<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الغارديان Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 May 2024 11:57:02 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>الغارديان Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سوريا: بيوت لاجئين في قبضة مزوّرين وشبكات مرتبطة بجهات أمنية… والحكومة تعترف</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b2%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b2%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Apr 2023 06:53:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[الغارديان]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئين السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[الملكية العقارية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[درج]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[منازل اللاجئين السوريين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d8%b6%d8%a9-%d9%85%d8%b2%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d9%83/</guid>

					<description><![CDATA[<p>مزوّرين يسرقون بيوت الاجئين &#8211; هذا التحقيق يكشف قيام شبكات أمنية سورية بالتزوير في ملكية العقارات . المزوّرون هم أفراد ميليشيات وموظفون مرتبطون بالفرقة الرابعة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b2%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86/">سوريا: بيوت لاجئين في قبضة مزوّرين وشبكات مرتبطة بجهات أمنية… والحكومة تعترف</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>مزوّرين يسرقون بيوت الاجئين &#8211; <strong><span style="color: #000000;">هذا التحقيق يكشف قيام شبكات أمنية سورية بالتزوير في ملكية العقارات . المزوّرون هم أفراد ميليشيات وموظفون مرتبطون بالفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار</span></strong><strong><span style="color: #000000;"> الأسد، وقاموا بعمليات تزوير في السجل العقاري، لملكيات بيوت يعيش أصحابها خارج سوريا في واحدة من اكبر عمليات سرقة للعقارات.</span></strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="https://sirajsy.net/ar/team/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%8a/">محمد بسيكي</a>، <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a>، <a href="https://www.theguardian.com/profile/kaamil-ahmed">كامل أحمد</a></strong></span></p>
<p><strong>ينشر بالتزامن مع صحيفة “<a href="https://www.theguardian.com/global-development/2023/apr/24/scandal-of-syrias-stolen-homes-fraudsters-use-courts-to-legitimise-thefts-from-refugees" target="_blank" rel="noopener">The Guardian</a>” البريطانية</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في قبوٍ رطب مُعتم بلا إنارة، تحت الأرض، تتكدّس مجموعة كبيرة من الأضابير التي تحتوي على وثائق لقضايا رفعتها عائلات سوريّة فقدت منازلها وعقاراتها في العاصمة دمشق وريفها على امتداد السنوات العشر الماضية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تفقد هذه العائلات بيوتها وعقاراتها وجنى عمرها بالعمليات العسكرية والقصف بل بالتزوير، حيث بات لهذه البيوت على الورق وفي الطابو الأخضر (السجلات العقارية)  ملّاك وشاغلون غير الملاك الأصليين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتفحص عدنان وهو محامٍ سوري (43 عاماً)، الأضابير وهي مصفوفة على أرفف معدنية يغطيها الغبار، في هذا القبو المحكم الإغلاق التابع للقصر العدلي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُمضي كغيره من المحامين الذين يترافعون نيابة عن موكليهم داخل البلاد وخارجها، معظم وقته على ضوء هاتفه بسبب انقطاع التيار الكهربائي، يدقق في أوراق الدعاوى والثبوتيات لمعرفة الثغرات التي استغلّها المزورون وتسبّبت بفقدان ملكيات مئات الملّاك الذين اضطرتهم ظروف الحرب للفرار إلى الخارج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم أن المعارك بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة أصبحت من الماضي، وانتهت بتمكّن النظام من بسط السيطرة على دمشق وريفها، إلا أن معارك من نوع آخر في مرحلة ما بعد الحرب تدور رحاها بين اللاجئين السوريين في الخارج وبين مزوّري ملكيات العقارات في دمشق وريفها ومناطق أخرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يستفيد المزورون من غياب الملاّك الحقيقيين، ومن طول فترات التقاضي في حال وصلت قضايا التزوير الى المحاكم، فضلاً عن كونهم خبراء في تزوير الوثائق ومعهم محامون وكتّاب عدل، وموظفون وأصحاب مكاتب عقارية، وغالباً ما يكون المستفيدون عناصر وموظفين أمنيين أو لهم صلات أمنية أو ضباطاً وعسكريين، منهم منتسبون إلى قوات الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، على ما يكشفه هذا التحقيق الاستقصائي الذي تحالفت عليه “وحدة سراج” ومنظمة “اليوم التالي” في اسطنبول، وصحيفة الغارديان البريطانية، وموقع “درج”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“هؤلاء هم ركائز عمليات التزوير، ولكل واحد منهم دور في العملية”، يقول محام سوري يراقب هذه الظاهرة عن كثب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في آب/ أغسطس الماضي، كشف رئيس فرع نقابة المحامين في ريف دمشق، محمد أسامة برهان، في تصريحات صحافية، عن ضبط عدد من المحامين زوّروا الوكالات لبيع العقارات، إضافة إلى تزويرهم الوكالات الشرعية، وخصوصاً لأشخاص يقيمون خارج البلاد. وحول مصير المحامين الذين يقدمون على عمليات التزوير، يشير نقيب المحامين السوريين السابق نزار السكيف، إلى أن عدد المحامين انخفض من 28 ألف محام إلى 25 ألفاً نتيجة فصل عدد كبير منهم لما قاموا به