطرة “حزب الله” منذ عام 2015، وبدأ يُستخدم في نقل أسلحة الحزب وذخائره، إضافة إلى المحروقات منذ ذلك الحين.</p>
<p>أبو علي (52 سنة) أحد المزارعين من أبناء البلدة، أكد أنّ الشحنات تدخل بمعدل يقارب شحنة واحدة شهرياً، لكن أصغرها يتكون من 10 صهاريج.</p>
<p>ويضيف: “بعد دخول الشحنات من معبر الزمراني كانت الصهاريج تتوجه إلى مدينة قارة عبر جرودها، وتتم عملية التسليم في مقرات الحزب داخل المدينة، إلا أن الآلية تغيرت بعد انسحاب حزب الله من مقراته في المدينة العام الماضي، فأصبحت عملية التسليم تتم في منطقة ميرا الواقعة بين قارة ومعبر الزمراني”.</p>
<p>أمّا ما يحدث في بلدتي “رنكوس” و”فليطة” الحدوديتين، فهو أنّ عمليات التهريب من جرود البلدتين غالباً ما تكون لمصلحة مهربين من أبناء المنطقة، وفق شهادات من سكان محليين.</p>
<p>وعمليات التهريب من هذه الطرق تكون بكميات قليلة نوعاً ما، أي بمعدل شحنة واحدة أسبوعياً، ولا تتجاوز الشحنة حمولة صهريج واحد.</p>
<p>ويعتبر حاجز قرية الطفيل، وهو <a href="https://goo.gl/maps/schtoxmVJjhiJzd2A">حاجز</a> مشترك بين الأمن العسكري والفرقة الرابعة، ويتمركز فيه أيضاً، عناصر تابعون لـ”حزب الله”، من أهم ممرات تأمين الشحنات بين القلمون والطفيل وبالعكس.</p>
<p>تتم عمليات التهريب من جرود رنكوس و”فليطة” عبر سيارات رباعية الدفع في معظم الأحيان، وفي مرات أخرى تكون بوساطة دراجات نارية تحمل كل منها 4 غالونات بسعة 50 ليتراً لكل منها، أي أن كل دراجة تنقل قرابة 200 ليتر فقط، وذلك يعود إلى التشديد الأمني على الشريط الحدودي، بحسب المصادر.</p>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83309 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%8A%D9%84-768x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 626px) 100vw, 626px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg 768w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الطفيل-225x300.jpg 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل.jpg 774w" alt="" width="626" height="835" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg 768w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2021/12/حاجز-الطفيل-225x300.jpg 225w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل.jpg 774w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/حاجز-الطفيل-768x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 626px) 100vw, 626px" /><figcaption>                     حاجز الطفيل</figcaption></figure>
</div>
<p>إلى الجنوب قليلاً وعلى طول الحدود السورية- اللبنانية، هنا منطقة جديدة يابوس، وفق شهادات من السكان يتم إدخال المحروقات عبر الدراجات النارية أو الحيوانات في بعض الأحيان، من طريق جبل “الصويري” في البقاع اللبناني، وهو جبل مجاور لنقطة المصنع الحدودية (المعبر الشهير بين سوريا ولبنان)، ويتم إفراغها في مستودعات أحد المهربين المقربين من النظام في جديدة يابوس.</p>
<p>ليس هذا فحسب، بل إنّ ما تورده الأجهزة الأمنية من أرقام حول التهريب يوضح أنه يسجّل يومياً ما بين 200 و300 نقلة بخزانات وقود السيارات، من لبنان إلى سوريا.</p>
<p>تتم <a href="https://www.annahar.com/arabic/section/77-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/09042021095144111">تعبئة</a> 60 ألف ليرة لبنانية للتنكة، ويبيعونها بـ40 ألف ليرة سورية أي بحدود 130 ألفاً، بحسب سعر الصرف، وتباع في دمشق بـ70 ألف ليرة سورية، وذلك وسط تواطؤ من بعض محطات الوقود على الطريق الدولية من شتورا الى منطقة المصنع وجوارها.</p>
<p>تمت مقاطعة شهادة السائق كريم مع شهادات أخرى للتعرف إلى حجم اعتماد النظام السوري على البنزين والمحروقات الآتية من لبنان إلى سوريا، وعبر المعابر غير الرسمية لتلبية حاجته وحاجة السوق المحلية حيث تظهر أزمة المحروقات وتتشكل الطوابير أمام مراكز التوزيع العامة والخاصة بين فترة وأخرى في مناطق سيطرة النظام السوري.</p>
<p>وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية، رفعت في تموز/ يوليو الماضي أسعار البنزين “أوكتان 95” (غير المدعوم) بنحو 20 في المئة ليصبح سعر الليتر 3 آلاف ليرة ارتفاعاً من 2500 ليرة، بعدما رُفع سعره سابقاً من 2000 ليرة إلى 2500 ليرة منتصف نيسان/ أبريل الماضي، وهو ما يفسر الحاجة إلى ضرورة خفض الاستهلاك باعتماد سياسة رفع الأسعار، وسط نقص المعروض من المادة.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">المعابر الأكثر استخداماً</span></h2>
<p>المعابر الأكثر استخداماً لتهريب المحروقات تقع في مدينة حمص، في القرى المجاورة لمنطقة “عكار” الحدودية، وتل كلخ والدبوسية وغيرها.</p>
