<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>اتفاقية حقوق الطفل Archives - SIRAJ</title>
	<atom:link href="https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/</link>
	<description>Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism</description>
	<lastBuildDate>Fri, 10 May 2024 20:03:12 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/12/cropped-site-logo-32x32.png</url>
	<title>اتفاقية حقوق الطفل Archives - SIRAJ</title>
	<link>https://sirajsy.net/ar/tag/%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[spoovio]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Mar 2022 19:24:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[siraj]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاقية حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال في المخيمات]]></category>
		<category><![CDATA[الزراعة]]></category>
		<category><![CDATA[العنف ضد الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[عمالة الأطفال]]></category>
		<category><![CDATA[مفوضية اللاجئين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً&#8221;. &#160; تحقيق: [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/">أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="elementor-element elementor-element-00b7b28 elementor-widget elementor-widget-theme-post-excerpt" data-id="00b7b28" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-excerpt.default">
<div class="elementor-widget-container">
<p><strong>&#8220;قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً&#8221;.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
</div>
<div id="main-content" class="elementor-element elementor-element-47d83e6 elementor-widget elementor-widget-theme-post-content" data-id="47d83e6" data-element_type="widget" data-widget_type="theme-post-content.default">
<div class="elementor-widget-container">
<div class="ghostkit-divider ghostkit-divider-type-solid ghostkit-custom-Z1rzj4r">
<p><strong><span style="color: #ff0000;">تحقيق: بديعة الصوّان</span></strong></p>
<p>&nbsp;</p>
</div>
<div class="has-content-area" style="box-sizing: border-box; -webkit-font-smoothing: antialiased;" title="أطفال سوريون في مزارع أردنية: &lt;BR&gt;لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات" data-url="https://daraj.com/?p=87915" data-title="أطفال سوريون في مزارع أردنية: &lt;BR&gt;لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات" data-hashtags="">
<p>لا تقتصر معاناة الطفلة السورية فاطمة (12 سنة) على إجبارها على العمل الشاق، إذ لا تضطر إلى تحمّل صاحب الأرض الزراعية حيث تعمل بنظام المياومة في محافظة الرمثا الأردنية، الذي يعاملها بعنف، بلا أي رحمة أو رأفة بالطفولة المهجّرة من محافظة حماة، بحثاً عن حياة ممكنة.</p>
<p>تعيش فاطمة في خيمة قرب المزرعة مع عائلتها التي اضطرّت إلى تشغيلها من أجل تأمين الحاجات الأساسية، في ظل أزمة يفاقمها نقص المساعدات الموجّهة للفئات الهشّة من اللاجئين السوريين في الأردن.</p>
<p>في هذا التحقيق، نكشف كيف يستغل أصحاب المزارع أو المسؤولون في العمل الأطفال السوريين في الأردن، الذين يواجهون العنف اللفظي والجسدي ويتم تشغيلهم بمهن زراعية شاقّة، ولساعات طويلة مقابل أجور زهيدة، ما يخالف المادة السادسة من نظام عمال الزراعة التي تمنع تشغيل الأحداث الذين لم يكملوا السادسة عشرة في الأعمال الزراعية.</p>
<p>وثّق هذا التحقيق 12 حالة لأطفال اضطرّ أهلهم لتشغيلهم في هذه المهنة تحت الضغوط الاقتصادية وشح المساعدات، التي زاد من تفاقمها فايروس “كورونا” وما تبعه من إغلاق المدارس إثر انتشار الجائحة.</p>
<p>يبلغ عدد اللاجئين السوريين في الأردن نحو 650 ألفاً مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما <a href="https://carnegie-mec.org/2015/09/21/ar-pub-61296">الأرقام الحكومية</a> تشير الى أن عدد الذين لجأوا إلى المملكة منذ اندلاع النزاع في سوريا يقدّر بنحو 1.3 مليون، وفي حين يعيش حوالى 20 في المئة من اللاجئين السوريين في الأردن في مخيمات اللجوء، فقد وجد 80 في المئة منهم مأوى في مدن ومناطق ريفية في شتى أرجاء المملكة بحسب <a href="https://www.unhcr.org/ar/4be7cc278c8.html">مفوضية اللاجئين</a>.</p>
<p>مدير الاتصال والإعلام في المرصد العمالي الأردني نديم عبد الصمد يقول: “قطاع الزراعة في الأردن يفتقر  للتنظيم والتفتيش، ما يعني ابتعاد العيون الحكومية عن تلك الانتهاكات، وبالتالي احتمال التوقيف أو محاسبة مشغلي الأطفال ضئيل جداً”، ويشير إلى أن “الأطفال يضطرون إلى قبول الأجور الزهيدة مقارنة مع ما يتقاضاه العاملون الآخرون من أبناء المنطقة، فالطفل السوري قد يعمل في القطاف 10 ساعات يومياً مقابل 3 أو 4 دنانير (ما يعادل 5 دولارات)”.</p>
</div>
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-7.jpeg"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-6204 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA2-7.jpeg" alt="" width="1080" height="500" /></a></p>
</div>
<h2>عنفٌ لفظي وجسدي</h2>
<p>تقول الطفلة فاطمة: “أعمل 5 ساعات مقابل دينار أردني (نحو دولار ونصف الدولار)، وبرغم مشقّة العمل فإن المسؤول يبدأ بالصراخ بعنف على الأطفال الذين لا يعملون بجودة وسرعة أو يتباطأون.</p>
<p>تضيف الطفلة بلهجتها العامية السورية: “صاحب العمل ما بيعطينا وقت نستريح ونأكل فيه. وبس نتعب او نتراخى بيصرخ علينا بصوت عالي لنخلص الشغل بسرعة”.</p>
<p>وصلت أسرة فاطمة إلى الأردن عام 2013 هرباً من الحرب، تقول الوالدة، وهي أم لستة أطفال: “أكثر فئة تتعرض للتعنيف لفظياً وجسدياً في المزارع هم الأطفال دون الخامسة عشرة، بحكم صغر سنهم وعدم قدرتهم على العمل بسرعة وإنجاز المطلوب، فيقوم صاحب العمل إما بضربهم أو تعنيفهم لفظياً وقد يصل الأمر إلى تسريحهم من العمل”.</p>
