كورونا “قنبلة موقوتة” أخرى في الشمال السوري ومخيمات النازحين

تحقيق: أحمد الحاج بكري

“لا مكان للتباعد الاجتماعي بيننا فنحن 40 شخصاً نعيش في 8 خيم منذ عام 2015”

تقول مريم شيخ عمر (62 عاماً) وهي أم لـ15 شاباً وصبية وجدة لـ18 من الأحفاد. تعيش مريم مع عائلتها في مخيم أهل القرآن بريف إدلب الغربي على الحدود السورية التركية بعدما أُجبرت على النزوح من قريتها.

وفي مكالمة فيديو عبر تطبيق واتسآب، تروي مريم تفاصيل يومها الذي لم يتغير كثيراً مع جائحة كورونا. فهي تستيقظ كل يوم بعد صلاة الفجر لتبدأ عملها متنقلة بين خيام الأبناء والبنات، فتوقظ الجميع وتنطلق مع كناتها لإعداد الطعام بكميات تكفي العائلة الكبيرة من دون أدنى إجراءات سلامة.

يعيش في مخيم أهل القرآن نحو ألف لاجئ (ارتفع العدد بعد موجة النزوح الأخير) بحسب مدير المخيم محمد شيخ اسماعيل. ويقول “هنا التباعد الاجتماعي وإجراءات الوقاية التي تتحدث عنها منظمة الصحة العالمية وغيرها من الجمعيات غير ممكنة. فلا مرافق صحية وخدمية في المخيمات ناهيك عن عدد الخيم الذي لا يكفي لأي تباعد”.

ويوضح شيخ اسماعيل: “يسكن في كل خيمة (عرض مترين وطول 3 أمتار)، ما لا يقل عن خمسة أشخاص يتشاركون الطعام والشراب، فيما يتشارك كل قطاع (مؤلف من 40 خيمة) 6 مراحيض، 3 مخصصة للنساء و3 للرجال”. 

لكن يبدو أن ما طمأن السيدة وغيرها من سكان تلك المخيمات أن الشمال السوري كان خالياً من الوباء بسبب الحصار الذي فرضته الحكومة السورية من جهة وإغلاق الحكومة التركية ثلاثة معابر برية وهي “باب الهوى – باب السلامة – جرابلس” بعد تسجيل أول إصابة لديها من جهة ثانية، بالاضافة الى خلو المنطقة عموماً من المطارات والموانئ.

سوى أن الأمر تغير جذرياً بعد 9 تموز/يوليو الماضي وتسجيل أولى الحالات لطبيب سوري يعمل في مشفى باب الهوى دخل من تركيا حديثاً. ساد خوف شديد من أن تنتشر العدوى نظراً لعدم توفر أي شرط من شروط الحماية والوقاية.

وفي دراسة استشرافية نفذتها مؤسسة “ميد آركايف” الصحية بالتعاون مع مديريات الصحة في الشمال السوري لعدد الحالات التي يمكن أن تصاب بالوباء، تبين إن الاحتمالات مرتفعة جداً في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة. وقد تصل الإصابات الى 240 ألف حالة (20٪ من السكان النازحين داخليًا) منها 36،000 حالة خطيرة و 12،000 حالة حرجة و 14،328 حالة وفاة في الأسابيع الستة الأولى فقط.

وفي تلك المناطق تعتمد الإجراءات الوقائية بغالبيتها على مبادرات منظمات المجتمع المدني ذات القدرات المحدودة أصلا. ويقول مدير قطاع اللاذقية في الدفاع المدني السوري محمد حاج أسعد (ويقع مخيم أهل القرآن من ضمن صلاحياته) “من نهاية نيسان/ أبريل ومطلع أيلول/ سبتمبر قمنا بتعقيم ١١٥ مخيم موزعين من منطقة الزوف إلى قرية بداما من ضمنها مخيم أهل القرآن بالإضافة لتعقيم ما يقارب ٢٢ قرية بريف إدلب الغربي، خصوصاً الأماكن ذات الكثافة السكانية المرتفعة”.