<p>وتضم مدينة القصير في ريف حمص، التي أعاد النظام السوري السيطرة عليها من المعارضة بمساعدة “حزب الله” في حزيران/ يونيو 2013، طرقاً رئيسية لتهريب المحروقات من لبنان إلى سوريا، تم من خلالها تمرير مئات الشحنات خلال السنوات الماضية.</p>
<p>الطريق بشكل كامل تقع تحت سيطرة “حزب الله” من الجانب اللبناني والجانب السوري، إضافة إلى متعاونين ومسؤولين عن تصريف المحروقات في الجانب السوري.</p>
<p>تضم مدينة القصير منافذ غير شرعية، جميعها تستخدم لتهريب المحروقات، وغالباً ما تكون الشحنات آتية من بلدة “القصر” الواقعة إلى الجهة الشمالية من قضاء الهرمل.</p>
<p>يتم تهريب الشحنات من لبنان إلى سوريا، على صهاريج متوسطة وكبيرة، يتم مبادلتها بصهاريج سورية في مدينة القصير، ضمن مستودعات مخصصة لهذا الشأن.</p>
<p>كان معدل الشحنات المهربة قبل أزمة الوقود في لبنان، يتراوح بين 50 إلى 60 صهريج وقود يومياً، ثم بدأ عددها يتراجع تدريجاً في ظل تفاقم الأزمة في لبنان.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-83331 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg" sizes="auto, (max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 250w" alt="" width="1024" height="1024" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-150x150.jpg 150w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-300x300.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 1080w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 400w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33.jpg 250w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5-33-1024x1024.jpg" data-sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" /></figure>
<h2><span style="color: #ff0000;">التهريب العكسي يعود</span></h2>
<p>خلال الشهرين الماضيين، توقفت شحنات التهريب من لبنان إلى سوريا بشكل شبه كامل، بسبب التشديد على المعابر وإغلاق منافذ وممرات جبلية من قبل دوريات الجيش اللبناني، لكن بات التهريب العكسي هو الظاهر على المشهد، حيث بدأت الصهاريج بنقل المحروقات من بانياس إلى لبنان عبر الطريق ذاتها. وهو ما جعل النظام السوري يرفع الدعم بشكل شبه كامل عن البنزين.</p>
<p>لا يوجد مؤشرات قوية تشير إلى أزمة المحروقات في سورية في طريقها إلى النهاية طالما بقيت العقوبات قائمة وآبار النفط الأساسية خارج سيطرة النظام، ما يعني أن البدائل لتوفير المادة ستكون مجرد تكرار المحاولات السابقة لتأمين المحروقات، وهي التهريب إلى سورية ورفع الأسعار رويداً رويداً لخفض الاستهلاك.</p>
<p>لتبقى الوقائع على جانبي الحدود تشير إلى وجود عمليات تهريب للمشتقات النفطية من لبنان إلى سوريا بعدما كانت في الماضي عملية عكسية عبر الحدود من سورية إلى لبنان، لكن يبقى من الصعب معرفة حجم المشتقات النفطية التي يتم تهريبها سنوياً، وهو ما أشارت إليه “الدولية للمعلومات” في دراستها التي رصدت فيها هذه الظاهرة.</p>
<p>يقول كرم شعار، الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات في واشنطن، إن لاستمرار التهريب بين البلدين أثرين سلبيين:</p>
<p>الأول، يتمثل بتغيّر عملية المستفيد الفعلي من الدعم الحكومي، حالياً التهريب من لبنان إلى سوريا يعني أن الحكومة اللبنانية تدعم المحروقات لمصلحة الشعب السوري، ما يخلق إشكاليات حوكمية ومجتمعية.</p>
<p>الأثر الثاني، مرتبط باستدامة الصراع، عملياً الشبكات المرتبطة بتهريب المحروقات والمواد الأخرى مرتبطة بميليشيات تقاتل في سوريا وهي بالدرجة الأولى “حزب الله”، وهي تستفيد من عمليات التهريب، ما يحقق استدامة الصراع لفترة أطول.</p>
<p>ويقترح الشعار حلاً طالما نادت به المنظمات الدولية والمانحون الدوليون للتقليل من أثر التهريب وتنامي هذه الظاهرة على البلدين، مفاده أن يتم ربط سعر المحروقات محلياً في كلا البلدين بالسعر العالمي، لكن هنا يُفترض دعم السكان ببطاقات دعم لمواجهة أثر الغلاء وفروقات الأسعار، لأن وضع السكان في البلدين لا يحتمل المزيد من التكاليف والأعباء، أو أن يتم توحيد سعر المحروقات في البلدين.</p>
<h4><span style="color: #ff0000;">أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية،” سراج”، بمشاركة الزميل أحمد حاج حمدو، نشر على موقع <a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/83305/">درج</a>. </span></h4>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">رحلة مع المهربين من لبنان إلى سوريا… أي الطرق يسلكون ولمن يعملون؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