من تصرفات “لا تليق بمهنة المحامين من بينها التزوير”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقبل ذلك، </span><a href="https://web.archive.org/web/20220815224520/https://alwatan.sy/archives/37542" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">اعترفت</span></a><span style="font-weight: 400;"> وزارة العدل السورية بأن عمليات تزوير ملكيات العقارات قد تحوّلت إلى ظاهرة، وطلبت من الكتاب بالعدل التدقيق أكثر في الوكالات التي ترد إليهم. </span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6435" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/WhatsApp-Image-2023-04-24-at-12.28.12.jpg" alt="" width="1080" height="1080" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عضو اللجنة الدستورية السورية القاضي أنور مجني، يشير إلى عوامل عدة ساهمت في انتشار ظاهرة التزوير لسلب الملكيات، من بينها غياب أصحابها عنها (العقارات)، وعدم قدرتهم على الدفاع عن حقوقهم العقارية، إذ أن توكيل محام يحتاج الى موافقة أمنية، وهذا لن يتحقق لمعارضي النظام السوري، كذلك اتساع نطاق الفساد والمحسوبية، بخاصة في ظل تردي الوضع الاقتصادي الذي أوصل الدخل الشهري للموظف الى أقل من 20 دولاراً (150 ألف ليرة سورية). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في دمشق، تعود القضايا التي نجح أصحابها في إيصالها الى المحكمة أملاً باسترداد ملكية بيوتهم، الى الأعوام الممتدة من منتصف آذار/ مارس 2011 لغاية منتصف 2022، إلا أن وتيرة تزوير الملكيات تصاعدت في العامين الماضيين، إذ سجّل القصر العدلي بدمشق وريفها استقبال أكثر من 125 ضحية تزوير، رفعوا دعاوى بعد اكتشافهم تزوير ملكيات بيوتهم، وهم في الخارج خلال النصف الأول من 2022، بحسب إحصائيات المحامي عدنان، وهو ما يعتبره مؤشراً خطيراً على تنامي نفوذ المزوّرين ومن يقف خلفهم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويعزو ذلك إلى “سفر أو تهجير أصحاب العقارات أو فقدانهم أو وفاتهم، إضافة الى الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عمليات التزوير، في غالبيتها، لا تصل الى القضاء، إما لعدم علم أصحابها بما يجري لممتلكاتهم لكونهم خارج البلاد، أو لأنهم لا يستطيعون توكيل محام للدفاع عنهم بسبب عوائق مادية أو أمنية (مثل الحصول على الموافقة الأمنية لتوكيل محام) أو وفاتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من يفقد عقاره بالتزوير ويكون لاجئاً أو نازحاً وليس مطلوباً للنظام السوري لأسباب متعلقة بالثورة أو المعارضة، يضطر فوراً للاستعانة بمحامٍ محلي للبدء بإجراءات استرداده، رغم طول مدة التقاضي التي قد تصل إلى عشر سنوات، أمّا من كان مطلوباً فسيصبح من الصعب عليه استرداد عقاره المسلوب بالتزوير إذا أراد الذهاب الى المحكمة. “لأنه ما من محامٍ يتجرأ على العمل معك خوفاً من الاعتقال أو السجن”. كما حصل مع 5 عائلات سورية فقدت بيوتها وتقيم في تركيا ولبنان ودول أوروبية مثل السويد وفرنسا. </span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6436" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/WhatsApp-Image-2023-04-24-at-12.28.12ت.jpg" alt="" width="1080" height="1080" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>حلم تحوّل إلى كابوس</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">كان عبدالله (31 عاماً، اسم مستعار)، يبني أمالاً كبيرة للحصول على مبلغ مالي عند بيع المنزل الذي ورثه عن والده، الذي فقد حياته في أقبية المخابرات الجوية، بعد اعتقاله عام 2013، وظهرت صورته بين الصور التي سربها الضابط السوري “قيصر”، سابقاً كما يقول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحوّل حلم الشاب إلى كابوس بعدما خسر منزله في مدينة جديدة عرطوز بريف دمشق، بعملية تزوير يصفها بـ”الممنهجة”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول عبدالله الذي يقيم مع عائلته الآن في اسطنبول: “حاولت توكيل محام لمتابعة القضية، لكن جميعهم رفضوا ذلك، كوني من المطلوبين أمنياً بسبب نشاطاتي المعارضة للنظام السوري من جهة، وكون الشخص المدعي من المرتبطين بالفرقة الرابعة من جهة أخرى، فكان الرفض بسبب الخوف من تلفيق تهمة ما للمحامي الموكّل بالدفاع عني”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكنتيجة، “سُلب منزلي من جانب أحد أقاربي المرتبطين بميليشيا قوات الغيث التابعة للفرقة الرابعة، عبر رفع دعوى قضائية في محكمة قطنا بريف دمشق منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2018، وأرفق معها عقد بيع مزوراً، مدعياً بأنني بعته البيت عام 2013، وقبضت ثمنه كاملاً”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان لظروف الحرب أيضاً دور في انتعاش ظاهرة التزوير بعد فقدان المالكين وثائق إثبات الملكية، إذ “ساهم التدمير والعنف في الصراع السوري في فقدان السجلات والوثائق الرسمية المهمة، بما في ذلك سجلات المحاكم وسندات الملكية وغيرها من الوثائق القانونية”، يقول القاضي أنور مجني. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشير إلى “أن نسبة كبيرة من المساكن هي سكن عشوائي، وبالتالي لا ينطبق واقع الملكية على السجلات العقارية، ما يسهل عملية التزوير والاستيلاء على الممتلكات العقارية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعزز هذا الطرح نتائج </span><a href="https://tda-sy.org/our-work/safeguarding-official-documents/?lang=ar" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">مسح</span></a><span style="font-weight: 400;"> شمل أكثر من 10 آلاف نازح، قامت به منظمة “اليوم التالي”، كان من نتائجه أن ثلث أولئك الذين نزحوا قسراً من منازلهم خلال النزاع فقط، كانت بحوزتهم وثائق تثبت ملكية عقاراتهم، ما دفع المنظمة الى التعاون مع المحامين والمجتمعات المحلية لمسح أكثر من مليوني وثيقة رسمية – وثلثها سندات ملكية – متعلقة بملكيات اللاجئين والنازحين.