<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>العنف ضد الأطفال Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 May 2024 20:03:12 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>العنف ضد الأطفال Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Mar 2022 19:24:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاقية حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال في المخيمات]]></category>
		<category><![CDATA[الزراعة]]></category>
		<category><![CDATA[العنف ضد الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[عمالة الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[مفوضية اللاجئين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً&#8221;. &#160; تحقيق: [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/">أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="elementor-element elementor-element-00b7b28 elementor-widget elementor-widget-theme-post-excerpt" data-id="00b7b28" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-excerpt.default">
<div class="elementor-widget-container">
<p><strong>&#8220;قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً&#8221;.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
<div id="main-content" class="elementor-element elementor-element-47d83e6 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-id="47d83e6" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-content.default">
<div class="elementor-widget-container">
<div class="ghostkit-divider ghostkit-divider-type-solid ghostkit-custom-Z1rzj4r">
<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: بديعة الصوّان</span></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="أطفال سوريون في مزارع أردنية: &lt;BR&gt;لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات" data-url="https://daraj.com/?p=87915" data-title="أطفال سوريون في مزارع أردنية: &lt;BR&gt;لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات" data-hashtags="">
<p>لا تقتصر معاناة الطفلة السورية فاطمة (12 سنة) على إجبارها على العمل الشاق، إذ لا تضطر إلى تحمّل صاحب الأرض الزراعية حيث تعمل بنظام المياومة في محافظة الرمثا الأردنية، الذي يعاملها بعنف، بلا أي رحمة أو رأفة بالطفولة المهجّرة من محافظة حماة، بحثاً عن حياة ممكنة.</p>
<p>تعيش فاطمة في خيمة قرب المزرعة مع عائلتها التي اضطرّت إلى تشغيلها من أجل تأمين الحاجات الأساسية، في ظل أزمة يفاقمها نقص المساعدات الموجّهة للفئات الهشّة من اللاجئين السوريين في الأردن.</p>
<p>في هذا التحقيق، نكشف كيف يستغل أصحاب المزارع أو المسؤولون في العمل الأطفال السوريين في الأردن، الذين يواجهون العنف اللفظي والجسدي ويتم تشغيلهم بمهن زراعية شاقّة، ولساعات طويلة مقابل أجور زهيدة، ما يخالف المادة السادسة من نظام عمال الزراعة التي تمنع تشغيل الأحداث الذين لم يكملوا السادسة عشرة في الأعمال الزراعية.</p>
<p>وثّق هذا التحقيق 12 حالة لأطفال اضطرّ أهلهم لتشغيلهم في هذه المهنة تحت الضغوط الاقتصادية وشح المساعدات، التي زاد من تفاقمها فايروس “كورونا” وما تبعه من إغلاق المدارس إثر انتشار الجائحة.</p>
<p>يبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن نحو 650 ألفاً مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما <a href="https://carnegie-mec.org/2015/09/21/ar-pub-61296">الأرقام الحكومية</a> تشير الى أن عدد الذين لجأوا إلى المملكة منذ اندلاع النزاع في سوريا يقدّر بنحو 1.3 مليون، وفي حين يعيش حوالى 20 في المئة من اللاجئين السوريين في الأردن في مخيمات اللجوء، فقد وجد 80 في المئة منهم مأوى في مدن ومناطق ريفية في شتى أرجاء المملكة بحسب <a href="https://www.unhcr.org/ar/4be7cc278c8.html">مفوضية اللاجئين</a>.</p>
<p>مدير الاتصال والإعلام في المرصد العمالي الأردني نديم عبد الصمد يقول: “قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً”، ويشير إلى أن “الأطفال يضطرون إلى قبول الأجور الزهيدة مقارنة مع ما يتقاضاه العاملون الآخرون من أبناء المنطقة، فالطفل السوري قد يعمل في القطاف 10 ساعات يومياً مقابل 3 أو 4 دنانير (ما يعادل 5 دولارات)”.</p>
</div>
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-7.jpeg"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-6204 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-7.jpeg" alt="" width="1080" height="500" /></a></p>
</div>
<h2>عنفٌ لفظي وجسدي</h2>
<p>تقول الطفلة فاطمة: “أعمل 5 ساعات مقابل دينار أردني (نحو دولار ونصف الدولار)، وبرغم مشقّة العمل فإن المسؤول يبدأ بالصراخ بعنف على الأطفال الذين لا يعملون بجودة وسرعة أو يتباطأون.</p>
<p>تضيف الطفلة بلهجتها العامية السورية: “صاحب العمل ما بيعطينا وقت نستريح ونأكل فيه. وبس نتعب او نتراخى بيصرخ علينا بصوت عالي لنخلص الشغل بسرعة”.</p>
<p>وصلت أسرة فاطمة إلى الأردن عام 2013 هرباً من الحرب، تقول الوالدة، وهي أم لستة أطفال: “أكثر فئة تتعرض للتعنيف لفظياً وجسدياً في المزارع هم الأطفال دون الخامسة عشرة، بحكم صغر سنهم وعدم قدرتهم على العمل بسرعة وإنجاز المطلوب، فيقوم صاحب العمل إما بضربهم أو تعنيفهم لفظياً وقد يصل الأمر إلى تسريحهم من العمل”.</p>
<p>ويختلف ردّ فعل العائلات اللاجئة تجاه العنف بحق أطفالهم في المزارع، فالبعض منهم يستمر تحت الضغوط الاقتصادية بإرسال أولاده للعمل، في حين أن هناك من ينتقل بحثاً عن مزرعة يكون المسؤول عنها أقل عنفاً، مع فقدان الأمل بظروف عمل أفضل مثل رواتب أعلى أو عدد ساعات أقل.</p>
<p>كان الأردن من أول الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي وهي <a href="https://www.unicef.org/ar/%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84">اتفاقية حقوق</a> الطفل والبروتوكولان التابعان لها والاتفاقيات التابعة لمنظمة العمل الدولية ( <a href="https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/MinimumAge.aspx">اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138</a>، و<a href="https://www.unhcr.org/ar/543a59376.html">اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال 182</a>). وتنسجم التشريعات الوطنية مع تلك الاتفاقيات فيحظر <a href="http://www.mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_19_%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_2021.pdf">نظام عمال الزراعة 2021</a>، عمل الطفل الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره في الأعمال الزراعية، كما يحظر  تشغيل الحدث الذي لم يكمل الثامنة عشرة من عمره في الأعمال الزراعية الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة وتحدد هذه الأعمال بقرار يصدره وزير الزراعة.</p>
