<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الزراعة Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a9/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Sun, 20 Apr 2025 11:15:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>الزراعة Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a9/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>صيد طائر البوم في سوريا: خرافة “الفأل السيّئ” والتفاخر يهدّدان المحاصيل الزراعية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 19 Apr 2025 12:43:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[البوم السوري]]></category>
		<category><![CDATA[الزراعة]]></category>
		<category><![CDATA[الصيد]]></category>
		<category><![CDATA[انقاذ البوم]]></category>
		<category><![CDATA[طائر البوم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11069</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكشف هذا التحقيق عن خسائر فادحة مُني بها فلّاحون في معظم المناطق السورية، حتى بعد سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، بسبب استفحال الآفات والقوارض الزراعية، بسبب غياب صيّادها الماهر المتمثّل بطائر البوم، ما جعل المزارعين يخسرون جزءاً كبيراً من محاصيلهم، بل وأقلع بعضهم عن زراعة محاصيل استراتيجية مثل الحنطة والحمّص، كونها أصبحت ضحيّة للقوارض بشكل كامل.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">صيد طائر البوم في سوريا: خرافة “الفأل السيّئ” والتفاخر يهدّدان المحاصيل الزراعية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><iframe title="Spotify Embed: صيد طائر البوم في سوريا: خرافة “الفأل السيّئ” والتفاخر يهدّدان المحاصيل الزراعية" style="border-radius: 12px" width="100%" height="152" frameborder="0" allowfullscreen allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; fullscreen; picture-in-picture" loading="lazy" src="https://open.spotify.com/embed/episode/4cukoiybuHthiVoaqAPHeL?si=KhISKocDQhyuHSZsxLV7ew&#038;utm_source=oembed"></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يتفقّد إبراهيم زينو الأشجار في حقله في مدينة القدموس السورية في محافظة طرطوس الساحلية، باحثاً عن الثمار التالفة التي قضمتها الجرذان والفئران، إذ باتت هذه الحيوانات شريكة له في الرزق، بعدما زادت أعدادها بشكل كبير، منذ خمس سنوات.</p>
<p>هذه الزيادة فاقمت بدورها تضرّر المحاصيل الزراعية في أراضي كثير من الفلّاحين، في معظم أنحاء سوريا، ويعود ذلك لأسباب عدّة، لكن يأتي على رأسها تراجع أعداد طائر البوم الذي يلعب دوراً أساسياً في صيد القوارض الزراعية، كالفئران والجرذان، وحتى الأفاعي التي تُهاجم قطعان الماشية والدجاج في الحقول والمزارع.</p>
<figure id="attachment_11099" aria-describedby="caption-attachment-11099" style="width: 600px" class="wp-caption alignnone"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-11099" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/04/IMG_20240825_134847-1-1-300x225.jpg" alt="" width="600" height="450" /><figcaption id="caption-attachment-11099" class="wp-caption-text">تلف المحاصيل الزراعية في القدموس بسبب القوارض الزراعية بعد تضاؤل أعداد طائر البوم</figcaption></figure>
<p>نتيجة ذلك، <a href="https://carnegieendowment.org/sada/2024/01/syrias-agricultural-crisis?lang=ar" target="_blank" rel="noopener">تضرّر القطاع الزراعي</a> الذي يعاني أصلاً بفعل النزاع المتواصل منذ سنوات في سوريا، مفاقماً بالتالي تفشّي الجوع في البلد الذي بات يحتلّ المرتبة السادسة عالمياً في انعدام الأمن الغذائي الحادّ، بحسب<a href="https://www.syria.tv/%D8%A8%D8%A4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%BA%D8%B7%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D9%89-%D8%AB%D9%84%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D9%86" target="_blank" rel="noopener"> تقرير برنامج الأغذية العالمي</a> العام 2024، مع وجود نحو 12 مليون سوري (نصف عدد السكّان) يعانون انعدام الأمن الغذائي.</p>
<p>وبعد سقوط نظام الأسد، وتصريحات الحكومة الجديدة عن تحسين واقع الزراعة ودعم الفلّاحين، تظهر إبادة طائر البوم كواحدة من العوائق التي تقف أمام تطوّر الزراعة السورية، التي عانت لسنوات من الحرب.</p>
