معهد مصداقية الصحافة: وحدة الصحافة الاستقصائية السورية تنتقل للعالمية

المصدر: معهد مصداقية الصحافة

وافق مجلس إدارة الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية GIJN بالإجماع، على انضمام “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج”  إلى عضوية الشبكة.

و ستتيح العضوية لوحدة سراج وفريق الصحفيين الاستقصائيين العاملين والمتعاونين مع الوحدة العديد من الميزات، مثل القدرة على طلب المساعدة عند تنفيذ القصص والتحقيقات في مجالات الاستشارة والنشر، والحصول على استشارات خاصة بشأن قضايا الاستدامة والتمويل وإعداد التقارير، واستخدام تكنولوجيا المعلومات.

كما سيتمكن الصحفيون المتعاونون مع سراج، من الحصول على أفضلية للوصول إلى مؤتمرات الشبكة، وورش العمل حول العالم، وأيضاً القدرة على التواصل مع مكتب المساعدة باللغة العربية، إلى جانب اللغات السبعة المعتمدة من الشبكة (العربية، الانكليزية، الفرنسية، الروسية، الصينية، الإسبانية، البرتغالية).

و للوقوف على أهمية ما حققته سراج في مجال الصحافة الاستقصائية وما هي الأهمية في انضمامها للشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية أجرى معهد مصداقية الصحافة حوارا مع المدير التنفيذي لوحدة سراج محمد بسيكي الذي قال:”العضوية في الشبكة هي خطوة أولى على طريق طويلة، هدفها تأسيس صحافة استقصائية حقيقية في سورية والمنطقة.

أستاذ محمد ما هي أهم الشروط التي كان من الواجب توافرها من أجل الانضمام لشبكة الصحافة العالمية والتي حققتها سراج ؟

إن العضوية في الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية GIJN متاحة الآن للجمعيات غير الربحية والجمعيات الأهلية والجمعيات التعليمية أو ما يكافئها ممن يعمل بجد في دعم الصحافة الاستقصائية والبيانات المتعلقة بالصحافة. لا يحق للصحفيين والأفراد المستقلين والأعمال الربحية والهيئات الحكومية الانضمام للشبكة.

تتم العضوية في الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية من خلال تقديم طلب العضوية ويخضع لموافقة مجلس الإدارة , ويجب أن يثبت العضو المتقدم أن لديه سجلًّا من الإنجازات التي تخوله طلب العضوية وإثبات الجدية في العمل في هذا المجال.

برأيك أستاذ محمد ماذا ستضيف لكم خطوة الانضمام للشبكة العالمية, وما هي الفائدة التي ستعود عليكم في عملكم الإعلامي وعلى طبيعة المواد التي ستعملون عليها ؟

هناك عدّة نقاط سوف تستفيد منها سراج:

ـ زيادة التعاون مع المؤسسات الصحافية العالمية والتشبيك وتنسيق الجهود مع الصحافة العالمية والإقليمية المستقلّة إضافةً إلى الصحافة السورية المستقلة من أجل إيصال تحقيقاتنا إلى مستوى متقدم وجمهور جديد حول العالم.

ـ زيادة فرصة الصحافيين السوريين والصحافيات السوريات للانخراط العالمي في الصحافة الاستقصائية والاستفادة من موارد وتدريبات الشبكة العالمية.

ـ التوزع أفقيًا من حيث تناول قضايا جديدة ونوعية، والكتابة عن قصص غير معروفة ولم تروى سابقًا الذي يعتبر جوهر عمل الصحافة الاستقصائية.

ـ توسيع التعاون مع صحافيات وصحفيين سوريين وسوريات داخل وخارج سوريا.

ـ زيادة التركيز على اكتشاف قصص جديدة في أماكن داخل سوريا لم يصلها الإعلام، وذلك تطبيقًا لقاعدة “أصالة الأفكار” وهذا ما يميّز الصحافة الاستقصائية عن الصحافة التقليدية، إلى جانب تمّيز الأولى في مجال المعاينة والتوثيق العلمي وإثبات الانتهاك أو الضرر بالأدلّة داخل القصص التي تنتجها “سراج”.