<p>الباحث والمستشار في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة الدكتور أحمد شريدة يقول: “عمالة الأطفال في قطاع الزراعة تشكل خطورة كبيرة، لأنه قطاع مفتوح وغير محدد، وتكمن الخطورة في الابتزاز أو التحرش الجنسي وعدم إعطاء الطفل حقه كاملاً”.</p>
<p>ويُضاف إلى ذلك بحسب شريدة، أن العمل في الزراعة يتطلب خبرةً ومجهوداً كبيراً لأنه عمل ميداني في العراء وتحت أشعة الشمس، كما يتم استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية، تشكل خطراً على صحة الأطفال.</p>
<p>وأوضح شريدة أن بيئة هذا العمل تكون خصبةً للعنف، من صاحب العمل أو وكيله،</p>
<p>إلى الاستغلال وهضم حقوق هؤلاء الصغار الذين يتعرضون أحياناً لمضايقات جسدية أو جنسية.</p>
<p>بحسب “<a href="https://www.ilo.org/beirut/publications/WCMS_510711/lang--ar/index.htm&amp;ved=2ahUKEwjJ-t-1wNn1AhXpAGMBHUZABe8QFnoECAoQAQ&amp;usg=AOvVaw1hvyR3H5dWUyA1Er6BGuK1">المسـح الوطنـي لعمل الأطفال</a>“</p>
<p>أكثر من 60 ألف طفل سوري يعيشون في الأردن.</p>
<p>ينخرط في العمالة في الأردن نحو مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 سنة بينهـم نحو 11 ألف طفل سوري.</p>
<p>يعمل 45000 طفل في أعمال تصنف بـ”أسوأ أشكال عمل الأطفال”.</p>
<p>43.2 % من أطفال اللاجئين السوريين يعملون في الزراعة، و42.6% يعملون في الخدمات، و14.2% يعملون في الصناعة بحسب منظمة العمل الدولية.</p>
<div class="qubely-block-accordion qubely-block-5517f5 qubely-accordion-ready" data-item-toggle="true">
<div class="wp-block-qubely-accordion-item qubely-block-aa58b8">
<div class="qubely-accordion-item qubely-type-fill qubely-accordion-active">
<div class="qubely-accordion-panel qubely-icon-position-right"></div>
<div class="qubely-accordion-body">
<div>
<p>1 -تكون ساعات العمل الزراعي 8 ساعات في اليوم الواحد على ألا تزيد على 48 ساعة في الأسبوع توزع على ستة أيام على الأكثر.</p>
<p>2 -يمنح عامل الزراعة فترة للراحة وتناول الطعام لا تقل عن ساعة واحدة في اليوم بحسب ظروف العمل ولا تحسب من ضمن ساعات العمل الزراعي.</p>
<p>ب. لا يجوز تشغيل عامل الزراعة أكثر من ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية دون موافقته ويشمل ذلك الموسم الزراعي وفترات الإنتاج الزراعي.</p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>مدير الاتصال والإعلام في المرصد العمالي الأردني نديم عبد الصمد يتفق في ذلك، ويقول: “في الأردن لا يحصل اللاجئون السوريون على أجور جيدة، ما يدفع الأطفال إلى الخروج من المخيمات بشكل غير قانوني بقصد الحصول على دخل إضافي لأسرهم”.</p>
<p>وأصدر المرصد العمالي الأردني غير الحكومي، <a href="http://phenixcenter.net/%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-15/">ورقة</a> تقدير موقف بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال في 12 حزيران/ يونيو 2021 حول عمالة الأطفال في الأردن، أشار فيها إلى أن الحكومة الأردنية انشغلت بتداعيات “كورونا”، ما جعلها تُغفل عمالة الأطفال .</p>
<p>وبحسب المرصد، فإن إغلاق المدارس لأكثر من عام إثر انتشار “كورونا”، كان منفذاً لتسرب المزيد من الأطفال من المدارس، بسبب صعوبة إعادة دمجهم في العملية التعليمية بسبب طول فترة الانقطاع عن التعليم.</p>
<p>وفي سياق متصل، أثبت <a href="https://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---arabstates/---ro-beirut/documents/publication/wcms_510711.pdf">إحصا</a>ء منظمة العمل الدولية الذي أعدته بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة ووزارة العمل عام 2016، أن أدنى نسبة الالتحاق بالدراسة هي لدى الأطفال في الفئة العمرية من 15-17 سنة، وهي 84 في المئة، وعزت ذلك إلى أنّ الأحداث (16 و17 سنة) مسموح لهم العمل 36 ساعة في الأسبوع كحد أقصى، وهو دليل واضح على أن نسبةً لا بأس بها من هؤلاء الأطفال يتركون الدراسة ويلتحقون بسوق العمل للحصول على وظيفة بأجر مدفوع.</p>
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-2.jpeg"><img decoding="async" class="size-full wp-image-6206 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-2.jpeg" alt="" width="1080" height="500" /></a></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"> أخوة المشقّة والعمل المرهق</span></h3>
<p>أجبرت الظروف المعيشية القاسية، الإخوة السوريين شيماء (14 سنة) وعلي (12 سنة) ويوسف (9 سنوات) على العمل في إحدى مزارع محافظة المفرق الأردنية في ظروفٍ غير إنسانية.</p>
<p>والد الأطفال الثلاثة، تدهورت حالته الصحّية، ما جعله غير قادرٍ على العمل، فاضطر أولاده للعمل، لإعالة الوالدين وسجى (4 سنوات) ومريم (6 أشهر) الصغيرتين.</p>
<p>تقول أم علي والدة الأطفال التي قابلتها معدّة التحقيق: “لم يعد زوجي قادراً على العمل، وأنا لا أستطيع العمل لأنّني متفرّغة للعناية بطفلتيّ سجى ومريم، ما أجبرني على تشغيل أولادي الثلاثة في المزارع القريبة من الخيمة التي نعيش فيه”.</p>
<p>تقول: “العمل في المزارع صعب، والحرارة صيفاً تكون مرتفعة، يقفون على أرجلهم طوال اليوم ويعانون من التعب والعطش، برغم أنهم أولاد صغار ولكن نريد أن نعيش ولا حل أمامنا”.</p>
<p>يعمل الإخوة بين 5 و7 ساعات يومياً، مقابل دينار واحد لكل ساعة، باستثناء يوسف الذي يتقاضى أجراً أقل لأنه أصغر سناً.</p>
<p>وتشير أم علي إلى أن العمل بعد جائحة “كورونا” بات أصعب، إذ تحصل الأسرة على 160 ديناراً من الكوبون (قسيمة مساعدات غذائية) و100 دينار من عمل الأولاد وهذا المبلغ لا يكفي، ما يضطر الأسرة للاستدانة من البقالة وفي بعض الأحيان يصعب عليها تأمين خبز يومها.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">ضعف تطبيق القانون</span></h3>
