<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الأمم المتحدة Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Thu, 09 May 2024 18:27:59 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>الأمم المتحدة Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>“اختفى أنين هند…”: هكذا عرقلت الحكومة السورية دخول الفرق الدولية إلى مناطق المعارضة بعد الزلزال</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 31 May 2023 15:27:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الزلزال]]></category>
		<category><![CDATA[الزلزال في سوريا وتركيا]]></category>
		<category><![CDATA[الشبكة السورية لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة الاستفصائية]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فرق الإنقاذ الدولية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%81%d9%89-%d8%a3%d9%86%d9%8a%d9%86-%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d9%82%d9%84%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي أعدّه صحافيون من “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” سراج، بالتعاون مع موقع “درج ” وموقع “ميدل إيست آي”، أنّه كان يمكن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/">“اختفى أنين هند…”: هكذا عرقلت الحكومة السورية دخول الفرق الدولية إلى مناطق المعارضة بعد الزلزال</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي أعدّه صحافيون من <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">“الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” سراج،</a> بالتعاون مع موقع “درج ” وموقع “ميدل إيست آي”، أنّه كان يمكن إنقاذ هند وعشرات المدنيين الذين بقوا على قيد الحياة تحت الأنقاض لأيّام لو دخلت فرق الإنقاذ والتنسيق الدولية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا، إلّا أن النظام السوري استغلَّ سلطته لعرقلة دخول هذه الفرق.</strong></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong><a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a> &#8211; <a href="https://twitter.com/Ahmedhajhamdo">أحمد حاج حمدو</a> &#8211; <a href="https://twitter.com/MoBassiki" target="_blank" rel="noopener">محمد بسيكي</a> &#8211; <a href="https://twitter.com/simonbhooper">سيمون هوبر</a></strong></span></p>
<p><strong>فقدت الطفلة السورية هند (9 سنوات) حياتها في منزلها المدمّر في مدينة جنديرس في ريف حلب، رغم بقائها على قيد الحياة لثلاثة أيام وكان عمها و ذووها يستطيعون سماع صوتها بوضوح إلا أن صراخها توقف بعد نحو ستين ساعة بسبب عدم وجود ما يكفي من معدات وآليات ثقيلة وفرق مختصة بالبحث والإنقاذ للوصول إليها تحت الركام. يقول عمها: “اختفى أنين هند وماتت”.</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومنذ اللحظات الأولى على الكارثة، قاد متطوعو “الدفاع المدني السوري” عمليات الإنقاذ في محافظتي إدلب وحلب، وبحثوا عن ناجين تحت أنقاض أبنية انهارت كلياً أو جزئياً بإمكانات ضئيلة عبر إزالة أكوام الحطام باستخدام أدوات بسيطة وبأيديهم.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف هذا التحقيق الاستقصائي الذي أعدّه صحافيون من “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية” سراج، بالتعاون مع موقع “درج ” وموقع “ميدل إيست آي”، أنّه كان يمكن إنقاذ هند وعشرات المدنيين الذين بقوا على قيد الحياة تحت الأنقاض لأيّام لو دخلت فرق الإنقاذ والتنسيق الدولية إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا، إلّا أن النظام السوري استغلَّ سلطته لعرقلة دخول هذه الفرق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من ضمن الفرق التي عرقل النظام السوري تحرّكها إلى مناطق المعارضة السورية والأكثر تضرّراً بالزلزال، فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق </span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/un-disaster-assessment-and-coordination-undac"><span style="font-weight: 400;">UNDAC</span></a><span style="font-weight: 400;"> بحسب ما توضح ردود حصل عليها فريق التحقيق من مسؤول أممي كبير في العاصمة السورية دمشق، إذ  انتشرت هذه الفرق في حلب واللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، التي تسيطر عليها الحكومة السورية.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6477" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/4-4.jpg" alt="الزلزال في مناطق العارضة" width="699" height="699" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما توصّلنا إلى معلومات ترجّح إلى حدٍّ بعيد أن النظام السوري عرقل أيضاً دخول فرق “البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية” التي تديرها وتوجّهها المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ (</span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/international-search-and-rescue-advisory-group-insarag#:~:text=The%20International%20Search%20and%20Rescue,USAR"><span style="font-weight: 400;">INSARAG</span></a><span style="font-weight: 400;">) إلى مناطق المعارضة، بينما طلب من كلا المنظّمتين أن ترسل فرقاً إلى مناطق سيطرته .</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قابلنا في هذا التحقيق ستة عائلات من مناطق تعرضت للزلزال شمال غرب سوريا أكّدوا أنّهم استمرّوا بسماع أصوات ذويهم العالقين تحت الأنقاض حتّى اليوم الثالث من وقوع الزلزال، لكنّهم لم يتمكّنوا من إنقاذهم كما حدث مع عبد الرزاق الحسين (42 سنة) الذي حفر بيده واستخرج جثث شقيقته وأطفاله ووالدته وعدداً من جيرانه في مدينة جرابلس بريف حلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أطلعنا على منهجيات الفرق الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة أو التي تعمل تحت إشرافها، وتتحرك في حال الكوارث إضافة إلى إجراء مراجعة دقيقة لاستجابة في المناطق السورية ومراجعة جميع القوانين الدولية المتعلقة بالاستجابة الطارئة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشمل شمال غربي سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة، مدينة إدلب وريفها وريف مدينة حلب الشمالي والغربي، وأجزاء من ريف اللاذقية، ويعيش في هذه المناطق 4.6 مليون إنسان، مات منهم 4191 بفعل الزلزال بحسب “</span><a href="https://snhr.org/arabic/wp-content/uploads/sites/2/2023/03/R230313A.pdf"><span style="font-weight: 400;">الشبكة السورية لحقوق الإنسان</span></a><span style="font-weight: 400;">“.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ودمّر الزلزال 1314 منزلاً، في حين ثمّة 14.128 منزلٍ غير صالح للسكن وبحاجة للهدم، فيما ظهرت التصدعات على 10.833 منزلٍ آخر، بحسب منظّمة “</span><a href="https://www.facebook.com/humanitarianresponse1/photos/a.1968631106514934/6483371561707510"><span style="font-weight: 400;">منسّقو استجابة سوريا</span></a><span style="font-weight: 400;">” مع وجود فريق واحد محلي من متطوعي الدفاع المدني لتقديم الإغاثة الطارئة وعمليات الإنقاذ للمناطق المنكوبة في الشمال السوري.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>لا تدخّل لفرق البحث والإنقاذ</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">فور وقوع الزلزال في السادس من شباط/ فبراير، أرسل “الدفاع المدني السوري” (الخوذ البيضاء) نداء استغاثة إلى المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ (</span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/international-search-and-rescue-advisory-group-insarag#:~:text=The%20International%20Search%20and%20Rescue,USAR"><span style="font-weight: 400;">INSARAG</span></a><span style="font-weight: 400;"> ) بحسب رائد الصالح مدير المنظّمة، طالباً إرسال  فرق إنقاذ  بعد أن أعلنت شمال غربي سوريا </span><a href="https://www.syriacivildefence.org/en/latest/media-releases/northwestern-syria-declared-state-emergency-after-catastrophic-earthquake/"><span style="font-weight: 400;">منطقة منكوبة</span></a><span style="font-weight: 400;"> بحسب الأعراف الدولية، كما أعلنت “</span><a href="https://www.facebook.com/photo/?fbid=559773086188051&amp;set=a.248703947294968"><span style="font-weight: 400;">الحكومة</span></a><span style="font-weight: 400;"> الموقتة” و”</span><a href="https://www.youtube.com/watch?v=DzhKGnmzPl8"><span style="font-weight: 400;">حكومة</span></a><span style="font-weight: 400;"> الإنقاذ” التابعتان للمعارضة المنطقة ذاتها “منكوبة”، لكن من دون جدوى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويقول أحمد يازجي عضو مجلس إدارة الدفاع المدني في إدلب: “بعد وقوع الزلزال أجليت بناتي الثلاث من المنزل إلى السيارة ثم لم أستطع رؤيتهنَّ إلّا بعد وقوع الزلزال بخمسة أيام، الكثير من المتطوّعين في الدفاع المدني انسحبوا من مواقع الإجلاء لوقتٍ قصير من أجل دفن أقربائهم والعودة إلى الإنقاذ سريعاً. لم يعد أحد من المتطوّعين إلى منزله طيلة فترة الإجلاء بسبب كثرة المواقع التي كانت تحتوي على مدنيين عالقين تحت الأنقاض ومازالوا أحياء”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تعتبر International Search and Rescue Advisory Group)  INSARAG) الشبكة الأم التي تنسق عمل فرق الإنقاذ في المناطق الحضرية (USAR) المكوّنة من </span><a href="https://www.insarag.org/wp-content/uploads/2021/10/INSARAG_GDACS_timeline.pdf"><span style="font-weight: 400;">90 دولة ومنظمة دولية</span></a><span style="font-weight: 400;">، والتي يمكنها الوصول إلى المنطقة المتضرّرة في غضون </span><a href="https://www.insarag.org/wp-content/uploads/2021/10/INSARAG_GDACS_timeline.pdf"><span style="font-weight: 400;">ثماني ساعات</span></a><span style="font-weight: 400;">، خصوصاً في الزلازل، وتعمل تحت مظلة الأمم المتحدة ويرأس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمانة هذه المجموعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجّهت INSARAG إلى تركيا 221 فريقاً دولياً للبحث والإنقاذ من 82 دولة حول العالم، </span><a href="https://twitter.com/Insarag/status/1625411431213543424"><span style="font-weight: 400;">بحسب وثائق</span></a><span style="font-weight: 400;"> اطلع عليها معدو التحقيق في حين أكد مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (</span><a href="https://vosocc.unocha.org/Report.aspx?page=UYq7xxxslashDEYt5gyfiXkAtpqwAxxxequalxxxequal"><span style="font-weight: 400;">أوتشا</span></a><span style="font-weight: 400;">) أن INSARAG أرسلت فرقاً إلى محافظات سوريّة يسيطر عليها النظام السوري فقط (اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة وحلب) ووفق ذات المصدر فإن فرق الإنقاذ USAR المنتشرة في المحافظات الأربعة الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية تم إبلاغها في 20 شباط الماضي بأنّه لم تعد حاجة لوجودها في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة وحلب، فيما لم يتم إرسال أي فرق إنقاذ إلى شمال سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اقتصرت الجهود الدولية على فريق إسباني مكوّن من شخصين بجهودٍ محلّية سورية بعد أربعة أيام من وقوع الزلزال، ولم يكن دورهم المشاركة في أعمال الإنقاذ واقتصر على زيارة بعض المواقع المتضررة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول الباحث في الكوارث الطبيعية في جامعة “كوليدج أوف لندن” </span><a href="https://www.theguardian.com/world/live/2023/feb/09/earthquake-turkey-syria-in-turkiye-2023-live-updates-latest-news-maps-quake-death-toll-kahramanmaras?filterKeyEvents=false&amp;page=with:block-63e478b58f08f78448b04728"><span style="font-weight: 400;">إيلان كيلمان</span></a><span style="font-weight: 400;"> إن الساعات الـ 72 الأولى حاسمة للعثور على ناجين، “إذ يتم إنقاذ أكثر من تسعين بالمئة منهم في هذه المهلة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاء في </span><a href="https://www.insarag.org/wp-content/uploads/2021/06/INSARAG20Guidelines20Vol20I.pdf"><span style="font-weight: 400;">منهجية INSARAG</span></a><span style="font-weight: 400;"> أن المنظّمة تقوم بتعبئة وإرسال فرق البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية USAR عندما توافق السلطات الوطنية في البلدان المتضرّرة على قبول المساعدة الدولية، ما يعني الحكومة السورية لكونها عضواً في الأمم المتحدة، هي التي تطلب تدخّل هذه الفرق وتحدّد المناطق التي تتحرّك فيها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حاولنا التواصل مع INSARAG ومكتبهم في الشرق الأوسط بعدّة طرق عبر البريد الالكتروني لمعرفة حيثيات إرسالهم لفرق الإنقاذ إلى مناطق