ويقول الطبيب محمود الحريري، وهو مدير وحدة المعلومات الصحية بمديريات الصحة في الشمال السوري (وتشمل مديريات الصحة في كل من حماة وحلب والساحل وإدلب) وتعمل بالتنسيق والدعم المباشر من منظمة الصحة العالمية

 

حتى 9 أيلول/ سبتمبر الماضي لم يكن لدينا إلا مختبر وحيد في محافظة إدلب تم تزويده بأدوات تحليل العينات وتم إقتراح تجهيز مختبرين جديدين واحد في مدينة جرابلس [شمال شرق حلب] والثاني في مدينة عفرين، شمال حلب

وأضاف “وصلت التجهيزات وإن متأخرة، ومن ضمنها 6 الآف أداة تحليل وسيتم تفعيل المختبرين قريباً جداً”.

وعن التحاليل يقول الطبيب محمد السالم وهو مدير برنامج “اللقاح” وعضو ” شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة ” في وحدة تنسيق الدعم (هيئة تابعة للائتلاف الوطني المعارض والمسؤولة سابقاً عن تلقي المساعدات الإنسانية الدولية) أن “عدد التحاليل التي أجريت لأشخاص مشكوك بإصابتهم حتى 19 حزيران/ يونيو الماضي بلغ 1390 تحليلاً جاءت نتائجها كلها سلبية”.

وبحسب السالم لا يقتصر عمل المختبر على محافظة إدلب وحدها فقد تم تحليل عينات جمعت من محافظات دير الزور والرقة وحلب والحسكة.

وتدير “وحدة تنسيق الدعم” المختبر الوحيد في مناطق سيطرة المعارضة شمال سوريا. وكانت الآلية المتبعة بحسب السالم تقضي بأن تتم التحليلات داخل المختبر في إدلب وفي حال ظهور نتيجة إيجابية يتم أخذ مسحة ثانية للمريض ونقلها إلى تركيا للتأكد منها على ان تظهر النتيجة في غضون 24 ساعة.

أما بالنسبة للمشافي المدعومة مباشرة من تركيا والموجودة في مناطق ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي فيتم جمع العينات فيها ثم ارسالها الى تركيا.

وبعد يومين فقط من تسجيل الإصابة الأولى بوباء كورونا في مناطق سيطرة المعارضة شمال، أي في 11 تموز/ يوليو أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة ارتفاع عدد الحالات إلى ثلاث، يعود اثنان منها لطبيبين يعملان في مشفى مدينة اعزاز بحسب مكتب اعزاز الإعلامي كانا بدورهما دخلا حديثاً من تركيا.

وحتى تاريخ 23 تموز/ يوليو، ارتفع العدد الى 22 إصابة من أصل 3 آلاف 111 حالة خضعت للاختبار، بحسب ما نشر وزير الصحة بالحكومة السورية المؤقتة الطبيب مرام الشيخ على حسابه الشخصي على تويتر.

وأعلنت شبكة الإنذار المبكر بتاريخ 5 أيلول/ سبتمبر الماضي تسجيل 14 إصابة جديدة وهو أعلى عدد إصابات منذ وصول الوباء إلى الشمال ليرتفع عدد المصابين الإجمالي إلى 112 مصاباً.

تلك الوتيرة المتسارعة في الإصابات لم تفعل إلا أن زادت المخاوف في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

قطاع طبي منهك

لا يوجد بالشمال السوري الممتد من غرب محافظة إدلب إلى شرق محافظة حلب نظام صحي موحد، والمؤسسات الصحية القليلة والمتواضعة تعمل بكل طاقتها لتلبية حاجة أكثر من ٤ مليون نسمة في منطقة غير مستقرة وغير مستعدة لمثل هذا الوباء

يقول الطبيب ياسر نجيب المدير التنفيذي لـ “فريق لقاح سوريا” وهو فريق طبي يوفر لقاحات الأطفال بإشراف منظمة الصحة العالمية وأحد الفرق الطبية التي تعمل على مواجهة وباء كورونا في الشمال السوري بدعم أيضاً من المنظمة العالمية.