<p>تمثّل عمالة الأطفال السوريين في الزراعة، وما يرافقها من ظروف قاسية وضعف في الأجور وعنف لفظي وجسدي، مخالفات قانونية بالجملة، سواء للقوانين المحلية الأردنية أو الدولية.</p>
<p>الخبير القانوني حمادة ابو نجمة يعزو الخلل إلى أن رقابة مفتشي وزارة العمل ضعيفة، فحالات ضبط تشغيل الأطفال سنوياً لا تزيد على 500 طفل، فيما تزيد أعداد الأطفال في سوق العمل على 70 ألف، ومن المتوقع أن يكون قد زاد عددهم نتيجة الجائحة على 100 ألف طفل عامل.</p>
<p>حتى آذار 2021، كان القطاع الزراعي والعاملون فيه غير مشمولين بقانون العمل، وبالتالي كانت الأحكام المتعلقة بعمل الأطفال في قانون العمل لا تنطبق على الأطفال العاملين في القطاع الزراعي، ولكن بعد صدور نظام عمال الزراعة في آذار 2021 أصبح القطاع الزراعي مشمولاً بقانون العمل وأصبحت الأحكام الخاصة بعمل الأطفال واجبة التطبيق في القطاع.</p>
<p>وقد حظرت المادة 75 من <a href="http://www.mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84_%D8%B1%D9%82%D9%85_8_%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_1996_%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87.pdf">قانون العمل الأردني</a> تشغيل الحدث أكثر من ست ساعات يومياً بشرط أن يعطى فترة للراحة لا تقل عن ساعة واحدة بعد عمل أربع ساعات متصلة، كما منعت تشغيل الحدث بين الساعة الثامنة مساءً والسادسة صباحاً وفي الأعياد الدينية والعطل الرسمية والأسبوعية، وبالنسبة إلى الأجور فتطبق عليهم الأحكام كما غيرهم من العمال، ومن ذلك الحد الأدنى للأجور البالغ حاليا 260 ديناراً.</p>
<p>كما أوجبت المادة (76) من قانون العمل على صاحب العمل عند تشغيل الحدث (ما بين 16 و18 سنة) أن يحتفظ بالمستندات والأوراق الخاصة بالحدث، من أبرزها موافقة ولي أمر الحدث خطياً على العمل  في ملف خاص مع بيانات كافية يوضح فيها محل إقامته وتاريخ استخدامه والعمل الذي استخدم فيه واجره وإجازاته.</p>
<p>وصادق الأردن على اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 التي دخلت حيز التنفيذ عام 1990، إلى جانب بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتمثلة في اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138، واتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال رقم 182، اتفاقية العمل الجبري رقم 29.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">ما العقوبة</span></h3>
<p>المادة 77 من قانون العمل: عاقبت صاحب العمل المخالف للأحكام الخاصة بعمل الأحداث أو أي نظام أو قرار صادر بمقتضاه بغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد على 500 دينار وتضاعف هذه العقوبة في حالة التكرار ولا يجوز تخفيض العقوبة عن حدها الأدنى للأسباب التقديرية المخففة.</p>
<p>إذا كان الاستخدام قد تم بصورة جبرية أو تحت التهديد أو بالاحتيال أو الإكراه، تتراوح الغرامة بين 500 و1000 دينار إضافة إلى أي عقوبات تنص عليها القوانين الأخرى.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">مفوضية اللاجئين: قيود التمويل</span></h2>
<p>عرضت معدّة التحقيق ما توصّلت إليه من حقائق على المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ليلي كارلايل، فكان ردّها أن المفوضية تقدم مساعدة نقدية إلى 33 ألفاً من العائلات اللاجئة الأكثر ضعفاً في الأردن شهرياً، ويتم تحديد أحقية الدعم بناء على زيارة منزلية للعائلات كل عامين، إذ لا تمكن مساعدة جميع الأسر الضعيفة بسبب قيود.</p>
<p>وقالت كارلايل: “حين نكتشف حالة تشغيل أطفال، نحيل الأسرة إلى خدمات إدارة حالة حماية الطفل، حيث يتم تقييم حالتها، إضافة إلى التحقق مما إذا كانت تتلقى بالفعل مساعدة مالية شهرية، وفي حال انتفاء ذلك فيمكن تقديم مساعدة نقدية بحسب الحاجة، بشرط أن يترك الطفل العمل ويعود إلى الدراسة”.</p>
<p>كما أوضحت أن أنشطة المراقبة والتوعية التي تقوم بها المفوضية كشفت أن المزارع الكبيرة المسجلة رسمياً لا تشرك الأطفال العاملين لأن ذلك غير قانوني، مشيرةً إلى أن عمالة الأطفال واحدة من أولويات التدخلات في عام 2021 بالنسبة إلى مفوضية اللاجئين، وقد بدأت منظمات غير حكومية محلية ودولية إدارة حالات لقضايا عمالة الأطفال، يركز بعضها بشكل خاص على عمل الأطفال في القطاعات الزراعية (مثل NHF ورواد الخير على سبيل المثال) في إطار مشاريع مشتركة مع وكالات الأمم المتحدة.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">ماذا ردّت وزارة العمل الأردنية؟</span></h2>
<p>طرحت معدّة التحقيق مجموعة أسئلة على وزارة العمل الأردنية، تتعلّق بموقف الوزارة من الانتهاكات ضد الأطفال في المزارع، وآلية التعامل مع الحالات المضبوطة، إضافةً إلى آلية مراقبة تشغيل الأطفال في المزارع.</p>
<p>جاء رد الوزارة مقتضباً بأن “ما كشف عنه التحقيق من أفعال وانتهاكات يعتبر مخالفة صريحة للمادة 6 من نظام عمال الزراعة لسنة 2021، مطالبةً بالتبليغ عن تلك الحالات ليتسنى لها إجراء الزيارات التفتيشية واتخاذ الإجراء اللازم بحق المخالفين”.</p>
<p>وأضافت الوزارة في الرد، أن “الرقابة على قطاع الزراعة في الأردن تقوم في الفترة الأخيرة على الحملات التفتيشية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بغض النظر عن جنسية الأطفال الذين يتم اكتشافهم فلا تمييز في القانون الأردني”.</p>
<ul>
<li><strong>أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية،” سراج”، بإشراف الزميل أحمد حاج حمدو، نشر على موقع <a href="https://daraj.com/87915/">درج</a>. </strong></li>
</ul>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/">أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>السويد: حرمان أطفال سوريين من عائلاتهم “لحمايتهم من العنف”</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Nov 2019 06:57:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال اللاجئين في السويد]]></category>
		<category><![CDATA[السوسيال السويدي]]></category>
		<category><![CDATA[السويد]]></category>
		<category><![CDATA[العنف ضد الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون في السويد]]></category>
		<category><![CDATA[اللجوء السوري]]></category>
		<category><![CDATA[سحب الأطفال في السويد]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: عبد اللطيف حاج محمد 27 نوفمبر، 2019 &#8220;بعدما ضربت ابنتي كان الأمر طبيعاً حيث أكملنا يومنا، وفي اليوم الثاني ذهبت الطفلة إلى المدرسة وأبلغتهم [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85/">السويد: حرمان أطفال سوريين من عائلاتهم “لحمايتهم من العنف”</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="elementor-element elementor-element-46e0401 elementor-widget elementor-widget-theme-post-excerpt" data-id="46e0401" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-excerpt.default">
<div><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: عبد اللطيف حاج محمد</strong></span></div>
<div><b>27 نوفمبر، 2019</b></div>
<div class="elementor-widget-container">
<p>&#8220;بعدما ضربت ابنتي كان الأمر طبيعاً حيث أكملنا يومنا، وفي اليوم الثاني ذهبت الطفلة إلى المدرسة وأبلغتهم بذلك وما كان من المدرسة إلا أن أبلغت السوسيال، ليتطور الأمر إلى خلاف، ما أدى إلى قرار سريع من السوسيال بسحب الفتاة&#8221;</p>
</div>
</div>
<div class="elementor-element elementor-element-609c3720 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-id="609c3720" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-content.default">
<div class="elementor-widget-container">
<div class="has-content-area" title="السويد: حرمان أطفال سوريين من عائلاتهم “لحمايتهم من العنف”" data-url="https://daraj.com/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85/" data-title="السويد: حرمان أطفال سوريين من عائلاتهم “لحمايتهم من العنف”">
<p>في ضاحية هوسكفارنا قرب مدينة يونشوبينغ وسط السويد، وصل عدد من موظفي مكتب الخدمات الاجتماعي أو ما يعرف بـ”السوسيال” إلى مدرسة الطفلة سارة (15 سنة)، وعلى الفور طلب أحد الموظفين منها مرافقته في أمر مهم، ومنذ ذلك اليوم لم تعد إلى مدرستها هذه.</p>
<p>بعد ساعات من الحادثة علمت والدتها أنها نقلت إلى منزل عائلة مسجّلة لدى دائرة الخدمات الاجتماعية، بصفة عائلة مضيفة، في مدينة ثانية لكي تعيش معها، بدلاً من أسرتها الأصلية، كما تروي الأم.</p>
<p>سارة التي لجأت من ريف إدلب شمال سوريا مع عائلتها إلى السويد هرباً من ويلات الحرب، هي واحدة من 12 حالة تم توثيقها في هذا التحقيق الذي يرصد عمليات وضع اليد على الأطفال من قبل دائرة الخدمات الاجتماعية في السويد، لأسباب عدة، أهمها العنف الجسدي والنفسي، وعدم أهلية الأهالي. وتحوّل الموضوع في الأعوام الأخيرة إلى ظاهرة، خصوصاً في أوساط الوافدين الجدد من مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مخلفاً ألماً ومعاناة بين أوساط اللاجئين الجدد، ومواطني المستقبل.</p>
<p>تعتبر الخدمة الاجتماعية، أو دائرة الشؤون الاجتماعية، أو “السوسيال” في السويد، السلطة المسؤولة قانونياً عن ضمان تنشئة الطفل في بيئة “آمنة”، وفي حال شكّت هذه المؤسسة بوجود خطر على حالة الطفل الصحية أو النفسية، يحق لها أخذ الطفل بقوة القانون ووضعه عند عائلة أخرى “مضيفة”.<br />
بمعنى آخر، تنتقل الحالة القانونية وبموجب قرار صادر عن المحكمة الإدارية في كل بلدية، من الوالدين إلى دائرة الخدمات الاجتماعية، وفق<a href="https://lagen.nu/1990:52#R3"> القانون</a>.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" class="wp-image-24441 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2-1024x643.jpg" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2-1024x643.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2-300x188.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2.jpg 1276w" alt="" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2-1024x643.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2-300x188.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2.jpg 1276w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social2-1024x643.jpg" /></figure>
<p>تشير الفقرة الثانية، من قواعد القانون رقم 1990:52 الخاصة المتعلقة برعاية القُصر (تحت الـ18 سنة)، إلى أنه يتم فرض الرعاية (على الطفل) بناء على سوء المعاملة النفسية أو الجسدية، والاستغلال غير المناسب، وغياب الرعاية الصحية أو أي ظرف آخر في منزل الحاضنين، يمكن أن ينعكس على سلامة الطفل وصحته.<br />
وبحسب الفقرة الثالثة، يتم اتخاذ القرار بشأن الرعاية “إذا تعرضت صحة الطفل إلى خطر أو إيذاء، بسبب تعاطي مواد الإدمان أو الأنشطة الإجرامية أو أي سلوك اجتماعي مهين آخر”.</p>
<p>وعند أخذ الطفل، ينتقل من وصاية والديه ليكون نزيلاً لدى أحد المؤسسات الاجتماعية التي يشرف عليها موظفون، حتى يختاروا له عائلة تقبله، ويتم نقله من بلدية إلى أخرى يجهلها الأهل، ومن دون التصريح عن مكان إقامته ومع من يعيش.</p>
<p><iframe title="أطفال السوسيال" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/gXa9UWdHxUQ?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>وفق الناشطة الاجتماعية، إليزابيت بروم، تحصل العائلة المُستضيفة على راتب ما بين 20 ألف كرون (2300 دولار) و40 ألف كرون (4600 دولار) شهرياً من دون أن تدفع ضرائب.</p>
<p>نعتمد في هذا التحقيق على مقابلات مع أشخاص من عائلات سوريّة غيّرنا أسماءهم الحقيقية، ويقيمون في مدن سويدية مختلفة، وكانوا يشعرون بالخوف والقلق على مصير ينتظر أطفالهم، وكان من الصعب إقناعهم بالتحدث إلينا.</p>
<p>اعتمدنا منهجية تستند إلى رواية الأهالي والتحقق من الاتهامات الموجهة إليهم، ورواية “السوسيال” حول أسباب أخذ الأطفال، بتتبع حالات أطفال في 5 مدن سويدية مختلفة هي: يونشوبيغ، مالمو، غوتينبرغ، هيلسنيوري، استكهولم، للتأكد من وجود نهج متكرر لأخذ الأطفال، وتحديد نطاق المسؤولية المباشرة، بدءاً من الشكوى وحتى صدور قرار المحكمة.<br />
كما حصلنا على وثائق وصور ومقاطع فيديو، لن نتمكن من عرض بعضها حرصاً على السلامة الشخصية لمصادرها، وهم أشخاص لا يزالون يخوضون معارك قضائية مع دائرة الشؤون الاجتماعية، “السوسيال”.</p>
<figure class="wp-block-image size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-24437 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1-1024x830.jpg" sizes="auto, (max-width: 632px) 100vw, 632px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1-1024x830.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1-300x243.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1.jpg 1049w" alt="" width="632" height="512" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1-1024x830.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1-300x243.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1.jpg 1049w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social1-1024x830.jpg" /></figure>