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>فساد يسهّل التزوير</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يتزامن هذا مع استمرار النظام السوري باستصدار القوانين المثيرة للجدل المتعلقة بالملكيات، كالقانون رقم 10 الذي يسمح بإقامة مناطق للتطوير العمراني في المناطق التي شهدت تهجيراً للسكان الأصليين كمناطق القابون والغوطة الشرقية لدمشق وغيرها، والقانون </span><a href="http://www.pministry.gov.sy/contents/13440/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%82%D9%85-/3/-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-2018-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A3" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">رقم 3</span></a><span style="font-weight: 400;"> لإزالة أنقاض البيوت المدمرة، والتي تحمل في طياتها موجات من انتهاكات حقوق الملكية الموجهة ضد اللاجئين غير القادرين على إثبات ملكيتهم، وفق منظمات حقوقية.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن خسارة الطبيبة السورية، إيمان، ( 35 عاماً، اسم مستعار لأسباب أمنية) منزلها في ضاحية قدسيا بمحيط دمشق، كغيرها من السوريين ممن فقدوا منازلهم في الغارات الجوية والعمليات العسكرية على مدنهم وقراهم بل بعملية تزوير ممنهجة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اشترت السيدة منزلها في نهاية 2016، بقيمة 400 مليون ليرة سورية (100 ألف دولار أميركي)، وتم تسجيله باسمها، وعملت على تأجيره بسبب رغبتها في السفر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد خمسة أشهر، انتقلت للعيش في اسطنبول مع زوجها الملاحق والمطلوب للخدمة العسكرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تروي السيدة كيف عادت إلى سوريا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، لزيارة عائلتها وللاطلاع على منزلها، لتكتشف أنّ المستأجر بات يملك منزلها ولديه إثبات ملكية باسمه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول وعلامات الذهول بادية على وجهها: “عندما طلبت منه إفراغ المنزل لأنني أريد تأجيره لمستأجر آخر، أشهر في وجهي قراراً من المحكمة بأن البيت أصبح له (ملكه)”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف: “لقد صدمني… قال لي: أنت بعتِ لي البيت بناء على وكالة من اسطنبول باسمك”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم تأكيد إيمان المتكرر أن المستأجر استصدر وكالة مزورة باسمها، وأنها لم تزر القنصلية السورية في اسطنبول، أوضحت أن الوكالة التي أبرزها المزوّر كانت مصدّقة ورسمية، ما يعني أن عملية البيع قطعية لا رجعة فيها، بحسب ما قالت لفريق التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول: “المستأجر الذي زوّر ملكية بيتي يعمل موظفاً مدنياً في إحدى شعب التجنيد بدمشق ولديه علاقات قوية ومعارف في مجال العقارات والأمن… أصبح الآن يعمل في التزوير”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لليوم، لا تزال سوريا واحدة من أضخم أزمات النزوح في العالم، حتى آذار/ مارس 2022، إذ اضطر أكثر من 13 مليون شخص إما للفرار خارج البلاد أو النزوح داخل حدودها، وذلك </span><a href="https://www.unhcr.org/ar/62308a534" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">بحسب</span></a><span style="font-weight: 400;"> إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>تهديد بقوة السلاح!</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تعد مناطق جديدة عرطوز ومنطقة الديماس والمزة والغوطة الشرقية مناطق سيطرة ونفوذ لقوات الفرقة الرابعة، عبر لجنة أمنية تقودها أعلى رتبة عسكرية أو أمنية في المنطقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عائلات سورية قابلها فريق التحقيق، كشفت عن تورط ضباط وعناصر في ميليشيات يعملون لصالح الفرقة الرابعة، زوّروا ملكيات بيوتها وسجّلوها بأسمائهم. كحال الخمسيني، أبو حسان (59 عام)، الذي فقد ملكية منزله (140 متراً مربعاً) في منطقة “جديدة الوادي”، وهي بلدة سورية تبعد من مركز مدينة دمشق 15 كم، وهي أحد مصايف وأماكن التنزه والسياحة في ريف دمشق المشهورة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان الرجل يملك معمل مفروشات واشترى منزلاً عام 2010 ودفع ثمنه بالكامل (100 ألف دولار أميركي)، من خلال عقد بيع وشراء لم يثبت في الطابو في محاكم ريف دمشق العقارية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انتقل للعيش في المنزل وبقي فيه حتى العام 2012، إلا أنه وبسبب المعارك والقصف الذي شهدته المنطقة، لجأ مع عائلته إلى إسطنبول في تركيا في 2014. يقول: “بعد شراء المنزل من الورثة، لم أتمكن من تثبيته في السجل العقاري، لذلك لا أملك ورقة تمليك طابو أخضر. تمت عملية الشراء بعقد بيع قطعي. ثم أجّرتُ المنزل لمدة ثلاث سنوات لعائلة، إلا أنني اكتشفت حديثاً أن من يسكن المنزل ضابط في الفرقة الرابعة برتبة رائد وينحدر من مدينة حمص، وقد تم ذلك من دون موافقتي ومن دون علمي بكيفية دخوله المنزل وسكنه”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويضيف: “هدد الضابط الشخص الذي باعني المنزل بقوة السلاح، وأجبره على تسجيل منزلي باسمه وفراغ المحضر كاملاً”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يربط المحامي عبد الناصر حوشان، وهوعضو تجمع للمحامين السوريين من حماة، عمليات التزوير بشبكات وأفراد مرتبطين بالفرقة الرابعة، كونها الذراع الاقتصادي والأمني والبوابة للاستيلاء على كثير من المشاريع الاقتصادية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول جوزيف ضاهر، الأستاذ في معهد الجامعة الأوروبية: “هناك ديناميكيات مختلفة للاستفادة من حالة الفوضى خلال الحرب، وظاهرة الاستيلاء على العقارات مستمرة لأن العقارات مصدر رئيسي لتراكم الثروات لكثير من الميليشيات ورجال الأعمال المرتبطين بالنظام، هؤلاء يستفيدون من غياب الكثير من السوريين الذين تركوا بيوتهم والآن هم غير قادرين على العودة لأسباب سياسية”.