<p>ويختلف ردّ فعل العائلات اللاجئة تجاه العنف بحق أطفالهم في المزارع، فالبعض منهم يستمر تحت الضغوط الاقتصادية بإرسال أولاده للعمل، في حين أن هناك من ينتقل بحثاً عن مزرعة يكون المسؤول عنها أقل عنفاً، مع فقدان الأمل بظروف عمل أفضل مثل رواتب أعلى أو عدد ساعات أقل.</p>
<p>كان الأردن من أول الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي وهي <a href="https://www.unicef.org/ar/%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84">اتفاقية حقوق</a> الطفل والبروتوكولان التابعان لها والاتفاقيات التابعة لمنظمة العمل الدولية ( <a href="https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/MinimumAge.aspx">اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138</a>، و<a href="https://www.unhcr.org/ar/543a59376.html">اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال 182</a>). وتنسجم التشريعات الوطنية مع تلك الاتفاقيات فيحظر <a href="http://www.mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85_%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9_%D8%B1%D9%82%D9%85_19_%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_2021.pdf">نظام عمال الزراعة 2021</a>، عمل الطفل الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره في الأعمال الزراعية، كما يحظر  تشغيل الحدث الذي لم يكمل الثامنة عشرة من عمره في الأعمال الزراعية الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة وتحدد هذه الأعمال بقرار يصدره وزير الزراعة.</p>
<p>الباحث والمستشار في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة الدكتور أحمد شريدة يقول: “عمالة الأطفال في قطاع الزراعة تشكل خطورة كبيرة، لأنه قطاع مفتوح وغير محدد، وتكمن الخطورة في الابتزاز أو التحرش الجنسي وعدم إعطاء الطفل حقه كاملاً”.</p>
<p>ويُضاف إلى ذلك بحسب شريدة، أن العمل في الزراعة يتطلب خبرةً ومجهوداً كبيراً لأنه عمل ميداني في العراء وتحت أشعة الشمس، كما يتم استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية، تشكل خطراً على صحة الأطفال.</p>
<p>وأوضح شريدة أن بيئة هذا العمل تكون خصبةً للعنف، من صاحب العمل أو وكيله،</p>
<p>إلى الاستغلال وهضم حقوق هؤلاء الصغار الذين يتعرضون أحياناً لمضايقات جسدية أو جنسية.</p>
<p>بحسب “<a href="https://www.ilo.org/beirut/publications/WCMS_510711/lang--ar/index.htm&amp;ved=2ahUKEwjJ-t-1wNn1AhXpAGMBHUZABe8QFnoECAoQAQ&amp;usg=AOvVaw1hvyR3H5dWUyA1Er6BGuK1">المسـح الوطنـي لعمل الأطفال</a>“</p>
<p>أكثر من 60 ألف طفل سوري يعيشون في الأردن.</p>
<p>ينخرط في العمالة في الأردن نحو مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و17 سنة بينهـم نحو 11 ألف طفل سوري.</p>
<p>يعمل 45000 طفل في أعمال تصنف بـ”أسوأ أشكال عمل الأطفال”.</p>
<p>43.2 % من أطفال اللاجئين السوريين يعملون في الزراعة، و42.6% يعملون في الخدمات، و14.2% يعملون في الصناعة بحسب منظمة العمل الدولية.</p>
<div class="qubely-block-accordion qubely-block-5517f5 qubely-accordion-ready" data-item-toggle="true">
<div class="wp-block-qubely-accordion-item qubely-block-aa58b8">
<div class="qubely-accordion-item qubely-type-fill qubely-accordion-active">
<div class="qubely-accordion-panel qubely-icon-position-right"></div>
<div class="qubely-accordion-body">
<div>
<p>1 -تكون ساعات العمل الزراعي 8 ساعات في اليوم الواحد على ألا تزيد على 48 ساعة في الأسبوع توزع على ستة أيام على الأكثر.</p>
<p>2 -يمنح عامل الزراعة فترة للراحة وتناول الطعام لا تقل عن ساعة واحدة في اليوم بحسب ظروف العمل ولا تحسب من ضمن ساعات العمل الزراعي.</p>
<p>ب. لا يجوز تشغيل عامل الزراعة أكثر من ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية دون موافقته ويشمل ذلك الموسم الزراعي وفترات الإنتاج الزراعي.</p>
</div>
</div>
</div>
</div>
</div>
<p>مدير الاتصال والإعلام في المرصد العمالي الأردني نديم عبد الصمد يتفق في ذلك، ويقول: “في الأردن لا يحصل اللاجئون السوريون على أجور جيدة، ما يدفع الأطفال إلى الخروج من المخيمات بشكل غير قانوني بقصد الحصول على دخل إضافي لأسرهم”.</p>
<p>وأصدر المرصد العمالي الأردني غير الحكومي، <a href="http://phenixcenter.net/%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A8%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-15/">ورقة</a> تقدير موقف بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال في 12 حزيران/ يونيو 2021 حول عمالة الأطفال في الأردن، أشار فيها إلى أن الحكومة الأردنية انشغلت بتداعيات “كورونا”، ما جعلها تُغفل عمالة الأطفال .</p>
<p>وبحسب المرصد، فإن إغلاق المدارس لأكثر من عام إثر انتشار “كورونا”، كان منفذاً لتسرب المزيد من الأطفال من المدارس، بسبب صعوبة إعادة دمجهم في العملية التعليمية بسبب طول فترة الانقطاع عن التعليم.</p>
<p>وفي سياق متصل، أثبت <a href="https://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---arabstates/---ro-beirut/documents/publication/wcms_510711.pdf">إحصا</a>ء منظمة العمل الدولية الذي أعدته بالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة ووزارة العمل عام 2016، أن أدنى نسبة الالتحاق بالدراسة هي لدى الأطفال في الفئة العمرية من 15-17 سنة، وهي 84 في المئة، وعزت ذلك إلى أنّ الأحداث (16 و17 سنة) مسموح لهم العمل 36 ساعة في الأسبوع كحد أقصى، وهو دليل واضح على أن نسبةً لا بأس بها من هؤلاء الأطفال يتركون الدراسة ويلتحقون بسوق العمل للحصول على وظيفة بأجر مدفوع.</p>
<p><a href="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-2.jpeg"><img decoding="async" class="size-full wp-image-6206 aligncenter" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/IA-2.jpeg" alt="" width="1080" height="500" /></a></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"> أخوة المشقّة والعمل المرهق</span></h3>
<p>أجبرت الظروف المعيشية القاسية، الإخوة السوريين شيماء (14 سنة) وعلي (12 سنة) ويوسف (9 سنوات) على العمل في إحدى مزارع محافظة المفرق الأردنية في ظروفٍ غير إنسانية.</p>