<p>يبلغ عدد اللاجئين السوريين في السويد منذ اندلاع الاحتجاجات السورية في 2011 لغاية أواخر عام 2016 أكثر من 166 ألف شخص، “ومن مجموعهم فإن 34 ألف شخص منهم ولدوا في السويد، وبذلك أصبح السوريون في السويد ثاني أكبر جالية بعد الفنلندية”، وفق موقع “الكومبس بالعربي”، في أيار/ مايو 2017.</p>
<p>تقول والدة سارة إن سبب وضع اليد على الفتاة، هو ورود تقرير من أحد معارف العائلة، أرسله إلى “السوسيال” يتهمها فيه بأنها “تفرض على الفتاة الحجاب بالقوة، وتتلقى معاملة سيئة وضرب”، وهو ما تنكره العائلة جملةً وتفصيلاً.</p>
<p>بعد شهرين من الحادثة، صدر قرار نهائي من محكمة غوتينبرع (يوتبرىوي) باحتفاظ “السوسيال” بحق رعاية الفتاة، بسبب وجود شكّ كبير حول أهلية الأم وقدرتها على توفير الرعاية الكافية للفتاة، إلا أن العائلة طعنت بالقرار وتخوض معارك قضائية لاستعادة ابنتها.</p>
<p>سهى عبد السلام، سيدة أربعينية من مدينة حلب حاصلة على حق اللجوء في السويد، وتقيم في إحدى المناطق القريبة من مدينة غوتنبرغ، انتزع مكتب “السوسيال” منها ابنتها البالغة من العمر 13 سنة، بعدما اعترضت على طريقة سلوك الفتاة بضربها.</p>
<p>تقول عبد السلام: “في اليوم ذاته، وبعدما ضربت ابنتي كان الأمر طبيعاً حيث أكملنا يومنا، وفي اليوم الثاني ذهبت الطفلة إلى المدرسة وأبلغتهم بذلك وما كان من المدرسة إلا أن أبلغت السوسيال، ليتطور الأمر إلى خلاف، ما أدى إلى قرار سريع من السوسيال بسحب الفتاة من المنزل ووضعها لدى عائلة ثانية”.<br />
وتضيف: “لست ضد حضارتهم وطريقة تربيتهم، إنما نحن معتادون على طرائق مختلفة، وللأسف هم لا يقدرون ذلك”.</p>
<p>أمام  سوء الفهم والاختلاف الثقافي الواضح وصعوبة تعلم اللغة بالنسبة للأهل، بادر المجلس الوطني للشؤون الإجتماعية، حملة توعية على مستويات البلديات بالتعاون مع مدارس المراحل المتوسطة والثانوية، التي تستقبل أبناء الوافدين الجدد، في المناطق المصنفة على أنها ذات طبيعة خاصة، بناء على عوامل اجتماعية، اقتصادية وثقافية وإثنية، الهدف من هذه الحملات  الموجهة إلى طلاب المراحل المتوسطة والثانوية، على ما تعبر عنه مسؤولة مكتب الشؤون الاجتماعية في مقاطعة فستربوتين حنا ستوبليه.</p>
<p>وإلزام المجلس الوطني للشؤون الإجتماعية، الوافدين الجدد إلى السويد اتباع برنامج التوجيه الاجتماعي samhällsorientering، لما يوصف بتمكينهم من التعرف إلى حقوقهم وواجباتهم، وتسهيل اندماجهم في المجتمع السويدي، كما يتضمن البرنامج التوجيهي معلومات حول كيفية تعامل القانون السويدي مع القضايا الخاصة بالطفل ورعايته.</p>
<h2>بلاغ بشتى الطرائق</h2>
<p>عندما يقرر مكتب الخدمات الاجتماعية “السوسيال” أن أحد الوالدين أو كليهما غير قادر على رعاية وتربية الأطفال، يأخذ الطفل أو يضع اليد عليه بعدما تقوم أي جهة من جهات الدولة أو أي شخص يمكن أن يتقدم ببلاغ في حال وجود قلق بشأن شيء خاص بالطفل.</p>
<p>يكشف أحد موظفي الخدمات الاجتماعية (رفض الكشف عن اسمه)، عن آلية تقديم البلاغ: “التحقيق مع عائلة ما يحصل في حالتين، الأولى أن تقدم شكوى ضد العائلة من قبل طرف ثالث كالجار أو المدرسة التي يدرس فيها الأطفال تتعلق بسوء معاملة الأطفال، والثانية تكون في حال قيام أحد أفراد العائلة، كالطفل او أحد الوالدين في بعض الحالات بتقديم طلب بفتح تحقيق وذلك وفقاً للفصل 14 من قانون الرعاية الاجتماعية (14 kap 1 § Socialtjänstlagen)، وأن ما يفعله السوسيال هو تطبيق للقانون”.</p>
<p>هذه الآلية دفعت مجموعة من اللاجئين السوريين إلى التظاهر أمام دائرة الخدمات الاجتماعية في مدينة “إيخو” وسط السويد للمطالبة بما وصفوه استرجاع طفلتين سوريتين من الوافدين حديثاً الى السويد، وبعد ساعات من الوقفة، عاد الجميع إلى بيوتهم من دون جدوى، بينما بقي أمام البناء رجل يبدو أنه تجاوز الثلاثين بقليل وإلى جانبه سيدة غطى البكاء ملامح وجهها.</p>
<p>في ما بعد علمنا أن الرجل من ريف دمشق أتى إلى السويد منتصف شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2016 مع عائلته، سألناه عن سبب البقاء فقال: “آخر مرة شاهدت فيها أطفالي كانت عند نقلهم إلى المركز الطبي عندما كانت تبكي بسبب وجع أصابع يدها اليمنى، فذهبنا بها إلى أحد المستوصفات في المدينة، وهناك لم يتمكن الطبيب من كشف ما بها ليتم تحويلها إلى أحد المستشفيات”.</p>
<p>ويتابع: “من خلال الصور الشعاعية لاحظ الأطباء وجود شِعر بسيط في الكوع، على رغم عدم وجود أي علامات تشير إلى ذلك، كما هو معتاد مثل الورم أو اللون الأزرق. في اليوم التالي عندما ذهبنا لرؤية طفلتنا والاطمئنان عنها، جاء موظفون من دائرة الرعاية الاجتماعية – قسم حماية الطفل وأخذوا طفلتنا من بين يدي أمها ثم جاءوا، بعد ساعات إلى منزلنا، وأخذوا الطفلة الثانية بحجة أنها معنفة، وعليهم حمايتها مع شقيقتها بعدما وصلهم تقرير من المستشفى عن تعرض الطفلتين للعنف”.</p>
<p>تقاطع السيدة زوجها وتقول: “لقد سرقوا أطفالي”.</p>
<p>تشير المعلومات التي حصلنا عليها إلى أنه وبعد استلام مكتب “السوسيال” البلاغ والتحقق منه يمكن أخذ الطفل فوراً من حضانة الأطفال، أو المدرسة من دون إخبار الآباء حول هذا الموضوع ويتم نقل الطفل فوراً إلى منزل موقت. ثم على السوسيال خلال أسبوع تقديم طلب للمحكمة بشأن الاحتفاظ بالطفل حتى تجد <a href="https://lagen.nu/1990:52#R2">المبرر القانوني</a> لذلك، حتى تحديد جلسة الاجتماع بشأن مسألة الاحتفاظ الإلزامي وما إذا كان يجب أن يستمر أم لا، وإذا قررت المحكمة أن “السوسيال” لم يخطئ، يوضع الطفل لدى أسرة حاضنة بدلاً من أسرته الأصلية.</p>
<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-24439 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5-1024x750.jpg" sizes="auto, (max-width: 678px) 100vw, 678px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5-1024x750.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5-300x220.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5.jpg 1536w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5.jpg 1515w" alt="" width="678" height="496" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5-1024x750.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5-300x220.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5.jpg 1536w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5.jpg 1515w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social5-1024x750.jpg" /></figure>