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6437" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/WhatsApp-Image-2023-04-24-at-12.28.12تل.jpg" alt="" width="1080" height="1080" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>تزوير هوية الضحايا! </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يستغلّ المزوّرون غياب أصحاب العقارات عن ممتلكاتهم سواء بسبب السفر أو الوفاة، هنا تبدأ الخطوة الأولى في رحلة تزوير الملكية والاستيلاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر محاضر دعاوى لاسترداد ملكيات بيوت اطلع عليها فريق التحقيق، تفاصيل عمليات التزوير والطرق المتبعة، سواء من خلال استخدام أختام مزورة للكاتب بالعدل أو من خلال تزوير بيانات الهوية الشخصية، حيث تقوم شبكات التزوير بتزوير هوية أو سند إقامة يحمل معلومات صاحب العقار المستهدف، ومن ثم نقل الملكية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بهذه الطريقة، تمكّنت شبكة مزوّرين في منطقة صحنايا بريف دمشق من بيع عقار العام 2015 لشخص آخر، مستغلة غياب المالك الأصلي خارج سوريا، وبعد استصدار سند إقامة مزوّر باسمها، بحسب أوراق الدعوى القضائية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يؤكد المحامي حوشان أن عمليات التزوير في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، تتم من خلال أصحاب النفوذ والسطوة العسكرية والأمنية، وأنه “تم الكشف عن أكثر من 20 شبكة في حماة وحلب ودمشق واللاذقية، تتراوح أعداد كل شبكة ما بين 40 إلى 50 شخصاً”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تواصل فريق التحقيق مع وزارة العدل والحكومة السورية للحصول على حق الرد، لكنهم لم يردوا على الاستفسارات الموجّهة إليهم. </span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>أشهر حالات تزوير الملكيات: </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;"> تقوم شبكة التزوير بتغيير اسم المالك في السجل العقاري، ومن ثم يتم تغيير اسم المالك الحقيقي، وبعدها يتم استخراج بيان قيد عقاري أو سند تمليك، وبذلك تتمكن شبكة التزوير من إجراء عملية البيع. يمكن أن يتم التزوير باستخدام نقل الأختام الموجودة في وكالة نظامية إلى الوكالة المزوّرة عن طريق سكانر Scanner.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قد ينظّم المحامي عقد بيع بين شخصين على أساس أنهما مالك ومشترٍ، وتُرفع دعوى (تثبيت البيع) أمام قاضٍ، بعدها يتم تسجيل دعوى تثبيت البيع بين (وكيل البائع والمشتري)، وبناء على عقود مزورة، يتم تنفيذ الحكم القضائي لصالح الشاري (المزوَر).  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> استخدام أختام مزورة للكاتب بالعدل أو تزوير بيانات الهوية الشخصية، حيث تقوم شبكات التزوير بتزوير هوية أو سند إقامة يحمل معلومات صاحب العقار المستهدف، وصورة أحد عناصر شبكة التزوير، ويتم بناء وكالة على أساسها، ومن ثم نقل الملكية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُعتبر “سند الملكية”، المتحصّل عليه بناء على تسجيل العقار باسم المالك في السجل العقاري الحكومي، أقوى وثيقة إثبات في سوريا. هناك أيضاً وثائق إثبات أخرى رسمية، تأتي في الدرجة الثانية، منها سند بيع العقار مع توكيل غير قابل للعزل، وهو أقوى السندات، إذ يلزم البائع والمشتري بالحضور إلى السجل العقاري. وفي حال عدم حضور البائع، يلزم المشتري برفع دعوى على البائع في المحكمة ليثبت من خلالها دفعه ثمن العقار وملكيته له”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>ملاّك آخرون وتغيير ديموغرافي</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يعرّف </span><a href="https://learningpartnership.org/sites/default/files/resources/pdfs/Syria-Penal-Cade-1949-Arabic.pdf" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">قانون العقوبات</span></a><span style="font-weight: 400;"> العام حسب المادة 443 التزوير، بأنه تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يريد إثباتها بصك أو مخطوط يحتج بهما، يمكن أن ينجم عنهما ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي. على أن يعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة خمس سنوات على الأقل، الموظف الذي يرتكب تزويراً مادياً وفق المادة 445 من القانون ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحدث تزوير الملكيات، فيما أصبح ملاّك آخرون على المقلب الآخر ضحية نوع آخر من انتهاكات حقوق الملكية، تعرف بـ”غصب العقار” من جانب شبكات تستهدف بالدرجة الأولى، منازل وعقارات اللاجئين أو المطلوبين بقضايا أمنية تتعلق بـ “محكمة الإرهاب”، مستغلين غياب أقارب أصحاب العقارات ووكلائهم، لا سيما المناطق التي خضعت لعمليات التسوية الأمنية واتفاقيات التهجير القسري، في ظل عجزهم عن توكيل محام يتولى الدفاع عنهم أو استرداد ملكيتهم كونهم من المطلوبين للأفرع الأمنية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اعتبر قانون العقوبات السوري أن أي استيلاء آخر على الملكية الخاصة للعقارات يعتبر غصباً. و</span><a href="https://hlp.syria-report.com/%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%AA%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA/%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%BA%D8%B5%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1/" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">غصب