وتواصل معد التحقيق مع مدير “مديرية صحة إدلب” (الإدارة الطبية العليا في محافظة إدلب والمسؤولة عن تنسيق الدعم الطبي في المحافظة) الطبيب منذر خليل من دون تلقي رد.

600 طبيب يخدمون أكثر من 4,000,000 نسمة

ويصف السالم القطاع الطبي بـ “المنهك”. ويقول “في الشمال السوري 600 طبيب فقط يخدمون أكثر من 4 ملايين نسمة، ثلثهم يسكنون المخيمات المكتظة على الحدود مع تركيا ونحتاج على أقل تقدير لأربع أضعاف هذا العد والفنيين المخبريين نادر جداً بينما البنية التحتية تعرضت لدمار شامل. معظم المشافي العاملة حالياً ميدانية ومبان تم تهيئتها بما تيسر”.

ويقول الحريري “نخشى وقوع إصابات كبيرة بصفوف الكادر الطبي. فحتى 8 أيلول/ سبتمبر سجلنا 10 إصابات ضمن الفرق الطبية ما اضطر بقائهم في العزل لمدة 15 يوماً. وبالنسبة الينا انها مشكلة كبيرة أن يغيب طبيب طوال هذه الفترة في ظل ندرة الأطباء”.

هذا ويتوفر في كامل الشمال السوري بين 90 و 100 جهاز تنفس لخدمة 4 مليون إنسان في الظروف الطبيعية ومن دون الوباء أو القصف، يستخدم منها 80 إلى 85 جهاز على مدار الساعة بحسب ما ذكر السالم.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت في تقريرها السنوي لعام 2019 والمنشور في 23 كانون الثاني/ يناير 2020، مقتل 26 من الكوادر الطبية، و98 حادثة اعتداء على منشآت ونقاط طبية في 2019 وحدها.

فيما وثقت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في تقرير لها وقوع 595 هجوم على 350 منشأة طبية منفصلة ومقتل 923 عاملًا طبيًا بين آذار/مارس 2011 وشباط/ فبراير 2020.

وبحسب الحريري، فقد شكلت منظمة الصحة العالمية فريق عمل من منظمات محلية وبإشراف مباشر منها لمواجهة الوباء منذ شهر آذار/ مارس الماضي بالتعاون أيضاً مع مديريات الصحة وبميزانية تقدر بـ 64 مليون دولار لمدة ست أشهر.

كما وذكر السالم أن الصحة العالمية تقدم معدات سلامة للعاملين بالقطاع الطبي ومن المقرر إرسال المزيد منها بالفترة المقبلة كما قدمت تدريبات للكوادر الطبية عبر الأنترنت وبالداخل السوري وفي تركيا لزيادة الوعي.

ويوضح السالم: “تم تجهيز أربعة مراكز حجر من أصل 30 مركزاً واربعة مشافي من أصل 9 كان من المقرر تجهيزها بحسب الخطة الطبية لمواجهة الفيروس وكانت وضعتها منظمات طبية بدعم من منظمة الصحة العالمية”.

المنظمات المحلية

ويقول منسق قطاع الحماية في منظمة “سداد الإنسانية” مصطفى الحسن إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ocha خصص مبلغ 11 مليون دولار لدعم مشاريع الإستجابة وزيادة النظافة في المخيمات ودعم قطاع المياه والصحة بعد ذلك أعلن عن منح مبلغ 75 مليون دولار تحصل عليها المنظمات بحسب المشاريع التي تقدمها ويتم الموافقة عليها. وهذه أرقام تمت مطابقتها من 3 مصادر مستقلة ولكنها لم تتوفر من المنظمة نفسها.

وأضاف “المشكلة إن غالبية المنظمات العاملة بالمجال الإنساني شمال سوريا غير ملتزمة بإجراءات الوقاية من الوباء وقلة منها فقط تعمل بشكل صحيح وقدمت أدوات سلامة لكوادرها وجلسات توعية في هذا المجال”.