</div>
<h2><strong>تهم جاهزة</strong></h2>
<p>رامي، أب لثلاثة أطفال، أعمارهم بين الثامنة والسادسة، وضعت الخدمة الاجتماعية يدها عليهم، وتخوض الآن معركة قضائية لتثبيت قرارها.</p>
<p>قصة الشاب تبدأ من تهمة وجّهت إليه بأنه “متعاطف مع داعش”، لتجري المخابرات السويدية، المعروفة باسم “السيبو”، تفتيشاً للبيت وتفحص كل شيء هناك، وتعثر على فيديوهات تشير إلى وجود “شبهة إيديولوجية متطرفة” لديه.</p>
<p>وقبل مغادرة عناصر فريق التفتيش المنزل، رأوا جرحاً على يد ابنه العائد من المدرسة، فما كان منهم إلا أن أرسلوا بلاغاً للسوسيال في تشرين الأول 2018.</p>
<p>وفق قانون الــLUV، الصادر عام 1990 والذي ينظم عمل مجلس الخدمات الاجتماعية في السويد في <a href="https://lagen.nu/1990:52#R1">الفقرة الأولى</a>، إنّ كل موظف في الدولة ملزم بأن يرسل إلى الخدمة الاجتماعية، السوسيال، بلاغاً في حال رأى ما يشتبه بأنه اعتداء على طفل، أو ظروف غير مناسبة يعيشها الطفل.<br />
بدأ “السوسيال” التحقيق في ما وصل إليه من معلومات، ومن دون التأكد من قصة جرح يد الابن وحرق يد البنت، بحسب الوالدة، سارعوا إلى وضع يدهم على الأطفال، بمن فيهم الطفل الرضيع، وسحبوا الجميع في الرابع من آذار/ مارس الماضي بعدما ربطوا بين “الاشتباه بالتطرف” الذي وجّه للأب، مع ما حصل للأطفال على أساس أنه ناتج عن “عنف التطرف”.</p>
<p>بموجب القانون فإن الخدمة الاجتماعية تستطيع <a href="https://lagen.nu/1990:52#R3">سحب جميع أطفال العائلة</a>، إذا ما تعرض أحدهم لظروف تعتبرها الخدمة الاجتماعية غير مناسبة ضمن الإطار العائلي، مثل العنف، أو عدم القدرة على إعطاء الطفل ما يحتاجه من أساسيات.</p>
<p>ورغم ذلك يفرض ا<a href="https://lagen.nu/2001:453">لفصل 5 ، القسم 1 ، SOL</a> ، على اللجنة الاجتماعية ضمان نمو الأطفال في ظروف آمنة وجيدة، إضافة لتحمل اللجنة مسؤولية كبيرة عندما يتعلق الأمر برعاية الشباب في منازل الأسرة.  كما يتوجب على اللجنة أن تسهم في ضمان حصول الطفل على رعاية وتربية جيدة ونمو جيد وتعليم مناسب ورعاية صحية ضرورية وما إلى ذلك. ومتابعة الرعاية في منزل العائلة من خلال الزيارات الشخصية ، والمحادثات مع الشاب ،والمحادثات مع والدي الطفل، إلا أن أهالي الأطفال يتهمون الشؤون الاجتماعية ( السوسيال) بالتقصير وعدم تنفيذ الالتزامات المتوجبة عليهم.</p>
<p>يقول يورغن اندرسون وهو محامي متخصص في شؤون الأسرة وقضايا السوسيال لفريق التحقيق: ” يجب على اللجنة الاجتماعية مرة واحدة على الأقل كل ستة أشهر أن تنظر فيما إذا كانت الرعاية لا تزال ضرورية وكيف ينبغي توجيه الرعاية وتصميمها. هذا يعني أيضًا أن اللجنة الاجتماعية يجب أن تقرر ما إذا كانت  وضع اليد مناسبة أم لا.  وإن اللجنة الاجتماعية نفسها هي التي تقرر المكان الذي ينبغي أن يقيم فيه الطفل خلال فترة الرعاية. كما لا يمكن الطعن في قرار اللجنة إلا من قبل والديه من خلال محامي مختص للترافع نيابة عن والدي الطفل، بالإضافة إلى مترجم يتقن اللغتين العربية و السويدية وهو ما توفره الشؤون الاجتماعية لوالدي الطفل”.</p>
<p>يعلق رامي بخصوص الربط بين وضعه وقرار أخذ أطفاله: “بعد 6 أشهر على الحادثة واتهامي بالتطرف، هل من المعقول أن يتركوني إذا كنت مذنباً، اليوم أنا في منزلي ولا يوجد أي دليل على اتهامهم بما لفقوه لي ولعائلي، المسألة واضحة هم يريدون سحب أطفالي فقط!”.</p>
<p>وعلى رغم أنه يتوجب على المحكمة كل ستة أشهر مراجعة القرار لمعرفة إمكان الاحتفاظ بالطفل أم لا من قبل “السوسيال”، أو نتيجة الطعن من قبل الأهل ضد هذا القرار من خلال الاستعانة، إلا أن رامي لم يتمكن من استعادة أولاده، وقدمت الخدمة الاجتماعية فيديو جديد للمحكمة وصفته بـ”اعتداء نفسي على الطفل”، يتضمن الشريط المصور دقيقة ونصف الدقيقة، يقول خلالها الأب لأحد أطفال “بدي أخذك عبيت الفئران” فيما الطفل يبكي، وصدر قرار المحكمة بناء على ذلك، بأن هناك تعذيباً نفسياً وتعذيباً جسدياً محتمل.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" class="wp-image-24440 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4-1024x996.jpg" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4-1024x996.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4-300x292.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4.jpg 1049w" alt="" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4-1024x996.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4-300x292.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4.jpg 1049w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social4-1024x996.jpg" /></figure>
<h2>إغراءات للأطفال</h2>
<p>تقول الناشطة إليزابيت بروم، في<a href="https://alkompis.se/%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A3%D8%AE%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A4%D9%88/"> ندوة حول أخذ الأطفال من قبل دائرة الشؤون الاجتماعية</a> “السوسيال”، في العاصمة السويدية ستوكهولم، العام الماضي، “إن دائرة السوسيال لا تقوم بتطبيق القانون كما هو مكتوب وأن تقاريرها تتم المصادقة عليها في المحكمة بنسبة تقارب 98 في المئة”.</p>
<p>وتوضح أنها عندما قرارها مع حوالى 40 محامياً الاحتجاج على “السوسيال” لتعسفه وعدم التزامه، لم يجدِ نفعاً، فتوجهت إلى المحكمة الاوروبية ولم يسمح لهم بالكلام هناك لتسليط الضوء على هذه القضية سوى لمدة خمس دقائق فقط.</p>
<p>وتابعت “عام 2010 تم سحب 17200 طفل وهذا رقم مخيف، وحتى عام 2014 تم سحب 32000 طفل”. وأضافت أن الحكومة تصرف أموالاً باهظة للعائلات التي يوضع عندها أطفال وتقدر بالملايين، وهناك وضع غير صحيح لأن “السوسيال” يعمل على إغراء الطفل المحتجز ويقدم له ما يريد من أجل ألا يعود لأهله.</p>
<p>ويتمتع الطفل في السويد بحقوق أساسية تم نصها من قبل معاهدة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وتعتبر السويد أحدى الدول الـ 139 الموقعة على المعاهدة. وتضم المعاهدة 53 بنداً، يتوجب احترامها من قبل أفراد المجتمع وليس فقط الأبوين.</p>
