فوده يثمّن تجربة أريج في نشر ثقافة الاستقصاء قبيل انطلاق الملتقى السنوي

صحافة الاستقصاء تصمد في العالم العربي رغم القمع

شبكة أريج:

عمان- 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 – ثمّن أيقونة الصحافة الاستقصائية التلفزيونية في العالم العربي، الزميل المصري يسري فوده، تجربة شبكة أريج في تجذير دور السلطة الرابعة في المحاسبة والمراقبة في المنطقة، قبيل بدء أعمال ملتقى الشبكة السنوي في الأردن يوم الخميس المقبل الموافق 1 كانون أول/ ديسمبر.

وقال فوده، أحد مؤسسي شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية “أريج”، وعضو مجلس الإدارة الأسبق إن إنجازات أريج التي تحتفل هذا العام بالذكرى العشرية الأولى على انطلاق أعمالها في تسع دول عربية، تثير الإعجاب لناحية إعداد التحقيقات المنجزة، وتأهيل الصحفيين وأساتذة الإعلام وطلابهم على منهج الاستقصاء الصحفي.

“وأضاف قائلا: “لكنّ ما يثير الفخر، هو جذور ثقافة مهنية حرة، زُرعت في تربة جُرّفت عمداً في مناخ، كان ولا يزال عدوًّا لكل ما هو أخضر. لقد أثبت استثمارنا في صحافة استقصائية عربية أنّ للسعي نحو مجتمع أفضل ثمنٌ، في ظل أنظمة لا تؤمن بالمحاسبة ولا بالدور الرقابي للصحافة المهنية الحرة، مثلما أثبت أن العالم العربي مليء بشباب صحفيين قادرين على مواجهة هذا التحدي بأدوات سليمة ومنهجية منضبطة”.

فوده، رئيس تحرير ومقدم برنامج “السلطة الخامسة” على فضائية دويتشه فيله (بالعربية) سيدير جلسة الافتتاح الرئيسية للملتقى الذي يلتئم تحت شعار: “أريج – عقد من صحافة الاستقصاء العربي: نرى، نسمع، نكشف” في فندق الموفنبيك/ البحر الميت ما بين 1-3 كانون أول/ ديسمبر وبمشاركة أزيد من 350 صحافي ومدرب عربي وعالمي.

يستضيف الملتقى أيضاً، الصحفي الدولي المخضرم وولتر “روبي” روبنسون، رئيس الفريق الصحفي الاستقصائي المعروف بـ “سبوتلايت” أو “في دائرة الضوء” في صحيفة “بوسطن غلوب” الذي فضح تحرش كهنة الكنيسة الكاثوليكية بالأطفال في أبرشية بوسطن، والذي تحولت قصته إلى فيلم سينمائي فاز بجائزة الأوسكار 2016.

يشارك في الملتقى أيضاُ، نخبة من المدربين الصحفيين في العالم منهم الأسترالي أيفو بوروم، كبير مطوري صحافة الموبايل، المعروفة بـ “الموجو” وفريق عمل تحقيقات “أوراق بنما” من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والذين قادوا أضخم جهد استقصائي عابر للقارات شاركت به شبكة أريج عبر 10 زملاء.

كما يقدم خبير من منصة +AJ عرضاً حول طرق تحويل المحتوى الوارد من الجمهور لتقديم خدمة الأخبار على شكل مقاطع فيديو، إضافة إلى رسوم توضيحية (إنفوجرافيك) ومحادثات عبر سكايب ولمسات شخصية أخرى.

بالتزامن، تعقد ورشتا عمل منفصلتين متخصصتين بـ “صحافة الموبايل” وتقنيات السرد الرقمي الطويل والقصير، عبر منصات إلكترونية قبل الملتقى، واثنتان مباشرة بعد الملتقى تركزان على تأهيل الصحفي الاستقصائي التلفزيوني على العمل لوحده على التصوير والمونتاج وكتابة سكريبت التحقيق، والثانية حول تتبع المال والفساد والجريمة المنظمة.