ويوضح الحريري “لا يمكن لأي نظام صحي مواجهة الوباء من دون التزام مجتمعي بالإجراءات الوقائية وهذا بأهمية تجهيز المشافي ومراكز العزل. فمثلاً تكلفة تجهيز سرير عناية مشددة تصل الى 13 آلاف دولار بينما سعر الكمامة أقل من نصف دولار وهي تؤمن حماية الشخص ومخالطيه. لكن للأسف، الغالبية لا تلتزم حتى إننا رصدنا بعض العاملين في القطاع الصحي من غير الملتزمين بارتداء الكمامات”.

وقام معد التحقيق برصد هذه الحالات بالفعل. فقد واكب عمل خمس منظمات وهي تقوم بتوزيع المساعدات من دون الالتزام بالإجراءات الوقائية اللازمة بخلاف ما يقومون بنشره على حساباتهم على مواقع التواصل الإجتماعي.

وقال مدير منظمة “مرام للإغاثة والتنمية” يقظان الشيشكلي أنه ومنذ شهر نيسان/ ابريل الماضي أنشأت منظمته مركز عزل صحي في قرية الشيخ بحر في ريف إدلب، مضيفاً “من الصعب حجر أسرة في خيمتها في حال تعرض أحد أفرادها للإصابة فقد تكون النتيجة كارثية على كامل المخيم.

لذا أنشأنا المركز لحجر المصابين وتوفير الخدمات لهم في مكان مجهز جيداً لضمان عدم انتقال الوباء”، علماً أنه حتى الأول من أيلول/ سبتمبر الجاري لم يستقبل المركز ولا حالة بحسب المصدر نفسه.

ويضيف الشيشكلي:”يتسع المركز إلى 160 شخص وهو مصمم لنضاعف حجمه خلال أسبوع في حال حدوث إصابات ليتسع 320 شخص وهناك هدف أيضاً من المركز وهو تخفيف الضغط عن المشافي، نحن نعمل بالتنسيق مع “صحة إدلب” بحيث يكون عملنا تحت إشرافهم”.

ويؤكد الشيشكلي بأن منظمته قدمت عدة تدريبات حول طرق السلامة وسبل الوقاية وغيرت النظام الدراسي في المدارس التي تشرف عليها ليصبح عن طريق الإنترنت خصوصاً وأن غالبية المدارس في الشمال السوري توقفت كلياً.

ويقول الشيشكلي “حاولنا اكمال العام الدراسي مع طلابنا البالغ عددهم 4800 طالب عبر الانترنت ونقل الدروس لهم عبر مجموعات على تطبيق واتساب ولكن واجهتنا مشكلة عدم امتلاك كل الأسر الأجهزة الخلوية الحديثة كما أن انقطاع الكهرباء وخدمة الانترنت أثر بشكل كبير”.

فوضى وتداخل سلطات

في منطقة تسودها الفوضى وغياب القانون، تسعى سلطات الأمر الواقع المكونة من تنظيمات عسكرية متحاربة تحقيق مكاسب من أزمة كورونا دون النظر للخطر الذي قد يسببه انتشار الفيروس.

فجميع القرارات التي صدرت عن حكومة الانقاذ الموالية لجبهة النصرة، التي تدير مدينة إدلب وبعض أجزاء من ريفها، للحؤول دون وصول الفيروس إلى المحافظة كانت شكلية ولأهداف إما مادية أو لتقوية نفوذها على الأرض وتضييق قبضتها على المدنيين، بحسب ما ذكر مدير شبكة إدلب بلس الصحفي السوري محمد حاج حمود.

ورصد معد التحقيق عددا من القرارات التي تضع المدنيين في خطر، منها على سبيل المثال قرار تعليق صلاة الجمعة في المساجد لاسبوعين فقط واتخذ في 2 نيسان/ أبريل. ومع بداية شهر رمضان تزايدت أعداد المصلين خصوصاً في التراويح التي بقيت تقام من دون أي إجراء احترازي.