<p>والد الأطفال الثلاثة، تدهورت حالته الصحّية، ما جعله غير قادرٍ على العمل، فاضطر أولاده للعمل، لإعالة الوالدين وسجى (4 سنوات) ومريم (6 أشهر) الصغيرتين.</p>
<p>تقول أم علي والدة الأطفال التي قابلتها معدّة التحقيق: “لم يعد زوجي قادراً على العمل، وأنا لا أستطيع العمل لأنّني متفرّغة للعناية بطفلتيّ سجى ومريم، ما أجبرني على تشغيل أولادي الثلاثة في المزارع القريبة من الخيمة التي نعيش فيه”.</p>
<p>تقول: “العمل في المزارع صعب، والحرارة صيفاً تكون مرتفعة، يقفون على أرجلهم طوال اليوم ويعانون من التعب والعطش، برغم أنهم أولاد صغار ولكن نريد أن نعيش ولا حل أمامنا”.</p>
<p>يعمل الإخوة بين 5 و7 ساعات يومياً، مقابل دينار واحد لكل ساعة، باستثناء يوسف الذي يتقاضى أجراً أقل لأنه أصغر سناً.</p>
<p>وتشير أم علي إلى أن العمل بعد جائحة “كورونا” بات أصعب، إذ تحصل الأسرة على 160 ديناراً من الكوبون (قسيمة مساعدات غذائية) و100 دينار من عمل الأولاد وهذا المبلغ لا يكفي، ما يضطر الأسرة للاستدانة من البقالة وفي بعض الأحيان يصعب عليها تأمين خبز يومها.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">ضعف تطبيق القانون</span></h3>
<p>تمثّل عمالة الأطفال السوريين في الزراعة، وما يرافقها من ظروف قاسية وضعف في الأجور وعنف لفظي وجسدي، مخالفات قانونية بالجملة، سواء للقوانين المحلية الأردنية أو الدولية.</p>
<p>الخبير القانوني حمادة ابو نجمة يعزو الخلل إلى أن رقابة مفتشي وزارة العمل ضعيفة، فحالات ضبط تشغيل الأطفال سنوياً لا تزيد على 500 طفل، فيما تزيد أعداد الأطفال في سوق العمل على 70 ألف، ومن المتوقع أن يكون قد زاد عددهم نتيجة الجائحة على 100 ألف طفل عامل.</p>
<p>حتى آذار 2021، كان القطاع الزراعي والعاملون فيه غير مشمولين بقانون العمل، وبالتالي كانت الأحكام المتعلقة بعمل الأطفال في قانون العمل لا تنطبق على الأطفال العاملين في القطاع الزراعي، ولكن بعد صدور نظام عمال الزراعة في آذار 2021 أصبح القطاع الزراعي مشمولاً بقانون العمل وأصبحت الأحكام الخاصة بعمل الأطفال واجبة التطبيق في القطاع.</p>
<p>وقد حظرت المادة 75 من <a href="http://www.mol.gov.jo/ebv4.0/root_storage/ar/eb_list_page/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84_%D8%B1%D9%82%D9%85_8_%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_1996_%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87.pdf">قانون العمل الأردني</a> تشغيل الحدث أكثر من ست ساعات يومياً بشرط أن يعطى فترة للراحة لا تقل عن ساعة واحدة بعد عمل أربع ساعات متصلة، كما منعت تشغيل الحدث بين الساعة الثامنة مساءً والسادسة صباحاً وفي الأعياد الدينية والعطل الرسمية والأسبوعية، وبالنسبة إلى الأجور فتطبق عليهم الأحكام كما غيرهم من العمال، ومن ذلك الحد الأدنى للأجور البالغ حاليا 260 ديناراً.</p>
<p>كما أوجبت المادة (76) من قانون العمل على صاحب العمل عند تشغيل الحدث (ما بين 16 و18 سنة) أن يحتفظ بالمستندات والأوراق الخاصة بالحدث، من أبرزها موافقة ولي أمر الحدث خطياً على العمل  في ملف خاص مع بيانات كافية يوضح فيها محل إقامته وتاريخ استخدامه والعمل الذي استخدم فيه واجره وإجازاته.</p>
<p>وصادق الأردن على اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 التي دخلت حيز التنفيذ عام 1990، إلى جانب بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتمثلة في اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138، واتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال رقم 182، اتفاقية العمل الجبري رقم 29.</p>
<h3><span style="color: #ff0000;">ما العقوبة</span></h3>
<p>المادة 77 من قانون العمل: عاقبت صاحب العمل المخالف للأحكام الخاصة بعمل الأحداث أو أي نظام أو قرار صادر بمقتضاه بغرامة لا تقل عن 300 دينار ولا تزيد على 500 دينار وتضاعف هذه العقوبة في حالة التكرار ولا يجوز تخفيض العقوبة عن حدها الأدنى للأسباب التقديرية المخففة.</p>
<p>إذا كان الاستخدام قد تم بصورة جبرية أو تحت التهديد أو بالاحتيال أو الإكراه، تتراوح الغرامة بين 500 و1000 دينار إضافة إلى أي عقوبات تنص عليها القوانين الأخرى.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">مفوضية اللاجئين: قيود التمويل</span></h2>
<p>عرضت معدّة التحقيق ما توصّلت إليه من حقائق على المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن ليلي كارلايل، فكان ردّها أن المفوضية تقدم مساعدة نقدية إلى 33 ألفاً من العائلات اللاجئة الأكثر ضعفاً في الأردن شهرياً، ويتم تحديد أحقية الدعم بناء على زيارة منزلية للعائلات كل عامين، إذ لا تمكن مساعدة جميع الأسر الضعيفة بسبب قيود.</p>
<p>وقالت كارلايل: “حين نكتشف حالة تشغيل أطفال، نحيل الأسرة إلى خدمات إدارة حالة حماية الطفل، حيث يتم تقييم حالتها، إضافة إلى التحقق مما إذا كانت تتلقى بالفعل مساعدة مالية شهرية، وفي حال انتفاء ذلك فيمكن تقديم مساعدة نقدية بحسب الحاجة، بشرط أن يترك الطفل العمل ويعود إلى الدراسة”.</p>
<p>كما أوضحت أن أنشطة المراقبة والتوعية التي تقوم بها المفوضية كشفت أن المزارع الكبيرة المسجلة رسمياً لا تشرك الأطفال العاملين لأن ذلك غير قانوني، مشيرةً إلى أن عمالة الأطفال واحدة من أولويات التدخلات في عام 2021 بالنسبة إلى مفوضية اللاجئين، وقد بدأت منظمات غير حكومية محلية ودولية إدارة حالات لقضايا عمالة الأطفال، يركز بعضها بشكل خاص على عمل الأطفال في القطاعات الزراعية (مثل NHF ورواد الخير على سبيل المثال) في إطار مشاريع مشتركة مع وكالات الأمم المتحدة.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">ماذا ردّت وزارة العمل الأردنية؟</span></h2>
<p>طرحت معدّة التحقيق مجموعة أسئلة على وزارة العمل الأردنية، تتعلّق بموقف الوزارة من الانتهاكات ضد الأطفال في المزارع، وآلية التعامل مع الحالات المضبوطة، إضافةً إلى آلية مراقبة تشغيل الأطفال في المزارع.</p>
<p>جاء رد الوزارة مقتضباً بأن “ما كشف عنه التحقيق من أفعال وانتهاكات يعتبر مخالفة صريحة للمادة 6 من نظام عمال الزراعة لسنة 2021، مطالبةً بالتبليغ عن تلك الحالات ليتسنى لها إجراء الزيارات التفتيشية واتخاذ الإجراء اللازم بحق المخالفين”.</p>
<p>وأضافت الوزارة في الرد، أن “الرقابة على قطاع الزراعة في الأردن تقوم في الفترة الأخيرة على الحملات التفتيشية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بغض النظر عن جنسية الأطفال الذين يتم اكتشافهم فلا تمييز في القانون الأردني”.</p>
<ul>
<li><strong>أنجز هذا التحقيق بإشراف الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية،” سراج”، بإشراف الزميل أحمد حاج حمدو، نشر على موقع <a href="https://daraj.com/87915/">درج</a>. </strong></li>
</ul>
</div>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/">أطفال سوريون في مزارع أردنية: لقمة عيش مغمسة بالعنف والانتهاكات</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ba%d9%85%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;هلق بيجي عمو بياخدك مشوار&#8221;&#8230; تحقيق يوثق حبس أطفال سوريين وتعذيبهم</title>
		<link>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/</link>
					<comments>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ahmad Haj Hamdo]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Oct 2019 09:11:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تحقيقات]]></category>
		<category><![CDATA[أطفال سورية]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاقية حقوق الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[الأطفال المعتقلين]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الشبكة السورية لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حلب]]></category>
		<category><![CDATA[حماة]]></category>
		<category><![CDATA[حمص]]></category>
		<category><![CDATA[درعا]]></category>
		<category><![CDATA[دمشق]]></category>
		<category><![CDATA[دوما]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[صيدنايا]]></category>
		<category><![CDATA[مدينة الباب - حلب]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة العفو الدولية]]></category>
		<category><![CDATA[هيومن رايتس ووتش]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://sirajsy.net/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحقيق: محمد بسيكي &#8211; علي الابراهيم &#8211; شفق كوجك &#160; &#160; طوال نحو عام وشهرين، بقيت السيدة نور (اسم مستعار)، المتحدرة من مدينة دوما في [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/">&#8220;هلق بيجي عمو بياخدك مشوار&#8221;&#8230; تحقيق يوثق حبس أطفال سوريين وتعذيبهم</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>تحقيق: <a href="https://twitter.com/MohammadBassiki">محمد بسيكي</a> &#8211; <a href="https://twitter.com/aliibrahem88">علي الابراهيم</a> &#8211; شفق كوجك</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><iframe title="&quot;هلق بيجي عمو بياخدك مشوار&quot;... بالفيديو: تحقيق يوثق حبس أطفال سوريين وتعذيبهم" width="500" height="281" src="https://www.youtube.com/embed/y6Ioce1W7Js?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="font-weight: 400;">طوال نحو عام وشهرين، بقيت السيدة نور (اسم مستعار)، المتحدرة من مدينة دوما في ريف دمشق، تكابد معاناة السجن في الفرع 227 (فرع المنطقة) في وسط العاصمة دمشق، إلى جانب زوجها وطفليها الرضيعين.</p>
<p style="font-weight: 400;">في 16 نيسان/أبريل عام 2013، اعترضت دورية تابعة للفرع السيارة التي كانت تقلهم بالقرب من أوتوستراد المزة لدى عودتهم من الأردن، وتعرضت العائلة للاعتقال وهي في طريقها للتسلل إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية، التي كانت تطوقها قوات الجيش السوري آنذاك.</p>
<p style="font-weight: 400;">&#8220;لم نكن قد أكملنا دقائق على الاوتوستراد، وإذ بسيارة للأمن السوري تلاحقنا&#8230; بدأوا بإطلاق النار على سيارتنا حتى توقفت، هرب السائق بين البساتين، ونحن لم نستطع الركض كثيراً، لأنني كنت متعبة من الولادة، وبسبب وجود الأطفال&#8230; فألقي القبض علينا&#8221;، تقول نور شارحة ما حل بهم في ذلك النهار.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتضيف: &#8220;عندما أدخلونا إلى الفرع الأمني، صاروا يهددوني بأخد أولادي مني، لأنني ′لا أستحقهم ولأنني إرهابية′، وكنت أشعر بانهيار عند كل تهديد بأخذ أولادي، كان عندي في الحقيبة حليب لابنتي، ولكن ابني لم يستطع الرضاعة مني بسبب الخوف، تقريباً نشف الحليب في صدري، فأعطيته منوّماً حتى غفا وهو يبكي من الجوع&#8221;.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم يكن هذا الجانب الأكثر ألماً في قصة نور وعائلتها، لكن ما جرى لهم بعد خمسة أيام من الاعتقال، وهو ما لم تكن تتخيله.</p>
<p style="font-weight: 400;">&#8220;بعد خمسة أيام في السجن، دخل ضابط فجأة إلى الزنزانة، أخذ ابنتي، صرت أشدها من يده فضربني على وجهي، وقعت على الأرض وأخذها&#8230; كنت أسمع صوت بكائها وهم يضعونها في السيارة، ثم عاد ليأخذ ابني، طلبت منه أن أرضعه فقط، فلم يوافق&#8230; أُصبت بانهيار كامل، أخذوا ولديّ وأيقنت أني لن أراهما مجدداً ولن أخرج من هنا. أصابني يأس كامل من كل شيء&#8221;.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter wp-image-4876" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/847918.png" alt="" width="549" height="455" /></p>
<p style="font-weight: 400;">في سوريا، يترك اعتقال الأطفال دون 18 عاماً، وحجز حريتهم وتعذيبهم، جرحاً غائراً في بنية المجتمع، وفي نفسية الأطفال وذويهم في آن واحد. وقد كان اعتقال الأطفال في درعا من قبل فرع الأمن السياسي في آذار/ مارس 2011 الشرارة التي أشعلت احتجاجات عمّت البلاد لتتحول لاحقاً إلى حرب &#8220;طاحنة&#8221; ذهب على إثرها أكثر من نصف مليون قتيل.</p>
<p style="font-weight: 400;">لم تتوقف عمليات الاعتقال التي طالت الأطفال، سواء خلال مشاركتهم في التظاهرات، أو لدى مرافقتهم ذويهم عند السفر والمرور بالحواجز العسكرية وعبور مناطق سيطرة النظام إلى مناطق سيطرة المعارضة وبالعكس، وفق روايات وشهادات لحقوقيين وأهالٍ وعناصر أمن وشرطة سابقين.</p>
<p style="font-weight: 400;">أصبح اعتقال الأطفال بمثابة &#8220;سلوك&#8221; مستمر حتى اليوم، وهدفه &#8220;تركيع الأهالي والضغط عليهم، وخلق حالة الخوف&#8221;، وفق ما يعلّق أحمد قشيط، وهو ضابط منشق كان قد خدم محققاً في دمشق وشهد حالات اعتقال أطفال في حلب على خلفية المشاركة في التظاهرات.</p>
<blockquote><p><strong><span style="color: #ff0000;">على مدار 3 أشهر، رصد فريق العمل من خلال المقابلات المباشرة مع الأهالي أو الأقرباء، ومن خلال الإطلاع على التوثيق الدقيق الذي نفذته جهات سوريّة ودوليّة مختصة، 23 اسماً لأطفال في معتقلات سورية حكومية، بعد احتجازهم من دون أسباب واضحة.</span></strong></p></blockquote>
<p>&nbsp;</p>
<p style="font-weight: 400;">في هذا التحقيق، وعلى مدار ثلاثة أشهر، رصد فريق العمل من خلال المقابلات المباشرة مع الأهالي أو الأقرباء، ومن خلال الإطلاع على التوثيق الدقيق الذي نفذته جهات سوريّة ودوليّة مختصة بمتابعة حبس الأطفال وتعذيبهم، 23 اسماً لأطفال في معتقلات سورية حكومية، بعد احتجازهم من دون أسباب واضحة.</p>
<p style="font-weight: 400;">منهم من خرج من المعتقل، ومنهم من لا يزال مجهول المصير. بعضهم اعتقل مع والديه أو مع أمه فقط، بين نيسان/ أبريل 2012 وأيار/مايو 2019، وهم 17 ذكراً، و6 إناث، جميعهم دون 18 عاماً، وهو ما يخالف القانون الدولي (اتفاقية حقوق الطفل)، ويخرق الدستور السوري، في آن واحد.</p>
<p style="font-weight: 400;">وتُعرّف <a href="https://www.unicef.org/arabic/crc/files/crc_arabic.pdf">اتفاقية</a> حقوق الطفل، النافذة في 2 أيلول/ سبتمبر للعام 1990 والمصادق عليها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار 44/25، الطفل بأنه &#8220;كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة إذا لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه&#8221;.</p>
<p style="font-weight: 400;">وكانت سوريا <a href="https://stj-sy.org/ar/987/">صادقت</a> على اتفاقية حقوق الطفل في 13 حزيران/يونيو 1993 بموجب القانون رقم 8 ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بتاريخ 14 آب/ أغسطس 1993، مع تحفظها على المادتين 20 و21 المتعلقتين بالتبني، وكذلك على المادة 14 المتعلقة بحق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين.</p>
<p style="font-weight: 400;">كما صادقت على البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل والمتعلقتين ببيع الأطفال وتوريطهم بأعمال الدعارة والإباحة وإشراكهم بالنزاعات المسلحة، بموجب المرسوم رقم 379 في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2002.</p>
<p style="font-weight: 400;">يقول المحامي وعضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية ميشال شماس: &#8220;شهدت شخصياً اعتقال عدد من الأطفال من قبل المخابرات السورية، ودافعت عن بعضهم أمام محكمة الإرهاب، وفي عام 2013 توكلت عن فتى عمره 14 سنة من حي الميدان في دمشق، كان موقوفاً لدى الشرطة العسكرية، وبدل إرساله للمحكمة لاستجوابه، تم إرسال تقرير طبي يفيد بوفاته داخل السجن بحجة أنه تعرض لأزمة قلبية&#8221;.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4877" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/473794.jpg" alt="" width="1280" height="535" /></p>
<p style="font-weight: 400;">سامر منصور كان محقّقاً عاماً في حماة وسط البلاد، وقد انشق عن السلك الأمني عام 2015. يقول: &#8220;كان يتم اعتقال الأطفال بسبب الكتابة على الجدران، أو بسبب رمي الحجارة على سيارات الأمن والشرطة، وهذا كان بمنزلة ورقة ضغط على الأهل، ومن أجل الاعتراف على متظاهر كبير (أكبر سناً). كانت حججاً واهية هدفها الضغط على الشعب&#8221;.</p>
<h2>على طريق السفر</h2>
<p style="font-weight: 400;">طوال 22 يوماً، ظل الطفل محمد (اسم مستعار)، ابن مدينة حماة، معتقلاً مع والدته في أقبية فرع أمن الدولة في مدينة حلب.</p>
<p style="font-weight: 400;">اعتقل الطفل خلال سفره مع والدته من مدينة حماة إلى مدينة الباب الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة السورية في ريف حلب الشمالي، بتاريخ 23 أيار/مايو 2019، ولحسن الحظ أطلق سراحه لاحقاً، وفق ما أبلغتنا به الشبكة السورية لحقوق الإنسان التي تتابع ملف اعتقال الأطفال عن كثب.</p>
<p style="font-weight: 400;">وإن كان محمد سعيد الحظ، لأنه دخل المعتقل وخرج منه بسلام، فإن قرينه ياسر (اسم مستعار) ابن محافظة حماة نفسها، كان قد سبقه إلى الاعتقال، منذ العام 2012، لكنه لم يخرج بعد، ولا تعرف عائلته اليوم أي تفاصيل عنه أو عن مكان وجوده.</p>
<p>في 10 تموز/يوليو 2012، اختفى ياسر (16 عاماً)، لدى مروره على حاجز &#8220;المبطن&#8221; التابع للقوات السورية الحكومية شرق مدينة حماة، وذلك عندما كان عائداً برفقة والده من مركز المدينة إلى قريته.</p>
<figure id="attachment_4878" aria-describedby="caption-attachment-4878" style="width: 978px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-4878" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/ScreenShot2019-10-14at25457PM_657564.png" alt="" width="978" height="794" /><figcaption id="caption-attachment-4878" class="wp-caption-text">قرية وحاجز المبطن</figcaption></figure>
<p>يروي شقيق ياسر، الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، معاناة العائلة منذ لحظة اعتقال شقيقه وأبيه إلى اليوم. لا يزال مصير الاثنين مجهولاً، وآخر ما علمته العائلة هو أن الطفل المعتقل نقل إلى &#8220;دير شميل&#8221;، قرب مدينة مصياف غرب حماة، وهو عبارة عن معسكر للطلائع (الأطفال) حولته قوات النظام لمعتقل، وكان شهود عيان وناجون من هذا المعتقل سردوا لشقيق الطفل المعتقل أنهم &#8220;سمعوا أصوات تعذيب أخيه في الزنزانة المجاورة&#8221;.</p>
<p>برغم عدم معرفة مصير الطفل، فإن محاولات شقيقه للكشف عن مصيره ومصير والده لم تتوقف لكن دون جدوى. يقول: &#8220;في منتصف عام 2014، خرج معتقل من سجن صيدنايا، وقد ذكر لي أنه شاهد أخي وأبي في السجن، ثم في شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2017 التقيت معتقلاً من قرية حوا في ريف إدلب الجنوبي، وهو يعرف والدي وأخي، وقال إنه شاهدهما في سجن عدرا (سجن دمشق المركزي)&#8221;.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4879" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/ScreenShot2019-10-14at25446PM_841708.png" alt="" width="942" height="532" /></p>