<p>يُعرف طائر البوم في الثقافة العربية بأنه “فأل سيّئ ومصدر شؤم”، لكنه تحوّل إلى طائر زينة محبّب، تُدفع مقابله أموال ضخمة، إذ يبلغ سعر البومة غير المدرّبة أو الفرخ الصغير منها 200 ألف ليرة سورية، ويزداد السعر كلما زادت تدريبها ليبلغ نحو مليوني ليرة أو أكثر. هذه الأسعار شجّعت على صيده، لا سيّما في ظلّ ازدياد البطالة في البلاد نتيجة تآكل فرص العمل، وانعدام القوّة الشرائية.</p>
<p>ويتغذّى البوم بشكلٍ رئيسي على القوارض الزراعية، كالفئران والجرذان وغيرها، فهو صيّاد محترف لديه حواسّ تجعله قادراً على الفتك بهذه الآفات الزراعية، ما يجعله مهماً في التوازن البيولوجي وصديقاً للفلّاح.</p>
<h2 id="صديق-الفل-اح-المهد-د" class="wp-block-heading"><strong>صديق الفلّاح المهدّد</strong></h2>
<p>تستوطن في سوريا عدّة أنواع من طائر البوم، وفيما تختلف في ما بينها في الشكل إلى حدّ كبير، فإنها تشترك جميعها بكونها صديقة للفلّاح ومكافحة صامتة للقوارض.</p>
<p>وبحسب عامر كيخيا رئيس لجنة مربي طيور الزينة في غرفة زراعة اللاذقية، فإن “أكثر الأنواع المنتشرة في سوريا هي البومة البيضاء قلبية الوجه، وتُعرف أيضاً باسم بومة الحظائر، وتعيش قرب التجمّعات السكنية والأراضي الزراعية حيث تنتشر القوارض”.</p>
<div class="wp-block-columns is-layout-flex wp-container-core-columns-is-layout-28f84493 wp-block-columns-is-layout-flex">
<div class="wp-block-column is-layout-flow wp-block-column-is-layout-flow">
<div class="wp-block-kadence-accordion alignnone daraj-accordion">
<div class="kt-accordion-wrap kt-accordion-id142686_9419fe-82 kt-accordion-has-2-panes kt-active-pane-0 kt-accordion-block kt-pane-header-alignment-left kt-accodion-icon-style-none kt-accodion-icon-side-right">
<div>
<blockquote>
<h2>أنواع البوم في سوريا</h2>
<p>بحسب <a href="https://www.researchgate.net/publication/367336194_Queens_of_the_Night_the_Owls_of_Iraq_and_Syria_-Species_Current_Distribution_and_Conservation_Status" target="_blank" rel="noopener">بحث </a>علمي نشره الباحث وخبير التنوّع الحيوي في سوريا أحمد إيدك بالتعاون مع جامعة بغداد، تشمل أنواع طيور البوم الموجودة في سوريا:</p>
<p>1- البومة البيضاء (بومة المخازن) Barn Owl</p>
<p>2- البومة الصغيرة (أمّ قويق) Little Owl</p>
<p>3- بومة الأشجار الشاحبة Pallid Scops Owl</p>
<p>4- بومة الأشجار الأوراسية (الثبج الأوراسي) Eurasian Scops Owl</p>
<p>5- البومة طويلة الأذنين (البومة القرناء) Long-eared Owl</p>
<p>6- البومة قصيرة الأذنين Short-eared Owl</p>
<p>7- البومة النسارية Eurasian Eagle Owl</p>
<p>8- البومة الفرعونية Pharaoh Eagle Owl</p>
<p>9- بومة السمك البنّية Brown Fish Owl</p>
<p>10- البومة السمراء Tawny Owl</p></blockquote>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>“البوم من الطيور التي لها دور مهمّ في الطبيعة”، كما يؤكّد الدكتور وائل صالح متيني المتخصّص في المكافحة الحيوية والحشرات، فهي “تخلّصنا من القوارض التي تضرّ بالمزروعات مثل فئران الحقل والجرذان، وكذلك الأرانب”، موضحاً أنه “يتغذّى البوم في البادية على الأرانب البرّية والسحالي والضبّ والقنفذ والطيور والقوارض الصحراوية، وغياب هذا الطائر يعني بالضرورة ازدياد أعداد فرائسه”.</p>
<p>ويشرح متيني عن بقيّة أنواع البوم بأن “هناك البومة البيضاء قلبية الوجه، وهي الأكثر شعبية بسبب جمال شكلها، ولهذا تتعرّض للصيد الشديد وحتى سرقة الأعشاش، ولا تتوقّف تجارتها عند السوق المحلّية، بل يتمّ تهريبها إلى لبنان أيضاً”.</p>
<h2 id="خسائر-فادحة-للمزارعين" class="wp-block-heading"><strong>خسائر فادحة للمزارعين</strong></h2>
<p>باتت الأشجار في حقل ابراهيم زينو في القدموس ملأى بالثمار التالفة التي أبادتها القوارض، ويسير زينو كل يوم في حقله ويقتطع ثمار الرمان غير الصالحة، فيما يراقب مثيلاتها المتساقطة على الأرض من أشجار الجوز واللوز.</p>
<p>ومع التراجع الحادّ في حضور العدو الطبيعي لتلك القوارض، والمتمثّل بطائر البوم، يُضطرّ زينو وغيره من فلّاحي المنطقة إلى استخدام المواد الكيميائية لمكافحة القوارض، لكنها تبدو غير ذات نتيجة، لأن أعداد القوارض في ازدياد، ما يدلّ على أن تلك الموادّ مغشوشة، بحسب اعتقاد الفلّاحين الذي قابلناهم.</p>
<p>لم يكن زينو الوحيد الذي كانت أرضه الزراعية ضحيّة للقوارض. فخلال ثلاثة أشهر (بين آب/ أغسطس وتشرين الثاني/ نوفمبر 2024) أكّد لنا عشرة فلّاحين في مناطق سورية مختلفة، مثل ريفيْ حماة وطرطوس وفي السويداء والقنيطرة وريف دمشق، تعرّض أراضيهم للمشكلة نفسها، وجميعهم أرجعوا ازدياد القوارض الزراعية خلال السنوات الأخيرة إلى صيد طائر البوم، الذي يمتلك نظرات ثاقبة، ويُعتبر صيّاداً ماهراً للقوارض الزراعية.</p>
