<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الإدارة الذاتية Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Tue, 14 May 2024 11:38:04 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>الإدارة الذاتية Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a9/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الجزيرة السورية… أحوال النساء إذ يحكمها قانونان وسلطتان</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-2/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 19 Jan 2021 11:04:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[الإدارة الذاتية]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[بيت المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[قانون الأحوال الشخصية]]></category>
		<category><![CDATA[قانون المرأة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d8%a5%d8%b0-%d9%8a%d8%ad%d9%83%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: روشين حبو &#8211; الحسكة &#8220;نحن لدينا قانون وهم لديهم قانون مختلف ولا علاقة لنا بهم&#8221;&#8230; أصبحت النساء في شمال شرقي سوريا مجبرات على التعامل [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-2/">الجزيرة السورية… أحوال النساء إذ يحكمها قانونان وسلطتان</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: روشين حبو &#8211; الحسكة</span></strong></p>
<p><strong>&#8220;نحن لدينا قانون وهم لديهم قانون مختلف ولا علاقة لنا بهم&#8221;&#8230; أصبحت النساء في شمال شرقي سوريا مجبرات على التعامل مع قانونين للأحوال المدنية صكّتهما جهتان تتشاركان السيطرة&#8230;</strong></p>
<p><iframe title="الجزيرة السورية… أحوال النساء إذ يحكمها قانونان وسلطتان" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/X6sEXt5gpdM?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عام 2003 وبينما كانت الشابّة السورية سلوى (اسم مستعار) في السابعة عشرة من عمرها، تقدّم لخطبتها صيدلاني ميسور مادياً، وعمره 45 سنة، وجدت عائلتها فيه “فرصة العمر” فسارعت إلى إقناع الابنة بالزواج منه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول سلوى: “مين يطلعلو، هذه الكلمة كانت كفيلة آنذاك بأن أرتبط بشخص يكبرني بعشرين عاماً، فهو صيدلاني، ووضعه المادي والاجتماعي جيد، ما يجعل الارتباط به أمراً صعب المنال، وحدهن المحظوظات ينلن ذلك”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن حياة الشابّة لم تكن كما حلمت بها، تزوّجت وهي قاصر شخصاً يكبرها بعشرين عاماً، وهي ظاهرة واسعة الانتشار في سوريا منذ ذلك الوقت حتّى الآن. ذاك الزواج سيّر حياتها وفق خطط زوجها، بحجّة أنّها صغيرة وهو يدرك الحياة أكثر منها، ما أدى إلى مشكلات بين الزوجين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تواصلت الشجارات، لكنّ الشابة كانت تتردّد في اتخاذ قرار الانفصال بسبب ضغط أسرتها، غير أنّها عام 2017 قررت جدياً رفع دعوى تفريق ضد زوجها بمساعدة عمّها الذي ساند قرارها، وذلك بعد إنجابها ثلاثة أولاد منه خلال 18 عاماً من الزواج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يضع القانون السوري قرار الطلاق بيد الزوج، وإذا أرادت المرأة الطلاق، فعليها رفع دعوى “مخالعة” بعد تقديم مبرّر أمام المحكمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في اللقاء الأول بين سلوى ومعدّة التحقيق، كانت الشابّة في أسوأ حالاتها النفسية، وقد فقدت الأمل بوصول قضيتها إلى نهاية سعيدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في أيار/ مايو 2017، رفعت سلوى دعوى طلاق لدى “بيت المرأة”، Mala jinê بالكردية، إحدى المؤسّسات التي أنشأتها “الإدارة الذاتية” للرقابة على تطبيق “قانون المرأة” والنظر في المخاصمات التي تقدّمها النساء ورفعها إلى المحاكم.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">يضع القانون السوري قرار الطلاق بيد الزوج، وإذا أرادت المرأة الطلاق، فعليها رفع دعوى “مخالعة” بعد تقديم مبرّر أمام المحكمة.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يعترف زوجها بـ”بيت المرأة” وبقيت الدعوى عالقة شهرين هناك من دون فائدة، ما دفع سلوى للتوجّه إلى المحكمة التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، لكن زوجها رفض حضور جلسات المحكمة، ووكّل محامياً للحضور نيابةً عنه. ونظراً إلى عدم تجاوبه، أعطت المحكمة سلوى قراراً بالطلاق في 1 شباط/ فبراير 2018.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد أشهرٍ قليلة، بينما كانت سلوى تحاول الحصول على بعض الأوراق من دائرة النفوس، فوجئت بأنها ما زالت متزوجة في خانة الحالة الاجتماعية، في ثبوتيات محاكم الأحوال المدنية التابعة للحكومة السورية، وأن طلاقها لم تعترف به سوى “الإدارة الذاتية”، وبذلك كان عليها أن تبدأ دعوى الطلاق من جديد، ولكن هذه المرة في المحكمة الشرعية السورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنّها واحدة من قصص كثيرة خلفتها الحرب السورية وزادت الأعباء على كاهل النساء في هذه البقعة التي تشكل ربع مساحة سوريا.