ثم في 31 أيار/ مايو جاء قرار إعفاء المركبات من رسوم التسجيل ضمن مهلة 15 يومًا “بهدف تشجيع الناس على تسوية أوضاعهم” على ما قيل، ما جعل المراجعين يتهافتون لتسجيل مركباتهم متسببين في ازدحام شديد دفع الحكومة إلى تمديد المهلة، وبالتالي تعريض الناس لمزيد من المخاطر وهو ما يعني بطبيعة الحال تحصيل المزيد من الاموال لخزينة حكومة الانقاذ.

في المقابل، لم يصدر أي قرار يحد العمل التجاري أو الصناعي في المحافظة بل حاولت حكومة الإنقاذ فتح معابر جديدة مع مناطق سيطرة النظام للتبادل التجاري، ما يكسر عزلة إدلب ويضعها امام خطر نقل العدوى من تلك المناطق التي سجلت حتى تاريخ 22 حزيران/ يونيو 204 إصابات بحسب وزارة الصحة في دمشق بيما كانت تشير مصادر غير رسمية أن الأعداد أكثر من ذلك بحسب ما نشر مركز جسور للدارسات كما حذرت نقابة أطباء الشمال المحرر في بيان لها من خطر فتح هذه المعابر على الأمن الصحي بالشمال السوري.

وفي 15 نيسان/ ابريل قررت هيئة تحرير الشام فتح معبر تجاري مع مناطق النظام بالقرب من مدينة سراقب بذريعة ضغط التجار وتدارك خسائرهم بعد إغلاق المعابر مع تركيا، وهو ما يعود عليها بالفائدة كونها تفرض “ضرائب” عبور على السيارات التجارية بالاتجاهين.

ولكن سريعاً عمت الشمال السوري مظاهرات وأصدرت عدة جهات شعبية بيانات رافضة للقرار ومطالبة بعدم فتح المعبر لتعلق الهيئة القرار وتعود وتنعشه في منطقة أخرى من ريف حلب الغربي في 30 نيسان/ ابريل ونشرت تحرير الشام فيديو لعمل المعبر وبدء دخول الشاحنات من مناطق النظام، ومرة أخرى اعتصم الاهالي رفضاً للقرار لكن هذه المرة رد مسلحو الهيئة بإطلاق النار وإسقاط قتيل من المتظاهرين.

ويقول أحد العاملين في منظمة محلية فضل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من الملاحقة “أخطر ما تعانيه المنظمات الإنسانية بمناطق الشمال تدخل حكومة الإنقاذ (المقربة من جبهة النصرة) بعملها عن طريق مكتب إدارة المهجرين ومكتب شؤون المنظمات. فلا يمكن لأي منظمة أن تعمل في تلك المناطق او في المخيمات من دون موافقتها، بينما امتناع المنظمات يمنع وصول المساعدات لمستحقيها”.

ومع تردي الوضع الاقتصادي وانهيار العملة السورية وخطر الوباء وبدء تنفيذ قانون قيصر زادت معاناة المدنيين وزادت احتياجاتهم واعتمادهم على المنظمات الاغاثية والإنسانية.

 ويقول أحمد عبد الحكيم وهو نازح يسكن في مخيم على الحدود السورية التركية بريف إدلب الغربي أنه في حال انقطاع المساعدات المقدمة له لشهر واحد فقط، قد يعيش مجاعة حقيقية مع أسرته، فهو لا يملك عملاً ولا مصدر دخل.

وفي 11 تموز/ يوليو، وبعد صعوبات كثيرة، صوت مجلس الأمن الدولي على القرار رقم 2533 والذي نص على تجديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود، لكن عبر معبر واحد وهو معبر باب الهوى الحدودي الواصل بين شمال سوريا وتركيا ولمدة سنة واحدة، وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بأن يقدم تقريره على الأقل مرة كل ستين يوما لمجلس الأمن حول سير عمل الآلية.

* هذا التحقيق ضمن مجموعة تحقيقات حول جائحة كورونا في العالم العربي، أنجز بدعم من شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج).

قد يعجبك ايضا