ما هي أهم الدورات التي قمتم بها في سراج بالتعاون مع معهد مصداقية الصحافة ؟

أنجزت “الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج” بالتعاون مع “معهد مصداقية الصحافة“ تدريبًا على “أساسيات الصحافة الاستقصائية” للصحافيين السوريين في مدينة اسطنبول

كما درّب معهد مصداقية الصحافة بالتعاون مع سراج ١٥ صحافيًا وناشطاً في الغوطة الشرقية على أساسيات الصحافة الاستقصائية في عام ٢٠١٨.

هل الدورات التي قمتم بها مع معهد مصداقية الصحافة عادت بالنفع على الذين حضروا الدورات ؟

بالتأكيد، معظم الصحافيين الذين حصلوا على التدريب السابق عملوا على تحقيقات مهنية و أنتجوا صحافة استقصائية.

شراكتنا في التدريب مع معهد مصداقية الصحافة كانت مهمّة في تعزيز خبرات الصحافيين السوريين داخل وخارج سوريا لتعزيز ثقافة الاستقصاء ونتطلع لمزيد من التعاون بطبيعة الحال.

برأيك الإعلام الاستقصائي في العالم العربي إلى ماذا يحتاج من أجل تطويره ؟ وما هي ردود الفعل على التقارير والتحقيقات الاستقصائية التي قمتم بها ؟

يحتاج الإعلام الاستقصائي في العالم العربي إلى تضافر الجهود والتعاون والتنسيق بين الصحافيين والوحدات الاستقصائية والنظر لبعضنا كمكل وليس كمنافس وتعزيز التعاون عبر الحدود لأن التوجه العالمي في الصحافة الاستقصائية يتجه إلى إنجاز تحقيقات على شكل فرق عمل بشكل أساسي وأيضًا إلى تعزيز مناخات حرية الخطاب والرأي وإتاحة المجال للحصول على معلومات.

ويحتاج أيضًا إلى منصات نشر مستقلة وغير متبوعة بأجندات محددة، لأن المنطقة العربية في أشد حالات الاستقطاب، ويحتاج الإعلام الاستقصائي إلى تدريب وتأمين معدات وتسهيل طرق الحصول على المعلومات.

ما هي ردود الفعل على التقارير والتحقيقات الاستقصائية التي قمتم بها ؟

إن دور الصحافة الاستقصائية في التغيير يحتاج إلى الوقت والعمل، ولكن تحقيقات سراج خلقت أجواء محاسبة ومساءلة و فتحت الأعين على فئات مستضعفة، وإيصال أصوات هذه الفئات كان من الصعب عليها ايجاد منصّات للحديث عن معاناتها وخاصةً النساء والأطفال.

كما ساهمت البعض من تحقيقات سراج في تغيير الواقع وتحسين حياة الفئات التي استهدفها التحقيق للأفضل.

وقد تأسست وحدة سراج في  تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2016، من قِبل مجموعة صحافيين سوريين، بهدف نشر صحافة الاستقصاء، و تمكين الصحافيات والصحافيين السوريين، من إثبات وجودهم في هذا النوع من الصحافة.

ومنذ تأسيسها، أنتجت الوحدة عددًا من التحقيقات الاستقصائية، رشح عدد منها جوائز عربية وعالمية، كما درّبت بالتعاون مع مدربين مخضرمين وشركاء عالميين، صحافيين سوريين على أساسيات الصحافة الاستقصائية، والصحافة الاستقصائية المتخصّصة بقضايا النوع الاجتماعي، وصحافة البيانات، والصحافة العابرة للحدود.

وجدير بالذكر أن الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية  GIJN تأسست في 2003 عندما إجتمع أكثر من 300 صحفي من جميع أنحاء العالم لحضور المؤتمر الثاني للصحافة الاستقصائية العالمية في كوبنهاغن، وهي مسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية.

قد يعجبك ايضا