<p>ويقول وائل جمول، وهو مزارع أيضاً في القدموس: “المنطقة تعتمد على الحنطة في الزراعة، لكن في هذا العامّ اشترينا الحنطة من السوق، بعد خسارة غالبية الموسم، فبمجرّد أن تظهر السبلة (السنبلة) يأكلها الجربوع (الجرذ)”، مضيفاً: “نحن نضع مبيدات ولكن دون فائدة، والوضع يمضي من سيّئ إلى أسوأ، والسنة المقبلة ستكون أسوأ بالتأكيد”.</p>
<h2 id="الصي-اد-المحترف-فريسة-للصيد" class="wp-block-heading"><strong>الصيّاد المحترف فريسة للصيد</strong></h2>
<p>يُوصف طائر البوم، بحسب الخبراء، بكونه صياداً ماهراً لا يشق له غبار، إذ من النادر أن تُفلت منه فريسة يستهدفها، يرجع ذلك إلى قدرته على الرؤية في الليل، كما أن عينيه الكبيرتين تركّزان على الفريسة، وكي يتأقلم مع هذا الوضع، فإنه يدور برأسه كي يرى حوله. ويوضّح منير أبي سعيد، وهو بروفسور في التنوّع البيولوجي في الجامعة اللبنانية، ورئيس “مركز التعرّف على الحياة البرّية” في منطقة عالية، أن “من صفات البوم الاستثنائية، طيرانه في الليل من دون إصدار أي صوت. إذ يمتلك جناحين يمتصّان الصوت، ما يمنع الفريسة من سماع حركته قبل الانقضاض عليها”.</p>
<p>ويمكن للبوم إمساك فأر من دون أن يراه، كما يشرح الخبير اللبناني “إذ يمتلك هذا الطائر أذناً عالية وأخرى منخفضة، وبمجرد سماعه الصوت، يُقدّر الوقت الذي يحتاجه الصوت ليصل من الأذن الأولى إلى الثانية”.</p>
<p>وعن كميّات الطعام التي يستهلكها البوم، يوضح البروفيسور أبي سعيد، أن “البوم عندما يأكل الفئران يرمي الفرو والعظام على شكل لقية، وهي عبارة عن كرة يُخرجها من فمه، وتحتوي على بقايا الفرائس التي أكلها، من وبر وعظام. وهي مختلفة عن البراز، وبخاصّة لقيات البومة البيضاء. وهو يرمي يومياً ما بين 2 و3 لقية. وفي تجربة نفّذها مركز التعرف على الحياة البرّية لتحديد مكوّنات اللقية، تبيّن أن الواحدة تضمّ ما معدّله ثلاثة فئران. وبالتالي، يأكل البوم 9-10 فئران يومياً”.</p>
<p>وأشارت نتائج <a href="https://www.damascusuniversity.edu.sy/mag/farm/old/agri_pdf/2000/16-2/shihab.pdf" target="_blank" rel="noopener">دراسة</a> سورية إلى أن لقيات البوم كشفت أن القوارض الصغيرة تشكّل الغذاء الرئيسي لهذه المفترسات، إضافة إلى تغذيتها على بعض آكلات الحشرات الصغيرة مثل ذبابات (Shrews) وعلى الخفاشيات بحالات استثنائية، كما الطيور والزواحف الصغيرة.</p>
<p>وبيّنت نتائج الدراسة، التي أُجريت على 283 لقية كاملة من لقيات البوم، أن عدد الفرائس التي تفترسه البومة البيضاء من الثدييات الصغيرة يتراوح بين 1 و7 في اللقية الواحدة. وأوضح معدّو الدراسة أن اللقيات التي احتوت أكثر من 5 جماجم، ضمّت جماجم فرائس صغيرة، مثل الفأر المنزلي والخفاشيات والذبابات. أما اللقيات التي احتوت ما يتراوح بين 1 و4 جماجم، فأظهرت أن البوم تغذّى على أفراد أنواع متوسّطة الحجم، مثل فأر الحقل الاجتماعي، أو أفراد صغيرة الحجم من الذبابات أو الفأر المنزلي.</p>
<p>وفي الحالات التي احتوت فيها اللقيات على جمجمتين، فإن البوم كان يتغذّى على الهامستر السوري الذهبي وفأر الحقل الاجتماعي. في حين دلّت اللقيات التي احتوت على جمجمة واحدة على أنها تغذّت على فرد كبير مثل جرذ الرمل.</p>
<p>ويلفت الباحث البيئي ورئيس جمعية “الجنوبيون الخضر” في لبنان هشام يونس، إلى أن “دراسات عدّة تناولت النظام الغذائي لبوم المخازن، من بينها دراسة أعدّتها جمعية الثدييات (Mammals Society) البريطانية، أظهرت أن طائر البوم البالغ، يتناول بين 3 و4 فئران يومياً (45% فأر الحقل، و15% فأر الخشب، و20% قارض الزبابة Sorex) أو ما يعادل ألفي فأر وقارض في العامّ للطائر الواحد. وهو ما يجعل بوم الحظائر يتصدّر، إلى جانب الكواسر والأفاعي والثعلب الأحمر والنمس من الحيوانات والطيور البرّية، قائمة مفترسات الفئران والقوارض. وهي بذلك تُعدّ مكافحاً بيولوجياً حيوياً”.</p>
<h2 id="الصيد-وأخطار-أخرى" class="wp-block-heading"><strong>الصيد وأخطار أخرى</strong></h2>
<p>لطالما ارتبط البوم في المجتمعات الشرقية بالتشاؤم والرعب، فهو مبعث شؤم ونذير بالحظ السيّئ على المنازل. وهو ما يفسّره الدكتور متيني بكونه ناتجاً عن أقاويل قديمة مستمدّة من سلوك البوم، لأنه يعيش في المناطق المهجورة والمهملة، حيث يبني أعشاشه فيها ويُصدر أصواتاً حزينة بنغمة رعب، كما أن أعشاشه ملأى بعظام الفئران. وهو يطير ليلاً بطريقة غريبة من دون إحداث أي صوت، ما جعل الناس يشعرون أنه آت من عالم الأشباح وأنه يجلب الخراب، لكنّ الحقيقة غير ذلك.</p>
<p>وأوضح أن البوم “طائر خجول نادر الظهور وهادئ وغير مؤذ”، مردفاً: “يكفي أن نراقب طائراً واحداً في الطبيعة أو في الأسر، لنعرف كم هو هادئ وخجول”.</p>
<p>تلك السمعة السيّئة غير الصحيحة تسبّبت في الماضي بقتل البوم بشكل تعسفي، هرباً من الفأل السيّئ، أما اليوم، فربما تغيّرت السمعة، لكن الواقع السيّئ بقي نفسه.</p>