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5906" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA.jpg" alt="" width="2000" height="2300" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإضافةً إلى القوانين والأعراف التي تنتهك حقوق المرأة باستمرار، أصبحت النساء في شمال شرقي سوريا مجبرات على التعامل مع قانونين للأحوال المدنية صكّتهما جهتان (النظام السوري والإدارة الذاتية) تتشاركان السيطرة، لكنهما لا تعترفان ببعضهما بعضاً ومن الطبيعي ألا تعترف الواحدة بالوثائق الصادرة عن الثانية. لقد وضعتهُما الحرب الممتدة منذ عقد من الزمان، والتدخل الدولي والإقليمي في النزاع السوري، في صراع شرس، وكانت النتيجة أن تتحمّل نساء المنطقة الجزء الأكبر من المعاناة في أروقة المحاكم، والقصور العدلية، وغرف القضاء التابعة للجهتين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الواقع الجديد الذي فرضه تراجع النظام السياسي شرق سوريا وتبدله بسبب الصراع، خلق فوضى قانونية في منطقة ذات طبيعة عشائرية، وزعزع ثقة السكان بالقوانين. كما اضطرت كثيرات إلى التخلي عن الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم لتيسير أحوالهن الشخصية بسبب التكاليف الباهظة، والروتين الرسمي، والجهد الضائع من دون طائل، فيما لا تُبذَل جهود  بهدف إيجاد حلول حقيقية، تخفف المعاناة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول بهية مراد، مديرة مجلس الصلح في “بيت المرأة” في القامشلي معلقةً: “نحن لدينا قانون وهم لديهم قانون مختلف ولا علاقة لنا بهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 تشكّلت “الإدارة الذاتية” في سوريا، أو ما يعرف بـ”روجافا”، وتعرّف نفسها بأنّها “منطقة حكم ذاتي”، وتُدير مناطق شمال شرق سوريا .</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتكوّن هذه المنطقة من أقاليم مترامية الأطراف من محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وبعض قرى ريف حلب، وأقامت هذه الإدارة مؤسّسات تابعة لها، كما سنّت قوانين من بينها ما عُرف بـ”قانون المرأة” وشكّلت هيئات ومحاكم لتطبيقه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاء هذا القانون بنزعة مدنية مختلفة تماماً عن “قانون الأحوال الشخصية” وغيره من القوانين السورية التي تعتمد الدين الإسلامي كمبدأ للتشريع.</span></p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">“نحن لدينا قانون وهم لديهم قانون مختلف ولا علاقة لنا بهم”.</span></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">وبقيت المؤسسات الرسمية والمحاكم الرسمية تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة “الإدارة الذاتية” بالتوازي مع عمل مؤسّسات الأخيرة، ولكن بسبب الاختلاف الجذري في القوانين الخاصّة بالمرأة، أصبحت النساء ضحيةً للازدواج القانوني والفوضى القضائية عدا طبعا عن الاجحاف الذي يعانين منه في القوانين وفي الثقافة المجتمعية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يعترف “النظام السوري” و”الإدارة الذاتية” ببعضهما بعضاً، وينطبق ذلك على عدم اعتراف أي جهة بالوثائق التي تصدرها الجهة الأخرى، وهو ما يزيد من تعقيدات حياة النساء والسكان عموماً في هذه المناطق، لجهة الحصول على المعاملات الرسمية، وبالتحديد معاملات الأحوال الشخصية والزواج والطلاق، والإرث، وتسجيل المواليد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى اليوم، تضطر النساء إلى إجراء المعاملة ذاتها (زواج، طلاق، إرث… الخ) في محكمتين مختلفين، من أجل ضمان حقوقهنَّ، المحكمة الأولى تابعة لمؤسّسات الحكومة الرسمية بحكم ارتباط قيودهن ومعاملاتهن ووثائقهن بها في الفترة التي سبقت تشكيل “الإدارة الذاتية” أي قبل عام 2013، ومن جهةٍ أخرى تضطر النساء إلى استصدار الوثائق من مؤسسات “الإدارة الذاتية” كونها الجهة المسيطرة على المنطقة.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-5907" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA5.jpg" alt="" width="2000" height="2300" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>الطلاق مرّتين</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت سلوى رحلة إجراءات الطلاق مرّة ثانية في المحاكم السورية، وكانت إجراءات الطلاق التي خاضتها هناك أكثر صعوبةً وتعقيداً، إذ تلقّت وعوداً من أكثر من محامٍ بمساعدتها، لكنهم انسحبوا لاحقاً، لتكمل الطريق وحدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رافقت معدّة التحقيق سلوى إلى جلساتها في المحكمة الشرعية. الجلسة الأولى كانت في 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، لكنها تأجلت بسبب أخطاء في بعض الأوراق المطلوبة، فسلوى تخوض المعركة لوحدها من دون محامٍ، كونها غير قادرة على تحمّل تكاليف إضافية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت الشابة تلقّت اتصالاً من المحكمة للحضور والجلوس مع المحكّمين، لكنّها لم تذهب خوفاً من أن تكون محاولة لاستدراجها من أحدٍ ما، فاعتبرت المحكمة أنها لم تتجاوب معها فأغلقت ملفّها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استمرّت جلسات المحكمة ومحاولات سلوى حتّى تمكّنت من الحصول على قرار تفريق لعلّة الشقاق في شباط/ فبراير 2019، أي بعد نحو عام كامل من السعي في المحكمة، غير أنّها لم تحصل على النفقة والمهر بسبب غياب الزوج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول سلوى: “إنّ رفع دعويي طلاق استغرق منّي جهداً كبيراً ووقتاً، إضافةً إلى المتاعب النفسية”، موضحةً أنّها اضطرت إلى دفع مبالغ مالية مرتفعة، على رغم أنّها تعتمد على عملها كخياطة لإعالة أولادها ودفع مستلزمات الحياة.</span></p>
<figure id="attachment_5908" aria-describedby="caption-attachment-5908" style="width: 2000px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5908" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2.jpg" alt="" width="2000" height="2300" /><figcaption id="caption-attachment-5908" class="wp-caption-text">الطلاق في القانونين</figcaption></figure>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>رفع الظلم عن المرأة أولاً</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تعتبر نورا خليل، الناطقة باسم “لجنة المرأة” في المجلس التشريعي التابع لـ”الإدارة الذاتية” أن الازدواج في المؤسّسات يساهم في زيادة العوائق المُلقاة على عاتق المرأة، لأنّها مضطرة دائماً للجوء إلى جهتين من أجل قضية واحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وردّاً على سؤال حول ما إذا تم الأخذ في الاعتبار التضارب بين القوانين