النظام، وعدم إرسال فرق مماثلة إلى مناطق المعارضة السورية ولكن لم يتجاوبوا حتّى لحظة نشر هذا التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولم يتجاوب كلٌّ من مجلس الوزراء السوري ووزارة الداخلية السورية على تساؤلاتنا حول سبب عدم وصول فرق الإنقاذ الدولية إلى مناطق المعارضة السورية، برغم أنها لا تزال أجزاء من سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت سما كيكي، المدير التنفيذي للبرنامج السوري للتطوير القانوني، The Syrian Legal Development Programme SLDP: “تتبنى INSARAG مبادئ العمل الإنساني التي أقرتها الأمم المتحدة (الإنسانية، عدم التحيز، الحياد، والاستقلالية) وفي الوقت نفسه، فالنقاش حول دخول أي من هذه الفرق كما هو واضح يقتصر على موافقة أو طلب الدولة المتضررة، والأمور اللوجستية والإدارية، لذلك في حال رفض السلطات السورية دخول هذه الفرق إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها، فهذا يعتبر رفضاً تعسفياً محظوراً في القانون الدولي”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأضافت كيكي: “على الرغم من أن تقديم المساعدة الإنسانية لمن يعيشون تحت سيطرة المجموعات المسلحة دون موافقة السلطات ما زال مثار جدل قانوني، إلا أن المادة الثالثة المشتركة ل</span><a href="https://www.icrc.org/ar/doc/war-and-law/treaties-customary-law/geneva-conventions/overview-geneva-conventions.htm"><span style="font-weight: 400;">اتفاقيات جنيف</span></a><span style="font-weight: 400;"> تنص على أنه يجوز للمنظمات الإنسانية غير المتحيزة – و INSARAG تستوفي هذه الشروط – أن تعرض خدماتها على “أطراف” النزاع، وذلك يشمل المجموعات المسلحة التي لا تتبع للدولة، وعندما صادقت سوريا على اتفاقيات جنيف، تكون قد وافقت على هذا الأمر، وبالتالي لا يمكن اعتبار تيسير المساعدات الإنسانية دون موافقة الدولة تدخلاً غير قانوني في الشؤون السيادية للدولة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">النزاع في سوريا يخضع للمادة المشتركة الثالثة لاتفاقيات “</span><a href="https://www.icrc.org/ar/doc/resources/documents/misc/5ntce2.htm"><span style="font-weight: 400;">جنيف</span></a><span style="font-weight: 400;">” لعام 1949، والتي صادقت عليها سوريا، ما يسمح بإجراء مفاوضات للدخول إلى سوريا بين الهيئات الإنسانية المحايدة وجميع الأطراف بما في ذلك غير الحكومية، من دون إذن الحكومة المركزية في حالة النزاعات المسلحة غير الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استناداً إلى ذلك ترى كيكي أنّه على الأرجح كان ينبغي على فرق البحث والإنقاذ الحضري ضمن شبكة INSARAG أن تقدم أولوية الاستجابة لحاجات المدنيين وفق الإطار القانوني الملزم للجميع بدلاً من الركون فقط إلى جدلية شرط قبول السلطات أو عدم قبولها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استجابة INSARAG في مناطق النظام السوري تمت مناقشتها في </span><a href="https://www.insarag.org/wp-content/uploads/2023/03/02_PPT-Day-1_-28-Feb-2023_-Afternoon-FINAL-2.pdf"><span style="font-weight: 400;">اجتماع لقادة فريق INSARAG</span></a><span style="font-weight: 400;"> في سنغافورة في 28 شباط. ونشرت فرق البحث والإنقاذ من روسيا ولبنان والإمارات في اللاذقية، وانتشرت فرق من تونس وأرمينيا والجزائر والصين في حلب ، بحسب عرض تقديمي قدم في الاجتماع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن التحديات التي واجهتها UNDAC وINSARAG تضمنت “نقص وعي الحكومة السورية بآليات الاستجابة الدولية” و”الافتقار إلى هيكل أساسي لتلقي وتنسيق المساعدة الدولية بما في ذلك فرق USAR للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اشتكى قادة الفرق من تعقيد التنسيق بسبب مشاركة كيانات متعددة بما في ذلك الدفاع المدني والهلال الأحمر العربي السوري والأمن القومي، وبسبب “النهج غير المتسق لوكالة إدارة الطوارئ المحلية في تخصيص فرق USAR للقطاعات الجغرافية”.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter wp-image-6478" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/3-5.jpg" alt="الزلزال في مناطق العارضة" width="648" height="648" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>النظام السوري يعرقل</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">في اليوم الأوّل بعد وقوع الزلزال، كان رامي العبدالله، 39 سنة، يسمع صوت زوجته وطفلته الكبيرة تحت أنقاض منزله المدمّر في بلدة بسينا بالقرب من منطقة سلقين شمال غربي إدلب، لقد كانتا تصرخان بشدّة واستطاع رامي تمييز الأصوات، ولكن في مساء اليوم الثاني توقّفت الأصوات، ومات جميع أفراد عائلته باستثناء طفله الرضيع البالغ من العمر سنة ونصف السنة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول رامي: “القرية كلّها كانت مهدّمة، ولم يستطع الدفاع المدني الوصول إلى الجميع وإنقاذهم بسبب عدم كفاية أعداد فرق الإنقاذ المحلّية، لقد كان السكّان يحاولون المساعدة ولكنهم كانوا يخافون من الهزّات الارتدادية وحدوث انهيارات جديدة في المباني”… في النهاية جميع أفراد عائلة رامي ماتوا باستثناء الرضيع، رغم بقائهم لنحو يومين أحياءً تحت الأنقاض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تملك الأمم المتّحدة فريقاً لتقييم الكوارث والتنسيق </span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/un-disaster-assessment-and-coordination-undac"><span style="font-weight: 400;">UNDAC</span></a><span style="font-weight: 400;">، ومهمّته  مساعدة حكومات البلدان المتضررة من الكوارث، خصوصاً الزلازل، خلال المرحلة الأولى من حالة الطوارئ المفاجئة، وتنتشر فرقه في أي مكان في العالم خلال 12 إلى 48 ساعة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الفريق ليس لديه فرق للإنقاذ، ولكنّه ينسّق الأمور اللوجيستية ويوجّه المناشدات للفرق الدولية، وينسّق عمل فرق البحث والإنقاذ إضافةً إلى تبادل التحديثات المنتظمة حول الإصابات والأضرار وطلبات المساعدة المحددة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تنتشر هذه الفرق في مناطق المعارضة، ولكنّهم بالمقابل دخلوا إلى مناطق النظام السوري (مدينة حلب، حمص، حماة، اللاذقية وطرطوس)، وذلك بحسب ما نُشر على الموقع الرسمي لمكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (</span><a href="https://vosocc.unocha.org/Report.aspx?page=UYq7xxxslashDEYt5gyfiXkAtpqwAxxxequalxxxequal"><span style="font-weight: 400;">أوتشا</span></a><span style="font-weight: 400;">)، التي أكّدت وجود فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق (UNDAC) في سوريا لدعم تنسيق الفرق الدولية التي تعمل في الإجلاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي ذلك رغم المبادئ التوجيهية الخاصة بـ UNDAC بشأن الاستجابة “لحالات الطوارئ المعقدة” التي  تؤكّد على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية ، وأنه ينبغي تقديم المساعدة الإنسانية بموافقة الدولة المتضررة، لكنها تخلق استثناء في الظروف التي يكون فيها “نزاع عنيف في كثير من الأحيان شرعية وأراضي الدولة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاء في الدليل: “هذا الموقف يجعل الالتزام بالمبادئ المذكورة أعلاه إشكالياً في حالات الطوارئ المعقدة. في هذه الحالات ، قد يحل الالتزام تجاه الضحايا محل الالتزام تجاه الدولة “.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يشير الكتيب إلى أن “جهود التنسيق ستحتاج إلى الاعتراف بشرعية السلطات المتنافسة والحفاظ على علاقات فعالة ليس فقط مع الدولة ولكن أيضاً مع الخصوم والمعارضة السياسية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشدد أيضاً على الضرورة الملحة لنشر فرق الطوارئ في أسرع وقت ممكن – لا سيما في أعقاب الزلزال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">“في الكوارث الطبيعية ، تكون سرعة الاستجابة أمراً بالغ الأهمية ويتم قياسها بالساعات والأيام. هذا هو الحال بشكل خاص في حالة الزلزال حيث من غير المرجح أن يعيش الأشخاص المحاصرون أكثر من 3-4 أيام ما لم يتم إنقاذهم “.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter wp-image-6479" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/2-5.jpg" alt="" width="644" height="644" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سألنا المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا (القائم بعمله المصطفى بن المليح) عن سبب انتشار هذه الفرق في مناطق النظام فقط فقال: “تم نشر فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق </span><a href="https://www.unocha.org/our-work/coordination/un-disaster-assessment-and-coordination-undac"><span style="font-weight: 400;">UNDAC</span></a><span style="font-weight: 400;">،  فور تلقيهم طلب بذلك من القنوات المعتادة (السلطات الرسمية). وتم نشر أفراد فريق الأمم المتحدة لتقييم الكوارث والتنسيق في كل من حلب واللاذقية وطرطوس وحمص وحماة”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أشار بن المليح إلى عدم حصول الأمم المتّحدة على موافقة من النظام السوري للدخول إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة قائلاً: “السلطات السورية أرسلت طلباً لنشر فرق الأمم المتحدة لدعم سوريا في مواجهة تبعات الكارثة (دون تحديد أو حصر) ولكن حول مسألة الانتشار في ريف حلب وإدلب فإنها مرتبطة بموافقة الجهات المعنية، وبتوفر آليات دعم العمل اللوجستي والحماية. لم تكن هذه الشروط متوفرة حتى بالنسبة للدعم الإنساني الذي حاولنا إيصاله في الساعات الأولى للكارثة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في وقت سابق من هذا الشهر ، عينت الأمم المتحدة آدم عبد المولى منسقاً جديداً لها في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تصريحات بن المليح أكّدتها </span><a href="http://amnesty.org/ar/latest/press-release/2023/03/syria-vital-earthquake-aid-blocked-or-diverted-in-aleppos-desperate-hour-of-need/"><span style="font-weight: 400;">منظّمة العفو الدولية</span></a><span style="font-weight: 400;"> التي أشارت في تقريرٍ لها إلى أن الحكومة السورية أعاقت وصول المساعدات إلى الناجين الذين يُعتبرون معارضين، حيث أعاقت أكثر من 100 شاحنة محمّلة بالوقود والخيام والأغذية إلى الأحياء الكردية في حلب بين التاسع و22 شباط، في حين منعت جماعات المعارضة المسلّحة المتحالفة مع تركيا والمعروفة باسم “الجيش الوطني السوري” ما لا يقل عن 30 شحنة من الدخول إلى عفرين، قادمةً من مناطق “الإدارة الذاتية” بحسب ذات التقرير.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و تشير وثيقة حصل عليها فريق التحقيق إلى أنه و بعد 48 ساعة من المحادثات و تأكيدات نظام الأسد بأنه سيبدأ عمليات تسليم عبر الخطوط إلى شمال غرب  سوريا، توقفت القافلة الأولى المخطط لها وتأجلت حتى إشعار آخر بسبب “الظروف اللوجيستية”، بحسب بيان صادر عن محافظ حلب، الذي قال إنّه سوف ينسّق تاريخاً جديداً لإرسال هذه الشحنة، لكنّه لم يفعل، وتمت عرقلة إيصال الشحنة بشكلٍ نهائي.</span></p>
<figure id="attachment_6475" aria-describedby="caption-attachment-6475" style="width: 601px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class=" wp-image-6475" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/image-137.png" alt="" width="601" height="787" /><figcaption id="caption-attachment-6475" class="wp-caption-text">وثيقة مُرسلة من “مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية” التابع للأمم في حلب إلى محافظ المدينة، حيث تم تأجيل إدخال القافلة إلى مدينة سرمدا بمحافظة إدلب حتى إشعار آخر “بسبب الظروف اللوجستية (لم يُحددها)”.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">بحسب سما كيكي، فإنّ رفض السلطات السورية دخول هذه الفرق إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها، يعتبر رفضاً تعسفياً محظوراً في القانون الدولي. ويترتب على ذلك إعطاء الأولوية للاستجابة الإنسانية لحاجات السكان المدنيين عبر تفعيل مسارات قانونية أخرى”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت: “إن فرق UNDAC، باعتبارها كياناً تابعاً للأمم المتحدة ومحكوماً بصلاحياته وقراراتها، فلربما كان من المجدي تكثيف العمل ضمن قرار مجلس الأمن رقم 2672 لعام 2023 الذي يسمح بمرور المساعدات الإنسانية عبر الحدود دون موافقة الدولة، على الرغم من أن الأصل هو إعطاء الأولوية لحاجات السكان المدنيين وتفعيل أحكام القانون الدولي ذات الصلة.</span></p>