<p>هناك أربعة أعمدة أساسية تضم حقوق الطفل وهي: حق الطفل في الحياة، الحق في التطور، الحق في التعلم، والحق في التعبير. فمثلاً يجرم القانون أي شخص يتعامل مع الطفل بطريقة عنصرية لاختلاف لونه أو انتمائه الديني، ويلزم الآباء مراعاة وقت اللعب للطفل وتوفير ما يلزمه لتطوره العقلي والجسدي، فهو يجب أن يعامل معاملة طفل ويحرم استغلاله لأي غرض آخر. كما أنه يتوجب على الأبوين والجميع التعامل مع الطفل وأخذ رأيه بما يرغب فيه، وذلك لتنمية مبادئ الديمقراطية، وتأهيله للمشاركة السياسية والميدانية المبنية على الحكم الصحيح.</p>
<h2>سلطة مكتب الخدمات الاجتماعية</h2>
<p>يجاهر من سحب أطفالهم منهم واللاجئون في السويد بالقول إن السلطات تريد وضع يدها على الأطفال فقط، فيما ينفي يوهان كلينغبوري، مدير مكتب الخدمات الاجتماعية “السوسيال” في بلدية فالكنبري ذلك، بالقول: “المجتمع السويدي لديه التزام بأن نوضح القواعد والقوانين المتبعة والمتعلقة بحقوق الأطفال، كما لدينا التزام أيضاً بمساعدة الأشخاص الوافدين إلى السويد على فهم ثقافة البلاد. لا يكفي إعطاء تعليمات حول المسموح والممنوع، إنما الموضوع يتعلق بشرح آلية عمل النظام في السويد، وهذا تحدٍ كبير للمجتمع بأسره”.</p>
<p>وبحسب رأيه، تختلف أسس تربية الأطفال في السويد بشكل جذري عن مثيلاتها في البلدان الأخرى، لا سيما الشرقية والشرق أوسطية، لذلك فإن كثيراً من اللاجئين المنحدرين من تلك الأصول، يواجهون صعوبات حقيقية في التكيف مع تلك الأسس والتماشي معها، إذ يبقون متمسكين بأعرافهم الموروثة، التي من الصعب أن تجد قبولاً في مجتمع كالمجتمع السويدي.</p>
<p>ومن هنا بدأت بعض الجمعيات الأهلية تعي أهمية تأهيل العائلات اللاجئة بأهمية القانون وأسس تربية الأطفال وفق أسس سويدية، يقول مدير “جمعية أطفال وأسر تحت المجهر” في تصريح نقله موقع الكومبس السويدي في 24 آب/ آغسطس 2018 أن هدف جمعيتهم “تأهيل العائلات التي فقدت أطفالها عن طريق تعليم الأهل أساليب التربية من خلال دورات تخصصية حتى يكونوا قادرين على استعادة أطفالهم من حضانة السوسيال”.</p>
<p>لكن الطبيبة النفسية المتخصصة في شؤون الطفل، أنا أندرسون، ترى “أن عدم الاطلاع الواسع للمشرفين في مؤسسات رعاية الأطفال في السويد على الثقافة الأصلية للأطفال وعائلاتهم وبخاصة الوافدين من الشرق الأوسط والبلاد العربية إضافة إلى ضعف التواصل اللغوي، وسع من انتشار الظاهرة ولم يحقق الهدف المرجو من أخذ الأطفال، كما أن أطفالاً كثيرين، هم يتقدمون بشكوى لمدرستهم عما يحصل”.</p>
<h2>استرجاع الأطفال</h2>
<p>“في الطريق للقاء فلذة قلبي أبني”، هذه جملة كُتبت تحت صور أطفال على صفحة لاجئة سورية في السويد في موقع “فيسبوك”.</p>
<p>بدأت قصة رهام (38 سنة) وهي أم لخمسة أطفال، عندما قررت مثل كثر من السوريين مع زوجها وأطفالها اللجوء في مدينة “هلسنبوري” وسط البلاد.<br />
تعيش اليوم رهام مع زوجها بعيداً من أطفالها ولا تعلم مصيرهم بعدما أخذ “السوسيال” جميع أطفالها، بحسب شهادتها.</p>
<p>تقول: “زوجي عصبي جداً ووضعه النفسي غير مستقر بسبب الحرب وفقدان أخوته في سوريا، ويصرخ في وجه الأولاد بشكل مستمر ولاحقاً أخبر أولادي مدرستهم وهي أخبرت السوسيال ومن ثم تم أخذ جميع أطفالي، ووجهت لنا دعوى في المحكمة بأن الأبناء يشعرون بخوف شديد من والدهم ويرفضون رؤيته”.</p>
<p>تمكنت رهام من استعادة اثنين من أطفالها من دائرة “السوسيال” بعد جلسة المحاكمة الثانية، وتضيف: “كنت أعلم أن أبنائي لا يقولون ذلك عني، لهذا السبب قررت لقاءهم من دون إذن دائرة رعاية الشباب، على رغم تحذيرات المحامي لي من القيام بذلك. وبالفعل تمكنت من رؤية اثنين منهم وفوجئت بكلامهما، ورغبتهما العارمة بالعودة للبيت، بالفعل تمكنا في جلسة المحاكمة الثانية من استعادة حق الحضانة على اثنين من أبنائي 13 و12 سنة، وبانتظار أبنائي الآخرين. لقد انفطر قلبي عليهم”.</p>
<p>في مدينة مالمو (وسط البلاد)، رفعت هدى (اسم مستعار) وهي سيدة خمسينية شكوى ضد زوجها لمكتب الخدمات الاجتماعية تبلغ أنه يضربها بسبب خلاف بينهما، عقب ذلك تم اصطحاب الزوجة مع الأطفال إلى سكن حماية، وبعد أسابيع من الحادثة لم تعجب الزوجة الحياة الجديدة في سكن الحماية، وأرادت العودة الى بيتها وزوجها.</p>
<p>تقول: “رفضت الخدمات الاجتماعية طلبي بالعودة الى زوجي مع الأطفال وأعطوني الخيار بالبقاء مع أطفالي منفردة أو العودة لزوجي من دون أطفالي، وقالوا إنه لا يحق لي أخذ الأطفال معي الى البيت باعتبار أنه حصل عنف في المنزل، وفي حال مخالفة ذلك سيتم نقل الأطفال إلى عائلة أخرى حتى انتهاء التحقيقات وإصدار قرار المحكمة إذا كان قرار السوسيال صائباً أم لا”.</p>
<p>عادت هدى إلى منزلها مع الأطفال، لكن لم تنتهِ القصة، فبعد بأيام، وصل عدد من موظفي الخدمة الاجتماعية مع رجال الشرطة وأخذوا الأطفال.</p>
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" class="wp-image-24438 lazyloaded aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3-1024x830.jpg" sizes="(max-width: 1024px) 100vw, 1024px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3-1024x830.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3-300x243.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3.jpg 1049w" alt="" data-srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3-1024x830.jpg 1024w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3-300x243.jpg 300w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3.jpg 1049w" data-src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/chidlren-of-the-social3-1024x830.jpg" /></figure>
<h2>عقبات بيروقراطية</h2>
<p>حاولنا الحصول على إحصاءات عن عدد الأطفال المسحوبين من ذويهم من قبل مكتب الخدمات الاجتماعية، في الأعوام الثلاثة الأخيرة والتي تصنف تحت بند معلومات سرية، ولا تخضع لقانون حق الحصول على المعلومة.</p>
<p>تواصلنا مع مكتب الإحصاء المركزي، الذي بدوره نصحنا، بطلب البيانات من الإدارة المركزية للخدمات الإجتماعية. وفي سؤال القائمين على مكتب الخدمة الاجتماعية في مقاطعة كالمار، حول الحالات التي تم توثيقها ومواجهتهم بما تم التوصل إليه، رفضوا الإدلاء بأي شيء، وقالوا إنهم لا يتكلمون عن حالات محددة، وأبدوا استعداداً للحديث عن موضوع “وضع اليد على الأطفال” عموماً.</p>
<p>آن غاردي ستروم، من الوحدة الاستراتيجية في قسم الشؤون الاجتماعية في بلدية ستوكهولم، تلفت إلى أنه “يمكن في بعض المرات أن يتم تطبيق قرار المحكمة بشكل فوري، في ما إذا كان هناك خطر حقيقي على الفرد، كأن يكون معرضاً للعنف أو الاعتداء الجنسي والجرائم الجنائية أو الإدمان. ما يعني أن اللجنة الاجتماعية أو سياسيي اللجنة أو رئيسها، يمكنهم أخذ قرار في ما إذا كانت هناك حاجة فورية للمساعدة، ويتطلب تطبيق القرار أربعة أسابيع، حتى تنهي الخدمات الاجتماعية تحقيقاتها والتوصل إلى مقترح بهذا الخصوص”.</p>