<p><em>معسكر الطلائع</em></p>
<p>في تقرير لها صدر عام 2016، تقول منظمة &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221;: &#8220;من نحو 215 ألف معتقل لدى القوات الحكومية، فإن عدد الأطفال المحتجزين لا يقل عن 1400 تراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، في حين قال بعض المنشقين والشهود إن أطفالاً محتجزين لا تتجاوز أعمارهم ثماني سنوات&#8221;.</p>
<p>وكانت المنظمة ذكرت في <a href="https://www.hrw.org/sites/default/files/report_pdf/syria1215_4upload.pdf">تقرير</a> سابق عام 2015 أنها تحققت من وفاة معتقلين داخل مراكز الاحتجاز، وذكرت أن من المتوفين طفلين، أحدهما يبلغ من العمر 14 عاماً وقت اعتقاله.</p>
<h2>تحت سقف الزنزانة</h2>
<p>لا يمكن لنور أن تنسى تلك اللحظات التي أجبرت فيها على أن تكون تحت سقف واحد مع أطفالها ضمن المعتقل، ابنها (شهران) وابنتها (سنة وشهران)، ومن ثم كيف فُصلا عنها، وأُخذا منها بالقوة إلى مكان لم يخبرها السجانون به، وهذا ما انعكس عليها بشكل مباشر.</p>
<p>وفق روايتها، لم تكن تعرف ماذا تفعل في هذا الظرف، وبماذا تجيب طفلاً رضيعاً يريد الحليب الذي هو غير متوافر، وماذا تقول لطفلة تريد أن تمشي وتلعب؟</p>
<p>تستدرك قائلة: &#8220;كنت أنا والطفلان في غرفة، وزوجي في الزنزانة، أدخلوني غرفة التحقيق وكانا يبكيان من الجوع، طلب مني المحقق إسكاتهما، ولكن ابني لم يسكت، لأنه كان قد مضى عليه وقت طويل من غير رضاعة (دون طعام)&#8221;.</p>
<p>وتضيف نور شارحة أنه عندما أخذ الضابط منها ولديها نقلها إلى غرفة أخرى، ووضعها مع نساء أخريات حيث أمضت معظم فترة اعتقالها سنة وشهرين، لم تكن تعرف أين هي، وعندما سألت النساء قالوا لها إنها في الفرع 227.</p>
<p>ويُعتبر الفرع 227 التابع للأمن العسكري كـ&#8221;شعبة المخابرات العسكرية&#8221;، وهو &#8220;مسؤول عن آلاف حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والقتل الجماعي لعشرات المعتقلين تحت التعذيب منذ بداية الثورة السورية&#8221;، وذلك وفق <a href="http://www.vdc-sy.info/index.php/ar/reports/militarybranch227#.Xamh3-czYWr">تقرير</a> لـ&#8221;مركز توثيق الانتهاكات في سورية&#8221; (VDC).</p>
<blockquote><p><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;بعد 5 أيام في السجن، دخل ضابط فجأة إلى الزنزانة، أخذ ابنتي، صرت أشدها من يده فضربني على وجهي، وقعت على الأرض وأخذها&#8230; كنت أسمع صوت بكائها وهم يضعونها في السيارة، ثم عاد ليأخذ ابني&#8221;، تحقيق استقصائي يوثق حبس الأطفال وتعذيبهم في سوريا</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;كان أهلي يقولون لها ′هلأ بيجي عمو بياخدك مشوار′ فتبكي أكثر وتصرخ، بعدها اكتشف أهلي أنها كانت تخاف من كلمة ′عمو′، ووجدوا آثار حرق بالسيكارة على قدميها، ربما كان هناك من يخيفها به في الاحتجاز واسمه عمو&#8221;</span></strong></p></blockquote>
<p>بدورها، ترصد الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي منظمة سورية غير حكومية، الانتهاكات على نطاق واسع، وكانت قد ذهبت في <a href="http://sn4hr.org/arabic/2019/06/26/11275/">تقريرها</a> الصادر في 26 حزيران/يوليو الماضي، حول الاعتقال والإخفاء القسري في مراكز الاحتجاز الحكومية، إلى ما هو أبعد من سجن الأطفال، بتوثيقها مقتل 177 طفلاً داخل السجون بسبب التعذيب، وهذا ما عدته &#8220;جريمة إبادة&#8221;.</p>
<p>يقول رئيس الشبكة، فضل عبد الغني: &#8220;لدى النظام نحو 3500 طفل قيد الاعتقال وأغلبهم مختفون قسرياً لا يعلم ذووهم عنهم شيئاً&#8221;.</p>
<p>ويدل حديث نور على هذا الجانب، إذ أخبرت فريق التحقيق أنه &#8220;بعد ثلاثة أشهر من البكاء وسؤال المحققين عن ولديها، بعدما أخذوهما منها، اعترف المحقق أخيراً أن الولدين عندهم ولم يسلموهما لأهلها&#8221;.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4880" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Syrianprisoners1_941201.jpg" alt="" width="760" height="760" /></p>
<p>وكانت لجنة التحقيق الدولية التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد وثقت في كانون الثاني/ يناير 2016 <a href="https://www.ohchr.org/_layouts/15/WopiFrame.aspx?sourcedoc=/Documents/HRBodies/HRCouncil/CoISyria/A-HRC-31-CRP1_ar.pdf&amp;action=default&amp;DefaultItemOpen=1">تقريرها</a> الذي حمل عنوان &#8220;بعيداً عن العين .. بعيداً عن الخاطر&#8221;، وفاة أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم سبع سنوات في الحجز لدى السلطات السورية.</p>
<p>وبحسب عبد الغني، فإن الانتهاكات التي مارسها النظام على الكبار والبالغين هي نفسها طبقها على الأطفال ولم يميز في ما بينهم أو يعطهم خصوصية لدى التعذيب وظروف الاعتقال والقتل العنف الجنسي.</p>
<h2>اعتقال بجريرة الأهالي</h2>
<p>تعيش أم شعبان، السيدة أربعينية من سكان ريف دمشق، في مخيم للنازحين قرب مدينة الباب شمال حلب، وذلك بعدما نزحت من ريف العاصمة مع أطفالها الثلاثة، ومن بينهم يوسف (14 عاماً) الذي اعتقل سنة وثلاثة أشهر بعد حجزه على أحد حواجز الأمن السوري في العاصمة.</p>
<p>جرى اعتقال ابنها يوسف من قبل فرع الخطيب (الفرع 251) في الأول من شهر نيسان/ أبريل 2012 للضغط على والده لتسليم نفسه نتيجة انضمامه للجيش الحر، وبالفعل سلم الوالد نفسه بعد شهر من اعتقال يوسف.</p>
<p>تقول الأم: &#8220;برغم تسليم زوجي نفسه بقي يوسف معتقلاً نحو سنة وثلاثة أشهر، ثم جرى إطلاق سراحه&#8221;.</p>
<p>وفي البحث عن الأسباب التي تدفع قوات الأمن لاعتقال طفل بجريرة أهله، يجمع فريق من الحقوقيين والخبراء، التقيناهم خلال إعداد التحقيق، على أن عمليات اعتقال الأطفال وتغييبهم في السجون تتم بدافع إخضاع الأهالي لكونهم من أصحاب المواقف السياسية المناهضة لنظام الحكم.</p>
<p>ويخالف تصرف السلطات السورية الرسمية عبر أجهزتها الأمنية والعسكرية، بشكل واضح، المادة الثانية (البند الثاني) من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1990 التي تنص على حماية الطفل من جميع أشكال التمييز أو العقاب القائمة على أساس مركز والديه أو أنشطتهما أو آرائهما المعبر عنها.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4881" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/766067.jpg" alt="" width="1280" height="535" /></p>
