<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>العراق Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sun, 12 May 2024 21:25:59 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>العراق Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تكتيكات إيران و”حزب الله” لاستعادة رفات مقاتليهما في سوريا تكشفها “المصادر المفتوحة” </title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Apr 2022 21:04:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القتلى الإيرانيين في سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[الميليشيات الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[مصادر مفتوحة]]></category>
		<category><![CDATA[نبش القبور]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: عمر الخطيب في هذا التحقيق الاستقصائي الذي يعتمد على المصادر المفتوحة والشهادات الحيّة وصور الأقمار الصناعية لمقابر تظهر فيها آثار التخريب والحفر والنبش، نكشف [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/">تكتيكات إيران و”حزب الله” لاستعادة رفات مقاتليهما في سوريا تكشفها “المصادر المفتوحة” </a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تحقيق: عمر الخطيب</strong></p>
<p>في هذا التحقيق الاستقصائي الذي يعتمد على المصادر المفتوحة والشهادات الحيّة وصور الأقمار الصناعية لمقابر تظهر فيها آثار التخريب والحفر والنبش، نكشف الأسلوب الذي اتبعته إيران و&#8221;حزب الله&#8221; في عمليات البحث التي مُنع فيها حضور الجهات الطبية السورية والأهالي مع ما يعنيه ذلك من خرق للاتفاقيات الدولية حول استخراج رفات قتلى الحرب مثل اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وما نتج من تخريب القبور والجثامين لسوريين مدفونين فيها.</p>
<p><em><strong>ينشر هذا التحقيق بإشراف <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">الوحدة الاستقصائية السورية – سراج</a>، على موقع <a href="https://daraj.com/90016/">درج</a></strong></em></p>
<p>شاهد ملخّص التحقيق بالفيديو:</p>
<p><iframe title="تكتيكات إيران و حزب الله  لاستعادة رفات مقاتليهما في سوريا تكشفها  المصادر المفتوحة" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/WokcQVIQuxk?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قدّم لي سعيد (38 سنة، اسم مستعار)، المعتقل السابق في سوريا بين أيار/ مايو وحزيران/ يونيو 2018، كأس الشاي بينما كان راديو صغير بجواره يذيع أغاني محلية، كان الشاي شديد الحلاوة وغامق اللون كما يحبه أهل غوطة دمشق، وحين أشعل سيجارته، بادرت إلى سؤاله “حدثني عن حزب الله… ماذا أرادوا منك؟” ابتسم بحزن قائلاً بلهجته الغوطانية “سألوني عن شيء واحد… أين تُدفن جثث المقاتلين (مقاتلي الحزب)؟”. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعرض الشاب الثلاثيني للاعتقال من قبل فرع المخابرات الجوية السورية عقب تهجيره مع عائلته إلى ما سُمي حينها “مراكز الإيواء”، التي خصصها النظام السوري لاحتجاز أهالي الغوطة بعد سيطرته عليها بدعم روسي في نيسان/ أبريل 2018.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> “لم أغادر إلى مناطق المعارضة (شمال سوريا) لأنني لم أكن مع المقاتلين وغير مطلوب للجيش السوري كما أنني مصاب، ولكنهم برغم ذلك اعتقلوني”، يقول سعيد، الذي استطاع بعد خروجه من المعتقل، آب/ أغسطس 2018، الوصول إلى الشمال السوري أخيراً، تموز/يوليو 2019، الواقع تحت سيطرة فصائل المعارضة، ولكن الغوطة لم تغادره يوماً كما يقول، وآثار الاعتقال ما زالت واضحة على جسمه النحيل، وصمته الطويل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما حصل مع سعيد تعرض له آخرون من أهالي المناطق السورية التي استعاد النظام السوري السيطرة عليها بدعم روسي وإيراني، وعدا الاعتقال والتعذيب تم اللجوء إلى الإغراءات المالية وابتزاز الأهالي بأفراد أسرهم المعتقلين لدى النظام، لجمع معلومات حول الأماكن التي كان يتم فيها دفن قتلى المعارك من اللبنانيين والإيرانيين الذين قاتلوا في صفوف النظام السوري خلال سنوات الحرب السورية، إذ أطلقت إيران و”حزب الله” حملات بحث عن رفات مقاتليهما مع غياب التصريحات والبيانات الرسمية سواء الإيرانية أو السورية عن عمليات البحث التي تم فيها نبش المقابر والحفر في أراضي المعارك، في مختلف المناطق السورية.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter wp-image-9657 " src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2022/04/تكتيكات-إيران-وحزب-الله-2-300x150.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="664" height="332" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا التحقيق الاستقصائي الذي يعتمد على المصادر المفتوحة والشهادات الحيّة وصور الأقمار الصناعية لمقابر تظهر فيها آثار التخريب والحفر والنبش، نكشف الأسلوب الذي اتبعته إيران و”حزب الله” في عمليات البحث التي مُنع فيها حضور الجهات الطبية السورية والأهالي مع ما يعنيه ذلك من خرق للاتفاقيات الدولية حول استخراج رفات قتلى الحرب مثل اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وما نتج من تخريب القبور والجثامين لسوريين مدفونين فيها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مُعد التحقيق وعلى مدار عام كامل رصد أسماء وصوراً لعناصر إيرانيين ولبنانيين وأفغان عبر معرفات رسمية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي تم العثور على جثثهم في سوريا خلال العامين الماضيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جهود قديمة سلوك إيران في البحث عن جثث قتلاها في سوريا اختلف عن سلوكها في العراق، إذ تقوم إيران منذ سنوات بحملة متواصلة للبحث عن رفات مقاتليها الذين سقطوا في حربها مع العراق في ثمانينات القرن الماضي، 1980 – 1988، وتلتزم بالقانون الدولي والأصول المرعية في العراق حيث تجرى عمليات البحث تحت إشراف الجيش العراقي، وتتم عملية التحقق من الحمض النووي وفق آلية ثلاثية بين إيران والعراق واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك بحسب “</span><a href="https://www.tasnimnews.com/fa/news/1397/07/17/1848778/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%AC%D9%87%DB%8C%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%81%D8%AD%D8%B5-%D8%B4%D9%87%D8%AF%D8%A7-%D8%A7%D8%B2-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%B1%DB%8C%D9%86-%D8%A8%D9%87-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%DB%8C%D9%87-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%81%DB%8C%D9%84%D9%85"><span style="font-weight: 400;">وكالة تسنيم للأنباء</span></a><span style="font-weight: 400;">” الإيرانية.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6245" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-4.jpg" alt="" width="948" height="550" /></p>
<h3><strong>المحققون من “حزب الله”!</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عقب وصول سعيد مطلع أيار/ مايو 2018 إلى مركز إيواء في إحدى المدارس في مدينة عدرا شمال شرقي دمشق، داهمت المخابرات الجوية المكان واعتقلته مع آخرين، ولكن سعيد تم فصله مع اثنين عن المجموعة ليتم نقلهم إلى مكان لم يتمكن من معرفته حيث تم تغطية عيونه، ليُفاجأ عند وصولهم إلى مكان الاعتقال بسماع أحدهم يتحدث بلهجة لبنانية قبل أن يرفعوا الغطاء عن عينيه ليجد نفسه قبالة محققين استنتج أنهم من حزب الله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُكمل سعيد روايته لما جرى بأن التحقيق كان في غاية الغرابة، وحين حاول المبادرة بالكلام، الذي ظل يردده بينه وبين نفسه طوال الطريق دفاعاً عن نفسه، قاطعه المحقق فوراً “غير مهم.. لا يهمني أين كنت وماذا فعلت لكن ما يهمني هو ما رأيت وسمعت عن أماكن دفن عناصرنا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذكر المحقق أمام سعيد تاريخاً محدداً قُتل فيه عنصر من حزب الله في إحدى المعارك وتم نقله مع آخرين إلى إحدى المشافي الميدانية القريب من متجره لبيع المواد الغذائية، وسأله المحقق إن كان يعرف أين تم دفنه أو إن سمع أي شيء عن ذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التحقيق مع سعيد امتد لنحو شهر من التعذيب والتهديد، كما يقول، لكنه كان يسمع كلاماً ووعوداً من نوع آخر من محققي الحزب، أنه “اذا أخبرتنا أين الجثث أو أسماء الأشخاص الذين يعرفون ستخرج من هنا مع من تريد من أهلك بسياراتنا إلى بيروت مهما كانت التهم الأخرى… لن يستطيع أحد إيقافك”، ولكن سعيد حاول مراراً شرح عدم معرفته أي شيء عن ذلك وأنه كان يهتم بأبويه ودكانه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تم إخراج سعيد من معتقله المجهول منتصف حزيران/ يونيو 2018، ولكن ليتم نقله إلى معتقل آخر تابع للمخابرات الجوية حيث مكث قرابة شهرين، ليتمكن بعد مرور نحو عام من إطلاق سراحه من الوصول إلى ريف إدلب شمال سوريا الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة السورية.</span></p>
<h3><strong>“مفقودو الأثر”</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">اعتمد “حزب الله” في عملية بحثه عن رفات قتلاه على نبش المقابر المحلية في الغوطة الشرقية وبعض المناطق التي يشك بأن عناصره دُفنوا فيها، وقام بمساعدة المخابرات الجوية السورية والفرقة الرابعة بإغلاق محيط عمليات البحث ونبش القبور. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يروي أحد الأهالي من مدينة حمورية في الغوطة الشرقية، شرقي العاصمة دمشق، لمعد التحقيق أن مقبرتي المدينة تم إغلاقها، كما تم إغلاق الطرق المؤدية لهما عقب سيطرة النظام على حمورية منتصف آذار/ مارس 2018، ويتم السماح حالياً بالوصول إلى إحدى المقبرتين “المقبرة القديمة”، وسط حمورية، بينما تبقى مقبرة الشهداء، جنوب شرق، مغلقة حيث أنها تضم ضحايا الهجمات الكيماوي الذي نفذه النظام السوري باستخدام غاز السارين في آب/ أغسطس 2013.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبمتابعة صور الأقمار الصناعية للمقبرة القديمة لوحظ أن المقبرة تم قصفها في الفترة بعد 1 آذار/مارس 2018، حيث سيطر النظام على حمورية في 14 آذار 2018، ويظهر آثار حفر في المكان ذاته في الأشهر اللاحقة ويتفق ذلك مع رواية الأهالي عن إغلاق المقبرة لشهور، بعد دخول النظام و”حزب الله” البلدة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6246" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-4.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبتتبع وسم “مفقودي الأثر” على مواقع التواصل الاجتماعي الذي أطلقه مؤيدو “حزب الله” لتتبع ونشر الأخبار حول عناصر الحزب القتلى الذين فُقدت جثثهم، تظهر صور لبعض من تمت استعادة رفاتهم خلال العامين الأخيرين، سواء من الغوطة مثل</span><a href="https://twitter.com/ssds221/status/1241836828006768641"><span style="font-weight: 400;"> محمد حسين عاصي</span></a><span style="font-weight: 400;"> الذي قُتل في الغوطة الشرقية في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 وتم الإعلان عن استرجاع رفاته في آذار 2020.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6247" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-1536x865-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أو من ريف حلب الجنوبي مثل “</span><a href="https://twitter.com/isamnasr1/status/1477228547907407872/photo/1"><span style="font-weight: 400;">محمد مصطفى بواب</span></a><span style="font-weight: 400;">” الذي اكتفت مواقع حزب الله بالقول إنه قُتل في 2015 بريف حلب الجنوبي حيث بقي مفقوداً حتى استعادته مطلع 2021 دون ذكر أي تفاصيل عن مكان العثور على الجثة أو كيفية ذلك، وكان موقع</span><a href="https://www.lebanonfiles.com/news/1004822/"><span style="font-weight: 400;"> “ليبانون فايلز”</span></a><span style="font-weight: 400;"> نشر في شباط/ فبراير 2016 قائمة من 32 اسماً لعناصر مفقودين من “حزب الله” في سوريا.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6248" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5-2-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت مؤسسة “</span><a href="https://www.atlanticcouncil.org/blogs/menasource/amidst-the-pandemic-hezbollah-buries-fighters-killed-in-syria/"><span style="font-weight: 400;">المجلس الأطلسي</span></a><span style="font-weight: 400;">” نشرت تقريراً على موقعها للصحافية المستقلة والتي تعيش في بيروت “ليزا بورتر” في تموز/ يوليو 2020، ذكرت فيه أن “حزب الله” استعاد رفات سبعة مقاتلين من غوطة دمشق بعد سبع سنوات على مقتلهم، وذكر التقرير أن عمليات فحص الحمض النووي لتلك الجثث لم تجرى في سوريا بل في بيروت في “الوحدة الصحية الإسلامية” التابعة لـ”حزب الله”.</span></p>
<h3><strong>كيف يتم دفن ضحايا المعارك؟</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن دفن ضحايا المعارك يقول “محمد”، اسم مستعار، بحسب طلبه، 33 عاماً، من أبناء بلدة عربين في الغوطة الشرقية بريف دمشق وهو مقاتل سابق من فصيل “فيلق الرحمن” المعارض غادر إلى ريف إدلب في شمال سورية نهاية آذار 2018 بحسب الاتفاق الذي أبرمه فيلق الرحمن مع النظام السوري وقتها، أن ما سماها بـ”الفصائل الكبيرة” في المعارك التي يشترك فيها أكثر من فصيل معارض كانت “تأخذ جثث عناصر إيران وميليشياتها وتدفنهم في أماكن غير معروفة، لإجراء صفقات تبادل لاحقاً”، ويضيف المقاتل “في بعض المعارك، لاسيما تلك التي تمتد لعدة أيام وتمتاز بقسوتها واستمرار القصف، لم يكن بالإمكان سحب الجثث لذلك كنا في الكثير من الأحيان ندفنهم في أرض المعركة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> وعن دفن عناصر إيران وحزب الله في المقابر أكد المقاتل السابق والذي يتواجد في الشمال السوري حالياً، أنه لا يعلم عن دفن أحد منهم في المقابر، ويقول: “كنا ندفن قتلانا في مقابرنا أما قتلى إيران وحزب الله الذين نتمكن من سحبهم خارج أرض المعركة فكانت الفصائل الكبيرة تأخذهم لمدافن مجهولة لا نعرفها”.</span></p>
<h3><strong>بانتظار عودة جثث قتلى “الجهاد المقدس”</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">“تم تحرير بلدة العيس وتل العيس من قبل قوات المقاومة، وإن شاء الله نشهد عودة الجثث المقدسة للشهداء المفقودين في هذه المنطقة”، هذه</span><a href="https://twitter.com/yaser__ra_/status/1226236819353808899"><span style="font-weight: 400;"> التغريدة</span></a><span style="font-weight: 400;"> كتبت في 8 شباط/ فبراير 2020 مع تمكن الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له من السيطرة على بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، ودأبت الحسابات المؤيدة للحرس الثوري الإيراني على نشر تغريدات مشابهة عقب سقوط عدة مناطق سورية بيد القوات الإيرانية وميليشياتها تتحدث فيها عن إعادة جثث مقاتلين إيرانيين سقطوا في معارك سابقة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6249" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/6-4.jpg" alt="" width="1600" height="901" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد نحو عشرين شهراً على سقوط بلدة العيس، عادت البلدة للظهور بكثافة في تلك الحسابات، لكن التغريدات هذه المرة تتحدث عن العثور على جثة مقاتل إيراني اسمه “</span><a href="https://twitter.com/Shahab_nj77/status/1443197399393087489"><span style="font-weight: 400;">هادي شريفي</span></a><span style="font-weight: 400;">” في منطقة العيس، بعد نحو خمس سنوات على مقتله.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6250" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/6-1-1536x865-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أعلنت الحسابات عن العثور على جثة مقاتل آخر “</span><a href="https://twitter.com/yazahra133135/status/1465320601468346377"><span style="font-weight: 400;">محمد رضا بيات</span></a><span style="font-weight: 400;">” في العيس “عُثر على جثمان الشهيد الذي دافع عن المرقد محمد رضا بيات بعد 5 سنوات خلال عملية بحث قام بها فريق البحث عن شهداء النخبة والحرس الثوري في سوريا، وتم التعرف إلى هويته من خلال فحص الحمض النووي”.</span><a href="https://twitter.com/Shahab_nj77/status/1443197399393087489"><span style="font-weight: 400;"> </span></a></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6251" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/7-3.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومع غياب فيديوهات أو صور للأماكن التي تم فيها النبش والعثور على رفات الجنود الإيرانيين، لجأنا إلى صور الأقمار الصناعية لمنطقة العيس واستطعنا رصد عمليات حفر قرب مقبرة العيس، جنوب البلدة، حيث نرى أدوات حفر بسيطة متقاربة في الطرف العُلوي للمقبرة ظهرت بعد سيطرة النظام والميليشيات الإيرانية على العيس بعدة أشهر، كما نلاحظ أن عمليات الحفر موجودة في أقصى طرف المقبرة، وقد وتُركت مفتوحة ما يعزز الاعتقاد بأنه تم حفرها من قبل الإيرانيين. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6252" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تظهر آثار لعمليات حفر وجرف للأراضي، تمت على ما يبدو باستعمال آليات حفر ثقيلة، في أرض زراعية بشمال بلدة العيس بعيد سيطرة قوات إيرانية على البلدة، ويدلُ على أنها عملية بحث لأنها عمليات تجريف واضحة ومتباعدة لا تملك نسقاً محدداً.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6253" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9-1.png" alt="" width="1600" height="901" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتجاهل وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أي خبر عن الجهود الإيرانية للبحث وإعادة الجثث من سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورسمياً لا تعترف إيران والنظام السوري بتواجد قوات عسكرية إيرانية على أرض سوريا، وبالرغم من التجاهل الرسمي تحتفي المواقع الإعلامية الإيرانية المحلية بالإضافة إلى حسابات مؤيدة للحرس الثوري على مواقع التواصل الاجتماعي، بعودة هذه الجثث وصناعة </span><a href="https://twitter.com/nargesi_63/status/1315284031441965056"><span style="font-weight: 400;">أفلام دعائية</span></a><span style="font-weight: 400;"> باللغة الفارسية لتمجيد هؤلاء المقاتلين الذين لقوا حتفهم في سورية.</span><a href="https://twitter.com/nargesi_63/status/1315284031441965056"><span style="font-weight: 400;"> </span></a></p>
<h3><strong>مسار عملية الاستخراج ومصير الجثث المجهولة</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">وبرغم المعلومات الشحيحة التي تقدمها المنصات الإيرانية، نستطيع تحديد مسار عملية استخراج هذه الجثث، حيث يقوم بعملية البحث والنبش الحرس الثوري الإيراني بالشراكة مع “قدامى المحاربين” مع تكتم كامل على المواقع التي تم البحث فيها أو كيفيته، أما إجراءات التحقق من هوية الجثث فيتم الفحص والتحليل للرفات المستخرج في إيران وليس في سوريا، حيث كشفت “</span><a href="https://www.tasnimnews.com/fa/news/1400/07/06/2580488/%D9%87%D9%88%DB%8C%D8%AA-%D9%BE%DB%8C%DA%A9%D8%B1-%D9%85%D8%B7%D9%87%D8%B1-%D8%B4%D9%87%DB%8C%D8%AF-%D9%87%D8%A7%D8%AF%DB%8C-%D8%B4%D8%B1%DB%8C%D9%81%DB%8C-%D8%AF%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D8%B1%DB%8C%D9%87-%D8%B4%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A7%DB%8C%DB%8C-%D8%B4%D8%AF"><span style="font-weight: 400;">وكالة تسنيم للأنباء</span></a><span style="font-weight: 400;">” في معرض حديثها عن إعادة جثة هادي الشريفي، أن عملية تحليل الحمض النووي (DNA) من أجل تحديد هوية الجثة تمت “من خلال اختبار الحمض النووي من قبل مركز نور الوراثي التابع للحرس الثوري الإيراني”، حيث يغيب أي وجود للنظام السوري أو للمؤسسات الدولية في هذه العمليات.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6254" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/10-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 22 كانون الأول/ ديسمبر 2021، أعلنت شبكة irib news، الإيرانية على موقعها الالكتروني عن جنازة لأربعة أشخاص تم استعادة رفاتهم، وقال الموقع أن جثتين منهم مجهولتي الهوية ولم يتمكن الإيرانيون من تحديد أصحابها، أما الجثتين الباقيتين فتعودان لجنديين إيرانيين تم التعرف إليهما عبر فحص الحمض النووي وهما: محمد حسن خجسته الذي قُتل في الحرب مع العراق عام 1985، والثاني سيد محمد حسيني والذي كان بحسب الموقع أحد قادة “ميليشيا فاطميون” الأفغانية وقُتل في خان طومان بريف حلب في أيار/ مايو 2016، ولا يتحدث الموقع عن مكان العثور على الجثث المجهولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنّ تعبير جثث مجهولة يدلّ على جثث لغير الإيرانيين، لأن الوحدات الإيرانية والأفغانية التي تقاتل في سوريا هي وحدات نظامية، ولها سجلات لدى السلطات الإيرانية لجهة أسماء المقاتلين وأعمارهم وغيرها من المعلومات الشخصية، ولا يمكن وجود جثث مجهولة تابعة لهم، ومن الواضح أن هناك احتمالاً كبيراً أن الجثث “المجهولة” تعود لسوريين تم تحليل رفاتهم في إيران ولم يتم التعرف إليهم، لذلك أصبحوا مجهولي الهوية ودفنوا في إيران.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6255" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/11.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<h3><strong>اختلاط الجثث</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” فضل عبد الغني، إن الطريقة العشوائية لنبش الجثث تؤدي إلى اختلاطها ببعضها، ما يزيد صعوبة عمليات التحقيق الجنائي والتعرف على هوية الأشخاص لاحقاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكد عبد الغني، أن عمليات النبش لا تهدف إلى البحث عن جثث مقاتلين إيرانيين أو مليشيا “حزب الله”، إنما لإخفاء جرائم قام بها كل الطرفان عبر عمليات القتل الميدانية المنفذة من قبلهم، لافتاً إلى أن هذه العمليات يجب أن تتم بإشراف الصليب الأحمر الدولي التي تملك قسم خاص باسم الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين أو بالتعاون مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين.</span></p>
<h3><strong>البحث بين البيوت بالجرافات</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في 11 شباط/ فبراير 2016 تمكنت حركة أحرار الشام الإسلامية مع فصائل أخرى من المعارضة السورية، من السيطرة على بلدة هوبر في جبل الأربعين في ريف حلب الجنوبيّ، وأعلنت وقتها هذه الفصائل مقتل 20 عنصر من قوات النظام والميليشيات التابعة لإيران، وأعلنت إيران لاحقاً عن مقتل أحد ضباطها، </span><a href="https://twitter.com/enik38696223/status/1425847227042443266"><span style="font-weight: 400;">رضا فرزانة</span></a><span style="font-weight: 400;">، في سوريا، ليتبين بعد نحو 5 سنوات على مقتله أن فرزانة قُتل في معركة هوبر وذلك بعد إعلان مواقع إيرانية تابعة للحرس الثوري عن استعادة رفاته من سورية وإعادتها إلى إيران في آب 2021، وكان النظام السوري والقوات الإيرانية سيطروا على البلدة في كانون الثاني/ يناير 2018.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6256" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/12-1.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبثّ موقع إيراني فيديو نادراً لعملية البحث عن جثة فرزانة حيث تمكنا بالمقارنة مع التضاريس والأبنية التي تظهر بالفيديو من تحديد المكان، وهو في بلدة هوبر، حيث تم فيه استخراج بقايا الجثة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب الفيديو يتبين أن الحفر تم بين بيوت البلدة في مكانين على الأقل، الأول شمال البلدة قبالة المسجد والثاني في الزاوية الجنوبية الشرقية من البلدة، باستخدام جرافة كبيرة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6257 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-1-1536x865-1.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> ويظهر الفيديو أن القوات الإيرانية تشرف على العملية بالكامل، ويظهر بالفيديو تمكنهم من العثور على رفات شخص ما في الحفرة الثانية و بحسب الفيديو هو الضابط فرزانة.  </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6258 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/14-1.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي 12 كانون الثاني 2022 أعلنت مواقع إيرانية وحسابات على “تويتر” إعادة رفات المقاتل الإيراني </span><a href="https://twitter.com/Mohamad6586/status/1483682941368774661"><span style="font-weight: 400;">مصطفى جكيني</span></a><span style="font-weight: 400;"> لدفنه في طهران بعد 6 سنوات على مقتله في منطقة خان طومان بريف حلب الجنوبي، وشكلت </span><a href="https://aawsat.com/home/article/637116/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%84-%D8%AC%D8%AB%D8%AB-%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B9-%D8%AE%D8%A7%D9%86-%D8%B7%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86"><span style="font-weight: 400;">معركة خان طومان</span></a><span style="font-weight: 400;"> نقطة فارقة في التدخل العسكري الإيراني في سوريا، حيث سقط في تلك المعركة، أيار/ مايو 2016، عدد كبير نسبياً من الجنود الإيرانيين، إضافة إلى العشرات من الميليشيات التابعة لإيران.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-6259" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/15.jpg" alt="" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمكنت إيران من السيطرة على خان طومان في 29 كانون الثاني/يناير 2020 حيث بدأت فور ذلك بأعمال التجريف والحفر بحثاً عن جثث مقاتليها، وبدأت حسابات مؤيدة للحرس الثوري الإيراني على تويتر بوضع صور لقتلى إيرانيين تمت استعادة جثثهم من خان طومان بدءاً من تشرين الأول/أكتوبر 2020 لتتوالى الصور والأسماء حتى الآن، حيث كان آخر ما تم الإعلان عنه هو مصطفى جكيني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال “أبو أحمد (اسم مستعار، 62 سنة)، من سكان خان طومان، إنّ آليات حفر وسيارات عسكرية إيرانية بدأت بعد السيطرة على خان طومان بنحو شهرين أعمال حفر في عدة أماكن، وأن الجنود كانت تخرج من بعض الأماكن التي يتم حفرها أكياساً سوداء تضعها في سيارات الإسعاف المرافقة، وتمكنّا عبر مقارنة صور الأقمار الصناعية في الفترة التي تحدث عنها الشاهد من رصد عمليات حفر تمت في خان طومان، وتم رصد بعض الأماكن في البلدة ومحيطها يظهر فيها آثار الحفر بين البيوت والمزارع والتي ظهرت بعد سيطرة النظام على البلدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتظهر في صور الأقمار الصناعية لمقبرة خان طومان، غرب البلدة، عمليات حفر في طرف المقبرة الجنوبي بدأ في أيلول/ سبتمبر 2020 كما في الصورة أدناه.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6260 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/16-1.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="1536" height="865" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتظهر آثار تجريف وحفر في أراض زراعية شمال البلدة بعد السيطرة الإيرانية على البلدة ببضع أسابيع في آذار 2020 وهي لعمليات بحث أجرتها القوات الإيرانية حيث بدأت مباشرة بعد سيطرتها على البلدة التي هُجر معظم سكانها إلى الشمال.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6261 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/17-1.jpg" alt="تكتيكات إيران وحزب الله" width="1536" height="865" /></p>
<h3><strong>قانون دولي للبحث عن الجثث</strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بسبب البعد الإنساني ومعاناة أهالي قتلى وضحايا الحروب، نظم القانون الدولي طرق البحث عن رفات الأشخاص الذين ماتوا أثناء الحروب والنزاعات المسلحة بحيث يتم احترام وصون كرامتهم، ونص بضرورة العمل على تحديد هوية المجهولين منهم، وجاء في القانون الدولي الإنساني العرفي “يتخذ كل طرف في النزاع كل الإجراءات الممكنة لمنع سلب الموتى. ويحظر تشويه جثث الموتى”/ القاعدة 113، وأن “تُعامل جثث الموتى بطريقة تتسم بالاحترام، وتُحترم قبورهم وتُصان بشكل ملائم”/ القاعدة 115.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاءت الأحكام والقوانين المتعلقة بعملية نبش رفات ضحايا الحروب والنزاعات المسلحة وضرورة احترام جثث الموتى وحمايتها في أحكام خاصة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977، وجاء في البروتوكول الإضافي الأول 1977 لاتفاقيات جنيف 1949 “تجوز لأطراف النزاع مناشدة السكان المدنيين وجمعيات الغوث، المشار إليها في الفقرة الأولى، إيواء ورعاية الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار والبحث عن الموتى والإبلاغ عن أماكنهم، ويجب على أطراف النزاع منح الحماية والتسهيلات اللازمة لأولئك الذين يستجيبون لهذا النداء، كما يجب على الخصم إذا سيطر على المنطقة أو استعاد سيطرته عليها أن يوفر الحماية والتسهيلات ذاتها ما دام أن الحاجة تدعو إليها”/ (المادة 17 من البروتوكول الإضافي الأول).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إيران و”حزب الله” ليسا الوحيدين اللذين يعبثان بالمقابر السورية، إذ قامت روسيا العام الماضي 2021، بنبش مقبرة مخيم اليرموك، جنوب العاصمة دمشق، بحثاً عن رفات جنديين إسرائيليين مفقودين، تسفي فيلدمان ويهودا كاتس، بعدما كانت سلمت تل أبيب رفات الجندي الإسرائيلي زكاري باومل عام 2019، وكانت صحيفة “</span><a href="https://www.timesofisrael.com/russian-forces-search-for-israeli-soldiers-remains-near-damascus-report/"><span style="font-weight: 400;">تايمز أوف إسرائيل</span></a><span style="font-weight: 400;">” قالت إن إسرائيل تسلمت وقتها رفات عشرة أشخاص مع رفات باومل وتبين بتحليل الحمض النووي أنهم ليسوا إسرائيليين وتم تصنيفهم بحسب الصحيفة كمجهولين ودُفنوا في إسرائيل.</span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/">تكتيكات إيران و”حزب الله” لاستعادة رفات مقاتليهما في سوريا تكشفها “المصادر المفتوحة” </a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d9%83%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عراقيون عالقون في الجزيرة السورية يمنّون النفس بالعودة لديارهم!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 27 May 2021 07:25:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيروس كورونا]]></category>
		<category><![CDATA[قوات سوريا الديمقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[لاجئون سوريون]]></category>
		<category><![CDATA[مخيم الهول]]></category>
		<category><![CDATA[يونسيف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%85%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: جبريل ديوب  خلال صيف 2016 وفي مشهد معاكس يشبه لجوء السوريين إلى دول الجوار هرباً من الحرب، اجتازت مئات العائلات العراقية الحدود إلى شرقي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">عراقيون عالقون في الجزيرة السورية يمنّون النفس بالعودة لديارهم!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تحقيق: جبريل ديوب </strong></span></p>
<p>خلال صيف 2016 وفي مشهد معاكس يشبه لجوء السوريين إلى دول الجوار هرباً من الحرب، اجتازت مئات العائلات العراقية الحدود إلى شرقي سوريا، وانتهى بها المطاف في مخيماتٍ للاجئين أنشئت على عجل قرب الحدود في محافظة الحسكة، وخاصة عقب الحملة العسكرية التي شنتها قوات الحشد الشعبي والحكومة العراقية، ضد تنظيم الدولة الإسلامية &#8220;داعش&#8221; بدعم من التحالف الدولي.</p>
<p>معظم العائلات الهاربة من جحيم الاقتتال على الجانب العراقي من الحدود وقتها وفدت إلى مخيمات منطقة المالكية، وبالتحديد في مخيم الهول في الحسكة، أقصى شمال شرقي سوريا، بعدما تجاوزت الحدود مشياً على الأقدام، على شكل جماعات ضمت أطفالاً ونساءً، وكبار سن.</p>
<p>وازداد عدد العائلات النازحة من العراق حتى نهاية 2018 وجميعهم قادمون من محافظة الموصل، ومدينتي الربيعة والفلوجة، وفق رواية غنّام الحمد، وهو من ساكني جنوب الحسكة المنطقة التي تستقبل اللاجئين منذ خمس سنوات.</p>
<p>وطيس المعارك، وانتشار تنظيم الدولة على مساحات واسعة من العراق وسوريا تعادل مساحة المملكة المتحدة، ترك أثراً كبيراً على تحركات السكان المحليين السوريين والعراقيين، والذين نزحوا و اضطروا لتغيير سكناهم، من العراق باتجاه سوريا عبر الحدود البرية وبالعكس، ومنهم من عبر الحدود التركية شمالاً باتجاه عمق الاتحاد الأوروبي.</p>
<p>سيطر تنظيم داعش على حوالي نصف مساحة العراق بين حزيران/يونيو 2014 وكانون الأول/ديسمبر 2017، على معظم مساحة محافظة نينوى، ومناطق واسعة في محافظة صلاح الدين، ومناطق في محافظة ديالى، وعلى أجزاء من محافظة كركوك.</p>
<p>كما سيطر على مدن في محافظة الأنبار الحدودية مع سوريا وأكبر محافظات العراق مساحة، قبل أن يعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، في كانون الأول/ديسمبر 2017 القضاء على التنظيم بشكل كامل في العراق.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">أطفال تحت التهديد!</span></h3>
<p>أُنشئ مخيم الهول في التسعينيات من القرن الماضي لاستيعاب خمسة آلاف لاجئ عراقي، في أعقاب حرب الخليج الأولى ١٩٩١، حيث أنشأت المخيم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.</p>
<p>منطقة الحسكة تخضع حالياً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي.</p>
<p>اليوم، يؤوي المخيم 62 ألفاً و287 شخصاً، حسب <a href="https://hawarnews.com/ar/haber/e2808be2808be2808be2808be2808be2808be2808bamlyat-alqtl-fy-mkhym-alhwl-kyf-ydkhl-alslah-ila-almkhymd89f-h44817.html">الإحصائية</a> الأخيرة لإدارة المخيم ويشكل العراقيين حوالي 43% من سكانه، وحوالي عشرة آلاف من 30 إلى 40 دولة أخرى.</p>
<p>أم محمد، ( 63 عاماً) عجوز عراقية لاجئة في مخيم الهول، نزحت السيدة من مدينة الموصل بداية العام 2017 هي وأولادها وأحفادها خلال عمليات استعادة السيطرة الأخيرة على المدينة من مسلحي تنظيم داعش. لا تستطيع السيدة السيرَ على قدميها وكل ما تتمناه هو الخلاص والخروج من المخيم والخلاص، على حد تعبيرها.</p>
<p>وتضيف: &#8220;أمنيتي أخلص من المخيم و مشاكله، وأرجع الديره، يكفي القهر والخوف والجوع يلي عشناه، أتمنى أن أموت ببيتي وبلدي&#8221; .</p>
<p>وكان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، <a href="https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=26730&amp;LangID=E">أعربوا</a> في 9 شباط/ فبراير الماضي، عن قلقهم من تدهور الوضع الأمني والإنساني في مخيمات الهول والروج في شمال شرقي سوريا.</p>
<p>وقال ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحافي منذ أسابيع: &#8220;إننا على وجه الخصوص قلقون إزاء ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في عموم سوريا بما فيها مخيم الهول&#8221;.</p>
<p>مضيفاً أنه تم الكشف حتى الآن عن 39 حالة إصابة بالفيروس، والإبلاغ عن ست وفيات في مخيم الهول.</p>
<p>وحذر المسؤول الأممي، بحسب ما نقل موقع الأمم المتحدة من أن انتشار المرض بشكل أكبر في المخيم سيكون &#8220;مدمراً بسبب وضع العائلات الهش فيه&#8221;.</p>
<p>وشدد دوجاريك على أن تكون أي عودة لبلد ثالث طوعية وآمنة ومستنيرة وكريمة، وكذلك على الحاجة للوصول الإنساني الكامل والمنتظم إلى سكان المخيم البالغ عددهم أكثر من 60 ألفاً، لتلقي الخدمات الأساسية.</p>
<p>أما فيما يتعلق بوضع الأطفال قال دوجاريك &#8220;يعيش أكثر من 31 ألف طفل في مخيم الهول، أكثر من نصف عدد سكان المخيم، هؤلاء دون سن 12عاماً، ولا يجب أن يكبر أي طفل في مكان مثل مخيم الهول&#8221;.</p>
<p>وفي آب/ أغسطس من العام الماضي، كشفت منظمة <a href="https://www.unicef.org/press-releases/eight-children-die-al-hol-camp-northeastern-syria-less-week">يونسف</a> عن وفاة ثمانية أطفال دون سن الخامسة في المخيم، وذلك في أقل من أسبوع واحد، بسبب الجفاف والإسهال وفشل القلب والنزيف الداخلي ونقص السكر في الدم.</p>
<p>ووفقاً لما نشرته المنظمة الأممية في تقريرها فإن أربع حالات وفاة نتجت عن مضاعفات صحية متعلقة بسوء التغذية.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">الخوف من السجن!</span></h3>
<p>الخوف من الحشدِ الشعبي والانتقام والسَجن تتصدر هواجس العراقيين الراغبين بالعودة إلى بلدهم ويطالبُ اللاجئون بجهة ضامنة، توفرُ لهم هناك إقامةً آمنة، كما يقولون.</p>
<p>وشهد العامان الماضيان مباحثات برعاية الأمم المتحدة بشأن مصير عائلات &#8220;داعش&#8221; وضرورة إعادتها إلى العراق، وكان الاتفاق على بناء مخيم لاستقبالها، وبدء برنامج بدعم دولي وأممي لإعادة تأهيل الأطفال والنساء، وخصوصاً المتأثرين منهم بالأفكار المتطرفة.</p>
<p>وفي السابع من نيسان/ أبريل الماضي، قالت إدارة مخيم الهول إنها تنوي استئناف إجلاء مئات العائلات الحاملة للجنسية العراقية من المخيم.</p>
<p>وكشفت مصادر سياسية وحكومية عراقية في بغداد في الثامن من آيار/ مايو الحالي عن قيام وفد أمني عراقي بدراسة ملف تلك العائلات وتدقيقها أمنياً خلال زيارته بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن للأراضي السورية التي تسيطر عليها &#8220;قوات سورية الديمقراطية&#8221; (قسد) حيث يقع مخيم الهول.</p>
<p>وأفادت وكالة <a href="https://hawarnews.com/ar/haber/awdh-tsyyr-rhlat-allajeyn-alaraqyyn-mn-mkhym-alhwl-ila-bldhm-h48609.html">هاوار</a>، أن الحكومة العراقية قبلت إجلاء 500 عائلة من رعاياها من الهول إلى الأراضي العراقية الذين سبق أن رُفعت معلوماتهم للحكومة العراقية منذ 2018.</p>
<p>وأوضحت الوكالة أن استئناف رحلات العراقيين جاء بعد سنتين من الانقطاع، نتيجة رفض الحكومة العراقية إجلاء رعاياها.</p>
<p>وكان المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، ذكر في بيان إن &#8220;استمرار وضع المخيم على ما هو عليه يشكل &#8220;قنبلة موقوتة&#8221;، لافتاً إلى وجود 20 ألف طفل داخل المخيم يحملون الجنسية العراقية.</p>
<p><strong>يضم مخيم الهول:</strong></p>
<p>&#8211; 21 منشأة صحية، و2.2% من الأطفال فيه يعانون من أمراض مزمنة.<br />
&#8211; 48 بالمئة من السكان يواجهون عوائق للوصول إلى الرعاية الطبية.<br />
&#8211; كل 21 شخصاً يتشاركون مرحاضاً.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">دروع بشرية</span></h3>
<p>إلى مخيم المبروكة، الواقع غرب مدينة رأس العين/سري كانييه في محافظة الحسكة، والذي يضم ٥ آلاف نازح، نزحت هند يوسف أغوات (34 عاماً) من مدينة الموصل أيضاً نتيجة المعارك التي شهدتها المدينة.</p>
<p>ويبعد المخيم عن مركز المحافظة نحو 40 كيلو متراً باتجاه الغرب، وقد تمّ إنشاؤه في 28 كانون الثاني/يناير 2016 من قبل الإدارة الذاتية، التي كانت تتولى إدارته بإشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أن يتم نقل قاطنيه إلى “مخيم العريشة” خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019، عقب شنّ القوات التركية بمساندة من فصائل “الجيش الوطني السوري” التابعة للمعارضة المسلّحة، عملية عسكرية في المنطقة، بحسب تقرير نشرته منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة.</p>
<figure id="attachment_6010" aria-describedby="caption-attachment-6010" style="width: 2560px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/content_Webp.net-resizeimage.png"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-6010 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/09/E93A5505-scaled-1.jpg" alt="عراقيون عالقون في السورية" width="2560" height="1707" /></a><figcaption id="caption-attachment-6010" class="wp-caption-text">موقع مخيم مبروكة في الحسكة &#8211; المصدر: سوريون من أجل الحقيقة والعدالة</figcaption></figure>
<p>تعيش السيدة حالها كحال آلاف العراقيين في سوريا أوضاعاً صعبة في خيام صغيرة وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وتطالب بالعودة إلى الديار.</p>
<p>تقول: &#8220;إن العراقيين هربوا بعد خوفهم من أن يصبحوا دروعاً بشرية لتنظيم داعش أو ضحية القصف الذي استهدف المدينة، حيث هربت مئات العائلات إلى سوريا&#8221;.</p>
<p>ويكشف عدنان العبيدي، رئيس المجلس العراقي للاجئي الهول، في تصريح لمعد التقرير أنّ أكثر من 2000 عائلة تقريباً عددهم نحو 17 ألف، حسب الإحصائية المؤخرة راغبين في العودة للعراق.</p>
<p>ويضيف : &#8220;هم جاهزون للعودة ولكن بانتظار أوامر الحكومة العراقية&#8221;، وهو ما لم يحصل.</p>
<p>و يطالب اللاجئون العراقيون القاطنين في مخيم الهول شمال شرقي سوريا، حكومة بلادهم بتهيئة مناخ آمن لإعادتهم إلى ديارهم بعد سنوات من خروجهم هرباً من الحرب، مشيرين إلى أن أوضاعهم سيئة جداً في المخيمات، كما أنهم قلقون على مصيرهم، مع تزايد حالات القتل بحق اللاجئين العراقيين.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">قتلى في المخيم</span></h3>
<p>رغم الوعود المستمرة بإجلاء وعودة العراقيين من مخيم الهول إلى بلادهم إلا أن أم حسن، وهي سيدة عراقية خمسينية وأم لخمسة أطفال من قاطني المخيم، نزحت من مدينة الموصل عقب بدء العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة من تنظيم داعش.</p>
<p>تقول السيدة: &#8220;إن الأهالي يتخوفون من تسليمهم لقوات الحشد الشعبي العراقي المدعوم من إيران، وهو فصيل مسلح عُرف بانتهاكات على أساس طائفي في العراق، بذريعة تأييد المواطنين لتنظيم داعش&#8221;.</p>
<p>وتضيف: &#8220;أنا وعشرات النساء والعائلات هنا يراودنا كابوس يومي بأن يتم تسليمنا لهذه الميليشيات التي تمارس القتل لكل ما يعود للعراق بحجة أننا من تنظيم داعش. نحن مدنيين و هربنا من المعارك ونريد العيش، وللأسف الحكومة العراقية لا تقدم لنا أي ضمانات للعودة&#8221;.</p>
<p>ووجهت السيدة خلال حديثها مطالبات ومناشدات للحكومة العراقية بتقديم ضمانات حقيقة وطرد الميليشيات الإيرانية من مدنهم لكي يعودوا إليها، على حد وصفها.</p>
<p>ووفق أحدث <a href="https://hawarnews.com/ar/haber/awdh-tsyyr-rhlat-allajeyn-alaraqyyn-mn-mkhym-alhwl-ila-bldhm-h48609.html">إحصائية</a> لإدارة مخيم الهول يقطنه حالياً 8256 عائلة من الجنسية العراقية.</p>
<p>ويشهد المخيم في الأشهر الأخيرة حوادث أمنية وعمليات قتل وتصفية وخاصة في القسم المخصص للعراقيين في المخيم.</p>
<p>وقال مسؤول مكتب العلاقات التابع &#8220;للإدارة الذاتية&#8221; الكردية (تشكّلت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 وتعرّف نفسها بأنّها منطقة حكم ذاتي، وتُدير مناطق شمال شرق سوريا) في مخيم الهول، جابر شيخ مصطفى في ٣ آذار/ مارس الماضي إنه ومنذ منذ بداية العام بلغت إحصائية القتلى 31 شخصاً، ستة منهم قتلوا بأداة حادة والبقية بطلقات من مسدسات&#8221;. موضحاً أن &#8220;غالبية القتلى من العراقيين&#8221;.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">عقبات أمام العائدين</span></h3>
<p>تعيش صابرين ( 32 عاماً)، في خيمة صغيرة مع ابنتيها في مخيم الهول، بعدما نزحت من مدينة الأنبار العراقية. وصلت السيدة إلى سوريا بعد مقتل زوجها في العراق بقصف جوي نهاية العام 2016.</p>
<p>ورغم محاولات السيدة العودة إلى بلادها لكنها واجهت صعوبات لا تقل عن تلك التي تعيشها داخل المخيم من انعدام المساعدات الغذائية ومقومات الحياة، تقول: &#8220;حاولت أن وعائلتي العودة للعراق منذ أشهر إلا أننا تعرضنا للسلب والسرقة لكل ما نمتلك من وثائق شخصية ومال، كما تعرضنا للضرب من قبل فصائل من القوات العراقية وكتائب الامام علي وطلبوا منا العودة إلى سوريا&#8221;.</p>
<p>وتضيف: &#8220;أنا هنا منذ أربع سنوات، يتم النظر إلينا في سوريا والعراق على أننا مجرمين، ولكن نحن مدنين هربنا من الحرب وهمنا الوحيد هو أن نعيش بكرامة. للأسف الحكومة العراقية لا تقدم أي ضمانات لعودتنا ومن يسيطر على العراق هم الميليشيات، وفي سوريا لن نتلقى أي مساعدات ولا نستطيع الخروج من هذه المخيمات التي هي بمثابة محتجر ومعتقل للاجئيين العراقيين&#8221;.</p>
<p>وبحسب منير محمد عضو مكتب الخروج في مخيم الهول كان من المفترض أن تغادر أكثر من من <a href="https://www.youtube.com/watch?v=1WjyIKeWrcU">مئة</a> عائلة عراقيّة مخيّم الهول متجهة نحو العراق.</p>
<p>ورغم أن العائلات التي تقرر نقلها هي المصنفة على أنها بعيدة عن تنظيم &#8220;داعش&#8221; ولا علاقة لأفرادها به ولا يمثلون خطراً، لكن بسبب الضغوط التي وصلت من الميليشيات العراقية إلى التهديد باقتحام مكان وصول هذه العائلات والاعتداء على تلك العائلات من قبل المليشيات عمدت الحكومة العراقية إلى إلغاء الخطوة.</p>
<p>ورغم التصريحات المتتالية عن استعادة العراقيين إلا أنّ مصادر سياسية وحكومية عراقية في بغداد، كشفت أنّ ضغوطاً مارستها قوى سياسية وفصائل مسلحة حليفة لطهران على الحكومة، كانت سبباً وراء وقف إجراءات نقل مئات العائلات العراقية الموجودة في مخيم الهول.</p>
<p>وكان من المنتظر أن تصل 500 عائلة من مخيم الهول إلى محافظة نينوى، كدفعة أولى، بعد تحضير السلطات في بغداد مخيم &#8220;الجدعة&#8221;، جنوبي الموصل مكاناً لاستقرارهم، وفقاً لتفاهمات مع الأمم المتحدة والتحالف الدولي اللذين يسعيان إلى تسوية ملف الهول السوري، وتحديداً العراقيين الذين يمثلون أغلبية فيه، لكن هذا لم يحصل حتى الآن.</p>
<p>وفي ظلّ التجاهل الدولي لمصير سكان المخيميّن، لا يعرف اللاجئون العراقيون في سورية متى تحين فرصة العودة، لكن المؤكد أنهم بمثابة محتجزين لا أحد يريدهم.</p>
<p>في وقت تستمر سلطات الأمر الواقع شرقي سوريا مطالبة دول العالم باستعادة مواطنيهم المحتجزين في هذين المخيّمين، إلّا أنّه لم يجر سوى استعادة عدد قليل من الأطفال استقبلتهم دول قليلة مثل أستراليا وكندا، في الوقت الذي سمحت فيه إدارة المخيم بخروج المواطنين السوريين من المخيم وعودتهم إلى مدنهم وبلداتهم.</p>
<ul>
<li><span style="color: #ff0000;"><strong>تم إنجاز هذه القصة بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – “سراج”، ونشر بدعم من شبكة الصحفيين الدوليين IJNET، وبالشراكة مع مؤسسة <a href="https://www.rozana.fm/ar/reports/2021/05/25/%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D9%87%D9%85">روزنة</a> للاعلام.</strong></span></li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">عراقيون عالقون في الجزيرة السورية يمنّون النفس بالعودة لديارهم!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 12 Nov 2018 19:40:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الأنبار]]></category>
		<category><![CDATA[البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة البرية]]></category>
		<category><![CDATA[الدب البني]]></category>
		<category><![CDATA[الدب البني السوري]]></category>
		<category><![CDATA[الرمادي]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القلمون]]></category>
		<category><![CDATA[الليث العبيدي]]></category>
		<category><![CDATA[الهامستر السوري]]></category>
		<category><![CDATA[درج]]></category>
		<category><![CDATA[دير الزور]]></category>
		<category><![CDATA[سليمان الكبيسي]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع حماية الحيوان في سوريا “سبانا”]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; كتب: أحمد حاج حمدو خبرٌ موحّد نشرته مؤخراً معظم وسائل الإعلام السورية والعراقية، مفاده أن “القوات الأمنية العراقية قتلت دباً شارداً في مدينة الرمادي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/">“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>كتب: أحمد حاج حمدو</strong></span></p>
<p>خبرٌ موحّد نشرته مؤخراً معظم وسائل الإعلام السورية والعراقية، مفاده أن “القوات الأمنية العراقية قتلت دباً شارداً في مدينة الرمادي وعلى الحدود السورية- العراقية بعد فراره من سوريا باتجاه العراق، نتيجة المعارك المحتدمة بين قوات سوريا الديموقراطية “قسد” وتنظيم “داعش”.</p>
<p>ترافقت هذه الأخبار مع انتشار صورٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر دبّاً بنياً ملقى على الأرض، مقتولاً والدماء تملأ وجهه وجسده، وتحيط به مجموعة عسكريين مع أسلحتهم، وقيل إن القوات الأمنية العراقية قتلت الدب البني السوري المهدّد بالانقراض.</p>
<p>الرواية الإعلامية العراقية المبكرة التي نُشرت في ليل التاسع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، أوضحت أن “قوات الفوج التاسع التابعة لشرطة الأنبار تمكّنت من قتل الدب”.</p>
<p>بمجرّد مرور ثلاثة أيام على الحادثة، ضجّت معظم وسائل الإعلام العراقية والسورية بخبر مقتل الدب، وذكرت هذه الوسائل أن الصور المنشورة، تعود إلى “الدب البني السوري” النادر شبه المنقرض، فهل كان الدب القتيل من فصيلة “البُني السوري” حقّاً؟</p>
<figure id="attachment_11722" aria-describedby="caption-attachment-11722" style="width: 383px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-11722" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 383px) 100vw, 383px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1.jpg 480w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45201005_353188775242919_5546223940864573440_n-1-191x300.jpg 191w" alt="الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)" width="383" height="602" /><figcaption id="caption-attachment-11722" class="wp-caption-text">الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)</figcaption></figure>
<p>حقّق موقع “درج”، بالتعاون مع “وحدة سراج السورية للصحافة الاستقصائية”، في رواية ما قيل إنّه “مقتل الدب البني السوري” المهدّد بالانقراض في محافظة الأنبار العراقية قبل أيام، وذلك من خلال تتبّع المسارين الزماني والمكاني للدب الذي يفترض أنه نادر ومهدد بالانقراض، ومقاطعة المعلومات التي نُشرت عبر المصادر المفتوحة على الانترنت، فضلاً عن مقابلة خبراء متخصين في الحياة البرية وعلم الأحياء، وكلهم شكّكوا في رواية أن يكون هذا الدب سورياً، ومهدداً بالإنقراض.</p>
<h2><b>مسار ودورة حياة</b></h2>
<p>شكّل ظهور ما يفترض أنه “الدب البني السوري” في العراق قتيلاً، ما يشبه الصدمة للخبراء والباحثين في الحياة البرية، في حين شكك بعضهم في أن يكون هذا الدب سورياً أصلاً ومن الفصيل النادر.</p>
<blockquote><p>وفقاً لتتبّع مسار الدب السوري المهدد بالانقراض وفق ما تطالعنا عليه الدوريات العلمية والبحثية المختصة، فإن هناك معطيات عدة تدحض رواية أن يكون هذا الدب سورياً، وتأتي على رأسها دورة حياة هذا الدب، إذ إنّه يتكاثر في شهر أيار/ مايو، ويكون خلال هذه الفترة في حالة ثبات في مناطق مغلقة كالكهوف، كما أنه غالباً يرفض العيش أو الاستقرار في المناطق الصحراوية المستوية والتي لا تتوفّر فيها المياه والأعشاب اللازمة لحياته.</p></blockquote>
<p>عرضنا صور الدب القتيل على الحدود السورية- العراقية، على ديف غارشليس، وهو الرئيس المشارك لمجموعة الدببة المتخصّصة IUCN Bear Specialist، من الولايات المتحدة، والمهتم بالحياة البرية في سوريا، وله كتابات منشورة حول ذلك، فشكّك بأن يكون هذا الدب سورياً قائلاً: “أعتقد أن مصدره إقليم كردستان العراق، ولا سيما أنّهم أطلقوا أخيراً بعض الدببة الأسيرة هناك، وقُتل بعضها بسبب اقترابها من الناس”.</p>
<p>وأوضح أنّه إذا كان هذا الدب مصدره الجانب العراقي فإنّه لن يكون دبّاً سورياً.</p>
<p>يتّفق مع غارشيلس، الباحث العراقي في الحياة البرية، الليث العبيدي، المقيم في جنوب العراق والمهتم بالحياة البرية قائلاً: “إن الدب الذي قُتل في الأراضي العراقية لم يكن مصدره سورياً، ولكن ليس كردستان العراق أيضاً، لأنَّ أعداد الدببة محدودة هناك والمسافة من كردستان نحو الأنبار (جنوباً) بعيدة جداً”.</p>
<p>وأوضح العبيدي الذي سبق أن قام بأبحاث عن الدببة، أن الدب القتيل غالباً ما يكون قد هرب من أحد المزارع المحلية أو المنزلية ليتم قتله بعدها.</p>
<p>وأشار العبيدي، إلى أن المناطق الحدودية بين سوريا والعراق من المستحيل أن تكون حاضنة للدببة الطبيعية كونها مناطق صحراوية.</p>
<p>وتمتد الحدود السورية- العراقية على طول 599 كيلومتراً، وتحاذي محافظة الأنبار العراقية من جهة الحدود السورية محافظة دير الزور، وإقليم كردستان العراق شمالاً، محافظة الحسكة السورية.</p>
<figure id="attachment_11723" aria-describedby="caption-attachment-11723" style="width: 480px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-11723 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 480px) 100vw, 480px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1.jpg 480w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/45122583_353188745242922_779857909382119424_n-1-300x225.jpg 300w" alt="الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)" width="480" height="360" /><figcaption id="caption-attachment-11723" class="wp-caption-text">الدب القتيل كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (إنترنت)</figcaption></figure>
<h2><b><br />
عن “الدب البُنّي السوري”</b></h2>
<p>يُعتبر “الدب البني السوري” واحداً من سلالة “الدب البُنّي”، تم اختياره عام 2010، كحيوان العام، وذلك وفقاً لما أعلن مشروع حماية الحيوان في سوريا “سبانا”، بالتعاون مع وزارة الثقافة خلال الاحتفالية الرابعة لليوم العالمي للحيوان، وذلك على اعتبار أن “الدب البني السوري” يعيش في سوريا، ومهدد بالانقراض.</p>
<p>و”الدب السوري” إلى جانب “الهامستر السوري”، هما الحيوانان الوحيدان اللذان يحملان اسم “السوري”، وتُعتبر سوريا الموطن الأصلي لـ “الدب السوري”.</p>
<blockquote><p><em>ويتركز الموطن الأساسي للدب البني السوري في المناطق الجبلية ولا سيما سلسلة جبال القلمون وجبال لبنان الشرقية، إضافة إلى مرتفعات الرمون ومرتفعات الجولان في جنوب سوريا، وتنحدر معظم سلالات الدببة في القوقاز من اختلاط الدب السوري والأوراسي، لكن الدب السوري من سلالة أصيلة.</em></p></blockquote>
<p>عام 1969، أقرّت السلطات السورية منع صيد “الدب السوري” لحمايته من الانقراض، ولا سيما أنَّ هذا الحيوان نادر.</p>
<p>أما عن الصفات الجسدية، فيبلغ حجم رأس الدب البني السوري بين 30 و40 سنتيمتراً، وطوله نحو 150 سنتيمتراً، وغالباً ما يكون لونه بنياً أو رمادياً.</p>
<h2><b>عودة الظهور بعد اليأس</b></h2>
<p>كان معظم خبراء الحياة البيئية يعتبرون أن “الدب البني السوري” انقرض فعلاً من سوريا ولبنان وشمال فلسطين، لا سيما أنَّ آخر ظهورٍ له كان عام 1917، ولم يُشاهد بعدها أي أثر للدب السوري، مع اعتقاد الباحثين أنّه انقرض منذ عام 1950</p>
<p>ووفق <a href="https://www.syr-res.com/article/395.html">موقع “الباحثون السوريون</a>” هناك إجماع على أن الدببة في سورية غائبة منذ خمسين عاماً. ولكن عام 2004 ظهرت آثار له في قرية سنير جنوب سوريا، الأمر الذي أنعش الآمال بأن الدب موجود.</p>
<p>هذه الآمال ما لبثت أن تعزّزت عام 2015، بعد مشاهدة آثار أقدام “الدب السوري” في منطقة <a href="https://www.youtube.com/watch?v=NarPsthjnu8">القلمون</a> خلال عاصفة “زينة” التي ضربت المنطقة حينها.</p>
<p>وسُجّل أول ظهور بالفيديو للدب السوري في أواخر عام 2016، عندما رصد منظار ليلي مقطع فيديو لأنثى “الدب السوري” في منطقة جبلية حدودية بين <a href="https://www.youtube.com/watch?v=G6V0KCMzXPU&amp;pbjreload=10">سوريا ولبنان</a>، وذلك على رغم أن الخبراء كانوا يحسمون انقراضه.</p>
<p>ويمثّل هذا الظهور الجديد لـ “الدب السوري” أنّه تمكّن من العيش طوال فترة الخمسين عاماً الماضية وتغلّب على ظروف الطبيعة، لكنه لم يتغلّب على الحرب.</p>
<p>ويقول ديف غارشليس: “هناك أنواع فرعية للدب البني، تسمى (الدب السوري) تاريخياً في تركيا وسوريا وإيران، إضافة إلى جبال القوقاز في روسيا وجورجيا وأرمينيا وآذربيجان”.</p>
<p>وبحسب اعتقاده فإن الدببة في سوريا تم القضاء عليها في منتصف الخمسينات، إنما شوهدت آثارها في مرات قليلة في أعوام 2004، 2011، 2015، و2016، ويؤكد أن هذه المشاهدات كانت كلها في غرب سوريا في مناطق قريبة من لبنان، وأن هذه الآثار قد تكون كلها لدب واحد.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-11724" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/٤-1.jpeg" sizes="auto, (max-width: 619px) 100vw, 619px" srcset="https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1.jpeg 960w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1-300x169.jpeg 300w, https://daraj.com/wp-content/uploads/2018/11/٤-1-768x433.jpeg 768w" alt="" width="619" height="349" /></p>
<h2><b>الهروب من القفص</b></h2>
<p>بحسب ما رصدنا في تتبع مسارات الدب القتيل والمفترض أنه من سلالة “الدب السوري” النادر والمهدد بالانقراض، وبحسب شهود عيان وسكان محليين في الجانب العراقي من الحدود في محافظة الأنبار ومدينة الرمادي، فإن مدنيين عراقيين شاهدوا دباً هارباً من مدينة الرمادي باتجاه نهر الفرات، وهو ما يتطابق مع روايات المختصّين بأن مصدر الدب ليس سورياً وليس آتياً من الأراضي السورية.</p>
<p>الصحافي العراقي سليمان الكبيسي، مدير وكالة “الأنبار نيوز” المعتمدة لدى نقابة الصحافيين العراقيين، يوضح أنّه تواصل مع الجهات الأمنية العراقية، التي أبلغته بدورها أن الدب كان في إحدى المزارع الكبيرة غرب الرمادي.</p>
<p>وأضاف الكبيسي، أن القوات الأمنية كانت تتوقّع أن يكون الدب حيواناً يهاجم البشر، لا سيما مع وقوع هجمات سابقة لحيوانات مفترسة في الفلوجة والرمادي، ما دفعهم إلى إطلاق النار عليه في منطقة “التأميم” جنوب غربي الرمادي، قبل أن يعرفوا أنّه دبّاً.</p>
<p>ونفى أن يكون الدب القتيل من فصيلة “الدب البني السوري”، وذلك نقلاً عن جهات أمنية عراقية.</p>
<p>وأكّد الكبيسي، أن مديرية بيئة الأنبار، توجّهت في صباح 31 تشرين الأول الماضي إلى “منتزه وحديقة الأرض السعيدة” في مدينة الرمادي، بعد تأكيد هروب الدب من ذلك المنتزه.</p>
<p>وعند استفسار فريق “بيئة الأنبار” عن الحادثة، تبيّن أن الدب فقد أولاده في القفص ما تسبّب بهربه من القفص باتجاه الجانب الآخر من المدينة، والذي تسيطر عليه القوات الأمنية العراقية، وذلك وفقاً لمالك المنتزه.</p>
<p>وبحسب ما نقل الكبيسي عن مديرية بيئة الأنبار، فإن الدب كان متوجّهاً بشكل هجومي نحو إحدى الدوريات الأمنية ما دفع عناصرها إلى قتله، لافتاً إلى أن الدب القتيل هو أنثى وأن صغارها ما زالت موجودة داخل المنتزه.</p>
<p>ومن خلال متابعة البحث حصلنا على صور للمنتزة الذي فرّت منه أنثى الدب، والتي قُتلت في وقتٍ لاحق وكان الظن أنها “دب بني سوري”.</p>
<p>وفي ظل نفي معظم الخبراء بأن يكون الدب سورياً، يُرجّح أن يكون الدب من فصيلة “الدب البني” والتي تحتوي أنواعاً عدة بخلاف “الدب البني السوري”، وخصوصاً أن حجم الدب القتيل كان أصغر من الحجم الاعتيادي للدب البني السوري، كما أنَّ فترة مقتله تزامنت مع فترة سباته الاعتيادية طيلة فترة الشتاء، فضلاً عن تركّز هذا النوع من الدببة عندما كانت موجودة بوضوح في سوريا، في جنوب البلاد وغربها باتجاه الحدود اللبنانية، واستحالة أن يكون قطع الأراضي السورية من أقصى غربها إلى أقصى شرقها.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>تم إنجاز التقرير بالشراكة بين &#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج&#8221; وموقع &#8220;<a style="color: #ff0000;" href="https://daraj.com/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8F%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%82%D9%8F%D8%AA%D9%84-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/?fbclid=IwAR0wUEjORsXK-vkCn8KqUUR0ZbtFAHbsFlHbFg2fd1THE9h77I_EW0njnaA">درج</a>&#8220;</strong></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/">“الدب البُني” الذي قُتل على حدود العراق… هل كان سوريّاً حقاً؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تجارة الأعضاء جهراً في دمشق!.. عصابات تشيّد جسراً من قطع السوريين إلى الخارج!</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[nawar]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Sep 2016 08:40:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة أعضاء سوريا لاجئين تجار]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة الأعضاء]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لاجئون]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/</guid>

					<description><![CDATA[<p>حازم عوض &#8211; قاسيون  «نشب خلاف بين السائق وأحد الركاب الذي كان يسعى جاهداً لإسكات السائق بقوله: مللت من حديثك، استحي من نفسك ولا تتكلم [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/">تجارة الأعضاء جهراً في دمشق!.. عصابات تشيّد جسراً من قطع السوريين إلى الخارج!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>حازم عوض &#8211; <a href="http://kassiounpaper.com/syria/item/15547-2016-04-16-11-43-41">قاسيون </a></p>
<div class="itemBody">
<div class="itemIntroText">
<p>«نشب خلاف بين السائق وأحد الركاب الذي كان يسعى جاهداً لإسكات السائق بقوله: مللت من حديثك، استحي من نفسك ولا تتكلم بالموضوع، بهذه الأثناء، صعدت في التكسي المتجه نحو شارع الثورة من منطقة برنية حوالي الساعة الثالثة ظهراً، لأني لم أجد وسيلة نقل أخرى»، بحسب حسام.</p>
</div>
<div class="itemFullText">
<p>يقول حسام: «الزبون الأول الذي صعد قبله في التكسي، كان يوبخ السائق لمجرد سؤاله إن كان يريد بيع إحدى كليتيه!. الزبون الأول لم يتمالك أعصابه، وبدى خائفاً على بعد أمتار من الحاجز، وكأنه شعر بأن السائق يريد ايقاعه بالفخ أو ما شابه، هنا، انتظرت حتى انتهينا من إجراءات الحاجز الأمني، وفتحت برنامج تسجيل الصوت في هاتفي الجوال، وبدأت استجواب الرجلين حول الإشكال الذي دار بينهما».</p>
<p>كان حسام مصدوماً، يحاول استيعاب ما يحدث، فسأل السائق: «ألم تجد من يبيعك كليته؟»، فأجابه السائق «أولاد الحلال كثر، أسأل كل الزبائن التي تصعد معي علّني أجد أحدهم»، هنا عاد حسام ليسأل «ولما لا تسأل في المشافي عن كلى، أليست فرص الحصول هناك أفضل من التكسي؟» لكنه لم يحصل على جواب!.</p>
<p>مازال حسام وفقاً للرواية التي تحدث بها لقاسيون، يحاول الوصول إلى المبلغ الذي يريد السائق دفعه للزبون، إلا أن السائق بدأ يلتف على القضية وكأنه شعر بشيء غريب، أو ربما «لأن زبوناً ثالثاً صعد معنا، فقد بدأ السائق يغير الرواية التي تحدث بها مع الزبون الأول، الذي أنهى بدوره الحديث باللهجة العراقية قائلاً: أنا مريض كلى، ولا أستطيع بيعك كلية وأنا بحاجة لواحدة أصلاً، فأرجوك كف عن الحديث بهذه القضية».</p>
<p>السائق بدأ يتراجع عن العرض الذي قدمه للرجل العراقي، والذي لم يعرف تفاصيله حسام سوى أنه أراد شراء كليته، وأخذ يبرر بطريقة أخرى «أريد متبرعاً لزبون كان معي قبل قليل، وهو من طلب مني أن أسأل له عن (متبرع ابن حلال)، ولو كانت زمرة دمي مطابقة لوهبته كليتي مجاناً، فهو عجوز في الـ80 من عمره ونازح من دير الزور». قاطعه حسام قائلاً «ثمانيني ويريد زرع كلية؟.. فأجاب السائق: لا&#8230; الكلية لابنه وليست له، ابنه في الـ20 من عمره»&#8230;</p>
<p><strong>ماذا تخفي الملصقات؟</strong></p>
<p>«كان الحديث صادماً بالنسبة لي، إنها تجارة أعضاء علنية وعلى الملأ» يقول حسام، فقد تكون الحال الاقتصادية الصعبة بل المزرية التي يعيشها المواطن السوري سبباً لسعيه نحو الأعمال غير القانونية، وإلحاحه للحصول على المال بأية وسيلة، ولو جاهر بذلك مجاهرةً، كي يستمر على قيد الحياة، وربما ما يشجعه في ذلك أيضاً شبه انعدام الرقابة من قبل الأجهزة المعنية.</p>
<p>منظمة «الأونروا» نشرت تقريراً العام الماضي، قال: إن معدل الفقر لدى السوريين ارتفع حينها إلى 82.5%  نهاية 2014، بعد أن كانت نسبة الفقر 64.8% في 2013، وذكر التقرير أن من نتائج هذا الوضع «ظهور العصابات المجرمة العابرة للحدود إلى حيز الوجود، وراحت تنخرط بالإتجار بالبشر».</p>
<p>نزل حسام من السيارة في شارع الثورة، وهناك، بدأت تلفت انتباهه تلك الملصقات المنتشرة في كل مكان، والتي تطلب «متبرعين بالكلى» مع رقم هاتف صريح، وهناك المئات من تلك الملصقات منها وضع أمام المؤسسات الحكومية دون خوف، كمقر محافظة دمشق، أو قرب حاجز أمني، والقصد من ذلك قد يكون ضمان تعرض أكبر عدد ممكن من الأشخاص للإعلان، لكن دون أية رقابة.</p>
<p>الغريب في تلك الملصقات التي قد تخفي خلفها عصابات بيع الأعضاء البشرية، أنها لا تخضع لأية رقابة أو متابعة!، ولم يفكر ربما أحدهم سابقاً أن يحاول الاتصال بأرقام الهواتف لمعرفة آلية البيع والشراء، وما هو مصير تلك الأعضاء وإلى أين تذهب؟، وخاصة في الوقت الراهن التي انتعشت به عمليات التهريب، وتورط عصابات في دول الجوار لها أذرع في الداخل السوري بتلك التجارة، نتيجة حالة الفلتان التي تعاني منها الحدود مع تلك الدول.</p>
<p><strong>عابرة للحدود</strong></p>
<p>معاون وزير الداخلية، كشف الأسبوع الماضي عن ضبط إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص حالات تجارة بالكلى على الصعيد الداخلي، وتجارة بالأعضاء بين سورية ودول عربية أخرى، لكنه لم يحدد عددها، ومن جانبه أكد مدير مشفى الأسد الجامعي ضرورة أن يكون هناك لجان تمنع الإتجار بالأعضاء.</p>
<p>وفي بداية العام الماضي، أعلن رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق توثيق أكثر من 18 ألف حالة إتجار بالأعضاء البشرية في سورية، مشيراً إلى أن عدد حالات الإتجار بالأشخاص التي تم ضبطها في العام 2014، بلغت نحو ألف حالة، معظمها لشبكات تعمل خارج البلاد، وتتواصل مع سوريين في الداخل، مشيرة إلى أن نسبة الضحايا من النساء بلغت 60 في المئة من إجمالي الحالات التي تم ضبطها.</p>
<p>وأكد نوفل أن هناك عصابات طبية في سورية تتعامل مع عصابات عربية ودولية للمتاجرة بقرنية العين، تبيع جميع قرنيات العيون، التي حصلت عليها من المواطنين السوريين في الدول الأوروبية وبعض الدول الآسيوية، على أساس أنها استوردتها من دول أخرى غير سورية، وبأسعار تصل إلى المليون ونصف المليون ليرة سورية، وقال «هناك آلاف الحالات، لا سيما في بعض المناطق الحدودية وفي مراكز اللجوء».</p>
<p><strong>لبنان</strong></p>
<p>مؤخراً، أعلنت السلطات اللبنانية ضبط شبكة تضم أطباء لبنانيين تبيع الفتيات والأطفال الرضع بالتعاون مع أطباء سوريين، وعلى ذلك قال نقيب أطباء سورية، أنه حتى الشهر الجاري لم يصل أي رد من لبنان حول أسماء الأطباء المتورطين ليتخذ بحقهم ما يلزم من عقوبات، رغم المراسلات المستمرة مع نقابة أطباء لبنان.</p>
<p>وفي منتصف عام 2015 أعلن نقيب أطباء سورية  فصل خمسة أطباء وإحالتهم إلى التأديب، لتورطهم في تجارة أعضاء البشر، وجاء في الوثيقة رقم 4/ 3 لعام 2011  صادرة عن مجلس التأديب المركزي لنقابة أطباء سورية، «أن النقابة منعت طبيبين من مزاولة المهنة بشكل نهائي وأحالتهم على القضاء المختص، بعد أن أثبتت التحقيقات انضمامهما إلى شبكة عابرة للحدود، تنقل النساء الحوامل إلى لبنان للولادة، وهناك من ثم يتم بيع المواليد مقابل مبالغ مادية كبيرة، ليتم الإتجار بأعضائهم لاحقاً».</p>
<p><strong>الأردن</strong></p>
<p>عصابات الأعضاء البشرية تستغل حاجة المواطن السوري للمال، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية السيئة سواء داخل البلاد أو خارجها، وهذه الحال التي دفعت «مياس» في الأردن الشهر الماضي، لطلب بيع كليته جهراً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب على صفحة «فيسبوك» تحمل اسم «كلى للبيع» : أنا سوري مقيم في الأردن وصحتي جيدة جداً وزمرة الدم A+ للتواصل هذا رقمي &#8230;&#8230;».</p>
<p>وبحسب تقديرات وزارة العمل الأردنية، فإن نحو 30,000 من الأطفال السوريين يعملون بشكل غير قانوني في البلاد ويتعرّضون لخطر الإتجار بالبشر، بينما أكدت بيانات وزارة العمل الأردنية أن عدد حالات الإتجار بالبشر قد ارتفع بشكل ملحوظ عام 2014 عن 2013 ضعفين تقريباً، وأن أغلب الضحايا هم لاجئون سوريون أو مصريون أو مغربيون.</p>
<p><strong>العراق</strong></p>
<p>وفي العراق أيضاً، كان هناك متورطون ضمن شبكات الإتجار بالسوريين، فقد أكد فاضل الغراوي عضو مفوضية حقوق الإنسان هناك، وجود عصابات منظمة تقوم وبالاتفاق مع بعض الأطباء، باختطاف أطفال في سورية وخاصة مناطق الشمال وسرقة أعضائهم وهم أحياء لتبيعها في السوق السوداء في تركيا.</p>
<p>وكان تقرير «للمونيتور»، قال إن معظم الأعضاء البشرية التي تشترى، يتم تهريبها من سورية والعراق إلى البلدان المجاورة مثل السعودية أو تركيا، حيث تبيع العصابات بضاعتها للمشترين.</p>
<p><strong>داعش</strong></p>
<p>وعدا عن تلك العصابات المنظمة التي جعلت من أجساد السوريين جسراً دموياً بين الداخل والخارج لكسب الأموال، كانت هناك تجارة منظمة على مستوى أعلى، يقوم بها تنظيم «داعش» الإرهابي، فقد كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، عن أن التنظيم تمكن من ملء خزينة حربه، التي تكلف ملايين الدولارات الأمريكية سنوياً، من مجموعة متنوعة من المصادر الغامضة من بينها إنتاج النفط، والإتجار بالبشر وتهريب المخدرات».</p>
<p>تقرير الـ«ديلي ميل»، أشار إلى أن تنظيم «داعش» يجند أطباء أجانب لاستئصال الأعضاء الداخلية من المقتولين والرهائن الأحياء، من بينهم «أطفال في العراق وسورية».</p>
<p><strong>تركيا</strong></p>
<p>وكشف مركز أبحاث «غلوبال ريسيرش»، بداية العام الحالي، عن إلقاء القبض على تاجر أعضاء «إسرائيلي» ملاحق من الشرطة الدولية (إنتربول) في إحدى دول الجوار السوري.</p>
<p>وأكد المركز أن «بوريس فولفمان»، كان يبيع أعضاء بشرية مأخوذة من سوريين مقابل 70 إلى 100 ألف يورو، كما ورد في نص الاتهام الموجه إليه، فيما كان يدفع للاجئ المتبرع عشرة آلاف يورو فقط.</p>
<p>فهل من بؤس أكبر من ذلك يمكن أن يعبر عن أحد تجليات الإتجار بكارثتنا الإنسانية، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، عبر شبكات التجارة السوداء للفاشية الجديدة؟!.</p>
</div>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/">تجارة الأعضاء جهراً في دمشق!.. عصابات تشيّد جسراً من قطع السوريين إلى الخارج!</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%ac%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