<h2><strong>استرجاع الأطفال</strong></h2>
<p>على رغم أن <a href="https://lagen.nu/1990:52#R6">التشريع القانوني</a> في السويد يفرض على “السوسيال” إعادة الأطفال الى منازلهم إذا كان ذلك ممكناً وبأسرع وقت، إلا أنه ومن كل عشر حالات يعود طفل أو طفلة مجدداً إلى العائلة الأصلية، أو تنتظر الأخيرة حتى يبلغ الطفل 18 سنة حتى تمكنه العودة مجدداً إلى عائلته كما حصل مع سارة وعائلتها. فالفتاة هربتبعد أشهر من أخذها إلى بيت جديد وعادت إلى عائلتها وانتظرت لمدة سنة حتى بلغت السن القانونية، وباتت قادرة على اختيار مكان إقامتها بعيداً من “السوسيال”، بيد أن كثيرين ما زالوا صغاراً وغير قادرين على اتخاذ قرار بهذا الخصوص، بخاصة أن حياتهم الجديدة قد تجذبهم أكثر.</p>
<p>في المقابل، يشير<a href="https://www.svt.se/nyheter/inrikes/antalet-barn-som-omhandertas-med-tvang-okar"> تقرير</a> للتلفزيون السويدي إلى وجود أخطاء في دائرة الشؤون الاجتماعية “السوسيال”، تلحق الأذى بمئات الأطفال المسحوبين من عائلاتهم.</p>
<p>التقرير يؤكد أن حوالى 150 طفلاً من الأطفال الذين تم سحبهم من عائلاتهم في السويد خلال 2016 -2018  أصيبوا بأمراض وحوادث خطيرة بسبب الإهمال وسوء الرعاية، مع ظهور أكثر من حالة وفاة بين الأطفال، والسبب أن الخدمات الاجتماعية السويدية كانت مخطئة، هذا لأنهم يفتقرون إلى الموارد الصحيحة أو الروتينية أو المهارات اللازمة لسحب الاطفال من عائلاتهم.</p>
<p>وتتمثل تلك الأخطاء بنقص في الإجراءات، وفي المهارات اللازمة للتعامل مع مثل هذه القضايا.</p>
<p>وكان التلفزيون السويدي، طلب من مصلحة الرقابة على الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية، Ivo المعنية بالأمر، جميع التحقيقات التي قامت بها بخصوص رعاية الأطفال خلال الفترة من عام 2016 وحتى شهر أيلول/ سبتمبر من عام 2018 واستندت إلى 324 قضية تتعلق بـ994 طفلاً.</p>
<p>وعلى رغم الصعوبات التي يواجهها الأهالي في استعادة أطفالهم، إلا أن هناك أهالي تمكنوا من استعادة أطفالهم حقاً كحالة سهى العلي، التي دخلت في ماراثون تحقيقات مع موظفي الخدمات الاجتماعية لمدة شهرين، محاولةً استعادة ابنتها البالغة من العمر 17 سنة، بعدما وصل خبر إلى المدرسة بأن الطفلة ستسافر إلى بلدها الأم خلال عطلة الصيف بقصد الزواج بالقوة. فنقلت المدرسة القصة إلى موظفي الخدمة الذين وصلوا إلى المدرسة فوراً واتصلوا بسهى وزوجها وأخبروهما أن ابنتهما بحاجة إلى حماية وأن حياتها مهددة بالخطر.</p>
<p>بناء على ذلك تقول سهى: “المشرفون على القضية كانوا يجرون تحقيقاً متوازياً بيني وبين ابنتي، ليتأكدوا من تطابق أقوالنا، لكن أعتقد أنهم لم يتمتعوا بأقل معايير الحيادية والموضوعية في كتابة المحاضر الخاصة بي، إذ وصل إلى ابنتي أننا لا نريدها في السويد، ونرغب في تسفيرها وتزويجها، إضافة إلى ذلك منعونا من اللقاء المباشر طوال فترة التحقيق”.</p>
<p>بعد انتهاء مدة التحقيق، ونقل الفتاة إلى سكن الرعاية، تمكنت من التواصل مع عائلتها بواسطة سيدة مُسنة ساعدتها في الوصول إلى العائلة بحسب ما تؤكد والدتها، وتضيف “بدورنا أخبرنا المحامي الموُكل بالقضية، وأبلغنا الشرطة، لإظهار حُسن النية، وأننا نرغب في التعاون، وبالفعل وصلت الشرطة واقتادت ابنتنا بصفتها هاربة”.</p>
<p>وتكمل “العامل المساعد أن ابنتنا، أكملت الـ18، بعد أيام من سحبها من قبل الشرطة وإعادتها إلى كنف “السوسيال”، وبموجب القانون، أصبحت كاملة الأهلية القانونية، ولها حق تقرير المصير، فاختارت ابنتنا العودة إلينا”.</p>
<h2><strong>الأهل… ضحية</strong></h2>
<p>يؤكد مختصون التقيناهم أن القرار النهائي بانتزاع الأطفال، يكون وفق مراحل وإجراءات، وفي حالات عدة، يكون الأهل هم ضحية قلة المعلومات حول القوانين والتعليمات الاجتماعية.</p>
<p>وتعتقد الباحثة الاجتماعية في جامعة يوتوبوري، فريدة بيلو “أنه ومن المهم للوالدين والكبار بذل جهد كبير من أجل الحصول على معلومات عن المجتمع الذي جاءت العائلة إليه، وأن يفهموا أنّ التحديات في الحياة اليومية الجديدة والبيئة المعيشية للطفل ستصبح أيضاً جزءاً من شخصيتهم. سلامة الطفل هي مهمة الوالدين، سلامة الطفل في المنزل وخارج البيت وفي أوقات الفراغ والمشاركة في النشاطات الرياضية والثقافية كلها تقع ضمن مسؤولية الوالدين”.</p>
<p>أما المحامي سامر طلب، فيؤكد “أنّ المشكلة تبدأ من المدارس والروضة، ربما تكون لديهم شكوك غير واقعية حول أن طفلك يتعرض للضرب أو الإيذاء في المنزل، أو ربما طفلك يقول أكاذيب أو قصصاً عن معاملة سيئة في المنزل من الأب أو الأم، بدافع المراهقة والانتقام من الأهل، أو الفضول، أو الحصول على حرية ومنافع، أو زميل أو زميلة شجعت أبناءك على فعل ذلك، لذلك عليك لو تعرضت للوقوع بمشكلة مع “السوسيال”، بسبب شكوك غير حقيقية من المدرسة والروضة أو لأن ابنك أبلغ عنك، عليك التعامل مع التحقيقات بهدوء، وأن تشرح لهم أن هناك خطأً كبيراً في ما يقوله”.</p>
<p>يعتبر اللاجئون السوريون في السويد أن الظاهرة مستمرة وتزداد بشكل واضح إلا أن الارتفاع هذا المتمثل في وضع اليد من قبل “السوسيال” على الأطفال مرتبط بزيادة عدد الأسر السورية اللاجئة إلى السويد ومشكلات الآباء، إضافة للمشاكل المتأصلة في ثقافة العقاب للطفل عند الوافدين الجدد.</p>
<p><strong><em><span style="color: #ff0000;">تم إنجاز هذا التحقيق عبر الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – “سراج”، وبإشراف الزميل علي الإبراهيم وبدعم من منظمة Open Society Foundation ونُشر في موقع <a href="https://daraj.com/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85/">درج</a>.</span></em></strong></p>
<div class="elementor-element elementor-element-5dfc277a elementor-widget elementor-widget-jet-listing-dynamic-terms" data-id="5dfc277a" data-element_type="widget" data-widget_type="jet-listing-dynamic-terms.default">
<div class="elementor-widget-container"></div>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85/">السويد: حرمان أطفال سوريين من عائلاتهم “لحمايتهم من العنف”</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d8%b1%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