يعقد الملتقى في ظروف مهنية وقانونية معقدة، في زمن حروب أهلية وقلاقل سياسية تعصف بعديد الدول التي تعمل بها الشبكة، إضافة إلى انخفاض سقف الحريات في المنطقة، وغياب التعددية بكافة أشكالها وصعوبة الحصول على معلومات موثوقة.

وتتمحور جلسات الملتقى على ضمان أمن وسلامة الصحفيين الجسدية، تحصين ملفاتهم الإلكترونية، تدقيق المعلومات المتدفقة عبر الإنترنت وتتبع مسارات الأموال المختلسة إلى جزر الأمان الضريبي. كذلك تتعلق بتقنيات السرد القصصي البصري الحديثة، التعامل النفسي مع الصدمات والضغوط، الكتابة للمنصات الإعلامية المختلفة، دعم التحقيقات الاستقصائية بصور احترافية، وطرق عرض القصص عبر البيانات وسرد التحقيقات الاستقصائية الطويلة و القصيرة على المنصات مختلفة.

كما يشهد الملتقى عرضاً لتحقيقات استقصائية مرئية ومكتوبة عن انتهاكات البيئة وحقوق الإنسان واستغلال المستهلك أنجزها الزملاء الأريجيون في مناطق عمل الشبكة؛ الأردن، سورية، لبنان، مصر، البحرين، اليمن، العراق، فلسطين وتونس.

ويستقطب الملتقى إعلاميون من دول عربية أخرى: الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، المغرب، موريتانيا والسودان والجزائر وليبيا ما يعد فرصة نادرة لتشبيك مبدعين عرب مع خبراء دوليين في صحافة الاستقصاء، لهم حضور مميز في مؤتمرات دورية تنظمها منظمة الصحفيين والمحررين الاستقصائيين/ أمريكا والاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين ICIJ.

وفي ختام هذه التظاهرة، التي تعقد في الأردن للمرة التاسعة، توزع الجوائز على الأريجيين الذين أنجزوا أكثر التحقيقات تأثيراً هذا العام عن فئات المطبوع والمرئي القصير/الطويل وجائزة خاصة لأفضل تحقيق استقصائي عابر للحدود.

منذ نشأتها في أواخر 2005 في عمان، درّبت أريج ما يزيد عن 1862 صحافي ومحرر وأستاذ إعلام وطالب وساهمت في تأسيس وحدات استقصاء في وسائط إعلام في الأردن، تونس، فلسطين، اليمن، مصر ولبنان وشجعت الأريجيين على تأسيس ستة مؤسسات استقصائية محلية في تونس والعراق وفلسطين وسورية واليمن. كما أشرفت الشبكة على بث/ ونشر قرابة 400 تحقيقاً استقصائياً على فضائيات محلية وعربية ودولية مثل “بي.بي.سي” و”الجزيرة” الإنجليزية و”دويتشه فيله” بالعربي و”العربي الجديد”. وتستخدم عدة كليات إعلام عربية مساق أريج التدريسي الجامعي (ثلاث ساعات فصلية معتمدة) مبني على منهجيتها الميدانية للصحافة الاستقصائية.

يرعى بعض فعاليات المؤتمر كل من تلفزيون دويتشه فيله (الراعي البلاتيني)، والبنك الأردني الكويتي، وسفارات عالمية مثل مملكة هولندا والولايات المتحدة الأمريكية، ومؤسسة إيبرت شتيفتونغ/ مكتب عمان، إضافة إلى المانحين الرئيسيين: المنظمة السويدية للتعاون الدولي (Sida)، منظمة دعم الإعلام الدولي IMS الدنماركية، سفارة مملكة النرويج في عمّان، ومنظمة المجتمعات المفتوحة OSF.

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد