<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>التعذيب Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b0%d9%8a%d8%a8/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Thu, 21 May 2026 08:21:16 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>التعذيب Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b0%d9%8a%d8%a8/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&#8220;ملفات دمشق&#8221;.. كيف درّبت الصين وإيران استخبارات الأسد للتجسّس على السوريين؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2025 10:20:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[IMSI catcher]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتقال التعسفي]]></category>
		<category><![CDATA[التجسس الرقمي]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[الراشدة 4G]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[المخابرات السورية]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[مراقبة الاتصالات]]></category>
		<category><![CDATA[ملفات دمشق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=12945</guid>

					<description><![CDATA[<p>طوّع نظام الأسد قبل سقوطه تقنياتٍ مختلفة، للتجسّس على السوريين ثم الإيقاع بهم، سواء أولئك المطلوبين أمنيًا أو حتّى في مرحلةٍ لاحقة من يمتلكون الأموال، وذلك بعد أن حصل النظام على تدريبات من جمهورية الصين الشعبية وإيران.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/">&#8220;ملفات دمشق&#8221;.. كيف درّبت الصين وإيران استخبارات الأسد للتجسّس على السوريين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في 23 حزيران/ يونيو 2024، كان يومًا اعتياديًا للصحافية حنين عمران (26 عامًا) عندما كانت تتنقّل ضمن العاصمة السورية دمشق، لقضاء حاجياتها اليومية، ولكنّها لم تكن تعلم أن أجهزة الأمن السورية كانت تلاحق تحرّكاتها، لتقبض عليها في منتصف ذلك اليوم، بعد بضعة دقائق من استقرارها بمكانٍ محدّد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في ذلك اليوم، تنقّلت عمران، التي كانت تعمل من دمشق مع وسائل إعلام تُعارض نظام الأسد بأسماء مستعارة، في أحياء عدة داخل دمشق، وفي منتصف يومها دخلت إلى أحد المراكز التعليمية في دمشق، لاستخدام الإنترنت والشحن الكهربائي الذي يوفّره المركز، ولكن فجأةً دخل شخص غريب الأطوار، أخذ نظرة سريعة على الجالسين في أحد القاعات، وخرج ليعود بعد دقائق ويطلب من الجميع إبراز هويتهم الشخصية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأ هذا الشخص بالصحافية حنين، التي كانت قريبة من باب القاعة حينها، وعندما عرّف عن نفسه أنه من السياسية (فرع الأمن السياسي) حصل على هوّيتها ولم يعاين هويات بقية الموجودين لأن المستهدفة كانت حنين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اعتُقلت حنين في فرع المخابرات الجوية في مطار المزّة العسكري، وتعرّضت خلال الاعتقال لأنواعٍ شتّى من التعذيب خلال التحقيق وخارجه، وذلك عقب استرجاع كامل بيانات أجهزة الاتصال الخاصة بها، لينتهي بها الأمر في المستشفى&#8221; كما تقول لفريق التحقيق، موضحةً أنّه تم القبض عليها بجهاز التجسّس على اتصالاتها، وتعتقد الشابّة أن تتبّعها تم بواسطة الجهاز المعروف باسم &#8220;الراشدة&#8221; واسمه التقني IMSI catcher.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول حنين: &#8220;قبل الاعتقال بفترة قصيرة، كانت تصلني رسائل نصية لاستعادة كلمات المرور على الهاتف، وعندما تم اعتقالي وجدت ثلاث سيارات تقف في الخارج، كما أن اعتقالي جاء بعد دقائق من وصولي إلى ذلك المركز وجلوسي هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حنين لم تكن الوحيدة التي اعتُقلت بعد تتبّعها بواسطة تقنيات للتجسّس في عهد نظام الأسد المخلوع، إذ أظهرت وثائق اعتقال عشرات &#8220;الأهداف&#8221; بعدما تم تتبّعها والتجسس عليها رقميًا من القوى الأمنية في عهد نظام بشار الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التقنيات التي استخدمها نظام الأسد للتجسّس على السوريين، واعتقالهم، تستخدمها الدول عادةً لحماية أمنها ومكافحة الجريمة المنظّمة، ولكنَّ الأسد طوّع هذه المقدرات لملاحقة معارضين، وفي وقتٍ لاحق، لمن يمتلكون </span><span style="font-weight: 400;">الاعمال التجارية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاء ذلك فيما كان النظام السوري وحلفاؤه على الأرض السورية (حزب الله وإيران) تحت الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي.</span></p>
<p><b>كشفت نسخ رقمية من وثائق شاركها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، ضمن مشروع &#8220;ملفات دمشق&#8221;، مع &#8220;الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج&#8221;، أن نظام الأسد المخلوع قبل سقوطه حصل على تدريبات من عناصر تقنية واستخباراتية من جمهورية الصين الشعبية وإيران، لاستخدام أجهزة هذه &#8220;الراشدات&#8221;، وهي من طراز 4G هدفها &#8220;تتبع المطلوبين&#8221; والإيقاع بهم.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومشروع &#8220;ملفات دمشق&#8221; هو مشروع تحقيقات استقصائي تشاركي يديره &#8220;الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين </span><a href="https://www.icij.org/"><span style="font-weight: 400;">ICIJ</span></a><span style="font-weight: 400;">&#8221; بالتعاون هيئة البث العامة الألمانية </span><a href="https://www.ndr.de/"><span style="font-weight: 400;">NDR</span></a><span style="font-weight: 400;">، ويضم  صحافيين من مختلف أنحاء العالم لكشف تفاصيل جديدة مروّعة حول أحد أكثر أنظمة القتل التي تديرها دولة وحشيةً في القرن الحادي والعشرين: نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمضى الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين و NDR والوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، </span><span style="font-weight: 400;">و126 صحافياً من 24 منصّة إعلامية شريكة في 20 دولة، أكثر من ثمانية أشهر في تنظيم هذه الوثائق وتحليلها، واستشارة الخبراء، وإجراء مقابلات مع عائلات سورية ما زالت تبحث عن أحبائها الذين اختفوا خلال حكم الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف تحقيق &#8220;ملفات دمشق&#8221; عن البنية الداخلية لجهاز أمن الأسد وصلاته بحكومات أجنبية ومنظمات دولية، ويتكوّن التسريب من أكثر من 134 ألف ملف/ وثيقة مكتوبة في الغالب باللغة العربية — ما يعادل نحو 243 غيغابايت من البيانات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تغطي هذه الوثائق مدة زمنية لأكثر من ثلاثة عقود، من عام 1994 حتى كانون الأول/ ديسمبر 2024، وتعود أصولها إلى مخابرات سلاح الجو، وإدارة المخابرات العامة في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد فُرضت على هاتين الجهتين الاستخباراتيتين عقوبات واسعة من الولايات المتحدة وأوروبا بسبب ممارساتهما الوحشية، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشمل المواد مذكرات داخلية وتقارير ومراسلات تكشف آليات العمل اليومية لشبكة الأسد في المراقبة والاعتقال، إضافة إلى تنسيقها مع حلفاء أجانب مثل روسيا وإيران، واتصالاتها مع وكالات تابعة للأمم المتحدة تعمل داخل سوريا.  كما تتضمّن قاعدة البيانات شديدة الحساسية أسماء عدد من عناصر المخابرات السورية السابقين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واستمرّ نظام الأسد بتدريب كوادر على استخدام &#8220;الراشدة 4G&#8221; حتّى نهاية عام 2024، إذ تكشف صور رقمية للوثائق التي اطلع عليها فريق التحقيق والصادرة عام 2023، عن حصول عناصر عدة من المخابرات على تدريبات متقدّمة على الراشدة 4G من &#8220;الأصدقاء الصينيين&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي عام 2024 واصلت المخابرات خطة التدريب هذه، وتم تكثيفها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إضافةً الى ذلك، طوّع الأسد منظومات التعقّب الأخرى كافة لضمان استمرار حكمه، بما في ذلك ملاحقة المعارضين، أو من يمتلكون العملة الأجنبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الراشدة، أو كما تُعرف باسمها العالمي IMSI catcher (اختصارًا لـ International Mobile Subscriber Identity catcher)، هي جهاز يُستخدم لاعتراض إشارات الهواتف المحمولة والتقاط هوية المشترك الدولي (IMSI) الخاصة بها.</span></p>
<h3><b>تدريب تحت إشراف &#8220;الأصدقاء الصينيين&#8221;</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في شهر أيلول/ سبتمبر 2024 وبينما كان النظام السوري المخلوع يكافح للبقاء في ظل تزايد العزلة الدولية وتعاظم مفاعيل العقوبات بفعل قانون قيصر، كانت أجهزة الاستخبارات تحرص على تطوير قدراتها لمواجهة التجسس وتقيم دورات تدريبية لأجل ذلك. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تورد برقية تحت عنوان &#8220;تقرير باطلاع السيد العميد الركن المهندس رئيس الفرع&#8221; 280 تحت بند سري للغاية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مفاد الوثيقة، طلب</span><b><i> &#8220;</i></b><span style="font-weight: 400;">ترشيح موظف لاتباع دورة تدريبية في مجال مكافحة التجسس&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تطلب البرقية من العميد ترشيح موظفين اثنين لحضور تدريب عملي للمرة الثانية حول &#8220;إدارة المصادر والمعالجة الفنية&#8221;. وعلى الفور، تم تكليف المساعد1 حسين، باتباع الدورة المذكورة. </span></p>
<figure id="attachment_12910" aria-describedby="caption-attachment-12910" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-12910" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-5-2-1024x690.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12910" class="wp-caption-text">وثيقة صادرة عن إدارة المخابرات العامة لترشيح موظفين لاتباع دورة تدريبية في مكافحة التجسس &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">في السياق نفسه، تم تركيب منظومة التعقب بالتغطية وتدريب عناصر على استثمارها وأصول التعامل مع إدارة الاتصالات لتأمين متطلبات تعقب الأهداف، وتدريب عشرة عناصر من القسم (جهاز المخابرات) على استثمار الراشدة، للتعقب بالتغطية وتنفيذ مهمات تدريبية لرفع قدرتهم وجاهزيتهم لتعقّب الأهداف.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاءت هذه الإنجازات كجزء من خطة عمل شاملة، تفصح عنها وثيقة بعنوان &#8220;الأعمال التي أٌنجزت في عام 2023&#8243;، ومنها أيضاً &#8220;إجراء دورة تدريبية للعناصر بإشراف الأصدقاء الصينيين على استخدام الراشدة (4G)&#8221;.</span></p>
<h3><b>أعمال التعقب التي أنجزتها استخبارات الأسد للعام 2023</b></h3>
<p><img decoding="async" class="aligncenter wp-image-12912" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-13-copy-2-scaled.png" alt="" width="650" height="526" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الريم كمال، وهي</span> <span style="font-weight: 400;">مسؤولة قانونية في وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية في &#8220;البرنامج السوري للتطوير القانوني SLDP&#8221;: &#8220;إن الانتهاك بالتجسس هو انتهاك الخصوصية، ولكن ما يتبعه يمكن أن يرقى الى جرائم ضد الإنسانية مثل التعذيب والإخفاء القسري، وبالتالي يمكن أن تكون هذه الشركات قد ساعدت في جرائم  دولية، لافتةً إلى أن هناك دولاً سنّت قوانين لتنظيم أعمال الشركات والحدّ من المخاطر المرتبطة بأنشطتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما اعتمد الاتحاد الأوروبي أخيرًا توجيه العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية (CSDDD)، الذي يفرض على الشركات الكبيرة &#8211; بما فيها بعض الشركات غير الأوروبية التي تنشط داخل السوق الأوروبية &#8211; واجبًا قانونيًا بتحديد مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان والبيئة، ومنعها، ومعالجة آثارها السلبية في سلاسل الإمداد وسلاسل القيمة.</span></p>
<h3><b>أهداف تحت المراقبة </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير وثيقة حصرية أخرى إلى أنه تم معالجة مجموعة الأهداف (التي تم تعقبها) المحالة من السيد اللواء مدير إدارة المخابرات العامة، وتم توقيفها واعتقالها، إضافةً إلى معالجة مجموعة من المواضيع الواردة إلى القسم عن طريق عناصر الفرع (280) ومجموعة من مصادر الفرع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان يرأس جهاز المخابرات السورية في ذلك العام، حسام لوقا (مواليد 1964)، وهو ضابط مخابرات سوري، يُعتقد أنه في روسيا حالياً، وكان قد شغل منصب مدير إدارة المخابرات العامة السورية خلال فترة حكم حزب البعث منذ العام 2019 لغاية سقوط النظام السوري في كانون الأول/ ديسمبر 2024.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بخبرته الطويلة في أجهزة الأمن السورية، لعب لوقا دورًا محوريًا في تقوية مجتمع المخابرات السوري، ويُعرف بمشاركته في عمليات أمنية واستخباراتية متنوعة داخل سوريا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بإشراف ومتابعة من لوقا، تم تتبّع 233 هدفاً (الرسم التوضيحي أدناه) لأشخاص عاديين بهدف إلقاء القبض عليهم، من بينها 178 بتهم (مواضيع مختلفة) من دون تحديد تفاصيلها، وموضوعين يتضمّنان فسادًا في مؤسسات الدولة، وخمس مواضيع استخراج جوازات سفر، و11 موضوع مخدرات، و17 موضوع تعامل بغير الليرة السورية، و20 موضوع مطلوبين لصالح إدارة المخابرات.</span></p>
<figure id="attachment_12915" aria-describedby="caption-attachment-12915" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-12915" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-6-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12915" class="wp-caption-text">رسم توضيحي أصلي أعدته المخابرات السورية عن أبرز المواضيع المتابَعة التي تم تعقبها بالراشدة &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن بين الأهداف الـ 233 التي تم تعقبها، رُفعت مذكرات تعقّب ومتابعة بخمس أهداف (مطلوبين)، وبقي 12 هدفاً آخر قيد المعالجة، في حين أحيلت ستة أهداف إلى الفرع 300، و7 أهداف إلى الفرع 285، في حين ذهبت بقية الأهداف إلى الفرعين 235 و315.</span></p>
<figure id="attachment_12918" aria-describedby="caption-attachment-12918" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12918" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-7-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12918" class="wp-caption-text">رسم توضيحي أعدته المخابرات السورية عن الإجراءات المتخذة حول الأشخاص الذين تم تعقبهم بالراشدة &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء في وثيقة الأعمال التي أُنجزت عام 2023، أنه تم التعاون مع بعض الفروع لتوقيف الأهداف المحالة إليها عن طريق (الراشدة)، وفي الربع الأخير من هذا العام تمت متابعة (30) هدفاً وتوقيف (7) أهداف، كان من بينها 11 هدفًا للفرع 322، وتم التمكن من القبض على أربعة أهداف منها، وخمسة أهداف للفرع 345، وأربعة أهداف للفرع 320، وعشرة أهداف تدريبية.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<figure id="attachment_12921" aria-describedby="caption-attachment-12921" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12921" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-8-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12921" class="wp-caption-text">رسم توضيحي حول الأهداف المطلوب متابعتها بالراشدة من المخابرات في المدن السورية &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وتلخّص أفرع المخابرات خلاصة عملها في التجسّس على المواطنين سنويًا، ضمن ملف يُسمّى &#8220;أهداف المنظومة&#8221;، واطلع فريق التحقيق على وثيقة عن أهداف منظومة التتبّع بين عامي 2019 &#8211; 2024.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي كل هدف من أهداف هذه المنظومة حُدِّد عدد من الأرقام التي تم تعقبها، وتشمل قوائم لعدد أرقام هذه الهواتف وأسماء أصحابها والتهمة التي يتم التعقب على أساسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر &#8220;أهداف المنظومة&#8221; مئات الأرقام الخليوية، المرفقة بأسماء مالكيها، وأماكن وجودهم، والتهم الموجّهة إليهم، والتي تتراوح بين تهم سياسية واقتصادية، مثل &#8220;التواصل مع إرهابي&#8221; أو &#8220;هدف خاص&#8221; أو تهريب المواشي، أو التحدث عن الأسلحة، وفي بعض التهم يظهر أن &#8220;الهدف&#8221; تتم ملاحقته لأنه تواصل مع رقم لبناني وشتم حزب الله، وظهر أن &#8220;أهدافًا&#8221; أخرى تعاملت بغير الليرة السورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي نهاية الملف، يظهر مصير &#8220;الهدف&#8221; والذي غالباً يتم توقيفه والقبض عليه، أو الاستمرار في ملاحقته، أو حتّى فشل ملاحقته بسبب إيقافه الخط الخليوي، حتّى أن أهدافًا تم الوصول إليها ولكن تبيّن أن الأشخاص الذين تم تسجيل أرقام الهواتف باسمهم هم أصلاً معتقلون، ويُستخدم رقم الهاتف من شخص آخر قام بشرائه بعد توقّفه من الشركة، والبعض منهم قُبض عليهم بعد تتبعّهم عبر IMEI.</span><span style="font-weight: 400;">وفي وثيقة غير محدّدة التاريخ، اطلعنا على نسخة منها (مرفقة ادناه)، تعود الى العام 2024، أبدى الفرع 280 التابع للمخابرات العامة، المساعدة في تعقّب 19 هدفًا / شخصًا في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر أي قبل سقوط الأسد بفترة قصيرة، بواسطة الراشدات 4G، وبلغ عدد المطلوبين لصالح أربعة أفرع أمنية مشهود لها بالقمع وتعذيب المعتقلين، 19 مطلوباً، وهي الأفرع (322 &#8211; 318 &#8211; 325  وفرع مكافحة التجسس 300)، وطلبت هذه الأفرع دفعة واحدة </span><b>إلقاء القبض على 19 شخصًا،</b><span style="font-weight: 400;"> وتم القبض على أربعة منهم بواسطة الراشدات.</span></p>
<figure id="attachment_12924" aria-describedby="caption-attachment-12924" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12924" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-9-1-scaled.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12924" class="wp-caption-text">نموذج مذكرة عمال تفصيلية بعدد الأشخاص (الأهداف) المطلوب تتبّعهم بالراشدة لصالح فروع الأمن &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<h3><b>استخدام تعسّفي للتكنولوجيا</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ اندلاع الثورة، عمل النظام السوري على توظيف التكنولوجيا للإيقاع بالمعارضين، وقُطعت الإنترنت عن حواضن كبيرة كانت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للإبلاغ عن انتهاكات تطال المدنيين خلال التظاهرات ضد الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول مهران عيون، مدير فريق &#8220;سلامتك&#8221; المتخصص بالأمن الرقمي والمواطنة الرقمية: &#8220;في بدايات الثورة السورية، كانت الاتصالات مقطوعة بشكلٍ كامل عن مدينة دوما ومحيطها، ولكن في الوقت نفسه كانت الهواتف داخل المدينة تلتقط إشارة اتصال، ما يؤكّد وجود راشدات تنتحل صفة برج الاتصال&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف عيون، أن النظام انتقل باستخدام الراشدات في المرحلة الأخيرة قبل سقوطه، لتعقّب التجّار أو من يقومون بأي أنشطة مالية، بغرض جمع أكبر قدر ممكن من الأموال، وليس لأغراض جنائية أو لمصلحة عامة، وذلك لأن الفترة الأخيرة قبل سقوط الأسد لم تشهد أي عمل ثوري أو عسكري في المدن الكبرى ولا سيما دمشق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما لفت إلى أن الدول تمتلك &#8220;الراشدة&#8221; ولكن استخدامها يحتاج إلى أمر قضائي ومصلحة عامة، وفي حال اختراق البيانات من دون أمر قضائي يؤدّي ذلك الى محاكمات وغرامات مالية، وهذا ما لم يحدث في زمن النظام المخلوع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان المهندس وسيم حسن تقني اتصالات، ويعمل سابقًا في بناء &#8220;مقسم النصر&#8221; بدمشق في غرفة المراقبة المركزية الخاصة بالاتصالات الأرضية Operations and Maintenance Center OMC، وكان وما زال الجزء الخلفي من مبنى مقسم النصر مسؤولاً عن مراقبة  كل الاتصالات في سوريا والتحكم بها، وفي المبنى نفسه كانت تقع غرف مراقبة الاتصالات من قبل الفرع 225.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انشقَّ حسن وغادر سوريا، لأن الفرع 225 كلّفه بعمل خوارزمية للكشف عن العلاقة بين المتّصلين، ففي حال كانت هناك مجموعة يتصل أعضاؤها ببعضهم بشكل متكرر فهذا يشير إلى أنّهم تنسيقية، ويقول: &#8220;حينها أخبرني رئيس الفرع 225 العميد بأن لدي كل الصلاحيات لتشكيل فريق من المهندسين والمبرمجين  لعمل هذه الخوارزمية، لأن طلبها من الخارج يحتاج إلى مناقصة والكثير من الوقت&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل انشقاقه في بدايات الثورة السورية، رافق حسن أحد زملائه في العمل بجولة مع معدّات تقنية على مدار أيام عدة، ليكتشف لاحقًا أن الجهاز كان يستخدم </span><a href="https://www.eff.org/wp/gotta-catch-em-all-understanding-how-imsi-catchers-exploit-cell-networks?utm_source.com"><span style="font-weight: 400;">الراشدة</span></a><span style="font-weight: 400;"> من دون معرفة نوع المعلومات التي كانت تُجمع حينها، وقبل بدء المهمّة، تم تركيب هوائي اتصال على السيارة وربطها بالجهاز.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-12927" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/7845Artboard-15-1024x465.png" alt="" width="650" height="295" /></p>
<h3><b>تدريب الاستخبارات في الصين </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يُعتبر امتلاك أجهزة IMSI catcher انتهاكًا في حدِّ ذاته، إذ تمتلك غالبية الدول حول العالم الأجهزة ذاتها، ولكنّها تستخدمها لأغراض أمنية وعسكرية بحتة، وفي الحروب، ولضبط الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة. غير أنّه وبعد انطلاق الثورة السورية، طوّر نظام بشار الأسد أدواته عبر استقدام راشدات جديدة 4G والحصول على تدريبات تقنية بمساعدة مباشرة من دولة الصين حليفة الأسد حينها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت العلاقات السورية &#8211; الصينية في عام 1956 بعد استقلال سوريا، وكانت العلاقات حينها محدودة في فترة الحرب الباردة في التسعينات حتى مطلع الألفية، عندما شهدت هذه العلاقات تحسّنًا ملحوظًا بزيادة التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في عام 2004، ارتقى التعاون الاقتصادي بشكل كبير حين أصبحت الصين من أكبر موردي السلع إلى سوريا. تشير وثائق جهاز المخابرات الجوية السورية إلى أنه بين عامي 2012 و2024، تلقى ضباط مخابرات وعسكريون سوريون تدريبات على تقنيات مختلفة من عسكريين ومخابرات صينيين. وقد زارت وفود سورية الصين مرارًا وتكرارًا لهذا الغرض. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبالعودة إلى وثائق عام 2012، تبيّن أن قيادة جهاز المخابرات الجوية السورية أرسلت عددًا من العسكريين إلى الصين لحضور ورشة عمل لمدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر على أنظمة الرادار العسكرية YLG-6M. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُظهر وثيقة اطلعنا عليها، أسماء ضباط سوريين تم إيفادهم الى الصين لحضور دورات تدريبية في تخصصات مختلفة في مجال الاتصالات السلكية والدفاع، وتم ترشيح أسمائهم من المخابرات الجوية السورية التي كان يقودها جميل الحسن، وهو موضوع على لوائح العقوبات الأوروبية والأميركية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت الصين من ضمن الدول التي دعمت نظام الأسد سياسيًا خلال سنوات الثورة، واستخدمت حق النقض (الفيتو) لمرات عدة ضد مشاريع قوانين قُدِّمت في مجلس الأمن الدولي لإدانة الأسد.</span></p>
<p><b>لم تردّ السفارة الصينية في برلين، ولا الخارجية الصينية على طلبات فريق التحقيق والزملاء في هيئة الاذاعة والتلفزيون الألمانية NDR للتعليق. </b></p>
<h3><b>استرجاع المعلومات وفتح الأقفال</b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">امتدّ عمل أجهزة الأمن في عهد الأسد، إلى إجراء دورات تدريبية بإشراف الإيرانيين أيضًا، تضمنت تزويد &#8220;شعبة الأقفال&#8221; التابعة لأحد أفرع المخابرات السورية بأجهزة خاصة لفتح مختلف أنواع الأقفال واستلام عدة خاصة يدوية لفتح السيارات ونسخ مفاتيحها، وكشف ترددات فتحها وإغلاقها ونسخها على مفاتيح جديدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتم اتباع دورة تدريبة لـ &#8220;تأهيل عناصر الاستخبارات السورية على فتح أقفال المنازل والمكاتب&#8221;، وذلك بحسب وثيقة توضح ما أُنجز على هذا الصعيد عام 2023.</span><span style="font-weight: 400;">كذلك، تم تجهيز &#8220;شعبة كشف الجرائم الرقمية&#8221; بمهارات عدة، من بينها إجراء دورات تدريبية متقدّمة في مجال استرجاع المعلومات من وسائط التخزين المختلفة ( هارد – فلاشة – كرت ذاكرة ..) وبخاصة التالفة منها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسعت المخابرات السورية الى تطوير قدراتها تقنيًا بدعم من الإيرانيين، من خلال مواكبة التطبيقات الحديثة، ومتابعة ورصد مواقع التواصل الاجتماعي والهندسة الاجتماعية، إضافةً إلى اتباع دورات في مجال فتح الأقفال الميكانيكية الحديثة والخزنات الميكانيكية والإلكترونية بمختلف أنواعها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حصل عناصر الاستخبارات أيضًا على دورات في مجالات فتح &#8220;السيارات الحديثة التي تعمل على البصمة وكيفية نسخ ترددات أجهزة تحكم السيارات الحديثة، بالإضافة الى السعي للتزود بالتجهيزات والأدوات اللازمة للعمل&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير وثائق من جهاز المخابرات السورية، يعود تاريخها إلى الفترة 2012-2014، إلى أن إيران دربت أفرادًا عسكريين سوريين، بما في ذلك كيفية الرد على هجمات الصواريخ غير الموجهة على الطائرات. علاوة على ذلك، يُزعم أن إيران ساعدت في صيانة طائرات الحكومة السورية في حالات عدة، وأنها باعت طائرات لسوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما تشير وثيقة تعود لعام 2018، إلى مصنع للأسلحة الكيميائية في الغوطة، قرب دمشق (حران العواميد)، يُديره بشكل أساسي عمال إيرانيون.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اطلعنا أيضا على وثيقة أخرى، يعود تاريخها إلى عام 2023، تشير إلى أن &#8220;زملاء إيرانيين&#8221; دربوا ضباط مخابرات سوريين على فتح أقفال السيارات والمكاتب وأبواب المنازل ونسخ المفاتيح. ويبدو أن التدريب كان يهدف إلى تحسين قدرتهم على مواجهة أهداف استخباراتية. </span></p>
<p><b>أيضاً، لم ترد وزارة العدل الإيرانية ولا مكتب المرشد الأعلى على طلبات فريق التحقيق، والزملاء في هيئة الاذاعة والتلفزيون الألمانية NDR للتعليق. </b></p>
<h2><b>تكنولوجيا التعقب قبل الثورة السورية </b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لنظام الأسد إرث سابق في استيراد أجهزة وتقنيات التجسس ومعدات إلكترونية لتعقّب الاتصالات والإنترنت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأفضى البحث مفتوح المصدر، الى الكشف عن شركات عدة حول العالم، زوّدت النظام السوري قبل اندلاع الثورة بأجهزة تكنولوجية للتعقب، ويوضح كيف اشترى النظام معدات اتصالات استُخدمت في التعقب ومكّنته من توقيف معارضين واعتقالهم وتعذيبهم على خلفية التجسّس على مكالماتهم واتصالاتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل شهر من اندلاع الثورة السورية، وتحديدًا في شباط/ فبراير 2011، حصل النظام السوري على نظام المراقبة المركزي (CMS) أميركي الصنع، تم توريده إلى المؤسسة السورية للاتصالات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على إثر ذلك، دفعت الشركة الموردة </span><a href="https://www.bis.doc.gov/index.php/all-articles/107-about-bis/newsroom/press-releases/press-release-2014/755-italian-company-agrees-to-100-000-penalty-for-unlawful-technology-export-to-syria-2"><span style="font-weight: 400;">غرامة</span></a><span style="font-weight: 400;"> قدرها 100 ألف دولار أميركي لمكتب الصناعة والأمن التابع للخارجية الأميركية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويستطيع هذا النظام جمع بيانات عن تصفّح الإنترنت والبريد الإلكتروني والدردشة عبر الإنترنت والمكالمات الصوتية عبر الإنترنت (VOIP). واعتبرت الخارجية الأميركية أن بإمكان الحكومة السورية استخدام هذا النظام لتعزيز قمع الشعب السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إضافةً الى ذلك، حصل النظام السوري على تقنيات Deep Packet Inspection (DPI) لتحليل حركة الإنترنت، وقد مكنت المخابرات السورية من مراقبة نشاطات الإنترنت (تصفح، بريد إلكتروني، إلخ)، كما </span><a href="https://web.archive.org/web/20201108140828/https://www.vice.com/en/article/nz75wd/european-surveillance-companies-agt-rcs-sell-syria-tools-of-oppression"><span style="font-weight: 400;">باعت</span></a><span style="font-weight: 400;"> إحدى الشركات، أنظمة &#8220;فحص عميق للحزم&#8221; والتي يُمكن استخدامها في عمليات التجسس للنظام السوري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي مرحلة ما بعد اندلاع الثورة، والعقوبات الدولية على نظام الأسد، يبدو أن الأخير اتّجه إلى الصين لاستيراد أنظمة تكنولوجية، وقد </span><a href="https://www.cnbc.com/2019/01/08/new-documents-link-huawei-to-suspected-front-companies-in-iran-syria.html"><span style="font-weight: 400;">واجهت</span></a><span style="font-weight: 400;"> شركات صينية كثيرة تهماً عدة ببيع معدات اتصالات لأنظمة سلطوية مثل إيران وسوريا، مثلاً يكشف تقرير لشبكة رويترز أن شركة “هواوي” الصينية العملاقة استعملت شركات واجهة تحت أسماء سكاي كون وكانيكولا.</span></p>
<h3><b>اهتمام الأسد بالمنتج الصيني </b></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل سقوط النظام السوري بأشهر، أعدّ &#8220;الفرع 280&#8221; دراسةً مفصّلة عن شركة صينية اطلع عليها فريق التحقيق، وتضمّنت الدراسة معلومات تفصيلية عن الشركة التي تولّد حلولاً ذكية، والأنظمة ذات الصلة، وتقدم بطاقات تشمل تحديد الهوية والتوثيق وتخزين البيانات ووسائل النقل.غير أنّه لم يتم التحقق ممّا إذا كانت الشركة قد ورّدت أي معدّات لنظام الأسد، أو بُنيت أية علاقة تجارية بين الطرفين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول المهندس وسيم حسن: &#8220;خلال عملي، كانت المعدات في غالبيتها تأتي من شركة هواوي الصينية، وكانت تزوّدهم بالتقنيات والمعدّات كافة، حتى أن الموظفين كانوا يدخلون في منافسة للحصول على بعثات تدريبية إلى الصين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأوضح أنه في عام 2011 وبعد العقوبات وانسحاب غالبية الشركات من سوريا، دخلت هواوي بقوة مع الحكومة السورية، فكانت تزوّد مؤسساتها بالتكنولوجيا المطلوبة، &#8220;حتى أنني عملت سابقًا مع صينيين وكانوا يأتون لتركيب سيرفرات ومعدات أخرى، وكان هناك خبراء صينيون يعملون باستمرار في مركز السورية للاتصالات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب تقرير لشبكة </span><a href="https://www.scworld.com/brief/unregulated-chinese-firms-sell-imsi-catchers-on-black-market"><span style="font-weight: 400;">SC Media</span></a><span style="font-weight: 400;"> للأمن الرقمي، كانت شركات كثيرة في هونغ كونغ والصين تبيع جهاز “الراشدة” في السوق السوداء مقابل مبالغ وصلت الى 15 ألف دولار أميركي شرط &#8220;الوعود باستخدامه قانونياً&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول الريم كمال، وهي</span> <span style="font-weight: 400;">مسؤولة قانونية في وحدة حقوق الإنسان والأعمال التجارية في &#8220;البرنامج السوري للتطوير القانوني SLDP&#8221;: &#8220;هناك عواقب قانونية في هذه الحالة. وبموجب المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ثمة طرق عدة لانخراط الشركات في هذا النوع من الانتهاكات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت كمال، أنه حتى لو لم تتسبّب هذه الشركات مباشرةً بأضرار، إلا أنها متواطئة عبر شركة وسيطة، فهي لا تعرف الوسيط إلى أين سينقل هذه التكنولوجيا، ولكن من مسؤولية الشركة البائعة، معرفة الطرف الذي سيستفيد من هذه التكنولوجيا قبل عملية البيع.</span></p>
<p><b>الوصول إلى بيانات حسّاسة من دون أمر قضائي</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أظهرت النسخ الرقمية من الوثائق التي اطّلعنا عليها، أن أجهزة الأمن كان لديها وصول إلى معلومات حسّاسة عن جميع مستخدمي الهواتف المحمولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت أفرع الأمن كافة ترفع أسماء محددة أو أرقام هواتف أو أرقاماً وطنية لأشخاص، وتخاطب الفرع 300 ليتواصل مع &#8220;إدارة الاتصالات&#8221; لجلب البيانات المطلوبة، بما في ذلك الأرقام الصادرة والواردة، واسم صاحب الرقم، وآخر ظهور جغرافي له، وفي بعض الأحيان محتوى مسجّل للمكالمات والرسائل، وهو ما يتقاطع مع كلام الخبير غزال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي سؤال حول ما إذا كان يمكن لأجهزة الأمن الوصول الى منظومة العائدية وباقي المنظومات من دون تسهيل أو موافقة من شركات الاتصالات، أجاب علاء غزال، تقني متخصص بالسلامة الرقمية وأمن المعلومات: &#8220;معظم المنظومات، وبشكل أساسي منظومات العائدية والتغطية وIMEI وIMSI، تحتاج الى قيام شركة الاتصالات بإعطاء وصول لها لتتمكن من الحصول على المعلومات والبيانات&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضاف أن شركات الاتصالات لديها منظومتَي العائدية والتغطية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتُعرّف منظومة العائدية، على أنّها تقدّم بيانات رقم الهاتف بما في ذلك بيانات صاحب الرقم، مكان الشراء وتاريخه وبيانات نقطة البيع، أمّا منظومة التغطية، فتقدّم معلومات عن أبراج الاتصالات التي اتصل بها أي جهاز أو رقم  هاتف، والتي تمكّن من تحديد موقع الأشخاص من خلال تتبع الرقم أو الجهاز.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12929" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-13-copy-1024x458.png" alt="" width="1024" height="458" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول مهران عيون، مدير فريق &#8220;سلامتك&#8221; المتخصص بالأمن الرقمي والمواطنة الرقمية: &#8220;هذا يعني أن الأفرع الأمنية لديها وصول إلى البنية التحتية لشركات الاتصال، ويظهر ذلك من خلال معرفتها باستخدام الشخص رقم هاتف جديد، أو معرفة ما يملكه أي شخص من أرقام هواتف عن طريق الرقم الوطني&#8221;.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-large wp-image-12931" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-15-copy-1024x465.png" alt="" width="1024" height="465" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم ترد شركتا الاتصال سيريتل وإم تي إن على أسئلة فريق التحقيق، حول ما ورد من اطلاع المخابرات السورية على بيانات المستخدمين الحسّاسة وشمول الذين تم توقيفهم بالاستفادة من خدمات أبراج الاتصالات وتحديد نطاق تغطيتها الجغرافي.</span></p>
<hr />
<ul>
<li aria-level="1">
<h3><b>التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد.</b></h3>
</li>
<li aria-level="1">
<h3><b>شارك في جمع المعلومات الزميل وائل قرصيفي.</b></h3>
</li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/">&#8220;ملفات دمشق&#8221;.. كيف درّبت الصين وإيران استخبارات الأسد للتجسّس على السوريين؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%85%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%af%d8%b1%d9%91%d8%a8%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جلّادو الطابق السابع .. أطباء الأسد فروا من مستشفى حرستا العسكري إلى ألمانيا</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%ac%d9%84%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%ac%d9%84%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Dec 2025 09:04:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الأطباء السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[السكتة القلبية]]></category>
		<category><![CDATA[المستشفيات العسكرية]]></category>
		<category><![CDATA[المعتقلون]]></category>
		<category><![CDATA[المقابر الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[تزوير التقارير الطبية]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم ضد الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[فرع الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[مستشفى حرستا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=12847</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق جديد ضمن مشروع ملفات “دمشق” للوحدة السورية للصحافة الاستقصائية - سراج يكشف عن وجود 18 طبيباً ممن عملوا في مستشفى حرستا العسكري سابقاً في ألمانيا بينهم من لازالوا يمارسون الطب في أدوار قيادية، ويتهمهم ناجون بتعذيبهم وإجراء عمليات لهم دون تخدير.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%ac%d9%84%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7/">جلّادو الطابق السابع .. أطباء الأسد فروا من مستشفى حرستا العسكري إلى ألمانيا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>صباح الثاني عشر من شباط/فبراير 2013، وصلت إلى مستشفى حرستا العسكري المعروف بـ&#8221;المستشفى 600&#8243; سيارة من أحد الأفرع الأمنية التابعة لنظام الأسد المخلوع، في تلك السيارة وضعت ثماني جثث لأشخاص مجهولي الهويّة.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدت على الجثث آثار التعذيب والتجويع. لكن على الفور أصدر ثلاثة أطباء في المستشفى وهم: الطبيب المقيم &#8220;س. ب&#8221; ورئيس شعبة الإسعاف &#8220;ع. ح.&#8221; ورئيس الأطباء &#8220;م. ع.&#8221;، تقريراً يفيد أنهم جميعاً توفوا نتيجة &#8220;سكتة قلبية وتوقف تنفس&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المستشفى الذي حظي لسنوات بسمعة &#8220;طيبة&#8221; بين العسكريين وعائلاتهم، وضمّ نخبة من الأطباء المعروفين في سوريا، كان يخفي خلف جدرانه حقيقة أشدّ قتامة مما يروّجه نظام الأسد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الطابق السابع من هذا المستشفى، خُصّصت مساحة كاملة لمعتقلي الأفرع الأمنية، حيث كانت تجري طقوس التعذيب والقتل الجماعي، لتُتبع لاحقاً بعمليات تزوير منهجية للتقارير الطبية لسبب الوفاة، تُشارك فيها قيادات طبية مرموقة داخل المستشفى ذاته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس من قبيل الصدفة أن يتوفى ثمانية معتقلين في سجون الأسد نتيجة &#8220;سكتة قلبية&#8221;، بل هي &#8220;ديباجة&#8221; طبية اتبعها النظام لسنوات طويلة منذ انطلاق الثورة عام 2011 لتغطية جرائم القتل تحت التعذيب في سجونه وفروعه الأمنية، مستغلاً سلطته على المستشفيات العسكرية التابعة لإدارة الخدمات الطبية في الجيش السوري بواسطة أطباء مارسوا التعذيب وتزوير التقارير الطبية حول وفاة آلاف المعتقلين السياسيين لدى النظام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كل شيء بدا للأطباء طبيعياً: تزوير أسباب الوفاة، وضع التوقيعات لإعطاء الوفاة صفة رسمية، حسب وثيقة حصرية لاستقبال الجثث عاينها فريق التحقيق، ثم نقل الجثث إلى المقابر الجماعية. وبعد فترات طويلة من الخدمة على نفس المنوال، أصبح التزوير عادة ومنهجاً يقوده وينفذه هؤلاء الأطباء والممرضون الذين لا يزالون يعيشون بيننا، سواء داخل سوريا أو في ألمانيا، البلد الذي استقبل ملايين السوريين كلاجئين فارين من المجازر والقتل الجماعي. إذ فر أولئك الأطباء إليها لاحقاً، إلا أننا تمكنا من تتبعهم، على ما يكشف هذا التحقيق الممتد على مدار ثمانية أشهر. </span></p>
<blockquote><p><b>في هذا التحقيق المشترك بين الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8220;سراج&#8221;، والاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين &#8220;ICIJ&#8221;، وهيئة الاذاعة والتلفزيون  العامة الألمانية &#8220;NDR&#8221; وصحيفة جنوب ألمانيا (زود دويتشه تسايتونغ) ضمن مشروع &#8220;ملفات دمشق&#8221;، نكشف عبر وثائق حصرية اطلعنا عليها من المستشفيات العسكرية، كيف ساهم عشرات الأطباء، ومنهم من لا يزال يمارس الطب بألمانيا، في تعذيب المعتقلين، وتزوير أسباب وفاتهم في سجون الأسد والمنشآت الطبية..</b></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">تشمل الوثائق أيضاً أكثر من سبعين شهادة وفاة صادرة عن مستشفى حرستا، وُقّعت هذه الوثائق من قبل أطباء من المستشفى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">شكلت &#8220;سراج&#8221; بالتعاون مع الشركاء فريقاً من الصحفيين الاستقصائيين وصحفيي المصادر المفتوحة والباحثين، ومن خلال  الوثائق وروايات الناجين والشهود ممن عملوا سابقاً في مستشفى حرستا العسكري، باستخدام تقنيات المصادر المفتوحة، حصلنا على أدلة تشير إلى أنّ 18 طبيباً سورياً على الأقل ممن عملوا في المستشفى العسكري &#8220;سيئ الصيت&#8221; سابقاً ويقيمون اليوم في ألمانيا، وبعضهم يتبوؤن مناصب قيادية في مستشفياتها.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">ومن بينهم طبيب يُزعم أنه عالج أحد المعتقلين الذين قابلهم فريق التحقيق دون تخدير، ويدعى نائل. </span></p>
<blockquote><p><strong><em>يندرج التحقيق ضمن مشروع &#8220;ملفات دمشق&#8221;، وهو مشروع تحقيقات استقصائي تشاركي يديره &#8220;الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين ICIJ&#8221; بالتعاون مع هيئة البث العامة الألمانية NDR بمشاركة 126 صحافياً من 26 منصّة إعلامية شريكة في 20 دولة، أمضوا  أكثر من ثمانية أشهر في تنظيم الوثائق وتحليلها، واستشارة الخبراء، وإجراء مقابلات ورسم خيوط تتبع لهؤلاء الأطباء المختفين الآن ببدلات بيضاء، تخفي ماضيهم في المستشفيات العسكرية التابعة لنظام الأسد الوحشي.</em></strong></p></blockquote>
<p><i><span style="font-weight: 400;">تشير التقديرات الرسمية إلى </span></i><span style="font-weight: 400;"> أنه يوجد حوالي 7 آلاف سوري مسجلون كأطباء في ألمانيا.</span></p>
<h2><b>من مستشفى حرستا إلى ألمانيا</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">تتبع فريق التحقيق هويات الأطباء منذ اللحظة الأولى للاطلاع على الوثائق، في محاولة معرفة أماكن تواجدهم ومصيرهم بعد سقوط نظام الأسد وأدوارهم المختلفة في آلية القتل والتعذيب التي أدارها النظام وطحنت حيوات آلاف السوريين على مدى سنوات الثورة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتحدّث فريق التحقيق إلى الطبيب &#8220;أ&#8221; المتواجد في ألمانيا والذي اتهمه أحد المعتقلين السابقين في مستشفى حرستا بتعذيبه وإجراء عملية له دون تخدير. وأكد الطبيب أنه كان ممن يسمح لهم الدخول إلى الطابق السابع، واعترف بحصول تعذيب ممنهج في ذلك الطابق، إلا أنه أنكر بشدة ارتكابه لأي جرم أو إخلال بمهنة الطب، مدعياً أنه لم يخالف أي أخلاقيات مهنية خلال فترة عمله هناك. لكنها رواية تبدو محل شك أمام التفاصيل &#8220;المرعبة&#8221; التي ذكرها الشاهد حول التعذيب الذي مارسه الطبيب بحسب كلامه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من غير المعروف حتى يومنا هذا اذا ما كان هؤلاء الأطباء مارسوا هذه الأعمال طواعية أو أُجبروا عليها بحكم عملهم في المستشفيات التي شهدت تصفية المعتقلين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تظهر الوثائق التي اطلع عليها فريق التحقيق، مشاركة 36 طبيباً في أربع مستشفيات عسكرية بالتوقيع على وثائق وفاة تضم في غالبيتها الساحقة &#8220;سكتة قلبية و توقف تنفس&#8221; كسبب للوفاة، وتشمل 92 معتقلاً منهم 38 شخصاً مجهولي الاسم. وباستثناء وثيقة واحدة لا تشير الوثائق إلى تسليم الجثث لذويها أو معرفة مصيرها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الوثائق تشير إلى احتمالية كبيرة لمشاركة هؤلاء الأطباء بشكل فعال في إخفاء نظام الأسد للأدلة على مقتل الآلاف من السوريين تحت التعذيب في سجونه وفروع الأمن.</span></p>
<p><b>تحقق فريق التحقيق من الوثائق التي وقع عليها الطبيب &#8220;أ&#8221; خلال عمله في مستشفى حرستا العسكري، ووجدنا أنه وقع على تقارير طبية تفيد بأن 14 معتقلاً توفوا نتيجة &#8220;توقف قلب وتنفس&#8221; و&#8221;سكتة قلبية&#8221;، بينهم جثث مجهولة الهوية جُلبت من فرع الخطيب، المعروف أيضاً بالفرع 251، والتابع لجهاز أمن الدولة.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتبع فريق التحقيق نشاطات الطبيب المذكور على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتبين أنه كان يمتلك علاقة طيبة بطبيب آخر كان من الأطباء المقيمين في مستشفى حرستا وهو &#8220;س&#8221;، </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الطبيب الذي كان أحد الموقعين على وثيقة وفاة ثمانية معتقلين مجهولي الهوية، وتكرر اسمه عدة مرات في شهادات ناجين اتهموه بتعذيبهم خلال عمله في المستشفى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقدم أحد منشوراته دليلاً إضافياً على عمله في المستشفى حيث يودع زملاءه من الأطباء والممرضين العاملين هناك.<br />
</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">وفي منشور آخر بتاريخ 3 تموز/يوليو 2013، نشر صورة لهاتف يدعي أنه حصل عليه من &#8220;مقاتل جريح&#8221;. وكتب: <strong>&#8220;</strong></span><strong>هناك دائماً بعض الوقت لسؤال مقاتل جريح عن أشياء لا علاقة لها بالحرب والموت والإرهاب والثورة وإخراجه من أجواء تورا بورا، لكنني أرى ما أرى، أنا أسأل وهو يجيب&#8221;.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وطبقاً للوثائق فقد وقّع &#8220;س&#8221; على تقارير طبية تفيد بوفاة 8 أشخاص نتيجة &#8220;توقف قلب وتنفس&#8221; و&#8221;سكتة قلبية&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الخبير الحقوقي المعتصم الكيلاني: &#8220;إنّ إصدار وثائق وفاة بأسباب مغايرة للأسباب الحقيقية للوفاة تحمل الأطباء مسؤولية جنائية مباشرة بالتواطؤ في جرائم القتل تحت التعذيب والمشاركة في طمس الأدلة طبقاً للمادة الرابعة من اتفاقية مناهضة التعذيب&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من خلال تفقد سجلات العمل في مستشفى حرستا، تأكد فريق التحقيق، من أن جميع الأطباء المذكورين عملوا بالفعل في ذلك المستشفى وأن التواقيع بخط يدهم تتطابق مع تواقيعهم على تقارير الوفاة الخاصة بالمعتقلين القادمين من فرع الخطيب، ولم نعثر على أي أدلة تدحض روايات الشهود والناجين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لمضاعفة نتائج التحقق من روايات الشهود ومطابقة التواقيع، أجرى فريق التحقيق عدة مقابلات مع الأطباء الذين عملوا سابقاً في مستشفى حرستا العسكري ويقيمون حالياً في ألمانيا، وأكدوا جميعاً صحة روايات الناجين عن عمليات التعذيب الممنهجة التي كانت تجري في الطابق السابع من المستشفى. وبحسب كلامهم فإن معرفتهم هذه تعود لسماعهم أصوات الصراخ من الجناح المذكور، أو رؤية جثث المعتقلين الهزيلة في غرف المستشفى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في البداية، أنكر جميع الأطباء في المقابلات أي دور لهم في المشاركة في عمليات التعذيب التي جرت بمعرفتهم في المستشفى، وادعى بعضهم أنه لم يسمح لهم بالعمل أساساً في جناح المعتقلين في الطابق السابع، والذي كان الدخول إليه محدوداً جداً. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيما قال آخرون &#8220;أنهم مارسوا عملهم الطبي بشكل طبيعي، وأن جميع القرارات كانت بيد العناصر العسكرية المتواجدة في جناح المعتقلين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعليقاً على هذه الأدلة، قالت المدّعية العامة السويدية، رينا ديفغون: &#8220;إن هذا النوع من الأدلة يصبح حاسماً في بناء القضايا، سواء لإثبات الطابع المنهجي للجرائم وهو شرط أساسي لإثبات جرائم ضد الإنسانية، أو لإثبات مسؤولية الأطباء والعاملين داخل المستشفيات الذين &#8220;كان ينبغي لهم أن يعرفوا ما يحدث داخل هذه الوحدات، بسبب النطاق الهائل للتعذيب والوفيات&#8221;.</span></p>
<figure id="attachment_12854" aria-describedby="caption-attachment-12854" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12854" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-9-1024x690.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12854" class="wp-caption-text">تقرير طبي وقعه الطبيب حول وفاة معتقل وصل لمستشفى حرستا العسكري</figcaption></figure>
<h2><b>الطابق السابع: التعذيب بلا هدف</b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في الطابق السابع من مستشفى حرستا، كان يقع الجناح الذي يفترض أن يعالج فيه المعتقلون القادمون من فروع الأمن نتيجة الأمراض أو الحالات التي تتطلب العناية الطبية. إلا أنّ روايات الناجين والمقابلات التي أجراها فريق التحقيق مع أكثر من 12 شاهداً، بينهم أطباء وممرضون كانوا مطلعين على ما حصل في المستشفى، أكدت حقيقة أن ما جرى في هذا الطابق هو حفلات مستمرة من التعذيب والضرب والإهانة والتلذذ بإيلام الموقوفين بأبشع الطرق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فراس الشاطر، كان واحداً من هؤلاء المعتقلين، ومن القلائل الذين كُتبت لهم النجاة من &#8220;المسلخ الطبي&#8221; في مستشفى حرستا كما يقول. وصل الشاطر إلى المستشفى من أحد فروع الأمن في عام 2012، وفور وصوله مُنح رقماً ثم عصبت عيناه، ونقل إلى جناح المعتقلين حيث رمي على سرير رفقة معتقلين آخرين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتذكر الشاطر بمرارة الآلام التي عاناها من التعذيب في مستشفى حرستا، ويقول: &#8220;في فرع الأمن يعذبونك خلال التحقيق بهدف انتزاع اعترافاتك، لكن في حرستا يعذبونك 24 ساعة بلا هدف&#8221;.</span></p>
<p><b>يصف الشاطر وشهود آخرون كيف كان عناصر الجيش والأمن يضربون المعتقلين في المستشفى. ولأنهم معصوبو الأعين، كانوا يتوقعون الضرب في أي وقت وبالكاد ينامون. كما أكد جميع الشهود مشاركة الطواقم الطبية في حفلات الضرب والتعذيب. </b><span style="font-weight: 400;">و</span><b>لا زال الشاطر يذكر تماماً كيف أطفأت ممرضة سيجارتها في قدمه دون أي سبب، ويقول أنه خلال اعتقاله في المستشفى أطفأ الممرضون والأطباء أكثر من 200 سيجارة في مختلف أنحاء جسمه دون أن يتلقى أي علاج.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويرجح الشاطر أن مشرحة المستشفى كانت تكتظ في بعض الأيام لدرجة تجبر الأطباء على وضع الجثث في الممرات، ويضيف &#8220;سميته مستشفى الموت.&#8221;</span></p>
<figure id="attachment_12856" aria-describedby="caption-attachment-12856" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12856" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/e35d50f20969d8eb861d65021587ccbd044672f3-1-1024x544.jpeg" alt="" width="650" height="345" /><figcaption id="caption-attachment-12856" class="wp-caption-text">مستشفى الشهيد محمد عبيسي والمعروف باسم مستشفى حرستا العسكري &#8211; زمان الوصل.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">نائل المغربي الذي يعيش اليوم في مدينة شتوتغارت في ألمانيا كان أيضاً من ضحايا التعذيب في مستشفى حرستا. إذ في العام 2012 أطلق جنود من الجيش السوري النار عليه من مسافة قريبة وأصابوه  في قدمه، ثم قاموا بتعذيبه وتصوير فيديو ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نُقل نائل جراء إصابته إلى مستشفى حرستا العسكري، حيث تعرض، كما يروي، للتعذيب على يد الطبيب &#8220;أ&#8221; والذي قام بتثبيت مسامير في عظام قدمه دون تخدير. ويقول: &#8220;صرخت من الألم حتى أغمي علي&#8221;، ثم وضع الطبيب الكحول تحت أنف نائل لإيقاظه قبل أن يستكمل العلاج المؤلم. &#8220;قال لي عنصر إن الألم شرط لعلاج المعتقلين&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يزال مستشفى حرستا العسكري مغلقاً منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، لكن أدراجه بلا شك لا زالت تضم آلاف الوثائق التي تشير إلى أسماء المتورطين في جرائم التعذيب والقتل التي مورست بحق ضحايا النظام على مدى سنوات الثورة السورية.</span></p>
<h2><b>رحلة القتل </b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">في 19 آذار/مارس 2013، أسعف معتقل لدى الفرع 251 في أمن الدولة أو &#8220;فرع الخطيب&#8221; إلى مستشفى حرستا العسكري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب وثيقة صادرة عن رئيس الفرع فإن المعتقل الذي يصفه بـ &#8220;الإرهابي المسلح&#8221; توفي بتاريخ 25 آذار/مارس 2013 مصاباً &#8220;بالتهاب السحايا&#8221; وأودعت جثته في براد في المستشفى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">طبقاً لأوامر رئيس الفرع فإنه سمح لإدارة المستشفى بتسليم الجثة لذويه عبر إبلاغ صادر عن الشرطة العسكرية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه العائلة كانت الوحيدة التي سُمح لها بمعرفة مصير ابنها واستلام جثته، بحسب عشرات الوثائق التي اطلعنا عليها، فيما لا زالت بقية العائلات لا تعلم شيئاً عن مصير أبنائهم والفظائع التي أودت بحياتهم قبل أن يتم تزوير أسباب وفاتهم في المستشفيات.</span></p>
<figure id="attachment_12858" aria-describedby="caption-attachment-12858" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12858" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-6-899x1024.png" alt="" width="650" height="741" /><figcaption id="caption-attachment-12858" class="wp-caption-text">وثيقة صادرة عن رئيس الفرع 251 بتسليم جثة معتقل إلى ذويه بعد وفاته في مستشفى حرستا العسكري &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">اطلع فريق التحقيق على عشرات الوثائق الصادرة عن أربع مستشفيات عسكرية تابعة لإدارة الخدمات الطبية العسكرية ووزارة الدفاع في نظام الأسد المخلوع وهي: مستشفى حرستا العسكري &#8220;المستشفى 600&#8243;، ومستشفى تشرين العسكري في ريف دمشق، ومستشفى 601 العسكري، في منطقة المزة بدمشق، ومستشفى الهلال الأحمر في شارع بغداد في دمشق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتظهر الوثائق التي اطلعنا عليها وفاة 92 موقوفاً بينهم 38 جثة مجهولة الهوية معظمهم من المعتقلين لدى فرع الخطيب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول المدّعية العامة السويدية رينا ديفغون، إنّ المواد التي يجري الكشف عنها اليوم من صور ووثائق وتقارير طبية تحمل أهمية استثنائية لأنها لا تقتصر على إظهار حجم الانتهاكات فحسب، بل تُثبت أيضاً منهجية التعذيب داخل وحدات الاستخبارات السورية والمستشفيات العسكرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تضيف ديفغون: &#8220;هذا النوع من الأدلة هو ما يسمح لنا قانونياً ببناء قضايا تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتكرر في الوثائق الصادرة عن المستشفيات العسكرية والتي وقع عليها أطباء مقيمون ومنابون ورؤساء أقسام الإسعاف والأطباء في المستشفيات منهجية واضحة في تشخيص أسباب وفيات المعتقلين الذين يتم إحضارهم من فروع الأمن: يصل المعتقلون متوفين إلى المستشفيات من إدارة المخابرات العامة، يحضر الأطباء المقيمون والمناوبون ورؤساء الأطباء في المستشفى لكتابة التقرير الطبي وتوقيعه ويتكرر تشخيصات &#8220;السكتة القلبية&#8221; و&#8221;توقف التنفس&#8221; في مئات الوثائق رغم أن العديد من صور الجثث المرفقة التي اطلعنا عليها تظهر علامات واضحة على التعذيب والهزال الشديد نتيجة التجويع في فروع الأمن. </span></p>
<figure id="attachment_12896" aria-describedby="caption-attachment-12896" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12896" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/98654Artboard-9-copy-5-1-1024x690.png" alt="" width="650" height="438" /><figcaption id="caption-attachment-12896" class="wp-caption-text">وثيقة صادرة عن مستشفى حرستا العسكري توثق وفاة 8 معتقلين بـ &#8220;سكتة قلبية&#8221; &#8211; سراج/ICIJ/ NDR</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">سياسة تزوير الأدلة المممنهجة لدى النظام لم تقتصر فقط على إصدار التقارير الطبية بأسماء الأطباء، بل في العديد من الحالات التي عاينها فريق التحقيق تم إصدار وثائق من مستشفى المزة العسكري (601) يوقع عليها الأطباء &#8220;شهوداً&#8221; على وفاة معتقلين في تاريخ معين نتيجة توقف القلب والتنفس ووصولهم متوفين إلى المستشفى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تشير الوثائق والأوامر الإدارية الصادرة عن المستشفيات إلى مصير كل تلك الجثث بعد ذلك، إلا أن الشهادات والأدلة التي جمعناها من الشهود والمصادر المفتوحة تشير إلى وجهة واحدة: </span><b>المقابر الجماعية.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحدث فريق التحقيق إلى طبيب عمل لمدة 6 أشهر في مستشفى حرستا العسكري في العام 2012، السنة التي تشير إليها عشرات الوثائق التي اطلع عليها فريق التحقيق. وخلال عمله في المستشفى اطلع الشاهد على أدق التفاصيل المروعة حول عمليات جلب جثث المعتقلين إلى المستشفى ومن ثم تصويرها ووضعها في الشاحنات ونقلها إلى المقابر الجماعية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه الشهادة مكنتنا من رسم مخطط كامل لعمليات نقل الجثث في مستشفى حرستا العسكري بمطابقة التفاصيل مع صور الأقمار الصناعية من العامين 2012 و2013.</span></p>
<figure id="attachment_12875" aria-describedby="caption-attachment-12875" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12875" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/1-1024x576.jpg" alt="" width="650" height="366" /><figcaption id="caption-attachment-12875" class="wp-caption-text">صورة بالأقمار الصناعية لمستشفى حرستا العسكري تظهر مواقع تخزين الجثث وتصويرها وخزانات التبريد التي تنقلها إلى المقابر الجماعية &#8211; المصدر: ماكسار</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكد الطبيب أنه شاهد بعينه خلال خدمته في العام 2012، كيف كان يتم ملء خزانات التبريد البيضاء </span><b>(الموقع 3)</b><span style="font-weight: 400;"> بأكياس الجثث السوداء الخارجة من المستشفى، واستطاع رؤية ذلك بوضوح من المبنى الذي كان يقيم فيه </span><b>(الموقع 1)</b><span style="font-weight: 400;">. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال عمله في المستشفى تحدث مع عنصر في الجيش وسأله عن سبب وضع الخزانات في مهبط الطائرات المروحية ليجيبه العنصر بأن ذلك يهدف لإبعاد رائحة الجثث عن المستشفى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان يتم وضع الجثث في الأكياس في مكانين مختلفين، أولهما هو المدخل الخلفي لغرفة التبريد </span><b>(الموقع 6)</b><span style="font-weight: 400;"> أو في مكان قريب حيث كان يتم تصوير الجثث </span><b>(الموقع 2).</b><span style="font-weight: 400;"> كما كانت العديد من الصور تلتقط للجثث في موقع هبوط المروحيات </span><b>(الموقع 5)</b><span style="font-weight: 400;"> المواجه لمقرات إقامة الأطباء، وذلك لضيق المساحات في غرف التبريد وتخزين الجثث.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب شهادته، فإن الشاحنات لم تأت فارغة إلى المستشفى، بل كانت تحمل جثثاً أخرى وبقيت لأيام على  مهبط المروحيات بعد تحميلها بالجثث من مستشفى حرستا العسكري.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">طبقاً لشهادة الطبيب أكمل خدمته العسكرية، فإن مستشفى حرستا كان يتعامل مع عدد محدد من الجثث يبلغ 1180 جثة بشكل أسبوعي. كانت مهمة هذا العسكري تتلخص في تسجيل الوفيات وقيادة خزانات التبريد لجمع الجثث من المستشفى.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب رواية الطبيب، فإن هذا العسكري انتحر في وقت لاحق، إلا أنه يشتبه أنه تم قتله لأنه كان يعلم الكثير من التفاصيل عن عمليات نقل الجثث وتحدث عنها لآخرين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكد أنه وخلال عمله في المستشفى كان يلاحظ دائماً تسرب &#8220;سائل أحمر&#8221; من خزانات التبريد وهو ما يعتقد أنه تسرب لدماء الجثث من داخل الخزانات. وتظهر صور الأقمار الصناعية تطابقاً مع رواية الطبيب حيث تظهر صور لاحقة لتحريك الخزانات من موقعها وجود لطخات حمراء في مواقع كانت تتمركز فيها خزانات التبريد في وقت سابق قبل نقلها للجهة الأخرى من مهبط المروحيات.</span></p>
<figure id="attachment_12877" aria-describedby="caption-attachment-12877" style="width: 650px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-12877" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2025/12/مهبط-المروحيات-آثار-دم-1024x576.jpg" alt="" width="650" height="366" /><figcaption id="caption-attachment-12877" class="wp-caption-text">صورة بالأقمار الصناعية لآثار يحتمل أنها لدماء في موقع وقوفبرادات تخزين ونقل الجثث في مستشفى حرستا العسكري &#8211; المصدر: ماكسار</figcaption></figure>
<h2><b>التعذيب على السرير </b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يكن مستشفى حرستا العسكري، سوى واحد من عدة محطات في منظومة طبية حوّلها النظام إلى امتداد مباشر للمسالخ  البشرية السرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول أحد المعتقلين السابقين وكان  أُلقي القبض عليه بتهمة التخطيط للانشقاق، إنّه نُقل من سجن صيدنايا إلى مستشفى تشرين العسكري لتلقي &#8220;العلاج&#8221; من حالة جرب حادّة، وذلك في عام 2012 أو 2013. </span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">ويضيف أنّه لم يكن الوحيد في تلك الرحلة، فقد اقتيد مع ثلاثة معتقلين ما يزالون على قيد الحياة، وستة جثث، وأربعة أشخاص &#8220;بين الحياة والموت&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعند وصولهم إلى المستشفى، سلّمه الموظفون عشرة أكياس جثث وأمروه بوضع &#8220;النزلاء&#8221; فيها. </span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">في البداية ظنّ أن عدد الأكياس يفوق عدد الجثث، لكنّه سرعان ما أدرك السبب: فقد قام موظفون في المستشفى بخنق المعتقلين الأربعة الذين كانوا لا يزالون يتنفسون بصعوبة، ثم طلبوا منه وضعهم جميعاً في الأكياس. كان عليه كما يقول أن يجرّ الأكياس على الدرج ويرميها في حاوية كبيرة وُضعت خصيصاً لهذا الغرض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ذلك، صعدوا به إلى أحد الطوابق العليا حيث عُرض على طبيب لم يقدّم له أي علاج سوى حبتَي (مضاد التهاب) إيبوبروفين، رغم حالته الصحية المتدهورة. ويؤكد أنّه طوال فترة وجوده في المستشفى كان يتعرض للإهانة والإذلال من الطاقم الطبي والعسكري، وأنه حين ذهب إلى الحمام صُدم بمشهد عشرات الجثث المكدّسة فوق بعضها في المكان نفسه.</span></p>
<h2><b>ملاحقة دولية </b></h2>
<p><span style="font-weight: 400;">لا زالت محاكمة الطبيب السوري علاء الموسى وحكم السجن المؤبد الصادر بحقه ترزح بثقل على صدور المشاركين في انتهاكات حقوق الإنسان لدى النظام السوري وخصوصاً أولئك الذين غادروا البلاد إلى دول أوروبية مثل ألمانيا حيث جرت محاكمة الموسى. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المحاكمة التاريخية التي جرت في فرانكفورت كان لها سبق هام جداً، فهي لم تكن محاكمة لضابط أمني أو عسكري بل لطبيب، وفتحت الطريق أمام فهم أكبر وإمكانية أوسع لمحاسبة جميع المشاركين في آلة القتل بما في ذلك الأطباء الذين ساعدوا النظام على طمس الأدلة أو انتزاع الاعترافات من المعتقلين ضمن الولاية القضائية الدولية لملاحقة أدوات نظام الأسد خارج الحدود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الخبير القانوني السوري والمتخصص في القانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني: &#8220;إن لقانون الدولي يدين المشاركة في جريمة تعذيب المعتقلين سواء تم ذلك بالمشاركة المباشرة أو التواطؤ أو حتى السكوت عن عمليات التعذيب أو ممارسة أي إجراءات تخالف السلوكيات المهنية الطبية مثل إجراء العمليات بدون جراحة أو المشاركة في الاستجواب بهدف انتزاع اعترافات من المعتقلين، وهي جميعها انتهاكات مباشرة لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب&#8221;.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تعليقها على نتائج التحقيق، قالت نائبة رئيس نقابة الأطباء في ألمانيا، سوزان جونا، إنه يتوجب على السلطات الألمانية متابعة ما توصل إليه التحقيق بأسرع وقت ومعاينة جميع الأدلة في هذه القضية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف جونا: &#8220;الأطباء السوريون هم ركن لا يُمكن التخلي عنه في القطاع الطبي الألماني، ولهذا السبب يتوجب معرفة وتحديد القلائل منهم الذين شاركوا في عمليات التعذيب في سوريا&#8221;، مؤكدة إنه لا يجب السماح لأي طبيب شارك في عمليات التعذيب بممارسة الطب في ألمانيا بأي شكل كان.</span></p>
<p><strong>ونظرًا للخصائص الخاصة للقانون الجنائي الدولي، يمكن للمدعي العام الاتحادي الألماني أيضًا مقاضاة الجناة الذين ارتكبوا جرائمهم في الخارج، حتى لو لم يكن الضحايا مواطنين ألمان.</strong></p>
<hr />
<ul>
<li aria-level="1">
<h3><b>التنسيق الإبداعي والحلول البصرية: رضوان عواد.</b></h3>
</li>
<li aria-level="1">
<h3><b>شارك في جمع المعلومات والبحث مودة كلاس.</b></h3>
</li>
</ul>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%ac%d9%84%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7/">جلّادو الطابق السابع .. أطباء الأسد فروا من مستشفى حرستا العسكري إلى ألمانيا</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%ac%d9%84%d9%91%d8%a7%d8%af%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a8%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d8%a3%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d9%81%d8%b1%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ali Ibrahim]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Sep 2025 20:14:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[اعتقالات الصحافيين]]></category>
		<category><![CDATA[التجسس]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة المؤقتة]]></category>
		<category><![CDATA[الشفافية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافيون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة القضائية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المحاسبة]]></category>
		<category><![CDATA[المخابرات العامة]]></category>
		<category><![CDATA[المعارضة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظمات الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات العقوبات]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم النظام]]></category>
		<category><![CDATA[حرية الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإعلاميين]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط نظام الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة تحرير الشام]]></category>
		<category><![CDATA[وثائق أمن الدولة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=11758</guid>

					<description><![CDATA[<p>عقب سقوط نظام الأسد وفتح أبواب الفروع الأمنية، عثرنا على ملف في مقر إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة) في دمشق، يكشف عن عملية تتبّع وتجسّس تستهدف “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية- سراج”، المنضوية كشريك محلي مع مشروع OCCRP.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div id="brxe-234dd0" class="brxe-post-excerpt">
<div class="has-excerpt-area" data-url="https://daraj.media/?p=139769" data-title="وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على “سراج” شركاء “درج”" data-hashtags="OCCRP,النظامالسوري,سراج,محمدبسيكي"></div>
</div>
<div id="brxe-0442f9" class="brxe-post-content">
<p>قبل أقل من شهرين من الانهيار المفاجئ لنظام بشار الأسد في سوريا، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي في “إدارة المخابرات العامة” أو أمن الدولة، بما في ذلك التجسّس على الصحافيين.</p>
<p>كشفت الوثائق التي تم العثور عليها عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر، أن فرع أمن الدولة، الواقع في المربع الأمني في منطقة كفرسوسة في دمشق، كان يتحرّى حول “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” ، شريك منصة “درج ميديا” في سوريا منذ عام 2019 .</p>
<p>تتكون “سراج” من مجموعة صحافيين سوريين، نشروا بالتعاون مع منصات صحافية عالمية وعربية منها “درج ميديا” تقارير وتحقيقات استقصائية، تكشف عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في ظل نظام الأسد منذ عام 2019. لكن الوثائق تُظهر أن المخابرات العامة اختلقت نظرية مشبوهة عنهم!.</p>
<p>ورد في إحدى الوثائق: “المنصة المذكورة (سراج) لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية، وربط مصادر وجمع معلومات عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد”.</p>
<p>الاتّهام لا يمت للواقع بصلة، لكنه يعكس النظرة المشبوهة لنظام الأسد تجاه الإعلام المستقل – وهي نظرة غالباً ما كانت تتحول إلى عنف بحق الصحافيين.</p>
<div class="kb-gallery-wrap-id-139769_b440d9-74 alignnone wp-block-kadence-advancedgallery">
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139773 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-id="139773" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139775 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-id="139775" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link kadence-blocks-gallery-item-has-caption">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139776 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-id="139776" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item__caption">وثائق من أمن الدولة الخاصة بـ”سراج”</div>
</figure>
</div>
</div>
<p>خلال الحرب التي شنّها النظام على السوريين، خطفت قوات الأسد مئات الصحافيين، <a href="https://rsf.org/en/syria-rsf-calls-bashar-al-assad-be-prosecuted-murder-181-journalists-2011-revolution" target="_blank" rel="noopener">وذكرت </a>منظمة “مراسلون بلا حدود” أن 23 منهم كانوا لا يزالون في السجن يوم سقوط النظام. وأضافت المنظمة أن سبعة صحافيين آخرين كانوا “ضحايا اختفاء قسري؛ خُطفوا إلى مواقع مجهولة”، ويضيف التقرير أن نظام الأسد وحلفاءه، قتلوا ما لا يقل عن 181 إعلامياً منذ عام 2011.</p>
<p>عام 2011 اندلعت الاحتجاجات  في سوريا  كجزء من “الربيع العربي”، حينها خرج الناس إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح الديمقراطي في منطقة تهيمن عليها أنظمة استبدادية، كما في مصر وتونس، والنتيجة كانت هروب بن علي وتنحّي حسني مبارك، لكن في سوريا، شنّت قوات بشار الأسد حملة قمع دموية، تحولت إلى حرب أهلية أودت بحياة أكثر من 500,000 ألف شخص.</p>
<p>ولكن القتل في سوريا بدأ قبل 2011 بوقت طويل، وربما لن يُعرف أبداً العدد الحقيقي للقتلى من الناشطين والصحافيين وغيرهم من المعارضين، الذين كان يعتبرهم النظام أعداء له.</p>
<p>قال تيبو بروتين المدير العام لـ “مراسلون بلا حدود”، لـ OCCRP:  “على مدى أكثر من خمسة عقود، أصبح نظام الأسد ديكتاتورية متخصصة في إخفاء جثث ضحاياه في مقابر جماعية”.</p>
<p>الكثير من جرائم النظام السوري خرجت إلى العلن منذ أن هرب بشار الأسد إلى موسكو، قبل سيطرة قوات المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، ومع غياب الأسد، هرب العديد من حلفائه ورجال الأمن في الأفرع الأمنية، وتركوا مكاتبهم ومقراتهم فارغة، من ضمنها “إدارة المخابرات العامة”.</p>
<p>سمح تحالف فصائل المعارضة الذي تقوده “هيئة تحرير الشام” للصحافيين والباحثين بفحص أكوام من الوثائق الحكومية، التي يوفّر بعضها سجلاً لجرائم النظام.</p>
<p>وقال فراس دالاتي الصحافي السوري الذي زار مقر إدارة المخابرات العامة في 20 كانون الأول/ ديسمبر، واكتشف الملف المتعلق بـ “سراج”: “كان مسموحاً التقاط الصور، لكن كان محظوراً إخراج الوثائق من المكتب”.</p>
<h2 id="الموافقة-على-التجس-س" class="wp-block-heading"><strong>الموافقة على التجسّس</strong></h2>
<p>كشف الملف أن إدارة المخابرات العامة بدت وكأنها تفسر الممارسات الصحافية العادية، التي يقوم بها صحافيو “سراج”، مثل إجراء المقابلات وفحص الوثائق، على أنها أعمال استخبارات سرية.</p>
<p>وجاء في مذكرة موجهة إلى مدير إدارة المخابرات العامة:<br />
المنصة المذكورة لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية وربط مصادر وجمع معلومات، عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد، وتقديمها إلى شبكة من المنظمات الدولية الغربية المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الأميركية والأوروبية.”</p>
<figure class="wp-block-image"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139771 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 1480px) 100vw, 1480px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" alt="" width="1480" height="1110" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" data-sizes="(max-width: 1480px) 100vw, 1480px" /><figcaption class="wp-element-caption">بناء أمن الدولة في دمشق &#8211; تصوير: علي الابراهيم</figcaption></figure>
<p>هذا الادّعاء غريب، لأن “سراج” تنشر نتائج تحقيقاتها على موقعها الإلكتروني الخاص ومع شركائها الإعلاميين، وبالتالي فإن المعلومات التي يحصل عليها الصحافيون متاحة للجميع.</p>
<blockquote><p><strong>تُشير مذكرة المخابرات العامة إلى “المنظمات  الدولية التي  تتعاون ما تسمى منصة (سراج) المشبوهة، وتتبادل معها المعلومات بذريعة تبادل المعرفة”.</strong></p></blockquote>
<p>من بين هذه المنظمات المذكورة “الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية” (GIJN) وهي جمعية تضم منظمات غير ربحية، وحين عرضت الوثيقة على إميليا دياز- ستراك المديرة التنفيذية للشبكة، قالت: “الوثيقة تُشوّه عمل الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية وعمل الصحافيين الاستقصائيين.”</p>
<p>تركّز مذكرة المخابرات العامة على <a href="https://www.occrp.org/en/investigation/design-test-the-secretive-supply-chain-sending-eu-trucks-to-syria" target="_blank" rel="noopener">قصة </a>نشرتها “سراج” و”OCCRP” في أيلول/ سبتمبر، كشفت عن ثغرات في نظام العقوبات، سمحت للجيش السوري بالحصول على شاحنات سويدية الصنع.</p>
<p>وجاء في مذكرة المخابرات العامة أنه بعد نشر التحقيق “طالب العديد من السياسيين والبرلمانيين السويديين مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بمراجعة سياسته بشأن العقوبات على سوريا”.</p>
<p>في 17 تشرين الأول/ أكتوبر، وافق مدير المخابرات العامة على عملية للتجسّس على “سراج”، وتُظهر المذكرة التي تطلب هذه العملية كيف امتدّت شبكة المخابرات العامة إلى خارج سوريا.</p>
<blockquote><p>وجاء في الطلب: “توجيه محطاتنا في الخارج لمتابعة الموضوع وموافاتنا بالمعلومات المتوفرة، ومفصّل هويات العملاء الذين يديرون المنصة المشبوهة تحت غطاء إعلاميين”.</p></blockquote>
<p>في ذلك الوقت، كان المدير العام للمخابرات العامة هو حسام لوقا، الذي فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات، ويُعرف بلقب “العنكبوت”، موقعه الحالي غير معروف، ولم يرد على أسئلتنا التي أُرسلت له عبر تطبيق “واتساب”.</p>
<p>وافق لوقا على العملية، لكن من غير الواضح من الوثائق ما هي الموارد التي تم استخدامها أو الأنشطة المحددة التي تم تنفيذها، إذ سرعان ما انهار النظام بعد ذلك.</p>
<p>ومع ذلك، بعد فترة وجيزة من كتابة المذكرة، زار عميلان مسلّحان من المخابرات العامة  في دمشق، مكان عمل والد محمد بسيكي، مؤسس منصة “سراج” والمدير التنفيذي، الذي يعيش في الخارج. قام المسلّحان باستجواب والد بسيكي لمدة ثلاث ساعات وفتشوا هاتفه، خوفاً من الاعتقال غادرت عائلة بسيكي منزلها لبضعة أيام بعد الاستجواب.</p>
<h2 id="الطريق-الطويل-نحو-العدالة" class="wp-block-heading"><strong>الطريق الطويل نحو العدالة </strong></h2>
<p>على الرغم من أن ذلك الاستجواب كان مرعباً، لكن العديد من السوريين عانوا من أمور أسوأ بكثير في ظل نظام الأسد.</p>
<p>اشتهرت أجهزة الأمن بممارسة التعذيب لانتزاع المعلومات من المعتقلين، وامتلأت السجون بأشخاص يُشتبه في أنهم يعملون ضد النظام، في حين اختفى آلاف آخرون ببساطة.</p>
<p>مع رحيل الأسد وتشكيل حكومة مؤقتة، يطالب الضحايا وعائلاتهم بالمحاسبة، لكن يبقى السؤال: كيف ستبدو هذه المحاسبة؟.</p>
<blockquote><p><strong>قال تيبو بروتين من منظمة “مراسلون بلا حدود”: “العدالة الدولية تقدم طرقاً مختلفة لمقاضاة بشار الأسد، على جرائم قتل الصحافيين خلال سنوات القمع التي أعقبت الانتفاضة الشعبية عام 2011. ومع ذلك، يمكن للمرء أن يأمل أن يقوم النظام القضائي السوري بالمهمة في المستقبل القريب”.</strong></p></blockquote>
<p>مهما كان المسار القانوني المختار، حذّر بروتين من أن تحقيق العدالة لن يكون قريباً، حيث يتعين على الباحثين تحديد الضحايا وجمع الأدلة ضد المسؤولين عن هذه الجرائم، وأضاف: “طريق طويل ينتظر كل من يريد محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الشنيعة”.</p>
<p>كما دعت لجنة حماية الصحافيين الحكومة السورية الجديدة إلى السعي لتحقيق العدالة للعاملين في مجال الإعلام، الذين قُتلوا وسُجنوا خلال الحرب الأهلية، وقالت اللجنة في <a href="https://cpj.org/2024/12/cpj-calls-on-new-syrian-leaders-to-protect-journalist-safety-hold-assads-media-persecutors-to-account/" target="_blank" rel="noopener">بيان</a>:<br />
“تدعو لجنة حماية الصحافيين السلطات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان سلامة جميع الصحافيين”.</p>
<p>على الرغم من أن نظام الأسد مسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 181 صحافياً، وفقاً لـ “مراسلون بلا حدود”، فإن 102 آخرين قُتلوا على يد أطراف أخرى، يشمل ذلك ستة صحافيين قتلهم تنظيم “هيئة تحرير الشام”، الذي يقود الآن البلاد.</p>
<p>لم ترد “هيئة تحرير الشام” على طلب للتعليق قبل النشر.</p>
<p>استعادة الثقة بالنظام القضائي تمثّل أولوية للحكومة الجديدة، وفقاً لما قاله متحدث باسمها لقناة “الجزيرة”، وأضاف: “يشمل ذلك إنشاء محاكم خاصة لمحاكمة أعضاء نظام الأسد وداعميه، الذين ارتكبوا جرائم ضد السوريين”.</p>
<h3 id="ساهم-في-إعداد-التقرير-ديفيد-كينر-من-الاتحاد-الدولي-للصحافيين-الاستقصائيين-icij-والصحافي-السوري-فراس-دالاتي" class="wp-block-heading">ساهم في إعداد التقرير: <strong>ديفيد كينر من “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” (ICIJ) والصحافي السوري فراس دالاتي.</strong></h3>
<h3><strong>نشرت نسخة من هذا التحقيق بالعربية على موقع <a href="https://daraj.media/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">درج</a>، وبالانكليزية عبر موقع <a href="https://www.icij.org/news/2024/12/syrian-spy-agency-targeted-icijs-syrian-media-partner-documents-show/">ICIJ</a> و <a href="https://www.occrp.org/en/scoop/documents-found-after-the-fall-of-assad-show-syrian-intelligence-spying-on-journalists">OCCRP</a> وبالإسبانية عبر موقع <a href="https://www.infolibre.es/economia/documentos-hallados-caida-asad-revelan-inteligencia-siria-espiaba-periodistas_1_1921096.html">LibreInfo</a>.</strong></h3>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>استمع إلى! مقابلة حصرية من داخل &#8220;فرع فلسطين&#8221;، المعتقل المحرّر مراد محمد</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86_%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86_%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 09 Jan 2025 15:45:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[بودكاست]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[السجون السورية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السوري السابق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فرع فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مراد محمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=10712</guid>

					<description><![CDATA[<p>استمع إلى! مقابلة حصرية من داخل &#8220;فرع فلسطين&#8221;، المعتقل المحرّر مراد محمد يدلي بشهادته لـ &#8220;سراج&#8221; حول ما تعرض له وشاهده، وبما يمثل جزءا من [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86_%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/">استمع إلى! مقابلة حصرية من داخل &#8220;فرع فلسطين&#8221;، المعتقل المحرّر مراد محمد</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p class="encore-text encore-text-body-medium" dir="rtl" data-encore-id="text" data-slate-node="element"><span data-slate-node="text"><span class="sc-kIhxYQ RpTGg" data-slate-leaf="true">استمع إلى! مقابلة حصرية من داخل &#8220;فرع فلسطين&#8221;، المعتقل المحرّر مراد محمد يدلي بشهادته لـ &#8220;سراج&#8221; حول ما تعرض له وشاهده، وبما يمثل جزءا من مأساة السوريين، في واحد من سجون النظام السابق سيئة الصيت.</span></span></p>
<p class="encore-text encore-text-body-medium" dir="rtl" data-encore-id="text" data-slate-node="element"><span data-slate-node="text"><span class="sc-kIhxYQ RpTGg" data-slate-leaf="true"> مقابلة: </span></span><a class="Link-sc-k8gsk-0 hWIoWL sc-gnKbwg boKpiI" href="https://www.facebook.com/ashkr0?__tn__=-]K-R" data-slate-node="element" data-slate-inline="true" data-encore-id="textLink"><span contenteditable="false">⁠</span><span data-slate-node="text"><span class="sc-kIhxYQ RpTGg" data-slate-leaf="true">مصعب الياسين</span></span><span contenteditable="false">⁠</span></a><span data-slate-node="text"><span class="sc-kIhxYQ RpTGg" data-slate-leaf="true">/ سراج</span></span></p>
<p class="encore-text encore-text-body-medium" dir="rtl" data-encore-id="text" data-slate-node="element" data-slate-fragment="JTVCJTdCJTIydHlwZSUyMiUzQSUyMnBhcmFncmFwaCUyMiUyQyUyMmNoaWxkcmVuJTIyJTNBJTVCJTdCJTIydGV4dCUyMiUzQSUyMiVEOCVBMyVEOCVCMyVEOCVBQSVEOSU4NSVEOCVCOSUyMCVEOCVBNSVEOSU4NCVEOSU4OSElMjAlRDklODUlRDklODIlRDglQTclRDglQTglRDklODQlRDglQTklMjAlRDglQUQlRDglQjUlRDglQjElRDklOEElRDglQTklMjAlRDklODQlRDklODAlMjAlNUMlMjIlRDglQjMlRDglQjElRDglQTclRDglQUMlNUMlMjIlMjAlRDklODUlRDglQjklMjAlRDglQTclRDklODQlRDklODUlRDglQjklRDglQUElRDklODIlRDklODQlRDglQTklMjAlRDglQTclRDklODQlRDklODUlRDglQUQlRDglQjElRDklOTElRDglQjElRDglQTklMjAlRDklODUlRDklODYlMjAlRDglQjMlRDglQUMlRDklODglRDklODYlMjAlRDglQTclRDklODQlRDklODYlRDglQjglRDglQTclRDklODUlMjAlRDglQTclRDklODQlRDglQjMlRDklODglRDglQjElRDklOEElMjAlRDglQTclRDklODQlRDglQjMlRDglQTclRDglQTglRDklODIlRDglOEMlMjAlRDklODUlRDklOEElRDglQjMlRDglQTclRDglQTElMjAlRDglQUUlRDglQTclRDklODQlRDglQUYlMjAlRDglQTclRDklODQlRDglQUQlRDglQjMlRDklODYuJUMyJUEwJUQ4JUFBJUQ4JUIxJUQ5JTg4JUQ5JThBJTIwJUQ5JTgyJUQ4JUI1JUQ4JUE5JTIwJUQ4JUE3JUQ4JUI5JUQ4JUFBJUQ5JTgyJUQ4JUE3JUQ5JTg0JUQ5JTg3JUQ4JUE3JTIwJUQ4JUI3JUQ5JThBJUQ5JTg0JUQ4JUE5JTIwJUQ4JUEzJUQ4JUFEJUQ4JUFGJTIwJUQ4JUI5JUQ4JUI0JUQ4JUIxJTIwJUQ4JUI5JUQ4JUE3JUQ5JTg1JUQ4JUE3JUQ5JThCJTIwJUQ4JUE4JUQ5JTg0JUQ4JUE3JTIwJUQ4JUEzJUQ5JThBJTIwJUQ4JUIwJUQ5JTg2JUQ4JUE4LiUyMiU3RCU1RCU3RCUyQyU3QiUyMnR5cGUlMjIlM0ElMjJwYXJhZ3JhcGglMjIlMkMlMjJjaGlsZHJlbiUyMiUzQSU1QiU3QiUyMnRleHQlMjIlM0ElMjIlNUNuJUQ5JTg1JUQ5JTgyJUQ4JUE3JUQ4JUE4JUQ5JTg0JUQ4JUE5JTNBJUMyJUEwJTIyJTdEJTJDJTdCJTIydHlwZSUyMiUzQSUyMmxpbmslMjIlMkMlMjJ1cmwlMjIlM0ElMjJodHRwcyUzQSUyRiUyRnd3dy5mYWNlYm9vay5jb20lMkZhc2hrcjAlM0ZfX3RuX18lM0QtJTVESy1SJTIyJTJDJTIydGFyZ2V0JTIyJTNBJTIyX2JsYW5rJTIyJTJDJTIycmVsJTIyJTNBJTIydWdjJTIwbm9vcGVuZXIlMjBub3JlZmVycmVyJTIyJTJDJTIyY2hpbGRyZW4lMjIlM0ElNUIlN0IlMjJ0ZXh0JTIyJTNBJTIyJUQ5JTg1JUQ4JUI1JUQ4JUI5JUQ4JUE4JTIwJUQ4JUE3JUQ5JTg0JUQ5JThBJUQ4JUE3JUQ4JUIzJUQ5JThBJUQ5JTg2JTIyJTdEJTVEJTdEJTJDJTdCJTIydGV4dCUyMiUzQSUyMiUyRiUyMCVEOCVCMyVEOCVCMSVEOCVBNyVEOCVBQyUyMiU3RCU1RCU3RCUyQyU3QiUyMnR5cGUlMjIlM0ElMjJwYXJhZ3JhcGglMjIlMkMlMjJjaGlsZHJlbiUyMiUzQSU1QiU3QiUyMnRleHQlMjIlM0ElMjIlRDglQUElRDglQjUlRDklODUlRDklOEElRDklODUlMjAlRDklODglMjAlRDklODUlRDklODglRDklODYlRDglQUElRDglQTclRDglQUMlM0ElMjAlRDglQjElMjIlN0QlMkMlN0IlMjJ0eXBlJTIyJTNBJTIybGluayUyMiUyQyUyMnVybCUyMiUzQSUyMmh0dHBzJTNBJTJGJTJGd3d3LmZhY2Vib29rLmNvbSUyRnByb2ZpbGUucGhwJTNGaWQlM0QxMDAwODQzNzUwMTcwNzAlMjIlMkMlMjJ0YXJnZXQlMjIlM0ElMjJfYmxhbmslMjIlMkMlMjJyZWwlMjIlM0ElMjJ1Z2MlMjBub29wZW5lciUyMG5vcmVmZXJyZXIlMjIlMkMlMjJjaGlsZHJlbiUyMiUzQSU1QiU3QiUyMnRleHQlMjIlM0ElMjIlRDglQjYlRDklODglRDglQTclRDklODYlMjAlRDglQjklRDklODglRDglQTclRDglQUYlMjIlN0QlNUQlN0QlNUQlN0QlNUQ="><span data-slate-node="text"><span class="sc-kIhxYQ RpTGg" data-slate-leaf="true">تصميم و مونتاج: <a href="https://www.facebook.com/profile.php?id=100084375017070">رضوان عواد</a></span></span></p>
<hr />
<p><iframe title="Spotify Embed: من داخل &quot;فرع فلسطين&quot;، المعتقل المحرّر مراد محمد يدلي بشهادته لـ &quot;سراج&quot; حول ما تعرض له وشاهده" style="border-radius: 12px" width="100%" height="152" frameborder="0" allowfullscreen allow="autoplay; clipboard-write; encrypted-media; fullscreen; picture-in-picture" loading="lazy" src="https://open.spotify.com/embed/episode/1b3nsRcJz22rHgGMxmQAXV?si=ROMxMILGQbac3GDfgwfIFA&#038;utm_source=oembed"></iframe></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86_%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/">استمع إلى! مقابلة حصرية من داخل &#8220;فرع فلسطين&#8221;، المعتقل المحرّر مراد محمد</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%81%d8%b1%d8%b9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86_%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radwan Awad]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2024 16:32:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[اعتقالات الصحافيين]]></category>
		<category><![CDATA[التجسس]]></category>
		<category><![CDATA[التعذيب]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة المؤقتة]]></category>
		<category><![CDATA[الشفافية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافيون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة القضائية]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد]]></category>
		<category><![CDATA[المحاسبة]]></category>
		<category><![CDATA[المخابرات العامة]]></category>
		<category><![CDATA[المعارضة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[المنظمات الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات العقوبات]]></category>
		<category><![CDATA[انتهاكات حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[بشار الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم النظام]]></category>
		<category><![CDATA[حرية الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإعلاميين]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط نظام الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة تحرير الشام]]></category>
		<category><![CDATA[وثائق أمن الدولة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/?p=10677</guid>

					<description><![CDATA[<p>عقب سقوط نظام الأسد وفتح أبواب الفروع الأمنية، عثرنا على ملف في مقر إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة) في دمشق، يكشف عن عملية تتبّع وتجسّس تستهدف “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية- سراج”، المنضوية كشريك محلي مع مشروع OCCRP.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div id="brxe-234dd0" class="brxe-post-excerpt">
<div class="has-excerpt-area" data-url="https://daraj.media/?p=139769" data-title="وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على “سراج” شركاء “درج”" data-hashtags="OCCRP,النظامالسوري,سراج,محمدبسيكي"></div>
</div>
<div id="brxe-0442f9" class="brxe-post-content">
<p>قبل أقل من شهرين من الانهيار المفاجئ لنظام بشار الأسد في سوريا، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي في “إدارة المخابرات العامة” أو أمن الدولة، بما في ذلك التجسّس على الصحافيين.</p>
<p>كشفت الوثائق التي تم العثور عليها عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر، أن فرع أمن الدولة، الواقع في المربع الأمني في منطقة كفرسوسة في دمشق، كان يتحرّى حول “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” ، شريك منصة “درج ميديا” في سوريا منذ عام 2019 .</p>
<p>تتكون “سراج” من مجموعة صحافيين سوريين، نشروا بالتعاون مع منصات صحافية عالمية وعربية منها “درج ميديا” تقارير وتحقيقات استقصائية، تكشف عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في ظل نظام الأسد منذ عام 2019. لكن الوثائق تُظهر أن المخابرات العامة اختلقت نظرية مشبوهة عنهم!.</p>
<p>ورد في إحدى الوثائق: “المنصة المذكورة (سراج) لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية، وربط مصادر وجمع معلومات عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد”.</p>
<p>الاتّهام لا يمت للواقع بصلة، لكنه يعكس النظرة المشبوهة لنظام الأسد تجاه الإعلام المستقل – وهي نظرة غالباً ما كانت تتحول إلى عنف بحق الصحافيين.</p>
<div class="kb-gallery-wrap-id-139769_b440d9-74 alignnone wp-block-kadence-advancedgallery">
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139773 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png" data-id="139773" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_2.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139775 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png" data-id="139775" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_1.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
</figure>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item-inner">
<figure class="kb-gallery-figure kb-gallery-item-has-link kadence-blocks-gallery-item-has-caption">
<div class="kb-gal-image-radius">
<div class="kb-gallery-image-contain kadence-blocks-gallery-intrinsic"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139776 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" sizes="auto, (max-width: 1112px) 100vw, 1112px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" alt="" width="1112" height="1536" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png" data-full-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-light-image="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png" data-id="139776" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-1112x1536.png 1112w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-217x300.png 217w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-742x1024.png 742w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0-768x1060.png 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/Paper_0.png 804w" data-sizes="(max-width: 1112px) 100vw, 1112px" /></div>
</div>
<div class="kadence-blocks-gallery-item__caption">وثائق من أمن الدولة الخاصة بـ”سراج”</div>
</figure>
</div>
</div>
<p>خلال الحرب التي شنّها النظام على السوريين، خطفت قوات الأسد مئات الصحافيين، <a href="https://rsf.org/en/syria-rsf-calls-bashar-al-assad-be-prosecuted-murder-181-journalists-2011-revolution" target="_blank" rel="noopener">وذكرت </a>منظمة “مراسلون بلا حدود” أن 23 منهم كانوا لا يزالون في السجن يوم سقوط النظام. وأضافت المنظمة أن سبعة صحافيين آخرين كانوا “ضحايا اختفاء قسري؛ خُطفوا إلى مواقع مجهولة”، ويضيف التقرير أن نظام الأسد وحلفاءه، قتلوا ما لا يقل عن 181 إعلامياً منذ عام 2011.</p>
<p>عام 2011 اندلعت الاحتجاجات  في سوريا  كجزء من “الربيع العربي”، حينها خرج الناس إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح الديمقراطي في منطقة تهيمن عليها أنظمة استبدادية، كما في مصر وتونس، والنتيجة كانت هروب بن علي وتنحّي حسني مبارك، لكن في سوريا، شنّت قوات بشار الأسد حملة قمع دموية، تحولت إلى حرب أهلية أودت بحياة أكثر من 500,000 ألف شخص.</p>
<p>ولكن القتل في سوريا بدأ قبل 2011 بوقت طويل، وربما لن يُعرف أبداً العدد الحقيقي للقتلى من الناشطين والصحافيين وغيرهم من المعارضين، الذين كان يعتبرهم النظام أعداء له.</p>
<p>قال تيبو بروتين المدير العام لـ “مراسلون بلا حدود”، لـ OCCRP:  “على مدى أكثر من خمسة عقود، أصبح نظام الأسد ديكتاتورية متخصصة في إخفاء جثث ضحاياه في مقابر جماعية”.</p>
<p>الكثير من جرائم النظام السوري خرجت إلى العلن منذ أن هرب بشار الأسد إلى موسكو، قبل سيطرة قوات المعارضة المسلحة على العاصمة دمشق، ومع غياب الأسد، هرب العديد من حلفائه ورجال الأمن في الأفرع الأمنية، وتركوا مكاتبهم ومقراتهم فارغة، من ضمنها “إدارة المخابرات العامة”.</p>
<p>سمح تحالف فصائل المعارضة الذي تقوده “هيئة تحرير الشام” للصحافيين والباحثين بفحص أكوام من الوثائق الحكومية، التي يوفّر بعضها سجلاً لجرائم النظام.</p>
<p>وقال فراس دالاتي الصحافي السوري الذي زار مقر إدارة المخابرات العامة في 20 كانون الأول/ ديسمبر، واكتشف الملف المتعلق بـ “سراج”: “كان مسموحاً التقاط الصور، لكن كان محظوراً إخراج الوثائق من المكتب”.</p>
<h2 id="الموافقة-على-التجس-س" class="wp-block-heading"><strong>الموافقة على التجسّس</strong></h2>
<p>كشف الملف أن إدارة المخابرات العامة بدت وكأنها تفسر الممارسات الصحافية العادية، التي يقوم بها صحافيو “سراج”، مثل إجراء المقابلات وفحص الوثائق، على أنها أعمال استخبارات سرية.</p>
<p>وجاء في مذكرة موجهة إلى مدير إدارة المخابرات العامة:<br />
المنصة المذكورة لا تتعدّى كونها واجهة لممارسة أعمال تجسّسية وربط مصادر وجمع معلومات، عن مؤسسات الدولة السورية العسكرية والأمنية على مختلف الصعد، وتقديمها إلى شبكة من المنظمات الدولية الغربية المرتبطة بأجهزة الاستخبارات الأميركية والأوروبية.”</p>
<figure class="wp-block-image"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-139771 lazyloaded aligncenter" src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" sizes="auto, (max-width: 1480px) 100vw, 1480px" srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" alt="" width="1480" height="1110" data-src="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg" data-srcset="https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1.jpg 1480w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-300x225.jpg 300w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1024x768.jpg 1024w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-768x576.jpg 768w, https://daraj.media/wp-content/uploads/2024/12/AD_4nXdI6wpwzcfnVWez0vkdP7MQmr3Igk1uhpseWmSF0KFyUWs2dSBciFZ6Hl7CuwZxfcHsS5HcERw1ema9Z7d4cDQU2d2Ye2wWX1wqhf5yspxJNHK7Z-idMTfPvGWiWjlBkyVlHiKz-1-1536x1152.jpg 1536w" data-sizes="(max-width: 1480px) 100vw, 1480px" /><figcaption class="wp-element-caption">بناء أمن الدولة في دمشق &#8211; تصوير: علي الابراهيم</figcaption></figure>
<p>هذا الادّعاء غريب، لأن “سراج” تنشر نتائج تحقيقاتها على موقعها الإلكتروني الخاص ومع شركائها الإعلاميين، وبالتالي فإن المعلومات التي يحصل عليها الصحافيون متاحة للجميع.</p>
<blockquote><p><strong>تُشير مذكرة المخابرات العامة إلى “المنظمات  الدولية التي  تتعاون ما تسمى منصة (سراج) المشبوهة، وتتبادل معها المعلومات بذريعة تبادل المعرفة”.</strong></p></blockquote>
<p>من بين هذه المنظمات المذكورة “الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية” (GIJN) وهي جمعية تضم منظمات غير ربحية، وحين عرضت الوثيقة على إميليا دياز- ستراك المديرة التنفيذية للشبكة، قالت: “الوثيقة تُشوّه عمل الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية وعمل الصحافيين الاستقصائيين.”</p>
<p>تركّز مذكرة المخابرات العامة على <a href="https://www.occrp.org/en/investigation/design-test-the-secretive-supply-chain-sending-eu-trucks-to-syria" target="_blank" rel="noopener">قصة </a>نشرتها “سراج” و”OCCRP” في أيلول/ سبتمبر، كشفت عن ثغرات في نظام العقوبات، سمحت للجيش السوري بالحصول على شاحنات سويدية الصنع.</p>
<p>وجاء في مذكرة المخابرات العامة أنه بعد نشر التحقيق “طالب العديد من السياسيين والبرلمانيين السويديين مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بمراجعة سياسته بشأن العقوبات على سوريا”.</p>
<p>في 17 تشرين الأول/ أكتوبر، وافق مدير المخابرات العامة على عملية للتجسّس على “سراج”، وتُظهر المذكرة التي تطلب هذه العملية كيف امتدّت شبكة المخابرات العامة إلى خارج سوريا.</p>
<blockquote><p>وجاء في الطلب: “توجيه محطاتنا في الخارج لمتابعة الموضوع وموافاتنا بالمعلومات المتوفرة، ومفصّل هويات العملاء الذين يديرون المنصة المشبوهة تحت غطاء إعلاميين”.</p></blockquote>
<p>في ذلك الوقت، كان المدير العام للمخابرات العامة هو حسام لوقا، الذي فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات، ويُعرف بلقب “العنكبوت”، موقعه الحالي غير معروف، ولم يرد على أسئلتنا التي أُرسلت له عبر تطبيق “واتساب”.</p>
<p>وافق لوقا على العملية، لكن من غير الواضح من الوثائق ما هي الموارد التي تم استخدامها أو الأنشطة المحددة التي تم تنفيذها، إذ سرعان ما انهار النظام بعد ذلك.</p>
<p>ومع ذلك، بعد فترة وجيزة من كتابة المذكرة، زار عميلان مسلّحان من المخابرات العامة  في دمشق، مكان عمل والد محمد بسيكي، مؤسس منصة “سراج” والمدير التنفيذي، الذي يعيش في الخارج. قام المسلّحان باستجواب والد بسيكي لمدة ثلاث ساعات وفتشوا هاتفه، خوفاً من الاعتقال غادرت عائلة بسيكي منزلها لبضعة أيام بعد الاستجواب.</p>
<h2 id="الطريق-الطويل-نحو-العدالة" class="wp-block-heading"><strong>الطريق الطويل نحو العدالة </strong></h2>
<p>على الرغم من أن ذلك الاستجواب كان مرعباً، لكن العديد من السوريين عانوا من أمور أسوأ بكثير في ظل نظام الأسد.</p>
<p>اشتهرت أجهزة الأمن بممارسة التعذيب لانتزاع المعلومات من المعتقلين، وامتلأت السجون بأشخاص يُشتبه في أنهم يعملون ضد النظام، في حين اختفى آلاف آخرون ببساطة.</p>
<p>مع رحيل الأسد وتشكيل حكومة مؤقتة، يطالب الضحايا وعائلاتهم بالمحاسبة، لكن يبقى السؤال: كيف ستبدو هذه المحاسبة؟.</p>
<blockquote><p><strong>قال تيبو بروتين من منظمة “مراسلون بلا حدود”: “العدالة الدولية تقدم طرقاً مختلفة لمقاضاة بشار الأسد، على جرائم قتل الصحافيين خلال سنوات القمع التي أعقبت الانتفاضة الشعبية عام 2011. ومع ذلك، يمكن للمرء أن يأمل أن يقوم النظام القضائي السوري بالمهمة في المستقبل القريب”.</strong></p></blockquote>
<p>مهما كان المسار القانوني المختار، حذّر بروتين من أن تحقيق العدالة لن يكون قريباً، حيث يتعين على الباحثين تحديد الضحايا وجمع الأدلة ضد المسؤولين عن هذه الجرائم، وأضاف: “طريق طويل ينتظر كل من يريد محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الشنيعة”.</p>
<p>كما دعت لجنة حماية الصحافيين الحكومة السورية الجديدة إلى السعي لتحقيق العدالة للعاملين في مجال الإعلام، الذين قُتلوا وسُجنوا خلال الحرب الأهلية، وقالت اللجنة في <a href="https://cpj.org/2024/12/cpj-calls-on-new-syrian-leaders-to-protect-journalist-safety-hold-assads-media-persecutors-to-account/" target="_blank" rel="noopener">بيان</a>:<br />
“تدعو لجنة حماية الصحافيين السلطات إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان سلامة جميع الصحافيين”.</p>
<p>على الرغم من أن نظام الأسد مسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 181 صحافياً، وفقاً لـ “مراسلون بلا حدود”، فإن 102 آخرين قُتلوا على يد أطراف أخرى، يشمل ذلك ستة صحافيين قتلهم تنظيم “هيئة تحرير الشام”، الذي يقود الآن البلاد.</p>
<p>لم ترد “هيئة تحرير الشام” على طلب للتعليق قبل النشر.</p>
<p>استعادة الثقة بالنظام القضائي تمثّل أولوية للحكومة الجديدة، وفقاً لما قاله متحدث باسمها لقناة “الجزيرة”، وأضاف: “يشمل ذلك إنشاء محاكم خاصة لمحاكمة أعضاء نظام الأسد وداعميه، الذين ارتكبوا جرائم ضد السوريين”.</p>
<h3 id="ساهم-في-إعداد-التقرير-ديفيد-كينر-من-الاتحاد-الدولي-للصحافيين-الاستقصائيين-icij-والصحافي-السوري-فراس-دالاتي" class="wp-block-heading">ساهم في إعداد التقرير: <strong>ديفيد كينر من “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” (ICIJ) والصحافي السوري فراس دالاتي.</strong></h3>
<h3><strong>نشرت نسخة من هذا التحقيق بالعربية على موقع <a href="https://daraj.media/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">درج</a>، وبالانكليزية عبر موقع <a href="https://www.icij.org/news/2024/12/syrian-spy-agency-targeted-icijs-syrian-media-partner-documents-show/">ICIJ</a> و <a href="https://www.occrp.org/en/scoop/documents-found-after-the-fall-of-assad-show-syrian-intelligence-spying-on-journalists">OCCRP</a> وبالإسبانية عبر موقع <a href="https://www.infolibre.es/economia/documentos-hallados-caida-asad-revelan-inteligencia-siria-espiaba-periodistas_1_1921096.html">LibreInfo</a>.</strong></h3>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/">وثائق من الاستخبارات السورية تكشف التجسّس على شبكة “سراج” للصحافة الاستقصائية</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