<p>ويلفت البروفيسور أبي سعيد إلى ازدياد صيد الطائر حياً، لأن الناس أحبّوا تربيته، خاصّة بعدما بدأ يظهر في الدراما.</p>
<p>وأماكن بيع البوم قد تكون الأماكن ذاتها المخصّصة لبيع الطيور الأخرى والحيوانات البرّية، بحسب الخبير البيئي سمير الصفدي، في كلّ المدن الكبرى في سورية مثل حلب ودمشق وحمص واللاذقية. وأحياناً لدى بعض مربّي طيور الزينة الذين يحاولون بيع البوم لأن شكله غريب ومختلف عن بقّية الطيور، وبعض الناس فضوليون يحبّون شراء هذا الصنف كونه مختلفاً، فيما قد يستخدمه البعض، أسوة بالزواحف والهدهد، في طقوس “السحر”.</p>
<p>في الوقت نفسه، نشطت أسواق ألكترونية عدّة تروّج لبيع البوم في سوريا، وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أشبه بـ”<a href="https://www.facebook.com/groups/255802278347678/posts/1324955524765676/" target="_blank" rel="noopener">بازار كبير</a>” لبيع الطائر.</p>
<p>ومن أساليب الصيد المتّبعة، كما يوضح كيخيا، استخدام الشباك الهوائية. فلأنه طائر ليلي، يكون نظر البوم في النهار ضعيفاً، و”من يعثر عليه ينصب له شباكاً ثم يقوم بإخافته لمغادرة العشّ، وبمجرّد الطيران يعلق في الشباك”.</p>
<p>كذلك، هناك سرقة الأعشاش، إذ يقوم الصيّادون، بحسب كيخيا، بسرقة فراخ البوم وتربيتها لبعض الوقت، ثم عرضها على أنها مروّضة وأليفة.</p>
<p>ويتّسم الصيد الحاصل حالياً بأنه عشوائي لا يخضع لقواعد الصيد ويقوم به هواة، على ما يشرح الصفدي. علماً أن “البوم لا يُؤكل لحمه شرعاً كونه يأكل قوارض ولحوماً، وكمّية اللحم قليلة في جسمه لأن وزنه خفيف كي يساعده على الطيران والصيد”.</p>
<p>وحتى البوم المستخدم للزينة يكون مصيره الموت بعد فترة غير طويلة، كما يلفت البروفيسور أبي سعيد، لأنه غير معتاد على العيش في القفص، معرباً في الوقت ذاته عن استغرابه من الهواة الراغبين في تربية هذا الطائر كونه لا يحقّق الغاية المعروفة من اقتناء طيور الزينة، قائلًا: “البوم لا يتحرّك ولا يُصدر صوتاً جميلاً، ويعيش بين 7 و12 سنة حسب النوع”.</p>
<p>وإضافة إلى الصيد العشوائي الذي ساهم في تناقص أعداده، يواجه البوم في سوريا، مشكلة غياب الموائل وأماكن التعشيش، كما يُوضح الناشط البيئي علي إبراهيم، مبيّناً أن “معظم الأماكن التي يمكن للطائر التعشيش فيها قد وصلها البشر، بما في ذلك المغاور والأشجار”،كما أثّر على تعداد البوم في سوريا “استخدام المبيدات والمواد الكيميائية لمكافحة الحشرات والقوارض، إذ تنقل الموت للطائر عندما يأكلها”، وفق إبراهيم.</p>
<h2 id="جهود-إنقاذ-فردية" class="wp-block-heading"><strong>جهود إنقاذ فردية</strong></h2>
<p>مع استمرار الاستهداف الجائر لطائر البوم، يحاول ناشطون إنقاذ ما بقي بجهود فردية غالباً، سواء بمكافحة صيده، أو من خلال تصويب الأخطاء الشائعة عن كونه نذير شؤم، أو من حيث إعادة إطلاقه في الطبيعة.</p>
<p>وخلال زيارتنا منطقة القدموس استعنا بالناشط البيئي عرفان حيدر الذي اكتسب شهرة بين هواة البيئة بأنه أحد منقذي البوم في سورية، إذ حتى اليوم، أنقذ ثلاثة طيور من نوع بومة المخازن، وبومتين من نوع طويلة الأذن أو النسرية القزمية، كما أنقذ بومة نسرية ضخمة، وبومة أم قويق وثلاثة من البوم الهري، بالإضافة إلى بومتين من نوع السبج الأوروبي، كذلك، أشرف على أشخاص يربّون البوم لحين إطلاقه، ويفتخر بأنه تمكّن من إقناع عدّة أشخاص بإطلاق طيور البوم في البرّية بدلاً من تربيتها أسيرة.</p>
<p>ويحصل عرفان على طيور البوم، كما يذكر، من متطوعين يشترونها من الأسواق بهدف إطلاقها، فيعتني بها ويعالجها في حال كانت مصابة، وفي إحدى المرّات وصله طائر بوم من نوع أم قويق، كان بوضع مزر للغاية؛ إذ أمضى 10 أيام من دون أكل، فأطعمه بالإبرة لعدّة أيام حتى استعاد طاقته، ثم أطلقه في البرّية.</p>
<p>أيضاً “أحيانا يأتيني فرخ لا يعرف أصحابه التعامل معه بعد شرائه للزينة”، كما يقول، ويضيف “يصلني أحياناً بوم عالق على الدبق (لاصق لصيد الطيور) فقد جناحيه، وعندها انتظر عدّة أشهر كي يستعيدهما ثم أُطلقه”.</p>
<p>ومن تجاربه أيضاً، إنقاذه طائرا من نوع بوم الهري كان مصاباً في وجهه، إذ بقي عنده نحو شهر، كان يُطعمه خلاله من البرّية، فيصطاد له الطرائد. تالياً علمه الصيد، بوضع منصّة له لهذه الغاية، ثم أطلقه في الطبيعة.</p>
<p>ويروي الناشط البيئي حسن حسن أنه في العام 2018 خلال وجوده في القنيطرة في منطقة تل الشحم، كانت تُسمع أصوات مفزعة ليلاً، أثارت الذعر لدى بعض السكّان، وخلال بحثه عن مصدر الصوت وجد عشاً يضمّ ثمانية طيور بوم في خزان ماء قديم، وبدأ يعتني بها فترة من الزمن ويطعمها من مخلّفات المداجن ومحلّات الدجاج، وعندما اشتد عودها أطلقها في الطبيعة.</p>