<p>وأكثر من ذلك، يتعارض هذا مع نص <a href="http://www.parliament.gov.sy/arabic/index.php?node=5518&amp;cat=423&amp;">الدستور</a> السوري لعام 2012، وتحديداً في المادة 20 التي تقول: &#8220;تحمي الدولة الزواج وتشجع عليه، وتعمل على إزالة العقبات المادية والاجتماعية التي تعوقه، وتحمي الأمومة والطفولة، وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم&#8221;.</p>
<p>يضيف المحقّق المنشق أحمد قشيط أن &#8220;الوضع كان بكاءً وخوفاً، لقد شاهدت طفلاً يُضرب بالكابل على ظهره لأنه كتب على الحائط شعارات&#8221;، والسبب برأيه &#8220;الضغط على الأهل وعلى الشعب بشكل عام عبر إهانة الصغير قبل الكبير، لقد كانت سياسة، وجاءت التعليمات من وزارات عديدة باستخدام القمع&#8221;.</p>
<h2><strong>&#8220;رأيت فتاة عمرها 17 عاماً&#8221;</strong></h2>
<p>على اعتبار أن الاعتقال يشمل الذكور والإناث معاً، فقد شاهدت نور في محبسها بنات معتقلات تحت سن الـ18 عاماً، وأطفالاً بمختلف الأعمار، وكان معها في الغرفة سيدة برفقتها ثلاث بنات تحت عمر الـ5 سنوات.</p>
<p>تقول: &#8220;رأيت فتاة كان عمرها 17 عاماً ومعها مرض السكري، كانت قد تعرضت لصدمة نفسية، وارتفع معها السكري. عندما أخذوها إلى المشفى رفضوا مرافقة أمها لها، وهناك بقيت 3 أيام، وحين عادت كانت بحالة صدمة، فلم تأكل ولم تتكلم، وبقيت مع أمها 20 يوماً ثم خرجتا&#8230; لا أعرف أكان ذلك إلى فرع آخر أم تخلية سبيل&#8221;.</p>
<p>ما يعزز روايات نور في سردها لما شاهدته في هذا الجانب، هو ما أعلنته في <a href="https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE2445082016ARABIC.PDF">تقرير</a> مفصّل &#8220;منظمة العفو الدولية&#8221; بعنوان &#8220;إنه يحطم إنسانيتك&#8221;، قالت فيه إن أغلب السجينات السابقات، شاهدن أطفالاً في مركز الاحتجاز، وكان بعضهم محتجزين مع أمهاتهم.</p>
<p>ليس هذا فحسب، بل يتبع الاعتقال عمليات تعذيب داخل السجون بحق الأطفال، وهو ما تشير إليه مصادر حقوقية، وما أعلنه <a href="https://undocs.org/ar/S/2014/31">تقرير</a> مفصّل للأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي، عن اعتقال الأطفال في سوريا.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4882" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/166685.jpg" alt="" width="1280" height="535" /></p>
<p>في كانون الثاني/ يناير 2014، ذكر التقرير أن أطفالاً ألقي القبض عليهم عند نقاط التفتيش ومن منازلهم ومن المدارس والطرق والمستشفيات في محافظات درعا وإدلب وحمص ودير الزور ودمشق وحلب، وأن أغلب الأطفال المعتقلين احتجزوا في زنزانات المعتقلين البالغين، وأن أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 11 سنة تعرضوا لسوء المعاملة، ولأعمال ترقى إلى التعذيب من أجل انتزاع اعترافات أو إذلالهم أو للضغط على أحد الأقارب من أجل الاستسلام أو الاعتراف.</p>
<p>بحسب التقرير الأممي، &#8220;جرى تعذيب الأطفال بالضرب بكابلات معدنية وبالسياط وبالعصي الخشبية والصدمات الكهربائية، حتى على الأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى اقتلاع أظافر أصابع اليدين أو القدمين واستخدام العنف الجنسي&#8221;.</p>
<p>&#8220;القانون الدولي يمنع أطراف النزاع من استخدام العنف الجنسي على الأطفال، وعلى الدول ملاحقة جميع من يخل بتلك الاتفاقيات ومنها اتفاقية جنيف الرابعة، والبروتوكول الإضافي الأول والثاني والقانون العرفي المعمول به في كل النزاعات&#8221;، حسب ما يقول الأمين العام لـ تجمع العدالة السوري، القاضي محمد نور حميدي، في تصريح <a href="https://www.zamanalwsl.net/news/article/105655/">نشره</a> موقع زمان الوصل بتاريخ 28 أيار/ مايو الماضي.</p>
<p>ويعتبر حميدي أن &#8220;العنف الجنسي من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام وتم توثيق العديد منها في الأفرع الأمنية التابعة للنظام التي تمارسها على الأطفال والنساء لإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها&#8221;.</p>
<p>يقول المحقق السابق قشيط &#8220;شاهدنا أطفالاً يُنقلون بسيارات شرطة، أعمارهم بين 7 و 10 سنوات، يتم تقييدهم ورشهم بالغازات، وضربهم بقطع بلاستيكية، ووضع قيود حديدية في أيديهم ثم يُقتادون للتحقيق&#8221;.</p>
<p>ويشير إلى أن &#8220;الأطفال كانوا يتعرضون لشتى أنواع التعذيب من الضرب على الظهر والبطن، إلى وضعهم في زنازين منفردة ويتم تخويفهم بأشياء لا تناسب أعمارهم&#8221;.</p>
<h2>أطفال في صيدنايا</h2>
<p>منذ الخامس من كانون الثاني/يناير عام 2013 إلى اليوم، لا يعلم ذوو 5 أطفال من قرية تسنين في ريف حمص الشمالي شيئاً عن مصير أبنائهم، عقب اعتقالهم واخفائهم بعد اقتحام قوات الحكومة السورية والقوات المساندة لها القرية الواقعة في ريف حمص الشمالي، وعدد سكانها 4 آلاف نسمة، وقد شهدت مقتل 105 أشخاص، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وتمّ اعتقال عدد كبير من الأهالي، منهم الأطفال الخمسة الذين تراوح أعمارهم بين 10و13 عاماً.</p>
<p>يتحدث مصدر من العائلة (تم حجب اسمه الحقيقي) كان شاهداً على تلك اللحظات عن معاناة يومية تعيشها العائلة، وتحديداً الوالدان بعد اعتقال أطفالهما، إذ لم يعرف في أي سجن من سجون النظام السوري هم معتقلون حتى اللحظة برغم البحث المستمر عنهم. وهناك معلومات تفيد أنهم في سجن صيدنايا.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4883" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/579600.jpg" alt="" width="900" height="900" /></p>
<p>يقول: &#8220;برغم شعورنا باليأس تواصلنا مع أشخاص يسكنون في مناطق سيطرة النظام السوري، ودفعنا مبلغ 100 مليون ليرة لشخص ممن يُسمون ′الشبيحة′، ووعدنا بإبلاغنا بمكان وجودهم، فالغريق يتعلق بقشة، لكن للأسف تم الاحتيال علينا، أخذ هذا الشخص المبلغ ولم نعد نسمع عنه شيئاً&#8221;.</p>
<p>ويضيف المصدر: &#8220;حاولنا كثيراً… البحث مستمر علنا نجد بريق أمل وكنا نحاول التواصل مع أي شخص يخرج من معتقلات النظام، ووأكلنا محامين ولكن دون جدوى&#8221;.</p>