<h3><strong><span style="color: #ff0000;">منسّق الشؤون الإنسانية لم يفعّل سلطته</span></strong></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">انتظر الشاب السوري محمد المصطفى 32 عاماً لأكثر من 50 ساعة بعد الزلزال وهو ينتظر فرق الإنقاذ لإخراج زوجته وابنه الرضيع ووالده ووالدته وإخوته من تحت أنقاض البناء الذي يعيش فيه في مدينة جنديرس، بريف عفرين في شمال سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">توقّف الصراخ من تحت الأنقاض في اليوم التالي لوقوع الزلزال، ولم تستطع فرق الإنقاذ الوصول إلى عائلة محمد وإنقاذهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال محمد: “لم يكن في المنطقة فرق إنقاذ كافية تناسب مع حجم الدمار في جنديرس، كثر ما يؤلمني هو أنني كنت أسمع صوت طفلي  يتوسل إليَّ لاخراجه من تحت الركام وليس لدي القدرة على ذلك، لقد كان الركام كثيفاً ويحتاج إلى آليات ثقيلة لم تكن موجودة بكفاية لمساعدة الجميع”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد وقوع الزلزال ووفاة عائلة محمد بستة أيام، اعتبر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية، </span><a href="https://twitter.com/UNReliefChief/status/1624701773557469184"><span style="font-weight: 400;">مارتن غريفيث</span></a><span style="font-weight: 400;"> أن السكان السوريين في المنطقة يشعرون بأنهم “مهجورون” لأن المساعدة التي كانوا يأملون فيها لم تصل، ولكن بعد ولكن في اليوم التالي توجّه غريفيث، إلى دمشق والتقى بالرئيس السوري بشار الأسد، ووزير خارجيته، فيصل المقداد، دون أن يفعّل سلطته بإرسال عمل فرق تنسيق الأمم المتّحدة UNDAC إلى شمال سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">طرحنا على غريفيث سؤالاً حول عدم تفعيله نظام UNDAC في شمال غرب سوريا، وتلقّينا ردّاً على لسان جينس لارك  المتحدث الرسمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف، الذي قال: “في حالة شمال غربي سوريا في أعقاب الزلازل مباشرة، كان هناك فريق “البحث والإنقاذ في المناطق الحضرية” USAR واحد في تلك المنطقة، لذلك لا يوجد طلب لفريق UNDAC”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولكن بالعودة إلى هذا الفريق، تبين أنه دخل في التاسع من فبراير/ شباط أي بعد أربعة أيام من وقوع الزلزال ، وانتهاء عمليات الإنقاذ. و أكّد مدير “معبر باب الهوى” مازن العلوش أن الفريق الإسباني كان عبارة عن شخصان دخلا إلى سوريا بجهود “مكتب تنسيق الدعم الخيري في إدارة الشؤون السياسية بإدلب”، حيث أجرى جولةً لتقييم الاحتياجات لبضعة ساعات ثمَّ غادر، ولم يكن أعضاؤه مزوّدين بأي معدّات أو فرق للإنقاذ.وقال علّوش: “لم تدخل أي فرق إنقاذ أجنبية إلى سوريا”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذات الأمر أكّده محمد الصادق، المسؤول الصحفي في إدارة الشؤون السياسية الذي  أشار أنّه في التاسع من فبراير دخل فريق مكون من شخصين من منظمة (open arms) الكتالونية المهتمة بإنقاذ المهاجرين من الغرق في البحر بالإضافة لشخصية من منظمة (دعم الشعب السوري في إسبانيا) واقتصر عمله على توجيه المناشدات والنداءات من الداخل إضافة إلى تدريب فريق من المتطوعين في الداخل على استخدام جهاز المجسات للكشف عن أحياء تحت الأنقاض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال رائد الصالح مدير “الدفاع المدني السوري” قائلاً: “إن هذا الفريق لم يدخل لعمليات الإجلاء أيضاً لأنّه عندما دخل إلى سوريا كانت عمليات الإنقاذ قد انتهت، وتم إنقاذ كل من استطعنا الوصول إليهم وهم أحياء، في حين تم إخراج جثث من ماتوا تحت الأنقاض”.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>لا تدخّل من الحدود التركية</strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">أرجع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، سبب عدم تدخّل فرق الإنقاذ عبر الحدود إلى سوريا إلى “إغلاق الطرق المؤدّية إلى معبر باب الهوى بين سوريا وتركيا” قائلاً: “هناك أمران مهمان لتقديم المساعدات لمنكوبي الزلزال، هما توفير إمكانية الوصول لهم والموارد” مضيفاً أن الطرق </span><a href="https://media.un.org/en/asset/k12/k12gx50wtf"><span style="font-weight: 400;">المؤدية إلى </span></a><span style="font-weight: 400;">المعبر تضررت، مما يؤثر مؤقتاً على قدراتنا لاستخدام المعبر كلياً”. ولكن في بعد بضعة ساعات من وقوع الزلزال، وصلت أولى دفعات جثامين تعود سوريين قضوا جراء الزلزال في الولايات التركية المتضرّرة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب ما أكد مدير “معبر باب الهوى” مازن العلوش فإنه “في مساء ذات اليوم الذي وقع فيه الزلزال، وصلتنا سيارات تحمل جثامين سوريين قضوا بالزلزال من كل الولايات التركية المنكوبة دون أي مشكلة في الطرقات” لافتاً إلى أن الأمم المتّحدة استأنفت إرسال المساعدات بعد أربع أيام من الزلزال وأرسلت شحنات مساعدات اعتيادية كانت مجدولة قبل وقوع الزلزال”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفقاً لمعبر “</span><a href="https://www.facebook.com/BabAlhawaBC/posts/567119902115402"><span style="font-weight: 400;">باب الهوى</span></a><span style="font-weight: 400;">“، كان عدد الدفعة الأولى من الجثامين 85 جثّة، وتلتها بعدها دخولاً يومياً لقوافل الجثامين حتّى زاد عددها الكلي عن 1200 جثمان، وهو حيث وصلت هذه الجثامين من وسط الولايات المتضرّرة، من دون أن يعيقها تضرّر الطرق المؤدّية إلى سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اطلعنا على </span><a href="https://twitter.com/Tessa_Fox/status/1624325240712052737"><span style="font-weight: 400;">صورٍ وأشرطة</span></a><span style="font-weight: 400;"> مصورة لعمليات نقل الجثث، كما التقى فريق التحقيق مع شهود عيان قالوا أنهم شاهدوا جثثاً ضمن عشرات الشاحنات المسطحة لنقل الحقائب قرب معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا وتركيا، على عكس مزاعم الأمين العام للأمم المتحدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتساءل مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني: “لماذا تواجدت هذه الفرق في تركيا ومناطق النظام ولم تدخل إلى شمال سوريا؟ إذا كان النظام قد منعهم يجب أن يقولوا ذلك وإذا كانت تركيا قد منعتهم أيضاً يجب أن يعلنوا ذلك ويزيلون العبئ عنهم لأن الاتهام بالتقصير يقع عليهم كونهم هم المسؤولين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عبد الغني قال إنّه طالب الأمم المتّحدة بإجراء تحقيق داخلي ولكن حتّى الآن لا يوجد استجابة، مؤكّداً على ضرورة وجود تقرير يشرح الحقائق وسبب هذا التقصير لكوننا نتحدّث عن عشرات كان يمكن إنقاذ حياتهم وهذا الأمر يقتضي تحقيقاً.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><strong>عدم التدخّل مخالف للقانون </strong></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تكشف </span><a href="https://www.crossborderislegal.org/_files/ugd/166212_a14558496a1242d28fb13a5aea08f26c.pdf?fbclid=IwAR13cWloKWvUCVIqFVs0AgPa_UuVk9ItsFOgzNtzRB8O-8sY75Rzqo9PDxw"><span style="font-weight: 400;">رسالة</span></a><span style="font-weight: 400;"> صادرة عن مجموعة من كبار المحامين الدوليين وخبراء القانون وقضاة سابقين في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، أن أن مرور الفرق الأممية إلى سوريا عبر الحدود قانوني ولا يحتاج إلى تفويض من مجلس الأمن، لكون النزاع في سوريا يخضع للمادة المشتركة الثالثة لاتفاقيات “</span><a href="https://www.icrc.org/ar/doc/resources/documents/misc/5ntce2.htm"><span style="font-weight: 400;">جنيف</span></a><span style="font-weight: 400;">” لعام 1949، والتي صادقت عليها سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتشير الرسالة إلى أن انتظار تفويض مجلس الأمن في الحالة السورية “غير قانوني”، إذ أكدت محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القانوني الرئيسي للأمم المتحدة، بشكل رسمي أنه “لا يمكن أن يكون هناك شك بإيصال المساعدة الإنسانية للمحتاجين، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو أهدافهم، تدخلاً غير قانوني”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يقول فضل عبد الغني”: “بغضّ النظر عن جميع الآليات وعملها ومسؤولية كل جهة وتقاطع عملها، فإن هذه الآليات جميعها فشلت في النهاية”.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال: “كل مسؤول في الأمم المتّحدة يشرح لنا آليات ويدخلنا في تفاصيل، والنتيجة أن أول استجابة للزلزال كانت في العاشر من شباط، أي بعد 4 أيام من وقوع الزلزال وكانت فرص العالقين تحت الأنقاض قد انعدمت”، لافتاً إلى أنه حتّى هذا التدخّل المتأخر كان عبارة عن استجابة لمن تشرّدوا ونجوا، ولم يكن هناك عمليات إنقاذ للعالقين وهذه النقطة هي التي تسبّبت بزيادة الوفيات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمّا سما كيكي فترى أنّه من المفهوم حاجة الفرق والكيانات أن تلتزم بأحد أهم مبادئ القانون الدولي وهو احترام سيادة الدولة، ولكن ليس قانونياً التذرّع بهذه الحاجة حصراً حين يتعرض السكان المدنيون لخطر يهدد حياتهم وبقاءهم، فأحكام القانون الدولي الإنساني هي ذات الاختصاص والأولوية في حالة النزاع المسلح غير الدولي في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتّى الآن ما زال محمد يسمع صراخ طفله من تحت الأنقاض: “لقد كان شيئاً يشبه يوم القيامة، أتذكّر جيداً كيف بدأت أصواتهم تختفي في اليوم الثاني لأننا لا نستطيع إخراجهم بمفردنا، نحتاج المعدات المخصصة لإزالة هذا الكم الكبير من الركام كنا بحاجة لفرق مختصة بذلك”.</span></p>
<p><em><strong>تم نشر النسخة الإنكليزية من هذا التحقيق على موقع <span style="color: #ff0000;"><a style="color: #ff0000;" href="https://www.middleeasteye.net/news/syria-government-blocked-un-earthquake-response-opposition-areas" target="_blank" rel="noopener">Middle East Eye</a></span></strong></em></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/">“اختفى أنين هند…”: هكذا عرقلت الحكومة السورية دخول الفرق الدولية إلى مناطق المعارضة بعد الزلزال</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b1%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سوريا: وثائق تكشف كيف تذهب مئات ملايين الدولارات من الأمم المتحدة إلى زعماء ميليشيات النظام؟</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohammad Bassiki]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Nov 2022 05:07:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[OCCRP]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[syria]]></category>
		<category><![CDATA[UN]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[النظام السوري]]></category>
		<category><![CDATA[تعقب أموال]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[وثائق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: رنا الصباغ (occrp) وعلي الإبراهيم (سراج) كشفت وثائق جديدة أن الأمم المتحدة قدمت ما يقرب من 137 مليون دولار للشركات السورية المرتبطة بمنتهكي حقوق [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">سوريا: وثائق تكشف كيف تذهب مئات ملايين الدولارات من الأمم المتحدة إلى زعماء ميليشيات النظام؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><b>تحقيق: رنا الصباغ (occrp) وعلي الإبراهيم <a href="https://sirajsy.net/ar/who-we-are/">(سراج)</a></b></p>
<p><b>كشفت وثائق جديدة أن الأمم المتحدة قدمت ما يقرب من 137 مليون دولار للشركات السورية المرتبطة بمنتهكي حقوق الإنسان ومنتفعي الحرب والأشخاص الخاضعين للعقوبات وغيرهم من الشخصيات المرتبطة بنظام بشار الأسد في عامي 2019 و 2020.</b></p>
<p>وأشارت الوثائق إلى أن الشركات التي تلقت أموال مشتريات الأمم المتحدة في سوريا شملت كيانات يملكها زعيم ميليشيا خاضع للعقوبات على صلة بمذبحة خارج دمشق وأفراد عائلة رجل أعمال يُزعم أنه استفاد من المتاجرة بأنقاض المباني التي قصفتها القوات الحكومية.</p>
<p>وذهب ما يقرب من ربع أموال الأمم المتحدة التي تم تحليلها في التقرير المتعمق إلى الشركات المملوكة لأشخاص فرضت عليهم الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو بريطانيا عقوبات بسبب صلاتهم بنظام الأسد أو أي تورط آخر في الصراع، وفقاً <a href="https://sldp.ngo/wp-content/uploads/2022/10/SLDP_OPEN-UN-Procurement-in-Syria-En.pdf">للدراسة </a>التي نشرتها يوم الثلاثاء منظمتان غير ربحيتين.</p>
<p>كتب معدو التقرير: “عندما يتم إساءة استخدام المساعدات الإنسانية وتشويهها بشكل منهجي، تحت ذريعة حماية حياد العمليات الإنسانية، فقد تصبح سلاحاً خطيراً في أيدي الحكومة ضد شعبها”.</p>
<p>ومن المعروف منذ فترة طويلة أن الأمم المتحدة تقدم التمويل للشركات المرتبطة بنظام بشار الأسد، الذي أشرف على حرب أهلية استمرت عقداً من الزمان وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص وأجبرت حوالي سبعة ملايين شخص على الفرار من ديارهم.</p>
<p>على سبيل المثال، أنفق موظفو الأمم المتحدة عشرات الملايين من الدولارات للإقامة في فندق فورسيزونز في دمشق، الذي يمتلك معظمه سامر فوز، وهو رجل أعمال برز خلال الصراع. وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على فوز في عام  2019 ، قائلة إنه “استفاد من فظائع الصراع السوري في مؤسسة مدرة للربح”، وكان “يدعم بشكل مباشر نظام الأسد القاتل”.</p>