<figure id="attachment_11101" aria-describedby="caption-attachment-11101" style="width: 600px" class="wp-caption alignnone"><img decoding="async" class="wp-image-11101" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/04/12d37773-2ddc-4235-83fc-4032a325ab33-1024x768.jpeg" alt="" width="600" height="450" /><figcaption id="caption-attachment-11101" class="wp-caption-text">الناشط البيئي حسن حسن خلال اعتنائه بطائر البوم</figcaption></figure>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/">صيد طائر البوم في سوريا: خرافة “الفأل السيّئ” والتفاخر يهدّدان المحاصيل الزراعية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Mar 2022 19:24:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاقية حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال في المخيمات]]></category>
		<category><![CDATA[الزراعة]]></category>
		<category><![CDATA[العنف ضد الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[عمالة الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[مفوضية اللاجئين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً&#8221;. &#160; تحقيق: [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/">أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="elementor-element elementor-element-00b7b28 elementor-widget elementor-widget-theme-post-excerpt" data-id="00b7b28" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-excerpt.default">
<div class="elementor-widget-container">
<p><strong>&#8220;قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً&#8221;.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
<div id="main-content" class="elementor-element elementor-element-47d83e6 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-id="47d83e6" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-content.default">
<div class="elementor-widget-container">
<div class="ghostkit-divider ghostkit-divider-type-solid ghostkit-custom-Z1rzj4r">
<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: بديعة الصوّان</span></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="أطفال سوريون في مزارع أردنية: &lt;BR&gt;لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات" data-url="https://daraj.com/?p=87915" data-title="أطفال سوريون في مزارع أردنية: &lt;BR&gt;لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات" data-hashtags="">
<p>لا تقتصر معاناة الطفلة السورية فاطمة (12 سنة) على إجبارها على العمل الشاق، إذ لا تضطر إلى تحمّل صاحب الأرض الزراعية حيث تعمل بنظام المياومة في محافظة الرمثا الأردنية، الذي يعاملها بعنف، بلا أي رحمة أو رأفة بالطفولة المهجّرة من محافظة حماة، بحثاً عن حياة ممكنة.</p>
<p>تعيش فاطمة في خيمة قرب المزرعة مع عائلتها التي اضطرّت إلى تشغيلها من أجل تأمين الحاجات الأساسية، في ظل أزمة يفاقمها نقص المساعدات الموجّهة للفئات الهشّة من اللاجئين السوريين في الأردن.</p>
<p>في هذا التحقيق، نكشف كيف يستغل أصحاب المزارع أو المسؤولون في العمل الأطفال السوريين في الأردن، الذين يواجهون العنف اللفظي والجسدي ويتم تشغيلهم بمهن زراعية شاقّة، ولساعات طويلة مقابل أجور زهيدة، ما يخالف المادة السادسة من نظام عمال الزراعة التي تمنع تشغيل الأحداث الذين لم يكملوا السادسة عشرة في الأعمال الزراعية.</p>
<p>وثّق هذا التحقيق 12 حالة لأطفال اضطرّ أهلهم لتشغيلهم في هذه المهنة تحت الضغوط الاقتصادية وشح المساعدات، التي زاد من تفاقمها فايروس “كورونا” وما تبعه من إغلاق المدارس إثر انتشار الجائحة.</p>
<p>يبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن نحو 650 ألفاً مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما <a href="https://carnegie-mec.org/2015/09/21/ar-pub-61296">الأرقام الحكومية</a> تشير الى أن عدد الذين لجأوا إلى المملكة منذ اندلاع النزاع في سوريا يقدّر بنحو 1.3 مليون، وفي حين يعيش حوالى 20 في المئة من اللاجئين السوريين في الأردن في مخيمات اللجوء، فقد وجد 80 في المئة منهم مأوى في مدن ومناطق ريفية في شتى أرجاء المملكة بحسب <a href="https://www.unhcr.org/ar/4be7cc278c8.html">مفوضية اللاجئين</a>.</p>
<p>مدير الاتصال والإعلام في المرصد العمالي الأردني نديم عبد الصمد يقول: “قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً”، ويشير إلى أن “الأطفال يضطرون إلى قبول الأجور الزهيدة مقارنة مع ما يتقاضاه العاملون الآخرون من أبناء المنطقة، فالطفل السوري قد يعمل في القطاف 10 ساعات يومياً مقابل 3 أو 4 دنانير (ما يعادل 5 دولارات)”.</p>
