المتدرّبون خلال الورشة التدريبية - سراج

من نحن

SIRAJ اختصار لـ(Syrian Investigative Reporting for Accountability Journalism) – الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية، مهمتها تدريب صحفيين سوريين على منهجيات الصحافة الاستقصائية وتطويرها، وإنتاج تحقيقات وتقارير استقصائية (مكتوبة ومصورة وإذاعية) حول سورية في الداخل والخارج، من قبل صحافيين سوريين مهنيين وأكاديميين يتلقّون الدعم والتمويل من الوحدة.

تتوجه الوحدة لكل الصحافيين السوريين ممن يرغب بإنتاج مثل هذه التحقيقات والتقارير المتقدمة والتي تغطي الشأن السوري، وسيخضع الصحافيون للتدريب على أسس الصحافة الاستقصائية، ومن ثم يباشرون إنجاز تحقيقات لصالح الوحدة وشركائها.

الرؤية

تسعى وحدة سراج إلى تعزيز ثقافة الاستقصاء والتعريف بهذا الجنس الإعلامي في أوساط الجمهور السوري، وترسيخها كأداة صحافية للمحاسبة ولتعزيز الشفافية وترسيخ قيم الديمقراطية وحرية الخطاب، وكذلك مراقبة أداء السلطات التنفيذية في مختلف القطاعات من قبل عامة الجمهور والمؤسسات الإعلامية العامة والخاصة.

لماذا سراج

منذ آذار 2011 وسورية تمر بمرحلة تغير جذري وتاريخي، ويتعرض الشعب السوري لحرب حقيقية تسببت في تشويه بنية المجتمع، وخلق النزاع بين أطراف الصراع المحليين والأجانب خللاً في النسيج الاجتماعي.

ولقد ساهمت الفوضى التي ترافقت مع الصراع، في رفع مستويات الفساد السياسي والإداري في مفاصل أجهزة العمل الحكومي والخاص، وتغلغل الفاسدون في بنية الاقتصاد وحوامله الأساسية وأصبحوا يلعبون على حاجات الشعب السوري الساعي لتلبية احتياجاته اليومية.

أفرزت جوانب الصراع أمراضاً اجتماعية خطيرة، هددت كيانات المجتمع مثل (زواج القاصرات – تجارة الأعضاء البشرية لضحايا الصراع – تجارة الآثار السورية – بيع الأطفال مجهولي النسب، انتشار الميليشيات المسلحة وغيرها)، إضافة إلى فقدان سورية لجيل الشباب، وهو عقد التنمية بسبب انخراطه بالمعارك والقتال في صفوف طرفي النزاع ما خلق تشوهاً في التسلسل الاجتماعي، والهرم السكاني بعدما كانت سورية مجتمع فتي، أغلب السكان من الشباب.

وفي نفس السياق ساهم الصراع المسلح في هروب رؤوس الأموال، وإفراغ البلد من الاستثمارات ورجال الأعمال، ما رفع نسب البطالة بين السوريين إلى مستويات وصلت نهاية العام 2016 إلى 70% مقارنة بـ2010 حيث كانت 8%، وأصبح نمو الاقتصاد سالباً 2.5% بعدما نما 5.8% في 2010، وتراجع معدل التنمية البشرية ثلاثة عقود إلى الخلف، وارتفع التضخم 500% في 2016، وخسرت الليرة السورية نحو 80% من قيمتها أمام العملات الأجنبية والدولار الأميركي بشكل خاص، وأصبح 84% من السوريين يعيشون في دائرة الفقر المدقع، وبلغ عدد الضحايا وفق تقديرات الأمم المتحدة 400 ألف سوري ونحو 10 مليون سوري بين نازح داخل البلاد، ولاجئ في عدد من دول العالم.

أمام هذه الصور الاقتصادية والاجتماعية والسياسية القاتمة، بقي الإعلام السوري (الحكومي – والجديد) عاجزاً عن تقديم تغطية معمقة لهذه الأمراض ومعرفة الاحتياجات الحقيقية للمواطنين السوريين، بسبب ضعف أساليب المعالجة ونقص الخبرات، وعدم القدرة على تشخيص احتياجات الجمهور بدقة، فبقيت أساليب المعالجة تقليدية رتيبة دون أطر واضحة، في وقت كانت الحكومة السورية توجّه الإعلام وتقيّده وترى ما يجري على أرض الواقع بعين واحدة، ما جعل من الضروري البحث عن منتج  إعلامي أكثر عمقاً وتأثيراً، يساهم في تأصيل المعرفة لدى المواطنين بما يحدث حولهم، ويعزز خبرات الصحفيين الاستقصائيين في مجتمعاتهم الأم.