عند سن “قانون المرأة” أجابت خليل: “هذا الأمر لا يهمّنا كثيراً لأن هناك ظلماً يُمارس على المرأة منذ زمن، وانتُهكت حقوقها، لذلك تعبنا كثيراً حتى أصدرنا هذا القانون، الذي بقي ثمانية أشهر موضوع نقاش قبل إقراره، كما أنّه لقي رفضاً لأن المجتمع متأثّر بالمفاهيم الذكورية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت: “الأهم لدينا كان حماية حقوق المرأة، لذلك لم يكن يهمنا كيف تكون قوانين النظام، فالأمر الجيد هو صدور هذا القانون وتطبيقه وهذه التجربة يُنظر إليها بشكل إيجابي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشير خليل إلى أنه في كثيرٍ من الأحيان يلجأ الرجال إلى المحاكم الواقعة في مناطق النظام، لأنّها تلائم أفكارهم كون المنطقة عشائرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتتابع: “القانون أمر معقد ولا بد من العمل عليه لسنوات حتى يتقبله الناس”، موضحةً أن “قوانين الإدارة الذاتية لا يعترف النظام السوري بها، حتّى أن هناك نساء قدمنَ من دمشق إلى القامشلي للجوء إلى محاكمنا لأنّها تحفظ حقوقهنَّ بحضانة أولادهنَّ”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول بهية مراد، مديرة مجلس الصلح في “بيت المرأة” في القامشلي: “إن النساء اللواتي يعشن في مناطق الإدارة يجب أن يخضعنَ لقانون الإدارة، سواء تعرضن للضرب أو الظلم أو لزواج قاصر أو عنف عائلي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما عن رأيها في أي تعاون مستقبلي بين الطرفين لحل هذه الإشكالية فأجابت: “نحن لدينا قانون وهم لديهم قانون مختلف ولا علاقة لنا بهم”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعتبر مراد أنّه يمكن تجاوز المشكلة الموجودة في الازدواج القانوني، عبر إجراء المعاملة لدى الطرفين، موضحةً أن الأمر ليس اختيارياً، إذ لا بد من اللجوء إلى الطرفين لضمان الحق أو الوصول إليه أو تسيير أمر عالق مرتبط بسير حياة الأفراد وخصوصاً النساء.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تثبيت واقعة الزواج مرّتين</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;"> فيما اضطرّت سلوى للطلاق مرّتين، كانت الشابّة آفين حواس مضطّرة إلى إبرام عقد زواجها مرّتين أيضاً، وتحمّل الكلفة المادية المرتفعة مرتين أيضاً، إضافةً إلى بذل الوقت والجهد. كما اضطرّت إلى حمل وثيقتي زواج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تزوّجت آفين (27 سنة) في يوليو/ تموز 2018 وثبّتت عقد زواجها في المحكمة الشرعية السورية، ثم سافر زوجها إلى كردستان العراق، بعدما اتفقنا على أن تلحق به.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وضّبت آفين حوائجها وانطلقت إلى كردستان عبر المنفذ الحدودي البرّي، بعدما أمّنت مع زوجها الوثائق اللازمة، وبينما كانت على وشك اجتياز الحدود للوصول، تمت إعادتها إلى الداخل السوري بسبب عدم امتلاكها أدلّة على الزواج، إذ لم تعترف “الإدارة الذاتية” بوثائق زواجها الصادرة عن محاكم النظام السوري، وطالبتها من جديد بإعادة العمل على معاملة زواج ثانية، ولكن في محاكم “الإدارة” واستخراج وثيقة حياة زوجية من هناك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد عقد الزواج من جديد في محاكم الإدارة، سُمح لآفين بالعبور، وتقول: “لا أعتقد أن هناك تأثيراً سلبياً في مستقبلي عندما أعود إلى سوريا مع عقدَي زواج”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتطالب آفين بإنهاء معاناة النساء وإيجاد عقد زواج مشترك بين منظومتي الحكم الموجودتين في المنطقة وتسهيل الأمور ومساعدة الناس على عبور الحدود أو تسيير حياة النساء بأبسط السبل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المعاناة ذاتها تنسحب على الشابّة نيفين، التي خاضت أيضاً معركة تسجيل زواجها مرّةً في المحكمة الشرعية السورية من أجل مستقبل أولادها كون هذه المحاكم تحظى باعتراف دولي، ومرّة أخرى في محاكم “الإدارة” لتتمكّن من الالتحاق بزوجها في كردستان- العراق من طريق المعبر الحدودي، وتقول إنّها كانت سعيدة لأن محاكم “الإدارة” تسمح بأن يكون الشهود نساءً، على عكس المحاكم الشرعية السورية التي تشترط أن يكونوا رجالاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف نيفين: “أثبتّ زواجي أولاً في المحكمة الشرعية ثم في محكمة الإدارة، ولم يكن أمامي سوى تسجيل الزواج مرّتين لأضمن مستقبل أولادي من جهة، وحتى أستطيع الالتحاق بزوجي من جهةٍ أخرى”.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">فوضى قضائية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تعمل المحامية روفند خلف لدى المحاكم السورية الرسمية ومحاكم “الإدارة الذاتية”، وتصف هذا الازدواج الحاصل بأنّه “فوضى قضائية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وترى أن “قانون الإدارة أكثر إنصافاً للمرأة على رغم حاجته للتطوير”، لكنّها توضح أنّه “على رغم صونه كيان المرأة واستقلاليتها، لكنّ وجود قانون يخلق ازدواجية قانونية يشكّل عبئاً على النساء”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف أن “كل قانون يصدر عن حاجة، ولكن ما مقدار الحاجة التي يغطّيها قانون المرأة؟ لا نعرف، ولكن لا يجوز أن يوضع قانونان في المنطقة ذاتها لمعالجة الموضوع ذاته”، موضحةً أن محاكم المرأة تطبّق قانوناً والمحاكم الرسمية تطبق قانوناً آخر، وهي كلها في منطقة واحدة، ما يولّد فوضى قانونية وعدلية وفوضى قضائية، فالشعب يضيع بين العدالتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وترى خلف أن “القضاء ليس دكاناً ليختار الشخص أن يشتري من هنا أو هناك، بل يجب أن ينعم باستقرار في المعاملات القضائية، واستقرار قانوني، ويتمكّن كل شخص من معرفة حقوقه وواجباته. لكن المدنيين في هذه الرقعة (شمال شرقي سوريا) يعيشون فوضى قضائية، لا يعرفون لأي جهة يلجأون، لذلك أصبح كثر منهم مضطرين لطرق باب الجهتين، أو ترك الدعاوى بسبب عدم القدرة على متابعتها”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقترح خلف “توحيد القانونين، فيجلس المعنيون في الإدارة والنظام، ويصدروا معاً قانوناً موحداً للمرأة، حينها نستطيع أن نقول إننا وجدنا الدواء لألم المرأة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعن شعورها عند رفع دعويين اثنتين للشخص ذاته في جهتين قضائيتين مختلفتين تقول: “إنه شيء صعب وثقيل، أن ألجأ إلى جهة للتقاضي، وأنا أعلم أنّها ليست نهاية الطريق، بل عليّ أن ألجأ إلى طرف آخر، بعكس ما يحصل في دول العالم كافة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتكمل: “يستصعب محام ضليع بالقوانين القيام بالإجراءات لدى جهتين، فكيف بنساء لا حول لهن ولا قوة ولا يملكن أي خبرة بالإجراءات والمداخل القانونية لدى كل طرف؟”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منى عبد السلام عضو منظمة “سارا لمناهضة العنف ضد المرأة” تشير إلى أن النساء مجبرات على تنفيذ المعاملات القضائية في محكمتين، وعليهن الخضوع للقانونين ما يزيد معاناتهنَّ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت عبد السلام: “المرأة في هذه الحالة تتحمل تكاليف قضيتين في محكمتين مختلفتين، ويمكن أن تهدر الوقت وتسوء حالتها النفسية”، موضحةً أن المرأة تدفع الضريبة إذا أرادت أن تكون قضيتها سليمة من كل النواحي.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">عوائق قانونية</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">عام 2015، قرّرت عائلة الفتاة السورية ربى (16 سنة) تزويجها، على رغم أنّها دون السن القانونية، وكانت الأسرة تحاول تخفيف ضغوط الحياة الاقتصادية عن نفسها، ولكن خلال العامين اللذين أعقبا الزواج، كانت الطفلة تتعرّض لضرب وتعنيف مستمرّين من زوجها، من دون علم عائلتها، ووصلت الأمور بزوجها إلى أن رفع في وجهها سلاحاً نارياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وخلال سنوات الحرب في سوريا زادت حالات تزويج الفتيات القاصرات، وهو عرف اجتماعي قديم في سوريا، إلّا أن الحرب وما نتج عنها من مشكلات اقتصادية واجتماعية، عوامل فاقمت هذه الظاهرة.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5909 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA3.jpg" alt="الجزيرة السورية أحوال النساء" width="2000" height="2300" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقول والدتها زينب: “لم نتمكّن من تزويجها في محاكم الإدارة الذاتية، لأن ابنتنا دون السن القانونية، فاضطررنا إلى تزويجها في المحاكم الرسمية السورية حينها”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعدما علمت أسرة ربى بما تتعرّض له من تعنيفٍ جسدي ونفسي، قرّرت تطليقها من زوجها، إلّا أن محاولتها باءت بالفشل، بسبب عدم حضور الزوج جلسات المحاكم، ما عرقل حصول الفتاة على قرار الطلاق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعدما فقدت العائلة الأمل بتطليق ربى وتحصيل حقوقها من المؤجّل والمعجّل والنفقة، لجأت إلى محاكم “الإدارة الذاتية” ولكن الأخيرة لم تعترف بالزواج لأن الفتاة قاصر من جهة، ولأن واقعة الزواج غير مثبتة لديها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتضيف والدة الفتاة: “لجأنا إلى بيت المرأة وهناك استدعوا زوج ربى الذي حضر مرّة واحدة، على أن يقوم بتطليقها بشكلٍ شرعي عند شيخ دين، وأن يعطيها مبلغ مليوني ليرة سورية (نحو 1000 دولار) من دون أن يمنحها مصاغها من الذهب الذي اشتراه لها خلال مرحلة الخطبة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى رغم هذا الحل الجزئي، إلّا أن الفتاة ما زالت حتّى الآن زوجةً لذاك الشاب في المحاكم السورية، ومطلّقة منه أمام محاكم “الإدارة الذاتية” وأمام المحاكم الشرعية الدينية، في حين ما زالت أسرتها تحاول فعل ما يمكنها لإتمام عملية الطلاق قانونياً”.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5910 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA4.jpg" alt="الجزيرة السورية أحوال النساء" width="2000" height="2300" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>انتهاك حقوق المرأة مرّتين</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">حُرمت الشابة السورية إيمان من تسجيل طفلتها بعد زواجها من رجل متزوّج وهو قريب لها، لتكون زوجته الثانية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يمنع القانون السوري تعدّد الزوجات، ولكن قانون “الإدارة” يحظره، وهو عرف اجتماعي سائد رغم أن المعايير الحقوقية الدولية ومنظمات نسوية عديدة ترفضه وتحاول الغاؤه دون جدوى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حاولت إيمان إخفاء هذا الزواج عن مؤسّسات “الإدارة الذاتية” الرسمية لشمال شرقي سوريا التي تحظر تعدّد الزوجات، في حين فشلت بتسجيله لدى المحاكم الشرعية في الحكومة السورية في المنطقة، التي تسمح بالتعدّد ولكنّها ترفض تسجيل هذا الزواج، لا لشيء سوى لأن زوج إيمان مطلوب للخدمة الاحتياطية في الجيش السوري، ولا يستطيع مراجعة الدوائر الرسمية خشية توقيفه أو اعتقاله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تنحدر الشابة من محافظة الرقّة من خلفية عشائرية، وهي موظّفة في إحدى المؤسسات التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، تزوّجت قريبها في نهاية المطاف بعقد زواج “براني” وغير رسمي عند أحد الشيوخ، ووضعت مولودتها بعد أشهر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما علمت “الإدارة الذاتية” بموافقتها على الزواج من رجل متزوّج فصلتها من العمل استناداً إلى المادة 29 من “قانون المرأة” الذي أصدرته الإدارة، والذي ينص على حبس من يقوم بتعدّد الزوجات من عام إلى عامين وتغريمه بمبلغ نصف مليون ليرة، وفصله من العمل إذا كان موظّفاً لديها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وسط ذلك كله، بقيت طفلة إيمان حتّى الآن بلا تسجيل، وبالتالي بلا وثائق رسمية، ترفض مؤسسات “الإدارة الذاتية” المدنية الاعتراف بواقعة الزواج، في حين لا تستطيع تسجيل الصغيرة في المحاكم المدنية السورية.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-5911 size-full" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA6.jpg" alt="الجزيرة السورية أحوال النساء" width="2000" height="2300" /></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">تعديلات لا تحل المشكلة</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في الخامس من شباط 2019، عُدّلت بعض المواد في قانون الأحوال الشخصية السوري بموجب مرسوم رئاسي نصَّ على تعديل مواد في قانون الأحوال الشخصية الصادر عام 1953، ومنها إتاحة طلب حق التفريق للزوجين عند وجود العلل المانعة، وإمكان أن يُقيّد عقد الزواج بشروطه الخاصّة مع اشتراط ان لا تخالف الشرع الإسلامي ، ومنها ما يخص الزواج الثاني، والسفر، والعصمة، والعمل، ورفض الإقامة مع زوجة ثانية، ولأبناء البنت الحق من الوصية الواجبة مثل أبناء الابن.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنعت التعديلات، الولي من أن يزوّج ابنته، إلا بموافقتها الصريحة، حتى بموجب وكالة منها، ورفعت التعديلات سن الزواج إلى 18 سنة، بعدما كان 17، وأصبحت الولاية للزوجة على أبنائها القصر بعد زوجها، وتنتقل الحضانة للأب بعد الأم، ثم لأم الأم، بعدما كانت الحضانة تنتقل مباشرة من الأم إلى أم الأم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعدّل المرسوم مصطلح “عقد النكاح” ليصبح “عقد الزواج”، وغيّر كلمة “تحل له” إلى كلمة “يحلان لبعضهما”، وتحولت المخالعة إلى فسخ لعقد الزواج بعدما كانت طلاقاً، فضلاً عن اعتماد البصمة الوراثية DNA في إثبات النسب، إضافة إلى أحكام أخرى تتعلق بالمهر والنفقة والإرث.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن هذه التعديلات رغم أهميتها بقيت قاصرة، ولم تؤدِّ إلى حل مشكلات النساء الناجمة عن الازدواج القانوني في هذه البقعة الجغرافية من سوريا التي لا يزال للنظام السوري وجود فيها، وبقيت معظم المواد القانونية وإجراءات التقاضي، تختلف بين القوانين السورية، و”قانون المرأة” الأمر الذي ترك الكثير من النساء في الجزيرة السورية رهينةً بين قانونين. </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>*تم إنجاز هذا التحقيق بإشراف <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">“الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”</a> بالتعاون مع موقع <a href="https://daraj.com/64701/">درج ميديا</a></strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-2/">الجزيرة السورية… أحوال النساء إذ يحكمها قانونان وسلطتان</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;سُم في الهواء الطلق&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%8f%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d9%82/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%8f%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 29 Oct 2017 04:11:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[CO]]></category>
		<category><![CDATA[COPD]]></category>
		<category><![CDATA[GARD]]></category>
		<category><![CDATA[Global Alliance against Chronic Respiratory Diseases]]></category>
		<category><![CDATA[Nils E. BILLO]]></category>
		<category><![CDATA[SO2]]></category>
		<category><![CDATA[الإدارة الذاتية]]></category>
		<category><![CDATA[الانسداد الرئوي المزمن]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[الحكومة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الرقة]]></category>
		<category><![CDATA[السرطان]]></category>
		<category><![CDATA[الطاقة الكهربائية]]></category>
		<category><![CDATA[الطبقة]]></category>
		<category><![CDATA[الغازات السامة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرات]]></category>
		<category><![CDATA[المهندس آلان محمد]]></category>
		<category><![CDATA[جــنار خـــلف]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية حماية البيئة في الحسكة]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[داعش]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[سد تشرين]]></category>
		<category><![CDATA[سعد عزالدين حسو]]></category>
		<category><![CDATA[سورية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمن خليل]]></category>
		<category><![CDATA[عبير حصاف]]></category>
		<category><![CDATA[كــبريت الهيدروجين]]></category>
		<category><![CDATA[مركز روج لحماية البيئة]]></category>
		<category><![CDATA[مقاطعة الجزيرة]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الصحة العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[ميرفت بازاري]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الصحة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[يوسر محمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%8f%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d9%82/</guid>

					<description><![CDATA[<p>الحياة اللندنية: محمد بسيكي وأختين أسعد في الطريق المؤدية إلى شارع الوكالات وسط السوق التجارية في مدينة القامشلي (شمال شرق سورية)، ركن على يمين قارعة الطريق [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%8f%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d9%82/">&#8220;سُم في الهواء الطلق&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.alhayat.com/Articles/24987258/مرض--غير-قابل-للشفاء--يهدد-ربع-سكان-القامشلي-----سببه-المولّدات"><strong><u>الحياة اللندنية: محمد بسيكي وأختين أسعد</u></strong></a></p>
<p>في الطريق المؤدية إلى شارع الوكالات وسط السوق التجارية في مدينة القامشلي (شمال شرق سورية)، ركن على يمين قارعة الطريق مولد كهرباء ضخم، يعمل على الديزل (المازوت)، أصفر اللون، صوت محركاته يخرق الأجواء، ويطغى على أصوات الباعة الجوالين وعلى أصحاب المحلات التجارية داخل متاجرهم، ينفث دخاناً أسود كثيفاً، بجواره شجرة كانت قبل العام 2015 باسقة ووارفة الظلال، لكنها اليوم أضحت يابسة وبانتظار من يقتلعها ليستفيد من حطبها.</p>
<p>تلاحظ الشابة الثلاثينية سلوى، منذ فترة وجود حمامات ميتة مرمية على الأرض، في حديقة منزلها، لا تعلم السبب، لكن تعزوه إلى تلوث الأجواء و «السموم» التي تعج في سماء المدينة.</p>
<p>هذه «السموم» تجعل الحالة الصحية للشاب آراس حمو (25 عاماً) تتدهور يوماً بعد يوم، مع استمرار استنشاقه هواء ملوثاً بمخلفات المولدات الكهربائية في الشارع وحتى داخل منزله بسبب اعتماد أسرته على مولد للكهرباء، حيث يعاني من «التهاب بلعوم وتخرش»، ويخشى أن يسوء وضعه أكثر، إذ قرر طبيبه وضعه «تحت فحص مركّز للمعالجة»، وفق التقرير الطبي الخاص بحالته، و المؤرخ في 1 حزيران (يونيو) 2017.</p>
<p>وفق هيئة الإدارة والبلديات في المدينة، هناك 175 مولد طاقة كهربائية مركزية داخل الأحياء السكنية. تستهلك يومياً بين 2000 إلى 7000 ليتر مازوت – بنزين، بمعدل 25-30 ليتراً بالساعة. وهناك 40 ألف مولد صغير تعمل طوال الوقت، «ما يعرض مدينة القامشلي، ومحافظة الحسكة لأشد أنواع التلوث جراء غازات سامة»، وفق تقرير لمنظمة روج البيئية. وأصبحت الأمراض الصدرية والتنفسية المزمنة تلاحق السكان بسبب استنشاقهم مخلفات غازية سامة مصدرها مولدات الكهرباء التي تعمل على الوقود المكرر بطرق بدائية، ما سرّع انتشار وظهور أمراض قاتلة كـ «الانسداد الرئوي» و «السرطانات الرئوية».</p>
<figure id="attachment_1265" aria-describedby="caption-attachment-1265" style="width: 564px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/02.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-1265" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/02-300x200.jpg" alt="" width="564" height="376" /></a><figcaption id="caption-attachment-1265" class="wp-caption-text">إصلاح المولدات في مدينة القامشلي</figcaption></figure>
<p><strong>حل لا بديل منه</strong></p>
<p>سكان القامشلي (300 ألف نسمة) ومنذ توقف تزويد المدينة بالتيار الكهربائي النظامي في 2012 وهم يعانون، أمراض صدرية وتنفسية تصيبهم بسبب «استنشاق هواء ملوث بغازات سامة ومسرطنة»، تنفثها المولدات منها: ثنائي أوكسيد الكبريت (SO2) وأحادي أوكسيد الكربون (CO)، وكبريت الهيدروجين (H2S)، وبحسب خبراء بيئة وأطباء، فإن هذه الغازات «سامة وتعطل الجهاز التنفسي».</p>
<p>تذكر صحف ووسائل إعلام محلية في الحسكة، بأن تنظيم «داعش» قطع التيار نهائياً عن القامشلي وعموم الحسكة (1.5 مليون نسمة) بعد سيطرته على مصدر التغذية الرئيسي «سد تشرين» الواقع على نهر الفرات غرب مدينة حلب في ربيع 2014، ففرضت المولدات نفسها كـ «حل إجباري». يقول معاذ عبد الكريم، الرئيس المشترك لبلدية القامشلي، «المولدات حاجة لنا بسبب عدم توافر الكهرباء، نوفرها لإمداد عيادات الأطباء والصيدليات والمشافي بالكهرباء منذ بداية الثورة».</p>
<p><strong>في كل بيت مريض</strong></p>
<p>بات كل بيت من بيوتات المدينة مريض مصاب إما بـ «التهاب قصبات أو بلعوم، أو ربو تحسسي، أو ضيق تنفس»، وفق الطبيب سعد عزالدين حسو، الأخصائي في الأمراض الداخلية والصدرية، واختبارات وظائف الرئة.</p>
<p>الطبيب الذي يعمل في القامشلي منذ 2013 لغاية الآن، يرصد يومياً وفق قوله زيادة «كبيرة» في نسبة مراجعات المرضى الذين «يعانون من الأمراض الصدرية التي ترافقها أعراض كالسعال وضيق التنفس، وفي بعض الأحيان حدوث خلل في حاسة الشم، إذ يفقد المريض القدرة على تمييز الروائح».</p>
<p>المريضة زينب ش (خمسينية)، تخرج للتو من عيادة أحد الأطباء، تقول إنها تعاني من مرض «التحسس» وبموجب تقريرها الطبي، فقد بدأت تظهر عليها أعراض مثل السعال المرافق لألم شديد في الصدر، تقول: «حالتي تزداد سوءاً مع وجود مولدات الكهرباء المنتشرة في أحياء المدينة، وقد نصحني الطبيب بالابتعاد منها.. أين أذهب؟». تسأل وهي تهم بالخروج.</p>
<p>يعزز عبد الرحمن خليل، رئيس جمعية حماية البيئة في الحسكة، في تصريح نشرته صحيفة «الفرات» في عددها 2349 بتاريخ 11- 10- 2017، ما يسببه استنشاق الأفراد هذه الغازات بقوله «إن ملوثات المولدات الكهربائية.. تحتوي على مواد سامة مسرطنة تضر بالإنسان بشكل مباشر».</p>
<figure id="attachment_1266" aria-describedby="caption-attachment-1266" style="width: 563px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/01.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-1266" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/01-300x200.jpg" alt="" width="563" height="375" /></a><figcaption id="caption-attachment-1266" class="wp-caption-text">جانب من المولدات في مدينة القامشلي</figcaption></figure>
<p><strong>أكثر الأمراض حدوثاً وقتلاً</strong></p>
<p>تشكل الوفيات بسبب الأمراض التنفسية، ثانية أعلى نسبة وفيات في سورية بنسبة 16.2 في المئة للعام 2009، وفي 2010 كانت أمراض الجهاز التنفسي ثالث الأمراض «الأكثر حدوثاً» بنسبة 12.5 في المئة، وفقاً لوزارة الصحة السورية. لكن بعد عام 2011 وبسبب المولدات ارتفعت النسبة بشكل أكبر، كما يقول الطبيب حسين عثمان، اختصاصي أمراض أنف وحنجرة، حيث زادت نسبة الإصابة بالسرطانات في الطرق الهوائية العلوية بين 75 – 100 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية في القامشلي والحسكة، وقد بنى هذه النتيجة على اعتبار أن 75 في المئة من مراجعيه هذه الأيام يعانون من أمراض تنفسية والتهاب جيوب مزمن.</p>
<p>وبحسب الطبيبة الاختصاصية ميرفت بازاري، فإن مصابي الأمراض التنفسية في ازدياد مطرد، بسبب انتشار التلوث. مشيرة إلى افتقار الجهاز الطبي إلى إحصاءات دقيقة يبنى عليها.</p>