</div>
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-7.jpeg"><img decoding="async" class="size-full wp-image-6204 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-7.jpeg" alt="" width="1080" height="500" /></a></p>
</div>
<h2>عنفٌ لفظي وجسدي</h2>
<p>تقول الطفلة فاطمة: “أعمل 5 ساعات مقابل دينار أردني (نحو دولار ونصف الدولار)، وبرغم مشقّة العمل فإن المسؤول يبدأ بالصراخ بعنف على الأطفال الذين لا يعملون بجودة وسرعة أو يتباطأون.</p>
<p>تضيف الطفلة بلهجتها العامية السورية: “صاحب العمل ما بيعطينا وقت نستريح ونأكل فيه. وبس نتعب او نتراخى بيصرخ علينا بصوت عالي لنخلص الشغل بسرعة”.</p>
<p>وصلت أسرة فاطمة إلى الأردن عام 2013 هرباً من الحرب، تقول الوالدة، وهي أم لستة أطفال: “أكثر فئة تتعرض للتعنيف لفظياً وجسدياً في المزارع هم الأطفال دون الخامسة عشرة، بحكم صغر سنهم وعدم قدرتهم على العمل بسرعة وإنجاز المطلوب، فيقوم صاحب العمل إما بضربهم أو تعنيفهم لفظياً وقد يصل الأمر إلى تسريحهم من العمل”.</p>
<p>ويختلف ردّ فعل العائلات اللاجئة تجاه العنف بحق أطفالهم في المزارع، فالبعض منهم يستمر تحت الضغوط الاقتصادية بإرسال أولاده للعمل، في حين أن هناك من ينتقل بحثاً عن مزرعة يكون المسؤول عنها أقل عنفاً، مع فقدان الأمل بظروف عمل أفضل مثل رواتب أعلى أو عدد ساعات أقل.</p>
<p>كان الأردن من أول الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي وهي <a href="https://www.unicef.org/ar/%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84">اتفاقية حقوق</a> الطفل والبروتوكولان التابعان لها والاتفاقيات التابعة لمنظمة العمل الدولية ( <a href="https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/MinimumAge.aspx">اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138</a>، و<a href="https://www.unhcr.org/ar/543a59376.html">اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال 182</a>). وتنسجم التشريعات الوطنية مع تلك الاتفاقيات فيحظر <a href="http://www.mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_19_%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_2021.pdf">نظام عمال الزراعة 2021</a>، عمل الطفل الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره في الأعمال الزراعية، كما يحظر  تشغيل الحدث الذي لم يكمل الثامنة عشرة من عمره في الأعمال الزراعية الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة وتحدد هذه الأعمال بقرار يصدره وزير الزراعة.</p>
<p>الباحث والمستشار في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة الدكتور أحمد شريدة يقول: “عمالة الأطفال في قطاع الزراعة تشكل خطورة كبيرة، لأنه قطاع مفتوح وغير محدد، وتكمن الخطورة في الابتزاز أو التحرش الجنسي وعدم إعطاء الطفل حقه كاملاً”.</p>
<p>ويُضاف إلى ذلك بحسب شريدة، أن العمل في الزراعة يتطلب خبرةً ومجهوداً كبيراً لأنه عمل ميداني في العراء وتحت أشعة الشمس، كما يتم استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية، تشكل خطراً على صحة الأطفال.</p>
<p>وأوضح شريدة أن بيئة هذا العمل تكون خصبةً للعنف، من صاحب العمل أو وكيله،</p>
<p>إلى الاستغلال وهضم حقوق هؤلاء الصغار الذين يتعرضون أحياناً لمضايقات جسدية أو جنسية.</p>
<p>بحسب “<a href="https://www.ilo.org/beirut/publications/WCMS_510711/lang--ar/index.htm&amp;ved=2ahUKEwjJ-t-1wNn1AhXpAGMBHUZABe8QFnoECAoQAQ&amp;usg=AOvVaw1hvyR3H5dWUyA1Er6BGuK1">المسـح الوطنـي لعمل الأطفال</a>“</p>
<p>أكثر من 60 ألف طفل سوري يعيشون في الأردن.</p>
<p>ينخرط في العمالة في الأردن نحو مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 سنة بينهـم نحو 11 ألف طفل سوري.</p>
<p>يعمل 45000 طفل في أعمال تصنف بـ”أسوأ أشكال عمل الأطفال”.</p>
<p>43.2 % من أطفال اللاجئين السوريين يعملون في الزراعة، و42.6% يعملون في الخدمات، و14.2% يعملون في الصناعة بحسب منظمة العمل الدولية.</p>
<div class="qubely-block-accordion qubely-block-5517f5 qubely-accordion-ready" data-item-toggle="true">
<div class="wp-block-qubely-accordion-item qubely-block-aa58b8">
<div class="qubely-accordion-item qubely-type-fill qubely-accordion-active">
<div class="qubely-accordion-panel qubely-icon-position-right"></div>
<div class="qubely-accordion-body">
<div>
<p>1 -تكون ساعات العمل الزراعي 8 ساعات في اليوم الواحد على ألا تزيد على 48 ساعة في الأسبوع توزع على ستة أيام على الأكثر.</p>