<p>وشكلت الدراسة الجديدة – التي نشرها <a href="https://sldp.ngo/ar/">البرنامج السوري للتطوير القانوني</a> (SLDP) ومقره لندن <a href="https://www.opensyr.com/ar">ومرصد الشبكات السياسية</a> <a href="https://www.opensyr.com/ar">والاقتصادية</a> (OPEN) – أول محاولة رئيسية لتحليل مقدار أموال المشتريات التي تذهب من الأمم المتحدة إلى منتهكي حقوق الإنسان أو الشخصيات التي تخضع للعقوبات أو المرتبطة بطريقة ما بنظام الأسد في خضم الصراع.</p>
<p>وقال التقرير إن ما يقرب من نصف إنفاق الأمم المتحدة في عامي 2019 و2020 ذهب إلى ما وصفه بشركات ذات مخاطر “عالية” أو “عالية جدًا”، بما في ذلك تلك الشركات المملوكة للمنتفعين من الحرب والأشخاص الخاضعين للعقوبات وحلفاء النظام البارزين، بعد استبعاد الموردين الذين تم حجب هوياتهم “لأسباب أمنية” أو “لأسباب تتعلق بالخصوصية”.</p>
<p>قام الصحفيون من OCCRP وشريكها الإعلامي، الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية (سراج)، بالمساعدة في البحث، وسمح لهم الوصول إلى التقرير، وأجروا تحليلاً خاصاً لبيانات مشتريات الأمم المتحدة، والتي غطت أكثر من 7000 عقد تم تنفيذها من عام 2015 إلى عام 2021.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6385" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/5ea03220-bedb-42a1-beaf-aefe4f6109bc-300x90.jpg" alt="تكشف وثائق: ملايين للميليشيات" width="803" height="241" /></p>
<p>من خلال فحص أكبر 18 مورداً خلال تلك السنوات الست، حدد فريق OCCRP-SIRAJ ثلاثة عشر شركة مملوكة من قبل أفراد خاضعين للعقوبات أو آخرين لهم صلات بنظام الأسد، مما يؤكد العديد من النتائج الرئيسية في التقرير الذي نشره OPEN و SLDP.</p>
<p>ووجدوا أيضاً أن في عامي 2015 و 2017 ، حوالي 1.4 مليون دولار من تمويلات الأمم المتحدة تم تقديمها إلى الأمانة السورية للتنمية، وهي مؤسسة أنشأتها زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد، <a href="https://fts.unocha.org/data-search/results/incoming?usageYears=0&amp;organizations=6741">وفقا لخدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة</a>.</p>
<p>وأعرب كارستن فيلاند، وهو دبلوماسي ألماني ومؤلف كتاب “سوريا وفخ الحياد: معضلات إيصال المساعدات الإنسانية من خلال الأنظمة العنيفة”، عن قلقه إزاء النتائج التي توصل إليها.</p>
<p>وقال لـ OCCRP “إنه لأمر مروع للغاية أنه لم تبذل العناية الواجبة والكافية من قبل الأمم المتحدة للتحقق من أين جاءت هذه المنظمات، ومعرفة ما إذا كانت ذراعاً خفية لشخص آخر”.</p>
<p>وقال فرانشيسكو جاليتيري، رئيس فريق مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، إن الأمم المتحدة قدمت المساعدة الإنسانية لإدامة الفئات السورية الأكثر حاجة بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية أو من المسؤول عن المنطقة التي يقيمون فيها “مع الالتزام الصارم بمبادئ المنظمة الأممية: الحياد والاستقلال والنزاهة”.</p>
<p>لذلك فإن “الادعاء بأن الأمم المتحدة تعمل في سوريا بالحد الأدنى من معايير الشفافية هي جملة غير مدققة ظرفيا”.</p>
<p>وأوضح غاليتيري قائلاً: “تبذل جميع وكالات الأمم المتحدة جهودًا حثيثة لضمان فهم متعمق لمجموعة العوامل ذات الصلة بحساسية النزاع وممارسات العناية الواجبة في سوريا ، لضمان أن تكون البرامج والإجراءات التشغيلية ذات الصلة على دراية بالمخاطر ولا تسبب بأي أذى”.</p>
<p>وأضاف: “نجري أيضاً بشكل مستمر مراجعتنا الداخلية للادعاءات، وفي حال إشارة الأدلة إلى تورط البائعين والموردين في الممارسات المحظورة، فإن الأمم المتحدة  تفك ارتباطها. وفي عدة مناسبات أنهت كيانات الأمم المتحدة العقود”.</p>
<p>وقال جاليتيري إنه تم تعزيز العناية الداخلية الواجبة في العامين الماضيين بما في ذلك إنشاء وحدة إدارة المخاطر التي تعمل على “تعزيز التنسيق بين الوكالات وتبادل الممارسات بشأن إجراءات العناية الواجبة”.</p>
<p>وأكد أنه بإمكان أي جهة مانحة طلب أي معلومات تتعلق بأي عقد من خلال الطرق الرسمية المتبعة لإجراء عمليات التدقيق.</p>
<p>وقال جاليتيري إن المزيد من المشتريات الاممية باتت تذهب إلى البائعين الإقليميين والدوليين “من أجل تعظيم القيمة او الفائدة مقابل المال، حيث انخفض في العام الماضي معدل المعاملات التي منحت داخل سوريا وباتت تقتصر على السلع الأكثر فعالية من حيث تكلفة  الشراء في سوريا أو ما يمكن أن تكون متوفرة هناك ”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-6387" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/8360aa97-95da-48ff-b39e-b0da00e57e45-300x90.jpg" alt="تكشف وثائق: ملايين للميليشيات" width="677" height="203" /></p>
<p>حافظت الحكومة السورية على قبضة محكمة على الاقتصاد لعقود من الزمن، حيث يهيمن حلفاء وأقارب عائلة الأسد الحاكمة على القطاعات الرئيسية مثل البترول والاتصالات والبنية التحتية والعقارات.</p>
<p>منذ انتفاضة عام 2011 والحرب الأهلية التي تلت ذلك، أصبح النظام السوري أكثر اعتماداً على فئة جديدة من المستفيدين من الحرب ووكلائها لمساعدته على الالتفاف على العقوبات والحفاظ على السيطرة على المصادر القليلة المتبقية من العملة الأجنبية.</p>
<p>وفي الوقت نفسه، أصبحت سوريا واحدة من أكبر متلقي المساعدات الإنسانية في العالم. ومنذ عام 2011، تدفق أكثر من 40 مليار دولار من أموال المساعدات إلى البلاد، أكثر من نصفها كان من خلال الأمم المتحدة، <a href="https://newlinesinstitute.org/human-security/a-crisis-of-conscience-aid-diversion-in-syria-and-the-impact-on-the-international-aid-system/">وفقا للباحثين</a>.</p>
<p>تُظهر دراسة SLDP و OPEN أن الكثيرين في الدائرة المقربة من النظام قد استفادوا من تدفق من أموال المساعدات.</p>
<p>على سبيل المثال، تلقت شركة تدعى “صقر الصحراء ذ.م.م” Desert Falcon LLC، يديرها فادي أحمد، أكثر من مليون دولار في عامي 2019 و2020  من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ووكالة اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ضمن مجموعة متنوعة من الفئات بما في ذلك “الملابس” و”المعدات المكتبية” و”الإلكترونيات” و”مكونات التصنيع”.</p>
<p>في عام 2012، تولى أحمد، المعروف أيضا باسم “فادي صقر”، قيادة ميليشيا قوات الدفاع الوطني الموالية للحكومة في دمشق. وقالت الدراسة أن الميليشيا شاركت في العام التالي في مذبحة راح ضحيتها عشرات الأشخاص في حي التضامن بالعاصمة السورية.</p>
<p>المالك الشريك لـ Desert Falcon هو بلال النعال ، الذي كان عضواً في البرلمان السوري منذ عام 2020. ووجدت الدراسة أن شركة أخرى مملوكة له ، وهي شركة النعال ذ.م.م Al-Naal LLC ، تلقت كذلك أكثر من 1.2 مليون دولار من أموال المساعدات ، من اليونيسف والأونروا، تحت فئات تشمل تقديم  “الملابس” و”المواد الورقية” و”المعدات الطبية”.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-6388" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/78083422-cf1a-4657-8c93-75e799e331ae-300x243.jpg" alt="" width="241" height="195" /><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-6389" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/9434e026-1d2a-453d-86d1-c41df6ed55d8-300x181.jpg" alt="" width="266" height="160" /><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-6390" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/36566e07-e999-4325-bea6-3a5156466559-1-300x189.jpg" alt="" width="259" height="163" /></p>
<p>هناك شركة أخرى، هي جوبيتر للاستثمارات ش.م Jupiter for Investments SA ، حصلت على أكثر من نصف مليون دولار من اليونيسف مقابل “خدمات الإدارة والتنظيم”، مملوكة لعائلة حليف النظام محمد حمشو، بما في ذلك أربعة أقارب يخضعون للعقوبات.  واتهم حمشو الذي تفرض عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بالاتجار في أنقاض المنازل المدمرة والعمل كواجهة لماهر شقيق الأسد الذي يرأس الفرقة الرابعة المدرعة التابعة للجيش.</p>
<p>وقالت الدراسة إن أجنحة الشام، وهي شركة طيران سورية خاصة تخضع لعقوبات فرضت عليها من قبل الولايات المتحدة،  حصلت على عقد من برنامج الغذاء العالمي. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على الشركة ومالكها  بسبب أزمة اللاجئين على الحدود البيلاروسية في عامي 2021 و 2022 لكن تم رفع العقوبات في بداية العام.</p>
<p>ارتبطت مجموعة متنوعة من الشركات الأخرى التي تتلقى أموالاً من الأمم المتحدة بعائلة الأسد، بما في ذلك العديد من أقارب وشركاء ابن عم الأسد، قطب الأعمال الخاضع للعقوبات رامي مخلوف، الذي تم تجريده من العديد من أصوله ووضعه قيد الإقامة الجبرية بسبب نزاع مع السلطات السورية على مدار العامين الماضيين.</p>
<p>في وقت سابق من هذا الشهر، <a href="https://apnews.com/article/WHO-syria-bce4ad6714a8b9e29b15c4db39f66720?utm_source=homepage&amp;utm_medium=TopNews&amp;utm_campaign=position_03">ذكرت وكالة أسوشيتد برس بشكل منفصل</a> أن موظفين في منظمة الصحة العالمية التابع للأمم المتحدة في سوريا اتهموا رئيستهم بسوء إدارة ملايين الدولارات واستخدام أموال الوكالة لشراء هدايا لمسؤولي الحكومة السورية.</p>
<p>يعد تدفق العملات الأجنبية الناجم عن الإنفاق على المساعدات الإنسانية نعمة للحكومة السورية، التي تكافح من أجل تدبير السيولة وسط العقوبات الدولية، وانهيار القطاعات الاقتصادية الأكثر إنتاجية، والأزمة المالية في لبنان المجاور.</p>
<p>وتطلب الحكومة السورية من وكالات الأمم المتحدة تبديل العملات بسعر الصرف الرسمي، وهو أقل بكثير من أسعار السوق السوداء.  وقال كرم شعار، المؤلف المشارك في تقرير OPEN-SLDP، إنه وجد في بحث سابق  أن الأمم المتحدة حولت حوالي 340 مليون دولار بالسعر الرسمي في عام 2020، وهو ما كان في المتوسط أقل بنسبة 50 في المائة من  سعر السوق السوداء في  ذلك العام.</p>
<p>نتج عن الفارق ما يقارب 170  مليون دولار من أموال المانحين “المحولة” إلى سوريا، على الرغم من أنه ليس من الواضح بالضبط كيف حولت الحكومة هذه المبالغ المتحققة، وإلى أين، بحسب ما قال.</p>
<p>إجمالاً ، أنفقت الأمم المتحدة أكثر من 406 ملايين دولار في عمليات شراء في سوريا في عامي 2019 و2020، مع ذهاب حوالي 75 مليون دولار إلى موردين تم حجب هوياتهم.</p>
<p>ومن بين الباقين، حللت دراسة SLDP و OPEN أكبر 100 مورد في العام 2019 وفي العام 2020 من القطاع الخاص و”المختلط”.</p>
<p>وبالاعتماد على سجلات الشركات بحسب  الجريدة الرسمية السورية، فضلا عن مراجعة مصادر المعلومات المفتوحة والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، تم تقسيم الموردين إلى أربعة مستويات من المخاطرة، استناداً إلى <a href="https://sldp.ngo/wp-content/uploads/2022/01/HRW-SLDP-Guide-to-Procurement-and-Risk-Assessment-Tool.pdf">دليل كتبه البرنامج السوري للتطويرالقانوني وهيومن رايتس ووتش</a> ونشر بداية العام الحالي</p>
<p>وشمل تصنيف  الشركات “عالية المخاطر للغاية” تلك التي لها صلات بانتهاكات حقوق الإنسان، والجماعات شبه العسكرية، وقطاع الأمن الخاص، وتدمير الممتلكات المدنية، وتطوير الأراضي التي تم فيها تهجير الناس قسراً، ودعم القوات المسلحة السورية والحكومة السورية منذ عام 2011.</p>
<p>وشملت الشركات “عالية المخاطر” تلك التي حصلت على عقود من الدولة السورية أو احتكرت قطاعات معينة، أو كانت مملوكة لأعضاء البرلمان أو غيرهم من المسؤولين المحليين، أوتبرعات لكيانات سورية، أو شاركت في الحصار الاقتصادي للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.</p>
<p>ووجدت الدراسة أن حوالي 36 في المائة من الأموال التي حللتها ذهبت إلى شركات “عالية المخاطر للغاية”، في حين ذهب 10.3 في المائة أخرى إلى الشركات “عالية المخاطر”، و30.5 في المائة إلى “المتوسطة”، و22.9 في المائة إلى الشركات “منخفضة المخاطر”.</p>
<p>وقال ويلاند، الدبلوماسي الألماني الذي عمل مع الأمم المتحدة، إن الإصلاح الشامل سيكون ضروريًا للخروج من “فخ الحياد” والتأكد من أن أموال الأمم المتحدة لن تذهب إلى موردين مثل أولئك المدرجين في التقرير.</p>
<p>وقال: “إنه شيء صعب للغاية وعلى  صلة كبيرة بالسياسة، لدرجة أنه يجب أن يتخذ  قرار الإصلاح من شخص في أعلى الهرم”.  وختم قائلا: “إن هذا لم يحدث. لم أر أي إرادة حقيقية لمعالجة مثل هذه القضايا”.</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">سوريا: وثائق تكشف كيف تذهب مئات ملايين الدولارات من الأمم المتحدة إلى زعماء ميليشيات النظام؟</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%ab%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%85%d8%a6%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;هلق بيجي عمو بياخدك مشوار&#8221;&#8230; تحقيق يوثق حبس أطفال سوريين وتعذيبهم</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Oct 2019 09:11:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سورية]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاقية حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال المعتقلين]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الشبكة السورية لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حماة]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[درعا]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[دوما]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[صيدنايا]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة الباب - حلب]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة العفو الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[هيومن رايتس ووتش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: محمد بسيكي &#8211; علي الابراهيم &#8211; شفق كوجك &#160; &#160; طوال نحو عام وشهرين، بقيت السيدة نور (اسم مستعار)، المتحدرة من مدينة دوما في [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/">&#8220;هلق بيجي عمو بياخدك مشوار&#8221;&#8230; تحقيق يوثق حبس أطفال سوريين وتعذيبهم</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/MohammadBassiki">محمد بسيكي</a> &#8211; <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a> &#8211; شفق كوجك</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><iframe loading="lazy" title="&quot;هلق بيجي عمو بياخدك مشوار&quot;... بالفيديو: تحقيق يوثق حبس أطفال سوريين وتعذيبهم" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/y6Ioce1W7Js?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="font-weight: 400;">طوال نحو عام وشهرين، بقيت السيدة نور (اسم مستعار)، المتحدرة من مدينة دوما في ريف دمشق، تكابد معاناة السجن في الفرع 227 (فرع المنطقة) في وسط العاصمة دمشق، إلى جانب زوجها وطفليها الرضيعين.</p>
<p style="font-weight: 400;">في 16 نيسان/أبريل عام 2013، اعترضت دورية تابعة للفرع السيارة التي كانت تقلهم بالقرب من أوتوستراد المزة لدى عودتهم من الأردن، وتعرضت العائلة للاعتقال وهي في طريقها للتسلل إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية، التي كانت تطوقها قوات الجيش السوري آنذاك.</p>
<p style="font-weight: 400;">&#8220;لم نكن قد أكملنا دقائق على الاوتوستراد، وإذ بسيارة للأمن السوري تلاحقنا&#8230; بدأوا بإطلاق النار على سيارتنا حتى توقفت، هرب السائق بين البساتين، ونحن لم نستطع الركض كثيراً، لأنني كنت متعبة من الولادة، وبسبب وجود الأطفال&#8230; فألقي القبض علينا&#8221;، تقول نور شارحة ما حل بهم في ذلك النهار.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتضيف: &#8220;عندما أدخلونا إلى الفرع الأمني، صاروا يهددوني بأخد أولادي مني، لأنني ′لا أستحقهم ولأنني إرهابية′، وكنت أشعر بانهيار عند كل تهديد بأخذ أولادي، كان عندي في الحقيبة حليب لابنتي، ولكن ابني لم يستطع الرضاعة مني بسبب الخوف، تقريباً نشف الحليب في صدري، فأعطيته منوّماً حتى غفا وهو يبكي من الجوع&#8221;.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم يكن هذا الجانب الأكثر ألماً في قصة نور وعائلتها، لكن ما جرى لهم بعد خمسة أيام من الاعتقال، وهو ما لم تكن تتخيله.</p>
<p style="font-weight: 400;">&#8220;بعد خمسة أيام في السجن، دخل ضابط فجأة إلى الزنزانة، أخذ ابنتي، صرت أشدها من يده فضربني على وجهي، وقعت على الأرض وأخذها&#8230; كنت أسمع صوت بكائها وهم يضعونها في السيارة، ثم عاد ليأخذ ابني، طلبت منه أن أرضعه فقط، فلم يوافق&#8230; أُصبت بانهيار كامل، أخذوا ولديّ وأيقنت أني لن أراهما مجدداً ولن أخرج من هنا. أصابني يأس كامل من كل شيء&#8221;.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-4876" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/847918.png" alt="" width="549" height="455" /></p>
<p style="font-weight: 400;">في سوريا، يترك اعتقال الأطفال دون 18 عاماً، وحجز حريتهم وتعذيبهم، جرحاً غائراً في بنية المجتمع، وفي نفسية الأطفال وذويهم في آن واحد. وقد كان اعتقال الأطفال في درعا من قبل فرع الأمن السياسي في آذار/ مارس 2011 الشرارة التي أشعلت احتجاجات عمّت البلاد لتتحول لاحقاً إلى حرب &#8220;طاحنة&#8221; ذهب على إثرها أكثر من نصف مليون قتيل.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تتوقف عمليات الاعتقال التي طالت الأطفال، سواء خلال مشاركتهم في التظاهرات، أو لدى مرافقتهم ذويهم عند السفر والمرور بالحواجز العسكرية وعبور مناطق سيطرة النظام إلى مناطق سيطرة المعارضة وبالعكس، وفق روايات وشهادات لحقوقيين وأهالٍ وعناصر أمن وشرطة سابقين.</p>
<p style="font-weight: 400;">أصبح اعتقال الأطفال بمثابة &#8220;سلوك&#8221; مستمر حتى اليوم، وهدفه &#8220;تركيع الأهالي والضغط عليهم، وخلق حالة الخوف&#8221;، وفق ما يعلّق أحمد قشيط، وهو ضابط منشق كان قد خدم محققاً في دمشق وشهد حالات اعتقال أطفال في حلب على خلفية المشاركة في التظاهرات.</p>
<blockquote><p><strong><span style="color: #ff0000;">على مدار 3 أشهر، رصد فريق العمل من خلال المقابلات المباشرة مع الأهالي أو الأقرباء، ومن خلال الإطلاع على التوثيق الدقيق الذي نفذته جهات سوريّة ودوليّة مختصة، 23 اسماً لأطفال في معتقلات سورية حكومية، بعد احتجازهم من دون أسباب واضحة.</span></strong></p></blockquote>
<p>&nbsp;</p>
<p style="font-weight: 400;">في هذا التحقيق، وعلى مدار ثلاثة أشهر، رصد فريق العمل من خلال المقابلات المباشرة مع الأهالي أو الأقرباء، ومن خلال الإطلاع على التوثيق الدقيق الذي نفذته جهات سوريّة ودوليّة مختصة بمتابعة حبس الأطفال وتعذيبهم، 23 اسماً لأطفال في معتقلات سورية حكومية، بعد احتجازهم من دون أسباب واضحة.</p>
<p style="font-weight: 400;">منهم من خرج من المعتقل، ومنهم من لا يزال مجهول المصير. بعضهم اعتقل مع والديه أو مع أمه فقط، بين نيسان/ أبريل 2012 وأيار/مايو 2019، وهم 17 ذكراً، و6 إناث، جميعهم دون 18 عاماً، وهو ما يخالف القانون الدولي (اتفاقية حقوق الطفل)، ويخرق الدستور السوري، في آن واحد.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتُعرّف <a href="https://www.unicef.org/arabic/crc/files/crc_arabic.pdf">اتفاقية</a> حقوق الطفل، النافذة في 2 أيلول/ سبتمبر للعام 1990 والمصادق عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار 44/25، الطفل بأنه &#8220;كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة إذا لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه&#8221;.</p>
<p style="font-weight: 400;">وكانت سوريا <a href="https://stj-sy.org/ar/987/">صادقت</a> على اتفاقية حقوق الطفل في 13 حزيران/يونيو 1993 بموجب القانون رقم 8 ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بتاريخ 14 آب/ أغسطس 1993، مع تحفظها على المادتين 20 و21 المتعلقتين بالتبني، وكذلك على المادة 14 المتعلقة بحق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما صادقت على البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل والمتعلقتين ببيع الأطفال وتوريطهم بأعمال الدعارة والإباحة وإشراكهم بالنزاعات المسلحة، بموجب المرسوم رقم 379 في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2002.</p>
<p style="font-weight: 400;">يقول المحامي وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية ميشال شماس: &#8220;شهدت شخصياً اعتقال عدد من الأطفال من قبل المخابرات السورية، ودافعت عن بعضهم أمام محكمة الإرهاب، وفي عام 2013 توكلت عن فتى عمره 14 سنة من حي الميدان في دمشق، كان موقوفاً لدى الشرطة العسكرية، وبدل إرساله للمحكمة لاستجوابه، تم إرسال تقرير طبي يفيد بوفاته داخل السجن بحجة أنه تعرض لأزمة قلبية&#8221;.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4877" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/473794.jpg" alt="" width="1280" height="535" /></p>
<p style="font-weight: 400;">سامر منصور كان محقّقاً عاماً في حماة وسط البلاد، وقد انشق عن السلك الأمني عام 2015. يقول: &#8220;كان يتم اعتقال الأطفال بسبب الكتابة على الجدران، أو بسبب رمي الحجارة على سيارات الأمن والشرطة، وهذا كان بمنزلة ورقة ضغط على الأهل، ومن أجل الاعتراف على متظاهر كبير (أكبر سناً). كانت حججاً واهية هدفها الضغط على الشعب&#8221;.</p>
<h2>على طريق السفر</h2>
<p style="font-weight: 400;">طوال 22 يوماً، ظل الطفل محمد (اسم مستعار)، ابن مدينة حماة، معتقلاً مع والدته في أقبية فرع أمن الدولة في مدينة حلب.</p>
<p style="font-weight: 400;">اعتقل الطفل خلال سفره مع والدته من مدينة حماة إلى مدينة الباب الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة السورية في ريف حلب الشمالي، بتاريخ 23 أيار/مايو 2019، ولحسن الحظ أطلق سراحه لاحقاً، وفق ما أبلغتنا به الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي تتابع ملف اعتقال الأطفال عن كثب.</p>
<p style="font-weight: 400;">وإن كان محمد سعيد الحظ، لأنه دخل المعتقل وخرج منه بسلام، فإن قرينه ياسر (اسم مستعار) ابن محافظة حماة نفسها، كان قد سبقه إلى الاعتقال، منذ العام 2012، لكنه لم يخرج بعد، ولا تعرف عائلته اليوم أي تفاصيل عنه أو عن مكان وجوده.</p>
<p>في 10 تموز/يوليو 2012، اختفى ياسر (16 عاماً)، لدى مروره على حاجز &#8220;المبطن&#8221; التابع للقوات السورية الحكومية شرق مدينة حماة، وذلك عندما كان عائداً برفقة والده من مركز المدينة إلى قريته.</p>
<figure id="attachment_4878" aria-describedby="caption-attachment-4878" style="width: 978px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4878" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/ScreenShot2019-10-14at25457PM_657564.png" alt="" width="978" height="794" /><figcaption id="caption-attachment-4878" class="wp-caption-text">قرية وحاجز المبطن</figcaption></figure>
<p>يروي شقيق ياسر، الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، معاناة العائلة منذ لحظة اعتقال شقيقه وأبيه إلى اليوم. لا يزال مصير الاثنين مجهولاً، وآخر ما علمته العائلة هو أن الطفل المعتقل نقل إلى &#8220;دير شميل&#8221;، قرب مدينة مصياف غرب حماة، وهو عبارة عن معسكر للطلائع (الأطفال) حولته قوات النظام لمعتقل، وكان شهود عيان وناجون من هذا المعتقل سردوا لشقيق الطفل المعتقل أنهم &#8220;سمعوا أصوات تعذيب أخيه في الزنزانة المجاورة&#8221;.</p>
<p>برغم عدم معرفة مصير الطفل، فإن محاولات شقيقه للكشف عن مصيره ومصير والده لم تتوقف لكن دون جدوى. يقول: &#8220;في منتصف عام 2014، خرج معتقل من سجن صيدنايا، وقد ذكر لي أنه شاهد أخي وأبي في السجن، ثم في شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2017 التقيت معتقلاً من قرية حوا في ريف إدلب الجنوبي، وهو يعرف والدي وأخي، وقال إنه شاهدهما في سجن عدرا (سجن دمشق المركزي)&#8221;.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4879" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/ScreenShot2019-10-14at25446PM_841708.png" alt="" width="942" height="532" /></p>
<p><em>معسكر الطلائع</em></p>
<p>في تقرير لها صدر عام 2016، تقول منظمة &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221;: &#8220;من نحو 215 ألف معتقل لدى القوات الحكومية، فإن عدد الأطفال المحتجزين لا يقل عن 1400 تراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، في حين قال بعض المنشقين والشهود إن أطفالاً محتجزين لا تتجاوز أعمارهم ثماني سنوات&#8221;.</p>
<p>وكانت المنظمة ذكرت في <a href="https://www.hrw.org/sites/default/files/report_pdf/syria1215_4upload.pdf">تقرير</a> سابق عام 2015 أنها تحققت من وفاة معتقلين داخل مراكز الاحتجاز، وذكرت أن من المتوفين طفلين، أحدهما يبلغ من العمر 14 عاماً وقت اعتقاله.</p>
<h2>تحت سقف الزنزانة</h2>
<p>لا يمكن لنور أن تنسى تلك اللحظات التي أجبرت فيها على أن تكون تحت سقف واحد مع أطفالها ضمن المعتقل، ابنها (شهران) وابنتها (سنة وشهران)، ومن ثم كيف فُصلا عنها، وأُخذا منها بالقوة إلى مكان لم يخبرها السجانون به، وهذا ما انعكس عليها بشكل مباشر.</p>
<p>وفق روايتها، لم تكن تعرف ماذا تفعل في هذا الظرف، وبماذا تجيب طفلاً رضيعاً يريد الحليب الذي هو غير متوافر، وماذا تقول لطفلة تريد أن تمشي وتلعب؟</p>
<p>تستدرك قائلة: &#8220;كنت أنا والطفلان في غرفة، وزوجي في الزنزانة، أدخلوني غرفة التحقيق وكانا يبكيان من الجوع، طلب مني المحقق إسكاتهما، ولكن ابني لم يسكت، لأنه كان قد مضى عليه وقت طويل من غير رضاعة (دون طعام)&#8221;.</p>
<p>وتضيف نور شارحة أنه عندما أخذ الضابط منها ولديها نقلها إلى غرفة أخرى، ووضعها مع نساء أخريات حيث أمضت معظم فترة اعتقالها سنة وشهرين، لم تكن تعرف أين هي، وعندما سألت النساء قالوا لها إنها في الفرع 227.</p>
<p>ويُعتبر الفرع 227 التابع للأمن العسكري كـ&#8221;شعبة المخابرات العسكرية&#8221;، وهو &#8220;مسؤول عن آلاف حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والقتل الجماعي لعشرات المعتقلين تحت التعذيب منذ بداية الثورة السورية&#8221;، وذلك وفق <a href="http://www.vdc-sy.info/index.php/ar/reports/militarybranch227#.Xamh3-czYWr">تقرير</a> لـ&#8221;مركز توثيق الانتهاكات في سورية&#8221; (VDC).</p>
<blockquote><p><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;بعد 5 أيام في السجن، دخل ضابط فجأة إلى الزنزانة، أخذ ابنتي، صرت أشدها من يده فضربني على وجهي، وقعت على الأرض وأخذها&#8230; كنت أسمع صوت بكائها وهم يضعونها في السيارة، ثم عاد ليأخذ ابني&#8221;، تحقيق استقصائي يوثق حبس الأطفال وتعذيبهم في سوريا</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;كان أهلي يقولون لها ′هلأ بيجي عمو بياخدك مشوار′ فتبكي أكثر وتصرخ، بعدها اكتشف أهلي أنها كانت تخاف من كلمة ′عمو′، ووجدوا آثار حرق بالسيكارة على قدميها، ربما كان هناك من يخيفها به في الاحتجاز واسمه عمو&#8221;</span></strong></p></blockquote>
<p>بدورها، ترصد الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة سورية غير حكومية، الانتهاكات على نطاق واسع، وكانت قد ذهبت في <a href="http://sn4hr.org/arabic/2019/06/26/11275/">تقريرها</a> الصادر في 26 حزيران/يوليو الماضي، حول الاعتقال والإخفاء القسري في مراكز الاحتجاز الحكومية، إلى ما هو أبعد من سجن الأطفال، بتوثيقها مقتل 177 طفلاً داخل السجون بسبب التعذيب، وهذا ما عدته &#8220;جريمة إبادة&#8221;.</p>
<p>يقول رئيس الشبكة، فضل عبد الغني: &#8220;لدى النظام نحو 3500 طفل قيد الاعتقال وأغلبهم مختفون قسرياً لا يعلم ذووهم عنهم شيئاً&#8221;.</p>
<p>ويدل حديث نور على هذا الجانب، إذ أخبرت فريق التحقيق أنه &#8220;بعد ثلاثة أشهر من البكاء وسؤال المحققين عن ولديها، بعدما أخذوهما منها، اعترف المحقق أخيراً أن الولدين عندهم ولم يسلموهما لأهلها&#8221;.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4880" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Syrianprisoners1_941201.jpg" alt="" width="760" height="760" /></p>
<p>وكانت لجنة التحقيق الدولية التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد وثقت في كانون الثاني/ يناير 2016 <a href="https://www.ohchr.org/_layouts/15/WopiFrame.aspx?sourcedoc=/Documents/HRBodies/HRCouncil/CoISyria/A-HRC-31-CRP1_ar.pdf&amp;action=default&amp;DefaultItemOpen=1">تقريرها</a> الذي حمل عنوان &#8220;بعيداً عن العين .. بعيداً عن الخاطر&#8221;، وفاة أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم سبع سنوات في الحجز لدى السلطات السورية.</p>
<p>وبحسب عبد الغني، فإن الانتهاكات التي مارسها النظام على الكبار والبالغين هي نفسها طبقها على الأطفال ولم يميز في ما بينهم أو يعطهم خصوصية لدى التعذيب وظروف الاعتقال والقتل العنف الجنسي.</p>
<h2>اعتقال بجريرة الأهالي</h2>
<p>تعيش أم شعبان، السيدة أربعينية من سكان ريف دمشق، في مخيم للنازحين قرب مدينة الباب شمال حلب، وذلك بعدما نزحت من ريف العاصمة مع أطفالها الثلاثة، ومن بينهم يوسف (14 عاماً) الذي اعتقل سنة وثلاثة أشهر بعد حجزه على أحد حواجز الأمن السوري في العاصمة.</p>
<p>جرى اعتقال ابنها يوسف من قبل فرع الخطيب (الفرع 251) في الأول من شهر نيسان/ أبريل 2012 للضغط على والده لتسليم نفسه نتيجة انضمامه للجيش الحر، وبالفعل سلم الوالد نفسه بعد شهر من اعتقال يوسف.</p>
<p>تقول الأم: &#8220;برغم تسليم زوجي نفسه بقي يوسف معتقلاً نحو سنة وثلاثة أشهر، ثم جرى إطلاق سراحه&#8221;.</p>
<p>وفي البحث عن الأسباب التي تدفع قوات الأمن لاعتقال طفل بجريرة أهله، يجمع فريق من الحقوقيين والخبراء، التقيناهم خلال إعداد التحقيق، على أن عمليات اعتقال الأطفال وتغييبهم في السجون تتم بدافع إخضاع الأهالي لكونهم من أصحاب المواقف السياسية المناهضة لنظام الحكم.</p>
<p>ويخالف تصرف السلطات السورية الرسمية عبر أجهزتها الأمنية والعسكرية، بشكل واضح، المادة الثانية (البند الثاني) من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1990 التي تنص على حماية الطفل من جميع أشكال التمييز أو العقاب القائمة على أساس مركز والديه أو أنشطتهما أو آرائهما المعبر عنها.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4881" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/766067.jpg" alt="" width="1280" height="535" /></p>
<p>وأكثر من ذلك، يتعارض هذا مع نص <a href="http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5518&amp;cat=423&amp;">الدستور</a> السوري لعام 2012، وتحديداً في المادة 20 التي تقول: &#8220;تحمي الدولة الزواج وتشجع عليه، وتعمل على إزالة العقبات المادية والاجتماعية التي تعوقه، وتحمي الأمومة والطفولة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم&#8221;.</p>
<p>يضيف المحقّق المنشق أحمد قشيط أن &#8220;الوضع كان بكاءً وخوفاً، لقد شاهدت طفلاً يُضرب بالكابل على ظهره لأنه كتب على الحائط شعارات&#8221;، والسبب برأيه &#8220;الضغط على الأهل وعلى الشعب بشكل عام عبر إهانة الصغير قبل الكبير، لقد كانت سياسة، وجاءت التعليمات من وزارات عديدة باستخدام القمع&#8221;.</p>
<h2><strong>&#8220;رأيت فتاة عمرها 17 عاماً&#8221;</strong></h2>
<p>على اعتبار أن الاعتقال يشمل الذكور والإناث معاً، فقد شاهدت نور في محبسها بنات معتقلات تحت سن الـ18 عاماً، وأطفالاً بمختلف الأعمار، وكان معها في الغرفة سيدة برفقتها ثلاث بنات تحت عمر الـ5 سنوات.</p>
<p>تقول: &#8220;رأيت فتاة كان عمرها 17 عاماً ومعها مرض السكري، كانت قد تعرضت لصدمة نفسية، وارتفع معها السكري. عندما أخذوها إلى المشفى رفضوا مرافقة أمها لها، وهناك بقيت 3 أيام، وحين عادت كانت بحالة صدمة، فلم تأكل ولم تتكلم، وبقيت مع أمها 20 يوماً ثم خرجتا&#8230; لا أعرف أكان ذلك إلى فرع آخر أم تخلية سبيل&#8221;.</p>
<p>ما يعزز روايات نور في سردها لما شاهدته في هذا الجانب، هو ما أعلنته في <a href="https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE2445082016ARABIC.PDF">تقرير</a> مفصّل &#8220;منظمة العفو الدولية&#8221; بعنوان &#8220;إنه يحطم إنسانيتك&#8221;، قالت فيه إن أغلب السجينات السابقات، شاهدن أطفالاً في مركز الاحتجاز، وكان بعضهم محتجزين مع أمهاتهم.</p>
<p>ليس هذا فحسب، بل يتبع الاعتقال عمليات تعذيب داخل السجون بحق الأطفال، وهو ما تشير إليه مصادر حقوقية، وما أعلنه <a href="https://undocs.org/ar/S/2014/31">تقرير</a> مفصّل للأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي، عن اعتقال الأطفال في سوريا.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4882" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/166685.jpg" alt="" width="1280" height="535" /></p>
<p>في كانون الثاني/ يناير 2014، ذكر التقرير أن أطفالاً ألقي القبض عليهم عند نقاط التفتيش ومن منازلهم ومن المدارس والطرق والمستشفيات في محافظات درعا وإدلب وحمص ودير الزور ودمشق وحلب، وأن أغلب الأطفال المعتقلين احتجزوا في زنزانات المعتقلين البالغين، وأن أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 11 سنة تعرضوا لسوء المعاملة، ولأعمال ترقى إلى التعذيب من أجل انتزاع اعترافات أو إذلالهم أو للضغط على أحد الأقارب من أجل الاستسلام أو الاعتراف.</p>
<p>بحسب التقرير الأممي، &#8220;جرى تعذيب الأطفال بالضرب بكابلات معدنية وبالسياط وبالعصي الخشبية والصدمات الكهربائية، حتى على الأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى اقتلاع أظافر أصابع اليدين أو القدمين واستخدام العنف الجنسي&#8221;.</p>
<p>&#8220;القانون الدولي يمنع أطراف النزاع من استخدام العنف الجنسي على الأطفال، وعلى الدول ملاحقة جميع من يخل بتلك الاتفاقيات ومنها اتفاقية جنيف الرابعة، والبروتوكول الإضافي الأول والثاني والقانون العرفي المعمول به في كل النزاعات&#8221;، حسب ما يقول الأمين العام لـ تجمع العدالة السوري، القاضي محمد نور حميدي، في تصريح <a href="https://www.zamanalwsl.net/news/article/105655/">نشره</a> موقع زمان الوصل بتاريخ 28 أيار/ مايو الماضي.</p>
<p>ويعتبر حميدي أن &#8220;العنف الجنسي من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام وتم توثيق العديد منها في الأفرع الأمنية التابعة للنظام التي تمارسها على الأطفال والنساء لإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها&#8221;.</p>
<p>يقول المحقق السابق قشيط &#8220;شاهدنا أطفالاً يُنقلون بسيارات شرطة، أعمارهم بين 7 و 10 سنوات، يتم تقييدهم ورشهم بالغازات، وضربهم بقطع بلاستيكية، ووضع قيود حديدية في أيديهم ثم يُقتادون للتحقيق&#8221;.</p>
<p>ويشير إلى أن &#8220;الأطفال كانوا يتعرضون لشتى أنواع التعذيب من الضرب على الظهر والبطن، إلى وضعهم في زنازين منفردة ويتم تخويفهم بأشياء لا تناسب أعمارهم&#8221;.</p>
<h2>أطفال في صيدنايا</h2>
<p>منذ الخامس من كانون الثاني/يناير عام 2013 إلى اليوم، لا يعلم ذوو 5 أطفال من قرية تسنين في ريف حمص الشمالي شيئاً عن مصير أبنائهم، عقب اعتقالهم واخفائهم بعد اقتحام قوات الحكومة السورية والقوات المساندة لها القرية الواقعة في ريف حمص الشمالي، وعدد سكانها 4 آلاف نسمة، وقد شهدت مقتل 105 أشخاص، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وتمّ اعتقال عدد كبير من الأهالي، منهم الأطفال الخمسة الذين تراوح أعمارهم بين 10و13 عاماً.</p>
<p>يتحدث مصدر من العائلة (تم حجب اسمه الحقيقي) كان شاهداً على تلك اللحظات عن معاناة يومية تعيشها العائلة، وتحديداً الوالدان بعد اعتقال أطفالهما، إذ لم يعرف في أي سجن من سجون النظام السوري هم معتقلون حتى اللحظة برغم البحث المستمر عنهم. وهناك معلومات تفيد أنهم في سجن صيدنايا.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4883" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/579600.jpg" alt="" width="900" height="900" /></p>
<p>يقول: &#8220;برغم شعورنا باليأس تواصلنا مع أشخاص يسكنون في مناطق سيطرة النظام السوري، ودفعنا مبلغ 100 مليون ليرة لشخص ممن يُسمون ′الشبيحة′، ووعدنا بإبلاغنا بمكان وجودهم، فالغريق يتعلق بقشة، لكن للأسف تم الاحتيال علينا، أخذ هذا الشخص المبلغ ولم نعد نسمع عنه شيئاً&#8221;.</p>
<p>ويضيف المصدر: &#8220;حاولنا كثيراً… البحث مستمر علنا نجد بريق أمل وكنا نحاول التواصل مع أي شخص يخرج من معتقلات النظام، ووأكلنا محامين ولكن دون جدوى&#8221;.</p>
<p>هل هم موجودون في سجون النظام السوري، أم تم إعدامهم؟ يسأل المصدر من العائلة نفسه ويجيب: &#8220;لقد ترك غيابهم من دون معرفة شيء عنهم حسرة وألماً، حتى أن بعض الأمهات لم يستوعبن ما حصل وأصبن بأمراض نفسية&#8221;.</p>
<h2>حياة ما بعد الاعتقال</h2>
<p>كلام المصدر من العائلة حول معاناة الأهالي، يتكامل مع ما ذهب إليه طاهر ليلى من الجمعية السورية الأمريكية &#8211; سامز للصحة النفسية، حيث يعمل قائد فريق للدعم النفسي والاجتماعي، في حديثه عن جانب من معاناة الأطفال أنفسهم جراء الاعتقال، بقوله: &#8220;تجربة الاعتقال صعبة ولأن لدى الطفل بنية نفسية أكثر هشاشة من البالغين، يكون التأثير عميقاً&#8221;.</p>
<p>وفي الجانب النفسي والاجتماعي، &#8220;يتسبب للطفل بالقلق، والاكتئاب، والعزلة، وقد تتضرر علاقاته الاجتماعية بمن حوله ويصيبها خلل، وكذلك قد يصاب الطفل باضطراب ما بعد الصدمة، إذ يتم استحضار وتذكر صور صادمة من حادث مر به، وهو ما يؤثر على النوم والأداء الوظيفي في جميع مناحي الحياة&#8221;، وفق ليلى.</p>
<p>وفي الإطار نفسه، قد يكون هذا بالضبط ما تعرض له طفلا السيدة نور بعد إطلاق سراح العائلة وخروجهم من المعتقل بعد حبس دام نحو عام، عقب تبادل أسرى بين &#8220;جيش الإسلام&#8221; (التابع لقوات المعارضة) وقوات النظام السوري، إذ كان عمر ابنتها عامين وأربعة أشهر، فلم &#8220;تتأقلم مع من حولها وكانت تبكي دائماً&#8221;.</p>
<p>تقول نور: &#8220;كان أهلي يقولون لها ′هلأ بيجي عمو بياخدك مشوار′ فتبكي أكثر وتصرخ، بعدها اكتشف أهلي أنها كانت تخاف من كلمة ′عمو′، ووجدوا آثار حرق بالسيجارة على قدميها، ربما كان هناك من يخيفها به في الاحتجاز واسمه عمو، بقيت فترة طويلة تخاف من هذه الكلمة&#8221;.</p>
<p>بحسب الأم، صارت ابنتها تخاف من الرجال كلهم، وكلما حاول أحد من أقربائها حملها تخاف كثيراً، وبعد خروجها، بعشرين يوماً، تعرفت على والدتها، ولكنها خافت الاقتراب من والدها في البداية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4884" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Syrianprisoners21_458205.jpg" alt="" width="760" height="760" /></p>
<h2>جلد الذات..</h2>
<p>من جهة أخرى، يواجه بعض الأطفال إثر مرورهم بتجربة الاعتقال أزمة شعور بالذنب، فيبدأون بإلقاء اللوم على أنفسهم، وهو ما حصل بالتحديد مع يوسف ابن أم شعبان، الذي أُجبر والده المقاتل في صفوف المعارضة السورية على تسليم نفسه للقوات السورية مقابل إطلاق سراح ابنه من المعتقل.</p>
<blockquote><p><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;لليوم لا يزال يوسف يعاني من الشعور بالخوف، والعزلة، والقلق وصعوبات النوم لما شاهده من عنف، ونتيجة إحساسه بالذنب لاعتقال والده، إضافة لما حل بنا من تهجير من بلداتنا باتجاه الشمال السوري&#8221;.</span></strong></p></blockquote>