العقار</span></a><span style="font-weight: 400;"> هو الاستيلاء على ملك الغير من دون رضاه، أو وضع اليد على ملك الغير من دون توافر سند قانوني بالملكية أو وجود سبب مشروع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واعتبرت المادتان 723 و 724 من قانون العقوبات، أن عقوبة جريمة غصب العقار، هي الحبس حتى 6 أشهر لمن لا يحمل سنداً بالملكية أو التصرف واستولى على عقار أو قسم من عقار. وتتضاعف العقوبة حتى سنة إذا رافق الجرم تهديد أو جبر على الأشخاص. بينما يعاقب القانون بالحبس حتى 3 سنوات إذا ارتكبت ذلك جماعة مؤلفة من شخصين مسلّحين على الأقل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مقابلات مع عائلات سورية لاجئة في فرنسا والسويد، أكدت جميعها استيلاء غرباء على بيوتها كحال بناء عائلة أبو فارس الهنداوي وأخوته من حي الخالدية في حمص. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، تعرض منزل أبو فارس الهنداوي في حمص لاقتحام من قوات الأمن السوري على خلفية مشاركته في التظاهرات التي شهدتها مدينة حمص وسط سوريا والمطالبة بإسقاط النظام السوري، آنذاك تم اعتقال أخوته، وتعرضت والدته بالضرب بشكل مباشر على الرأس والعين من سلاح العناصر المقتحمين.  توفيت والدته في لبنان بعد سنة بسبب تهتّك الشرايين إثر جلطة دماغية العام 2015. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد الاعتقال، قرر أبو فارس وأخوته مع عائلاتهم الخروج من سوريا وترك البناء المكون من ثلاثة طوابق، والذي يضم سبع شقق سكنية ويمتد على مساحة 189 متراً مربعاً في حي الخالدية الحمصي الشهير، معقل الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري مع بداية الثورة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اختار أبو فارس الذي بذل قبل لجوئه كل ما يملك لبناء منزله، الذهاب الى الأردن عبر الصحراء في نيسان/ أبريل 2013، ودخل إلى مخيم الزعتري قبل أن يقدم ملفه لمفوضية اللاجئين ويصل إلى فرنسا العام 2015. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أبو فارس: “خلال السنوات الماضية، لم يكن لدينا قرار بالعودة إلى سوريا، وهو ما دفعنا الى التفكير ببيع البناء كاملاً وتقاسم المبلغ مع أخوتي، إلا أننا في العام 2016 اكتشفنا أن أشخاصاً يسكنون البناء من منطقة نبل والزهراء وصلوا الى المنطقة واستولوا على بيتنا”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">علِم الرجل من أحد الجيران أنّ الشاغلين الجدد بحوزتهم ورقة (إثبات) من المختار تشير إلى أنهم سكان البناء الجد. ويضيف: “تم تسهيل غصبهم عقار العائلة كاملاً بتسهيل من مختار الحي”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>جرم غصب العقار </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقيم يوسف (41 عاماً)، في العاصمة السويدية ستوكهولم منذ ثماني سنوات. جاء الرجل لاجئاً بعدما ترك منزله في مخيم اليرموك جنوب دمشق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في نهاية آذار/ مارس 2013، استولت كما يقول، “عناصر من الفرقة الرابعة، عبر ضابط أمني مسؤول عن الحي، على مجموعة شقق سكنية تقع وسط المخيم، والسبب تهمة تمويل الإرهاب بحسب الدعوى القضائية ضده”، كما تشير الوثائق التي اطلع عليها فريق التحقيق. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعدها وبحلول نهاية العام، فرّ الرجل من سوريا تاركاً خلفه ثلاثة أبنية طابقية مكونة من 12 شقة سكنية، تبلغ مساحة كل واحدة منها 110 أمتار مربعة، ومكتب لشراء العقارات وبيعها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أطلعنا الرجل على وثائق الملكية وصور وأدلة تشير إلى حجز ممتلكاته ووضع اليد عليها عبر وثائق عليها أختام رسمية حكومية واسم ضابط في أجهزة المخابرات الجوية، عقب تقارير مرفوعة بحقه في الفروع الأمنية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في بداية الأمر، كان من الصعب عليّ معرفة خلفيات ذلك، إلا أنني وبعد التواصل مع وسيط لاستعادة ممتلكاتي، تشكلت لدي معلومات كاملة” كما يقول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكثر ما يخيفه هو نقل ملكية هذه العقارات عبر عمليات التزوير، بخاصة أنه غير قادر على بيع أو تأجير أو توريث هذه العقارات، حيث أمضى أكثر من عام بين المحاكم والدوائر العقارية لاسترجاع منزله عبر محاميه لكن من دون جدوى، إلى أن أوصل له سمسار خبراً مفاده أنه “يمكن أن تعود لك بعض العقارات إن دفعت مبلغ 50 ألف دولار أميركي لصالح جمعية أهلية ترعى الجرحى التابعين للجيش وللفرقة الرابعة”. وهو ما رفضه على حد قوله. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“جرم غصب العقار” ينطبق توصيفه على حالة يوسف، لكن ما يزيد حالته تعقيداً “وجوده خارج سوريا وكونه لا يستطيع الدفاع عن حقوقه، وأسباب تتعلق بالشخص الغاصب للعقار في حال كان ينتمي لجهة عسكرية أو أمنية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبين حلمه بالعودة إلى حمص علّه يسترد ملكية بيته، وحلمه الأكبر بالعودة إلى سورية مع كل اللاجئين، يصمُت أبو فارس قليلاً، ثم يقول: “هم واثقون بأننا لسنا عائدين إلى سوريا. بيتنا ذهب وليس لديّ أمل في أن يعود. أنا الآن يائس، وأيقنت أنه ما من أي محاسبة في سورية. أنا الآن أهتم بأولادي فقط”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في منتصف 2019، أصدر القاضي المسؤول عن قضية الشاب عبدالله، قراراً يقضي بتسجيل ملكية المنزل للشخص المدعي، نظراً الى عدم حضور عبدالله جلسة المحكمة، واستناداً إلى شهادة الشهود المدرجة أسماؤهم في عقد البيع المزور، كما يقول.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكتفي المحكمة بإصدار حكم تسجيل البيع بتاريخ 14 أيار/ مايو 2019، بل وجهت الى عبدالله حكماً غيابياً بالسجن 6 أشهر بتهمة النصب والاحتيال حسب ما علم ذووه من مختار الحي، وبحسب مضمون الدعوى المرفقة بدعوى تثبيت البيع، وحمّلته ضرائب البناء وتكاليف الدعوتين منذ عام 2013 وحتى تاريخ تسجيل البيع عام 2019.