<p>2 -يمنح عامل الزراعة فترة للراحة وتناول الطعام لا تقل عن ساعة واحدة في اليوم بحسب ظروف العمل ولا تحسب من ضمن ساعات العمل الزراعي.</p>
<p>ب. لا يجوز تشغيل عامل الزراعة أكثر من ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية دون موافقته ويشمل ذلك الموسم الزراعي وفترات الإنتاج الزراعي.</p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>مدير الاتصال والإعلام في المرصد العمالي الأردني نديم عبد الصمد يتفق في ذلك، ويقول: “في الأردن لا يحصل اللاجئون السوريون على أجور جيدة، ما يدفع الأطفال إلى الخروج من المخيمات بشكل غير قانوني بقصد الحصول على دخل إضافي لأسرهم”.</p>
<p>وأصدر المرصد العمالي الأردني غير الحكومي، <a href="http://phenixcenter.net/%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-15/">ورقة</a> تقدير موقف بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال في 12 حزيران/ يونيو 2021 حول عمالة الأطفال في الأردن، أشار فيها إلى أن الحكومة الأردنية انشغلت بتداعيات “كورونا”، ما جعلها تُغفل عمالة الأطفال .</p>
<p>وبحسب المرصد، فإن إغلاق المدارس لأكثر من عام إثر انتشار “كورونا”، كان منفذاً لتسرب المزيد من الأطفال من المدارس، بسبب صعوبة إعادة دمجهم في العملية التعليمية بسبب طول فترة الانقطاع عن التعليم.</p>
<p>وفي سياق متصل، أثبت <a href="https://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---arabstates/---ro-beirut/documents/publication/wcms_510711.pdf">إحصا</a>ء منظمة العمل الدولية الذي أعدته بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة ووزارة العمل عام 2016، أن أدنى نسبة الالتحاق بالدراسة هي لدى الأطفال في الفئة العمرية من 15-17 سنة، وهي 84 في المئة، وعزت ذلك إلى أنّ الأحداث (16 و17 سنة) مسموح لهم العمل 36 ساعة في الأسبوع كحد أقصى، وهو دليل واضح على أن نسبةً لا بأس بها من هؤلاء الأطفال يتركون الدراسة ويلتحقون بسوق العمل للحصول على وظيفة بأجر مدفوع.</p>
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-2.jpeg"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-6206 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-2.jpeg" alt="" width="1080" height="500" /></a></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"> أخوة المشقّة والعمل المرهق</span></h3>
<p>أجبرت الظروف المعيشية القاسية، الإخوة السوريين شيماء (14 سنة) وعلي (12 سنة) ويوسف (9 سنوات) على العمل في إحدى مزارع محافظة المفرق الأردنية في ظروفٍ غير إنسانية.</p>
<p>والد الأطفال الثلاثة، تدهورت حالته الصحّية، ما جعله غير قادرٍ على العمل، فاضطر أولاده للعمل، لإعالة الوالدين وسجى (4 سنوات) ومريم (6 أشهر) الصغيرتين.</p>
<p>تقول أم علي والدة الأطفال التي قابلتها معدّة التحقيق: “لم يعد زوجي قادراً على العمل، وأنا لا أستطيع العمل لأنّني متفرّغة للعناية بطفلتيّ سجى ومريم، ما أجبرني على تشغيل أولادي الثلاثة في المزارع القريبة من الخيمة التي نعيش فيه”.</p>
<p>تقول: “العمل في المزارع صعب، والحرارة صيفاً تكون مرتفعة، يقفون على أرجلهم طوال اليوم ويعانون من التعب والعطش، برغم أنهم أولاد صغار ولكن نريد أن نعيش ولا حل أمامنا”.</p>
<p>يعمل الإخوة بين 5 و7 ساعات يومياً، مقابل دينار واحد لكل ساعة، باستثناء يوسف الذي يتقاضى أجراً أقل لأنه أصغر سناً.</p>
<p>وتشير أم علي إلى أن العمل بعد جائحة “كورونا” بات أصعب، إذ تحصل الأسرة على 160 ديناراً من الكوبون (قسيمة مساعدات غذائية) و100 دينار من عمل الأولاد وهذا المبلغ لا يكفي، ما يضطر الأسرة للاستدانة من البقالة وفي بعض الأحيان يصعب عليها تأمين خبز يومها.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">ضعف تطبيق القانون</span></h3>
<p>تمثّل عمالة الأطفال السوريين في الزراعة، وما يرافقها من ظروف قاسية وضعف في الأجور وعنف لفظي وجسدي، مخالفات قانونية بالجملة، سواء للقوانين المحلية الأردنية أو الدولية.</p>
<p>الخبير القانوني حمادة ابو نجمة يعزو الخلل إلى أن رقابة مفتشي وزارة العمل ضعيفة، فحالات ضبط تشغيل الأطفال سنوياً لا تزيد على 500 طفل، فيما تزيد أعداد الأطفال في سوق العمل على 70 ألف، ومن المتوقع أن يكون قد زاد عددهم نتيجة الجائحة على 100 ألف طفل عامل.</p>
<p>حتى آذار 2021، كان القطاع الزراعي والعاملون فيه غير مشمولين بقانون العمل، وبالتالي كانت الأحكام المتعلقة بعمل الأطفال في قانون العمل لا تنطبق على الأطفال العاملين في القطاع الزراعي، ولكن بعد صدور نظام عمال الزراعة في آذار 2021 أصبح القطاع الزراعي مشمولاً بقانون العمل وأصبحت الأحكام الخاصة بعمل الأطفال واجبة التطبيق في القطاع.</p>