<p>تقول الأم: &#8220;لليوم لا يزال يوسف يعاني من الشعور بالخوف، والعزلة، والقلق وصعوبات النوم لما شاهده من عنف، ونتيجة إحساسه بالذنب لاعتقال والده، إضافة لما حل بنا من تهجير من بلداتنا باتجاه الشمال السوري&#8221;.</p>
<p>ويعلق ليلى على هذه النقطة بالقول: &#8220;عندما يتم استجوابهم (الأطفال)، من الممكن أن يقدموا معلومات تضر بأشخاص آخرين، فيلقوا باللوم على أنفسهم ويشعروا بالذنب. في هذه الحالة، يجب عرض الطفل على داعم نفسي أو خبير اجتماعي لمساعدته&#8221;.</p>
<h2>أفق محاسبة الجناة</h2>
<p>عند السؤال عن إمكانية محاسبة الجناة، يحيل شماس إلى اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 التي انضمت إليها سوريا وصادقت على بنودها، وتنص على ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وقد تعهدت جميع الدول الأطراف في الاتفاقية احترام قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل.</p>
<p>يعلق شماس: &#8220;على المنظمات السورية المعنية بحقوق الإنسان تكثيف جهودها في مواصلة ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والتعذيب وضد الإنسانية في سورية استناداً إلى الاختصاص القضائي العالمي المتاح حالياً في أربع دول أوروبية هي ألمانيا والسويد والنمسا والنرويج&#8221;.</p>
<p>ويضيف: &#8220;هذا الاختصاص يوجب على الدول الأعضاء في الاتفاقيات الدولية محاسبة مرتكبي الانتهاكات، ولو لم يكونوا على أراضيها ممن خالفوا بنود هذه الاتفاقيات، لإرتكابهم جرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف والقانون العرفي، لأنه من حق الأطفال أن يروا الجناة يساقون إلى العدالة وأن يحصلوا على تعويض مناسب لما اُرتكب بحقهم من جرائم وأن يأخذوا الضمانات اللازمة بعدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أنجز هذا التحقيق بالتعاون بين الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، ومنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة (STJ)، بدعم من منظمة Free Press Unlimited، ونُشر بموقع</strong> </span><a href="https://raseef22.com/article/1075564-%D9%87%D9%84%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%B9%D9%85%D9%88-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AE%D8%AF%D9%83-%D9%85%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%8A%D9%88%D8%AB%D9%82-%D8%AD%D8%A8%D8%B3-%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8%D9%87%D9%85?fbclid=IwAR0AyLnDKoFeRCILaVaQr_SMjfqlub_viClIm-mjTyV7Ht8I_scBNxGUnYk"><span style="font-weight: 400;">رصيف 22</span></a></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/">&#8220;هلق بيجي عمو بياخدك مشوار&#8221;&#8230; تحقيق يوثق حبس أطفال سوريين وتعذيبهم</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;زوجة مؤقتة&#8221;</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 07 Feb 2019 16:16:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[UNHCR]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[التجمع الحقوقي السوري في مصر]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج العرفي]]></category>
		<category><![CDATA[اللاجئون السوريون]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة السورية]]></category>
		<category><![CDATA[الهيئة العامة للاجئين السوريين]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة سوريات المعادي وحلوان]]></category>
		<category><![CDATA[زواج السوريات في مصر]]></category>
		<category><![CDATA[سراج]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; تحقيق: إيهاب زيدان &#8211; القاهرة فجأةً، وجدت السورية ريم (36 سنة) نفسها وحيدة في شوارع محافظة أسوان المصرية، من دون أي مأوى أو معيل، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/">&#8220;زوجة مؤقتة&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: center;"><iframe loading="lazy" src="https://www.youtube.com/embed/DlndZ8nAhTY" width="560" height="315" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen"></iframe></p>
<p><span style="color: #000000;"><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/ehab_zidan14">إيهاب زيدان</a> &#8211; القاهرة</strong></span></p>
<p>فجأةً، وجدت السورية ريم (36 سنة) نفسها وحيدة في شوارع محافظة أسوان المصرية، من دون أي مأوى أو معيل، بعدما تخلّى عنها زوجها المصري محمد وتنصّل من حقوقها عقب زواجهما “العرفي” غير الموثّق في المحاكم المصرية.</p>
<p>لم تتمكّن ريم من توثيق عقد زواجها من محمد لأنّها لم تتمكّن من تثبيت طلاقها من زوجها السابق السوري في الدوائر الرسمية السورية، فيما يشترط “مكتب زواج الأجانب” في مصر، على الأجنبية الراغبة بالزواج من مصري أن تمتلك قيد نفوس، يوضح حالتها الاجتماعية، ولأن ريم ما زالت متزوّجة في وثائقها السورية، لم تتمكّن من توثيق زواجها من المصري محمد.</p>
<p>دخلت ريم إلى مصر في نيسان/ أبريل 2012، بعد أن انفصلت عن زوجها السوري، وفي الشهر ذاته من عام 2014 تزوّجت محمد وأقامت معه في مدينة نصر وبعدها في محافظة الشرقية، عاماً و8 أشهر.</p>
<p>تقول ريم إنّها عادت إلى سوريا لرؤية أولادها، ثم عادت إلى مصر لتجد زوجها قد تنصّل منها باتصال هاتفي أخبرها فيه أنّه تزوج من امرأة مصرية وبدأ معها حياة جديدة ولا يريد أي مشكلات.</p>
<blockquote><p><strong><em>لم تتمكّن ريم من توثيق عقد زواجها من محمد لأنّها لم تتمكّن من تثبيت طلاقها من زوجها السابق السوري في الدوائر الرسمية السورية</em></strong></p></blockquote>
<p>وثّق هذا التحقيق على مدار 6 أشهر، قصص 6 نساء سوريات لاجئات بينهنَّ ريم، تزوجنَ من مصريين بعقود عرفية غير موثقة، ثم قام أزواجهنَّ بتطليقهنَّ بعد مرور أشهر على الزواج، وتنصّلوا من جميع الحقوق، بما في ذلك النفقة والمسكن والمتعة (مبلغ من المال) وإثبات الزواج ونسب الأولاد.</p>
<p>لا يتطلّب الزواج العرفي سوى ورقة يوقع عليها كلا الطرفين عند أحد المحامين فيُصبحان زوجين.</p>
<p>ويرصد التحقيق، استغلال رجال مصريين، الظروف الاقتصادية لنساء سوريات لاجئات في مصر، وعدم امتلاكهنَّ وثائق، ليتزوجوهنَّ بعقد “براني”، ثم ما يلبث هذا الزواج أن ينتهي من طرف الزوج، وتفاقم المشكلة، الكلفة العالية التي تفرضها السفارة السورية لاستخراج الوثائق، أو تعديل البيانات واستحالة استخراج بعضها.</p>
<p>يحدث ذلك في ظل تقاعس مفوّضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن دورها في تقديم العون للنساء السوريات، إضافةً إلى عجز منظمات المجتمع المدني السورية والمصرية المهتمة بالمرأة عن تقديم مساعدة فعلية لتلك النساء، والنظرة الاجتماعية التي تلازم تلك النساء بعد الطلاق.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-14461 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3.jpg" sizes="auto, (max-width: 646px) 100vw, 646px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3.jpg 925w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3-250x300.jpg 250w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info3-853x1024.jpg 853w" alt="" width="646" height="775"/></p>
<h2><b>تأشيرة عبور</b></h2>
<p>في الثامن من شهر تموز/يوليو 2013، أعادت سلطات مطار القاهرة طائرة تابعة للخطوط السورية من حيث أتت إلى محافظة اللاذقية السورية، بموجب بدء تطبيق إجراءات الدخول الجديدة على السوريين، وكان ذلك تاريخ فرض تأشيرة وموافقة أمنية مسبقة على دخول السوريين إلى مصر.</p>
<p>بعد هذا التاريخ بأكثر من عامين، شعرت ريم بالاشتياق لأولادها في سوريا، فغادرت إلى هناك لرؤيتهم، ثم حاولت العودة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 ولكن الدخول هذه المرّة لم يكن سهلاً إذ فوجئت ريم بفرض تأشيرة “صعبة المنال” ما دفعها للسفر إلى السودان، ومنها إلى مصر من طريق التهريب عبر الحدود الجنوبية.</p>
<p>توضح ريم أنّها بعد وصولها إلى مصر اتصلت بزوجها الذي بدوره تنصّل منها وارتبط بأخرى مصرية من دون أن يعطيها أياً من حقوقها، ما اضطرها لاحقاً إلى الإقامة في حديقة “مدكور” في محافظة أسوان جنوب مصر، فقدت هناك وثائقها بما في ذلك عقد الزواج، إلى أن تكفّلت “الهيئة السورية لشؤون اللاجئين في مصر” برعايتها ولا تزال ترعاها حتى الآن.</p>
<p>يقول رئيس الهيئة تيسير النجار: “عرضنا ريم على طبيب نفسي لتأهيلها جراء الصدمة التي تعرضت لها”.</p>
<p>تتشابه قصّة ريم مع الشابّة السورية كندة (33 سنة- اسم مستعار) لجهة أنّها اضطرت للزواج من مصري بعقد عرفي، لأنّها لا تملك أوراقاً رسمية لتثبيت زواجها بشكل نظامي كونها دخلت للمرّة الأولى إلى مصر عبر الحدود السودانية بشكلٍ غير شرعي، لكن وجه المأساة في حكاية كندة أنّها أنجبت من علاقة الزواج هذه، وتقول إن زوجها تركها مع رضيعها وتنصّل من جميع مسؤولياته تحت ضغط زوجته الأولى وباتت الشابّة مع رضيعها من دون أي مأوى أو إعالة.</p>
<p>قدمت كندة إلى مصر في آذار/ مارس 2014، وأقامت عند أحد أقاربها، ثم تزوجت في تموز 2017، من أيمن (اسم مستعار) الذي يعمل أستاذاً في معهد أزهري، وتطلقت في حزيران/ يونيو 2018 بعد أن أنجبت طفلاً من زوجها المصري الذي كان بدأ استخراج أوراق جديدة لها ولابنها قبل أن تتدخّل زوجته الأولى وتبدأ بتهديد المحامي لوقف استخراج الأوراق ومنع قوننة وضع كندة على الأراضي المصرية.</p>
<p>تقول كندة “إنَّ زوجة زوجها هي من خطبتها له بإرادتها من أجل الإنجاب، كونها لم تنجب له أطفالاً، ولكنّها هي ذاتها انقلبت عليها” موضحةً أن هذه الضغوطات انتهت بعدما قام الزوج بتطليق كندة.</p>
<p>وتشير إلى أنّها قبلت بالزواج العرفي لأنها تريد تأسيس حياة جديدة وأن يكون لديها منزل وحياة سوية، وأن تتخلّص من الضغوطات المادية وعبء الإقامة عند أقاربها.</p>
<p>يشير المحامي يوسف المطعني، عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي، إلى أن “أبرز الأسباب التي تحول دون قدرة السوريين على تثبيت الزواج في مصر، هو دخول بعضهم من السودان من طريق التهريب بسبب عدم قدرتهم على الحصول على تأشيرة دخول رسمية، ما يجعلهم مخالفين على الأراضي المصرية”.</p>
<h2><b>عجز المنظمات</b></h2>
<p>طرقت كندة باب منظمات معنية بالمرأة بينها “الهيئة العامة للاجئين السوريين في مصر، رابطة سوريات، لجنة الإغاثة السورية وسوريانا”، لكن الإجابة كانت “لا يمكننا فعل أي شيء”.</p>
<p>تقول لطيفة دغمان رئيسة رابطة سوريات المعادي وحلوان، وهي رابطة تهتم بشؤون المرأة ودمج اللاجئات: “لا يمكننا فعل أي شيء تجاه تلك الحالات، لأنَّ زواجهنَّ غير موثق، وبالتالي لا تعترف به الجهات الرسمية على الإطلاق”.</p>
<p>وأضافت: “نحاول ودياً التواصل مع الزوج من أجل استعادة حقوق امرأته، عبر تنشيط الوازع الديني لديه، إذ إننا لا نملك غير ذلك”.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-14459 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1.jpg" sizes="auto, (max-width: 653px) 100vw, 653px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1.jpg 925w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1-250x300.jpg 250w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info1-853x1024.jpg 853w" alt="" width="653" height="784"/></p>
<p>يقول تيسير النجار، رئيس الهيئة السورية لشؤون اللاجئين في مصر: “لا نتدخل في مثل تلك الأمور، فقط نقدّم المساعدات المادية والطبية والنفسية وفي حال تلقّينا شكاوى نحاول حلها بالأساليب الودية، فإذا ما فشلت لا سبيل لغيرها”.</p>
<p>عن حالة كندة، يؤكّد المحامي عصام حامد المهتم بشؤون السوريين في مصر، أن عملية إثبات نسب رضيعها تتطلّب، توكيل محام ورفع دعوى لتثبيت الزواج يليها دعوى إثبات نسب الطفل، وهو ما عجزت عنه بسبب عدم قانونية وضعها على الأراضي المصرية.</p>
<p>وتشير كندة إلى أنّ عدم امتلاكها الأموال الكافية لتوكيل محامي لقوننة وضعها في مصر، ثم رفع دعوى قضائية لتثبيت الزواج، ثم دعوى لإثبات نسب الطفل، إضافةً إلى خوفها من التهديد الذي تواجهه من زوجة زوجها بسبب نفوذ عائلتها الكبير، حال دون قدرتها على إثبات نسب ابنها.</p>
<h2><b>نصف مليون لاجئ سوري</b></h2>
<p>وفقًا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حواره مع مجلة “لوفيغارو” الفرنسية في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، فإن عدد السوريين في مصر بلغ 500 ألف، بينهم 127 ألفاً مسجّلون لدى “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” في مصر وفقاً لما جاء على موقعها الإلكتروني، هذا الوجود السوري في مصر، أفرز 10 آلاف حالة زواج بين مصري وسورية عام 2012، وفقاً لإحصاء المركز القومي للمرأة، انخفض الرقم خلال 2017 حيث سجّل مكتب زواج الأجانب التابع لوزارة العدل المصرية 472 حالة زواج موثّق في الدوائر الحكومية بين مصري وسورية.</p>
<p>وفي ظل غياب الإحصاءات عن الزواج العرفي، حاول معد التحقيق الوصول إحصاء حالات الزواج “البراني” المرفوعة لدى ثلاثة محامين مصريين في محافظة القاهرة، تم اختيارهم لتخصّصهم في هذه القضايا، حيث عمل المحامي المصري رابح الدسوقي على 200 دعوى تثبيت زواج بين سوريات ومصريين بين عامي 2016 – 2018 نجحت نصفها حتّى الآن، في حين عمل المحامي يوسف المطعني على 110 دعاوى تثبيت زواج خلال عامي 2017 – 2018، في حين عمل المحامي عصام حامد على 900 دعوى تثبيت زواج بين سوريات ومصريين ما بين عامي 2013 – 2018.</p>
<p>يقول المحامي السوري فراس الحاج يحيى مدير “التجمع الحقوقي السوري” “إنه يتلقى اتصالات يومية للاستفسار عن إجراءات الزواج” موضحاً أن 10 في المئة من هذه الحالات يكون الزوج فيها مصري، وما بين 60 – 70 في المئة من هذه الحالات يكون الزواج غير موثّق”.</p>
<p>ويقول المحامي عصام حامد: “إن 70 في المئة من حالات الزواج غير الموثق تضيع فيها حقوق المرأة بسبب تنصّل الزوج”، لافتاً إلى أنه قابل أكثر من 100 لاجئة سورية زوجها تركها وحيدة واختفى، تنوعت بين من طُلقت ولم تستطع الحصول على حقوقها، وأُخريات لم يحصلنَ على الطلاق، ومنهنَّ من أنجبنَ اطفالاً بالفعل وبقوا من دون تسجيل.</p>
<h2><b>متاهة الزواج السابق</b></h2>
<p>“خليكي عند رفيقتك أنتي طالق” مكالمة قصيرة مقتضبة، تلقّتها نادين- اسم مستعار- (39 سنة) من زوجها المصري عامر، لينهي بها حياة زوجية استمرت 14 شهراً، كانت &nbsp;نادين تعيش معه في شقة في القاهرة.</p>
<p>غادرت نادين منزلها لزيارة صديقتها في مدينة العبور المصرية، وخلال وجودها هناك طلّقها زوجها عبر الهاتف بضغطٍ من عائلته التي كانت رافضة للزواج لأن نادين، مطلّقة وهو بكر، كما أنّها تكبره بـ6 سنوات ولديها أولاد.</p>
<p>تقول نادين: “جئتُ إلى مصر، ومن طريق إحدى صديقاتي تعرفتُ إلى عامر (اسم مستعار) الذي كان يعمل معها في معمل للألبان والأجبان، وبعد لقائنا بأسبوعين فقط طلب مني الزواج وأقنعني بالقبول لأن كلينا يعيش وحيداً، وافقت على الفور لأنني كنت أقيم عند أحد معارفي في منطقة الشرابية الشعبية في القاهرة وكنت أشكل عبئاً عليهم أنا وابنتي”.</p>
<p>أقنع عامر نادين بالزواج بموجب عقد عرفي فوافقت لأنها لم توثق طلاقها بعد من زوجها السوري السابق.</p>
<p>وتوضح نادين أنّ ليس لديها أي معارف في سوريا ليقوم برفع دعوى التفريق مع زوجها السابق نيابةً عنها، كما أنّها لا تملك المال الكافي لذلك.</p>
<p>خلال فترة زواج نادين من عامر كانت تواجه معارضة عنيفة من عائلته، وتقول إنّها حاولت استمالة هذه العائلة من دون أي جدوى لينتهي الأمر برضوخ عامر لمطالب عائلته وتطليقها عبر الهاتف.</p>
<p>بعد الطلاق حاولت نادين البحث عن عامر بشتّى الوسائل لتحصيل حقوقها، لكنّه غير مكان سكنه وعمله ورقم هاتفه وتقول: “لا أحد يعرف مكانه، كأنه فصّ ملح وداب”.</p>
<p>نادين واحدة من 3 فتيات قابلهنَّ معد التحقيق وقبلن بالزواج العرفي بسبب عدم توثيق طلاقهنَّ القديم من أزواجهنَّ، واحدة منهنَّ يعيش زوجها معها في مصر ويرفض تطليقها في المحكمة قبل أن تتنازل له عن عقار تملكه في سوريا.</p>
<p>تعلّق المحامية السورية رهادة عبدوش على هذه الحالة، بأن “الطلاق الشفهي لا يُعتبر طلاقاً إلا إذا تم إثباته بالمحكمة”.</p>
<p>وأضافت عبدوش: “على المرأة السورية المقيمة خارج سوريا الراغبة بتثبيت طلاقها أن توكّل أحد معارفها في سوريا ليرفع دعوى تفريق نيابةً عنها”، موضحةً أن هذه الدعوى مشكلتها الرئيسية تكمن بالوقت الطويل، فقد تستغرق ثلاث سنوات وخصوصاً في حال تعنّت الزوج ورفض الطلاق، كما أنّها تكلّف نحو 300 دولار داخل سوريا، ونحو 100 دولار خارجها، ليكون المبلغ الإجمالي نحو 400 دولار.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-14460 alignleft" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2.jpg" sizes="auto, (max-width: 648px) 100vw, 648px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2.jpg 925w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2-250x300.jpg 250w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2.jpg 768w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/syrian-women-info2-853x1024.jpg 853w" alt="" width="648" height="777"/></p>
<h2><b>خلط القوانين المصرية بالسورية</b></h2>
<p>يشكّل الخلط بين القانونين المصري والسوري من أكبر المشكلات التي تواجهها النساء السوريات خلال الزواج، وفق ما يوضح المحامي المصري المهتم بقضايا السوريين يوسف المطعني قائلاً: “إن السوريين يتزوّجون في بلدهم عند المأذون (الشيخ) ثم يثبّتون الزواج في المحكمة الشرعية، إنما في مصر الأمر يختلف حيث يُبرَم عقد الزواج بمكتب زواج الأجانب التابع لوزارة العدل المصرية في حال كان أحد الزوجين أجنبياً، أو يتم إبرام عقد زواج لدى محامٍ، ثم توكيل محامٍ لرفع دعوى تثبيت الزواج” وهو الأمر الذي يجهله كثيرون من السوريين في مصر، لأن هذه الطريقة تتطلّب أوراقاً معقّدة وهي: “قيد نفوس حديث لم يمر على صدوره ثلاثة أشهر يوضح الحالة الاجتماعية وموثّق من الخارجية السورية، إضافةً إلى موافقة ولي أمر الزوجة بعدم الممانعة من الزواج موثق من السفارة السورية، وإقامة سارية، وجواز سفر، إلى جانب شهادتين صحيتين بعدم وجود مانع للزواج”.</p>
<p>وأشار المطعني، إلى أن كثيرين من السوريين لا يمكنهم استخراج قيد من الأراضي السورية لعدم وجود أقارب لهم في سوريا أو أن الحرب الدائرة في سوريا تعيق حركتهم لاستخراجها، ولا يكون أمامهم سوى السفارة لاستخراجها.</p>
<p>ولكن الوثائق في السفارة السورية تُعتبر باهظة الثمن مقارنة بالحالة الاقتصادية لمعظم السوريات في مصر، إذ بلغت تكلفة استخراج جواز السفر البطيء 300 دولار، والمستعجل 800 دولار، في حين تكلّف الوكالة العامة 100 دولار، وسند الإقامة 50 دولاراً، وذلك وفقاً لما ورد على موقع <a href="http://www.syrianembassyeg.com/Consular%20fees.html">السفارة السورية في القاهرة</a>.</p>
<p>هذه الأسعار كانت العائق الرئيسي أمام كندة التي تزوّجت بعقد عرفي لأنّها لم تتمكّن من دفع أموال طائلة لسفارة بلادها، ما جعلها لا تستطيع رفع دعوى لتثبيت زواجها، وكذلك لإثبات نسب رضيعها.</p>
<p>في هذا الإطار، تؤكّد دغمان أن “ارتفاع تكاليف استخراج أوراق من السفارة يمثل دافعاً لدى كثيرين من اللاجئين السوريين في مصر لعدم استخراج أي أوراق من السفارة، ولا يلجأون إلى تسجيل أي تغيير في أحوالهنَّ الاجتماعية، إذ إنهم مطالبين بالدفع مقابل أي قصاصة يحصلون عليها، في ظل ظروف صعبة يعيشونها هنا”.</p>
<p>كما أن معظم السوريين المُعارضين للنظام السوري، يعكفون على عدم التوجّه إلى السفارات والقنصليات السورية لاستخراج الأوراق.</p>
<p>ولكن المحامي عصام حامد، يؤكّد أنّه في حال حدث الزواج فعلاً بعقد عرفي ورغبت الزوجة بتثبيت الزواج، فإن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” في مصر تتحمّل التكلفة، كما أن المحاكم المصرية تستثني شرط وجود إقامة سارية، موضحاً أنّه بعد أن شرح هذه النقطة في ندوة توعوية أمام النساء السوريات، وجد أن 400 امرأة طالبنَ برفع دعاوى تثبيت زواج، مضيفاً: “كُنَّ يجهلن تلك المعلومة”.</p>
<p>وتؤكّد المحامية السورية رهادة عبدوش أنَّ السورية في مصر في حال تزوّجت مصري بإمكانها أن تلاحقه وترفع دعوى قضائية من أجل تثبيت زواجها.</p>
<h2><b>140 دولاراً: مهر غير مقبوض!</b></h2>
<p>تعيش السورية أحلام مع أولادها الثلاثة في محافظة الجيزة، في ظروف اقتصادية سيئة، ما منعها من تجديد إقامتها وإقامات أولادها، حتّى جاءها خبر وفاة زوج ابنتها في سوريا، وباتت مضطرة للذهاب إلى هناك لتعزيتها والوقوف إلى جانبها، وبسبب عدم امتلاكها إقامةً داخل مصر فإنّها في حال غادرت إلى سوريا لن تتمكّن من العودة.</p>
<p>تقول أحلام: “كنت أعمل في بوفيه في إحدى المؤسّسات لأوفر المال لعائلتي، حتى بتنا نتخلّى عن بعض أنواع الأطعمة واللحوم ليكفينا الراتب”.</p>
<p>تكلّف معاملة تجديد الإقامة نحو 550 جنيهاً، تضاف إليها غرامات تأخير تبلغ 1053 جنيهاً عن التأخّر للأشهر الثلاثة الأولى، و550 جنيهاً عن كل ثلاثة أشهر تتبعها، ما راكم الغرامات على أحلام التي باتت عاجزة عن استخراج هذه الإقامة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote><p><strong><em>70 في المئة من حالات الزواج غير الموثق تضيع فيها حقوق المرأة بسبب تنصّل الزوج</em></strong></p></blockquote>
<p>&nbsp;</p>
<p>لجأت أحلام إلى محام مصري يُدعى محمود لمساعدتها فاستغلَّ أزمتها ليفرض عليها الزواج منه بعقد عرفي مقابل مساعدتها على استخراج إقامات لها ولأولادها، وذلك بعد أن أقنعها أنَّ هذا الزواج هو الطريقة الوحيدة لاستخراج الإقامة، ووعدها بمساعدتها على استخراج الإقامات من خلال معارفه وتحمّل تكاليفها.</p>
<p>وافقت أحلام على الزواج منه بعد انسداد كل الطرق بوجهها، وتخلّت له عن جميع مصاريف الزواج، حتّى أنّه أقام في منزلها في منطقة أكتوبر في الجيزة.</p>
<p>تقول أحلام: “أخذني إلى مكتب أحد المحامين من معارفه وكتب عقد الزواج هناك وحدّد المهر بـ1000 جنيه مقدّم و1000 جنيه مؤخّر (140 دولاراً)، فوافقتُ ووقعت على العقد بعد أن أقنعني بأنه سيوّفر الأموال لمصاريف الزواج واستخراج الإقامات”.</p>
<h2><b>عقد زواج أحلام العرفي</b></h2>
<p>بعد الزواج، استحصل لها على إقامة مدّتها ستة أشهر تمكّنت على إثرها من السفر إلى سوريا والعودة إلى مصر، ورفض استخراج أي إقامات لأولادها كما وعدها بحجّة أنّهم راشدون ويستطيعون كسب المال.</p>
<p>تقول أحلام: “تنصّل ممّا وعدني به، وكان يأتي إليَّ يوماً واحداً في كل أسبوع ويعطيني مصروفاً للمنزل ما بين 100 – 200 جنيه (7 – 14دولاراً) كما أنّه لا يدفع إيجار الشقّة”.</p>
<p>كل ذلك دفع أحلام إلى طلب الطلاق فطلّقها من دون أن يعطيها أياً من حقوقها، بما في ذلك الـ 2000 جنيه المقدّم والمؤخّر، ثم بدأ يهدّدها بأنّه سوف يرحّلها مع أبنائها إلى سوريا، إذا لم ترسل له عقد الزواج العرفي لمنعها من الحصول على حقوقها.</p>
<p>عرضنا جميع عقود الزواج التي حصلنا عليها من النساء السوريات، على المحامي المصري محمد عاطف، المتخصّص في القانون المدني، فأكّد صحّة هذه العقود، طالما أنّها احتوت على جميع البيانات، بما في ذلك أسماء طرفي عقد الزواج وقيمة المهر والشهود.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-14466 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_11E76P.jpg" sizes="auto, (max-width: 512px) 100vw, 512px" srcset="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_11E76P.jpg 512w, https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/000_11E76P-300x200.jpg 300w" alt="" width="512" height="341"/></p>
<h2><b>مفوضية اللاجئين والمحسوبيات </b></h2>
<p>وأمام هذه المصاعب الكبيرة التي تواجهها النساء السوريات، فإن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” تتدخّل بعد وقوع الزواج العرفي، حيث توكّل محامياً لإقامة دعوى في المحكمة لتثبيت الزواج وتتحمّل تكاليف الدعوى.</p>
<p>لكن هذه العملية “تتدخّل فيها المحسوبيات، حيث يتم إسناد القضايا لدى بعض المحامين قليلي الخبرة الذين لا يشغلهم سوى رفع دعوى قضائية للمتضررة أمام المحكمة وتحصيل أجرهم من المفوضية، من دون الاهتمام الفعلي بتفاصيل القضية أو متابعتها في المحاكم، ما يترتب عليه عدم حصول السيدة على حقها”، كما يشير المحامي السوري فراس حاج يحيى.</p>
<p>وأضاف حاج يحيى: “إذا كان المحامي غير متخصص أو قليل الخبرة، تخسر المرأة الدعوى، ويضيع حقها القانوني والمادي والأدبي”، لافتاً إلى أنّه قابل الكثير من السوريات اللواتي عانينَ من قلة خبرة المحامين.</p>
<p>ويقول المحامي يوسف المطعني: “إن قضايا إثبات زواج الأجانب لها آلية يفتقدها كثر من المحامين، إذ ينبغي على المحامي أن يقدم نسخة من قانون الأحوال المدنية السوري موثقة من الخارجية السورية، للقاضي، كي يصدر حكمه بناء على بنوده”.</p>
<p>ويؤكّد المحامي عصام حامد إن أكثر من 70 في المئة من قضايا تثبيت زواج لنساء سوريات التي عمل عليها، كان هو المحامي الثاني فيها بعد فشل المحامين السابقين.</p>
<p>طرحنا مجموعة أسئلة على المفوضية، حول الإجراءات التي تتّخذها في حال تلقّت شكوى من امرأة متزوّجة بعقد عرفي، والمساعدة التي تقدّمها لها وفي ما إذا كانت تساعد بتأمين الوثائق، لكنّنا لم نتلقَّ أي رد حتى لحظة نشر التحقيق.</p>
<p>ومنذ دخولها إلى مصر بشكل غير شرعي في أواخر عام 2016 وحتّى الآن، ما زالت ريم لا تعرف أي طريق تسلك، بسبب الصدمة النفسية والجسدية التي تعرّضت لها، وتراودها الحيرة بالعودة إلى العيش في بلدها التي تطحنها رُحى الحرب، أو البقاء في بلدٍ غريب تخلّى فيه زوجها عنها، بعدما عبرت مسافات طويل في الصحراء بين مصر والسودان للوصول إليه.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>&nbsp;تم إنجاز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، بإشراف الزميل أحمد حاج حمدو.</strong></em></span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><em><strong>بدعم من منظمة Open Society Foundation، ونُشر في موقع&nbsp;</strong></em></span><a href="https://daraj.com/%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%AA%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%86%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6/"><span style="font-weight: 400;">درج</span></a><span style="color: #ff0000;"><em><strong><br />
</strong></em></span></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/">&#8220;زوجة مؤقتة&#8221;</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%aa%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