<p><strong>ثالث الأمراض القاتلة</strong></p>
<p>الأمراض التنفسية في القامشلي والحسكة عموماً، والتي وثقها معد التحقيق في تقارير طبية موثقة لمرضى، وعبر شهادات الأطباء وكشوفات المراكز الصحية، «ستؤدي فيما لو استمر المريض بالعيش في جو ملوث، ولديه أمراض تنفسية وراثية أو سابقة، إلى مرض الانسداد الرئوي المزمن (Chronic-Obstructive Pulmonary Disease) (<strong>COPD</strong>) المسبب للوفاة، وذلك خلال فترة بين 6– 10سنوات»، وفق الطبيب الاختصاصي، جلال مراد.</p>
<p>من أعراض مرض (<strong>COPD</strong>)، السعال المصحوب بإفراز البلغم، وضيق التنفس، بحسب موقع «ويب طب» المتخصص، ومن مسبباته «تلوث الهواء البيئي أو الصناعي، والالتهابات على اختلاف أنواعها، وينتشر في البلدان النامية».</p>
<p>يقول مراد: «دخان المولدات يزيد ويسرّع ظهور حالات الانسداد الرئوي المزمن، إذ تتضرر القصبات الرئوية النهائية عند المصاب حيث يتم تبادل الأوكسجين والكربون، وهذا مرض غير قابل للشفاء».</p>
<p><strong>يشير الطبيب إلى أن 20 في المئة من مراجعيه لديهم «تربة تحسسية» أو ما يعرف بتحسس وراثي وأمراض تنفسية سابقة، وهم بذلك معرضون للإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن (COPD) لو بقوا في أجواء التلوث الحالية، وهذا الرقم ينطبق على عموم سكان القامشلي التي يتجاوز عدد سكانها حالياً 300 ألف نسمة.</strong></p>
<p>ما يعني أن ربع سكان المدينة تقريباً يترصدهم هذا المرض القاتل، وحياتهم الآن مهددة ، في حين أن كل السكان معرضون للإصابة بالأمراض التنفسية، لافتاً إلى أنه «لا توجد إحصاءات دقيقة لعموم المحافظة أو بقية المناطق المجاورة عن عدد المرضى وأعمارهم ونسب توزعهم».</p>
<p>ويخشى المصاب ريدر محمود، (23 عاماً)، والذي تعاني عائلته من مرض تنفسي وراثي هو «التحسس القصبي» (والدته وفق التقرير الطبي بتاريخ 17 حزيران 2017) من تدهور حالته إلى ما هو أسوأ، إذ يعاني الآن من آلام حادة بالبلعوم، وطلب منه الطبيب الابتعاد من مصادر التلوث فوراً.</p>
<p>أما السيدة سعيدة محمد، وبحسب تقريرها الطبي بتاريخ 1 آب (أغسطس) 2017 تعاني من «التهاب بلعوم تحسسي» وطلب منها الطبيب الابتعاد من دخان المولدات لأن حالتها ستسوء أكثر، وهي لا تعرف كيف أصيبت، ولا تملك إلا خيار البقاء في هذه الظروف كما تقول.</p>
<p>مع تقديرات الطبيب مراد، تتوقع منظمة الصحة العالمية في دراسة لها حصل عليه معد التحقيق وبناء على بيانات جمعت من 193 دولة، «أن يكون مرض الانسداد الرئوي (COPD) السبب الرئيسي الثالث للوفاة في العالم بحلول العام 2030».</p>
<p>الطبيب مراد، أكد إمكان تحقق توقعات هذه الدراسة عالمياً وحتى في سورية، لأن المعايير والمسببات موجودة حالياً على الأرض في عموم محافظة الحسكة، وبنيت على بيانات صحية لدول مستندةً إلى الواقع الطبي لكل بلد.</p>
<p><iframe loading="lazy" title="طبيب في القامشلي يحذر من عدم القدرة على مواجهة السرطان بسبب تلوث الهواء" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/ARbk1CH_bJw?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>ولأجل مواجهة المرض وغيره من الأمراض التنفسية، شكلت منظمة الصحة العالمية تحالفاً تحت مسمى «التحالف العالمي ضد الأمراض التنفسية المزمنة» (Global Alliance against Chronic Respiratory Diseases) (<strong>GARD</strong>) وأطلق رسمياً في 28 آذار- مارس 2006 في العاصمة الصينية، بيجينغ.</p>
<p>تواصل معد التحقيق مع البروفيسور، يوسر محمد، منسق تحالف (<strong>GARD</strong>) في سوريا، فاعترف برصد مرض الانسداد الرئوي المزمن، حيث عاين فريقه العامل في مناطق سيطرة الحكومة السورية حالات لسوريين نازحين من مناطق سيطرة تنظيم «داعش» شرق وشمال البلاد وفدوا إلى مستشفيات حكومية في دمشق، ويعانون من مخلفات تلوث الهواء وتم تشخيص حالات لمصابين بالمرض، وكذلك حالات لنساء أصبن بسرطان الرئة غير مدخنات تحت سن الـ50 عاماً.</p>
<p>لكن البروفيسور امتنع عن تقديم أي أرقام عن عدد المرضى سنوياً أو شهرياً.</p>
<p>وتربط دراسة دولية حديثة نشرتها «<strong>رويترز</strong>» في 20 تشرين الأول 2017 بين نسبة الوفيات حول العالم وتلوث الهواء، إذ إن «للتلوث علاقة بنحو 9 ملايين حالة وفاة في 2015».</p>
<p>وبموجب الدراسة، «غالبية الوفيات تكون ناجمة عن أمراض يسببها التلوث مثل أمراض القلب والسكتات وسرطان الرئة». وأن الهواء الملوث لأسباب مختلفة من وسائل المواصلات والإنتاج الصناعي إلى النيران المستخدمة في التدفئة كان السبب الأكبر للوفيات إذ أسفر عن نحو 6.5 مليون حالة وفاة.</p>
<p><strong>نقص المعدات يعيق التشخيص</strong></p>
<p>ما يعيق تشخيص الأمراض التنفسية والصدرية مثل الانسداد الرئوي المزمن هو نقص المعدات الطبية اللازمة، فضلاً عن أن العديد من «المراكز الصحية توقفت عن العمل في مناطق النزاع»، وفي وقت «بدأ البرنامج بتقديم الدعم لبعض المراكز الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة السورية مثل أجهزة الاستنشاق وغيرها»، وفق ما يقول البروفيسور محمد. وفي حين تبدو أسباب ظهور المرض معروفة لكن نتائجه مجهوله على السكان، يقول الطبيب نيلس بيلو (Nils E. BILLO)، من منظمة الصحة العالمية «إن التحالف لغاية الآن لم يبحث آثار الحرب على صحة الجهاز التنفسي في سورية». واعتبر أن «تلوث الهواء من مسببات مرض الانسداد الرئوي المزمن (<strong>COPD</strong>) إلى جانب التدخين».</p>
<p><strong>واقترح على المجتمعات المحلية في سورية، العمل من أجل الحد من مخاطر أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، وسرطان الرئة بالاعتماد على استراتيجيات لزيادة استخدام الطاقات النظيفة.</strong></p>