<p>وقد حظرت المادة 75 من <a href="http://www.mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84_%D8%B1%D9%82%D9%85_8_%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_1996_%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87.pdf">قانون العمل الأردني</a> تشغيل الحدث أكثر من ست ساعات يومياً بشرط أن يعطى فترة للراحة لا تقل عن ساعة واحدة بعد عمل أربع ساعات متصلة، كما منعت تشغيل الحدث بين الساعة الثامنة مساءً والسادسة صباحاً وفي الأعياد الدينية والعطل الرسمية والأسبوعية، وبالنسبة إلى الأجور فتطبق عليهم الأحكام كما غيرهم من العمال، ومن ذلك الحد الأدنى للأجور البالغ حاليا 260 ديناراً.</p>
<p>كما أوجبت المادة (76) من قانون العمل على صاحب العمل عند تشغيل الحدث (ما بين 16 و18 سنة) أن يحتفظ بالمستندات والأوراق الخاصة بالحدث، من أبرزها موافقة ولي أمر الحدث خطياً على العمل  في ملف خاص مع بيانات كافية يوضح فيها محل إقامته وتاريخ استخدامه والعمل الذي استخدم فيه واجره وإجازاته.</p>
<p>وصادق الأردن على اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 التي دخلت حيز التنفيذ عام 1990، إلى جانب بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتمثلة في اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138، واتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال رقم 182، اتفاقية العمل الجبري رقم 29.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">ما العقوبة</span></h3>
<p>المادة 77 من قانون العمل: عاقبت صاحب العمل المخالف للأحكام الخاصة بعمل الأحداث أو أي نظام أو قرار صادر بمقتضاه بغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد على 500 دينار وتضاعف هذه العقوبة في حالة التكرار ولا يجوز تخفيض العقوبة عن حدها الأدنى للأسباب التقديرية المخففة.</p>
<p>إذا كان الاستخدام قد تم بصورة جبرية أو تحت التهديد أو بالاحتيال أو الإكراه، تتراوح الغرامة بين 500 و1000 دينار إضافة إلى أي عقوبات تنص عليها القوانين الأخرى.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">مفوضية اللاجئين: قيود التمويل</span></h2>
<p>عرضت معدّة التحقيق ما توصّلت إليه من حقائق على المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ليلي كارلايل، فكان ردّها أن المفوضية تقدم مساعدة نقدية إلى 33 ألفاً من العائلات اللاجئة الأكثر ضعفاً في الأردن شهرياً، ويتم تحديد أحقية الدعم بناء على زيارة منزلية للعائلات كل عامين، إذ لا تمكن مساعدة جميع الأسر الضعيفة بسبب قيود.</p>
<p>وقالت كارلايل: “حين نكتشف حالة تشغيل أطفال، نحيل الأسرة إلى خدمات إدارة حالة حماية الطفل، حيث يتم تقييم حالتها، إضافة إلى التحقق مما إذا كانت تتلقى بالفعل مساعدة مالية شهرية، وفي حال انتفاء ذلك فيمكن تقديم مساعدة نقدية بحسب الحاجة، بشرط أن يترك الطفل العمل ويعود إلى الدراسة”.</p>
<p>كما أوضحت أن أنشطة المراقبة والتوعية التي تقوم بها المفوضية كشفت أن المزارع الكبيرة المسجلة رسمياً لا تشرك الأطفال العاملين لأن ذلك غير قانوني، مشيرةً إلى أن عمالة الأطفال واحدة من أولويات التدخلات في عام 2021 بالنسبة إلى مفوضية اللاجئين، وقد بدأت منظمات غير حكومية محلية ودولية إدارة حالات لقضايا عمالة الأطفال، يركز بعضها بشكل خاص على عمل الأطفال في القطاعات الزراعية (مثل NHF ورواد الخير على سبيل المثال) في إطار مشاريع مشتركة مع وكالات الأمم المتحدة.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">ماذا ردّت وزارة العمل الأردنية؟</span></h2>
<p>طرحت معدّة التحقيق مجموعة أسئلة على وزارة العمل الأردنية، تتعلّق بموقف الوزارة من الانتهاكات ضد الأطفال في المزارع، وآلية التعامل مع الحالات المضبوطة، إضافةً إلى آلية مراقبة تشغيل الأطفال في المزارع.</p>
<p>جاء رد الوزارة مقتضباً بأن “ما كشف عنه التحقيق من أفعال وانتهاكات يعتبر مخالفة صريحة للمادة 6 من نظام عمال الزراعة لسنة 2021، مطالبةً بالتبليغ عن تلك الحالات ليتسنى لها إجراء الزيارات التفتيشية واتخاذ الإجراء اللازم بحق المخالفين”.</p>
<p>وأضافت الوزارة في الرد، أن “الرقابة على قطاع الزراعة في الأردن تقوم في الفترة الأخيرة على الحملات التفتيشية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بغض النظر عن جنسية الأطفال الذين يتم اكتشافهم فلا تمييز في القانون الأردني”.</p>
<ul>
<li><strong>أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية،” سراج”، بإشراف الزميل أحمد حاج حمدو، نشر على موقع <a href="https://daraj.com/87915/">درج</a>. </strong></li>
</ul>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/">أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