<p>هل هم موجودون في سجون النظام السوري، أم تم إعدامهم؟ يسأل المصدر من العائلة نفسه ويجيب: &#8220;لقد ترك غيابهم من دون معرفة شيء عنهم حسرة وألماً، حتى أن بعض الأمهات لم يستوعبن ما حصل وأصبن بأمراض نفسية&#8221;.</p>
<h2>حياة ما بعد الاعتقال</h2>
<p>كلام المصدر من العائلة حول معاناة الأهالي، يتكامل مع ما ذهب إليه طاهر ليلى من الجمعية السورية الأمريكية &#8211; سامز للصحة النفسية، حيث يعمل قائد فريق للدعم النفسي والاجتماعي، في حديثه عن جانب من معاناة الأطفال أنفسهم جراء الاعتقال، بقوله: &#8220;تجربة الاعتقال صعبة ولأن لدى الطفل بنية نفسية أكثر هشاشة من البالغين، يكون التأثير عميقاً&#8221;.</p>
<p>وفي الجانب النفسي والاجتماعي، &#8220;يتسبب للطفل بالقلق، والاكتئاب، والعزلة، وقد تتضرر علاقاته الاجتماعية بمن حوله ويصيبها خلل، وكذلك قد يصاب الطفل باضطراب ما بعد الصدمة، إذ يتم استحضار وتذكر صور صادمة من حادث مر به، وهو ما يؤثر على النوم والأداء الوظيفي في جميع مناحي الحياة&#8221;، وفق ليلى.</p>
<p>وفي الإطار نفسه، قد يكون هذا بالضبط ما تعرض له طفلا السيدة نور بعد إطلاق سراح العائلة وخروجهم من المعتقل بعد حبس دام نحو عام، عقب تبادل أسرى بين &#8220;جيش الإسلام&#8221; (التابع لقوات المعارضة) وقوات النظام السوري، إذ كان عمر ابنتها عامين وأربعة أشهر، فلم &#8220;تتأقلم مع من حولها وكانت تبكي دائماً&#8221;.</p>
<p>تقول نور: &#8220;كان أهلي يقولون لها ′هلأ بيجي عمو بياخدك مشوار′ فتبكي أكثر وتصرخ، بعدها اكتشف أهلي أنها كانت تخاف من كلمة ′عمو′، ووجدوا آثار حرق بالسيجارة على قدميها، ربما كان هناك من يخيفها به في الاحتجاز واسمه عمو، بقيت فترة طويلة تخاف من هذه الكلمة&#8221;.</p>
<p>بحسب الأم، صارت ابنتها تخاف من الرجال كلهم، وكلما حاول أحد من أقربائها حملها تخاف كثيراً، وبعد خروجها، بعشرين يوماً، تعرفت على والدتها، ولكنها خافت الاقتراب من والدها في البداية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-4884" src="https://sirajsy.net/wp-content/uploads/2023/10/Syrianprisoners21_458205.jpg" alt="" width="760" height="760" /></p>
<h2>جلد الذات..</h2>
<p>من جهة أخرى، يواجه بعض الأطفال إثر مرورهم بتجربة الاعتقال أزمة شعور بالذنب، فيبدأون بإلقاء اللوم على أنفسهم، وهو ما حصل بالتحديد مع يوسف ابن أم شعبان، الذي أُجبر والده المقاتل في صفوف المعارضة السورية على تسليم نفسه للقوات السورية مقابل إطلاق سراح ابنه من المعتقل.</p>
<blockquote><p><strong><span style="color: #ff0000;">&#8220;لليوم لا يزال يوسف يعاني من الشعور بالخوف، والعزلة، والقلق وصعوبات النوم لما شاهده من عنف، ونتيجة إحساسه بالذنب لاعتقال والده، إضافة لما حل بنا من تهجير من بلداتنا باتجاه الشمال السوري&#8221;.</span></strong></p></blockquote>
<p>تقول الأم: &#8220;لليوم لا يزال يوسف يعاني من الشعور بالخوف، والعزلة، والقلق وصعوبات النوم لما شاهده من عنف، ونتيجة إحساسه بالذنب لاعتقال والده، إضافة لما حل بنا من تهجير من بلداتنا باتجاه الشمال السوري&#8221;.</p>
<p>ويعلق ليلى على هذه النقطة بالقول: &#8220;عندما يتم استجوابهم (الأطفال)، من الممكن أن يقدموا معلومات تضر بأشخاص آخرين، فيلقوا باللوم على أنفسهم ويشعروا بالذنب. في هذه الحالة، يجب عرض الطفل على داعم نفسي أو خبير اجتماعي لمساعدته&#8221;.</p>
<h2>أفق محاسبة الجناة</h2>
<p>عند السؤال عن إمكانية محاسبة الجناة، يحيل شماس إلى اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 التي انضمت إليها سوريا وصادقت على بنودها، وتنص على ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وقد تعهدت جميع الدول الأطراف في الاتفاقية احترام قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل.</p>
<p>يعلق شماس: &#8220;على المنظمات السورية المعنية بحقوق الإنسان تكثيف جهودها في مواصلة ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والتعذيب وضد الإنسانية في سورية استناداً إلى الاختصاص القضائي العالمي المتاح حالياً في أربع دول أوروبية هي ألمانيا والسويد والنمسا والنرويج&#8221;.</p>
<p>ويضيف: &#8220;هذا الاختصاص يوجب على الدول الأعضاء في الاتفاقيات الدولية محاسبة مرتكبي الانتهاكات، ولو لم يكونوا على أراضيها ممن خالفوا بنود هذه الاتفاقيات، لإرتكابهم جرائم حرب بموجب اتفاقيات جنيف والقانون العرفي، لأنه من حق الأطفال أن يروا الجناة يساقون إلى العدالة وأن يحصلوا على تعويض مناسب لما اُرتكب بحقهم من جرائم وأن يأخذوا الضمانات اللازمة بعدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً&#8221;.</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>أنجز هذا التحقيق بالتعاون بين الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية &#8211; سراج، ومنظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة (STJ)، بدعم من منظمة Free Press Unlimited، ونُشر بموقع</strong> </span><a href="https://raseef22.com/article/1075564-%D9%87%D9%84%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D8%AC%D9%8A-%D8%B9%D9%85%D9%88-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AE%D8%AF%D9%83-%D9%85%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%8A%D9%88%D8%AB%D9%82-%D8%AD%D8%A8%D8%B3-%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%B0%D9%8A%D8%A8%D9%87%D9%85?fbclid=IwAR0AyLnDKoFeRCILaVaQr_SMjfqlub_viClIm-mjTyV7Ht8I_scBNxGUnYk"><span style="font-weight: 400;">رصيف 22</span></a></p>
<p>The post <a href="https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/">&#8220;هلق بيجي عمو بياخدك مشوار&#8221;&#8230; تحقيق يوثق حبس أطفال سوريين وتعذيبهم</a> appeared first on <a href="https://sirajsy.net/ar/">SIRAJ</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://sirajsy.net/ar/%d9%87%d9%84%d9%82-%d8%a8%d9%8a%d8%ac%d9%8a-%d8%b9%d9%85%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%ae%d8%af%d9%83-%d9%85%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%88%d8%ab%d9%82-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