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">————————————————————————————-</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">شارك في إنتاج التحقيق أيمن مكية وأحمد عبيد من اسطنبول، ونُشرت </span><a href="https://www.theguardian.com/global-development/2023/apr/24/scandal-of-syrias-stolen-homes-fraudsters-use-courts-to-legitimise-thefts-from-refugees" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">النسخة الإنكليزية</span></a><span style="font-weight: 400;"> في صحيفة الغارديان البريطانيةونُشرت النسخة العربية على موقع &#8220;<a href="https://daraj.media/107675/" target="_blank" rel="noopener">درج ميديا</a>&#8220;</span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b2%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86/">سوريا: بيوت لاجئين في قبضة مزوّرين وشبكات مرتبطة بجهات أمنية… والحكومة تعترف</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d8%b2%d9%88%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%82%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%a6%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“عبودية على أبواب أوروبا”… الشرطة اليونانية تجنّد طالبي لجوء سوريين لترحيل أقرانهم</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 29 Jun 2022 13:04:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الغارديان]]></category>
		<category><![CDATA[اللجوء إلى أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[اليونان]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[تهريب]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[لايت هاوس]]></category>
		<category><![CDATA[نهر إيفروس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>أحمد حاج حمدو &#8211; مهند النجار يكشف هذا التحقيق الاستقصائي، عن استخدام القوات اليونانية لاجئين ممّن قُبض عليهم لاعتقال وترحيل لاجئين آخرين ضمن عملية تتخلّلها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/">“عبودية على أبواب أوروبا”… الشرطة اليونانية تجنّد طالبي لجوء سوريين لترحيل أقرانهم</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="https://twitter.com/Ahmedhajhamdo">أحمد حاج حمدو</a> &#8211; مهند النجار</strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><strong>يكشف هذا <a href="https://sirajsy.net/ar/category/investigations/">التحقيق الاستقصائي</a>، عن استخدام القوات اليونانية لاجئين ممّن قُبض عليهم لاعتقال وترحيل لاجئين آخرين ضمن عملية تتخلّلها سلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في طريق الإعادة القسرية من اليونان إلى تركيا عبر نهر ايفروس الحدودي، الشاب السوري أحمد داخل شاحنة الترحيل التي لا تحمل أي تعريف، وبداخلها مجموعة كبيرة من السوريين، جلّهم من اللاجئين وآخرين من عاملي السخرة، جنّدتهم السلطات اليونانية لإعادة أبناء جلدتهم إمّا تحت الضغط والإكراه، أو تخييرهم بين إبعادهم إلى تركيا أو العمل معهم لفترة محدودة مقابل السماح لهم بالسفر إلى أوروبا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال وجوده في صندوق الحافلة، أخرج أحد السوريين المجنّدين لدى الشرطة اليونانية سيجارة ملفوفة يدوياً، وأعطاها لأحمد كنوع من الملاطفة وتخفيف الشعور بالذنب، دخّن أحمد السيجارة وعندما بدأت عملية إعادة اللاجئين عبر النهر، فالمجنّد ذاته الذي أعطاه السيجارة قام برميه قبل الوصول إلى ضفّة النهر الأخرى على الجانب التركي وعاد مسرعاً، ليكتشف أحمد أن تلك السيجارة لم تكن سوى محاولة ملاطفة لضمان عدم مقاومته خلال الإعادة القسرية إلى تركيا بالقارب المطاطي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت قصّة أحمد الذي لا يريد ذكر اسمه الكامل صيف 2021، عندما قرّر الفرار إلى أوروبا بعدما أُغلقت كل السبل في وجهه للبقاء والعيش في تركيا دون وثائق، فقرّر الهروب بطريقة غير شرعية مع مجموعة سوريين آخرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعدما مشى داخل اليونان لبضع ساعات، قبض على أحمد عناصر من ضباط الأمن اليوناني، سلبوه هاتفه المحمول وأمواله وشاحن الطاقة (Power Bank) ثم تعرّض للضرب بالهراوات وأعيد إلى تركيا حافياً وعارياً، باستثناء سروال قصير كان يستره، وذلك بعدما مكث ساعات داخل سجن يسمّيه اللاجئون “أبو شبك” لأنّه عبارة عن أسلاك معدنية تم صنعها قرب أحد المخافر الحدودية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على غرار أحمد يكشف هذا التحقيق الاستقصائي، عن استخدام القوات اليونانية لاجئين ممّن قُبض عليهم لاعتقال وترحيل لاجئين آخرين ضمن عملية تتخلّلها سلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان، تبدأ بسلب الممتلكات الثمينة، مروراً بالضرب والسجن والإهانة، ولا تنتهي عند الإعادة القسرية إلى تركيا، برغم أن القانون يلزم اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي بدراسة طلبات لجوء الأشخاص الذين يصلون إلى أراضيها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اطلعت “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” على الأدلّة والإثباتات التي عمل عليها طيلة عامين  كل من منظمة “لايت هاوس” الاستقصائية الهولندية، وصحف “الغارديان” البريطانية، و”لوموند” الفرنسية، و”دير شبيغل” الألمانية، وتلفزيون ARD Report München الألماني، وقدّم فريق من الصحافيين أدلة إضافية على تعرض اللاجئين السوريين لانتهاكات على أبواب اليونان، وتحقق من معلومات عن خلفيات المتورطين السوريين بصدّ طالبي اللجوء. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6280" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-42.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>عمليات ترحيل عنيفة </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قام فريق البحث بالتعاون مع صفحة فايسبوك Consolidated rescue group لتعقب ستّة لاجئين (خمسة سوريين وجزائري) رجال أكّدوا في مقابلات فردية مع فريق التحقيق أنّهم عملوا بالفعل مع شرطة الحدود اليونانية على الترحيل العنيف لطالبي اللجوء، وهو أمر يتطابق مع سلسلة أدلّة ووثائق يونانية، حصل عليها فريق المحقّقين خلال أشهر من العمل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الإجراء، أدّى إلى زهق أرواح طالبي لجوء خلال محاولة عبورهم من تركيا إلى أبواب الاتحاد الأوروبي، وهو ما حدث في صبيحة الثاني من شباط/ فبراير الفائت، عندما عثرت القوات التركية على جثث لـ12 طالب لجوء سوري، كانوا متجمّدين من البرد، بعدما جُرّدوا من ثيابهم ومقتنياتهم وأُعيدوا إلى الأراضي التركية بسراويلهم الداخلية فقط، بينما كانت درجات الحرارة منخفضة للغاية في تلك الفترة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تحدّث فريق المحقّقين مع سكانٍ من القرى اليونانية القريبة من الحدود، وأكّدوا وجود مهاجرين يقومون بعمليات ترحيل نيابة عن الشرطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما  لاحظ المزارعون و الصيادون الذين يسمح لهم بدخول المنطقة المحظورة في إيفروس مراراً وتكراراً اللاجئين وهم يقومون بعملهم، وقال أحد السكان المحليين: “لا نشاهد مهاجرين على هذا الامتداد من إيفروس، باستثناء أولئك الذين يعملون لدى الشرطة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أكد ثلاثة من ضباط الشرطة اليونانية المطلعين على الأحداث هذه الممارسة لفريق المحقّقين، فيما لم تتجاوب السلطات اليونانية حتّى اليوم مع الاستفسارات الرسمية التي وجهها فريق المحقّقين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً للقانون الأوروبي، فإن اليونان ملزمة بدراسة طلبات اللجوء للأشخاص الذين يصلون إلى الأراضي اليونانية ويطلبون الحماية، ولكن السلطات اليونانية انتهكت هذا القانون بشكل منهجي لسنوات، كحال دولٍ أخرى في الاتحاد الأوروبي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتصف لويز أمتسبرغ، مفوضة الحكومة الفيدرالية لحقوق الإنسان في ألمانيا هذا الأمر بأنّه “انتهاكاً لجميع القيم التي نحملها في الاتحاد الأوروبي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">باسل م. (شاب سوري في أواخر العشرينات) كان من بين من تم القبض عليهم في اليونان في المحاولة العاشرة للوصول إلى أوروبا، لأنّه كان يتحدّث الإنكليزية اتهمته الشرطة بأنّه مهرّب بشر، ثم خيّرته بين محاكمته كمهرّب أو العمل معها في ترحيل اللاجئين، وذلك بعدما تعرّض هو نفسه للترحيل والاعتداء من مهاجرين آخرين في محاولاته السابقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان هذا الخيار واحداً من أصعب القرارات التي يتّخذها باسل في حياته، إذ كان على وشك السجن لسنوات بتهمة ملفّقة، أو المشاركة في الانتهاكات التي تقوم بها القوات اليونانية، وهو ما اختاره في نهاية المطاف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول باسل الذي لم يذكر اسمه كاملاً خوفاً من الانتقام: “إنّه لم يتقاضى أي أموال جراء عمله كما أنّه لم يكن يحصل على الطعام بشكلٍ منظّم، فكان يأكل من بقايا الأطعمة التي يتم سرقتها من اللاجئين، ولا يُسمح له بمغادرة مركز الشرطة وحده ويقول: “خلال فترة خدمتي مع القوات اليونان تم معاملتي مثل العبيد، كنتُ أتعرّض للضرب في حال لم أنفّذ الأوامر بالسرعة الكافية”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6281" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-60.jpg" alt="" width="1080" height="540" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>السوري “مايك”.. بطل التجنيد لدى الشرطة اليونانية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">حدّد فريق المحقّقين، ثلاثة مراكز شرطة قريبة من الحدود اليونانية – التركية، تستخدمها قوات اليونان لتجنيد المهاجرين من أجل ترحيل مهاجرين آخرين من بينهم مركز تيخيرو للشرطة، الذي تم تجنيد باسل فيه للعمل مع الشرطة اليونانية، خلال محاولته الوصول إلى أوروبا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على بُعد بضعة كيلومترات من نهر ايفروس الحدودي، يوجد محطّة نيو تشيمونيو التي تشتهر بسمعة خاصة بين اللاجئين، فهناك لاجئ سوري يسن في إحدى الغرف مسبقة الصنع (كرفان) الموجودة داخل مخفر الشرطة إلى تلك المنطقة، وهو المسؤول عن تجنيد لاجئين جدد للعمل في الترحيل مع الشرطة اليونانية، ونجح فريق المحقّقين بالوصول إلى كافة بياناته، والوصول إلى سجلّه القضائي في سوريا، ليكتشفوا أنّه متورطاً في سلسلة قضايا خلفيتها جنائية بحتة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ينحدر اللاجئ الذي أطلق على نفسه اسم “مايك” لإخفاء هويته الأصلية، من ريف محافظة حمص وسط سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ووفقاً لبحث أجراه فريق المحقّقين، فإن سوء معاملة اللاجئين واستعبادهم من قبل الشرطة اليونانية لا تحدث في تيخيرو، بل في ثلاثة مراكز شرطة على الأقل على طول النهر الحدودي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشتهر محطة نيو تشيمونيو، التي تقع على بعد بضعة كيلومترات فقط من نهر إيفروس، بسمعة خاصة بين اللاجئين، بسبب وجود عاملين في الترحيل مع الشرطة اليونانية، يراهم السكّان في المنطقة بشكلٍ مستمر، كما أنّهم يتسوّقون من المتاجر الموجودة هناك. وتحدّث عنهم صاحب متجر في المنطقة، ووصفهم بـ”المجنّدين الجدد”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب منظمتي “هيومن رايتس ووتش” و”جسور”، فإن هذه التقنية، التي تقوم على استخدام المهاجرين لإعادة الوافدين الجدد إلى تركيا، تكررت في شهادات الكثير من الضحايا منذ عام 2020، في أعقاب التوترات على الحدود في آذار/ مارس 2020، عندما هددت أنقرة للسماح لآلاف المهاجرين بالمرور إلى أوروبا، كانت السلطات اليونانية ستكثف استخدام هذه الممارسة لمنع قواتها من الاقتراب بشكل خطير للغاية إلى الأراضي التركية، كما أكد ثلاثة ضباط شرطة تمركزوا على الحدود. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال ضابط كبير مسؤول عن عمليات الحدود: “إن هذا العمل الجبري للمهاجرين يحظى بدعم سياسي. ولن يقوم به أي ضابط شرطة بمفرده”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السوري الذي يحمل اسم “مايك” هو المسؤول عن تجنيد المهاجرين هنا للعمل مع السلطات اليونانية. وكان مايك متورطاً في التهريب والاتجار بالمخدرات في مسقط رأسه حمص، وفقاً لقاعدة بيانات الشرطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وهو يقوم بشكل دوري بتجنيد مهاجرين لمساعدة الشرطة اليونانية في عمليات الترحيل، هذا الأمر أكّده ثلاثة لاجئين عملوا تحت إمرته سابقاً في نيو تشيمونيو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب المصادر الثلاثة المتطابقة، فإنّهم دفعوا 5000 يورو لشبكة في اسطنبول مقابل وعودٍ بأنّهم سيتمكّنون من عبور اليونان دون الاصطدام مع الشرطة اليونانية، حيث سيعملون معها لبضعة أيام، تحت قيادة مايك ثم سيتم إطلاق سراحهم بوثيقة “ورقة طرد” تخوّل حاملها بالتنقّل داخل اليونان لبضعة أيام تكفيه للوصول إلى الدولة التالية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكّد اثنان من اللاجئين الثلاثة، أنّهم لم يكن لديهم علمٌ مسبق بطبيعة “الصفقة” التي عقدوها مع المهرّبين، أو نوع الأعمال التي سيقومون بها، فكان جل ما يعرفونه بأنّهم سوف يبقون في قسم الشرطة اليوناني لأيام لحين استصدار وثائق تخوّلهم إكمال طريقهم إلى القارة الأوروبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اثنان من أصل 3 من اللاجئين صرحوا لفريق التحقيق بأنه لم يكن لديهم علم عن طبيعة الصفقة التي عقدوها مع المهربين الذين وعدوهم بأنهم سيبقون في قسم الشرطة اليوناني لأيام لحين اصدار اوراق تخولهم بالمضي قدماً في طريقهم إلى أوروبا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال التواصل المكثّف مع المهربين، لاحظ المحقّقون عروضات تحمل اسم “طريق اتفاقية” إلى اليونان، أي أنّه يتم بموجب اتفاقية بين المهرب ومتعاملين مع الشرطة اليونانية تجنباً لخطر الاعتقال والإعادة إلى تركيا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحصل فريق المحقّقين على صورٍ تظهر مايك وهو يجلس أمام الكرفانة البيضاء داخل مركز الشرطة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أكد أحد السكان المحليين أن اللاجئين الذين يعملون في الشرطة في نيو شيمونيو يعيشون في كرفانات في موقف السيارات في المحطة، ولدى مايك شعر قصير حليق ويرتدي زياً مموهاً، كما يتذكره أحد السكان المحليين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يصف اللاجئون “مايك” بأنه عنيف، إذ قال لاجئ سوري عمل تحت إمرته لمدّة 45 يوماً: “لقد ضرب اللاجئين أمامنا خلال عمليات الترحيل وطلب منّا أن نفعل الشيء ذاته حتّى تكون الشرطة اليونانية سعيدة بعملنا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الذي تتحدّث فيه الحكومة اليونانية عن ملاحقتها لمهرّبي البشر ومحاكمتهم، يستطيع “مايك” أن يعمل مع المهربّين على استقدام لاجئين جدد من تركيا بعد أن يدفعوا هناك، وتهريبهم إلى اليونان من أجل العمل على ترحيل اللاجئين برفقة ضباط الشرطة اليونانية أنفسهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوضح لاجئون عملوا تحت إمرة “مايك” سابقاً أنّه كان يبحث عن الأموال والأشياء الثمينة بشكلٍ منتظم لسرقتها، كما أنّه يحقّق ربحاً ضخماً من تهريب البشر، بينما تتفاخر زوجته على تطبيق “تيك توك” بمنزل وسيارة من طراز مرسيدس في فرنسا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالمقابل، اطلع فريق التحقيق على معلومات تفيد بأنّ مايك قد رُفعت باسمه إذاعة بحث في سوريا من قيادة شرطة محافظة حمص- فرع الأمن الجنائي عام 2006، بتهمة “السلب”، كما ورد اسمه في برقية أخرى من قيادة شرطة حمص عام 2009، بتهمة “تهريب المازوت”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وظهر اسمه أيضاً في مذكرة شرطية صادرة عن شرطة ريف دمشق عام 2014، بتهمة “سرقة سيارة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمام ذلك، يدعم الاتحاد الأوروبي اليونان لتأمين حدودها بمبلغ 700 مليون يورو سنوياً، وهو ما دعا منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى ضرورة دعوة بروكسيل وحكومات أخرى في الاتحاد إلى عدم غض البصر عن الانتهاكات للقانون الأوروبي على الحدود الخارجية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انتهت خدمة “باسل م” في مهماته في تيشيرو مع القوات اليونانية بعد ثلاثة أشهر، وتم منحه ورقة “إقامة موقتة” (خارطية) مدّتها أيام قليلة تساعده على التوجّه إلى شمال اليونان ومنها إلى دول البلقان، ولكن حلّ مكانه مهاجرون جدد، ما يعني أن الانتهاك ما زال مستمرّاً، بكل ما يحمله من عبودية وعمل بنظام “السخرة” على الأراضي الأوروبية.</span></p>
<p><em><strong>تم نشر النسخة العربية من هذا التحقيق على موقع <a href="https://daraj.com/92389/">Daraj Media</a></strong></em></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/">“عبودية على أبواب أوروبا”… الشرطة اليونانية تجنّد طالبي لجوء سوريين لترحيل أقرانهم</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%a8%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