<figure id="attachment_1268" aria-describedby="caption-attachment-1268" style="width: 563px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/04.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-1268" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/04-300x200.jpg" alt="" width="563" height="375" /></a><figcaption id="caption-attachment-1268" class="wp-caption-text">متجر لبيع المولدات الكهربائية في مدينة القامشلي &#8211; سراج</figcaption></figure>
<p><strong>ن</strong><strong>نقص «حاد» في عدد الأطباء</strong></p>
<p>أحصى معد التحقيق في القامشلي وجود عيادات لـ6 أطباء اختصاص جراحة صدرية، و9 اختصاص أذن وأنف وحنجرة يشرفون على علاج حوالى 300 ألف نسمة وهو عدد سكان المدينة وفق أرقام غير رسمية مصدرها أطباء في المدينة، بعد آخر إحصاء رسمي عام 2007 ذكر أن عدد سكان القامشلي يبلغ 88 ألف نسمة.</p>
<p>عبير حصاف، الرئيسة المشتركة لهيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية في الحسكة (مقاطعة الجزيرة) شكلاً آخر لأشكال معاناتهم كهيئة طبية مسؤولة، وتقول: «إننا نعاني من استمرار هجرة الأطباء المتخصصين ونقص الكوادر، ونتخوف على المدى البعيد من التشوهات الجنينية وظهور أورام خبيثة».</p>
<p>ووفق الأرقام المعتمدة لمنظمة الصحة العالمية والمنشورة على موقع «البنك الدولي الرسمي» حول تناسب عدد الأطباء والممرضين مع عدد السكان، يتبين أن في سورية لعام 2014 1.55 طبيب لكل ألف مواطن، لكن في مدينة القامشلي وما يجاورها، يظهر النقص الحاد في عدد الأطباء المتخصصين في الأمراض التنفسية والصدرية المزمنة، حيث لا يتجاوز عدد عيادات الأطباء 15 عيادة، منهم 10 أطباء صدرية وتنفسية فقط يعالجون 250- 300 ألف مواطن، وفق الطبيب المتخصص جلال مراد. أي طبيباً معالجاً واحداً لكل لكل 20 ألف مريض.</p>
<figure id="attachment_1281" aria-describedby="caption-attachment-1281" style="width: 561px" class="wp-caption aligncenter"><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Hasakah.jpg"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-1281" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Hasakah-300x200.jpg" alt="" width="561" height="374" /></a><figcaption id="caption-attachment-1281" class="wp-caption-text">مولدة كهرباء &#8211; القامشلي</figcaption></figure>
<p><strong>الغاز الأخطر</strong></p>
<p>يقدر تقرير مركز «روج» لحماية البيئة السنوي لعام 2015 عدد «محركات الديزل» التي تستخدم لتوليد الطاقة في القامشلي بما يزيد عن 100 مولد تزود المنازل الطاقة الكهربائية، بمعدل ساعات عمل بين (8- 10) ساعات يومياً. في حين يوجد أكثر من 40 ألف مولد على البنزين والمازت طوال الوقت.</p>
<p>وترى جــنار خـــلف، الاختصاصية في علوم البيــئة أن غازات «كــبريت الهيدروجين» وثنائي أوكسيد الكبريت (SO2) و «أحادي اوكسيد الكربون» (CO) خطيرة، لكن الغاز الأخير يعتبر الأخطر بسبب ارتباطه بهيموغلوبين الدم بنسبة أعلى بكثير من نسبة ارتباط الأوكسجين بهيموغلوبين الدم.</p>
<p><strong>الخطر يطاول الجميع</strong></p>
<p>ثنائي أكسيد الكبريت، مركّب كيميائي له الصيغة SO2، ينتج طبيعياً من البراكين وصناعياً من العديد من العمليات الصناعية ومن حرق المشتقات النفطية التي تحوي مركبات الكبريت غرامة 100 دولار</p>
<p>تفرض هيئة البلديات والبيئة التابعة للإدارة الذاتية في منطقة القامشلي وكانتون الجزيرة عموماً، شروطاً على من يريد أن يقتني مولد كهرباء كبير في حي أو شارع، وهي: أن تكون هذه المولدات بعيدة من الحدائق العامة والمدارس وأماكن الازدحام السكاني، وأن تجهّز بعوادم وفلاتر من أجل الصوت، كما يقول المهندس آلان محمد، الإداري في هيئة البلديات والبيئة. لكن 10 مولدات مركزية من أصل 175 مولدة موزعة في المدينة والريف عاينها معد التحقيق تبين أنها مخالفة لهذه الشروط، حيث تتموضع في أسواق وأحياء مركزية مزدحمة ويمر يومياً بجانبها نساء وأطفال وتصدر ضجيجاً ودخاناً وهي غير مطابقة للمعايير والشروط المذكورة.</p>
<p><strong>خلال العامين 2016– 2017 سطرت فرق تابعة للهيئة مخالفتين فقط بحق مخالفيَن اثنين يملكان مولدات مركزية، بغرامة 50 ألف ليرة (100 دولار)، بعد تقديم إنذارات لهما بحجة مخالفة الشروط الفنية، وفق محمد.</strong></p>
<p>ولا تشترط المواصفات الفنية على أصحاب المولدات إبعادها عن التجمعات السكنية بعدد محدد من الأمتار كمسافة فاصلة، ويترك الأمر تقديري لمديرية البيئة ولجانها الكشفية، بإبعادها عن الأحياء السكنية قدر الإمكان، لكن وفق عدد من المواطنين تسمح هذه الثغرة لكثير من أصحاب المولدات الكبيرة بتركيبها وسط الأسواق والأزقة.</p>
<p>في الأحياء السكنية، تستخدم المولدات الكبيرة، ويتراوح سعرها بين 3 ملايين و4 ملايين ليرة (6000- 8000 دولار &#8211; 800 أمبير)، أي اننا نستطيع ان نتحدث عن وصول الكهرباء بواقع 4 أمبيرات لـ 200 منزل يومياً، وهي مولدات غير كاتمة للصوت والدخان.</p>
<p>على كُل من يعيش في القامشلي وعموم الحسكة، إما التخلي عن المولدات ليكسب السكان صحتهم أو يستمر الحال على ماهو عليه بسبب الحاجة إلى الكهرباء، لكن بارقة أمل يزفها المسؤول في الإدارة البيئية آلان محمد حول تنسيق مع هيئة الطاقة لمتابعة أعمال صيانة خط التوتر العالي KBA 230 الواصل بين سد الطبقة شرقاً والحسكة غرباً أملاً في الحصول على تيار بطريقة طبيعية، والخلاص من الوضع الحالي. يقول الطبيب جلال مراد «المرضى الآن لا يستفيدون شيئاً من العلاج بل على العكس يزداد عددهم، والخطر يطاول الجميع&#8230; النساء الحوامل، وكبار السن والأطفال ممن لديهم مرض آخر».</p>
<h3><strong><span style="color: red;">* <span dir="RTL" lang="AR-SA">أنجز هذا التحقيق بدعم وإشراف وحدة التحقيقات الاستقصائية السورية – سراج</span>.</span></strong></h3>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%8f%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d9%82/">&#8220;سُم في الهواء الطلق&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%8f%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
